← Сира

Сира · id 11340

كتاب سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

تقي الدين الندوي

Полный текст (42 стр.). Показаны 36–42 · переход к 41.

стр. 36

١- قد انتقد العلامة شبلي الواقدي انتقاداً شديداً حتى قال: ينبغي لنا أن نصرف النظر عن الواقدي، وإنه يضع الروايات، لكني وجدت أنه والعلامة السيد سليمان الندوي استشهدا في الكتاب بروايات الواقدي أيضاً (انظر ١/٤٤٠ و٤٤١-٤٩٦) رواية ابن سعد عن الواقدي، (و٤٧٧) ابن سعد عن الواقدي. لا شك أن الواقدي جمع في كتابه كل رطب ويابس، ومع ذلك لخص كتابه الحافظ ابن حجر العسقلاني ولهذا المختصر مخطوط في دار الكتب بالقاهرة (٥/١٤٣) (١) . وقال الحافظ ابن حجر: "الواقدي إذا لم يخالف الأخبار الصحيحة ولا غيره من أهل المغازي فهو مقبول عند أصحابنا" (٢) . وقال الذهبي: "وقد تقرر أن الواقدي ضعيف يُحتاج إليه في الغزوات والتاريخ، ونورد آثاره من غير احتجاج، أما في الفرائض فلا ينبغي أن يذكر، وعندي أنه مع ضعفه يُكتب حديثه، ويروى؛ لأني لا أتهمه بالوضع، وقول من أهدره فيه مجازفة من بعض الوجوه" (٣) . ثم نحن نرى أن ابن سعد يعتمد في أكثر كتابه في سيرة النبي ﷺ على كتب الواقدي، ولذلك لا نستطيع أن نرد كل ما روى الواقدي في السيرة، بل نحن نرجع لمعرفة روايات الواقدي إلى قواعد المحدثين، ونحكم في ضوئها على هذه الروايات بالصحة أو الضعف أو غيرهما، والله

стр. 37

أعلم بالصواب. ١- وجدنا في كتاب السيرة في مواضع أن العلامة شبلي خالف فيها الجمهور، نبه على ذلك تلميذه السيد سليمان الندوي في حاشية الكتاب، ومن ذلك: * ذكر العلامة شبلي موضوع إسلام أبي طالب وعدمه، وقد ثبت في "الصحيحين" (١) أنه مات كافراً على الرغم من حمايته لرسول الله ﷺ . * خالف ابن إسحاق رواية البخاري ومسلم، وروى أن أبا طالب قد نطق بكلمة الإسلام عند موته، ورجح العلامة شبلي رواية ابن إسحاق على رواية البخاري ويقول: لأن الراوي الأخير هو المسيّب، وهو قد دخل في الإسلام عند فتح مكة، وهذا حديث مرسل، لهذا نرجح رواية ابن إسحاق عليه، وخالفه تلميذه السيد سليمان الندوي في حاشية الكتاب: وقال: الراوي الأخير لهذه الرواية هو المسيب (٢) ، وهو صحابي من أصحاب النبي ﷺ ، ومراسيل الصحابة حجة عند الجمهور، أما رواية ابن إسحاق فلم تصح، وهي منقطعة، إلى آخره (٣) . في غزوة المريسيع (بني المصطلق) لما كان بنو المصطلق ممن بلغتهم دعوة الإسلام، واشتركوا مع الكفار في غزوة أحد، وكانوا يجمعون الجموع

стр. 38

لحرب المسلمين، فقد روى البخاري (١) ومسلم (٢) أن رسول الله ﷺ أغار عليهم وهم غارُّون: أي غافلون، وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم، وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث بن ضرار. ويروي ابن إسحاق - بإسناد ضعيف - أن ثمة قتالاً قد وقع على ماء المريسيع، ثم انهزم بنو المصطلق، وقتل بعضهم، وأخذ المسلمون أبناءهم ونساءهم وأموالهم، فتمت قسمة ذلك بينهم. قال الحافظ ابن حجر:" ما في الصحيح أولى بالاحتجاج به ". ولكن شبلي يقول:" إن رواية الصحيحين أيضاً منقطعة؛ لأن إسناده يصل إلى نافع، فهو منقطع ". ورد عليه السيد سليمان الندوي: يقول: كأن المؤلف نظر إلى أول الحديث، وإلا ففي الأخير صرح نافع بقوله: حدثني هذا الحديث عبد الله ابن عمر وكان في الجيش (٣) . ١- وكذلك يحتاج الكتاب إلى تخريج الروايات من المصادر والمراجع، ودراسة بعض الروايات لبيان درجتها.

стр. 39

الخاتمة: تناولت بيان مكانة كتاب "سيرة النبي" للعلامة شبلي النعماني، وتكملته للعلامة السيد سليمان الندوي، وبيَّنت سبب اختيار هذا الموضوع، وترجمت للمؤلفين، ثم عرفت بالكتاب، كل مجلد بمفرده، وذكرت ما يشتمل عليه كل مجلد من الموضوعات ليعرف القارئ أن هذا الكتاب حقاً دائرة معارف في السيرة النبوية، كما ذكره سماحة العلامة الشيخ أبي الحسن الندوي، لكنه يحتاج إلى خدمة من بعض النواحي أيضاً. وأقترح على هذه الندوة الموقرة أن تتبنى في قراراتها وتوصياتها نقل هذا الكتاب الجليل إلى اللغة العربية تحت إشراف من المتخصصين في السنة والسيرة والتاريخ الإسلامي؛ ليكون على مستوى هذا العصر الجديد، لأن الكتاب يحتاج أيضاً إلى تخريج الروايات من المصادر وبيان درجة كثير من الروايات في السيرة والسنة كما ذكرت سابقاً، وكذلك قد طبعت بعض المراجع في السيرة، ولم تكن ميسرة في عهدهما. وأذكر مثالاً على ذلك أن كتاب " البداية والنهاية " لابن كثير لم يجده العلامة شبلي، وُطبع في عصر العلامة السيد سليمان الندوي، وقد استفاد منه كما أشار إلى ذلك في حاشية السيرة. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

стр. 40

مصادر ومراجع ... فهرس المراجع والمصادر: المراجع العربية: ١- "الإصابة" لابن حجر العسقلاني، ط بيروت. ٢- "الأعلام" للزركلي، ط بيروت. ٣- "البداية والنهاية" لابن كثير، ط دار الريان القاهرة ١٤١٦?. ٤- "بغية الوعاة" للسيوطي، ط القاهرة. ٥- "تاريخ بغداد" للخطيب، ط بيروت. ٦- "تاريخ الطبري"، ط القاهرة. ٧- "تكملة فتح الملهم" للشيخ محمد تقي العثماني، ط مكتبة دار العلوم كراتشي ١٤١٤?. ٨- "تهذيب التهذيب" للحافظ ابن حجر العسقلاني، ط بيروت. ٩- "الدر المنثور" للسيوطي، ط بيروت. ١٠- "دلائل النبوة" للبيهقي، ط بيروت. ١١- "دلائل النبوة" لأبي نعيم، ط بيروت. ١٢- "الروض الأنف" للعلامة السهيلي، ط دار الكتب الحديثية القاهرة. ١٣- "زاد المعاد" للعلامة ابن القيم، ط مؤسسة الرسالة، بيروت. ١٤- "سنن الترمذي"، ط بيروت. ١٥- "السيرة المحمدية" للعلامة السيد سليمان الندوي، ط المطبعة السلفية القاهرة ١٣٨٥?. ١٦- "سيرة ابن هشام"، ط بيروت. ١٧- "السيرة النبوية" للذهبي، ط بيروت.

стр. 41

١- "سير أعلام النبلاء" للذهبي، ط مؤسسة الرسالة بيروت. ٢- "شخصيات وكتب" للعلامة السيد أبي الحسن الندوي، ط القاهرة ١٩٨٥م. ٣- "شذرات الذهب" لابن العماد، ط القاهرة ١٣٥٠?. ٤- "شرح الزرقاني على المواهب اللدنية"، ط بيروت. ٥- "صحيح البخاري" المكتبة الإسلامية استنبول تركيا. ٦- "صحيح مسلم" ط بيروت. ٧- "فتح الباري" لابن حجر العسقلاني، ط القاهرة. ٨- "الفهرست" لابن النديم ط بيروت. ٩- "كشف الأستار" للهيثمي، ط بيروت. ١٠- "مجمع الزوائد" للهيثمي، ط دار الفكر بيروت. ١١- "المستدرك" للحاكم، ط حيدر آباد الهند. ١٢- "المسلمون في الهند" للعلامة السيد أبي الحسن الندوي، ط المجمع الإسلامي العلمي لكناؤ الهند ١٤١٩ هـ. ١٣- "مسند أحمد"، ط بيروت. ١٤- "المصنف" لعبد الرزاق، ط بيروت. ١٥- "المعجم الكبير" للطبراني، ط بيروت. ١٦- "المقاصد الحسنة" للسخاوي، ط بيروت. ١٧- "مقدمة فتح الباري" للحافظ ابن حجر، ط القاهرة. ١٨- "ميزان الاعتدال" للذهبي، ط بيروت. "نزهة الخواطر" للعلامة السيد عبد الحي الحسني، ط ندوة العلماء

стр. 42

لكناؤ، الهند ١٩٩٢م. المراجع الأوردية: ١- "براني جراغ" "المصابيح القديمة" للعلامة السيد أبي الحسن الندوي، ط ندوة العلماء لكناؤ الهند. ٢- "حياة شبلي" للعلامة السيد سليمان الندوي، ط دار المصنفين أعظم جره الهند ١٩٨٨م. ٣- "حياة عثماني" لأنوار الحسن الشيركوتي، ط كراتشي. ٤- "سيرت مولانا مونجيري" للسيد أبي الحسن الندوي، ط ندوة العلماء لكناؤ الهند. ٥- "سيرة النبي" للعلامة شبلي النعماني، ط دار المصنفين أعظم جره الهند ١٣٩٦ هـ. ٦- "مجلة المعارف" دار المصنفين أعظم جره، الهند. ٧- "مجلة الندوة" دار العلوم ندوة العلماء لكناؤ، الهند.