← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

في كلِّ عام" قال زهير: أحْسِبُه قال: مرة، وفي حديث عاصم: "إذا لم يكُنْ في الإبل ابنةُ مخاضٍ ولا ابنُ لبون، فعشرةُ دراهِمَ أو شاتان" (١). ١٥٧٣ - حدَّثنا سليمانُ بن داود المَهريُ، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني جريرُ ابنُ حازمٍ، وسمَّى آخر، عن أبي إسحاق، عن عاصمِ بن ضَمرةَ والحارثِ الأعور عن عليّ ﵁، عن النبي ﷺ ، ببعض أول الحديث قال: "فإذا كانت لك مئتا درهمِ، وحالَ عليها الحولُ، ففيها خمسةُ دراهم، وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتَّى يكونَ لك عشرون ديناراً، فإذا كان لَكَ عشرون ديناراً، وحالَ عليها الحولُ، ففيها نِصْفُ دينارِ، فما زاد، فبحسابِ ذلك - قال: فلا أدري أعليٌّ يقول: "فبحسابِ ذلك" أو رفعه إلى النبي ﷺ ؟ - "وليس في مالِ زكاة حتى يحولَ عليه الحولُ" إلا أن جريراً قال: ابنُ وهب يزيد في الحديث، عن النبي ﷺ "ليسَ في مالِ زكاة حتى يحولَ عليه الحَولُ" (٢).

стр. 1297

١٥٧٤ - حدَّثنا عمرُو بنُ عون، أخبرنا أبو عَوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة عن علي، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "قد عفوتُ عن الخيلِ والرقيق، فهاتُوا صَدَقة الرِّقة، مِن كُلِّ أربعينَ درهماً درهماً، ولَيسَ في تسعينَ ومئةٍ شيءٌ، فإذا بَلَغَتْ مئتينِ ففيها خَمْسةُ دراهِم" (١). قال أبو داود: روى هذا الحديثَ الأعمشُ، عن أبي إسحاق، كما قال أبو عوانة، ورواه شيبان أبو معاوية وإبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي ﷺ مثله. وروى حديثَ النفيليّ (٢) شعبةُ وسفيانُ وغيرهما عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، لم يرفعوه.

стр. 1298

١٥٧٥ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمادٌ، أخبرنا بَهزُ بن حكيم (ح) وحدَثنا محمدُ بنُ العلاء، أخبرنا أبو أسامة، عن بهزِ بنِ حكيمٍ، عن أبيه عن جدِّه أن رسولَ الله ﷺ قال: "في كُلِّ سائمةِ إبلٍ في أربعين بنتُ لبون، لا تُفرَّق إبلٌ عن حسابها، مَنْ أعْطاها مؤتجراً - قال ابن العلاء: مُؤتجراً بها - فله أجرُها، ومَنْ مَنَعها، فإنا آخِذُوها وشَطْرَ مالِه، عَزْمةً من عَزَمَاتِ ربنا ، لَيسَ لآلِ مُحمَّدٍ منها شيءٌ" (١). ١٥٧٦ - حدَّثنا النُّفيليُّ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي وائل عن معاذ: أن النبيَّ ﷺ لما وجهه إلى اليَمنِ، أمَرَهُ أن يأخُذَ مِن البقر: مِن كل ثلاثين تبيعاً أو تبيعةً، ومِنْ كُل أربعين مُسِنَّةً، ومِنْ كُلِّ حَالمِ - يعني مُحتلماً - ديناراً، أو عَدْله من المَعَافر: ثياب تكونُ باليمن (٢).

стр. 1299

١٥٧٧ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ والنُّفيليُّ وابنُ المثنى، قالوا: حدَّثنا أبو معاوية، حدَّثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن مَسروقٍ، عن معاذ، عن النبيَّ ﷺ ، مثله (١). ١٥٧٨ - حدَّثنا هارونُ بنُ زيد بن أبي الزرقاء، حدَّثنا أبي، عن سفيانَ، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروقٍ عن معاذ بن جبل، قال: بعثه النبي ﷺ إلى اليمن، فذكر مثله، لم يذكر: ثياباً تكونُ باليمن ولا ذكر: - يعني - محتلم (٢).

стр. 1300

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1301

قال أبو داود: ورواه جريرٌ ويعلى ومَعْمَر وشُعبَة وأبو عوانة، ويحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروقٍ، قال يعلى ومعمر عن معاذ مثله. ١٥٧٩ - حدَّثنا مُسدَد، حدَّثنا أبو عَوانة، عن هلال بن خبَّاب، عن ميسرة أبي صالح عن سُويد بن غفلة قال: سِرْتُ - أو قال: أخبرني من سار - مع مُصدِّق النبي ﷺ ، فإذا في عهد رسولٍ الله ﷺ : "أن لا تأخذَ مِنْ راضعِ لبن، ولا تَجْمَعَ بينَ مُفْتَرقٍ، ولا تُفرقَ بينَ مُجتَمِعِ" وكان إنما يأتي المياه حين تَرِدُ الغنمُ، فيقول: أدُّوا صَدَقاتِ أموالِكُم، قال: فعَمَدَ رجلٌ منهم إلى ناقةٍ كوماء، قال: قلت: يا أبا صالح، ما الكوماءُ؟ قال عظيمةُ السَّنام، قال: فأبى أن يَقبَلَها، قال: إني أحِبُّ أن تأخذَ خيرَ إبلي، قال: فأبى أن يَقْبَلَها، وقال: فخطمَ له أخرى دونَها، فأبى أن يَقْبَلَها، ثم خَطمَ له أخرى دونَها فقَبِلها، وقال: إني آخذُها وأخافُ أن يَجدَ عليَّ رسولُ الله ﷺ ، يقول لي: عَمَدْتُ إلى رَجُلِ فتخيَّرت عليه إبلَه (١). قال أبو داود: رواه هُشيمٌ عن هلال بن خبَّاب نحوه، إلا أنه قال: لا يُفرَّق.

стр. 1302

١٥٨٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ الصبّاح البزَّاز، حدَّثنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي ليلى الكنديِّ عن سُويد بن غَفلة، قال: أتانا مُصَدِّقُ النبيَّ ﷺ ، فأخذتُ بيده، وقرأتُ في عهده قال: "لا يَجْمَعُ بينَ مُتفرق ولا يُفرَقُ بين مُجتمعٍ، خَشيةَ الصدقةِ" ولم يذكر: "راضِع لبن" (١). ١٥٨١ - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا وكيع، عن زكريا بن إسحاق المَكِّي، عن عمرو بن أبي سُفيان الجُمَحِيِّ، عن مسلم بن ثَفِنةَ اليَشكُري - قال الحسن: روح يقول: مُسلم بن شُعبة - قال: استعمل نافعُ بنُ علقمةَ أبي على عِرافَةِ قَومِه، فأمَرَهُ أن يُصدِّقهم، قال: فبعثني أبي في طائفةٍ منهم، فأتيتُ شيخاً كبيراً يقال له: سعر بن دَيسَم فقلت: إن أبي بعثني إليك - يعني لأصدِّقَك - قال: ابنَ أخي، وأيَّ نحو تأخذون؟ قلت: نختار حتَّى إنا نتبين ضُرُوعَ الغَنم، قال: ابن أخي، فإني أحَدِّثُكَ أني كنتُ في شعب من هذه الشعاب على عهدِ رسولِ الله ﷺ في غنم لي، فجاءني رجُلان على بعيرٍ، فقالا لي: إنا رسولا رسولِ الله ﷺ إليك لتؤدِّي صدقةَ غنمك، فقلت: ما عليَّ فيها، فقالا: شاة، فأعمِد إلى شاةٍ قد عرفتُ مكانَها ممتلئةِ محْضاً وشحْماً، فأخرجتُها إليهما، فقالا: هذه شاةُ الشَافع، وقد نهانا رسولُ الله ﷺ أن نأخذ

стр. 1303

شافعاً، قلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عَنَاقاً: جَذَعةً أو ثنيَّةً، قال: فأعمدُ إلى عَناق مُعْتاطٍ، والمعتاط: التي لم تَلِدْ ولداً، وقد حانَ ولادُها، فأخرجتُها إليهما، فقالا: ناوِلْناها فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا (١). قال أبو داود: رواه أبو عاصمٍ، عن زكريا، قال أيضاً: مسلم بن شعبة، كما قال روح. ١٥٨١م - حدَّثنا محمدُ بنُ يونس النسائي، حدَّثنا روحٌ، حدَّثنا زكريا بنُ إسحاق، بإسناده بهذا الحديث، قال: مسلم بن شعبة. قال فيه:

стр. 1304

والشافع: التي في بطنها الولد (١). ١٥٨٢ - قال أبو داود: وقرأتُ في كتابِ عبدِ الله بن سالم بحمصَ عندَ آلِ عمرو بن الحارث الحمصي، عن الزبيديّ، قال: وأخبرني يحيى بنُ جابر، عن جُبَير بن نُفيرٍ عن عبد الله بن معاوية الغَاضِرِيِّ - من غاضِرَةِ قيْسِ - قال: قال النبيُّ ﷺ : "ثلاثٌ مَنْ فَعَلَهنَّ فقد طَعِمَ طَعْمَ الإيمان: مَنْ عَبَدَ الله وحدَه وأنَّه لا إله إلا الله، وأعطى زكاةَ مالِه طيبةَ بها نفسُه، رافدةً عليه كل عام، ولا يُعطي الهَرِمة، ولا الدَّرِنَة، ولا المريضَة، ولا الشَّرَطَ اللَّئيمةَ، ولكن من وَسَطِ أموالِكُم، فإنَّ الله لم يسألْكُم خَيرَه، ولم يأمُرْكُم بشَرِّه" (٢).

стр. 1305

١٥٨٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ منصور، حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبدُ الله بنُ أبي بكر، عن يحيي بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة، عن عُمارة بن عمرو بن حزم عن أبيِّ بن كعبٍ، قال: بعثني رسول الله ﷺ مصدَقاً، فمررتُ برجُلٍ، فلما جَمعَ لي مالَه، لم أجِدْ عليه فيه إلا ابنةَ مخاض، فقلت له: أدِّ ابنةَ مخاضٍ فإنها صَدَقتُكَ، قال: ذاك ما لا لبنَ فيه ولا ظَهْرَ، ولكن هذه ناقةٌ فتيةٌ عظيمةٌ سمينة فَخُذها، فقلت له: ما أنا بآخذٍ ما لم أومر به، وهذا رسولُ الله ﷺ منكَ قريبٌ، فإن أحببتَ أن تأتيَه، فتعرضَ عليه ما عرضتَ علىّ، فافْعل، فإن قبلَه منك قبلتُه، وإن ردَّه عليك رددتُه، قال: فإني فاعلٌ، فخرج معي، وخرج بالناقة التي عَرَضَ علي حتى قَدِمْنا على رسولِ الله ﷺ ، فقال له: يا نبيَّ الله، أتاني رسولُك ليأخذ مِنِّي صدقةَ مالي، وايْمُ الله ما قامَ في مالي رسولُ الله ﷺ ولا رسولُه قطُّ قبلَه، فجمعتُ له مالي، فزَعَم أن ما علي فيه ابنةُ مخاضٍ، وذلك ما لا لَبَن فيه ولا ظَهْرَ، وقد عرضتُ عليه ناقةً فتيَّةً عظيمةً ليأخذها، فأبى عليَّ، وها هي ذِهْ، قد جئتُك بها يا رسول الله خُذها، فقال له رسول الله ﷺ : "ذاك الذي عليك، فإن تطوعتَ بخير، آجَرَكَ الله فيه، وقبلناه

стр. 1306

منك" قال: فها هي ذِهْ يا رسولَ الله قد جِئْتُك بها فخُذْها، قال: فأمرَ رسولُ الله ﷺ بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة (١). ١٥٨٤ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا زكريا بن إسحاق المكي، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبدٍ عن ابن عباسِ، أن رَسُولَ الله ﷺ بعَثَ معاذاً إلى اليمن، فقال: "إنك تأتي قَوْماً أهلَ كِتاب، فادعُهمُ إلى شهادَةِ أن لا إله إلا الله، وأني رسولُ الله، فإنْ هُمْ أطاعُوكَ لذلكَ فأعْلِمْهُمْ أن الله افترضَ عليهم خمسَ صَلَواتٍ في كُل يَوْمٍ ولَيْلَةٍ، فإن هُمْ أطاعُوك لذلك، فأعْلِمْهُم أن الله افترضَ عليهم صدقةً في أموالهم تُؤخَذُ مِنْ أغنيائِهم، وتُرَدُّ على فُقرائِهم، فإن هم أطاعُوكَ لذلك، فإياك وكَرَائِمَ أموالِهِمْ، واتَّق دَعْوةَ المظلوم، فإنها ليسَ بينَها وبينَ الله حِجابٌ" (٢).

стр. 1307

١٥٨٥ - حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدَّثنا الليثُ، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عن سعد بن سِنانٍ عن أنسِ بن مالك أن رسولَ الله ﷺ قال: "المُعْتَدي في الصَّدقةِ كمانِعِها" (١).

стр. 1308

٥ - باب رضا المصدِّق ١٥٨٦ - حدَّثنا مهديُّ بنُ حفصِ ومحمدُ بنُ عُبيدٍ - المعنى - قالا: حدَّثنا حماد، عن أيوبَ، عن رَجُلٍ يقال له: ديسمٌ - وقال ابنُ عُبيد: من بني سَدُوسَ - عن بشير ابن الخَصاصِيَةِ - قال ابنُ عُبيدٍ في حديثه: وما كان اسمه بشيراً ولكن رسولَ الله ﷺ سمَّاه بشيراً - قال: قلنا: إنَّ أهلَ الصَّدَقَة يعتدون علينا، أفَنكْتُمُ مِنْ أموالنا بقَدْرِ ما يَعْتَدُونَ علينا؟ فقال: "لا" (١).

стр. 1309

١٥٨٧ - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي ويحيى بنُ موسى، قالا: حدَّثنا عبدُ الرزاق، عن مَعمَرٍ، عن أيوبَ، بإسناده ومعناه، إلا أنه قال: قلنا: يا رسولَ الله، إن أصحابَ الصدقة (١). رفعه عبد الرزاق عن معمر. ١٥٨٨ - حدَّثنا عباسُ بنُ عبد العظيم ومحمدُ بنُ المثنى، قالا: حدَّثنا بِشْرُ ابنُ عمر، عن أبي الغُضن، عن صخر بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن جابر ابن عَتيكٍ عن أبيه، أن رسولَ الله ﷺ قال: "سَيَأتِيكُم رَكْبٌ (٢) مُبَغَّضُون، فإذا جاؤوكم، فرَحِّبُوا بهم، وخَلُّوا بينَهم وبينَ ما يبتغون، فإن عَدَلُوا فلأنفسهم، وإن ظَلَمُوا فعليها، وأرْضُوهُم، فإن تمامَ زكاتِكم رضاهُم، ولْيَدْعُوا لَكم" (٣).

стр. 1310

قال اْبو داود: أبو الغصن: هو ثابت بنُ قيس بن غُصن. ١٥٨٩ - حدَّثنا أبو كامل، حدَّثنا عبدُ الواحد بنُ زياد (ح) وحدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرحيم بنُ سليمان - وهذا حديثُ أبي كاملٍ - عن محمد بن أبي إسماعيلَ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ هلال العَبْسي عن جرير بن عبد الله، قال: جاء ناسٌ - يعني مِن الأعراب - إلى رسولِ الله ﷺ ، فقالوا: إن ناساً مِن المُصدِّقين يأتونا، فيظلمونا، قال: فقال: "أرضُوا مُصَدقيكُم" قالوا: يا رسولَ الله، وإن ظلمونا؟ قال: "أرضوا مُصَدقيكم"، زاد عثمان: "وإن ظُلِمْتمْ" (١).

стр. 1311

قال أبو كامل في حديثه: قال جرير: ما صدَر عني مُصدِّق بعدما سمعتُ هذا من رسول الله ﷺ إلا وهو عنِّي راضٍ. ٦ - باب دعاء المصدّق لأهل الصدقة ١٥٩٠ - حدَّثنا حفصُ بنُ عمر النمَري وأبو الوليد الطَّيالسي - المعنى - قالا: حدَّثنا شُعبةُ، عن عمرِو بن مُرَّةَ عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان أبي مِنْ أصحاب الشجرَة، وكان النبي ﷺ إذا أتَاه قَوْمٌ بصَدَقَتِهم، قال: "اللهُمَّ صَل على آلِ فُلانِ"، قال: فأتاه أبي بصَدَقته، فقال: "اللَهُمَّ صَل على آلِ أبي أوفَى" (١).

стр. 1312

٧ - باب تفسيرِ أسنانِ الإبل قال أبو داود: سمعتُه من الرِّياشي وأبي حاتم (١) وغيرِهما، ومن كتاب النضرِ بن شُمَيل، ومن كتاب أبي عبيد (٢)، وربما ذكر أحدُهم الكلمة قالوا: يُسمى الحُوارُ، ثم الفصيلُ، إذا فَصَلَ، ثم تكونُ بنتَ مخاض لسنة إلى تمام سنتين، فإذا دَخَلَتْ في الثالثة، فهي ابنةُ لبون، فإذا تمَّت له ثلاثُ سنين، فهو حِقٌّ وحِقةٌ، إلى تمام أربع سنين، لأنها استحقت أنْ

стр. 1313

تُرْكَبَ، ويُحْمَلَ عليها الفَحْلُ وهي تَلقحُ، ولا يُلقحُ الذكرُ حتَّى يُثنيَ، ويقال للحِقَّة: طَروقةُ الفحل، لأن الفحلَ يَطرُقُها، إلى تمامِ أربع سنين، فإذا طعنت في الخامسة، فهي جَذَعة، حتى يتمَ لها خمسُ سنين، فإذا دخلت في السادسة وألقى ثَنيته، فهو حينئذ ثنيٌّ، حتى يستكمل ستاً، فإذا طَعَنَ في السابعة، سُمي الذكر رَباعيَاً، والأنثى رَباعيَة، إلى تمام السابعة، فإذا دخل في الثامنة ألقى السِّنَّ السَّديس الذي بعدَ الرَباعية، فهو سديس وسَدِسٌ، إلى تمام الثامنة، فإذا دخل في التسعِ وطلَع نابُه، فهو بازِلٌ، أي: بَزَل نابُه، يعني طَلَعَ، حتى يدخل في العاشرة، فهو حينئذ مُخلِفٌ، ثم ليس له اسم، ولكن يقال: بازلُ عامٍ، وبازلُ عامين، ومُخلِف عام، ومُخلِفُ عامَين، ومُخلِفُ ثلاثةِ أعوام، إلى خمس سنين، والخَلِفة: الحاملُ، قال أبو حاتم: والجُذوعة: وقت من الزمن ليس بسنٍّ، وفصول الأسنان عند طلوع سُهيلٍ (١). قال أبو داود: وأنشدنا الرِّياشي: إذا سُهيْلٌ أولَ الليل طَلَع ... فابنُ اللَّبون الحِقُّ والحِقُّ جَذَع لم يبق من أسنانها غيرُ الهُبَعْ والهُبَعُ: الذي يولد في غير حينه (٢).

стр. 1314

٨ - باب، أين تُصدَّق الأموال ؟ ١٥٩١ - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيد، حدَّثنا ابنُ أبي عدي، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه عن جدِّه، عن النبي ﷺ ، قال: "لا جَلَبَ، ولا جَنَبَ، ولا تُؤخَذُ صَدَقاتُهم إلا في دُورِهمْ" (١). ١٥٩٢ - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، سمعتُ أبي يقول:

стр. 1315

عن محمد بن إسحاق في قوله: "لا جَلَبَ ولا جَنَبَ"، قال: أن تُصدَّق الماشيةُ في مواضعِها، ولا تُجلَبَ إلى المُصَدِّق، والجَنَبُ عن هذه الفريضة أيضاً: لا يُجنب أصحابها، يقول: ولا يكونُ الرجلُ باقصى مواضع أصحابِ الصدقة فتُجنَبَ إليه، ولكن تُؤْخَذُ في مَوْضِعِه (١). ٩ - باب الرجل يبتاعُ صدقتَه ١٥٩٣ - حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلَمةَ، عن مالكٍ، عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب ﵁ حَمَلَ على فرسِ في سبيل الله، فوَجَده يُباع، فأراد أن يبتاعَه، فسأل رسولَ الله ﷺ عن ذلك، فقال: "لا تَبْتَعْهُ، ولا تَعُدْ في صَدَقتك" (٢).

стр. 1316

١٠ - باب صدقة الرقيق ١٥٩٤ - حدَّثنا محمدُ بن المثنى ومحمدُ بنُ يحيى بن فيَّاض، قالا: حدَّثنا عبدُ الوهَّاب، حدَّثنا عُبيدُ الله، عن رجلٍ، عن مكحولٍ، عن عراكِ بن مالك عن أبي هريرة، عن النبيَّ ﷺ قال: "لَيسَ في الخَيلِ والرَّقيقِ زكاةٌ، إلا زَكاةَ الفِطْرِ في الرقيق" (١).

стр. 1317

١٥٩٥ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمةَ، حدَّثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن سليمانَ بنِ يسار، عن عراك بن مالك عن أبي هريرة، أن رسولَ الله ﷺ قال: "لَيسَ على المُسلمِ في عَبْدِهِ، ولا في فَرَسِهِ صَدَقَةٌ" (١). ١١ - باب صدقة الزَّرع ١٥٩٦ - حدَّثنا هارونُ بنُ سعيد بن الهيثم الأيليّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهب، أخبرني يونسُ بن يزيدَ، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله

стр. 1318

عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "فيما سَقَتِ السماءُ والأنهارُ والعيونُ أو كان بعْلاً العُشُر، وفيما سُقِيَ بالسَّواني أو النَّضْح نِصْفُ العُشرِ" (١). ١٥٩٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهب، أخبرني عمرو، عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، أن رسولَ الله ﷺ قال: "فيما سَقَتِ الأنهارُ والعُيونُ العُشرُ، وما سُقِيَ بالسَواني، ففيه نِصْفُ العُشرِ" (٢). ١٥٩٨ - حدَّثنا الهيثمُ بنُ خالد الجُهَني وحسينُ بنُ الأسود العجليُّ، قالا: قال وكيع: البعلُ: الكَبوسُ الذي يَنْبُتُ مِن مَاء السَّماء. قال ابنُ الأسود: وقال يحيى - يعني ابنَ آدم -: سألتُ أبا إياسِ الأسدي عن البَعْلِ، فقال: الذي يُسقى بماء السماء، قال النضرُ بنُ شُمَيلٍ: البعلُ: ماءُ المطر (٣).

стр. 1319

١٥٩٩ - حدَّثنا الربيعُ بنُ سليمان، حدَّثنا ابنُ وهب، عن سليمانَ - يعني ابنَ بلال - عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل، أن رسولَ الله ﷺ بعثه إلى اليمن فقال: "خُذِ الحب مِنَ الحبِّ، والشاةَ من الغَنَم، والبعيرَ مِن الإبل، والبقرةَ مِن البَقر" (١). قال أبو داود: شَبَرْتُ قِثَّاءة بمصرَ ثلاثة عشر شِبراً، ورأيت أترُجَّةَ على بعيرٍ بقطعتين قُطعت وصُيِّرت على مثل عِدلين. ١٢ - باب زكاة العسل ١٦٠٠ - حدَّثنا أحمدُ بن أبي شعيب الحرَّانيُّ، حدَّثنا موسى بنُ أعينَ، عن عمرو بن الحارثِ المصري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: جاءَ هلالٌ أحدُ بني مُتْعانَ إلى رسولِ الله ﷺ بعُشُور نَحْلٍ له، وكان سأله أن يحمي وادياً يقال له: سلَبَة، فحمى له رسولُ الله ﷺ ذلك الوادي، فلمَّا ولي عُمَرُ بنُ الخطاب ﵁ كَتَبَ سفيانُ بنُ وهب إلى عُمَرَ بن الخطاب يسأله عن ذلك، فكتب عُمَرُ: "إن أدَّى إليك ما كان يُؤدي إلى رَسولِ الله ﷺ من عُشورِ نحله، فاحْمِ له سَلَبَةَ، وإلا فإنما هُوَ ذُباب غَيْثٍ يأكُلُه مَنْ يَشَاءُ" (٢).

стр. 1320

١٦٠١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدة الضبِّيُّ، حدَّثنا المغيرةُ ونسبه إلى عبد الرحمن ابن الحارث المخزومي، حدَّثني أبي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: أن شَبابةَ - بَطْن من فَهْمٍ - فذكر نحوه، قال: مِنْ كلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبة. وقال سفيانُ بنُ عبد الله الثقفيُّ، قال: وكان يَحْمِي لهُم وادِيين، زاد: فأدَّوا إليه ما كانوا يُؤَدُّون إلى رسول الله ﷺ ، وحَمَى لهم وادِيَيْهِمْ (١). ١٦٠٢ - حدَّثنا الربيع بنُ سليمانَ المؤذِّنُ، حدَّثنا ابنُ وهب، اْخبرني أسامةُ ابنُ زيد، عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه عن جَدِّه: أن بطناً مِن فَهْمِ، بمعنى المغيرة، قال: مِنْ عَشْر قِرَبٍ قِربة، وقال: وادِيْين لهم (٢).

стр. 1321

١٣ - باب في خَرْصِ العِنب ١٦٠٣ - حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ السَّريِّ الناقط، حدَّثنا بِشْرُ بنُ منصورٍ، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيّب عن عتَّاب بن أسيد، قال: أمَرَ رسولُ الله ﷺ أن يُخرَصَ العِنَبُ، كما يُخْرَصُ النَّخْلُ، وتُؤخذ زكاتُه زبيباً، كما تُؤخَذُ صَدَقةُ النَّخْلِ تمراً (١).

стр. 1322

١٦٠٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ المُسَيبي، حدَّثنا عبدُ الله بن نافع، عن محمد بن صالحٍ التمار، عن ابنِ شهابِ، بإسناده ومعناه (١). قال أبو داود: وسعيد لم يسمع مِن عتَّابٍ شيئاً (٢). ١٤ - باب في الخَرْص ١٦٠٥ - حدَّثنا حفصُ بنُ عُمَرَ، حدَّثنا شعبةُ، عن خُبيب بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مسعود، قال:

стр. 1323

جاءَ سَهْلُ بنُ أبي حثْمَة إلى مَجْلِسنا، قال: أمَرَنا رسولُ الله ﷺ ، قال: " إذا خَرَصْتُم فَخُذوا ودَعُوا الثُّلُثَ، فإن لم تَدَعُوا أو تَجِدُوا الثُّلُثَ، فَدَعُوا الرُّبُعَ" (١). قال أبو داود: الخارصُ يدع الثلثَ للخُرفة، وكذا قال يحيى القطان (٢). ١٥ - باب متى يُخرص التمر ؟ ١٦٠٦ - حدَّثنا يحيى بنُ معين، حدَّثنا حَجاج، عن ابن جُريج قال: أخبِرتُ عن ابن شهابِ، عن عُروة عن عائشة أنها قالت: وهي تذكُرُ شأن خَيْبر: كان النبيُّ ﷺ يبعث عبدَ الله بنَ رَوَاحةَ إلى يهود، فيَخْرِصُ النخلَ حِين يطيبُ قَبلَ أن يُؤكَلَ منه (٣).

стр. 1324

١٦ - باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة ١٦٠٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بن فارس، حدَّثنا سعيدُ بنُ سليمان، حدَّثنا عبادٌ، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامةَ بنِ سهل عن أبيه قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن الجُعْرُورِ ولونِ الحُبيقِ أن يؤخذا في الصَّدَقة، قال الزهري: لونين من تمر المدينة (١).

стр. 1325

قال أبو داود: وأسنده أيضاً أبو الوليد، عن سليمان بن كثير، عن الزهري. ١٦٠٨ - حدَّثنا نصرُ بنُ عاصم الأنطاكي، حدَّثنا يحيى - يعني القطان - عن عبدِ الحميد بن جعفر، حدثني صالحُ بنُ أبي عَريبٍ، عن كثير بن مُرَّة عن عوف بن مالك، قال: دخل علينا رسولُ الله ﷺ المسجدَ، وبيده عصاً، وقد علَّق رجل قِناً (١) حَشَفاً، فطَعَنَ بالعَصا في ذلك القِنْوِ، وقال: "لو شاءَ ربُّ هذه الصدقةِ تصدَّق بأطيب منها" وقال: "إن رب هذه الصدقةِ يأكُلُ الحَشَفَ يَومَ القيامَة" (٢). ١٧ - باب زكاة الفطر ١٦٠٩ - حدَّثنا محمودُ بنُ خالدِ الدِّمشقيُّ وعبدُ الله بن عبدِ الرحمن السمرقندي، قالا: حدَّثنا مروانُ - قال عبدُ الله: قال: حدَّثنا أبو يزيد الخولاني، وكان شيخَ صِدْقٍ، وكان ابنُ وهب يروي عنه - حدَّثنا سَيارُ بنُ عبد الرحمن - قال محمود: الصَّدَفي - عن عِكرمَة

стр. 1326

عن ابن عباسٍ قال: فرض رسولُ الله ﷺ زكاةَ الفِطْر طُهْرةً للصَائم مِن اللغو والرَّفثِ وطُعْمةً للمساكينَ، مَنْ أدَّاها قبلَ الصَّلاة، فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومن أدَّاها بعدَ الصَّلاة، فهي صَدَقةٌ من الصَّدقات (١). ١٨ - باب متى تؤدى ؟ ١٦١٠ - حدَّثنا عبدُ الله بن محمد النُّفيليُّ، حدَّثنا زهير، حدَّثنا موسى بنُ عُقبة، عن نافعٍ عن ابن عُمَرَ، قال: أمَرَنا رسولُ الله ﷺ بزكاةِ الفِطْرِ أن تُؤدَّى قبلَ خروجِ النَاسِ إلى الصَّلاة، قال: فكان ابنُ عمر يُؤديها قبلَ ذلك باليومِ واليومين (٢). ١٩ - باب كم يؤدى في صدقة الفطر ؟ ١٦١١ - حدَّثنا عبدُ الله بن مسلمةَ، حدَّثنا مالك - وقراءةً على مالك أيضاً - عن نافعٍ

стр. 1327

عن ابن عمر: أن رسولَ الله ﷺ فَرَضَ زكاةَ الفِطر، قال فيه فيما قرأه على مالك: زَكاةُ الفِطْرِ مِن رمضانَ صاعٌ مِن تمر أو صاعٌ مِن شعير، على كل حُرٍّ أو عَبْدٍ، ذكرٍ أو أنثى، من المسلمين (١). ١٦١٢ - حدَثنا يحيى بنُ محمد بن السَّكن، حدَثنا محمدُ بنُ جَهضَمٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، عن عُمَرَ بن نافع، عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال: فَرَضَ رسولُ الله ﷺ زكاةَ الفِطْر صاعاً، فذكر بمعنى مالك، زاد: والصَغيرِ والكبير، وأَمَرَ بها أن تُؤَدَّى قَبلَ خروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاة (٢).

стр. 1328

قال أبو داود: رواه عبدُ الله العُمري عن نافع، قال: على كل مسلمٍ، ورواه سعيدٌ الجمحيُّ عن عُبيد الله، عن نافع، قال فيه: من المسلمين، والمشهورُ عن عُبيد الله ليس فيه: من المسلمين. ١٦١٣ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، أن يحيى بن سعيد وبِشْرَ بنَ المفضلِ حدثاهم، عن عُبيدالله (ح) وحدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا أبانُ، عن عُبيد الله، عن نافع عن عبد الله، عن النبيَّ ﷺ : أنه فرضَ صدقةَ الفِطرِ صاعاً مِن شعير أو تمرٍ، على الصغيرِ والكبيرِ والحرِّ والمملوك، زاد موسى: والذكرِ والأنثى (١). قال أبو داود: قال فيه أيوب وعبد الله - يعني العُمَريَّ - في حديثهما عن نافع: ذكر أو أنثى، أيضاً. ١٦١٤ - حدَّثنا الهيثمُ بنُ خالدٍ الجُهنيُّ، حدَّثنا حُسينُ بنُ علي الجعفيُّ، عن زائدةَ، حدَّثنا عبدُ العزيز بن أبي رَوادٍ، عن نافعٍ عن عبد الله بن عُمَرَ، قال: كان الناسُ يُخرِجُون صَدَقةَ الفِطرِ على عهدِ رسولِ الله ﷺ صاعاً من شعيرٍ أو تمرٍ أو سُلْتٍ أو زبيبٍ،

стр. 1329

قال: قال عبد الله: فلما كان عُمَرُ وكَثُرَت الحِنْطَةُ جَعَلَ عمرُ نِصف صاعِ حِنطةٍ مكانَ صاعٍ مِن تلك الأشياء (١). ١٦١٥ - حدَّثنا مُسدَّدٌ وسليمانُ بنُ داود العَتكيُّ، قالا: حدَّثنا حماد، عن أيوبَ، عن نافعِ، قال: قال عبدُ الله: فعدَل الناسُ بَعْدُ نصفَ صاعٍ مِن بُر، قال: وكانَ عبدُ الله يُعطي التمر، فأعوَز أهلَ المدينة التمرُ عاماً، فأعطى الشَّعيرَ (٢). ١٦١٦ - حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلَمةَ، حدَّثنا داود - يعني ابنَ قيس - عن عياضِ بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري، قال: كُنَّا نُخرِجُ إذ كان فينا رسولُ الله ﷺ زَكاةَ الفِطْرِ عن كُل صغيرٍ وكبير، حُرّ أو مملوكٍ: صاعاً مِن طعام، أو صاعاً من أقِطٍ، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً مِنْ تمرٍ، أو صاعاً من

стр. 1330

زبيبٍ، فلم نزلْ نُخرجه حتَى قَدِمَ معاويةُ حاجاً، أو معتمِراً، فكلَّم الناسَ على المنبر، فكان فيما كَلَّم به الناسَ أن قال: إني أرى أن مُدَّيْنِ من سمراءِ الشَام تَعدِلُ صاعاً مِن تمرٍ، فأخَذَ الناسُ بذلك، فقال أبو سعيد: فأما أنا، فلا أزالُ أُخْرِجُه أبداً ما عِشتُ (١).

стр. 1331

قال أبو داود: رواه ابن عُليَّةَ وعبدةُ وغيرهما عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حِزام، عن عياض، عن أبي سعيد، بمعناه، وذكر رجلٌ (١) واحد فيه عن ابن عُلَيّةَ: أو صاعَ حنطةٍ، وليس بمحفوظ. ١٦١٧ - حدَّثنا مسدَّدٌ، أخبرنا إسماعيلُ، ليس فيه ذِكرُ الحنطة. قال أبو داود: وقد ذَكَرَ معاويةُ بنُ هشام في هذا الحديث عن الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد: نصف صاعٍ من بُر، وهو وَهَمٌ من معاوية بن هشام، أو ممن رواه عنه (٢). ١٦١٨ - حدَّثنا حامدُ بنُ يحيي، أخبرنا سفيان (ح) وحدثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيي، عن ابن عجلانَ، سمع عياضاً سمعتُ أبا سعيد الخُدري يقول: لا أُخرجُ أبداً إلا صاعاً، إنا كنا نُخْرِجُ على عهد رسولِ الله ﷺ صاعَ تمرٍ، أو شعيرٍ أو أقطٍ أو

стр. 1332

زبيبٍ - هذا حديث يحيى - زاد سفيان: أو صاعاً من دقيق، قال حامدٌ: فأنكروا عليه، فتركه سفيان (١). قال أبو داود: فهذه الزيادة وَهمٌ من ابن عيينة. ٢٠ - باب من روى نصف صاع من قمح ١٦١٩ - حدَّثنا مُسدَّدٌ وسليمانُ بن داود العتكيُّ، قالا: حدَّثنا حمادُ بنُ زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري - قال مُسدَدٌ: - عن ثعلبة ابن أبي صُعَير، عن أبيه - وقال سليمان بن داود: عبد الله بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صُعيْر - عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "صاعٌ من بُرٍّ أو قمح على كلِّ اثنين، صغيرٍ أو كبيرٍ حُرٍّ أو عبدٍ، ذكرٍ أو أنثى، أما غَنِيكُم فيزكِيه الله تعالى، وأما فقيرُكُم فيرد الله تعالى عليه أكثرَ مما أعْطى" زادَ سليمانُ في حديثه: "غنيٍّ أو فقيرٍ" (٢).

стр. 1333

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1334

١٦٢٠ - حدَّثنا عليُّ بنُ الحسن الدَّرَابِجِرديُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ يزيد، حدَّثنا همَّامٌ، حدَّثنا بكْرٌ - هو ابنُ وائل - عن الزهري، عن ثعلبةَ بن عبد الله، أو عبد الله بن ثعلبة، عن النبيِّ ﷺ (ح) وحدَّثنا محمدُ بنُ يحيى النَيْسابوريُ، حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا همَّام، عن بكر الكوفي - قال محمد بن يحيى: هو بكر بن وائل بن داود - أنَّ الزهري حدَّثهم، عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير عن أبيه، قال: قام رسولُ الله ﷺ خطيباً، فأمر بصَدَقةِ الفطرِ صاع تمرٍ، أو صاعِ شعيرٍ، عن كُلِّ رأس - زاد على في حديثه: أو صاع بُرٍّ أو قمحٍ بينَ اثنين، ثم اتفقا: - عن الصغيرِ والكبيرِ والحرِّ والعبد (١).

стр. 1335

١٦٢١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا ابنُ جُريجٍ، قال: وقال ابنُ شهابٍ: قال عبدُ الله بنُ ثعلبة - قال أحمد بنُ صالح العدويُّ قال أبو داود: وإنما هو العُذْريُّ - خَطَبَ رسولُ الله ﷺ الناسَ قبل الفطر بيومين، بمعنى حديث المقرئ (١).
следующие страницы →