← Книги сунны

Книги сунны · id 11194

عمدة الأحكام الكبرى

عبد الغني المقدسي

Полный текст (595 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

١٦٢ (١٢٢) - عن أنس بنِ مَالكٍ ﵁ قال: كُنَا نُصلِّي مع رسولِ الله ﷺ في شِدَّةِ الحرِّ، فإذا لم يَسْتَطعْ أحدُنا أن يُمَكِّنَ وجهَهُ مِن الأرضِ بَسَطَ ثوبَه، فسجَدَ عليه. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ د (١). ٦ - باب الصفوف ١٦٣ (٧٨) - عن أنس بنِ مالكٍ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "سَوُّوا صُفُوفَكم فإنّ تسوِيةَ الصَّفِّ مِن تَمامِ الصَّلاةِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ١٦٤ (٧٩) - عن النُعمانِ بنِ بَشيرٍ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ "لتُسَوُّنَّ صُفُوفَكم، أو ليخالِفَنَّ الله بينَ وجُوهِكم". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). - ولمسلمٍ: كانَ رسولُ الله يُسوِّي صُفُوفَنا حتى كأنّما يُسوِّي بها

стр. 177

القِدَاحَ، حتى رأى أن قد عَقَلْنَا، ثم خرجَ يومًا، فقام حتى كادَ أن يكبِّر، فرأى رجلًا باديًا صَدْرُه (١) فقالَ: "عباد الله! لتُسَوُّن صفوفَكم، أو ليخَالِفنَّ الله بينَ وجوهِكم" (٢).

стр. 178

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 179

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 180

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 181

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 182

١٦٥ (٨٠) -[و] (١) عن أنس بنِ مالكٍ ﵁؛ أنَّ جدَّتهُ مُليكة (٢) دعتْ رسول الله ﷺ لطَعَامٍ صَنَعَتْهُ (٣)، فأكلَ مِنه، ثم قال: "قُومُوا

стр. 183

فَلأُصَلِّيَ لكم "قال أنسٌ: فقمت إلى حَصِيرٍ لنا قد اسودَّ من طُولِ ما لُبِس (١) فنضحتُه بماءٍ، فقامَ عليه رسولُ الله ﷺ ، وصَفَفْتُ أنا واليَتِيمُ (٢) وَراءَهُ والعَجُوز (٣) مِن وَرائِنا، فصلَّى لنا ركعتين، ثم انصرفَ ﷺ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). - ولمسلمٍ: أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى به، وبأُمِّه (٥) فأقَامَني عن يمينه، وأقامَ المرأةَ خَلْفنا (٦). ١٦٦ (٨١) - عن ابن عبَّاس قالَ: بِتُّ عندَ خَالتِي ميمونةَ (٧)، فقامَ النبيُّ ﷺ يصلِّي من الليل، فقُمْتُ أُصلِّي معَه، فقمتُ عن يَسارِه، فأخذَ برأسِي، فأقَامنِي عن يمينِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨).

стр. 184

٧ - باب الإمامة ٩٦٧ - عن أبي مسعودٍ؛ عُقبة بن عَمرو [البدريّ] (١) الأنصاريّ ﵁، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "يَؤُمُّ القومَ أقرؤُهُم لكِتَابِ الله، فإنْ كانُوا في القِرَاءةِ سواءً فأعلَمُهُم بالسُّنَةِ، فإنْ كانُوا في السُّنةِ سواءً فأقدَمُهُم هِجْرةً، فإنْ كانُوا في الهجرةِ سواءً فأقدَمُهُم سِلْمًا، ولا يُؤَمَّنَّ الرجلُ في سُلطانِهِ، ولا يُقْعَدُ على تَكرِمَتِهِ في بَيتِهِ إلا بإذنِهِ". قال جماعةٌ: بدل "سِلمًا" "سِنًا". أخرجه الجماعةُ إلا البخاريّ (٢). ١٦٨ - عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إذا كانُوا ثَلاثةً، فليؤُمَّهُم أحدُهم، وأحقُّهم بالإِمامةِ أقرؤُهم". م س (٣).

стр. 185

١٦٩ - عن عبد الله بنِ عُمر ﵄ قال: لما قَدِمَ المهاجِرُونَ الأوَّلون العصْبَةَ (١) - مَوْضعٌ بقباءَ - قبلَ مقدَم رِسُولِ الله ﷺ كَانَ يؤُمُّهم سَالِمٌ مولى أبي حُذَيفة، وكانَ أكثَرَهم قُرآنًا، وكان فِيهم عمر بنُ الخطَّاب، وأبو سلَمة بنُ عبدِ الأسدِ. خ د (٢). - ورأيتُ عند البُخاري: "وفيهم أَبو بكرٍ وعمرُ". وذكرُ أبي بكرٍ عِندي وَهَمٌ لا أعرِفُ له مخرجًا (٣).

стр. 186

١٧٠ (٨٢) - عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "أَمَا يخشَى الذي يرفَعُ رأسَه قبلَ الإِمامِ أنْ يُحوِّلَ اللهُ رأسَه رأسَ حمَارٍ، أو يجعلَ صُورَتَه صُورةَ حِمَارٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

стр. 187

١٧١ - عن أنس بنِ مَالكٍ ﵁ قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ، فلمّا قضى الصَّلاةَ أقبلَ علينا بوجْهِهِ، فقالَ: "أيُّها الناسُ! إنِّي إمَامُكم، فلا تَسْبِقُوني بالرُّكُوعِ، ولا بالسُّجُودِ، ولا بالقِيَامِ، ولا بالانْصِرَافِ؛ فإنِّي أَرَاكُم مِن أمَامِي، ومِن خَلْفي". ثم قالَ: "والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ لو رأيتُم ما رَأَيْتُ لَضَحِكْتُم قَلِيلًا، ولَبَكَيْتُم كَثِيرًا". قالوا: يا رسولَ الله! وما رأيتَ؟ قال: "رأيتُ الجَنَّةَ والنَّارَ". م (١).

стр. 188

١٧٢ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قالَ: "إنَّما جُعِلَ الإِمامُ ليُؤْتمَّ بِهِ، فلا تختَلِفُوا عليه، فإذا كَبَّر فكَبِّروا، وإذا رَكَعَ فاركَعُوا، وإذا قالَ: سَمعَ اللهُ لمن حَمِدَه، فقُولُوا: ربَّنا و (١) لكَ الحمدُ، وإِذا سَجَدَ فاسْجُدُوا، وإذا صلَّى جَالِسًا فصَلُّوا جُلُوسًا أجمعُونَ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٢). ١٧٣ (٨٤) - وعن عائِشةَ ﵂ قالتْ: صلَّى رسولُ الله ﷺ في بَيتِهِ - وهو شَاكٍ - فصلَّى جَالِسًا، وصلّى وراءَه قومٌ قِيامًا، فأشارَ إليهم: أنِ اجلِسُوا، فلمّا انصرفَ، قال: "إِنَّما جُعِلَ الإِمامُ ليؤتمَّ به، فإذا رَكَعَ فارْكَعُوا، وإذا رَفَعَ فارْفَعُوا، وإذا قالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه، فقولُوا: ربَّنا ولكَ الحمْدُ، وإذا صلَّى جَالِسًا فصلُّوا جُلُوسًا أجمَعُون". مُتَفَقٌ عَلَيهِ د (٣). ١٧٤ (٨٥) - عن عبد الله بنِ يزيدَ (٤) قال: حدَّثني البراءُ - وهو غيرُ

стр. 189

كَذُوبٍ (١) - قالَ: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا قالَ: "سَمعَ الله لمن حَمِدَهُ" لم يَحْنِ أحدٌ منَّا ظهرَه، حتَّى يقعَ رسولُ الله ﷺ سَاجِدًا، ثم نقَعُ سُجُودًا بعدَه. مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٢). ١٧٥ (٨٦) - عن أبي هُريرة؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا أَمَّنَ الإِمامُ فأمِّنُوا؛ فإنَّه مَن وافَقَ تأمِينُه تأمِينَ الملائكَةِ، غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنْبِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ١٧٦ - عن أبي هُريرة، قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا تلا: ﴿غَيْرِ

стр. 190

الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. قال: "آمين"، حتى يَسمَعَ مَن يليهِ من الصَّفِّ الأولِ. د (١). ١٧٧ - عن وائل بنِ حُجْر ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا قرأَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: "آمين"، ورفعَ بها صوتَه. د (٢). ١٧٨ - عن أبي هُريرة ﵁، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "وَسِّطُوا الإِمامَ، وسُدُّوا الخللَ". د (٣). ١٧٩ - عن عبد الله بنِ عَمْرو (٤) ﵄ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "ثَلاثةٌ لا تُقبلُ لهم صَلاةٌ (٥): الرَّجُلُ يَؤمُّ القومَ وهُم له كَارِهُونَ، والرجلُ لا يأتي الصَّلاةَ إلا دِبَارًا - يعني: بعد أن (٦) يفُوتَه الوقت - ورجُلٌ اعتبَدَ مُحرّرًا". د ق (٧).

стр. 191

١٨٠ - عن ثوبان ﵁، عن رسُولِ الله ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لامرئٍ أنْ يَنْظُرَ في جوفِ بيتِ امرئٍ حتى يستأذِنَ، فإنْ نظرَ فقد دَخَلَ، ولا يَؤُمُّ قومًا فيَخُصَّ نفسَه بدعوةٍ دُونَهم، فإنْ فعلَ فقدْ خَانَهم، ولا يَقومُ إلى الصَّلاةِ وهو حَقِنٌ (١) ". ق ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ (٢). ٨ - باب صفة صلاة رسول الله (٣) ﷺ ١٨١ - عن عائِشَةَ ﵂، قالتْ: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا استفتَحَ الصَّلاةَ قال: "سُبحانك اللهمّ وبحمْدِكَ، وتبارَكَ اسمُك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرُك". د ت ق (٤).

стр. 192

١٨٢ - وأخرجه س من حدِيثِ أبي سعيدٍ الخدري (١). ١٨٣ (٩٠) - عن عائِشةَ ﵂، قالتْ: كانَ رسولُ الله ﷺ يستفْتِحُ الصَّلاةَ بالتَّكبِيرِ، والقراءَةَ بـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وكانَ إذا

стр. 193

رَكَعَ لم يُشخِصْ رأسَه، ولم يُصوِّبُهُ، ولكن بينَ ذلك، وكانَ إذا رفعَ رأسَه مِن الرُّكُوعِ لم يسجُد حتى يستوِي قائمًا، وكانَ إذا رَفَعَ رأسَه من السَّجْدةِ لم يسجدْ حتى يستوِي قاعِدًا، وكانَ يقولُ في كلِّ ركعتينِ: التَّحِيّةَ. وكانَ يفرِشُ رِجْلَهُ اليُسرى، ويَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمنى. وكانَ ينهى عن عُقْبَةِ الشَّيطانِ، وينهى أنْ يفرِشَ الرَّجل ذِراعَيْهِ افتراشَ السَّبُعِ. وكانَ يختمُ الصَّلاةَ بالتَّسلِيمِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. د (١). ١٨٤ (٩١) - عن ابنِ عُمر ﵁؛ أنّ النبيَّ ﷺ كانَ يرفَعُ يدَيه حَذْو مَنْكِبَيه إذا افتتحَ الصَّلاةَ، وإذا كَبَّرَ للرُّكُوعِ، وإذا رفَعَ رأسَه مِن الرُّكُوع رِفعَهُما كذلك، وقال: "سَمعَ الله لمن حَمِدَه. ربَّنا ولكَ الحمْدُ". وكانَ لا يفعلُ ذلكَ في السُّجودِ. مُتَفَقٌّ عَلَيْهِ (٢).

стр. 194

١٨٥ (٩٢) - عن ابنَ عباسٍ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "أُمِرتُ أنْ أسجُدَ علي سبعةِ أَعْظُمٍ: علي الجبهةِ - وأشارَ بيدِه إلى (١) أنفِهِ - واليدينِ، والرُّكبتينِ، وأطراف القدمين". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ١٨٦ (٩٣) - عن أبي هريرة ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ، يُكبِّر حِين يقومُ، ثم يُكبِّرُ حِين يركَعُ، ثم يقول: "سَمِعَ الله لمن حَمِدَه" حِين يرفَعُ صُلْبَه مِن الرَّكْعةِ ثم يقولُ - وهو قائم -: "ربَّنا ولكَ الحمدُ". ثم يُكَبِّرُ حين يهوي، ثم يُكَبِّرُ حِين يرفَعُ رأسَه، ثُمَّ يُكَبِّرُ حينَ يسجُدُ ثم يُكَبِّرُ حِين يرفعُ رأسه، ثم يفعلُ ذلكَ في صَلاتِهِ كلِّها حتَى يَقْضِيها، ويُكبِّرُ حِين يقومُ مِن الثِّنتينِ بعدَ الجُلوسِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).

стр. 195

١٨٧ (٩٥) - عن البراءِ قال: رَمقتُ (١) الصَّلاةَ مع محمدٍ ﷺ ، فوجدتُ قِيامَه، فَرَكْعَتَهُ، فاعتِدالَهُ بعدَ رُكُوعِهِ، فسَجْدَتَهُ، فجَلْسَتَهُ بينَ السَّجْدَتَينِ، فسَجْدَتَهُ، فجَلْسَتَهُ ما بينَ التسليمِ والانصرافِ. قريبًا مِن السَّواءِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. إلا أنّ في روايةِ البُخاري: ما خَلا القِيامَ والقعودَ قرِيبًا مِن السَّواءِ (٢). ١٨٨ - عن محمد بنِ عَمرو بن عطاء (٣)؛ أنَّه كانَ جالسًا مع نفرٍ من

стр. 196

أصحابِ النبيِّ ﷺ ، قال: فذكرنَا صلاةَ النبيِّ ﷺ . قال أبو حُميدٍ: أنا كنتُ أحفَظَكُم لِصَلاةِ رسُولِ الله ﷺ ، رأيتُه إذا كبَّرَ جعلَ يديه حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وإذا رَكَعَ أمكنَ يَديهِ من رُكْبتَيهِ، ثم هَصَرَ ظهرَه، فإذا رفعَ رأسَه استوى، حتّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَه، فإذا سَجَدَ وضعَ يدَيهِ غيرَ مُفْتَرشٍ ولا قَابِضِهِما، واستقبلَ بأطرافِ أصابعِ رجْلَيْهِ القِبْلَةَ، فإذا جلس في الرَّكعَتَينِ جَلَسَ على رِجْلِهِ اليُسرى، ونَصَبَ اليُمنى، فإذا جلسَ في الرَّكْعةِ الآخِرةِ قدَّمَ رِجلَه اليُسرى، ونصبَ الأُخْرى، وقعَدَ على مقعدته. خ (١). - د وزاد: فإذا كانتِ السَّجدةُ التي فيها التَّسلِيمُ أخَّر رِجْلَه اليُسرى، وجلسَ مُتورِّكًا على شِقِّه الأيسرِ. قالوا: صدقت (٢). ١٨٩ - عن عامر بنِ عبد الله بن الزُّبير (٣) عن أبيه قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا قَعَدَ يدعُو وضَعَ يدَه اليُمنى على فَخِذِه اليُمنى، ويدَه اليُسرى على فخِذِه اليُسرى، وأشارَ بإِصْبَعه السَّبَّابة، ووضَعَ إِبْهامَه على إِصْبَعِهِ الوُسْطى ويُلْقِمُ كفَّه اليُسرى رُكْبَتَهُ. م (٤).

стр. 197

١٩٠ (٩٨) - عن أبي قِلابة (١) قال: جَاءَنا مالكُ بنُ الحُويرث في مسجِدِنا هذا، قال: إنِّي لأُصَلِّي بكم، ومَا أُريدُ الصَّلاةَ، أُصلِّي كيفَ رأيتُ رسول الله ﷺ يُصلِّي. فقُلتُ لأبي قِلابةَ: كيفَ كانَ يُصلِّي؟ قال: مِثلَ صَلاة شَيْخِنا هذا. وكانَ (٢) يجلسُ إذا رفعَ رأْسَه مِن السُّجود قبلَ أنْ ينهضَ. مَتَّفَقٌ عَلَيْه (٣). ١٩١ (٩٩) - عن عبد الله بنِ مالك ابن بُحَينة؛ أنّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا صلَّى (٤) فرّجَ بينَ يديْهِ حتَّى يبدُو بَياضُ إبطَيهِ. متَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). ١٩٢ (١٠٠) - وعن أبي مَسْلَمة سعيد بنِ يزيد (٦) قال: سألتُ أنس ابنَ مالكٍ: أكانَ النبيُّ ﷺ يُصلِّي في نَعْلَيْهِ؟ قال: نعم. مُتَّفَقٌ علَيهِ (٧).

стр. 198

١٩٣ - وعن وائل بنِ حُجْر، قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ إذا سَجَدَ وضعَ رُكبتيه قبلَ يديهِ، وإذا نهَضَ رفعَ يديه قبلَ رُكبتيه. د ت س (١). ١٩٤ - عن عبد الله بنِ أبي أَوْفى ﵁، قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا رَفَعَ ظهرَه مِن الرُّكُوع، قال: "سَمعَ الله لمن حَمِدَه، اللهم ربَّنا لكَ الحمدُ، مِلْءُ السّماواتِ، ومِلْءُ الأرضِ، ومِلْءُ ما شئت من شيءٍ بعدُ. اللهمَّ طَهِّرْني بالثَّلْجِ، والبَرَدِ، والماءِ البَارِدِ. اللهمّ طَهِّرْني مِن الذُّنوبِ والخَطَايا، كمَا يُنقَى الثَوبُ الأبيضُ مِن الدَّنس". م د (٢). ١٩٥ - عن أبي سعيدٍ الخَدري ﵁ قال: كانتْ صَلاةُ الظُّهْرِ تُقامُ، فينطَلِقُ أحدُنا إلى البَقِيع (٣)، فيقضِي حاجَته، ثم يأتي أهلَه فيتوضَّأ ثم يرْجعُ إلى المسجدِ، ورسولُ الله ﷺ في الركعةِ الأُولى. م (٤).

стр. 199

١٩٦ - عن سعيد بنِ جُبير، عن أنس بنِ مالكٍ، قال: ما صلَّيتُ وراءَ أحدٍ بعدَ رسُولِ الله ﷺ أشبَهَ صَلاةً برسُولِ الله [ ﷺ ] (١) مِن هذا الفتى - يعني: عمر بنَ عبد العزيز- قال: فحزَرْنا في رُكُوعِهِ عشرَ تسبيحاتٍ، وفي سُجُودِه عشرَ تسبيحاتٍ. د س (٢). ١٩٧ (١٠١) - عن أبي قَتادة الأنصاريّ؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصَلِّي، وهو حَامِلٌ أُمامةَ بنتَ زينبَ بنتِ رسُولِ الله ﷺ ولأبي العاصِ ابنِ رَبِيعةَ بنِ عبد شمسٍ- فإذا سَجَدَ وضَعَها، وإذا قامَ حمَلَها. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ. س (٣). هكذا في الروايةِ: "ربيعة". والصواب: "الربيع" (٤). ٩ - باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود ١٩٨ (١٠٣) - عن أبي هُريرة [﵁] (٥)؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ

стр. 200

دخل المسجدَ، فدخلَ رجلٌ فصلَّى، ثم جاءَ فسلَّم على النبيِّ ﷺ (١) فقال: "ارجعْ فصلِّ؛ فإنَك لم تُصلِّ". فرجعَ، فصلَّى كما صلَّى! ثم جاءَ فسلَّم على النبيِّ ﷺ . فقال: "ارجعْ فصلِّ؛ فإنَكَ لم تُصلِّ" ثلاثًا. فقال: والذي بعثَكَ بالحقِّ ما أُحسِنُ غيرَه، فعَلِّمْني. قال: "إذا قُمتَ إلى الصَّلاةِ فكبَّر، ثم اقرأْ ما تيسّرَ معك مِن القُرآنِ ثم اركَعْ حتَى تطمئِنَّ راكِعًا، ثم ارفَعْ حتى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثم اسجُدْ حتَّى تطمَئِنّ سَاجِدًا، ثم ارفَعْ حتَّى تطمئِنَّ جَالِسًا، وافعل ذلك في صَلاتك كُلِّها". مُتَفَقٌ عَلَيْهِ. د ت س (٢). ١٩٩ - عن رِفَاعة بنِ رافع الزُّرَقي قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إنَّها لا

стр. 201

تَتِمُّ صَلاةُ أحدِكُم حتَى يُسْبغَ الوُضُوءَ كمَا أمرَه الله ، فيغسِلَ وَجهَهُ، ويدَيه إلى الْمِرْفقينِ، ويمسحَ برأسِهِ ورِجْليهِ إلى الكَعْبينِ، ثم يُكبِّرَ الله، ويَحمَدَهُ، ثم يقرأَ مِن القُرآنِ ما أُذِنَ له فيه وتيسّر، ثم يقولَ: اللهُ أكبرُ، ثم يركعَ حتى تطمئِنّ مَفاصِلُه، ثم يرفعَ رأسَه فيُكبِّرَ، فإذا فَعَلَ ذلكَ فقد تَمَّتْ صلاتُه، لا تَتِمُّ صَلاةُ أحدِكم حتى يفعلَ ذلكَ". د (١). ٢٠٠ - عن زيد بنِ وهبٍ (٢)؛ أنَّ حُذيفةَ رأى رجُلًا لا يُتِمُ رُكُوعَه ولا سُجُودَه، فلمّا قضى صَلاتَه، دعاه حُذيفةُ، فقال له: ما صلَّيتَ! ولو مُتَّ مُتَّ على غيرِ الفِطْرةِ التي فطرَ الله عليها محمدًا ﷺ .خ (٣). ١٠ - باب القراءة في الصلاة ٢٠١ (١٠٤) - عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامتِ ﵁؛ أنَّ النبيَّ (٤) ﷺ قال: "لا صَلاةَ لمن لم (٥) يَقرأ بفاتِحَةِ الكِتَابِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦).

стр. 202

٢٠٢ (١٠٥) - عن أبي قَتادة قال: كان النبيُّ ﷺ يقرأُ في الرَّكْعتينِ الأُولَيَيْنِ من صَلاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَينِ؛ يُطَوِّلُ في الأُولى, ويُقَصِّرُ في الثانيةِ، يُسمعُ الآيةَ أحيانًا، وكان يقرأُ في العصرِ بفاتحةِ الكِتَاب وسُورَتَيْنِ؛ يُطوِّلُ في الأولى، ويُقَصِّر في الثانيةِ، وكانَ يُطَوِّلُ في الركعةِ الأُولى من صَلاةِ الصُّبحِ، ويُقصِّرُ في الثانيةِ (١). [وفي لَفْظٍ: في صَلاةِ الظُّهْرِ] (٢) وفي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْن (٣) بأمِّ الكتابِ (٤). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). ٢٠٣ - عن زياد بنِ عِلاقَة (٦) عن عمه؛ قُطبة بن مالكٍ قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ الصُّبحَ، فقرأَ: ﴿قَ. والقُرآنِ المجيدِ﴾ حتَّى قرأ: ﴿والنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾، قال: فجعلتُ أُردِّدُها، ولا أدرِي ما قال. م (٧). ٢٠٤ - ونحوُه عن جابر بنِ سَمُرة (٨).

стр. 203

٢٠٥ - وعن أبي سعيدٍ الخُدري؛ أن النبيَّ ﷺ كانَ يقرأُ في صَلاةِ الظُّهرِ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُوْلَيَيْنِ؛ في كل رَكْعَةٍ قدرَ ثَلاثِينَ آيةً، وفي الأُخْرَيَيْن (١) قدرَ خمسَ عشرةَ آيةً- أو قال: نِصْفَ ذلك- وفي العصر في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ في كل ركعةٍ قدرَ خمسَ عشرَة آيةً، وفي الآخرة (٢) قدرَ نصفِ ذلكَ. م (٣). ٢٠٦ - وعن جابر بنِ سَمُرة قال: كانَ النبيُّ ﷺ يقرأُ في الظُّهرِ بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الصُّبحِ بأطولَ مِن ذلك (٤). - وفي لفظٍ: كانَ النبيُّ ﷺ يقرأُ في الظُّهرِ باللَّيل إذا يغشَى، وفي العصرِ نحوَ ذلك، وفي الصُّبح أِطولَ مِن ذلك. م (٥). ٢٠٧ (١٠٦) - عن جُبَير بنِ مُطْعِمٍ قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقرأُ في المغربِ بالطُّورِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦).

стр. 204

٢٠٨ - عن جابر بن سمرة؛ أنّ النبيَّ ﷺ كانَ يقرأُ في الظُّهْرِ والعَصْرِ بالسّمَاءِ والطَارِقِ، ﴿والسَّمَاءِ ذاتِ البُروجِ﴾. د ت س (١). ٢٠٩ - عن مُعاويةَ بنِ الحكم السُّلَمي ﵁، قال: بينَا أنا أُصلِّي مع رسُولِ الله ﷺ ، إذ عطسَ رجُلٌ مِن القَوْمِ. فقلتُ: يرحَمُكَ الله! فرمَاني القومُ بأبْصَارِهم. فقلتُ: وَاثُكْلَ أُمّياهْ! ما شَأْنُكم تَنْظُرُونَ إليَّ؟ فجَعلُوا يضرِبُونَ بأيدِيهم على أَفْخَاذِهم، فلمّا رأيتُهُم يُصَمِّتُوني (٢) لكنِّي سكتُّ، فلمّا صلَّى رسولُ الله ﷺ فبأبي هو وأمي- ما رأيتُ معَلِّمًا قبلَه ولا بعدَه أحسنَ تعلِيمًا منه، فوالله ما كَهَرَني، ولا ضَرَبَنِي، ولا شَتَمَنِي.

стр. 205

قال: "إنّ هذه الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فيها شيءٌ مِن كَلامَ النَاسِ، إنَّما هي التَّسْبِيحُ، والتَكبِيرُ، وقراءةُ القُراَنِ". أو كما قالَ رسولُ الله ﷺ . وذكر الحديث. د م س (١). ٢١٠ - عن سَمُرة بنِ جُنْدَب، عن النبيِّ ﷺ ؛ أنَّه كانَ يَسْكُتُ سَكْتَتين: إذا استفْتَحَ، وإذا فَرَغَ مِن القِراءةِ كُلِّها. د ت ق (٢). ١١ - باب قراءة المأموم ٢١١ - عن أبي موسى الأَشْعرِيّ ﵁، قال: إنَ رسول الله ﷺ خَطَبَنَا، فبيّن لنا سُنتنا، وعَلَّمنا صَلاتَنا، فقال: "إذا صَلَّيتُم فأقِيمُوا صُفُوفَكُم، وليَؤُمَّكم أحدُكم، فإذا كبَّرَ فكبِّروا، وإذا قرأَ فأنْصِتُوا، وإذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقُولُواْ آمين. يُجِبْكم الله. وإذا كبَّر وركَعَ فكبِّروا واركَعُوا؛ فإنَّ الإِمامَ

стр. 206

يركَعُ قَبْلَكُم، ويرفَعُ قبلَكم". فقال رسولُ الله ﷺ : "فتلكَ بتلكَ. وإذا قال: سَمعَ الله لمن حَمِدَه. فقولُوا: اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ. يَسْمَعُ الله لكم. قال الله ﵎ على لِسَانِ نبيّه (١): سَمعَ الله لمن حَمِدَه، وإذا كبَّر وسَجَدَ فكبِّروا واسجُدُوا؛ فإنّ الإِمامَ يسجُدُ قبلَكم، ويرفَعُ قبلَكم". قال رسولُ الله ﷺ : "فتلكَ بتلكَ. وإذا كانَ عند القعدَةِ، فليكن من (٢) قولِ أحدِكم: التَّحِيَّاتُ الطيَباتُ الصَّلَواتُ للهِ. السَّلامُ عليكَ أيُّها النَّبِيّ ورحمةُ الله وبركاتُه. السَّلامُ علينا وعلي عبادِ الله الصَّالحين. أشهَدُ أنْ لا إله إلَّا الله، وأشهَدُ أن محمدًا عبدُه ورسُولُه". م ن (٣) (٤).

стр. 207

٢١٢ - عن الزُّهريّ (١)، عن ابن أُكَيْمةَ الليثيّ، عن أبي هريرة؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ انصرفَ من صَلاةٍ جَهَرَ فيها بالقِرَاءةِ، فقال: "هلْ قرأَ معي أحدٌ مِنكم آنفًا؟ ". فقالَ رجلٌ: نعم. يَا رسولَ الله. قال: "مالي أُنازعُ القُرآنَ". فقال: فانتهى النَّاسُ عن القِراءَةِ مع رسُولِ الله ﷺ فِيما جَهَرَ فيه مِن الصَّلواتِ بالقِراءَةِ، حين سمِعُوا ذلكَ مِن رسُولِ الله ﷺ . د ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ (٢). - وأخرجه مالكٌ في "الموطأ" (٣). وابن أكيمة اسمه: عَمرو. ويقال: عُمَارة (٤).

стр. 208

١٢ - باب ترك الجهر بـ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ٢١٣ (١١٠) - عن أنس بنِ مالك؛ أنَّ النبيَّ ﷺ وأبا بكرٍ وعُمَرَ كانُوا يفتَتِحُونَ الصَّلاةَ بـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ (١). - وفي روايةٍ: صلَّيتُ مع (٢) أبي بكرٍ (٣) وعُمَرَ وعُثمانَ، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (٤). متفَقٌ عَلَيْهِ (٥). - ولمسلمٍ: صلَّيتُ خلفَ النبيِّ ﷺ وأبي بكر وعمرَ وعثمانَ، فكانُوا يستفتِحُونَ بـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ولا يذكُرونَ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أولِ قراءةٍ، ولا [في] (٦) آخرِها (٧). ٢١٤ - [و] (٨) عن سَعيدٍ الْجُريريّ عن قيس بنِ عَباية، عن [ابن] (٩)

стр. 209

عبد الله بنِ مُغَفّلٍ قال: سَمِعَني أبي وأنا أقولُ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فقالَ: أيْ بُنيّ! مُحْدَثٌ. إيَّاكَ والحدث! قال: ولمْ أرَ أحدًا مِن أصحَابِ رسُولِ الله ﷺ كانَ أبغض إليه الحدَثُ في الإِسلام- يعني: منه- قال: وصلَّيتُ مع النبيِّ ﷺ ، ومع أبي بكر، ومع عمرَ، ومع عُثمانَ، فَلم أسمعْ أحدًا منهم يقولها. فلا تَقُلْها، إذا أنتَ صلَّيتَ فقُل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. ق ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ (١). ٢١٥ - عن أبي السَّائب (٢)؛ مولى هشام بنِ زُهرة قالَ: سَمِعتُ أبا هُريرةَ يقولُ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَن صلَّى صلاةً لم يقرأْ فِيها بأُمِّ القُرآنِ، فهي خِدَاجٌ، فهِي خِدَاجٌ، فهي خِدَاجٌ؛ غيرُ تَمامٍ". قال: فقلتُ: يا أبا هُريرة! إنِّي أكونُ أحيانًا وراءَ الإِمام؟ قال: فغمَزَ ذِراعي. وقال: اقرأْ بِها في نَفْسِكَ يا فارسيّ! فإنِّي سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "قالَ الله : قَسَمْتُ الصَّلاةَ بيني وبينَ عبدِي نِصْفَيْنِ، فنِصْفُها لي ونِصْفُها لعبدِي، ولعَبْدِي ما سألَ". قال رسولُ الله ﷺ : "اقرؤا يقولُ

стр. 210

العبدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقولُ الله [ ] (١): حَمِدَني عبدِي. يقول: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يقول الله: أثنى عليّ عبدي. يقولُ العبدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، يقولُ الله [ ] (٢): مجَّدَني عبدِي- وقال مرّةً: فوّضَ إليّ عبدِي- وإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قال: هذه الآية بيني وبينَ عبدِي، ولعبدِي ما سأل. يقول العبدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فهؤلاء لعبدِي، ولعبدي ما سأل". م د (٣). ١٣ - باب سجود السهو ٢١٦ (١١١) - عن محمد بنِ سِيرين (٤)، عن أبي هريرة ﵁ قال: صلَّى بنا رسول الله ﷺ إحدى صَلاتي العَشِيّ- قال ابنُ سيرين: وسمَّاها أبو هريرة، ولكن نَسِيتُ أنا (٥) - قال: فصلَّى بنا رَكْعتينِ ثم سلَّم،

стр. 211

فقامَ إلى خَشَبةٍ - مَعْرُوضَةٍ في المسجدِ (١) - فاتَّكَأَ عليها، كأنّه غَضْبَانُ، ووضَع يدَه اليُمنى على اليُسرى، وشَبَّكَ بينَ أصابِعِهِ، ووضعَ يدَه اليُمنى (٢) علئ ظَهْرِ كفِّه اليُسرى، وخَرَجَتِ السَّرَعَانُ (٣) من أبوابِ المسجد. فقالوا: قُصِرتِ الصَّلاةُ. وفي القوم أبو بكرٍ وعمرُ. فهابا أن يُكَلِّماه. وفي القومِ رجلٌ في يديهِ طُولٌ- يقال له: ذو اليدينِ- قال: يا رسول الله! أَنَسِيتَ أم قُصِرَتِ الصَّلاةُ؟ قال: "لم أنسَ، ولم تُقْصَرْ". فقال: "أكَمَا يقولُ ذو اليدينِ؟ "، فقالوا: نعم. فتقدَّم، فصلَّى ما تركَ، ثم سلَّم، ثم كبَّر، وسجدَ مثلَ سُجودِه أو أطولَ، ثم رفعَ رأسَهُ، فكبَّر، ثم كبَّر، وسجَدَ مثل سُجُودِه أو أطولَ، ثم رفعَ رأسَه وكبَّر.

стр. 212

فربما سأَلُوه: ثم سلَّم؟ فيقول: نُبِّئْتُ أن عمرانَ بنَ حُصينٍ قال: ثم سلم. مُتَّفَق عَلَيْهِ (١). ٢١٧ - عن أبي سعيدٍ الخدريّ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إذا شَكّ أحدُكم في صَلاتِهِ، فلم يَدْرِ كمْ صلَّى ثلاثًا أم أربعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ، وليَبْنِ على ما اسْتَيْقَنَ، ثم يَسْجدُ سَجْدتينِ قبلَ أنْ يُسلِّمَ؛ فإنْ كانَ صلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ له صَلاتَه، وإن كانَ صلَّى تمامَ الأربعِ كانَتا ترغِيمًا للشَّيطانِ". م (٢). ٢١٨ (١١٢) - عن عبد الله ابنِ بُحَينةَ (٣) - وهو من أزدِ شَنُوءةَ، وهو حَلِيفٌ لبني عبدِ منافٍ، وكانَ من أصحابِ النبيِّ ﷺ أنّ النبيَّ ﷺ صلَّى بهم الظُّهرَ، فقامَ في الرَّكعتينِ الأُوْلَيينِ، ولم يجلِسْ، فقامَ الناسُ معه، حتَّى إذا قضَى الصَّلاةَ، وانتظرَ النَّاسُ تَسْلِيمَه كبَّرَ- وهو جَالِسٌ - فسجدَ

стр. 213

سَجْدتينِ قبلَ أن يُسَلِّمَ، ثم سلَّمَ. مُتَّفَق عَلَيهِ (١). ٢١٩ - عن عبد الله بنِ مسعُودٍ [﵁]، (٢)، عن رسولِ الله ﷺ قال: "إذا كُنتَ في صَلاةٍ، فشككتَ في ثلاثٍ وأربعٍ، وأكثرُ ظنِّك على أربعٍ، تشهدتَ، ثم سجدتَ سَجْدَتَيْنِ- وأنتَ جالِسٌ- قبلَ أن تُسلِّم، ثم تشهدتَ أيضًا ثم تُسلِّم". د س (٣). ٢٢٠ - عن المغيرة بن شُعبة قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إذا قامَ الإِمامُ في الرَّكْعتينِ، فإنْ ذكرَ قبلَ أن يستوي قائِمًا فليجْلِسْ، وإن استوى قائمًا فلا يجلس، ويسجد سجدَتي السَّهوِ". د (٤).

стр. 214

١٤ - بَابٌ في المرور بين يدي المصلِّي ٢٢١ (١١٣) - عن أبي جُهَيم بنِ الحارث بن الصِّمَّة الأنصاري قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "لو يَعلمُ المارُّ بينَ يدَى المصَلِّى ماذا (١) عليه مِن الإِثْمِ، لكانَ أنْ يَقِفَ أربعِينَ خيرٌ (٢) له مِن أنْ يمرَّ بينَ يديْهِ".

стр. 215

قال أبو النَّضرِ (١): لا أدرِي قال: أربعينَ يومًا، أو شهرًا، أو سنةً؟ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ٢٢٢ (١١٤) - عن أبي سعيدٍ الخُدريّ ﵁ قالَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "إذا صلَّى أحدُكم إلى شيء يَستُرُه مِن النَّاسِ، فأرادَ أحدٌ أنْ يجتَازَ بين يدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْهُ، فإنْ أبى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فإنّما هو شَيطانٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
следующие страницы →