← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 11196

دليل الطالب لنيل المطالب

مرعي الكرمي

Полный текст (437 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

مقدمة ... بسم الله الر حمن الرحيم وبه ثقتي ١ الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مالك يوم الدين. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبين لأحكام شرائع الدين الفائز بمنتهى الإرادات٢ من ربه فمن تمسك بشريعته فهو من الفائزين صلى الله وسلم عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى آل كل وصحبه أجمعين. وبعد: فهذا مختصر في الفقه على المذهب الأحمد مذهب الإمام أحمد بالغت في إيضاحه رجاء الغفران وبينت فيه الأحكام أحسن بيان لم أذكر فيه إلا ما جزم بصحته أهل التصحيح والعرفان وعليه الفتوى فيما بين أهل الترجيح والإتقان وسميته بـ دليل الطالب لنيل المطالب والله أسأل أن ينفع به من اشتغل به من المسلمين وأن يرحمني والمسلمين إنه أرحم الراحمين.

стр. 2

كتاب الطهارة مدخل ... كتاب الطهارة وهي: رفع الحدث ١وزوال الخبث. وأقسام الماء ثلاثة: أحدها: طهور وهو الباقي على خلقته يرفع الحدث ويزيل الخبث. وهو أربعة أنواع: ١ - ماء يحرم استعماله ولا يرفع الحدث ويزيل الخبث وهو ما ليس مباحا.٢ ٢ - وماء يرفع حدث الأنثى لا الرجل البالغ والخنثى وهو ما خلت به المرأة المكلفة لطهارة كاملة عن حدث. ٣ - وماء يكره استعماله مع عدم الاحتياج إليه وهو ماء بئر بمقبرة وماء اشتد حره أو برده أو سخن بنجاسة أو بمغصوب أو استعمل في طهارة لم تجب أو في غسل كافر أو تغير بملح مائي أو بما لا يمازجه كتغيره بالعود القماري وقطع الكافور والدهن ولا يكره ماء

стр. 3

زمزم إلا في إزالة الخبث. ٤ - وماء لا يكره استعماله كماء البحر والآبار والعيون والأنهار والحمام و١ المسخن بالشمس والمتغير بطول المكث أو بالريح من نحو ميتة أو بما يشق صون الماء عنه كطحلب وورق شجر ما لم يوضعا. الثاني: طاهر يجوز استعماله في غير رفع الحدث وزوال الخبث٢ وهو ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه بشيء طاهر فإن زال تغيره بنفسه٣ عاد إلى طهوريته. ومن الطاهر: ما كان قليلا واستعمل في رفع حدث أو انغمست فيه كل يد المسلم المكلف النائم ليلا نوما ينقض الوضوء قبل غسلها ثلاثا بنية وتسمية وذلك واجب. الثالث: نجس يحرم استعماله إلا للضرورة ولا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث وهو ما وقعت فيه نجاسة وهو قليل أو كان كثيرا وتغير بها أحد أوصافه. فإن زال تغيره بنفسه أو بإضافة طهور إليه أو بنزح منه ويبقى بعده

стр. 4

كثير طهر والكثير قلتان تقريبا١ واليسير ما دونهما وهما خمسمائة رطل بالعراقي وثمانون رطلا وسبعان ونصف سبع بالقدسي ومساحتهما أي القلتان ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا. فإذا كان الماء الطهور٢ كثيرا ولم يتغير بالنجاسة فهو طهور ولو مع بقائها فيه وإن شك في كثرته فهو نجس. وإن اشتبه ما تجوز به الطهارة بما لا تجوز به الطهارة لم يتحر ويتيمم بلا إراقة. ويلزم من علم بنجاسة شيء إعلام من أراد أن يستعمله.

стр. 5

باب الآنية ١ يباح اتخاذ كل إناء طاهر واستعماله ولو ثمينا إلا آنية الذهب والفضة والمموه بهما. وتصبح الطهارة بهما٢ وبالإناء المغصوب. ويباح إناء ضبب بضبة يسيرة من الفضة٣ لغير زينة. وآنية الكفار وثيابهم طاهرة. ولا ينجس شيء بالشك ما لم تعلم نجاسته. وعظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها وعصبها وجلدها نجس ولا يطهر بالدباغ٤. والشعر والصوف٥ والريش طاهر إذا كان من ميتة طاهرة في الحياة ولو كانت٦ غير مأكولة كالهر والفأر.

стр. 6

ويسن١ تغطية الآنية وإيكاء الأسقية٢

стр. 7

باب الاستنجاء وآداب التخلي الاستنجاء هو إزالة ما خرج من السبيلين بماء طهور أو حجر طاهر مباح منق. فالإنقاء بالحجر ونحوه أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات تعم كل مسحة المحل٣. والإنقاء بالماء عود خشونة المحل كما كان وظنه كاف. ويسن٤ الاستنجاء بالحجر ونحوه ثم بالماء فإن عكس كره ويجزئ أحدهما والماء أفضل. ويكره استقبال القبلة واستدبارها في الاستنجاء. ويحرم بروث وعظم وطعام ولو لبهيمة فإن فعل لم يجزئه بعد

стр. 8

ذلك إلا الماء كما لو تعدى الخارج موضع العادة١. ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الطاهر والنجس الذي لم يلوث المحل. فصل يسن لداخل الخلاء تقديم اليسرى وقول: "بسم الله" ٢ أعوذ بالله من الخبث والخبائث٣. وإذا خرج قدم اليمنى وقال: "غفرانك" ٤ "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني" ٥.

стр. 9

ويكره في حال التخلي استقبال الشمس والقمر١ ومهب الريح والكلام٢ والبول في إناء وشق ونار ولا يكره البول. قائما ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء بلا حائل ويكفي إرخاء ذيله. وأن يبول أو يتغوط بطريق مسلوك وظل نافع وتحت شجرة عليها ثمر يقصد وبين قبور المسلمين. وأن يلبث فوق قدر حاجته.

стр. 10

باب السواك يسن بعود رطب لا يتفتت. وهو مسنون مطلقا إلا بعد الزوال للصائم فيكره ويسن له قبله بعود يابس ويباح برطب. ولم يصب السنة من استاك بغير عود. ويتأكد عند وضوء وصلاة وانتباه من نوم وعند تغير رائحة فم وكذا عند دخول مسجد ومنزل وإطالة سكوت وصفرة أسنان.

стр. 11

ولا بأس أن يتسوك بالعود الواحد اثنان فصاعدا. فصل يسن حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظافر والنظر في المرآة والتطيب بالطيب والاكتحال كل ليلة في كل عين ثلاثا وحف الشارب وإعفاء اللحية وحرم حلقها ولا بأس بأخذ ما زاد على القبضة منها والختان واجب على الذكر والأنثى عند البلوغ وقبله أفضل.

стр. 12

باب الوضوء تجب فيه التسمية وتسقط سهوا وإن ذكرها في أثنائه ابتداء. وفروضه ستة: غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق وغسل١ اليدين مع المرفقين ومسح الرأس كله ومنه الأذنان وغسل الرجلين مع الكعبين والترتيب والموالاة. وشروطه ثمانية: انقطاع ما يوجبه والنية والإسلام والعقل والتمييز والماء الطهور المباح وإزالة ما يمنع وصوله والاستجمار تجب فيه التسمية وتسقط سهوا وإن ذكرها في أثنائه ابتداء وفروضه ستة: غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين مع المرفقين ومسح الرأس كله ومنه الأذنان وغسل الرجلين مع الكعبين والترتيب والموالاة وشروطه ثمانية: انقطاع ما يوجبه والنية والإسلام والعقل والتمييز والماء الطهور المباح وإزالة ما يمنع وصوله والاستجمار٢.

стр. 13

فصل فالنية هنا قصد رفع الحدث أو قصد ما تجب له الطهارة كصلاة وطواف ومس مصحف. أو قصد ما تسن له كقراءة١ وذكر وأذان ونوم ورفع شك وغضب وكلام محرم وجلوس بمسجد وتدريس علم وأكل. فمتى نوى شيئا من ذلك ارتفع حدثه. ولا يضر سبق لسانه بغير مانوى ولا شكه في النية أو في فرض بعد فراغ كل عبادة. وإن شك فيها في الأثناء استأنف. فصل في صفة الوضوء وهى أن ينوي ثم يسمي يغسل كفيه ثم يتمضمض ويستنشق ثم يغسل وجهه من منابت شعر الرأس المعتاد ولا يجزئ غسل ظاهر شعر اللحية إلا أن لا يصف البشرة ثم يغسل يديه مع مرفقيه ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر٢ ونحوه ثم يمسح جميع ظاهر رأسه من حد٣ الوجه إلى ما يسمى قفا والبياض فوق الأذنين منه ويدخل سبابتيه في

стр. 14

صماخي١ أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما ثم يغسل رجليه مع كعبيه وهما العظمان الناتئان. فصل وسننه ثمانية عشر٢: استقبال القبلة والسواك وغسل الكفين ثلاثا والبداءة قبل غسل الوجه بالمضمضة والاستنشاق والمبالغة فيهما لغير الصائم والمبالغة في سائر الأعضاء مطلقا والزيادة في ماء الوجه وتخليل اللحية الكثيفة وتخليل الأصابع وأخذ ماء جديد للأذنين وتقديم اليمنى على اليسرى ومجاوزة محل الفرض والغسلة الثانية والثالثة واستصحاب ذكر النية إلى آخر الوضوء والإتيان بها عند غسل الكفين والنطق بها سرا. وقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله٣ مع رفع بصره إلى السماء: بعد فراغه. وأن يتولى وضوءه بنفسه من غير معاونه٤.

стр. 15

باب مسح ١ الخفين يجوز بشروط سبعة لبسهما بعد كمال الطهارة بالماء وسترهما لمحل الفرض ولو بربطهما وإمكان المشي بهما عرفا وثبوتهما بنفسهما وإباحتهما وطهارة عينهما وعدم وصفهما البشر. فيمسح للمقيم والعاصي بسفره من الحدث بعد اللبس يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليهن. فلو مسح في السفر ثم أقام أو في الحضر ثم سافر أو شك في ابتداء المسح لم يزد على مسح المقيم٢. ويجب مسح أكثر أعلى الخف٣ ولا يجزئ مسح أسفله وعقبه ولا يسن. ومتى حصل ما٤ يوجب الغسل أو ظهر بعض محل الفرض أو انقضت المدة بطل الوضوء. فصل وصاحب الجبيرة إن وضعها على طهارة لم تتجاوز محل الحاجة غسل الصحيح ومسح عليهما بالماء وأجزأ وإلا وجب - مع الغسل -

стр. 16

أن يتيمم لها. ولا مسح ما لم توضع على طهارة وتجاوز المحل فيغسل ويمسح ويتيمم١.

стр. 17

باب نواقض الوضوء وهي ثمانية: أحدها: الخارج من السبيلين قليلا كان أو كثيرا طاهرا كان أو نجسا. الثاني: خروج النجاسة من بقية البدن فإن كان بولا أو غائطا نقض مطلقا وإن كان غيرهما كالدم والقيء نقض إن فحش في نفس كل أحد بحسبه. الثالث: زوال العقل أو تغطيته بإغماء أو نوم ما لم يكن النوم يسيرا عرفا من جالس وقائم. الرابع: مسه بيده - لا ظفره - فرج الآدمي المتصل بلا حائل أو حلقة دبره لا مس الخصيتين ولا مس محل الفرج البائن. لخامس: لمس بشرة الذكر لأنثى أو الأنثى الذكر لشهوة من غير حائل ولو كان الملموس ميتا أو عجوزا أو محرما أو لمستم لا لمس٢ من دون سبع ولا لمس سن وظفر وشعر ولا اللمس٣ بذلك.

стр. 18

ولا ينتقض وضوء الممسوس فرجه و١ الملموس بدنه ولو وجد شهوة. السادس: غسل الميت أو بعضه والغاسل هو من يقلب الميت ويباشره لا من يصب الماء. السابع: أكل لحم الإبل ولو نيئا٢ فلا نقض ببقية أجزائها ككبد وقلب وطحال وكرش وشحم وكلية ولسان٣ ورأس وسنام وكوارع ومصران ومرق لحم ولا يحنث بذلك من حلف لا يأكل لحما. الثامن: الردة وكل ما أوجب الغسل أوجب الوضوء غير الموت. فصل ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة عمل بما تيقن. ويحرم على المحدث الصلاة والطواف ومس المصحف ببشرته بلا حائل. ويزيد من عليه غسل: بقراءة القرآن واللبث في المسجد بلا وضوء.

стр. 19

باب ما يوجب الغسل وهو سبعة: أحدها: انتقال المني فلو أحس بانتقاله فحبسه فلم يخرج وجب الغسل فلو اغتسل له ثم خرج بلا لذة لم يعد الغسل. الثاني: خروجه من مخرجه١ ولو دما ويشترط أن يكون بلذة ما لم يكن نائما ونحوه. الثالث: تغييب الحشفة كلها أو قدرها بلا حائل في فرج ولو دبرا لميت أو بهيمة أو طير و٢لكن لا يجب الغسل إلا على ابن عشر وبنت تسع. الرابع: إسلام الكافر ولو مرتدا. الخامس: خروج٣ دم الحيض.

стр. 20

السادس: خروج دم النفاس١. السابع: الموت تعبدا. فصل وشروط الغسل سبعة: انقطاع ما يوجبه, والنية, والإسلام, والعقل, والتمييز, والماء الطهور المباح, وإزالة ما يمنع وصوله. وواجبه: التسمية وتسقط سهوا. وفرضه: أن يعم بالماء جميع بدنه وداخل فمه وأنفه حتى ما يظهر من فرج المرأة عند القعود لحاجتها وحتى باطن شعرها. ويجب نقضه في الحيض والنفاس لا الجنابة. ويكفي الظن في الإسباغ. وسننه: الوضوء قبله وإزالة ما لوثه من أذى وإفراغه الماء على رأسه ثلاثا وعلى بقية جسده ثلاثا والتيامن والموالاة وإمرار اليد على الجسد وإعادة غسل رجليه بمكان أخر. ومن نوى غسلا مسنونا أو واجبا أجزأ عن الآخر. وإن نوى رفع الحدثين أو الحدث وأطلق أو أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل أجزأ عنهما. ويتيمم للكل لحاجة ولما يسن له الوضوء إن تعذر.

стр. 21

ويسن الوضوء بمد١ وهو رطل وثلث بالعراقي وأوقيتان وأربعة أسباع٢ بالقدسي والاغتسال بصاع وهو خمسة أرطال وثلث٣ بالعراقي وعشر أواق وسبعان بالقدسي. ويكره: الإسراف لا الإسباغ بدون ما ذكر. ويباح الغسل في المسجد ما لم يؤذ به وفي الحمام إن أمن الوقوع في المحرم فإن خيف كره وإن علم حرم. فصل في الأغسال المستحبة وهي ستة عشر: آكدها لصلاة جمعة في يومها لذكر حضرها ثم لغسل ميت ثم لعيد في يومه٤ ولكسوف واستسقاء وجنون وإغماء ولاستحاضة٥ لكل صلاة ولإحرام ولدخول مكة وحرمها ولوقوف٦ بعرفة وطواف زيارة وطواف وداع ومبيت بمزدلفة ورمي جمار٧.

стр. 22

باب التيمم ١ ويصح بشروط ثمانية: النية, والإسلام, والعقل, والتمييز, والاستنجاء أو الاستجمار. السادس: دخول وقت الصلاة فلا يصح التيمم لصلاة قبل وقتها ولا لنافلة وقت نهي. السابع: تعذر استعمال الماء إما لعدمه أو لخوفه باستعماله الضرر. ويجب بذله لعطشان٢ من آدمي أو بهيمة محترمين٣. ومن وجد ماء لا يكفي لطهارته استعمله فيما يكفي وجوبا ثم تيمم٤. وإن وصل المسافر إلى الماء وقد ضاق الوقت أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد خروجه عدل إلى التيمم وغيره لا ولو فاته الوقت. ومن في الوقت أراق الماء أو مر به وأمكنه الوضوء٥ ويعلم أنه لا يجد غيره حرم ثم إن تيمم وصلى لم يعد. وإن وجد محدث ببدنه وثوبه نجاسة ومعه ماء لا يكفي وجب غسل

стр. 23

ثوبه ثم إن فضل شيء غسل بدنه ثم إن فضل شيء تطهر به١, وإلا تيمم. ويصح التيمم لكل حدث وللنجاسة على البدن بعد تخفيفها ما أمكن فإن تيمم لها قبل تخفيفها لم يصح. الثامن: أن يكون بتراب طهور مباح غير محترق له غبار يعلق باليد فإن لم يجد ذلك صلى الفرض فقط على حسب حاله ولا يزيد في صلاته على ما يجزئ ولا إعادة. فصل واجب التيمم: التسمية, وتسقط سهوا وفروضه خمسة: مسح الوجه, ومسح اليدين إلى الكوعين. الثالث: الترتيب في الطهارة الصغرى فيلزم من جرحه ببعض أعضاء وضوئه إذا توضأ أن يتيمم له عند غسله لو كان صحيحا. الرابع: الموالاة فيلزمه أن يعيد٢ غسل الصحيح عند كل تيمم. الخامس: تعيين النية لما تيمم له من حدث أو نجاسة فلا تكفي نية أحدهما عن الآخر وإن نواهما أجزأ. ومبطلاته خمسة: ما أبطل الوضوء ووجود الماء وخروج الوقت وزوال المبيح له وخلع ما مسح عليه.

стр. 24

وإن وجد الماء وهو في الصلاة بطلت وإذا انقضت لم تجب الإعادة. وصفته أن ينوي ثم يسمي ويضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع ضربة واحدة والأحوط اثنت١ان لعد نزع خاتم ونحوه فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه.. وسن٢ لمن يرجو وجود الماء تأخير التيمم إلى آخر الوقت المختار وله أن يصلي بتيمم واحد ما شاء من الفرض والنفل لكن لو تيمم للنفل لم يستبح الفرض

стр. 25

باب إزالة النجاسة يشرط لكل متنجس سبع غسلات وأن يكون إحداها٣ بتراب طاهر٤ طهور٥ أو صابون ونحوه في متنجس بكلب أو خنزير ويضر بقاء طعم النجاسة لا لونها أو ريحها أو هما عجزا.

стр. 26

ويجزئ في بول غلام لم يأكل طعاما لشهوة١ نضحه وهو غمره بالماء. ويجزئ في تطهير صخر وأحواض وأرض تنجست بمائع ولو مر كلب أو خنزير مكاثرتها بالماء حتى٢ بحيث يذهب لون النجاسة وريحها. ولا تطهر الأرض بالشمس والريح والجفاف ولا النجاسة بالنار. وإذا خفي موضع النجاسة غسل حتى يتيقن غسلها. فصل المسكر المائع وكذا الحشيشة وما لا يؤكل٣ من الطير والبهائم مما فوق الهر خلقة نجس. وما دونهما في الخلقة كالحية والفار والمسكر غير المائع فطاهر. وكل ميتة نجسة غير ميتة الآدمي والسمك والجراد وما لا نفس له سائلة كالعقرب والخنفساء والبق والقمل والبراغيث. وما أكل لحمه ولم يكن أكثر علفه النجاسة فبوله وروثه وقيئه ومذيه ومنيه ولبنه طاهر. وما لا يؤكل فنجس إلا مني الآدمي ولبنه فطاهر. والقيح والدم والصديد نجس لكن يعفى في الصلاة عن يسير منه لم

стр. 27

ينقض الوضوء إذا كان من حيوان طاهر في الحياة ولو من دم حائض١. ويضم يسير متفرق بثوب لا أكثر. وطين شارع ظنت نجاسته وعرق وريق من طاهر, طاهر. ولو أكل هر و٢نحوه من الحيوانات الطاهرات٣ كالنمس, والفأرة, والقنفذ٤ أو طفل نجاسة ثم شرب من مائع لم يضر٥. ولا يكره سؤر حيوان طاهر وهو فضلة طعامه وشرابه.

стр. 28

باب الحيض لا حيض قبل تمام تسع سنين٦ ولا بعد خمسين سنة ولا مع حمل٧ وأقل الحيض يوم وليلة٨ وأكثره خمسة عشر يوما وغالبه ست أو سبع.

стр. 29

وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما وغالبه بقية الشهر ولا حد لأكثره١. ويحرم بالحيض أشياء: منها الوطء في الفرج والطلاق والصلاة والصوم٢ والطواف وقراءة القرآن ومس المصحف واللبث في المسجد وكذا المرور فيه إن خافت تلويثه. ويوجب الغسل والبلوغ والكفارة بالوطء فيه٣ ولو مكرها أو ناسيا أو جاهلا للحيض والتحريم وهي دينار أو نصفه على التخيير٤ وكذا هي إن طاوعت. ولا يباح بعد انقطاعه وقبل غسلها أو تيممها غير الصوم والطلاق واللبث بوضوء في المسجد. وانقطاع الدم: بأن لا تتغير قطنة احتشت بها في زمن الحيض طهر. وتقضي الحائض والنفساء الصوم لا الصلاة.

стр. 30

فصل ومن جاوز دمها خمسة عشر يوما فهي مستحاضة فتجلس من كل شهر ستا أو سبعا بتحر حيث لا تمييز ثم تغتسل وتصوم وتصلي بعد غسل المحل وتعصبه وتتوضأ في وقت كل صلاة وتنوي بوضوئها الاستباحة. وكذا يفعل كل من حدثه دائم. ويحرم وطئ المستحاضة ولا كفارة. والنفاس: لا حد لأقله وأكثره أربعون يوما ويثبت حكمه بوضع ما يتبين١ فيه خلق إنسان. فإن تخلل الأربعين نقاء فهو طهر لكن يكره وطؤها فيه. ومن وضعت ولدين فأكثر فأول مدة النفاس من الأول فلو كان بينهما أربعون يوما فلا نفاس للثاني. وفي وطء النفساء ما في وطء الحائض٢. ويجوز للرجل شرب دواء مباح يمنع الجماع وللأنثى شربه لحصول الحيض ولقطعه.

стр. 31

باب الأذان والإقامة وهما فرض كفاية في الحضر على الرجال الأحرار ويسنان للمنفرد وفي السفر ويكرهان للنساء ولو بلا رفع صوت. ولا يصحان إلا مرتين متواليين عرفا وأن يكونا من واحد بنية منه. وشرط١ كونه مسلما ذكرا عاقلا مميزا ناطقا٢ عدلا ولو ظاهرا ولا يصحان قبل الوقت إلا أذان الفجر فيصح بعد نصف الليل. ورفع الصوت ركن ما لم يؤذن لحاضر. وسن٣ كونه صيتا أمينا عالما بالوقت متطهرا فيهما لكن لا يكره أذان المحدث بل إقامته. ويسن الأذان أول الوقت والترسل٤ فيه وأن يكون على علو رافعا وجهه جاعلا سبابتيه في أذنيه مستقبلا القبلة ويلتفت يمينا لحي على الصلاة وشمالا لحي٥ على الفلاح ولا يزيل

стр. 32

قدميه١ ما لم يكن بمنارة وأن يقول بعد حيعلة أذان الفجر: الصلاة خير من النوم مرتين ويسمى التثويب٢. ويسن أن يتولى الأذان والإقامة واحد ما لم يشق. ومن جمع أو قضى فوائت أذن للأولى وأقام للكل. وسن٣ لمن يسمع المؤذن أو المقيم أن يقول مثله إلا في الحيعلة فيقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله٤" وفي التثويب: "صدقت وبررت"٥ وفي لفظ الإقامة: "أقامها الله وأدامها" ٦ ثم يصلي على النبي ﷺ إذا فرغ ويقول: "اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا

стр. 33

الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته" ١ ثم يدعو هنا وعند الإقامة. ويحرم بعد الأذان الخروج من المسجد بلا عذر أو نية رجوع.

стр. 34

باب شروط الصلاة وهي تسعة: الإسلام والعقل والتمييز٢ وكذا الطهارة مع القدرة، الخامس: دخول الوقت. فوقت الظهر من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله سوى ظل الزوال. ثم يليه الوقت المختار للعصر حتى يصير ظل كل شيء مثليه سوى ظل الزوال ثم هو وقت ضرورة إلى الغروب. ثم يليه وقت المغرب حتى يغيب الشفق الأحمر. ثم يليه الوقت المختار للعشاء إلى ثلث الليل الأول ثم هو وقت ضرورة إلى طلوع الفجر ثم يليه وقت الفجر إلى شروق الشمس. ويدرك الوقت بتكبيرة الإحرام.

стр. 35

ويحرم تأخير الصلاة عن وقت الجواز. ويجوز تأخير فعلها في الوقت مع العزم عليه. والصلاة أول الوقت أفضل وتحصل الفضيلة بالتأهب أول الوقت. ويجب قضاء الصلاة الفائتة مرتبة فورا ولا يصح النفل المطلق إذن ويسقط الترتيب بالنسيان وبضيق الوقت ولو للاختيار. السادس: ستر العورة مع القدرة بشيء لا يصف البشرة. فعورة الرجل١ البالغ عشرا أو الحرة المميزة والأمة٢ ولو مبعضة ما بين السرة والركبة وعورة ابن سبع إلى عشر الفرجان والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها٣. وشرط في فرض الرجل البالغ ستر أحد عاتقيه بشيء من اللباس٤. ومن صلى في مغصوب أو حرير عالما ذاكرا لم تصح. ويصلى عريانا مع وجود ثوب غصب٥ وفي حرير لعدم٦ ولا يعيد وفي.

стр. 36

نجس لعدم ويعيد. ويحرم على الذكور لا الإناث لبس منسوج و١مموه بذهب أو فضة ولبس ما كله أو غالبه حرير. ويباح ما سدي بالحرير وألحم بغيره أو كان الحرير وغيره في الظهور سيان. السابع: اجتناب النجاسة لبدنه٢ وثوبه وبقعته٣ مع القدرة فإن حبس ببقعة نجسة وصلى صحت لكن يومئ بالنجاسة الرطبة غاية ما يمكنه ويجلس على قدميه. وإن مس ثوبه ثوبا نجسا أو حائطا لم يستند إليه أو صلى على طاهر طرفة متنجس أو سقطت عليه النجاسة فزالت أو أزالها سريعا: صحت. وتبطل إن عجز عن إزالتها في الحال أو نسيها ثم علم٤. ولا تصح الصلاة في الأرض المغصوبة وكذا٥ المقبرة والمجزرة والمزبلة والحش وأعطان الإبل وقارعة الطريق والحمام وأسطحة

стр. 37

هذه مثلها١. ولا يصح الفرض في الكعبة والحجر منها ولا على ظهرها إلا إذا لم يبق وراءه شيء. ويصح النذر فيها وعليها وكذا النفل بل يسن فيها. الثامن: استقبال القبلة مع القدرة. فإن لم يجد من يخبره عنها بيقين صلى بالاجتهاد فإن أخطأ فلا إعادة٢. التاسع: النية ولا تسقط بحال ومحلها القلب وحقيقتها العزم على فعل الشيء وشرطها: الإسلام والعقل والتمييز وزمنها أول العبادات أو قبلها بيسير والأفضل قرنها بالتكبير. وشرط - مع نية الصلاة - تعيين ما يصليه من ظهر أو عصر أو جمعة أو وتر أو راتبة وإلا أجزأته نية الصلاة٣ ولا يشترط تعيين كون الصلاة حاضرة أو قضاء أو فرضا وتشترط٤ نية٥ الإمامة للإمام والإئتمام للمأموم.

стр. 38

وتصح نية المفارقة لكل منهما لعذر يبيح ترك الجماعة ويقرأ مأموم فارق١ إمامه في قيام أو يكمل وبعد الفاتحة كلها له الركوع في الحال. ومن أحرم بفرض ثم قلبه نفلا صح إن اتسع الوقت وإلا لم يصح وبطل فرضه.

стр. 39

كتاب الصلاة مدخل ... كتاب الصلاة تجب على كل مسلم مكلف غير الحائض والنفساء. وتصح من المميز وهو من بلغ سبعا والثواب له. ويلزم وليه أمره بها لسبع وضربه على تركها لعشر. ومن تركها جحودا فقد ارتد وجرت عليه أحكام المرتدين. وأركان الصلاة١ أربعة عشر لا تسقط عمدا ولا سهوا ولا جهلا. أحدها: القيام في الفرض على القادر منتصبا فإن وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لغير عذر لم تصح ولا يضر خفض رأسه وكره قيامه على رجل واحدة لغير عذر. الثاني: تكبيرة الإحرام وهى الله أكبر لا يجزئه غيرها يقولها قائما فإن ابتدأها أو أتمها غير قائم صحت نفلا وتنعقد إن مد اللام لا إن مد همزة الله أو همزة أكبر أو قال أكبار أو الأكبر. الجهر بها٢ وبكل ركن وواجب بقدر٣ ما يسمع نفسه فرض.

стр. 40

الثالث: قراءة الفاتحة مرتبة١ وفيها إحدى عشرة٢ تشديدة فإن ترك واحدة أو حرفا ولم يأت بما ترك تصح فإن لم يعرف إلا آية كررها بقدرها ومن امتنعت قراءته قائما صلى قاعدا وقرأ. الرابع: الركوع وأقله أن ينحني بحيث يمكنه مس ركبتيه بكفيه وأكمله أن يمد ظهره مستويا ويجعل رأسه حياله. الخامس: الرفع منه ولا يقصد غيره فلو رفع فزعا من شيء لم يكف. السادس: الاعتدال قائما ولا تبطل إن طال. السابع: السجود وأكمله تمكين جبهته وأنفه وكفيه وركبتيه وأطراف أصابع قدميه٣ من محل سجوده وأقله وضع جزء من كل عضو ويعتبر المقر لأعضاء السجود فلو وضع جبهته على نحو قطن منقوش ولم ينكبس لم تصح ويصح سجوده على كمه وذيله ويكره بلا عذر ومن عجز بالجبهة لم يلزمه بغيرها ويومئ ما يمكنه. الثامن: الرفع من السجود. التاسع: الجلوس بين السجدتين وكيف جلس كفى والسنة أن يجلس مفترشا على رجله اليسرى وينصب اليمنى ويوجههما٤ إلى القبلة.
следующие страницы →