← Фикх шафии

Фикх шафии · id 1142

فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي

الرافعي

Полный текст (6 067 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

[وضوئه لما روي أنه ﷺ (قال إذا نام العبد في صلاته باهى الله به ملائكته يقول انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده ساجد بين يدى) والجديد أن حكمه كما لو كان خارج الصلاة لما سبق من الاخبار وللقياس علي سائر الاحداث ولان النوم انما أثر لانه قد يخرج

стр. 457

[منه الشئ من غير شعوره به وهذا المعني لا يختلف بين أن يكون في الصلاة أو خارج الصلاة وإذا عرفت ما ذكرنا عرفت أن قوله أو سكر ينبغى أن يكون معلما بالواو وكلمة الاستثناء من قوله الا النوم قاعدا بالقاف والزاى اشارة الي القول الذى حكينا أن عين النوم حدث واليه ذهب

стр. 458

[المزني فانه لااستثناء علي ذلك القول وقوله وكذا النوم قاعدا بالميم لما ذكرنا من مذهب مالك وكذلك ينبغى أن يكون قوله كل ذلك ينقض الطهر معلما بالقاف اشارة إلى القول المنقول في النوم قائما أنه لا ينقض وفى النوم علي هيئات المصلين وكذلك في النوم في الصلاة فانها مستثناة أيضا علي هذه الاقوال]

стр. 459

[قال الثالث لمس بشرة المرأة الكبيرة الاجنبية ناقض للطهارته (م ح) فان كانت محرما أو صغيرة أو ميتة أو مس شعرها أو ظفرها أو عضوا مبانا منها ففى الكل خلاف وفى الملموس قولان واللمس سهوا أو عمدا سواء (وم) اللمس من نواقض الوضوء خلافا لابي حنيفة الا في المباشرة الفاحشة وهى أن يضع الفرج على الفرج مع الانتشار ولمالك وأحمد فانهما اعتبر الشهوة في كونه ناقضا هذه رواية عن أحمد وعنه روايتان أخريان أحداهما مثل مذهبنا والاخرى مثل مذهب ابى حنيفة: لنا قوله تعالى (أو لمستم النساء) عطف اللمس علي المجئ من الغائط ورتب عليهما الامر بالتيمم عند فقدان الماء فدل على كونه حدثنا كالمجئ من الغائط والمراد من اللمس الجس باليد كذلك روي عن ابن عمر

стр. 460

[رضى الله عنهما وغيرهم ثم ينظر ان وجد اللمس من الرجل بالصفات المذكورة في الكتاب وهى أن يلمس بشرة المرأة الكبيرة الاجنبية فتنقض طهارته: فان قيل الشرط في الانتقاض ان لا يكون بينهما حائل ولم يتعرض له: قلنا في قوله لمس بشرة المرأة ما يفيد ذلك لانه إذا كن بينهما حائل فلا يقال لمس ولا مس ولهذا لو حلف أن لا يمس امرأة فمسها من وراء حائل قال الاصحاب لا يحنث وان فقد شئ من الصفات التي ذكرها نظر ان لمس غير البشرة كالشعر والظفر والسن ففيه]

стр. 461

[وجهان أحدهما ينتقض وضوءه كسائر أجزاء البدن ولهذا يسوى بين الكل في الحل والحرمة واضافة الطلاق وأصحهما لا ينتقض لان الا لتذاذ بهذه الاشياء انما يكون بالنظر دون اللمس أو معظم الالتذاذ فيها بالنظر: وان كان الملموس عضوامبانا منها ففيه وجهان أحدهما أنه كالمتصل الا ترى ان مس الذكر المقطوع كمس الذكر المتصل على الصحيح واصحهما انه لا ينتقض لان اللمس حدث لظاهر الآية وفهم من جهة المعني اعتبار الوقوع في مظنة الشهوة وان لم يعتبر نفس الشهوة ولمس المبان ليس في مظنة الشهوة ولايقال لمن لمسه لمس امرأة بخلاف من مس الذكر المبان فانه قد مس الذكر وان لمس

стр. 462

[صغيرة والمراد التى لم تبلغ حد الشهوة ففيه وجهان أحدهما نعم لظاهر الآية وأصحهما لا لانه ليس في مظنة الشهوة فصار كلمس الرجل الرجل ومنهم من يقول في المسألة قولان كما في المحرم وان لمس محرما فقولان: أحدهما ان حكمها حكم الاجنبيات في اللمس لعموم الآية: وأصحهما لا لانها ليست في مظنة الشهوه بالاضافة إليه ولا فرق بين محرمية النسب والرضاع والمصاهرة في اطراد القولين وان لمس ميتة ففيه وجهان ايضا ينظر في أحدهما إلى عموم اللفظ وفى الثاني إلى أن لمسها ليس في مظنة الشهوة والظاهر الاول كما يجب الغسل بالايلاج فيها ولم يذكر مسألة الميتة في الوسيط وإذا عرفت ما ذكرناه تبين لك أن الخلاف الذى ابهمه في قوله ففى الكل خلاف قولان في مسألة المحرم ووجهان في سائر المسائل وهذا مما ينبغي أن يعتني به محصل هذا الكتاب فانه كثيرا ما يرسل ذكر الخلاف والتردد في مسائل يعطف بعضها على بعض وهو قول في بعضها ووجه في البعض فينبغي أن يضبط ثم كما ينتقض وضوء الرجل إذا

стр. 463

[لمس بهذه الشرائط ينتقض وضوء المرأة إذا لمست هذه الشرائط وفى الملموس قولان أصحهما أنه ينتقض وضوءه أيضا لاستوائهما في اللذة كما أن الفاعل والمفعول يستويان في حكم الجماع والثاني لا ينتقض لما روى عن عائشة رضى الله عنها قالت (أصابت يدى أخمص قدم رسول الله ﷺ في الصلاة فلما فرغ من صلاته قال أتاك شيطانك) ولو انتقض طهر الملموس

стр. 464

[لما أتم الصلاة ثم حكي قولان في أن الملموس من هو أحدهما أن الملموسة هي المرأة وان وجد فعل اللمس منها والرجل لامس والثاني وهو الاصح المشهور أن اللامس من وجد منه فعل اللمس رجلا كان أو امرأة والملموس الآخر ويخرج مما ذكرناه قول أن المرأة لا ينتقض وضوءها وان لمست وإن نفى المصنف في الوسيط أن يكون في الانتقاض خلاف ثم لافرق بيين أن يتفق اللمس عمدا]

стр. 465

[أو سهوا كسائر الاحداث ولا بين أن يكون بشهوة أو بغير شهوة وحكي وجه أن اللمس انما ينقض الوضوء إذا وقع قصدا وكان تخصيص اللمس بالذكر في الكتاب انما كان لمكان هذا الوجه والا فسائر الاحداث ايضا عمدها وسهوها سواء لكن أبا عبد الله الحناطى روى في مس الذكر ناسيا وجهين أيضا وحكي في اللمس أن ابن سريج ذهب إلى اعتبار الشهوة كما صار إليه مالك قال وحكي ذلك عن الشافعي ﵁ أيضا ولمس العجوز كغيرها ولمس العضو الاشل والزائد كلمس الصحيح والاصلي وفى الصور الثلاث وجه آخر *

стр. 466

(قال) [الرابع مس الذكر ببطن الكف ناقض (خ ز) للوضوء وكذا مس فرج المرأة وكذامس حلقة الدبر (م) على الجديد وكذا مس فرج البهيمة على القديم وكذا فرج الميت (و) والصغير (م) وكذا محل الجب (و) وفى الذكر المبان وجهان وفى المس برؤوس الاصابع وجهان وبما بين الاصابع لا ينقض علي الصحيح]

стр. 467

[مس الذكر ناقض للوضوء خلافا لابي حنيفة ومالك فان حكم المس عندهما علي ما ذكرنا في اللمس: لنا حديث بسرة بنت صفوان أن النبي ﷺ قال (من مس ذكره فليتوضأ) ]

стр. 468

[وانما ينتقض الوضوء إذا مس بالكف والمراد بالكف الراحة وبطون الاصابع وقال أحمد تنتق ظالطهارة سواء مس بظهر الكف أو ببطنها: لنا أن الاخبار الواردة في الباب جرى في بعضها لفظ

стр. 469

[المس وفى بعضها لفظ الافضاء ومعلوم أن المراد منهما واحد والافضاء في اللغة المس ببطن الكف ولو مس ببطن أصبع زائدة نظران كانت على استواء الاصابع فهي كالاصلية على أصح الوجهين وان لم تكن علي استواء الاصابع فلا في أصح الوجهين ولو كانت له كفان فان كانتا عاملتين أو غير

стр. 470

[عاملتين فبأيتهما مس انتقض الوضوء وان كانت احداهما عاملة دون الاخرى انتقض بالمس بالعاملة]

стр. 471

[دون الاخرى ذكره القاضى الروياني وصاحب التهذيب وحكي بعضهم خلافا في اليد الزائدة مطلقا واليد الشلاء كالصحيحة في أصح الوجهين وكذا الذكر الاشل كالصحيح وحكم فرج المرأة في]

стр. 472

[المس حكم الذكر لما روى عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال (ويل للذين يمسون فروجهم ثم يصلون ولا يتوضأون) قالت عائشة بابي وأمى هذا للرجال أفرأيت النساء قال (إذا مست احداكن فرجها فلتتوضأ) وفى حلقة الدبر وهى ملتقى المنفذ قولان قال]

стр. 473

[في القديم لا ينتقض الوضوء بمسه وبه قال مالك لان الاخبار وردت في القبل وهو الذى يفضى بمسه إذا كان على سبيل الشهوة إلى خروج المذي وغيره فاقيم مسه مقام خروج الخارج بخلاف الدبر]

стр. 474

[وقال في الجديد ينتقض لانه فرج فينتقض الوضوء بمسه لقوله ﷺ (ويل للذين يسمون فروجهم ولا يتوضؤون) وبالقياس على القبل ومن الاصحاب من جزم بما قاله في الجديد وففى الخلاف فيه وعن أحمد روايتن كالقولين وفى فرج البهيمة قولان حكي عن القديم أن مسه]

стр. 475

[كمس فرج الآدمى لظاهر قوله (من مس الفراج الوضوء) ولان فرج البهيمة كفرج الآدمى في الايلاج فكذلك في حكم المس وهذا القول في القبل دون الدبر فان دبر الآدمى لا يلحق علي القديم بالقبل فمن غيره أولى: وقال في الجديد لاأثر لمسه كما لا يجب ستره ولا يحرم النظر إليه ولا يتعلق به ختان ولا استنجاء ولان لمس إناث البهائم ليس بحدث فكذلك مس فروجها وقطع بعضهم بما قاله في الجديد: وفى مس فرج الميت ذكرا كان أو أنثى وجهان: أصحهما وهو المذكور في الكتاب أنه كفرج الحى لشمول الاسم وبقاء الحرمة: والثاني لاأثر لمسه لزوال الحياة وخروج لمسه عن]

стр. 476

[مظنة الشهوة: وفى فرج الصغيرة وجهان أصحهما أنه كفرج الكبير لما ذكرنا: والثاني لا لما روى أنه ﷺ مس زبيبة الحسن أو الحسين ولم يرو أنه توضأ: ومس محل الجب من المجبوب هل يؤثر فيه وجهان أصحهما نعم لان مسه مظنة خروج الخارج منه فأشبه الشاخص:]

стр. 477

[والثانى لا: لانه مس محل الذكر دون الذكر وقد حكي عن القفال أن الوجهين مرتبان على أحد أصلين: أما مس حلقة الدبر فان قلنا انه لا يوثر فهذا أولى وان قلنا يوثر فهمنا وجهان لان اللحقة طاهرة]

стр. 478

[بأصل الخلقة وهذا قد طهر بعارض: وأما مس الثقبة المنفتحة مع انسداد المسلك المعتاد فيه وجهان سبق ذكرهما وعلى هذا فالانتقاض ههنا أولي لانه أصلي والوجهان في المسألة فيما إذا لم يبق شئ]

стр. 479

[شاخص أصلا فان بقى شئ فلا خلاف في أن مسه ناقض: وفى الذكر المبان وجهان أصحهما أنه كالمتصل لشمول الاسم له: والثاني لا لخروج لمسه عن مظنة الشهوة: ولعلك تقول رجح الائمة]

стр. 480

[من الخلاف في مسائل اللمس الوجه الناظر إلى وقوعه في محل الشهوة ومظنتها حتى قالوا لا تنقض الطهارة بلمس المحرم والصغيرة على الاصح وههنا عكسوا ذلك فقالوا الاصح الانتقاض بمس فرج الميت والصغير ولم يعتبروا الشهرة فما الفرق * فالجواب أن اللمس والمس متقاربان في أمر الشهوة

стр. 481

[وحصول الخلاف إذا وقعا في غير مظنة الشهوة إلا أن الشافعي ﵁ آنظر في اللمس الي شئ آخر إذا كان الممسوس فرج الغير وهو أنه بالمس هاتك حرمة الممسوس فرجه فحكم بانتقاض وضوئه منعاله عن ذلك ولهذا لم يحكم بانتقاض طهارة الممسوس فرجه لانه لاهتك منه بخلاف الملموس حيث

стр. 482

[انتقض طهره على أظهر القولين لشمول معنى الشهوة وكان الهتك أرجح المعنيين عند الشافعي ﵁ والنظر إليه أولى ألاتراه علل في مس فرج البهيمة لا يوجب حدثا فقال لانه لاحرمة لها ولا تعبد عليها والله أعلم * وهذه المسائل كلها في المس ببطن الكف: أما لو مس يرؤوس الاصابع

стр. 483

[ففيه وجهان: أحدهما أن المس بها كالمس بالراحة لانها من جنس بشرة الكف ويعتاد المس بها بالشهوة وغيرها: وأظهرهما أنه لا يؤثر المس بها لانها خارجة عن سمت الكف ولا يعتمد على المس بها وحدها من أراد معرفة ما يعرف باللمس من اللين والخشونة وغيرهما وفيما بين الاصابع أيضا

стр. 484

[وجهان وعدم الانتقاض فيه أظهر وقد نقلوه عن نص الشافعي ﵁ واطبقوا على ترجيحه: وأما في رؤوس الاصابع فمنهم من رجح القول بالانتقاض وكأنه لهذا التفاوت صرح بأن الصحيح عدم الانتقاض في المسألة الثانية وسكت عن الترجيح والتصحيح في الاولى والمعني برأس

стр. 485

[الاصبع موضع الاستواء بعد المنحرف الذى يلي الكف فأنه من الكف بلا خلاف ثم من يقول بأن المس برأس الاصبع ناقض بقول باطن الكف ما بين الاظفار والزنداي في الطول ومن يقول انه غير ناقض يقول باطن الكف هو القدر المنطبق إذا وضعت احدى اليدين على الاخرى مع تحامل]

стр. 486

[يسير والتقييد بقولنا مع تحامل يسير ليدخل فيه المنحرف الذي ذكرناه وطرف الكف وهو حرف اليد على الوجهين في رؤس الاصابع * قال [وإذا مس الخنثى من نفسه أحد فرجيه لم ينتقض لاحتمال أن الممسوس زائد وان مس رجل

стр. 487

[ذكره أو امرأة فرجه انتقض إذ لا يخلو عن مس أو لمس وان مس رجل فرجه أو امرأة ذكره لم ينتقض لاحتمال أنه زائد ولو ان خنثيين مس احدهما من صاحبه الفرج ومس الآخر الذكر فقد انتقض طهارة أحدهما لا بعينه ولكن تصح صلاة كل واحد منهما وحده لان بقاء لههارته ممكن]

стр. 488

ما سبق من المسائل فيما إذا اتفق المس ولم يكن في الماس ولا في الممسوس إشكال في حكم الذكورة والانوثة فان كان ففيه مسائل أحداها ان مس الخنثي المشكل فرج واضح فالحكم على ما سبق وان مس فرج نفسه نظر ان مس فرجيه جميعا انتقض وضوءه لانه ان كان رجلا فقد مس ذكره وان كانت امرأة فقدمست فرجها وان مس أحدهما لم ينتقض وضوءه لانه ان مس الذكر فيجوز أن يكون أنثى وهو سلعة زائدة وان مس الآخر فيجوز أن يكون رجلا وهو ثقبة زائدة وان مس أحدهما وصلى الصبح مثلا ثم توضأ ومس الآخر وصلى الظهر ففى المسألة وجهان احدهما انه يقضيهما جميعا لان احدى صلايته واقعة مع الحدث واظهرهما انه لا يقضي واحدة منهما

стр. 489

[لان كل صلاة مفردة بحكمها وقد بنى كل واحدة على ظن صحيح فصار كما لو صلى صلاتين إلى جهتين باجتهادين وان مس احدهما وصلى الصبح ثم مس الآخر وصلى الظهر من غير وضوء بينهما أعاد الظهر لانه محدث عندها ومضت الصبح على الصحة: الثانية لو مس الواضح فرج مشكل نظر ان مس رجل ذكره انتقض وضوءه لانه ان كان رجلا فقد مس الذكر وان كانت امرأة فقد

стр. 490

[لمس امرأة وان مست امرأة فرجه انتقض وضوءها ايضا لمثل هذا المعنى وهذا إذا لم يكن بين الخنثى والماس محرمية وغيرها مما يمنع لمسه عن ان ينتقض به الوضوء فان كان فلا انتقاض وان مس الرجل فرجه لم ينتقض وضوءه لاحتمال ان يكون رجلا والممسوس ثقبة زائدة وان مست المرأة ذكره فكذلك لا ينتقض وضوءها لاحتمال ان يكون الخنثى امرأة والممسوس سلعة زائدة والضابط ان الواضح إذا مس منه ماله انتقض وضوءه فان مس ما ليس له فلا: ثم إذا حكمنا بانتقاض طهارة

стр. 491

[الواضح فلا نقول الخنثى ملموس حتى يعود في انتقاض طهارته القولان بل هو ممسوس حتى لاتنتقض طهارته طرحاللشك واستضحابا للطهارة: والثالثة لو مس مشكل فرج مشكل آخر نظر ان مس فرجيه جميعا انتقض وضوءه كما لو مسهما من نفسه وكذلك لو مس ذكر مشكل وفرج مشكل آخر ينتقض وضوءه أيضا لكن ههنا ينتقض لعلة المس أو اللمس وان مس أحد فرجيه لاغير لم ينتقض وضوءه لاحتمال كونه عضوا زائدا ولو مس أحد المشكلين فرج الآخر ومس الآخر ذكر الاول انتقض

стр. 492

[طهارة أحدهما لا بعينه لانهما ان كانا رجلين فقد أحدث ماس الذكر وان كانتا امرأتين فقد احدثت ماسة الفرج وان كان أحدهما رجلا والآخر امرأة فقد احدثا جميعا بسبب اللمس فإذا طهارة أحدهما باطلة لا محالة لكنه غير متعين وما من واجد منهما أفردناه بالنظر الا والحدث في حقه مشكوك فيه فنستصحب يقين الطهارة ولا نمنع واحدا منهما عن الصلاة ونظائر ذلك لاتخفى وأما قوله في الكتاب في هذه المسألة ولكن تصح صلاة كل واحد منهما وحده ففى كلمة وحده أشكال لان المفهوم منه ان لكل واحد منهما ان يصلى منفردا ويمتنع ان يقتدى بالآخر كما نقول إذا اختلف اجتهاد اثنين في انانين مشتبهين صلى كل واحد منهما وحده يريد به ما ذكرنا لكن

стр. 493

[اقتداء الخنثى بالخنثى ممتنع علي الاطلاق فأن معنى التقييد في هذه المسألة ان كلمة وحده يشبه ان يكون من سبق القلم لاعن قصد وتعمد لانه في الوسيط لم يتعرض لذلك وانما قال لكن تصح صلاتهما ويأخذ كل واحد منهما باحتمال الصحة وان اتي بها عن قصد فقد ذكر بعضهم ان فائدة التقييد انه لاتجزى صلاة واحد منهما خلف الآخر قطعا وان بان بعد الفراغ كون الامام رجلا بخلاف ماذا اقتدى الخثنى بالخنثى في غير هذه الصورة ثم بان بعد الفراغ كون الامام رجلا فان في وجوب القضاء قولين والله أعلم *

стр. 494

[قال واليقين لا يرفع بالشك (م) لا في الطهارة ولا في الحدث وان تيقن انه بعد طلوع الشمس توضأ وأحدث ولم يدر أيهما سبق اسند الوهم إلى ما قبله فان انتهى إلى الحدث فهو الآن متطهر لانه تيقن طهرا بعده وشك في الحدث بعد الطهر وان انتهى إلى الطهر فهو الآن محدث وقيل انه يستصحب ما قبل الحالتين ويتعارض الظنان] [من القواعد التى ينبني عليها كثير من الاحكام الشرعية استصحاب اليقين والاعراض عن الشك والاصل فيه ما روى عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال

стр. 495

[ (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه اخرج منه شئ أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) وروى انه ﷺ قال (ان الشيطان ليأتي أحدكم فينفخ بين اليتيه ويقول أحدثت أحدثت فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) ولا فرق عندنا بين ان يتيقن الطهارة ويشك في الحدث بعده أو يتقن الحدث ويشك في الطهارة بعده بل يستصحب اليقين في الحالتين خلافا لمالك حيث قال إذا استيقن الطهارة وشك في الحدث أخذ بالحدث احتياطا وتوضأ إذا كان خارج الصلاة وان كان في الصلاة سلم انه يمضيى في صلاته وما رويناه من الخبر حجة عليه لانه مطلق وحكي في التتمة وجها عن بعض الاصحاب يوافق مذهب]
следующие страницы →