← Фикх шафии

Фикх шафии · id 11370

متن أبي شجاع المسمى الغاية والتقريب

أبو شجاع

Полный текст (57 стр.). Показаны 36–57 · переход к 41.

стр. 36

الرضاع وأربع بالمصاهرة أم الزوجة والربيبة إذا دخل بالأم وزوجة الأب وزوجة الابن وواحدة من جهة الجمع وهي أخت الزوجة ولا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وترد المرأة بخمسة عيوب بالجنون والجذام والبرص والرتق والقرن ويرد الرجل بخمسة عيوب بالجنون والجذام والبرص الجب والعنة. "فصل" ويستحب تسمية المهر في النكاح فإن لم يسم صح العقد ووجب المهر بثلاثة أشياء أن يفرضه الزوج على نفسه أو يفرضه الحاكم أو يدخل بها فيجب مهر المثل وليس لأقل الصداق ولا لأكثره حد ويجوز أن يتزوجها على منفعة معلومة ويسقط بالطلاق قبل الدخول بها نصف المهر. "فصل" والوليمة على العرس مستحبة والإجابة إليها واجبة إلا من عذر. "فصل" والتسوية في القسم بين الزوجات واجبة ولا يدخل على غير المقسوم لها بغير حاجة وإذا أراد السفر أقرع بينهن وخرج بالتي تخرج لها القرعة وإذا تزوج جديدة خصها بسبع ليال إن كانت بكرا وبثلاث إن كانت ثيبا وإذا خاف نشوز المرأة وعظها فإن أبت إلا النشوز هجرها فإن أقامت عليه هجرها وضربها ويسقط بالنشوز قسمها ونفقتها.

стр. 37

"فصل" والخلع جائز على عوض معلوم وتملك به المرأة نفسها ولا رجعة له عليها إلا بنكاح جديد ويجوز الخلع في الطهر وفي الحيض ولا يلحق المختلعة الطلاق. "فصل" والطلاق ضربان صريح وكناية فالصريح ثلاثة ألفاظ الطلاق والفراق والسراح ولا يفتقر صريح الطلاق إلى النية والكناية كل لفظ احتمل الطلاق وغيره ويفتقر إلى النية والنساء فيه ضربان ضرب في طلاقهن سنة وبدعة وهن ذوات الحيض فالسنة أن يوقع الطلاق في طهر غير مجامع فيه والبدعة أن يوقع الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه وضرب ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة وهن أربع الصغيرة والآيسة والحامل والمختلعة التي لم يدخل بها. "فصل" ويملك الحر ثلاث تطليقات والعبد تطليقتين ويصح الاستثناء في الطلاق إذا وصله به ويصح تعليقه بالصفة والشرط ولا يقع الطلاق قبل النكاح وأربع لا يقع طلاقهم الصبي والمجنون والنائم والمكره. "فصل" وإذا طلق امرأته واحدة أو اثنتين فله مراجعتها ما لم تنقض عدتها فإن انقضت عدتها حل له نكاحها بعقد جديد وتكون معه على ما بقي من الطلاق فإن طلقها ثلاثا لم تحل له إلا بعد وجود خمس شرائط انقضاء عدتها منه وتزويجها بغيره ودخوله بها وإصابتها وبينونتها منه وانقضاء عدتها منه.

стр. 38

"فصل" وإذا حلف أن لا يطأ زوجته مطلقا أو مدة تزيد على أربعة أشهر فهو مول ويؤجل له إن سألت ذلك أربعة أشهر ثم يخير بين الفئة والتكفير أو الطلاق فإن امتنع طلق عليه الحاكم. "فصل" والظهار أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي فإذا قال ذلك ولم يتبعه بالطلاق صار عائدا ولزمته الكفارة والكفارة عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل والكسب فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد ولا يحل للمظاهر وطؤها حتى يكفر. "فصل" وإذا رمى الرجل زوجته بالزنا فعليه حد القذف إلا أن يقيم البينة أو يلاعن فيقول عند الحاكم في الجامع على المنبر في جماعة من الناس أشهد بالله إنني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة من الزنا وإن هذا الولد من الزنا وليس مني أربع مرات ويقول في المرة الخامسة بعد أن يعظه الحاكم وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين ويتعلق بلعانة خمسة أحكام سقوط الحد عنه ووجوب الحد عليها وزوال الفراش ونفي الولد والتحريم على الأبد ويسقط الحد عليها بأن تلتعن فتقول أشهد بالله إن فلانا هذا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا أربع مرات وتقول في الخامسة بعد أن يعظها الحاكم وعلى غضب الله إن كان من الصادقين.

стр. 39

"فصل" والمعتدة على ضربين متوفى عنها وغير متوفى عنها فالمتوفى عنها إن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل وإن كانت حائلا فعدتها أربعة أشهر وعشر وغير المتوفى عنها إن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل وإن كانت حائلا وهي من ذوات الحيض فعدتها ثلاثة قروء وهي الأطهار وإن كانت صغيرة أو آيسة فعدتها ثلاثة أشهر والمطلقة قبل الدخول بها لا عدة عليها وعدة الأمة بالحمل كعدة الحرة وبالإقراء أن تعتد بقرأين وبالشهور عن الوفاة أن تعتد بشهرين وخمس ليال وعن الطلاق أن تعتد بشهر ونصف فإن اعتدت بشهرين كان أولى. "فصل" ويجب للمعتدة الرجعية السكني والنفقة ويجب للبائن السكني دون النفقة إلا أن تكون حاملا ويجب على المتوفى عنها زوجها الإحداد وهو الامتناع من الزينة والطيب وعلى المتوفى عنها زوجها والمبتوتة ملازمة البيت إلا لحاجة. "فصل" ومن استحدث ملك أمة حرم عليه الاستمتاع بها حتى يستبرئها إن كانت من ذوات الحيض بحيضة وإن كانت من ذوات الشهور بشهرفقط وإن كانت من ذوات الحمل بالوضع وإذا مات سيد أم الولد استبرأت نفسها كالأمة. "فصل" وإذا أرضعت المرأة بلبنها ولدا صار الرضيع ولدها بشرطين أحدهما أن يكون له دون الحولين والثاني أن ترضعه خمس

стр. 40

رضعات متفرقات ويصير زوجها أبا له ويحرم على المرضع التزويج إليها وإلى كل من ناسبها ويحرم عليها التزويج إلى المرضع وولده دون من كان في درجته أو أعلى طبقة منه. "فصل" ونفقة العمودين من الأهل واجبة للوالدين والمولودين فأما الوالدون: فتجب نفقتهم بشرطين الفقر والزمانة أو الفقر والجنون وأما المولودون فتجب نفقتهم بثلاث شرائط الفقر والصغر أو الفقر والزمانة أو الفقر والجنون ونفقة الرقيق والبهائم واجبة ولا يكلفون من العمل ما لا يطيقون ونفقة الزوجة الممكنة من نفسها واجبة وهي مقدرة فإن كان الزوج موسرا فمدان من غالب قوتها ومن الأدم والكسوة ما جرت به العادة وإن كان معسرا فمد من غاب قوت البلد وما يأتدم به المعسرون ويكسونه وإن كان متوسطا فمد ونصف ومن الأدم والكسوة الوسط وإن كانت ممن يخدم مثلها فعليه إخدامها وإن أعسر بنفقتها فلها فسح النكاح وكذلك أن أعسر بالصداق قبل الدخول. "فصل" وإذا فارق الرجل زوجته وله منها ولد فهي أحق بحضانته إلى سبع سنين ثم يخير بين أبويه فأيهما اختار سلم إليه, وشرائط الحضانة سبع العقل والحرية والدين والعفة والأمانة والإقامة والخلو من زوج فإن اختل منها شرط سقطت.

стр. 41

كتاب الجنايات القتل على ثلاثة أضرب عمد محض وخطأ محض وعمد خطأ فالعمد المحض أن يعمد إلى ضربه بما يقتل غالبا ويقصد قتله بذلك فيجب القود عليه فإن عفا عنه وجبت دية مغلظة حالة في مال القاتل والخطأ المحض أن يرمي إلى شيء فيصيب رجلا فيقتله فلا قود عليه بل تجب عليه دية مخففة على العاقلة مؤجلة في ثلاث سنين وعمد الخطأ أن يقصد ضربه بما لا يقتل غالبا فيموت فلا قود عليه بل تجب دية مغلظة على العاقلة مؤجلة في ثلاث سنين وشرائط وجوب القصاص أربعة أن يكون القاتل بالغا عاقلا وأن لا يكون والدا للمقتول وأن لا يكون المقتول أنقص من القاتل بكفر أو رق وتقتل الجماعة بالواحد وكل شخصين جرى القصاص بينهما في النفس يجري بينهما في الأطراف وشرائط وجوب القصاص في الأطراف بعد الشرائط المذكورة اثنان الاشتراك في الاسم الخاص, اليمنى باليمنى, واليسرى باليسرى, وأن لا يكون بأحد الطرفين شلل, وكل عضو أخذ من مفصل ففيه القصاص ولا قصاص في الجروح إلا في الموضحة. "فصل" والدية على ضربين مغلظة ومخففة فالمغلظة مائة من الإبل ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها والمخففة مائة من الإبل عشرون حقة وعشرون جذعة, وعشرون بنت

стр. 42

لبون, وعشرون ابن لبون, وعشرون بنت مخاض, فإن عدمت الإبل انتقل إلى قيمتها وقيل ينتقل إلى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم, وإن غلظت زيد عليها الثلث وتغلظ دية الخطأ في ثلاثة مواضع إذا قتل في الحرم, أو في الأشهر الحرم, أو قتل ذا رحم محرم, ودية المرأة على النصف من دية الرجل ودية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم وأما المجوسي ففيه ثلثا عشر دية المسلم وتكمل دية النفس في قطع اليدين والرجلين والأنف والأذنين والعينين والجفون الأربعة واللسان والشفتين وذهاب الكلام وذهاب البصر وذهاب السمع وذهاب الشم وذهاب العقل والذكر والأنثيين وفي الموضحة والسن خمس من الإبل وفي كل عضو لا منفعة فيه حكومة ودية العبد قيمته ودية الجنين الحر غرة عبد أو أمة ودية الجنين الرقيق عشر قيمة أمه. "فصل" وإذا اقترن بدعوى الدمِ لوثٌ يقع به في النفسِ صِدْقُ المُدَّعِي حَلَفَ المُدَّعِي خمسين يمينا واستحق الدية وإن لم يكن هناك لوث فاليمين على المدَّعَى عليه وعلى قاتل النفس المُحَرَّمَة كفارة عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.

стр. 43

كتاب الحدود والزاني على ضربين محصن وغير محصن فالمحصن حده الرجم, وغير

стр. 44

المحصن حده مائة جلدة, وتغريب عام, إلى مسافة القصر وشرائط الإحصان أربع البلوغ والعقل والحرية ووجود الوطء في نكاح صحيح والعبد والأمة حدهما نصف حد الحر وحكم اللواط وإتيان البهائم كحكم الزنا, ومن وطئ فيما دون الفرج عزر ولا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود. "فصل" وإذا قذف غيره بالزنا فعليه حد القذف بثمانية شرائط, ثلاثة منها في القاذف, وهو أن يكون بالغا عاقلا, وأن لا يكون والدا للمقذوف, وخمسة في المقذوف, وهو أن يكون مسلما بالغا عاقلا حرا عفيفا ويحد الحر ثمانين والعبد أربعين ويسقط حد القذف بثلاثة أشياء إقامة البينة أو عفو المقذوف أو اللعان في حق الزوجة. "فصل" ومن شرب خمرا أو شرابا مسكرا يحد أربعين ويجوز أن يبلغ به ثمانين على وجه التعزير, ويجب عليه بأحد أمرين بالبينة أو الإقرار ولا يحد بالقيء والاستنكاه. "فصل" وتقطع يد السارق بثلاثة شرائط أن يكون بالغا عاقلا وأن يسرق نصابا قيمته ربع دينار من حرز مثله لا ملك له فيه ولا شبهة في مال المسروق منه وتقطع يده اليمنى من مفصل الكوع فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى فإن سرق ثالثا قطعت يده اليسرى فإن سرق رابعا قطعت رجله اليمنى فإن سرق بعد ذلك عزر وقيل يقتل صبرا "فصل" وقطاع الطريق على أربعة أقسام إن قتلوا ولم يأخذوا

стр. 45

المال قتلوا فإن قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإن أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف فإن أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا ولم يقتلوا حبسوا وعزروا ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقطت عنه الحدود وأخذ بالحقوق. "فصل" ومن قصد بأذى في نفسه أو ماله أو حريمه فقاتل عن ذلك وقتل فلا ضمان عليه وعلى راكب الدابة ضمان ما أتلفته دابته. "فصل" ويقاتل أهل البغي بثلاثة شرائط: أن يكونوا في منعة, وأن يخرجوا عن قبضة الإمام, وأن يكون لهم تأويل سائغ ولا يقتل أسيرهم ولا يغنم مالهم ولا يذفف على جريحهم. "فصل" ومن ارتد عن الإسلام استتيب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل ولم يغسل ولم يصل عليه ولم يدفن في مقابر المسلمين. "فصل" وتارك الصلاة على ضربين: أحدهما أن يتركها غير معتقد لوجوبها فحكمه حكم المرتد والثاني أن يتركها كسلا معتقدا لوجوبها فيستتاب فإن تاب وصلى وإلا قتل حدا وكان حكمه حكم المسلمين.

стр. 46

كتاب الجهاد وشرائط وجوب الجهاد سبع خصال: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة والصحة والطاقة على القتال ومن أسر من الكفار

стр. 47

فعلى ضربين: ضرب يصير رقيقا بنفس السبي وهم الصبيان والنساء, وضرب لا يرق بنفس السبي وهم الرجال البالغون والإمام مخير فيهم بين أربعة أشياء القتل والاسترقاق والمن والفدية بالمال أو بالرجال يفعل من ذلك ما فيه المصلحة ومن أسلم قبل الأسر أحرز ماله ودمه وصغار أولاده ويحكم للصبي بالإسلام عند وجود ثلاثة أسباب أن يسلم أحد أبويه أو يسبيه مسلم منفردا عن أبويه أو يوجد لقيطا في دار الإسلام. "فصل" ومن قتل قتيلا أعطى سلبه وتقسم الغنيمة بعد ذلك على خمسة أخماس فيعطى أربعة أخماسها لمن شهد الوقعة للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم ولا يسهم إلا لمن استكملت فيه خمس شرائط: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة فإن اختل شرط من ذلك رضخ له ولم يسهم له ويقسم له الخمس على خمسة أسهم, سهم لرسول الله ﷺ يصرف بعده للمصالح وسهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل. "فصل" ويقسم مال الفيء على خمس فرق: يصرف خمسة على من يصرف عليهم خمس الغنيمة ويعطى أربعة أخماسه للمقاتلة وفي مصالح المسلمين. "فصل" وشرائط وجوب الجزية خمس خصال البلوغ والعقل والحرية والذكورة وأن يكون من أهل الكتاب أو ممن له شبهة

стр. 48

كتاب وأقل الجزية دينار في كل حول ويؤخذ من المتوسط ديناران ومن الموسر أربعة دنانير ويجوز أن يشترط عليهم الضيافة فضلا عن مقدار الجزية ويتضمن عقد الجزية أربعة أشياء أن يؤدوا الجزية عن وأن تجري عليهم أحكام الإسلام وأن لا يذكروا دين الإسلام إلا بخير وأن لا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين ويعرفون بلبس الغيار وشد الزنار ويمنعون من ركوب الخيل.

стр. 49

كتاب الصيد والذبائح وما قدر على ذكاته فذكاته في حلقه ولبته وما لم يقدر على ذكاته فذكاته عقره حيث قدر عليه وكمال الذكاة أربعة أشياء قطع الحلقوم والمريء والودجين والمجزئ منها شيئان قطع الحلقوم والمريء ويجوز الاصطياد بكل جارحة معلمة من السباع ومن جوارح الطير وشرائط تعليمها أربعة أن تكون إذا أرسلت استرسلت وإذا زجرت انزجرت وإذا قتلت صيدا لم تأكل منه شيئا وأن يتكرر ذلك منها فإن عدمت أحد الشرائط لم يحل ما أخذته إلا أن يدرك حيا فيذكى وتجوز الذكاة بكل ما يجرح إلا بالسن والظفر وتحل ذكاة كل مسلم وكتابي ولا تحل ذبيحة مجوسي ولا وثني وذكاة الجنين بذكاة أمه إلا أن يوجد حيا فيذكى وما قطع من حي فهو ميت

стр. 50

إلا الشعور المنتفع بها في المفارش والملابس. "فصل" وكل حيوان استطابته العرب فهو حلال إلا ما ورد الشرع بتحريمه وكل حيوان استخبثته العرب فهو حرام إلا ما ورد الشرع بإباحته ويحرم من السباع ما له ناب قوي يعدو به ويحرم من الطيور ما له مخلب قوي يجرح به ويحل للمضطر في المخمصة أن يأكل من الميتة المحرمة ما يسد به رمقه وميتتان حلالان السمك والجراد ودمان حلالان الكبد والطحال. "فصل" والأضحية سنة مؤكدة ويجزئ فيها الجذع من الضأن والثني من المعز والثني من الإبل والثني من البقر وتجزئ البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة والشاة عن واحد وأربع لا تجزئ في الضحايا العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي ذهب مخها من الهزال ويجزئ الخصي والمكسور القرن ولا تجزئ المقطوعة الأذن والذنب ووقت الذبح من وقت صلاة العيد إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق ويستحب عند الذبح خمسة أشياء: التسمية والصلاة على النبي ﷺ واستقبال القبلة والتكبير والدعاء بالقبول ولا يأكل المضحي شيئا من الأضحية المنذورة ويأكل من المتطوع بها ولا يبيع من الأضحية ويطعم الفقراء والمساكين. "فصل" والعقيقة مستحبة وهي الذبيحة عن المولود يوم سابعه ويذبح عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة ويطعم الفقراء والمساكين.

стр. 51

كتاب السبق والرمي وتصح المسابقة على الدواب والمناضلة بالسهام إذا كانت المسافة معلومة وصفة المناضلة معلومة ويخرج العوض أحد المتسابقين حتى إنه إذا سبق استرده وإن سبق أخذه صاحبه له وإن أخرجاه معا لم يجز إلا أن يدخلا بينهما محللا إن سبق أخذ العوض وإن سبق لم يغرم.

стр. 52

كتاب الأيمان والنذور ولا ينعقد اليمين إلا بالله تعالى أو باسم من أسمائه أو صفة من صفات ذاته ومن حلف بصدقة ماله فهو مخير بين الصدقة أو كفارة اليمين ولا شيء في لغو اليمين ومن حلف أن لا يفعل شيئا فأمر غيره بفعله لم يحنث ومن حلف على فعل أمرين ففعل أحدهما لم يحنث وكفارة اليمين هو مخير فيها بين ثلاثة أشياء: عتق رقبة مؤمنة أو إطعام عشرة مساكين كل مسكين مدا أو كسوتهم ثوبا ثوبا فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. "فصل" والنذر يلزم في المجازاة على مباح وطاعة كقوله إن شفى الله مريضي فلله علي أن أصلي أو أصوم أو أتصدق ويلزمه من ذلك ما يقع عليه الاسم ولا نذر في معصية كقوله إن قتلت فلانا فلله علي كذا ولا يلزم النذر على ترك مباح كقوله لا آكل لحما ولا أشرب لبنا وما أشبه ذلك.

стр. 53

كتاب الأقضية والشهادات ولا يجوز أن يلي القضاء إلا من استكملت فيه خمس عشرة خصلة الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورية والعدالة ومعرفة أحكام الكتاب والسنة ومعرفة الإجماع ومعرفة الاختلاف ومعرفة طرق الاجتهاد ومعرفة طرف من لسان العرب ومعرفة تفسير كتاب الله تعالى وأن يكون سميعا وأن يكون بصيرا وأن يكون كاتبا وأن يكون مستيقظا ويستحب أن يجلس في وسط البلد في موضع بارز للناس ولا حاجب له ولا يقعد للقضاء في المسجد ويسوي بين الخصمين في ثلاثة أشياء في المجلس واللفظ واللحظ ولا يجوز أن يقبل الهدية من أهل عمله ويجتنب القضاء في عشرة مواضع عند الغضب والجوع والعطش وشدة الشهوة والحزن والفرح المفرطين وعند المرض ومدافعة الأخبثين وعند النعاس وشدة الحر والبرد ولا يسأل المدعي عليه إلا بعد كمال الدعوى ولا يحلفه إلا بعد سؤال المدعي ولا يلقن خصما حجته ولا يفهمه كلاما ولا يتعنت بالشهداء ولا يقبل الشهادة إلا ممن ثبتت عدالته ولا يقبل شهادة عدو على عدوه ولا شهادة والد لولده ولا ولد لوالده ولا يقبل كتاب قاض

стр. 54

إلى قاض آخر في الأحكام إلا بعد شهادة شاهدين يشهدان بما فيه. "فصل" ويفتقر القاسم إلى سبعة شرائط: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة والعدالة والحساب فإن تراضى الشريكان بمن يقسم بينهما لم يفتقر إلى ذلك وإذا كان في القسمة تقويم لم يقتصر فيه على أقل من اثنين وإذا دعا أحد الشريكين شريكه إلى قسمة ما لا ضرر فيه لزم الآخر إجابته. "فصل" وإذا كان مع المدعي بينة سمعها الحاكم وحكم له بها وإن لم تكن له بينة فالقول قول المدعي عليه بيمينه فإن نكل عن اليمين ردت على المدعي فيحلف ويستحق وإذا تداعيا شيئا في يد أحدهما فالقول قول صاحب اليد بيمينه وإن كان في أيديهما تحالفا وجعل بينهما ومن حلف على فعل نفسه حلف على البت والقطع ومن حلف على فعل غيره فإن كان إثباتا حلف على البت والقطع وإن كان نفيا حلف على نفى العلم. "فصل" ولا تقبل الشهادة إلا ممن اجتمعت فيه خمس خصال: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والعدالة وللعدالة خمس شرائط أن يكون مجتنبا للكبائر غير مصر على القليل من الصغائر سليم السريرة مأمون الغضب محافظا على مروءة مثله. "فصل" والحقوق ضربان حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين فأما حقوق

стр. 55

الآدميين فهي على ثلاثة أضرب ضرب لا يقبل فيه إلا شاهدان ذكران وهو ما لا يقصد منه المال ويطلع عليه الرجال وضرب يقبل فيه شاهدان أو رجل وامرأتان أو شاهد ويمين المدعي وهو ما كان القصد منه المال وضرب يقبل فيه رجل وامرأتان أو أربع نسوة وهو ما لا يطلع عليه الرجال وأما حقوق الله تعالى فلا تقبل فيها النساء وهي على ثلاثة أضرب ضرب لا يقبل فيه أقل من أربعة وهو الزنا وضرب يقبل فيه اثنان وهو ما سوى الزنا من الحدود وضرب يقبل فيه واحد وهو هلال رمضان ولا تقبل شهادة الأعمى إلا في خمسة مواضع: الموت والنسب والملك المطلق والترجمة وما شهد به قبل العمى وما شهد به على المضبوط ولا تقبل شهادة جار لنفسه نفعا ولا دافع عنها ضررا.

стр. 56

كتاب العتق ويصح العتق من كل مالك جائز التصرف في ملكه ويقع بصريح العتق والكتابة مع النية وإذا أعتق بعض عبد عتق جميعه وإن أعتق شركا له في عبد وهو موسر سرى العتق إلى باقية وكان عليه قيمة نصيب شريكه ومن ملك واحدا من والديه أو مولودية عتق عليه. "فصل" والولاء من حقوق العتق وحكمه حكم التعصيب عند عدمه وينتقل الولاء عن المعتق إلى الذكور من عصبته وترتيب

стр. 57

العصبات في الولاء كترتيبهم في الإرث ولا يجوز بيع الولاء ولا هبته. "فصل" ومن قال لعبده: إذا مت فأنت حر فهو مدبر يعتق بعد وفاته من ثلثه ويجوز له أن يبيعه في حال حياته ويبطل تدبيره وحكم المدبر في حال حياة السيد كحكم العبد القن. "فصل" والكتابة مستحبة إذا سألها العبد وكان مأمونا مكتسبا ولا تصح إلا بمال معلوم ويكون مؤجلا إلى أجل معلوم أقله نجمان وهي من جهة السيد لازمة ومن جهة المكاتب جائزة فله فسحها متى شاء وللمكاتب التصرف فيما في يده من المال وعلى السيد أن يضع عنه من مال الكتابة ما يستعين به على أداء نجوم الكتابة ولا يعتق إلا بأداء جميع المال. "فصل" وإذا أصاب السيد أمته فوضعت ما تبين فيه شيء من خلق آدمي حرم عليه بيعها ورهنها وهبتها وجاز له التصرف فيها بالاستخدام والوطء وإذا مات السيد عتقت من رأس ماله قبل الديون والوصايا وولدها من غيره بمنزلتها ومن أصاب أمة غيره بنكاح فالولد منها مملوك لسيدها وإن أصابها بشبهة فولده منها حر وعليه قيمته للسيد وإن ملك الأمة المطلقة بعد ذلك لم تصر أم ولد له بالوطء في النكاح وصارت أم ولد له بالوطء بالشبهة على أحد القولين والله أعلم. تم الكتاب