← Сира

Сира · id 11576

مصادر السيرة النبوية

ضيف الله الزهراني

Полный текст (75 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

والشرائع إلى المفاهيم المثالية الفلسفية، وربط معاني الكمال الفلسفية بالمصطلحات الشرعية وتلبسها بها، توهيماً للعامة عند الفلاسفة وهم الأنبياء وأتباعهم" (١) . ولا يعد هذا المصدر من المصادر الميسرة في دراسة السيرة؛ لأنه بطبعه يميل إلى فلسفة الأمور وشرحها بطريقة تصعب على المتلقي العادي، لذلك فهذا المصدر قد يهمّ طائفة دون أخرى من المتلقين نظراً لصعوبة مادته العلمية. فهو ليس كبقية المصادر التي تشرح موضوعات السيرة بطريقة بينة وواضحة ومكشوفة بدون تأويل ولا فلسفة في غالب الأحيان تضر ولا تنفع. ـ كتاب "مختصر السيرة النبوية" لعماد الدين أحمد بن إبراهيم الواسطي (ت٧١١هـ) ، ولد بواسط، ونشأ وتربى في أسرة علمية، اتجه إلى حفظ القرآن الكريم، وأحاديث الرسول ﷺ وتفقه على علماء واسط (٢) ، كانت له رحلات واسعة في عدد من مدن العالم الإسلامي، فقد رحل إلى بغداد، ثم جاور بمكة المكرمة ثم رحل إلى القاهرة، ثم إلى الإسكندرية، ثم قدم إلى دمشق واستقر به المقام في دمشق حتى وفاته، " أقبل على مطالعة كتب السيرة، وكتب الحديث والسنة والآثار، وأخذ من جميع طرائقه وأحواله، وأذواقه وسلوكه، واقتفى آثار الرسول ﷺ وهديه، واعتنى بأمر السنة أصولاً وفروعاً" (٣) . ولعماد الدين الواسطي مجموعة من المؤلفات في علوم الدين والسيرة النبوية نذكر منها على سبيل المثال: ١- شرح منازل السائرين (للهروي) ولم يتمه.

стр. 37

٢- البلاغة والإقناع في حل شبهة مسألة السماع. ٣- مدخل الفقه واللسان. ٤- مفتاح طريق المحبين وباب الأنس برب العالمين. ٥- مختصر السيرة لابن إسحاق. ٦- مختصر دلائل النبوة للبيهقي. ٧- العقيدة الواسطية (١) . أما كتابه "مختصر السيرة النبوية" (٢) ، فقد أشار الواسطي أن هذا الكتاب هو مختصر لكتاب ابن إسحاق "مغازي الرسول ﷺ ". وقد ذكر الواسطي في كتابه هذا مجموعة كبيرة من الموضوعات التي تتعلق بجوانب كبيرة بالسيرة، وموضوعات أخرى ذات صلة بالسيرة النبوية، ولكنها صلة غير مباشرة كذكر المؤلف لإسلام بعض الشخصيات وبعض من قصص العرب في الجاهلية وخلاف ذلك، وقد ابتدأ الواسطي كتابه هذا بذكر نسب رسول الله ﷺ ، ثم ولادته ورضاعته، وزواجه من أم المؤمنين خديجة ﵂، وذكر أولاده، ومبعثه، ثم غزواته وبعض من أخلاقه وآدابه وشمائله صلى الله عليه سلم (٣) . وبما أن الواسطي كان من علماء السلف الصالح وممن وصف بالورع والتقوى، وعزوف عن الدنيا، وهو بذلك جنَّدَ نفسه داعية إلى الله فقد انعكست هذه المفاهيم على مؤلفه هذا،

стр. 38

فحاول تجريده من معظم الأشعار التي لا يرى ضرورة في بقائها في كتاب سيرة ابن إسحاق، كذلك رأى كثرة الأنساب التي طغت على معظم موضوعات الكتاب فقام بحذف معظم الأنساب، ثم اتجه إلى زيادة بعض الموضوعات الأساسية في الكتاب، وكذا ترجم لبعض الأعلام الوارد ذكرهم في السيرة، فهو كتاب مفيد، ويعد من مصادر السيرة النبوية. ـ كتاب "الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم ﷺ " للحافظ علاء الدين مغلطاي بن قليج الحنفي (ت٧٦٢هـ) . ولد في مصر وبها نشأ وتربى، ورحل إلى بلاد الشام، والتحق بحلق العلم ومجالس العلماء، "وقد اجتهد في طلب العلم والحرص عليه بنفسه فأكثر جداً من القراءة والسماع، وحصل من المسموعات ما يطول عدُّه، وانتقى وخرج وتفقه وأفاد، وكَتَبَ الطباق (١) ، وقرأ النسائي بنفسه ... ، واشتغل بالكتابة حتى صارت له مشاركة جيدة في فنون العلم، وأكثر جداً من جمع الكتب حتى حصَّل مكتبة ضخمة، وكتب بخطه الكثير" (٢) ، وكان له اطلاع واسع بالحديث وعلومه، وكذا بالأنساب وبالأدب والشعر (٣) . وقد اشتغل بالتدريس ونشر العلم في القاهرة وذلك في مدارس عديدة، وأيضا في حلقات العلم في المساجد (٤) . وقد وصف " بالحفظ، والإمامة، وسعة الاطلاع وكثرة التصانيف" (٥) .

стр. 39

وهذه الصفات جعلت له مكانة علمية متميزة، واتضح ذلك من خلال ثناء العلماء عليه وعلى فضله وكثرة إنتاجه. أما مؤلفاته فهي كثيرة جداً اتسمت بالنقولات الكثيرة، وكثرة الاستدراك والتعقيب والتتميم، والتنوع في التأليف، ومعظم مؤلفاته مفقودة ونذكر منها: - الأحكام مما اتفق عليه الأئمة الستة. - الإشارة إلى سيرة المصطفى ومن بعده من خلفاء. - الإعلام بسنته ﵊. - الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء. - إكمال تهذيب الكمال. - الإمامة. - الإيصال في اللغة. - خصائص المصطفى ﵊. - دلائل النبوة (١) . أما كتابه الذي بين أيدينا فهو: "الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم ﷺ " فقد حقق الجزء الأول منه في رسالة علمية بجامعة أم القرى لسنة١٤٢١هـ، وبقية الكتاب لا زالت بحاجة إلى تحقيق ونشر. أما موضوعات الكتاب فهي تتناول سيرة الرسول ﷺ ، وقد ابتدأ كتابه هذا بحديث أول من تكلم باللغة العربية، ثم تناول طرفاً من سير بعض الرسل

стр. 40

والأنبياء، ثم تحدث عن أصل العرب وأنسابهم، وتحدث عن بعض الشخصيات في الجاهلية، ثم عن وقعة الفيل وما ورد فيها من أقاويل وأخبار، ثم تحدث عن بعض أعلام المسلمين، ثم بعد ذلك تحدث عن الرسول ﷺ وولادته والبشارة بنبوته ثم نسبه، ثم زواجه من خديجة رضى الله عنها، ثم هجرته ﷺ إلى المدينة، وتحدث مغلطاي عن سرايا الرسول وغزواته وحياته الشخصية وغير ذلك من موضوعات السيرة (١) . وقد اعتمد في تأليف كتابه هذا على سيرة ابن إسحاق وسيرة ابن هشام، وقد انتقد سيرة ابن إسحاق ووضع عليها ملاحظات وتقويمات نقدية، والملاحظ على كتاب: "الزهر الباسم" أن المؤلف يسرد في كتابه موضوعات كثيرة لا علاقة لها بسيرة الرسول ﷺ ، والمتمعن في الكتاب يدرك هذا الأمر. وقد اعتنى بسرد أقوال العلماء في الحوادث التاريخية وموضوعات السيرة التي يقع فيها الخلاف، ثم بين أهمية علم النسب، ورد على من زعم أنه علم لا ينفع، ثم بين الألفاظ الغريبة واشتقاقاتها اللغوية التي وردت في السيرة (٢) ، ثم إنه أورد أشعاراً كثيرة في موضوعات متعددة في السيرة، وهذا بخلاف من سبقه من علماء السيرة الذين يحاولون تجريدها من الأشعار والقصص والأخبار الغريبة. وقد اهتم كثيراً بأمر الاستدراك سواء في الحديث أو التاريخ أو النسب أو اللغة أو الشعر وخلاف ذلك، وجاء تنوع مادة الكتاب العلمية وخروجه عن السيرة النبوية نظراً لتعدد مصادر المعلومات فقد

стр. 41

استوعب المؤلف أغلب المصادر الأصلية للسيرة النبوية (١) . فكتاب "الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم" من المصادر الجيدة التي اهتمت بدراسة سيرة المصطفى ﷺ ، ولا غنى للباحثين وطلاب العلم من الرجوع إلى الكتاب. ـ كتاب "الفصول في سيرة الرسول ﷺ " للحافظ أبي الفداء إسماعيل ابن كثير (٧٧٤هـ) ، نشأ ابن كثير وتربى في دمشق، وتعلم العلوم الشرعية وعمره لم يتجاوز الثامنة عشرة، وتفقه على عدد من علماء عصره منهم البرهان الفزاري والكمال بن قاضي شهبة، وابن تيمية، والأصبهاني (٢) ، كان كثير الاستحضار، قليل النسيان، جيد الفهم، له مشاركات في بعض النصوص الأدبية والشعرية، وقد وصف بأنه الإمام المحدث المفتي البارع، يحفظ المتون (٣) ، وقال عنه ابن حبيب "إمام روى التسبيح والتهليل، وزعيم أرباب التأويل، سمع وجمع وَصَنَّفَ وأطرب الأسماع بالفتوى، وشنف وحدَّث، وأفاد، وطارت أوراق فتاويه إلى البلاد، واشتهر بالضبط والتحرير، وانتهت إليه رياسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير، وهو القائل: تَمُرُّ بِنَا الأيَّام تَتْرَى وَإِنَّمَا ... نُسَاقُ إلى الآجَالِ وَالْعَينُ تَنْظُرُ فَلا عَائِدٌ ذَاكَ الشَّبابُ الَّذِي مَضَى ... وَلا زَائِلٌ هَذَا الْمَشِيْبُ المُكَدِّرُ (٤) وقد عرف عند المفسرين بكتابه "تفسير القرآن العظيم"، وعُرِف عند

стр. 42

المؤرخين بكتابه "البداية والنهاية"، أما مؤلفات ابن كثير فهي كثيرة توزعت بين الحديث والتفسير والتاريخ نذكر منها: ١- أحكام التنبيه. ٢- تفسير القرآن العظيم. ٣- البداية والنهاية. ٤- جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن. ٥- التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل. ٦- طبقات الشافعية. وغير ذلك من المؤلفات التي يصعب حصرها هنا في هذه الدراسة المختصرة (١) . أما كتابه "الفصول في سيرة الرسول ﷺ "، فهو كتاب محقق ومنشور (٢) . والمتأمل في الكتاب يجد أنه احتوى على موضوعات كثيرة ومفيدة في سيرة الرسول ﷺ منها:"ذكر نسبه ﷺ ، والهجرة، والجهاد، والمغازي، والبعوث، وأحواله وشمائله وخصائصه ﷺ ، وركز ابن كثير على خصائص الرسول وجعلها في قسمين مهمين" ويكاد ينفرد ابن كثير في كتابه هذا بذكر خصائص الرسول عن غيره من مؤلفي السيرة" (٣) . والمتأمل في كتاب ابن كثير هذا يدرك بعض السمات والخصائص التي

стр. 43

اتسم بها ومنها: ١- البعد عن السجع والمحسنات البديعية. ٢- لجأ إلى تبسيط المعلومات لكي يستفيد منه أكبر عدد ممكن من الناس مع احتفاظ الكتاب بالأسلوب العلمي الجيد. ٣- يتضح من سرد الكتاب حبه للرسول ﷺ وبغضه وكراهيته الشديدة لأعداء الله ورسوله. ٤- غزارة مادته العلمية وسلاسة أسلوبه ووضوح رؤيته. ٥- حرص في كتابه هذا على إيراد الأخبار الصحيحة من الأحاديث والآثار في الغالب، ويناقش الآراء ويرد عليها، فكتابه هذا يعد خلاصة كتب وعصارة أفكار عالم محدث ومؤرخ وفقيه ومفسر. ٦- اعتمد ابن كثير على كتب الحديث ورجَّح ما ورد فيها صحيحا على أخبار كتب المغازي والسير، وقد تفرد بهذا النهج (١) . ٧- وقد امتاز كتاب ابن كثير بالبعد عن الحشو والاستطراد، ويلجأ إلى منطق القول والموضوعية في فهم أحداث السيرة وتدوينها. ٨- وامتاز الكتاب أيضا باشتماله على فصل للخصائص النبوية، وهو فصل يستحق أن يكون كتاباً مستقلاً بذاته (٢) . أما موارده في كتابه فقد توَزَّعَتْ بين كتب الحديث والتراجم وكتب التاريخ والسيرة النبوية، وكتب تفسير القرآن الكريم وكتب الفقه، فهو مصدر أساس من مصادر السيرة النبوية.

стр. 44

ـ كتاب "إمتاع الأسماع بما للرسول ﷺ من الأبناء والأموال والحفدة والمتاع" لتقي الدين أحمد بن علي المقريزي (ت٨٤٥هـ) . وقد ولد ونشأ وتربى في مدينة القاهرة، وقد نشأ نشأة صالحة، فحفظ القرآن في صغره، ثم سمع الحديث على عدد كبير من العلماء، وتفقه على المذهبين الحنفي ثم الشافعي (١) . وهذا أهَّلَهُ لأن يكون ضليعاً في علوم الفقه، وعلوم الحديث، رحل إلى الشام وسمع من علمائها ورحل إلى الحجاز، وحج وسمع من علماء مكة المكرمة (٢) . أما أعماله الإدارية، فقد تولى عدة مناصب في دولة المماليك بمصر، ومنها: تولى رئاسة ديوان الإنشاء، ثم قاضياً، ثم إماماً للجامع الكبير الفاطمي، ثم الخطابة في جامع عمرو بن العاص، ثم مدرساً للحديث بالمدرسة المؤيدية، ثم عمل في مجال الحسبة (٣) . أما مؤلفاته فهي كثيرة جداً، فقد كان موسوعة علمية، وقد وصف بأنه "كان إماماً، بارعاً، ضابطاً، ديناً، خيراً ... حسن الصحبة، حلو المحاضرة" (٤) ، فقد صنف التصانيف المفيدة النافعة الجامعة، ونظر في عدة فنون نذكر منها: ١- اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء. ٢- أخبار قبط مصر.

стр. 45

٣- الإشارة والإعلام ببناء الكعبة البيت الحرام. ٤- إغاثة الأمة بكشف الغمة. ٥- الأوزان والأكيال الشرعية. ٦- التاريخ الكبير المقفى. ٧- تجريد التوحيد المفيد. ٨- الذهب المسبوك في ذكر من حج من الخلفاء والملوك. ٩- السلوك في معرفة دول الملوك. ١٠- المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار. ١١- النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم (١) . وغير ذلك من مؤلفاته الكثيرة التي ظهرت فيها شخصيته العلمية ونظراته الشمولية، وبخاصة في كتاباته التاريخية. أما كتابه "إمتاع الأسماع بما للرسول ﷺ من الأبناء والأموال والحفدة والمتاع" فقد تضافرت الجهود العلمية على تحقيقه من قبل ثلاثة من العلماء كل واحدٍ منهم قام بجهد منفرد (٢) ، وقد اشتمل الجزء الأول من الكتاب على موضوعات عديدة منها: ذكر أسماء الرسول ﷺ ونسبه، وأسرته ونزول الوحي، وإسلام بعض الرجال والنساء، ثم تحدث عن الهجرة إلى المدينة وما قام به الرسول ﷺ من أعمال في المدينة، ثم ذكر المقريزي سرايا الرسول

стр. 46

وغزواته مفصلة وشاملة وعامة، وقد تخلل ذلك عرض لبعض الأحداث الداخلية للدولة الإسلامية في عهد الرسول الكريم ﷺ وتحدث عن الوفود التي وفدت على الرسول، وقد ختم هذا الجزء بوفاته ﷺ (١) ، أما بقية معلومات الكتاب فكانت تدور حول أبناء الرسول وبناته وأبنائهم، ثم تناول سلالة آل رسول الله ﷺ ثم ذكر أزواجه ونسب أزواجه وأهلهن وأسرهن بالكامل، ثم تناول الكتاب بعض الأمور الشخصية للرسول ﷺ في ملبسه وخدامه وسلاحه وطيبه وفراشه وخلاف ذلك (٢) ، والمتأمل في كتاب المقريزي هذا يدرك أنه أمام موسوعة كبرى في سيرة الرسول ﷺ ، فقد مكَّنه علمه الغزير، واطلاعه الواسع أن يؤلف كتاباً جامعاً مثل هذا، اعتمد على مصادر أساسية في تأليفه، وتنوعت مصادر معلوماته بين السابقة لعصره أي كتب السيرة والأحاديث النبوية، والمعاصرة له ومنها: كتب التاريخ بصفة عامة؛ لذلك جاء كتابه على شكل عمل موسوعي ضخم ضمن جوانب كثيرة وعديدة من حياة الرسول وسيرته الذاتية. أما منهج المؤلف في الكتاب فهو ما يلي: ١- الكتاب مقسم إلى عدة فصول، والفصل الواحد قد يصل إلى عشرات الصفحات، وكان يضع له عناوين جانبية ليسهل على القارئ القراءة والمتابعة.

стр. 47

٢- لا يهتم بإيراد الأسانيد إلا ما ندر، وإذا ذكر ذلك فهو يذكره مبهماً دون أن ينسبه إلى كتاب أو مصدر معلومات، مثل قوله: قال عطاء، أو قال قتادة، أو ما شابه ذلك وأحياناً يذكر قولاً مبهماً. مثل قوله: وقيل، أو وقالوا ... إلخ. ٣- يهتم بتخريج الأحاديث، ولكن ليس على كل حال أو كل رواية. ٤- ينقل المعلومات من مصادرها دون أن يكون له فيها رأي أو نقد أو توجيه معين. ٥- ورد في كتابه الكثير من الألفاظ الغريبة، وكذا بعض أبيات الشعر. ٦- غلب على كتابه الاهتمام بالأنساب، وبخاصة فيما يتعلق بذريته ونسلهم، وأصهاره وزوجاته وحفدته وخلاف ذلك لدرجة أنه يخيل إليك وأنت تقرأ الكتاب وكأنه كتاب أنساب (١) ، فالكتاب عمل موسوعي مفيد ومهم لطلاب العلم، وبخاصة فيما يتعلق بمعلومات الجزء الثاني من الكتاب، التي تهتم بحياة الرسول ﷺ الشخصية. -كتاب "المواهب اللدنية بالمنح المحمدية"، للعلامة أحمد بن محمد القسطلاني (ت٩٢٣هـ) ولد ونشأ في مصر بالقاهرة، وحفظ القرآن الكريم في صغره، واتجه إلى قراءة الأحاديث النبوية الشريفة فقرأ صحيح البخاري (٢) . وقد رحل إلى الحج فجاور بمكة المكرمة، وأخذ عن النجم بن فهد، ثم عاد إلى القاهرة وكان يخطب بالجامع الغمري وغيره من الجوامع، وحضر مجالس العلماء. وكل هذا أثر فيه، وجعله يتجه إلى التأليف والتصنيف فاشتهر أمره

стр. 48

في علم القرآن، والحديث والخطابة (١) . وقد وصف بأنه" كان إماماً حافظاً متقناً جليل القدر، وحسن التقرير، زينة أهل عصره، ونقاوة ذوي دهره" (٢) . أما مؤلفاته فتُجمع مصادر معلوماته على أنه صنف التصانيف المقبولة لدى عامة الناس وخاصتهم نذكر منها: ١- تحفة السامع والقارئ بختم صحيح البخاري. ٢- مسالك الحنفاء في الصلاة على المصطفى. ٣- إرشاد الساري إلى شرح صحيح البخاري. ٤- شرح على الشاطبية. ٥- كتاب لطائف الإشارات لفنون القراءات. ٦- العقود السنية في شرح المقدمة الجزرية. ٧- الأنوار المضيئة. ٨- كتاب نفائس الأنفاس في الصحبة واللباس (٣) . أما كتابه "المواهب اللدنية بالمنح المحمدية" فهو كتاب محقق ومطبوع (٤) . وهو من الكتب المتخصصة في السيرة النبوية، كتاب موسوعي شامل فيه استقصاء عجيب وجيّد، وفيه إلمام واسع بأمور المصطفى ﷺ ، وقد اشتمل الكتاب على كثير من الموضوعات نذكر منها: "ذكر النسب الشريف، وقصة الفيل، وحفر زمزم، وولادة النبي ﷺ ، ورضاعته، وحياته قبل البعثة

стр. 49

ومبعث النبي، والجهر بالدعوة، والهجرة إلى المدينة، والمغازي والسرايا، ثم ذكر أسمائه الشريفة، وأولاده وأزواجه وأسرته وأمرائه وخدامه وحرسه ومواليه، وأخلاقه، ومأكله وملبسه ومشربه والوفود التي وفدت عليه، وخصائص أمتهصلى الله عليه وسلم، ومعجزاته وما خص به النبي ﷺ ، والإسراء والمعراج، ووجوب محبته. ثم ختم القسطلاني كتابه بدراسة عن الطب النبوي وتعبير الرؤيا" (١) . والقارئ لكتابه يدرك بأنه جمع بين أحداث السيرة النبوية والحديث عن أخلاق الرسول وخصائصه ﷺ ، أي الشمائل النبوية. وكتاب المواهب اللدنية كتاب "جليل القدر، عظيم الوقع، كثير النفع ليس له نظير في بابه" (٢) ، فقد أحسن المؤلف تصنيف كتابه، وأحكم أبوابه، وقد اعتمد على أربعة مصادر تقريباً في دراسة كتابه منها: كتاب الشفا للقاضي عياض، وكتاب فتح الباري لابن حجر العسقلاني، وكتاب زاد المعاد في هدى خير العباد، لابن القيم (٣) . وكتاب عيون الأثر لابن سيد الناس، وغيرها من المصادر. والقسطلاني يذكر الآراء والحجج والبراهين ويرد عليها، ونظراً لأهمية الكتاب فقد قامت حوله دراسات وشروحات منها على سبيل المثال: "شرح المواهب اللدنية" لمحمد بن عبد الباقي الزرقاوي" (٤) . (ت١١٢٢هـ) . ويعد شرحه على كتاب المواهب اللدنية من كتب السيرة المتخصصة، بل يعده بعضهم من أجمعها، فقد جمع فيه أكثر الأحاديث المروية في الشمائل

стр. 50

المحمدية والسيرة النبوية، والصفات الشريفة (١) . ـ كتاب "سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد" للإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي (ت٩٤٢هـ) ، ولد وعاش وتربى في مصر، فحفظ القرآن، واعتنى بالحديث وعلومه وقد وصف "بالعالم الصالح الزاهد" (٢) ، وظف حياته كلها للعلم، فلم يتزوج النساء، واتخذ له مجلساً في جامع الغمري يلقي فيه دروسه وخاصة في السيرة النبوية، وقد وصف بأنه كثير الصيام، والقيام، حلو المنطق، مهيب النظر، يهتم كثيراً بأحوال الأيتام، ويتفقدهم، وكان لا يأخذ أموال الحكام ولا يقبل عطاياهم، ولا يأكل من طعامهم (٣) ، أما مؤلفاته فهي كثيرة تنوعت بين عدة فنون نذكر منها: ١- عقود الجمان في مناقب أبي حنيفة النعمان. ٢- الجامع الوجيز الخادم للغات القرآن العزيز. ٣- الآيات الباهرة في معراج سيد أهل الدنيا والآخرة. ٤- إتحاف الراغب الولي في ترجمة الأوزاعي. ٥- عين الإصابة في معرفة الصحابة. ٦- شرح الأجرومية. ٧- مرشد السالك إلى ألفية ابن مالك. ٨- النكت على الألفية. أما كتابه الذي بين أيدينا فهو بعنوان: "سبل الهدى والرشاد في سيرة

стр. 51

خير العباد"، كتاب محقق ومطبوع (١) ، وهو كتاب ضخم خرج في اثني عشر مجلداً، وهو كتاب جليل القدر في سيرة الرسول ﷺ ، استقى المؤلف مادته العلمية من أكثر من ثلاثمائة كتاب كما نص على ذلك في مقدمته، وهذا عدد كبير جداً من مصادر معلوماته، ويدل على ذلك كثرة موضوعاته التي تناولت سيرة الرسول ﷺ بشيء من الشرح والتطويل. فكان المجلد الأول عن فضائل الرسول ﷺ ، وفضائل بلده الشريف ومولده، وأسمائه وكناه، وكان الثاني عن صفة جسده الشريف ومبعثه. وهكذا تناول الكتاب سراياه وغزواته وهجرته ووفوده، وصفاته المعنوية، وسيرته الذاتية مع أهله وأسرته وأقربائه. ثم تناول الكتاب جانباً من جوانب عباداته في الصلاة والصيام والطهارة، وخلاف ذلك من أبواب العبادات، وختم المؤلف كتابه بدراسة مستفيضة عن الطب النبوي وتناول فيه أموراً عديدة لم تذكر حسب علمي في كتب السيرة السابقة. فإذا تقرر ذلك، تبيَّنَ لنا أن ما ذكرته بعض المصادر من أن مصادره بلغت ألف كتاب غير دقيق. والكتاب مليء بالاستطرادات، والخروج عن النصوص في أكثر من موضع، إلا أن ما ورد فيه من المعلومات تستدعي الوقوف عندها والإعجاب بها، والأخذ منها، فهو مصدر أساس من مصادر السيرة النبوية.

стр. 52

- كتاب "مختصر سيرة الرسول ﷺ " للإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ت١٢٠٦هـ) ، ينتمي الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى أسرة آل مشرف، التي اشتهرت بالعلم (١) ، فكان جده من علماء نجد وقضاتها، وكان والده من قضاة بلده العيينة التي هي مسقط رأس الشيخ محمد، فتربى تربية دينية قوامها حفظ القرآن الكريم، ودراسة العلوم الشرعية، واللغة العربية، وشغف بحب التفسير والحديث والتوحيد، وتفقه في المذهب الحنبلي (٢) ، ورحل في طلب العلم إلى أرض الحرمين، ثم إلى البصرة، والأحساء، ثم حُرَيملاء ثم استقر به المقام في الدرعية، حيث استقبله الإمام محمد بن سعود وناصره في دعوته إلى الله ومحاربة الشرك، والقضاء على البدع والخرافات، أما مؤلفاته فهي كثيرة نذكر منها: ١- كشف الشبهات. ٢- كتاب التوحيد. ٣- كتاب مجموعة الحديث. ٤- مختصر الهدي النبوي. ٥- أربع مسائل في الأحكام العلمية (٣) . أمَّا كتابه "مختصر السيرة النبوية"، فهو مختصر لكتاب السيرة النبوية لابن هشام، والكتاب محقق ومطبوع (٤) ، ويشتمل الكتاب على مقدمة عن قصص

стр. 53

الأولين والآخرين ثم نسب الرسول ﷺ ، ثم بعض الموضوعات المتناثرة بعضها له علاقة بالسيرة وبعضها خلاف ذلك، ثم عرض لغزوات رسول الله ﷺ ، ثم تناول تاريخ الخلافة الراشدة، وبعض سني الخلافة الأموية، ثم موجز عن تاريخ الدولة العباسية (١) . ١- فالكتاب ليس خاصاً بالسيرة النبوية كما ورد في عنوانه وإنما امتد ليشمل موضوعات في التاريخ الإسلامي. ٢- الكتاب مختصر من سيرة ابن هشام. ٣- لم يهتم الشيخ محمد بن عبد الوهاب بإيراد السند، وإنما كان يروي الأخبار منقطعة. ٤- ورد في الكتاب بعض الأبيات الشعرية ولكنها قليلة. ٥- في الكتاب بعض الاستطراد في مسائل علمية مختلفة. ٦- لم يتحدث الكتاب عن أزواج الرسول ﷺ ، ولا عن حياته الشخصية في ملبسه ومأكله ونومه وأسرته وخلاف ذلك. ٧- اتجه الشيخ في تأليف الكتاب إلى الترتيب التاريخي في سرد الأحداث وقد ظهر ذلك في أغلب موضوعات الكتاب. والكتاب بصفة عامة يعد مختصراً ميسراً في السيرة النبوية، ولكن لا يحتوي كل موضوعات السيرة النبوية، وهو بذلك مصدر من مصادر السيرة فيه الفائدة المرجوة إن شاء الله تعالى.

стр. 54

كتب الشمائل والدلائل ... المصادر المتخصصة في السيرة النبوية نذكر منها: أولاً: كتب الدلائل النبوية في القرآن الكريم العديد من الآيات القرآنية التي تحدثت عن الرسول ﷺ ، ورسالته، وفي كتب السنة النبوية أبواب خصصت لعلامات النبوة، فقد أفرد الإمام البخاري (ت٢٥٦هـ) في صحيحه باباً لعلامات النبوة، وكذا فعل الإمام مسلم (ت٢٦١هـ) فقد وضع بابا في معجزات النبوة. وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت٢٤١هـ) كثير من النصوص عن دلائل النبوة. أما الكتب المخصصة لهذا الشأن فهي كثيرة جداً وسنعرض لبعض ما ألف في دلائل النبوة ومن ذلك: ١-"دلائل النبوة" لمحمد بن يوسف بن واقد الفريابي (ت٢١٢هـ) . ٢- "آيات النبي" لعلي بن محمد المدائني (ت٢٢٥هـ) . ٣- "أعلام النبوة" لداود بن علي الأصبهاني (ت٢٧٠هـ) . ٤-"أعلام رسول الله" ﷺ ، لابن قتيبة (ت٢٧٦هـ) . ٥-"أعلام النبوة" لابن أبي حاتم (ت٣٢٧هـ) . ٦-"تثبيت دلائل النبوة" للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ت٤١٥هـ) . ٧-"دلائل النبوة" لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت٤٣٠هـ) . ٨-"دلائل النبوة" لأبي العباس جعفر بن محمد المستغفري (ت٤٣٢هـ) . ٩-"دلائل النبوة" لأبي القاسم إسماعيل الأصفهاني (٥٣٥هـ) . ١٠-"أعلام النبوة" لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي (ت٤٥٠هـ) .

стр. 55

١١-"دلائل النبوة" لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨هـ) . ١٢-"خصائص أفضل المخلوقين" لعمر بن علي بن الملقن (ت٨٠٤هـ) . ١٣-"الخصائص الكبرى" لجلال الدين السيوطي (ت٩١١هـ) (١) . ثانياً: كتب الشمائل النبوية وهي المصادر التي تتحدث عن جوانب مهمة من سيرة الرسول ﷺ في أخلاقه، وهديه، وعبادته، وما كتب عن أخلاقه وسيرته الذاتية تمثل جانباً كبيراً ومهماً من مصادر السيرة النبوية، وفي هذه الدراسة المختصرة نلقي الضوء على بعض المؤلفات حسب ما أتيح للدراسة من مساحة زمنية يصعب تجاوزها، فمن كتب الشمائل نذكر ما يلي: * كتاب"صفة النبي" ﷺ ، لأبي البختري وهب بن وهب الأسدى (ت٢٠٠هـ) . * كتاب"صفة النبي" ﷺ لأبي الحسن، علي بن محمد المدائني (ت٢٢٤هـ) . * كتاب"صفة أخلاق النبي ﷺ " لداود بن علي الأصبهاني (ت٢٧٠هـ) . * كتاب"الشمائل النبوية، والخصائص المصطفوية" للإمام الحافظ الترمذي (ت٢٧٩هـ) . * كتاب" أخلاق النبي وآدابه" للشيخ عبد الله بن محمد بن حيان الأصبهاني (ت٣٦٩هـ) . * كتاب"شرف المصطفى" لأبي سعيد عبد الملك بن محمد النيسابوري (ت٤٠٦هـ) .

стр. 56

* كتاب"شمائل النبي" لأبي العباس المستغفري (ت٤٣٢هـ) . * كتاب "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" للقاضي عياض (ت٥٤٤هـ) . * كتاب "الوفاء بأحوال المصطفى" لابن الجوزي (ت٥٩٧هـ) . * كتاب"شمائل الرسول ودلائل نبوته وخصائصه" لابن كثير (ت٧٧٤هـ) . * كتاب"مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا" للحافظ السيوطي (ت٩١١هـ) (١) . * كتاب"شرح الشفا" لعلي القاري (ت١٠١٤هـ) (٢) . * كتاب"نسيم الرياض في شرح الشفا للقاضي عياض" لشهاب الدين أحمد الخفاجي (ت١٠٦٩هـ) . وغير ذلك من كتب الشمائل المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وما ذكرناه لا يعدو أن يكون مجرد أمثلة على بعض ما ألف في سيرته ﷺ .

стр. 57

التأليف غير المباشر في السيرة النبوية لقد ظهرت المصنفات التاريخية والحديثية وغيرها ذات العلاقة بالتدوين التاريخي، وقد أخذت هذه المصنفات التي سترد لاحقاً مادتها الأساسية والأولية من مصادر السيرة النبوية المعتمدة ونذكر منها على سبيل المثال (لا الحصر) ما يلي: * "الطبقات الكبرى" لمحمد بن سعد (ت٢٣٠هـ) . فقد خصص الجزء الأول من كتابه للسيرة النبوية الشريفة، وخصص الجزء الثاني لغزوات النبي ﷺ ، ويعدُّ ابن سعد من أهل العلم الثقات (١) . * "التاريخ" لخليفة بن خياط (ت٢٤٠هـ) . تناول بعض موضوعات السيرة النبوية على شكل مقالات موجزة ومختصرة جداً (٢) ، وابن خياط من المحدثين الثقات، ويعدُّ من شيوخ الإمام البخاري في كتابه "الصحيح" اعتمد على كتاب المغازي لابن إسحاق (٣) . "فتوح البلدان" و"أنساب الأشراف" لأحمد بن يحيى البلاذري (ت:٢٧٩هـ) ، ففي الكتاب الأول تحدث البلاذري عن بعض موضوعات السيرة النبوية بدءاً من الهجرة النبوية، ولم يتحدث عن موضوعات السيرة النبوية بالترتيب أو بالشمول، وإنما عرض بعض موضوعاتها باختصار فقط (٤) ، أما كتابه الثاني فهو تاريخ عام خصص

стр. 58

القسم الأول منه للسيرة النبوية، والبلاذري يعدُّ من علماء بغداد، وينظر المحدثون إليه نظرة تضعيف (١) . * "التاريخ الكبير" لأبي بكر أحمد بن أبي خيثمة (ت٢٩٩هـ) أخذ معلوماته عن الإمام أحمد بن حنبل وعن ابن معين، واشتمل كتابه على جزء كبير للسيرة النبوية. * "تاريخ الرسل والملوك" لأبي جعفر بن جرير الطبري (ت٣١٠هـ) . والطبري مؤرخ مشهور، ويعد من الثقات، ويعول عليه في دراسة تاريخ صدر الإسلام، وقد خصص قسماً كبيراً من كتابه للسيرة النبوية، واتبع منهج الحوليات في سرد أحداث السيرة سنة بسنة (٢) . واعتمد على ابن إسحاق، وبعض مؤرخي السيرة، وهو لا يهتم بنقد الروايات من حيث الصحة والضعف بل يسوقها بأسانيدها تاركاً للقارئ مهمة التحقيق والترجيح (٣) . "مروج الذهب ومعادن الجوهر" لأبي الحسن على بن الحسين المسعودي (ت٣٤٦هـ) . والمسعودي مؤرخ مشهور يعول عليه في دراسة تاريخ الدولة الإسلامية في عصورها الأولى، وقد خصص قسماً من كتابه لسيرة الرسول ﷺ ، وقد اتبع منهج الحوليات في سرد أحداث السيرة حتى إنه سرد ذلك قبل الهجرة النبوية ورتبه على نظام

стр. 59

الحوليات (١) . واعتمد في رواياته على كتاب محمد بن إسحاق، ولكن لا يذكر لرواياته أي أسانيد تذكر، وهو كتاب مختصر جداً. * "الكامل في التاريخ" لعز الدين أبي الحسن علي بن أبي الكرم ابن الأثير (ت٦٣٠هـ) ، خصص جزءاً كبيراً من كتابه للسيرة النبوية، والكتاب محقق، ومبني على نظام الحوليات، ابتدأه بنسب رسول الله ﷺ ، واستعرض مكونات السيرة الأساسية كالمغازي والسرايا والبعوث وبعض الشمائل المحمدية. وابن الأثير، مؤرخ مشهور، ثبت وثقة، اعتمد على مصادر السيرة النبوية الأساسية، ولكن بدون إسناد، وجلّ معلوماته نقلها عن تاريخ الطبري (٢) . * "زاد المعاد في هدي خير العباد"، لابن قيم الجوزية (ت٧٥١هـ) كتاب شامل في الهدي النبوي مثل شمائله ﷺ ، وبعض الآداب، والفقه والمغازي، ومؤلفه من الفقهاء المشهورين اشتهر بالعلم الواسع، والتثبت من حقائق السيرة النبوية (٣) . "البداية والنهاية" للحافظ أبي الفداء إسماعيل ابن كثير (٧٧٤هـ) وابن كثير يعد من الرواد في كتابة السيرة، وله فيها جهود عظيمة. وقد خصص جزءاً كبيراً من كتابه هذا للسيرة النبوية وللشمائل المحمدية، وأَوْلاها عنايته، نظراً لاهتمامه برسول الله ﷺ وحبه لتاريخ الدولة

стр. 60

الإسلامية (١) ، وهو يوثق معلوماته بشكل مباشر من مصادر السيرة ومن كتب الحديث والتراجم ويعول عليه في دراسة السيرة النبوية. * "العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر"، المعروف باسم "تاريخ ابن خلدون، للعلامة، عبد الرحمن بن محمد بن خلدون (ت٨٠٨هـ) فقد خصص جزءاً من كتابه للسيرة النبوية في بعض ورقات مختصرة جداً، تتناول جانباً من حياة الرسول ﷺ كالهجرة والوحي وبعض الغزوات فقط، وهو يسرد معلومات كتابه هذا دون إسناد يذكر، ويبدو أنه اعتمد على كتب السيرة النبوية التي ألفت في الأندلس وشمال إفريقية (٢) . * "تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام" لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت٧٤٨هـ) . وقد اشتمل كتابه هذا على جزأين خصصا للسيرة النبوية، فقد قدم في الجزء الأول مغازي الرسول ﷺ ، وفي الثاني سيرته الذاتية وبعضاً من أخلاقه وشمائله، وقد حقق الجزء الخاص بالسيرة النبوية وظهر في مجلد مستقل عن تاريخ الذهبي (٣) . جمع كتابه من عدة كتب في السيرة النبوية، وقد وثق معلوماته، والذهبي مؤرخ مشهور وهو محدث، ثبت، وثقة، وكتابه مبني على نظام الحوليات (٤) .

стр. 61

القسم الثاني: مصادر تكميلية مدخل ... القسم الثاني: المصادر التكميلية ثمة مجموعة كبيرة من المؤلفات التي تحدثت عن سيرة الرسول ﷺ على نحو مباشر وغير مباشر، وهي تأتي في المرتبة الثانية بعد المصادر الأساسية للسيرة النبوية من حيث الدقة والأهمية، وهي في نظرنا تكمل منظومة المصادر العديدة للسيرة النبوية ونذكر منها:

стр. 62

أولاً: المصادر التي اهتمت بتاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة وهي بدورها تحدثت عن جوانب عديدة من حياة الرسول الكريم ﷺ سواء في مجال المغازي والسير أو في مجال الدعوة أو في مجال البناء العمراني، وبخاصة مساجد المدينة المنورة وخلاف ذلك، ونذكر من تلك المؤلفات ما يلي: ١- " تاريخ المدينة المنورة" (١) لمحمد بن الحسن بن زبالة (ت١٩٩هـ) . ٢- " أخبار مكة المكرمة" لأبي الوليد الأزرقي (ت٢٥٠هـ) . ٣- "تاريخ المدينة المنورة" لعمر بن شبة (ت٢٦٢هـ) . ٤- "أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه" لمحمد بن إسحاق الفاكهي (ت٢٧٢هـ) . ٥- "أخبار مدينة الرسول ﷺ " (٢) للإمام الحافظ محمد بن محمود النجار (ت٦٤٣هـ) .

стр. 63

١- "المغانم المطابة في معالم طابة" لمجد الدين أبي الطاهر بن يعقوب الفيروزآبادي (ت٨١٧هـ) . ٢- "العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين" للإمام أبي الطيب التقي الفاسي (ت٨٣٢هـ) (١) . ٣- "إتحاف الورى بأخبار أم القرى" للنجم عمر بن فهد (ت٨٨٥هـ) (٢) . ٤- " وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى" ﷺ لنور الدين على بن أحمد السمهودي (ت٩١١هـ) (٣) . ٥- " منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم" لعلي بن تاج الدين السنجاري (١١٢٥هـ) .

стр. 64

ثانياً: كتب الأدب والشعر حفلت كتب الأدب بكثير من النصوص والمشاهد التي صورت بعض أحداث السيرة النبوية مثل كتب الجاحظ (ت٢٥٥هـ) وخاصة كتابه "البيان والتبيين" وكتابي ابن قتيبة (ت٢٧٦هـ) ، "المعارف"و"الشعر والشعراء"، وكتاب "الكامل في اللغة" للمبرد، وكتاب "إيضاح الوقف والابتداء" للأنباري (٤) .

стр. 65

وتعدُّ دواوين الشعر وثائق مهمة في كثير من الموضوعات، ولعل المطلع على كتاب "المغازي" لابن إسحاق، وكتاب "السيرة النبوية" لابن هشام يرى القدر الهائل من الأبيات الشعرية التي تصور جزءاً مهما من أحداث السيرة النبوية، والمطلع أيضاً على دواوين الشعر لحسان بن ثابت، وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة، يجد فيها الفائدة الكبيرة في سيرة الرسول ﷺ ، بل إن حسان بن ثابت ﵁ يُسمَّى بشاعر الرسولصلى الله عليه وسلم. ومع تسليمنا بفائدة كتب الأدب النثرية والشعرية إلا أنه "ينبغي الانتباه إلى أن كتب الأدب تُعنى بالشاذ والغريب، والطريف، فتدونه، أكثر من عنايتها بأحداث الحياة الرتيبة، ومن هنا نتبين خطورة تعميم ما فيها" (١) .

стр. 66

ثالثاً: كتب التراجم ونعني بذلك تراجم الصحابة الذين عاشوا أحداث سيرة الرسولصلى الله عليه وسلم وشاهدوا وقائعها سواء في المغازي والسرايا أو البعوث أو الوفود، أو ما يتعلق بشمائله وهديه ﷺ ، فكانت كتب التراجم خير معين للتعرف على بعض صور وأحداث السيرة النبوية، وتفيد أيضاً "في التعرف برجال أسانيد كتب السيرة، مما له أثر كبير في دراسة موارد تلك الكتب وفي التمكن من نقد أسانيدها" (٢) .

стр. 67

وكتب التراجم كثيرة ولعل من أشهرها: كتاب "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٢٣٠هـ) ، وكتاب "تاريخ الصحابة" للبخاري (ت٢٥٦هـ) وكتاب "تسمية أصحاب رسول الله" ﷺ للترمذي (ت٢٧٩هـ) وكتاب "سير أعلام النبلاء" للذهبي (ت٧٤٨هـ) . وكتاب "الإصابة في تمييز الصحابة "لابن حجر (ت٨٥٢هـ) . وغيرها من الكتب التي اهتمت بالرجال وبالأسانيد والجرح والتعديل.

стр. 68

رابعاً: كتب البلدان وهذه أيضاً مهمة في دراسة السيرة لبيان حال شبه الجزيرة العربية وتوزيعها وأقسامها وبيان أوديتها وجبالها ومياهها؛ لأن أحداث السيرة النبوية وقعت كلها على أرض الجزيرة العربية" وتبين مستوى المعيشة وحاصلاتها الزراعية وتحدد المسافات بين الأماكن، وتوضح توزيع العشائر" (١) ، ومن هذه الكتب: "المسالك والممالك" لابن خرداذبه (ت٢٧٢هـ) ، و"الأعلاق النفيسة" لابن رستة (ت٢٩٠هـ) ، و"صورة الأرض" لابن حوقل (ت٣٦٧هـ) ، و"أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم"للمقدسي (ت٣٩٠هـ) ، وغيرها كثير من كتب الجغرافيا التاريخية.

стр. 69

الخاتمة: لقد عرض البحث مجموعة من مصادر السيرة، وهي بالطبع كثيرة ومتنوعة، ومنها المخطوط والمطبوع ومنها الخاص بالمغازي، وأخرى بالدلائل النبوية، وأخرى عن الشمائل، ومنها مصادر تاريخية وأخرى حديثية وثالثة متنوعة مابين كتب الفقه والأدب والتفسير، ولقد جاء القرآن على رأس تلك المصادر من حيث الدقة في إيراد ما يخص رسولنا الكريم ﷺ ، ثم جاءت كتب الحديث الصحيحة المصدر الثاني الذي يعول عليه في دراسة سيرة المصطفىصلى الله عليه وسلم. أما ما ورد في مصادر السيرة من معلومات فهي تقع بين القبول والرفض، ففيها الصحيح والضعيف والمكذوب على رسول الله ﷺ ، لذلك فالخبر الصحيح هو هدفنا من دراسة السيرة ثم نلجأ إلى الحسن ثم إلى الضعيف وبخاصة إذا لم يكن له علاقة بالعقيدة أو الشريعة. وفي هذه الدراسة عرضنا إلى دراسة تحليلية نقدية لبعض المصادر الأساسية في السيرة النبوية، وهي وإن لم تكن دراسة موسعة -لأن طبيعة الندوة لا تفسح المجال للتوسع-، فإنها تلقي ضوءاً مميزاً في وضوح رؤية المصدر وأهميته من حيث قوة المادة العلمية أولاً ثم توجه المؤلف ثانياً فيما قدمه من معلومات، وقد تبين من خلال العرض السابق أن أغلب المصادر الأساسية في السيرة كانت تروى بطريقة السند المتسلسل، ثم إن أغلب من وقفت الدراسة على مؤلفاتهم كانوا من رجال الحديث النبوي الشريف الذين خضعوا لمعايير النقد من خلال الجرح والتعديل، وحسبنا أنْ قد وضعنا لبنة من لبنات مصادر السيرة التي يرجى أن تكون مفتاحاً من مفاتيح دراسة السيرة النبوية. والله الموفق.

стр. 70

مصادر ومراجع ... قائمة المصادر والمراجع اتجاهات الكتابة في السيرة النبوية خلال القرن السابع الهجري: صالح بن أحمد الضويحي، عرض ونقد، رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى، ١٤١٧هـ. أزواج النبي ﷺ : ابن زَبَالة: محمد بن الحسن (ت١٩٩هـ) رواية الزبير بن بكار (ت٢٥٦هـ) تحقيق، د. أكرم ضياء العمري، طبع ونشر، الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠١هـ/١٩٨١م الإصابة في تمييز الصحابة: ابن حجر العسقلاني، تحقيق محمد علي البجاوي مطبعة نهضة مصر. الاكتفاء في مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء: الكلاعي: أبو الربيع سليمان بن موسى (ت٦٣٤هـ) ، تحقيق، مصطفى عبد الواحد، نشر: مكتبة الخانجي بالقاهرة ومكتبة الهلال، بيروت، ١٣٨٩هـ، ١٩٧٠م. إمتاع الأسماع بما للرسول من الأبناء والأموال والحفدة والمتاع: المقريزي، تقي الدين أحمد بن علي (ت٨٤٥هـ) حقق الجزء الأول، محمود محمد شاكر، وطبع على نفقة الشؤون الدينية بدولة قطر. وحقق الجزء الثاني المتبقي من الكتاب كجزء ثان، طلال سعود العصيمي، رسالة دكتوراه في جامعة أم القرى ١٤٢٣هـ. وتم تحقيق الكتاب بالكامل من قبل السيد/محمد عبد الحميد النميسي، منشورات دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى١٤٢٠هـ، ١٩٩٩م.

стр. 71

إنباء الغمر بأبناء العمر في التاريخ: ابن حجر العسقلاني، دائرة المعارف العثمانية بالهند، حيدر آباد الدكن، وطبع في بيروت ١٤٠٦هـ. البحوث والدراسات المقدمة للمؤتمر: المؤتمر الثالث للسيرة والسنة النبوية، قطر١٤٠٠هـ، منشورات المكتبة العصرية، بيروت. البداية والنهاية: ابن كثير: عماد الدين، أبو الفداء إسماعيل (ت٧٧٤هـ) ، تحقيق، أحمد أبو ملحم وعلي نجيب عطوي، نشر: دار الكتب العلمية. تاريخ الدولة السعودية: أمين سعيد، المجلد الأول نشر، دار الكاتب العربي. تاريخ الرسل والملوك: الطبري: محمد بن جرير (ت٣١٠هـ) تحقيق، أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف بمصر١٩٦٠/١٩٦٩م. تاريخ بغداد: الخطيب البغدادي: أبو بكر، أحمد بن علي بن ثابت (٤٦٣هـ) ، مطبعة السعادة، مصر ١٣٤٩هـ/١٩٣١م. التبر المسبوك: السخاوي: محمد بن عبد الرحمن (ت٩٠٢هـ) . تذكرة الحفاظ: للذهبي، مطبعة دائرة المعارف البريطانية بحيدر آباد الدكن، ١٩٥٥م. تركة النبي ﷺ ، والسبل التي وجهها فيها: حماد بن إسحاق بن إسماعيل (ت٢٦٧?) ، تحقيق: أكرم ضياء العمري، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ/١٩٨٤م. التكملة لكتاب الصلة: ابن الآبار، أبو عبد الله محمد بن عبد الله (ت٦٥٨هـ) . اعتناء السيد عزت العطار الحسيني، مكتبة الخانجي، القاهرة، ١٣٧٥هـ/١٩٥٦م.

стр. 72

تهذيب التهذيب: ابن حجر العسقلاني، طبعة دار المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن (١٣٢٥/١٣٢٧هـ) . جذوة المقتبس: الحميدي: أبو عبد الله، محمد بن فتوح الأندلسي (ت٤٨٨هـ) الدار المصرية للتأليف والترجمة، مطابع سجل العرب، القاهرة، ١٩٦٦م. جوامع السيرة: ابن حزم الظاهري: أبو محمد علي بن أحمد (ت٤٥٦هـ) ، تحقيق، إحسان عباس، وناصر الدين الأسد، مراجعة، أحمد محمد شاكر، طبع، دار إحياء السنة، باكستان. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: ابن حجر العسقلاني، تحقيق، محمد سيد جاد الحق، الطبعة الثانية، القاهرة، ١٣٨٥هـ. الدرر في اختصار المغازي والسير: ابن عبد البر: أبو عمر يوسف (ت٤٦٣هـ) . تحقيق، شوقي ضيف، دار الكتب العلمية، بيروت ١٣٨٦هـ/١٩٦٦م. الرسالة الكاملية: ابن النفيس: علاء الدين علي بن أبي الحزم (ت٦٨٧هـ) ، تحقيق، ماكس مايرهوف، ويوسف شخت. روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الإسلام: ابن غنام: حسين، القاهرة ١٣٦٨هـ. الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم ﷺ : مغلطاي، علاء الدين بن قليح الحنفي (ت٧٦٢هـ) ، تحقيق، خميس صالح الغامدي، رسالة دكتوراه، جامعة أم القرى. مكة المكرمة ١٤١٦هـ.

стр. 73

سير أعلام النبلاء: الذهبي: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان (ت٧٤٨هـ) مؤسسة الرسالة، بيروت. السير والمغازي: تحقيق، سهيل زكار، نشر، دار الفكر، ١٣٩٨هـ/١٩٧٨م. السيرة النبوية الصحيحة: أكرم ضياء العمري، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الخامسة.١٤١٣هـ/١٩٩٣م. السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية: مهدي رزق الله أحمد، طبع ونشر مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤١٢هـ، ١٩٩٢م، الرياض. السيرة النبوية: ابن هشام، أبو محمد عبد الملك الحميري (ت٢١٨هـ) ، تحقيق، همام عبد الرحيم سعيد، ومحمد عبد الله أبو صعليليك. مكتبة المنار، الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ/١٩٨٨م. السيرة: ابن إسحاق: محمد (ت١٥١هـ) . تحقيق، محمد حميد الله، نشر معهد الدراسات والأبحاث للتعريب ١٣٩٦هـ/١٩٧٦م. شذرات الذهب في أخبار مَنْ ذهب: ابن العماد: عبد الحي بن أحمد الحنبلي (ت١٠٨٩هـ) ، دار الآفاق الجديدة، بيروت. الصلة: ابن بشكوال: أبو القاسم، خلف بن عبد الملك (ت٥٧٨هـ) . الدار المصرية للتأليف والترجمة، مطابع سجل العرب ١٩٦٦م. الطبقات الكبرى: ابن سعد: محمد (ت٢٣٠هـ) ، نشر، دار صادر، بيروت. عنوان المجد في تاريخ نجد: ابن بشر: عثمان بن عبد الله، تحقيق، عبد الرحمن آل الشيخ، طبعة وزارة المعارف السعودية ١٣٩١هـ.

стр. 74

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير: ابن سيد الناس: أبو الفتوح محمد بن محمد (ت٧٣٤هـ) تحقيق، لجنة إحياء التراث العربي، دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الثالثة (بدون تاريخ) . فتح الباري: ابن حجر العسقلاني: شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي (ت٨٥٢هـ) . المطبعة الخيرية، القاهرة، ١٣١٩هـ. الفصول في سيرة الرسول ﷺ : لابن كثير، تحقيق، محمد العيد الخطراوي، ومحيي الدين مستو، دار ابن كثير بدمشق، ومكتبة دار التراث بالمدينة المنورة، الطبعة الرابعة١٤٠٥هـ، ١٩٨٥م. فقه السيرة: محمد سعيد البوطي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، ١٣٩٩هـ، ١٩٧٩م. الفهرست: ابن النديم، محمد بن إسحاق (ت ٣٨٥هـ) ، نشر، مكتبة خياط. مختصر السيرة النبوية: الواسطي: عماد الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن (ت٧١١هـ) الجزء الأول، تحقيق، غازي الرويس، رسالة علمية بجامعة أم القرى ١٤٢٤هـ. وبقية أجزاء الكتاب لا زالت تحت التحقيق في رسائل علمية بجامعة أم القرى. مختصر سيرة الرسول ﷺ : محمد بن عبد الوهاب (ت١٢٠٦هـ) ، طبع ونشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، الرياض١٤١٨هـ. مغازي رسول الله ﷺ لعروة بن الزبير برواية أبي الأسود عنه: محمد مصطفى الأعظمي، نشر مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض ١٤٠٤هـ.

стр. 75

المغازي: الواقدي، محمد بن عمر (ت٢٠٧هـ) نشره، مارسدن جونس، وكذا نشره، فون كريمر مؤسسة الأعلمي، بيروت. مناهج المؤلفين في السيرة النبوية، وخصائص المنهج الصحيح في الدراسة: سعد المرصفي، مكتبة ابن كثير، الكويت الطبعة الأولى، ١٤٢٣هـ، ٢٠٠٢م. منهج كتابة التاريخ الإسلامي: محمد بن صامل السلمي، دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ، ١٩٨٦م. المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: القسطلاني: أحمد بن محمد (ت٩٢٣هـ) ، تحقيق، صالح أحمد الشامي، المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤١٢هـ/١٩٩١م. وفيات الأعيان: ابن خلكان: أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد (ت٦٨١هـ) ، تحقيق، إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت ١٩٧٢م.