← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11800

المسالك والممالك لابن خرداذبة

ابن خرداذبه

Полный текст (264 стр.). Показаны 246–264 · переход к 251.

стр. 246

الف دينار، ثم يلى ذلك اعمال جند دمشق من الشام وارتفاعه مائة الف وعشرة آلاف دينار، ثم اعمال جند الاردن من الشام وارتفاعها مائة الف وتسعة آلاف دينار، ثم اعمال جند فلسطين من الشام ومدينة الرملة وبيت المقدس وارتفاعها من العين مائة الف وخمسة وتسعون الف دينار، ثم اعمال مصر والاسكندريّة وكورها اما ما ينسب الى ارض الصعيد منها الفيوم ومنف ووسيم والشرقية ودلاص وبوصير كوريدس العبّاس الخليفة البهنسى القيس طحا الاشمونين حيز شنودة انصنا سيوط شطب قهقوه اخميم الدير ابشايه فاو هو قنى دندرة قفط الاقصر ارمنت اسنى ادفو اسوان، ومما ينسب الى اسفل الارض صان وابليل نتو اطرابية الطور ايلة فاران راية الحجاز الفرما نوسا دمياط تنيس منوف طوه سخا تيده الافراحون نقيزة العريش ديصا القسّ صا شباس البدقون قرطسا خربتا ترنوط

стр. 247

مصيل المليدس دقهلة اخنو رشيد بشروط وارتفاع هذه الاعمال من العين الفا الف وخمس مائة الف دينار ووراء برقة القيروان وقد بقى علينا من النواحى التى لم نذكرها ناحية الجنوب فلنرجع اليها فنقول ان اكناف الجنوب من العراق نجد والحجاز ومكة والمدينة واعمال اليمن ثم فى الانحراف نحو المشرق اعمال عمان واليمامة والبحرين فاما نجد فاوّله حدّ العراق من جهة الجنوب وهو على ما ذكرنا آنفا العذيب مادّا على الاستقامة الى الغور وفى الغرب اوّل حدود السماوة وهى اشرف من اليمامة واكثر اعمال نجد لا عمارة فيه الّا اليسير وبنجد جبلا طىّء المعروفان ومياههما ثم يليه الغور وهو من حدّ نجد الى آخر حدود تهامة ولها اعمال تنسب الى المخاليف والاعراض منها لينة والعمق ونجران وقرن المنازل وعكاظ والطائف وبيشة وجرش وتبالة وكتنة والشراة واعراض المدينة واعمالها وعماراتها طيبة ويثرب وتيما دومة الجندل والفرع وذى المروة وادى القرى مدين خيبر فدك قرى عربية ساية رهاط السيالة الرحبة غراب الاكحل وارتفاع جميع ذلك وهو يدعى الحرمين مائة الف دينار ومن ذلك فى الجنوب اعمال اليمن ومخاليفه وهو مخلاف صنعاء ومخلاف صعدة مخلاف شاكر همدان صدى جعفى عدن مارب حضرموت خولان المهجرة السلف المعافر يحصب زبيد عك

стр. 248

مهسارع الاملوك ريمان مخلاف بنى عامر جوف مراد جوف همدان الشحر وكان ارتفاع اليمن من العين ستمائة الف دينار والبحرين الرميلة جواثا الخط القطيف السابون سوم المشقر الدارين الغابة وارتفاع اليمامة والبحرين على ما ثبت فى عمل كان ابن المدبر نظمه للارتفاع لسنة ٢٣٧ من العين خمس مائة الف وعشرة آلاف دينار ومقاطعة عمان من العين ثلثمائة الف دينار فهذه الاعمال فى مملكة الاسلام والذي بيّناه من مبالغ الارتفاعات فعلى التوسّط وما يرتفع بعض النواحى فى هذا الوقت وينقص البعض نقصانا لا نلتفت اليه ولا نعمل عليه لانه انّما وقع بقلّة الضبط واضاعة الحزم والباقى الممنوع منه فهذه سبيله ايضا وجملة ذلك فقد اعدنا ذكره فى هذا الموضع ليجتمع فيقرب على المتأمّل من العين اربعة آلاف الف وتسع مائة الف وعشرون الف دينار يكون صرف العين ورقا على صرف خمسة عشر درهما بدينار ثلثة وسبعين الف الف وثمانى مائة الف تفصيل ذلك عينا وورقا السواد/ مائة الف الف وثلثين الف الف ومائتى الف درهم الاهواز/ ثلثة وعشرين الف الف درهم فارس/ اربعة وعشرين الف الف درهم

стр. 249

كرمان/ ستة آلاف الف درهم مكران/ الف الف درهم اصبهان/ عشرة آلاف الف وخمس مائة الف درهم سجستان/ الف الف درهم خراسان/ سبعة وثلثين الف الف درهم حلوان/ تسع مائة الف الف درهم ماه الكوفة/ خمسة آلاف الف درهم ماه البصرة/ اربعة آلاف الف وثمانى مائة الف درهم همذان/ الف الف وسبع مائة الف درهم ماسبذان/ الف الف ومائتى الف درهم مهرجان قذق/ الف الف ومائة الف درهم الايغارين/ ثلثة آلاف الف وثمانمائة الف درهم قم وقاسان/ ثلثة آلاف الف درهم آذربيجان/ اربعة آلاف الف وخمسمائة الف درهم الرى ودماوند/ عشرين الف الف وثمانين الف درهم قزوين وزنجان وابهر/ الف الف وثمانمائة الف وثمانية وعشرين الف درهم قومس/ الف الف ومائة الف وخمسين الف درهم جرجان/ اربعة آلاف الف درهم طبرستان/ اربعة آلاف الف ومائتى الف وثمانين الفا وسبع مائة درهم تكريت والطيرهان/ تسع مائة الف درهم والسن والبوازيج

стр. 250

شهرزور والصامغان/ الفى الف وسبع مائة الف وخمسين الف درهم كورة الموصل/ ستة آلاف الف وثلثمائة الف درهم قردى وبزبدى/ ثلثة آلاف الف ومائتى الف درهم ديار ربيعة/ تسعة آلاف الف وستمائة الف وخمسة وثلثين الف درهم ارزن وميافارقين/ اربعة آلاف الف ومائتى الف درهم مقاطعة طرون/ مائة الف درهم ارمينية/ اربعة آلاف الف درهم امد/ الفى الف درهم ديار مضر/ ستة آلاف الف درهم اعمال طريق الفرات/ الفى الف وتسع مائة الف درهم قنسرين والعواصم/ ثلثمائة الف وستين الف دينار جند حمص/ مائتى الف وثمانية عشر الف دينار جند دمشق/ مائة الف وعشرة آلاف دينار جند الاردن/ مائة الف وتسعة آلاف دينار جند فلسطين/ مائتى الف وتسعة وخمسين الف دينار مصر والاسكندرية/ الفى الف وخمس مائة الف دينار الحرمين/ مائة الف دينار اليمن/ ستمائة الف دينار اليمامة والبحرين/ خمس مائة الف وعشرة آلاف دينار عمان/ ثلثمائة الف دينار ومما يدخل فى شىء من الارتفاع جزية رؤس اهل الذمّة بحضرة مدينة السلم وهى مائتا الف درهم

стр. 251

ويقال ان كسرى ابرويز احصى جباية مملكته فى سنة ثمانى عشرة من ملكه وانما كان فى يده ما ذكرناه وسمّينا اعماله من السواد وسائر النواحى دون اعمال المغرب لان حدّه كان الى هيت وكان ما سمّيناه من المغرب فى ايدى الروم من العين سبع مائة الف وعشرين الف مثقال يكون من الورق ستمائة الف الف درهم قال قدامة والنواحى عندى فى مثل ما كانت عليه فى ذلك الوقت لم يعدم ارضوها ولم يبد ساكنوها وانّما يجب ان يكون مع مدبّرها تقى الله اوّلا ثم دراية وعدل وعفّة حتى تستقيم الامور وينتظم التدبير ويأتى من المال ما يعجب منه العاجب الباب السابع فى ذكر ثغور الاسلام والامم والاجيال المطيفة بها الامم والاجيال المخالفة الاسلام مكتنفة له من جميع اطرافه ونهايات اعماله منهم المتقارب من دار مملكته ومنهم المتباعد عنها وكانت ملوك الطوائف الذين ملكهم ذو القرنين يؤدّون الاتاوة الى ملك الروم خمس مائة واحدى عشرة سنة الى ان جمع اردشير بن بابك المملكة بعد مشقّة وطول مجاهدة فمنع حينئذ الاتاوة التى كانت الفرس تؤدّيها الى الروم بعد مشقّة فينبغى ان لا يكون المسلمون لصنوف اعدائهم اشدّ حذرا منهم للروم وقد جاءت بذلك آيات يظهر بها حقيقة ما قلته والله الموفّق للمصلحة بقدرته، فلمّا كانت الروم على ما وصفت وجب ان نقدّم الكلام فى الثغور المقابلة لبلدهم على

стр. 252

الكلام فى غيرها فنقول ان هذه الثغور منها برّيّة تلقاها بلاد العدوّ وتقاربه من جهة البرّ ومنها بحريّة تلقاه وتواجهه من جهة البحر ومنها ما يجتمع فيه الامران وتقع المغازى من اهله فى البرّ والبحر والثغور البحريّة على الاطلاق سواحل الشام ومصر كلّها والمجتمع فيه الامران غزو البرّ والبحر الثغور المعروفة بالشامية فلنبذأ بذكرها وهى طرسوس واذنة والمصيصة وعين زربة والكنيسة والهارونية وبياس ونقابلس وارتفاعها نحو المائة الف دينار ينفق فى مصالحها وسائر وجوه شانها وهى المراقب والحرس والفواثير والركّاضة والموكّلين بالدروب والمخايض والحصون وغير ذلك مما جانسه من الامور والاحوال ويحتاج الى شحنتها من الجند والصعاليك وراتب مغازيها الصوائف والشواتى فى البرّ والبحر فى السنة على التقريب مائتى الف دينار وعلى المبالغة وهى ان يتّسع ثلثمائة الف دينار والذي يلقاها من بلاد العدوّ ويتّصل بها اما من جهة البرّ فالقبادق ويقرب منها الناطليق ومن جهة البحر سلوقية وعواصم هذه الثغور وما وراءها الينا من بلدان الاسلام وانّما سمّى كلّ واحد منها عاصما لانه يعصم الثغر ويمدّه فى اوقات النفير ثم ينفر اليه من اهل انطاكية والجومة والقورس، ثم يلى هذه الثغور عن يمينها وجهة الشمال منها الثغور المعروفة بالجزرية واوّل ما يحادّ الثغور الشاميّة منها مرعش ويليه ثغر الحدث وكان يلى هذه زبطرة فخربت ايّام المعتصم وكان له عند النهوض الى بلاد العدوّ حتى فتح عمورية الحديث المشهور فلمّا انتهى الى موضع زبطرة بنى مكانها وبالقرب منها حصونا لتقوم مقامه وهى الحصن المعروف بطبارجى والحصن المعروف بالحسينيّة والحصن المعروف ببنى المومن والحصن المعروف بابن رحوان ثم يلى هذه الحصون ثغر كيسوم ثم ثغر حصن منصور ثم

стр. 253

ثغر شمشاط ثم ثغر ملطية وهو الخارج فى بلد العدوّ من جميع هذه الحصون وكلّ واحد بينه وبين بلد العدوّ درب وعقبة وثغر ملطية مع بلد العدوّ فى بقعة وارض واحدة وكان يواجه هذه الثغور ويقابلها من بلد الروم خرشنة وعمل الخالدية فحدث فى هذا الوقت بينهم وبين الروم والارمن الذين فى جملة مليح الارمنىّ فى بلد كان يسكنه قوم يسمّون ال؟؟ القه وهم من الروم الّا انهم يخالفونهم فى كثير من اديانهم وكان هؤلاء مع المسلمين يعينونهم فى غزواتهم ويتوفّر على المسلمين المعونة بهم الى ان رحلوا دفعة واحدة عن هذا الموضع باساءة اهل الثغور معاشرتهم وقلّة اشراف المدبّرين على امرهم فتفرّقوا فى البلاد وسكن مكانهم هؤلاء الارمن وابتنوا الحصون المنيعة ثم صارت لهم العدّة الكثيفة والمعرّة الشديدة وارتفاع هذه الثغور مع ملطية سبعون الف دينار يصرف منها فى مصالحها اربعون الف دينار ويبقى ثلثون الف دينار ويحتاج لنفقة الاولياء والصعاليك على التجزئة مائة الف وعشرون الف دينار تنضاف الى البقيّة وعلى المبالغة مائة وسبعون الف دينار تنضاف اليها تتمّة مائتى الف دينار سوى نفقات المغازى فى اوقاتها وهذه الثغور هى الواسطة ومنها كانت تقع المغازى فان احتيج الى الغزو منها كانت النفقة حسب الغزاة وعواصم هذه الثغور دلوك ورعبان ومنبج ويلى هذه الثغور عن يمينها ايضا وفى جهة الشمال الثغور المسمّاة بالبكريّة وهى سميساط وحانى وملكين وحصون منها جمح ومنها حوران ومنها الكلس وغيرها، ثم ثغر قاليقلا فى جهة الشمال عن هذه الثغور زيادة الّا انه

стр. 254

كالمنفرد لما بينه وبينها من المسافة البعيدة، والذي يقابله هذه الثغور من اعمال الروم عمل الارمنياق وبعض عمل الخالدية ويقرب منها عمل افلاغونية المتّصل ببلاد الخزر، وارتفاع هذه الثغور فى السنة الف الف وثلثمائة الف درهم تحتاج نفقاتها فى مصالحها وحصونها وارزاق شحنها الى هذا المقدار وزيادة الف الف وسبع مائة الف درهم تتمّة ثلثة آلاف الف درهم واما الثغور البحريّة وهى سواحل جند حمص انطرطوس وبلنياس واللاذقية وجبلة والهرياذة، وسواحل جند دمشق عرقة طرابلس وجبيل وبيروت وصيدا وحصن الصرفند وعدنون، وسواحل جند الاردن صور وعكا وبصور صناعة المراكب، وسواحل جند فلسطين قيسارية وارسوف ويافا وعسقلان وغزة، وسواحل مصر رفح والفرما والعريش، ومقدار ما يغزو فى الغزاة من مراكب الثغور الشامية ما يجتمع اليها من مراكب الشام ومصر من الثمانين الى المائة والغزاة اذا عزموا عليها فى البحر كوتب اصحاب مصر والشام فى العمل على ذلك والتأهّب له يجتمع بجزيرة قبرس ويسمّى ما يجتمع منها الاسطول كما يسمّى ما يجتمع من الجيش فى البرّ المعسكر والمدبّر لجميع امور المراكب الشامية والمصرية صاحب الثغور الشامية ومقدار النفقة على المراكب اذا غزت من مصر والشام نحو مائة الف دينار واذ قد ذكرنا امر الثغور الرومية واسبابها فلا بأس ان نذكر من احوال الروم ما ينتفع بعلمها فاوّل ذلك بترتيب جيوشهم وهو ان البطريق يكون رئيسا على عشرة آلاف مع كلّ بطريق طومرخان وكلّ طومرخ على خمسة آلاف ومع كلّ طومرخ خمسة طرنجارين كلّ

стр. 255

طرنجار على الف ومع كلّ طرنجار خمسة قمامسة كلّ قومس على مائتين ومع كلّ قومس خمسة قمطرخين كلّ قمطرخ على اربعين ومع كلّ قمطرخ اربعة داقرخين كلّ داقرخ على عشرة، فاما عدّة جيوشهم فمنها بقسطنطنية وهى حضرة الملك اربعة وعشرون الف منهم الفرسان ستة عشر الفا والرجّالة ثمانية آلاف فينقسم الفرسان اربعة اقسام اوّلها الاسخلارية وصاحبهم الدمستق الكبير وهو صاحب فرض الفروض والرئيس على الجماعة وعدّتهم اربعة آلاف فارس والصنف الثانى الحسف وهم اربعة آلاف فارس والصنف الثالث او؟ وس وهم للحرس وصاحبهم طرنجار وعدّتهم اربعة آلاف والصنف الرابع؟؟ دارط؟؟ ن وهم يخرجون مع الملك اذا خرج فى سفر وعدّتهم اربعة آلاف، وينقسم الرجّالة قسمين فالاوّل منهما يسمّون ا؟ ل؟ مسا وعدّتهم اربعة آلاف راجل والباقى يسمّون مو؟ ره وعدّتهم اربعة آلاف، واما فى سائر الاعمال وهى

стр. 256

اربعة عشر عملا منها واء الخليج القاطع لبلد الروم الذي ينصبّ نحو الشام وقد تقدّم ذكره ثلثة اعمال احدها طايلا وهو البلد الذي فيه قسطنطنية وحدّه من جهة المشرق الخليج المقدّم ذكره ومن جهة الجنوب بحر الشام ومن جهة الشمال بحر الخزر ومن جهة المغرب سور ممدود من بحر الشام الى بحر الخزر طوله مسيرة اربعة ايّام وهو من القسطنطنية على رحلتين، ويعرف الذي يليه بتراقية وحدّه من جهة المشرق السور المقدّم ذكره ومن الجنوب عمل مقدونية ومن الغرب بلاد البرجان ومن الشمال بحر الخزر وطوله مسيرة احد عشر يوما وعرضه من بحر الخزر الى عمل مقدونية مسيرة ثلثة ايام والوالى عليه يعرف بالاصطرطيقوس وجنده خمسة آلاف رجل ودون الخليج احد عشر عملا احدها عمل افلاغونية وجنده عشرة آلاف رجل، ثم يليه نحو الغرب عمل الابطباط وتفسير هذه اللفظة بالعربيّة الاذن والعين لان هذا العمل سرّة بلاد الروم وليس اهله اصحاب حرب لانه لا يبلغ اليهم مغازى المسلمين ولا غيرهم وحدّه الغربىّ الخليج والشمالىّ بحر الخزر والشرقىّ عمل افلاغونية والجنوبىّ عمل الابسيق وجنده اربعة آلاف رجل، ثم يلى الابطباط عمل الابسيق وحدّه الغربىّ الخليج والشمالىّ الابطباط والجنوبىّ عمل الناطليق والشرقىّ عمل الطرقسيس وجنده ستة آلاف رجل، ثم

стр. 257

يلى الابسيق عمل الطرقسيس وحدّه من جهة الغرب الخليج ومن الشمال الابسيق ومن المشرق الناطليق ومن الجنوب بحر الشام وجنده ستة آلاف رجل، ثم يليه عمل الناطليق وتفسيره المشرقىّ وهو اكبر اعمال الروم له حدّ الى الابسيق فى الغرب ومن الجهة الجنوبيّة سلوقية عند بحر الشام ومن جهة المشرق عمل القبادق ومن الشمال البقلار وجنده خمسة عشر الف رجل وفيه مدينة عمورية التى فتحها المعتصم، ويليه عمل سلوقية ناحية بحر الشام واحد حدوده من المغرب الناطليق ومن الجنوب البحر ومن الشمال الطرقسيس ومن المشرق درب لطرسوس ناحية قلمية واللامس وجنده خمسة آلاف رجل، ثم يليه عمل القبادق وحدّه من جهة الجنوب جبل طرسوس واذنة والمصيصة ومن جهة المغرب اعمال سلوقية ومن الشمال الناطليق ومن المشرق اعمال خرشنة وجنده اربعة آلاف رجل، ثم يلى ذلك عمل خرشنة واحد حدوده وهو الجنوبىّ يلى القبادق وحدّ يلى دروب ملطية وهو الشرقىّ وحدّ يلى عمل الارمنياق وهو الشمالىّ وحدّ يلى عمل البقلار وهو الغربىّ وجنده اربعة آلاف رجل، ثم يليه عمل البقلار فحدّ منه عمل الناطليق والابطباط والثانى القبادق والثالث خرشنة والرابع الارمنياق وجنده ثمانية آلاف رجل، وعمل الارمنياق فحدّ منه يلى الافلاغونية والثانى عمل البقلار والثالث عمل خرشنة والرابع عمل الخالدية وبحر الخزر وجنده اربعة آلاف رجل، ثم عمل الخالديّة وحدّ منه بلاد ارمينية والثانى بحر الخزر والثالث ارمنياق والرابع ايضا من عمل الارمنياق وجنده اربعة آلاف رجل، فجميع جيش الاحد عشر عملا التى

стр. 258

مقابلتنا سوى من لا معوّل عليه وانما هو ممن يجيّش فارسا وراجلا سبعون الف رجل ثم نتبع ذلك بوصف احد ايّام الغزوات ليكون علم ذلك محصّلا محفوظا فنقول ان اجهدها مما يعرفه اهل الخبرة من الثغريّين ان تقع الغزاة التى تسمّى الربيعيّة لعشرة ايّام تخلو من ايار بعد ان يكون الناس قد اربعوا دوابّهم وحسنت احوال خيولهم فيقيمون ثلثين يوما وهى بقيّة ايار وعشرة من حزيران فانهم يجدون الكلأ فى بلد الروم ممكنا وكأنّ دوابّهم ترتبع ربيعا ثانيا ثم يقفلون فيقيمون الى خمسة وعشرين يوما وهى بقيّة حزيران وخمسة من تموز حتى يقوى ويسمن الظهر ويجتمع الناس لغزو الصائفة ثم يغزون لعشر تخلو من تموز فيقيمون الى وقت قفولهم ستين يوما، فاما الشواتى فانّى رايتهم جميعا يقولون ان كان لا بدّ منها فليكن مما لا يبعد فيه ولا يوغل وليكن مسيره عشرين ليلة بمقدار ما يحمل الرجل لفرسه ما يكفيه على ظهره وان يكون ذلك فى آخر سباط فيقيم الغزاة الى ايّام تمضى من اذار فانهم يجدون العدوّ فى ذلك الوقت اضعف ما يكون نفسا ودوابّ ويجدون مواشيهم كثيرة ثم يرجعون ويربعون دوابّهم يتسابقون ولنبدأ بذكر ما يليها من الشمال فنأخذ ذات اليمين حتى نأتى على اطراف المملكة ووراء الثغور حتى نعود الى حدود الروم من جهة الغرب فنقول ان حدّ الخزر من ارمينية الى خوارزم من خراسان وكان انوشروان بن قباذ لمّا ملك بنى مدينة الشابران ومدينة مسقط ومدينة الباب والابواب بارمينية وانّما سمّيت ابوابا لانها بنيت على طرق فى الجبل واسكن ما بنى من جنده قوما سمّاهم

стр. 259

السياسجيّين ثم لمّا خاف عادية الخزر كتب الى ملكهم يسئله الموادعة والصلح وان يكون امرهما واحدا وخطب ابنته ليؤنسه بذلك واظهر له الرغبة فى مصاهرته وبعث اليه بابنة كانت فى قصره نبنّت بها بعض نسائه وذكر له انها ابنته وهدى الخزرىّ اليه ابنته ثم قدم عليه فالتقيا بموضع يعرف بالبرشلية وتنادما ايّاما فأنس كلّ واحد منهما بصاحبه واظهر برّه واكرامه ثم ان انوشروان تقدّم الى جماعة من ثقاته وخاصّته ان يكبسوا طرفا من عسكر الخزرىّ ويحرقوا فيه فلمّا اصبح شكا ذلك الى انوشروان فأنكر ان يكون علم بشىء منه ولمّا مضت له ليال امر انوشروان اصحابه بمعاودة ما كان منهم فلمّا فعلوا ضجّ الخزرىّ من فعلهم حتى رفق انوشروان به واعتذر اليه فقبل وسكن ثم ان انوشروان امر بطرح النار فى ناحية من عسكره فوقعت فى الاكواخ التى اتّخذت من الحشيش وعيدان الشجر فلمّا اصبح انوشروان ضجّ الى الخزرىّ فقال كاد اصحابك ان يذهبوا بعسكرى ويهلكوه ولقد كافأتنى بالظنّة فحلف له انه لم يعلم بما جرى فقال له انوشروان يا اخى ان جندك وجندى قد كرهوا صلحنا لانقطاع ما انقطع عنهم من المسير فى الغارات التى كانت تكون بيننا ولست آمن ان يحدثوا احداثا تفسد قلوبنا بعد تصافينا وتخالصنا حتى نراجع العداوة بعد الصهر والمودّة والصواب ان تأذن لى فى بناء حائط يكون بينى وبينك نجعل له بابا فلا يدخل الينا من عندك الّا من اردنا فاجابه الى ذلك وانصرف الخزرىّ راجعا واقام انوشروان لبناء الحائط فبناه وجعله من قبل البحر بالصخر والرصاص وجعل عرضه ثلثمائة ذراع الى ان الحقه بالجبال وامر بحمل الحجارة فى السفن وان

стр. 260

ترمى فى البحر حتى اذا ظهرت على وجه الماء بنى عليها وساق الحائط فى البحر ثلثة اميال فلمّا فرغ من بنائه علّق على المدخل ابواب حديد ووكّل بها مائة فارس يحرسون الموضع بعد ان كان محتاجا الى خمسين الفا من الجند وجعل عليه دبّابة فقيل للخزرىّ بعد ذلك انه مكر بك وزوّجك غير ابنته وتحصّن منك فلم يقدر له على حيلة فصارت غارة الخزر منذ ذلك الوقت على اطراف ارمينية بعد ان كانوا قد اخربوها ثم يلى هذا الموضع ايضا ذات اليمين ثغور الديلم وجيلان والببر والطيلسان وكان حصن قزوين يسمّى بالفارسيّة كشوين وتفسيره الحدّ المرموق وبينه وبين الديلم جبل ولم تزل فيه للفرس مقاتلة من الاسواريّة يرابطون فيه ويدفعون الديلم اذا لم تكن بينهم هدنة ويحفظون تلك الجهة من متلصّصتهم وكانت دشتبى مقسومة بين الرىّ وهمذان فقسم منها يدعى الرازىّ وقسم يدعى الهمذانىّ وكانت مغازى المسلمين فى اوّل الاسلام دشتبى وابهر وهو حصن زعموا ان بعض الاكاسرة بناه على عيون واحوال الديلم لم تزل مذبذبة لانه لا شريعة لهم محصّلة ولا طاعة فيهم مستقرّة لانهم بعد فتحهم قد نقضوا وكفروا غير مرّة وكان منهم فى هدا الوقت ما كان من الامور المستفظعة فى قتل الاطفال والفجور فى المساجد وترك الصلاة وفروض الاسلام ومن الثغور الكبار ثغر الترك ولهم برّيّة مما يلى بلاد جرجان يخرجون منها وكان اهلها قد بنوا عليها حائطا من آجرّ تحصّنا من

стр. 261

غاراتهم الى ان غلبت عليهم الترك وملك ارضها ملك منها يدعى صول ثم فتحها المسلمون ومعظم الترك فى الثغر الذي بخراسان ويسمّى نوشجان وهو وراء سمرقند فى المشرق بنحو ستين فرسخا نحو الشاش وفرغانة وهو اوائل مسالح الخرلخيّة الى حدّ كيماك ومن هذا الثغر الى مدينة التغزغز مسيرة خمسة واربعين يوما فى برارىّ فيها عيون وكلأ عشرون يوما ثم قرى كبار خمسة وعشرون يوما واكثر اهل تلك القرى مجوس ومنهم زنادقة ومن مدينة التغزغز بحيرة حولها قرى وعمارات متّصلة ولها اثنا عشر بابا من حديد ويحفظها اتراك كلهم والغالب عليهم الزندقة وبين نوشجان الاعلى وبين بلد الشاش اربعون مرحلة للقوافل ولمغذّ السير ثلثون يوما ونوشجان الاعلى اربع مدن كبار وخمس صغار ومقاتلة نوشجان فى مدينة واحدة على شطّ بحيرة وهم عشرون الف رجل بديوان وليس فى الاتراك اشدّ منهم وهم يحسبون عشرة بازاء مائة من الخرلخيّة والجيرة التى عليها مدينة التغزغز من بعد يحفّ بها الجبال، فاما بلاد كيماك فانها من طراز مدينة نوشجان الاسفل التى قلنا انها وراء سمرقند بخمسة وستين فرسخا يسرة عنها وفى جهة الشمال وبينها وبين طراز مسيرة ثمانين يوما فى صحارى وبرارىّ واسعة كثيرة الكلأ والعيون وليس يكاد المسلمون يغزون الترك لقول النبي ﷺ تاركوا الترك ما تركوكم وانما

стр. 262

ذكرنا بلدهم واحوالهم لما تقدّم من شرطنا ان نذكر الامم المطيفة ببلاد الاسلام والامم المخالفة لهم واما التبت منهم فانه يمنة بلاد التغزغز فى جهة الجنوب وكان ذو القرنين لمّا ظفر بفور ملك الهند وقتله اقام ببلد الهند سبعة اشهر وبعث منه جيوشا الى تبت والصين فوفد عليه بعض من انفذه فاعلمه ان سائر ملوك المشرق قد اجمعوا على الدخول فى الطاعة وان يؤدّوا اليه الاتاوة لمّا عرفوا ظفره بدارا وفور ملكى الفرس والهند وعدله وحسن سيرته فخلّف على ارض الهند من وثق به فى ثلثين الفا وسار حتى اتى بلاد التبت فخرج اليه ملكهم فى طراخنته مسلّما اليه وقال له بلغنى عنك ايّها الملك من العدل والوفاء مع الظفر بمن ناواك ما علمت به ان امرك كلّه من الله واحببت ان اجعل يدى فى يدك ولا اروم مدافعتك عن شىء تريد ولا قتالك فان الذي يقاتلك ويغالبك انما يغالب امر الله ومغالب امر الله مغلوب فانا وقومى والملك الذي فى يدى لك فمر فى جميع ذلك بما شئت فردّ عليه الاسكندر جميلا وقال له من عرف حقّ الله فقد وجب علينا حقّه وارجو ان تجد عندنا من العدل والوفاء ما ترضى به واسترشده الى ترك البرارىّ لانّ ترك المدن قد كانوا دخلوا فى طاعته وسار بين يديه وعرض عليه هدايا فاباها ولم يزل يعاوده حتى اجاب الى قبولها فحمل اليه اربعة آلاف وقر حمار ذهبا ومثلها مسكا فاعطى عشر المسك لروشنك بنت دارا ملك الفرس امرأته وقسم سائره على اصحابه وجعل الذهب فى بيت ماله فقال له ملك التبت فى ان يقدّمه فى جيوشه الى الصين فامره الملك باستخلاف ابنه على مملكته فاستخلف مدابيك ابنه فى ارضه بعده وضمّ اليه الاسكندر صاحبا له فى عشرة آلاف وسار الى

стр. 263

الصين فى مقدّمته والاسكندر فى عظم المعسكر فى اثره فخرج صاحب الصين اليه فى عشرة عساكر فى كلّ عسكر مائة الف وبعث الى الاسكندر يذكر له ما بلغه عنه من الوفاء وكرم الفعل وانه لم يسعه قتاله مع هذه الحال وانه لو اراد ذلك ما عجز عنه فسأله ان يأمر بما يريده حتى يمتثله فاجابه الاسكندر وامره ان يحمل عشر ارضه على حسب ما فعل فى غيرها من سائر البلاد وانه ان لم يفعل استعان الله عليه ولم يهله كثرة عدده لان الله قادر على نصرة القليل على الكثير وبعث اليه بهذا الجواب مع جماعة من الفرس والهند وامرهم ان يعرفوه ما كان من عدله فى بلادهم وجميل فعله فيهم وحسن صنيعه اليهم فردّ ملك الصين الجواب بالطاعة ويسئل ان يقبل منه فيما يؤدّيه من عشر بلاده وصلحه عنه الحرير والفرند وغيره من الآلات فرضى الاسكندر بذلك وقبله منه وكان ما فارقه عليه الف الف فرندة والف الف سرقة حرير وخمس مائة الف كيمخاوة وعشرة آلاف سرج بركبها ولجمها وسيورها وسائر ادواتها والف الف منا فضّة وأدّى ذلك، واقام الاسكندر فى ارضه حتى بنى مدينة سمّاها برج الحجارة وجعل فيها من الفرس خمسة آلاف رجل رابطة رأس عليهم صاحبا له يعرف بنوكليديس وسار من الصين آخذا فى جهة الشمال وصاحب الصين معه حتى انتهى الى ارض شول ففتحها وبنى بها مدينتين احداهما شول والآخرى خمدان وامر صاحب الصين ان يسكن خمدان بجنوده وان يجعل من اصحابه رابطة بشول ثم سار متوجّها الى ترك البرّيّة حتى فتحهم ودوّخهم وبلغه عن قوم لهم عدد جمّ من هؤلاء الاتراك ناحية المشرق من جهة الشمال انهم مفسدون فى الارض فاستشار صاحب الصين فيهم فاخبره انه لا غنيمة عندهم غير المواشى والحديد وانه يحيط بهم من ناحية الشمال البحر الاخضر الذي لا مجاز فيه

стр. 264

لاحد ومن ناحية المغرب والجنوب جبال ذاهبة فى السماء لا ترام ولا لاحد عليها مسلك وانه لا منفذ لهؤلاء الاتراك الّا من درب واحد ضيّق كالشراك وانهم فى زاوية من الارض لو سدّ عليهم هذا المنفذ بقوا فيها وكفى الناس شرّهم وزال عن الارض فسادهم فعلم الاسكندر وجه الصواب فيما اشار به صاحب الصين فسدّ ذلك الوادى وهو السدّ الذي وصفه، الله واقتصّ خبره فى القرآن ثم رجع ذو القرنين فى ارض الترك اصحاب المدائن واهل الاوثان حتى انتهى الى ارض السّغد فبنى بها سمرقند والمدينة المعروفة بالدبوسية والاسكندرية القصوى ثم صار الى ارض بخارا فبنى مدينة بخارا ثم سار الى ارض مرو فبنى بها مدينتها وبنى مدينتى هراة وزرنج وخرج على جرجان وامر ببناء الرى واصبهان وهمذان حتى عاد الى ارض بابل فاقام بها سنين فاذ قد اتينا على ذكر ثغور المشرق فلنرجع الى ناحية الجنوب وبها ثغر البجة والنوبة وهم مصالحون على ضريبة تسمّى البقط وليس بينهم وبين المسلمين محاربة واستقصاء امر صلحهم يكون فى المنزلة السابعة وهى التالية لهذا الباب ان شاء الله وبه القوّة، ثم نذكر بعد ذلك ثغور الغرب فنقول ان اوّلها افريقية وهى المسمّى القيروان ولم يزل مذ افتتح مدبّرا من قبل ملك العراق بعد تولّى بنى مروان الى ان تغلّب عليه فى هذا الوقت صاحب المغرب واستولى عليه وتعدّاه الى برقة فتغلّب عليه زيادة فاما وراء افريقية فبلاد تاهرت وبينها وبين افريقية مسيرة ثلثين يوما وهى فى يد صاحب الاباضيّة وهم ضرب من الخوارج ووراء تاهرت مسيرة اربعة وعشرين يوما بلد المعتزلة وعليهم رئيس عادل وعدلهم فائض وسيرتهم حميدة ودارهم طنجة ونواحيها