← Тараджим

Тараджим · id 11682

الإحاطة في أخبار غرناطة

لسان الدين بن الخطيب

Полный текст (1 954 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

لسان الدين ابن الخطيب محمد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن علي بن أحمد السّلماني، قرطبيّ الأصل، ثم طليطليّ، ثم لوشيّ، ثم غرناطيّ. يكنى أبا عبد الله، ويلقّب بلسان الدين، وهو من الألقاب المشرقية. وزير، طبيب، أديب، مؤرخ، وفقيه مالكي أندلسي. ولد بمدينة لوشة في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة ٧١٣ هـ. نشأ لسان الدين بغرناطة، وتأدّب على شيوخها، وهم كثر، فأخذ عنهم القرآن، والفقه، والتفسير، واللغة، والرواية، والطب، وصناعة التعديل. التزم خدمة عدد من السلاطين كأبي الحجاج والسروي محمد الخامس المعروف بالغني بالله وتعرف على علماء المغرب وأصحاب مناصبها كابن خلدون وغيره وبدأ فيها يكتب بعض آثاره المنظومة والمنثورة. كما وتقلّد بعض المناصب الحكومية ولذلك كان يتوخى تسلم زمام الأمور على الإطلاق، فأخذ يقوم بإبعاد رقبائه، الأمر الذي كلّفه حياته. حتى أنه لم يكن يحتمل وجود صديقه الشهير عبد الرحمن ابن خلدون في غرناطة، إذ كان يقلقه اهتمام الغني بالله به. ثم شعر ابن الخطيب بأنّ أعداءه، أخذوا يكيدون له عند الغني بالله، وتخيّل أن الغني بالله أخذ يميل إلى قبول وشاياتهم، فاتّصل سرّاً بسلطان المغرب أبي فارس عبد العزيز بن أبي الحسن المريني، فوعده بأن يؤمّن له الحماية اللازمة والرعاية الكافية، وأخذ منه عهداً بالإقامة في كنفه. عندئذ استأذن الغنيّ بالله في تفقّد الثغور، وسار إليها في لمّة من فرسانه، ومعه ابنه عليّ، فمال إلى جبل طارق، فتلقّاه قائد الجبل، بناء على أمر سلطان المغرب المذكور أعلاه، فأجاز إلى سبتة في جمادى الآخرة من عام ٧٧٣ هـ، ثم توجّه إلى تلمسان فوصلها في التاسع عشر من رجب من العام المذكور، واستقبله السلطان أحسن استقبال، وأحلّه من مجلسه محل الاصطفاء. وفي الشهر نفسه من السنة نفسها أرسل سلطان المغرب سفيره إلى غرناطة، فأتى بأسرة ابن الخطيب مكرّمة. عندئذ وجّه إليه القاضي النباهي تهمة الإلحاد والزندقة والطعن في الشريعة والوقوع في جناب الرسول الكريم، بعد أن نعى عليه تدخّله في شؤون القضاء أيام ولايته القضاء، فأصدر فتوى بإحراق كتبه، فأحرقت في ساحة غرناطة، وصودرت أملاكه، واستحثّ سلطان المغرب على تسليمه لإجراء العقوبة عليه، فرفض. ولمّا توفي سلطان المغرب في ربيع الآخر من عام ٧٧٤ هـ فقد ابن الخطيب حاكماً مخلصاً يحميه من أعدائه. وأخيراً أودع في السجن، فطوقوا السجن ليلاً وقتلوه خنقاً. ثم أخرجوا جثته من القبر، وأشعلوا من حوله النار، فاحترق شعره واسودّت بشرته، ثم أعيد إلى القبر قبل أن يحترق، وذلك في ربيع الأول من العام ٧٧٦ هـ. أفاد ابن خطيب من أبرز أساتذة ذلك العصر ولكنه لم يرب الكثير من التلامذة إذ لم يكن له مجلس درس. آثاره وله تأليفات كثيرة تربو على الستّين مؤلّفاً، ما بين كتاب ورسالة، منها: آداب الوزارة، الإحاطة في أخبار غرناطة، أوصاف الناس في التاريخ والصلاة، جيش التوشيح، رقم الحلل في نظم الدول، روضة التعريف بالحب الشريف، ريحانة الكتاب وغيرها.

стр. 2

[المجلد الاول] مقدمة المحقّق بسم الله الرّحمن الرّحيم هذا هو كتاب «الإحاطة، في أخبار غرناطة» نقدّمه للقرّاء والباحثين، بعد أن أدركنا أنّنا، بعون الله تعالى، سنقوى على تذليل الصّعاب التي نمرّ بها في أثناء التحقيق؛ فالكتاب موسوعة تاريخية وأدبية وجغرافية، يحتاج إلى لجنة من المؤرّخين والأدباء والجغرافيين المهتمّين بالحقل الأندلسي؛ لأن الجهد الفردي غير كاف لنشر مثل هذه الموسوعات العلمية التي تحتاج إلى مجهود جماعي؛ لتحقيق أماكنها الجغرافية والتعريف بأعلامها التاريخية والأدبية، ودراسة الشعر الذي يشغل خمس الكتاب أو أكثر بقليل. وهذا الكتاب أشهر وأضخم مؤلّفات لسان الدين ابن الخطيب، التي تنوف على السّتّين. وقد استهلّه بمقدّمة مسجّعة بدأها بالحمد والثّناء، ثم انتقل إلى ذكر السبب الذي دعاه إلى كتابته وهو أن بعض المصنّفين أفرد لوطنه تاريخا، كتاريخ مدينة بخارى لمحمد بن أحمد بن سليمان الفخار، وتاريخ بغداد للخطيب أبي بكر أحمد بن علي البغدادي، وتاريخ دمشق لأبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر، وتاريخ مصر لعبد الرحمن بن أحمد بن نواس، وتاريخ مالقة لأبي عبد الله بن عسكر، فداخلته عصبية حبّ الوطن، فأقدم على كتابة تاريخ لوطنه غرناطة. وعنوان الكتاب يدلّ على الغاية التي رمى إليها ابن الخطيب بتأليفه؛ وهي تقديم صورة شاملة عن كل ما يتعلّق بمدينة غرناطة من أوصاف وأخبار، فذكر مروجها وجبالها وأنهارها، وتغنّى بها فقال «١» : [الكامل] بلد تحفّ به الرياض كأنّه ... وجه جميل والرياض عذاره €

стр. 3

وكان قبله قد تغنّى بها ابن جبير، صاحب الرحلة، فقال «١» : [مجزوء الرمل] يا دمشق الغرب هاتي ... ك، لقد زدت عليها تحتك الأنهار تجري ... وهي تنصبّ إليها وترجم لثلاث وتسعين وأربعمائة شخصية أندلسية، ممّن حكموا غرناطة، أو وفدوا إليها من المغرب أو المشرق، من ملوك، وأمراء، وأعيان، وولاة، ووزراء، وقضاة، وعلماء، وزهّاد، وصوفيّة ... ولم ينس أن يكتب سيرته الذاتية في آخر الكتاب، ولكنها ترجمة موجزة تناولت نسبه ومولده ونشأته وتقلّده الوزارة لأبي الحجّاج يوسف النّصري ثم لولده الغني بالله، ونكبته مع الغني وهجرته إلى المغرب، ثم عوده مع الغني سنة ٧٦٣ هـ، ثم مشيخته، ومؤلّفاته، وإيراده بعض شعره. والكتاب لم يكتب دفعة واحدة؛ فقد بدأ بجمعه قبل نفيه مع سلطانه الغني بالله سنة ٧٦١ هـ، واستأنف العمل فيه بعد عودته من المنفى سنة ٧٦٣ هـ، فراجعه وزاد فيه فجعله في ستة مجلدات. وظلّ يضيف إليه وينقّح فيه حتى عام ٧٧١ هـ، تاريخ غزوة الغني بالله لأحواز مدينة إشبيلية التي كانت آنذاك في قبضة الإسبان «٢» . وقد يكون زاد فيه بعد هذا التاريخ، ونرجّح أن يكون انتهى من تأليفه سنة ٧٧٢ هـ، أي قبل فراره إلى المغرب بسنة. وقد استعمل ابن الخطيب غير تسمية للكتاب، فذكره، إلى جانب العنوان الذي وضعناه له، باسم «الإحاطة، في تاريخ غرناطة» وقال: إنه في سبعة أسفار «٣» ، ثم ذكره باسم «الإحاطة بما تيسّر من تاريخ غرناطة» وقال: إنه كتاب كبير في تسعة أسفار «٤» . ثم عاد واختصره باسم «تاريخ غرناطة» وقال: إنه في اثني عشر سفرا «٥» . وقد استعمل ابن الخطيب هذه التسمية الأخيرة المختصرة في مواطن كثيرة. وفي كتابه «اللمحة البدرية» ذكر اسم كتاب عنوانه: «الإماطة، عن وجه الإحاطة، فيما أمكن من تاريخ غرناطة» «٦» . ثم عاد وذكره في كتابه المذكور عند حديثه عن عوائد أهل غرناطة وأوصافهم، فقال العبارة التالية: «من كتاب الإماطة، عن وجه الإحاطة، فيما أمكن من تاريخ غرناطة» «٧» . ثم أورد هذه العبارة نفسها في كتاب الإحاطة «٨» . ونحن، €

стр. 4

بدورنا، نميل إلى أن كتاب «الإماطة» هو اسم آخر لكتاب «الإحاطة» أو هو مختصر كتاب «الإحاطة» ؛ لأنّ ابن الخطيب لم يذكر «الإماطة» في ثبت كتبه في آخر «الإحاطة» . والترتيب الذي اعتمده هو ذكر الحاضرة غرناطة، ووصف محاسنها والحديث عن الذين سكنوها وتولّوها، ملتزما الترتيب الأبجدي لأصحاب التراجم، لا الترتيب التاريخي. وقدّم للكتاب، وجعله قسمين، القسم الأول في حلي المعاهد والأماكن والمنازل والمساكن، والقسم الثاني في حلي الزائر والقاطن والمتحرّك والساكن «١» . وبعد أن انتهى من مقدمة الكتاب بدأ في القسم الأوّل بفصل يدور حول اسم مدينة غرناطة، فقدّم لنا وصفا جغرافيّا دقيقا لهذه المدينة «٢» ، ثم تناول تاريخها منذ أن نزلها العرب أيام الفتح حتى سلاطين بني نصر «٣» . وذكر قراها، وقال: إنها تنوف على ثلاثمائة قرية «٤» . ثم انتهى إلى فصل ثان ذكر فيه سير أهل غرناطة وأخلاقهم وأحوالهم وأنسابهم وجندهم وزيّهم «٥» . وأنهى القسم الأول بفصل ثالث حصره فيمن تداول هذه المدينة منذ أصبحت دار إمارة «٦» . ثم بدأ القسم الثاني، ويتناول الذين ترجم لهم، وعقد في آخره ترجمة مختصرة لنفسه. والكتب التي اعتمدها ابن الخطيب في جمع مادته كثيرة، أهمها تاريخ أبي عبد الله محمد بن جزي الغرناطي، الذي شرع في أثناء مقامه بفاس بكتابة تاريخ عام لبلده غرناطة، ولكنه مات سنة ٧٥٧ هـ قبل أن يتمّه. وقد صرّح ابن الخطيب بأنه اطّلع على هذا الكتاب بمدينة فاس عندما قام بسفارة إلى المغرب سنة ٧٥٥ هـ، وسار على منهاجه عند تأليف «الإحاطة» «٧» . أضف إلى ذلك الوثائق والمعلومات التي اعتمدها والتي أخذها من معاصريه ذوي الشأن. ويعدّ كتاب «الإحاطة» من أهم المصادر الأندلسية في التراجم والتاريخ..؛ فهو من جهة معجم في التراجم، ومن جهة ثانية كتاب في التاريخ، إلّا أنه كتاب تراجم أكثر منه كتاب تاريخ. وبرغم ذلك، فإنه يلقي علينا الضوء على أهم ظاهرة اجتماعية كانت منتشرة في أيامه في بلاد المغرب والأندلس معا، ألا وهي مصارعة الثيران؛ فقد ذكر أنه حضر في المغرب في عهد أبي عنان فارس بن أبي الحسن بن أبي سعيد بن €

стр. 5

أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق المريني، عندما أرسله سلطان غرناطة الغني بالله رسولا على إثر بيعته عام ٧٥٥ هـ، مصارعة بين ثور وأسد، انتهت بانتصار الثور وجرح الأسد، وخروج طائفة من الرجال المسلحين أخذوا يناوشون الأسد الجريح إلى أن قتلوه، بعد أن أردى بعضهم «١» . وفي مكان آخر يصف ابن الخطيب المصارع الغرناطي بأنه فارس مغوار صارع الثور وهو ممتط فرسه المدرّب، ثم قتله برمحه. وهذا النوع الثاني من المصارعة ما يزال موجودا في إسبانيا حتى اليوم. وقد لاقى كتاب «الإحاطة» استحسانا من قبل قارئيه، فعدّه المقري من الكتب التي ذاع صيتها بالمشرق والمغرب، وذهب إلى أن المشارقة كانوا أشدّ إعجابا به من المغاربة، وأكثر لهجا بذكره، مع قلّته في تلك البلاد المشرقية، إذ اعتنى باختصاره الأديب المصري الشهير بدر الدين محمد بن إبراهيم البشتكي، المتوفّى سنة ٨٣٠ هـ، وسمّاه: «مركز الإحاطة، في أدباء غرناطة» ، وفي في مجلدين بخطّه «٢» . وبرغم ما في كتابه من إيجابيات، وهي كثيرة جدّا، فإن لنا بعض المؤاخذات عليه والنقد له، إذ الكمال لواهبه، ومنها أنه كثير التكرار في كتاباته، من ذلك رسالة ينقلها في «الإحاطة» ثم يوردها كما هي في كتابه «الريحانة» ، وقد صدرت عنه عن سلطان غرناطة الغني بالله، وتتعلق بمجموع الفتوحات والغزوات التي قام بها السلطان المذكور، أرسلها إلى صاحب تونس أبي إسحاق المستنصر إبراهيم بن أبي بكر ابن يحيى الحفصي «٣» . ورسالة ثانية هي رسالة «السياسة» ، وقد نقلها في «الإحاطة» ضمن ترجمته الشخصية، ثم أوردها كما هي في الريحانة «٤» . كذلك نقل في «الإحاطة» بعض مقاماته ورسائله وبعض كتبه الصغيرة، وأوردها كما هي في الريحانة. وقد طبع هذا الكتاب مرتين؛ طبعة ناقصة بجزءين في مجلد واحد، وطبعة كاملة بأربعة أجزاء، بتحقيق الأستاذ محمد عبد الله عنان، مصر، ١٩٧٣- ١٩٧٧، وقد رأينا أن نتولّى هذا العمل تحقيقا وإشرافا، فآلينا على أنفسنا ألّا نوفّر جهدا في سبيل القدرة على الاضطلاع بكل ما يحتاجه التحقيق، فبذلنا في إخراجه من العناية ما استطعنا عليه؛ صحّحنا عددا غير قليل من أخطاء القراءة، التي لا تكاد صفحة تخلو منها تحريفا وتصحيفا ونقصا وتشويها، وبخاصة الشعر حيث قمنا بمراجعته وضبطه وفقا للمصادر التي ورد فيها، وقرنّا النصوص بهوامش وتعليقات تفسيرية، فعرّفنا €

стр. 6

بالأعلام والأماكن حيث كان ذلك ضروريّا، وشرحنا الألفاظ التي تتطلب الشرح وبخاصة بعض المصطلحات الأندلسية غير المعروفة عند المشارقة، بصورة تتّفق مع ما تتطلبه المناهج العلمية الحديثة من أساليب البحث والتحقيق المقارن. وقد تمّ ذلك بعد أن رأى الحاجّ محمد علي بيضون، صاحب دار الكتب العلمية، أن نعيد طبع هذا الكتاب؛ إذ رغب إلينا في أن نقوم بتحقيقه، فقبلنا طلبه، وتولّينا الكتاب بالتحقيق العلمي، وشرعنا بالعمل منذ أكثر من ثلاث سنوات، احتجنا في خلالها إلى أناة قد لا يقوى عليها الكثير من الناس، فجاء الكتاب كما يراه القارئ، وبحسبنا أننا أدّينا الذي يجب علينا في هذا السبيل، فإن قصّرنا فما توفيقنا إلّا بالله تعالى، والكمال لله تعالى وحده. وارتأينا أن نتمّم عملنا بتقديم نبذة موجزة عن سيرة المؤلّف فنقول: هو «١» محمد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن علي بن أحمد السّلماني، نسبة إلى سلمان، وسلمان حيّ من مراد من عرب اليمن القحطانيين. قرطبيّ الأصل، ثم طليطليّه، ثم لوشيّه، ثم غرناطيّه. يكنى أبا عبد الله، ويلقّب بلسان الدين، وهو من الألقاب المشرقية، وقد أسبغ عليه الغني بالله لقب ذي الوزارتين؛ لجمعه بين الوزارة والكتابة. ويقال له: «ذو العمرين» ؛ لاشتغاله بتدبير الحكم في نهاره، والتصنيف في ليله. ولد بمدينة لوشة في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة ٧١٣ هـ، وتوفي قتيلا بمدينة فاس في ربيع الأول من عام ٧٧٦ هـ. أصل سلفه بني سلمان، كما مرّ معنا قبل قليل، من عرب اليمن، استقرّوا عقب الفتح بقرطبة، ثم غادروها وانتقلوا مع كثير من المعارضين للحكم الرّبضي، ومع أعلام الجالية القرطبية، كيحيى بن يحيى الليثي وأمثاله، عند وقعة الرّبض الشهيرة سنة ٢٠٢ هـ إلى طليطلة واستقرّوا بها. وعندما شعروا بقرب سقوط طليطلة «٢» غادروا إلى لوشة. €

стр. 7

عرف بيته في القديم بقرطبة وطليطلة ببني وزير، ثم حديثا بلوشة ببني الخطيب. وقد أطلق لقب «الخطيب» على جدّه الأعلى «سعيد» ؛ كونه كان خطيبا بلوشة، فعرف به أبناؤه من بعده. وسعيد هذا هو أول من استوطن لوشة، وكان من أهل العلم والصّلاح والدين والخير والفضل، توفي عند تغلّب العدو على بلده عنوة. انتقل جدّه الأقرب سعيد والد أبيه من لوشة إلى غرناطة عندما نافسه جيرته بنو الطنجالي الهاشميون، وكان مستوليا على خلال حميدة من فقه وحساب وأدب وخط وتلاوة، تزوج من إحدى قريبات زوجة السلطان أبي عبد الله محمد بن محمد بن يوسف النّصري (٦٧١- ٧٠١ هـ) ، ما أحكم الصّلة بينه وبين القصر. وكانت وفاته في ربيع الآخر من عام ثلاثة وثمانين وستمائة. ولد أبوه «١» عبد الله بغرناطة عام ٦٧٢ هـ، وكان من أهل العلم والأدب، ومن أكابر علماء غرناطة. ترك غرناطة وانتقل إلى لوشة مخصوصا بلقب الوزارة. ولمّا تولّى السلطان أبو الوليد إسماعيل بن فرج النّصري (٧١٣- ٧٢٥ هـ) مقاليد الحكم، عاد عبد الله إلى غرناطة ليخدم في القصر السّلطاني. ثم لازم السلطان أبا عبد الله محمد بن إسماعيل بن فرج النصري (٧٢٥- ٧٣٣ هـ) ، ثم السلطان أبا الحجاج يوسف بن إسماعيل بن فرج النصري (٧٣٣- ٧٥٥ هـ) . خدم كمشرف على مخازن الطعام، ثم في ديوان الإنشاء مع الوزير أبي الحسن ابن الجيّاب، إلى أن توفي يوم الاثنين السابع من جمادى الأولى عام أحد وأربعين وسبعمائة، مع ولده الأكبر في موقعة طريف. نشأ لسان الدين بغرناطة، وتأدّب على شيوخها، وهم كثر، فأخذ عنهم القرآن، والفقه، والتفسير، واللغة، والرواية، والطب، وصناعة التعديل. وقد ذكرهم تحت عنوان «المشيخة» في آخر كتاب «الإحاطة» «٢» . وروى ابن خلدون أن لسان الدين تأدّب على مشيخة غرناطة وأخذ عن أشياخه دون أن يذكرهم، واكتفى بالقول بأنه اختصّ بصحبة الحكيم المشهور يحيى بن هذيل، فأخذ عنه العلوم الفلسفية، وبرّز في الطب، ونبغ في الشعر والترسّل «٣» . وأضاف أنه امتدح السلطان أبا الحجاج، وملأ الدولة بمدائحه، فرقّاه السلطان إلى خدمته، وأثبته في ديوان الكتّاب ببابه مرءوسا بأبي €

стр. 8

الحسن ابن الجيّاب، شيخ النظم والنثر. ولمّا هلك ابن الجيّاب سنة ٧٤٩ هـ ولّاه أبو الحجّاج رئاسة الكتّاب ببابه، وثنّاها بالوزارة، ولقّبه بها يوم كان الحاجب أبو النعيم رضوان رئيس وزرائه «١» ، ثم أرسله سفيرا عنه إلى سلطان المغرب أبي عنان المريني، ليستمدّ منه العون على عدوّه الإسباني، فجلّى في أغراض سفارته «٢» . ولمّا مات أبو الحجاج، أبقاه ابنه السلطان الجديد الغني بالله محمد بن أبي الحجاج يوسف النصري (٧٥٥- ٧٩٣ هـ) في مركزه وزاد في تكريمه، وضاعف حظوته، وأعلى مجلسه، وأرسله سفيرا عنه إلى سلطان المغرب أبي عنان المريني؛ لتجديد أواصر المحبة التي كانت قائمة بين أبيه أبي الحجاج يوسف وبين أبي عنان، وذلك في الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة ٧٥٥ هـ. وفي الخامس عشر من محرم من العام ٧٥٦ هـ، عاد ابن الخطيب إلى غرناطة. وفي الثامن والعشرين من رمضان من عام ٧٦٠ هـ، قام أخو الغني بالله، إسماعيل بن أبي الحجاج يوسف النصري، الذي كان معتقلا في أبراج قلعة الحمراء، بمؤازرة بعض الناقمين على الغني، بثورة على هذا الأخير، وأقصوه عن الحكم، وقتلوا الحاجب رضوان، ونادوا بإسماعيل سلطانا، ففرّ الغني إلى وادي آش. وسعى ابن الخطيب إلى مصانعة السلطان الجديد، فاستبقاه في الوزارة، ولكن لأسابيع قليلة فقط، حيث قبض عليه واعتقله. وسعى سلطان المغرب أبو سالم المريني لدى سلطان غرناطة الجديد إلى أن يجيز للغني الانتقال إلى المغرب برفقة ابن الخطيب، فأفرج عن ابن الخطيب، فلحق بسلطانه المخلوع في وادي آش، وانتقل الاثنان من هناك إلى المغرب، فوصلا مدينة فاس في السادس من محرم سنة ٧٦١ هـ «٣» . وفي السادس لذي القعدة من العام التالي، توفيت زوجته أمّ ولده، فدفنها بالبستان المتصل بداره بمدينة سلا، ووصفها بواحدة نساء زمانها. ولمّا ثاروا بغرناطة وقتلوا السلطان إسماعيل، ونادوا بمحمد بن إسماعيل بن فرج سلطانا، جاز الغني بالله إلى الأندلس مع قاضي حضرته أبي الحسن النباهي ووزيره ابن الخطيب، ففرّ السلطان الجديد، واستردّ الغني ملكه، وذلك في الحادي والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة ٧٦٣ هـ «٤» . وفي الثامن من رمضان أصدر €

стр. 9

الغني مرسوما بإعادة ابن الخطيب إلى منصبه في الوزارة. وفي أوائل سنة ٧٦٤ هـ وصل ابن خلدون إلى غرناطة، بعد أن فقد نفوذه في بلاط فاس، فاستقبله الغني أحسن استقبال، وفي سنة ٧٦٥ هـ أرسله الغني سفيرا إلى قشتالة، وفي سنة ٧٦٦ هـ عاد ابن خلدون إلى المغرب، بعد أن فترت العلاقات مع ابن الخطيب. ثم شعر ابن الخطيب بأنّ أعداءه، وفي مقدمتهم الوزير أبو عبد الله محمد بن يوسف ابن زمرك، والقاضي أبو الحسن علي بن عبد الله النباهي، والوزير سليمان بن داود، أخذوا يكيدون له عند الغني بالله، وتخيّل أن الغني بالله أخذ يميل إلى قبول وشاياتهم، فاتّصل سرّا بسلطان المغرب أبي فارس عبد العزيز بن أبي الحسن المريني، فوعده بأن يؤمّن له الحماية اللازمة والرعاية الكافية، وأخذ منه عهدا بالإقامة في كنفه. عندئذ استأذن الغنيّ بالله في تفقّد الثغور، وسار إليها في لمّة من فرسانه، ومعه ابنه عليّ، فمال إلى جبل طارق، فتلقّاه قائد الجبل، بناء على أمر سلطان المغرب المذكور أعلاه، فأجاز إلى سبتة في جمادى الآخرة من عام ٧٧٣ هـ، ثم توجّه إلى تلمسان فوصلها في التاسع عشر من رجب من العام المذكور، واستقبله السلطان أحسن استقبال، وأحلّه من مجلسه محل الاصطفاء. وكان قد بعث، وهو يغادر وطنه إلى غير رجعة، برسالة وداع إلى الغني بالله، يبرّىء فيها نفسه ونزاهة مقصده، وبعث منها نسخة إلى ابن خلدون، أوردها هذا الأخير كاملة في كتابيه «كتاب العبر» و «التعريف بابن خلدون» «١» ، وهي من أروع الرسائل إجادة وبلاغة، وقد بدأها بأربعة أبيات من الشعر، نذكر منها هذين البيتين: [المنسرح] بانوا فمن كان باكيا يبكي ... هذي ركاب السّرى بلا شكّ تصدّع الشّمل مثلما انحدرت ... إلى صبوب جواهر السّلك وفي الشهر نفسه من السنة نفسها أرسل سلطان المغرب سفيره إلى غرناطة، فأتى بأسرة ابن الخطيب مكرّمة. عندئذ وجّه إليه القاضي النباهي تهمة الإلحاد والزندقة والطعن في الشريعة والوقوع في جناب الرسول الكريم، بعد أن نعى عليه تدخّله في شؤون القضاء أيام ولايته القضاء، فأصدر فتوى بإحراق كتبه، فأحرقت في ساحة غرناطة، وصودرت أملاكه، واستحثّ سلطان المغرب على تسليمه لإجراء العقوبة عليه، فرفض. ولمّا €

стр. 10

توفي سلطان المغرب في ربيع الآخر من عام ٧٧٤ هـ فقد ابن الخطيب حاكما مخلصا يحميه من أعدائه، فلجأ إلى الوزير أبي بكر ابن غازي، الذي تولّى أمور الدولة ريثما يكبر ابن السلطان الطفل السعيد. وانتقل ابن الخطيب والوزير ابن غازي من تلمسان إلى فاس، فقام الثوّار واقتحموا مدينة فاس ونادوا بولاية أحمد ابن السلطان أبي سالم، فأذعن ابن غازي لمطالبهم، فخلع الطفل السعيد، ودخل أحمد البلد وجلس على العرش، وذلك في أوائل محرم من العام ٧٧٦ هـ. عندئذ تحقّق لسلطان غرناطة ما يريده، فقبض سلطان المغرب الجديد على ابن الخطيب، وأودعه السجن، وأخبر الغنيّ بالأمر، فأرسل الغنيّ وزيره ابن زمرك إلى فاس، فأحضر ابن الخطيب في مجلس شورى، ووجّهت إليه التّهم المذكورة، وامتحن بالعذاب. وبرغم دفاعه عن نفسه وظهور براءته من تهمة الزندقة، فقد أعيد إلى السجن. ثم دسّ إليه خصمه الوزير سليمان بن داود بعض الأوغاد من حاشيته، فطرقوا السجن ليلا وقتلوه خنقا. وفي اليوم الثاني أخرجت جثّته ودفن في مقبرة باب المحروق، أحد أبواب فاس القديمة. ثم أخرجوه في اليوم الثالث من القبر، وأشعلوا من حوله النار، فاحترق شعره واسودّت بشرته، ثم أعيد إلى القبر قبل أن يحترق، وذلك في ربيع الأول من العام ٧٧٦ هـ «١» . وما يزال قبره قائما في باب المحروق بفاس في ضريح صغير عليه هذه العبارة: «هذا ضريح العلّامة لسان الدين ابن الخطيب» . ولم يتخذ ابن الخطيب النثر والشعر وسيلة للتكسّب، بل كتبهما ليظهر مواهبه، ويتمشّى مع مفهوم العصر، الذي كان يفرض على كل أديب أن ينثر وينظم. امتلك ناصية الأدب، شعرا ونثرا، فكان له نثر مستملح غلب عليه السّجع وجمع بين دقّة الصّنعة ورقّة الطّبع، وشعر برع فيه ونبغ، سواء في القصيدة العربية الكلاسيكية أو في فنّ التوشيح، حتى انتهت إليه رئاسة هذا الفن، وصار من ألمع شعراء وأدباء عصره، ما دفع ابن خلدون إلى القول: «ونبغ في الشعر والترسّل بحيث لا يجارى فيهما» «٢» . وأضاف: «وكان الوزير ابن الخطيب آية من آيات الله في النظم والنثر، والمعارف والأدب، لا يساجل مداه، ولا يهتدى فيها بمثل هداه» «٣» . كما عدّه ابن الأحمر «شاعر الدنيا، وعلم المفرد والثّنيا، وكاتب الأرض إلى يوم العرض ... » «٤» . €

стр. 11

وكان ابن الخطيب معجبا بشعره، معتدّا به، اسمعه وهو يقول من قصيدة هنّأ بها الغني بالله يوم عقد بيعته سنة ٧٥٥ هـ «١» : [الطويل] ودونكها من بحر فكري جواهرا ... تقلّد في نحر وتنظم في عقد ركضت لها خيل البديهة جاهدا ... وأسمعت آذان المعاني على بعد تناول فيه موضوعات الشعر العربي وأغراضه المعروفة من مديح ورثاء وغزل ... وقد استفرغ معظم مدائحه في سلاطين بني نصر، وكان أبو الحجّاج يوسف أوفرهم نصيبا. كما مدح سلاطين بني مرين بالمغرب. وجرى في قصائد المديح ومقطوعاته على سنن قدماء المسارقة، فبدأها بالغزل ووصف الخمر والطّلل، وعدّد فيها صفات الممدوح المعروفة من شجاعة وكرم ومروءة وعدل ... كذلك له مدائح نبوية قالها في مناسبة ذكرى مولد الرسول الكريم، أشاد فيها بذكره، وأشار إلى بعض معجزاته، وهي تختلف عن قصائد المدح من حيث دفق العاطفة وحرارة الإيمان. وفي الرثاء بدت عاطفته صادقة، عبّر فيه بوجدانية صادقة عن إحساسه العميق بحقيقة الموت، ولا سيما في رثاء زوجته التي أخذت منه كل مأخذ، فقد أظهر رثاؤه مدى لوعته وحرقته على فقدها، حيث أحسّ بقرب الرحيل، فطلب منها أن تمهّد لديها مضطجعا له «٢» : [المنسرح] روّع بالي وهاج بلبالي ... وسامني الثّكل بعد إقبال فانتظريني، فالشّوق يقلقني ... ويقتضي سرعتي وإعجالي ومهّدي لي لديك مضطجعا ... فعن قريب يكون ترحالي ولمّا توقّع، وهو في السجن، مصيبة الموت، نظم شعرا مؤثّرا، بكى فيه نفسه «٣» : [المتقارب] بعدنا وإن جاورتنا البيوت ... وجئنا لوعد ونحن صموت وكنّا عظاما فصرنا عظاما «٤» ... وكنّا نقوت فها نحن قوت وكنّا شموس سماء العلا ... غربن فناحت عليها السّموت €

стр. 12

فقل للعدا ذهب ابن الخطيب ... وفات فمن ذا الذي لا يفوت؟ ومن كان يفرح منهم له ... فقل: يفرح اليوم من لا يموت وجادت قريحته بشعر الغزل، فسار فيه على خطى ابن زيدون وأمثاله ممّن كانت المحبوبات يقمن بزيارتهم عند قدوم الظلام، كقوله فيمن عاتبته؛ لأنه تناساها «١» : [البسيط] زارت ونجم الدّجى يشكو من الأرق ... والزّهر سابحة من لجّة الأفق والليل من روعة الإصباح في دهش ... قد شاب مفرقه من شدّة الغرق قالت: تناسيت عهد الحبّ، قلت لها: ... لا والذي خلق الإنسان من علق وقد أجمع النّقّاد على أنه من كبار وشّاحي الأندلس، برغم أنّ فن التوشيح طمس رسمه في زمانه، وأهمّ موشّحاته تلك التي مطلعها «٢» : جادك الغيث إذا الغيث همى ... يا زمان الوصل بالأندلس لم يكن وصلك إلّا حلما ... في الكرى أو خلسة المختلس وقد عارض فيها موشحة ابن سهل الإسرائيلي الإشبيلي، التي مطلعها «٣» : هل درى ظبي الحمى أن قد حمى ... قلب صبّ حلّه عن مكنس؟ فهو في حرّ وخفق مثلما ... لعبت ريح الصّبا بالقبس وتآليفه جيدة في ملح الشعر والخبر، وقد توزّع إنتاجه في التأليف ما بين نظم ونثر، يدور حول الأدب، والتاريخ، والجغرافيا، والسياسة، والطب، وأصول الدين، والتصوّف والشريعة، والموسيقى، والتراجم، بعضه كتبه في غرناطة، والبعض الآخر في المغرب، ويربو على الستّين مؤلّفا، ما بين كتاب ورسالة. وقد أورد ابن الخطيب ثبتا بمؤلّفاته في ترجمته التي عقدها لنفسه في آخر كتابه «الإحاطة» «٤» ، غير أن هذا الثّبت لا يشمل كل كتبه. كما ذكر بعض كتبه ورسائله في كتابيه «نفاضة الجراب» «٥» €

стр. 13

و «ريحانة الكتّاب» «١» . وذكر المقري مؤلّفات ابن الخطيب وقال: إنها نحو الستين «٢» . ومؤلّفاته التي وصلت إلينا تدور في معظمها حول الأدب والتاريخ، وما لم يصل إلينا فقد أحرق معظمه، ويتعلق بالطب والأخلاق والعقائد. أولا- مؤلّفاته التاريخية: ١- الإحاطة، في أخبار غرناطة: تحدّثنا عنه في أول المقدمة. ٢- أعمال الأعلام، فيمن بويع قبل الاحتلام، من ملوك الإسلام، وما يجرّ ذلك من شجون الكلام: هو آخر مؤلّف كتبه ابن الخطيب، وقد ألّفه للوزير أبي بكر بن غازي، القائم بالدولة، والوصيّ على الطفل محمد السعيد، الذي تولّى الحكم في المغرب بعد موت والده السلطان عبد العزيز المريني سنة ٧٧٤ هـ. وفيه استأنف حملته على القاضي أبي الحسن النباهي، ونعته ب «الجعسوس» أي القزم الدميم. ولم يتح له القدر إكماله، فتركه ناقصا، والذي كتبه يشتمل على ثلاثة أقسام: قسم يتناول تاريخ المشرق ومصر والشام. والثاني يتناول تاريخ الأندلس حتى أيام ابن الخطيب. والثالث يتناول تاريخ المغرب وإفريقية. نشر منه فقط القسمان الثاني والثالث. ٣- رقم الحلل، في نظم الدول: عبارة عن أرجوزة من نظم ابن الخطيب نفسه، أهداها إلى سلطان المغرب في أثناء إقامته بمدينة سلا في المدة التي قضاها منفيّا بالمغرب ما بين ٧٦٠ و ٧٦٣ هـ. وتدور حول تاريخ الدول الإسلامية بالمشرق والأندلس، منذ أيام الرسول الكريم حتى أيام ابن الخطيب، بدءا بالخلفاء الراشدين، ومرورا بدولة بني أمية، وبني العباس، وبني الأغلب، والفاطميين، وبني أمية بالأندلس، وانتهاء بدولة بني نصر بغرناطة وبني حفص بإفريقية وبني مرين بالمغرب. وهكذا سرد ابن الخطيب التاريخ الإسلامي شعرا، وقام في الوقت نفسه بشرح ما رواه نظما. والكتاب، على حدّ قول المقري، في غاية الحلاوة والعذوبة والجزالة، وقد ابتدأه بقوله «٣» : [الرجز] الحمد لله الذي لا ينكره ... من سرحت في الكائنات فكره وهذا الكتاب مطبوع في تونس. وهو أيضا من منشورات وزارة الثقافة بدمشق، ١٩٩٠. €

стр. 14

٤- طرفة العصر، في دولة بني نصر: يقع في ثلاثة أسفار، ويؤرّخ لبني نصر. وهو مفقود. ٥- قطع الفلاة، بأخبار الولاة: عبارة عن رسالة قصيرة في النثر، تمثّل فيها ابن الخطيب بشعر من نظم غيره. وتدور حول ولاة مغاربة أمثال ابن الربيب، أحد خدّام السلطان أبي سالم المريني، الذي كان مكلّفا بصرف جراية ابن الخطيب في أثناء إقامته بالمغرب، ووالي مكناسة عبد الله بن محمد. والرسالة لا تزيد عن عشر صفحات، وقد أوردها ابن الخطيب في كتابه «نفاضة الجراب» «١» . ٦- اللّمحة البدريّة، في الدولة النّصرية: كتاب مختصر لتاريخ بني نصر بغرناطة، بدأ تدوينه عام ٧٦٣ هـ، وانتهى منه أول عام ٧٦٥ هـ، وقد توخّى فيه الصدق وبعد النظر في درك الحقائق. وهو مطبوع. ٧- نفاضة الجراب، في علالة الاغتراب: هو سجلّ لمذكّرات ابن الخطيب الشخصية عن المدة التي قضاها منفيّا في مدينة سلا المغربية مع سلطانه الغني بالله ما بين ٧٦٠ و ٧٦٣ هـ. وهو في أربعة أسفار، طبع منه فقط السّفر الثاني، وفيه يهنّئ سلطان المغرب أبا سالم المريني بمناسبة فتح تلمسان، ويذكر بعض القصائد والرسائل التي كتبها في سلا، ويتحدّث عن حال غرناطة في عهد السلطان أبي سعيد البرميخو المغتصب، ويرثي زوجته التي توفيت في عام ٧٦٢ هـ. ويأتي من حيث الأهمية بعد كتاب «الإحاطة» . وجاء اسم الكتاب في كتابه «الريحانة» هكذا: «نفاخة الجراب» في ثلاثة أسفار «٢» . وجاء في مكان آخر من الكتاب نفسه: «نفاضة الجراب» «٣» . ثانيا- مؤلّفاته في الجغرافيا والرحلات: ١- خطرة الطّيف، ورحلة الشتاء والصيف: رسالة مسجّعة وصف فيها ابن الخطيب رحلة قام بها برفقة سلطانه أبي الحجاج يوسف النّصري في السابع عشر من محرم لعام ٧٤٨ هـ، لتفقّد مقاطعات غرناطة الشرقية. وردت ضمن أربع رسائل جمعها الدكتور أحمد مختار العبادي في كتاب أسماه: «مشاهدات لسان الدين بن الخطيب في بلاد المغرب والأندلس» «٤» تحت عنوان: «خطرة الطيف، في رحلة الشتاء والصيف» . €

стр. 15

٢- معيار الاختبار، في أحوال المعاهد والديار: رسالة في الأدب والترسّل المسجّع، وصف فيها ابن الخطيب أهم مدن المغرب والأندلس، وقد دوّنها في أثناء المدة التي قضاها في المنفى مع سلطانه الغني بالله بين عامي ٧٦٠ و ٧٦٣ هـ. ووردت ضمن أربع رسائل جمعها الدكتور أحمد مختار العبادي في كتاب أسماه «مشاهدات لسان الدين بن الخطيب في بلاد المغرب والأندلس» «١» تحت عنوان: «معيار الاختبار، في ذكر أحوال المعاهد والديار» . والعنوان الذي اخترناه من «نفاضة الجراب» حيث جاء فيه أنه «كتاب غريب مصوّر لم يسبق متقدم إلى غرضه» «٢» . وجاء العنوان في «الإحاطة» و «أزهار الرياض» هكذا: «معيار الاختيار» «٣» ، وفي «النفح» : «معيار الأخبار» «٤» . ٣- مفاضلة بين مالقة وسلا: عبارة عن رسالة مسجّعة قارن فيها ابن الخطيب بين مدينة مالقة الأندلسية ومدينة سلا المغربية، وقد تحيّز فيها إلى مالقة التي كانت آنذاك تابعة لمملكة غرناطة. وقد وردت ضمن أربع رسائل جمعها الدكتور أحمد مختار العبادي في كتاب أسماه: «مشاهدات لسان الدين ... » «٥» تحت عنوان «مفاخرات مالقة وسلا» . وهذا العنوان اخترناه من كتاب «الإحاطة» «٦» ، وهو في كتاب «الريحانة» «٧» هكذا: «مفاخرة بين مالقة وسلا» ، وهو عند المقري «٨» : «مفاضلة مالقة وسلا» . ونستطيع أن نعدّ هذه الرسالة ضمن الرسائل الأدبية، وبمعنى آخر، فهي رسالة في أدب الجغرافيا. ثالثا- مؤلّفاته في التراجم: ١- الإكليل الزاهر، فيما فضل عند نظم التاج من الجواهر: هو تتمة لكتابه «التاج المحلّى» ، كتبه لسلطانه أبي الحجاج يوسف النصري، واعتمد فيه أسلوب السّجع في ترجمة بعض أعلام عصره. وقد ورد العنوان نفسه في كتابه «ريحانة الكتاب» «٩» هكذا: «الإكليل الزاهر، فيمن فضل عند نظم التاج من الجواهر» . وهو غير مطبوع، وتوجد منه نسخة مخطوطة في مكتبة الإسكوريال تحت رقم ٥٥٤. €

стр. 16

٢- التاج المحلّى، في مساجلة القدح المعلّى: يقع في سفر، وهو مفقود، وقد كتبه لسلطانه أبي الحجاج يوسف النصري في زمان الحداثة، ويترجم لمائة وعشرة شعراء عاشوا في مملكة غرناطة في القرن الثامن الهجري. وقد ورد اسمه في كتابه «ريحانة الكتاب» «١» هكذا: «التاج المحلّى، ومساجلة القدح المعلّى» . وكتاب «القدح المعلّى» الذي يساجله ابن الخطيب هو لابن سعيد الأندلسي. ٣- عائد الصلة: يقع في سفرين، وهو مفقود، وقد وصل به «صلة الصلة» للأستاذ أبي جعفر بن الزبير، المتوفّى سنة ٧٠٨ هـ. ويترجم لطائفة من الأعلام الذين لم يرد ذكرهم في كتاب ابن الزبير. ٤- الكتيبة الكامنة، في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة: كتبه في جمادى الآخرة من عام ٧٧٤ هـ، بعد وفاة السلطان أبي فارس عبد العزيز المريني بثلاثة أشهر. وفيه يحمل بشدّة على القاضي أبي الحسن النباهي وينعته بأقسى النعوت. ويترجم لمائة وثلاثة من أدباء وشعراء وفقهاء الأندلس المعاصرين له. ذكره في ثبت كتبه، الذي أورده في كتابه «الإحاطة» «٢» تحت عنوان: «الكتيبة الكامنة، في أدباء المائة الثامنة» . وكذا أورده المقري «٣» . وأورده في مكان آخر هكذا «٤» : «الكتيبة الكامنة، في شعراء المائة الثامنة» . ونحن اعتمدنا العنوان الذي اعتمده محقّق الكتاب، الدكتور إحسان عباس، طبعة دار الثقافة، بيروت، ١٩٦٣. والعنوان نفسه ذكره ابن الخطيب في مقدمة الكتاب المذكور «٥» . وينسب إليه كتاب عنوانه: «تحفة ذوي الأدب، في مشكل الأسماء والنسب، في ضبط ما وقع في الموطإ والصحيحين من الأسماء والنسب» . والكتاب نشره تروغرتمان في ليدن، سنة ١٩٠٥، ويقع في إحدى وسبعين ومائتي صفحة «٦» . رابعا- المؤلّفات الأدبية (شعرا ونثرا) : ١- أبيات الأبيات: مفقود، اختاره ابن الخطيب من مطالع ما له من الشعر، وذكره ضمن مؤلّفاته التي كتبها في بادئ الأمر «٧» . كما ذكره المقري في كتابيه «النفح» و «الأزهار» «٨» ، دون أن يزيد شيئا عمّا جاء به ابن الخطيب. €

стр. 17

٢- تافه من جمّ، ونقطة من يمّ: مفقود، وهو عبارة عن مجموعة رسائل اقتضبها ابن الخطيب من نثر شيخه أبي الحسن علي بن محمد الأنصاري، المعروف بابن الجيّاب، على حدّ قول ابن الخطيب نفسه في ترجمة شيخه المذكور في المجلد الرابع من كتابه «الإحاطة» . وذهب المقري إلى أن ابن الخطيب جمع في هذا الكتاب نثر ابن الجيّاب «١» . وأضاف أنه دوّن أيضا شعر شيخه ابن الجيّاب «٢» . ٣- تخليص الذهب، في اختيار عيون الكتب: مفقود، وأغلب الظن أنه يدور حول ثلاثة كتب أدبية، لم يذكر اسمها. ٤- جيش التوشيح: كتاب في سفرين؛ السّفر الأول مطبوع بتونس، سنة ١٩٦٧، وفيه مائة وخمس وستون موشحة لستة عشر وشّاحا عاشوا في القرن السادس الهجري، ومن ضمنها خمس عشرة موشحة خرجاتها عجمية (الإسبانية القديمة) . والسفر الثاني مفقود، ويدور حول وشّاحي القرن السابع الهجري والنصف الأول من القرن الثامن الهجري. ٥- خلع الرّسن، في أمر القاضي ابن الحسن: مفقود، وقد ألّفه للسلطان أبي فارس عبد العزيز المريني، بعد أن فرّ من الأندلس إلى المغرب، وفيه يهجو خصمه اللدود القاضي أبا الحسن علي بن عبد الله ابن الحسن النباهي، صاحب كتاب «المرقبة العليا» . وورد اسمه في مكان آخر بهذا الاسم «٣» : «خلع الرّسن، في التعريف بأحوال ابن الحسن» . ٦- الدرر الفاخرة، واللّجج الزاخرة، مفقود، جمع فيه ابن الخطيب ديوان شعر أبي جعفر أحمد بن إبراهيم ابن صفوان المالقي، المتوفّى سنة ٧٦٣ هـ، أيام مقامه بمالقة عند توجّهه بصحبة السلطان أبي الحجاج إلى نجدة الجزيرة الخضراء عام ٧٤٤ هـ، حسبما يذكر في ترجمة ابن صفوان المذكور، في الجزء الأول من كتاب الإحاطة. ٧- ريحانة الكتّاب، ونجعة المنتاب: يقع في ثمانية أسفار، وفيه طائفة كبيرة من الرسائل السلطانية والسياسية، يتعلق بعضها بوصف الغزوات والوقائع الحربية التي جرت في إشبيلية وجيان والجزيرة الخضراء وجبل طارق، وبعضها يطلب فيها الإنجاد والعون من سلاطين المغرب. كما يحتوي على مخاطبات ملوك النصارى الإسبان. €

стр. 18

وهو مطبوع في مجلدين، بتحقيق الأستاذ محمد عبد الله عنان، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ١٩٨١. ٨- السّحر والشّعر: عبارة عن مختارات شعرية لمشارقة وأندلسيين أمثال أبي العتاهية، وابن الرومي، وابن رشيق، والمعتمد بن عباد، وابن عمّار، وابن اللبانة، تعالج موضوعات شتى، من ضمنها الوصايا والنقد. توجد منه نسخة مخطوطة في مكتبة الإسكوريال تحمل الرقم ٤٥٦، ونسخة أخرى بخزانة الرباط العامّة ذات الرقم.D ١٢٩٥ ٩- الصّيّب والجهام، والماضي والكهام: عنوان الديوان الذي جمع فيه ابن الخطيب معظم شعره، ويقع في سفرين، ويعالج معظم أغراض الشعر. السفر الأول حقّقه الدكتور محمد الشريف قاهر، الجزائر، ١٩٧٣. والسفر الثاني مفقود. ١٠- طلّ الغمام، المقتضب من الصّيّب والجهام: أغلب الظنّ أنه مختصر ديوان شعر ابن الخطيب، السابق الذّكر، إذ لم يذكره ابن الخطيب ضمن مؤلّفاته، كما لم يذكره ممّن ترجم له، وانفرد ابن القاضي بذكره «١» . ١١- فتات الخوان، ولقط الصّوان: مفقود، ويقع في سفر واحد، ويتضمن فقط مقطوعات شعرية. ١٢- كناسة الدّكّان، بعد انتقال السّكّان: كتاب أدب وترسّل، يدور حول العلاقات السياسية بين مملكتي غرناطة والمغرب في القرن الثامن الهجري. ويضمّ مجموعة من الرسائل السلطانية التي كتبها كلّ من أبي الحجّاج يوسف وولده الغني بالله إلى سلطان المغرب أبي عنان فارس، وقد جمعها ابن الخطيب عند إقامته بمدينة سلا المغربية، بعد التجائه مع سلطانه الغني بالله إلى المغرب. وهو مطبوع بالقاهرة، ١٩٦٦. ١٣- المباخر الطيبية، في المفاخر الخطيبية: مفقود، ألّفه للسلطان أبي فارس عبد العزيز المريني، بعد هروبه إلى المغرب سنة ٧٧٣ هـ. يدور موضوعه حول الرّدّ على خصومه الذين انتقصوا من منزلة بني الخطيب؛ يذكر فيه نباهة سلفه وما لهم من المجد، ويردّ على من جاهر له بالعداوة وقدح في فخر أسلافه. ١٤- مثلى الطريقة، في ذمّ الوثيقة: عبارة عن رسالة صغيرة يعرّض فيها ابن الخطيب بالموثقين والعدول، وقد أوجبها محاورة صدرت في ذلك بينه وبين بعض €

стр. 19

شيوخ تلك الطريقة، تضمّنت نظما ونثرا، وفقها وحكاية «١» . وهذه الرسالة منشورة ضمن: دراسات ووثائق، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، ١٩٨٣، بتحقيق الدكتور عبد المجيد التركي. ١٥- مساجلة البيان: لم يرد ذكره في أيّ من المصادر التي ترجمت لابن الخطيب، كما أنه لم يرد اسمه ضمن مؤلّفات ابن الخطيب، التي ذكرها بنفسه. وانفرد التطواني بذكره في كتابه: «ابن الخطيب من خلال كتبه» «٢» . وأغلب الظن أنه يدور حول علم البيان، وهو واحد من علوم البلاغة العربية؛ علم البيان، وعلم البديع، وعلم المعاني. ١٦- النّفاية، بعد الكفاية: مفقود، كذا ورد اسمه في كتاب «الإحاطة» ، وجاء فيه أنه في نحو «قلائد العقيان» و «مطمح الأنفس» لابن خاقان «٣» . وهو عند المقري «٤» : «النّقاية» بالقاف. ولابن الخطيب كتاب في غرض الهجاء، مفقود، ويوجد منه قسم في الخزانة العامّة بالرباط تحت رقم ١٢٣٣، أوله: الباب الثالث والأربعون «٥» . خامسا- مؤلّفاته في الشريعة والتّصوّف والحثّ على جهاد النفس: ١- استنزال اللّطف الموجود، في سرّ الوجود: كذا ورد اسمه في الإحاطة، ونفح الطيب وأزهار الرّياض «٦» . وجاء في «ريحانة الكتاب» «أسرار» بدل «سرّ» ، كما يقول ابن الخطيب نفسه: «وثبتّ في صدر كتابي المسمّى ب «استنزال اللّطف الموجود، في أسرار الوجود، وهو ما جمعته لهذا العهد ... » «٧» . وهذا المؤلّف عبارة عن رسالة صغيرة في التصوّف، توجد منه نسخة مخطوطة في المكتبة العامّة بتطوان تحمل الرقم ٣٥٣. ٢- أنشدت على أهل الرّدّ: عبارة عن رسالة في الشعر، مفقودة، يدور موضوعها حول الرّدّ على أصحاب الآراء المضلّة وأهل الزندقة، وقد ذكرها ابن الخطيب في ترجمة الغني بالله محمد بن يوسف النصري، وهي أول ترجمة في الجزء الثاني من كتابه «الإحاطة» . €

стр. 20

٣- الحلل المرقومة، في اللّمع المنظومة: عبارة عن أرجوزة من ألف بيت في أصول الفقه «١» . توجد منه نسخة مخطوطة في خزانة القرويين بفاس، تحمل الرقم ٧٨ «٢» . ٤- حمل الجمهور، على السّنن المشهور: عبارة عن رسالة مفقودة، يدور موضوعها حول السّنن المشهور، كجهاد النّفس، وإخماد البدع، والاشتداد على أهل الزّيغ والزندقة، الذين أضاقوا الشريعة بأضاليلهم. وقد ذكرها ابن الخطيب في ترجمة الغني بالله، في أوّل الجزء الثاني من كتابه «الإحاطة» «٣» . ٥- رجز الأصول: هو أرجوزة مفقودة تبحث في أصول الفقه، وقد شرحها ابن خلدون، صاحب كتاب العبر، وصرّح ابن الخطيب نفسه بأنّ له خمس أراجيز من نظمه في أصول الفقه، نظمها بمدينة سلا «٤» . ٦- الرّدّ على أهل الإباحة: هو كتاب مفقود، يردّ فيه ابن الخطيب على من أباح ما لم يبح. ٧- الرّميمة: أغلب الظّنّ أنه مقالة مفقودة تدور حول أصول الدين والدّفاع عن الشريعة، وقد ورد ذكرها فقط في كتاب الإحاطة «٥» . ٨- روضة التعريف، بالحبّ الشريف: كتاب في التصوّف، موضوعه المحبة الروحية والإلهية، عارض به «ديوان الصبابة» لأبي العباس أحمد بن يحيى بن أبي حجلة التّلمساني، وتكلّم فيه على طريقة أهل الوحدة المطلقة. وجعله خصومه وثيقة اتّهام وجّهوها إليه فنسبوه إلى مذهب الحلول وغيره، ما أدّى إلى نكبته التي ذهبت فيها نفسه. نشره الأستاذ عبد القادر أحمد عطا، بدار الفكر العربي بالقاهرة، سنة ١٩٦٨. ٩- الزّبدة الممخوضة: نعتقد أنّه مقالة مفقودة تدور حول أصول الدين، ورد ذكرها فقط في كتاب الإحاطة «٦» . €

стр. 21

١٠- سدّ الذريعة، في تفضيل الشريعة: كتاب مفقود، يبحث في أصول الدين. ١١- كتاب المحبة: مفقود، ويقع في سفرين، وموضوعه المحبة الإلهية. ١٢- الغيرة، على أهل الحيرة: رسالة مفقودة يدور موضوعها حول الغيرة على الدين، وتغيّر أحوال الملحدين، وهو ما وقع به العمل على إذهاب الآراء المضلّة، وقد ذكرها ابن الخطيب في ترجمة الغني بالله، في أوّل الجزء الثاني من كتابه «الإحاطة» «١» . سادسا- مؤلّفاته في السياسة: ١- الإشارة إلى أدب الوزارة: هو كتاب في السياسة، ذكره ابن الخطيب بهذا الاسم في كتابه «الريحانة» ، وذكر منه ما يقارب خمس صفحات تتناول الوزير والوزارة «٢» . واكتفى في الإحاطة بذكره باسم: «الإشارة» «٣» ، وكذا ذكره المقري «٤» . وذكره الدكتور أحمد مختار العبادي باسم: «الإشارة، إلى أدب السياسة في الوزارة» «٥» . نشره الأستاذ عبد القادر زمامة بدمشق، ١٩٧٢. ٢- بستان الدول: كتاب مفقود، يدور حول السياسة والحرب والقضاء وأهل الحرف والمهن، لم يكن يسمع بمثله قبل أن يؤلّف. يشتمل على عشر شجرات: أولها شجرة السلطان، ثمّ شجرة الوزارة، ثمّ شجرة الكتابة، ثمّ شجرة القضاء، ثمّ شجرة الشرطة والحسبة، ثمّ شجرة العمل، ثمّ شجرة الجهاد (أسطول وخيول) ، ثمّ شجرة ما يضطر باب الملك إليه من الأطباء، والبيازرة والبياطرة، والشعراء، ثمّ شجرة الرعايا. كذا ذكر ابن الخطيب أنها عشر شجرات، ولكنه لم يورد منها إلّا تسعا «٦» . وهذا الكتاب لم يكمل، كتب منه ابن الخطيب فقط نحو ثلاثين جزءا تقارب الأسفار. ٣- تخصيص الرياسة، بتلخيص السياسة: الكتاب مفقود، كذا أورده ابن الخطيب في كتابه «نفاضة الجراب» ، وقال: هذا المؤلّف أرجوزة نظمتها في فنّ €

стр. 22

السياسة، في نحو ستمائة بيت «١» . ثمّ أورده في الكتاب المذكور باسم: «السياسة» «٢» . وقد يكون هو نفسه الذي ذكره الدكتور أحمد مختار العبادي باسم: «قصيدة في السياسة» ، وقال: توجد من هذه القصيدة نسخة مخطوطة في خزانة الرباط تحت رقم (د ٧٧٤٠) «٣» . وذكره ابن الخطيب في كتاب الإحاطة «٤» باسم: «رجز السياسة» . ثمّ ذكره «٥» باسم: «السياسة المدنية» . ٤- رسالة السياسة: أوردها ابن الخطيب في آخر كتابه «الإحاطة» ضمن ترجمته الشخصية، فقال: «ولنختتم هذا الغرض ببعض ما صدر عني في السياسة، وكان إملاؤها في ليلة واحدة» «٦» . كذلك أوردها في كتابه «ريحانة الكتاب» «٧» . وهي رسالة قصيرة تقع في أقلّ من عشرين صفحة، بطلها الخليفة هارون الرشيد، وتدور حول الوزير، والجند، والعمّال، والولد، والخدم، والحرم. ٥- رسالة في السياسة: هي رسالة قصيرة، ذكرها الدكتور أحمد مختار العبادي فقال «٨» : لابن الخطيب رسالة في السياسة مكتوبة باللغة القشتالية (الإسبانية القديمة) وموجّهة إلى ملك قشتالة بدرو المعروف بالقاسي، نشرها المؤرّخ الإسباني لوبث دي أيالا Lopez De Ayala في كتابه: «حوليات ملوك قشتالة.Castilla ,Tomo I.pp.٤٨٣ -٤٩٣ ,Madrid ,٦٧٧١ Gronica de los Reyes de « ٦- رسالة في أحوال خدمة الدولة ومصائرهم، وتنبيههم على النظر في عواقب الرياسة بعيوب بصائرهم: وجّهها ابن الخطيب إلى الخطيب أبي عبد الله محمد بن أحمد ابن مرزوق، وتوجد منها نسخة مخطوطة في خزانة الرباط تحت رقم (د. ٠٩٧٢ د. ١٤٢١) «٩» . ٧- كتاب الوزارة: يبحث في شؤون الوزارة. ذكره ابن الخطيب في كتابه الإحاطة «١٠» دون أن يتحدّث عنه بشيء. ومثله فعل المقري «١١» . €

стр. 23

٨- مقامة السياسة: كذا أدرجها ابن الخطيب في كتابه الإحاطة «١» ، دون أن يتحدّث عنها. وبهذا الاسم أيضا أوردها المقري «٢» . وأوردها الدكتور أحمد مختار العبادي تحت اسم «رسالة في غرض السياسة» وقال «٣» : هي مقامة توجد منها نسخة مخطوطة في خزانة الرباط تحت رقم (د. ١٠٩٢ د. ١٤٢١) . سابعا- مؤلّفاته في الطّبّ والأغذية: ١- أرجوزة في فن العلاج من صنعة الطب: عدد أبياتها نحو ألف وستماية بيت، تتضمّن ذكر جميع الأمراض الكلية والجزئية، وذكر أسبابها وعلاماتها وتدبيرها وجلب العلاج بحسب أحوالها. توجد منها نسخة مخطوطة بخزانة القرويين، ضمن رسائل ابن الخطيب الطبيّة «٤» . وقد أورد ابن الخطيب اسمها في الإحاطة «٥» هكذا: «رجز الطب» . وكذا أوردها المقري في أزهار الرياض «٦» . ٢- الأرجوزة المعلومة: مفقودة، وهي أرجوزة طبيّة موضوعها الرتبة وعلاج السموم. وقد صرّح ابن الخطيب بأنه كتبها ليعارض بها من جهة أرجوزة أبي علي بن سينا الطبية، الموسومة ب «الأرجوزة المجهولة» التي موضوعها العلاج من الرأس إلى القدم، ولتكتمل بها، من جهة ثانية، صناعة الطب كمالا لا يشينه نقص «٧» . ٣- البيطرة: مفقود، ويقع في سفر واحد يجمع لما يرجع إلى البيطرة من محاسن الخيل وغير ذلك من علاج الحيوانات. ٤- البيزرة: مفقود، ويقع في مجلد يبحث في أحوال الجوارح من الطيور. ٥- الرجز في عمل التّرياق الفاروقي: مفقود، ويدور حول الترياق الفاروقي، وهو دواء مركّب يدفع السموم، وهو أجلّ المركّبات؛ لأنه يفرّق بين المرض والصّحّة. €

стр. 24

٦- رسالة تكوين الجنين: مفقودة، وتتناول، كما يبدو من عنوانها، مراحل الحمل. كذا ورد اسمها في الإحاطة «١» . وجاء في النفح وأزهار الرياض «٢» : «تكون بدل «تكوين» . ٧- رسالة الطاعون: كذا ورد اسمها في الإحاطة وأزهار الرياض «٣» . ثم ورد في الإحاطة ونفح الطيب «٤» اسم آخر هو: «الكلام على الطاعون المعاصر» . وأغلب الظن أنهما رسالة واحدة تتحدّث عن علاج مرض الطاعون الذي اجتاح الأندلس وغيرها من البلدان الإسلامية غير مرة. وقد تكون هي نفسها: «مقنعة السائل، عن المرض الهائل» ، وهي الرسالة الصّحّيّة التي تتحدّث عن مرض الطاعون الذي دهم الأندلس في سنة ٧٤٩ هـ. وقد نشرت بألمانيا مع ترجمة لها بالألمانية في مجلة أكاديمية العلوم سنة.Bayerische Akademic Der Wissens haft،١٨٦٣ ٨- عمل من طبّ، لمن حبّ: كتاب ضخم يقع في سفر، ويبحث في مختلف الأمراض وكيفية علاجها، وقد ألّفه ابن الخطيب لسلطان المغرب أبي سالم إبراهيم بن أبي الحسن المريني، في أثناء إقامته بسلا بعد أن خلع سلطانه الغني بالله في عام ٧٦١ هـ. توجد منه نسخة مخطوطة بخزانة القرويين بفاس تحمل الرقم ٤٠/٦٠٧، كذلك في المكتبة الوطنية بمدريد برقم ٢١١، والمكتبة الأهلية بباريس برقم ٣٠١١. ٩- المسائل الطبيّة: مفقود، وهو عبارة عن رسالة طبيّة وصحيّة تقع في سفر واحد. ١٠- المعتمدة في الأغذية المفردة: كذا ورد اسم هذا المؤلّف في الإحاطة ونفح الطيب «٥» . وكان ابن الخطيب والمقري «٦» قد ذكراه أيضا باسم «رجز الأغذية» . وهو عبارة عن أرجوزة من نظم ابن الخطيب، تتحدّث عن منافع الأغذية ومضارّها. توجد منها نسخة مخطوطة بخزانة القرويين الكبرى «٧» . €

стр. 25

١١- الوصول، لحفظ الصّحّة في الفصول: يبحث في الحمية، وقد فرغ ابن الخطيب من تأليفه سنة ٧٧١ هـ. توجد منه نسخة مخطوطة في الخزانة العامّة برباط الفتح تحت رقم.D ١٢٩٩ ١٢- اليوسفي في صناعة الطب: كذا ورد اسمه في الإحاطة والنفح «١» . وكان ابن الخطيب والمقري «٢» قد ذكراه أيضا باسم: «اليوسفي في الطب» . والكتاب مفقود، وهو ممتع، يقع في سفرين كبيرين، ألّفه ابن الخطيب لسلطانه أبي الحجاج يوسف، ونسبه إليه اقتداء بالرازي الطبيب المشهور في كتابه «المنصوري» . كذلك ألّف في الموسيقى، وقد أشار نفسه إلى ذلك في كتابه «الإحاطة» «٣» دون أي إضافة. ومثله فعل المقري «٤» . وله مؤلّفات مفقودة لا نعلم عنها شيئا هي: ١- تقرير الشّبه، وتحرير المشبّه: ذكره ابن الخطيب، ضمن ترجمته لنفسه في آخر كتابه «الإحاطة» «٥» ، دون أن يتحدّث عنه بشيء. كذلك ذكره المقري في كتابيه «النفح» و «الأزهار» «٦» ، وجاء فيهما أنه: «تقرير الشبه، وتحرير الشّبه» . ٢- قطع السلوك: ذكره ابن الخطيب، ضمن ترجمته لنفسه، في آخر كتابه الإحاطة «٧» دون ذكر أيّ شيء آخر. وأخيرا نقدّم شكرنا الحارّ للحاج محمد علي بيضون، صاحب دار الكتب العلمية؛ لتشجيعه إيّانا على القيام بهذا العمل الشّاقّ، فبذلنا الاستطاعة والجهد، وما يكلّف الإنسان إلّا ما تصل قدرته إليه. حرسنا الله تعالى من التردّي في مهاوي الغواية، وجعل لنا من العرفان بأقدارنا أمنع وقاية، وستر عيوبنا بكرمه الضافي، ولا كدّر علينا ما منحنا من مشرع إغضائه النمير الصافي. كفر كلا في الثالث والعشرين من تموز ٢٠٠٢ أ. د. يوسف علي طويل €

стр. 26

ثبت بأسماء مصادر ومراجع الدراسة والتحقيق ١- قرآن كريم. ٢- أخبار مجموعة في فتح الأندلس وذكر أمرائها لمجهول. تحقيق الأستاذ إبراهيم الأبياري، دار الكتاب اللبناني، بيروت، ١٩٨١. ٣- أخبار وتراجم أندلسية مستخرجة من معجم السّفر للسلفي. تحقيق الدكتور إحسان عباس. دار الثقافة، بيروت، ١٩٦٣. ٤- اختصار القدح المعلّى، في التاريخ المحلّى لابن سعيد. تحقيق الأستاذ إبراهيم الأبياري، دار الكتاب اللبناني، بيروت، ١٩٨٠. ٥- الأدب الأندلسي من الفتح إلى سقوط الخلافة للدكتور أحمد هيكل. دار المعارف بمصر، ١٩٧٩. ٦- أزهار الرياض، في أخبار عياض للمقري (١- ٣) . تحقيق الأساتذة مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي. مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر. القاهرة، ١٩٣٩- ١٩٤٢. ٧- أزهار الرياض، في أخبار عياض للمقري (٤- ٥) . تحقيق الأساتذة سعيد أحمد أعراب ومحمد بن تاويت وعبد السلام الهراس. الرباط، ١٩٧٨- ١٩٨٠. ٨- الاستقصاء، لأخبار المغرب الأقصى للناصري (١- ٩) . تحقيق الأستاذين جعفر الناصري ومحمد الناصري. دار الكتاب، الدار البيضاء، ١٩٥٤. ٩- الإشارة، إلى أدب الوزارة لابن الخطيب. نشره الأستاذ عبد القادر زمامة. دمشق، ١٩٧٢. ١٠- الأعلام للزّركلي (١- ٨) . دار العلم للملايين. بيروت، ١٩٨٠. ١١- أعمال الأعلام، فيمن بويع قبل الاحتلام، من ملوك الإسلام لابن الخطيب. القسم الثاني، تحقيق الأستاذ إ. ليثقي بروقنسال. دار المكشوف، بيروت، ١٩٥٦. €

стр. 27

١٢- أعمال الأعلام، فيمن بويع قبل الاحتلام، من ملوك الإسلام لابن الخطيب. القسم الثالث، تحقيق الدكتور أحمد مختار العبادي والأستاذ محمد إبراهيم الكتاني. دار الكتاب، الدار البيضاء، ١٩٦٤. ١٣- الأغاني لأبي فرج الأصفهاني (١- ٢٥) . شرحه الدكتور يوسف طويل، والأستاذان عبد علي مهنا وسمير جابر. دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٨٦. ١٤- إنباه الرواة، على أنباه النحاة للقفطي (١- ٣) . تحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم. دار الكتب المصرية، ١٩٥٠. ١٥- الأنيس المطرب، بروض القرطاس، في أخبار ملوك المغرب، وتاريخ مدينة فاس. عني بتصحيحه وطبعه الأستاذ كارول تورنبرغ. دار الطباعة المدرسية بمدينة أو بسالة، ١٨٤٣. ١٦- البداية والنهاية في التاريخ لابن كثير (١- ١٤) . مكتبة المعارف، بيروت، ١٩٧٩- ١٩٨٠. ١٧- برنامج شيوخ الرعيني، تحقيق الأستاذ إبراهيم شبّوح. وزارة الثقافة بدمشق، ١٩٦٢. ١٨- بغية الروّاد، في ذكر الملوك من بني عبد الواد ليحيى بن محمد ابن خلدون (١- ٢) . الجزائر، ١٩٠٣. ١٩- بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس للضبي. دار الكاتب العربي، القاهرة، ١٩٦٧. ٢٠- بغية الوعاة، في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي. دار المعرفة، بيروت. ٢١- البيان المغرب، في أخبار الأندلس والمغرب لابن عذاري المراكشي (١- ٤) . تحقيق الأساتذة ج. س. كولان وإ. ليقي بروقنسال وإحسان عباس. دار الثقافة، بيروت. ٢٢- البيان المغرب لابن عذاري المراكشي (قسم الموحدين) . تحقيق الأساتذة محمد إبراهيم الكتاني ومحمد بن تاويت ومحمد زنيبر وعبد القادر زمامة. دار الثقافة ببيروت، دار الغرب الإسلامي ببيروت، الدار البيضاء، ١٩٨٥. ٢٣- تاج المفرق، في تحلية علماء المشرق، المعروف ب (رحلة البلوي) للشيخ خالد البلوي. مخطوط رقم ١٠٥٣ جغرافية بدار الكتب. ٢٤- تاريخ ابن الوردي، المسمّى تتمة المختصر في أخبار البشر (١- ٢) . تحقيق الأستاذ أحمد رفعت البدراوي. دار المعرفة، بيروت، ١٩٧٠. ٢٥- تاريخ افتتاح الأندلس لابن القوطية. تحقيق الأستاذ إبراهيم الأبياري. دار الكتاب اللبناني. بيروت، ١٩٨٢. €

стр. 28

٢٦- تاريخ الأندلس لابن الكردبوس. تحقيق الدكتور أحمد مختار العبادي. معهد الدراسات الإسلامية بمدريد، ١٩٧١. ٢٧- تاريخ الفكر الأندلسي لأنجل جنثالث بالنثيا. نقله إلى العربية الدكتور حسين مؤنس. القاهرة. ١٩٥٥. ٢٨- تاريخ قضاة الأندلس أو المرقبة العليا فيمن يستحقّ القضاء والفتيا لابن الحسن النباهي. تحقيق الدكتورة مريم قاسم، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٩٥. ٢٩- تاريخ المنّ بالإمامة لابن أبي صاحب الصلاة. تحقيق الدكتور عبد الهادي التازي. دار الأندلس، بيروت، ١٩٦٤. ٣٠- تتمة المختصر: انظر تاريخ ابن الوردي. ٣١- تذكرة الحفاظ للذهبي (١- ٤) . الهند، حيدر آباد الدكن، ١٩٥٥. ٣٢- التعريف بابن خلدون ورحلته شرقا وغربا لابن خلدون. تحقيق الأستاذ محمد بن تاويت الطنجي. طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، ١٩٥١. ٣٣- تقويم البلدان لأبي الفداء. تحقيق رينود وماك كوكين دي سلان. باريس، ١٨٥٠. يطلب من مكتبة المثنى ببغداد ومؤسسة الخانجي بمصر. ٣٤- التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار (١- ٤) . تحقيق الدكتور عبد السلام الهراش. دار الفكر، بيروت، ١٩٩٥. ٣٥- تكملة المعاجم العربية لرنيهارت دوزي. نقله إلى العربية الدكتور محمد سليم النعيمي. وزارة الثقافة والفنون بالعراق. ٣٦- جذوة الاقتباس لابن القاضي. طبعة الرباط، ١٩٧٣. ٣٧- جذوة المقتبس، في ذكر ولاة الأندلس للحميدي. الدار المصرية للتأليف والترجمة، ١٩٦٦. ٣٨- جغرافية الأندلس وأوروبا من كتاب المسالك والممالك لأبي عبيد البكري. تحقيق الدكتور عبد الرحمن الحجي. دار الإرشاد، بيروت، ١٩٦٨. ٣٩- جمهرة أنساب العرب لابن حزم. تحقيق الأستاذ عبد السلام محمد هارون. دار المعارف بمصر، ١٩٦٢. ٤٠- جيش التوشيح لابن الخطيب. تحقيق الأستاذين هلال ناجي ومحمد ماضور. مطبعة المنار بتونس، ١٩٦٧. ٤١- حسن المحاضرة، في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي (١- ٢) . تحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة، ١٩٦٧- ١٩٦٨. €

стр. 29

٤٢- الحلّة السّيراء لابن الأبّار (١- ٢) . تحقيق الدكتور حسين مؤنس. الشركة العربية للطباعة والنشر. القاهرة، ١٩٦٣. ٤٣- الحلل الموشيّة، في ذكر الأخبار المراكشية للسان الدين بن الخطيب. مطبعة التقدم الإسلامية بتونس، ١٣٢٩ هـ. وهناك طبعة الرباط (١٩٣٦) بتحقيق الأستاذ علوش مصدّرة بعبارة «مجهول المؤلف» ، وهي عبارة صحيحة؛ لأنه لا يصحّ أن ينسب هذا الكتاب إلى ابن الخطيب لأسباب عدّة، منها الصياغة والمضمون. ونحن اعتمدنا طبعة تونس، لعدم توفّر الثانية. ٤٤- خريدة القصر، وجريدة العصر للعماد الكاتب الأصفهاني (قسم شعراء المغرب والأندلس، الجزء الثاني) . تحقيق الأستاذين عمر الدسوقي وعلي عبد العظيم. دار نهضة مصر، القاهرة، ١٩٦٩. ٤٥- ابن الخطيب من خلال كتبه لمحمد بن أبي بكر التطواني. دار الطباعة المغربية، تطوان، ١٩٥٤. ٤٦- دائرة المعارف الإسلامية (١- ١٥) . نقلها إلى العربية الأساتذة أحمد الشنتاوي وإبراهيم خورشيد وعبد الحميد يونس. دار المعرفة ببيروت. ٤٧- دار الطراز في عمل الموشحات لابن سناء الملك. تحقيق الدكتور جودت الركابي. دار الفكر بدمشق، ١٩٨٠. ٤٨- درّة الحجال، في أسماء الرجال لابن القاضي. تحقيق الأستاذ محمد الأحمدي أبو النور. القاهرة، ١٩٧٠. ٤٩- الدرر الكامنة، في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني (١- ٤) . الهند، حيدر آباد الدكن، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، ١٩٣٠. ٥٠- الديباج المذهّب، في معرفة أعيان المذهب لابن فرحون. الطبعة الأولى، مصر، ١٣٥١ هـ. ٥١- ديوان ابن الحداد الأندلسي. تحقيق الدكتور يوسف علي طويل. دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٩٠. ٥٢- ديوان الحطيئة. دار صادر، بيروت، ١٩٦٧. ٥٣- ديوان ابن خفاجة، دار بيروت للطباعة والنشر. بيروت، ١٩٨٠. ٥٤- ديوان ابن دراج القسطلي. تحقيق الدكتور محمود علي مكّي. منشورات المكتب الإسلامي بدمشق، ١٩٦١. ٥٥- ديوان ابن عبد ربّه. تحقيق الدكتور محمد رضوان الداية. مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٩٧٩. €

стр. 30

٥٦- ديوان أبي الأسود الدؤلي. (ضمن نفائس المخطوطات، المجموعة الثانية، ص ٦- ٥١، من تحقيق الأستاذ محمد آل ياسين، بغداد، ١٩٥٤) . ٥٧- ديوان أبي تمام. تحقيق الدكتور شاهين عطية. دار صعب، بيروت. ٥٨- ديوان أبي نواس. تحقيق الأستاذ أحمد عبد المجيد الغزالي. دار الكتاب العربي، بيروت، ١٩٥٣. ٥٩- ديوان امرئ القيس. تحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم. دار المعارف بمصر، ١٩٦٩. ٦٠- ديوان البحتري (١- ٢) . شرحه الدكتور يوسف الشيخ محمد. دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٨٧. ٦١- ديوان بشار بن برد. جمعه وحقّقه السيد بدر الدين العلوي. دار الثقافة، بيروت، ١٩٨٣. ٦٢- ديوان جميل بثينة. دار بيروت، بيروت، ١٩٨٤. ٦٣- ديوان أبي الحسن الششتري. تحقيق الدكتور علي سامي النشار. طبعة الإسكندرية، ١٩٦٠. ٦٤- ديوان الفرزدق (شرح ديوان الفرزدق) . تحقيق الأستاذين سيف الدين الكاتب وأحمد عصام الكاتب. دار مكتبة الحياة، بيروت، ١٩٨٣. ٦٥- ديوان قيس بن الخطيم. تحقيق الدكتور ناصر الدين الأسد. الطبعة الأولى، القاهرة، ١٩٦٢. ٦٦- ديوان لبيد بن ربيعة العامري. دار صادر، بيروت. ٦٧- ديوان المتنبي (العرف الطّيّب في شرح ديوان أبي الطّيّب) . شرحه الشيخ ناصيف اليازجي. دار القلم، بيروت. ٦٨- ديوان مهيار الديلمي (١- ٤) . دار الكتب المصرية، القاهرة. ٦٩- ديوان النابغة الذبياني. تحقيق الأستاذ فوزي عطوي. دار صعب، بيروت، ١٩٨٠. ٧٠- الذخيرة، في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام الشنتريني (أربعة أقسام في ثمانية مجلدات) . تحقيق الدكتور إحسان عباس. دار الثقافة، بيروت، ١٩٧٨- ١٩٧٩. ٧١- الذيل والتكملة لابن عبد الملك المراكشي (١- ٦) . تحقيق الأستاذين محمد بن شريفة وإحسان عباس. دار الثقافة، بيروت، ١٩٦٥- ١٩٧٣. €

стр. 31

٧٢- الذيل والتكملة لابن عبد الملك المراكشي. الجزء الثامن. تحقيق الدكتور محمد بن شريفة. مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية. ٧٣- رايات المبرزين، وغايات المميزين لابن سعيد الأندلسي. تحقيق الدكتور محمد رضوان الداية. دار طلاس، دمشق، ١٩٨٧. ٧٤- رحلة ابن بطوطة، وتسمّى تحفة النّظّار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار. دار بيروت للطباعة والنشر، بيروت، ١٩٨٠. ٧٥- رحلة البلوي: انظر تاج المفرق. ٧٦- رسائل ابن حزم الأندلسي (١- ٤) . تحقيق الدكتور إحسان عباس. المؤسسة العربية للدراسات والنشر. بيروت، ١٩٨٠- ١٩٨٣. ٧٧- رسائل ابن سبعين لابن سبعين. تحقيق الدكتور عبد الرحمن بدوي. الدار المصرية للتأليف والترجمة، القاهرة، ١٩٥٦. ٧٨- رقم الحلل، في نظم الدول لابن الخطيب. تعليق الدكتور عدنان درويش. وزارة الثقافة بدمشق، ١٩٩٠. ٧٩- روضة التعريف، بالحب الشريف لابن الخطيب. نشره الأستاذ عبد القادر أحمد عطا، دار الفكر العربي بالقاهرة، ١٩٦٨. ٨٠- الروض المعطار، في خبر الأقطار للحميري. تحقيق الدكتور إحسان عباس. مؤسسة ناصر للثقافة. بيروت، ١٩٨٠. ٨١- ريحانة الكتّاب، ونجعة المنتاب لابن الخطيب (١- ٢) . تحقيق الأستاذ محمد عبد الله عنان. مكتبة الخانجي بالقاهرة، ١٩٨٠- ١٩٨١. ٨٢- زاد المسافر، وغرّة محيّا الأدب السافر لأبي بحر صفوان بن إدريس التجيبي المرسي. تحقيق الأستاذ عبد القادر محداد. دار الرائد العربي، بيروت، ١٩٣٩. ٨٣- السفن الإسلامية على حروف المعجم للأستاذ درويش النخيلي. الإسكندرية، ١٩٧٤. ٨٤- سير أعلام النبلاء للذهبي (١- ٢٣) . تحقيق الأستاذين شعيب الأرنؤوط وإبراهيم الزيبق. مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٩٨١- ١٩٨٨. ٨٥- شذرات الذهب، في أخبار من ذهب للعماد الحنبلي (١- ٨) . نشره القدسي، القاهرة، ١٣٥٠- ١٣٥١ هـ. ٨٦- شروح سقط الزند لأبي العلاء المعري (١- ٥) . دار الكتب المصرية، ١٩٤٥- ١٩٤٨. €

стр. 32

٨٧- الشعر والشعراء لابن قتيبة (١- ٢) . دار الثقافة، بيروت، ١٩٦٩. ٨٨- صبح الأعشى، في صناعة الإنشاء للقلقشندي (١- ١٤) . شرحه وعلّق عليه الأستاذ محمد حسين شمس الدين والدكتور يوسف علي طويل. دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٨٧. ٨٩- الصلة لابن بشكوال (١- ٣) . تحقيق الأستاذ إبراهيم الأبياري. دار الكتاب المصري بالقاهرة، دار الكتاب اللبناني ببيروت، ١٩٨٩. ٩٠- صلة الصلة لابن الزبير. تحقيق الأستاذ إ. ليقي بروفنسال. الرباط، ١٩٣٧. ٩١- الصّيّب والجهام، والماضي والكهام لابن الخطيب. تحقيق الدكتور محمد الشريف قاهر. الشركة الوطنية للنشر والتوزيع. الجزائر. ١٩٧٣. ٩٢- الضوء اللامع للسخاوي (١- ١٢) . طبعة مصر، ١٣٥٣- ١٣٥٥ هـ. ٩٣- طبقات الشعراء لابن سلام. نشر جوزف هل. دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٨٢. ٩٤- العبر، في خبر من غبر للذهبي (١- ٤) . تحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد. الكويت، ١٩٦٠- ١٩٦٣. ٩٥- عنوان الدراية، فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية لأبي العباس الغبريني. نشر بعناية الأستاذ محمد بن أبي شنب، الجزائر، ١٩١٠. ٩٦- عيون الأنباء، في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة. تحقيق الدكتور نزار رضا. دار مكتبة الحياة. بيروت، ١٩٦٥. ٩٧- غاية النهاية في طبقات القرّاء لابن الجزري (١- ٣) . تحقيق برجشتراسر. القاهرة، ١٩٣٢- ١٩٣٣. ٩٨- الغصون اليانعة، في محاسن شعراء المائة السابعة لابن سعيد. تحقيق الأستاذ إبراهيم الأبياري. دار المعارف بمصر، ١٩٧٧. ٩٩- الفلاكة والمفلوكون لشهاب الدين أحمد بن علي الدلجي. مكتبة الأندلس ببغداد، ١٣٨٥ هـ. ١٠٠- الفهرست لابن النديم. ضبطه وشرحه الدكتور يوسف علي طويل. دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٩٦. ١٠١- فهرسة ابن خير لابن خير (١- ٢) . تحقيق الأستاذ إبراهيم الأبياري. دار الكتاب المصري بالقاهرة، دار الكتاب اللبناني ببيروت، ١٩٨٩. ١٠٢- فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي (١- ٥) . تحقيق الدكتور إحسان عباس. دار الثقافة، بيروت، ١٩٧٣- ١٩٧٤. €

стр. 33

١٠٣- قضاة قرطبة للخشني. تحقيق الأستاذ إبراهيم الأبياري. دار الكتاب اللبناني، بيروت، ١٩٨٢. ١٠٤- قلائد الجمان، في التعريف بقبائل عرب الزمان للقلقشندي. تحقيق الأستاذ إبراهيم الأبياري. دار الكتاب اللبناني، بيروت، ١٩٨٢. ١٠٥- قلائد العقيان، في محاسن الأعيان لابن خاقان. القاهرة، ١٢٨٤ هـ. ١٠٦- الكامل في التاريخ لابن الأثير (١- ١٢) . دار صادر، بيروت، ١٩٨٢. ١٠٧- كتاب العبر، وديوان المتبدإ والخبر لابن خلدون (ثمانية مجلدات في أربعة عشر جزءا) . دار الكتاب اللبناني، بيروت، ١٩٨١. ١٠٨- كتاب القوافي للأخفش. تحقيق الدكتور عزّة حسن. دمشق، ١٩٧٠. ١٠٩- الكتيبة الكامنة، في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة لابن الخطيب. تحقيق الدكتور إحسان عباس. دار الثقافة، بيروت، ١٩٦٣. ١١٠- كشف الظنون، عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة (١- ٢) . إستانبول، ١٩٤١- ١٩٤٣. ١١١- كناسة الدكّان، بعد انتقال السّكّان لابن الخطيب. تحقيق الدكتور محمد كمال شبانة والدكتور حسن محمود. دار الكاتب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، ١٩٦٦. ١١٢- لسان الدين ابن الخطيب، حياته وتراثه الفكري لمحمد عبد الله عنان. مكتبة الخانجي، القاهرة، ١٩٦٨. ١١٣- لسان العرب لابن منظور (١- ١٥) . دار صادر، بيروت. ١١٤- اللمحة البدرية، في الدولة النصرية لابن الخطيب. دار الآفاق الجديدة، بيروت، ١٩٨٠. ١١٥- مثلى الطريقة، في ذمّ الوثيقة لابن الخطيب. تحقيق الأستاذ عبد المجيد التركي، دراسات ووثائق المؤسسة الوطنية للكتاب. الجزائر، ١٩٨٣. ١١٦- مجمع الأمثال للميداني (١- ٢) . تحقيق الأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد. مطبعة السّنّة المحمدية، ١٩٥٥. ١١٧- محيط المحيط للمعلّم بطرس البستاني. مكتبة لبنان، بيروت، ١٩٧٧. ١١٨- مختار الصّحاح للرازي. مؤسسة الرسالة، دار البصائر، بيروت، ١٩٨٥. ١١٩- المختصر، في أخبار البشر لأبي الفدا (١- ٤) . المطبعة الحسينية المصرية، الطبعة الأولى. €

стр. 34

١٢٠- مدخل إلى الأدب الأندلسي للدكتور يوسف طويل. دار الفكر اللبناني، بيروت، ١٩٩١. ١٢١- مذكرات الأمير عبد الله آخر ملوك بني زيري بغرناطة، المسمّاة بكتاب التبيان. نشر وتحقيق إ. ليقي بروفنسال. دار المعارف بمصر، ١٩٥٥. ١٢٢- مرآة الجنان لأبي محمد اليافعي (١- ٤) . الهند، حيدر آباد الدكن، ١٣٣٧- ١٣٣٩ هـ. ١٢٣- المرقبة العليا. انظر: تاريخ قضاة الأندلس. ١٢٤- مروج الذهب للمسعودي (١- ٤) ضبطها الأستاذ يوسف أسعد داغر. دار الأندلس، بيروت، ١٩٨١. ١٢٥- مسالك الأبصار، في ممالك الأمصار لشهاب الدين ابن فضل الله العمري (الجزء الحادي عشر) . مخطوطة مصوّرة بالميكروفيلم في مكتبة الجامعة الأميركية في بيروت تحت رقم.Mic -A -٠٨ ١٢٦- مشاهدات لسان الدين بن الخطيب في بلاد المغرب والأندلس (مجموعة من رسائله) لابن الخطيب. نشر وتحقيق الدكتور أحمد مختار العبادي. مؤسسة شباب جامعة الإسكندرية، ١٩٨٣. ١٢٧- المطرب، من أشعار أهل المغرب لابن دحية. تحقيق الأستاذ إبراهيم الأبياري والدكتور حامد عبد الحميد والدكتور أحمد أحمد بدوي. دار العلم للجميع، بيروت، ١٩٥٥. ١٢٨- مطمح الأنفس، ومسرح التأنّس، في ملح أهل الأندلس لابن خاقان. دراسة وتحقيق الأستاذ محمد علي شوابكة. دار عمار، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٩٨٣. ١٢٩- المعجب، في تلخيص أخبار المغرب لعبد الواحد المراكشي. تحقيق الأستاذ محمد سعيد العريان، القاهرة، ١٩٦٣. ١٣٠- معجم الأدباء لياقوت الحموي (١- ٥) . دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٩١. ١٣١- معجم البلدان لياقوت الحموي (١- ٥) . دار صادر، دار بيروت، بيروت، ١٩٨٤. ١٣٢- معجم السّفر للسلفي. تحقيق الأستاذ عبد الله البارودي. دار الفكر، بيروت، ١٩٩٣. ١٣٣- معجم الشعراء للمرزباني، ومعه المؤتلف والمختلف للآمدي. تصحيح الدكتور ف. كرنكو. دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٨٢. €

стр. 35

١٣٤- المعجم في أصحاب القاضي الإمام أبي علي الصدفي لابن الأبار. تحقيق الأستاذ إبراهيم الأبياري. دار الكتاب المصري بالقاهرة، دار الكتاب اللبناني، بيروت، ١٩٨٩. ١٣٥- المغرب، في حلى المغرب لابن سعيد الأندلسي (١- ٢) . تحقيق الدكتور شوقي ضيف. دار المعارف بمصر، ١٩٦٤. ١٣٦- المقتبس من أنباء أهل الأندلس لابن حيان القرطبي (تتمة السفر الثاني، ويؤرّخ من سنة ٢٣٢ حتى ٢٦٧ هـ) . تحقيق الدكتور محمود علي مكي. دار الكتاب العربي، بيروت، ١٩٧٣. ١٣٧- المقتبس في أخبار بلد الأندلس لابن حيان القرطبي (ويؤرّخ من سنة ٣٦٠ حتى ٣٦٤ هـ) . تحقيق الأستاذ عبد الرحمن الحجي. دار الثقافة، بيروت، ١٩٦٥. ١٣٨- المقتبس لابن حيان القرطبي (الجزء الخامس، ويؤرّخ من سنة ٣٠٠ حتى ٣٣٠ هـ) . نشره ب. شالميتا وف. كورنيطي والدكتور محمود صبح. المعهد الإسباني العربي للثقافة. كلية الآداب بالرباط، مدريد، ١٩٧٩. ١٣٩- المقتبس في تاريخ الأندلس لابن حيان الأندلسي. تحقيق الدكتور عبد الرحمن علي الحجي، بيروت، ١٩٦٥. ١٤٠- المقتضب من كتاب تحفة القادم لابن الأبار. اختيار الأستاذ إبراهيم بن محمد البلفيقي، وتحقيق الأستاذ إبراهيم الأبياري. دار الكتاب اللبناني، بيروت، ١٩٨٣. ١٤١- الملل والنّحل للشهرستاني (١- ٢) . تحقيق الأستاذ محمد سيد كيلاني. دار المعرفة، بيروت. ١٤٢- مملكة غرناطة في عهد بني زيري البربر للدكتورة مريم قاسم. مكتبة الوحدة العربية بالدار البيضاء، دار الكتب العلمية ببيروت، ١٩٩٤. ١٤٣- المؤنس، في تاريخ إفريقيا وتونس لابن أبي دينار. تحقيق الأستاذ محمد شمام. المكتبة العتيقة بتونس، ١٩٦٧. ١٤٤- نثير فرائد الجمان، في نظم فحول الزمان لابن الأحمر. تحقيق الأستاذ محمد رضوان الداية. دار الثقافة، بيروت، ١٩٦٧. ١٤٥- النجوم الزاهرة، في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي (١- ١٦) . نسخة مصوّرة عن طبعة دار الكتب. وزارة الثقافة، المؤسسة المصرية العامّة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر. €

стр. 36

١٤٦- نخبة الدهر، في عجائب البر والبحر. طبع بمدينة بطرسبورغ في مطبعة الأكاديمية الإمبراطورية، سنة ١٨٦٥. ١٤٧- نزهة المشتاق، في اختراق الآفاق للشريف الإدريسي (١- ٢) . دار عالم الكتاب، بيروت، ١٩٨٩. ١٤٨- نصوص عن الأندلس من كتاب ترصيع الأخبار وتنويع الآثار والبستان في غرائب البلدان والمسالك إلى جميع الممالك لأحمد بن عمر العذري، المعروف بابن الدلائي. تحقيق الدكتور عبد العزيز الأهواني. وطبعة معهد الدراسات الإسلامية. ١٤٩- نفاضة الجراب، في علالة الاغتراب لابن الخطيب. تحقيق الدكتور أحمد مختار العبادي. دار الكاتب العربي للطباعة والنشر بالقاهرة. ١٥٠- نفح الطيب، من غصن الأندلس الرطيب للمقري (١- ١٠) . تحقيق الدكتورة مريم قاسم والدكتور يوسف طويل. دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٩٥. ١٥١- نهاية الأندلس وتاريخ العرب المتنصرين للأستاذ محمد عبد الله عنان. مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، ١٩٦٦. ١٥٢- نيل الابتهاج، بتطريز الديباج لأحمد بابا التنبكتي. طبعة فاس. ١٥٣- هديّة العارفين أسماء المؤلّفين وآثار المصنّفين من كشف الظنون لإسماعيل باشا البغدادي (١- ٢) . إستانبول، ١٩٥١- ١٩٥٥. ١٥٤- الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي (١- ٢٢) . إستانبول وفيسبادن، ١٩٣١- ١٩٨٣. ١٥٥- الوفيات لابن قنفذ. تحقيق الأستاذ عادل نويهض. دار الآفاق الجديدة، بيروت، ١٩٨٣. ١٥٦- وفيات الأعيان لابن خلّكان (١- ٥) . تحقيق الدكتورة مريم قاسم والدكتور يوسف طويل. دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٩٨.

стр. 37

[مقدمة المؤلف] بسم الله الرّحمن الرّحيم وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلّم قال الشيخ الأديب البارع أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الخطيب السّلماني: أمّا «١» بعد حمد الله الذي أحصى الخلائق عددا، وابتلاهم اليوم ليجزيهم غدا، وجعل جيادهم تتسابق في ميادين الآجال إلى مدى، وباين بينهم في الصور والأخلاق والأعمال والأرزاق فلا يجدون بما «٢» قسم محيصا ولا فيما حكم ملتحدا «٣» ، وسعهم «٤» علمه على تباين أفراقهم «٥» وتكاثف أعدادهم والدا وولدا، ونسبا وبلدا، ووفاة ومولدا، فمنهم النّبيه والخامل، والحالي والعاطل، والعالم والجاهل، ولا يظلم ربّك أحدا. وجعل لهم الأرض ذلولا يمشون في مناكبها ويتّخذون من جبالها بيوتا ومن متاعها عددا. وخصّ بعض أقطارها بمزايا تدعو إلى الاغتباط والاعتمار «٦» ، وتحثّ على السكون والاستقرار، متبوّءا فسيحا، وهواء صحيحا، وماء نميرا، وامتناعا شهيرا، ورزقا رغدا. فسبحان من جعل التّفاضل في المساكن والسّاكن، وعرّف العباد عوارف اللطف في الظاهر والباطن، ولم يترك شيئا سدى. والصلاة والسلام على سيّدنا ومولانا محمد «٧» الذي ملأ الكون نورا وهدى، وأوضح سبيل الحق وكانت طرائق قددا «٨» ، أعلى الأنام يدا، وأشرف الخلق ذاتا وأكرمهم محتدا، الذي أنجز الله به من نصر دينه الحقّ موعدا، حتى بلغت دعوته ما زوي «٩» له من هذا المغرب الأقصى فرفعت بكل هضبة معلما وبنت بكل قلعة مسجدا. والرّضى على آله وأصحابه الذين كانوا لسماء سنّته عمدا، ليوث العدا،

стр. 38

وغيوث النّدى، ما أقل ساعد يدا، وعمر فكر «١» خالدا، وما صباح بدا، وأورق شدا، فإن الله، عزّ وجهه، جعل الكتاب لشوارد العلم قيدا، وجوارح اليراع تثير في السهول الرّقاع صيدا. ولولا ذلك لم يشعر آت في الخلق بذاهب، ولا اتصل شاهد بغائب، فماتت الفضائل بموت أهلها، وأفلت نجومها عن أعين مجتليها، فلم يرجع إلى خبر ينقل، ولا دليل يعقل، ولا سياسة تكتسب، ولا أصالة إليها ينتسب، فهدى سبحانه وألهم، وعلّم الإنسان بالقلم، علم ما لم يكن «٢» يعلم، حتى ألفينا المراسم بادية، والمراشد هادية، والأخبار منقولة، والأسانيد موصولة، والأصول محرّرة، والتواريخ مقرّرة، والسير مذكورة، والآثار مأثورة، والفضائل من بعد أهلها باقية خالدة، والمآثر ناطقة شاهدة، كأنّ النهار «٣» القرطاس، والليل المداد، ينافسان الليل والنهار، في عالم الكون والفساد، فمهما طويا شيئا، ولعا هما «٤» بنثره، أو دفنا ذكرا دعوا إلى نشره. فلو «٥» أنّ لسان الدهر نطق، وتأمّل هذه «٦» المناقضة وتحقّق، لأتى بما شاء من عتب ولوم، وأنشده: [الوافر] أعلّمه الرماية كل يوم «٧» ولمّا كان الفنّ «٨» التاريخي مأرب البشر، ووسيلة إلى ضمّ النشر، يعرفون به أنسابهم في «٩» ذلك شرعا وطبعا ما فيه، ويكتسبون به عقل التجربة في حال السكون والتّرفيه «١٠» ، ويستدلّون ببعض ما يبدي «١١» به الدهر وما يخفيه، ويرى العاقل من «١٢» تصريف قدرة الله تعالى ما يشرح صدره بالإيمان ويشفيه، ويمرّ على مصارع الجبابرة فيحسبه «١٣» بذلك واعظا ويكفيه، وكتاب الله يتخلّله من القصص ما يتمّم هذا «١٤» الشاهد لهذا الفن ويوفّيه. وقال الله تعالى «١٥» : وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ

стр. 39

بِهِ فُؤادَكَ «١» . وقال «٢» : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ (٣) «٣» . فوضح «٤» سبيل مبين، وظهر أن القول بفضله يقتضيه «٥» عقل ودين، وأن بعض المصنّفين ممّن ترك نومه لمن دونه، وأنزف ماء شبابه مودعا إياه بطن كتابه يقصده الناس ويردونه، اختلفت في مثل هذا الباب أغراضهم؛ فمنهم من اعتنى بإثبات حوادث الزمان، ومنهم من اعتنى برجاله بعد اختيار الأعيان، عجزا عن الإحاطة بهذا الشأن، عموما في أكثر الأقطار «٦» وخصوصا في بعض البلدان، فاستهدف إلى التعميم فرسان الميدان، وتوسّعوا بحسب مادة الاطّلاع وجهد الإمكان، وجنح إلى التخصيص من أثر «٧» الأولوية بحسب ما يخصّه من المكان، ويلزمه من حقوق السكان، مغرما برعاية عهود وطنه وحسن العهد من الإيمان، بادئا بمن يعوله كما جاء في الطّرق الحسان. فتذكرت جملة من موضوعات من أفرد لوطنه «٨» تاريخا هزّ إليها- علم الله- وفاء وكرم، ودار عليها بقول «٩» الله من رحمته الواسعة حرم، كتاريخ «١٠» مدينة بخارى لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن سليمان الفخار. وتاريخ أصبهان لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ صاحب الحلية. وتاريخ أصبهان أيضا لأبي زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن قندة الحافظ. وتاريخ نيسابور للحاكم أبي عبد الله بن اليسع، وذيله لعبد الغافر بن إسماعيل. وتاريخ همذان لأبي شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه محمد بن فنا خسرو الديلمي. وتاريخ طبقات أهل شيراز لأبي عبد الله محمد بن عبد العزيز بن القصار. وتاريخ هراة، أظنه لأبي عبد الله الحسن بن محمد الكتبي. وأخبار هراة أيضا ومن نزلها من التابعين وغيرهم من المحدّثين لأبي إسحاق أحمد بن ياسين الحداد. وتاريخ سمرقند لعبد الرحمن بن محمد الأردسي. وتاريخ نسف لجعفر بن المعبر المستغفري. وتاريخ جرجان لأبي القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي. وتاريخ الرّقّة لأبي علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري. وتاريخ بغداد للخطيب أبي بكر بن ثابت، وذيله لأبي سعيد عبد الكريم بن محمد بن

стр. 40

منصور السمعاني. وأخبار بغداد لأحمد بن أبي طاهر. وتاريخ واسط لأبي الحسين علي بن الطيب الخلافي. وتاريخ من نزل حمص من الصحابة ومن دخلها، ومن ارتحل عنها، ومن أعقب، ولم يعقّب، وحدّث ولم يحدّث، لأبي القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي. وتاريخ دمشق لأبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر. وتاريخ مكة للأزرقي. وتاريخ المدينة لابن النجّار. وتاريخ مصر لعبد الرحمن بن أحمد بن نواس. وتاريخ الإسكندرية لوجيه الدين أبي المظفر منصور بن سليمان بن منصور بن سليم الشافعي. وتاريخ طبقات فقهاء تونس لأبي محمد عبد الله بن إبراهيم بن أبي العبّاس بن خلف التميمي. وعنوان الدّراية في ذكر من كان في الماية السابعة ببجاية، لأبي العباس بن الغبريني. وتاريخ تلمسان لابن الأصفر، وتاريخها أيضا لابن هديّة. وتاريخ فاس لابن عبد الكريم، وتاريخها أيضا لابن أبي زرع. وتاريخ فاس أيضا للقونجي، وتاريخ سبتة، المسمّى بالفنون السّتّة، لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض، تركه في مسوّدته. وتاريخ بلنسية لابن علقمة. وتاريخ إلبيرة لأبي القاسم محمد بن عبد الواحد الغافقي الملّاحي. وتاريخ شقورة لابن إدريس. وتاريخ مالقة لأبي عبد الله بن عسكر، تركه غير متمّم، فتمّمه بعد وفاته ابن أخيه أبو بكر خمسين. والإعلام بمحاسن الأعلام من أهل مالقة، لأبي العباس أصبغ بن العباس. والاحتفال في أعلام الرجال، لأبي بكر الحسن بن محمد بن مفرّج القيسي. وتاريخ قرطبة، ومنتخب كتاب الاحتفال، وتاريخ الرؤساء والفقهاء والقضاة بطليطلة، لأبي جعفر بن مظاهر، ومنتخبه لأبي القاسم بن بشكوال. وتاريخ فقهاء قرطبة لابن حيّان. وتاريخ الجزيرة الخضراء لابن خمسين. وتاريخ قلعة يحصب، المسمّى بالطالع السّعيد، لأبي الحسن بن سعيد. وتاريخ بقيرة، لأبي عبد الله بن المؤذن. والدّرّة المكنونة في أخبار أشبونة، لأبي بكر بن محمد بن إدريس الفرابي العالوسي. ومزيّة ألمريّة لأبي جعفر أحمد بن خاتمة، من أصحابنا. وتاريخ ألمرية وباجة، لشيخنا نسيج وحده أبي البركات بن الحاج، متّع الله بإفادته، وهو في مبيّضته، لم يرمها بعد. فداخلتني «١» عصبيّة لا تقدح في دين ولا منصب، وحميّة لا يذمّ في مثلها متعصّب، رغبة أن يقع «٢» سؤالهم وذكرهم من فضل الله جناب مخصب، ورأيت أن هذه الحضرة «٣» التي لا خفاء بما وفّر الله من أسباب إيثارها، وأراده من جلال
следующие страницы →