الأقوال وأشدها فسادًا.
الثاني: مقابلُهُ، وهو أَنَّها حقيقةٌ في الرب مجازٌ في العبد، وهذا قول أبي العباس الناشي١.
الثالث: أَنَّها حقيقة فيهما، وهذا قول أهل السنة، وهو الصواب٢.
واختلاف الحقيقتين فيهما لا يخرجها عن كونها٣ حقيقة فيهما، وللرب تعالى منها ما يليق بجلاله، وللعبد منها ما يليق به٤.
стр. 37
وليس هذا موضع التعرض لمأخذ هذه الأقوال وإبطال باطلها وتصحيح صحيحها، فإِنَّ الغرض الإشارةُ إلى أمورٍ ينبغي معرفتها في هذا الباب، ولو كان المقصود بسطها لاستدعت سفرين أو أكثر.
стр. 38
الأسم والصفة لها ثلاث إعتبارات
...
الرابع عشر: أن الاسم والصفة من هذا النوع له ثلاثُ اعتباراتٍ:
- اعتبارٌ من حيث هو مع قطع النظر عن تقييده بالرب ﵎ أو العبد.
- الاعتبار الثاني: اعتباره مضافا إلى الرب مختصًا به.
- الثالث: اعتباره مضافًا إلى العبد مقيدًا به.
١- فما لزم الاسم لذاته وحقيقته١ كان ثابتًا للرب والعبد،
стр. 39
وللرب منه ما يليق بكماله وللعبد منه ما يليق به. وهذا كاسم السميع الذي يلزمه إدراك المسموعات والبصير الذي يلزمه رؤية المبصرات، والعليم والقدير وسائر الأسماء، فإنَّ شرط صحة إطلاقها حصول معانيها وحقائقها للموصوف بها. فما لزم هذه الأسماء لذاتها فإثباته للرب تعالى لا محذور فيه بوجه، بل يثبت له١ على وجه لا يماثلُ٢ فيه خَلْقَهُ ولا يشابهُهُم، فمن نفاه عنه لإطلاقه على المخلوق ألحد في أسمائه وجحد صفات كماله، ومن أثبته له على وجهٍ يماثل فيه خلقه فقد شبهه بخلقه، ومن شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن أثبته له على وجهٍ لا يماثل فيه خلقه بل كما يليق بجلاله وعظمته فقد برئ من فرث التشبيه ودم التعطيل وهذا طريق أهل السنة.
٢- وما لزم الصفةَ لإضافتها إلى العبد وجب نفيه عن الله، كما يلزمُ حياة العبد من النومِ والسِنةِ والحاجةِ إلى الغذاءِ ونحو ذلك، وكذلك ما يلزمُ إرادته من حركة نفسه في جلب ما
стр. 40
ينتفع به ودفع ما يتضرر به، وكذلك ما يلزمُ علوه من احتياجه إلى ما هو عالٍ عليه وكونه محمولاً به مفتقرًا إليه محاطًا به. كلُّ هذا يجب نفيه عن القدوس السلام ﵎.
٣- وما لزم صفة من جهة اختصاصهِ تعالى بها فإنَّه لا يَثْبُتُ للمخلوق بوجه كعلمه الذي يلزمه القِدَمُ والوجوبُ والإحاطةُ بكل معلومٍ، وقدرتهِ، وإرادتهِ، وسائر صفاته. فإنَّ ما يختصُ به منها لا يمكنُ إثباتُهُ للمخلوق.
فإذا أحطتَ بهذه القاعدة خُبرًا وعَقَلْتَها كما ينبغي خلصتَ من الآفتين اللتين هما أصل بلاءِ المتكلمين: آفةِ التعطيل وآفةِ التشبيه، فإنَّك إذا وفيت هذا المقامَ حقه من التصور أثبت لله الأسماء الحسنى والصفاتِ العلى حقيقةً فخصلت من التعطيل، ونفيت عنها خصائص المخلوقين ومشابهتهم فخلصت من التشبيه، فتدبر هذا الموضع واجعله آخيَّتَكَ١ التي ترجعُ إليها في هذا الباب والله الموفق للصواب.
стр. 41
الصفة إذا قامت بموصوف لزمها أمور أربعة
...
الخامس عشر: أنَّ الصفة متى قامت بموصوفِ لزمها أمورٌ أربعةٌ: أمران لفظيان، وأمران معنويان.
فاللفظيان: ثبوتي وسلبي، فالثبوتي: أنْ يشتق للموصوف منها اسمٌ. والسلبي: أنْ يمتنع الاشتقاق لغيره.
والمعنويان: ثبوتي وسلبي؛ فالثبوتي: أنْ يعود حكمها إلى الموصوف ويخبر بها عنه. والسلبي أنْ لا يعود حكمها إلى غيره ولا يكون خبرًا عنه.
وهي١ قاعدةٌ عظيمةٌ في معرفة الأسماء والصفات، فلنذكر من ذلك مثالاً واحدًا وهو٢ صفةُ الكلام. فإنَّها إذا قامت بمحل كان هو المتكلم٣ دون من لم تقم به٤، وأُخبر عنه بها وعاد حكمها إليه دون غيره، فيقال: قال، وأمر، ونهى، ونادى، وناجى، وأخبر، وخاطب، وتكلم، وكلم، ونحو
стр. 42
ذلك، وامتنعت هذه الأحكامُ لغيره فيستدل بهذه الأحكام والأسماء على قيام الصفة به وسلبها عن غيره على عدم قيامها به، وهذا هو أصل السنة الذي ردوا به على المعتزلة والجهمية وهو من أصح الأصول طردًا وعكسًا١.
стр. 43
السادس عشر: أن الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصرٍ ولا تحد بعددٍ ٢، فإنَّ للَّه تعالى أسماءٌ وصفاتٍ استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها ملكٌ مقربٌ ولا نبيٌ مرسلٌ، كما في الحديث الصحيح: "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته ني كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك" ٣.
стр. 44
فجعل أسماءه ثلاثة أقسام:
- قسم سمى به نفسه فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم ولم بنزل به كتابه.
- وقسم أنزل به كتابه فتعرف به إلى عباده.
- وقسم استأثر به في علم غيبه فلم يُطلع عليه أخدًا١ من خلقه؛ ولهذا قال: "استأثرت به" أي: انفردت بعلمه، وليس المرادُ إنفرادَهُ بالتسمي به٢؛ لأنَّ هذا الانفراد ثابتٌ في الأسماء التي أنزل بها كتابه.
ومن هذا قول النبي ﷺ في حديث الشفاعة: "فيفتح عليَّ من محامده بما لا أحسنه الآن" ٣ وتلك المحامد هي بأسمائه٤ وصفاته.
ومنه. قوله ﷺ "لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على
стр. 45
نفسك" ١.
وأما قوله ﷺ : "إنَّ للَّه تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة" ٢ فالكلام جملةٌ واحدةٌ، وقوله: "من أحصاها دخل الجنة" صفة لا خبرٌ مستقلٌ٣. والمعنى له أسماءٌ متعددةٌ٤ من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة، وهذا لا ينفي أنَّ يكون له أسماءٌ غيرها، وهذا كما تقول: لفلان مائةُ مملوكٍ قد أعدهم للجهاد فلا ينفي هذا أنْ يكون له مماليكٌ سواهم معدين٥ لغير الجهاد، وهذا لا خلاف بين العلماء فيه٦.
стр. 46
الأسماء الأحسنى منها مايطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
...
السابع عشر: إنَّ أسماءَه تعالى منها ما يطلق عليه مفردًا
стр. 47
ومقترنًا بغيره وهو غالب الأسماء؛ كالقدير والسميع والبصير والعزيز والحكيم، وهذا يسوغ أنْ يدعا به مفردًا ومقترنًا بغيره، فتقول: يا عزيز يا حليم، يا غفور يا رحيم، وأنْ يفرد كل اسم. وكذلك في الثناء عليه والخبر عنه به يسوغ لك١ الإفرادُ والجمعُ، ومنها مالا يطلق عليه بمفرده بل مقرونًا بمقابله؛ كالمانع والضار والمنتقم، فلا يجوز أن يفرد هذا عن مقابله فإنَّه مقرونٌ بالمعطي والنافع والعفو. فهو المعطي المانع، الضار النافع، المنتقم العفو، المعز المذل؛ لأن الكمال في اقتران كل اسم من هذه بما يقابله؛ لأنَّه يراد به أنَّه المنفردُ بالربوبية وتدبير الخلق والتصرف فيهم عطاءٌ ومنعًا، ونفعًا وضرًا، وعفوًا وانتقامًا. وأمَّا أنْ يثنى عليه بمجرد المنع والانتقام والإضرار فلا يسوغ.
فهذه الأسماءُ المزدوجةُ تجري الأسماءُ منها مجرى الاسم الواحد الذي يمتنع فصلُ بعض حروفه عن بعض، فهي وإن تعددت جارية مجرى الاسم الواحد؛ ولذلك لم تجئ مفردة ولم تطلق عليه إلا مقترنة فاعمله. فلو قلت: يا مذل يا ضار
стр. 48
يا مانع وأخبرت١ بذلك لم تكن مثنيًا عليه ولا حامدًا له حتى تذكر مقابلها٢.
стр. 49
الرب تعالى متصف بصفات الكمال المحض وله من الكمال أكمله
...
الثامن عشر: أنَّ الصفات ثلاثةُ أنواع: صفات كمال، وصفات نقص، وصفات لا تقتضي كمالاً ولا نقصًا، وإن كانت القسمةُ التقديرية تقتضي قسمًا رابعًا وهو ما يكون كمالاً ونقصًا باعتبارين.
والرب تعالى منزهٌ عن الأقسام الثلاثة وموصوفٌ بالقسم الأول، وصفاتُهُ كلُّها صفاتُ كمالٍ محضٍ فهو موصوفُ من الصفات بأكملها، وله من الكمال أكمله.
وهكذا أسماؤه الدالة على صفاته هي أحسن الأسماء وأكملُها، فليس في الأسماء أحسنُ منها ولا يقوم غيرُها مقامها ولا يؤدي معناها، وتفسير الاسم منها بغيره ليس تفسيرًا بمرادفٍ محضٍ، بل هو على سبيل التقريب والتفهيم.
وإذا عرفت هذا فله سبحانه من كلِّ صفةٍ كمالٍ أحسنُ اسمٍ وأكملُهُ وأتمُهُ معنى وأبعدُه وأنزهُه عن شائبة عيبٍ أو نقصٍ،
стр. 50
فله من صفة الإدراكات: العليم الخبير دون العاقل الفقيه، والسميع البصير دون السامع والباصر والناظر، ومن صفات الإحسان: البر الرحيم الودود دون الرفيق١ والشفوق٢ ونحوهما، وكذلك العلي العظيم دون الرفيع٣ الشريف، وكذلك الكريم دون السخي، والخالق الباريء المصور دون الفاعل الصانع المشكل، والغفور العفو دون الصفوح الساتر.
وكذلك سائر أسمائه تعالى يجري على نفسه منها أكملها وأحسنها وما لا يقوم غيرُهُ مقامه.
فتأمل ذلك فأسماؤه أحسن الأسماء كما أنَّ صفاته أكمل
стр. 51
الصفات فلا تعدل عما سمى به نفسه إلى غيره كما لا تتجاوز ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله إلى ما وصفه به المبطلون والمعطلون١.
стр. 52
من الأسماء الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات
...
التاسع عشر: إنَّ من أسمائه الحسنى ما يكون دالاً على عدة صفات ويكون ذلك الاسمُ متناولاً لجميعها تناول الاسم الدال على الصفة الواحدة لها كما تقدم بيانه؛ كاسمه العظيم والمجيد والصمد؛ كما قال ابن عباس ﵁ فيما رواه عنه ابن أبي حاتم في تفسيره: (الصمد: السيد الذي قد كمل ني سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والعليم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في أنواع شرفه وسؤدده، وهو الله سبحانه. هذه صفته لا تنبغي إلا له، ليس له كفوًا أحد،
стр. 53
وليس كمثله شيء، سبحان الله الواحد القهار"١ هذا لفظه.
وهذا مما خفي على كثيرٍ ممن تعاطى الكلام في تفسير الأسماء الحسنى ففسر الاسم بدون معناه، ونقصه من حيث لا يعلم، فمن لم يحط بهذا علمًا بخس الاسم الأعظم حقه وهضمه معناه، فتدبره.
стр. 54
بيان أنواع الإلحاد في أسمائه وصفاته
...
العشرون: وهي الجامعةُ لما تقدم من الوجوه، وهو معرفة الإلحاد في أسمائه حتى لا يقع فيه، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٢.
والإلحاد في أسمائه هو العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها. وهو مأخوذٌ من الميل كما يدل عليه مادته٣ "ل ح د"فمنه: اللحد وهو الشق في جانب القبر الذي قد مال عن الوسط، ومنه: الملحد في الدين المائل عن الحق إلى الباطل. قال ابن السكيت: "الملحد المائل عن الحق
стр. 55
المدخل فيه ما ليس منه"١ ومنه: الملتحد وهو مفتعل من ذلك. وقوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ ٢ أي: من تعدل إليه، وتهرب إليه، وتلتجئ إليه، وتبتهل إليه فتميل إليه عن غيره. تقول العرب التحد فلان إلى فلان إذا عدل إليه.
إذا عرفت هذا فالإلحاد في أسمائه أنواعٌ:
أحدها: أنْ يسمى الأصنام بها؛ كتسميتهم اللات من الإلهية والعزى من العزيز، وتسميتهم الصنم إلهّا. وهذا إلحاد حقيقة فإنَّهم عدلوا بأسمائه إلى أوثانهم وآلهتهم الباطلة٣.
الثاني: تسميته بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أبًا،
стр. 56
وتسمية الفلاسفة له موجبًا بذاته١، أو علةً فاعلةً بالطبع٢، ونحو ذلك.
وثالثها: وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائص؛ كقول أخبث اليهود: إنَّه فقير، وقولهم: إنَّه استراح بعد أنْ خلق خلقه، وقولهم: يد الله مغلولة، وأمثال ذلك مما هو إلحادٌ في أسمائه وصفاته.
ورابعها: تعطيل الأسماء عن معانيها وجحد حقائقها؛ كقول من يقول من الجهمية وأتباعهم: إنَّها ألفاظٌ مجردةٌ لا تتضمن صفات ولا معاني، فيطلقون عليه اسم السميع والبصير والحي والرحيم والمتكلم والمريد، ويقولون: لا حياة له ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا إرادة تقوم به، وهذا من أعظم الإلحاد فيها عقلاً وشرعًا ولغة وفطرة، وهو يقابل إلحاد المشركين؛ فإنَّ أولئك أعطوا أسمائه وصفاته لآلتهم،
стр. 57
وهؤلاء سلبوه صفات كماله وجحدوها وعطلوها فكلاهما ملحدٌ في أسمائه.
ثم الجهمية وفروخُهُم متفاوتون في هذا الإلحاد فمنهم الغالي والمتوسط والمنكوب١. وكل من جحد شيئًا٢ مما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله فقد ألحد في ذلك فليستقل أو ليستكثر.
وخامسها: تشبيه صفاته بصفات خلقه تعالى الله عما يقول المشبهون علوًا كبيرًا، فهذا الإلحاد في مقابله إلحاد المعطلة فإنَّ أولئك نفوا صفة كماله وجحدوها وهؤلاء شبهوها بصفات خلقه فجمعهم الإلحاد وتفرقت بهم طرقه. وبرأ الله أتباع رسوله وورثته القائمين٣ بسنته عن ذلك كله فلم يصفوه إلا بما وصف به نفسه [ووصفه به نبيه، ﷺ ] ٤ ولم يجحدوا صفاته، ولم يشبهوها بصفات خلقه، ولم يعدلوا بها عما
стр. 58
أنزلت عليه لفظًا ولا معنى، بل أثبتوا له الأسماء والصفات ونفوا عنه مشابهة المخلوقات فكان إثباتهم بريًا من التشبيه، وتنزيهم خليًا من التعطيل، لا كمن شبه حتى كأنَّه يعبد صنمًا أو عطل حتى كأنَّه لا يعبد إلا عدمًا١.
وأهل السنة وسط في النحل كما أن أهل الإسلام وسط في الملل، توقد مصابيح معارفهم ﴿مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ ٢ ٣.
فنسأل الله تعالى أن يهدينا لنوره، ويسهل لنا السبيل إلى الوصول إلى مرضاته، ومتابعة رسوله إنه قريبٌ مجيبٌ.
стр. 59
خاتمة مشتملة على التنبيه على أهمية هذه القاعدة
...
فهده عشرون فائدةً مضافةً إلى القاعدة التي بدأنا بها في أقسام ما يوصفُ به الربُ ﵎، فعليك بمعرفتها ومراعاتها ثم اشرح الأسماء الحسنى إنْ وجدت قلبًا عاقلاً ولسانًا قائلاً ومحلاً قابلاً، وإلا فالسكوت أولى بك فجَنَابُ الربوبية أجلُّ وأعزُّ مما يخطر بالبال أو بعبر عنه المقال: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ ١ حتى ينتهي العلم إلى من أحاط بكل شيء علمًا. وعسى الله أنْ يعين بفضله على تعليق شرح الأسماء الحسنى٢ مراعيًا فيه أحكام هذه القواعد بريئًا من الإلحاد في أسمائه وتعطيل صفاته فهو المانُ بفضله، واللَّه ذو الفضل العظيم٣.
تم والحمد للَّه أولاً وأخرًا