Полный текст (49 стр.). Показаны 36–49 · переход к 41.
стр. 36
بعض الأدلة على فضائل الصحابة
السؤال
الله : ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ﴾ [التوبة:١٠٠]، هل هذه الآية من الأدلة القوية في الرد على الرافضة؟
الجواب
نعم، هي من الآيات التي تبين فضل الصحابة، فالله تعالى قسم في هذه الآية الصحابة إلى ثلاثة أقسام: السابقون الأولون من المهاجرين، وكذلك الأنصار من أهل المدينة، وكذلك الذين اتبعوهم بإحسان وهم الذين جاءوا بعدهم، وهؤلاء كلهم من الصحابة، يقول الله: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ﴾ [التوبة:١٠٠].
كذلك قوله تعالى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ [التوبة:١١٧] يعني: في غزوة تبوك، وكانوا نحو أربعين ألفاً، ذكر الله أنه تاب عليهم، ومدحهم بأنهم اتبعوه في ساعة العسرة، وجعل من جملتهم النبي ﷺ ، ولا شك أن ذلك مما يدل على فضائلهم وما تميزوا به، والآيات كثيرة في ذلك.
стр. 37
كل من مات فسيبعثه الله وإن مات على أي كيفية
السؤال
كيف يُسأل ويُبعث من تفتت جسمه أو من غرق في البحر أو من ذابت جنازته أو مات في حادث طائرة؟
الجواب
لا أدري ماذا يقصد السائل بقوله: كيف يبعث؟! فما دمنا نقول: إن الله تعالى قادر على أن يبعث من أُحرق فإنه لا يعجزه شيء، وقد ورد في بعض الأحاديث: (أن رجلاً قال لأولاده: إذا مت فأحرقوني، ثم ذروني في البحر، فلما فعلوا قال الله له: كن، فقام) أي: جمعه الله وأحياه، فهذا دليل على أنه لا يخرج من قدرة الله شيء، فالإنسان الذي يموت ثم تأكله الطيور والسباع يعيده الله، والذي يموت ثم يحرق أو يلقى في البحر حتى تأكله دواب البحر أو نحو ذلك كل ذلك لا يصعب على الله أن يعيده كما كان.
стр. 38
سؤال الميت إذا كان في الثلاجة
السؤال
إذا مات الإنسان وبقي في الثلاجة قبل أن يدفن عدة أيام أربعة أو ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر فهل يُسأل قبل الدفن؟
الجواب
قد يبقى في الثلاجة -مثلاً- سنة أو سنين ولا يمنع أنه يحاسب؛ وذلك لأن أمر البرزخ على الأرواح، فالأرواح هي التي يتم التساؤل معها، فهي التي تُسأل، وهي التي تعذب، وهي التي تنعم.
стр. 39
معنى توبة الله على نبيه
السؤال
يقول الله : ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ [التوبة:١١٧] والتوبة لا تكون إلا عن ذنب، فما توجيه الآية؟
الجواب
قد ذكر الله المغفرة في قوله تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح:٢] وقال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد:١٩]، فنقول: بلا شك أن الذنب قد يطلق على بعض الأمور المباحة أو على الغفلة أو نحو ذلك، وعلى هذا تسمى ذنباً.
ويقول بعض العلماء في معنى قوله ﷺ : (إنه ليغان على قلبي؛ وإني لأستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة) قالوا: إن هذا الاستغفار من هذه الغفلة التي عدها ذنباً، كونه -مثلاً- أحياناً يغفل عن ذكر الله تعالى ثم ينتبه ويبادر بالاستغفار، فعد هذه الغفلة ذنباً.
فإذاً: التوبة التي تابها الله عليه وعلى الصحابة لا شك أنها إما من شيء من الغفلة كان ينبغي أن يعمروا وقتها بطاعة الله، وإما من الأمور الاجتهادية التي يجتهدونها ويعملونها لأجل رضا الله تعالى، ولكن يكونون فيها مجتهدين مخطئين كما حصل من الاجتهادات التي نبه الله تعالى نبيه على بعضها، كقوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس:١] إلى آخر الآيات، وكقوله: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾ [الأنفال:٦٧]، وكقوله: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة:٨٤] وما أشبه ذلك.
стр. 40
حكم صلاة العلماني
السؤال
هناك من العلمانيين من يصلي، ولكن أفكارهم كفرية معلومة، فهل يحكم بأنهم مسلمون من أجل صلاتهم؟
الجواب
يعاملون في الدنيا معاملة المسلمين، ونحن إنما نعمل بالظاهر، وأما في الآخرة فأمرهم إلى الله تعالى، لكن إذا ظهر منهم كلمات توجب الردة، فإنهم يعاقبون بما يعاقب به المرتد.
стр. 41
لا يجوز الزيادة في السنة ما ليس منها
السؤال
ذكر الإمام أحمد في الرسالة: (وليس في السنة قياس ولا تضرب لها الأمثال) فما المراد بذلك؟
الجواب
يظهر أن مراده بالقياس هنا: أن يلحق بها ما ليس منها، ولكن لا يلحق بذلك القياس الذي يراد به إلحاق المسائل بما يشابهها عند عدم النص فيها، فيقول: إنه ليس في السنة قياس، بمعنى: أننا لا نلحق بها شيئاً ليس منها ونجعله من السنة ونقول: إنه منصوص عليه.
стр. 42
حكم المال والسلاح الذي أخذه الجنود في حرب الخليج
السؤال
بالنسبة لموضوع قسمة الفيء؛ هناك بعض من تكلم عن الغنائم التي حصل عليها بعض الناس من الحرب التي حصلت في أزمة الخليج، فما حكم الأشياء التي أخذت وما حكم من أخذ؟
الجواب
الواجب أن هؤلاء الذين أرسلتهم الدولة للقتال يعتبرون خداماً للدولة، فليس لهم أن يستقلوا بشيء أخذوه، فإذا حصلوا على أسلحة يسلمونها للدولة سواء للدولة الكويتية أو للدولة السعودية، ولا يجوز لهم أن يستبدوا بها، وذلك لأنها لا تسمى غنيمة، إنما هم رجال موظفون تجري لهم مرتبات وإعاشات وانتدابات فيعطون حقهم، فأما الغنائم ونحوها فإنها لا تكون -والحال هذه- من الغنائم.
أولاً: لأنه قتال فتنة، وليس هو قتال لأجل الكفر.
ثانياً: أن هذه الأموال والأسلحة قد تكون داخلة في حكم الأموال المشتبهة؛ فلا تدخل في الغنيمة، لكن قد يعتذر بعضهم ويقول: إننا لو لم نأخذها لانتهبها غيرنا، ولأخذها من لا يستحقها، ولأخذها بعض الأعداء وقاتلونا بها أو نحو ذلك، فنقول: حتى ولو كان ذلك، فالأولى تسليمها إلى الدولة التي بعثتكم، والدولة تتصرف فيها كما تشاء.
стр. 43
حكم التحلق يوم الجمعة
السؤال
ما حكم الحِلَق في يوم الجمعة؟ وما صحة الحديث الوارد في ذلك؟
الجواب
كان الصحابة إذا جاءوا لصلاة الجمعة يكون بعضهم بعيد العهد بإخوته فيتحلقون حلقاً في المسجد، فيرقى النبي ﷺ على المنبر وهم لا يزالون حلقاً، هناك حلقة، وهناك حلقة، وهناك أخرى، وهناك رابعة، وهناك خامسة، فنهى عن التحَلُق يوم الجمعة قبل الصلاة، أي: الذي يقصدون به التحدث فيما بينهم، وأمرهم إذا دخلوا للمسجد أن يصفوا صفوفاً، وأن يكونوا صفوفاً على هيئتهم حتى يأتي الإمام وهم على مصافهم، حتى لا يحصل اختلال واضطراب عندما يريدون أن يأخذوا مصافهم، ولا يدخل في ذلك حلقات العلم التي تكون في أول النهار؛ وذلك لأنهم لم يدخلوا على أنهم يلزمون المكان الذي يصلون فيه صلاة الجمعة، إنما دخلوا للاستفادة فائدة مؤقتة ثم ينصرفون بعد ذلك.
стр. 44
معنى الخروج على ولاة الأمر
السؤال
ما هو ضابط الخروج؟ وما معنى: (مات ميتة جاهلية)، هل يعني أنه كافر؟
الجواب
الخروج هو تكفير الولاة، وشهر السلاح عليهم، وإنكار أحقيتهم بالولاية أو بالإمارة، ونبذ الطاعة لهم، وخلع بيعتهم، فمن فعل ذلك اعتبر محارباً، يعامل بما يعامل به البغاة الذين ذكرهم العلماء في قتال أهل البغي عند قوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات:٩].
وأما قوله: (مات ميتة جاهلية)، فهذا يعني أنه مات على هذه النكسة التي هي نكسة البيعة، ويعتبر هذا من أحاديث الوعيد.
стр. 45
نسخ القرآن بالحديث الآحاد
السؤال
هل السنة الأحادية ناسخة للقرآن؟ لأني قرأت في كتاب (مباحث في علوم القرآن) أن السنة الآحاد لا تنسخ القرآن، فهل هذا صحيح؟
الجواب
لم يرد حديث ثابت ينسخ آية من القرآن إلا حديث أو حديثان أو نحو ذلك، فمثل حديث: (لا وصية لوارث) اختلف فيه هل ينسخ قول الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ﴾ [البقرة:١٨٠] أو أن الناسخ هو الآيات التي في تقسيم التركة بين الورثة؟ وعلى كل حال إذا ثبتت أحاديث قطعية الثبوت ولو كانت آحاداً ووردت مخصصة لآية من القرآن أو مخصصة لمفهومها فإنه يعمل بها، وتكون ناسخة أو مخصصة، وأما إذا لم تثبت أو أمكن الجمع بينهما فإنه لا يقال: إنها ناسخة.
стр. 46
حكم الخروج على الحكومات المجاهرة بالكفر
السؤال
في بعض الدول التي تحكم بغير شرع الله يرون الكفر البواح، سواء من خلال وسائل الإعلام أو غيرها، فنريد النصيحة للإخوة هناك في قضية التعجل وغيرها، وهل يجوز للمسلمين الذين تحكمهم حكومات كافرة تعلن كفرها عبر وسائل الإعلام وتبيح المحرمات وغير ذلك من الكفر، هل يجوز لهم الخروج عليها؟
الجواب
نرى أنهم لا يستطيعون الخروج ما دام أنهم ليس بأيديهم قوة، ولا عندهم منعة، وأن القوة بأيدي الدولة، لكن إذا استطاعوا أن يستقلوا بأنفسهم وينفردوا في قرية أو في برية كمهاجرين يستقلون عن هذه الدولة ويقيمون أمرهم بأنفسهم حتى لا يكونوا تحت ولاية دولة كافرة فهو أولى، وإذا لم يستطيعوا صبروا وعبدوا الله كما يستطيعون، وأقاموا عبادته وحققوا ما أمروا به وأنكروا المنكر بقلوبهم، وقالوا: اللهم إنه منكر، وإنا له منكرون، ويكتفون بذلك عن أن يشهروا السلاح الذي يكون فيه إذلال لهم، وقمع لكلمة أهل الخير، وتسلط من الدولة على كل من أظهر التدين والصلاح، واتهام لهم بأنهم هم المفسدون في الأرض، وبأنهم هم الذين يعيثون في الأرض فساداً.
وبسبب تشدد بعضهم على بعض الدول صارت كثير من الدول تسلط تهمتها على أهل التدين وأهل الصلاح، فيجعلونهم هم الخطر الكبير على الدول، وكل من رأوه ملتزماً أو متمسكاً قالوا: هذا من الذين يحاولون انقلاباً، أو يحاولون خروجاً على الدولة، أو يجمعون ثواراً يقومون بثورة، فلا يزالون يتسلطون عليهم.
فلو أنهم استسلموا للأمر وعبدوا الله تعالى وأنكروا بقلوبهم وأصلحوا أحوالهم وأحوال من تحت أيديهم وحرصوا على نشر الإسلام بصورة جلية ظاهرة، وبينوا محاسنه وحرصوا على التمسك به وتركوا للدولة شئونها، وكذلك تركوا لها تصرفاتها إذا لم تقبل منهم ولم يستطيعوا إصلاحها لكان في ذلك خير كثير، والأحوال تختلف بحسب المناسبات.
стр. 47
المقصود بحديث: (إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك)
السؤال
يا فضيلة الشيخ أحسن الله إليك، ما توجيه حديث: (إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك)، أهم الصحابة أم الأمة؟
الجواب
يدخل في ذلك الذين ارتدوا من بعد موت النبي ﷺ وقُتلوا في الردة، والذين قاتلهم الصحابة هم كثير، كما حصل في وقعة اليمامة، وكما حصل من كثير من الأعراب الذين ارتدوا، ويدخل في ذلك أيضاً الكثير من المبتدعة الذين كانوا مسلمين وعليهم علامات الإسلام، ويتوضئون وتظهر عليهم آثار الأمة: من كونهم عليهم الغرة والتحجيل وما أشبهه، ولكنهم مبتدعون بأي نوع من البدع، فيدخل في ذلك بدعة الخوارج، وبدعة القدرية، وبدعة الرافضة، وما أشبههم، فإنهم من الذين أحدثوا بدعاً بعد الصحابة؛ لأجل ذلك لا يكونون على الحق إلا من كان على سيرة الصحابة، ولما سئل النبي ﷺ عن الفرقة الناجية، قال: (هم من كانوا على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي).
стр. 48
حكم الصلاة والمؤذن يؤذن لخطبة الجمعة
السؤال
ما حكم صلاة ركعتين والمؤذن يؤذن الأذان الثاني يوم الجمعة؟ وهل ينتظر الإنسان حتى ينتهي المؤذن ويفرغ من الأذان أم يصلي ركعتين وهو يؤذن؟
الجواب
أنا أختار أنه يصلي وهو يؤذن حتى يتفرغ لاستماع الخطبة، فإن استماع الخطبة واجب وإجابة المؤذن سنة، فإذا دخل وهو يؤذن صلى ركعتين خفيفتين في حالة الأذان، وأجل إجابة المؤذن إلى ما بعد الأذان أو أجله إلى ما بعد الخطبة، ويستمع إلى الخطبة.
стр. 49
نصيحة عامة للشباب
السؤال
فضيلة الوالد حفظك الله! هل من نصيحة عامة لأبنائك الشباب؛ لأن مثلك قد مرت عليهم الأيام والسنون وأكسبتهم العلم والتجارب والمعارف، نسأل الله لنا ولك الخير والبركة في الجهد والعمر، وأن ينفع بك، فهل من كلمة تختم بها لأبنائك وتلاميذك؟
الجواب
أعتقد أنه قد مر بي مثل ما مر بهم، أو مر بكثير منهم أمور لم تخطر على بالي، ولم تمر بي، وأنهم إن شاء الله أهل تجربة وأهل معرفة، وأعتقد أيضاً أن كثيراً منهم يعرفون ما لا أعرف، ويستحضرون ما قد يغيب عني، ولكن مع ذلك نتواصى جميعاً بما أمر الله به وهو تقوى الله تعالى التي هي وصية الأولين والآخرين، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء:١٣١]، ونعرف أن هذه الكلمة كلمة جامعة يدخل فيها الأعمال الخيرية فعلاً، وترك الأعمال السيئة والبعد عنها، ونتواصى أيضاً بتعلم العلم النافع وبالعمل به كما أمرنا الله بقوله: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر:٣].
فيوصي بعضنا بعضاً بأن نعمل بالحق ونصبر على ما يصيبنا في ذات الله تعالى، ونتواصى أيضاً بأن ندعو إلى الله، فإذا من الله عليك بالهداية فلا تحتقر نفسك بأن تدعو إخوتك الذين تثق بأنهم يقبلون منك أو يتأثروا بك حتى ولو لم يكن هناك رجاء محقق، لكن لا تيأس من روح الله، ولا تقنط من رحمة الله، ولا تقل: الناس هالكون، ولا فائدة في كلامي، بل ادع إلى الله بقدر استطاعتك، ومن رأيت منه منكراً أي منكر ولو صغيراً ونبهته فقد يهديه الله تعالى على يديك، فيكون ذلك سبباً لنجاته وأجراً لك وثواباً عظيماً، وسواء كان ذلك من المسلمين أو من الكفار، فلا تحتقر إذا رأيت كافراً أو عاصياً أن تنصحه بأدنى نصيحة، حتى ولو كان عاصياً بأقل معصية، فربما يتأثر وينتفع ولو أنها من صغائر الذنوب.
فلو رأيت -مثلاً- من يدخن ونبهته على تحريم الدخان ومفاسده فقد ينتبه لذلك ويتذكر، ولو رأيت -مثلاً- من يحلق لحيته ونبهته ونصحته، فربما يتأثر ويعرف أن هذا حق، وإذا نصحه إنسان ثم نصحه في اليوم الثاني آخر ثم في الثالث، ثم تواترت عليه وتوالت عليه النصائح فسيكون خجلاً وسيستحيي من أن يظهر أمام من ينكر عليه ممن هو مثله أو ممن هو دونه، وكذلك أيضاً نتواصى مع بعضنا بأن نتمسك بالكتاب والسنة في جميع أحوالنا.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
والحمد لله رب العالمين.