← Джавами‘

Джавами‘ · id 1190

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 828 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

والصّواب أن ((مُغْرُوداً)) و ((مُغْفُوراً)) على وزن (مُفعول) لأنّ الميم زائدة. وفي هذا يقول ابن خالويه: ((ليس في كلام العرب اسم على (مُفْعُول) إلا مُغْرُود، وهي الكمأة، ومُعْلُوق: شجر، ومُنْخُور: لغة في المَنخِر، ومُغْثُور ومُغْفُور من المَغَافير: صَمْغٌ حلو)) (١) . ومثل هذا ما حُكي عن الفرّاء (٢) . ومنه قوله في مادّة (ن س س) : ((ونَسَّ فلان إبله يَنُسُّها نساً، إذا ساقها، والمِنسَاة غير مهموز مِفْعَلَة من هذا)) (٣) . وقوله: إنّ المنساة (مِفعلة) صحيح، ولكن كيف تكون من هذا؛ أي: من هذا الأصل: (ن س س) ؟ لو كانت من هذا لقالوا: ((المِنَسَّة)) مثل ((المِخَدَّة)) من (خ د د) . والصّواب أنّ ((المِنْسَاة)) -وهي العصا- من أصل مهموز وأصلها ((المنسأة)) بالهمز من (ن س أ) وتخفّف فكأنّها -حينئذ- من المعتلّ: (ن س و) أو (ن س ي) وقد ذكرها ابن منظور في الأصلين المهموز والمعتلّ، وقال في المهموز: ((المِنسأة: العصا، يهمز ولا يهمز؛ يُنسَأُ بها. وأبدلوا إبدالا كلّياً، فقالوا: مِنسَاة، وأصلها الهمز)) (٤) . ومنه قوله في تقليبات مادّة (رم - واي) : ((ومن همز المُرُوءة أخذها من حُسْنِ مَرآة العين)) (٥) . وهذا الاشتقاق لا يستقيم عند ربطه بالمادّة الّتي ورد فيها وهي مقلوب (رم - واي) لأنّ مرآة العين (مَفْعلة) من الرّؤية، ومادّتها (ر أى) وليست الميم فيها أصليّة.

стр. 1927

ولذا ردّ عليه تلميذه أبو عليّ الفارسيّ، فقال وهو يعنيه: ((وزعم بعض رواة اللّغة أنّ المُرُوءة مأخوذة من قولهم: هو حَسَنٌ في مَرآة العين. وهذا من فاحش الغلط، وذلك أنّ الميم في مرآة زائدة، ومُرُوءة: فُعُولة، فلو كانت من المَرآة لكانت: رُئِيَّة، ولكنّها مأخوذة من أحد شيئين: إمّا أن تكون فُعُولة من المَرْء، كالرّجولة من الرّجل، وإمّا أن تكون من مَراءة الطّعام؛ لأنّ الآخذ بها يهضم نفسه لها، فيكفّ عن كثير مما يرتكبه المُطَّرِح لها، قال أبو زيد: مَرُؤَ مُرُوءة، فدلّت (١) حكاية أبي زيد هذا على أنّ الميم فاء)) (٢) . وأنكر الراغب الأصفهاني -أيضاً- أن تكون ((المُرُوءة)) مشتقّة من قولهم: حَسُنَ في مرآة العين، وقال: ((هذا غلط؛ لأنّ الميم في مرآة زائدة، ومُرُوءة فُعُولة)) (٣) . الفصل الثّالث: أسباب الخلل في الجمهرة وقفنا في الفصل السابق على ما في الجمهرة من خلل في الأصول واضطراب فيها، وهو كثير كما رأينا من خلال المباحث الستة. فما أسباب هذا الخلل والاضطراب؟ هل نساير السّيرافّي وابن جنّي ومن لفّ لفهما فنعزو هذا الخلل إلى ضعف ابن دريد في التّصريف؟ وإذا أخذنا بهذا الرّأي فكيف نُفسر ما يتبدّى لقارئ الجمهرة من براعة ابن دريد اللّغويّة، وحذقه في التّصريف في مواضع متفرّقة كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر قوله: ((واستعمل الاعتياص، وهو الافتعال من قولهم: اعتاص يعتاص اعتياصاً، وهذه الألف أصلها ياء كأنه: اعتَيَصَ)) (٤) . وقوله في مادّة (ل ت ت) : ((زعم قوم من أهل اللّغة أنّ اللاتَ التي تعبد في الجاهليّة صخرة كان عندها رجل يَلُتُّ السّويق وغيره للحاجّ، فلمّا مات عُبدت. ولا أدري ما صحّة ذلك؛ لأنّه لو كان كذلك كان يكون: اللاتّ: بتثقيل التّاء لأنّها تاءان)) (٥) .

стр. 1928

وقوله في مادّة (ذ خ ر) : ((وادّخرت ادّخاراً، وهو افتعلت من الذُّخر؛ الأصل فيه اذتخرتُ، فقلبوا التّاء دالا، لقرب مخرجها منها، وأدغموا الذّال في الدّال، وكذلك يفعلون في نظائرها، مثل ادّكر، ونحوه)) (١) . وقوله: ((المُدالاة: المفاعلة من الرِّفق، من قولهم: دَلَوته في السّير أدلوه دَلواً، إذا رفقت به في السير)) (٢) . وقوله في مادّة (ك ور) : ((كار الرّجل إذا أسرع في مشيته يكور كَوْراً، واستكارَ استكارة. قال أبو بكر: وهذه الألف الّتي في استكار مقلوبة عن الواو، وكان الأصل: استكوَرَ، فألقيت فتحة الواو على الكاف، فانقلبت ألفاً ساكنة: وسمّي الرّجل مستكيراً من هذا)) (٣) . وقوله في مادّة (ف ر ع) : ((وأمّا فرعون فليس باسم عربيّ يُحكّم فيه التّصريف. وأحسب أنّ النون فيه أصليّة؛ لأنّهم يقولون: تفرعن، وليس من هذا الباب)) (٤) . ومثل هذا كثير في ((الجمهرة)) ، وهو يدلّ دلالة واضحة على تمكّن ابن دريد من التّصريف، إلى الحدّ الذي يؤهّله لوضع معجم لغويّ يقوم أساساً على معرفة أصول الألفاظ، وما يعتريها من زوائد، وهل يصحّ بعد هذا ما يردّده بعض الباحثين المعاصرين، وهو ((أنّ معظم أخطاء ابن دريد قد نتجت عن عدم خبرته بعلم الصّرف)) (٥) . إنّ لخلل الأصول في الجمهرة أسباباً مختلفة منها ما يتّصل بمنهج ابن دريد، ومنها ما يتّصل برؤيته الخاصّة لبعض المسائل اللّغويّة، ومنها ما يحمل على السّهو. وفيما يلي أبرز الأسباب التي أدّت إلى الخلل والاضطراب في هذا المعجم: الأوّل: اضطراب المنهج: إنّ نظام التّقليبات وكثرة الأبواب والتّفريعات والملحقات غير المحكمة أوقعت ابن دريد في شيء غير قليل من خلل الأصول، فالمعجم مقسّم عنده إلى الثّنائيّ وما يلحق به، فالثّلاثيّ وما يلحق به، فالرّباعيّ وما يلحق به، فالخماسيّ وما يلحق به، ثمّ أبواب اللفيف وأبواب النّوادر.

стр. 1929

ويلحق بباب الثّنائيّ أبوابٌ للثّنائيّ الملحق ببناء الرّباعيّ المكرّر، فباب للهمزة، وما يتّصل بها من الحروف في المكرّر، فباب للثّنائيّ في المعتلّ وما تشعّب منه. ويلحق بأبواب الثّلاثيّ الصّحيح باب لما يجتمع فيه حرفان مثلان في موضع الفاء والعين أو العين واللام أو الفاء واللام، فباب لما كان عين الفعل منه أحد حروف اللّين، فباب للنّوادر في الهمز. ويلحق بأبواب الرّباعيّ أبواب للرّباعيّ المعتل، فباب لما فيه حرفان مثلان من الرّباعيّ، ثمّ أَلْحَقَ به عشرين بابا لأوزان مختلفة، حتّى يخيّل للقارئ أنّه أمام معجم من معاجم الأبنية لا الألفاظ. أما أبواب الخماسيّ وما يلحق بها من أبواب مبنيّة على الأوزان، وكذلك أبواب اللّفيف والنّوادر فهي إلى معاجم الأبنية أقرب، وفيها أدخل، والاضطراب فيها فاش. وللّفيف عند ابن دريد مفهوم يختلف عمّا اصطلح عليه الصّرفيون، وهو لا يريد به إلاّ الأبواب القصيرة، يقول: ((سمّيناه لفيفاً لقصر أبوابه والتفاف بعضها ببعض)) (١) هكذا. وبسبب هذا الاضطراب في المنهج تَشَتَّتَت الألفاظ والأبنية، وتكرّرت، واضطربت الأصول، ونتج عن ذلك الاضطراب في المنهج أن أورد ابن دريد ألفاظاً ثلاثيّة الأصول في أبواب الرّباعيّ، وأورد ألفاظاً ثلاثيّة الأصول أو رباعيّتها في أبواب الخماسيّ، واضطرب في أوزان كثير منها. ولو أحكم أبن دريد منهجه وقلّل من التّفريعات والملحقات، وساير الخليل في تقسيم الأبنية ما وقع في كثير ممّا وقع فيه، ممّا قد يحمل على ضعف التّصريف، وليس الأمر كذلك. الثّاني: الإملاء:

стр. 1930

تقدّم أنّ ابن دريد أملى الجمهرة من حفظه، وارتجلها ارتجالاً، ولم يستعن عليها بالنّظر في شيء من الكتب إلاّ في الهمزة واللّفيف فإنّه طالع لهما بعض الكتب، وهذا يفسر شيئاً مما وقع في الجمهرة من خلل واضطراب؛ لأنّ السّهو مع الإملاء لا يدفع. ولهذا تقدّم ابن دريد معتذراً عن التّقصير في آخر باب المعتلّ من الثّلاثيّ لما أحسّ بأنّ زمام المعجم يكاد يفلت من يده، فقال: ((هذا آخر الثّلاثيّ سالمه ومعتلّه، وذي الزّوائد منه، وإنّما أملينا هذا الكتاب ارتجالاً لا عن نسخة، ولا تخليد من كتاب قبله، فمن نظر فيه فليخاصم نفسه بذلك، فيعذر إنْ كانَ فيه تقصير أو تكرير)) (١) . وكرّر اعتذاره في آخر المعجم قائلاً: ((وإنّما كان غرضُنا في هذا الكتاب قصد جمهور الكلام واللّغة، وإلغاء الوحشي المستنكر، فإنْ كنا أغفلنا من ذلك شيئاً لم ينكر علينا إغفاله، لأنّا أمليناه حفظاً، والشّذوذ مع الإملاء لا يدفع)) (٢) . وهكذا غلبت حافظة ابن دريد، وحُبّه التّفرد، وغلبة الأقران، وانتزاع الإعجاب من التلامذة على ما كان ينبغي له أنْ يأخذ به نفسه في معجم لغويّ كبير، يقوم على منهج متشعّب الفروع. والإملاء إنّما يحسن في نوادر الأدب، لا في اللّغة والمعاجم، ولذا لم يعذر ابن دريد حينما رأى علماء العربيّة في معجمه خللاً واضطراباً. وفي ظنّي أنّ ابن دريد لو تجنّب الارتجال ما وقع في كثير من الهنات والمآخذ، التي نُحصيها عليه اليوم. الثّالث: هاء التّأنيث:

стр. 1931

لابن دريد مذهب غريب في رؤيته لأصول الألفاظ، وهو أنّه يعدّ هاء التّأنيث (تاء التّأنيث) من أصول الكلمة كما تقدّم في المبحثين الثّاني والثّالث من الفصل الثّاني، وهذا مذهب فاسد في الصّنعة المعجميّة، نتج عنه خلل ظاهر في الأصول. ولهذا اتَّهَمَ عبدُالقاهر الجرجانيُّ ابنَ دريد بالجهل بأصول الألفاظ، وبأنّ تصريفه كتصريف الصبيان (١) ؛ لأنّه ذكر ((لَثَة)) في تقليبات ((ثهلان)) (٢) و ((رِعَة)) في تقليبات ((عاهر)) (٣) مع اختلاف الأصول. فهل كان ابن دريد يجهل أنّ هاء التّأنيث لا تكون أصلاً من أصول الكلمة، فاختلط عليه أمرها؟ لا، ليس الأمر كذلك، فإنّ زيادة هذا الحرف في الكلمة أمر لا يخفى على المبتدئين، فكيف يخفى على لغويّ مقتدر كابن دريد؟ لقد تعمّد ابن دريد إدخال هاء التّأنيث في أصول الكلمة عند التقليب، فكان صنيعه ذلك ناشئاً عن قصد، وهو أنّه ينظر إلى الكلمة، فإن كان لها مذكر من لفظها لم يعدّ الهاء من أصولها، وإن لم يكن لها مذكر من لفظها عدّ الهاء من أصولها؛ لأنّها كالحرف اللازم في الكلمة، فالتّاء في ((البَكْرَة)) -وهي الفَتِيّ من الإبل- ليست لازمة لها، لأنّه يقال للمذكّر ((بَكْر)) فلذلك ذكرها ابن دريد في مادّة (ب ك ر) (٤) .وأمّا ((الجَمْحَة)) وهي العين، فالهاء فيها لازمة، فلا يقال: ((جَمْح)) ولذلك ذكرها في الرّباعيّ (ج م ح هـ) (٥) . فالعبرة عنده بلزوم الحرف وبقائه في الكلمة، وكذلك يفعل فيما فيه زوائد لازمة غير الهاء، كما سيأتي. ولم يتركنا ابن دريد نستنتج ذلك فنصيب أو نخطئ،.ولكنّه نصّ عليه في غير موضع من معجمه، كقوله في باب الرّباعيّ: ((القِرْبة: معروفة، وليس لها مذكر، ولذلك أدخلناها في الرّباعيّ مع هاء التّأنيث)) (٦) . وقوله: ((حَرْدَة: اسم موضع، وهذه الهاء هاء التّأنيث، وليس له مذكر في معناه، فاستجزنا إدخاله في هذا الباب)) (٧) أي في الرّباعيّ.

стр. 1932

وقوله: ((الجَمْحَة: العين ... وإنّما أدخلناها في هذا الباب، لأنّه لا مذكر لها، فالهاء كالحرف اللازم)) (١) . وقوله: ((الحَسَكة ... الحقد في القلب، وأدخلناه في هذا الباب؛ لأنّه لا مذكر له من لفظه، إلاّ أن تقول: حَسَكٌ، تريد جمع حسكة)) (٢) . وقوله: ((درهم قَفْلَة؛ أي: وازن، الهاء أصلية، وهي هاء التّأنيث، لازمة له، لا تفارقه، ولا يقال: درهم قَفْلٌ)) (٣) . وقوله: ((الصُّفَّة: صُفَّة البيت، وصُفُّة السّرج. قال أبو بكر: وإنّما أدخلناها في هذا الباب؛ لأنّه لا مذكر لها، والهاء تقوم مقام حرف ثالث)) (٤) . هذا شأنّ ابن دريد في هاء التّأنيث، ونقف معه هنا ثلاث وقفات: الأولى: أنّ هذا الصنيع غير مألوف في صناعة المعاجم الّتي تقوم على الأصول، وليس له مبرر مقنع. أمّا دفاع المستشرق ((كرنكو)) عن ابن دريد في هذه المسألة، وذكره أنّ الدّافع لابن دريد في ارتكاب هذا هو جهل النّاس في عصره، وعدم استطاعتهم التّفريق بين ما فيه الهاء الأصليّة، وما فيه هاء زائدة للتّأنيث (٥) ، فأمر غير مقبول، لما فيه من إساءة الظّنّ بالنّاس؛ ولأنّه لايمكن أن يتّخذ جهل الجاهلين وسيلة لارتكاب مثل هذا الشّذوذ، في صنعة محكمة. الثانية: أنّ ابن دريد اضطرب عند التّطبيق، فذكر ألفاظاً مؤنّثة بتاء لازمة في أصولها الصّحيحة، أي دون أن يعتدّ بالهاء، فذكر في مقابل ذلك ألفاظاً مؤنّثة بتاء ليست لازمة في أصل فيه الهاء، أو ذكرها في موضعين ك ((الغُصَّة)) ذكرها في (غ ص ص) (٦) و (غ ص هـ) (٧) و ((الشّقّة)) ذكرها في (ش ق ق) (٨) و (ش ق هـ) (٩) ومثل هذا كثير.

стр. 1933

الثّالثة: أنّ عَدَّهُ هاء التّأنيث من أصول الكلمة أوقعه في خطأ آخر في الثّلاثيّ المضعّف (الثنائي عند ابن دريد) وهو إسقاط لام الكلمة وإحلال الهاء محلّها، كإيراده ((مكّة)) في تقليبات (م ك هـ) والصّواب أنّها من (م ك ك) فأسقط لام الكلمة وأحلّ محلّها الهاء، وبذلك وقع في خطأين، إدخال الهاء في أصول الكلمة، وحذف لامها الأصليّة، وهي الكاف. ومثل هذا جعله ((البَنَّة: الرّائحة الطّيّبة)) في (ب ن هـ) (١) وهي من (ب ن ن) وجعله ((الفِضّة)) في تقليبات (ف ض هـ) (٢) وهي من (ف ض ض) . أمّا في الثّلاثيّ المعتلّ فإنّ هذه الهاء تكون على حساب حرف العلّة؛ فاء الكلمة في المثال، أو لامها في النّاقص ك ((السّعة)) ذكرها في مادّة (س ع هـ) (٣) وهي من (وس ع) ، و ((البُرَة)) في (ب ر هـ) (٤) وهي من (ب ر و) . الرّابع: الحرف الزائد للإلحاق: يَعُدُّ ابن دريد الحرف الزّائد اللازم في الكلمة من أصولها، وهو الحرف الّذي لا يزاد لمعنى، وإنّما يزاد لإلحاق أصل بأصل، أونحو ذلك، فالواو في ((كَوْثَر)) والياء في ((سَيْطَرَ)) والدال في ((قَرْدَد)) من أصول الكلمة عنده، فهي رباعيّة لأنّ هذه الحروف لازمة لا تسقط من الكلمة، أمّا الميم والواو في ((مكتوب)) أو الياء في ((شديد)) فليست لازمة، ولهذا لا يعدّها في أصول الكلمة. وهذا ما يفسّر كثيراً مما جاء في الرّباعيّ والخماسيّ واللّفيف ممّا نعدّه خللا بمقاييسنا، وهو ينصّ عليه صراحة في بعض العناوين، كقوله في أبواب الخماسيّ: ((باب ما جاء على فُعالل مما ألحق بالخماسيّ للزوائد الّتي فيه، وإنْ كان الأصل غير ذلك)) (٥) . وقوله: ((باب ما جاء على فُعالَى فألحق بالخماسيّ للزّوائد، وإنْ كان الأصل غير ذلك)) (٦) . الخامس: صورة اللفظ:

стр. 1934

قد ينظر ابن دريد إلى صورة الكلمة فيضعها في أصل غير أصلها الصّحيح، كقوله في الرّباعيّ: ((وأيهم: اسم، يقال اللهم إنّا نعوذ بك من الأيهمَين السّيل والجمل الصَّؤول. قال أبو بكر: وأَيْهَم إن شاء قائل أن يقول: في وزن (أفعل) كان قولا، ولكنّا أدخلناه في هذا الباب؛ لأنّ اللّفظ يشبه لفظ (فيعل) لأنّ أوّله همزة، كأنّه عَيْهَم)) (١) . وقوله في الرّباعيّ: ((والتّولج والدّولج ... وليست الواو زائدة؛ لأنّه من الولوج، والواو فاء الفعل، إلاّ أنّه في وزن فوعل)) (٢) . وهو يقصد هنا الوزن الصّوتيّ، أي: تمثيل نطق الكلمة، كما تقول: تولج على وزن شوحط، أو يريد أنّها شابهت وزن (فوعل) فكأنّها منه، فذكرها فيه، و (فوعل) عنده من الرّباعيّ؛ لأنّ الواو لازمة. وقوله في تقليبات مادّة (ر ض م) : ((والمُرِضّة ليس من هذا الباب، ولكن اللّفظ أشبه اللّفظ، لأنّ الميم فيها زائدة، وأصلها من الرّضّ)) (٣) . ويلحق بهذا أنّه قد يجعل الهمزة الزّائدة في أوّل الثّلاثيّ من أصله، كجعله ((الأَحَذّ)) في تقليبات الأصل الثّلاثيّ: (ح ذ - وا ي) و ((أرمّ القوم)) في تقليبات الأصل الثّلاثيّ: (رم - وا ي) ، ومثلهما: ((فرس أَغَرّ)) . ويبدو أنّه رأى الهمزة الزّائدة في أوّل هذه الكلمات مع إدغام العين في اللام، فاشتبه عليه الأصل، كأنّه نظر إلى صورة اللّفظ من غير تدقيق في أصله، والهمزة على منهجه من حروف العلّة، وتأتي في تقليبات المعتلّ، إلاّ أنّها في مثل هذه الألفاظ زائدة، ووزنها (أفعل) ولو دقّق ابن دريد فيها عرف الأصل. السّادس: تداخل الأصول اللّغويّة:

стр. 1935

قد يتداخل أصلان لغويان في كلمة واحدة فيلتبسان، ك ((المدينة)) يتداخل فيها أصلان (م د ن) و (د ي ن) ويتداخل في كلمة ((الملائكة)) ثلاثة أصول: (ل أك) و (أل ك) و (م ل ك) ، ويتداخل في كلمة ((الذُّرِّيَّة)) أربعة أصول: (ذ ر أ) و (ذ ر ر) و (ذ ر و) و (ذ ر ي) وهذا باب واسع، لا يكاد يبرأ منه أحد من صنّاع المعاجم، ومنهم ابن دريد، فقد يضع الكلمة بسبب التّداخل في غير موضعها، وقد يضعها في موضعين. ومما وضعه في غير موضعه بسبب التّداخل كلمة ((الغَوْغَاء من النّاس الّذين لا نظام لهم ... أُخِذَ من غَوْغَاء الدَّبَى)) أوردها في تقليبات مادّة (غ أوي) (١) من باب الثّنائيّ في المعتلّ. وليست هذه الكلمة من هذا الأصل، وهي تحتمل أصلين، أحدهما ثلاثيّ، وهو (غ وغ) والآخر رباعيّ وهو (غ وغ و) ، ومن العرب من يجعلها بمنزلة ((عَوْراء)) فيؤنَّث، ولايصرف، فيقول ((غوغاءُ)) فالهمزة -حينئذ- زائدة، والأصل (غ وغ) . ومنهم من يقول ((غَوْغَاءٌ)) بالتّذكير والصّرف، فهي عنده بمنزلة ((القَمْقَام)) و ((القَضْقَاض)) أي أنّه يجعل الغين والواو مضاعفين بمنزلة القاف والميم في ((القمقام)) والقاف والضاد في ((القضقاض)) وأصلها على هذا ((الغوغاو)) فقلبت الواو همزة، لتطرّفها بعد مدّ، فهي من باب الرّباعيّ المضاعف، وأصلها (غ وغ و) . ولم يضعها ابن دريد في أحد هذين الأصلين، ولكنّه ابتدع لها أصلاً ثالثاً وضعها فيه، وهو (غ وى) ووضع ((الشّاءَ)) -واحدها شاة، وصاحبها شاويّ- في تقليبات مادّة (ش أوي) (٢) من باب الثّنائيّ المعتلّ، وهي تحتمل أحد أصلين ثلاثيّين أحدهما أجوف، والآخر لفيف مقرون. فالأوّل، وهو (ش وهـ) فيه تفصيل ذكره المبرّد (٣) ، ورجّحه العلماء (٤) ولا حاجة لذكره هنا. والثّاني مذهب مرجوح، وهو أنّه لفيف مقرون من (ش وو) أو (ش وي) وقد فصّلت فيه في بحث ((تداخل الأصول)) (٥) بما لا حاجة لذكره هنا.

стр. 1936

أما الآخر وهو ما وضعه في موضعين، فمنه قولهم ((برأل الحُبارى، إذا نشر برائله، لفزع أو قتال)) وضعه في أصلين: ثلاثيّ ورباعيّ، وهما (ب ر ل) (١) و (ب ر أل) (٢) . ووضع ((صَدَّاء)) -وهو ماء- في موضعين: (ص د د) (٣) و (ص د ى) (٤) ، فيجوز أن تكون ((صدّاء)) (فَعلاء) من (ص د د) فكأنّها تصدُّ طالبها. ويجوز أن تكون (فَعَّالاً) من (ص د ي) من صَدِيَ يَصْدَى؛ وهو شدّة العطش. وهي -أيضاً- تحتمل أصلاً ثالثاً، هو (ص د أ) ووزنها حينئذ (فعّال) أيضاً، ولذلك وضعت في بعض المعاجم (٥) في المهموز. ووضع ((المجلّة)) في موضعين: (ج ل ل) (٦) و (م ج ل) (٧) . ووضع ((الدّكان)) في موضعين (د ك ك) (٨) و (د ك ن) (٩) . ومثل هذا كثير في ((الجمهرة)) . • • • الخاتمة: وقفنا في هذا البحث على ثلاث مسائل رئيسة من خلال فصول البحث: الأولى: التّعريف الموجز بابن دريد، ومعجمه الجمهرة، والمنهج الّذي ارتضاه لنفسه، ثمّ التّعرّف عن كثب على مواقف العلماء من ابن دريد في معجمه، واختلافهم في أمره بين مادح وقادح، ورصد أبرز مآخذهم عليه. الثّانية: الوقوف على خلل الأصول في الجمهرة في أبواب الثّنائيّ والثّلاثيّ والرّباعيّ والخماسيّ واللّفيف وملحقاتها. الثّالثة: الكشف عن أسباب الخلل في الأصول واضطرابها في الجمهرة. ويمكن أن نخرج ببعض النّتائج، ومن أبرزها: ألم يخل باب من أبواب الجمهرة من خلل الأصول أو اضطرابها، وكَثُرَ الخلل في: ١ ما فيه هاء تأنّيث (تاء تأنّيث) وبخاصّة الثّلاثيّ المضعّف والثّلاثيّ المعتلّ والرّباعيّ. ٢ ما فيه همزة. ٣ الثّلاثيّ المعتلّ. ٤ الثّلاثيّ المزيد بحرف للإلحاق. ٥ الرّباعيّ المزيد بحرف للإلحاق. ٦ ما فيه نون ثانية زائدة. ٧ ما فيه نون ثالثة ساكنة.

стр. 1937

ب لم يكن جمهور الخلل في معجم الجمهرة ناشئاً عن قصور ابن دريد في التّصريف، كما قال بعض العلماء بل هو ناشيء عن أسباب مختلفة، منها ما يتّصل بمنهج ابن دريد، ومنها ما يتّصل برؤيته الخاصّة لبعض المسائل اللّغويّة ومنها ما يحمل على السّهو، ومن أبرز تلك الأسباب: ١ اضطراب منهجه. ٢ ارتجاله الجمهرة وإملاؤه إيّاها من محفوظه. ٣ نظرته الخاصّة إلى هاء التّأنيث. ٤ نظرته الخاصّة إلى الحرف الزّائد اللاّزم (حرف الإلحاق) . ٥ نظرته إلى صورة اللّفظ. ٦ تأثُّره بتداخل الأصول اللّغويّة. ولذا ينبغي أنْ تحفظ لابن دريد مكانته العلميّة الّتي تليق بعالم لغويّ متقدّم خَطَا بالصّنعة المعجميّة خطوة موفّقة إلى الأمام، وبرع في اشتقاق الألفاظ، ولم يقصّر في التّصريف، ولا يضيره ألاّ نضعه في منزلة أبي عليّ الفارسيّ أو تلميذه ابن جنّي، فهذان من أعلام التّصريف في العربية، ومن رواده المشهود لهم بالتفوّق. وحَسْبُ ابن دريد أنّ يقال: إنّه كان على قدر كافٍ من الإلمام بالتّصريف، إلى الحدّ الذي يُؤهّله لوضع معجم لغويّ يقوم أساساً على معرفة أصول الألفاظ، وما يعتريها من زوائد، ولولا الأسباب السّتة التي ذكرتُها في هذا البحث لجاء معجم ((الجمهرة)) في وضع أفضل. رحم الله ابن دريد، وأجزل له المثوبة، كفاء ما بذله من جهد في سبيل صناعة المعاجم العربية. الحواشي والتعليقات ينظر: المقتصد في شرح التكملة ٢/٨٣٣. البصائر والذخائر ٩/٢٠. ينظر: البغداديات ٩٦. الخصائص ٣/٢٨٨. سر صناعة الإعراب ٢/٥٦٨، ٥٦٩.

стр. 1938

ينظر ترجمته في: مراتب النحويين ١٣٥، وطبقات النحويين واللغويين ١٨٣، والفهرست ٦٧، وتاريخ بغداد ٢/١٩٥، والأنساب ٥/٣٤٢، ونزهة الألباء ١٩١، ومعجم الأدباء ٦/٢٤٨٩، وإنباه الرواة ٣/٩٢، والمحمدون من الشعراء ١/٢٤١، ووفيات الأعيان ٤/٣٢٣ والوافي بالوفيات ٢/٣٣٩، وطبقات الشافعية الكبرى ٣/١٣٨، والبداية والنهاية ١١/١٧٦، وبغية الوعاة ١/٧٦، وطبقات المفسرين للداودي ٢/١٢٢، وشذرات الذهب ٢/٢٨٩، وخزانة الأدب ٣/١١٩. ينظر: معجم الأدباء ١/٢٤٩٠. هي الجزر الواقعة في شط العرب. ينظر: الفهرست ٦٧. مراتب النحويين ١٣٥. خزانة الأدب ٣/١٢٠. تاريخ بغداد ٢/١٩٦. ينظر: معجم الأدباء ٦/٢٤٩١. الترتيب الأبتثي كلمة منحوتة من: أب ت ث أما الأبجدي فهي من: أب ج د، ولهذا فإن كلمة ((الأبتثي)) في رأيي المتواضع أدق من قولنا: الألف بائي لأن ألف باء هي -أيضا- في: أب ج د ((أبجد)) فقد يقع اللبس، ومع ذلك لا مشاحّة في الاصطلاح. وبهذا يستبعد معجم ((الجيم)) للشيباني. ينظر: الجمهرة ٣/١٢٢٧. ينظر: الفهرست ٨٣. ينظر: التكملة والذيل والصلة للصغاني ١/٨. ينظر: معجم الأدباء ٢/٦٩٨. ينظر: المصدر السابق ١/٣٢٩. ينظر: بغية الوعاة ٢/٣٤٤. ينظر: كشف الظنون ١/٦٠٦. البصائر والذخائر ٩/٠٢. ينظر: البغداديات ٩٦،وبقية الخاطريات ٥٤، والخصائص ٣/٨٨٢، والمحكم ١/٦٨. البغداديات ٩٦. الخصائص ٣/٢٨٨. المزهر ١/٩٣. المقتصد في شرح التكملة ٢/٨٣٢، ٣٣٨، وينظر: الجمهرة ٢/٩٨١. الاشتقاق (مقدمة المحقق ص ١٤) . ينظر: المعجم العربي ٠٣٤، والمعاجم العربية ٥٢، والبحث اللغوي عند العرب ٢٠٥، والمعاجم العربية المجنسة ١٢٠، ودراسات في المعاجم العربية ٤٦، والمعاجم اللغوية العربية ٨١، والمعاجم العربية: دراسة تحليلية ٦٢. ينظر: المعجم العربي ٤١٠، ٤٢٠، ومحمد بن دريد وكتابة الجمهرة ٣١٧، والمعاجم اللغوية ٩٠. التهذيب ١/٣١. المصدر السابق ١/٣١. المجمل (قزب) ٢/٧٥٢. ينظر: المزهر ١/٩٤.

стр. 1939

المقصور والممدود للقالي ٢٩٩. وفيات الأعيان ٤/٣٢٧. مراتب اللغويين ١٣٥، ١٣٦. مروج الذهب ٤/٢٩٩. طبقات النحويين ١٨٤. نزهة الألبا ١٩١. المحمدون من الشعراء ١/٢٤١. ينظر: الفوائد المحصورة (مقدمة المحقق ٢٢) ومحمد بن دريد وكتابه الجمهرة ٣٢٣، والجمهرة (مقدمة المحقق الدكتور رمزي بعلبكي ١/٢٦) وأبو علي القالي ٦٤. ينظر: الجمهرة (مقدمة المحقق محمد السورتي ص ٧) ، طبعة حيدر آباد. ينظر: معجم الأدباء ٦/٢٤٩٦، وكشف الظنون ١/٦٠٥. ينظر: العين، على سبيل المثال ٦/١٩٦ – ١٩٩. الجمهرة ١/٢٤٥. المصدر السابق ١/٢٣٨. المصدر السابق٢/١٠١٤. المصدر السابق ٢/١٠١٥. المصدر السابق ١/٢٤٣. المصدر السابق ١/١٠١٤. المصدر السابق ١/٢٤٥. المصدر السابق ١/٢٤٦. المصدر السابق ١/٢٤٧. المصدر السابق ١/٢٤٨، والبِرسام: عِلّة يُهْذَى فيها. ينظر: القاموس (برسم) ١٣٩٥. المصدر السابق١/٢٣٧. ينظر: الصحاح (أرر) ٢/٥٧٨. ينظر: اللسان (أرر) ٤/١٦. المصدر السابق (أرر) ٤/١٦. ينظر: التهذيب (آر) ١٥/٣٢٧. ينظر: الجمهرة ١/٥٦. المصدر السابق ١/٢٣٨. المصدر السابق١/٥٧. المصدر السابق ١/٢٤١. كذا في الجمهرة ١/٢٤٧ (بتحقيق الدّكتور رمزي بعلبكي) وهو تحريف، وينظر: الجمهرة ١/١٨٩ (بتحقيق محمد السورتي) ومعجم ما استعجم ١/١٨٥. الجمهرة ١/٢٤٧. المصدر السابق ١/٢٤٨. المصدر السابق ١/٢٤٨. ينظر: الكتاب ٤/٢٩٤، والمنصف ٢/١٧٨، وسر الصناعة ١/١٨٠،١٨١، ورسالة الملائكة ٢٨٠، ودقائق التصريف ١٨٣، والمقتصد في شرح التكملة ٢/٨٢٣، والتسهيل ٢٩٦، وشرح الشافية للرضي ١/٦٢، والملخص ٢/٢٥٧. ينظر: الجمهرة ١/١٧٣ – ٢٢٥. الجمهرة ١/١٧٦. المصدر السابق ٢/٩٩٩. المصدر السابق ١/١٨٧. المصدر السابق ١/٢٠٤. المصدر السابق ١/٢٠٦. المصدر السابق ١/٢٢٢، وأعادها ابن دريد في (ك أوي) ١/٢٤٦، و (ك هـ وا ي) ٢/١٠٨٤. أعني ما ورد منه في أبواب الثلاثي الصحيح، وهو اضطراب من ابن دريد. الجمهرة ١/٢٨٧.

стр. 1940

المصدر السابق١/٣٤١. المصدر السابق ١/٣٥٢. المصدر السابق ١/٣٦٢. المصدر السابق ١/٣٧٨. المصدر السابق ١/٣٧٨. المصدر السابق ١/٣٨٢. ومن ذلك جعله ((البُحَّة)) في (ب ح هـ) ١/٢٧٨، و ((الصُّبَّة)) في تقليبات (ب ص هـ) ١/٣٥٢ و ((الضّبّة)) في تقليبات (ب ض هـ) ١/٣٥٦، و ((الطِّبّة)) في تقليبات (ب ط هـ) ١/٣٦٣، و ((القبّة)) في تقليبات (ب ق هـ) ١/٣٧٦، و ((اللّبّة)) في تقليبات (ب ل هـ) ١/٣٨٠، و ((التِّكّة)) في (ت ك هـ) ١/٤٠٩، و ((الخُثَّة في تقليبات (ث خ هـ) ١/٤١٨، و ((ناقة ثَرَّة)) في (ث ر هـ) ١/٤٢٥، و ((العُثَّة)) في تقليبات (ث ع هـ) ١/٤٢٧، و ((الثَّلّة)) في (ث ل هـ) ١/٤٣٢، و ((الثُّنّة)) في (ث ن هـ) ١/٤٣٤ و ((الحُجّة)) في تقليبات (ج ح هـ) ١/٤٤٣، و ((الجُدّة)) في (ج د هـ) ١/٤٥٢، و ((العُجّة)) في تقليبات (ج ع هـ) ١/٤٨٦ و ((الجَفَّة)) في (ج ف هـ) ١/٤٩٠، و ((اللُّجّة)) في تقليبات (ج ل هـ) ١/٤٩٤، و ((الجَمَّة)) في (ج م هـ) ١/٤٩٥، و ((الجَنّة)) في (ج ن هـ) ١/٤٩٨، و ((الحَرَّة)) في (ح ر هـ) ١/٥٢٦، و ((الحَزّة)) في (ح ز هـ) ١/٥٣١، و ((الحِصّة)) في (ح ص هـ) ١/٥٤٤، و ((الصِّحّة)) في تقليبات (ح ص هـ) ١/٥٤٤، و ((الحِطّة)) في (ح ط هـ) ١/٥٥٢، و ((الفحّة)) في تقليبات (ح ف هـ) ١/٥٥٧، و ((الحَمَّة)) في (ح م هـ) ١/٥٧٤، و ((حَنّة الرجل)) (ح ن هـ) ٣/٥٧٥، و ((الزّخّة)) في تقليبات (خ ز هـ) ١/٥٩٧ و ((الخُلّة)) في (خ ل هـ) ١/٦٢١، و ((النّخّة)) في تقليبات (خ ن هـ) ١/٦٢٢، و ((المَخَنَّة)) في (خ ن هـ) ١/٦٢٣، و ((الدّرّة)) في (درهـ) ٢/٦٤١، و ((الدُّقَّة)) في (دق هـ) ٢/ ٦٧٨، و ((الصَّرّة)) في تقليبات (ر ص هـ) ٢/٧٤٥، و ((القُذَّة)) في تقليبات (ذ ق هـ) ٢/٧٠٠، و ((الضَّرَّة)) في تقليبات (ر ض هـ) ٢/٧٥٣، و ((الطُّرّة))

стр. 1941

في تقليبات (ر ط هـ) ٢/٧٦٢، و ((العُرَّة)) في تقليبات (رع هـ) ٢/٧٧٦، و ((الرِّمّة)) في (ر م هـ) ٢/٨٠٣، و ((الرَّنّة)) في (ر ن هـ) ٢/٨٠٧، و ((الزِّلّة)) في (ز ل هـ) ٢/٨٢٧ و ((السَّلَّة)) في (س ل هـ) ٢/٨٦٠، و ((الشُّقّة)) في (ش ق هـ) ٢/٨٧٦، و ((القِشّة)) في تقليبات (ش ق هـ) ٢/٨٧٦، و ((الغُصَّة)) في تقليبات (ص غ هـ) ٢/٨٩٠، و ((الصُّفّة)) في (ص ف هـ) ٢/٨٩٣، و ((القُصَّة)) في تقليبات (ص ق هـ) ٢/٨٩٥، و ((الصَّلّة)) في (ص ل هـ) ٢/٨٩٨، و ((الصِّمّة)) في (ص م هـ) ٢/٨٩٩، و ((النُّصّة)) في تقليبات (ص ن هـ) ٢/٩٠٠، و ((الضَّفّة)) في (ض ف هـ) ٢/٩٠٨، و ((الفِضّة)) في تقليبات (ض ف هـ) ٢/٩٠٨، و ((القِضّة)) في تقليبات (ض ق هـ) ٢/٩١٠، و ((ضِنّة)) في (ض ن هـ) ٢/٩١٣، و ((الطّلّة)) في (ط ل هـ) ٢/٩٢٧، و ((الكِظّة)) في تقليبات (ظ ك هـ) ٢/٩٣٣، و ((الظُّلّة)) في (ظ ل هـ) ٢/٩٣٥ و ((الظّنّة)) في (ظ ن هـ) ٢/٩٣٥، و ((العُكّة)) في (ع ك هـ) ٢/٩٤٨، و ((العُنَّة)) في (ع ن هـ) ٢/٩٥٥، و ((الغُفّة)) في (غ ف هـ) ٢/٩٥٩، و ((الغُلّة)) في (غ ل هـ) ٢/٩٦٢، و ((الغُمَّة)) في (غ م هـ) ٢/٩٦٣، و ((الغُنَّة)) في (غ ن هـ) ٢/٩٦٤، و ((القُفَّة)) في تقليبات (ف ق هـ) ٢/٩٦٨، و ((الفَكَّة)) في (ف ك هـ) ٢/٩٧٠، و ((كِفّة الميزان)) في تقليبات (ف ك هـ) ٢/٩٧٠، و ((القُلّة)) في (ق ل هـ) ٢/٩٧٦، و ((قِمّة الرأس)) في (ق م هـ) ٢/٩٧٨، و ((القُنَّة)) في (ق ن هـ) ٢/٩٧٩، و ((الكِلّة)) في (ك ل هـ) ٢/٩٨٢ و ((كَنّة الرجل)) في (ك ن هـ) ٢/٩٨٥، و ((اللَّمَّة)) في (ل م هـ) ٢/٩٨٧، و ((المَلَّة)) في تقليبات (ل م هـ) ٢/٩٨٨، و ((المُنَّة)) في (م ن هـ) ٢/٩٩٢، ... وكل هذا من المضعف، وليس في أصله هاء. الجمهرة ٢/٨٤٤. المصدر السابق ٢/٨٩٨.

стр. 1942

المصدر السابق ٢/٩٣١. المصدر السابق ١/٣٣١. المصدر السابق ١/٥٤٤. المصدر السابق ١/٥٧٤. ينظر على سبيل المثال في الجمهرة: ١/٣٦٣، ٤٩٦، ٥٤٤، ٥٧٤، ٢/٦٧٨، ٦٩٦، ٩٠٥، ٩٨٧. الجمهرة: ١/١٣٩. المصدر السابق ١/١٣٦. المصدر السابق ١/١٢٨. المصدر السابق ١/١٣٥. المصدر السابق١/٣٠٣. المصدر السابق ٢/٦٧٨. المصدر السابق ١/٤٩٨. ينظر: الخصائص ٢/٥٨. الجمهرة: ٢/١٠٢٧. المصدر السابق ٢/١٠٢٨. المصدر السابق٢/١٠٧٥. المصدر السابق ٢/١٠٨٦. المصدر السابق ٢/١٠٩١. المصدر السابق ٢/١٠٩١. المصدر السابق ٢/١٠٩١. المصدر السابق ٢/١٠٩١. المصدر السابق٢/١٠٩١. المصدر السابق ٢/١٠٩١. المصدر السابق ٢/١٠٩٤. المصدر السابق ٢/١١٠٧. المصدر السابق ٢/١١٠٧. المصدر السابق ٢/١١٠٧. المصدر السابق ١/١٧٣-٢٢٥. المصدر السابق ١/٢٢٦-٢٢٨. المصدر السابق ٢/١١١١. المصدر السابق ٢/١١١٢. المصدر السابق٢/١١١٣. المصدر السابق ٢/١١١٣. المصدر السابق ٢/١١١٣. المصدر السابق ٢/١١١٣. المصدر السابق ٢/١١١٧. المصدر السابق ٢/١١٢٩. المصدر السابق ٢/١١٢٩. المصدر السابق ٢/١١٣٠. المصدر السابق: ٢/١١٣١.

стр. 1943

ومنه (أي مما جاء في أبواب الرباعي وهو ثلاثي) : ثجرة النّحر ٢/١١٣٠، وطَيثرة: اسم وهو مأخوذ من الطثر ٢/١١٣١ والرَّعْثة: القُرط ٢/١١٣١، والعَثْرَة من قولهم: عَثَر عَثرة سوء ٢/١١٣١، والنَّثْرَة: الدرع ونجوم في السماء ٢/١١٣١، والثَّفِنَة: آثار مواقع أعضاء البعير على الأرض ٢/١١٣٢، وتُكْمَة: اسم امرأة ٢/١١٣٢، والثُكْنة: الجماعة من الطير والناس ٢/١١٣٣، والثُّلْمَة: الفتح في الشيء: ٢/١١٣٣ والثُّمْلة: البقية من الطعام ٢/١١٣٣، ومُثْلَة: فاقة ٢/١١٣٣، والنَّثْلَة: الدرع ٢/١١٣٣، والجَحْرَة: السنة المجدبة ٢/١١٣٤، والحُجْرة: الموضع المحجور عليه ٢/١١٣٤، والحَجْفة: ترس يتخذ من جلود الإبل ٢/١١٣٥، والجُحْفة: موضع من مواقيت الحج ٢/١١٣٥، والجَحْمة: العين ٢/١١٣٥، وحَرْدَة: اسم موضع ٢/١١٤٠، والحَسَكة: الحقد في القلب ٢/١١٤٢، والخَفْقة: الأرض الواسعة المنخفضة ٢/١١٤٥، والقِشْدَة: خلاصة السمن ٢/١١٤٨، والصَّدُقة: الصَّداق ٢/١١٤٨، والصَّدَقة: ما تصدق به الإنسان ٢/١١٤٨، والغُرْفة: الحجرة ٢/١١٥٤، والرُّفْقة: الرفاق ٢/١١٥٤ الرَّقَلة: النخلة الطويلة ٢/١١٥٤، والقَرْمَة: جُليدة تقتطع من أنف البعير ثم تفتل ٢/١١٥٤، والزُّنْمة والزَّنَمَة: لحمة معلقة تحت فكّي العنز والتيس ٢/١١٥٥، والسِّلعة: البضاعة ٢/١١٥٦، وعجوز شَهْلة: كهلة ٢/١١٥٧، والقصعة: معروفة ٢/١١٥٨، وصَنْفَة الثوب: حاشيته ٢/١١٥٨ والعُضْلة: الداهية ٢/١١٥٨، العُظْمة: ما تضعه المرأة على عجزها لتعظمه به ٢/١١٥٩، ودرهم قَفْلة: أي وازن ٢/١١٦٠، المُقْلَة: مقلة العين ٢/١١٦٠، الكَلِمَة: واحدة الكَلِم ٢/١١٦١. الجمهرة ٢/١١١٦. المصدر السابق ٢/١١٣٦. المصدر السابق ٢/١١٤١. المصدر السابق٢/١١٦٥. المصدر السابق ٢/١١٦٥. المصدر السابق ٢/١١٦٨. المصدر السابق ٢/١١٧٣. المصدر السابق ٢/١١٧٨. المصدر السابق ٢/١١٨٠. المصدر السابق ٢/١١٨١. المصدر السابق ٢/١١٨١. المصدر السابق ٢/١١٨٢.

стр. 1944

المصدر السابق٢/١١٢٥. المصدر السابق ١/٣٣٨. المصدر السابق ٢/١١٤٠. المصدر السابق ٢/١١٤٢. المصدر السابق ٢/١١٤٨. المصدر السابق٢/١١٦٣. ينظر: الكتاب ٤/٤٢٤، ٤٢٥، والمقتضب ١/٢٠٣، ٢٠٤، وشرح المفصل لابن يعيش ٧/١٥٦، وشرح الشافية للرضي ١/٦٤ والتسهيل ٢٩٨، والمساعد ٤/٧٤، والهمع ٢/٢١٦. الجمهرة ٢/١١٦٤. المصدر السابق ٢/١١٦٤. المصدر السابق٢/١١٦٤. المصدر السابق ٢/١١٦٤. المصدر السابق ٢/١١٦٥. المصدر السابق ٢/١١٦٦. المصدر السابق ٢/١١٦٥. المصدر السابق ٢/١١٦٥. المصدر السابق ٢/١١٦٥. المصدر السابق ٢/١١٦٦ المصدر السابق٢/١١٣٤ المصدر السابق ٢/١١٥٨،١١٥٩. المصدر السابق ٢/١١٥٤. ينظر: اللسان (قرم) ١٢/٤٧٣. الجمهرة ٢/١١٧٦. المصدر السابق ٢/١١٨٥. المصدر السابق ٢/١١٨٦. المصدر السابق ٢/١١٨٦. المصدر السابق ٢/١١٨٦. المصدر السابق ٢/١١٨٧. المصدر السابق ٢/١١٨٧. المصدر السابق ٢/١١٨٦. المصدر السابق ٢/١١٨٦. المصدر السابق ٢/١١٨٦. المصدر السابق ٢/١١٨٨-١١٨٩. ينظر: المصدر السابق ٢/١١٩١-١١٩٢. ينظر: المصدر السابق ٢/١١٩٢-١١٩٥. ينظر: المصدر السابق ٢/١١٩٣-١١٩٥. ينظر: المصدر السابق ٢/١١٩٥. ينظر: القاموس (د ح و) ١٦٥٤. ينظر: الجمهرة ٢/١٢٠٠-١٢٠١. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢٠٣-١٢٠٤. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢٠٤. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢٠٤-١٢٠٥. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢٠٥. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢٠٥-١٢٠٧. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢٠٧. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢١٣-١٢١٤. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢١٤. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢١٦. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢١٦. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢٢٢-١٢٢٣. ينظر: المصدر السابق ٢/١١٢٣. ينظر: المصدر السابق ٢/١١٨٤-١١٨٥. ينظر: المصدر السابق ٢/١١٨٥-١١٨٧. ينظر: المصدر السابق ٢/١١٨٧-١١٨٨. ينظر: المصدر السابق ٢/١١٨٨. ينظر: المصدر السابق ٢/١١٨٩-١١٩١. ينظر: المصدر السابق ٢/١١٩٥-١٢٠٠. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢٠١-١٢٠٣.

стр. 1945

ينظر: المصدر السابق ٢/١٢٠٨-١٢١٣. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢١٩-١٢٢١. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢٢١-١٢٢٢. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢٢٢. ورد اسم هذا الباب في طبعة البعلبكي (٢/١٢٢٣) على الصورة التالية: ((باب ما جاء على فُعُعْللة)) (هكذا) ، والوزن -كما ترى- غريب، وليس هو من أوزان العربية المألوفة، وقد مثل له ابن دريد ب ((ثُرُعْطُطَة)) وهو حساء رقيق. والصواب في الوزن ما أثبته وهو ((فُعُلُّلة)) بفاء مضمومة، وعين مضمومة، ولام مشددة مضمومة، بعدها لام مفتوحة، ثم تاء التأنيث، وقد جاء الوزن على هذا الوجه الصحيح في إحدى النسخ الخطية للجمهرة كما أشار المحقق الفاضل في الهامش. وهو يوافق ما جاء في طبعة حيدر آباد (٣/٤٠٥) . ينظر: الجمهرة ٢/١٢٢٣. ينظر: المصدر السابق ٣/١٢٢٧-١٢٧٣. ينظر: المصدر السابق ٣/١٢٢٧. ينظر: المصدر السابق ٣/١٢٢٧-١٢٢٨. ينظر: الممتع ١/١٠١. ينظر: الجمهرة ٣/١٢٢٨. ينظر: المصدر السابق ٣/١٢٢٨. ينظر: المصدر السابق ٣/١٢٢٩. ينظر: المصدر السابق ٣/١٢٣٦. ينظر: المصدر السابق ٣/١٢٣٩. ينظر: المصدر السابق ٣/١٢٣٩. ينظر: الكتاب ٤/٢٤٨. ينظر: أدب الكاتب ٥٩٦، والممتع ١/١٣٣، وشرح الشافية للرضي ٢/٣٩٧. ينظر: الجمهرة ٣/١٢٤٠. ينظر: المصدر السابق ٣/١٢٢٧. ينظر: المصدر السابق ٣/١٢٤٤. ينظر: المصدر السابق ٣/١٢٤٤. يظر: المصدر السابق ٣/١٢٤٥. ينظر: الكتاب ٤/٢٦٥. ينظر: شرح أبنية سيبويه ٤٦،١٥٢. ينظر: الممتع ١/١٣٢. الجمهرة ١/٥٦١. المصدر السابق ١/٨٦. المصدر السابق ٢/٧٧٩. ليس في كلام العرب ٥١. ينظر: اللسان (غرد) ٣/٣٢٥. الجمهرة ١/١٣٦. اللسان (نسأ) ١/١٦٩. الجمهرة ٢/١٠٦٩. في الأصل: فدل. المسائل الحلبيات ٥٩. المفردات (روى) ٣٧٦. الجمهرة ١/٤٠٠. المصدر السابق ١/٨٠. المصدر السابق ١/٥٨١. المصدر السابق ٢/٦٢٩. المصدر السابق ٢/٨٠٠. المصدر السابق ٢/٧٦٧. البحث اللغوي عند العرب ٢٠٦. الجمهرة ٣/١٢٢٧. المصدر السابق٢/١٠٨٥.

стр. 1946

المصدر السابق ٣/١٣٣٩. ينظر: المقتصد في شرح التكملة ٢/٨٣٣. ينظر: الجمهرة ١/٤٣٣. ينظر: المصدر السابق ٢/٧٧٦. ينظر: المصدر السابق ١/٣٢٥. المصدر السابق ٢/١١٣٥. المصدر السابق ٢/١١٢٤. المصدر السابق ٢/١١٤٠. المصدر السابق ٢/١١٣٥. المصدر السابق ٢/١١٤٢. المصدر السابق ٢/١١٦٠. المصدر السابق ٢/٨٩٣. ينظر المعاجم العربية ٢٥. ينظر: الجمهرة ١/١٤٢. ينظر: الجمهرة ٢/٨٩٠. ينظر: المصدر السابق ١/١٣٨. ينظر: المصدر السابق ٢/٨٧٦. ينظر: المصدر السابق ١/٣٨٢. ينظر: المصدر السابق ٢/٩٠٨. ينظر: المصدر السابق ٢/٨٤٤. ينظر: المصدر السابق ١/٣٣١. المصدر السابق ٢/١٢٠٨. المصدر السابق ٢/١٢١٣. المصدر السابق ٢/١١٧٣. المصدر السابق ٢/١١٧٤. المصدر السابق٢/٧٥٢. ينظر: المصدر السابق١/٢٤٤، وذكر المحقق أمامها أصل (غ وغ) وهو من اجتهاده، وليس من عمل ابن دريد. المصدر السابق ١/٢٣٩. ينظر: المقتضب ١/١٥٣، ١٥٤. ينظر: المنصف ٢/١٤٤،١٤٥. ينظر: تداخل الأصول اللغوية (رسالة دكتوراه) ٥٦٧،٥٦٨. ينظر: الجمهرة ١/٣٢٨. ينظر: المصدر السابق ٢/١٢١٠. ينظر: المصدر السابق ١/١١١. ينظر: المصدر السابق ٢/٦٥٨، أما الأصل الذي وضعه المحقق الفاضل (ص د د) فهو من اجتهاده، وليس من عمل ابن دريد والكلمة مذكورة في تقليبات (د ص ى) والأصل الذي يريده ابن دريد ويقتضيه التقليب هو ما ذكرته: (ص د ى) . ينظر: اللسان (ص د أ) ١/١٠٩. ينظر: الجمهرة ١/٩١. ينظر: المصدر السابق ١/٤٩٢، واجتهد المحقق ووضع أمام الكلمة أصل (ج ل ل) ولم يرد ابن دريد هذا الأصل، إنما أراد (م ج ل) لأنه ذكرها في تقليبات مادة (ج ل م) . ينظر: المصدر السابق ١/١١٤. ينظر: المصدر السابق ٢/٦٨٠. المصادر والمراجع

стр. 1947

- أبو عليّ القالّي، وأثره في الدّراسات اللّغوية والأدبيّة في الأندلس، لعبد العليّ الودغيري، اللّجنة المشتركة للنشر وإحياء التّراث الإسلاميّ بين حكومة المملكة المغربيّة وحكومة دولة الإمارات العربيّة المتّحدة ١٤٠٣هـ/١٩٨٣م. - أدب الكاتب، لابن قتيبة، بتحقيق الدّكتور محمّد أحمد الداليّ، مؤسّسة الرسّالة، بيروت ١٤٠٢ - الاشتقاق، لابن دريد، بتحقيق عبد السّلام هارون، الخانجي، القاهرة ١٣٧٨هـ - إنباه الرواة على أنباه النحاة، للقفطيّ، بتحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر، القاهرة، ومؤسّسة الكتب الثّقافيّة، بيروت ١٤٠٦هـ. - الأنساب، لأبي سعد السّمعانيّ، بتحقيق الشّيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلميّ، الناشر محمّد أمين دمج، بيروت ١٤٤٠هـ، الطّبعة الثّانية - البحث اللّغويّ عند العرب مع دراسة لقضيّة التّأثر والتّأثير، للدّكتور أحمد مختار عمر، عالم الكتب، القاهرة ١٩٨١م - البداية والنّهاية، لأبي الفداء ابن كثير القاهرة ١٣٤٨هـ. - البصائر والذخائر، لأبي حيان التوحيدي، بتحقيق الدّكتورة وداد القاضي، دار صادر، بيروت ١٩٨٤م - البغداديّات، لأبي عليّ الفارسيّ، بتحقيق صلاح الدّين عبد الله السّنكاويّ، مطبعة العاني، بغداد ١٩٨٣م - بغية الوعاة في طبقات اللّغويّين والنحاة، للسّيوطيّ، بتحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة ١٩٦٤م. - بقيّة الخاطريّات، لأبي الفتح عثمان بن جنّيّ (وهي ما لم ينشر في المطبوعة) بتحقيق الدّكتور محمّد أحمد الدّالي، مجلّة مجمّع اللّغة العربيّة بدمشق، م ٦٧ ج ٣ (المحرم ١٤١٣هـ يوليو ١٩٩٢م) . - تاج العروس من جواهر القاموس، للزّبيديّ، المطبعة الخيريّة، القاهرة، ١٣٠٦هـ. - تاريخ بغداد، للخطيب البغداديّ، دار الكتاب العربيّ، بيروت (بدون تاريخ)

стр. 1948

- تداخل الأصول اللّغويّة، وأثره في بناء المعجم العربيّ من خلال مدرسة القافية، لعبد الرّزاق ابن فراج الصاعدي، (رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية، سنة ١٤١٤هـ) . - التّسهيل (تسهيل الفوائد وتكمل المقاصد) لابن مالك، بتحقيق الدّكتور محمّد كامل بركات، دار الكتاب العربيّ، القاهرة ١٣٨٧هـ. - التّكملة والذّيل والصّلة لكتاب تاج اللّغة وصحاح العربيّة، للصّغانيّ، بتحقيق عبد العليم الطّحاوي وآخرين، مطبعة دار الكتب، القاهرة ١٩٧٠م. - تهذيب اللّغة، للأزهريّ، بتحقيق عبد السّلام هارون وآخرين، المؤسّسة المصريّة العامّة للتأليف، القاهرة ١٣٨٤هـ. - جمهرة اللّغة، لابن دريد، بتحقيق الدّكتور رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت ١٩٨٧م (وإحالاتي في هذا البحث هي على هذه الطّبعة) . - جمهرة اللّغة، لابن دريد، بتحقيق محمّد السورتي، حيدر آباد، الهند ١٣٥١هـ. - الجيم، لأبي عمر الشيباني، بتحقيق إبراهيم الإبياري، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميريّة، القاهرة ١٣٩٤هـ. - الحلبيات = المسائل الحلبيات - الخاطريات = بقيّة الخاطريّات - خزانة الأدب ولبّ لباب لسان العرب، لعبد القادر البغدادي، بتحقيق عبد السّلام هارون، الخانجي، القاهرة ١٤٠٩هـ، الطّبعة الثّالثة. - الخصائص، لابن جنّيّ، بتحقيق محمّد عليّ النّجار، دار الكتب المصريّة، القاهرة ١٣٧١هـ. - دراسات في المعاجم العربيّة، للدّكتور أمين محمّد فاخر، مطبعة حساّن، القاهرة ١٤٠٤هـ. - دقائق التّصريف، للقاسم بن محمّد بن سعيد المؤدّب، بتحقيق أحمد ناجي القيسيّ، والدّكتور حاتم صالح الضّامن والدّكتور حسين تورال، مطبوعات المجمع العلميّ العراقيّ، بغداد ١٩٨٧م - رسالة الملائكة، لأبي العلاء المعريّ، بتحقيق محمّد سليم الجندي، دار الأفاق الجديدة، بيروت ١٩٧٩م مصورة عن طبعة التّرقي دمشق. - سر صناعة الإعراب، لابن جنّيّ بتحقيق الدّكتور حسن هنداوي، دار القلم، دمشق ١٤٠٥هـ.

стр. 1949

- شذرات الذّهب في أخبار من ذهب، لابن العماد الحنبليّ، القاهرة ١٣٥٨هـ. - شرح أبنية سيبوية، لابن الدّهان النّحويّ، بتحقيق الدّكتور حسن شاذلي فرهود، دار العلوم، الرّياض ١٤٠٨هـ. - شرح الشّافية، للرّضي، بتحقيق محمّد نور الحسن ومحمّد الزّفزاف ومحمّد محيي الدين عبد الحميد، دار الكتب العلميّة، بيروت ١٤٠٢هـ. - الصحاح (تاج اللّغة وصحاح العربيّة) ، للجوهريّ بتحقيق أحمد عبد الغفور عطّار، دار العلم للملايين، بيروت. - طبقات الشافعيّة الكبرى، لابن السّبكيّ، بتحقيق عبد الفتاح الحلو، ومحمّد محمود الطّناحي، مطبعة عيسى البابي الحلبيّ، القاهرة ١٣٨٣هـ. - طبقات المفسرين، للداوودي، دار الكتب العلمية، بيروت. - طبقات النّحويّين واللّغويّين، لأبي بكر الزّبيديّ، بتحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، القاهرة ١٩٨٤م. - العين، للخليل بن أحمد الفراهيديّ، بتحقيق الدّكتور مهدي المخزوميّ، والدّكتور إبراهيم السّامرائي، مؤسّسة الأعلميّ بيروت ١٤٠٨هـ. - الفهرست، لابن النّديم، بتحقيق رضا تجدد، دار المسيرة، بيروت ١٩٨٨م. - الفوائد المحصورة في شرح المقصورة، لابن هشام اللّخميّ، بتحقيق أحمد عبد الغفور عطار، دار مكتبة الحياة بيروت ١٤٠٠هـ. - القاموس المحيط، للفيروزاباديّ، مؤسّسة الرّسالة، بيروت ١٤٠٧هـ. - الكتاب، لسيبويه، بتحقيق عبد السّلام محمّد هارون، عالم الكتب، بيروت ١٤٠٣هـ. - كشف الظّنون عن أسامي الكتب والفنون، للحاجّ خليفة، دار الفكر، بيروت ١٤٠٢هـ. - لسان العرب، لابن منظور، دار صادر، بيروت - ليس في كلام العرب، لابن خالوية، بتحقيق أحمد عبد الغفور عطّار، دار العلم للملايين، بيروت ١٣٩٩هـ. - مجمل اللّغة، لابن فارس، بتحقيق الدّكتور محسن سلطان، مؤسّسة الرّسالة، بيروت ١٤٠٤هـ. - المحكم والمحيط الأعظم في اللّغة، لابن سيده، بتحقيق جماعة من العلماء، القاهرة، ١٣٧٧هـ.

стр. 1950

- محمّد بن دريد وكتابه الجمهرة، للدّكتور شرف الدّين على الرّاجحيّ، دار المعرفة الجامعيّة، الإسكندريّة ١٩٨٥م. - المحمّدون من الشّعراء، للقفطيّ، بتحقيق محمّد عبد السّتّار خان حيدر آباد، الهند، ١٣٨٥هـ. - مراتب النّحويّين، لأبي الطّيّب اللّغويّ، بتحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة ١٩٥٥م. - مروج الذّهب ومعادن الجوهر، للمسعوديّ، وضع فهارسه يوسف أسعد داغر، دار الأندلس، بيروت ١٤٠٤هـ، الطّبعة السّادسة - المزهر في علوم اللّغة وأنواعها، للسّيوطيّ، بتحقيق محمّد جاد المولى وعلى البجاوي ومحمّد أبوالفضل إبراهيم، دار الفكر، بيروت. - المسائل الحلبيّات، لأبي عليّ الفارسي، بتحقيق الدّكتور حسن هنداوي، دار القلم، دمشق ١٤٠٧هـ. - المسائل المشكلة = البغداديّات. - المعاجم العربيّة، لعبد الله درويش، الفيصليّة، مكّة المكرّمة ١٤٠٦هـ. - المعاجم العربيّة: دراسة تحليلية، للدّكتور عبد السّميع محمّد أحمد، دار الفكر العربيّ، بيروت ١٩٨٤م. - المعاجم العربيّة المجنّسة، للدّكتور محمّد عبد الحفيظ العريان، دار المسلم، بور سعيد ١٤٠٤هـ. - المعاجم اللّغويّة العربيّة بداءتها وتطوّرها، للدّكتور إميل يعقوب، دار العلم للملايين، بيروت ١٩٨٥م. - معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب) ، لياقوت الحمويّ، بتحقيق الدّكتور إحسان عبّاس، درا الغرب الإسلاميّ، بيروت ١٩٩٣م. – معجم البلدان، ليلقوت الحموي، دار صادر، بيروت، ١٤٠٤هـ. – المعجم العربيّ، للدّكتور حسين نصّار، دار مصر للطّباعة، القاهرة ١٩٥٦م. – معجم ما استعجم في أسماء البلاد والمواضع، لأبي عبيد البكري، بتحقيق مصطفى السّقّا، مكتبة الباز، مكة المكرمة. - المفردات، للراغب الأصفهاني، بتحقيق صفوان عدنان داوودي، دار القلم، دمشق، والدار الشامية، بيروت، ١٤١٢هـ.

стр. 1951

- المقتصد في شرح التّكملة، لعبد القاهر الجرجانيّ، بتحقيق أحمد بن عبد الله الدويش، رسالة دّكتوراه من كليّة اللّغة العربيّة في جامعة الإمام محمّد بن سعود الإسلاميّة، الرّياض، لعام ١٤١١هـ. - المقتضب، للمبرّد، بتحقيق محمّد عبد الخالق عضيمة، عالم الكتب، بيروت. - المقصور والممدود، لأبي عليّ القاليّ، بتحقيق الدّكتور أحمد عبد المجيد هريدي، الخانجي، القاهرة ١٤١٩هـ. - الملخّص في ضبط قوانين العربيّة، لابن أبي الرّبيع، بتحقيق الدّكتور عليّ بن سلطان الحكمي، كراتشي ١٤٠٨هـ. - الممتع في التّصريف، لابن عصفور، بتحقيق الدّكتور فخر الدّين قباوة، دار الأفاق الجديدة، بيروت ١٣٩٧هـ. - المنصف، لابن جنّيّ، بتحقيق إبراهيم مصطفى وعبد الله أمين، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة ١٣٧٣هـ. - نزهة الألباء في طبقات الأدباء، لأبي البركات الأنباريّ، بتحقيق الدّكتور إبراهيم السّامرائي، مكتبة المنار، عمَّان ١٤٠٥هـ. - الوافي بالوفيات، لخليل بن أبيك الصَّفديّ، باعتناء جماعة من العلماء، دار صادر، بيروت ١٩٦٩م. - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزّمان، لابن خلّكان، بتحقيق الدّكتور إحسان عبّاس، دار صادر، بيروت ١٣٩٨هـ.

стр. 1952

الأبنية المختصة باسم أو صفة في كتاب سيبويه د. عبد الله بن ناصر القرني الأستاذ المساعد في قسم اللغة والنحو والصرف بكلية اللغة العربية جامعة أم القرى ملخص البحث كشف البحث وجه التفريق بين الأسماء والصفات، وأشار إلى مكان الأبنية من الدراسة عند القدماء، وأومأ إلى فائدة دراسة الأبنية. ثم عرض للأبنية المختصة فتناول بالدراسة مائة وتسعة وسبعين بناءً مختصاً ذُكِرَت في كتاب سيبويه، اختصت الأسماء منها بمائة وتسعة وثلاثين بناءً، واختصت الصفات بأربعين بناءً. وأبان البحث بأن الاختصاص في الأبنية المجردة قليل. وأن أكثر الاختصاص في الأبنية المزيدة، يتقدمها الثلاثي ثم الرباعي، ثم الخماسي. وخلص البحث إلى أن ورود بعض الأمثلة من الأسماء على أبنية مختصة بالصفات أو العكس يمكن توجيهه بما يتفق مع ضوابط الاختصاص، فإما أن تكون في الأصل صفات استعملت أسماءً ثم وصف بها على الأصل. وإما أن تكون أسماءً وصف بها، وإما أن تكون صفات غالبة. وانتهى البحث إلى أن سيبويه لم يكن يخفى عليه كثيرٌ من الأبنية التي استدركت عليه، بل كان له في ذلك نظرته إذ من منهجه أنه لا يَعْتَدُّ أحياناً بما ورد لِقِلَّتِهِ وزارته، ونَفْيُهُ عَدَمَ ورود ِشيءٍ من ذلك يكون على سبيل جَعْلِ القليل في كلام العرب بمنزلة ما لم يكن؛ وإن كان لا يضير سيبويه أن يُسْتَدْرَك عليه، ولن تكون كلمة أخيرة في قضايا اللغة لسعتها وكثرة الشذوذ فيها. وبالله التوفيق. • • • مقدِّمة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

стр. 1953

فحين كنت أُقَلِّبُ كتاب سيبويه للنظر في بعض المسائل التي لها علاقة بأبحاث سابقة لحظت إشارات وتصريحات في أبواب الأبنية. إذ كان يَذكر أن هذا البناء جاء في الأسماء ولا يعلم أنه جاء في الصفات، وأن بناءً آخر جاء في الصفات ولا يعلم أنه جاء في الأسماء، فوقع في نفسي أن هذه مسألة جديرة بالعناية والتأمل، فقيدتها. وبعد فراغي مما كنت فيه عدت إليها، وكنت في بداية الأمر أتهيب الولوج في الموضوع خشية قلة المادة، ولكن عند قراءتي لفهارس الكتاب التي صنعها الشيخ محمد عبد الخالق عضيمه ﵀ وجدت المادة وفيرة ومتنوعة، وقد خَصَّ الاسم والصفة بعنوان مستقل، أَوْرَدَ فيه أبنية جاءت في الأسماء والصفات، وأبنية جاءت في الأسماء ولم ترد في الصفات، وأبنية جاءت في الصفات ولم ترد في الأسماء. وإن كان ﵀ لم يقف عند المراد بكل منهما، إذ الصفة من الأسماء. فلما رأيت ذلك أيقنت أن في بحث هذا الموضوع خيراً، وأنه جديرٌ بالنظر والدراسة، ويمكن أن يكون ذلك من خلال هذه المسائل في فصول تتم دراستها في ضوء ما ذكره سيبويه، وما ذكره الخالفون من بعده. ولابد في هذا البحث من بيان أمور ولو باختصار، منها: المراد بالأسماء والصفات على هذا النحو. وموضع الأبنية من الدراسة عند القدماء. وفائدة دراسة الأبنية. فأما المراد بالأسماء والصفات في هذا الموضع فلا يخفى أن الصفات أسماءٌ إذا لم تكن جملاً. فما وجه الفصل بينهما؟

стр. 1954

وجه السيرافي ذلك في شرحه لكتاب سيبويه فقال: ((أما ما كان قوله: ما بنت العرب من الأسماء والصفات فلسائل أن يسأل فيقول: ما وجه فصله بين الأسماء والصفات، والصفات أيضاً أسماء؟ فالجواب أَنَّ الصفاتِ وإن كانت أسماءً ففي الكلام أسماء ليست بصفات، وأسماء هي صفات، وإنما أراد الفصلَ بين الأسماء التي هي صفات والأسماء التي ليست بصفات نحو: زيد وعمرو وسائر الأعلام، وأسماء الأجناس كرجل وفرس؛ لأن لكل واحد من هذين النوعين أحكاماً يفارق بها الآخر في موضع ... من ذلك جمع (أَفْعَل) نعتاً (فُعْلٌ) نحو: (أحمر) و (حُمْر) و (أشهب) و (شُهب) وجمع (أَفْعَل) اسماً (أفاعل) نحو (أفكل) و (أفاكل) و (أحمد) و (أحامد) ... )) (١) . ففي هذا حَصْرٌ للأسماء في الأعلام وأسماء الأجناس، ثم أدخل فيها بعد ذلك المصادر في قوله: ((وربما كثر بناءٌ من الأبنية في أحد هذين النوعين - أعني الاسم والصفة - وقل في الآخر، كما كثر (إِفْعَال) في المصادر نحو إسلام وإخراج وإنفاق، وهي مصادر أسلم وأخرج وأنفق، وقلّ في الصفات كقولهم: رجل إسكاف)) (٢) . وذكر السيرافي بعد ذلك فروقاً أُخَرَ، منها ما ذكره سيبويه من أن الصفة قد جاءت على (مُفَاعِل) نحو (مُقاتل) و (مُجاهد) ولم يأت من الأسماء التي ليست بصفات شيء على هذا البناء؛ لأن مُفاعِلاً إنما يجيء مشتقاً (٣) . وأشار بعض الباحثين المعاصرين إلى هذا التقسيم فقال: ((وقسم سيبويه الأسماء إلى نوعين: قسم يسمى به وهو الأسماء، وقسم يوصف به سواء أكان مشتقاً أم غير مشتق، وسماه الصفات. وقد بحث هذين القسمين معاً ولم يفصل بينهما)) (٤) .

стр. 1955

أما عناية القدماء بالأبنية فقد كانت الأبنية علماً مستقلاً، لا يقل في أهميته عن علم الصرف، وقد بذلوا جهداً كبيراً في تحديد أبنية العربية، حتى إن منهم من صنف معاجم لغوية على أساس الأبنية، كما فعل الفارابي في ديوان الأدب. أما فائدة دراسة الأبنية فلاشك أن دراسة الأبنية ذات أهمية بالغة في دراسة صرف العربية. إذ به تعرف حروف الكلمة الأصلية وما زيد فيها من غير حروفها الأصول. وحصر أبنية العربية يفيدنا في معرفة العربي من العجمي، إذ جعل علماء العربية لألفاظها أمثلة، وخرجوا من تتبع ما تكلمت به العرب بأبنية تختص بالأفعال، وأخرى تختص بالأسماء، وقسموا أبنية الأسماء - تبعاً للاستعمال - إلى أبنية للأسماء، وأبنية للصفات، وذكروا ذلك، وصنفوا فيه، ومازال اللاحق يستدرك على السابق، حتى أتوا على كل ألفاظ العربية، فما خرج عن ذلك عُدّ من قبيل الدخيل، فإن أرادوا استعماله أخضعوه لقوانين التعريب المعروفة في كتب اللغة. ولما أيقنت أن النظر في هذه المسائل، وجمع شتاتها، وتبويبها - على نحو ما صنعت - عمل لم يُفْرَدْ ببحثٍ مستقلٍّ - حسب علمي - استعنت بالله، وشرعت فيما عقدت عليه العزم وقسمت البحث إلى فصلين: الفصل الأول: ما اختصت به الأسماء من أبنية دون الصفات وفيه مباحث: المبحث الأول: ما اختص به الاسم من أبنية الثلاثي الذي حذف أحد أصوله واستعمل على حرفين. المبحث الثاني: ما اختص به الاسم من أبنية الثلاثي ومزيده. المبحث الثالث: ما اختص به الاسم من أبنية الرباعي ومزيده. المبحث الرابع: ما اختص به الاسم من أبنية الخماسي ومزيده. الفصل الثاني: ما اختصت به الصفات من أبنية دون الأسماء وفيه مباحث: المبحث الأول: ما اختصت به الصفات من أبنية الثلاثي ومزيده. المبحث الثاني: ما اختصت به الصفات من أبنية الرباعي ومزيده. المبحث الثالث: ما اختصت به الصفات من أبنية الخماسي ومزيده.

стр. 1956

ولا أزعم لعملي هذا الكمال فذلك محال، ولكن حسبي أني بذلت الجهد. والله أسأل أن يوفقنا للصواب وبالله التوفيق. الفصل الأول ما اختصت به الأسماء من أبنية دون الصفات المبحث الأول: ما اختص به الاسم من أبنية الثلاثي الذي حُذِفَ أحد أصوله واستعمل على حرفين غالب كلام العرب من الأسماء والأفعال يكون على ثلاثة أحرف، لأن المتحدث يحتاج إلى حرف يبتدئ به، وحرف يقف عليه، وحرف يكون مسافة بينهما، ولا يكون الاسم والفعل على أقل من ذلك إلا قليلاً. فإذا تقرر ذلك فما معنى جعل سيبويه هذا من أبنية الثنائي؟ قال سيبويه: ((ثم الذي يلي ما يكون على حرف ما يكون على حرفين، وقد تكون عليه الأسماء المظهرة المتمكنة والأفعال المتصرفة، وذلك قليل، لأنه إخلال عندهم بِهِنّ، لأنه حذفٌ من أقل الحروف عدداً. فمن الأسماء التي وصفت لك: يدٌ، ودَمٌ، وحِرٌ، وسَتٌ، وسَهٌ - يعني الاست - ودَدٌ وهو اللهو ... فإذا ألحقتها الهاء كَثُرَتْ، لأنها تقوى، وتصير عدتها ثلاثة أحرف)) (١) . وقال أيضاً: ((ولا يكون شيءٌ على حرفين صفة حيث قل في الاسم وهو الأول الأمكن)) (٢) . ومقصود سيبويه بهذا ما يكون على حرفين استعمالاً مما حُذِف لامه، وأصله ثلاثي، ولذا قال: ((لأنه حذفٌ من أقل الحروف عدداً)) (٣) . وأوضح ابن عصفور ذلك بقوله: ((أبنية الأسماء الأصول أقل ما تكون ثلاثة، وأكثر ما تكون خمسة. ولا يوجد اسم متمكنٌ، على أقل من ثلاثة أحرف، إلا أن يكون منقوصاً، نحو (يَدٌ) و (دم) وبابهما)) (٤) . فما ذكره سيبويه على حرفين في الأسماء هو مما جاء في كلامهم محذوفاً من هذا النوع. وأما (حِر) فوزنه (فِعٌ) ؛ ثم حُذِفَت لامه، إذ هو في الأصل (حِرْحٌ) على (فِعْلٌ) ودليل ذلك ((قولهم أفعال في جمعه، بمنزلة جِذْع وأَجْذَاع)) (٥) .

стр. 1957

وأما دَدٌ فأصلها (دَدَنٌ) على (فَعَلٍ) أيضاً و ((فيه لغاتٌ، يقال: اللَّهْوُدَدٌ مثل يَدٍ، ودَدَاً مثل قفاً وعصاً، ودَدَنٌ مثل حَزَن)) (١) . أما (دَم) فقد جعل سيبويه أصله (فَعْلاً) حينما جعله يُكَسَّر على (فِعال وفُعول) مثل: دماء ودُمِيُّ، قياساً على ظَبْيٍ ودَلْوٍ، إذ تجمع على ظِباءٍ ودُلِيٍّ (٢) . وخالفه المبرد في ذلك فجعله (فَعَلاً) بتحريك العين (٣) . ورَدَّ ذلك عليه ابن ولاَّدٍ في الانتصار (٤) . وأما سَتٌ وسَهٌ فأصلها قبل الحذف (سَتَةٌ) ووزنها (فَعَلٌ) ((كَجَبَلٍ، بدليل أستاه ... وفيه ثلاث لغات: است وسَتٌ، وسَهٌ)) (٥) . ف (يَدٌ) حُذِفَتْ منها اللام، إذ أصلها (يَدْيٌ) و ((وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء تخفيفاً، فاعتقبت حركة اللام على الدال)) (٦) . ويدل على ذلك ((أنك تقول: أيْدٍ في الجمع، وهذا جمع فَعْل)) (٧) . وبهذا يتبين أن أصل هذه الكلمات ثلاثي، ولذا قال الزبيدي: ((وقد يجيء من الأسماء المتمكنة ما يكون على حرفين محذوفاً عن أصل بنائه، وليس ذلك بالكثير نحو يَدٍ ودمٍ وغَدٍ)) (٨) . و (غَدٍ) ((أصله (غَدْوٌ) حذفوا الواو بلا عِوَضٍ)) (٩) . وهذه الألفاظ التي سبق ذكرها هي مما استعمل على حرفين بلا عِوَضٍ، وذكر سيبويه ألفاظاً أخرى، عُوِّضَ فيها عن الحرف المحذوف هاءٌ فقال: ((وما لحقته الهاء من الحرفين أقلُّ ممّا فيه الهاء من الثلاثة؛ لأن ما كان على حرفين ليس بشيءٍ مع ما هو على ثلاثة، وذلك نحو: قُلَةٍ، وثُبَةٍ، ولِثَةٍ، وشِيَةٍ، وشَفَةٍ، ورِئَةٍ، وسَنَةٍ، وزِنَةٍ وعِدَةٍ وأشباه ذلك)) (١٠) . وهذه الألفاظ على نوعين:

стр. 1958

الأول: كانت محذوفة اللام، وهي: سَنَةٌ وشَفَةٌ ووزن أصليهما (فَعَل) . وقُلَة أصلها قَلْوٌ على (فَعْل) ورئة أصلها رِئْيَةٌ على (فِعْلَة) ولِثَة أصلها لِثَيٌ على (فِعَل) وثُبَة بمعنى الجماعة، أصلها ثُبَيٌ على فُعَل. والآخر: ما كانت محذوفة الفاء، وهي: شِيَةٌ، وزِنَةٌ، وعِدَةٌ، فكلها على وزن عِلَةِ، إذ فاء الكلمات الثلاث واوٌ محذوفة. وكل هذه الكلمات أسماء، وأشباهها كثير لا أريد الإطناب باستقصائها في هذا البحث. المبحث الثاني: ما اختص به الاسم من أبنية الثلاثي ذكر العلماء أبنية يختص بها الاسم الثلاثي دون الصفة، وهذه الأبنية كلها مزيدة، ولم يرد شيء مجرد منها إلا بناء واحدٌ هو (فِعِل) إذ جاء عليه (إِبِل) . قال سيبويه: ((وهو قليل، لا نعلم في الأسماء والصفات غيره)) (١) . وقال الأزهري: ((أما إِبِلٌ وإِبدٌ فمسموعان، وأما نِكِحٌ وخِطِبٌ فما حفظتها عن ثقةٍ، ولكن يقال: نِكْحٌ وخِطْبٌ)) (٢) وأورد غيرهما ألفاظاً أخرى بعضها أسماء وبعضها صفات. قال ابن القطاع: ((وعلى فِعِلٍ نحو: إِبِلٍ، وامرأة بِلِزٍ للضخمة القصيرة، وإِطِلٍ لِلْخَصْرِ، وأَتَانٍ إِبِدٍ للوحشية، ولا أفعل ذلك أَبَدَ الإِبِدِ حكاه ابن دُرَيْدٍ. وبِلِصٍ لِلْبَلَصُوص، ووِتِدٍ عن أبي عمروٍ لغة في الوَتد، ومِشِط لغة في الْمُشْطِ، وإِثِرٍ لغة في الإِثْرِ وفَرَسٍ إِجِدٍ لغة في أُجُد، ولُعْبَة للصبيان يقولون جِلِخْ جِلِبْ ... وخِطِبٍ ونِكِح لغة)) (٣) . هذا ما كان على هذا البناء مجرداً، وما ورد في الأشعار من غيره في القوافي المقيدة من مثل مِسِك، وجِلِد ورِجِل، وحِجِل فكل ذلك خاص بها؛ لأن الأصل فيها سكون العين، لكنهم كسروا العين إتباعاً للهمزة ليمكن الوقف بالسكون.

стр. 1959

ولذلك لم يسلم ابن عصفور بما استدرك على سيبويه من ألفاظ، إذ قال: ((فأما (إِطِل) فلا حجة فيه؛ لأن المشهور فيه (إِطْل) بسكون الطاء. ف (إِطِل) يمكن أن يكون مما أتبعت الطاء فيه الهمزة للضرورة؛ لأنه لا يحفظ إلا في الشعر ... وكذلك (حِبِرة) الأفصح والمشهور فيها إنما هو (حِبْرة) . و (حِبِرة) ضعيف. وكذلك (بِلِز) لا حجة فيه؛ لأن الأشهر فيه (بِلِزٌّ) بالتشديد. فيمكن أن يكون (بِلِزٌ) مخففاً منه)) (١) . وبهذا يُعْلَمُ أن سيبويه لم يكن غافلاً عن مثل هذه الأمثلة، وإنما تركها لعدم تطابقها مع ما أراد. أما ما لحقته الزوائد فكثير، وسأُرَتِّبُها على حسب نوع الحرف الزائد، وعدد حروف الزيادة، فأبدأ بما زيد فيه حرف واحد مبتدئاً بالهمزة فالألف فالتاء فاللام فالميم فالنون فالواو فالياء، ثم أتبع ذلك بما زيد فيه حرفان، ثم بما زيد فيه ثلاثة، ثم بما زيد فيه أربعة؛ لأن أقصى ما ينتهي إليه الاسم الثلاثي والرباعي بالزيادة سبعة أحرف. مراعياً في كل ذلك ترتيب حروف الهجاء، على نحو ما أسلفت. ما زيد فيه حرف واحد أولاً: الهمزة. وردت أبنية في العربية على أربعة أحرف، منها ثلاثة أصول وواحد زائد هو الهمزة من ذلك: إِفْعِل: نحو إِثْمِدٍ، وإِصْبِعٍ، وإِجْرِدٍ. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء صفة)) (٢) . فالإثمد: ((حجر يتخذ منه الكحل، وقيل: ضرب من الكحل، وقيل: هو نفس الكحل، وقيل: شَبِيهٌ به)) (٣) . و ((الإِصْبِع مثال اضْرِب)) (٤) واحدة الأصابع. وإِجْرِدٌ، بتخفيف الدال لُغَةٌ في الإجْرِدّ ((نبت يدل على الكمأة، واحدته إِجْرِدَّة)) (٥) وكل هذه أسماء لا يوصف بها لأنها أسماء أجناس. إفْعَل: نحو إِصْبَعٍ، وإِيْرَمَ، وإِبْيَنَ، وإِشْفىً، وإِنْفَحَة. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء صفة)) (٦) . فَإصْبَعٌ: واحدة الأصابع.

стр. 1960

وإِبْرَمُ: اسم مكان. وضبط في اللسان والقاموس والتكملة بفتح الهمزة (١) . وضبطه ياقوت بكسرها (٢) . وتمثيل سيبويه به على وزن (إِفْعَل) يرجح ضبط ياقوت. وإِبْيَنُ: ((طول جزيرة العرب، وهي من العُذَيْبِ إلى عَدَن)) (٣) . والإِشْفَى: الْمِثْقَبُ للأساقي والمزاود والْقِرَبِ وأشباهها (٤) . والإِنْفَحَة، بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة: كرش الحمل أو الْجَدْيِ مالم يأكل (٥) . وكل هذه الكلمات - كما ترى - خالية من معنى الحدث ودلالته، لا يوصف بها. ((فَأما قولهم في المرأة: إِشْفَى المرفق؛ فعلى أنهم توهموا الاسم وصفاً، وهذا على نحو قولهم: فلانٌ أُذُنٌ وعلى نحو قولهم في الناقة: نابٌ)) (٦) . أَفْعِل: قال سيبويه: ((وهو قليل، نحو: أَصْبِعٍ، ولا نعلمه جاء صفة)) (٧) . والأَصْبِعُ لغة في الإِصْبَعِ: واحدة الأصابع، وهي اسم. أُفْعُل: قال سيبويه: ((وهو قليل نحو: أُبْلُمٍ، وأُصْبُع، ولا نعلمه جاء صفة)) (٨) . فالأُصْبُع: معروف. و ((الأُبْلُمُ: خُوصُ الْمُقْلِ)) (٩) . واستدرك الزبيدي على هذا فقال: ((وقد جاء صفة، قالوا: شَحْمٌ أُمْهُجٌ: ذو وَدَكٍ، عن أبي زيدٍ)) (١٠) . وجعله ابن جني محذوفاً من (أُمْهُوج) ك (أُسْلُوب) . وقال: ((وجدت بخط أبي علي عن الفراء: لَبَنٌ أُمْهُوجٌ فيكون أُمْهُجٌ مقصوراً منه لضرورة الشعر، وأنشد أبو زيدٍ: يُطْعِمُها اللَّحْمَ وشحماً أُمْهُجا (١١) . وذكر فيه وجهاً آخر، وهو أن يكون مما وُصِفَ فيه بالاسم الجامد، لما فيه من معنى الصفاء والرقة، كما يوصف بالأسماء الضامنة لمعنى الأوصاف (١٢) . فَعْأَل وفَأْعَل: قال سيبويه: ((شَمْأَلٌ وشَأْمل، وهو اسم)) (١٣) . فالشَّمْأَلُ: لغة في الشمال، ريح تهب من قِبَلِ الشام (١٤) .

стр. 1961

والشَّأْمَلُ: مقلوبٌ (١) ، وجعل ابن قتيبة هذين في شواذ التصريف، ونقل عن الفراء أنه قال: ((ومما همزوه ولاحَظّ له في الهمزة ... (الشَّمأَلُ) و (الشَّأْمَل) وأصله من الشمال)) (٢) . ثانياً: الألف. فَاعَلٌ: ورد هذا البناء في الأسماء، ذكر ذلك سيبويه فقال: ((ويكون فَاعَلاً نحو: طابَقٍ وخَاتَمٍ، ولا نعلمه جاء صفة)) (٣) . فالطابَق: العضو من أعضاء الإنسان كاليد والرجل ونحوهما. وبهذا فسره ابن الأثير في الأثرين اللَّذَيْنِ أوردهما في غريبه. أحدهما عن علي ﵁ ((إنما أُمِرْنا في السارق بقطع طَابَقِهِ)) أي: يده. والآخر ((فخبزنا خبزاً وشويت طابَقاً من شاةٍ)) أي: مقدار ما يأكل منه اثنان أو ثلاثة (٤) . والخاتَم من الْحَلْيِ معروفٌ، وهذه إحدى اللغات الواردة فيه. فَعْلًى: جاء ذلك في أسماء نحو: عَلْقًى، وتَتْرًى، وأَرْطًى. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً إلا بالهاء، قالوا: ناقة حَلْبَاة رَكْبَاة)) (٥) . وهذه الأمثلة تنون وتمنع التنوين، فمن نَوَّنَ جعل ألفها للإلحاق، ومن منع التنوين جعلها للتأنيث. فالْعَلْقَى: شجر تدوم خضرته في القيظ، والأَرْطَى: شجر ينبت بالرمل (٦) . وتَتْرَى: من المواترة، وكل هذا لِمَا كانت ألفه للإلحاق، أما ما كانت ألفه للتأنيث فإنه لا ينون، ولذا جعلها سيبويه مشتركة بين الأسماء والصفات فقال: ((وتلحق الألف رابعة للتأنيث فيكون على (فَعْلَى) فيهما. فالاسم: سَلْمَى، وعَلْقَى، ورَضْوَى. والصفة: عَبْرَى وعَطشَى)) (٧) .

стр. 1962

فِعْلًى: جاء هذا البناء في الأسماء نحو ذِفْرًى ومِعْزًى. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً إلا بالهاء)) (١) . ومثل ابن عصفور لذلك فقال: ((نحو امرأة سِعْلاةٌ ورجل عِزْهاةٌ. فأما قولهم: رجل كيصىً فهو اسم وصف به وليس بجارٍ على فعله، ولا يلزمه أن يستعمل تابعاً، فيكون ذلك دليلاً على أنه ليس بصفة في الأصل، ومما يدل على أنه ليس بصفة في الأصل استعمالهم له جارياً على المؤنث بغير هاءٍ، فيقولون امرأة كيصًى)) (٢) . ومعاني هذه الأمثلة، الذِفْرى: ((الحبل المشرف عن يمين نقرة القفا وشمالها)) (٣) . ومِعزىً: جمع مَاعِز، والميم فيها أصلية (٤) . والسعلاة: الغول أو ساحرة الجن. والعزهاة: اللئيم (٥) . وكِيصًى ((بالتنوين، ينزل وحده، ويأكل وحده)) (٦) . فُعَلَى: جاء هذا البناء في الأسماء ((وهو قليل في الكلام، نحو: شُعَبَى، والأُرَبَى والأُدَمَى أسماءٌ)) (٧) . وأورد أبو علي القالي هذا البناء في باب ما جاء من المقصور على مثال فُعَلَى بغير تنوين اسماً ولم يأت صفة (٨) فَشُعَبَى: موضع. وَأُرَبَى: الداهية. وأُدَمَى: مكانُ (٩) . ثالثاً: التاء. وردت أبنية في العربية على أربعة أحرف منها ثلاثة أصول، وواحد منها زائد، وهذا الزائد هو حرف التاء، من هذه الأمثلة. تَفْعُل: ورد ذلك ((في الأسماء نحو: تَنْضُب، وتَتْفُلٌ، والتّضُرَّة، والتَّسُرَّة)) (١٠) . فالتَّنْضُبُ: شجرٌ ينبت بالحجاز له شوك، وله جنىً مثل العنب الصغار (١١) . والتَّتْفُل: الثعلب. ((والتَّسُرَّة والتَّضُرَّة: من السرور والضرّ)) (١٢) . تَفْعَلَة: جاء ذلك في الأسماء ((وهو قليل، قالوا: تَتْفَلَةٌ)) (١٣) . والتَّتْفَلَةُ: أنْثَى الثعلب، وهذا البناء أحد اللغات الجائزة فيها، وفيها أيضاً تَتْفُلَة، وتُتْفُلَةٌ، وتُتْفَلَةٌ (١٤) .

стр. 1963

تَفْعِلَةٌ: ورد ذلك في الأسماء نحو: تَدْوِرَة، وتَنْهِيَة، وتَوْدِية. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً)) (١) . فالتَّدْوِرَة: دارة بين جبال، وهي من دَارَ يدورُ، والتَّنْهِيَةُ: المكان الذي ينتهي إليه الماء. والتَّوْدِيَةُ: عود على قدر ضرع الناقة تُصَرُّ به (٢) . فَعْلَتَةٌ: ورد ذلك في قولهم: ((سَنْبَتَةٌ، وهو اسم)) (٣) نحو: ((سَنْبَتَةٌ من الدهر)) (٤) وهي الحقبة، والتاء زائدة؛ لقولهم: مرت عليه سَنْبَةٌ من الدهر، على وزن تَمْرَة (٥) . رابعاً: الميم. من الأبنية التي وردت فيها الميم زائدة ما يلي: مَفْعُل: ورد هذا البناء في الأسماء مزيداً بحرف الميم، ولكنه يكون بالهاء في الأسماء، نحو: مَزْرُعَةٍ والْمَشْرُقَة، ومَقْبُرَة. قال سيبويه: ((ولا نعلمه صفة)) (٦) . فالْمَزْرُعَة: مَوْضِعُ الزرع. والْمَشْرُقَةُ مُثَلَّثَة الراء: موضع القعود في الشمس بالشتاء. والْمَقْبُرَة، بفتح الباء وضمها: موضع القبور. ومثلها الْمَشْرُبَةُ للغرفة (٧) . قال أبو بكر ((قد روى الكوفيون (مَفْعُلاً) بغير هاءٍ، قالوا: مَكْرُم ومَعُون ومَقْبُر)) (٨) . قال الفارابي: ((هذا قول الكسائي. وقال الفراء: هو جمع مَكْرُمَة. فعنده أن مَفْعُلاً ليس من أبنية الكلام. فأما هذا وقول جَميل: بُثَيْنَ الْزَمِي (لا) إِنَّ (لا) إِنْ لَزِمْتِهِ على كَثْرَةِ الواشين أيُّ مَعُونِ فهما جمع، وعند الكسائي أنهما واحد)) (٩) . مِفْعِل: ورد هذا البناء في قولهم: ((مِنْخِر، وهو اسم)) (١٠) . وجعل منه ابن القطّاع (مِنْتِن) على حين أشار سيبويه إلى أنه ليس منه فقال: ((فأمّا مِنْيّنٌ ومِغِيرةٌ فإنما هما من أغار وأَنْتَنَ ولكن كسروا كما قالوا: أَجُوءُكَ ولإِمِّك)) (١١) .

стр. 1964

فيكون الكسر هنا للإتباع كما قالوا: أَجُوءُك ولإمِّك، أي: أن الكسر فيهما إتباع لحركة الحرف الثالث من الكلمة ورَدَّ ابنُ القطّاع قول من جعله من (نَتُنَ) فقال: ((ولا تلتفت إلى قول ابن قتيبة في قوله: من قال مِنْتِنٌ أخذه مِنْ نَتُنَ فهذا غلط فاحش، وقد غلط فيه جماعة من العلماء قبله، لأنه يلزمهم على هذا أن يقولوا من خَبُثَ مِخْبِثٌ، ومِنْ حَسُنَ مِحْسِنٌ. وهذا لا يقوله أحدٌ)) (١) . مُفْعُل: ورد هذا البناء في الأسماء نحو: مُنْخُل، ومُسْعُط، ومُدُقّ، ومُنْصُل. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء صفة)) (٢) . وهذه الكلمات من جملة الكلمات التي حكيت مضمومة الميم والعين من أسماء الآلة، وعدها بعضهم شاذة لخروجها عن الصيغ الثلاث (مِفْعَل، ومِفْعال، ومِفعَلَة) فالْمُنْخُل: ما يُنْخَلُ به الدقيق، والمُسْعُط: وعاء السعوط. والمُدُقُّ: آلة الدقّ، وكذلك المُدْهُنُ: ما يُجْعَلُ فيه الدُّهْنُ (٣) . خامساً: النون. تكون النون زائدة في أبنية ثلاثية الأصول، وتكون منفردة، أو مع غيرها، ومن الأبنية التي وردت فيها النون زائدة ما يلي: فُنْعَل: ورد ذلك في أسماءٍ وذلك: قُنْبَرٌ، وعُنْظَبٌ، وعُنْصَلٌ. قال سيبويه: ((ولا نعلمه صفة)) (٤) . فالْقُنْبَرُ: طائر، يقال فيها: القُبَّرَة، ويقال لها: الحُمَّرَةُ أيضاً (٥) . والْعُنْظَبُ: ذكر الجراد. والْعُنْصَلُ: نَبْتٌ (٦) . فِنْعَلٌ: ورد من ذلك مثال واحد ممَّا جعل سيبويه يحكم له بالقلة إذ قال: ((وهو قليل، قالوا: جِنْدَبٌ، وهو اسم)) (٧) لغة في الجُنْدَب، وهو ذكر الجراد (٨) . واستدرك الزبيدي على سيبويه في هذا فقال: ((وقد جاء صفة، قالوا: لِحْيَةٌ كِنْثَأَة)) (٩) . وقد يجاب عن هذا بأنها لا تكون صفة بغير التاء.

стр. 1965

فِعْلِن: أورد سيبويه من ذلك مثالاً واحداً، ومن ثم حكم له بالقلة فقال: ((وهو قليل، قالوا: فرسِنٌ)) (١) وهو للبعير بمنزلة اليد والرجل (٢) . فَعَنْلَةٌ: ورد هذا البناء في الأسماء ((قالوا: جَرَنْبَةٌ، وهو اسمٌ)) (٣) للجماعة من الناس (٤) . قال ابن منظور - بعد أن ذكر تفسير جَرَبَّة -: ((وإنما قالوا جَرَنْبَة كراهية التضعيف)) (٥) . سادساً: الواو. فِعْوَل: ورد هذا البناء في الأسماء نحو خِرْوَعٍ وعِلْوَدٍ. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً)) (٦) . فالخروع: نبت لَيِّنٌ. أما عِلْوَد فَتُرْوَى في المعاجم بتشديد الدال، ومشدد الدال يأتي صفة، فيقال: رَجُلٌ عِلْوَدٌّ وامْرَأة عِلْوَدَّةٌ. وهو الشديد ذو القسوة. ومن الرجال والإبل الْمُسِنُّ (٧) . وأوردها سيبويه في (فِعْوَلّ) (٨) . وذكر ابن عصفور على بناء (فِعْوَل) خِرْوَع وعِتْوَد (٩) . قال الجوهري: ((وعِتْوَدٌ: اسم وادٍ. وليس في الكلام فِعْوَلٌ غيره وغير خِرْوَعٍ)) (١٠) ولعل ما في الكتاب قد تَحَرَّفَ عنه. فُعُول: جاء ذلك في أبنية من العربية ((وهو قليل في الكلام، إلا أن يكون مصدراً أو يُكَسَّرُ عليه الواحد للجمع، قالوا: أُتِّيٌّ وهو اسم، والسُّدُوس وهو اسمٌ)) (١١) . فالمصدر نحو القُعود. والجمع نحو الفُلُوس. والأُتِّي: السيل. والسُّدوس: الطّيْلَسَان (١٢) . فُعْلُوَة: ورد هذا البناء في الأسماء ((نحو: الخُنْذُوَةِ، والعُنْصُوَةِ)) (١٣) .
следующие страницы →