← Джавами‘

Джавами‘ · id 1190

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 828 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

وبهذا التصور أصبح الإنسان كالحيوان لا عقل له، فهو منقاد لدوافعه التي تدفعه وفق قانون لا يختلف، وكأنه ترس في آلة. وبهذا يفقد الإنسان في هذا التصور أغلى ما يملك وهو العقل، وليس غريباً أن تصل السلوكية إلى هذا التصور فهي تبني نظرتها على فكرة أصل الأنواع عند “ دارون ” الذي يجعل الإنسان حيواناً متطوراً، وعلى نظرية “ بافلوف ” في ردود أفعال الكلاب على عددٍ من المثيرات. ٢ - التحليل النفسي: التحليل النفسي هو المدرسة الأخرى في علم النفس، وقد ذهبت هذه المدرسة في تحليل الشخصية إلى أن الشعور لا أثر له في سلوك الإنسان، فاللاشعور هو الذي يحدد سلوكيات الإنسان، ويحكم حركته في الحياة ((فالشخصية الإنسانية مثل كتلة الجليد العائمة في البحار القريبة من القطب لا يعلو منها فوق سطح البحر إلا جزء ضئيل، ويبقى معظمها مغموراً بالماء، وكذلك الشعور يؤلف جزءاً ضئيلاً من العقل، أما الباقي وهو ما يُعرف باللاشعور أو العقل الباطن فهو الجزء الأعظم، وليس ذلك فحسب بل إنه الجزء المهم من العقل)) ( [٨٧] ) . ويعود الفضل في بروز هذه المدرسة إلى الطبيب النمساوي “ سيجموند فرويد ” عندما أصدر عدداً من الدراسات التي تبحث في اللاشعور أو ما يسمى بالعقل الباطن، ثم جاء بعده عدد من تلاميذه أبرزهم “ إدلر ” و “ يونج ”. وقد كان غرض هذه المدرسة الكشف عن طبيعة القوى اللاشعورية في النفس الإنسانية ( [٨٨] ) . ١ - فرويد: قدم فرويد نظرية مهمة، وذائعة الصيت في تحليل الشخصية، فقد كان طبيباً نفسياً يعالج العصابيين ( [٨٩] ) فأراد فهم سلوكياتهم، وتوجيهها وجهة صحيحة ( [٩٠] ) . فجعل “ اللاشعور الشخصي ” محور السلوك الإنساني وهو ((مجموعة العوامل النفسية والفسيولوجية غير المحسوسة التي توثر في السلوك البشري)) ( [٩١] ) ، ولا يمكن فهم اللاشعور الشخصي عند فرويد بمعزل عن حديثه عن قوى النفس الثلاث الهو، والأنا، والأنا الأعلى.

стр. 4517

أما الهو فمعناه ((كل ما هو موروث، كل ما يظهر عند الميلاد، كل ما هو مثبت في الجبلّة)) ( [٩٢] ) . وأما الأنا فالخصائص الرئيسة له أنه يسيطر على الحركة الإرادية، ويحفظ الذات ( [٩٣] ) . وأما الأنا الأعلى فهو ((راسب من رواسب فترة الطفولة الطويلة التي يعيش فيها الإنسان الناشيء معتمداً على والديه تتكون في الأنا منظمة خاصة يمتد فيها تأثير الوالدين هذا)) ( [٩٤] ) . إن كل ما يثبت في الجبلّة عند “ فرويد ” هو الطاقة الجنسية التي تبدأ من المرحلة الفمية عند الطفل ((فإلحاح الطفل في المص وتشبثه به في مرحلة مبكرة ينم بوضوح عن حاجة إلى الإشباع، على الرغم من أنها حاجة تنبعث عن تناول الغذاء وتتأثر به إلا أنها تسعى إلى الحصول على لذة مستقلة عن التغذية، وبالتالي يمكن ويجب أن توصف بأنها جنسية)) ( [٩٥] ) ، وتتطور طاقة “ اللّبيدو ” مع الطفل إلى المرحلة السادية الشرجية والمرحلة القضيبية التي يتجلى فيها الشكل النهائي للحياة الجنسية ( [٩٦] ) . ويأتي دور الأنا أو الذات الواعية التي تحاول الموازنة بين الرغبات الخاصة، والواقع الخارجي بكل ما فيه من سلطة وقيم اجتماعية، والأنا الأعلى ((ينشأ من تلبس الطفل بشخصية والده وحينئذ تنشأ “ عقدة أو ديب ” كنتيجة طبيعية لحب الولد لأمه جنسياً، يحول وجود الأب دون تحقيقه، فيتكون في نفس الطفل نحو أبيه شعور مزدوج طرفاه الحب والكراهية في آن واحد. ثم يتخلص الطفل من هذا الصراع أما البنت فإنها تتخذ المقابل، وتتخلص من العقدة [عقدة أليكترا] بزيادة تلبسها بشخصية أمها وعند ذلك ينشأ الضمير. وتكون مهمته الكبت والقمع للشهوات الجنسية غير المرغوب فيها، وذلك لحماية الذات من عسف ذوي السلطان في الخارج الأب أو المجتمع أو الدين أو التقاليد)) ( [٩٧] ) .

стр. 4518

وعلى هذا فغريزة الجنس هي عاصمة الغرائز، ينشأ الإنسان حاملاً في أعماقه هذه البذرة التي تصبح المحرك الرئيس لطاقاته في الحياة، ويغدو همه الوحيد في حياته هو إفراغ هذه الطاقة، إلا أن ذلك لا يتحقق على الوجه الأكمل حفاظاً على قيم المجتمع، وخوفاً من تعاليم السلطة، وهنا يأتي الحلم الذي تتحقق فيه الرغبة حين يخلد الأنا الأعلى في سباته العميق. ((وقد يكون الحلم صريحاً وواضحاً وربما لا يكون. وإذ ذاك تصبح لصور الحلم دلالة رمزية، فالصور التي تظهر في الحلم رموز الحقائق في اللاشعور: فالطائر ليس طائراً حقيقة بل رمزاً لشيء آخر قد يكون أما أو أباً، والطيران شبق جنسي، والسير إلى الشمال رغبة في الزنا بالمحارم)) ( [٩٨] ) . ومن هذا المنظور ذهب فرويد إلى تفسير الدين والأخلاق والفن فليست هذه الأشياء إلا تعويضاً عن الدوافع الغريزيّة لدى الإنسان فالدين ((يستقي أصوله من رغبتنا إلى الرعاية السماوية التي نتصورها في صورة الأب الحنون الذي يحل محل الأب الحقيقي لأن هذا لا يلبث أن يخيب آمالنا كلما شببنا عن الطوق، وبلغنا مبلغ الرجولة)) ( [٩٩] ) والأخلاق ما هي ((إلا قواعد أوجدها الإنسان لتكون كالحاجز تصد غرائزه التي لو انطلقت من زمامها لجعلت النظام الاجتماعي أمراً مستحيلاً)) ( [١٠٠] ) أما الفن فقيمته ((إنما تنبثق من حاجة الإنسان إلى أن يبتدع أنواعاً من الوهم تقيه من النظر إلى الأشياء كما هي في حقيقتها مما لا يسهل على الإنسان أن يحتمله)) ( [١٠١] ) . وهذا هو ما يسميه “ فرويد ” بالتسامي، فالأنا بوصفها المسيطر على الحركات الإرادية تتقبل الدافع الغريزي وتتسامى به وذلك بأن تحيله من صورته التي هو عليها أو من وضعه إلى وضع آخر ذي قيمة، وهو ما عبر عنه بقوله:

стр. 4519

((إن المنبهات القوية الصادرة عن المصادر الجنسية المختلفة تنصرف وتستخدم في ميادين أخرى بحيث تؤدي الميول التي كانت خطرة في البداية إلى زيادة القدرات والنشاط النفسي زيادة ملحوظة. تلك إحدى مصادر الإنتاج الفني، وإن تحليل شخصية الأفراد ذوي المواهب الفنية ليدلنا على العلاقات المتغيرة القائمة بين الخلق الفني والانحراف والعصاب، بقدر ما كان التسامي كاملاً أم ناقصاً ... وإن الجانب الأكبر لما نسميه الطبع مركب من مادة المنبهات الجنسية ومؤلف من ميول ثبتت منذ الطفولة أو اكتسبت عن طريق التسامي أبنية الغاية منها كبت الاتجاهات المنحرفة التي استحال استخدامها)) ( [١٠٢] ) . وعلى هذا فالإبداع الفني إنما هو إعلاء لدافع غريزي أو جنسي على وجه التحديد. وحين اتجه “ فرويد ” إلى التحليل النفسي للإبداع الفني نظر إليه في إطار من تشبيهه باللعب والتخيل والحلم وربط ذلك بالإنسان فالإنسان ((يلعب طفلاً، ويتخيل مراهقاً، ويحلم أحلام يقظة وأحلام نوم)) ( [١٠٣] ) والطفل حين يلعب، والمراهق عندما يتخيل، أو يحلم أحلام يقظة أو أحلام نوم فإنه يبني له عالمه الخاص به، والإبداع من حيث هو مشابه للحلم، لأنه هروب من سلطة الرقيب، تحت قناع مخادع هو الرمز الذي ينطوي على دلالتين ظاهرة وباطنة ( [١٠٤] ) . ((وأغلب الرموز في الحلم رموز جنسية)) ( [١٠٥] ) . ومهمة المحلل النفسي أن يكشف دلالات هذه الرموز الجنسية التي يستحيل فيها الإبداع إلى استراتيجية من الدعارة المقنعة، والهوس الجنسي المراوغ؛ لأن ((كل قائم في صورة إنما يرمز إلى عضو الذكورة، وأن كل تجويف يعني أعضاء المرأة التناسلية، وأن العمود أو التمثال المنحوت لجسم إنسان منتصب لم يكن في الأصل غير رمز لعضو التناسل، وأن الجزء الداخلي من المبني يرمز إلى رحم المرأة)) ( [١٠٦] ) .

стр. 4520

واستوقفت فرويد سيكلوجية التلقي فرأى أن الفنان يقدم لمتلقيه بفنه رشوة، ينال من خلالها المتعة التي تغريه بالاندفاع نحو متعة أعمق حين يصبح حالماً مع الفنان ( [١٠٧] ) . والمبدع الحقيقي عند فرويد هو الذي يخلع على أحلامه الخاصة طابع الفن، ولا يكون ذلك إلا بطمس النزوع الذاتي، وإضفاء صفة الإنسانية من خلال التعالي على البواعث الخاصة للأحلام ( [١٠٨] ) . ويشعر المتلقي بلذة الإبداع حينما يشاهد نوازعه التي عجز عن تحقيقها تتحقق أمام عينيه، فيكون الفن بمثابة العزاء الذي ينتزعه من إحساسه بالحرمان من الوصول إلى غاياته التي يطمح إليها ( [١٠٩] ) . ويكاد ينحصر جهد “ فرويد ” في التحليل النفسي للإبداع من خلال ثلاثة أعمال هي: ١ - أعمال الفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي. ٢ - رواية الإخوة كرامازوف للروائي الروسي دستوفيسكي. ٣ - قصة غراديفا لفلهم ينسن. قاص ألماني مجهول. ١ - الدراسة الأولى سماها ((ليوناردو دافنشي دراسة نفسية جنسية لذكريات طفولية)) ( [١١٠] ) . وفيها قام بتحليل شخصية دافنشي تحليلاً نفسياً متكئاً على ملاحظة وجدها في إحدى أوراق الرسام العظيم وهي رؤيا طفولية ((فقد روى أنه يذكر عندما كان في المهد أنه رأى نسراً ينزل عليه ويفتح له فمه ويضربه بذيله على شفتيه عدة مرات)) ( [١١١] ) ، وفي ضوء هذه الرؤيا فسر “ فرويد ” ذلك البطء الذي اشتهر به “ دافنشي ” وهو ينجز أعماله العظيمة، وتنقلاته الكثيرة وغموض ابتسامة “ الجوكندا ” ( [١١٢] ) ، فكان عند دافنشي فيما يرى “ فرويد ” ((انحراف جنسي على مستوى اللاوعي تأثرت به حياته، وتأثر به فنه)) ( [١١٣] ) .

стр. 4521

٢ - ((دستوفسكي وجريمة قتل الأب)) ( [١١٤] ) وقد اتخذ من رواية الإخوة كرامازوف مصدراً لهذه الدراسة التحليلية ((وقد وجد “ فرويد ” في شخصية هذا الكاتب الروائي فناناً وأخلاقياً وعصابياً وآثماً، وبقدر ما مجد “ فرويد ” الفنان في شخصية “ دستوفسكي ” ورآه جديراً بالخلود، قسا على الإنسان فيه، فهو عنده سجان من سجاني الإنسانية، وهو سادي يعذب نفسه، ويعذب الآخرين، ومجرم يتعاطف مع الآثمين)) ( [١١٥] ) . ٣ - ((الإيهام والحلم في غراديفا لفلهم ينسن)) ( [١١٦] ) . وفي هذه الدراسة يتخطى ما قرره في الدراستين السابقتين فإذا كان كتابه الأول ((في معظمه قصة مرض باثوغرافيا)) ( [١١٧] ) وكان كتابه الثاني بحثاً عن ((الصراع الهستيري الذي كان يصيب دوستوفسكي ورغبة الأوديبية في موت أبيه، وشذوذه الجنسي الدفين)) ( [١١٨] ) فإن كتابه هذا ((تحليل أدبي خالص)) ( [١١٩] ) يعتمد فيه على دراسة النص الأدبي وكشف رموزه الفنية ولهذا يرفض ((أي محاولة للكشف عن عقد ينسن وأمراضه العصبية ... ويكتفي بتفسير المبنى السيكلوجي والحلمي في الكتاب محللاً تقنياته الرمزية في الخلط الكلامي، والخلط المكاني معمقاً في معناه مقوياً له بعامة، ويستنتج أن ينسن كان على وعي بحقائق التحليل النفسي، لا لأنه درس هذا العلم بل لأنه استكشف ذاته فما الفنان إلا محلل نفسي من نوع آخر)) ( [١٢٠] ) .

стр. 4522

والمبدع عند فرويد يشبه العصابي، فهو كثير الانطواء، على صدام دائم مع واقعه، الذي لا يسمح له بإظهار دوافعه الغريزية ((فيلجأ لإشباعها إلى عالم الوهم حيث يجد بديلاً عن الإرضاء المباشر لرغباته، ويستعين للوصول إلى تحول مطالبه اللاواقعية إلى غايات قابلة للتحقيق من الوجهة الروحية على الأقل بما يسميه فرويد بالقدرة على التسامي، وتعتبر هذه إحدى آليات الدفاع التي تعفيه من القصاص أو المرض لكنها تجعله رهين عالم وهمي حيث لن يطول الأمد به حتى يصبح مريضاً بالعصاب)) ( [١٢١] ) . وبهذا يختصر الإنسان بجميع مناشطه وتطلعاته وأحلامه في هذه الغريزة، ويطمس جماليات العمل الفني، ويشوه غاياته. ٢ - إدلر: إذا كان “ الجنس ” هو أم الغرائز عند فرويد، وهو الموجه للسلوك الإنساني، وكل نشاط يمكن تفسيره بهذه القوة الدافعة. فإن “ الشعور بالنقص ” هو قوة الدفع الأولى للسلوك عند “ إدلر ” يقول في كتابه “ فهم الطبيعة البشرية ”: ((إن كل طفل وهو يقف بمفرده أعزل عن معونة الآخرين لا يلبث أن يشعر إن عاجلاً، أو آجلاً بعجزه عن معالجة شؤون العالم الواقعي. وهذا الشعور بالعجز هو القوة الدافعة ونقطة الارتكاز الأولى التي يبدأ منها جهاد الإنسان، وهو يقرر الهدف الأقصى لوجوده)) ( [١٢٢] ) . فالطفل حين يولد، يكون بحاجة إلى نوع من الرعاية والاهتمام، وهي رعاية سرعان ما تستحيل في نظر الطفل إلى نوع من التسلط على نفسيته؛ لأنها تشعره بعجزه، الأمر الذي يولِّد لديه شعوراً بالنقص، مما يفضي به إلى أن يبني لنفسه عالماً من الخيال يكون فيه سيداً مطاعاً، ويسعى إلى تقديم نفسه للآخرين على أنه مركز القوة، وسيد القرار ( [١٢٣] ) .

стр. 4523

و“ إدلر ” يركز في تحليله للسلوك الإنساني على سنوات الطفولة الأولى لأنها هي الموجّه للسلوك في المستقبل، مقلّداً أستاذه “ فرويد ” ((لأن الأساليب التي يتخذها الطفل للتعويض عن شعوره بالنقص تقرر طبيعة الهدف الذي يوجه نشاطه خلال حياته كلها)) ( [١٢٤] ) . وبحسب تفسير “ إدلر ” فإن النشاط الإنساني تعبير عن هذا الشعور، لكن الناس يختلفون في طبيعة النقص، وطريقة التعبير عنه وتعويضه وهو أمر لا يتم إلا على أنقاض الآخر من خلال ((قوة الإرادة، وفرضها على الجماعة، والتسلط على المجتمع، فكأن تحقيق الهدف يأتي عن سبيل الكفاح، والاقتحام لا على سبيل الألفة، والتعاون مع المجتمع، والفرد إذ يبلغ النجاح في مساعيه، فإن نجاحه يعني الحيلولة بين الآخرين وبين تحقيق أهدافهم)) ( [١٢٥] ) . وهذا هو الصراع الذي تنطلق منه المادية الجدلية عند لينين، والمادية التاريخية عند ماركس وهو صراع على مطالب الإنسان في هذه الحياة كما حددها ماركس ((الغذاء والكساء والإشباع الجنسي)) ( [١٢٦] ) . فحضارات الأمم، وتعاقبها، وصدامها إنما يكون حول هذه المطالب الثلاثة. وهذه المطالب الأرضية تنبثق من تصور دارون للإنسان، في أنه حيوان بوهيمي، دنيوي الآمال، فلا غرابة أن يولي هذا الحيوان غرائزه هذه العناية، كما عند فرويد، ويصبح كل توجيه لها كبتاً وقمعاً، يورث العقد، ويُشعر بالنقص يقول الفيلسوف الإنجليزي جود: ((بينما يذهب فرويد إلى الكشف عن جانب الوحش في الإنسان، فإن إدلر يذهب إلى الكشف عن جانب الشيطان المتمرد فيه)) ( [١٢٧] ) . ٣ - يونج:

стр. 4524

إذا كان اللاشعور الشخصي هو محور نظرية “ فرويد ” في بناء الشخصية ونموها فإن اللاشعور الجمعي هو جوهرها عند “ يونج ” وهو عنده ((صور ابتدائية لا شعورية، أو رواسب نفسية لتجارب ابتدائية لا شعورية، لا تحصى، شارك فيها الأسلاف في عصور بدائية، وقد ورثت في أنسجة الدماغ، بطريقة ما، فهي - إذن - نماذج أساسية قديمة لتجربة إنسانية مركزية)) ( [١٢٨] ) . لم يعد وعي الإنسان مقصوراً على علاقة الطفل بوالديه كما عند “ فرويد ”، فالوعي عند يونج إنما يتشكل في ظلال مخزون ثقافي موروث يمتد حتى تجربة الإنسان البدائي مع الكائنات والأشياء، وقوام هذا المخزون الذي يسميه “ يونج ” باللاشعور الجمعي “ الأنماط العُليا ” وهي تلك الأساطير والخرافات التي يحركها نداء اللاوعي ((فتبدو في أحلام الأفراد ورؤى الفنانين العرافين، كي تعيد التوازن النفسي للعصر)) ( [١٢٩] ) . والأنماط العليا عند يونج لها مرتبتان: ١ - الأنماط العليا الشخصية، نمط الظل، والقِران المقدس والأنيما، وهذه تبرز في شكل شخصي فترى مباشرة. فالإنسان يلتقي أولاً مع ظله أو مع وجهه الذي يخفيه بواسطة الشخصية، ويلتقي بوالديه اللذين يشكلان له نمط القِران المقدس، ويواجه أحوال اللاشعور، وهي الأنيما أو النفس ( [١٣٠] ) . ٢ - أنماط التحول، كنمط الأم، ونمط الطفل، ونمط البنت، فنمط الأم ((يحمل صورة الأم الطبيعية، والأم الأرض، والأم الروح، ونمط الطفل الذي يحمل صورة الطفل الإله أو الطفل البطل، ونمط البنت الذي يحمل صورة العذراء، والأنثى المجهولة، والأنثى الخرافية، والأنثى الأضحية)) ( [١٣١] ) .

стр. 4525

وعلى هذا تكون هذه الأنماط الشخصية، وأنماط التحول ميراثاً إنسانياً انبثق من تصور الإنسان البدائي للكون، وهو ما يسمى بالأساطير، وليست الأساطير ((إلا تاريخ البشرية الأولى، تنوسيت ملامحه الدقيقة، وأضفى الخيال الإنساني عليه جواً فضفاضاً، وتاريخ الآلهة، ما هو إلا تاريخ لعصر الأبطال حين كان الإنسان يعجب بالقوة والجبروت، والبطولة في شتى ألوانها المادية والمعنوية، ويتطور هذا الإعجاب عند الأجيال إلى نزعة من التقديس تتلاشى معها حيناً بعد حين الحدود الفاصلة بين المحدود المطلق، وبين حقائق الواقع الإنساني، وخفايا الوجود الغيبي، فتصل إلى حد عبادة الآباء، ثم تصل إلى تناسي هذه الأبوة، ودخولها في مرحلة تالية)) ( [١٣٢] ) . وعبقرية الإبداع الفني كامنة في هذه الصور الأسطورية التي تشكل قاسماً مشتركاً بين الناس، فهي التي تطلق قوى المخيلة للمبدع ((ومن هنا كانت الروائع في الأعمال الفنية خالدة ولا وطن لها. ذلك لأنها إنما تنبع من اللاشعور الجمعي، حيث ينبسط التاريخ وتلتقي الأجيال، فإذا غاص الفنان إلى هذه الأعماق فقد بلغ قلب الإنسانية، وإذا عرض على الناس قبساً من هذا المنبع العظيم عرفوا أنه منهم ولهم)) ( [١٣٣] ) . والإبداع كما يعتمد على التسامي عند فرويد فإنه عند تلميذه يونج يعتمد على الإسقاط وهو ((العملية النفسية التي يحول بها الفنان تلك المشاهد الغريبة التي تطلع عليه من أعماقه اللاشعورية يحولها إلى موضوعات خارجية يمكن أن يتأملها الأغيار)) ( [١٣٤] ) . وهذا الإسقاط يتم من خلال الرمز الناتج عن إطلاع المبدع حدسياً على اللاشعور الجمعي ولهذا كان إبداع الرمز أعظم وظائف اللاشعور ( [١٣٥] ) ؛ لأنه ((أفضل صيغة ممكنة للتعبير عن حقيقة مجهولة نسبياً)) ( [١٣٦] ) . والأسطورة هي جوهر هذا الرمز الذي عمد إليه الشاعر المعاصر ليستثمر قيم الفن والجمال فيه يقول د: أنس داود:

стр. 4526

((لقد أثرت آراء فرويد ويونج على الأخص في الاتجاهات الأدبية المعاصرة، واعتبرت الأسطورة عملاً فنياً رمزياً، يستطيع أن يتكيء الفنان المعاصر على دلالاتها الخصبة في التعبير عن القيم، وعن المشاعر الإنسانية الأصيلة والمتطورة على السواء. فإنه بالتوسع في الدلالات الرمزية للأساطير وبانتقاء بعض العناصر دون بعضها الآخر في تمثل فني واعٍ، يمزج بين عالم هذه الأساطير وبين الرؤية الفنية الشاملة للإنسان وللعالم، يستطيع الشاعر المعاصر أن يحيل هذه الرموز الأسطورية إلى وسائط فنية ثرية بالعطاء، لقارئه، حيث تستثير في نفسه أعمق النوازع وأصدق الأحاسيس بجانب ما تشف عنه في استخداماتها الموفقة من اتجاهات فكرية معاصرة)) ( [١٣٧] ) . التحليل النفسي والفكر الحديث: لقد حظيت نظرية التحليل النفسي بكثير من العناية والاهتمام، وأثرت في الفكر الحديث تأثيراً عنيفاً حتى إنه ((لا تكاد توجد نظرية واحدة قد أحدثت ما أحدثته من الانقلاب في سير المجتمعات إلا نظرية دارون من قبل، ونظرية كارل ماركس التي سبقت فرويد في الزمن ولكنها لحقته في التنفيذ ... لقد اعتنقت آراءه الجماهير، يظاهرها في ذلك كثير من العلماء. ولم يكتفوا بنصوص نظرياته، بل توسعوا في تفسيرها على هواهم، وآمنوا جميعاً بأن الأمر الطبيعي هو أن تنطلق الغرائز من معقلها، ولا تقف عند حد إلا حد الاكتفاء)) ( [١٣٨] ) . وقد رجع المفكر الإسلامي محمد قطب هذه الهزة العنيفة التي أحدثتها هذه النظرية إلى الأسباب التالية: ١ - الثورة على تعاليم الكنيسة التي رأى فيها الناس حجراً على الحريات، وسبباً للعقد والانحرافات الخلقية. ٢ - انتصار النظريات العلمية على قيم الكنيسة، وتدميرها تدميراً شاملاً.

стр. 4527

٣ - الحرب العالمية الأولى، ونتائجها النفسية على الشباب المسجون في متاريس الحرب الذي قضى شبابه في السجون والخنادق والمعتقلات، وتعرض لحروب الميكروبات، والغازات السامة. فخرج هذا الجيل لا يفتش إلا عن إشباع غرائزه الحيوانية، فكان فرويد هو الهادي، والداعي إلى هذه السنة السيئة. فكان في نظرهم أحد صناع الحضارة الحديثة في القرن العشرين. ٤ - ظهور بحوث في الفلسفة وفي علم الاجتماع تنطلق من تصورات فرويد للنفس الإنسانية فتسعى جاهدة لإثبات أن المجتمع قيد لحركة الحياة، وصيرورة الأشياء. ٥ - الدعم الكبير الذي لقيته نظرية فرويد من اليهود حتى جعلوها من أهم الأسس التي تقوم عليها سياستهم وفكرهم الخاص، فقد ورد في بروتوكولات حكماء صهيون ما نصه ((يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان فتسهل سيطرتنا.. إن فرويد منا وسيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس لكي لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس، ويصبح همه الأكبر هو إرواء غرائزه الجنسية وعندئذ تنهار أخلاقه)) ( [١٣٩] ) . أما أبرز آثارها في الفكر الحديث فهي: ١ - الشك في العقل، وقد كان ذلك نتيجة لنظرة فرويد إلى العقل، فهو خادم للغريزة، وليس هادياً إلى الحقيقة كما يُعتقد، ووظيفته ليس الحدس بالحقيقة، بل الإقناع بما نعتقده غريزياً، ولهذا فنتائجه لا يمكن الوثوق بها لأنها تبرير لمتعقداتنا فهو أداة ضعيفة في مجال المعرفة. ٢ - التمرد على السلطة: فقد كشف فرويد وإدلر إلى أن نزعة التسلط على الآخرين من أهم دوافع اللاشعور، وهذه الرغبة يحدث لها نوع من التسامي في الحق الإلهي للملوك أو في سلطة رجال الدين، أو في سلطة القانون، وليست هذه الصور إلا قناعاً للرغبة في فرض السيطرة على العقول ينشأ الشك فيها والتمرد عليها.

стр. 4528

٣ - الجبرية: فالإرادة في التحليل النفسي ليست ملكة تُمارس بحرية، إذ ليس بمقدور الإنسان أن يضبط نفسه، فأساليب الإنسان في الحياة نتاج رغبات لاشعورية في أعماق نفسه، وعلى هذا ليس هناك ما يسمى بحرية الإرادة، ونتج عن هذا التصور انزلاق في الشهوات، واستغراق في الملذات، لأن المستقبل في علم الله، وللإنسان ساعته التي يعيشها. ٤ - الأبيقورية العملية: وذلك بالاستمتاع بملذات الحياة، يقيناً بزوالها، بمعزل عن التفكير فيما هو محرّم، وهذا نتاج الشك في الأخلاق عند مدرسة التحليل النفسي، وزرع التعاليم التي تقول: إن كبح الدافع الغريزي مضر بالشخصية، يورث الاضطرابات العصبية، والسخط من الحياة، فأصبح الباطل حقاً، والحرام حلالاً ( [١٤٠] ) . التحليل النفسي والنقد الأدبي: من المألوف الذي لا ينكره أحدٌ أن النزعة النفسية في تفسير الأدب قديمة قدم الأدب، فهي تمتد في أفق التاريخ الإنساني حتى فيلسوفي اليونان أفلاطون وأرسطو فأفلاطون يجعل الشاعر متبوعاً ينطق عن وحي سماوي وهو في حالة استحضار بين النبوة والجنون ( [١٤١] ) . ويربط الشعر بوظيفة خلقية لما له من تأثير على النفوس ( [١٤٢] ) ، وأرسطو ((المصدر الأول لعلم النفس والنقد النفسي للأدب)) في عدد من مؤلفاته أمثال كتاب النفس، وكتاب الطبيعيات الصغرى وغيرهما ( [١٤٣] ) . لكن هذه النزعة لم تأخذ طابع العلم فتصبح منهجاً نقدياً ((إلا بعد أن ظهرت نتائج دراسات الفرويديين للغة والباطن، كذلك بعد أن أفاض أتباع يونج في الحديث عن الأسطورة والرمز..)) ( [١٤٤] ) .

стр. 4529

وقد كان غرض هذا المنهج البحث عن سيكلوجية المبدع من خلال أثره الأدبي الذي تركه عبر اتجاهات عديدة ((فهي تارة تحلل أثراً معيناً من الآثار الأدبية، لتستخرج من هذا التحليل بعض المعلومات عن سيكلوجية المؤلف. وهي تارة أخرى تتناول جملة آثار المؤلف وتستخرج منها نتائج عامة عن حالته النفسية ثم تطبق هذه النتائج العامة في توضيح آثار بعينها من آثاره. وهي تارة تتناول سيرة كاتب من الكتاب على نحو ما تظهر من أحداث حياته الخارجيّة، وفي أمور أخرى كرسائله واعترافاته أو يومياته الشخصية ثم تبني من هذا كله نظرية في شخصية الكاتب: صراعاته، حرماناته، صدماته، عصاباته، لتستعمل هذه النظرية في توضيح كل مؤلف من مؤلفاته، وهي تارة أخرى تنتقل من حياة المؤلف إلى آثاره، ومن آثاره إلى حياته، موضحة هذه بتلك، وتلك بهذه ... وهي في أكثر الأحوال تجمع بين هذه الأغراض كلها، وتستعمل هذه الأساليب جميعها)) ( [١٤٥] ) . وقد استثمر هذا المنهج في الغرب استثماراً كبيراً فقام أيرنست بتفسير لمسرحية هاملت في ضوء عقدة أوديب، وكونراد إيكن في كتبه شكيات، وملحوظات في الشعر المعاصر، والعقلية الشعرية، وريتشاردز في مباديء النقد الأدبي، ومودبودكين في الأنماط العليا في الشعر، وشارل بودوان في التحليل النفسي للفن، وهوقمان في الفرويديّة والعقل الأدبي وكولردج في قينوس وأدونيس. وأتورانك في الفنان وأسطورة ميلاد البطل، ودكروتش في إدجار الأن بو - دراسة في العبقرية، وشارل مورون في نظريات وقضايا ( [١٤٦] ) .

стр. 4530

ومع الناقد الإنجليزي “ آي ا. ريتشاردز ” شهد علم النفس حضوراً واسعاً في النقد الأدبي، حيث فرّق بين اللغة العلمية لغة الحقائق، واللغة الانفعالية لغة المشاعر، وجعل “ التوازن الحسي ” عنصراً ثابتاً في الجمال الفني ومعناه ((اتزان الدوافع وانسجامها)) فالتجربة الجمالية هي التي تتوازن فيها الدوافع من خلال عنصري: الحركة والانسجام، وهذا بخلاف التردد الذي تتصارع فيه الدوافع وتتعارض مشبهاً ذلك بالحمار الموضوع بين رزمتي حشيش ( [١٤٧] ) . واستطاع “ جاك لاكان ” أن يبتدع نظرية جديدة في النقد النفسي، من خلال صياغة جديدة لنظرية فرويد في تفسير الأحلام، حيث نقلها إلى النص، فاللاشعور يطوي المعنى في صورة رمزية تحتاج إلى فكّ لشفرة تلك الصورة، فصور الأحلام تخضع إلى “ تكثيف ” أولاً، ثم “ إحلال ” آخراً، وقد سمّى الأولى “ استعارة ” والثانية “ كناية ” ( [١٤٨] ) . وفي العقد السابع من القرن العشرين الميلادي حدثت تحولات جديدة على يدي “ نورمان هولاند ” حين اتجه باهتماماته إلى القاريء وترك المبدع والنص، وقد نتج عن هذا التحول ما يسمى الآن بنظرية التلقي ( [١٤٩] ) .

стр. 4531

وأصبح هذا المنهج بكل تصوراته من أهم المناهج التي اصطبغت بها حياتنا الفكرية، في العقد الخامس من القرن العشرين، فأمين الخولي ينشر بحثاً بعنوان “ علم النفس الأدبي ” بمجلة علم النفس عام ١٩٤٥ م ( [١٥٠] ) . وينشر بعده بعامين محمد خلف الله ((من الوجهة النفسية في دراسة الأدب ونقده عام ١٩٤٧ م، وتتابع العطاء فكتب طه حسين كتابه عن المتنبي، ومع أبي العلاء في سجنه والعقاد ابن الرومي حياته من شعره، وشخصية أبي نواس، والعبقريات، والنويهي نفسية أبي نواس، وشخصية بشار، وثقافة الناقد الأدبي، والشعر الجاهلي منهج في دراسته وتقويمه، وحامد عبد القادر دراسات في علم النفس الأدبي، ومصطفى سويف الأسس النفسية للإبداع في الشعر خاصة، وأنور المعداوي الأداء النفسي في شعر علي محمود طه، وعز الدين إسماعيل، الأسس الجمالية للنقد العربي، والأدب وفنونه، والتفسير النفسي للأدب، وقضايا الإنسان في المسرح المعاصر، ومصطفى ناصف، قراءة ثانية لشعرنا القديم، ودراسة الأدب العربي، والصورة الأدبية، والمؤلفات في هذا الباب كثيرة تعد ولا تحصى ( [١٥١] ) . وبلغ من حماس بعض الباحثين أن يبحث عن أصول هذا المنهج في النقد القديم كما فعل محمد خلف الله، مع أن المنزع مختلف، والغاية مباينة، ولكنه الولع بالجديد الذي أفضى بإقحام تصورات تراث أمة على تراث أمة أخرى، وكأنه لا قيمة لتراثنا إلا بحديثه عن كل نظرية غربية. والمتتبع لحركة هذا المنهج في عقول أبناء الأمة في هذا العصر يجد أنه يتخذ مسارين ربما يستقل أحدهما عن الآخر: ١ - المسار الأول يتخذ من منهج فرويد ونظريته في اللاوعي الشخصي سبيلاً لدراسة النص الأدبي وهو ما يعرف بالتحليل النفسي. ٢ - المسار الآخر ينطلق من فكرة اللاشعور الجمعي عند يونج. وهو ما يسمى في النقد الحديث “ بالمنهج الأسطوري ”.

стр. 4532

وكلا الاتجاهين ينمانِ عن غيبوبة فكرية، في عصر من عصور الانحطاط والتخلف يتخذ من مقولة إنسانية الفكر وكونية العالم متكئاً لطرحه النقدي، وفي هذا الكلام حق وباطل فالإنسان لا يمكن أن يعيش بمعزل عن التأثر والتأثير، فإما أن يكون مؤثراً وفاعلاً في حركة التاريخ، وإلا سحقته العجلة، ولفظه العالم خارج السياق، وبهذا يكون ملاذاً لكل فكر تخطته صيرورة الحياة، وقام على أنقاضه فكر جديد. إن التراث العربي في أزهى عصوره لم يقف متخاذلاً يتغنى بماضيه، بل زاحم تراث الأمم الأخرى وأثر فيها، وتأثر بها، ولكنه ظل تراثاً إسلامياً في تصوره، عربياً في محياه؛ لأن الأمة كانت غالبة، يعتد فيها المفكر والشاعر بأمته، ويفتخر بإرثها الحضاري والثقافي، أما الذي يحدث في عصرنا هذا فهو بالضد مما كان، إذ شاع لدى كثير من الباحثين الإيمان بضآلة الأمة، والتنصل من كل ما يمت لها بصلة، فكان المثقف الجديد انهزامياً في داخله، مستهلكاً لثقافة غيره، مغلوباً على أمره. يقول الدكتور عبد الحكيم حسان: ((لعل أهم ما يفرق بين اتصال العرب بالثقافات الأجنبية في القرون الوسطى وبين اتصالهم بالثقافة الأوروبية في العصر الحديث أن العرب في العصر العباسي اتصلوا بثقافات ميتة سياسياً كالثقافة الهيلينّية، أو مغلوبة كالثقافة الفارسية، أو ليست ذات تأثير من هذه الناحية كالثقافة الهندية. أما في العصر الحديث فقد اتصلوا بثقافة حية متفوقة، وذات تأثير سياسي بالغ القوة. ولهذا فإن إحساس العرب في العصر العباسي بأنهم سادة موقفهم، وأنهم أحرار في اختيار ما يروقهم ورفض مالا يرضيهم من هذه الثقافات لم يكن له وجود في العصر الحديث الذي أحس العرب فيه بالإضافة إلى الشعور بالضعف العسكري بالنسبة للغرب، ثم الخضوع لنفوذه السياسي - بالحاجة الماسة إلى الإصلاح وإلى تغذية تراثهم الثقافي بدم جديد يعينه على النهوض ومواكبة الركب الحضاري الحديث

стр. 4533

)) ( [١٥٢] ) . محاسن المنهج وعيوبه: الذي لا ينكره منصف أن المنهج النفسي في نقد الأدب فتح آفاقاً جديدة لمعرفة النفس الإنسانية أمام النقاد والأدباء، وهي آفاق كانت بعيدة عن أذهانهم، وزادهم وعياً بخصائص النفس الإنسانية في نماذجها المختلفة، ووصف لهم ما أمكن من خلجات النفس ومشاعرها ( [١٥٣] ) . ودعا نقاد الأدب إلى تخطي الرؤية الساذجة في النظر إلى العمل الأدبي، والبحث عن دلالات أعمق ينطوي عليها النص، تتجاوز الدلالة الظاهرة التي يعرفها كل إنسان ( [١٥٤] ) . وكشف عن علاقة متينة بين العمل ومنتجه ( [١٥٥] ) ، وأوضح العبقرية التي يتميز بها المبدعون تلك العبقريات التي كانت تنسب إلى الإلهام أو إلى الجنون، أو إلى شياطين الشعر، يقول فرويد: ((الشعراء والروائيون يعرفون بين السماء والأرض كثيراً من الأشياء ما تزال حكمتنا المدرسية غير قادرة على الحلم بها. فهم في معرفة النفس أساتذتنا نحن البشر العاديين؛ لأنهم يعّبون من ينابيع لم نجعلها بعد قابلة للإدراك علمياً)) ( [١٥٦] ) . وقدّم لنا فهماً جديداً للنص، وفسر أفكاره الغامضة، وهي من أهم محاسن هذا المنهج ((سواءً في فهم الصور الشعرية والتركيبية أو في وعي شخصيات أبطال الآثار المسرحية والقصصية. فالصورة الأدبية كانت، في ما سبق فرويد من مدارس النقد واتجاهاته، تعد ضرباً من ضروب الزينة الأسلوبية، وتحمل على ولوع الأدباء بترصيع الكلام بالأصباغ المجازية، لذلك فإن عناية الناقد إنما تتجه إليها في حدود انطباع بسيط لا يتجاوز الوقوف على ما فيها من جودة الانفراد، أو ابتذال الاحتذاء. أما مع فرويد وبعده، فقد حملت هذه الصور دلالات بلغت من العمق شأناً بعيداً عندما عُدّت رمزاً يفصح عن خبايا نفسية مضمرة تحيل على اللاوعي وعلى ما في الشخصية المبدعة أو القارئة من عقد ومركبات وحصارات يشترك فيها الجميع ويتمايز بها الأفراد في القوة والضعف والاشتداد)) ( [١٥٧] ) .

стр. 4534

والمنهج النفسي عند بسلر هو الذي أخرجنا من مأزق التطرف في الحكم النقدي لصالح الجمالية أو لصالح الأخلاقية؛ لأن هذا المنهج لا يقف عند وظيفة التقويم، ولكنه يتخطاها إلى تفسير النص فاجتمع الجمالي والأخلاقي معاً في أصل واحد ((هو الأصل النفسي. فبالرجوع إلى هذا الأصل لن نرد كلامنا عن الأثر الفني إلى اعتبار جمالي أو أخلاقي، لأننا نريد لهذا الأثر تقويماً، وإنما سنرد الأثر إلى مصدره، ونحاول أن نجد له تفسيراً نفسياً. فإذا وفقنا إلى هذا التفسير أخرجنا هذا من ورطة التقويم على أساس الاعتبارات الجمالية أو الأخلاقية)) ( [١٥٨] ) . واستطاع المنهج النفسي أن يقدم لنا شيئاً عن سيكلوجية التذوق الفني حين جعل فرويد قيمة الفن عند المتلقي في أنه يقدم له رشوة من خلال تحقيقه لرغباته المكبوتة في عمل أدبي، يصبح معه المتلقي حالماً بغد أفضل ( [١٥٩] ) . لكن محاسن المنهج النفسي لا تكاد تذكر إذا ما قيست بعيوبه، وهي عيوب كثيرة يمكن إرجاعها إلى مستويين اثنين: ١ - عيوب تتعلق بالأساس العلمي للمنهج وتصوره للإنسان. ٢ - عيوب تتعلق بالإجراء النقدي. ١ - عيوب الأساس العلمي للمنهج وهي قسمان: أ - عيوب علمية تتعلق بالأساس العلمي للمنهج. ب - عيوب فكرية تتعلق بتصور الإنسان. أ - العيوب العلمية:

стр. 4535

أما العيوب العلمية فكما سبق أن عرفنا، انطلق علم النفس في القرن التاسع عشر من تصور مادي للإنسان كما في التحليل النفسي، أو من تصور حيواني كما في السلوكية، ومبنى هذا التصور أو ذاك على مفاهيم الفيزياء والأحياء والفلسفة العقلية التي كانت تشكل عصب الفكر المادي في أوروبا آنذاك. وقد حصل لتلك المفاهيم التي وقفنا عليها تغير جذري في القرن العشرين، وهو تغير يفضي بنا إلى القول بأن تلك المفاهيم العلمية التي اتكأ عليها علم النفس في القرن التاسع عشر مفاهيم أثبت العلم الحديث فسادها، ومن ثم فساد كل تصور أو نظرية فلسفية تجعل منها سنداً لما تقول. ففي الفيزياء لم تعد المادة واضحة متماسكة تشكّل حيّزاً من الفراغ، كما كان يُعتقد، لقد أصبحت عالماً من الطلاسم والألغاز، وصارت ((شبكة من الشحنات الكهربائية، وسلسلة من الأحداث المحتملة ترتفع وتنخفض حتى تتلاشى في العدم)) ( [١٦٠] ) بل إنه لا يمكن مشاهدتها ( [١٦١] ) . تلك الذرة الصغيرة أصبحت في فيزياء القرن العشرين ((كأنها نموذج مصغر لمنظومة شمسية ... في مركزها عدد من الشحنات الكهربائية الموجبة تعرف بالبروتونات، وهذه تؤلف النواة، ويدور حول النواة على مسافات مختلفة، وفي مدارات غير منتظمة عدد من الشحنات السالبة تسمى الالكترونات. والشحنة الموجبة في كل بروتون تساوي تماماً الشحنة السالبة من كل اليكترون غير أن عدد البروتونات التي تتألف منها النواة أكبر كثيراً في العادة من عدد الالكترونات. وإنما تحصل الموازنة بين الشحنات الموجبة للبروتونات، والشحنات السالبة للالكترونات

стр. 4536

التي تدور حول النواة، بوجود شحنات سالبة، الكترونات أخرى موجودة في النواة)) ( [١٦٢] ) والذرة التي كانت صلبة في وضع مادي ثابت أصبحت بخلاف ذلك فقد ((أخذ الفيزيائيون المحدثون يطاردونها - كما يقول أدنجتون - من السائل المتصل إلى الذرة، ومن الذرة إلى الالكترون، حتى أضاعوها في النهاية)) ( [١٦٣] ) . والذرة التي كان يُظن أن معرفتها لا يمكن الشك فيها أصبحت تلك المعرفة خادعة، لأنه ثبت حديثاً أنه ((إنما يستنتج وجودها من أحداث تقع خارجها، يظن أنها تُسببّها وتأتي عنها)) ( [١٦٤] ) . فالإدراك الحسي في الفيزياء الحديثة، لم يعد في الوجود العيني للمادة، وإنما في الحادث النفسي الداخلي، فحقيقة الأشياء عقلية وليست مادية، فالظاهرة المادية ليس إلاّ أثراً للكيفية التي تتجلى فيها الحقيقة الروحية ( [١٦٥] ) . لقد كانت الفيزياء القديمة تقول بالتمّاس بين ماديين عندما أضغط بأصبعي على طرف المنضدة مثلاً، أما الفيزياء الحديثة فتقول: إن الدفع ناشيء عن ذرات الأصبع وذرات المنضدة. وذلك الدفع يولد تياراً عصبياً يصل إلى الدماغ ينتج عنه شعور باللمس، فليس هناك علم بشيء يقع خارج الجسم، لأنه قد يحصل تنبيه للجهاز العصبي دون وجود منضدة ( [١٦٦] ) . فيزياء القرن العشرين بكشوفاتها الجديدة لم تكمل ما قام به (نيوتن) بل حطمت بنيانه، حيث هدم إنشتاين بنظرية النسبية فكرتي الزمان والمكان المطلقين، وأثبت أن علاقات المكان والزمان وقوانين الحركة لا يمكن تعريفها إلا بالمواقف الشخصية للمراقب، وليس بالحياد كما ذهب إلى ذلك (نيوتن) ( [١٦٧] ) . وجاءت ثورة فيزياء الجسيمات على يد “ إيرنست رذرفورد ” حيث أثبت أن الذرة عبارة عن نواة متناهية الصغر يحيط بها كم هائل من الإلكترونات أصبحت تفسيرات نيوتن لها تبعث على الإحباط، فانهارت إمبراطورية نيوتن وتطورت ميكانيكا الكم على يدي “ نيلزبور ” و “ فيرنرها يزنبي ” ( [١٦٨] ) .

стр. 4537

وانبنى على هذا التغير الفيزيائي تغيرٌّ في مفهوم علم الأحياء للحياة في القرن العشرين، فقد كانت النظرية الآلية ترى أن الحياة نتيجة عرضية لعمليات مادية، وأن العقل نشاط متولد من الدماغ. واجتمع أخيراً أدلة تقول: إن أسلوب الكائن الحي ليس آلياً ولا يمكن تفسيره آلياً، فالحياة ظاهرة من صفتها التجدد والإبداع، واستحداث صور جديدة في الكائنات، ومنها ظهرت نظريات التطور المبدع، والتطور الناشيء، ونظرية الكائن الحي، والنظرية العضوية ( [١٦٩] ) . إن الماء يتكون من الأوكسجين والهيدروجين بنسبة معينة، لكن في الماء خصائص ليست هي خصائص كل من الأوكسجين والهيدروجين. وكذلك جسم الإنسان فهو دماغ ولحم وعظام وأعصاب، ولكل منها خاصية معينة لكن له من اجتماع هذه الأجزاء خصائص ليست موجودة في تلك الأجزاء ( [١٧٠] ) . وبناءً على هذا فلم يعد كل مادي حقيقياً، وأصبح المعنوي كالدين، وقيم الحق والخير والجمال مما صح ثبوته، وعدّ باباً من أبواب الحقيقة، وبهذا تقوّض الأساس العلمي لعلم النفس، فالإنسان لم يعد شبيهاً بالآلة لا دخل للعقل في سلوكياته، فله عقل، وله غاية يسعى إلى تحقيقها، ومطالب يهدف إلى بلوغها هي أسمى من مطالب الجنس والغذاء والكساء. فلم يعد التفسير الآلي أو الحيواني للسلوك الإنساني واعياً بأبعاد الإنسان، إن الإنسان يستجيب للمنبه، كما تستجيب الآلة، لكنه لا يعمل كما تعمل، فاستجابتها آلية أما استجابته فهي استجابة فعالة ونشيطة. فهو يدرك الموقف الخارجي، ولذلك فاستجابته لا تعتمد على قوة ذلك المنبه بقدر ما تعتمد على الدافع النزوعي الذي لديه، وهو مؤثر بالغ في الاستجابة، وهذه الاستجابة موجهة إلى غاية يمكن استمرارها بعد زوال المثير بخلاف الآلة.

стр. 4538

والإنسان كل موحدٌ، أما الآلة فهي خليط مركب، ولهذا يمكن تبديد هذا الخليط وتعديله ويظل له نفس الخصائص، أما الإنسان فلا يمكن أن يُؤلف منه إنسانٌ آخر ( [١٧١] ) . ب - عيوب فكرية: والإنسان لم يكن حيوانياً في مطالبه، كما صوّره فرويد، وماركس، ولا يمكن تفسير سلوكه تفسيراً حيوانياً كما فعلت السلوكية، التي طبقت سلوكيات الحيوان على الإنسان، وفسرت سلوكه بذلك المقتضى استناداً على نظرية “ الفعل المنعكس الشرطي ” عند بافلوف، وهي نظرية ثبت فشلها، فقد ذهب كوهلر في تجاربه الشهيرة على القردة والموز إلى نسبة القدرة والاستبصار للقردة، وهي قدرة مكنتها من إدراك الموقف الذي وضعت فيه من حيث هو كل منظم ( [١٧٢] ) . ومما سبق يتضح أن علم النفس الغربي في مدرستي التحليل النفسي والسلوكية أنه علم يقوم على احتقار الإنسان، ومسخ مكانته، فهو كائن حيواني تسيّره غرائزه، كما تسيّر الحيوان غرائزه وشهواته، أو كما يحرك الآلة مفتاح التشغيل وفق قانون أوتوماتيكي مطرد. وهذا التصور المبني على أسس فكرية خاصة، يمكن فهمه من خلال سياقه الذي نبت فيه ويمكن إيجاد مسوغات له في فكر جاهلي منحرف، رأى أن تعاليم الكنيسة تخدير للعقول وهيمنة “ للأكليروس ” على أفكار الناس وحرياتهم، فكل ما يمت إليها حقاً كان أو باطلاً لا تقوم الحياة به، ولا يتحقق الوجود الإنساني إلا على أنقاضه، فالإنسان سيد نفسه يعرف طريقه الذي يسلكه، ويملك قضاءه وقدره بيديه، ويدرك أن الحياة إنما هي أيام قليلة السعيد فيها من أشبع غرائزه، وعاش ساعته بكل ما فيها من لذة.

стр. 4539

إن هذا المنهج نتاج موقف من العالم وإدراك له، وهو موقف وإدراك لا يصلح لأمة أعزها الله بالإسلام، الدين الذي أقام تصوراً سوياً وشاملاً للكون والإنسان والحياة، تجلى فيه الإنسان كائناً مكرماً على جميع المخلوقات قال تعالى: س ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً ش ( [١٧٣] ) ، كرمه الله تعالى بالعقل، وأوجد لديه الغريزة، وحدد له الغاية، وأنار له السبيل، وهو قادر بعد هذا كله على أن يصعد إلى منزلة الملائكة حين يغلب عقله على نزواته، وهو قادر أيضاً على اللصوق بالأرض حين ترجح نوازعه على عقله. إن الإسلام يؤمن بمطالب الإنسان الدنيوية، فهي مطالب لا تقوم الحياة إلا بها، ولكنها مطالب محكومة بالعقل، وبالغايات، التي تجعلها تتحقق وفق توازن نادر الوجود قال تعالى: س وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدينش ( [١٧٤] ) يقول محمد قطب: ((والإنسان يكره فقدان التوازن ولو كان إلى أعلى؛ لأنه يحرص على أهدافه العليا التي لا تتحقق بغير الاستجابة لنوازع الأرض، وكل ما يعمله ويهدف إليه هو تنظيف الوسائل التي يستجيب بها الفرد لنوازعه، حتى ترتفع الحياة كلها، وتصبح كريمة جميلة، خليقة بمعنى التكريم الذي أسبغه الله على الإنسان)) ( [١٧٥] ) . لقد نشأ الإنسان على الفطرة السوية، لا على الشبق الجنسي، فأدرك قيمة الكون والحياة، وفسره تفسيراً إيمانياً يعيده إلى بارئه ، فلم يكن محض الصدفة ولم يكن ذرة ضائعة، أو آلة ضخمة محكومة بنظام آلي خاص إنه صنع الله الذي أتقن كل شيء ( [١٧٦] ) . وأدرك أن له في هذه الحياة غاية، هي عبادة الله فهو مستخلف في هذه الأرض، ووفق هذا التصور يكون نشاطه الحركي، وتكون استجاباته وانفعالاته ( [١٧٧] ) .

стр. 4540

وليس هناك نفس إنسانية كاملة، وخالصة من النقائص إلا نفسه صلوات الله وسلامه عليه، ولهذا أسس الإسلام منهجاً متكاملاً لفهم النفس الإنسانية وتربيتها، فهي مجموعة من الخطوط المتقابلة، الخير والشر، والحب والكراهية، والسلب والإيجاب، قد يغلب جانب على جانب فيحدث انحراف في سلوكياتها، فكان منهج التربية الإسلامية خير منهج كشف عن طبيعة النفس، وحدد لها ما يجعلها نفساً سوية يتغلب فيها جانب الخير على نوازع الشر وأدرانه ( [١٧٨] ) . وعلى هذا فإن الفهم الصحيح لطبيعة النفس الإنسانية، وتقدير مناشطها في الحياة، إنما ينبغي أن يكون وفق هذا التصوير الرباني العظيم، فموجد النفس هو أعلم بطبيعتها، وهو الأقدر سبحانه على وضع المنهج الملائم لها قال تعالى: س ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ش ( [١٧٩] ) . وإن النقد النفسي حين يكون محتاجاً إلى فهم طبيعة النفس الإنسانية والقوى الدافعة لسلوكها، في تفسيره للعمل الأدبي إنما يجب أن يتمثل هذه النظرة، لأنها الأقدر، والأجود، ففيها يظل للإنسان مكانته، وللعقل قيمته، وللغايات أثرها البالغ في توجيه المناشط في هذه الحياة. ولقد اكتشف الغربيون أنفسهم - تبعاً للكشوفات العلمية الحديثة - ضلال تصورات مدرسة التحليل النفسي والمدرسة السلوكية في دراسة السلوك البشري، حيث يتم إخضاع العقل للغريزة في الأولى، وإلغاؤه في الأخرى، حيث ذهب كثير من علماء النفس في أعقاب الحرب العالمية الثانية إلى أن هذا الموقف ((لا يطاق في فرع من فروع المعرفة مكرس لخدمة الجنس البشري)) ( [١٨٠] ) مما إدى إلى نشوء حركة جديدة تنادي بأنسنة علم النفس. ففي اجتماع وطني للرابطة الأمريكية لعلم النفس عقدت في عام ١٩٧١ م قرر أتباع هذه الحركة أن يطلقوا علها اسم “ علم النفس الإنساني ” ( [١٨١] ) .

стр. 4541

وجوهر ما ترمي إليه هذه الحركة كما يعبر “ إيرفن تشايلد ” الأستاذ بجامعة ييل النظر إلى الإنسان ((بوصفه إنساناً، لا مجرد حيوان أو آلة، فالإنسان قوة واعية، وهذه هي نقطة الانطلاق، فهو يجرب، وهو يقرر، وهو يتصرف..)) ( [١٨٢] ) . النظرة الجديدة تتجه إلى الإنسان ليس بوصفه رزمة من ردود الأفعال، ولا هو نتاج قوى خارجية، ليس آلة، وليس جرذاً كما يُعبر “ فكتور فرانكل ” ( [١٨٣] ) . وإن الأساطير لا يمكن أن تكون ميراثاً إنسانياً. فهي رؤية وثنية للعالم، سواءٌ أكانت أساطير يونانية، أو جاهلية عربية. فالأساطير اليونانية تقوم على تقسيم الكون بين آلهة عديدة، إله للخصب، وإله للنسل، وإله للشمس، وإله للقمر ( [١٨٤] ) . والأساطير الجاهلية تقوم على عبادة الأصنام، والحيوانات، وقوى الطبيعة، اعتقاداً بوجود قوى خارجية فيها، فعبدوها إفادة منها أو دفعاً لشرورها ( [١٨٥] ) . الأساطير اليونانية يمكن أن تكون ميراثاً فكرياً للشاعر الأوروبي الذي ورث هذا التصور حين كانت هذه الأساطير الوثنية إحدى دعائم وجوده الثقافي وتصوراته للكون والحياة. والأساطير الجاهلية يمكن أن تكون مصدراً لتصور جاهلي جديد يؤمن بالخرافة ويقدسها، ويجعل من الحق باطلاً، والباطل حقاً. إن هذه الأساطير يونانية أو عربية، لا يصح أن تكون مصدراً لتصور الإنسان المسلم الذي يملك أعظم تصور شامل للإنسان والكون والحياة، يقوم على منهج إلهي محكم، يجعل من الكون دليلاً من دلائل قدرة الله ، وخادماً مطيعاً للإنسان، تدبر حركته قوة إلهية. وهو منقاد لربه، يسبح له ويخضع لنواميسه. لا يحس الإنسان تُجاهه بالخصومة واللَّدد، فالعلاقة بينهما قوامها الحب والألفة. والخضوع كله لله ( [١٨٦] ) .

стр. 4542

قال تعالى: س ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون، وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون، هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ش ( [١٨٧] ) . ٢ - عيوب الإجراء النقدي: إن المنهج النقدي، إنما كان منهجاً نقدياً، لأنه يفترض فيه أن يقوم بوظيفة من وظائف النقد، التقويم، أو التفسير أو التوجيه، ومطامح أصحاب هذا المنهج - كما عند بسلر - تجعله يجمع بين التفسير والتقويم بدون انحياز لأي وظيفة من هاتين الوظيفتين. وحينما نتأمل نتائج المنهج في الكشف عن جماليات النص الأدبي التي تمثل جوهر أي نظرية نقدية لا نجد شيئاً، فالنص الأدبي في ضوء المنهج النفسي يستحيل إلى وثيقة نفسية، نعرف من خلالها عقد المؤلف وحصاراته، ولا نعرف شيئاً عن النص الأدبي، إلا فيما ندر فهو إذ يحلل النص لا يدلنا على ما ينطوي عليه النص من قيم فنية وجمالية تجعل منه أدباً له خصوصيته الفنية في الرؤيا والنسيج. تقول إليزابيث دور: ((يبدو لي أن أي تناول للشعر عن طريق علم النفس فاشل منذ اللحظة الأولى، فعلم النفس يستطيع أن يقدم الكثير فيما يختص بالقوى اللاشعورية التي تعمل خلف مفهوم الفن، ولكن له حدوده التي تجعل منه أداة نقدية غاية في الضعف. فهو لا يستطيع أن يلمس العمل الفني ذاته، ولا يستطيع أن يميز بين الجيد والرديء)) ( [١٨٨] ) . إن كل عمل أدبي يمكن أن نجد فيه نفسية منتجه، ولكن ما قيمة ذلك في موازين أدبية الأدب، وإذا كان هذا المنهج لا يكشف لنا الجيد من الرديء، فإنه لا يفرق بين الجيد والرديء. وهو منهج أحادي النظرة، لا يبحث في الأدب إلا عن دور اللاوعي والأدب نتاج الوعي واللاوعي معاً ( [١٨٩] ) .

стр. 4543

وحين يولي اللاوعي قيمة في تفسير النص الأدبي، يصبح مسرحاً للرموز الجنسية يقول إريك إندرسون: ((وفي سبر ما هو جنسي تعوّد نقاد الأدب المتخصصون في التحليل النفسي أن يغتصبوا نزاهة الأعمال الفنية)) ( [١٩٠] ) . ويقول آرنولدهوسر: ((أما عن دراسة الآثار الفنية بوصفها مطايا للرموز الجنسية فقد كانت باديء ذي بدء، من بين الفروع المحببة لأبحاث نظرية التحليل النفسي، لقد كانت هذه مهمة مجزية حقاً، يسهل أداؤها بطريقة آلية إن في قليل أو كثير، وليس من حد - فيما يظن - لتأملاتها الجسورة، ونتائجها المذهلة،.. وألف الناس في النهاية بل ضاقوا بذاك الزعم القائل بأن أي موضوع قد يكون رمزاً لأعضاء التناسل، وأن من الممكن أن نربط بين العلاقات الإنسانية جميعها تقريباً وبين موقف أوديب. وأن الفن يكتظ بصور الأمهات. وأن الأبطال ما كانوا يخشون شيئاً خشيتهم من الخصاء)) ( [١٩١] ) . لقد أصبحت كل دلالة رمزية في النص تصب في بنية فكرية واحدة تحرك النص هي بنية الجنس، وهذا التفكير الأعوج، والمنطق المضلل يغفل قيماً إنسانية جليلة القدر في الأدب؛ لأن المحلل النفسي يحاكم النص بمقتضى تصور مسبق، فهو يبحث عن دليل يعزز ذلك التصور، فذهب كثير من الباحثين انطلاقاً من هذا التصور إلى إيجاد دلالات غامضة لما هو غاية في المباشرة ( [١٩٢] ) ، وحين يستعصي ربط النص على هؤلاء بمنتجه، فتنعدم أو تتلاشى صورته فيه يرمى النص بالضعف، وعدم المصداقية ( [١٩٣] ) . لقد حلل العقاد شخصية أبي نواس على أساس من نرجسيته، ونظر إليها النويهي في ضوء شذوذه الجنسي، ولاسيما في ولعه بالخمرة، التي كانت عنده تمثل شعوراً جنسياً، ورغبة كرغبة الولد في أمه ( [١٩٤] ) ، لكن هذا التفسير مع نشازه، لا يقدم لنا قيمة فنية لهذا الشعر تجعله رؤية خاصة، وشعوراً مميزاً بالأشياء لا نجده إلا عند أبي نواس.

стр. 4544

وأصبحت الناقة عند الشورى ومصطفى ناصف رمزاً للأمومة ( [١٩٥] ) ، وغدا الحمار والثور في شعر الجاهليين عند علي البطل، ونصرت عبد الرحمن إلهين يُعبدان من دون الله، ولذلك فهما لا يُقتلان ( [١٩٦] ) ، وإذا ما قتلا - في غير شعر الرثاء - قال أحدهما إن الشاعر أخطأ في التصور، وأن أول شاعر قتل عنده الثور هو أبو ذؤيب الهذلي في عينيته الشهيرة، التي قالها بعدما أسلم إذ لا حرج أن يموت الإله القديم ( [١٩٧] ) . على أن هذا ليس صحيحاً فهناك شعراء جاهليون قتل عندهم الحمار والثور في غير شعر الرثاء كامرئ القيس، وزهير، وعلقمة وغيرهم ( [١٩٨] ) . إن هذا المنهج يجعل من الحيوانات كائنات مقدّسة، وأساطير لآلهة قديمة لم يزل صداها حياً في نفس الإنسان الحديث، ويبدو النص الشعري عالماً من الطقوس، وقطعاً من التفكير اللاهوتي المظلم. لقد ذهب “ مالكولم كادلي ” إلى تشبيه دعاة هذا المنهج بمن اكتشف فجأة نصف كرة أرضية جديدة ( [١٩٩] ) . وهذا المنهج قد يجد في الأدب ما يحقق له مبتغاه، لكنه يقع فيما وقع فيه أتباع فرويد ومريدوه من أصحاب منهج التحليل النفسي. فلا يكشف لنا عن أدبية النص، ولا يقدم تقديراً للقيمة الجمالية فيه. الخاتمة: “ المثاقفة ” كما هي بحث عن الحكمة، فهي خيار لا محيد عنه، لكل أمة تولي شهودها الثقافي أهميّة كبيرة، وتطمح لحمل شعلة الحضارة، والإضافة المبدعة للبشرية، وتحقيق أمانة الاستخلاف. والمثاقفة كما هي طموح، فهي منهج راشد، لأن المثاقفة وفق المنهج الراشد، توسيع للمدراك، وإنارة للذاكرة الجمعية، بمقتضى هذا الرشد يتحقق ترسيخ الهوية، واستيعاب منجزات العصر، والمشاركة الفاعلة في أحداثه. والأمة العربية المسلمة أمة مثاقفة، فهي أشد الأمم حرصاً على المعرفة لأنها أمة “ اقرأ ”، وأقوم منهجاً لأنها أمة القرآن.

стр. 4545

وحين تثاقفت الأمة بمنهج راشد حين كانت غالبة، ذوّبت المعرفة في نسيجها الثقافي، وظلت محافظة على هويتها الخاصة. وعندما غُلبت صارت مولعة بتقليد الغالب في تحديثه وحداثته. وهنا انقسمت الثقافة العربية على نفسها بين متقوقع عاجز، منفتح مستلب، وكل حزب بما لديهم فرحون. وليست المثاقفة النقديّة إلاّ صورة من صور المشهد الثقافي العربي في مثاقفته مع الغرب في ظل من غياب المنهج الراشد الذي أورث “ عقلاً مستعاراً ” يعيش انقطاعاً مع تراثه، ومسخاً لهويته، واستلاباً لذاته. الهوامش والتعليقات (١) انظر على سبيل المثال: لسان العرب لابن منظور ((ثقف)) . (٢) سورة الممتحنة، آية رقم ٢. (٣) الحضارة – الثقافة – المدنية ((دراسة لمسيرة المصطلح ودلالة المفهوم، نصر محمّد عارف. منشورات المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالولايات المتحدة الأمريكية، والدار العالمية للكتاب الإسلامي. الرياض ط ٢ / ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م)) ص ١٩. وانظر ثقافة المسلم في وجه التيارات المعاصرة. الدكتور: عبد الحليم عويس، الرياض النادي الأدبي بالرياض، ١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩ م ص ١٥. وانظر المنظور الإسلامي للثقافة والتربية ((دراسة في اجتماعيات التربية)) الأستاذ الدكتور محمّد عبد العليم مرسي، الرياض، مكتبة العبيكان، ط١ / ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م ص ٢٧. (٤) الوثائق الرئيسيّة لإعلان مكسيكو ١٩٨٢ م نقلاً عن الدكتور محمّد الرميحي في مقالة ((واقع الثقافة ومستقبلها في أقطار الخليج العربي)) ، ضمن كتاب الثقافة والمثقفون في الوطن العربي. بيروت: منشورات مركز دراسات الوحدة العربيّة، ط١ / ١٩٩٢ م ص ٢٦٧. (٥) الخطة الشاملة للثقافة العربيّة. منشورات المنظمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم تونس، الطبعة الثانية ١٩٩٦ م ص ١٨، ١٩. (٦) الحضارة – الثقافة – المدنية ص ٢٤.

стр. 4546

(٧) إشكالية التحيّز رؤية معرفية ودعوة للاجتهاد، الجزء الأوَّل، تحرير: الأستاذ الدكتور عبد الوهاب المسيري، منشورات المعهد العالمي للفكر الإسلامي، الولايات المتحدة الأمريكيّة، ط٢، ١٤١٧ هـ / ١٩٩٦ م، ص ٦١٥، وانظر كذلك مقدمة الكتاب لرئيس المعهد المفكّر طه العلواني ص ((ك)) . (٨) المرجع السابق ((ك)) المقدمة. (٩) تكوين العقل العربي. الدكتور محمّد عابد الجابري، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربيّة، الطبعة الثالثة ١٩٨٨ م ص ١٩٤. (١٠) المرجع نفسه ص ٢٢٤. (١١) انتفاضة العقل العربي. الدكتور: محمد عبد الرحمن مرحبا، بيروت: منشورات دار عويدات، الطبعة الأولى ١٩٩٤ م ص ٢٤٥. (١٢) المرجع نفسه ص ٣٦٤. (١٣) نفسه ص ٢٤٩. (١٤) تجديد النهضة باكتشاف الذات ونقدها دعوة لتشخيص الموروث المجتمعي العربي وإعادة تأسيس الثقافة العربيّة لعصر تنوير جديد. الدكتور: محمد جابر الأنصاري. بيروت: المؤسسة العربيّة للدراسات والنشر، الطبعة الأولى، ١٩٩٢ م ص ١٣. (١٥) المرجع نفسه ص ١٧. (١٦) إشكالية التحيّز ص ٦٠٣. (١٧) أسس التقدم عند مفكري الإسلام في العالم العربي الحديث. الدكتور فهمي جدعان، عمّان – دار الشروق، الطبعة الثالثة ١٩٨٨ م ص ١١٧، ١١٨. (١٨) إشكالية التحيّز ص ٦٠٨. (١٩) نقلاً عن مخطط الانحدار وإعادة البناء. الدكتور: خالص جلبي، الرياض: منشورات كتاب الرياض، مؤسسة اليمامة الصحفيّة، ١٤١٧ هـ / ١٩٩٦ م ص ١٠٣. (٢٠) مشكلات الأفكار في العالم الإسلامي، مالك بن نبي، ترجمة الدكتور، بسام بركة، والدكتور: أحمد شعبو وإشراف وتقديم عمر مسقاوي، بيروت، دار الفكر المعاصر، ودمشق دار الفكر الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٢ م ص ١٤٦. والفكرة الميّتة: هي الفكرة المنحرفة عن مثلها الأعلى في الثقافة الأصلية.

стр. 4547

والفكرة المميتة: هي الفكرة المستوردة التي فقدت هويتها وجذورها في عالمها الأصلي، انظر المرجع نفسه ص ١٥٣. (٢١) أسس التقدم ص ٣٢٩. (٢٢) انظر على سبيل المثال: - سقوط آسيا - كالوم هندرسون ترجمة: فريق بيت الأفكار الدولية عمّان، ١٩٩٩ م. - المتلاعبون بالعقول ((الإصدار الثاني)) هربرت أ. شيلر، ترجمة: عبد السلام رضوان، الكويت، عالم المعرفة، ١٤١٩ هـ / ١٩٩٩ م. - صدمة المستقبل - المتغيّرات في عالم الغد، ألفين توفلر، ترجمة: محمد ناصف، تقديم: الدكتور أحمد كمال أبو المجد، القاهرة: نهضة مصر، ١٩٩٠ م. (٢٣) انظر الفكر العربي وصراع الأضداد، للدكتور: محمّد جابر الأنصاري، بيروت: المؤسسة العربيّة للدراسات والنشر. (٢٤) انظر بنية التخلّف. إبراهيم البليهي، الرياض: منشورات كتاب الرياض، مؤسسة اليمامة الصحفيّة ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م ص ٩٢. (٢٥) مشكلات الأفكار في العالم الإسلامي ص ١٥١. (٢٦) تجديد النهضة باكتشاف الذات ونقدها ص ١٩. (٢٧) المرجع نفسه ص ١٩ وما بعدها. (٢٨) بنية التخلّف ص ١٩٢. (٢٩) الموقف من الحداثة ومسائل أخرى. الدكتور عبد الله محمّد الغذّامي، جدة، مطابع دار البلاد، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م ص ٦٠. (٣٠) المرايا المحدّبة من البنيوية إلى التفكيك، الدكتور: عبد العزيز حمّودة، الكويت، عالم المعرفة ١٤١٨ هـ / ١٩٩٨ م، ص ٦٥ وما بعدها. (٣١) الفلسفة العربيّة المعاصرة مواقف ودراسات بحوث المؤتمر الفلسفي العربي الثاني الذي نظمته الجامعة الأردنيّة، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربيّة، ط١، ١٩٨٨ م، ص ٧٧ – ٩٩ والجدير بالذكر أنه يذكر مدارس أخرى لكن لا علاقة لها بالمثاقفة مع الغرب. (٣٢) المرجع نفسه ص ١٠٠. (٣٣) إشكاليّة التحيّز ص ٢٦٧، ص ٢٦٨. (٣٤) المرجع نفسه ص ٢٦٩. (٣٥) المرجع نفسه ص ٢٦٩.

стр. 4548

(٣٦) علم اجتماع الأدب، الدكتور سيّد البحراوي. القاهرة: الشركة المصريّة العالميّة للنشر، ط١ / ١٩٩٢ م، ص ١٣ وما بعدها. (٣٧) منازع الفكر الحديث، جود، نقله إلى العربيّة عباس فضلي، راجعه الدكتور: عبد العزيز البسام، بغداد، مطبعة المجمع العلمي العراقي، ١٩٥٦ م، ص ٢٤٩. (٣٨) العلم في منظوره الجديد، روبرت م. أغروس وآخرون، ترجمة الدكتور: كامل خلايلي، الكويت، عالم المعرفة ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م. (٣٩) المرايا المحدّبة ص ١٩١. (٤٠) شعرنا القديم والنقد الجديد، الدكتور: وهب روميّة، الكويت، عالم المعرفة ١٤١٦ هـ / ١٩٩٦ م، ص ١٢٦. (٤١) المرايا المحدّبة ص ١٩١. (٤٢) المرجع نفسه ص ٣٣٧. (٤٣) نفسه ص ٢٨٥. (٤٤) إشكاليّة التحيّز ص ٢٧٢. (٤٥) عالم الفكر – الكويت – المجلد الثامن والعشرون – العدد الرابع إبريل – يونيو ٢٠٠٠ م من إشكاليات المثاقفة في النقد الأدبي العربي الحديث ص ١٢٤، ص ١٢٥. (٤٦) عالم الفكر، الكويت المجلد الثالث والعشرون، العددان الأول والثاني يوليو – ديسمبر ١٩٩٤ م بحث إشكاليّة المنهج في الخطاب النقدي ص ٤٦٢. (٤٧) عالم الفكر - الكويت - المجلد الثامن والعشرون، ص ١٢٥. (٤٨) إشكالية التحيز ٢٧٢. (٤٩) عالم الفكر ص ٤٦٩. (٥٠) انظر على سبيل المثال: عباس الجراري في خطاب المنهج منشورات السفير بالمغرب ١٩٩٠م والمصطفى الشاذلي في ظاهرة الاغتراب في النقد العربي رسالة علمية بكلية الآداب جامعة المولى إسماعيل بالمغرب. وإدريس الزمزاني في أفق الرؤيا مقاربات في النص والإبداع منشورات بابل بالرباط ١٩٩١ م، وشكري عياد في المذاهب الأدبيّة والنقديّة عند العرب والغربيين، منشورات عالم المعرفة ١٤١٤ هـ / ١٩٩٣ م. ومصطفى ناصف في دراسة الأدب العربي، منشورات الأندلس، وعبد العزيز حمّودة في المرايا المحدّبة (سبق ذكره) وغيرهم من النقاد.

стр. 4549

(٥١) الحضارة – الثقافة – المدنيّة، بتصرّف ص ٣١ / ٣٢. (٥٢) المرجع نفسه ص ٢٠. (٥٣) نفسه ص ٢٠ وما بعدها. (٥٤) لسان العرب ((نصص)) . (٥٥) تاج العروس ((نصص)) ، وانظر إشكاليّة التحيّز ص ٢٧٥. (٥٦) إشكالية التحيّز ص ٢٧٥. (٥٧) الشعر، لأبي هلال العسكري. (٥٨) علم النفس ومشكلات الفرد، ط. عبد الرحمن عيسوي، بيروت: دار النهضة العربية، ١٩٩٢ م، ص ٤٤. (٥٩) العلمانية نشأتها وتطورها وآثارها في الحياة الإسلامية المعاصرة. سفر بن عبد الرحمن الحوالي، مكة المكرمة، مطابع جامعة أم القرى، ط١، ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م، ص ١٥٠. (٦٠) المرجع نفسه ١٥٠ - ١٥٦. (٦١) منازع الفكر الحديث، جود، نقله إلى العربية عباس فضلي، راجع الترجمة د. عبد العزيز البسام، بغداد، مطبعة المجمع العلمي العراقي ١٩٥٦ م، ١٣٧٥ هـ، ص ٨١. (٦٢) العلمانية ص ١٥٥. (٦٣) منازع الفكر الحديث ص ٥. (٦٤) المرجع نفسه ص ٣٧. (٦٥) نفسه ص ٢٢ – ٢٣. (٦٦) نفسه ص ٥. (٦٧) نفسه ص ٥ – ٦. (٦٨) نفسه ص ٩. (٦٩) نفسه بتصرّف ص ٢٤. (٧٠) تعالى الله عما يقول الجاهلون، إنه الهروب من كل ما يمت إلى الكنيسة بصلة. (٧١) العلمانية ص ١٧٩. (٧٢) منازع الفكر الحديث ص ٢٤ – ٢٥. (٧٣) مدخل إلى فلسفة العلوم، دراسات ونصوص في الإيبستيمولوجيا المعاصرة ج٢، المنهاج التجريبي وتطور الفكر العلمي، د. محمد عابد الجابري، المغرب، دار النشر المغربية، بدون تاريخ ص ٥١. (٧٤) المعجم الفلسفي بالألفاظ العربية والفرنسية والإنكليزية واللاتينية، د. جميل صليبا، بيروت: دار الكتاب اللبناني ط١ / ١٩٧٣ م، ج٢ / ص ٢٥٠. (٧٥) منازع الفكر الحديث ص ٣٣ – ٣٤ بتصرف. (٧٦) المرجع نفسه ص ٣٥. (٧٧) العلمانية ص ١٥٤. (٧٨) المرجع نفسه ص ١٥٤. (٧٩) علم النفس ومشكلات الفرد ص ٤٥. (٨٠) الإنسان بين المادية والإسلام. محمد قطب. بيروت: دار الشروق، ط ٨ – ١٤٠٣هـ، ١٩٨٣ م، ص ٥٧.

стр. 4550

(٨١) علم النفس ومشكلات الفرد ص ٤٥ – ص ٤٨. (٨٢) المرجع نفسه ص ٦١. (٨٣) منازع الفكر الحديث ٥١ – ٥٢. (٨٤) المرجع نفسه ص ٦٨. (٨٥) نقلاً عن الإنسان بين المادية والإسلام ص ٥٧. (٨٦) نقلاً عن العلمانية ص ٣٩٨. (٨٧) منازع الفكر الحديث ص ٢٤٩. (٨٨) علم النفس ومشكلات الفرد ص ٣٤. (٨٩) في النقد الحديث دراسة في مذاهب نقدية حديثة وأصولها الفكرية، د. نصرت عبد الرحمن، عمان مكتبة الأقصى ١٩٧٩ م، ص ١٨٦. (٩٠) علم النفس ومشكلات الفرد ص ٣٣. (٩١) المعجم الأدبي، جبّور عبد النور، بيروت، دار العلم للملايين، ط٢، ١٩٨٤ م، ص ٢٢٤. (٩٢) الموجز في التحليل النفسي، سيجموند فرويد، ترجمه عن الألمانية سامي محمود علي، وعبد السلام القفاش، راجعه مصطفى زيور، القاهرة، دار المعارف ط٢، ١٩٧٠ م، ص ١٥. (٩٣) المرجع نفسه ص ١٦. (٩٤) المرجع نفسه ص ١٦. (٩٥) المرجع نفسه ص ٢٤. (٩٦) المرجع نفسه ص ٢٤. (٩٧) الإنسان بين المادية والإسلام ص ٣١. (٩٨) في النقد الحديث ص ١٨٧ – ص ١٨٨. (٩٩) منازع الفكر الحديث ص ٢٥٢. (١٠٠) المرجع السابق ص ٢٥٢. (١٠١) المرجع نفسه ص ٢٥٢. (١٠٢) نقلاً عن الموجز في التحليل النفسي ص ٩٣. (١٠٣) في مناهج الدراسات الأدبية، حسين الواد، الدار البيضاء، منشورات عيون، ١٩٨٨م، ص ٨. (١٠٤) المرجع نفسه ص ٩. (١٠٥) الصورة الشعرية في الخطاب البلاغي والنقدي، محمد الولي، نشر المركز الثقافي العربي، بيروت، ط١ / ١٩٩٠ م، ص ٢٠٠. (١٠٦) فلسفة تاريخ الفن، أرنولد هوسر، ترجمة رمزي عبده جرجس، مراجعة، د. زكي نجيب محمود منشورات المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بالقاهرة، ١٩٦٨ م ص ٥٩. (١٠٧) الأسس النفسية للإبداع الفني في الشعر خاصة، د. مصطفى سويف، القاهرة، دار المعارف، ط٤ / ١٩٨١ م، ص ٧٤. (١٠٨) في مناهج الدراسات الأدبية ص ٩ – ص ١٠.

стр. 4551

(١٠٩) انظر النقد الأدبي والعلوم الإنسانية، جان لوي كابانس، ترجمة د. فهد عكام، دمشق، دار الفكر، ط١، ١٤٠٢ هـ، ١٩٨٢ م، ص ٤٥. وانظر أيضاً علم النفس والأدب، د. سامي الدروبي، القاهرة: دار المعارف، ط٢ / ١٩٨١ م، ص ٣٤. وانظر أيضاً في مناهج الدراسات الأدبية ص ١٠. (١١٠) النقد الأدبي ومدارسه الحديثة ستانلي هايمن، ترجمة د. إحسان عباس، ود. محمد يوسف نجم، بيروت: دار الثقافة ١٩٨١ م، ١ / ٢٦٢. (١١١) في مناهج الدراسات الأدبية ص ٧، والنقد الأدبي والعلوم الإنسانية ص ٣٧. (١١٢) في مناهج الدراسات الأدبية ص ٧. (١١٣) المرجع نفسه ص ٨. (١١٤) النقد الأدبي ومدارسه الحديثة ١ / ٢٦٢. (١١٥) في مناهج الدراسات الأدبية ص ٨. (١١٦) النقد الأدبي ومدارسه الحديثة ١ / ٢٦٢. (١١٧) المرجع نفسه ١ / ٢٦٣. (١١٨) المرجع السابق ١ / ٢٦٣. (١١٩) المرجع نفسه ١ / ٢٦٤. (١٢٠) نفسه ١ / ٢٦٤. (١٢١) فلسفة تاريخ الفن ص ٥١. (١٢٢) نقلاً عن منازع الفكر الحديث ص ٢٥٤. (١٢٣) المرجع نفسه ص ٢٥٤. (١٢٤) نفسه ص ٢٥٤. (١٢٥) نفسه ص ٢٥٦. (١٢٦) الإنسان بين المادية والإسلام ص ٦٣. (١٢٧) منازع الفكر الحديث ص ٢٥٦. (١٢٨) النقد الأدبي ومدارسه الحديثة ١ / ٢٤٥ – ٢٤٦. (١٢٩) المنهج الأسطوري في تفسير الشعر الجاهلي دراسة نقدية، عبد الفتاح محمد أحمد، بيروت، دار المناهل، ط١، ١٤٠٨ هـ، ١٩٨٧ م، ص ٢٣. (١٣٠) المرجع نفسه ٢٥ – ٢٦. (١٣١) المرجع نفسه، ص ٢٥٣. (١٣٢) الأسطورة في الشعر العربي الحديث، د. أنس داود، القاهرة: مكتبة عين شمس، ١٩٧٥ م، ص ٢٤ – ٢٥ (١٣٣) الأسس النفسية للإبداع الفني في الشعر خاصة ص ٢٠٤. (١٣٤) المرجع نفسه ص ٢٠٣. (١٣٥) المنهج الأسطوري في تفسير الشعر الجاهلي ص ١٦. (١٣٦) الأسس النفسية للإبداع الفني في الشعر خاصة ص ٢٠٦. (١٣٧) الأسطورة في الشعر العربي الحديث ٣٣ – ٣٤.

стр. 4552

(١٣٨) الإنسان بين المادية والإسلام ص ٤٣. (١٣٩) نقلاً عن الإنسان بين المادية والإسلام، هامش ٥٥. ولم أقف على النص أو على ترجمة معناه في كتاب الخطر اليهودي بروتوكولات حكماء صهيون، ترجمة التونسي. ومثل هذا الاحتفاء لقيه بافلوف من حكومة ستالين التي كانت تقيم له المهرجانات حتى وفاته، وهناك نصوص كثيرة يصرح فيها فرويد بيهوديته، وتسخير فكره لأمته، ذكرها الدكتور حمد المرزوقي في كتابه إشكاليات فكرية معاصرة، تحت عنوان ((فرويد قراءة عربية)) ص ٢٢١. (١٤٠) منازع الفكر الحديث ٢٧٧ – ٢٨٤ بتصرف. (١٤١) مناهج النقد الأدبي بين النظرية والتطبيق، ديفد ديتشس، ترجمة د. محمد يوسف نجم، ود. إحسان عباس، بيروت: دار صادر، ١٩٦٧ م، ص ٢٣. (١٤٢) المرجع نفسه. (١٤٣) النقد الأدبي ومدارسه الحديثة، ستانلي هايمن ١ / ٢٥٨. (١٤٤) النقد الأدبي الحديث أصوله واتجاهاته، د. أحمد كمال زكي، بيروت: دار النهضة العربية، ١٩٨١ م، ص ٢٤٧. (١٤٥) علم النفس والأدب ص ٢٥٥. (١٤٦) الاتجاه النفسي في نقد الشعر العربي أصوله وقضاياه، د. سعد أبو الرضا، الرياض: مكتبة المعارف، ط١ / ١٤٠١ هـ / ١٩٨١ م، ص ١٣ – ٢٠، والنقد الأدبي الحديث أصوله واتجاهاته ص ٢٤٨. (١٤٧) في النقد الأدبي الحديث مدارسه ومناهجه وقضاياه (ودراسات نقديّة تطبيقيّة) الدكتور: محمد صالح الشنطي، حائل: دار الأندلس ط١ / ١٤١٩ هـ / ١٩٩٩م، ص ١٥١. (١٤٨) المرجع نفسه ص ١٥٣. (١٤٩) نفسه ص ١٤٦. (١٥٠) الأسس النفسية للإبداع الفني في الشعر خاصة، ص ((ج)) المقدمة. (١٥١) انظر النقد الأدبي الحديث أصوله واتجاهاته ص ٢٤٧ – ٢٤٩، والاتجاه النفسي في نقد الشعر العربي أصوله وقضاياه ص ١٣ – ٢١. (١٥٢) أنطونيو وكليوباترا دراسة مقارنة بين شيكسبير وشوقي، د. عبد الحكيم حسان، جدة: الدار السعودية للنشر والتوزيع، ط٢، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م، ص ٢١٥ – ٢١٦.

стр. 4553

(١٥٣) النقد الأدبي أصوله ومناهجه، سيد قطب، بيروت: دار الشروق، ط٣، ١٤٠٠هـ - ١٩٨٠ م، ص ١٩٠. (١٥٤) دراسة الأدب العربي، د. مصطفى ناصف، بيروت: دار الأندلس، ط٣، ١٩٨٣ م، ص ١٣٦. (١٥٥) في مناهج الدراسات الأدبية ص ١٤. (١٥٦) النقد والعلوم الإنسانية ص ٢٩. (١٥٧) في مناهج الدراسات الأدبية ١٢ – ١٣. (١٥٨) التفسير النفسي للأدب، د. عز الدين إسماعيل، بيروت: دار العودة، ط٤، ١٩٨١م، ص ١٩. (١٥٩) في مناهج الدراسات الأدبية ٩ – ١٠، النقد الأدبي والعلوم الإنسانية ص ٤٥، علم النفس والأدب ص ٣٤ (١٦٠) منازع الفكر الحديث ص ٧. (١٦١) المرجع نفسه ص ١٠٨. (١٦٢) المرجع نفسه ص ١٠٢، والذرات تختلف فذرة الهيدروجين تحتوي على بروتون واحد ذي شحنة موجبة، وعلى الكترون واحد ذي شحنة سالبة وذرة الهليوم فيها أربعة بروتونات والكترونات. أما ذرة اليورانيوم ففيها ٢٣٨ بروتون، ١٤٦ الكترون في النواة، و٩٢ الكترون خارج النواة، انظر ص ١٠٢. (١٦٣) المرجع نفسه ١٢١ - ١٢٢. (١٦٤) نفسه ١١٥. (١٦٥) نفسه ١٢٠ - ١٢٤. (١٦٦) نفسه ١٢٠. (١٦٧) العلم في منظوره الجديد. روبرت م. أغروس، جورج ن. ستانيو، ترجمة د. كامل خلايلي، الكويت: عالم المعرفة ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م، ص ٢١. (١٦٨) المرجع نفسه ص ٢١. (١٦٩) نفسه ٩. (١٧٠) نفسه ١٧٥ - ١٧٦. (١٧١) نفسه ١٤٩ - ١٥٢. (١٧٢) نفسه ٧٣. (١٧٣) سورة الإسراء، آية ٧٠. (١٧٤) سورة القصص ٧٧. (١٧٥) الإنسان بين المادية والإسلام ص ٧٠. (١٧٦) مقومات التصور الإسلامي، سيد قطب، القاهرة: دار الشروق، ط٣، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٨ م، ص ٣٥١. (١٧٧) المرجع نفسه ص ٣٦٢. (١٧٨) انظر للاتساع دراسات في النفس الإنسانية، محمد قطب، القاهرة: دار الشروق، ط١٠، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م. وفي النفس والمجتمع، محمد قطب، بيروت: دار الشروق، ط٧، ١٤٠٣ / ١٩٨٣ م.

стр. 4554

ومنهج التربية الإسلامية ج١، محمد قطب، بيروت: دار الشروق، ط٦، ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م. (١٧٩) سورة الملك، آية ١٤. (١٨٠) العلم في منظوره الجديد ص ٨٥، ص ٨٦. (١٨١) المرجع نفسه ص ٨٦. (١٨٢) نفسه ص ٨٦. (١٨٣) نفسه ص ٨٨. (١٨٤) مقومات التصور الإسلامي ص ٣٥٢. (١٨٥) الشعر الجاهلي تفسير أسطوري ٨٦. (١٨٦) مقومات التصور الإسلامي ٣٤٣. (١٨٧) سورة الجاثية، آية ٢٧ - ٢٩. (١٨٨) الأسس الجمالية في النقد العربي عرض وتفسير ومقارنة د. عز الدين إسماعيل، القاهرة: دار الفكر العربي، ط٣، ١٩٧٤ م، ص ١٠٨. ومثل هذا التصور انظر: النقد الأدبي أصوله ومناهجه ١٨٩. في مناهج الدراسات الأدبية ١٦، النقد الأدبي والعلوم الإنسانية ص ٤٩، فلسفة تاريخ الفن ص ٨٠. (١٨٩) في مناهج الدراسات الأدبية ١٧. والنقد الأدبي ومدارسه الحديثة ١ / ٢٨٤. (١٩٠) مناهج النقد الأدبي إنريك إندرسون إمبرت، ترجمة د: الطاهر أحمد مكي، القاهرة: دار المعارف، ط٢، ١٩٩٢ م، ص ١٣٨. (١٩١) فلسفة تاريخ الفن ٥٨ - ٥٩. (١٩٢) دراسة الأدب العربي ١٣٣. (١٩٣) المرجع نفسه ص ١٥٠ وهناك دراسة قيمة أعدها الدكتور وهب رومية بعنوان “ شعرنا القديم والنقد الجديد ” صدرت عام ١٤١٦ هـ عن عالم المعرفة بالكويت، كشفت عوار هذا المنهج. (١٩٤) النقد الأدبي أصوله واتجاهاته ٢٥٦ - ٢٥٧. (١٩٥) انظر الشعر الجاهلي تفسير أسطوري. د: مصطفى عبد الشافي الشوري، القاهرة: دار المعارف، ط١، ١٩٨٦ م، ص ١٤٧. وقراءة ثانية لشعرنا القديم، د: مصطفى ناصف، بيروت: دار الأندلس، ط٢، ١٤٠١ هـ / ١٩٨١ م، ص ٩٣ وما بعدها. (١٩٦) الصورة في الشعر العربي حتى آخر القرن الثاني الهجري دراسة في أصولها وتطورها، د: علي البطل، بيروت: دار الأندلس، ط١، ١٩٨٠ م، ص ١٣١، ١٣٨.

стр. 4555

والصورة الفنية في الشعر الجاهلي في ضوء النقد الحديث، د. نصرت عبد الرحمن، عمان: مكتبة الأقصى، ط٢، ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م، ص ٨١ - ٨٣. (١٩٧) الشعر الجاهلي تفسير أسطوري ١٦٢. (١٩٨) على الترتيب انظر: ديوان امريء القيس، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة: دار المعارف، ط٤، ١٩٨٤ م، ص ٧٦، ١٧٥، ٢٦٨. شرح شعر زهير بن أبي سُلمى صنعة أبي العباس ثعلب: تحقيق: د. فخر الدين قباوة، بيروت: دار الآفاق الجديدة، ط١، ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م، ص ١٠٨. شرح ديوان علقمة بن عَبْدة الفحل للأعلم الشنتمري، قدم له ووضع هوامشه وفهارسه د: حنا نصر الحتي، بيروت: دار الكتاب العربي، ط١، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٣ م، ص ٦٣. (١٩٩) المنهج الأسطوري في تفسير الشعر الجاهلي ص ٢٢٦. المصادر والمراجع ١ - الاتجاه النفسي في نقد الشعر العربي أصوله وقضاياه، الدكتور: سعد أبو الرضا، الرياض: مكتبة المعارف، ط١، ١٤٠١ هـ / ١٩٨١ م. ٢ - أسس التقدّم عند مفكري الإسلام في العالم العربي الحديث، الدكتور: فهمي جدعان، عمّان، دار الشروق، ط٣، ١٩٨٨ م. ٣ - الأسس الجماليّة في النقد العربي عرض وتفسير ومقارنة، الدكتور: عز الدين إسماعيل، القاهرة: دار الفكر العربي، ط٣، ١٩٧٤ م. ٤ - الأسس النفسية للإبداع الفني في الشعر خاصة، الدكتور: مصطفى سويف، القاهرة: دار المعارف، ط٤، ١٩٨١ م. ٥ - الأسطورة في الشعر العربي الحديث، الدكتور: أنس داود، القاهرة: مكتبة عين شمس، ١٩٧٥ م. ٦ - إشكالية التحيز، رؤية معرفية ودعوة للاجتهاد، ج١، تحرير: الأستاذ الدكتور: عبد الوهاب المسيري، منشورات المعهد العالمي للفكر الإسلامي، الولايات المتحدة الأمريكية، ط٢، ١٤١٧ هـ / ١٩٩٦ م. ٧ - انتفاضة العقل العربي، الدكتور: محمد عبد الرحمن مرحبا، بيروت: منشورات دار عويدات، ط١، ١٩٩٤ م
следующие страницы →