Полный текст (1 631 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
قضاء جبل سمعان
أسماء قرى القضاء
الأنصاري ٣٩٨ شيخ سعيد ٨٩ نيرب حلب ٣٣٣ الشيخ نجار ٩٢ جبرين ٤٢٣ الشيخ زيات ٥٥ بلليرمون ٣٢٢ حيلان ٣٥ كفر صغير ١١٨ مسلمية ٤١ سيغان ٢٣ المعبدية ٣٤ المقبلة ٥٠ دوير الزيتون ١٢ ديرنته ٤ الشيخ كيف ١٠ طعانا ٨٧ تل سوسين ٢٧ تل جبين ٢٨١ تل أفراح ٤٨ حرتدنين ٥٧ زيتان ٧ مسقان ٤٦ حندرات ٣٠ باش كوي ٤١ عندان ١٠٧٦ كفر حمره ٢٦٧ معارت الأثارب ٤٤٣ يافت العدس ١٧٣ باشمره ٣٧ الذوق الكبير ٧٢ برج القاظ ٢٤ فافرتين ٣٦ الشيخ عقيل ٨ باسوفان ٨٠ برج حيدر ١٥ كفر نابو ١٢ براد ٣٣ الصوغانة ٣٨ المياسه ١٧ الطامورة ٢٤ نبل ١٣٩١ التفاوله ٨٣٠ تل نصيبين ٣٧ زتيان ٥٦ بلانه ٢٥ حيان ٢٩٩ بيانون ١٩٠ ماير ٢٦٤ معرسة الخان ١٦٣ تل شعير ٢٤ الوحشية ٢٩ شامر ٤٧ التياره ٨٣ مير الحصين ٣٦ حريتان ٥١١ معارت المسلمية ٢٧ الحاضر ٣٣١ كفر داعل ٢٨ بشطره ١٨١ الحور ٢١٤ قبتان الجبل ٣٨ بابيص ٣٠٨ عين جاره ٦٨٢ عاجل ٧٩ أورم الصغرى ٧٦ أورم الكبرى ١١٦ سحاره ٣٤٣ إرحاب ٧٧ تقات ٣٩١ التوامه ٢٦١ أبزمو ٦٢٣ الأثارب ١٠٧٥ باتبو ٣٢٨ كفر كرمين ٢٤٠ دارت عزه ٢٠٤٣ تديل ٢٥٤ كفر تعال ١٢١ بصرتون ١٣٢ الزربه ٦٢ قناطر ١٤ كفر حلب ٢٢٨ خان طومان ١٣١ معارت خان طومان ٣٥ القلعجية ٥٧ الذهبية ٤٥ القراصة ٥٩ صقلاية ١٦ الحويز ٤٦ حدادين ٩٧ برنه ٩٦ عسان ٦٥٩ الوضيحي ٢٥٧ حريبل ٣٤ فجدان ٨٣ أبو جرين ١٢١ خيم أبي جرين ١٠٢ إحميره ٦ عناز ٤٢ بكوره ٩ عامر ٢١ أصماد ٣٧ أم عامود ٥١ حكله ١٣٩ جنيد ٣٠ جلغوم ٢٧ قبتين ٩٩ أبو دريخه ٧٣ عقر بوز ٥١ خراب رشى ٢٧ خيم هذانو ٢٨ بويضة الكبيرة ١٤ بويضة المشيرفه ٧ عين الغرف وعين التينة ٢٠ بلوزي ٢١ منطار ٧٥ مدوره ١١ دير صليب ٤٧ صغيره ٧٤ ديمان ١٣٦ كفراكار ٤٠ باش كوى ١٣ أم جرى ٣٩ زراعه
стр. 352
٧٥ زيتان ٢٠ مصيده ١٦ حبشيه ٤٣ طاط ٣٨ جفره ١٥ عميرية ٢٠ عقربات ٤٥ أبو عبيدة وتوابعه ٤٤ برج السامي ٢٤ جب أنطاش ١٥ خيم كفر حوت ١٤ المدرسة ٢٧ الطيبة ٣٣ مغران ٢٣ الجديدة ٢٩ برج محمد الفرج ٢٧ جعاره ٧١ المشيرقه ١٢ جفر منصور ٥٧ أرجل ٥٢ رجم العميرات ٣٣ سرجه ٤١ سميرية ٩٩ قنيطيرات ١٠٨ بنان ٢٣١.
قرى العشائر
تل جبين ١٦ دلامه ٣٢ تل علوش ٣٠ أم العراقل ١٦ العثمانية ١٩ العزيزية ١٧ براغيدني ١٦ اليارة ١٣ الشيخ فارس ١٢ تل فخار ١٩ تل سلمون ١٧ تل السلطان ١٦ مشرفه ٦ زمار ٦٤ تل حطابات ٤٠ مرحميه ٣٥ هوبر ٦٦ تل ماسح ٢٧ عوينات ٧٢ أبو أرويل ١٣٦ بويضة الصغيرة ٦١ تويم ١٧ ماسح ٧٨ برده ٨٤ بطرانات ٤١ طويحنه ١٥ سلامين ٢٧ أبو الحوض ١٤ آباد ٥٧ أرصافه ٣٤ أبو الطهور ٣١ تل كلبه ٥٧ تل عقارب ٤٨ كوجك عثمانية ٣٤ عشطانة الشرقية ٤٤ عشطانة الغربية ١١ كفر حداد ٣٥ جزارية ٦٥ مغارة الشوحه ١٧ تل الطوقان ٢١٠ طلافح ٧٩ حب الآسه ١٨ خواري ١٨ الذهبية ٢١ محريمه ٣٠ مكحله ١٣ تل حلو ٨ جميجمه ٣٣ مرتقيص ٣١ بلاس ٨٤ جميمه ٣٩ مريمين ٥٧ تل دادين ٣١ حميدي ٢٥ قديحه ٥٧ كفر عبيد ٧٩ المريج ٤٤ شغيدله ٣٤ ضعبيه ٥١ كشيه ٤٥ واسط جزاريه ١٨ الحوير ٦٣ باقصى ٢٠ الشيخ أحمد ٢٠ العيس ٦٥ الرسم ٤٣ تل باجر ٤٤.
فجملة سكان قضاء جبل سمعان (٢١٥٤٠) نسمة ما بين ذكر وأنثى.
الكلام على هذا القضاء وما فيه من الأماكن الشهيرة
هذا القضاء معروف من القدم باسم (قضاء جبل سمعان) وربما عدّت مدينة حلب من جملة أعماله. وهو كثير الجهات وافر الخيرات والبركات جيد التربة حمراؤها معظم أراضيه مسطح يبطئ انحدار ماء المطر عنها فتشربه في أوان سقوطه وتكتنزه إلى فصل الصيف
стр. 353
لتروى به الزروع فتخصب وتنجب. وهذا القضاء هو الجبل الآخذ إلى شمالي قرية الدانا من أعمال حارم شرقي أنطاكية قد جردته يد الإنسان من المشاجر والغابات بعد أن كان كثيرها كما يدل عليها ما هو باق من أصولها في كثير من بقاع هذا الجبل.
في هذا الجبل كثير من الخرابات الرومانية والكلدانية والآشورية من ذلك خرابة قرية كفر تابو التي أشرنا إليها في الكلام على الوثن نبو والوثن عشتاروت. ويذكر أن الوثن نبو كان من ذهب وأنه مدفون في موضع من هذه القرية أكثر أهل هذه القرية أكراد من الطائفة اليزيدية.
هذا الجبل ربما عرف بجبل ليلون وقد جاء ذكره في شعر عيسى بن سعدان الحلبي السالف الذكر.
كان مركز هذا القضاء في حلب ثم نقل إلى دارة عزة ثم إلى عنادان ثم أعيد إلى حلب.
في هذا القضاء كثير من القرى التي يشرب أهلها من نهر قويق والعين المباركة وغيرها من العيون الصغار غير أن معظم أهله يشربون من ماء الآبار والصهاريج الذي يحرز فيها ماء المطر.
كان العدد الكثير من قرى هذا القضاء تجيء غلاته إلى الخزانة الخاصة بالسلطان عبد الحميد وكان يطلق على تلك القرى اسم العمار الجديد لأنها كانت مواتا ثم بعد الانقلاب العثماني صارت تجبى غلاتها إلى خزانة الدولة.
في هذا القضاء عدة قرى ومزارع لم نذكرها في الجدول لخلوها من السكان إنما تزرع أراضيها من قبل سكان القرى الآهلة القريبة منها وهكذا يوجد في كل قضاء عدد عظيم من المزارع الخالية من السكان لم نتعرض لذكرها أما هذه المزارع في قضاء جبل سمعان فلا بأس بذكرها اعتناء بشأنه إذ كان أقرب الأقضية إلينا وهي شلع «١» مزرعة لبيانون وكفر قارص وكفرناها والهوته وبانطوما لمعارة المسلمية ومزرعة العين المباركة والسعدي والخالدي للشيخ سعيد ومزرعة الجوبة والمضيق لطعانا ومزرعة الذهبية لبرنه ومزرعة النهرية وكفر حشيم والقنطرة والزيادية وباطمس لنبل ومزرعة مغارة الجرن وكشاره لكفر حمره
стр. 354
ومزرعة سمع الفوقاني للنغاولة ومزرعة حزبر للراموسة ومزرعة أبو شليم وبريعة ووادي العسل لكفر داعل، ومزرعة أقديمة للقراصة، ومزرعة عين سالم والقادميه والحسينية وأبو حمصة وتل ساب لعسان ومزرعة بحفيز لكفر تعال وقرية قيله وكفر جوم والويبدة والسابقية وعبر الفيل وأقدار للوضيحي وقرية العطارية لباشطره ومزرعة أم مبسور لكفر كرمين وقرية كفر بسين وكبيشن ومزرعة وادي خي وقبارين لنيرب حلب وقرية عبطين وبصرتون وصدوه وسربايه ومزرعة نعمان والديرون وبوشله وبراصطون لجبرين وقرية باشانه لعندان ومزرعة كفتان لحريتان وقرية بقيدين للشيخ كيف ومزرعة بكرتونا وكفر حوار لابزمو وقرية بقاسون لحيان وقرية كفر حاب لمعرست الخان وبقطوره وباتومه وخريبة العامود لدارة عزة. وهذا معظم القرى والمزارع الخالية من السكان ولم تترك منها إلا القليل.
واللغة العامة في هذا القضاء: العربية ثم الكردية ومعظم الأكراد يزيدية.
سمعان- الذي يضاف إليه جبل هذا القضاء- هو القديس سمعان العامودي المولود سنة ٣٩٢ م في قرية من إقليم كليكيا اسمها سيسان وكان أبواه من رعاة الغنم.
ولما بلغ سمعان الثالثة عشرة من عمره ترهب ولازم أحد الأديرة مدة ثم انتقل منه إلى غيره من الأديرة التي يعيش فيها رهبانها على أشد ما يكون من التقشف والشظف من العيش.
وقد اشتهر سمعان برقي المرضى «١» فكثر عليه واردهم حتى ضجر وأحب الاعتزال عن الناس ليتخلى إلى العبادة فأتى إلى هذا الجبل واختار منه بقعة تبعد عن مدينة أنطاكية نحوا من أربعين ميلا فبنى فيها عمودا يعلو عن الأرض ١٢ هنداسة «٢» وعرض سطحه ثلاثة أقدام وله دائر قليل من الارتفاع ثم صعد على ذلك العمود واشتغل يجاهد نفسه بالتعبد حتى أدركته الوفاة سنة (٤٦١) فلقب بالعمودي وبني في الجبل على اسمه كنيسة عظيمة لم تزل أطلالها باقية حتى الآن.
стр. 355
الكلام على الأماكن الشهيرة في هذا القضاء
فمن ذلك:
قنسرين
وهي اليوم خالية من السكان خاوية من البنيان ومحلها غربي حلب إلى الجنوب في بعد مرحلة عنها تقدر بأربعة فراسخ وكانت مدينة كلدانية ثم رومية قديمة يقال لها شالس وقيل سوريا.
وأما سبب تسميتها بقنسرين فهو أن ميسرة بن مسروق مر بها يوما فقال ما هذه فسميت له بالرومية فقال والله لكأنها قنسرين. قال ياقوت: وهذا يدل على أن قنسرين اسم لمكان آخر. قال الزمخشري: وقنسرين نقل من القنسر بمعنى القنسري وهو الشيخ المسن. اه.
أقول: الذي أراه أن لفظة قنسرين سريانية أصلها قنشرين بالشين المعجمة ومعناها قن النسور لأن الياء والنون في أواخر الكلمات السريانية علامة على الجمع كتل نشين وكفر جبين أي تل النساء وكفر الجباب وقد جرت عادة العرب في الكلمات السريانية على أن تقلب الشين سينا فصارت باستعمالهم قنسرين.
وكانت هذه المدينة قاعدة كورة عظيمة بالشام وطولها ٣٩ درجة و ٢٠ دقيقة وعرضها ٣٥ درجة و ٢٠ دقيقة وكانت حلب من بعض أعمالها وكان بها قلعة لها سور متصل بسور المدينة وكانت هي وحمص شيئا واحدا وفتحت صلحا على يد أبي عبيدة بن الجراح سنة (١٧) وقد روي في الخبر عن النبي ﷺ أنه قال: «أوحى الله إليّ أيّ هؤلاء الثلاث نزلت فهي دار هجرتك: المدينة أو البحرين أو قنّسرين» . ويقال إن في جبلها مشهدا فيه قبر صالح النبي وفيه آثار أقدام الناقة والصحيح أن قبره باليمن بشيوه وقيل بمكة. ولعل المشهد المذكور من بناء صالح بن علي بن عبد الله بن العباس وربما نسب إلى العيص بن إسحاق.
ولم تزل قنسرين عامرة آهلة إلى سنة ٣٥١ وفيها غلبت الروم على مدينة حلب وقتلت جميع من كان بربضها فخاف أهل قنسرين وتفرقوا في البلاد فطائفة عبروا الفرات وطائفة
стр. 356
نقلها سيف الدولة إلى حلب كثّر بهم من بقي من أهلها وأخذت قنسرين بالخراب حتى لم يبق بها سوى خان تنزله القوافل وعشار السلطان.
ثم عمرت مرة أخرى وتراجع سكانها إليها واستمرت إلى سنة ٣٨٩ فغزاها الروم وخربوها ورحلوا عنها فجاء إليها بنو البصيص التنوخيون من أمراء جبل لبنان وعمروها ثم خربها الروم أيضا عند قصدهم حلب سنة ٤٢٢ ثم عمرها سليمان بن قتلمش وتحصن بها سنة ٤٧٩ ثم خربها تاج الدولة تتشق السلجوقي لما قتل سليمان المذكور وفي سنة ٥٦٤ نقل نور الدين أعمدة سورها إلى جامع حلب وبناها به كما أشرنا إلى ذلك في الكلام على الجامع. ولمحمد بن علي العشائري المتوفى سنة ٧٨٩ تاريخ سماه تاج النسرين في تاريخ قنسرين بحثنا عنه كثيرا فلم نظفر به.
وكان لقنسرين حاضر له قلعة تشبه قلعة قنسرين جرى بين أهلها وبين أهل حلب قتال فغلبهم أهل حلب وأجلوهم عنها وأخذت بالخراب حتى عادت تلا يزرعه الفلاحون.
وهي على فرسخ من قنسرين وينسب إليها جماعة من أهل الحديث منهم الحافظ أبو بكر محمد بن بركة بن الحكيم المعروف ببرداعس سكن حلب وقدم دمشق وحدث بها وتوفي سنة ٣٢٨ وكان هذا الحاضر قبل الفتح لتنوخ منذ أول ما تنخوا بالشام «١» ونزلوه وهم في خيم الشعر ثم ابتنوا به المنازل. ولما فتح أبو عبيدة قنسرين دعا أهل حاضرها إلى الإسلام فأسلم بعضهم وأقام بعضهم على النصرانية فصالحهم على الجزية. وكان أكثر من أقام على النصرانية من سليح بن حلوان بن عمران ابن الحاف بن قضاعة وأسلم من أهل ذلك الحاضر جماعة في خلافة المهدي فكتب على أيديهم بالحضرة قنسرين. وقال عكرشة العبسي يرثي بنيه «٢» :
سقى الله أجداثا ورائي تركتها ... بحاضر قنّسرين من سبل القطر
مضوا لا يريدون الرّواح وغالهم ... من الدهر أسباب جرين على قدر
ولو يستطيعون الرواح تروّحوا ... معي وغدوا في المضجعين «٣» على ظهر
стр. 357
قلت: وحاضر قنسرين هي الآن قرية الحاضر وقد ذكرت في الجدول وكانت قبور بني أمية بقنسرين على ما حكاه المسعودي في مروج الذهب.
الأثارب
قال ياقوت: هي جمع أثرب وهو الشحم الذي قد غشى الكرش. وتبعد عن حلب ثلاثة فراسخ وينسب إليها أبو المعالي محمد بن هياج الأثاربي وفيها يقول محمد القيسراني:
عرّجا بالأثارب ... كي أقضّي مآربي
واسرقا نوم مقلتي ... من جفون الكواعب
وا عجبا من ضلالتي ... بين عين وحاجب
ومنهم حمدان بن عبد الرحيم الأثاربي طبيب يتأدب وله شعر وأدب وصنف تاريخا وكان حيا بعد الخمسمائة.
وكانت الأثارب حصنا منيعا معدودا من جملة العواصم واستمرت كذلك إلى سنة ٥٠٤ وفيها قصد صاحب أنطاكية حصن الأثارب ومعه جند عظيم من فارس وراجل فحصر الحصن وضيق على أهله حتى فنيت أقواتهم فنقبوا من القلعة نقبا قصدوا أن يخرجوا منه إلى خيمة صاحب أنطاكية فيقتلوه فلما فعلوا وقربوا من خيمته استأمن إليه صبي أرمني فعرفه الحال فاحتاط واحترز وجدّ في قتالهم حتى ملك الحصن عنوة وقتل من أهله ألف رجل وقصد حصن زردنا وفعل بأهله مثل الأثارب.
ثم في سنة (٥١٣) قصد هذا الحصن أيلغازي وأخذه منهم عنوة وقهرا ثم في سنة (٥١٧) ملكه الفرنج في صفرها وسبب ذلك على ما حكاه ابن الأثير أن الفرنج كانوا قد أكثروا قصد حلب وأعمالها بالإغارة والتخريب والتحريق وكان حينئذ بحلب بدر الدولة سليمان ابن عبد الجبار بن أرتق وهو صاحبها ولم يكن له بالفرنج قوة وخافهم فهادنهم على أن يسلم الأثارب ويكفوا عن بلاده فأجابهم إلى ذلك وتسلموا الحصن وتمت الهدنة واستقام أمر الرعية بأعمال حلب ثم اشتد ضرره على المسلمين حتى إن من كان به من الفرنج صاروا يقاسمون حلب على جميع أعمالها الغربية حتى على رحى لأهل حلب بظاهر باب الجنان بينها وبين البلد عرض الطريق وهي رحى عربية.
стр. 358
فلما رأى ذلك عماد الدين زنكي قصده فلما علم الفرنج بذلك جمعوا فارسهم وراجلهم ولم يتركوا من طاقتهم شيئا واستشار عماد الدين أصحابه فيما يفعل فكل أشار بالعودة عن الحصن لقوة الفرنج فقال لا بد من لقائهم لئلا يطمعوا فترك الحصن وتقدم نحوهم فالتقوا واصطفوا للقتال وصبر كل فريق منهم لخصمه واشتد الأمر بينهم ثم نصر الله المسلمين فظفروا وانهزم الفرنج أقبح هزيمة ووقع كثير من فرسانهم بالأسر وقد أخذ منهم السيف كل مأخذ حتى إن عظام القتلى بقيت زمنا طويلا في ذلك الموضع.
ولما فرغ المسلمون من ظفرهم عادوا وتسلموا الحصن عنوة وقتلوا وأسروا كل من فيه وأخربه عماد الدين وجعله دكا. في سنة ٥٣٢ وصل الروم بزاعة وحاصروها وضيقوا على أهلها وملكوها بالأمان ثم غدروا بهم ورحلوا عنها إلى أثارب وملكوها وتركوا فيها سبايا بزاعة وتركوا عندهم من الروم من يحفظهم وساروا إلى شيزر فخرج أسوار نائب زنكي بحلب بمن معه وأوقع بمن في أثارب من الروم فقتلهم وفك أسرى بزاعة وسباياها وبقيت الأثارب بيد المسلمين ولم تعد للفرنج أبدا.
ومما ذكر في التاريخ قرية عين جارة وقرية الهوتة. زعم من تكلم على طلاسم حلب أنه كان يوجد بين هاتين القريتين حجر قائم كالتخم بينهما، فربما وقع بين أهلهما شرّ فيكيدهم أهل الهوتة بأن يطرحوا هذا الحجر فتخرج نساء أهل القرية الأخرى متبرجات طالبات للرجال إلى أن يعاد الحجر إلى حالته فيعاودهن التمييز ويعدن إلى بيوتهن.
ومن الجهات التي لها ذكر في التاريخ أيضا (شبيث والأحصّ) قال ياقوت بعد كلام طويل: الأحص كورة كبيرة مشهورة ذات قلاع ومزارع بين القبلة وبين الشمال من مدينة حلب قصبتها خناصرة.
قلت: والأحصّ يسميه قوم الخص بالخاء المعجمة وآخرون بالحاء المهملة والجراكسة يقولون إن هذه اللفظة حثية ومعناها المزرعة كما هو معناها باللغة الجركسية ومن هنا يزعمون أنهم هم الحثيون الذين كانوا يملكون هذه الأصقاع.
وأما شبيث فجبل في هذه الكورة أسود في رأسه فضاء فيه أربع قرى وقد خربت
стр. 359
جميعها. ومن هذا الجبل يقطع أهل حلب وجميع نواحيها حجارة رحيّهم «١» وهي سود خشنة.
وفي كتاب ابن الملا أن سوريا تطلق على الشام الأولى وهي حلب وأعمالها قال: وبناحية الأحص من بلد حلب مدينة خربة تسمى سوريا وإليها ينسب اللسان السورياني والقلم السورياني. اه.
وهذا الأحص هو الذي عناه عدي بن الرقاع بقوله:
وإذا الربيع تتابعت أنواؤه ... فسقى خناصرة الأحصّ وزادها «٢»
فأضاف خناصرة إلى هذا الموضع. وإياه عنى جرير بقوله:
عادت همومي بالأحصّ وسادي ... هيهات من بلد الأحصّ بلادي
لي خمس عشرة من جمادى ليلة ... ما أستطيع على الفراش رقادي
ونعود سيّدنا وسيّد غيرنا ... ليت التشكي كان بالعوّاد
وأنشد الأصمعي:
ولا آب ركب من دمشق وأهله ... ولا حمص إن لم يأت في الركب زافر «٣»
ولا من شبيث والأحصّ ومنتهى م ... المطايا بقنّسرين أو بخناصر
وإياه عنى ابن حصينة بقوله:
لجّ برق الأحصّ في لمعانه ... فتذكّرت من وراء رعانه
فسقى الغيث حيث ينقطع الأو ... عس من رنده ومنبت بانه
أو ترى النور مثل ما نشر البر ... د حوالي هضابه وقنانه
стр. 360
تجلب الريح منه أزكى من المسك م ... إذا مرّت الصبا من مكانه «١»
وينسب إلى الأحصّ شاعر حلبي يعرف بالناشي الأحصي كان في أيام سيف الدولة ابن حمدان فمدحه بقصيدة فاعتذر إليه سيف الدولة بضيق اليد يومئذ وقال له اعذر ومتى بلغك أنه حمل إلينا مال فأتنا نضاعف لك الجائزة فخرج من عنده فوجد على باب سيف الدولة كلابا تذبح لها السخال «٢» وتطعم لحومها فعاد إلى سيف الدولة وأنشده:
رأيت بباب داركم كلابا ... تغذّيها وتطعمها السخالا
وما في الأرض أدبر من أديب ... يكون الكلب أحسن منه حالا
ثم اتفق أن حمل إلى سيف الدولة أموال من بعض الجهات على بغال ضاع منها بغل بما عليه وهو عشرة آلاف دينار وجاء هذا البغل ووقف على باب الناشي بالأحصّ فسمع حسّه فظنه لصا فخرج إليه بالسلاح فوجده بغلا موقرا بالمال فأخذ ما عليه وأطلقه ثم دخل على سيف الدولة وأنشده:
ومن ظنّ أن الرزق يأتي بحيلة ... فقد كذّبته نفسه وهو آثم
يفوت الغنى من لا ينام عن السّرى ... وآخر يأتي رزقه وهو نائم
فقال له سيف الدولة: بحياتي وصل إليك المال الذي كان على البغل فقال نعم فقال خذه بجائزتك مباركا لك فيه فقيل لسيف الدولة كيف عرفت ذلك فقال عرفته من قوله «وآخر يأتي رزقه وهو نائم» بعد قوله «يكون الكلب أحسن منه حالا» .
ومن البلاد التي لها ذكر في التاريخ (عين زربة) هي الآن قرية صغيرة وكانت مدينة عظيمة على سفح جبل مشرف عليها وفي سنة (١٠٨) أمر الرشيد ببنائها وتحصينها لأنها كانت قلّت سكانها ووهن عمرانها وبعد أن عمرت بأمر الرشيد ندب إليها جماعة من أهل خراسان وأقطعهم بها المنازل ثم نقل إليها المعتصم جماعة من الظّط «٣» الذين كانوا تغلبوا على البطائح وهي أرض واسعة بين واسط والبصرة والزط «٤» قوم من الهند. وفي سنة
стр. 361
(٣٥١) استولت عليها الروم وفعلوا بها وأهلها أفعالا فظيعة كما حكيناه في أخبار هذه السنة في باب الحوادث.
ومن الأماكن التي لها ذكر في التاريخ (أورم) قال ياقوت: هي أربعة قرى أورم الكبرى وأورم الصغرى وأورم الجوز وأورم البرامكة. قلت: وكلها معروفة الآن إلا أورم البرامكة. قال: ويحكى عن أورم أعجوبة وهي أن فيها أبنية كانت من قديم الزمن معبدا فيرى المجاورون لها من أهل القرية ضوء نار ساطعا فإذا جاؤوها لا يرون شيئا وكان على هذه البنية ثلاثة ألواح من حجارة مكتوب على اللوح القبلي منها بالخط القديم ما تعريبه (الإله الواحد كملت هذه البنية في تاريخ ٣٢٨ سنة لظهور المسيح) وعلى اللوح المضروب على وجه الباب (سلام على من كمل هذه البنية) وعلى اللوح الشمالي (هذا الضوء المشرق الموهوب لنا من الله في أيام البربر في الدور الغالب المتجدد في أيام الملك إيناوس وإيناس البحريين المنقولين إلى هذه البنية وقلاسس وجسنسا وقاسورس وبلابيا في شهر أيلول في ثاني عشر من التاريخ المتقدم والسلام على شعوب العالم والوقت الصالح) .
ومن هذه الأماكن أيضا (تل السلطان) كان اسمه الفنيدق بينه وبين حلب خمسة فراسخ وبه كانت وقعات الفنيدق بين ناصر الدولة بن حمدان وبني كلاب من بني مرداس في سنة ٤٥٢ وفي سنة ٤٨٦ كانت في قربه وقعة بين أقسنقر وبين تتش فعرف التل من ذلك اليوم بتل السلطان نسبة إلى السلطان ملك شاه.
ومن تلك الأماكن أيضا (جبرين الفستق) قرية على باب حلب بينهما نحو ميلين وهي لم تزل كبيرة عامرة و (جبرين قورسطايا) من قرى حلب من ناحية عزاز وتعرف أيضا بجبرين الشمالي وينسب إليها أبو القاسم أحمد بن هبة الله النحوي المقرئ الفاضل إمام شاعر وكان له حلقة بجامع حلب وله ثروة وهو من أعيان القرن السابع ومن شعره:
ملك إذا ما السّلم شتّت ماله ... جمع الهياج عليه ما قد فرّقا
وأكفّه تكف الندى فبنانه ... لو لامس الصخر الأصمّ لأورقا
وإلى جانب قبتان الجبل المحررة في الجدول بين حور وبابيص جب الكلب الذي كان على ما قاله بعض مؤرخي حلب ينفع المكلوب من عضة الكلب فيؤمر المعضوض بأن ينظر إلى تلك البئر ويشرب من مائها فيبرأ من مرضه ويقال إن امرأة ألقت فيه خرقة حيض
стр. 362
فبطلت خاصيته وذلك في حدود سنة خمسمائة وكان إحدى عجائب حلب الثلاث.
ومن الأماكن المذكورة قنسرين الثانية وهي «١» حيار بني القعقاع بن خليد بن الحارث العبسي وهم أخوال الوليد وسليمان بن عبد الملك بن مروان وتعرف أيضا بحيار بني عبس وموضعها الآن قرب قنسرين وهي داثرة يزرعها الفلاحون.
وفي آرل جوار عنادان مشهد الرجم على جبل مشرف على الأرتيق.
ومن الأماكن القديمة الشهيرة في هذا القضاء: قلعة سمعان أو سراي سمعان أو كنيسة سمعان وهي بناء ضخم ذو أساطين عظيمة على كثير من حجارته خطوط رومانية يقصده السواح «٢» .
انتهى الكلام على هذا القضاء.
стр. 363
قضاء الرقة
كديران عشيرة عجل ٩٦ عشيرة بو جابر ١٢٩ السويدية ١٢١ جعبر ١٢٢ الحوائج الصغيرة ٥٨ الحفرة ٤٧ الواسطة ٨١ الحوائج الكبيرة ١٠٨ دبس فرج السلامة ٣٣ غزالة ٥٥ عائد ١٦ كريك ٢٧ مريبط ٨٥ حويش ٣٥ دبس غضبان العلي ٨٤ طاوى ١٦٢ شمس الدين ١٦١ رميله ١٤ الرقة تابع شلاش العلي ١٨٥ فخذ كريم ٦٩ فخذ غول الحمود الجرن ١٣١ فخذ علوش أفندي ١٤٥ حليسات عشيرة المعامرة ٦٧ حليسات عشيرة عبد الله ٥٣ فرقة الجدارسة ٣٥ عبد الله الموصلي ٩ عشيرة غانم الظاهر ١١٦ قرية السمرة ٥٩ مرابيع السيد الشيخ ٤١ قرية السبعة ٥٤ قرية كمسره ٢١٧ قرية رطله ٥٧ سلجية ٦٩ حلو ١٧٩ حمرة مدلج فخذ فياض بلاسم ٨٨ حمرة الجماسة ١٢٢ حمرة مدلج عشيرة الغنام ٩٤ حمرة مدلج عشيرة ناصر ١٩٦ حمرة الجماسة ١٥٣ فخذ مرابيع عبد الستار ٨٦ مدلج بلاسم فخذ إسماعيل العبد ١٢٥ حسن علي الحمار ٨٧ حسن العلي فخذ خابور الصالح ٩١ بريج عشيرة عليان ٥٣ فاطمة بريج عشيرة موسى الراشد ١٦٠ فاطمة بريج عشيرة الراشد ٦٣ فاطمة بريج عشيرة موسى الراشد ٤٧ خسى صابل فخذ الخضر ١٠٥ خسى عجيل فخذ الحملة ١٦٧ حمرة وشيخ دندل عشيرة الخلف ٤٨ قرية تل سمن عشيرة المجادلة ٤٤.
فجملة ما وقع عليه قلم الإحصاء في هذا القضاء (٤٥٨٩) نسمة ما بين ذكر وأنثى.
على أن هذا العدد هو الذي أمكن إحصاؤه من أهل هذا القضاء الأعراب الرّحل النّزل الذين يقيمون في المضارب أكثر عامهم ولا يأوون إلى العمران إلا قليلا.
الكلام على هذا القضاء وما فيه من الأماكن المشهورة
هذا القضاء في شرقي حلب يبعد مركزه عنها، وهو قصبة الرقة البيضاء، ستا وثلاثين ساعة وهو قضاء واسع الأراضي كثير السهول طيب التربة إلا أنه غير معمور لبعده وكثرة بدوه وقراه التي ذكرناها في الجدول لا يبلغ عددها ربع قراه وإنما لم نذكرها كلها لعدم
стр. 364
وقوفنا على عدد سكانها لأنهم لم يجر عليهم قلم الإحصاء إذ كانوا أعرابا رحّلا يعسر ضبطهم على ما أسلفنا بيانه. والقرى التي ذكرناها هي التي تجبى غلاتها إلى جهة خزينة الدولة وما عداها من القرى التي لم نذكرها كانت تابعة مزارع السلطان عبد الحميد.
كان قضاء الرقة تابعا لواء الزور. ثم في حدود سنة ١٣٠٠ ألحق بلواء حلب.
والرقة كانت مدينة مشهورة على الفرات بينها وبين حران ثلاثة أيام وهي تعد من بلاد الجزيرة لأنها من جانب الفرات الشرقي وكان بالجانب الغربي مدينة أخرى تعرف برقة واسط كان بها قصر لهشام بن عبد الملك وأسفل من الرقة، بفرسخ، الرقة السوداء وكانت كبيرة ذات بساتين كثيرة والرقة بنيت عوضها الرافقة وسميت بها وكانت قاعدة ديار مضر وقال ربيعة الرقي:
حبّذا الرقة دارا «١» وبلد ... بلد ساكنه ممن تود
ما رأينا بلدة تعدلها ... لا ولا أخبرنا عنها أحد
إنها برية بحريّة ... سورها بحر وسور في الجدد «٢»
تسمع الصّلصل في أشجارها ... هدهد البرّ ومكّاء غرد «٣»
لم تضمّن بلدة ما ضمّنت ... من جمال في قريش وأسد
فتحت الرقة البيضاء صلحا على يد عياض بن غنم سنة (١٧) فقال سهيل بن عدي:
وصادمنا الفرات غداة «٤» سرنا ... إلى أهل الجزيرة بالعوالي
أخذنا الرقة البيضاء لما ... رأينا الشهر لوّح بالهلال
وأزعجت الجزيرة بعد «٥» خفض ... وقد كانت تخوّف بالزوال
وصار الخرج ضاحية إلينا ... بأكناف الجزيرة عن تقال
стр. 365
هذه المدينة قديمة العهد جدا بناها إسكندر المقدوني تذكارا لانتصاره وسميت أولا نيقيفوريوم ثم كاليكيوم ثم قسطنطينو بوليس ثم لاونتوسو بوليس نسبة إلى قياصرة من الرومان.
وحدث لها في تاريخ الإسلام عدة حوادث فقد جرت بها وقعة بين أهلها وعساكر الضحاك الخارجي سنة ١٢٨ فأرسل مروان عسكرا أرحل عنها الخوارج واستوطنها الرشيد سنة ١٨٠ وبنى فيها قصرا جميلا وتكاثر بها الناس وزادت عمارتها وقال الرشيد يوما في تركه بغداد وتوطّنه الرقة: ولنعم الدار هي بغداد ولكني أريد المناخ على ناحية أهل الشقاق والنفاق والبغض لائمة الهدى والحب لشجرة اللعنة بني أمية مع ما فيها من المارقة والمتلصصة ومخيفي السبيل ولولا ذلك لما فارقت بغداد.
وآثار قصر الرشيد فيها باقية إلى هذا العصر وهي واقعة على ملتقى بالس والفرات على مسافة مائتي ميل من ديار بكر إلى الجنوب الغربي وفيها بعض آثار رومانية. وينسب إليها جماعة من العلماء ومنهم أبو عمرو هلال بن العلاء ابن هلال الرقي محدث ضعيف الحديث مات سنة (٢٧٠) ومحمد بن حسن الرقي الشاعر يعرف بالمعوج مات سنة (٣٠٧) ومن المتأخرين القاضي البيضاوي صاحب التفسير وقيل هو من البيضاء بلدة بفارس.
وقد دلت تواريخ الدولة العثمانية على أن قضاء الرقة بقي معمورا مدة طويلة وكانت الدولة ترسل إليها واليا كوالي حلب يقيم بها. ثم على تمادي الأيام ألم بها الخراب وصارت الدولة تسمي والي حلب والي حلب والرقة ويقيم بحلب واستمر ذلك كذلك إلى حين تشكيل الولايات فأفرد والي حلب بالذكر وكانت الرقة قد أشرفت على الانمحاء من الوجود وخرب برها خرابا فاحشا بسبب البدو الرحل فصارت مركز مديرية إلى حدود سنة ١٣٠٠ وفيها فتحت عدة قرى من المزارع السلطانية واستوطنها كثير من العرب يسكنون فيها بأخصاص «١» وبيوت من الشعر وأخذت بالعمار قليلا ودب العمار في برها وحينئذ صارت مركز قائمقامية على ما هي عليه اليوم.
قيل: إن الرقة في أيام المأمون بن هارون الرشيد كان محيط سورها مسافة ساعة وفي
стр. 366
أيام نور الدين محمود زنكي بني فيها جامع حافل أثر منارته باقية «١» حتى الآن. وجميع سكان هذا القضاء أعراب لغتهم العربية البدوية.
الرافقة
وأما الرافقة فهي الرقة القديمة مجاورة الرقة الجديدة وهي البلدة التي كانت مشهورة على شاطىء الفرات ويقال لها الرقتان. وكانت الرافقة بلدة متصلة بناء بالرقة على ضفة الفرات بينها مقدار ثلاثمائة ذراع وكان على الرافقة سوران بينهما فصيل، وكانت على هيئة مدينة السلام وكان لها ربض بينها وبين الرقة يقال له ربض هرثمة على شاطىء الفرات مدفون فيه يحيى البرمكي وفي هذا الربض كانت أسواق الرقة وكانت الرافقة قد خربت وغلب عليها اسم الرقة ثم بناها عوضا عن الرقة المنصور سنة ١٥٥ كبناء مدينة بغداد ورتب فيها جندا من أهل خراسان وجرى ذلك على يد المهدي ولي عهده ثم بنى الرشيد قصورها وبقي بينها وبين الرقة البيضاء فضاء ومزارع ونقل إليها أسواق الرقة علي بن سليمان بن علي حين ولي الجزيرة.
قلت: ومنذ خمسين سنة وزيادة يشتغل الأعراب وغيرهم بحفر محل الرافقة واستقصاء العاديات منها فخرج منها من ذلك ما يعيا قلم الإحصاء بعدّه من الظروف الخزفية والزجاجية وغيرها. ثم حظرت الحكومة الحفر فيها غير أنه لم يزل يستخرج من أرضها بعض عاديات على صفة خفية.
مدينة الرصافة
وفي هذا القضاء مدينة (الرصافة) وتعرف برصافة هشام. كانت مدينة بقرب الرقة وماء أهلها من الصهاريج وفيها آبار سحيقة رشاؤها مائة وعشرون ذراعا وماؤها ملح.
وبينها وبين الفرات أربعة فراسخ. وكان أهلها مشهورين بعمل الأكسية والجوالق والمخالي «٢» تحمل إلى سائر البلاد. وكان هشام يفزع إليها من البق في شاطىء الفرات.
وقال الأصمعي: وكان بها دير.
стр. 367
وعن ابن بطلان أن قصر الرصافة حصن دون دار الخلافة ببغداد وفيه بيعة عظيمة ظاهرها بالفص المذهب أنشأها قسطنطين بن هيلانة وتحت البيعة صهريج معقود على أساطين الرخام المبلط بالمرمر مملوء من ماء المطر. وكان سكان هذا الحصن بادية أكثرهم نصارى معاشهم تخفير السابلة. وهذه الرصافة هي التي عناها الفرزدق بقوله:
إلام تلّفتين وأنت تحتي ... وخير الناس كلّهم أمامي
متى تردي الرصافة تستريحي ... من الأنساع والجلب الدوامي
ولما قال الفرزدق هذين البيتين قال: كأني بابن المراغة «١» وقد سمع هذين فقال:
تلفّت إنها تحت ابن قين ... حليف الكير والفأس الكهام
متى ترد «٢» الرصافة تخز فيها ... كخزيك في المواسم كل عام
وكان الأمر كذلك لم يخرم جرير حرفا ولا زاد ولا نقص لما بلغه معناه.
وذكر ابن العديم أن الرصافة كانت بلدة منيعة لأنها في برية ولا ماء عندها ولها سور من الحجر وفي داخلها مصنع كثير الماء من المطر وكان هشام بناها وعمل عليها سورا واتخذها دار إقامته. وذلك أنه لما كثر الطاعون في زمن بني أمية وفشا كانت العرب تنتجع البر وتبني القصور والمصانع هربا منه إلى أن ولي هشام بن عبد الملك فابتنى الرصافة وكانت مدينة رومية قديمة ثم خربت وكان الخلفاء وأبناؤهم يهربون من الطاعون فينزلون البرية فلما عزم هشام على نزول الرصافة قيل له لا تخرج فإن الخلفاء لا يطعنون «٣» فقال: أو تريدون أن تجربوا فيّ؟ ثم خرج إليها.
والمشهور أن النعمان بن الحارث بن مارية ذات النطاقين وهو أحد ملوك غسان هو الذي أصلح صهاريج الرصافة وعمل صهريجها الأعظم وكان بعض ملوك غسان خربها ولما استولى التتار على حلب وأعمالها في سنة (٦٥٨) أمنوا أهل الرصافة وأبقوهم على ما هم عليه. فلما كسر المسلمون التتار ولّى عليها السلطان الملك الظاهر أبو الفتح بيبرس صاحب
стр. 368
الديار المصرية والشامية واليا بقي مقيما بها إلى سنة ٦٦٨ وفيها جلا أهلها عنها وسكنوا سلمية وحماة وغيرهما من البلاد ولم يبق بها أحد البتة. اه.
قلت هي الآن خراب واسع يحيط به سور معمور من عدة جهات وفيها عدة مبان قائمة معمورة بالحجارة المهندمة الجميلة كسورها، والمشتغلون باستخراج العاديات من أراضي الخرابات القديمة يقصدون الرصافة زرافات ووحدانا ويقيمون فيها الأيام العديدة ويحفرون في أراضي منازلها ومقابرها القديمة فيخرج لهم من المنازل عاديات خزفية جميلة تباع للغربين بأثمان باهظة وقليلا ما يخرج لهم نقود فضية. وأما المقادير القديمة فربما خرج لهم منها حلى ذهبية. على أن عادياتها الخزفية تباع بأثمان أكثر مما تباع به عاديات الرقة.
مسكنة
وفي هذا القضاء أيضا مدينة (مسكنة) وهي المعروفة قديما ببالس وكانت مدينة على شاطىء الفرات تحمل منها التجارات التي ترد إلى مصر وسائر أرض الشام في السفن إلى بغداد. قيل سميت ببالس بن الروم بن اليقين بن سام وكانت على ضفة الفرات الغربية فلم يزل الفرات يشرّق عنها قليلا قليلا حتى صارت بينهما مسافة بعيدة وكانت هي وقاصرين «١» .
لأخوين من أشراف الروم فصالح أهلها أبا عبيدة على الجزية أو الجلاء فجلا أكثرهم إلى بلاد الروم وأرض الجزيرة وقرية جسر منبج ولم يكن جسر يومئذ وإنما اتخذ في زمن عثمان ﵁ وأسكن بالس وقاصرين قوما من العرب والبوادي ثم خربت قاصرين «٢» . ولما توجه مسلمة بن عبد الملك غازيا الروم من نحو الثغور الجزرية عسكر ببالس فأتاه أهلها وأهل بويلس وقاصرة «٣» ، وساموه أن يحفر لهم نهرا من الفرات يسقي أرضهم على أن يجعلوا له الثلث من غلاتهم بعد عشر السلطان فأجابهم وحفر النهر المنسوب إليه ورسم سور المدينة. ولما مات مسلمة صارت بالس لورثته إلى أن أخذتها منهم الدولة العباسية واستمرت في عمرانها إلى سنة (٦٥٨) فخربت في حادثة التتار وجلا أهلها عنها
стр. 369
وخلت من السكان وهي الآن خراب يسكنها شرذمة من الحامية وقليل من التجار الذين يبيعون سلعهم إلى سكان البوادي.
وفي هذا القضاء أيضا (صفّين) وكانت من أعمال جند قنسرين وكانت قرية كبيرة عامرة على مكان مرتفع من الفرات والفرات في سفحه وفيها مشهد لأمير المؤمنين سيدنا علي ﵁ وقيل إنه موضع فسطاطه «١» وموضع الوقعة غربيّه في الأرض السهلة.
وقتلى علي في أرض من قبلي المشهد وشرقيه. وقتلى معاوية غربي المشهد وجثثهم في تلال من التراب والحجارة، كانوا لكثرة القتلى يحفرون حفائر ويطرحونهم فيها ويهتكون عليهم التراب ويرفعونه على وجه الأرض فصارت لطول الزمن كالتلال.
قيل إن صفين كانت مدينة عتيقة من مدن الأعاجم في أرض قنسرين على شاطىء الفرات فيما بين الرقة ومنبج وعن كعب الأحبار أنه قال: وجدت نعتها في الكتاب بأن بني إسرائيل اقتتلوا فيها تسع مرات حتى تفانوا وأن العرب ستقتتل فيها العاشرة حتى يتفانوا.
وفي هذا القضاء أيضا (قلعة جعبر) وهو حصن مطل على الفرات واسمها الدوسرية.
وجعبر هو سابق الدين القشيري النميري شيخ أعمى طال مكثه في هذه القلعة فنسبت إليه وكان يقطع الطريق هو وأولاده ويخيف السابلة. وفي سنة (٤٧٩) مسكه السلطان ملك شاه وأمسك أولاده وقتل من بالقلعة من بني قشير وملكها وسار إلى حلب وتسلم قلعتها من سالم بن مالك بن بدران العقيلي وعوضه عنها قلعة جعبر. وفي سنة (٤٩٧) أغار الفرنج على الرقة وقلعة جعبر وكانت لسالم المذكور.
ثم في سنة ٥٤١ حاصرها أتابك زنكي مدة طويلة وكان بها حسان المنبجي من قبل سالم المذكور. وبينما كان زنكي يحاصرها إذ أتاه سهم فقتله وخلص حسان من القتلى ودفن أتابك عماد الدين زنكي ابن آقسنقر بالرقة. وفي سنة ٥٦٤ ملك هذه القلعة نور الدين من صاحبها شهاب الدين مالك بن علي بن مالك العقيلي. وسبب ذلك أن صاحبها نزل يتصيد فأخذه بنو كلاب وحملوه إلى نور الدين فاعتقله وأحسن إليه ورغبه في الإقطاع والمال ليسلم إليه القلعة فلم يفعل فعدل إلى الشدة والعنف وتهدده فلم يفعل ثم أرسل عسكرا كثيفا إلى القلعة فحصروها فلم يفوزوا منها بطائل فعاد إلى الرفق مع مالك فرضي أن يسلمها
стр. 370
إليه ويأخذ عوضها سروج وأعمالها وملاحة الجبول وعشرين ألف دينا معجّلة، وهذا إقطاع عظيم جدا، إلا أنه لا حصن فيه فتسلم مالك ذلك وقيل له أيما أحب إليك وأحسن مقاما سروج والشام أم القلعة فقال هذه أكثر مالا وأما العز ففارقناه بالقلعة.
وفي سنة ٦١١ كان السلطان سليمان شاه جد الأسرة العثمانية قد فارق بلاد ماهان جافلا من التتار هو ومن معه مقبلا إلى السلجوقية ليتوطن في بلادها فقصد جهة حلب من ألبستان هو ومن معه فوصلوا إلى نهر الفرات أمام قلعة جعبر ولم يعلموا المعبر فعبروا النهر فغلب عليهم الماء فغرق سليمان شاه فأخرجوه ودفنوه عند القلعة. ولما ولي السلطنة السلطان عبد الحميد خان الثاني أمر بتجديد مرقد جده فعمر على أحسن طرز. وأما القلعة فقد استولى عليها الخراب من فتنة التتار وعادت كأن لم تكن.
وفي قضاء الرقة مرقد أبي هريرة ﵁ وغيره من الصحابة الكرام.
انتهى الكلام على قضاء الرقة.
стр. 371
قضاء حارم
حارم ٧١٦ حارم آ ٢ حارم ر ٢٠.
سلقين
الحمام ٤٠٥ الجامع ٤٣٠ البياضة ٣٩١ البازار ٦٢٦ البازار آ ٣ البازار ر ٤ قرية العلاني ٣٣٥ إسقاط ٣٦٥ كوكو ٨٤ كفر حانه ٦٧ الحمزية ١١٨ كفر مو ٣٤٠ كفر عاده ١٠ حير الجاموس ٢٦ الحامضة ٧٥ دير سلونه ١٨ مير إسحاق ١٦ بهليلا ٢٧ مزرعة الشيوخ ٤٥ بيسين ٢٠ جدعين ١٦ بشندلتنه ١٦ الحلة ٣٢ تل أبي طلحة ٦٢ حران ١٨٣ كفر صوم ٥٣ عبريتا ٥٦ بنابل ٤٦ بشندلايه ٥٧ بني شهر أو البركة ٢٢٥ قلب لوزه ١٠٦ معصرته ٦٤ كفر كيلا ٥٧ تل تيتا ٤٤.
أرمناز
محلاتها: الشيخ عبد القادر ٤٢٥ الخضر ٣٩٨ السياسة ٤٠٦ كدسى ٤١٢ التله ٤٤٧ العجمي ٤١٣ الحمام ١٥٤.
كفر تخاريم
محلاتها: البركة ٤٣٦ جب محرم ٤٢٢ العين ٤٤٠ الشمالية ٤٢٥ الخواص ٤٨١ الغربية ٣٩٩ الغربية ر ٤.
أسماء القرى
بيرة أرمناز ٣٤٩ ملس ٢٩٨ كبته ٢٥٣ الدويله ١٨٥ كواره ١٩٣ بياطس ١٨٠ كفر هند ٢٨ بلندور ١٥.
стр. 372
ناحية باريشا
باريشا ٢٦٤ معرة الشلف ٤٧١ سردين ٢٩٩ ربعتا ٥٦ حتان ٢٢٥ رضوه ١١٤ باش مشلى ١٢٤ تغرايا ٧١ كفر دريان ٤٥٢ كفر عروق ١٤٨ الدانا ١٣٠١ سرمدا ١٠١٠ حزره ١٣١ حفسرجه ٩٦٠ صلوه ١٣٧ ترلاها ١١٠ ترلاها ر ١ بوزغا ١١٩ قرقنيا ١٣٢٧ ترمانين ١٢٥٥ تل عده ٥٧٣ تل عقبرين ٢٨٧ دير خشان ١٥٨ حرحرين ٢٨ معرة الشمالية ١٢ تيزين ٦٤ بورنيا ١٣ كفر تيزايه ٢٠.
ناحية الريحانية
أرتاح ٣٢٣ أرتاح آ ١٠ أرتاح ر ٩ تربيلان ١٨٥ الجديدة ٨٦ العواقيه ١٨٩ قوسان ٨٨ المشرفيه ٦٣ تل داود باشا ٣٥ كفر شيخه ٤١ قسطل قباله ٣٤ أبطال هيوك ٦٢ الحمام الشرقي ٢٠٥ عيرانجي ٤٣ طالش ٨٩ كوك تبه ٤٣ أوصاغي ٤١ قرووج أوغلي ١٦٢ مصطبة ١٦ حسن بللو ٧٤ قره هيوك ٩٣ كفر قره ٤٣ قورج أوغلي إفرازي ٥٨ جقال هيوك ٢٩ كنعانية ٥٥ تليات ١٤ تل غازي محمد بك ٢٣ تل غازي الحاج مرسل ٣١ جيران تبه ٣٣ أق بنار ١١٤ صوجي ٥٠ شرشب ٢٣ جقل تبه ٥٠ بوز هيوك ٤٨ طوف ٥٥ برتلو ٥٩ دهده جنار ٧٥ يني يبان ٣٨ كورت توكلي ٢٥ تل كريش ٥٤ طوتلي هيوك ٧٩ يني كوى ٢١ قره يابي ٣٣ بيوك عواره ٧١ كوجك عواره ٢٤ بيوك صيجانلي ٤٦ كوجك صيجانلي ٤٨ جانبولات ٣٥ باش كوى ٦٧ باشا هيوكى ٦٢ طرمه ١٤ أطه تبه ٢١ بان يورت ٢٥ حلبلي كديكي ٢٠ سيد علي هيوك ١١ دير الرهبان ١١ أفيز ٢٩٢ حافظ ٨٧ تل كركور ٨ أوج تبه ٥٦ تل قرميد ٩ حراب على ٢٢ سازلق ٨ بللانه ٢٩.
فجملة سكان قضاء حارم (٢٥٥٣٢) نسمة ما بين ذكر وأنثى.
الكلام على هذا القضاء وما فيه من الأماكن الشهيرة
هذا قضاء واسع كثير الخيرات غزير المياه وفيه جانب عظيم رديء المناخ كدارة العمق
стр. 373
وحارم وما قرب منهما. وموقعه في غربي حلب ويبعد مركزه عنها وهو حارم ست عشرة ساعة وتشتمل حارم على دار حكومة وجامع وبضعة وعشرين دكانا وثلاثة مقاهي وثلاثة طواحين.
قال ياقوت في معجم البلدان: ولفظة حارم إن كانت عربية فهي مشتقة من الحرمان لحصانتها في وقت عمرانها كأنها يحرمها العدو، أو من الحريم كأنها تكون لمن فيها حرما.
ويرجح الثاني ما حكاه عنها ابن الشحنة حيث قال في الكلام عليها: وكانت قبل الفتح سيرة «١» وهي الحظيرة التي تحوط بالمواشي ودامت على ذلك في صدر الإسلام إلى أن ملكت الروم أنطاكية سنة ٣٥٨ فبنوها حصنا لتحمي مواشيهم من غارات العرب ثم صاروا يزيدون فيه ويوسعونه ويشيدونه حتى صار مقطعا من صاحب أنطاكية لفارس من الروم يسمي المارويز فبنى فيه قلعة ووضع عليها علما له وبقي كذلك إلى سنة ٦٣٠ ولم يغيره أحد من ملوك المسلمين الذين يتولون «٢» على هذا الحصن. فقصده الملك العزيز بن الملك الظاهر وأمر بإزالة ذلك العلم وجدد فيه حصنا منيعا بعضه على جبل وبعضه على رصيف مبني بالحجر والكلس وجميع بنائه عقود وفي وسطه عين جارية تفيض إلى الخندق ثم تتفرع «٣» إلى الأرباض.
واستمرت حارم بأيدي الروم إلى سنة ٤٧٧ وفيها استولى عليها سليمان بن قتلمش وقد استولى على أنطاكية وغيرها وبقيت في أيدي المسلمين إلى سنة ٤٩١ وفيها ملك الفرنج أنطاكية وحارم وغيرهما وزادوا في تحصينها وجعلوها ملجأ لهم إذا شنوا الغارات ولم تزل في أيديهم إلى سنة ٥٥٩ وفيها أخذها نور الدين منهم بعد حرب مهولة وأقطعها لرصيفه مجد الدين أبي بكر بن الداية ولما آلت للملك الصالح بن نور الدين أقطعها لسعد الدين كمشتكمين مدبر دولته ثم قتل سعد الدين فقصدها الفرنج طمعا بقلة حاميتها وحاصروها أربعة أشهر ثم صالحهم الملك الصالح على مال ورحلوا عنها.
وكان من بها قد امتنعوا على الملك الصالح بعد قتل كمشتكين فأرسل إليهم الملك الصالح جيشا شدد عليها الحصار بعد رحيل الفرنج فسلموها إليه فاستناب بها مملوكا كان لأبيه
стр. 374
اسمه سرخك فلما كانت سنة ٥٧٩ قصدها صلاح الدين بعد فتح حلب وبها المملوك المذكور فراسله صلاح الدين أن يسلمها إليه ويعطيه عوضها ما شاء. فجار في الطلب وقصد مراسلة الفرنج فخاف أصحابه أن تصير القلعة بيد الفرنج فقبضوا عليه وأرسلوا إلى صلاح الدين يطلبون الأمان فأجابهم وتسلم القلعة ورتب بها بعض خواصه ثم صارت بعد صلاح الدين لولده الملك الظاهر فاهتم بشأنها وحصن قلعتها واسمه مكتوب على بابها وكان حصنها القديم مثلث الشكل فغيره الملك الظاهر وجعله مدورا وبنى أبراجه مربعة.
وفي سنة (٦٥٧) استولى هولاكو على البلاد وأخذ حارم وقتل جميع من فيها حتى البهائم خنقا وأخربها عن آخرها. وكانت المدينة في أيام الملك الظاهر يحل بها نواب عن الأمراء الأسفهسلارية العظماء الكبراء وكان لها عمل «١» يستخرج منه في تلك الأيام ما يصرف في حقوق ألف فارس خارجا عن قصبة البلد «٢» فإنه كان يستخرج منها خمسمائة ألف درهم وبعد أن خرّبها هولاكو ورحل عنها عادت لأيدي المسلمين إلا أنها أخذت في الخراب والاضمحلال ولم يبق منها سوى أطلال خافية ورسوم بالية.
ولما كانت سنة ١٢٤٣ لجأ إليها الأخوة الثلاثة أجداد آل البرمدا الآتي ذكر أسرتهم فأقاموا فيها تحت المضارب. ثم في سنة ١٢٤٧ بدأت هذه الأسرة ببناء مساكن لهم في حارم. ومن ذلك التاريخ أخذت بالعمار. وفي سنة ١٢٨٥ جعلت الريحانية مركز قائمقام وبعد بضع سنوات نقل مركزه إلى حارم فزاد عمرانها حتى بلغت عدة بيوتها وسكانها ما رسمناه في جدول قضائها.
ثم في شهر شوال سنة (١٣١٢) أنهت حكومة حلب إلى الباب العالي بما ملخصه أن حارم رديئة المناخ ضيقة المساكن والرحاب لا تصلح لجمع العساكر النظامية والرديف ولا يخلو المستخدمون بحكومتها من الأمراض في أكثر الأوقات فلو نقل مركز قائم مقاميتها إلى كفر تخاريم لكان أحسن. وقد زين للحكومة بهذا الإنهاء جماعة من أهل الثراء في كفر تخاريم ووعدوا الحكومة إذا نقل مركز القضاء إلى قريتهم بأن يتبرعوا ببناء سراي للحكومة ومستودع للرديف لا تقل نفقتهما عن أربعة آلاف ليرة فرجع الجواب النقل فنقل المركز
стр. 375
إلى كفر تخاريم المذكورة وباشر أهلها عمارة السراي والمستودع. ثم في سنة ١٣٣١ أعيد مركز القضاء إلى جهة الريحانية وهو لم يزل فيها حتى الآن.
قال ابن شداد في حارم بعد أن تكلم عليها كلاما طائل الذيل: وهذا العمل «١» يشتمل على قرى ومزارع وبساتين فيها عيون عليها طواحين وهي بها تسمى دمشق الصغرى لكثرة ما فيها من سائر الفواكه قال: وحدّ هذا العمل من القبلة جبل أرمناز والجبل الأعلى وجبل باريشا وكلها معمورة بالضياع والقرى وتنتهي هذه الناحية إلى البئر الطيب من الروج ومن الشرق تنتهي إلى تيزين وجبل ليلون وكل هذه الجبال يتفجر منها الأنهار وهي ملتفة الأشجار ومن الشمال ينتهي إلى جسر قيبار على عفرين وعليه أرحاء السمونية إلى بلد البلاط وهذه الأرحاء الآن وقف على بيمارستان أرغون بحلب وتشتمل على قرى العمق. ومن الغرب تشتمل على ناحية يقال لها الإقليم تنتهي إلى نهر العاصي. وكان في هذه النواحي ما يزيد على ثلاثين واليا يتصرفون من جهة من يكون نائبا عن السلطان بحارم. اه. كلام ابن شداد.
قلت كلمة باريشا مأخوذة من باريشاتس اسم زوجة دارا ملك الفرس وكانت تملك جميع تلك النواحي.
سكان حارم يتكلمون بالعربية وكلهم مسلمون وسكان الجبل الأعلى أكثرهم دروز.
وأما القضاء ففيه العربي والتركماني والكردي. وفي جهة الريحانية من هذا القضاء يوجد عدة عيون حارة تعرف بالحمامات قدمنا ذكرها في الكلام على الحمامات المعدنية. ومن هذه الجهة يمر نهر عفرين ويصب في بحيرة العمق وقد اشتهر بعض القرى من هذا القضاء بنسج البسط والسجادات. وقرية باريشا اشتهرت بكثرة التبغ المعروف بالتتون وجودته حتى إنه ربما حمل هدايا إلى البلاد البعيدة كالآستانة.
ومن القرى المشهورة في هذا القضاء (كفر تخاريم) وهي قرية واسعة ذات مياه لذيذة قد اشتملت على جامعين ومئة دكان ودار حكومة ومستودع للرديف مستجدين.
وفي هذا القضاء أيضا مدينة أرمناز وهي بليدة قديمة لها ذكر في التاريخ كانت تعد
стр. 376
من نواحي حلب وتبعد عنها خمسة فراسخ تعمل فيها القدور والشربات الخزفية الجيدة من تراب أحمر طيب. وفيها معمل قديم للزجاج وراج سوقه واشتهر في الآفاق صيته وربحت تجارته، وكان يصنع فيه أنواع الظروف والأواني الزجاجية على ألوان مختلفة وضروب شتى بعضها منقوش وبعضها مكتوب بحروف عربية وآيات قرآنية على أبدع صفة وأحسن طراز.
ولم تزل كذلك حتى ظهر الزجاج الافرنجي ومال الناس لاستعماله وأهملوا زجاج أرمناز فكسدت تجارته وافتقر أهله وهم الآن يشتغلونه ولا يربحون منه إلا القليل. ومدينة أرمناز قد اشتملت على جامع ومسجد وحمامين ومائة دكان ومعملين للزجاج وأهلها مسلمون سنيون. ولأرمناز هذه ينسب عدة محدثين منهم الحافظ أبو القاسم غيث بن علي الأرمنازي المتوفى سنة ٤٤٣ ومن شعره قوله:
عجبت وقد حان توديعنا ... وحادي الركائب في إثرها
ونار توقّد في أضلعي ... ودمع تصعّد من قعرها
فلا النار تطفئها أضلعي ... ولا الدمع ينشف من حرّها
وفي هذا القضاء أيضا حصن أرتاح وهو الآن قرية صغيرة. قال ياقوت في معجم البلدان: وكان حصنا منيعا من العواصم معدودا من أعمال حلب ويجوز إن كان عربيا أن يكون من أرتاح: أفتعل من الراحة وهمزته مقطوعة ويجوز أن يكون أرتاح أفعال كأنبار. اه. وقد استولى على أرتاح الروم حين استيلائهم على أنطاكية وحارم. ثم في سنة (٤٦٠) استردها منهم الملك هارون بن خان حاصرها خمسة أشهر وكان عملها جسيما كما حكيناه في حوادث هذه السنة. وينسب إلى أرتاح جماعة من المحدثين منهم أبو علي الحسن بن علي الكناني الأرتاحي تولى الإشراف على وقوف جامع دمشق سنة ٤٣٩ ومنهم الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم وكان أمينا على المواريث ووقف الأشراف توفي سنة ٥٢٣ ومنهم أبو عبد الله محمد بن أحمد الأرتاحي وكان يقول نحن من ارتاح البصر لأن يعقوب ﵇ بها ردّ عليه بصره، وهو آخر من حدّث بها بالدنيا توفي سنة ٦٠١.
ومن الأماكن التي لها ذكر في التاريخ من هذا القضاء تيزين وكانت مدينة صغيرة قديمة كان لها سور قد تهدم. وإليها كانت تنسب الكورة وإن كان فيها ما هو أميز منها. ولم تزل في أيدي المسلمين إلى أن استولى الفرنج على أنطاكية ثم استعادها منهم المسلمون.
стр. 377
ومن تلك الأماكن أيضا (سلقنة) ويقال لها سلقين وكانت كنيسة لأرتاح، يقصدها النصارى ولها بساتين وعيون وأرحاء وقرى كانت تعرف بالحطابية والبزاعية والمشغوفية.
ولم تزل سلقين بأيدي المسلمين حتى استولى عليها الفرنج حين استيلائهم على أنطاكية.
وكانت قبل مضافة إلى تيزين ثم أضيفت إلى أرتاح. وهي الآن بليدة عامرة آهلة ذات جامع وحمام وسوق.
وفي هذا القضاء عدة قرى عظيمة تعرف عظمتها من عدة بيوتها وسكانها على ما رسمناه في الجدول فلا نطيل بذكرها. وفي هذا القضاء: العربي والتركماني والكردي. وفيه من الآثار القديمة قلعة حصون على جبل سلفاني قرب حارم ويوجد قرب قرية قلب لوزة وترمانين ستة أعمدة مرمرية تعرف بأعمدة سرمدا.
ومن أعمال هذا القضاء مزرعة روحين لترمانين وهي في لحف جبل حرزة وفيها مشهد روحين قرب قرية ترمانين فيه ثلاثة قبور الأوسط منها قبر قس بن ساعدة الإيادي. والقبران الآخران قبر سمعان وشمعون. وكان هذا المشهد مهجورا لكثرة لصوصه إلى أن عمره سديد الدين مظفر بن أبي المعالي بن المخيخ في أيام الملك الظاهر غازي لأنه نام فيه ليلة وهو مريض فأصبح معافى، وعمر عنده حماما وبستانا وحرر العين وأقام به إلى أن توفي. وكثرت العمائر حوله وكان أهل حلب قد اتخذوا الخروج إلى هذا المشهد موسما في يوم معين من السنة يسمونه خميس الوز فيجتمع إليه الناس من سائر النواحي ويقيمون فيه من يوم السبت إلى يوم الجمعة.
من الأماكن الشهيرة في هذا القضاء (دير رمّانين) قال ياقوت: وهو جمع رمان بلفظ جمع السلامة يعرف أيضا بدير لسابان بين حلب وأنطاكية مطل على بقعة تعرف بسرمد وهو دير حسن كبير إلا أنه خراب وآثاره باقية وفيه يقول الشاعر:
ألف المقام بدير رمّانينا ... للرقص إلفا والمدام خدينا
والكأس والإبريق يعمل دهره ... وتراه يجني الآس والنسرينا
في هذا القضاء الجبل الأعلى وقرية الدانا وسرمدا وقصر البنات وغيرها من الأماكن القديمة التي يوجد في كل واحد منها خرابات وأطلال رومانية وكلدانية يحتاج بيانها إلى شرح يستوعب مجلدا على حدته وذلك مما لا يسعه زماني ولذا اكتفيت هنا بالتلميح إليه.
стр. 378
أسرة آل برمدا في حارم
هي أول أسرة شهيرة في قصبة حارم. وأول من يذكر من أسلافها في هذه البلدة حسن آغا وحسين آغا وأحمد آغا أبناء مصطفى آغا وهم في الأصل أسرة كردية من عشيرة البرازية كانت متوطنة في نواحي سروج من أعمال مدينة الرها وكانوا من زعماء هذه العشيرة ورؤسائها ولهم السيطرة على عشائر الأكراد في تلك الأطراف.
ولما ثقلت على الحكومة وطأتهم أمرتهم في حدود سنة (١٢٤٠) بالرحيل إلى جهات الجومة فتوفي والدهم مصطفى آغا في أثناء الطريق وبعد أن أقاموا في الجومة مدة أمروا بالرحيل إلى جهة العمق وهناك خطب أختهم أحد زعماء التركمان فأجابوه وصاهروه ثم أمروا بالرحيل إلى حارم فرحلوا إليها وأقاموا فيها تحت مضارب الخيام لخلوها من أماكن يلجأون إليها.
وفي سنة (١٢٤٣) تمرد والي بغداد على الدولة فندبت لقمع تمرده علي رضا باشا والي حلب فصحب معه بكور آغا كتخداه وهذا صحب معه حسن آغا أحد الإخوة الثلاثة المذكورين فتوجهوا إلى بغداد وأخضعوا واليها المتمرد وأعادوا مياه الأمن والسلام إلى مجاريها وقد أظهر حسن آغا في تلك المعارك من البطولة وحسن التدبير ما حمل الدولة على الرضاء عن هذه الأسرة وحينئذ رضيت عنهم وأقطعتهم خرابة حارم وبعض أراض من ضواحيها ومن ذلك الحين أخذوا يقيمون فيها المباني ويرخصون لمن رغب جوارهم بأن يبني فيها ويجعلها وطنا له وعلى تمادي الأيام عادت تلك الخرابة عامرة آهلة بالناس بعد أن بقيت خرابا يبابا عدة قرون.
وممن أدركناه من مشاهير هذه الأسرة في حارم المرحوم أحمد آغا ابن مصطفى آغا ابن أحمد آغا ابن مصطفى آغا. كان ﵀ جوادا سخيا صاحب منزل حافل لإقراء الضيوف وإكرامهم ممدوح السيرة نافذ الكلمة مقبولا عند الحكام. وقد خلفه في ذلك أنجاله المحترمون نجيب آغا ومصطفى آغا وفارس آغا فهم سائرون على مناهجه حريصون على إبقاء ذكره.
ومن نوابغ رجال هذه الأسرة الذكي الألمعي مصطفى بك ابن صادق أفندي ابن حسين
стр. 379
آغا أحد الإخوة الثلاثة فهو ممن انفرد بين أقرانه برقّة الطبع ودقة الفهم وعزة النفس وصدق الحدس وسرعة الجواب المقرون بالسداد والصواب والتضلع من معرفة قوانين الدولة وأنظمتها وقد وجد في عدة خدم عالية آخرها حاكمية دولة حلب العامة بقي فيها مدة ثم رغب عنها إلى حرفة المحاماة التي نال بها غبطة من رخاء البال ورغد العيش لإقبال الناس عليه لأنه ممن جمع بين القوة والأمانة.
الأسر الشهيرة في أرمناز
منها آل يحيى أسرة قديمة كثيرة العدد وافرة المدد كان لها في هذه البلدة أملاك عظيمة من الزيتون والعقار وغيرهما. وجيه هذه الأسرة محمد عثمان أفندي شاب نشيط ميّال إلى الأدب والمعارف حر الضمير عزيز النفس سخي الطبع. ومنها فارس آغا وهو رجل وديع سهل الأخلاق صاحب منزل لإقراء الضيوف وإكرامهم. وأسرة آل الجمال ووجيهها نور آغا.
الأسر الشهيرة في كفر تخاريم
منها آل هنانو وهي أسرة شهيرة متفرعة عن أصل قديم في حلب وجد منه عدة رجال أولي وجاهة واحترام منهم الآن في كفر تخاريم إبراهيم بك النابغة بالفصاحة والبطولة وتوقد الذهن وكرم السجايا وصدق العزيمة وحرية الضمير.
ومنها أسرة آل الدرويش ووجيهها توفيق أفندي وعارف آغا. وأسرة آل الكيالي ووجيهها بشير أفندي. وأسرة آل الصرما ووجيهها إبراهيم آغا. ويوجد في كفر تخاريم غير ما ذكرنا من الأسر الشهيرة والوجهاء الموصوفين بالسخاء وكرم الأخلاق.
ومن الوجهات في قرية منّس شعبان آغا ابن نجيب آغا له وجاهة وقبول وهو صاحب منزل لإقراء الضيوف.
انتهى الكلام على قضاء حارم.
стр. 380
قضاء الباب والجبول
قصبة الباب- محلاتها
القبلية ٨٣١ الشرقية ٦٧٨ الشمالية ١٤٦٨ الغربية ٧٠٤ الجبل ١١٠ المصاري ٥٠٢.
قصبة تادف- محلاتها
الغربية ٦٥٩ الشمالية ٧٢١ الشرقية ٨٠٤.
قرى القضاء
أبو طلطل ٣٣٨ بزاعه ٧٢٥ بيرة الباب ٨٥ قباسين ٦١٨ قبة الشيخ ٩٣ سوسنباط ١٠٧ ترحين ٩٥ برشايه ٧٣ تل جرجي ٧٩ نعمان ٥٥ سوسيان ١١٥ شدود ٤٤ كفير ٤٥ حزوران ٣١١ تليل العنب ٢٤ نيربية ٢٨ شعالا ١٨ حسامية ٣٢ سليمة ٤٦ أم العمد الشمالية ١٦ السربس ٢٩ غوز ٣٤ البريج ٢٠ عيشه ١١٨ المديونه ٣١ رسم العلم ١٦ أم العمد القبلية ٣٢ برلهين ٣٦ تل علم ١١٠ جب الصفا ٦١ المفلسة ٢١ الحلبية ٣٣ الشيخ أحمد ٨٣ تل مكسور ٥٨ المشرفة ١٦ قطر ٣٧ طومان ٣٧ عين الحنش ٢٩ بيدوره ٤١ عين الجماجمة ٤٦ عين الجحش ٣٨ حتان ٢٠ عقربين ٣١ سين ٤٠ صوران ٣٦ مران ٨٥ جب الكلب ٢٦ بلاط ٦٨ جب عبشه ٢٩ عبطين ١٤٧ تركان ١٦٦ سفيره ١٤٨٧ مزرعة الفاعور ١٨ الخيم في جوارها ٥٦ تل عرن ٣٤١ تل حاصل ٢٣٢ أبو ضنه ٥١ تل إسطبل ٣٢ قصير الورد ٢٣ دكواني ٢٤ بغيجه ٢٩ الجبول ٣٩٨ تل سبعين ٤٥ الجديدة ٩٤ الصفه ٢٠ شحشور ١٨ سرجة الكبرى ٤١ سرجة الصغرى ٧ ريان ١١٦ تل نعام ١٤ عين سابل ١٤٨ إعبد ٢٤ تل حطابات ١٠٤ عفش ٧٤ طيبة الاسم ٩٢ عران ١١٥ كويرس الغربي ٣٦ كويرس الشرقي ... دير القاق ٧٢ وديعة ٦٥ تل شغيب
стр. 381
١١٦ شيخ دن ٩٧ نجاره ١٥٦ قرباط قباسين ١٦ قديران ١٧٩ الحوت ٦٥ تل رحال ٤٦ أم تريكية ٢٢ خربشة ٢٣ عربيد ٨٠ شربع ٤٧ فاح ٥٩ عين البيضة ٢٠ ذعرايا ٨٣ عوينات ٢٦ رسم العاقول ٤٠ تل أحمر ٥٧ عاصميه ٥٣ قرين ٢٤ أم أركيله ٢٩ قبطية ٣٣ تل سوس ١٩ دير حافر ١٣٧ أم المرا ٣٢ مبعوجة ٤٠ حميمة الكبرى ٦٣ حميمة الصغرى ٧٩ رسم عبود ٥٨ نصر الله ٥٧ سريب ٢٧ تل بيجان ٤٣ شويليخ ٤٠ الرسم الكبير ٤٢ رسم الكمأة ١٨٥ رسم الكروم ٤٢ تل كياربه ٥٣ أم تركيله ٨ زبيد ٤٠ رسم الحرمل ٢١ رسم العبد ٤٥٠ تل أيوب ٦٨.
ناحية إيلبكلو
أكوز الديران ١٤ جورتان هيوك ١١٢ أسباهيلر ١٠٧ عرب جورك ٢٤ شادي ٩٦ تل عيشه ٩٥ قاب ويران ٣١ قالقوم ١٢٩ قرق مغار ١١ مازجي ٥ صندي ١٥٩ قورجه هيوك ٤٤ زلف ٥٦ قاضيلر ٦٦ عرب عزي ٨٩ قرجه ويران ١١ قره كوز ٢٤ أوج قبه ٢٦ انقلاب ٦١ جانقلي ٢٠ بكلربكي ١٢٤ عياشه ٦٨ أشكجى ٩ قورياشى ١٥ بوز هيوك ٧ زوغره ٣ بيل ويران ١١ هلمان ٣٠ قره قيو ١٤ تل الشعير ١١ عين البيضة ٨ بولوق ١٢ جقور ويران ٤ قره ياغوب ١٠ قره طاشلى ١٠٩ كاور إيلى ١٦ كجلى ٦ مقبله ٢٦ دوه هيوك ١٨ شبيب ١٣ بلطه جي ٨ سلسلة ٤ حاجي ولى ٦ قبه تركمان ٩ حاج فقلي ٤ كليله ٤ قندريه ٣ يوسف بك ٥ دكنك ٨ لوله ٢ خللو أوغلي ٤٣ باب الليمون ٩٧ الزياره ٩٥ طاش قبو ١٢١ قوجه لي ٩٠ ماملي ٣٦.
ناحية منبج التحتاني
بازلي ٣٥ قره جرن ٤٢ كرسنلي ٢٧ سكزلر ٣٤ بولدم ١٥ بريوك شكب ٤٠ خلطانلي ٢٠ يازللي بقر ٦١ بوزليجه ٤٣ سلمجك ٣٦ مرجانلي ٧٥ وقوف ١٢٧ أجبين ٢٤ القرباط بقربها ٦ على منطر ١٦٥ قمصرون ٨٦ أوزون على ٢٤ صلحان ٢ جوبان بك ٢٩٠ طاشلي بقر ٨٦ طويران ٢٩ شيخ بلنجان ٣٩ جلد رعبا ٦ حوارين ١١ اللجي ١٧ تل بصل ٩ تل كسيب ٦٠ ملا يعقوب ٤٧ أدبات ٧٢ البرج ٣٢ شيخ أجراح ٩ عويشه ٦٢ بوغاز ٥٣ أولاشلي ١٢ حليصه ٤ سرحان ٣٤ أبو قلقل ٣٥٧ قلعة نجم ٨٣ نعيمة ١١٤ خربة
стр. 382
الروس ٩٩ جب حسن آغا ٧٣ أم جرن ٤٧ أوج قنا ١١٨ الغرس الكبير ١٣٤ الغرس الصغير ١١٧ تل عرش ٧٩ حما الكبير ١٣٣ حما الصغير ٥٧ صنداليه ٨١ خفيه ٥٨ أكروالي ٧٦ الجب الطويل ١٩ أوشار بجاغى ٧.
فجملة سكان قضاء الباب (٢٤١٢٢) نسمة ما بين ذكر وأنثى.
هذا القضاء شرقي حلب ويبعد مركزه عنها وهو قصبة الباب مرحلة وفي هذه القصبة دار حكومة وعشرة جوامع ومساجد وحمامان ومائتا دكان وستة خانات وعشرة «١» مدارس وخمسة أفران وبيتا قهوة وثلاث مسابغ «٢» وأربع معاصر وقد تضاف الباب إلى بزاعا فيقال باب بزاعا.
وكانت الباب وبزاعا قريتين عظيمتين بل مدينتين صغيرتين في كل واحدة منهما منبر ولهما بساتين نزهة جميلة ولكل منهما وال وقاض وبينهما وادي بطنان ومروجه وهو من أصح البقاع ماء وأرقها هواء وفيه نزل بعض الشعراء وقد تفيأ ظلاله من الحر فترنم فيه بأبيات راقيات وهي:
وقانا نفحة الرمضاء واد ... سقاه مضاعف الوبل العميم
نزلنا دوحه فحنا «٣» علينا ... حنوّ المرضعات على الفطيم
وأرشفنا على ظمأ زلالا ... ألذّ من المدامة للنديم
يصدّ الشمس أنّى قابلتنا ... فيحجبها ويأذن للنسيم
يروع حصاه حالية العذارى ... فتلمس جانب العقد النّظيم «٤»
هذه الأبيات لحمدونة من بنات الأندلس الشواعر قالتها في وادي واش من إيالة غرناطة «٥» . وقال أبو الفداء: هي لأحمد بن يوسف المنازي المتوفى سنة ٤٣٧ وزير أبي نصر بن مروان الكردي صاحب ديار بكر مر في بعض أسفاره بوادي بزاعة فأعجبه حسنه فقال فيه الأبيات المذكورة.
стр. 383
قال ياقوت في كتابه معجم البلدان «١» : وبطنان كأحد جموع بطن، فإن البطن يجمع على أبطن وبطون. وبطنان، اسم واد بين منبج وحلب بينه وبين كل واحد من البلدين مرحلة وفيه أنهر جارية وقرى متصلة قصبتها بزاعا «٢» وكانت بزاعة حصنا منيعا له خندق وكان الروم استولوا على هذا الحصن سنة ٣١٣ بالسيف ثم رحلوا عنه وعادوا في سنة ٣٣٢ وفتحوه بالأمان ثم غدروا بأهله ونادى مناديهم من تنصر فهو آمن ومن أبى فهو مقتول أو مأسور. فتنصر منهم أكثر من خمسمائة إنسان منهم القاضي والشهود وانقطعت الطريق على طريق بزاعا وصارت على طريق بالس وضاق بالمسلمين الخناق إلى أن استنقذه منهم الأتابك عماد الدين زنكي في محرم سنة ٥٣٣ وخرب الحصن وأبقى البلد عامرا.
وأما الباب فهي أكثر عمارة من بزاعا وكان فيها مغاير تعصم أهلها من العدو وكان بها طائفة كثيرة من الإسماعيلية فاجتمع القنوية وزحفوا إلى الباب فاعتصم الإسماعيلية في المغاير فاستخرجوهم بالدخان وقتلوا منهم مقتلة عظيمة. وقد كثرت العمائر في الباب وصارت مصرا من الأمصار وعمر بها الأتابك طغريل الظاهري خانا للسبيل ومدرسة.
وفي حسنها يقول أبو عبد الله محمد بن نصر القيسراني وقد مر بها بديهة:
أمالك رقّي سرّح الطرف غاديا ... على أهل بطنان سقتها سحابها
حدائق للحذاق فيها لبانة ... يعيد لنا شرخ الشباب شبابها
وإن كنت تبغي يا لك الخير مدخلا ... إلى جنة الفردوس فالباب بابها
ويقال لبطنان بطنان حبيب نسبة إلى حبيب بن مسلمة القهري. ويطلق بطنان في اللغة أيضا على الأودية التي يستريض بها ماء السيل فيكرم نباتها واحدتها بطن وقد لمع إليه امرؤ «٣» القيس بقوله:
ألا ربّ يوم صالح قد شهدته ... بتادف ذات التل من بطن طرطرا
وطرطر هو المعروف الآن بأبي طلطل. وإلى بطنان ينسب أبو علي الحسن بن محمد الحلبي المعروف بابن بطنان. وقد أطلق اسم هذا الوادي على قرية فيه فقيل لها بطنان كان
стр. 384
لها تل عليه دير يقال له دير حبيب ومن أسفل هذا التل كان يؤخذ التراب الذي تصنع منه الكيزان في الباب.
وبهذا الوادي مواضع نزهة كثيرة المياه والأشجار منها تادف وأبو طلطل ونهر الذهب الذي ينتهي إلى سبخة الجبول يبتدئ من عيون في بزاعا ثم ثمده في الباب عيون أخرى تجري في أقنية سريانية قديمة فيعظم ماؤه وتسقى منه بساتين الباب وغيرها ثم يمر من تادف وأبي طلطل.
وفي كتاب رحلة قورش لمؤلفه (كزانفون) المؤرخ اليوناني أن اسم هذا النهر وردات.
اه. وبعد أن يمر هذا النهر من تادف تمده عيون أخرى بالوادي إلى أن يجتمع بالجبول وتأتي إليه عيون أخرى من نقرة بني أسد فيصير نهرا عظيما تدوره به الأرحاء ثم يجتمع ماؤه في الشتاء إلى سبخة الجبّول لاستغناء الناس عن السقي شتاء فلا يزال الماء في السبخة إلى زمن الصيف فيهب عليه الهواء الغربي فيجف الماء شيئا فشيئا ويرسل الملح فتمتار منه البلاد. وفي تادف يقول أبو عبد الله القيسراني:
ما زلت أخدع عن دمشق صبابتي بالغوطتين
حتى مررت بتادف فكأنني بالنيربين
ورأيت ما قد كنت آمله بأشواقي بعيني «١»
وكانت الباب فيما تقدم في صدر الإسلام كالربض لبزاعا وكانت بزاعا حصنا منيعا ولم تزل الباب في أيدي المسلمين منذ الفتح يتولاه من تولى حلب إلى أن صارت في يد شبل الدولة بن جامع من قبل بني مرداس. ثم غلب عليها تاج الدولة تتش وقتل جميع من فيه سنة (٤٧٠) مع ما غلب عليه من الحصون المجاورة له لما قدم من خراسان قاصدا بلاد الشام ثم خرج من البلاد فاسترجعها بنو مرداس ولم تزل بأيديهم إلى أن ملك عماد الدين زنكي حلب وأعمالها فكانت الباب في يده وولى عليها رجلا من قبله ثم نزل عليها ملك الروم سنة ٥٣٢ يوم عيد النصارى وحاصرها حتى ملكها وأسر من فيها ثم رحل عنها وترك فيها واليا يحفظها مع جماعة فعاد إليها عماد الدين وحاصرها حتى ملكها يوم الثلاثاء تاسع عشر المحرم سنة ٥٣٣ ومن ذلك اليوم لم تبرح من أيدي المسلمين.
стр. 385
بزاعة
أما بزاعة: فهي بضم الباء أو كسره أو بزاعا «١» بضم الباء. وعليه قول شاعر الحلبيين:
لو ان بزاعا جنة الخلد ما وفى ... رحيلي إليها بالترحّل عنكم
وقد خرج منها بعض أهل الأدب منهم أبو خليفة يحيى بن خليفة التنوخي البزاعي ويعرف بابن الفرس وله شعر جيد منه:
حبيب جفاني لا لذنب أتيته ... على هجره أفديه بالمال والنفس
رضيت به فليهجر العام كلّه ... ويجعل لي يوما من الوصل والأنس
ومنهم أبو فراس بن أبي فرج البزاعي وذكرنا له شعرا في دير سمعان. ومنهم حمّاد البزاعي وكان من المجيدين ومن شعره في غلام اسم أبيه عبد القاهر «٢» :
نفّر نومي ظبي الحمى النافر ... ونام عمّا يكابده الساهر
يا ليلة بتّها وأولها ... كأول الحب ما له آخر
أرعى نجوما ونت وسائرها ... أحير منه فليس بالسائر «٣»
مغرى بظبي المواصل من بني ... الموصل وهو القاطع الهاجر «٤»
صرت له نصف اسم والده م ... الأول إذ كان نصفه الآخر
وكان يعمل في بزاعة الكرباس ويحمل إلى مصر ودمشق وينسب إليها وفي وادي الباب يقول ابن الوردي:
إنّ وادي الباب قد ذكّرني ... جنة المأوى فلله العجب
فيه دوح يحجب الشمس إذا ... قال للنسمة جوزي بأدب
стр. 386
طيره معربة في لحنها ... تطرب الحيّ كما تحيي الطرب
مرجه مبتسم مما بكت ... سحب في ذيلها الطيب انسحب
فيه روضات أنا صبّ بها ... مثل ما أصبح فيها الماء صبّ
نهره إن قابل الشمس ترى ... فضة بيضاء من نهر ذهب
وينسب إلى الباب من المتأخرين مصطفى البابي الشاعر وقد ذكرنا له ترجمة في باب الأخبار. وأما الجبّول فيجتمع على ملاحتها كثير من الطير قبل جفافها وظهور الملح بها.
وأنشد في ذلك المهذب العامري الحموي:
قد جبل الجبّول من راحة ... فليس تعرو ساكنيها هموم
كأنما الماء وأطياره ... فيه سماء زينت بالنجوم
كأنّ سود الطير في بيضها ... خليط جيش بين زنج وروم
وكان أهل الجبول يعرفون بقلة الدين والمروءة والكذب والاختلاق والتعصب على المحال.
وأما تادف فهي على بعد غلوة من الباب وفيها العنب والرمان اللذيذان يحمل منهما إلى حلب ما يكل عنه الوصف وفيها طائفة من الشاذلية ينسب إليهم أمور غريبة. وفيها مقام للعزير «١» الذي أملى التوراة على بني إسرائيل بعد فقده على ما يقوله اليهود ولزيارته عندهم أيام معلومة يسافرون إليها من حلب وغيرها ويجتمع منهم في تادف جم غفير ويقال إن لصوبا المذكورة في التوراة خربة قرب جبول. وقال ابن حوقل إن صوبا مدينة قديمة تعرف بكعب كانت على مقربة من الفرات سكنها بنو إسرائيل في الأعصار القديمة وطردوا منها تسع مرات. وقباسين المذكورة في الجدول بين بيرة الباب وقبة الشيخ كانت تعرف بتل قباسين وكانت إذ ذاك تعد من العواصم.
هذا وإن لمدينة الباب مناظر جميلة ومنتزهات بديعة وهي صحيحة الهواء جيدة الماء رخيصة الأسعار كثيرة البقول والفواكه جيدة التربة تستحق أن يقصدها المصطافون لو كان في بساتينها قصور تصلح للسكنى.
стр. 387
ليس للباب من عيب سوى كثرة البق. على أن قصبة تادف خالية منه والأحسن من كلتا البلدتين ناحية أبي طلطل إذ هي الغاية بحسن المناظر وجودة الماء والهواء وجمال البساتين.
الأسر الشهيرة في الباب
منها أسرة آل الشيخ نعسان المنسوبة إلى الشيخ رسلان وقد عرفت هذه الأسرة برقيا الأمراض العصبية وهي مشهورة بذلك يقصدها الناس لرقيا مرضاهم من أماكن بعيدة فيبرؤون من مرضهم. وجيه هذه الأسرة الآن الأستاذ الفاضل الشيخ أحمد أفندي مفتي قضاء الباب وأحد أعيانه المحترمين. ومن الأسر الشهيرة في الباب أسرة آل الحلواني ووجيهها الأستاذ المحترم الشيخ شريف أفندي مفتي هذا القضاء سابقا وأحد وجهائه المتفوقين بالنباهة والرياسة.
стр. 388
قضاء منبج
التكية ١٧٣ أورته ٦٣ تبه ١٠٧ الجامع الكبير ٨٥ عينتاب ٧٣.
قرى قضاء منبج
قرية تل يازجي ٢١٩ قصر البنات ٤٧ خريجه ٣٢ آق جقور ١١ القبب ٦١ الهدهد ٤٤ منلا أسعد ٢٥ تل الرفيع ٣١ دادات ٥٧ جات ٢٦ قراطه ١٨ قوخار ٢٨ كوجك قوخار ١٠ عين النخيل ٤١ بوزكيج ٤٦ حلوانجي ٣٣ محسنلي ٦ غنيمة ٢٣ دالي فار ١٠١ شيخ يحي ١٥ ينى كوى ١١ طمسنه ٢٠ كوجك كوى ٤ جتال ٣٢ كاوك أوغلي ٢١ جاموس ويران ١٢ دندل أوغلي ٧ بلانلي ٤٧ شوراقلي ٣٥ خربة الشباب ٢٤ بك ويران ٣١ بوزليجه ١٥ قورت ويران ٢٥ ويريده ١٣ كاوكلي ٦٠ بويهج ٤٥ صاب ويران ١٣ تل قورين ١٦ عريمي ١٠٤ كوجك عوسجي ٤٧ عوسجلي كبير ١١٩ كوجك جقال ١١ بيوك جقال ٢٠ آق ويران ٣٤ أم ميال ١٩ قطمه ٣٣ طوقلى خليل ٢٧ محترق الكبير ٣١ محترق الصغير ١٦ كوجك عديسه ٦ بيوك عديسه ٥ القرعه ١٦ جنات القرى ٣٧ جنات الشيخون ٢٣ القبه ٤٧ أكوزقيو ٣٩ يالكزدام ٢٨ أم الصفا ٨ نوري دره ١١ الشويحه ٢٤ مدنه ٢٦ أنبارجق ١٢ بلجه ١٨ كابرجه ١٧ جب حسين ١٨ كابرجه صغير ١٩ رسم الأخضر ١٧ قره حوص ٢٨ قوخار ٣٥ خربة الرسم ٢٩ دنغوز مغاره ١٢ مقطع الحجر ٦٣ جب الخاروف ١١ خربة الخاروف ٤٣ أم طماخ ١١ الأحمير ٦٠ عديسة الأبيض ٤ البيرة ٢٨ مروح ٤١ قرق أغيل ٣٢ مستريحه ٢٧ أبو كهف ٣٥ المقبلة ٢٣ التايهة ١٣ أبو منديل ٥٥ سكريه كبير ٩٦ أم عديسه كبير ١٣ أم عديسه صغير ١٨ المقتله ١١ جب مخزوم ١١ الجب الخفي ٢٢ أم خرزه ٣ لابده ٦ ميرويران ١٥ سكريه صغير ٣١ لقيطه ٢١ أم خرزه ١٧ بريج ٤٤ جيفه ٣٢ مستريحة المسلمة ١٥ بناني ٧ أبو جرين ٢٥ أم ميال ٩ أبو طويل ١٩ خليصيه ٩ شحفه ١٣ جنات الصالح الطيب ٤٤ جنات بوجدحه ٣٠ أبو جدحه الكبير ٣٢ أبو جدحه الصغير ٣٦ أم العمد ٢٠ أبو جدحه سلمه
стр. 389
٤٠ عشين ٢٠ قصر سلوم ٣٥ أبو حنايا ٦١ جب ماضي ١٥ تل تتن ٤٦ رسم البوخر ١٤ رسم الأحمر ٨ عباجه ٧٥ حفرة الشلاش ١٣ مقبرة ٧٦ أم عديسه ٤٩ رسم الفالح ١٥ لالة محمد ٤٩ تل العاكول ١٢١ جنات السلامة ٥٥ أم تينة ٤٦ تل المعز ٥٩ رسم الحرمل ١٠٤ رسم الخيار ٣٤ رسم الشيخ ٣٧ تبارة الماضي ١٩ جرمكية ١٥ متعاد ٢٢ جوخه ١٧ رسم النعل ٢٧ حوير ٣٩ إصطبلات ١٦ الجب الأعمى ١٨ مدرج ٦ رسم الحمد ٨ خناصر ٩٧ أرويهب ٣ جبين ٦ عبدي ١٢ جب التينة ١١ رسم العمش ٧٩ رسم الشوكان ٩ سجور ٢٠ سويان ٣٤ الحاجب ٥٠ أبو جلوس ١٤ أربيعة ٣٢ دار الباقات ٤٦ تل الحواصيد ٧ قلعة الشيخ ٥ مدينة الكبير ٣٨ جب الأخفى ٣٨ مدانة الصغير ٣ مربعة بشيء ٢ رسم السيالة ١٦ جب العليص ١٥ مكتبه ١٣ شويحة الطيبة ٣٤ إصطبلات ٤١ مقتل زيد ٧ مشرفة علي الحماد ٥ تليل الصباح ٧ أرجيله ١٣ أرجيلان ٢٠ غرافة ١٢ جفره ١٢ دبشيه ١٥ تل الضمان ١٨ بطحه ١٣ المنبطح ٢٧ حلويه ٢٥ حيانيه ١٩ أم هوته ١٤ أبو مرير ٣٦ أبو المحاصر ٤٧ عندان الشيخ ٣٨ تبارة الخشير ٤١ أبو جوره ٩ أم حوته ٨ بياعية الصغير ١٩ بويدر ٢٠ رجم الجنب ٢٦ كولة البويدر ٣٨ رسم الدبشية ١٠ رسم العابد ٢٤ عقيلة الجهمان ١٨ أبو دريخه ٤ جهمان ١٣ الحمامة ٢٧ دهبية ٢٤ تب الخشرى ١٦ قصر هدله ١٤ أبو كنش ٦ تل كشيش ١٣ جب جراح ١٢ جب مخزوم ٢ رسم الخميس ٢٤ سنجاد ٥ تل بو مقبر ٧ جب هدله ٢ الجب الأبيض ١٣ رسم الدوالي ٧ مناخر أم جرن ١٥.
فجملة سكان قضاء منبج (٦٠٨٢) نسمة ما بين ذكر وأنثى.
الكلام على هذا القضاة وما فيه من الأماكن الشهيرة
هذا القضاء شرقي حلب ويبعد مركزه عنها- وهو منبج- مسافة عشرين ساعة.
منبج هذه هي المعروفة بالتاريخ باسم منبج الجديدة ولفظة منبج سريانية محرفة عن منبغ ومعناها المنبع سميت بهذا الاسم لوجود عين عظيمة فيها تعرف باسم الرام.
وقيل هي عربية مأخوذة من نبج إذا قعد بالنبجة وهي الأكمة. قلت: ولا يبعد أن تكون سميت بذلك لوجود ربوة عظيمة فيها.
стр. 390
قال بطليموس: مدينة منبج طولها (٧١) درجة و (١٥) دقيقة.
وهي في الإقليم الرابع وكانت مدينة كبيرة واسعة وافرة الخيرات في فضاء من الأرض وكان عليها سور مبني بالحجارة محكم البناء. وبينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ وبينها وبين حلب عشرة فراسخ وشرب أهلها من قنّي تسيح على وجه الأرض وفي دورهم آبار أكثر شربهم منها لأنها عذبة صحيحة. قلت: وهي التي عناها المتنبي بقوله:
قيل بمنبج مثواه ونائله ... في الأفق يسأل عمن غيره «١» سألا
وقال ابن قتيبة في أدب الكتاب: كساء منبجاني ولا يقال أنبجاني. ومن منبج الشاعر البحتري وأبو فراس. وقبلهما ولد بها عبد الملك بن صالح الهاشمي وكان أجلّ قريش ولسان بني العباس ومن يضرب المثل ببلاغته. وكان لما دخل الرشيد إلى منبج قال له هذا البلد منزلك قال يا أمير المؤمنين هو لك ولي بك قال فكيف بناؤك به. فقال دون منازل أهلي وفوق منازل الناس. قال وكيف ذلك وقدرك فوق أقدارهم قال ذلك خلق أمير المؤمنين أتأسّى به وأقفوا أثره وأحذو حذوه قال فكيف طيب منبج. قال عذبة الماء طيبة الهواء قليلة الأدواء قال كيف ليلها قال سحر كلّه قال صدقت إنها لطيبة. قال بل طابت بأمير «٢» المؤمنين وأنّى يذهب بها عن الطيب وهي برّة حمراء وسنبلة صفراء وشجرة خضراء فيافي منبج بين قيصوم وشيح. فقال الرشيد: هذا الكلام والله أحسن من الدر النظيم.
أقول: قوله (سحر كله) أخذه الطائي فقال:
أيامنا مصقولة أطرافها ... بك والليالي كلّها أسحار
ومن وصف ليالي الصفا قول أبي علي محمد بن الحسين الحاتمي:
يا ربّ ليل سرور خلته قصرا ... كعارض البرق في أفق الدّجا برقا
قد كاد يعثر أولاه بآخره ... وكاد يسبق منه فجره الشفقا
كأنما طرفاه طرف اتفق ال ... جفنان منه على الإطباق وافترقا
следующие страницы →