← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 11175

خطبة الحاجة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمها أصحابه

ناصر الدين الألباني

Полный текст (43 стр.). Показаны 36–43 · переход к 41.

стр. 36

إشارة إليها ويحتمل أن المراد ب "الحاجة" النكاح إذ هو الذي تعارف فيه الخطبة دون سائر الحاجات" وكذا في "حاشيته على ابن ماجه". قلت: هذا الاحتمال الثاني ضعيف بل باطل لثبوت ذلك عن النبي ﷺ في غير النكاح كما في قصة ضماد في حديث ابن عباس وكما في حديث جابر. فتنبه. لكن القول بمشروعية هذه الخطبة في البيع ونحوه كإجارة ونحوها فيه نظر بين ذلك لأنه مبني على القول بوجوب الإيجاب والقبول فيها وهو غير مسلم بل هو أمر محدث لأن الناس من لدن النبي ﷺ وإلى يومنا هذا ما زالوا يتعاقدون في هذه الأشياء بلا لفظ بل بالفعل الدال على المقصود١ فبالأحرى أن تكون

стр. 37

الخطبة فيها بدعة وأمرا محدثا. وبيوعه ﷺ وعقوده التي وردت في كتب السنة المطهرة من الكثرة والشهرة بحيث يغني ذلك عن نقل بعضها في هذه العجالة وليس في شيء منها الإيجاب والقبول بله الخطبة فيها. أقول هذا مع احترامي للائمة واتباعي إياهم على هداهم بل أعتبر أن تصريحي هذا هو من الاتباع لهم لأنهم ﵀ هم الذين علمونا حرية الرأي والصراحة في القول حتى عن تقليدهم لأنهم كما

стр. 38

قال الإمام مالك ﵀: "ما منا من أحد إلا رد أو رد عليه إلا صاحب هذا القبر" فجزاهم الله تعالى عنا خيرا١. أقول: إن القصد من جمع هذه الرسالة هو نشر هذه السنة التي كاد الناس أن يطبقوا على تركها فألفت أنظار الخطباء والوعاظ والمدرسين وغيرهم إلى ضرورة حفظهم لها وافتتاحهم خطبهم ومقالاتهم ودروسهم بها عسى الله تعالى أن يحقق أغراضهم بسببها٢

стр. 39

------------------------------------------------------------------------

стр. 40

----------------------------------------------------------------------------

стр. 41

_________ = فأقول نعم مهم ومن أهمه قوله ﵀ فإن حديث ابن مسعود لم يخص النكاح وإنما هي خطبة لكل حاجة في مخاطبة العباد بعضهم بعضا فما قيمة تعجب الفضل المذكور من كون أصحاب السنن رووا خطبة الحاجة في كتاب النكاح؟! وكذلك الأمر في قوله في آخر بحثه: "بهذا التقرير تعلم فقه أصحاب "السنن" – رحمهم الله تعالى – في ترجمة خطبة الحاجة في كتاب النكاح وتقرير العلماء بمشروعيتها بين عقد الزواج!! ومن عظيم تقدير المولى سبحانه أن ترد خطبة الحاجة في مجلد الفتاوى الذي عزا إليه الفاضل المذكورة! في مقدمة رسالتين لشيخ الإسلام ﵀ ١٨/٧٦, ٢١٠ بخلاف ذاك الموضع الذي أشار هو إليه حاثا عليه والذي تكلم فيه تفضيلا عن هذه الخطبة النبوية المباركة هذا فضلا عن المجلدان منه أو كتبه الأخرى ومثله الإمام ابن قيم الجوزية ﵀. فهلا كان هذا الإمامان قدوة لهذا الفاضل فيتأسى بهما – ولو مرة – فيفتتح كتابا له بخطبة الحاجة؟! رابعا: مما يؤكد عموم مشروعيتها بين يدي كل عمل صالح حديث ابن =

стр. 42

_________ = عباس الذي رواه مسلم في قصة قدوم ضماد مكة وفيه ذكر النبي ﷺ له هذه الخطبة المباركة وأن ضمادا أسم بعد سماعها فلم يكن ثمة نكاح ولا عقد زواج! خامسا: وكأن شيخ الإسلام – ﵀ – يشير في بعض كلام إلى وقوع إهمال في هذه الخطبة كما أشرت إليه فقال ﵀: "ولهذه استحيت وفعلت في مخاطبة الناس بالعلم عموما وخصوصا من تعليم الكتاب والسنة والفقه في ذلك وموعظة الناس ومجادلتهم أن يفتتح بهذه الخطبة الشرعية النبوية. وكان الذي عليه شيوخ زماننا الذين أدركناهم وأخذنا عنهم وغيرهم يفتتحون مجالس التفسير أو الفقه في الجوامع والمدارس وغيرها بخطبة أخرى ... ". إلى أن قال ﵀: "كما رأيت قوما يخطبون للنكاح بغير الخطبة المشروعة وكل قوم لهم نرع غير الآخرين....". أقول: فتأمل مقابلته ﵀ بين افتتاح الشيوخ مجالسهم بغير خطبة الحاجة الشرعية وكذا ما يفعله القوم الذين يخطبون للنكاح بغير الخطبة المشروعة يظهر لك الحق وينكشف أمامك الصواب بلا ارتياب.... والحمد لله رب العالمين.

стр. 43

وقد قال ﷺ : "من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء". رواه مسلم في "صحيحه"٨ / ٦١من حديث جرير ابن عبد الله ﵁ وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني