Полный текст (66 стр.). Показаны 36–66 · переход к 41.
стр. 36
عاشراً: مالواجب علينا تجاه تسلط السحرة في هذا الزمان؟.
هذا سؤال مهم جداً لايخرج إلا من إنسان يعظم شعائر دينه محب لها محب لأفراد أمته ومجتمعاتها وللإجابة على هذا السؤال نقول: إن الواجب علينا مع تسلط السحرة في هذا الزمان الآتي:
أولاً: الواجب على الأفراد:
١ـ يجب علينا أولاً أن نقيم التوحيد الخالص لله رب العالمين بأنواعه الثلاثة الربوبية والألوهية والأسماء والصفات وذلك لايتم إلا بدراستها وتعلمها والتعبد لله تعالى بها إذلاغاية من معرفتها إلا للتعبد، كما ذكرنا ذلك عند ذكر أسباب تسلط السحرة ومنها قلة العلم وكثرة الجهل.
٢ـ الاعتصام بالكتاب والسنة وتحكيمهما بين الأفراد والمجتمعات والأمم فإن الاعتصام بهما هو طريق النجاة كما بين ذلك النبي ﷺ :" تركت فيكم ماإن اعتصمتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي ". ١
فإنه من اعتصم بهما لايعرف الضلال لعقله طريقا.
стр. 37
٣ـ اللجوء إلى الله بالدعاء والاستعانة به ليفرج كربنا وهمنا وغمنا ولايتحقق ذلك إلا عند صدق اللجوء إليه ومراقبته وتقواه التي من خلالها ترق قلوبنا وتصفوا أرواحنا وتزكوا نفوسنا.
٤ـ أما واجبنا نحو هؤلاء السحرة: أن نفضح أمرهم ونكشف حيلهم ونحقر من شأنهم ونجتنبهم اجتناباً تاماً من قبل المجتمع كله صغيره وكبيره ونسد عليهم كل باب شر يفتحونه على الناس ليرتد كيدهم إلى نحورهم وشرهم إلى نفوسهم وألا نذهب إليهم ولانستشيرهم في أي شيء صغير أو كبير متذكرين حديث النبي ﷺ :" من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة " ١.
هذا من جانب عوام الناس.
ثانياً: أما من جانب العلماء والفقهاء وأهل الحسبة:
فالواجب عليهم أن يحذروا الناس من الذهاب إليهم ويبينوا لهم أن الذهاب إليهم قد يؤول بصاحبه إلى الكفر كما قال
стр. 38
صلى الله عليه وسلم:" من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ ". ١
فطريق الكهان والسحرة هو طريق الشيطان المؤدي إلى جهنم وهذا لايكفي في التحذير بل عليهم أن يوضحوا للناس أن أعظم الطرق لجلب النفع ودفع الضر تكون في الاعتصام بالله وبكتابه وسنة رسوله فمن ابتلي منهم بسحر فيبينوا له أن العلاج يكمن في القرآن الكريم والأدعية المأثورة الواردة في الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ .
قال الله تعالى في ذلك: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٨٢﴾ (الإسراء) .
وقال أيضا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٥٧﴾ (يونس) .
فقد ذكر الله في الآيات السابقة أن القرآن شفاء ولم يذكر أنه دواء، لأن الدواء ربما يشفي أو لايشفي أما القرآن فالشفاء به حتمي إذا ماقرىء بإخلاص ويقين وحسن
стр. 39
ظن بالله تعالى واعتقاد تام أن الله هو الشافي.
فالخلاصة هنا أنه يجب على العلماء والفقهاء وأهل العلم وطلبته وأهل الحسبة جميعاً أن يتكاتفوا لمحاربة هؤلاء السحرة والتنبيه على خطرهم والتحذير من شرهم.
ثالثاً: أما واجب ولاة الأمور في هذا الجانب فهو واجب مهم جداً يتمثل في الأخذ على أيدي هؤلاء السحرة الأشرار ويطبق فيهم حد الله الذي وضحناه سابقاً وهو القتل ويحاربونهم في كل مكان ليستأصلوا شأفتهم ويضيقوا عليهم الخناق في جميع أنشطتهم الضارة ويراقبوهم في جميع أعمالهم لكي تسلم الأفراد والمجتمعات من شرورهم.
رابعاً: ثم هناك واجب آخر في حق أصحاب المؤسسات والشركات والأعمال التي تقوم بإحضار العمالة من خارج البلاد فهؤلاء أيضاً عليهم واجب التحري فيمن يقومون بإحضاره إلى بلادنا فيجب عليهم أن لايحضروا إلى ديارنا إلا من عرف ديانته بدين الإسلام واستقامته عليها واستعمال الدقة في ذلك، فإنه للأسف الشديد كان لهذه العمالة القادمة من الخارج دور كبير في نشر هذه السموم رغبة في تحبيب الكفلاء لهم أوحرصاً على
стр. 40
إيقاع الضرر بالآخرين لأي سبب من الأسباب، وكم كانت هذه العمالة سبباً في تشتيت أسر وتفريقها وحلول أمراض صعب اكتشافها في كثير من الأحيان فالعاقل الحصيف يتحرى إذا اضطر لهذه العمالة بألا يحضر إلا الموثوقين منهم في دينهم وأمانتهم واستقامتهم على هذا الدين رجالاً كانوا أو نساءاً ليسلم دينه وصحته وماله.
стр. 41
جهود المملكة العربية السعودية في محاربة السحر
...
الحادي عشر: جهود المملكة العربية السعودية في محاربتها للسحر والسحرة:
ممالاشك فيه أن بلاد الحرمين الشريفين تتميز على جميع بلاد العالم بتطبيق شرع الله عزوجل في مناحي الحياة.
ومن ذلك الموقف الصارم المنطلق من الكتاب والسنة حول السحر والسحرة، مسترشدة بقول النبي ﷺ :" إقامة حد في الأرض خير لأهلها من أن يمطروا أربعين ليلة ". ١
فكم قبض على سحرة ومشعوذين ولقوا جزاءهم الصارم علانية أمام الملأ ليكونوا عظة وعبرة للمؤمنين.
ولكن المهم في كبح جماح هؤلاء السحرة ورد كيدهم إلى نحورهم هو دور المواطن والمقيم بالإبلاغ عنهم وتتبعهم ومساعدة أجهزة الحسبة والأمن الذين يلاحقونهم ويتتبعون خطواتهم.
لكن الكثيرين من المواطنين لايتعاونون في ذلك بل منهم من يذهب إلى هؤلاء السحرة والمشعوذين ويعطيهم الأموال الطائلة ويتضرر منهم بالغ الضرر ومع ذلك لايقوم بإبلاغ المسؤولين عنهم وإذا نوقش في ذلك قال: أخاف من ضررهم
стр. 42
وأخشى أن يصنعوا لي شيئاً وهكذا ونسي هذا المسكين أن الله قادر على كل شىء وأن الجن والإنس لو اجتمعوا على إيقاع الضرر عليه لم بقدروا والله على ذلك ولواجتمعوا على دفع الضر عنه وقد قدره الله عليه لم يقدروا على دفعه فالنفع والضرر بيد الله وأيضاً من نعم الله على هذه البلاد تضافر الجهود على ملاحقة هؤلاء المشعوذين من قبل الأجهزة العامة المتمثلة في أجهزة الأمن وكذا وزارة الشؤون الإسلامية وغيرها من المؤسسات العاملة في الأخذ برقي هذا المجتمع والعمل على حماية أفراده من شرور هؤلاء السحرة.
فهذه وزارة الشؤون الإسلامية من خلال العاملين فيها من علماء وخطياء وأئمة يتصدون لهذا المنكر العظيم والجريمة الإنسانية بكل ما يملكونه.
فالخطباء يحذرون الناس في خطب الجمعة ويوضحون ضرر السحرة وخطورة الذهاب إليهم وكذلك وزارة التربية والتعليم لها دورها الفعال في هذا الموضوع يتمثل في مناهجها الكثيرة التي تبين للطلاب خطورة السحرة وحرمة الذهاب إليهم وتوضح الطريق الشرعي لمن أصيب بشىء من الأمراض الحسية والمعنوية وترشدهم إلى كيفية العلاج الصحيح من هذه الأمراض.
стр. 43
وهذه أيضاً الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبر مراكزها المنتشرة في كل بلد تتابع هؤلاء السحرة وتلقي القبض عليهم وتحيلهم إلى الجهات المختصة ليلقوا جزاءهم الرادع المستمد من القرآن والسنة.
ولاشك أنه لايخفى على الجميع ماتقوم به إدارة البحوث العلمية وعلى رأسها سماحة المفتي العام وهيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء فلها دورها في هذا الأمر حيث كانت ولاتزال جهودها المتواصلة لمتابعة السحر والسحرة وقمع شرهم ودفع باطلهم عن طريق الفتاوى التي تصدرها الهيئة والرسائل النافعة والكتابة للمسؤولين وجهات الاختصاص.
نسأل الله بمنه وكرمه أن يبارك في جهود الجميع وأن ينفع بها إنه سميع قريب مجيب.
стр. 44
الثاني عشر: في بيان التحصينات الشرعية من السحر:
شرع الله لعباده المؤمنين أموراً يتحصنون بها من هؤلاء السحرة والمشعوذين سنذكر طرفاً من ذلك:
١ـ تحقيق التوحيد الخالص لله تعالى: وذلك بأقسامه الثلاثة، توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات.
فتوحيد الربوبية المراد به:
العلم والإقرار بأن الله رب كل شىء ومليكه والمدبر لأمور الخلق جميعهم.١
فهذا الكون بسمائه وأرضه وأفلاكه ودوابه، وشجره، ومدره، وبره وبحره، وملائكته وجنه وإنسه خاضع لله مطيع لأمره الكوني كما قال تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٨٣﴾ . (آل عمران)
فإذا حقق العبد هذا التوحيد عرف أن كل شىء بأمر الله فلايقع أمر ولايحل خير ولايرفع شر إلا بأمره وهذا
стр. 45
يجعل العبد يدعوه في كل نائبة قال الله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿١٠٧﴾ . (يونس)
وتوحيد الألوهية المراد به: إخلاص العبادة لله وحده لاشريك له ويتعلق بأعمال العبد وأقواله الظاهرة والباطنة.١
وهذا النوع من التوحيد هو أول دعوة الرسل من أولهم إلى آخرهم كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ ﴿٣٦﴾ . (النحل)
فلايكون العبد موحداً حتى يشهدألا إله إلاالله وحده ويقر أنه وحده الإله المستحق للعبادة.
وهذا النوع من التوحيد يقتضي بأنه على العبد أن يجعل دعاءه ونذره وذبحه ورجاءه وخوفه وتوكله وغيرها من العبادات إلى الله وحده لاشريك له.
стр. 46
فصرف أي شىء من ذلك أو غيره فيما يتعلق بأفعال العباد على وجه التقرب لغير الله يكون شركا كمن يذبح للجن وينذر لهم
وكمن يجعل اعتماده على الساحر والكاهن.
النوع الثالث: توحيد الأسماء والصفات والمراد به أن يوصف الرب ﵎ بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ﷺ من صفات الكمال ونعوت الجلال من غير تكييف ولاتمثيل ومن غير تحريف ولاتعطيل. قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴿١١﴾ . (الشورى)
وحقيقة التعبد لله بأسمائه وصفاته أن يعرف العبد أن لله أسماء وصفات تليق بجلاله وعظمته فإذا عرف ذلك فإن الواجب عليه أن يؤمن بما تدل عليه هذه الأسماء والصفات على الوجه الصحيح من غير تحريف ولاتعطيل ومن غير تمثيل ولاتشبيه فمتى عرف العبد ذلك فإن ذلك يعرفه بربه فيخضع له ويخشع ويخافه ويرجوه ويتضرع إليه في دفع الكربات والشرور ويدعوه ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته كما قال : ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴿١٨٠﴾ . (الأعراف)
стр. 47
فمتى حقق العبد أنواع التوحيد الثلاثة بإخلاص وتعبد لله كان ذلك له أثر كبير في دفع الشرور وجلب الخير بإذن الله.
٢ـ الإخلاص: فتحقيق الإخلاص هو سبيل الخلاص من الشيطان باعترافه هو حيث يقول الله تعالى على لسانه: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿٤٠﴾ . (الحجر)
والمخلص هو الذي يبتغي بعمله وجه الله فقط ولاينتظر محمدة الناس له على مايفعل بل هو يخفي جميع أعماله مااستطاع إلى ذلك سبيلاً.
٣ـ التزام الجماعة: فالتزام الجماعة يرضي الرحمن ويطرد الشيطان فعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد " ١.
стр. 48
فإن أردت أن تسافر سفراً طويلاً فاصطحب معك غيرك لأن النبي ﷺ قال: " الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب ".٢
ومن التحصينات الشرعية من السحر:
٤ـ المحافظة على الصلوات الخمس في جماعة لاسيما صلاة الفجر: قال الله تعالى: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ ﴿٢٣٨﴾ . (البقرة)
فالتهاون عن الصلاة في جماعة يسهل غواية الشيطان لابن آدم لأنه بذلك يكون قد اتبع طريق الشيطان وترك طريق الرحمن فالشيطان يزين للإنسان ترك الطاعات ويجعله يتساهل فيها ولايحافظ عليها ومن أعظمها وأشرفها الصلوات الخمس فمتى استطاع هذا العدو اللدود أن يجعل العبد تاركاً لها أو متساهلاً فيها فلايؤديها في أوقاتها مع جماعة المسلمين فقد نال الحظ الأوفر منه. فالمحافظة على الصلوات الخمس حماية عظيمة للإنسان من أن يهم به الشيطان.
стр. 49
قال ﷺ :" مَا مِنْ ثَلاَثَةٍ فِى قَرْيَةٍ وَلاَ بَدْوٍ لاَ تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاَةُ إِلاَّ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَة ". ١
٥ـ الاعتصام بالكتاب والسنة:
فإن من أعظم سبل الحماية من الشيطان الالتزام بالكتاب والسنة علماً وعملاً. وذلك لأن الكتاب والسنة جاءا بالصراط المستقيم، والشيطان يعمل جاهداً ليل نهار لكي يخرج العبد عن هذا الصراط المستقيم. فقد روى أحمد والنسائي وغيرهما أن النبي ﷺ جلس ذات مرة مع أصحابه وخط خطاً بيده ثم قال: " هذا سبيل الله مستقيما " وخط عن يمينه وشماله ثم قال ": هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه" ثم قرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٥٣﴾ . (الأنعام)
فمتى التزم العبد بكتاب الله وسنة رسوله علماً وعملاً فإن
стр. 50
الشيطان لايستطيع أن يغويه أو يضره في شىء.
قال ابن الجوزي ﵀ في تلبيس إبليس بعد أن ساق الإسناد إلى الأعمش قال يعني الأعمش: " حدثنا رجل كان يكلم الجن قال: ليس علينا أشد ممن يتبع السنة، وأما أصحاب الأهواء فإنا نلعب بهم لعبا ".١
٦ـ تقوى الله تعالى:
فلتقوى الله تعالى ومراقبته في كل كبيرة وصغيرة واستشعار معية الرب أثر كبير في تفريج الكربات ودفع الشرور ورفعها عن العبد، فالعبد كلما اتقى الله تعالى وراقبه في السر والعلن رفع الله عنه البلاء والشرور بإذنه .
قال الله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ﴿٢﴾ . (الطلاق)
وقال أيضاً: ﴿وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴿١٨﴾ . (فصلت)
٧ـ التوبة النصوح والتخلص من الإثم:
يقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
стр. 51
وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ﴿٣٠﴾ . (الشورى)
فإن كثيراً من الشرور التي تقع إنما تكون بسبب الذنوب والمعاصي وبسبب ظلم العبد.
فمتى تاب العبد إلى الله وأناب إليه وتخلص من الإثم فإن ذلك إن شاء الله سيكون سبباً في استبدال همه فرجا وبلائه عافية.
قال الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣١﴾ . (النور)
٨ـ بذل الصدقات وصنع المعروف والقيام بحاجات الناس:
إن من أعظم الوسائل والسبل التي يتقى بها الشر من سحر وغيره بذل الصدقات للفقراء والمحتاجين، فإن في بذلها دفعاً لكثير من الشرور أو تخفيفها، ولكن على المسلم أن يخلص البذل لله فقد ورد عنه ﷺ في ذلك:" إن صدقة السر لتطفيء غضب الرب وتدفع ميتة السوء ".١
стр. 52
وأيضا "باكروا بالصدقة فإن البلاء لايتخطاها وتصد سبعين باباً من السوء ". ٢
ولذا كانت الصدقة نوعاً مما يتداوى به قال ﷺ :" داووا مرضاكم بالصدقة ". ٣
٩ـ الرقى الشرعية:
ذكرنا فيما سلف في طريق إبطال السحر أن الرقية الشرعية سبب من أسباب الشفاء بإذن الله تعالى. فماهي الرقية الشرعية؟ وماهي شروطها؟ وماكيفيتها؟ مع ذكر بعض مايقرأ على المريض.
وللإجابة على هذا السؤال نقول وبالله التوفيق:
الرقية الشرعية هي التي تكون بآيات من كتاب الله أو بأدعية مأثورة من السنة الصحيحة عن النبي ﷺ .
والرقية الشرعية مأمور بها من النبي ﷺ فعن عائشة ﵂ قالت: " أمرني رسول الله ﷺ أن أسترقي من العين ". ١
стр. 53
وعنها أيضاً أن رسول الله ﷺ دخل عليها وامرأة تعالجها أو ترقيها فقال:" عالجيها بكتاب الله ". ٢
فالحاصل أن الرقية الشرعية متى احتاج العبد إليها جاز له ذلك. قال ابن حجر ﵀:" أجمع العلماء على جواز الرقى عنداجتماع ثلاثة شروط ".
شروط الرقية الشرعية:
١ـ أهم هذه الشروط أن تكون خالية من الشرك فعن عوف بن مالك ﵁ قال: " كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يارسول الله كيف ترى ذلك فقال:" اعرضوا علي رقاكم، لابأس بالرقى مالم يكن فيها شرك ".١
٢ـ أن تكون بكلام الله تعالى أوبأسمائه وصفاته.
قلت أو بماجاء عن النبي ﷺ من السنة الصحيحة.
٣ـ أن تكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره.
٤ـ أن يعتقد أن الرقية لاتؤثر بذاتها، بل بذات الله.
стр. 54
ومن الأمور المتحسنة للراقي عند رقيته للمريض.
أن يكون على استعداد نفسي وقوة إرادة وشخصية وأن يكون متوضئاً ويضع يده على رأس المريض.
وسنذكر هنا جملة من الرقى التي يقرأها الراقي على المصاب.
١ـ قراءة الفاتحة.
٢ـ قراءة بعض هذه الآيات من سورة البقرة.
﴿الم ﴿١﴾ ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٢﴾ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٣﴾ والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿٤﴾ . (البقرة)
﴿اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴿٢٥٥﴾ . (البقرة)
стр. 55
﴿لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٨٤﴾ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴿٢٨٥﴾ لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٢٨٦﴾ . (البقرة)
٣ـ من سورة آل عمران:
﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ
стр. 56
هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١٨﴾ . (آل عمران)
﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٦﴾ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٢٧﴾ . (آل عمران)
٤ـ من سورة الأعراف:
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٥٤﴾ ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿٥٥﴾ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ
стр. 57
﴿٥٦﴾ وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿٥٧﴾ . (الأعراف)
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ﴿١١٧﴾ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴿١١٨﴾ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ ﴿١١٩﴾ . (الأعراف)
٥ـ من سورة يونس:
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ﴿٧٩﴾ فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ ﴿٨٠﴾ فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ﴿٨١﴾ وَيُحِقُّ اللهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ﴿٨٢﴾ . (يونس)
стр. 58
٦ـ من سورة الإسراء:
﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً ﴿٤٥﴾ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً ﴿٤٦﴾ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً ﴿٤٧﴾ انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً ﴿٤٨﴾ وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ﴿٤٩﴾ قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً ﴿٥٠﴾ أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً ﴿٥١﴾ . (الإسراء)
٧ـ من سورة طه:
﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى ﴿٦٥﴾ قَالَ بَلْ
стр. 59
أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ﴿٦٦﴾ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى ﴿٦٧﴾ قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأعْلَى ﴿٦٨﴾ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ﴿٦٩﴾ . (طه)
٨ـ من سورة المؤمنون:
﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴿١١٦﴾
وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ
الْكَافِرُونَ ﴿١١٧﴾ وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١١٨﴾ . (المؤمنون)
٩ـ من سورة الصافات:
﴿وَالصَّافَّاتِ صَفّاً ﴿١﴾ فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً ﴿٢﴾ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً ﴿٣﴾ إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ ﴿٤﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ
стр. 60
الْمَشَارِقِ ﴿٥﴾ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ﴿٦﴾ وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ ﴿٧﴾ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلأ الأعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ﴿٨﴾ دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ﴿٩﴾ إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴿١٠﴾ فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لازِبٍ ﴿١١﴾ بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ﴿١٢﴾ وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ ﴿١٣﴾ وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ﴿١٤﴾ وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿١٦﴾ أَوَآبَاؤُنَا الأوَّلُونَ ﴿١٧﴾ قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ ﴿١٨﴾ . (الصافات)
١٠ ـ من سورة الرحمن:
﴿فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢١﴾ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ
стр. 61
﴿٢٢﴾ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٣﴾ وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ ﴿٢٤﴾ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٥﴾ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴿٢٦﴾ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ ﴿٢٧﴾ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٨﴾ يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴿٢٩﴾ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٠﴾ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ ﴿٣١﴾ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٢﴾ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ ﴿٣٣﴾ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٤﴾ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنتَصِرَانِ ﴿٣٥﴾ . (الرحمن)
١١ـ من سورة الحشر:
﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
стр. 62
وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١﴾ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴿٢٢﴾ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٢٣﴾ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢٤﴾ . (الحشر)
١٢ـ من سورة الملك:
﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١﴾ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴿٢﴾ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ ﴿٣﴾ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ ﴿٤﴾ . (الملك)
стр. 63
١٣ـ من سورة القلم:
﴿وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ﴿٥١﴾ وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٥٢﴾ . (القلم)
١٤ـ من سورة الجن:
﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً ﴿٣﴾ . (الجن)
١٥ـ سورة الكافرون.
١٦ـ سورة الإخلاص.
١٧ـ المعوذتين.
стр. 64
أما من السنة فقراءة الآتي:
١ـ " اللهم رب الناس مذهب البأس اشف أنت الشافي لاشفاء إلا شفاءك شفاءً لايغادر سقما، أنزل رحمة من رحمتك وشفاءً من شفائك على هذا الوجع ".
٢ـ " بسم الله آمنت بالله العظيم وكفرت بالجبت والطاغوت واستمسكت بالعروة الوثقى لاانفصام لها والله سميع عليم ".
٣ـ " حسبي الله وكفى سمع الله لمن دعا ليس وراء الله منتهى رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد ﷺ نبياً ورسولاً ".
٤ـ " بسم الله الذي لايضر مع اسمه شىء في الأرض ولافي السماء وهو السميع العليم ".
٥ـ " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق ".
٦ـ " أعوذ بكلمات الله التامات التي لايجاوزهن بر ولافاجر من شر ماخلق وذرأ وبرأ ومن شر ماذرأ في الأرض ومن شر مايخرج منها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخير ".
٧ـ " أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ".
стр. 65
٨ـ " أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ".
فهذه جملة من الآيات والآثار المروية التي يمكن للراقي أن يستخدمها عند رقيته.
ومن التحصينات الشرعية التي يتحصن بها الإنسان من السحر:
١٠ ـ تطهير البيت من التصاوير والتماثيل:
فالبيت الذي فيه التصاوير والتماثيل لاتدخله الملائكة وبالتالي تعشعش فيه الشياطين.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :" لاتدخل الملائكة بيتاً فيه تماثيل وتصاوير ". ١
١١ـ قراءة بعض السور والآيات الطاردة للشياطين ومنها:
١ـ سورة البقرة.
٢ـ قراءة آية الكرسي.
٣ـ قراءة آخر الآيات من سورة البقرة.
٤ـ قراءة المعوذتين والإخلاص.
стр. 66
٥ـ التسمية على كل شىء.
٦ـ الاستعاذة عند وساوس الشيطان.
١٢ـ ومن أعظم التحصينات وأنفعها:
المحافظة على أذكار الصباح والمساء فإنها نافعة جداً لمن أراد أن يحصن نفسه من شياطين الإنس والجن.