← Акыда

Акыда · id 11366

تعليق مختصر على لمعة الاعتقاد للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (176 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

مقدمة التحقيق إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد: فهذا كتاب شرح لمعة الاعتقاد لابن قدامة تأليف الشيخ محمد الصالح العثيمين في حلته الجديدة نقدمه لإخواننا المسلمين ليروا فيه صورة مشرقة زاهية ناصعة نقية لاعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة. وفي وقت أحوج ما نكون فيه إلى تصحيح الاعتقاد الذي هو بمثابة الأساس الراسخ لبنيان الأعمال الصالحة. وقد ضرب مؤلف هذا المعتقد بسهم وافر في السير على طريقة السلف وأئمة المحدثين في هذا الباب فتراه قد ملأ كتابه بالآيات القرآنية والنصوص الحديثية وأقوال الصحابة وأقوال الأئمة الأعلام. فقد كان ﵀ حسن الاعتقاد١، نزهًا عابدًا على قانون السلف٢ إمامًا في العلم والعمل. وكان لهذا المعتقد السليم أثر بالغ في حياته حتى قالوا عنه: من رآه كأنه رأى بعض الصحابة٣ وقد نقل العلامة ابن القيم في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية فقرة من هذا المعتقد وصدر ذلك بقوله: قول شيخ الإسلام موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد المقدسي الذي اتفقت الطوائف على قبوله وتعظيمه وإمامته خلا جهمي أو معطل٤ ا. هـ.

стр. 2

ورغبة في نشر العقيدة الصحيحة قمنا بتدريس هذا الكتاب في مسجدنا لإخواننا بالاستعانة بشرح الشيخ محمد الصالح العثيمين وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وغير ذلك من المصنفات في هذا الباب. فألح عليّ بعض الإخوان في تخريج هذا الشرح وطبعه مع المتن لتعم الفائدة فألقيته اقتراحًا سديدًا فاستخرت الله تعالى واستعنت به وشرعت في ذلك سائلًا المولى جل وعلا أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفع به مؤلفه وشارحه ومن علق عليه وناشره وقارئه وطابعه: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ , إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٨٨-٨٩] . وخير وصية أوصي بها إخواني في هذا المقام هي قول الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] . وما أحسن ما قال الإمام الأوزاعي ﵀: عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك ورأي الرجال وإن زخرفوه لك بالقول، فإن الأمر ينجلي وأنت على طريق مستقيم١. وقال: فاصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل فيما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم٢. والله تعالى أسأل أن يرزقنا علمًا نافعًا وعملًا صالحًا متقبلًا. كما نسأله سبحانه أن يعيذنا من علم عاد كلًا وأورث ذلًا وصار في رقبة صاحبه غلًَا وأن يمن علينا بتحقيق التوحيد علمًا وعملًا واعتقادًا وحالًا ونعوذ بالله أن يكون حظنا من ذلك مجرد حكايته.

стр. 3

وحسبي الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم، ما شاء الله لا قوة إلا بالله، توكلت على الله، اعتصمت بالله، استعنت بالله، وفوضت أمري إلى الله، واستودعت الله ديني ونفسي ووالدي وإخواني وأحبائي وسائر من أحسن إلي وجميع المسلمين وجميع ما أنعم به علي وعليهم من أمور الآخرة والدنيا، فإنه سبحانه إذا استودع شيئًا حفظه ونعم الحفيظ١. وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين وسلم تسليمًا. وسبحانك اللهم وبحمدك. أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك. مصر. مدينة الاسماعيلية. الجمعة ٦ من رجب ١٤١٠هـ. وكتب أشرف بن عبد المقصود بن عبد الرحيم.

стр. 4

عملنا في الكتاب ١- جمعنا في هذه الطبعة بين المتن لابن قدامة والشرح للشيخ محمد الصالح العثيمين بطريقة تسهل على القارئ الاستيعاب حيث فصلنا بين المتن والشرح بكلمة الشرح. ٢- وضعنا الآيات من المصحف كما ضبطنا الأحاديث، والآثار وما يشكل من العبارات واللألفاظ في المتن والشرح. ٣- خرجنا الآيات وبينا مواضعها في المصحف ووضعنا التخريج بجانب كل آية. ٤- تخريج الأحاديث والآثار والأقوال وبيان درجة كل منها مع مراعاة أنه إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فيكتفى بذلك كما هي طريقة الحافظ العراقي في تخريج الإحياء. ٥- أضفنا بعض التعليقات المهمة من استدراك أو تعقيب أو توضيح أو تنبيه أو غريب أو فائدة.. إلخ. ٦- قدمنا بمقدمة تشمل ترجمة مختصرة لابن قدامة ونبذة عن تصانيفه في الاعتقاد ونبذة عن الشيخ محمد الصالح العثيمين وتصانيفه في الاعتقاد. ٧- وضعنا للكتاب فهارس تفصيلية للموضوعات، والآيات، والأحاديث، والآثار. ٨- اعتمدت في الطباعة بالنسبة لمتن "لمعة الاعتقاد" طبعة الدار السلفية بالكويت بتحقيق بدر البدر لأنها مرقمة ومنظمة ونبهت على بعض الفروق في الهامش. وكذا وضعنا عناوين رئيسية للمتن تناسب الفقرات. الطبعات السابقة لمتن لمعة الاعتقاد لابن قدامة: ١- طبعة مطبعة الترقي بدمشق سنة ١٣٣٨هـ. عن مخطوطة كتبها عمر بن غازي علي المقدسي الحنبلي. وفرغ من كتابتها في ليلة السابع من شهر رجب سنة ٧٧٥هـ. بدمشق وعلى هذه الطبعة توالت جميع الطبعات.

стр. 5

٢- طبعة مطبعة المنار سنة ١٣٤٠هـ. ضمن مجموع "عشر رسائل وعقائد" بإشراف الشيخ محمد أحمد عبد السلام. ٣- طبعة المطبعة السلفية بالروضة بمصر سنة ١٣٧٠هـ. عن طبعة الترقي بدمشق وعليها تعليقات غير منسوبة وهي من منشورات المعهد العلمي بالرياض كما كتب عليها. ٤- طبعة دار البيان بدمشق سنة ١٣٩١هـ بتحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط دون أن يكتب اسمه عليها، ثم أعيد طبعها بالمكتب الإسلامي سنة ١٣٩٥هـ كذلك ثم أعيد طبعها مع تنقيحات بدار الهدى بالرياض سنة ١٤٠٨هـ وكتب عليها اسم الشيخ عبد القادر الأرناؤوط ومقدمة له أيضًا. ٥- طبعة الدار السلفية بالكويت سنة ١٤٠٦هـ ضمن سلسلة عقائد السلف بتحقيق بدر البدر. وذكر في أولها أنه اعتمد على طبعة المنار ١٣٥١هـ. ٦- طبعة مكتبة القرآن بمصر ١٤١٠هـ باسم الاعتقاد وهي من أسوأ الطبعات من حيث التعليق والشرح حيث أساء محقق الكتاب جدًا في التعليق على هذه الطبعة فحشاها بالتأويلات الباطلة لآيات وأحاديث الصفات وقرر فيها منهج الأشاعرة فليحذر مُطالع هذه الطبعة من هذه الأمور المخالفة للاعتقاد الصحيح اللهم هل بلغت اللهم فاشهد. هذا وقد طبع شرح لمعة الاعتقاد للشيخ محمد الصالح العثيمين بمكتبة الرشد بالرياض سنة ١٤٠٣هـ. وانتشرت بعد ذلك طبعاته وكل هذه الطبعات بدون المتن.

стр. 6

تراجم ابن قدامة المقدسي في سطور ... ابنُ قُدَامَة المْقَدِسِيّ في سُطوُرٍ اسمه ونسبه: هو موفق الدين أبومحمد، عبد الله بن أحمد بن محمد بن قُدامة بن مقدام بن نصر بن عبد الله المقدسي، ثم الدمشقي، الصالحي. ولادته: ولد في شعبان سنة ٥٤١هـ، بقرية جَمَّاعيل من جبل نابلس. نشأته ورحلاته: - قدم دمشق مع أهله وله عشر سنين، فقرأ القرآن، وحفظ مختصر الخرقي. - رحل إلى بغداد هو وابن خالته الحافظ عبد الغني سنة ٥٦١هـ وسمعا الكثير من مشايخ كثيرين فيها. - تفقه حتى فاق أقرانه وحاز قصب السبق، وانتهى إليه معرفة المذهب وأصوله. ورعه وزهده: كان ورعًا، زاهدًا، تقيًا، عليه هيبة ووقار، وفيه حلم وتؤدة وأوقاته مستغرقة للعلم والعمل، وكان يفحم الخصوم بالحجج، والبراهين، ولا يتحرج ولا ينزعج، وخصمه يصيح ويحترق.

стр. 7

شيوخه: تلقى الشيخ ابن قدامة ﵀ العلم على عدد وافر من الشيوخ ومن أشهرهم تقي الدين أبو محمد عبد الغني المقدسي ٦١٢هـ وفقيه العراق ناصح الإسلام أبا الفتح نصر بن فتيان الشهير بابن المنى. تلاميذه: كثر تلاميذه جدًا ومن أشهرهم شهاب الدين أبو شامة المقدسي ٦٦٥هـ والحافظ زكي الدين أبو محمد المنذري ٦٥٦هـ وغيرهما. من أقوال العلماء فيه: قال أبو عمرو بن الصلاح: ما رأيت مثل الشيخ الموفق. وقال ابن تيمية: ما دخل الشام - بعد الأوزاعي - أفقه من الشيخ الموفق. وقال المنذري: الفقيه الإمام، حدث بدمشق، أفتى ودرس، وصنف في الفقه وغيره مصنفات مختصرة ومطولة. وقال الذهبي: أحد الأئمة الأعلام، صاحب التصانيف١. وقال ابن كثير: شيخ الإسلام، إمام عالم، بارع، لم يكن في عصره ولا قبل دهره بمدة أفقه منه". تصانيفه: وقد كثرت تصانيف الإمام الموفق جدًا ولاقت القبول الحسن من العلماء: قال ابن رجب: صنف الشيخ الموفق ﵀ التصانيف الكثيرة الحسنة في المذهب، فروعًا وأصولًا وفي الحديث واللغة والزهد والرقائق، وتصانيفه في أصول

стр. 8

الدين في غاية الحسن، أكثرها على طريقة المحدثين مشحونة بالأحاديث والآثار وبالأسانيد، كما هي طريقة الإمام أحمد وأئمة الحديث. اهـ. ومن هذه التصانيف: في الفقه: المغني، والكافي، والعدة، والعمدة، والمقنع ... وفي العقيدة: لمعة الاعتقاد، القدر، ذم التأويل ... وفي أصول الفقه: روضة الناظر ... وفي الرقائق والزهد: الرقة والبكاء، والتوابين. وفي الحديث: مختصر علل الحديث للخلال ... إلى غير ذلك من المصنفات وهي ما بين مطبوع ومخطوط، نسأل الله أن ترى النور قريبًا.

стр. 9

فصل في ذكر تصانيف ابن قدامة في الاعتقاد قال الحافظ ابن رجب ﵀ في كتاب الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ١٣٩: صنف الشيخ الموفق ﵀ التصانيف الكثيرة الحسنة في المذهب، فروعًا وأصولًا. وفي الحديث، واللغة، والزهد، والرقائق. وتصانيفه في أصول الدين في غاية الحسن، أكثرها على طريقة أئمة المحدثين مشحونة بالأحاديث والآثار، وبالأسانيد، كما هي طريقة الإمام أحمد وأئمة الحديث. ولم يكن يرى الخوض مع المتكلمين في دقائق الكلام، ولو كان بالرد عليهم. وهذه طريقة أحمد والمتقدمين. وكان كثير المتابعة للمنقول في باب الأصول وغيره، لا يرى إطلاق ما لم يؤثر من العبارات، ويأمر بالإقرار والإمرار لما جاء في الكتاب والسنة من الصفات، من غير تفسير ولا تكييف، ولا تمثيل ولا تحريف، ولا تأويل ولا تعطيل. فمن تصانيفه في أصول الدين: ١- البرهان في مسألة القرآن. جزء ١. ٢- جواب مسألة وردت في صرخد٢ في القرآن. جزء. ٣- الاعتقاد. جزء٣.

стр. 10

٤- مسألة العلو. جزآن١. ٥- ذم التأويل. جزء٢. ٦- كتاب القدر. جزآن٣. ٧- فضائل الصحابة. جزآن، وأظنه: منهاج القاصدين في فضل الخلفاء الراشدين٤. ٨- رسالة إلى الشيخ فخر الدين بن تيمية في تخليد أهل البدع في النار٥. ٩- مسألة في تحريم النظر في كتب أهل الكلام. اهـ. ثم قال بعد أن ذكر بقية تصانيفه: "وانتفع بتصانيفه المسلمون عمومًا، وأهل المذهب خصوصًا. وانتشرت واشتهرت بحسن قصده، وإخلاصه في تصنيفها. اهـ٦.

стр. 11

فصل نُبذة عن الشيخ العثيمين وتصانيفه في الاعتقاد نسبه: هو أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن عثيمين الوهيبي التميمي. مولده: ولد في مدينة عنيزة في ٢٧ رمضان المبارك عام ١٣٤٧هـ. نشأته: قرأ القرآن الكريم على جده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان آل دامغ ﵀ فحفظه ثم اتجه إلى طلب العلم فتعلم الخط والحساب وبعض فنون الآداب. وكان الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ قد أقام اثنين من طلبة العلم عنده ليدرسا الطلبة الصغار أحدهما الشيخ علي الصالحي والثاني الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع ﵀. قرأ عليه مختصر العقيدة الواسطية للشيخ عبد الرحمن السعدي ومنهاج السالكين في الفقه للشيخ عبد الرحمن أيضًا والأجرومية والألفية. وقرأ على الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان في الفرائض والفقه. وقرأ على الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي الذي يعتبر شيخه الأول حيث لازمه وقرأ عليه التوحيد والتفسير والحديث والفقه وأصول الفقه والفرائض ومصطلح الحديث والنحو والصرف. وقرأ على سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حيث يعتبر شيخه الثاني فابتدأ عليه قراءة صحيح البخاري وبعض رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية وبعض الكتب الفقهية. تقدمه في العلم وجهوده في مجال الدعوة: وفي عام ١٣٧١هـ جلس للتدريس في الجامع، ولما فتحت المعاهد العلمية في الرياض التحق بها عام ١٣٧٢هـ وبعد سنتين تخرج وعين مدرسًا في معهد عنيزة

стр. 12

العلمي مع مواصلة الدراسة انتسابًا في كلية الشريعة مع مواصلة طلب العلم على يد الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀. ولما توفي فضيلة الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ تولى إمامة الجامع الكبير بعنيزة، والتدريس في مكتبة عنيزة الوطنية بالإضافة إلى التدريس في المعهد العلمي ثم انتقل إلى التدريس في كليتي الشريعة وأصول الدين بفرع جامع الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم حتى الآن. بالإضافة إلى عضوية هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية. وللشيخ العثيمين نشاط كبير في الدعوة إلى الله وتبصير المسلمين فقد عرفه الناس من خلال دروسه النافعة وخطبه الرائعة بالمسجد الكبير بعنيزة بالقصيم، وفي دروسه بالمسجد الحرام أيام الاعتكاف في شهر رمضان من كل عام، ومن خلال فتاويه الرَّصينة لجماهير المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها في موسم الحج. في الصحف والمجلات. في برنامج نور على الدرب بالإذاعة. في مراسلاته مع كثير من طلبة العلم والقراء. إلخ والتي تحمل ردًا شافيًا كافيًا على الأسئلة التي ترد إليه يوميا. تصانيفه في الاعتقاد: وللشيخ محمد الصالح العثيمين عدد كبير من المؤلفات القيمة التي انتفع بها الناس في العقيدة وفي الفقه وأصوله وفي الوعظ والإرشاد والدعوة. والتي يدرس عدد كبير منها بوزارة المعارف بالمملكة العربية السعودية. ونذكر هنا منها ما يتعلق بالعقيدة: ١- فتح رب البرية بتلخيص الحموية وهو أول كتاب طبع له. وقد فرغ منه في ٨ ذي القعدة سنة ١٣٨٠هـ وهو مطبوع ضمن مجموع رسائل في العقيدة طبعة مكتبة المعارف بالرياض.

стр. 13

٢- نُبذ في العقيدة الإسلامية: شرح فيه أركان الإيمان الست بطريقة مبسطة وتعتبر هذه الرسالة مقرر السنة الثالثة الثانوية في المعاهد العلمية في المملكة في التوحيد. وهو مطبوع ضمن المجموع السابق بمكتبة المعارف بالرياض. ٣- القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى: وهو من أروع ما كتب الشيخ العثيمين وقد قمنا بتخريجه والتعليق عليه وقد طبع والحمد لله١. ٤- شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد لابن قدامة: وهو هذا الكتاب وهو مقرر السنة الأولى الثانوية في التوحيد في المعاهد العلمية. ٥- عقيدة أهل السنة والجماعة: ذكر فيها ملخص ومجمل اعتقاد أهل السنة وهو من مطبوعات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ٦- شرح العقيدة الواسطية لابن تيمية: وهي مقرر السنة الثانية الثانوية في المعاهد العلمية في التوحيد. مطبوع متداول. ٧- تفسير آية الكرسي. ويعتبر هذا التفسير فصلاً رائعًا من كلام الشيخ في الأسماء والصفات. مطبوع متداول. ٨- رسالة في الوصول إلى القمر. طبع ضمن مجموع رسائل في العقيدة. ٩- بالإضافة إلى فتاوى الشيخ في العقيدة والتي طبعت أكثر من مرة ضمن كتب الفتاوى له وفي المجلات والصحف.

стр. 14

شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد مقدمة الشارح ... بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة الشارح: ابن عثيمين الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: فهذا تعليق مختصر على كتاب لمعة الاعتقاد الذي ألفه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي المولود في شعبان سنة ٥٤١هـ بقرية من أعمال نابلس المتوفى يوم عيد الفطر سنة ٦٢٠هـ بدمشق ﵀. وهذا الكتاب جمع فيه مؤلفه زبدة العقيدة ومن ثم قررت رئاسة المعاهد العلمية دراسته في مطلع القسم الثانوي في المعاهد في السنة الأولى منه ليكون ركيزة يعتمد عليها في هذه المرحلة. ونظرا لأهمية الكتاب موضوعا ومنهجا وعدم وجود شرح له فقد عقدت العزم مستعينا بالله مستلهما منه الصواب في القصد والعمل على أن أضع عليه كلمات يسيرة تكشف غوامضه وتبين موارده وتبرز فوائده. والله أرجو أن لا يكلني إلى نفسي طرفة عين وأن يمدني بروح من عنده وتوفيق وأن يجعل عملي مباركا ونافعا إنه جواد كريم. محمد الصالح العثيمين تحريرا في ١٠/ ١/ ١٣٩٢هـ

стр. 15

قواعد مهمة في الأسماء والصفات وقبل الدخول في صميم الكتاب أحب أن أقدم قواعد مهمة فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته*. القاعدة الأولى: في الواجب نحو نصوص الكتاب والسنة في أسماء الله وصفاته: الواجب في نصوص الكتاب والسنة إبقاء دلالتها على ظاهرها من غير تغيير؛ لأن الله أنزل القرآن بلسان عربي مبين والنبي ﷺ يتكلم باللسان العربي فوجب إبقاء دلالة كلام الله وكلام رسوله على ما هي عليه في ذلك اللسان ولأن تغييرها عن ظاهرها قول على الله بلا علم وهو حرام لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣] . مثال ذلك قوله تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤] . فإن ظاهر الآية أن لله يدين حقيقتين فيجب إثبات ذلك له فإذا قال قائل المراد بهما القوة قلنا له هذا صرف للكلام عن ظاهره فلا يجوز القول به لأنه قول على الله بلا علم.

стр. 16

القاعدة الثانية: في أسماء الله وتحت هذه القاعدة فروع: الفرع الأول: أسماء الله كلها حسنى: أي بالغة في الحسن غايته؛ لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الأعراف: ١٨٠] . مثال ذلك: الرحمن فهو اسم من أسماء الله تعالى، دال على صفة عظيمة هي الرحمة الواسعة. ومن ثم نعرف أنه ليس من أسماء الله: الدهر؛ لأنه لا يتضمن معنى يبلغ غاية الحسن فأما قوله ﷺ : "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر" ١ فمعناه

стр. 17

مالك الدهر المتصرف فيه بدليل قوله في الرواية الثانية عن الله تعالى: "بيدي الأمر أقلب الليل والنهار" ٢. الفرع الثاني: أسماء الله غير محصورة بعدد معين: لقوله ﷺ في الحديث المشهور: "أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك" ٣، وما استأثر الله به في علم الغيب عنده لا يمكن حصره ولا الإحاطة به. والجمع بين هذا وبين قوله في الحديث الصحيح: "إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة" ٤: إن معنى هذا الحديث إن من أسماء الله تسعة وتسعين اسماء من أحصاها دخل الجنة، وليس المراد حصر أسمائه تعالى بهذا العدد، ونظير هذا أن تقول: عندي مائة درهم أعددتها للصدقة، فلا ينافي أن يكون عندك دراهم أخرى أعددتها لغير الصدقة.

стр. 18

الفرع الثالث: أسماء الله لا تثبت بالعقل وإنما تثبت بالشرع: فهي توقيفية يتوقف إثباتها على ما جاء عن الشرع فلا يُزاد فيها ولا ينقص؛ لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء فوجب الوقوف في ذلك على الشرع ولأن تسميته بما لم يسم به نفسه أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى فوجب سلوك الأدب في ذلك. الفرع الرابع: كل اسم من أسماء الله فإنه يدل على ذات الله وعلى الصفة التي تضمنها وعلى الأثر المترتب عليه إن كان متعديا: ولا يتم الإيمان بالاسم إلا بإثبات ذلك كله. مثال ذلك في غير المتعدي: العظيم فلا يتم الإيمان به حتى تؤمن بإثباته اسما من أسماء الله دالا على ذاته تعالى وعلى ما تضمنه من الصفة وهي العظمة. ومثال ذلك في المتعدي: الرحمن فلا يتم الإيمان به حتى تؤمن بإثباته اسما من أسماء الله دالا على ذاته تعالى وعلى ما تضمنه من الصفة وهي الرحمة وعلى ما ترتب عليه من أثر وهو إنه يرحم من يشاء.

стр. 19

القاعدة الثالثة: في صفات الله وتحتها فروع أيضاً: الفرع الأول: صفات الله كلها عليا صفات كمال ومدح ليس فيها نقص بوجه من الوجوه: كالحياة والعلم والقدر والسمع والبصر والحكمة والرحمة والعلو وغير ذلك لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ [النحل: ٦٠] . ولأن الرب كامل فوجب كمال صفاته. وإذا كانت الصفة نقصاً لا كمال فيها فهي ممتنعة في حقه كالموت والجهل والعجز والصمم والعمى ونحو ذلك؛ لأنه سبحانه عاقب الواصفين له بالنقص ونزه نفسه عما يصفونه به من النقائص ولأن الرب لا يمكن أن يكون ناقصاً لمنافاة النقص للربوبية. وإذا كانت الصفة كمالا من وجه ونقصا من وجه لم تكن ثابتة لله ولا ممتنعة عليه على سبيل الإطلاق بل لابد من التفصيل فتثبت لله في الحال التي تكون كمالا وتمتنع عليه في الحال التي تكون نقصا كالمكر والكيد والخداع ونحوها فهذه الصفات تكون كمالا إذا كانت في مقابلة مثلها؛ لأنها تدل على أن فاعلها ليس بعاجز عن مقابلة عدوه بمثل فعله وتكون نقصا في غير هذه الحال فتثبت لله في الحال الأولى دون الثانية قال الله تعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠] .

стр. 20

﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً , وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ [الطارق: ١٥، ١٦] . ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢] . إلى غير ذلك. فإذا قيل هل يوصف الله بالمكر مثلا؟ فلا تقل: نعم، ولا تقل: لا، ولكن قل: هو ماكر بمن يستحق ذلك والله أعلم. الفرع الثاني: صفات الله تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية: فالثبوتية: ما أثبتها الله لنفسه كالحياة والعلم والقدرة. ويجب إثباتها لله على الوجه اللائق به؛ لأن الله أثبتها لنفسه وهو أعلم بصفاته. والسلبية: هي التي نفاها الله عن نفسه كالظلم فيجب نفيها عن الله؛ لأن الله نفاها عن نفسه لكن يجب اعتقاد ثبوت ضدها لله على الوجه الأكمل؛ لأن النفي لا يكون كمالاً حتى يتضمن ثبوتًا. مثال ذلك: قوله تعالى: ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾ [الكهف: ٤٩] . فيجب نفي الظلم عن الله مع اعتقاد ثبوت العدل لله على الوجه الأكمل. الفرع الثالث: الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين ذاتية وفعلية: فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها كالسمع والبصر. والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها كالاستواء على العرش والمجيء.

стр. 21

وربما تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين كالكلام فإنه باعتبار أصل الصفة صفة ذاتية؛ لأن الله لم يزل ولا يزال متكلما وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية؛ لأن الكلام متعلق بمشيئته يتكلم بما شاء متى شاء. الفرع الرابع: كل صفة من صفات الله فإنه يتوجه عليها ثلاثة أسئلة: السؤال الأول: هل هي حقيقية ولماذا؟ السؤال الثاني: هل يجوز تكييفها ولماذا؟ السؤال الثالث: هل تماثل صفات المخلوقين ولماذا؟ فجواب السؤال الأول: نعم حقيقية؛ لأن الأصل في الكلام الحقيقة فلا يُعْدَلُ عنها إلا بديل صحيح يمنع منها. وجواب الثاني: لا يجوز تكييفها لقوله تعالى: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ [طه: ١١٠] . ولأن العقل لا يمكنه إدراك كيفية صفات الله. وجواب الثالث: لا تماثل صفات المخلوقين لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء﴾ [الشورى: ١١] . ولأن الله مستحق للكمال الذي لاغاية فوقه فلا يمكن أن يماثل المخلوق؛ لأنه ناقص. والفرق بين التمثيل والتكييف أن التمثيل ذكر كيفية الصفة مقيدة بمماثل والتكييف ذكر كيفية الصفة غير مقيدة بمماثل. مثال التمثيل: أن يقول قائل: يد الله كيد الإنسان.

стр. 22

ومثال التكييف: أن يتخيل ليد الله كيفية معينة لا مثيل لها في أيدي المخلوقين فلا يجوز هذا التخيل. القاعدة الرابعة: فيما نرد به على المعطلة: المعطلة هم الذين ينكرون شيئا من أسماء الله أو صفاته ويحرفون النصوص عن ظاهرها ويقال لهم المؤولة والقاعدة العامة فيما نرد به عليهم أن نقول: إن قولهم خلاف ظاهر النصوص وخلاف طريقة السلف وليس عليه دليل صحيح وربما يكون في بعض الصفات وجه رابع أو أكثر.

стр. 23

كتاب لمعة الإعتقاد مقدمة صاحب المتن: ابن قدامة ... مقدمة صاحب المتن ابن قدامة قال الشيخ الإمام العلامة موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي عليه رحمة الله: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [١] الحمد لله المحمود بكل لسان، المعبود في كل زمان، الذي لا يخلو من علمه مكان، ولا يشغله شأن عن شأن، جل عن الأشباه والأنداد، وتنزه عن الصاحبة والأولاد، ونفذ حكمه في جميع العباد، لا تمثله العقول بالتفكير، ولا تتوهمه القلوب بالتصوير، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] . له الأسماء الحسنى، والصفات العلى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى , لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى , وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٥-٧] . أحاط بكل شيء علماً، وقهر كل خلوق عزة وحكماً، ووسع كل شيء رحمة وعلما ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْما﴾ [طه: ١١٠] موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم، وعلى لسان نبيه الكريم. ........الشرح.... اللمعة: تطلق في اللغة على معانٍ منها: البُلْغة من العيش وهذا المعنى أنسب معنى لموضوع هذا الكتاب. فمعنى لمعة الاعتقاد هنا: البُلْغة من الاعتقاد الصحيح المطابق لمذهب السلف رضوان الله عليهم.

стр. 24

والاعتقاد: الحكم الذهني الجازم فإن طابق الواقع فصحيح وإلا ففاسد. ما تضمنته خطبة الكتاب: تضمنت خطبة المؤلف في هذا الكتاب ما يأتي: ١- البداءة بالبسملة اقتداء بكتاب الله العظيم واتباعاً لسنة رسول الله ﷺ ومعنى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: أي أفعل الشيء مستعينا ومتبركا بكل اسم من أسماء الله تعالى الموصوف بالرحمة الواسعة، ومعنى ﴿اللَّه﴾ المألوه أي: المعبود حباً وتعظيماً وتألهاً وشوقاً، و ﴿الرَّحْمَن﴾ ذو الرحمة الواسعة و ﴿الرَّحِيم﴾ الموصل رحمته من شاء من خلقه، فالفرق بين الرحمن والرحيم أن الأول باعتبار كون الرحمة وصفا له والثاني باعتبارها فعلاً له يوصلها من شاء من خلقه. ٢- الثناء على الله بالحمد والحمد ذكر أوصاف المحمود الكاملة وأفعاله الحميدة مع المحبة له والتعظيم. ٣- أن الله محمود بكل لسان ومعبود بكل ومكان أي مستحق وجائز أن يحمد بكل لغة ويعبد بكل بقعة. ٤- سعة علم الله بكونه لا يخلو من علمه مكان وكمال قدرته وإحاطته حيث لا يلهيه أمر عن أمر. ٥- عظمته وكبرياؤه وترفعه عن كل شبيه وند مماثل لكمال صفاته من جميع الوجوه. ٦- تنزهه وتقدسه عن كل زوجة وولد وذلك لكمال غناه. ٧- تمام إرادته وسلطانه بنفوذ قضائه في جميع العباد فلا يمنعه قوة ملك ولا كثرة عدد ومال. ٨- عظمة الله فوق ما يتصور بحيث لا تستطيع العقول له تمثيلاً ولا تتوهم القلوب له صورة؛ لأن الله:

стр. 25

﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] . ٩- اختصاص الله بالأسماء الحسنى والصفات العلى. ١٠- استواء الله على عرشه وهو علوه واستقراره عليه على الوجه اللائق به. ١١- عموم ملكه للسموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى. ١٢- سعة علمه وقوة قهره وحكمه وأن الخلق لا يحيطون به علماً لقصور إدراكهم عما يستحقه الرب العظيم من صفات الكمال والعظمة.

стр. 26

التسليم والقبول لآيات وأحاديث الصفات [٢] وكل وجاء في القرآن، أو صحَّ عن المصطفى ﵇ من صفات الرحمن وجب الإيمان به وتلقيه بالتسليم والقبول، وترك التعرض له بالرد والتأويل والتشبيه والتمثيل، وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظا ٥ وترك التعرض لمعناه، ونرد علمه إلى قائله، ونجعل عهدته على ناقله، اتباعًا لطريق الراسخين في العلم الذين أثنى الله عليهم في كتابه المبين بقوله :

стр. 27

﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران: ٧] . وقال في ذم مبتغي التأويل لمتشابه تنزيله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] . فجعل ابتغاء التأويل علامة على الزيغ، وقرنه بابتغاء الفتنة في الذم، ثم حجبهم عما أمَّلوه، وقطع أطماعهم عما قصدوه، بقوله سبحانه: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] . .... الشرح.... تقسيم نصوص الصفات وطريقة الناس فيها: تنقسم نصوص الكتاب والسنة الواردة في الصفات إلى قسمين: واضح جلي ومشكل خفي؛ فالواضح ما اتضح لفظه ومعناه فيجب الإيمان به لفظاً وإثبات معناه حقًّا بلا رد ولا تأويل، ولا تشبيه ولا تمثيل؛ لأن الشرع ورد به فوجب الإيمان به وتلقيه بالقبول والتسليم.

стр. 28

وأما المشكل فهو ما لم يتضح معناه لإجمال في دلالته أو قصر في فهم قارئه فيجب إثبات لفظه لورود الشرع به والتوقف في معناه وترك التعرض له؛ لأنه مشكل لا يمكن الحكم عليه فنرد علمه إلى الله ورسوله. وقد انقسمت طرق الناس في هذا المشكل إلى طريقين: الطريقة الأولى: طريقة الراسخين في العلم الذين آمنوا بالمحكم والمتشابه وقالوا ﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران: ٧] وتركوا التعرض لما لا يمكنهم الوصول إلى معرفته والإحاطة به تعظيمًا لله ورسوله وتأدبًا مع النصوص الشرعية وهم الذين أثنى الله عليهم بقوله: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران: ٧] . الطريقة الثانية: طريقة الزائغين الذين اتبعوا المتشابه طلبا للفتنة وصدًّا للناس عن دينهم وعن طريقة السلف الصالح فحاولوا تأويل هذا المتشابه إلى ما يريدون لا إلى ما يريه الله ورسوله، وضربوا نصوص الكتاب والسنة بعضها ببعض وحاولوا الطعن في دلالتها بالمعارضة والنقص ليشككوا المسلمين في دلالتها ويعموهم عن هدايتها وهؤلاء هم الذين ذمهم الله بقوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] . تحرير القول في النصوص من حيث الوضوح والإشكال: إن الوضوح والإشكال في النصوص الشرعية أمر نسبي يختلف به الناس بحسب العلم والفهم فقد يكون مشكلاً عند شخص ما هو واضح عند شخص آخر والواجب عند الإشكال اتباع ما سبق من ترك التعرض له والتخبط في معناه أما من حيث واقع النصوص الشرعية فليس فيها بحمد الله ما هو مشكل لا يعرف أحد من الناس معناه فيما يهمهم من أمر دينهم ودنياهم؛ لأن الله وصف القرآن بأنه نور مبين وبيان للناس وفرقان وأنه أنزله تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة، وهذا يقتضي أن لا يكون في النصوص ما هو مشكل بحسب الواقع بحيث لا يمكن أحد من الأمة معرفة معناه.

стр. 29

معنى الرد والتأويل والتشبيه والتمثيل وحكم كل منها: الرد: التكذيب والإنكار مثل أن يقول قائل: ليس لله يدًا لا حقيقة ولا مجازًا وهو كفر؛ لأنه تكذيب لله ورسوله. والتأويل: التفسير والمراد به هنا تفسير نصوص الصفات بغير ما أراد الله بها ورسوله وبخلاف ما فسرها به الصحابة والتابعون لهم بإحسان. وحكم التأويل على ثلاثة أقسام: الأول: أن يكون صادرًا عن اجتهاد وحسن نية بحيث إذا تبين له الحق رجع عن تأويله فهذا معفو عنه؛ لأن هذا منتهى وسعه وقد قال الله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] . الثاني: أن يكون صادرًا عن هوى وتعصب وله وجه في اللغة العربية فهو فسق وليس بكفر إلا أن يتضمن نقصًا أو عيبًا في حق الله فيكون كفرًا. القسم الثالث: أن يكون صادرًا عن هوى وتعصب وليس له وجه في اللغة العربية فهذا كفر؛ لأن حقيقته التكذيب حيث لا وجه له. والتشبيه: إثبات مشابه لله فيما يختص به من حقوق أو صفات وهو كفر؛ لأنه من الشرك بالله ويتضمن النقص في حق الله حيث شبهه بالمخلوق الناقص. والتمثيل: إثبات مماثل لله فيما يختص به من حقوق أو صفات وهو كفر؛ لأنه من الشرك بالله وتكذيب لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء﴾ [الشورى: ١١] . ويتضمن النقص في حق الله حيث مثله بالمخلوق الناقص. والفرق بين التمثيل والتشبيه أن التمثيل يقتضي المساواة من كل وجه بخلاف التشبيه.

стр. 30

كلام أئمة السلف في الصفات [٣] قال الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ﵁ في قول النبي ﷺ : "إن الله ينزل إلى سماء الدنيا" و "إن الله يُرَى في القيامة" وما أشبه هذه الأحاديث٦: نؤمن بها، ونصدق بها، لا كيف، ولا معنى، ولا نرد شيئًا منها، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق، ولا نرد على رسول الله ﷺ ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] . ونقول كما قال، ونصفه بما وصف به نفسه لا نتعدى ذلك، ولا يبلغه وصف الواصفين، نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت، ولا نتعدَّى القرآن والحديث، ولا نعلم كيف كنه ذلك إلا بتصديق الرسول ﷺ وتثبيت القرآن٧.

стр. 31

... الشرح.... ما تضمنه كلام الإمام أحمد في أحاديث النزول وشبهها: تضمن كلام الإمام أحمد ﵀ الذي نقله عنه المؤلف ما يأتي: ١- وجوب الإيمان والتصديق بما جاء عن رسول الله ﷺ من أحاديث الصفات من غير زيادة ولا نقص ولا حد ولا غاية. ٢- إنه لا كيف ولا معنى أي: لا نكيف هذه الصفات؛ لأن تكييفها ممتنع لما سبق وليس مراده أن لا كيفية لصفاته لأن صفاته ثابتة حقا وكل شيء ثابت فلابد له من كيفية لكن كيفية صفات الله غير معلومة لنا. وقوله: ولا معنى أي لا نثبت لها معنى يخالف ظاهرها كما فعله أهل التأويل وليسمرادة نفي المعنى الصحيح الموافق لظاهرها الذي فسرها به السلف فإن هذا ثابت ويدل على هذا قوله ولا نرد شيئا منها ونصفه بما وصف به نفسه ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت ولا نعلم كيف كنه ذلك فإن نفيه لرد شيء منها ونفيه لعلم كيفيتها دليل على إثبات المعنى المراد منها. ٣- وجوب الإيمان القرآن كله محكمة وهو ما اتضح معناه ومتشابهه وهو ما أشكل معناه فنرد المتشابه إلى المحكم ليتضح معناه فإن لم يتضح وجب الإيمان به لفظا وتفويض معناه إلى الله تعالى. [٤] قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ﵁: آمنت بالله وبما جاء عن الله، على مراد الله، وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله ٨.

стр. 32

... الشرح.... ما تضمنه كلام الإمام الشافعي: تضمن كلام الإمام الشافعي ما يأتي: ١- الإيمان بما جاء عن الله تعالى في كتابه المبين على ما أراده الله من غير زيادة ولا نقص ولا تحريف. ٢- الإيمان بما جاء به عن رسول الله ﷺ في سنة رسول الله ﷺ على ما أراده رسول الله ﷺ من غير زيادة ولا نقص ولا تحريف. وفي هذا الكلام رد على أهل التأويل وأهل التمثيل؛ لأن كل واحد منهم لم يؤمن بما جاء عن الله ورسوله على مراد الله ورسوله فإن أهل التأويل نقصوا وأهل التمثيل زادوا. [٥] وعلى هذا درج السَّلف وأئمة الخلف ﵃، كلهم متفقون على الإقرار والإمرار والإثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ من غير تعرض لتأويله.

стр. 33

... الشرح.... طريق السلف الذي درجوا عليه في الصفات: الذي درج عليه السلف في الصفات هو الإقرار والإثبات لما ورد من صفات الله تعالى في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ من غير تعرض لتأويله بما لا يتفق مع مراد الله ورسوله.

стр. 34

الترغيب في السنة والتحذير من البدعة [٦] وقد أمرنا بالاقتفاء لآثارهم والاهتداء بمنارهم وحذرنا المحدثات، وأخبرنا أنها من الضلالات، فقال النبي ﷺ : "عَلَيْكُم بِسُنَّتي وسُنَّة الخُلَفَاءِ الرَّاشِدين الْمَهديين مِنْ بَعْدِي، عَضُّوا عليها بالنَواجِذِ، وَإِيَّاكُم وَمُحْدَثَاتِ الأُمُور، فإنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالة". .... الشرح.... والاقتداء بهم في ذلك واجب لقوله ﷺ : "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة". رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح وصححه الألباني وجماعة٩.

стр. 35

السنة والبدعة وحكم كل منهما: السنة لغة: الطريقة. واصطلاحًا: ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه من عقيدة أو عمل. واتباع السنة واجب لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١] . وقوله ﷺ : "عَلَيْكُم بِسُنَّتي وسُنَّة الخلفاءِ الرَّاشدين الْمَهْدِيين مِن بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّواجِذ". والبدعة لغة: الشيء المستحدث. واصطلاحًا: ما أُحْدِثَ في الدين على خلاف ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه من عقيدة أو عمل. وهي حرام لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾ [النساء: ١١٥] . وقوله ﷺ : "وَإِيَّاكُم وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فإنَّ كُلَّ مُحْدَثةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بدعةٍ ضَلالَة".

стр. 36

[٧] وقال عبد الله بن مسعود ﵁: اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كفيتم ١٠. [٨] وقال عمر بن عبد العزيز ﵁ كلاما معناه: قف حيث وقف القوم، فإنهم عن علم وقفوا، وببصر نافذ كفُّوا وهم على كشفها كانوا أقوى، وبالفضل لو كان فيها أحرى، فلئن قلتم: حدث بعدهم، فما أحدثه إلا من خالف هديهم، ورغب عن سنتهم، ولقد وصفوا منه ما يشفي، وتكلموا منه بما يكفي، فما فوقهم محسر،

стр. 37

وما دونهم مُقصِّر، لقد قصَّر عنهم قوم فجفوا، وتجاوزهم آخرون فغلوا، وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم ١١. [٩] وقال الإمام أبو عمرو الأوزاعي ﵁: عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال، وإن زخرفوه لك بالقول١٢.

стр. 38

... الشرح.... الآثار الواردة في الترغيب بالسنة والتحذير من البدعة: ١- من أقوال الصحابة: قال ابن مسعود ﵁ الصحابي الجليل المتوفى سنة ٣٢هـ عن بضع وستين سنة: اتبعوا أي: التزموا آثار النبي ﷺ من غير زيادة ولا نقص. ولا تبتدعوا: لا تحدثوا بدعة في الدين. فقد كفيتم أي: كفاكم السابقون مهمة الدين حيث أكمل الله تعالى الدين لنبيه ﷺ وأنزل قوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم﴾ [المائدة: ٣] . فلا يحتاج الدين إلى تكميل. ٢- من أقوال التابعين: قال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز المولود سنة ٦٣ المتوفى سنة ١٠١هـ قولاً يتضمن ما يأتي: أ- وجوب الوقوف حيث وقف القوم -يعني بهم- النبي ﷺ وأصحابه فيما كانوا عليه من الدين عقيدة وعملا؛ لأنهم وقفوا عن علم وبصيرة ولو كان فيما حدث بعدهم خير لكانوا به أحرى. ب- إن ما أحدث بعدهم فليس فيه إلا مخالفة هديهم والزهد في سنتهم وإلا فقد وصفوا من الدين ما يشفي وتكلموا فيه بما يكفي. جـ- إن من الناس من قصر في اتباعهم فكان جافيًا ومن الناس من تجاوزهم فكان غاليًا والصراط المستقيم ما بين الغلو والتقصير.

стр. 39

٣- من أقوال تابعي التابعين: قال الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو المتوفى سنة ١٥٧هـ عليك بآثار من سلف: الزم طريقة الصحابة والتابعين لهم بإحسان لأنها مبنية على الكتاب والسنة. وإن رفضك الناس: أبعدوك واجتنبوك. وإياك وآراء الرجال: احذر آراء الرجال وهي ما قيل بمجرد الرأي من غير استناد إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ . وإن زخرفوه: جملوا اللفظ وحسنوه فإن الباطل لا يعود حقا بزخرفته وتحسينه.

стр. 40

[١٠] وقال محمد بن عبد الرحمن الأدرمي لرجل تكلم ببدعة ودعا الناس إليها: هل علمها رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي، أو لم يعلموها؟ قال: لم يعلموها. قال: فشيء لم يعلمه هؤلاء أعلمته أنت؟!! قال الرجل: فإني أقول: قد علموها. قال: أفوسعهم ألا يتكلموا به، ولا يدعوا الناس إليه أم لم يسعهم؟ قال: بلى وسعهم. قال فشيء وسع رسول الله ﷺ وخلفاؤه، لا يسعك أنت؟!! فانقطع الرجل. فقال الخليفة -وكان حاضراً-: لا وسع الله على من لم يسعه ما وسعهم. [١١] وهكذا من لم يسعه ما وسع رسول الله ﷺ وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، والأئمة من بعدهم والراسخين في العلم من تلاوة آيات الصفات وقراءة أخبارها وإمرارها كما جاءت فلا وسع الله عليه. .... الشرح.... مناظرة جرت عند خليفة بين الأدرمي وصاحب بدعة: لم أطلع على ترجمة للأدرمي ١٣ ومن معه ولا أعلم نوع البدعة المذكورة والمهم أن نعرف مراحل هذه المناظرة لنكتسب منها طريقًا لكيفية المناظرة بين الخصوم
следующие страницы →