← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 119

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Полный текст (2 812 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

باب ما جاء إفطار الصائم المتطوع

стр. 1297

[٧٣١] هاهنا مسألتان أحدهما جواز إفطار المتنفل وعدمه، وثانيتها أنه لو أفطر فهل عليه القضاء أم لا؟ وفي مدونة مالك أنه إن أفطر لعذر مسموع فلا قضاء وإلا فيقضي، وقال أبو حنيفة: يلزم بالشروع وإن أفطر يقضي بلا تفصيل، واتفق الأئمة الأربعة على أنه من شرع في الحج يجب عليه إتمامه، فقال أبو حنيفة: كذلك يكون في الصوم والصلاة أيضاً، وقال الشافعي: لا قضاء إن أفطر المتنقل، وفي كتب الحنابلة مثل ما في كتب الشافعية، ولكن في كتاب الصلاة لأحمد بن حنبل تصريح أن المتنفل في الصوم والصلاة يتمهما ويلزمان بالشروع، وأما مسألة الإفطار ففي ظاهر الرواية جواز إفطاره بالعذر والضيافة عذر للضيف والمضيف، وفي الكنز في رواية عن أبي حنيفة يجوز الإفطار بلا عذر أيضاً، وكذلك في منتقى الحاكم الشهيد والجمع بين الروايتين أن الإفطار بلا عذر جائز ولكنه غير مرضي، والمفهوم من الأحاديث جوازه بلا عذر، وأما تفقه أبي حنيفة فهو أن الشروع بمنزلة النذر والنذر لازم إجماعاً، ولكن التحريمة كالنذر القولي في الصلاة لا الصوم. والله أعلم.

стр. 1298

قوله: (أمير نفسه إلخ) في حديث عائشة في كتاب الطحاوي ص (٣٥٥) ، ج (١) . ذكر القضاء أيضاً بسند الشافعي، والسند صحيح غاية الصحة، وفيه: «سأصوم يوماً مكان ذلك» إلا أن في معاني الآثار قال محمد بن إدريس: سمعت هذا الحديث عن سفيان بن عيينة ولم يذكر لفظ «سأصوم مكان ذلك يوماً» إلخ، ثم قبل وفاته بسنة لما كررت عليه زاد لفظ «سأصوم يوماً مكان ذلك» إلخ، ومر عليه الحافظ في تلخيص الحبير، وقال: اختلط ابن عيينة قبل وفاته بسنة، وأنكره الذهبي من الأول إلى الآخر، ثم ذكر منشأ قول الحافظ ورده، ثم أقول: رواه غير الشافعي أيضاً أحدهما في النسائي الكبرى، وثانيها في سنن الدارقطني وأما حديث الباب أي «أمير نفسه إن شاء» إلخ فلا ينفي القضاء، وقال الزرقاني: أن مراد الحديث أنه أمير نفسه قبل الشروع في الصوم وفي بعض الألفاظ «أمين نفسه» وظني أنه تصحيف من الناسخين والله أعلم.

стр. 1299

باب ما جاء في إيجاب القضاء عليه

стр. 1300

[٧٣٥] حديث الباب صريح لنا وللموالك، وقال الترمذي: إنه مرسل مالك بن أنس والسند جيد، وأما الحديث السابق عن عائشة ففي معاني الآثار ص (٣٥٥) ج (١) فيه تصريح القضاء عن المزني عن الشافعي ومر الكلام فيه.

стр. 1301

باب ما جاء في وصال شعبان برمضان

стр. 1302

[٧٣٦] حديث الباب يدل على صيامه ﵊ في شعبان كله، ولكن في بعض الألفاظ الأخر تصريح أكثر شعبان، وأما وجه صيامه فهو قضاء أمهات المؤمنين ما فاتهن من الصيام لعذر الطمث أو غيره، ويفيد الشافعي إفادة شيء في أن تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر لا ينبغي.

стр. 1303

باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الباقي من شعبان لحال رمضان

стр. 1304

[٧٣٨] أي لمعنى رمضان ورعاية رمضان، هذا الحديث في حق من يصوم بعد نصف شعبان، وأما فعله ﵊ المار فكان النبي ﷺ يأخذ في الصوم قبل نصف شعبان، وحديث الباب قوي أعله أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن مهدي كما في التهذيب، وبوب الطحاوي على هذا وحاصل كلامه أن النهي الوارد في حديث الباب نهي إرشاد وشفقة.

стр. 1305

قوله: (لا تقدموا شهر رمضان بصيام إلخ) أخرج المصنف في الأول: «لا تقدموا شهر رمضان بيوم أو يومين» وأتى هاهنا بلفظ «صيام» وأقول: إن لفظ الصيام مصدر وليس جمع صوم كما صرح أرباب اللغة.

стр. 1306

باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان

стр. 1307

[٧٣٩] هذه الليلة ليلة البراءة وصح الروايات في فضل ليلة البراءة، وأما ما ذكر أرباب الكتب من الضعاف والمنكرات فلا أصل لها، واختلف في الليلة المباركة المذكورة في القرآن قيل: هي ليلة البراءة، وقيل: ليلة القدر وتمسك القائل الثاني بأن في القرآن تصريح أنها في رمضان، وليلة البراءة ليست في رمضان وتأول القائل الأول. قوله: (غنم كلب إلخ) كلب قبيلة من قبائل العرب ذو غنم كثيرة، وحديث الباب لم يبلغ الصحة لأن في سنده حجاجاً وهو ابن أرطاة، قال العلماء: إن أفضل ليالي السنة ليالي رمضان، وأفضل نهرها نُهُر ذي والحجة العشرة، وأفضل الأيام يوم عرفة، وأفضل أيام الأسبوع يوم جمعة وعند ابن ماجه: أن يوم الجمعة أفضل من يوم الفطر والأضحى.

стр. 1308

باب ما جاء في صوم يوم المحرم

стр. 1309

[٧٤٠] أي يوم عاشوراء وفي نص الحديث أن صوم عاشوراء كفارة السنة. قوله: (حسن إلخ) حسنه الترمذي مع أن فيه نعمان بن سعد وهو مجهول، وعبد الرحمن ابن إسحاق الوسطي وهو ضعيف.

стр. 1310

باب ما جاء في صوم يوم الجمعة

стр. 1311

[٧٤٢] يستحب صوم يوم الجمعة كما في الدر المختار ص (٨٩) إلا أن المحشِّين ترددوا في الاستحباب، وعندي: إن كان يتوهم فساد الاعتقاد لا يصوم، وإلا فيستحب وهكذا يجمع في الروايات الفقهية والحديثية، وفي شرح الوقاية باب الحظر والإباحة: أن أبا حنيفة، دعي لطعام فذهب إلى الدعوة ومعه أبو يوسف فلما بلغا المدعى وجد اللهو واللعب ثمة فأكلا في ناحية من المكان ورجعا ثم بعده بمدة دعي أبو حنيفة، وسمع أبو حنيفة أن في ذلك المكان لعباً فرجع أبو حنيفة وأبو

стр. 1312

يوسف من الطريق فسأل أبو يوسف عن أكله الطعام في المكان الأول لا في المكان الثاني قال أبو حنيفة لأن الآن اتخذ في الناس مقتد لهم.

стр. 1313

باب ما جاء في صوم يوم الإثنين والخميس

стр. 1314

[٧٤٥] لم تكن عادته ﵊ في الصوم مستمرة وأتى النسائي بالروايات الكثيرة في صيامه ﵊، وأما وجه صوم يوم الاثنين ففي رواية عن ابن عباس بسند قوي: أنه عليه

стр. 1315

الصلاة والسلام ولد يوم الاثنين وارتحل إلى دار البقاء يوم الاثنين ودخل المدينة أي قباء يوم الاثنين، ولأن يوم الاثنين والخميس ترفع الأعمال إلى الله تعالى وفي الأحاديث ما يدل على رفع الأعمال كل يوم وكل يوم الاثنين وكل يوم الخميس وكل ليلة البراءة وفي الأيام الأخر، ولعل الفهرس مختلفة كما تكون في الدوادين والدفاتر.

стр. 1316

باب ما جاء في صوم يوم الأربعاء والخميس

стр. 1317

[٧٤٨] الأربعاء بكسر الباء ولفظ الأربعاء في حديث الباب غير منصرف مع دخول لفظ الكل عليه لأن وجه عدم انصرافه الألف الممدودة وصيرورة غير المنصرف منصرف بعد إضافة كل إليه في غير ما علة انصراف الألف الممدودة.

стр. 1318

قوله: (صمت الدهر إلخ) أي صوم الدهر تنزيلاً وسيجيء البحث فيه عن قريب.

стр. 1319

باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء

стр. 1320

[٧٥٢] عاشوراء صفة الليل لا النهار واليوم يكون في النهار، فقالوا: إن النُّهُر تكون تابعة ولاحقة بالليالي السابقة في أحكام الشريعة إلا في أيام الرمي في الحج، ونسب إلى ابن عباس أن يوم عاشوراء اليوم التاسع وأقول: إن هذه النسبة غلط، ثم تأولوا في ما نسبوا إلى ابن عباس بأنه من قبيل إظماء الإبل كما ذكره النووي ص (٣٥٩) في شرح مسلم فإن العرب يسمون اليوم الخامس من أيام الورد ربعاء وكذا في باقي الأيام على هذه النسبة فيكون التاسع عشراء إلخ، وإظماء الإبل ألغت والثني والثِلث والرابع والخمس وهكذا، وأقول: لا احتياج إلى هذه التأويلات فإن مراده أن الصيام يوم التاسع أيضاً منضماً مع العاشر لا أن يوم التاسع يوم عاشوراء، وكذلك مروي مرفوعاً وموقوفاً كما في معاني الآثار ص (٣٣٨) ، ج (١) عنه ﵊ «صوموه وصوموا قبله يوماً وبعده يوماً لا تشبهوا بيهود» إلخ وفي سنده محمد بن أبي ليلى، وأما الموقوف على ابن عباس فهذه قوي وفي كتاب الطحاوي أيضاً بعض الروايات صارت موهمة إلى ما نسب إلى ابن عباس، وحاصل الشريعة أن الأفضل صوم عاشوراء وصوم يوم قبله وبعده، ثم الأدون منه صوم عاشوراء مع صوم يوم قبله أو بعده، ثم الأدون صوم يوم عاشوراء فقط. والثلاثة عبادات عظمى، وأما ما في الدر المختار من كراهة صوم عاشوراء منفرداً تنزيهاً فلا بد من التأويل فيه أي أنها عبادة مفضولة من القسمين الباقيين، ولا يحكم بكراهة فإنه ﵊ صام مدة عمره صوم عاشوراء منفرداً وتمنى أن لو بقي إلى المستقبل صام يوماً معه، وكذلك في كلام ملتقى الأبحر حيث قال: إن الترجيع مكروه فإن صاحب البحر قد صرح بأن الترجيع في الأذان ليس بسنة ولا مكروه، وكذلك في عبارة النووي حيث قال: إن نهي عمر وعثمان عن القران والتمتع محمول على الكراهة تنزيهاً فلا مخلص في هذه المذكورات من تأويل أنها عبادات مفضولة.

стр. 1321

باب ما جاء في ترك صوم عاشوراء

стр. 1322

[٧٥٣] قال الطحاوي: إن صوم عاشوراء في بدء الإسلام كان فرضاً ثم نسخ الفرضية وبقي الاستحباب وأثبته بالروايات، وكذلك قال بعض الشافعية كما في منهاج النووي شرح مسلم ص (٣٥٩) وهذا يفيدنا في مسألة التبييت كما مر آنفاً.

стр. 1323

باب ما جاء في صوم يوم عاشوراء أي يوم هو ؟

стр. 1324

[٧٥٤] حديث الباب صار موهماً للناس إلى ما نسبوا إلى ابن عباس. قوله: (قال نعم إلخ) أي تمنى هذا الفعل لأنه صام حقيقة. واعلم أن في هذا الباب إشكالاً أورده رجل من هذا العصر وحاصله أن صوم عاشوراء فضله إنما هو لأنه يوم خلَّص موسى ﵊ من يد فرعون فيه، فالفضل باعتبار الشريعة الموسوية وكان في اليهود حساب شمسياً فكيف انتقل صوم عاشوراء إلى عاشر المحرم من الحساب القمري؟ والجواب أن صوم عاشوراء في

стр. 1325

اليهود كان عاشر الشهر الأول، من السنة المسمى بتشرين الأول فوضعه ﵊ من الشهر الأول من سنتنا وهو عاشر المحرم، وفي المعجم الطبراني: أنه ﵊ لما دخل المدينة وجد اليهود صاموا عاشوراء، فسأل أي يوم هذا؟ قالوا: عاشوراء خلَّص فيه موسى ﵊ من يد فرعون، فقال النبي ﷺ : نحن أحق باتباع موسى ﵊، وكان دخل النبي ﷺ المدينة في الربيع الأول، ولا يمكن فيه عاشوراء المحرم، فلعله كان اتفق عاشر تشرين الأول بيوم دخوله من الربيع الأول، ثم لعل أمره بالصوم كان في عاشر المحرم، ثم أقول: إن اليهود كان بعضهم كان يصوم عاشر تشرين، وبعضهم عاشر المحرم، فدل على أنهم عالمون الحسابين الشمسي والقمري، وكذلك روايات تدل على علمهم الحساب الشمسي والقمري ويدل عليه القرآن العزيز: «إنما النسيء زيادة في الكفر» إلخ على ما فسر الزمخشري من الكبيسة، ويحولون الحساب القمري إلى الشمسي، وأيام السنة القمرية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوماً (٣٥٤) ، وأيام السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يوماً وربع يومٍ (٣٦٥) فبعد ثلاث سنين، تزيد الشمسية على القمرية بشهر، فكان العرب يقولون بعد التحويل نجعل صفر محرماً بناء على أن الكبيسة تصير ثلاثة عشر شهراً بعد ثلاث سنين، وكان الحرب في المحرم حراماً عليهم، وكذلك في الأربعة الحرم فهذا التحويل هو النسيء لا فرض محرم صفراً بلا قاعدة وضابطة هذا والله أعلم وعلمه أتم.

стр. 1326

باب ما جاء في صوم العشر

стр. 1327

[٧٥٦] أي عشر ذي الحجة ومر بعض الكلام المتعلق بهذا الباب من صدق عشرة أيام. قوله: (صائماً في العشر قط إلخ) قالوا: إن هذا بيان علم عائشة بأن العشر متفق في نوبة غيرها

стр. 1328

من أمهات المؤمنين والأفصح صومه ﵊ صوم العشر، وقيل: إن في رواية عائشة تصحيفاً والأصل ما رُأيَ رسول الله ﷺ أي ما رآه صائماً غيري، أي غير عائشة والله أعلم.

стр. 1329

باب ما جاء في العمل في أيام العشر

стр. 1330

[٧٥٧] تحير الناس في حديث الباب وقالوا بإجراء مسألة الكحل أي الجهاد في هذه الأيام أفضل من الجهاد في غيرها من الأيام، أقول: لا احتياج إلى هذا التكلف بل يستقرأ عمله ﵊ وعمل السلف وما وجدناه إلا الصوم والتكبيرات، وكان بعض السلف يكبرون أرسالاً غير تكبيرات العيد وبعد الخمس من الصلوات فيقال: إن الفعلين المذكورين أفضل من غيرهما في سائر الأيام ومن الجهاد في سائر الأيام أيضاً.

стр. 1331

باب ما جاء من ستة أيام من شوال

стр. 1332

[٧٥٩] قال أبو يوسف: يستحب ستة أيام متفرقاً ويجوز متوالياً أيضاً. قوله: (فذلك صيام الدهر إلخ) أي تنزيلاً لضابطة الحسنة بعشر أمثالها فإنه إذا صام رمضان يكون أجر عشرة أشهر وبقي شهران وإذا ضربنا ستة في عشرة حصل ستون يوماً، ولصوم الدهر أنواع عديدة مثل صوم ثلاثة أيام بيض من كل شهر، وضابطة الحسنة بعشرة أمثالها من خصوص الأمة المرحومة أهدي به النبي ﷺ في ليلة الإسراء كما رواه مسلم في صحيحه. قال النبي ﷺ : «أعطيت في ليلة الإسراء خواتيم البقرة والحسنة بعشر أمثالها» وصورة أخرى لصوم الدهر تنزيلاً وهو أن يصوم يوماً في أول الشهر ويوماً في وسط الشهر ويوماً في آخر الشهر.

стр. 1333

باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر

стр. 1334

[٧٦٠] هذا صوم الدهر تنزيلاً. قوله: (عهد إلى رسول الله إلخ) مثل عهده ﵊ هذا عهده إلى أبي الدرداء. قوله: (وأن أصلي الضحى إلخ) في بعض نسخ النسائي بدل الضحى «الركعتين قبل الفجر» وقال المحدثون: إن ما في النسائي غلط، وعندي لعل نسخة النسائي صحيحة ويراد من قوله: «الضحى» هاهنا الركعتان قبل الفجر والله أعلم.

стр. 1335

باب ما جاء في فضل الصوم
следующие страницы →