← Акыда

Акыда · id 11620

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Полный текст (951 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

محسن بالعمل الصالح (١) المأمور به (٢) وهذان الأصلان جماع الدين: أن لا نعبد (٣) إلا الله، وأن نعبده بما شرع، لا نعبده بالبدع. وقال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] (٤) . وكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول في دعائه (٥) " اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا، ولا تجعل لأحد فيه (٦) شيئا " (٧) . وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢] (٨) . قال: " أخلصه وأصوبه ". قالوا: يا أبا علي، ما أخلصه وأصوبه؟ قال: " إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا، والخالص (٩) أن يكون لله، والصواب: أن يكون على السنة " (١٠) . وهذان الأصلان هما تحقيق الشهادتين اللتين هما رأس الإسلام: شهادة

стр. 912

أن لا إله إلا الله، وشهادة (١) أن محمدا رسول الله. فإن الشهادة لله بأنه لا إله إلا هو (٢) تتضمن إخلاص الإلهية له، فلا يجوز أن يتأله القلب غيره، لا بحب ولا خوف ولا رجاء، ولا إجلال ولا إكرام (٣) ولا رغبة ولا رهبة؛ بل لا بد أن يكون الدين كله لله، كما قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩] (٤) . فإذا كان بعض الدين لله، وبعضه لغير الله (٥) كان في ذلك من الشرك بحسب ذلك. وكمال الدين كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره: «من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله؛ فقد استكمل الإيمان» (٦) . فالمؤمنون يحبون لله، والمشركون يحبون مع الله، كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥] (٧) . والشهادة بأن محمدا رسول الله، تتضمن: تصديقه في كل ما أخبر،

стр. 913

وطاعته في كل ما أمر. فما (١) أثبته وجب إثباته، وما نفاه وجب نفيه، كما يجب على الخلق أن يثبتوا لله ما أثبته (٢) من الأسماء والصفات، وينفوا عنه ما نفاه عنه من مماثلة المخلوقات، فيخلصوا من التعطيل والتمثيل، ويكونوا (٣) في إثبات بلا تشبيه، وتنزيه بلا تعطيل. وعليهم أن يفعلوا ما أمر به وأن ينتهوا (٤) عما نهى عنه، ويحللوا ما حلله، ويحرموا ما حرمه؛ فلا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله، ولا دين إلا ما شرعه الله ورسوله. ولهذا، ذم الله المشركين في سورة الأنعام والأعراف وغيرهما، لكونهم حرموا ما لم يحرمه الله، ولكونهم شرعوا دينا لم يأذن به الله، كما في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦] (٥) إلى آخر السورة. وما ذكره في صدر سورة الأعراف، وكذلك قوله تعالى ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١] (٦) . وقد قال تعالى لنبيه ﷺ : ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا - وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥ - ٤٦] (٧) فأخبره (٨) أنه أرسله داعيا إليه بإذنه (٩) فمن دعا إلى غير الله فقد أشرك، ومن دعا إليه بغير إذنه فقد ابتدع، والشرك بدعة، والمبتدع يؤول إلى الشرك، ولم يوجد مبتدع إلا وفيه نوع من الشرك، كما قال

стр. 914

تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١] (١) وكان من إشراكهم بهم: أنهم أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم (٢) وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم. وقد قال تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] (٣) فقرن بعدم إيمانهم بالله واليوم (٤) الآخر: أنهم لا يحرمون ما حرمه الله (٥) ورسوله، ولا يدينون دين الحق. والمؤمنون صدقوا الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما أخبر به (٦) عن الله، وعن اليوم الآخر، فآمنوا بالله واليوم الآخر (٧) وأطاعوه فيما أمر ونهى، وحلل وحرم، فحرموا ما حرم الله ورسوله، ودانوا دين الحق، فإن الله بعث الرسول يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، فأمرهم بكل معروف، ونهاهم عن كل منكر، وأحل لهم كل طيب، وحرم عليهم كل خبيث. ولفظ الإسلام: يتضمن الاستسلام والانقياد، ويتضمن الإخلاص، (٨) من

стр. 915

قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ [الزمر: ٢٩] (١) . فلا بد في الإسلام من الاستسلام لله وحده، وترك الاستسلام لما سواه، وهذا حقيقة قولنا: " لا إله إلا الله (٢) " فمن استسلم لله ولغيره فهو (٣) مشرك، والله لا يغفر أن يشرك به، ومن لم يستسلم له فهو مستكبر عن عبادته، وقد قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] (٤) . وثبت عنه ﷺ في الصحيح أنه قال: «لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر، ولا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان ". فقيل له: يا رسول الله، الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنا، أفمن الكبر ذاك؟ فقال: " لا، إن الله جميل يحب الجمال، الكبر: بطر الحق، وغمط الناس» (٥) . بطر (٦) الحق: جحده ودفعه، وغمط الناس: ازدراؤهم واحتقارهم. فاليهود موصوفون بالكبر، والنصارى موصوفون بالشرك، قال تعالى في نعت اليهود: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ [البقرة: ٨٧] (٧) .

стр. 916

وقال في نعت النصارى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١] (١) . ولهذا قال الله تعالى في سياق خطاب (٢) النصارى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] (٣) . وقال تعالى في سياق تقريره للإسلام (٤) وخطابه لأهل الكتاب: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٦] إلى قوله: ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٤٠] (٥) . [أصل دين الأنبياء واحد وإنما تنوعت الشرائع] ولما كان أصل الدين الذي (٦) هو دين الإسلام واحدا، وإنما (٧) تنوعت الشرائع؛ قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد» (٨)

стр. 917

«الأنبياء إخوة لعلات» (١) «وأنا أولى الناس بابن مريم، فإنه ليس بيني وبينه نبي» (٢) . فدينهم واحد، وهو عبادة الله وحده لا شريك له، وهو (٣) يعبد في كل وقت بما أمر به (٤) في ذلك الوقت، وذلك هو دين (٥) الإسلام في ذلك الوقت. وتنوع الشرائع في الناسخ والمنسوخ من المشروع (٦) كتنوع الشريعة الواحدة، فكما أن دين الإسلام الذي بعث الله به محمدا ﷺ (٧) هو دين واحد، مع أنه قد كان في وقت يجب استقبال بيت المقدس في الصلاة، كما أمر المسلمون بذلك بعد الهجرة ببضعة عشر شهرا، وبعد ذلك يجب استقبال الكعبة، ويحرم استقبال الصخرة (٨) فالدين واحد وإن تنوعت القبلة في وقتين من أوقاته، فهكذا شرع الله تعالى لبني إسرائيل السبت، ثم نسخ ذلك وشرع الجمعة، فكان الاجتماع (٩) يوم السبت واجبا إذ ذاك، ثم صار الواجب هو الاجتماع (١٠) يوم

стр. 918

الجمعة، وحرم الاجتماع يوم (١) السبت. فمن خرج عن شريعة موسى قبل النسخ، لم يكن مسلما (٢) ومن لم يدخل في شريعة محمد ﷺ بعد النسخ لم يكن مسلما. ولم يشرع الله لنبي من الأنبياء أن يعبد غير الله البتة، قال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ [الشورى: ١٣] (٣) . فأمر الرسل أن يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه. وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ - وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون: ٥١ - ٥٢] (٤) . وقال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٣٠] (٥) ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ - مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٣١ - ٣٢] (٦) . فأهل الإشراك متفرقون، وأهل الإخلاص متفقون، وقد قال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ - إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٨ - ١١٩] (٧) فأهل الرحمة متفقون مجتمعون، والمشركون فرقوا دينهم وكانوا شيعا.

стр. 919

ولهذا تجد ما أحدث من الشرك والبدع، يفترق أهله؛ فكان لكل قوم من مشركي العرب طاغوت، يتخذونه ندا من دون الله، فيقربون له ويستشفعون به (١) ويشركون به. وهؤلاء ينفرون عن طاغوت هؤلاء، وهؤلاء (٢) وهؤلاء ينفرون عن طاغوت هؤلاء، بل قد يكون لأهل هذا الطاغوت شريعة ليست للآخرين، كما كان أهل المدينة الذين يهلون (٣) لمناة الثالثة الأخرى، ويتحرجون من الطواف بين الصفا والمروة، حتى أنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] (٤) الآية. وهكذا تجد من يتخذ شيئا من نحو (٥) الشرك، كالذين يتخذون القبور وآثار الأنبياء والصالحين مساجد، تجد كل قوم يقصدون بالدعاء والاستعانة والتوجه من لا تعظمه الطائفة الأخرى. بخلاف أهل التوحيد، فإنهم يعبدون الله لا يشركون به، في بيوته التي قد أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، مع أنه قد جعلت لهم الأرض مسجدا وطهورا. وإن (٦) حصل بينهم تنازع (٧) في شيء مما يسوغ فيه الاجتهاد، لم يوجب ذلك تفرقا ولا اختلافا، بل هم يعلمون أن المصيب منهم له أجران، وأن المجتهد المخطئ له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور له. والله هو معبودهم (٨) إياه يعبدون وعليه يتوكلون، وله يخشون ويرجون،

стр. 920

وبه يستعينون ويستغيثون، وله يدعون ويسألون، فإن خرجوا إلى الصلاة في المساجد، كانوا مبتغين فضلا منه ورضوانا، كما قال تعالى في نعتهم: ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الفتح: ٢٩] (١) . وكذلك إذا سافروا إلى أحد (٢) المساجد الثلاثة، لا سيما المسجد الحرام، الذي أمروا بالحج إليه، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا (٣) تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ [المائدة: ٢] (٤) فهم يؤمون (٥) بيته ويبتغون فضلا من ربهم (٦) ورضوانا، لا يرغبون إلى غيره، ولا يرجون سواه، ولا يخافون إلا إياه. وقد زين الشيطان لكثير من الناس سوء عملهم (٧) واستزلهم عن إخلاص الدين لله (٨) إلى أنواع من الشرك، فيقصدون بالسفر والزيارة: الرجاء (٩) لغير الله، والرغبة إليه (١٠) ويشدون الرحال: إما إلى قبر نبي أو صاحب

стр. 921

أو صالح، أو من يظن (١) أنه نبي، أو صاحب أو صالح، داعين (٢) له راغبين إليه. ومنهم: من يظن أن المقصود من الحج هو هذا، فلا يستشعر إلا قصد المخلوق المقبور، ومنه من يرى أن ذلك أنفع له من حج البيت. ومن شيوخهم: من يحج، فإذا دخل المدينة، رجع وظن (٣) أن هذا أبلغ. ومن جهالهم: من يتوهم أن زيارة القبور واجبة، ومنهم من (٤) يسأل المقبور الميت، كما يسأل الحي الذي لا يموت! يقول يا سيدي فلان، اغفر لي وارحمني وتب علي. أو يقول: اقض عني الدين، وانصرني على فلان، وأنا في حسبك أو جوارك. وقد ينذرون أولادهم للمقبور، ويسيبون له (٥) السوائب، من البقر (٦) وغيرها، كما كان المشركون يسيبون السوائب لطواغيتهم، قال تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] (٧) وقال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٦] (٨) .

стр. 922

ومن السدنة: من يضل الجهال، فيقول: أنا أذكر حاجتك (١) لصاحب الضريح، وهو يذكرها للنبي ﷺ ، والنبي يذكرها لله (٢) . ومنهم: من يعلق على القبر المكذوب أو غير المكذوب، من الستور والثياب، ويضع عنده من مصوغ الذهب والفضة، ما قد أجمع المسلمون على أنه (٣) ليس من دين الإسلام. هذا والمسجد الجامع معطل خراب صورة ومعنى! وما أكثر من يرى (٤) من (٥) هؤلاء: أن صلاته عند هذا القبر المضاف إلى بعض المعظمين - مع أنه كذب في نفس الأمر - أعظم من صلاته في المساجد بيوت الله (٦) فيزدحمون (٧) للصلاة في مواضع الإشراك المبتدعة، التي نهى النبي ﷺ عن اتخاذها مساجد، وإن كانت على (٨) قبور الأنبياء، ويهجرون الصلاة في البيوت التي أذن الله أن ترفع (٩) ويذكر فيها اسمه، التي قال الله فيها: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: ١٨] (١٠) .

стр. 923

[غلط طوائف في مسمى التوحيد وبيان الحق في ذلك] ومن أكابرهم: من (١) يقول: " (٢) الكعبة في الصلاة قبلة العامة، والصلاة إلى قبر الشيخ فلان -مع استدبار الكعبة- قبلة الخاصة "! وهذا وأمثاله من الكفر (٣) الصريح باتفاق علماء المسلمين، وهذه المسائل (٤) التي تحتمل من البسط وذكر أقوال العلماء فيها ودلائلها أكثر مما كتبنا في هذا المختصر. وقد كتبنا في (٥) ذلك في غير هذا الموضع، ما لا يتسع له هذا الموضع، وإنما نبهنا هنا (٦) على رؤوس المسائل، وجنس الدلائل، والتنبيه على مقاصد الشريعة (٧) وما فيها من إخلاص الدين لله، وعبادته وحده لا شريك له، وما سدته من الذريعة إلى الشرك، دقه وجله، فإن هذا هو أصل الدين، وحقيقة دين المرسلين (٨) وتوحيد رب العالمين. وقد غلط في مسمى التوحيد طوائف من أهل النظر والكلام، ومن أهل الإرادة والعبادة، حتى قلبوا حقيقته (٩) فطائفة: ظنت أن التوحيد هو نفي (١٠) الصفات، بل نفي الأسماء الحسنى أيضا، وسموا أنفسهم: أهل التوحيد (١١)

стр. 924

وأثبتوا ذاتا مجردة عن الصفات، ووجودا مطلقا بشرط الإطلاق. وقد علم بصريح المعقول المطابق لصحيح المنقول: أن ذلك لا يكون إلا في الأذهان، لا في الأعيان. وزعموا أن إثبات الصفات يستلزم ما سموه (تركيبا) وظنوا أن العقل ينفيه، كما قد كشفنا أسرارهم وبينا فرط جهلهم، وما أضلهم من الألفاظ المجملة المشتركة في غير هذا الموضع (١) . وطائفة: ظنوا أن التوحيد ليس إلا الإقرار بتوحيد الربوبية، وأن الله خلق كل شيء، وهو الذي يسمونه توحيد الأفعال (٢) . ومن أهل الكلام: من أطال نظره في تقرير هذا التوحيد (٣) إما بدليل أن الاشتراك يوجب نقص (٤) القدرة وفوات الكمال، وبأن استقلال كل من الفاعلين بالمفعول محال، وإما بغير ذلك من الدلائل، ويظن أنه بذلك قرر الوحدانية وأثبت أنه لا إله إلا هو، (٥) وأن الإلهية هي: القدرة على الاختراع أو نحو ذلك، فإذا ثبت أنه لا يقدر على الاختراع إلا الله، وأنه لا شريك له في الخلق، كان هذا معنى قولنا: لا إله إلا الله، ولم يعلم أن مشركي العرب كانوا مقرين بهذا التوحيد، كما قال تعالى ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [لقمان: ٢٥]

стр. 925

(١) وقال تعالى ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ - سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٤ - ٨٥] (٢) الآيات، وقال (٣) تعالى ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦] (٤) . قال ابن عباس وغيره: " تسألهم: من خلق السماوات والأرض؟ فيقولون: الله، وهم مع ذلك (٥) يعبدون غيره " (٦) . وهذا التوحيد هو من التوحيد الواجب، لكن لا يحصل به (٧) الواجب، ولا يخلص بمجرده عن الإشراك الذي هو أكبر الكبائر، الذي لا يغفره الله، بل لا بد أن يخلص لله الدين (٨) فلا يعبد إلا إياه (٩) فيكون دينه كله لله. والإله: هو المألوه الذي تألهه القلوب، وكونه يستحق الإلهية مستلزم لصفات الكمال، فلا يستحق أن يكون معبودا محبوبا لذاته إلا هو، وكل عمل لا يراد به وجهه فهو باطل، وعبادة غيره وحب (١٠) غيره يوجب الفساد، كما قال تعالى ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] (١١) . وقد بسطنا (١٢) الكلام على هذا في غير هذا الموضع (١٣)

стр. 926

وبينا أن هذه الآية ليس المقصود بها ما يقوله (١) من يقوله من أهل الكلام، من ذكر دليل التمانع (٢) الدال على وحدانية الرب تعالى، فإن التمانع (٣) يمنع وجود المفعول، لا يوجب فساده بعد وجوده، وذلك يذكر في الأسباب والبدايات التي تجري مجرى العلل الفاعلات، والثاني يذكر في الحكم والنهايات التي تذكر في العلل التي هي الغايات، كما في قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] فقدم الغاية المقصودة على الوسيلة الموصلة، كما قد بسط في غير هذا الموضع (٤) . ثم إن طائفة ممن تكلم في تحقيق التوحيد على طريق أهل التصوف، ظن أن توحيد الربوبية هو الغاية، والفناء فيه هو النهاية، وأنه إذا شهد ذلك سقط عنه استحسان الحسن واستقباح القبيح، فآل بهم الأمر إلى تعطيل الأمر والنهي، والوعد والوعيد، ولم يفرقوا بين مشيئته الشاملة لجميع المخلوقات، وبين محبته ورضاه المختص بالطاعات، وبين كلماته الكونيات التي لا يجاوزها بر ولا فاجر -لشمول القدر (٥) لكل مخلوق- وكلماته الدينيات التي اختص (٦) بموافقتها أنبياؤه وأولياؤه. فالعبد مع شهوده الربوبية العامة الشاملة للمؤمن والكافر، والبر والفاجر، عليه أن يشهد ألوهيته التي اختص بها عباده المؤمنين، الذين عبدوه وأطاعوا أمره، واتبعوا رسله.

стр. 927

قال تعالى ﴿أَمْ (١) نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ [ص: ٢٨] (٢) وقال تعالى ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١] (٣) وقال تعالى ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ - مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم: ٣٥ - ٣٦] (٤) . ومن لم يفرق بين أولياء الله وأعدائه، وبين ما أمر به وأحبه (٥) من الإيمان والأعمال الصالحة (٦) وما (٧) كرهه ونهى عنه وأبغضه: من الكفر والفسوق والعصيان مع شمول قدرته، ومشيئته، وخلقه لكل شيء، وإلا وقع في دين المشركين، الذين قالوا ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٤٨] (٨) . والقدر يؤمن به ولا يحتج به، بل العبد مأمور أن يرجع إلى القدر عند المصائب، ويستغفر الله عند الذنوب والمعايب (٩) كما قال تعالى ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [غافر: ٥٥] (١٠) ولهذا حج آدم موسى ﵉، لما لام موسى (١١) آدم لأجل المصيبة التي حصلت لهم بأكله من الشجرة، فذكر

стр. 928

له آدم: «أن هذا كان مكتوبا قبل أن أخلق. فحج آدمُ موسى» (١) كما قال تعالى ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: ٢٢] (٢) وقال تعالى ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١] (٣) قال بعض السلف: " هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله فيرضى (٤) ويسلم " (٥) . فهذا هو جهة (٦) احتجاج آدم بالقدر، ومعاذ الله أن يحتج آدم - أو من هو دونه من المؤمنين- على المعاصي بالقدر، فإنه لو ساغ هذا لساغ أن يحتج إبليس ومن اتبعه من الجن والإنس بذلك، ويحتج به قوم نوح وعاد وثمود، وسائر أهل الكفر والفسوق والعصيان، ولم يعاقب (٧) أحد، وهذا مما يعلم فساده بالاضطرار شرعا وعقلا. فإن (٨) هذا القول لا يطرده أحد من العقلاء، فإن طرده يوجب (٩) أن لا يلام أحد على شيء، ولا يعاقب عليه. وهذا المحتج بالقدر لو جنى عليه

стр. 929

جان (١) لطالبه، فإن كان القدر حجة للجاني عليه، وإلا فليس حجة لا لهذا ولا لهذا. ولو كان الاحتجاج بالقدر مقبولا، لم يمكن للناس (٢) أن يعيشوا، إذا كان لكل من اعتدى عليهم أن يحتج بذلك، فيقبلوا عذره ولا يعاقبوه، ولا يمكن اثنان (٣) من أهل هذا القول أن يعيشا (٤) إذ لكل منهما أن يقتل الآخر، ويفسد (٥) جميع أموره، محتجا على ذلك بالقدر. ثم إن أولئك المبتدعين، الذين أدخلوا في التوحيد نفي الصفات، وهؤلاء الذين أخرجوا عنه (٦) متابعة الأمر، إذا حققوا القولين؛ أفضى بهم الأمر إلى أن لا يفرقوا بين الخالق (٧) والمخلوق، بل يقولون (٨) بوحدة الوجود كما قاله أهل الإلحاد (٩) القائلين بالوحدة والحلول والاتحاد (١٠) الذين يعظمون الأصنام وعابديها، وفرعون وهامان وقومهما، ويجعلون وجود خالق الأرض والسماوات هو وجود كل شيء من الموجودات (١١) ويدعون التوحيد والتحقيق

стр. 930

والعرفان، وهم من أعظم أهل الشرك والتلبيس (١) والبهتان. يقول عارفهم: السالك في أول أمره يفرق بين الطاعة والمعصية -أي نظرا إلى الأمر- ثم يرى طاعة بلا معصية- أي نظرا إلى القدر- ثم لا طاعة ولا معصية- أي نظرا إلى أن الوجود واحد -ولا يفرقون (٢) بين الواحد بالعين والواحد بالنوع، فإن الموجودات مشتركة في مسمى الوجود. والوجود ينقسم إلى: قائم بنفسه. وقائم بغيره، وواجب بنفسه، وممكن بنفسه. كما أن الحيوانات مشتركة في مسمى الحيوان، والأناسي يشتركون في مسمى الإنسان، مع العلم الضروري بأنه ليس عين وجود هذا الإنسان هو عين وجود هذا الفرس، بل ولا عين هذا الحيوان وحيوانيته وإنسانيته هو عين هذا الحيوان وحيوانيته وإنسانيته، لكن بينهما قدر مشترك تشابها (٣) فيه، قد يسمى كليا (٤) ومطلقا وقدرا مشتركا، ونحو ذلك، وهذا لا يكون في الخارج عن الأذهان كليا عاما مطلقا، بل لا يوجد إلا معينا مشخصا، فكل موجود فله ما يخصه من حقيقته، مما (٥) لا يشركه فيه غيره، بل ليس بين موجودين في الخارج شيء بعينه اشتركا فيه، ولكن تشابها؛ ففي هذا نظير ما في هذا، كما أن هذا نظير هذا، وكل منهما متميز (٦) بذاته وصفاته عما سواه، فكيف الخالق ؟ وهذا كله مبسوط في غير هذا الموضع البسط الذي يليق

стр. 931

به (١) فإنه مقام زلت فيه أقدام، وضلت فيه أحلام، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. ومن أحكم الأصلين المتقدمين في الصفات، والخلق والأمر؛ فيميز (٢) بين المأمور المحبوب (٣) المرضي لله، وبين غيره، مع شمول القدر لهما، وأثبت للخالق سبحانه الصفات التي توجب مباينته للمخلوقات، وأنه ليس في مخلوقاته شيء من ذاته، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته، أثبت التوحيد الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، كما نبه على ذلك في سورتي الإخلاص ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فإن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] تعدل ثلث القرآن، إذ كان القرآن باعتبار معانيه ثلاث أثلاث: ثلث توحيد، وثلث قصص، وثلث أمر ونهي؛ لأن القرآن كلام الله. والكلام: إما إنشاء، وإما إخبار، والإخبار: إما عن الخالق، وإما عن المخلوق. والإنشاء: أمر ونهي وإباحة. فـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فيها ثلث التوحيد، الذي هو خبر عن الخالق، وقد قال ﷺ : «قل هو الله أحد (٤) تعدل ثلث القرآن» (٥)

стр. 932

وعدل (١) الشيء -بالفتح- يكون: ما سواه، من غير جنسه، كما قال تعالى: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥] (٢) وذلك يقتضي: أن له من الثواب ما يساوي الثلث في القدر، ولا يكون مثله في الصفة، كمن معه ألف دينار وآخر معه ما يعدلها من الفضة والنحاس وغيرهما. ولهذا يحتاج إلى سائر القرآن، ولا تغني عنه هذه السورة مطلقا، كما يحتاج من معه نوع من المال إلى سائر الأنواع، إذ كان العبد محتاجا إلى الأمر والنهي والقصص. وسورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فيها التوحيد القولي العملي، الذي تدل عليه الأسماء والصفات، ولهذا قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ١ - ٢] وقد بسطنا الكلام عليها في غير هذا الموضع (٣) . وسورة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] فيها التوحيد القصدي العملي، كما قال تعالى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ - لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ١ - ٢] وبهذا (٤) يتميز من يعبد الله ممن يعبد غيره وإن كان كلاهما (٥) يقر بأن الله رب كل شيء (٦) ويتميز

стр. 933

عباد الله المخلصون الذين لم يعبدوا إلا إياه، ممن عبد غيره وأشرك به، أو نظر إلى القدر الشامل لكل شيء، فسوى بين المؤمنين والكفار، كما كان يفعل المشركون من العرب. ولهذا قال ﷺ : «إنها براءة من الشرك» (١) . وسورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فيها إثبات الذات، وما لها من الأسماء والصفات التي يتميز بها مثبتو الرب الخالق، الأحد الصمد، عن المعطلين له بالحقيقة، نفاة الأسماء والصفات، المضاهين لفرعون وأمثاله ممن أظهر التعطيل والجحود للإله المعبود، وإن كان في الباطن يقر به، كما قال تعالى ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤] (٢) وقال موسى ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٢] (٣) . والله سبحانه بعث أنبياءه بإثبات مفصل، ونفي مجمل، فأثبتوا له الأسماء والصفات، ونفوا عنه مماثلة المخلوقات. ومن خالفهم من المعطلة المتفلسفة وغيرهم عكسوا القضية، فجاءوا بنفي مفصل وإثبات مجمل، يقولون ليس كذا، ليس كذا، ليس كذا (٤) . فإذا أرادوا إثباته قالوا: وجود مطلق بشرط النفي، أو بشرط الإطلاق، (٥) وهم

стр. 934

يقرون في منطقهم اليوناني: أن المطلق بشرط الإطلاق لا يكون في الخارج، فليس في الخارج حيوان مطلق بشرط الإطلاق، ولا إنسان مطلق بشرط الإطلاق، ولا موجود مطلق بشرط الإطلاق، بخلاف المطلق لا بشرط الذي يطلق على هذا وهذا، وينقسم إلى هذا وهذا، فإن هذا يقال: إنه في الخارج لا يكون إلا معينا (١) مشخصا (٢) أو يقولون إنه الوجود المشروط بنفي كل ثبوت عنه (٣) فيكون مشاركا لسائر الموجودات في مسمى الوجود، متميزا عنها بالعدم. وكل موجود متميز بأمر ثبوتي، والوجود خير من العدم (٤) فيكون أحقر الموجودات خيرا من هذا (٥) الذي ظنوه وجودا واجبا، هذا إذا أمكن تحقيقه في الخارج، فكيف (٦) وذلك ممتنع؛ لأن المتميز بين الموجودين لا يكون عدما محضا، بل لا يكون إلا وجودا؟ فهؤلاء الذين يدعون أنهم أفضل المتأخرين، من الفلاسفة المشائين (٧) يقولون: في وجود واجب الوجود، ما يعلم بصريح المعقول الموافق لقوانينهم المنطقية: أنه قول بامتناع الوجود الواجب (٨) وأنه جمع بين النقيضين، وهذا

стр. 935

في غاية الجهل والضلال. وأما الرسل صلوات الله عليهم: فطريقتهم طريقة القرآن، قال : ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ - وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢] (١) . والله تعالى يخبر في كتابه أنه: حي، قيوم، عليم، حكيم، غفور، رحيم، سميع، بصير، علي، عظيم، خلق (٢) السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم استوى على العرش، وكلم موسى تكليما، وتجلى للجبل فجعله دكا، يرضى عن المؤمنين، ويغضب على الكافرين (٣) إلى أمثال ذلك من الأسماء (٤) والصفات. ويقول في النفي ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] (٥) ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] (٦) ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] (٧) ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ [البقرة: ٢٢] (٨) فنفى بذلك أن تكون صفاته كصفات المخلوقين، وأنه ليس كمثله شيء، لا في نفسه المقدسة، المذكورة بأسمائه وصفاته، ولا في شيء من صفاته ولا أفعاله: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا - تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٣ - ٤٤] (٩) . فالمؤمن يؤمن بالله، وما له من الأسماء الحسنى، ويدعوه بها، ويجتنب

стр. 936

الإلحاد في أسمائه وآياته، قال تعالى ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ [الأعراف: ١٨٠] (١) وقال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾ [فصلت: ٤٠] (٢) وهو يدعو الله وحده، ويعبده وحده (٣) لا يشرك بعبادة ربه أحدا، ويجتنب طريق المشركين الذين قال الله تعالى فيهم ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا - أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: ٥٦ - ٥٧] (٤) . وقال تعالى ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ - وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٢ - ٢٣] (٥) . وهذه جمل لها تفاصيل، ونكت تشير إلى خطب جليل. فليجتهد المؤمن في تحقيق العلم والإيمان، وليتخذ الله هاديا ونصيرا، وحاكما (٦) ووليا، فإنه نعم المولى ونعم النصير، وكفى بربك هاديا ونصيرا. وإن أحب دعا (٧) بالدعاء الذي رواه مسلم وأبو داود وغيرهما، عن عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ كان إذا قام يصلي من الليل يقول: " اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق

стр. 937

بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» (١) وذلك أن الله تعالى يقول: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [البقرة: ٢١٣] (٢) أي: فاختلفوا، كما في سورة يونس (٣) وقد قيل: إنها كذلك في حرف عبد الله (٤) ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ٢١٣] (٥)

стр. 938

[الخاتمة] الخاتمة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأصلي وأسلم على رسوله النبي الأمين، الذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. وبعد: فقد انتهيت -بعون الله وتوفيقه- من تحقيق كتاب: "اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم " لشيخ الإسلام الإمام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، وأنا مغتبط بما كسبته من فائدة كبيرة جنيتها من خلال قراءة الكتاب قراءة متأنية، ثم من خلال خدمتي له أثناء تخريج أحاديثه وآثاره، ودراسة موضوعاته، وترجمة أعلامه، وغير ذلك، مما ساقني لقراءة كتب السنة، والتفسير، والرجال، والتاريخ، والفقه، والسيرة، وغيرها، فضلا عن قراءة كتب المؤلف الأخرى. وقد حاولت خلال تحقيق الكتاب ودراسته: أن أخدم القارئ، وأن أخدم الكتاب، قدر استطاعتي، ومع هذا فإني أحس الآن أن هناك جوانب تركتها، وأخرى قصرت فيها، وهكذا عمل البشر لا يخلو من خلل، ومن نقص، إنما المطلوب التسديد والمقاربة، والاجتهاد وبذل الوسع، وهذا ما حاولته إن شاء الله.

стр. 939

ثم إن القارئ لا بد أن يحس بأن هناك جوانب نقص، ولا بد أن يجد أخطاء وقعت فيها، وأن يتمنى أشياء لو أني فعلتها، ولا بد أن يخالفني في بعض ما فعلته، أو قلته، أو توصلت إليه، وهذا راجع لاختلاف وجهات النظر بين الناس، ولأن عين الناقد بصيرة، ولأن من يستعرض العمل وينظر فيه، غير من يمارسه ويعايشه. فآمل من القارئ الكريم إذا وجد خطأ، أو لاحظ خللا أو نقصا، أو لديه ما يفيد ويخدم الكتاب والقراء، أن يرشدني إلى ذلك، ويزودني به؛ لأنه بذلك يخدم، ويشارك في الخير. وأخيرا فإن هذا الكتاب -كما أشرت في الدراسة- من الكتب القيمة التي تحمل العلاج الناجع لكثير من أمراض المسلمين الاعتقادية، والأخلاقية، والسلوكية، ولم يكن علاجا وقتيا لعصر مؤلفه فحسب، بل إنه يعالج الكثير من مشاكل المسلمين اليوم، وكأنه كتب لهذا العصر. فجزى الله مؤلفه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأسأل الله التوفيق والمثوبة لي ولكل من أسهم في إخراج هذا الكتاب وخدمته، وأخص فضيلة شيخي صالح بن فوزان الفوزان، الذي أشرف على تحقيقه، وأسهم بملاحظاته وتوجيهاته، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه. [تم بحمد الله]

стр. 940

فهرس المراجع (١) المعاجم والموسوعات ونحوها: ١ - أطلس العالم: محمد سيد نصر وجماعة. طبعة جديدة عام ١٩٨٢ - مكتبة بيروت. ٢ - دليل القارئ إلى مواضع الحديث في صحيح البخاري: عبد الله بن محمد الغنيمان. الطبعة الأولى، طبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة. ٣ - الفهرست: محمد بن إسحاق النديم. طبعة دار المعرفة ١٣٨٨هـ. ٤ - القاموس المحيط: محمد بن يعقوب الفيروزآبادي. المؤسسة العربية للطباعة والنشر- لبنان. ٥ - لسان العرب: محمد بن مكرم ابن منظور. طبعة دار صادر ودار بيروت- لبنان، ١٣٨٨هـ. ٦ - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: جمع وترتيب عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد، الطبعة الأولى. ٧ - مختار الصحاح: محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي. دار الكتاب العربي- لبنان ١٩٦٧م. ٨ - معجم البلدان: ياقوت بن عبد الله الحموي. طبعة دار صادر- بيروت.

стр. 941

٩ - المعجم الفلسفي: جميل صليبا. الطبعة الأولى ١٩٧٣م. ١٠ - المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي: جماعة من المستشرقين. طبعة مكتبة برلين. ١١ - المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: محمد فؤاد عبد الباقي. دار إحياء التراث العربي. ١٢ - المعجم الوسيط: جماعة من الباحثين: المكتبة العلمية بطهران، أصدره مجمع اللغة العربية بمصر. ١٣ - مفتاح كنوز السنة: محمد فؤاد عبد الباقي. سهيل كديمي - لاهور ١٣٩١هـ. ١٤ - المنجد في اللغة والأدب والعلوم: لويس معلوف. الطبعة الثامنة عشرة. ١٥ - الموسوعة العربية الميسرة: بإشراف محمد شفيق غربال. دار الشعب ومؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر. (٢) كتب التفسير وعلومه: ١٦ - التبصرة في القراءات السبع: مكي بن أبي طالب. تعليق محمد غوث الندوي، الدار السلفية بالهند. ١٧ - تفسير القرآن العظيم: إسماعيل بن كثير الدمشقي. صححها نخبة من العلماء، طبع المكتبة الشعبية. ١٨ - تفسير مجاهد: مجاهد بن جبر المخزومي. تحقيق عبد الرحمن السورتي. طبعة خليفة بن حمد آل ثاني، مطابع الدوحة. ٩ - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس: جمع محمد بن يعقوب الفيروزآبادي. نشر المكتبة التجارية الكبرى، مطبعة الاشتقاق- القاهرة ١٣٨٠هـ. ٢٠ - الجامع لأحكام القرآن: محمد بن أحمد القرطبي. نشر دار الكتاب العربي. ٢١ - جامع البيان في تفسير القرآن: محمد بن جرير الطبري. صورة الطبعة الأولى ١٣٢٣- بولاق، نشر دار المعرفة- لبنان.

стр. 942

٢٢ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور: جلال الدين السيوطي. نشر محمد أمين دمج - بيروت. ٢٣ - فتح القدير: محمد بن علي الشوكاني. طبعة ثانية ١٣٨٣هـ، مطبعة مصطفى البابي الحلبي. (٣) كتب الحديث وعلومه: ٢٤ - الأذكار النووية: يحيى بن شرف النووي. تحقيق عبد القادر الأرناؤوط، طبعة الملاح بدمشق ١٣٩١هـ. ٢٥- الاستذكار لمذاهب الفقهاء الأمصار: يوسف بن عبد البر. تحقيق علي النجدي ناصف، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، لجنة إحياء التراث الإسلامي. ٢٦ - تدريب الراوي، شرح تقريب النواوي: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، الطبعة الثانية ١٣٩٩هـ، دار إحياء السنة النبوية. ٢٧ - جامع الأصول في أحاديث الرسول: المبارك بن محمد بن الأثير الجزري. تحقيق عبد القادر الأرناؤوط، طبعة ١٣٨٩هـ. ٢٨ - الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. الطبعة الأولى ١٤٠١هـ، دار الفكر. ٢٩ - سلسلة الأحاديث الصحيحة: محمد ناصر الدين الألباني. الطبعة الثانية ١٣٩٩هـ، المكتب الإسلامي. ٣٠ - سنن ابن ماجه: محمد بن يزيد القزويني (ابن ماجه) . تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. دار إحياء التراث العربي ١٣٩٥هـ.

стр. 943

٣٢ - سنن أبي داود، وبهامشه (معالم السنن للخطابي) : سليمان بن الأشعث السجستاني (أبو داود) . إعداد وتعليق عزة عيد الدعاس، الطبعة الأولى ١٣٨٨هـ. ٣٣ - سنن الترمذي (الجامع الصحيح) : محمد بن عيسى بن سورة الترمذي. تحقيق أحمد محمد شاكر، ومحمد فؤاد عبد الباقي، وإبراهيم عطوة عوض. نشر المكتبة الإسلامية للحاج رياض الشيخ. ٣٤ - سنن الدارمي: عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي. بعناية محمد أحمد دهمان. نشر دار إحياء السنة النبوية. ٣٥ - السنن الكبرى، ومعه (الجوهر النقي) لابن التركماني: أحمد بن الحسين البيهقي. طبعة دار الفكر- بيروت. ٣٦- سنن النسائي بشرح السيوطي، وحاشية السندي، أحمد بن شعيب النسائي. الطبعة الأولى ١٣٤٨هـ، المطبعة المصرية. ٣٧ - شرح السنة: الحسين بن مسعود الفراء البغوي. تحقيق شعيب الأرناؤوط، المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى ١٣٩٦هـ. ٣٨ - شرح النووي على صحيح مسلم: يحيى بن شرف النووي. طبعة دار الفكر- بيروت. ٣٩ - صحيح ابن خزيمة: محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي. تحقيق د. محمد مصطفى الأعظمي، الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ، المكتب الإسلامي. ٤٠ - صحيح مسلم: مسلم بن الحجاج القشيري. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه. ٤١ - عون المعبود (شرح سنن أبي داود) : محمد شمس الحق العظيم آبادي. تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، الطبعة الثانية ١٣٨٩هـ، المكتبة السلفية بالمدينة.

стр. 944

٤٢ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري (صحيح البخاري) : الشرح لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، والأصل لمحمد بن إسماعيل البخاري. نشر رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية. ٤٣ - الفتح الرباني، معه بلوغ الأماني (في مسند أحمد) : أحمد بن عبد الرحمن البنا. الطبعة الثانية، دار إحياء التراث العربي. ٤٤ - الفتوحات الربانية على الأذكار النووية: محمد بن علان الشافعي. المكتبة الإسلامية، الحاج رياض الشيخ. ٤٥- فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إسماعيل بن إسحاق القاضي. تحقيق محمد ناصر الدين الألباني. الطبعة الأولى ١٣٨٣هـ. ٤٦ - الفوائد المجموعة: محمد بن علي الشوكاني. تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ. ٤٧ - فيض القدير شرح الجامع الصغير: عبد الرؤوف المناوي. الطبعة الثانية، دار المعرفة- لبنان. ٤٨ - كتاب السنة: عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني. تخريج محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى ١٤٠٠هـ، المكتب الإسلامي. ٤٩ - كشف الخفا ومزيل الإلباس: إسماعيل بن محمد العجلوني. صححه أحمد القلاش، نشر مكتبة التراث الإسلامي- حلب، ودار التراث- القاهرة. ٥٠ - كنز العمال في سنن الأقوال والأعمال: علي المتقي بن حسام الدين الهندي. نشر مكتبة التراث الإسلامي- حلب. ٥١ - اللآلئ المصنوعة: جلال الدين السيوطي - الطبعة الأولى، المكتبة الحسينية المصرية- الأزهر، الطبعة الأولى ١٣٩٧هـ، مؤسسة الرسالة. ٥٢ - المراسيل: عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: عناية شكر الله قوجاني، الطبعة الأولى ١٣٩٧هـ، مؤسسة الرسالة.

стр. 945

٥٣ - المعجم الكبير: سليمان بن أحمد الطبراني. تحقيق حمدي عبد المجيد، نشر وزارة الأوقاف العراقية، طبع الدار العربية للطباعة، بغداد. ٥٤ - المستدرك على الصحيحين، بهامشه (التلخيص) للذهبي: محمد بن عبد الله الحاكم: مكتبة المطبوعات الإسلامية - حلب. ٥٥ - مسند الإمام أحمد (بهامشه منتخب كنز العمال) : أحمد بن حنبل الشيباني. المكتب الإسلامي ودار صادر. ٥٦ - المصنف: عبد الرزاق بن همام الصنعاني. تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، الطبعة الأولى ١٣٩٢هـ. ٥٧ - المصنف: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة. بعناية عبد الخالق أفغاني، طبعة ١٣٨٧هـ. ٥٨ - المقاصد الحسنة: محمد بن عبد الرحمن السخاوي. الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ، دار الكتب العلمية- لبنان. ٥٩ - المنار المنيف في الصحيح والضعيف: ابن قيِّم الجوزية. تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، نشر مكتبة المطبوعات الإسلامية- حلب، الطبعة الأولى ١٣٩٠هـ. ٦٠ - الموطأ: مالك بن أنس، تصحيح وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي. طبعة دار إحياء التراث العربي. (٤) كتب الرجال والتراجم والسيرة والتاريخ: ٦١ - أُسد الغابة في معرفة الصحابة: علي بن أبي الكرم بن الأثير. نشر المكتبة الإسلامية، للحاج رياض الشيخ. ٦٢ - الإصابة في تمييز الصحابة، وبهامشه الاستيعاب لابن عبد البر: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. صورة الطبعة الأولى ١٣٢٨هـ، دار صادر. ٦٣ - الأعلام: خير الدين الزركلي. الطبعة الرابعة ١٩٧٩م، دار العلم للملايين.

стр. 946

٦٤ - الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية: عمر البزار، تحقيق زهير الشاويش، الطبعة الثالثة، ١٤٠٠هـ. ٦٥ - البداية والنهاية: إسماعيل بن كثير. الطبعة الثانية ١٩٧٨م، مكتبة المعارف- بيروت، ومكتبة النصر- الرياض. ٦٦ - التاريخ الكبير: محمد بن إسماعيل البخاري. طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد- الهند. ٦٧ - تاريخ واسط: أسلم بن سهل الرزاز. تحقيق كوركيس عواد، مطبعة المعارف- بغداد ١٣٨٧هـ. ٦٨ - تبيين العجب بما ورد في فضل رجب: أحمد بن حجر العسقلاني. بعناية عبد الله الجبرين. طبعة ١٤٠٠هـ. ٦٩- تذكرة الحفاظ: الحافظ أبو عبد الله الذهبي. دار إحياء التراث العربي عن مطبوعات دائرة المعارف العثمانية. ٧٠- تعجيل المنفعة: أحمد بن حجر العسقلاني. طبعة دار الكتاب العربي- بيروت. ٧١ - تقريب التهذيب: أحمد بن حجر العسقلاني. تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، الطبعة الثانية ١٣٩٥هـ، دار المعرفة للطباعة والنشر- بيروت. ٧٢ - تهذيب الأسماء واللغات: يحيى بن شرف النووي. إدارة المطبعة المنيرية- بيروت. ٧٣ - تهذيب التهذيب: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. صورة الطبعة الأولى ١٣٢٦هـ، دار صادر. ٧٤ - جامع كرامات الأولياء: يوسف بن إسماعيل النبهاني. تحقيق إبراهيم عطوة عوض، الطبعة الثانية ١٣٩٤هـ.

стр. 947

٧٥ - الجرح والتعديل: عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي. الطبعة الأولى، مجلس دائرة المعارف العثمانية بالهند ١٣٧١هـ. ٧٦ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: أحمد بن عبد الله الخزرجي الأنصاري. الطبعة الثانية ١٣٩١هـ. ٧٧ - ذكر أخبار أصبهان: أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني. طبع في مدينة ليدن، مطبعة بريل ١٩٣٤م، نشر مؤسسة النصر- طهران. ٧٨ - الذيل على طبقات الحنابلة: أبو الفرج عبد الرحمن شهاب الدين الحنبلي. نشر دار المعرفة. ٧٩ - زاد المعاد: ابن قيِّم الجوزية. تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط، الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ. ٨٠ - السيرة النبوية: إسماعيل بن كثير: تحقيق مصطفى عبد الواحد، طبعة دار المعرفة- بيروت. ٨١ - سيرة النبي ﷺ : عبد الملك بن هشام. تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة المدني ١٣٨٣هـ. ٨٢ - شذرات الذهب: عبد الحي بن العماد الحنبلي. طبعة المكتبة التجارية الكبرى- بيروت. ٨٣ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى: القاضي عياض بن موسى اليحصبي. طبعة مكتبة ومطبعة المشهد الحسيني. ٨٤ - طبقات الحنابلة: القاضي محمد بن أبي يعلى. نشر دار المعرفة للطباعة والنشر. ٨٥ - طبقات الفقهاء: أبو إسحاق الشيرازي الشافعي. تحقيق إحسان عباس، دار الرائد العربي، الطبعة الثانية ١٤٠١هـ. ٨٦ - الطبقات الكبرى (لابن سعد) : محمد بن سعد. دار صادر- بيروت.

стр. 948

٨٧ - الطبقات الكبرى (للشعراني) : أحمد بن علي الشعراني. طبعة المكتبة الشعبية بلبنان. ٨٨ - غاية النهاية في طبقات القراء: محمد بن محمد بن الجزري. بعناية برجستراسر، الطبعة الثانية ١٤٠٠هـ. ٨٩ - الفوائد البهية: محمد عبد الحي اللكنوي. تصحيح أبو فراس النعساني، طبعة دار المعرفة- بيروت. ٩٠ - فوات الوفيات، والذيل عليها: محمد بن شاكر الكتبي. تحقيق إحسان عباس، مطبعة دار صادر- بيروت. ٩١ - القلائد الجمان، في التعريف بقبائل عرب الزمان: أحمد بن علي القلقشندي. تحقيق إبراهيم الأنباري، الطبعة الأولى ١٣٨٣هـ، مطبعة السعادة بالقاهرة. ٩٢ - كتاب التوابين: ابن قدامة المقدسي. ٩٣ - اللباب في تهذيب الأنساب: عز الدين بن الأثير الجزري. مكتبة المتنبي- بغداد. ٩٤ - لسان الميزان: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. الطبعة الثانية ١٩٧١م- ١٣٩٠هـ، نشر مؤسسة الأعلمي. ٩٥ - مناقب الإمام أحمد: أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي. تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ. ٩٦ - ميزان الاعتدال: محمد بن أحمد الذهبي. تحقيق علي محمد البجاوي، الطبعة الأولى ١٣٨٢هـ، دار إحياء الكتب العربية. ٩٧ - وفيات الأعيان: أحمد بن محمد بن خلكان: تحقيق إحسان عباس، طبعة دار صادر، بيروت. ٩٨ - يحيى بن معين وكتابه التاريخ: تحقيق د. أحمد محمد نور سيف، الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ.

стр. 949

(٥) كتب العقيدة: ٩٩ - الإيمان: شيخ الإسلام ابن تيمية: نشر المكتب الإسلامي عام ١٣٨١هـ. ١٠٠ - تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد: سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب. نشر رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد- السعودية. ١٠١ - جامع الرسائل والمسائل (المجموعة الأولى) : شيخ الإسلام ابن تيمية. تحقيق د. محمد رشاد سالم، الطبعة الأولى ١٣٨٩هـ، مطبعة المدني- القاهرة. ١٠٢ - الرد على الجهمية والزنادقة: الإمام أحمد بن حنبل. تصحيح إسماعيل الأنصاري. ١٠٣ - الرد على المنطقيين: شيخ الإسلام ابن تيمية. الطبعة الثانية ١٣٩٦هـ، إدارة ترجمان السنة- لاهور. ١٠٤ - الرسالة التدمرية: شيخ الإسلام ابن تيمية. طبعة كلية الشريعة بالرياض. ١٠٥ - شرح الأصول الخمسة: للقاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذاني. تحقيق د. عبد الكريم عثمان في مجلد واحد (خمسة أجزاء) ، الطبعة الأولى ١٣٨٤هـ، مكتبة وهبة. ١٠٦ - الغنية: لعبد القادر الجيلاني. الطبعة الثالثة ١٣٧٥هـ. ١٠٧ - الفرق بين الفِرق: عبد القاهر البغدادي. الطبعة الأولى ١٣٩٣هـ، دار الآفاق الجديدة. ١٠٨ - الفصل: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري. ١٠٩ - قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة: شيخ الإسلام ابن تيمية. طبعة المكتب الإسلامي الثانية ١٣٩٨هـ. ١١٠ - الملل والنحل: محمد بن أبي القاسم الشهرستاني.

стр. 950

(٦) كتب الفقه وأصوله: ١١١ - أحكام أهل الذمة: ابن قيم الجوزية. تحقيق د. صبحي الصالح، الطبعة الأولى ١٣٨١هـ. ١١٢ - الآداب الشرعية: محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي، نشر مكتبة الرياض الحديثة ١٣٩١هـ. ١١٣ - أصول السرخسي: محمد بن أحمد السرخسي. تحقيق أبو الوفاء أفغاني، نشر إحياء المعارف النعمانية بالهند، طبعة ١٣٧٢هـ. ١١٤ - أصول الفقه: محمد الخضري بك. الطبعة السادسة ١٣٨٩هـ، المكتبة التجارية الكبرى. ١١٥ - إعانة الطالبين: السيد البكري. طبعة دار الفكر. ١١٦ - الإفصاح عن معاني الصحاح: يحيى بن محمد بن هبيرة الحنبلي. طبع ونشر المؤسسة السعيدية- بالرياض. ١١٧- الأم: محمد بن إدريس الشافعي. بإشراف محمد زهيري النجار، الطبعة الثانية ١٣٩٣هـ، دار المعرفة- لبنان. ١١٨ - إمتاع العقول، عبد القادر شيبة الحمد. الطبعة الأولى ١٣٨١هـ. ١١٩ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: شيخ الإسلام ابن تيمية. تحقيق د. صلاح الدين المنجد، الطبعة الأولى عن دار الكتاب الجديد ١٣٩٦هـ. ١٢٠ - الأموال: أبو عبيد القاسم بن سلام. تصحيح وتعليق محمد حامد الفقي. نشر المكتبة التجارية الكبرى بمصر. ١٢١ - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: علي بن سليمان المرداوي. تحقيق محمد حامد الفقي، الطبعة الأولى ١٣٧٤هـ. ١٢٢ - الخراج: للقاضي أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم. طبعة دار المعرفة ١٣٩٩هـ، ضمن موسوعة الخراج.
следующие страницы →