← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

٤٣٤٦ - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونس، حدَّثنا أبو شهابٍ، عن مغيرةَ بنِ زياد عن عدي بن عدي، عن النبيِّ ﷺ ، نحوه، قال: "من شَهِدَها فكَرِهَها كان كمن غابَ عنها" (١). ٤٣٤٧ - حدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ وحفص بن عُمرَ، قالا: حدَّثنا شُعبة -وهذا لفظه- عن عمرو بن مرَّة، عن أبي البَختَرِيِّ أخبرني من سَمِعَ النبيَّ ﷺ يقول - وقال سليمان: حدَّثني رجلٌ من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: "لن يَهلِكَ الناسُ حتى يُعذِرُوا -أو يعذِرُوا- من أنفسهم" (٢). ١٨ - باب قيام الساعة ٤٣٤٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، حدَّثنا عبدُ الرّزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، أخبرني سالمُ بن عبد الله وأبو بكر بن سليمان

стр. 3642

أن عبد الله بن عمر قال: صلَّى بنا رسول الله ﷺ ذاتَ ليلة صلاةَ العِشَاءِ في آخر حياتِه، فلما سَلَّم قامَ فقال: "أرأيتُم لَيلَتكُم هذه، فإنَّ على رأس مئةِ سنةِ منها لا يَبقى ممن هو على ظهر الأرضِ أحدٌ" قال ابن عمر: فوَهَلَ الناسُ في مقالةِ رسول الله ﷺ تلك فيما يَتحدَّثون عن هذه الأحاديث عن مئة سنةٍ، وإنما قال رسولُ الله ﷺ : "لا يبقى ممن هو اليوم على ظهرِ الأرض"، يريد: أن ينخرِمَ ذلك القرن (١).

стр. 3643

٤٣٤٩ - حدَّثنا موسى بنُ سَهلٍ، حدَّثنا حجاجُ بن إبراهيِم، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، حدَّثني معاوية بن صالحٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جبيرِ بن نُفيرٍ، عن أبيه عن أبي ثَعلَبةَ الخُشَنىِّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لن يُعجِزَ اللهُ هذه الأمَّة مِن نصف يوم" (١).

стр. 3644

٤٣٥٠ - حدَّثنا عَمرو بنُ عثمان، حدَّثنا أبو المُغيرة، حدَّثني صفوانُ، عن شُرَيح بنِ عُبيد

стр. 3645

عن سعْد بن أبي وقاص، عن النبيَّ ﷺ قال: "إني لأرجو أن لا تَعجِزَ أمَّتي عند ربِّها أن يُؤخِّرَهم نصفَ يومِ" قيل لسعدٍ: وكم نصفُ ذلك اليوم؟ قال: خمسُ مئةِ سنة (١). آخر كتاب الملاحم

стр. 3646

أول كتاب الحدود ١ - باب الحكم فيمن ارتد ٤٣٥١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمَّد بن حنبلِ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، أخبرنا أيوبُ، عن عِكرِمَةَ أن علياً أحرقَ ناساً ارتدُّوا عن الإِسلام، فبَلغَ ذلك ابنَ عباس، فقال: لم أكن لأُحْرِقَهُم بالنَّار، إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا تُعذِّبوا بعذاب الله" وكنت قاتِلَهم بقول رسول الله ﷺ ، فإن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ بدَّل دينَه فاقتلوه"، فبلغَ ذلك عليّاً، فقال: وَيْحَ ابنِ عباسِ (١) (٢).

стр. 3647

٤٣٥٢ - حدَّثنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن عبدِ الله ابن مُرة، عن مسروق عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "الا يحِلُّ دمُ رجلُ مُسلمٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأنِّي رسُولُ الله، إلا بإحدى ثلاث: الثَّيِّبُ الزَّاني، والنَّفسُ بالنَّفسِ والتَارِكُ لدينه المفَارِقُ للِجَماعَةِ" (١). ٤٣٥٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ سِنانٍ الباهليُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن عبدِ العزيزِ بنِ رُفيعٍ، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ

стр. 3648

عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ﷺ : "لا يَحِلُّ دم امرئٍ مُسلِم يشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وأن محمداً رسولُ الله، إلا بإحدى ثلاثٍ (١): رجُلٌ زَنى بعدَ إحصانٍ فإنه يُرجَمُ، ورجلٌ خرَجَ محارباً لله ورسوله فإنَّه يُقتل أو يُصلَبُ أو يُنفَى من الأرضِ، أو يقتل نفساً فيُقتَلُ بِها" (٢).

стр. 3649

٤٣٥٤ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل ومُسَدَّدٌ، قالا: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ - قال مُسَدَّدٌ: حدَّثنا، وقال أحمد: عن (١) قُرَّةِ بنِ خالدٍ، حدَّثنا حُميدُ بنُ هلالٍ، حدَّثنا أبو بُردة، قال: قال أبو موسى: أقبلتُ إلى النبي ﷺ ومعي رجلان من الأشعريين أحدُهما عن يميني، والآخرُ عن يساري، فكلاهما سأل العملَ، والنبيُّ ﷺ ساكت، فقال: "ما تقول يا أبا موسى -أو يا عبد الله بن قيس-؟ " قلتُ: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسِهما، وما شعرتُ أنهما يطلبان العملَ، قال: وكأني أنظرُ إلى سواكه تحتَ شفتِه قَلَصَتْ، قال: "لن نستعمْلَ -أو لا نستعمِلُ- على عملنا من أرادَه، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى -أو يا عبدَ الله بن قيس- " فبعثه على اليمنِ، ثم أتبعه مُعاذَ بنَ جبلٍ، قال: فلما قدِمَ عليه معاذٌ، قال: أنزل، وألقى له وسادَةً، وإذا رجلٌ عندَه مُوثَقٌ، قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهودياً فأسلم، ثم راجع دينَه دينَ السَّوءِ قال: لا أجلسُ حتى يقتل، قضاءُ اللهِ ورسوله، قال: اجلِس، نعم، قال: لا أجلِسُ حتى يُقتلَ، قضاءُ الله ورسوله، ثلاثَ مرارِ، فأمر به فقُتِلَ، ثم تذاكرا قِيامَ الليلِ، فقال أحدُهما معاذُ بن جَبَلِ: أما أنا فأنامُ وأقومُ -أو أقومُ وأنامُ- وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي (٢).

стр. 3650

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3651

٤٣٥٥ - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا الحِمَّانيُّ -يعني عبدَ الحميد بنَ عبدِ الرحمن- عن طلحةَ بن يحيى وبُرَيد بنِ عبدِ الله بنِ أبي بردة، عن أبي بردة عن أبي موسى، قال: قَدِم عليَّ معاذٌ وأنا باليمن، ورجلٌ كان يهودياً فأسلم فارتدَّ عن الإِسلام، فلما قدِمَ معاذٌ، قال: لا أنزلُ عن دابتي حتى يُقتل، فقُتِلَ، قال أحدهما: وكان قد استُتيب قبلَ ذلك (١). ٤٣٥٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ العلاء، حدَّثنا حفصٌ، حدَّثنا الشَّيبَاني، عن أبي بُردة، بهذه القصة، قال:

стр. 3652

فأتي أبو موسى برجُلٍ قد ارتدَّ عن الإِسلام، فدعاه عشرين ليلةً أو قريباً منها، فجاء معاذٌ، فدعاه، فأبى، فضربَ عُنقَه (١). قال أبو داود: ورواه عبدُ الملك بنُ عُمَيرٍ، عن أبي بُردةَ، لم يذكر الاستتابةَ. ورواه ابنُ فضيل عن الشَّيباني، عن سعيدِ بن أبي بردةَ، عن أبيه، عن أبي موسى، لم يذكر فيه الاستِتابة. ٤٣٥٧ - حدَّثنا ابنُ معاذٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا المسعوديُّ، عن القاسم، بهذه القصة، قال: فلم ينزِل حتى ضُرِبَ عُنُقُه، وما استتابَه (٢). ٤٣٥٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمَّد المروزيُّ، حدَّثنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ واقِدٍ، عن أبيه، عن يزيدَ النحويِّ، عن عكرمة

стр. 3653

عن ابنِ عباس، قال: كان عبدُ اللهِ بنُ سعْد بن أبي السَّرحِ يكتبُ لرسولِ الله ﷺ ، فأزلَّهُ الشيطانُ، فلَحِقَ بالكُفَّار، فأمرَ به رسولُ الله ﷺ أن يقتل يومَ الفتحِ، فاستجارَ له عثمانُ بن عفان، فأجاره رسولُ الله ﷺ (١). ٤٣٥٩ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّل، حدَّثنا أسباطُ بنُ نصرٍ، قال: زعم السُّدِّيُّ، عن مصعب بنِ سعدٍ عن سعد، قال: لما كان يوم فتح مكة اختبأ عبدُ اللهِ بن سعْدِ بنِ أبي سَرحٍ عندَ عثمانَ بنِ عفّان، فجاء به حتى أوقفه على النبي ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله ﷺ بايع عبد الله، فرفَع رأسَه، فنظر إليه، ثلاثاً، كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاثٍ، ثم أقبل على أصحابِه فقال: "أما كان فيكم رجلٌ رشيدٌ، يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعتِه فيقتلَه؟ " فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك؟ ألَّا أومأتَ إلينا بعينك؟ قال: "إنَّه لا ينبغي لنبيٍّ أن تكونَ له خَائِنةُ الأعينِ" (٢).

стр. 3654

٤٣٦٠ - حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا حُميد بن عبدِ الرحمن، عن أبيه، عن أبي إسحاقَ، عن الشعبيٌ عن جرير، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "إذا أَبقَ العبد إلى الشِّركِ، فقد حلِّ دَمُه" (١).

стр. 3655

٢ - باب الحكم فيمن سبَّ النبيَّ ﷺ ٤٣٦١ - حدَّثنا عبادُ بنُ موسى الخُتَّليُّ، حدَّنا إسماعيلُ بن جعفر المدنيُّ، عن إسرائيل، عن عثمانَ الشَّحَّام، عن عِكرِمة حدَّثنا ابنُ عباس: أن أعمى كانت له أُمُّ ولدٍ تَشتُمُ النبيَّ ﷺ وتقعُ فيه فينهاها، فلا تنتهي، ويزجُرُها فلا تنزجِرُ، قال: فلما كانت ذاتَ ليلةٍ جعلت تقع في النبيَّ ﷺ وتَشتِمُه، فأخذ المِغوَلَ فوضعه في بطنها، واتَكأ عليها فقتَلها، فوقع بينَ رجلَيها طفلٌ، فلطخت ما هُناك بالدَّم، فلما أصبح ذُكِرَ ذلك لرسولِ الله ﷺ ، فجمع الناس، فقال: "أَنشُدُ الله رجلاً فعلَ ما فعل لي عليه حقٌ إلا قام" فقام الأعمى يتخطَّى الناسَ وهو يتزلزلُ حتى قعدَ بين يدَي النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله، أنا صاحبُها، كانت تشتُمُكَ وتقعُ فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجُرُها، فلا تنزجِرُ، ولي منها ابنانِ مثلُ اللؤلؤتَين، وكانت بي رفيقةً، فلما كان البارحةَ جعلت تشتُمُكَ وتقعُ فيك، فأخذتُ المِغْوَلَ فوضعتُه في بطنها، واتكأتُ عليها حتى قتلتُها، فقال النبيَّ ﷺ : "ألا اشهدوا أن دمَها هَدَرٌ" (١).

стр. 3656

٤٣٦٢ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ وعبدُ الله بن الجرَّاح، عن جريرِ، عن مُغيرةَ، عن الشعبيِّ عن عليٍّ: أن يهوديةً كانت تشتُمُ النبيَّ ﷺ وتقعُ فيه، فخنقَها رجلٌ حتى ماتت، فأبطل رسولُ الله ﷺ دَمَها (١).

стр. 3657

٤٣٦٣ - حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حماد، عن يونس، عن حُميد بنِ هلال، عن النبي ﷺ وحدَّثنا هارون بنِ عبد الله ونصيرُ بن الفرَجِ، قالا: حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن يزيدَ بنِ زُريع، عن يونس بِن عُبيد، عن حُميد بنِ هِلالٍ، عن عبدِ الله بنِ مُطرِّف عن أبي برزة، قال: كنتُ عندَ أبي بكرٍ، فتغيَّظ على رجلٍ فاشتدَّ عليه، فقلت: تأذنُ لي يا خليفةَ رسولِ الله ﷺ أضرِبْ عُنُقَه؟ قال: فأَذهَبَتْ كلمتي غَضَبَه، فقام فدخل، فأرسل إليَّ فقال: ما الذي قلت آنفاً؟ قلت: ائذن لي أَضرِبْ عُنُقَه، قال: أكنتَ فاعلاً لو أمرتُك؟ قلت: نعم، قال: لا واللهِ، ما كانت لبشرٍ بعدَ محمدٍ ﷺ (١).

стр. 3658

قال: أبو داود: هذا لفظُ يزيد. قال أحمدُ بنُ حنبل: أي: لم يكُن لأبي بكرٍ أن يقتُلَ رجلاً إلا بإحدى الثلاثِ التي قالها رسولُ الله ﷺ : "كُفْرٌ بعد إيمانٍ، أو زنىً بعد إحصانٍ، أو قتلُ نفسٍ بغير نفسٍ" وكان للنبيِّ ﷺ أن يَقتُل (١). ٣ - باب ما جاء في المحاربة ٤٣٦٤ - حدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ، حدَّثنا حماد، عن أيوبَ، عن أبي قلابة عن أنس بنِ مالكٍ: أن قوماً من عُكْلٍ -أو قال من عُرَيْنَةَ- قدموا على رسُولِ الله - صلَّى الله عليه - فاجْتَوَوا المدينة، فأمر لهم رسولُ الله ﷺ بلقاح، وأمرهم أن يشربُوا من أبوالها وألبانِها، فانطلقُوا، فلما صَحُوا قتلوا راعي رسولِ الله ﷺ ، واستاقوا النَّعَمَ، فبلغ النبيَّ ﷺ خبرُهم من أول النهارِ، فأرسل النبيَّ ﷺ في آثارهم، فما ارتفع النهارُ حتى جِيءَ بهم، فأمر بهم، فقُطِّعت أيديهِم وأرجُلُهم، وسُمِّرت (٢) أعينُهم، وأُلقوا في الحرَّة يَستسقُون فلا يُسقَوْن، قال أبو قِلابة: فهؤلاء قومٌ سرقُوا، وقتلوا، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسولَه (٣).

стр. 3659

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3660

٤٣٦٥ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا وُهَيبٌ، عن أيوبَ، بإسنادِه، بهذا الحديثِ، قال فيه: فأمر بمساميرَ فأحميت، فكحلَهُم، وقطَّع أيديَهم وأرجلَهم، وما حسمهم (١). ٤٣٦٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ الصباح بنِ سفيانَ، أخبرنا. وحدَّثنا عمرو بن عثمان، حدَّثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة عن أنس بن مالكِ، بهذا الحديثِ، قال فيه: فبعث رسولُ الله ﷺ في طلبهم قافةً، فأتي بهم، قال: فأنزلَ الله في ذلك ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ الآية [المائدة: ٣٣] (٢).

стр. 3661

٤٣٦٧ - حدَّثنا مُوسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حماد، أخبرنا ثابث وقتادةُ وحميدٌ، عن أنس بن مالك، ذكر هذا الحديثَ، قال أنس:

стр. 3662

فلقد رأيتُ أحدهم يكدُمُ الأرض بفيِه عطشاً حتى ماتوا (١). ٤٣٦٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، حدَّثنا ابنُ أبي عَديٍّ، عن هشام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، بهذا الحديثِ، نحوه، زاد: ثم نهى عن المُثلَةِ (٢). قال:

стр. 3663

ولم يذكر: من خلافٍ. ورواه شعبةُ عن قتادة، وسلّامُ بن مِسكين عن ثابتٍ، جميعاً، عن أنسٍ، لم يذكرا: من خلافٍ. ولم أجِد في حديثِ أحدٍ: قطَعَ أيديَهم وأرجلَهم من خلافٍ، إلا في حديث حمَّادِ ابن سلمة (١). ٤٣٦٩ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ، أخبرني عمرو، عن سعيدِ بنِ أبي هلالٍ، عن أبي الزنادِ، عن عبدِ الله بن عُبيد الله -قال أحمد: هو عُبيدِ الله بنِ عمر بنِ الخطاب- عن ابنِ عُمَر: أن ناساً أغاروا على إبلِ النبيَّ ﷺ فاستاقوها، وارتدُّوا عن الإِسلام، وقتلوا راعيَ رسولِ الله ﷺ مُؤمِناً، فبعثَ في آثارِهم، فأُخِذُوا، فقطع أيدَيَهُم وأرجُلَهم، وسَمَل أعيُنَهم، قال: ونزلت فيهم آيةُ المحارَبةِ، وهم الذين أخبرَ عنهم أنسُ بن مالك الحجَّاجَ حين سأله (٢). ٤٣٧٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرو بنِ السَّرح، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني الليثُ ابنُ سعْدٍ، عن محمدِ بنِ عَجْلان

стр. 3664

عن أبي الزِّنادِ: أن رسولَ الله ﷺ لما قَطَعَ الذين سرقُوا لِقَاحَهُ وسَمَلَ أعينَهم بالنار عاتبهُ الله في ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ الآية [المائدة: ٣٣] (١). ٤٣٧١ - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا. وحدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا همَّامٌ، عن قتادَة عن محمَّد بنِ سيرين، قال: كان هذا قبل أن تنزل الحدودُ، يعني حديثَ أنسٍ (٢). ٤٣٧٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمَّد بنِ ثابت، حدَّثنا علي بنُ حُسينٍ، عن أبيه، عن يزيدَ النحويِّ، عن عِكرمة عن ابنِ عباس قال: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣ - ٣٤] نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تابَ منهم قبل أن يُقدَرَ عليه لم يمنعه ذلك أن يُقامَ فيه الحدُّ الذي أصابه (٣).

стр. 3665

٤ - باب في الحدِّ يُشفعُ فيه ٤٣٧٣ - حدَّثنا يزيدُ بنُ خالد بن عبد الله بن مَوهَبٍ الهَمْدَانيُّ، حدَّثني. وحدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ الثقفيُّ، حدَّثنا الليثُ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُروة عن عائشة: أن قُرَيشاً أهمَّهم شأنُ المرأةِ المخزوميةِ التي سَرَقت، فقالوا: من يُكلِّمُ فيها؟ يعني رسولَ الله ﷺ ، قالوا: ومن يجترئُ إلا أُسامةُ بن زيدِ حِبُّ رسولِ الله ﷺ ؟! فكلَّمَهُ أُسامةُ، فقال رسولُ الله ﷺ : "يا أُسامةُ، أتشفعُ في حدٍّ من حُدود الله؟! " ثم قام فاختطب، فقال: "إنما هلكَ الذين من قبلِكم أنَّهم كانوا إذا سرقَ فيهمُ الشَّرِيفُ تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، وايمُ الله، لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقت، لقطعتُ يَدَها" (١).

стр. 3666

٤٣٧٤ - حدَّثنا عباسُ بنُ عبدِ العظيم ومحمدُ بن يحيى، قالا: حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن عُروة عن عائشة قالت: كانت امرأةٌ مخزوميةٌ تستعيرُ المتاعَ وتجحَدُهُ، فأمرَ النبيُّ ﷺ بقطعِ يَدِها، وقصَّ نحو حديثِ الليث، قال: فقطع النبيُّ ﷺ يدها (١).

стр. 3667

قال أبو داود: روى ابن وهبٍ هذا الحديث، عن يونسَ، عن الزُّهري، وقال فيه كما قال الليثُ: إن امرأةً سرقت في عهدِ النبي ﷺ في غزوَةِ الفتح. ورواه الليثُ عن يونسَ، عن ابنِ شهابٍ، بإسناده، قال: استعارتِ امرأة. وروى مسعودُ بن الأسودِ، عن النبيِّ ﷺ نحو هذا الخبرِ، قال: سُرِقَت قطيفةٌ من بيتِ رسُولِ الله ﷺ . ورواه أبو الزبير، عن جابرٍ: أن امرأةً سرقت فعاذت بزينبَ بنتِ رسول الله ﷺ ، وساق نحوه. ٤٣٧٥ - حدَّثنا جعفرُ بنُ مسافر ومحمدُ بنُ سليمان الأنباريُّ، قالا: أخبرنا ابنُ أبي فُديكٍ، عن عبدِ الملك بنِ زيد -نسبه جعفر بنُ مسافِرٍ إلى سعيد بنِ زيد بنِ عمرو بن نفيل-، عن محمَّد بنِ أبي بكر، عن عمرة عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ﷺ : "أقِيلُوا ذَوِي الهيئاتِ عَثَراتِهم إلا الحُدُودَ" (١).

стр. 3668

٥ - باب العفو عن الحدودِ ما لم تبلغ السُّلطانَ ٤٣٧٦ - حدَّثنا سليمانُ بنُ داود المهريُّ، "أخبرنا ابنُ وهبٍ، سمعتُ ابنَ جُريج يُحدِّثُ، عن عَمرِو بنِ شعيبٍ، عن أبيه عن عبدِ الله بنِ عمرو بنِ العاص، أن رسولَ الله ﷺ قال: "تعافَوُا الحُدُودَ فيما بينكم، فما بلغني مِن حدٍّ، فقد وَجَبَ" (١).

стр. 3669

٦ - باب في الستر على أهل الحدود ٤٣٧٧ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن سفيانَ، عن زيد بن أسلم، عن يزيدَ بنِ نُعَيم عن أبيه: أن ماعزاً أتى النبي ﷺ فأقرَّ عندَه أربَعَ مراتٍ، فأمَرَ برجمه، وقال لهزَّالٍ: "لو سَتَرتَهُ بثوبك كان خيراً لك" (١).

стр. 3670

٤٣٧٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ، حدَّثنا يحيى عن ابنِ المنكدر: أن هزَّالاً أمر ماعز بن مالك أن يأتيَ النبيَّ ﷺ فيخبرَه (١). ٧ - باب في صاحِبِ الحَدِّ يجيء فيُقِرُّ ٤٣٧٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ فارس، حدَّثنا الفِريابيُّ، حدَّثنا إسرائيلُ، حدَّثنا سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، عن عَلقَمةَ بنِ وائل

стр. 3671

عن أبيه: أن امرأةً خرجت على عهدِ النبي ﷺ تُرِيدُ الصَّلاةَ، فتلقَّاها رجُلٌ، فَتَجلَّلها، فقضَى حاجتَه منها، فصاحت، وانطلقَ، فمرَّ عليها رجُلٌ، فقالت: إنَّ ذاك فعل بي كذا وكذا، ومرَّت عِصَابَةٌ من المهاجرين، فقالت: إن ذلك الرجلَ فعل بي كذا وكذا، فانطلقوا فأخذوا الرجلَ الذي ظنَّت أنه وقَعَ عليها، فأتوهَا به، فقالت: نعم هو هذا، فأتوا به النبيَّ ﷺ ، فلما أمر به قام صاحبُها الذي وقع عليها، فقال: يا رسولَ الله ﷺ ، أنا صاحبُها، فقال لها: "اذهبي، فقد غَفَرَ اللهُ لكِ" وقال للرجلِ قولاً حسناً -قال أبو داود: يعني الرجلَ المأخُوذَ- فقالوا للرجلِ الذي وقَعَ عليها: ارجُمْه، فقال: "لقد تابَ توبةً لو تابها أهلُ المدينة لقُبِلَ منهم" (١).

стр. 3672

قال أبو داود: رواه أسباطُ بنُ نصرِ أيضاً عن سماك. ٨ - باب في التلقِينِ في الحَدِّ ٤٣٨٠ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حماد، عن إسحاقَ بنِ عبدِ الله ابنِ أبي طلحةَ، عن أبي المنذرِ مولى أبي ذرٍّ عن أبي أُميةَ المخزومي: أن النبي ﷺ أُتي بِلصٍّ قد اعترفَ اعترافاً، ولم يُوجد معه متاعٌ، فقال رسولُ الله ﷺ : "ما إخَالُكَ سرقتَ" قال: بلى، فأعادَ عليه مرَّتَينِ أو ثلاثاً، فأمر به فقُطِعَ وجيء به، فقال: "استغفِرِ الله وتُب إليه" فقال: أستغفرُ الله وأتوبُ إليه، فقال: "اللهُمَّ تُب عليهِ" ثلاثاً (١).

стр. 3673

قال أبو داود: رواه عمرُو بن عاصمٍ، عن همَّامٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ الله، قال: عن أبي أميةَ رجُل من الأنصار، عن النبي ﷺ . ٩ - باب في الرجل يعترفُ بِحدٍّ ولا يُسمِّيه ٤٣٨١ - حدَّثنا محمودُ بنُ خالدٍ، حدَّثنا عمرُ بنُ عبد الواحد، عن الأوزاعىِّ، حدَّثني أبو عمار: حدَّثني أبو أُمامة: أن رجلاً أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله، إني أصبتُ حدَّاً فأقِمهُ علىَّ، قال: "توضأتَ حينَ أقبلتَ؟ " قال:

стр. 3674

نعم، قال: "هل صلَّيت معنا حين صلَّينا؟ " قال: نعم، قال: "اذهب، فإنَّ الله تعالى قد عَفَا عنكَ" (١). ١٠ - باب في الامتحانِ بالضرْب ٤٣٨٢ - حدَّثنا عبدُ الوهَّاب بنُ نجدَةَ، حدَّثنا بقيةُ، حدَّثنا صفوانُ حدَّثنا أزهرُ بنُ عبدِ الله الحَرَازيُّ: أن قوماً مِن الكَلاعِيينَ سُرِقَ لهم مَتَاعٌ، فاتَّهمُوا ناساً من الحَاكَةِ، فأتوا النعمانَ بنَ بشيرٍ صاحبَ النبيِّ ﷺ ، فحبَسهم أياماً، ثم خلَّى سبيلَهم، فأتوا النعمانَ، فقالوا: خلَّيتَ سبيلَهم بغيرِ ضربٍ ولا امتحانٍ، فقال النعمانُ: ما شئتُم؟ إن شئتم أن أضرِبَهم، فإن خرجَ متاعُكم فذاك، وإلا أخذتُ من ظُهوركم مثلَ ما أخذتُ مِن ظُهورهم، فقالوا: هذا حُكمُك؟ فقال: هذا حُكمُ الله وحكمُ رسوله ﷺ (٢).

стр. 3675

قال: أبو داود: إنما أرهبهم بهذا القول، أي: لا يجبُ الضربُ إلا بعد الاعتراف (١). ١١ - باب ما يُقطَعُ فيه السارقُ ٤٣٨٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمَّد بنِ حنبلٍ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، -قال: سمعتُه منه- عن عمرَةَ عن عائشة: أن النبيَّ ﷺ كان يقطَعُ في رُبع دينارٍ فَصَاعِداً (٢).

стр. 3676

٤٣٨٤ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ ووهبُ بنُ بَيَان، قالا: حدَّثنا. وحدَّثنا ابنُ السَّرْح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهاب، عن عُروة وعمرةَ

стр. 3677

عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "تُقطَعُ يدُ السَّارقِ في رُبعِ دينار، فصاعداً". قال أحمدُ بنُ صالح: القطعُ في ربع دينار فصاعِداً (١). ٤٣٨٥ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسلَمةَ، حدَّثنا مالك، عن نافعٍ عن ابنِ عمر: أن رسولَ الله ﷺ قطعَ في مِجَنٍّ، ثمنُهُ ثلاثةُ دراهم (٢). ٤٣٨٦ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمَّد بن حنبل، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا ابنُ جريج، أخبرني إسماعيلُ بن أميةَ، أن نافعا مولى عبدِ الله بنِ عُمَرَ حدَّثه

стр. 3678

أن عبدَ الله بنَ عمر، حدَّثهم: أن النبيَّ ﷺ قَطَعَ يدَ رجُلٍ سرقَ تُرساً من صُفَّةِ النساء، ثمنُهُ ثلاثُة دراهِم (١). ٤٣٨٧ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ ومحمدُ بنُ أبي السَّريِّ العسقلانيُّ -وهذا لفظه، وهو أتمُّ- قالا: حدَّثنا ابنُ نُميرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاق، عن أيوبَ بنِ موسى، عن عطاء عن ابنِ عبَّاس، قال: قطع رسولُ الله ﷺ يَدَ رَجُلٍ في مِجَنّ، قيمتُهُ دينار، أو عشرةُ دَرَاهِم (٢).

стр. 3679

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3680

قال أبو داود: رواه محمدُ بنُ سلمةَ وسعدانُ بنُ يحيى، عن ابنِ إسحاقَ بإسناده. ١٢ - باب ما لا قَطْعَ فيه ٤٣٨٨ - حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلَمةَ، عن مالكِ بنِ أنس، عن يحيى بنِ سعيد عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّان، أن عبداً سَرقَ ودِيَّاً من حائطِ رجُلٍ فغرسَه في حائط سيِّدهِ، فخرج صاحبُ الوديِّ يلتمِسُ وديَّهُ فوجده فاستعدى على العبد مروان بن الحكم وهو أمير المدينة يومئذٍ، فسجن مروانُ العبدَ، وأراد قطعَ يده، فانطلق سيدُ العبد إلى رافع بنِ خَديج، فسأله عن ذلك، فأخبره أنه سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا قَطعَ في ثَمرٍ ولا كَثَرٍ" فقال الرجلُ: إن مروان أخذَ غُلامِي وهو يريدُ قطعَ يدِه، وأنا أحبُّ أن تمشيَ معي إليه فتُخبِرَه بالذي سمعتَ مِن رسول الله ﷺ ، فمشى معَه رافعُ بنُ خديجٍ حتى أتى مروان بن الحكم، فقال له رافعٌ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا قطعَ في ثَمَرَ ولا كثَر" فأمر مروان بالعبدِ فأرسِل (١).
следующие страницы →