← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11787

نزهة المشتاق فى اختراق الآفاق

الإدريسي

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

والتصرف والأسواق وما بها من المواد والأرفاق وهي على ساحل البحر والبحر محدق بجميع جهاتها إلا جهة واحدة بشمالها يدخل منها إليها ويسافر إليها برا وبحرا ويتجهز منها بالكتان الكثير الطيب ولها مزارع طيبة زاكية وبها مياه غزيرة جارية ومصائد لصيد التن الكثير ومن ميلاص إلى مدينة مسينى مرحلة خفيفة. ومدينة مسينى هذه مدينة في ركن من الجزيرة بشرقيها والجبال من الناحية الغربية محدقة بها ساحلها بهج وأرضها طيبة المنابت وبها جنات وبساتين ذات ثمار كثيرة ولها أنهار غزيرة عليها أرحاء كثيرة وهي من أجل البلاد وأكثرها عمارة والسفر منها وإليها قصدا وهي دار الإنشاء وبها الحط والإرساء من جميع بلاد الروم الساحلية وبها تجتمع السفن الكبار والمسافرون والتجار من البلاد الرومية والإسلامية القاصدون إليها من جميع الأقطار وأسواقها رائقة وسلعها نافقة وقاصدها كثير وفي جبلها معدن الحديد الذي يتجهز به منه إلى البلاد المجاورة لها ومرساها العجب العجيب المتحدث به في كل البلاد وذلك أن أكبر ما يكون من السفن العظام يرسى من الشاطئ بحيث يتناول ما فيها من البر بالأيدي وبها المجاز الذي يعبر منه إلى بلد قلورية وبحره صعب المجاز لا سيما إذا خالف الريح الماء وإذا التقت المياه الداخلة والخارجة في وقت واحد فإنه لا يكاد يسلم من نشب بينهما إلا إن يشاء الله تعالى ومسافة الواسع من هذا المجاز عشرة أميال وسعة الضيق منه ثلاثة أميال ومن مدينة مسينى مع الساحل إلى طبرمين مرحلة وطبرمين حصن منيع وبلد شامخ رفيع من عيون الحصون الأزلية وأشراف البلاد الأولية وهو على

стр. 597

جبل مطل على البحر وله مرسى حسن والسفر إليه من كل الجهات ويحمل منه كثير من الغلات وبه منازل وأسواق وهو مجتمع القوافل والرفاق الواصلة إلى مسينى وبها ضياع صالحة ومزارع طيبة زاكية وبها معدن الذهب وبها الجبل المشهور المسمى بالطور الموصوف بالآيات المعروف بالعبادات وبها أنهار غزيرة عليها أرحاء كثيرة وبها جنات قلائل ولها واد عليه قنطرة عجيبة وبناؤها يدل على قوة بانيها وقدرة سلطانه وكذلك بها ملعب من ملاعب الروم القديمة تدل رسومه أيضا على شرف ملك وشماخة قدر وبها معدن الذهب ومنها إلى لياج مرحلة. ولياج بلدة على البحر وهي من البلدان القديمة العمران ذات سوق وبادية ومزارع طيبة زاكية حارة المزاج يحصد بها الزرع قبل غيرها من بلاد الجزيرة ويحمل منها الزفت والقطران والخشب وأشياء كثيرة. وفي الغرب منها الجبل المعروف بجبل النار أيضا. ومن لياج إلى مدينة قطانية ستة أميال وهي البلد الجميل المعروف ببلد الفيل الشامخة القدر العالية الذكر وهي على ساحل البحر وبها الأسواق العامرة والديار الزاهرة والمساجد والجوامع والحمامات والمنازل والخانات وبها مرسى حسن ويسافر إليها من جميع الآفاق ويحمل منها كل البضائع والأوساق وجناتها كثيرة ومياهها من أنهارها وعيونها غزيرة وبها نهر في أمره عجب عجيب وشأن مستطرف غريب وذلك أنه في بعض السنين يفيض فيضا كثيرا فتنصب عليه الأرحاء وتمتلىء منه الأودية وفي بعضها ينضب فلا يوجد فيه ما يشرب وعمارتها واسعة وباديتها ومزارعها طيبة نافعة وأسوارها

стр. 598

منيعة وأقطارها واسعة والفيل الذي اشهرت به هو طلسم من حجر على صورة فيل كان منصوبا على بناء شاهق في سالف الزمان ثم نقل الآن فنصب داخل المدينة بكنيسة الرهبان وبغربي قطانية وادي موسى النهر العظيم وهو يصب ببحرها وبه من السمك كل نهاية في العظم وحسن الذوق ومدينة طبرمين ولياج وقطانية بسفح جبل النار المتقدم ذكره من الناحية الشرقية منه. ومن مدينة قطانية إلى حصن لنتيني مرحلة وهي قلعة حصينة متحضرة الأسواق كالمدينة وهي من البحر على ستة أميال وموضعها على ضفة النهر المنسوب إليها وتصعد فيه المراكب بأوساقها حتى تحط بين يديها من شرقيها وبغربيها أرض واسعة جدا فسيحة الأرجاء ممتدة الفضاء ولها بواديها أنواع من السمك الجليل المعدوم المثيل ما يحمل منه إلى جميع جهاتها وفي لنتيني أسواق عامرة وفنادق وبشر كثير ومنها إلى سرقوسة مرحلة كبيرة. ومدينة سرقوسة من مشاهير المدن وأعيان البلاد تشد إليها المطي من كل حاضر وباد ويقصد إليها قصاد التجار من سائر جميع الأقطار وهي على ساحل البحر وهو محدق بها دائر بجميع جهاتها والدخول إليها والخروج عنها على باب واحد وهو بشمالها وشهرتها تغنى عن التكثير من وصفها إذ هي منبر مشهور ومعقل مذكور وبها مرسيان ليس مثلهما في جميع البلدان أحدهما أكبر من الآخر وهو بجنوبها والآخر أشهر وهو بشمالها وفيها فوارة النبودي تنبع من جرف على حاشية البحر وهي عجيبة الأمر وبها ما بأكبر المدن من الأسواق ذوات السماطات والخانات والديار والحمامات والمباني الرائقة والأفنية الواسعة ولها إقليم كبير طائل وضياع ومنازل وهو خصيب المواضع زكي المزارع وتوسق منه السفن بالطعام وغيره من الأوساق إلى سائر البلاد والآفاق وبهذه

стр. 599

المدينة من الجنات والثمار ما يتجاوز الحد والمقدار ومن سرقوسة إلى نوطس مرحلة. ونوطس من أرفع القلاع حصنا وأشرف المدن حسنا قطرها واسع المساحة شريف المنافع والرجاحة وبه أسواق جميلة الترتيب وديار متقنة التركيب أنهارها جارية بمياه غزيرة وعليها أرحاء كثيرة وهي من البحر على ثمانية أميال ولها عمل واسع المجال وإقليم شريف الحال مزارعها أزكى المزارع ومواضعها أخصب المواضع وهي أزلية العمارة قديمة الآثار ومن نوطس إلى البحر ثمانية أميال. وبينهما رحل قسباري وهو رحل حسن الموضع متسع المزرع. ومن نوطس إلى طرف الجزيرة من هذا الوجه الشرقي مرحلة وهو كله خلا ويسمى هذا الطرف بمرسى البوالص. ومن نوطس على البحر إلى شكلة مرحلة وهي قلعة في أعلى جبل قلعتها أجل القلاع وبقعتها أفضل البقاع وهي من البحر على نحو من ثلاثة أميال وحالها في ذاتها أشرف حال آهلة عامرة وهي بادية حاضرة وبها أسواق تجلب إليها (البضائع) من سائر الأعمال وهي كثيرة الخيرات واسعة الأحوال بها جنات تحمل بكل الثمرات ويسافر إليها في البحر من كل قطر من بلاد قلورية وإفريقية ومالطة وغيرها ورباعها أطيب الرباع ومزارعها أنفس المزارع وباديتها طيبة واسعة وأمورها صالحة وبها أنهار غزيرة عليها أرحاء كثيرة. وبها العين المعروفة بعين الأوقات ومن غريب أمرها أنها تجري في أوقات الصلوات وتجف في غير ذلك. ومن شكلة إلى رغوص ثلاثة عشر ميلا وهي قلعة منيعة وبلدة شريفة

стр. 600

قديمة العمران أزلية المكان محدقة بها الأودية والأنهار كثيرة الأرحاء والمطاحن حسنة الأبنية واسعة الأفنية ولها بادية خصيبة ومزارع زكية رحيبة وبينها وبين البحر سبعة أميال ونهرها المنسوب إليها يجري منها بجهتها الشرقية وبهذا الوادي عند مصبه في البحر مرسى حسن والمراكب تدخله وبه توسق وتفرغ ولها أسواق يتصرف إليها من جميع النواحي والآفاق ومنها إلى بثيرة مرحلتان خفيفتان وهما من الأميال خمسة وأربعون ميلا. وبثيرة قلعة منيعة الحصن رفيعة القدر سنية الذكر أحسن البلاد بادية وحاضرة وأشبه شيء بالمدن الكبيرة العامرة حسنة البنيان مشيدة الأركان ديارها رائقة عجيبة وأسواقها مرتبة رحيبة وبها مساجد للجماعات وحمام وخانات ويدور بها واد من أعظم الأودية محدقة به الجنات من جميع الجهات ولها فواكه طيبة وخيرات كثيرة معجبة وبينها وبين البحر نحو من سبعة أميال ومن بثيرة إلى لنبياذة مرحلة وهي من الأميال خمسة وعشرون ميلا. ولنبياذة حصن في أعلى حجر محدق به البحر والنهر ولا يدخل إليها إلا من باب واحد بشمالها وبها مرسى تسافر المراكب إليه وتحمل الأوساق منه وبها عمارة وسوق ولها عمل واسع وأرضها زكية المزارع ونهرها المنصب ببحرها يسمى الوادي الملح وبه سمك طيب الطعم كثير شحم لذيد المأكل ومن لنبياذة إلى كركنت مرحلة وهي خمسة وعشرون ميلا. وكركنت مدينة متحضرة من أشرف الحواضر عامرة بالوارد والصادر قلعتها حصينة سامية ومدينتها حسنة زاهية قديمة العمران مشهورة في جميع البلدان بل هي من أعظم الحصون منعة وأجل البلاد رقعة يسعى إليها من سائر

стр. 601

الآفاق ويجتمع بها السفن والرفاق ديارها سامية في الديار ومحلاتها تفتن النظار وبها أسواق جامعة لأصناف الصنائع وضروب المتاجر والمبائع وبها حدائق وجنات رائقات وأصناف كثيرة من الثمرات أزلية أولية تدل آثارها على سلطنة علية وتحمل كل ما وصل إليها من عظام السفن ما يتجاوز أوساقها في الأيام القلائل لاتساع ما بها من مواد الطوائل وبها جنات وغلات مشهورات وهي على ثلاثة أميال من البحر ومن كركنت إلى الشاقة مرحلة على البحر وهي خمسة وعشرون ميلا. والشاقة بلدة على ساحل البحر مشرفة فرجة وبها عمارة وأسواق وديار كثيرة وهي في هذا الزمان أم الأقاليم التي تليها والأعمال التي حولها ومرساها أبدا معمور والسفر إليها من إفريقية واطرابلس أبدا كثير وعملها هو عمل قلعة البلوط. وقلعة البلوط حصن منيع ومعقل شامخ عالي الذرى صعب الارتقاء ذو بواد شريفة خصيبة وضياع طيبة عجيبة وأصناف من الثمار غريبة وبها عيون وأودية عليها كثير من الأرحاء وكان بها خلق كثير تنقلوا في هذا الوقت إلى الشاقة ولم يبق بالحصن إلا رجال قلائل وهم يحرسونه عمن يريده ومن هذه القلعة إلى البحر اثنا عشر ميلا ومنه إلى الشاقة تسعة أميال وكذلك من قلعة كركنت إلى قلعة البلوط مرحلة كبيرة ومن الشاقة إلى مازر مرحلتان خفيفتان وبينهما رحل كبير يعرف بالأصنام على البحر. ومازر مدينة فاضلة شامخة كاملة لا شبه لها ولا مثال في شرف المحل والحال إليها الانتهاء في جمال الهيئة والبناء وما اجتمع فيها من المحاسن التي لم تجتمع في غيرها من المواطن وهي ذات أسوار حصينة شاهقة وديار حسنة

стр. 602

فائقة بها أزقة واسعة وشوارع وأسواق عامرة بالتجارات والصنائع وحمامات فاضلات وخانات واسعات وبساتين وجنات طيبات المزدرعات يسافر إليها من جميع الآفاق ويتجهز منها بوافرات الأوساق وإقليمها كثير الاتساع يشتمل على منازل جليلة وضياع وبأصل سورها الوادي المعروف بوادي المجنون توسق منه المراكب وتشتو فيه القوارب ومن مازر إلى مرسى علي ثمانية عشر ميلا. مرسى علي كان مدينة قديمة أزلية من أشرف بلاد صقلية وكانت قد خربت ودثرت فعمرها القومس رجار الأول وسوّر عليها سورا فحصلت ذات عمارة وأسواق وجباية ولها إقليم واسع وعمل شاسع وسفر أهل بلاد إفريقية إليها كثير وشرب أهلها من آبار عذبة في ديارها مع مياه من العيون التي حولها ولها فنادق وحمامات وبساتين ومزارع طيبات ومنها إلى طرابنش مرحلة وهي ثلاثة وعشرون ميلا. وطرابنش مدينة أزلية قديمة المحل على ساحل البحر والبحر يحدق بها من جميع جهاتها وإنما يسلك إليها على قنطرة على باب شرقيها ومرساها بالجانب الجنوبي منها وهو مرسى ساكن غير متحرك يشتى به أكثر السفن في الشتاء آمنة من جميع الأنواء هاد موجه عند هيجان البحار ويصاد به من السمك ما يفوق المقدار ويصاد بها السمك الكبير أيضا المعروف بالتن بشباك كبار ويصاد ببحرها المرجان السني وعلى بابها سباخ الملح البحري ولها إقليم واسع الأجناب ممتد الأطناب أرضها من أكرم الأرضين في الزراعات كثيرة الفوائد والغلات وطرابنش في ذاتها ذات أسواق رحيبة ومعائش خصيبة. وبقربها جزيرة الراهب وجزيرة اليابسة وجزيرة مليطمة ولكل واحدة من

стр. 603

هذه الجزائر مرسى وآبار ومحتطب وطرابنش يسافر إليها ومنها في أيام الشتاء لجودة مرساها واعتدال بحرها وهوائها. ومن طرابنش إلى جبل حامد نحو من عشرة أميال وهو جبل عظيم شامخ الذروة عالي القمة حصين منيع من الارتقاء إليه وفي أعلاه أرض سهلة للزراعة ومياهه كثيرة وله حصن غير محروس ولا منظور إليه ومنه ألى الحمة عشرون ميلا. والحمة قلعة حصينة شامحة مذكورة من أحسن القلاع والبحر بشمالها على ثلاثة أميال أو نحوها ولها مرسى بني عليه حصن يعرف بالمدارج والمراكب مارة به وراجعة إليه ويصاد به التن بالشباك وإنما سميت هذه القلعة بالحمة لأن فيها حمة حامية يخرج ماؤها من جرف قريب منها ويستحم الناس فيها وماؤها معتدل السخونة عذب رطب وبقربها أنهار وأودية عليها أرحاء وبها بساتين وجنات وأبنية ومتنزهات وكثير من الثمرات ولها عمل واسع ورباع طيبة المزارع وهي من طرابنش على مرحلة خفيفة. ومن قلعة الحمة إلى قلعة اوبي عشرة أميال وهو حصن منيع وبلد فسيح له عمل واسع طيب المزارع كثير المنافع وبينه وبين البحر نحو أربعة أميال وله مرسى يسافر إليه ليوسق الطعام الكثير منه وكذلك يوسق منه سائر الحبوب وبه معدن تقطع منه أحجار الأرحاء المائية والفارسية وهذه القلعة من الحمة على عشرة أميال ومن قلعة اوبي إلى برطنيق اثنا عشر ميلا. وبرطنيق بلدة جميلة وطيبة حسنة المنظر بهية وبها رباع زكية يعمل بها القطن الكثير والحناء وغير ذلك من أصناف القطاني وبها مياه غزيرة وعليها

стр. 604

أرحاء كثيرة والحصن المنسوب إليها بمكان يعرف بجبان يطل عليها ولها مرسى يعرف بالركن وفي شمالها على نحو ميلين. ومن برطنيق إلى شنس وهو منزل واسع بأكناف جبل مطل عليه وتليه أرض متسعة طيبة المنابت حسنة المراعي كثيرة الفوكه والبحر منها على شمالها على أربعة أميال أو نحوها. ومن شنس إلى قرينش ثمانية أميال وهي بلدة طيبة جميلة حصينة وبها أصناف من الفواكه كثيرة وبها سوق كبيرة وأكثر ما بالحواضر من الأسواق والحمامات والديار الواسعات ومنها يحمل كثير من اللوز والتين الناشف والخرنوب وتوسق به المراكب والقوارب ويتجهز به إلى كثير من البلاد ومياهها غزيرة متدفقة في كل ناحية حتى أن أكثرها بداخل الجنات وبها حصن محدث على ربوة مطلة على البلد والبحر منها بشمالها على نحو ميل منها ومنها إلى المدينة العظمى المسماة بلرم اثنا عشر ميلا. فهذه خمسة وثلاثون بلدا على البحر خاصة وأما ما سوى ذلك من البلدان البرية فهي كثيرة بين حصون وقلاع ومحال وأصقاع وها نحن لها ذاكرون قلعة قلعة وحصنا حصنا إن شاء الله. وأول ذلك نبدأ بالخروج من المدينة إلى قصرياني في وسط الجزيرة. وذلك أن من المدينة إلى منزل الأمير مع الشرق ستة أميال وهو معقل جليل وحصن حصين وله مياه وأرضون ومزارع كثيرة ومنه إلى الخزان ستة أميال وهو حصن في أعلى جبل من أجمل القلاع وأفضل البقاع وحالها

стр. 605

أشرف حال وله عمارة وأرحال ومنه يخرج النهر المسمى وادي الأمير وأصله من الخزان فينزل مع الخنادق وتجتمع به مياه قجانة وتبقى قجانة شمالا وبين قجانة وجفلة تسعة أميال وتجتمع المياه تحت مرناو ويبقى مرناو على اليمين وبينها وبين قجانة ميل ونصف ويتصل إلى تحت منزل الأمير ويبقى منزل الأمير شمالا وبينها وبين الوادي ميل وبين مرناو ومنزل الأمير ستة أميال ومنه إلى البحر ميل كبير ومن الخزان إلى جفلة نصف مرحلة وهو نحو من عشرة أميال وكذلك من منزل الأمير إلى جفلة مثل ذلك من الأميال وهي مرحلة. وجفلة بلد مليح وإقليم فسيح وعمل كبير وضياع ومنازل مياهها متدفقة وغدرانها مغدودقة ومزارعها واسعة وجهاتها شاسعة ومن الخزان إلى بيقوا خمسة عشر ميلا. وبيقوا حصن عال ومعقل مغلق الإقفال له مياه جارية وحروث زاكية وبينه وبين وادي السلة النازل إلى ثرمة ميل وله مزارع متصلة وخيرات مشتملة وحروث كثيرة ونعم وافرة ومن بيقوا إلى بثرانة تسعة أميال. وبثرانة حصن مانع وقفل رائع ممتنع الهجات له مزارع وغلات وأرض تتصل عمارتها ببيقوا المتقدم ذكرها. ومن الخزان إلى جاطوا نحو من خمسة عشر ميلا وحصن جاطوا عالي المكانة زائد الحصانة وإليه الانتهاء في صحة المزارع وسعة الأرجاء وبه سجن مطبق يودع فيه من سخط الملك عليه وليس بهذا الحصن مياه جارية ولا حوله أنهار متدانية.

стр. 606

ومن جاطوا إلى طرزي تسعة أميال وهو حصن علم ومعقل أزلي القدم وثيق جدا وله مزارع وأرضه تتصل من جهة الشمال بأرض جاطوا وتتصل أرضه من جهة الجنوب بحصن قرليون وبينهما نحو من ثمانية أميال وبين قرليون وقلعة الطريق شمالا تسعة أميال عربية وهي ثلاثة إفرنجية. وقرليون حصن حصين منيع ومعقل مشيد رفيع وله عمارات متصلة ويتصل به نهره المنسوب إليه ومن قرليون إلى راية ثمانية أميال عربية وكذلك بين قرليون وجاطوا خمسة أميال إفرنجية ومن قرليون إلى برزوا شرقا عشرة أميال. وبرزوا حصن حسن البقعة شديد المنعة ذو ربض مسكون ومياه جارية وعيون ومزارع ممتدة الأطناب وخيرات متوفرة الاكتساب ومنه إلى قصر نوبو نحو من اثني عشر ميلا وكذلك من قصر نوبو إلى قرليون عشرون ميلا. وقصر نوبو محل حسن الجهات شامل المنافع والخيرات وله مزارع وغلات ومياه جاريات ومن قصر نوبو غربا إلى راية نحو عشرة أميال وكذلك من برزوا إلى راية عشرة أميال وكذلك من قرليون أيضا إلى راية ثمانية أميال فبرزوا شمالا وقصر بونو شرقا وقرليون غربا وراية جنوبا. وراية هذه رحل شريف ومرتبع حسن منيف ذو مزارع زاكية وأرضين مباركة طيبة. ونهر السلة وهو نهر ثرمة يخرج من أصل هذا الجبل المسمى راية غربا

стр. 607

ومن جبله المكتنف له ويمر جاريا مع الشمال إلى أن يجتاز بمياه برزوا يمينا مع الشرق وبين برزوا والوادي ثلاثة أميال ويتمادى إلى رحل مرغنة وتبقى مرغنة شمالا وبينها وبين الوادي ميل وبين قلعة برزوا ومرغنة أربعة أميال ثم يمر هذا النهر إلى تحت بيقوا وتبقى بيقوا يمينا وبينها وبين الوادي ميل واحد وبين مرغنة وبيقوا ثلاثة أميال. وهناك يلتقي معه وادي ريغنو وأصله من جبل زرارة من مكان يسمى الغدران وينضاف إليه ماء منزل يوسف ويبقى منزل يوسف يمينا ويجتمعان في الوادي الذي تحت بيقوا ثم يتمادى إلى بثرانة فيبقى بثرانة يمينا وبينها وبين الوادي ثلاثة أميال وبين بيقوا وبترانة تسعة أميال ويمر من هناك إلى الأبرجا فتبقى الأبرجا يمينا وبينها وبين الوادي ثلاثة أميال وبين الأبرجا وبثرانة ميلان ومن هناك يمر إلى تحت ققبش وتبقى ققبش يمينا وبينها وبين الوادي ميلان وبين الأبرجا وققبش ميل واحد ثم يتصل جريه إلى ثرمة وتبقى ثرمة يمينا وبين ققبش وثرمة عشرة أميال وهناك يصب في البحر وبين جفلة المتقدم ذكرها وخاصوا ميلان إفرنجية وكذلك بين خاصوا وبيقوا ميلان إفرنجية. وخاصوا رحل كثير الزراعات جامع لأصناف الخيرات والحبوب والغلات. وكذلك من قرليون إلى بطلاري جنوبا أربعة أميال إفرنجية. وبطلاري حصن أزلي قديم البنية حصين المنعة محدقة به الجبال كثير المياه

стр. 608

ومن بطلاري إلى قلعة البلوط السابق ذكرها عشرة أميال ومن هذه القلعة إلى الشاقة أربعة أميال إفرنجية وهي اثنا عشر ميلا. وكذلك من طرزي إلى رحل المرأة ثمانية عشر ميلا عربية وهو رحل عامر كثير المزارع والخصب والألبان والسمن ومن هذا الرحل إلى برطنيق مرحلة خفيفة وهي نحو من ثمانية عشر ميلا ومن هذا الرحل غربا إلى الصنم في طريق مازر تسعة أميال عربية. والصنم رحل كبير يحتوي على بشر كثير وعليه حصن مطل ومعقل سامي المحل أشجاره مصطفة وبساتينه ملتفة ومياهه متدفقة وخيراته محدقة ومن الصنم إلى مازر سبعة أميال إفرنجية وقد تقدم ذكر مازر إذ هي مدينة كبيرة ومن مازر إلى الأصنام وقد ذكرناها قبل ثلاثة أميال إفرنجية. ونرجع إلى قصر نوبو المتقدم ذكره فنقول إنه يخرج منه نهر ابلاطنو وهو غزير فيمر إلى قمراطة ثم يتصل إلى ابلاطنو ثم إلى البحر ومن قصر نوبو إلى قمراطة عشرة أميال ومن قمراطة إلى ابلاطنو ثلاثون ميلا وهي مرحلة. وقمراطة رحل كبير ممتد الجانبات. كثير الزراعات وبه حصن مرتفع الذروة حصين المنعة وله بساتين وجنات وفواكه ونعم. وكذلك حصن ابلاطنو محل شامخ عليه قلعة سامية وذروة نامية وبين ابلاطنو والبحر نحو من ستة أميال أو نحوها. ونرجع فنقول إن من حصن جاطوا المتقدم ذكره إلى قلعة اوبي خمسة أميال إفرنجية وقد ذكرناها ومن قلعة اوبي إلى علقمة ميل ونصف عربي.

стр. 609

وعلقمة منزل رحب وبه مزارع وخصب وبه سوق قائمة وفعلة وصناعات وبين علقمة وميرجا ميل واحد شمالا. وميرجا حصن حصين صغير وله ربض ومساكن وأرض خصبة الأماكن ومنه إلى حصن الحمّة ميل إفرنجي وقد ذكرنا الحمّة فيما تقدم وسلف ومن حصن الحمّة إلى المدارج ميلان إفرنجيان. وحصن المدارج أمنع الحصون بنيانا وأحصنها مكانا وحوله خندق دائر به مقطوع في الجبل والوصول إليه على قنطرة خشب تزال وترد متى أريد ذلك ولها بساتين وكروم وبها فواكه ولها مرسى حرج ومن حصن المدارج إلى قلعة اوبي ثلاثة أميال إفرنجية وقد ذكرناها فيما سلف ومن قلعة اوبي إلى برطنيق ثلاثة أميال إفرنجية وقد تقدم ذكر برطنيق فيما تقدم ومن برطنيق إلى حصن جاطوا ثمانية عشر ميلا وقد ذكرناها قبل هذا. ونرجع الآن فنقول إن من حصن الحمّة إلى قلعة فيمي نحو من ثمانية أميال. وقلعة فيمي حصن أزلي قديم ومعقل غير ذميم له ربض عامر وحروث ومشاجر ومياهه قليلة فيما استدار به ومن حصن فيمي إلى قلعة الصنم اثنا عشر ميلا وقد ذكرناه ومن حصن الصنم إلى رحل القائد عشرة أميال وكذلك من رحل القائد إلى الأصنام التي على البحر عشرة أميال ومن جبل حجر الصنم يخرج نهر طوط ويجتاز بالصنم ويبقي الصنم غربا ويتصل جريه بالبحر فيصب بمقربة من مازر.

стр. 610

ونرجع أيضا فنقول إن من مازر إلى قصر ابن منكود بين شمال وشرق خمسة عشر ميلا ومن قصر ابن منكود الى بلجة أربعة أميال بين شرق وشمال ومن بلجة إلى منزل سندي بين شرق وشمال خمسة عشر ميلا ومن منزل سندي إلى قصر ابن منكود ستة أميال ومن منزل سندي إلى رحل الأرمل تسعة أميال بين شمال وغرب ومن منزل سندي إلى قلعة مورو تسعة أميال ومن قلعة مورو إلى بطلاري ستة أميال شرقا. فأما قصر ابن منكود. فرحل واسع وإقليم متباعد الجهات شاسع قد حفّت به الجنات والمزارع وبه رقة تحوطه. وكذلك بلجة حصن حصين ومعقل شامخ مصون وقد أحدقت الجبال به من جميع جهاته وحصنت رقته بحماته وحوله أشجار ومزارع قلائل. ويقرب منه نهر القارب ومبدأ هذا النهر من شمال قلعة قرليون من جبلها المحيط بشمالها فيمرّ بشرقيها ثم ينعطف غربا فيجتاز بغربي منزل سندي ثم يمر بين الجبال في جهة الجنوب إلى شرقي بلجة ثم يمر في عين الجنوب فيقع في البحر على مقربة من الأصنام ومقدار جرية هذا الوادي من منبعه إلى موقعه في البحر خمسون ميلا ومن موقع هذا النهر إلى نهر سلمون خمسة أميال وهو نهر يأتي من جبل قليل الطول ومن نهر سلمون إلى الشاقة اثنا عشر ميلا وكذلك من الشاقة إلى ابلاطنو سبعة عشر ميلا. وابلاطنو محل شريف ومعقل منيف وله مزارع وغلات وخيرات واسعات

стр. 611

كثير البساتين والأشجار آهل بالقصاد والعمار ووادي ابلاطنو يمر به في جهة شرقيه. ومن ابلاطنو إلى غرذوطة شرقا وهو منزل حفيل ومحل آهل له بساتين وأشجار كثيرة ومزارع معمورة. ومن غرذوطة إلى سطير شمالا والجبال محدقة به من جميع جهاته آهل عامر مقصد لطريق الوارد والصادر وبينهما تسعة أميال ومن منزل سطير إلى حصن قمراطة السابق ذكره قبل هذا ثمانية عشر ميلا شمالا. وكذلك من كركنت إلى المنشار بين شرق وشمال ثمانية عشر ميلا وهو حصن على رأس جبل وعر آهل بأهله عامر وله مزارع كثيرة وخصب زائد ومن حصن المنشار إلى القطاع جنوبا عشرة أميال. والقطاع محل مطل ومكانه على جبل وله غلات وزراعات كثيرة وخصب زائد وجمل من المنافع والفوائد ومن القطاع إلى كركنت اثنا عشر ميلا غربا ومن القطاع إلي ابلاطنو عشرون ميلا شمالا. ومن كركنت إلى ناروا اثنا عشر ميلا وهي منها شرقا وناروا رحل جليل ومنزل حفيل ذو أسواق عامرة وصنائع متحركة وله سوق في يوم مشهود وله مزارع متصلة وعمارات محتفلة ومن ناروا إلى القطاع شمالا عشرة أميال وكذلك من ناروا إلى السابوقة شرقا اثنا عشر ميلا ومن القطاع إليها مثل ذلك في جهة الشرق وكذلك من المنشار أيضا إلى السابوقة أحد

стр. 612

عشر ميلا بين جنوب وشرق. والسابوقة حصن عال عامر آهل كثير الزراعات محتفل الغلات مشتمل البركات متصل العمارات ومن السابوقة إلى قلعة النساء اثنا عشر ميلا في طريق كركنت ومن ناروا إلى قلعة النساء بين شرق وشمال أحد وعشرون ميلا. وقلعة النساء قلعة حسنة البناء مطلة على عمارات متصلة ومنافع جمة وغلات وأشجار وفواكه وفي الشرق منها وعلى مقربة منها يجري النهر الملح. ومن قلعة النساء إلى قصرياني ثمانية عشر ميلا وهي مدينة في أعلى جبل ذات حصن حصين ومعقل متين قطرها واسع وبناؤها شاسع ولها أسواق جميلة الترتيب وديار متقنة التركيب وصنائع وبضائع وصناع ومتاجر وأمتاع ولها عمل واسع المجال وأقاليم واسعة الحال مزارعها زكية وغلاتها مرضية وهواؤها بارد ومرافقها تشفي الصادر والوارد وبالجملة فهي أمنع بلاد الله مكانا وأوثقها بنيانا ولها مع حصانتها في جبلها مزارع ومياه جارية لا تحتاج إلى البسيط وبها رقة رائقة ورقعة شاهقة لا تغلب في حال ولا يمكن فيها القتال. ومن قصرياني شمالا إلى محكان ثمانية عشر ميلا ومن محكان إلى قصر ... خمسة عشر ميلا بين جنوب وشرق ومن محكان إلى سطير غربا خمسة عشر ميلا وكذلك من سطير إلى كركنت ستة وثلاثون ميلا وهي مرحلة كبيرة تسير من سطير إلى غرذوطة المتقدم ذكرها ثم إلى المنشار ثم إلى القطاع ثم

стр. 613

إلى كركنت ومن سطير إلى قصر نوبو شمالا أربعة وعشرون ميلا وقد ذكرنا هذه القلاع والمعاقل فيما صدر من الكتاب. ومن كركنت إلى قرقوذي شرقا مائة ميل وثمانية عشر ميلا ومن قرقوذي إلى ناروا أربعة وعشرون ميلا ومن ناروا إلى كركنت اثنا عشر ميلا وكذلك من ناروا إلى قلعة النساء أحد وعشرون ميلا ومن قلعة النساء إلى قرقوذي جنوبا خمسة عشر ميلا. وقرقوذي بلد حسن في رأس جبل من أمنع قلل الجبال وله أرض طيبة زاكية وزراعات فاخرة نامية. وبين أرضها والوادي الملح قريب وهو في الشرق منها وهذا النهر الملح أصله ومنبعه يخرج من شعراء نزار التي فوق جفلة وبينهما وبين جفلة ميل ونصف وينزل جنوبا أمام جفلة وبينها وبين الوادي ميل ويتصل بالحمة ويتصل من هناك بالرحل المسمى حراقة ويبقى الرحل عن يمين وبينه وبين الوادي رمية حجر وبين هذا الرحل والحمة ستة أميال وفي كل هذا هو حلو ثم يمر حتى يصل إلى أرض محكان ويبقى محكان يمينا ومن قبل هذا يجري الوادي على سباخ فيملح ماؤه ويعود ملحا ثم يتصل بغربي أرض قصرياني ويمر في شرقي قلعة النساء على بعد خمسة أميال إلى أرض الحجر المثقوب وبعدها منه ميلان وهي في شرقيه ثم يمر إلى شرقي قرقوذي كما قدمنا ذكره وبينهما نحو من تسعة أميال ثم ينعطف مارا في عين المغرب فإذا قارب لنبياذة مر جنوبا فيصب في البحر ثم في لنبياذة وبينهما مقدار يسير.

стр. 614

ومن قرقوذي إلى بثيرة جنوبا اثنا عشر ميلا على الجبل وعلى غير الجبل أربعة وعشرون ميلا وقد مر ذكرها ومن بثيرة إلى لنبياذة تسعة عشر ميلا وقد سبق ذكر لنبياذة في ذكر المدن البحرية وبين بثيرة وشلياطة اثنا عشر ميلا شرقا مع الشمال. وشلياطة منزل في مستو من الأرض أنهارها جارية وزراعاتها نامية وخيراتها متدانية وغلاتها كثيرة ويتصل جري نهر العسل بغربي أرضها وبين شلياطة وابلاطسة شمالا عشرة أميال ومنها يخرج نهر العسل المذكور. وابلاطسة معقل حصين ذو أراض ممتدة ومزارع مباركة وله سوق مشهورة وفيها غلات كثيرة وأشجار وفواكه ومنها إلى قرقوذي غربا نحو من خمسة عشر ميلا ومن ابلاطسة أيضا إلى الحجر المثقوب مثل ذلك والحجر المثقوب مثل ذلك والحجر المثقوب حصن حصين ومعقل مكين أطنابه ممتدة وأقاليمه معمورة ومياهه كثيرة. ومن الحجر المثقوب إلى قصرياني نحو من اثني عشر ميلا وكذلك أيضا من الحجر المثقوب إلى شلياطة خمسة وعشرون ميلا وبين الحجر المثقوب وقلعة النساء غربا مع شمال سبعة أميال. وكذلك بين شلياطة وحصن الجنوب ويسمى قلعة الخنزارية عشرة أميال وهو حصن منيف على شرف جبل منيع أرضه صالحة الزراعة شاسعة الذراعة وبها العسل كثير وبين الخنزارية ورغوص خمسة وعشرون ميلا. ورغوص منزل حسن وثيق البنيان سامي العلو حصين منيع على نهر يعرف بها وبينها وبين البحر اثنا عشر ميلا وبين رغوص المذكورة وشكلة اثنا عشر ميلا شرقا وبين شكلة وموذقة ثمانية أميال ومن رغوص إلى موذقة خمسة

стр. 615

أميال وهي منها شمالا. وموذقة بين جبال منيعة وبها خيرات وفوائد وغلات وبين موذقة وقلعة أبي شامة شمالا ستة عشر ميلا وبين أبي شامة ورغوص خمسة عشر ميلا جنوبا وبين قلعة أبي شامة ولنتيني أربعة وعشرون ميلا. وقلعة أبي شامة معقل يركن إليه ويعوّل عليه والشعراء متصلة به ويتفجر من جباله نهر الاروا ونهر بنتارغة ونهر بنتارغة يصب في مينا سرقوسة ونهر الاروا يصب في البحر مع ركن الجزيرة في جهة الجنوب وبين لنتيني وبزيني خمسة وعشرون ميلا في جهة الغرب مع الجنوب وكذلك من رغوص إلى بزيني عشرون ميلا وبين شلياطة أيضا وبزيني خمسة وعشرون ميلا. وبزيني في سفح جبل ولها مزارع وأرض حسنة وينفجر من جبلها واديان فينصبان ثم يجتمعان على بعد منها ثم يشقان الجبال ويمران في أصل الشعراء إلى البحر ويسمى هذا الوادي وادي اكريلوا وبين بزيني أيضا وأبي شامة خمسة عشر ميلا وبين أبي شامة ونوطس ثلاثون ميلا وبين نوطس والبحر من جهة مالطة عشرون ميلا وكذلك بين نوطس وبنتارغة تسعة عشر ميلا. وبنتارغة قد أحدقت بها جبال سرقوسة ونهرها المسمى بها يخرج من قلعة أبي شامة كما قدمنا ذكره وبين بنتارغة وسرقوسة شرقا تسعة عشر ميلا وبين بنتارغة ولنتيني اثنا عشر ميلا مع تغريب وبين لنتيني وقلعة مينا وغربا

стр. 616

مع جنوب أربعة وعشرون ميلا. وميناو قلعة حسنة بين جبال بزيني دارة الينابيع كثيرة المزارع كثيرة الفواكه والألبان وأرضها طيبة التربة وبين ميناو وبزيني أربعة عشر ميلا جنوبا ومن ميناو إلى قلعة الخنزارية عشرة أميال غربا ومن ميناو إلى قلعة الفار ثلاثة أميال شمالا وبين ميناو ومنزل ملجأ خليل تسعة أميال. ومنزل ملجأ خليل منزل كثير العمارة متصل الزراعة والجبل منها في جهة الجنوب ونهرها يخرج منه ويسمى وادي بوكريط وبين منزل أبي خليل وقلعة الخنزارية تسعة أميال جنوبا وبين منزل خليل وقصرياني أربعة وعشرون ميلا ومن ميناو في جهة الشرق محققا إلى بكير ثمانية عشر ميلا على طريق الجبل. وبكير منزل في مستو من الأرض عامر المحلة جليل الغلة سامي الوصف كثير الفواكه ويتصل بالصنوبر المعروف بالبنيط من جهة الغرب ومن بكير إلى لنتيني شمالا عشرون ميلا ومن بكير إلى أبي شامة جنوبا سبعة أميال وأرضهما مختلطة متصلة. ومن قصرياني إلى ابلاطسة جنوبا عشرون ميلا وابلاطسة حصن بين قلعة الخنزارية وقلعة الحجر المثقوب وبين ابلاطسة والحجر المثقوب أربعة عشر ميلا وكذلك بين ابلاطسة والشلياطة جنوبا اثنا عشر ميلا وبين منزل خليل وباترنو عشرون ميلا وبين أبي شامة وبلنسول ميلان ومن بلنسول إلى قيري اثنان وعشرون ميلا ومن ابلاطسة إلى أيذوني تسعة أميال شمالا.

стр. 617

ويخرج من أيذوني وادي رنبلو فيمر مشرقا ويجتمع مع وادي بوكريط المتقدم ذكره فيمران معا فيجتمعان مع وادي الطين على ثمانية أميال من مجتمع الواديين ويمر الكل حتى يصل قرب البحر فيجتمع مع وادي موسى فتصير هذه الأودية شيئا واحدا فتصب في البحر. وبين أيذوني وقصرياني خمسة عشر ميلا بين غرب وشمال وكذلك من أيذوني إلى ملجأ خليل نحو من عشرة أميال ومن قصرياني مع الشمال إلى طابس عشرة أميال. وطابس حصن جليل ومعقل عال ذو مزارع ومياه وماء وادي الطين يخرج من أرضها ويمر شرقا إلى أن يقع في وادي موسى بمقربة من البحر. وكذلك من طابس إلى جوذقة اثنا عشر ميلا شرقا ومن أيذوني إلى جوذقة أيضا اثنا عشر ميلا شمالا. وجوذقة منزل كبير وبه بشر كثير مزارعه ممتدة وغلاته كثيرة مفيدة ومن جوذقة إلى ملجأ خليل جنوبا ثلاثة عشر ميلا ومن طابس مع الشمال إلى شنت فيلب أحد عشر ميلا ومن شنت فيلب إلى شنتورب خمسة عشر ميلا. وشنتورب محل حسن كثير الفوائد والغلات ممتد الأرجاء والجهات عامرة أرضه شاسع طوله وعرضه وهو من شنت فيلب في عين الشرق. وشنت فيلب موضعها من أحسن المواضع وأشرفها بقعة وأكثرها غلة

стр. 618

ومنفعة وبين شنتورب وأذرنو ثلاثة عشر ميلا شمالا وفوق أذرنو مجتمع نهر طرجينس ونهر جرامي ونهر القيسي وغيرها. وأذرنو منزل حسن كالمدينة الصغيرة في شرف حجري وبه سوق وحمام ورقة حسنة ومياهها كثيرة وهي في ذيل جبل النار من جهة الجنوب. ومن أذرنو على سفح الجبل إلى بطرنو ستة أميال. وبطرنو معقل مانع وحصن كثير المنافع مزارعه كثيرة وبه فواكه وكروم وجنات وهو حصن حسن مطل على أرضين ومنه إلى نسطاسية سبعة أميال بين شرق وجنوب. وبين نسطاسية والبحر اثنا عشر ميلا وبين نسطاسية ولنتيني جنوبا تسعة عشر ميلا وبين نسطاسية ووادي موسى ميلان ونصف. ونهر موسى يجتمع من مياه أربعة أحدها وادي جرامي وهو يخرج من جبال القيسي والأصل الثاني من جبالها أيضا ومن جناتها فامأ وادي جرامي فإنه يمر من الجبلين ميلين ونصفا فيلتقي مع صاحبه فيمران معا إلى أن يوافي جرامي وبين مجتمع الواديين وجرامي نحو من ستة أميال ويتجاوز إلى تحت جرامي حيث المطاحن وتبقى جرامي منهما في الشرق وبين جرامي والوادي المذكور ميل واحد وبين ملتقى العنصرين وحجر سارلو ثمانية أميال فيقع فيه هناك نهر النيقشين وبين النيقشين ونهر جرامي ميل كبير ومن هناك ينزل الوادي بجملته إلى ما بين شنت فيلب وغليانة فتبقى غليانة في شرقي الوادي

стр. 619

بينها وبينه ميل ونصف وتبقى شنت فيلب في الغربي من الوادي بينها وبينه نصف ميل وينزل الوادي المذكور إلى انتر نستيري بين أذرنو وشنتورب وتبقى أذرنو في الشرق من الوادي بينها وبينه ميل وتبقى شنتورب في الغربي منه بينهما ميل ونصف وتجتمع في المكان المذكور مع وادي موسى ومع الوادي النازل من طرجينس ووادي يلية ووادي انبلة. ومن طرجينس إلى ملتقى الأنهار المذكورة ثمانية أميال ومن يلية إلى ملتقى الأنهار أربعة أميال ومن أنبلة إلى المكان أيضا حيث ملتقى الأودية خمسة أميال ويصير جميع الأودية كلها واحدا ثم ينزل إلى الجرطة وتبقى بطرنو وشنت نسطاسية في الشرق وبين بطرنو والوادي نصف ميل ويبقى بين شنت نسطاسية ووادي موسى ميلان ويجتمع نهر موسى ونهر وادي الطين ووادي رنبلو ووادي كريط على مقربة من البحر فيصب في البحر. ولنرجع الآن فنقول إن من بيقوا إلى بثرانة تسعة أميال ومن بثرانة إلى سقلافية خمسة أميال ومن سقلافية إلى قلعة أبي ثور شرقا ستة أميال. وقلعة أبي ثور حصن مانع عامر ذو مزارع صادقة وغلات قائمة. ومنه إلى بولس جنوبا خمسة أميال وهو حصن في ذروة مطلة أجمل محلة وله مزارع وأرضون طيبة ومن بولس إلى بطرلية شرقا ستة أميال. وبطرلية حصن شريف ومعقل منيف مزارعه متصلة الأطناب كثيرة

стр. 620

الخيرات وبه سوق وقلعة كسائر أسواق المدن الكبار ومن بطرلية إلى مقارة ثمانية أميال وهو حصن عامر الديار كثير المزارع كثير المنافع. ومنه إلى حصن اسبرلنكة عشرة أميال جنوبا وهو منزل كبير شامل لكل خير ذو أرض وزروع وعمارات واسعة التذريع ومن اسبرلنكة إلى قمراطة ثلاثة وعشرون ميلا وقد ذكرنا قمراطة فيما صدر من الذكر ومن اسبرلنكة ألى النيقشين شرقا اثنا عشر ميلا. والنيقشين حصن حصين من أحسن الحصون له ربض مسكون وعمارات كثيرة متصلة ومزارع غير مفصلة ومن النيقشين إلى حصن طرجينس اثنا عشر ميلا بين شمال وشرق وأيضا إن طرجينس حصن ممدن وموطن مستوطن ومعقل مشرف على الجهات متصل المزارع والعمارات. ومن طرجينس في جهة الغرب إلى جرامي ثمانية أميال وجرامي منزل ذو رقة مطلة عامر آهل المحلة زراعاته خصيبة ومياهه كثيرة عذبة ومن جرامي إلى قيسي تسعة أميال شمالا. وقيسي حصن كثير العمارة حصين القرارة ذو كروم كثيرة ونعم مشتملة غزيرة ومن قيسي إلى جاراس خمسة عشر ميلا غربا. وجاراس كثير الفواكه عامر المزارع ربضه رحب وعماراته منتشرة وهو بين جبال شاهقة وأطراف متلاحقة وبين جاراس وبطرلية نحو من عشرة أميال ومن جاراس أيضا إلى رقة باسيلي شمالا تسعة أميال وهي رقة حسنة أرزاقها ممكنة وخيراتها شاملة وزراعاتها طيبة نامية.

стр. 621

ومن رقة باسيلي إلى الحمار منزل في رأس جبل عشرة أميال غربا وكذلك من جاراس إلى الحمار ثلاثة عشر ميلا ومن الحمار إلى بولس ستة أميال بين غرب وجنوب. ومن الحمار إلى قلعة الصراط تسعة أميال غربا وهي قلعة على تل منيع ونشر رفيع كثيرة المياه والمزارع عليها جبل مطل منيف وبها كان الحصن أولا وكان في نهاية من الحصانة وغاية من الحماية وبه أغنام وأبقار فهدمه الملك المعظم رجار ونقله إلى المكان الذي به القلعة الآن. ومن قلعة الصراط إلى جفلوذي على البحر ثمانية أميال وبينهما حصن قرطيرش وهو حصن صغير وبه خير كثير ومن قلعة الصراط إلى ثرمة الساحليه خمسة عشر ميلا غربا مع ميل إلى الشمال وكذلك من رقة باسيلي إلى طزعة السابق ذكرها عشرة أميال شمالا. ونرجع بالقول فنقول إن من طرجينس المقدم ذكرها إلى منياج عشرون ميلا وهي تسمى غيران الدقيق وهي قرية عامرة في مستو من الأرض لها سوق وتجار وبها خصب كثير وخير شامل. ومنياج في الركن الشمالي من الجبل المسمى بجبل النار وبينهما نحو من خمسة أميال وهي على نهر يأتي إليها من نحو ثلاثة أميال وعليه أرحاء عامرة ومن منياج إلى أذرنو والطريق مع وادي موسى عشرون ميلا وقد ذكرنا أذرنو فيما مضى ومن منياج شرقا إلى الرنداج عشرة أميال. والرنداج في حضيض الجبل المذكور وهي قرية كالمدينة الصغيرة عامرة

стр. 622

السوق بالتجار والصناع وبها من الخشب كثير ومنها يحمل إلى كثير من الجهات ومن الرنداج إلى قسطون عشرون ميلا وبينهما حصن كالمنزل صغير يسمي المد. وحصن قسطون عالي الرقعة كثير المنعة عامر آهل ذو أسواق وبيع وشراء ومنه إلى قرية مصقلة في الركن البحري من الجبال وهي قرية عامرة بأهلها في ربوة جبل عال والمياه تخترق وسطها ومنها إلى الطبرمين على الساحل ستة أميال وبينهما النهر البارد ومخرجه من جبال شامخة في غربي منياج فيمر مشرقا لا ينثني إلى أن يرد البحر وطول جريته من أوله إلى آخره ثمانون ميلا. ومن الرنداج إلى منت البان عشرون ميلا وهي قلعة بين جبال شامخة صعبة النزول منها والارتقاء إليها وما مثلها مواشي وعسولا وخيرا كثيرا. ومن منت البان إلى منجبة ( ... ومن منجبة) إلى غلاط غربا عشرة أميال وهو معقل منيع بين جبال شامخة وهو آهل عامر وله مزارع ومواش ويزرعون على السقى الكتان الكثير. ومنه إلى كنيسة شنت ماركو سبعة أميال بين غرب وشمال ومن شنت ماركو إلى فيلادنت خمسة أميال ومن فيلادنت إلى القارونية أربعة عشر ميلا. والقارونية حصن على شرف جبل مطل على البحر وبهذا الحصن مصائد للحوت المسمى التن وله كروم وعمارات ومنه إلى قلعة القوارب تسعة أميال وبين القلعة والبحر ميلان ومن قلعة القوارب إلى مرسى طزعة سبعة أميال ومن طزعة إلى جفلوذى اثنا عشر ميلا.

стр. 623

ونرجع فنقول إن من مسينى إلى قلعة رمطة تسعة أميال ومن قلعة ومطة إلى منت دفرت أربعة أميال جنوبا ومن منت دفرت إلى ميلاص خمسة عشر ميلا شمالا ومن منت دفرت إلى ميقش جنوبا خمسة عشر ميلا وميقش موضعها بين مسينى وطبرمين وطريقها طريق صعب. وكذلك من لوغاري إلى بربلس خمسة عشر ميلا بين غرب وشمال ومن منت دفرت إلى بربلس عشرون ميلا غربا. وبربلس قلعة حسنة البناء واسعة الأفناء لأهلها كسب وسعة حال ومن بربلس إلى المد جنوبا خمسة أميال ومن بربلس إلى منت البان اثنا عشر ميلا وكذلك من منت البان إلى المد عشرة أميال. وهاهنا تم ذكر صقلية وليس يدرى على قرار الأرض جزيرة في بحر بأكثر منها بلادا ولا أعمر منها قطرا وبقي لنا أن نصف مراسيها مرسى مرسى وأميالها ومراحلها بحول الله تعالى فنقول: إن من المدينة المسماة بلرم إلى برقة على التقوير خمسة أميال ومن برقة إلى مرسى الطين خمسة أميال ومن مرسى الطين إلى غالة ميلان ومنه إلى الجزيرة أربعة أميال إلى مرسى قرينش ستة أميال ومنه إلى القرطيل الذي تحت جنش ثلاثة أميال ومنه إلى ساقية جنش ثلاثة أميال ومنها إلى القرطيل الذي بينها وبين برطنيق ثلاثة أميال ومنه إلى الشط الذي تحت برطنيق ميل ونصف ومنه إلى وادي قلعة اوبي خمسة أميال ومنه إلى وادي المدارج ربع

стр. 624

ميل ومن المدارج إلى جبل شنت بيطو اثنا عشر ميلا. ومنه إلى طرابنش خمسة وعشرون ميلا ومن طرابنش إلى مرسى علي خمسة وعشرون ميلا ومن مرسى علي إلى الرأس الذي بينه وبين مازر اثنا عشر ميلا ومن مازر إلى رأس البلاط ستة أميال ومن رأس البلاط إلى عيون عباس ستة أميال ومن عيون عباس إلى الأصنام أربعة أميال ومن الأصنام إلى ترسة أبي ثور ستة أميال ومنها إلى وادي القارب ستة أميال ومن وادي القارب إلى أنف النسر ستة أميال. ومن أنف النسر إلى الشاقة ستة أميال ومن الشاقة إلى وادي البو ثمانية أميال ومن وادي البو إلى أنف النهر نهر ابلاطنو تسعة أميال ومن أنف النهر إلى ترسة عباد ستة أميال ومن ترسة عباد إلى الأختين تسعة أميال ومن الأختين إلى كركنت تسعة أميال ومن كركنت إلى وادي الزكوجي ثلاثة أميال ومن وادي الزكوجي إلى حجر ابن الفتى تسعة أميال ومن حجر ابن الفتى إلى بسوارية ثمانية عشر ميلا ومن بسوارية إلى الملاحة ثلاثة أميال ومن الملاحة إلى الانبياذة ثلاثة أميال. ومن الانبياذة إلى الوادي الملح ميل ومن الوادي الملح إلى مرسى الشلوق ثمانية أميال ومنه إلى مرسى بثيرة ثمانية أميال ومنه إلى وادي السواري اثنا عشر ميلا ومن وادي السواري إلى وادي إغريقو اثنا عشر ميلا ومنه إلى جزيرة الحمام اثنا عشر ميلا ومنها إلى كرني سبعة أميال ومنها إلى وادي

стр. 625

رغوص اثنا عشر ميلا ومن وادي رغوص إلى جرف الطفل أربعة أميال ومن جرف الطفل إلى مرسى شكلة أربعة أميال ومنه إلى غدير الشرشور ميلان ومن غدير الشرشور إلى مرسى الدرامن أربعة أميال ومنه إلى مرسى الشجرة ميل. ومن مرسى الشجرة إلى جزيرة الكراث ثلاثة أميال ومنه إلى مرسى البوالص ثلاثة أميال ومنه إلى جزيرة الجرمان ثمانية أميل ومن جزيرة الجرمان إلى كرم الرنبوح ثلاثة أميال ثم إلى قرطيل باشنو ثلاثة أميال ومن قرطيل باشنو إلى دخلة القصاع ستة أميال ومن دخلة القصاع إلى مرسى الحمام ستة أميال ومن مرسى الحمام إلى دخلة ابن دكني ستة أميال ومنه إلى القاطة ستة أميال. ومنه إلى وادي قسباري اثنا عشر ميلا إلى مرسى الحذاق ستة أميال إلى الأنكنة ستة أميال إلى أنف الخنزير ثمانية أميال إلى سرقوسة ستة أميال ثم إلى خنذق الغريق ستة أميال ثم إلى جزيرة مسمار أربعة أميال ثم إلى أكسيفوا أربعة أميال إلى رأس الصليبة ستة أميال إلى وادي زيدون ستة أميال إلى الركن ستة أميال إلى وادي لنتيني ثلاثة أميال إلى وادي موسى ثلاثة أميال إلى قطانية ستة أميال إلى الانكنة ثلاثة أميال إلى جزائر لياج ثلاثة أميال إلى وادي لياج ثلاثة أميال إلى شنت شقلى ستة أميال إلى عين القصب ثلاثة أميال إلى قرطيل مسقلة ثلاثة أميال إلى الوادي البارد تسعة أميال إلى القصوص

стр. 626

ثلاثة أميال إلى الأنباصي خمسة أميال إلى الدرجة (عشرة أميال) إلى شنت بالمي خمسة أميال إلى الأجاصة سته أميال إلى الدرجة الوسطى ستة أميال إلى عين السلطان ميلان إلى الدرجة الصغيرة ميلان إلى حجر أبي خليفة ثلاثة أميال إلى شنت اصطيفن ثلاثة أميال ومن شنت اصطيفن إلى الثلاث كنائس سبعة أميال إلى مسينى ستة أميال. ومن مسينى إلى الفارو اثنا عشر ميلا إلى وادي عبود اثنا عشر ميلا إلى ميلاص اثنا عشر ميلا إلى الرأس ستة أميال ومن الرأس مع تقوير الجون إلى لبيري خمسة وعشرون ميلا إلى رأس دنداري ثلاثة أميال إلى بقطس مع تقوير الجون أربعة أميال إلى رأس خلي ميلان إلى مرسى دالية أربعة أميال إلى جفلوذي الصغرى ثلاثة أميال إلى صعفه إلى علقمارة ستة وعشرون ميلا إلى قارونية اثنا عشر ميلا إلى قلعة القوارب ستة أميال إلى طزعة ستة أميال إلى أنف الكلب أربعة أميال ومع تقوير الجون إلى جلفوذى ثمانية أميال إلى حجر عمّار ميلان إلى الأنف الآخر أربعة أميال إلى الصخرة ستة أميال إلى وادي السواري ثلاثة أميال إلى وادي أبي رقاد ثلاثة أميال إلى ثرمة ستة أميال إلى التربيعة ثلاثة أميال إلى الشبكة ثلاثة أميال إلى قرية الصبر ستة أميال إلى وادي الأمير على التقوير ميلان الى المدينة ستة أميال.

стр. 627

فقد تكلمنا في هذا الجزء بما وجب وجزيرة صقلية مثلثة الشكل فالجهة الشرقية منها من مدينة مسينى إلى جزيرة الأرنب مائتا ميل ومن جزيرة الأرنب إلى اطرابنش أربع مائة ميل وخمسون ميلا وهو الوجه الجنوبي والوجه الثالث من طرابنش إلى الحراش إلى الفارو مائتان وخمسون ميلا وإلى هنا انتهى بنا القول. نجز الجزء الثاني من الإقليم الرابع والحمد لله على ذلك ويتلوه الجزء الثالث منه إن شاء الله.

стр. 628

الجزء الثالث إن هذا الجزء الثالث من الإقليم الرابع تضمن في حصته قطعة من البحر الشامي وفيه من الجزائر البحرية قرفس ولقاطة وثنو وجفلونية وجزيرة جاجنت وفي هذا الجزء أيضا من البلاد الساحلية والبرية شنت فيمي وأتربية والماصة وتوجش وجراجي ونارطس وقليبلي وقشطرة وأذرنت وابرندس ولج ولبلونة وبذرنت وجمارة وفاسكيو وبندسة وأذرنوبلي وياننة. وقد وجب لنا الآن أن نتكلم في وصف ما ذكرنا بلدا بلدا وقطرا قطرا بحول الله فنقول إن هذا البحر المرسوم في هذا الجزء من الجانب الغربي عرضه ستة مجار كبار وذلك من ريو إلى قابس روسية. وريو هذه مدينة من بلاد قلورية على ضفة المجاز إلى صقلية وبين ريو ومدينة مسينى من جزيرة صقلية سبعة أميال وذلك سعة المجاز بين المدينتين وريو مدينة صغيرة بها فواكه كثيرة وبقول وهي متحضرة ولها أسواق عامرة وحمامات وسورها من حجر وهو على نحر البحر في الضفة الشرقية من المجاز.

стр. 629

ومن مدينة ريو مع الساحل إلى رأس فلامة ستة أميال. ومن ريو إلى برصانة جون كله يسمى جون برصانة وهو على رأس المجاز ومن فلامة إلى بثرة ثلاثة أميال ومنه إلى بنتدقطلة في البر ثلاثة أميال ومن بثرة إلى وادي العسل ستة أميال ومن وادي العسل إلى طابلة وهي قرية ستة أميال. ومن طابلة إلى رأس جفيرة اثنا عشر ميلا ومن رأس جفيرة إلى بطرقوقة وهو واد جار ثلاثة أميال. ومنه إلى برصانة ستة أميال وبرصانة منزل على جبل وله عمالة وأقاليم خصيبة ولأهلها مكاسب غنم وبقر وحروث متصلة وجبايات قائمة. ومن برصانة إلى وادي جراجي اثنا عشر ميلا وعلى هذا الوادي مدينة جراجي وهي مدينة حسنة كبيرة ذات عمارات وزروع وكروم. ومن وادي جراجي إلى وادي الأنة وهو واد يجري من استيلو أربعة وعشرون ميلا ومن الأنة إلى بحلاية وهو واد عليه الأرحاء اثنا عشر ميلا ومنه إلى اسجلاسة وهو واد تدخله المراكب ستة عشر ميلا ومنه إلى وادي

стр. 630

طاجنو اثنا عشر ميلا ومنه إلى وادي سلميرة اثنا عشر ميلا. ومن سلميرة إلى أوسلة ستة أميال وهي جزيرة لطيفة ومنها إلى قرط مارية وهو مرسى كبير فيه إسقالات نابتة في البحر ستة أميال. ومن قرط مارية إلى افلومية السواري وهي من البنيان الأول ستة أميال ومنها إلى مدينة قطرونة وهو مرسي ومدينة أولية قديمة البناء حسنة القطر عامرة آهلة عشرة أميال. ومن قطرونة إلى مرسى وادي شبيرينة اثنا عشر ميلا وهو مرسى يكن من الرياح الثلاث ومنه إلى رأس اليجة أربعة وعشرون ميلا. ومن اليجة إلى الكنيسة التي على رأس أبراقنة اثنا عشر ميلا ومنها إلى رسيانة عشرون ميلا ومن رسيانة إلى الوادي الكبير اثنا عشر ميلا ومن الوادي الكبير إلى شنت روشيت اثنا عشر ميلا ومنها إلى صخرة سكن

стр. 631

اثنا عشر ميلا وهذه الصخرة كانت الحد بين الإفرنجيين والأنكبرذين. ومن الصخرة إلى وادي سكتة ستة أميال وهو نهر تدخله المراكب جيد للإرساء ومن هذا الوادي إلى وادي ابراطنة أربعة وعشرون ميلا وعلى هذا الوادي والجبال المحيطة به ينبت الصنوبر الكثير ويعمل هناك منه القطران والزفت ويحمل إلى كثير من الآفاق. ومن وادي ابراطنة إلى وادي اكرة ستة أميال ومنه إلى نهر الموجن ثمانية عشر ميلا إلى وادي ابراغنة ثلاثة أميال ومنه إلى وادي لاطس خمسة عشر ميلا ومنه إلى وادي لمنة ثلاثة أميال ومنه إلى الوادي المعوج ستة أميال ومنه إلى وادي مطاحن طارنت ثلاثة أميال ومنه إلى طارنت ستة أميال. ومدينة طارنت مدينة كبيرة قديمة أزلية حسنة البناء المباني والديار كثيرة التجار والسفار توسق منها السفن وتقصدها الرفاق وهي ذات متاجر وأموال طائلة وبهذه المدينة مرسى في غربي المدينة فيه بحر حي وفي شرقي هذه المدينة مع شمالها بحيرة تدويرها من القنطرة إلى أن تعود إلى باب المدينة اثنا عشر ميلا وهذه القنطرة بين البحر الحي والبحيرة وطول هذه القنطرة من باب

стр. 632

طارنت مما يلي دبور القبلة إلى البر ثلاث مائة ذراع وعرضها خمسة عشر ذراعا وفي هذه القنطرة منافس تفرغ من البحر إلى البحيرة ومن البحيرة إلى البحر في الليل مرتين وفي النهار مرتين وتفرغ في هذه البحيرة ثلاثة أودية وعمق هذه البحيرة من ثلاثين قامة إلى خمس عشرة قامة إلى عشر قيم وهذه المدينة يحيط بها البحر الحي والبحيرة من كل الجهات خلا الوجه الواحد مما يلي الشمال. ومن مدينة طارنت مشرقا إلى اصطورة وهو واد ترسى فيه المراكب اثنا عشر ميلا ومنه إلى وادي أقلوية ثلاثة أميال ومنه إلى مرسى قيطولقة وفيه عين اثنا عشر ميلا ومنها إلى مرسى مجلود وهو مرسى كبير يكن من كل ريح وحوله أحساء وآبار اثنا عشر ميلا ومنه إلى مرسى نوذرس ويروي نارطس وهو مرسى صغير ثلاثة أميال. وبين نوذرس هذه والبحر أربعة أميال ومنه إلى طراجة وهو مرسى حسن فيه ماء طيب كثير اثنا عشر ميلا ومن الطراجة إلى مدينة قليبلي ستة أميال. ومدينة قليبلي مدينة كبيرة قديمة عامرة وهي في بقعة من الأرض والبحر

стр. 633

يحيط بتلك البقعة كأنها جزيرة ومنها إلى أنبانة وهو مرسى فيه عين ماء عذبة خمسة عشر ميلا ومنه إلى ليغة خمسة عشر ميلا وليغة قرطيل داخل في البحر. وفي هذا المرسى عينا ماء عذب ومنه إلى قاشطرة عشرة أميال وهي مدينة صغيرة على نحر البحر ومنها إلى مدينة روث مرت عادلا في البرية اثنا عشر ميلا ومنها إلى سليت ثلاثة أميال ومنه إلى مدينة لج ستة وعشرون ميلا ومنها إلى مدينة اذرنتو عشرون ميلا. ومدينة اذرنتو مدينة قديمة الآثار كثيرة السكان والعمار فيها أسواق عامرة وتجارات دائرة والبحر قد أحاط بسورها من جميع جهاتها الثلاث وتتصل من جهة الشمال بالبر ولها واد يأتي من الشمال فيجتاز على بابها ويمر مع جون البنادقة إلى مدينة ابرنطس وتروى ابرندس وبينهما أربعون ميلا فيصب بها وأهل ابرندس أنكبرذيون وكانت من عمالة صاحب القسطنطينة. ومدينة اذرنتو هي على رأس المجاز بين بحر الشام وبحر البنادقين من جهة المغرب ومنها في البحر إلى مدينة ادراست سبعون ميلا.

стр. 634

وادراست مدينة كبيرة عامرة كثيرة الخيرات ذات أسواق كثيرة وتجارات وأحوال واسعة وهي على ضفة البحر من المجاز في الجهة الشرقية ومن أدراست إلى مدينة لبلونة وهي على بحر البنادقة مائة ميل وخمسة وعشرون ميلا مع تقوير الجون. ومن لبلونة إلى جمارة مائة ميل مع دور القرطيل واسم جمارة بالرومية بدنتو ومنها إلى بترنتو أربعون ميلا وبترنتو مدينة صغيرة متحضرة ذات أسواق وعمارة. وجمارة مدينة كبيرة عامرة ومن جمارة أيضا مع الساحل إلى مدينة فاسكيو ستون ميلا وفاسكيو مدينة متوسطة ولها من الجانب الشرقي خليج صغير كالذراع تدخله المراكب على فم ضيق. ومن فاسكيو إلى مدينة بندسة ثلاثون ميلا وعلى التخلية عشرون ميلا وبندسة مدينة متوسطة عامرة ذات سور وسوق وبيع وشراء ومنها إلى نبغتو مائة ميل وخمسون ميلا ويلي جمارة في البحر جزيرة ثنو وبينهما ثلاثون ميلا وهي جزيرة حسنة فيها مرسى ومحتطب. ويلي هذه الجزيرة مع الغرب ومحرف جنوب قرفس وهي جزيرة كبيرة

стр. 635

طولها مائة ميل وبها مدينة عامرة خصيبة حصينة على قنة منيعة ولأهلها عدة وامتناع ممن ناواهم. وبين جزيرة قرفس وجزيرة ثنو ثلاثون ميلا وبين قرفس ومدينة اذرنتو السابق ذكرها تسعون ميلا وهو مجرى وكذلك من قرفس إلى لبلونة مجرى. ومن الجزائر التي في هذه الجهة جفلونية وهي من قرفس شرقا ودور جفلونية مائتا ميل وهي عامرة وبها مدينة ومن جفلونية إلى جزيرة جاجنت خمسون ميلا وهي جزيرة عامرة دورها ثمانون ميلا. ومن جفلونية مع الشمال إلى جزيرة لقاطة أربعون ميلا وهي جزيرة مثلثة الشكل في طول كل وجه منها عشرون ميلا وقد أكملنا ذكر هذا الجزء بما فيه والحمد لله على ذلك. نجز الجزء الثالث من الإقليم الرابع والحمد لله يتلوه الجزء الرابع منه إن شاء الله.
следующие страницы →