Полный текст (2 812 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.
стр. 2731
[٣٠١٥] قوله: (لا بدّلت وأنى له التوبة إلخ) ليس مذهب ابن عباس خلاف الجمهور، وإنما قال به سداً للذرائع، وإلا فالتوبة عنده مقبولة وإن كان قاتل النفس كذا يفهم من الأدب المفرد.
стр. 2732
باب ومن سورة المائدة
стр. 2733
[٣٠٤٣] قوله: (قال تميم: فلما مات أخذنا ذلك الجام إلخ) الأكثر إلى أن السارق هو تميم الداري الذي من مخلصي الصحابة وارتكب هذا الفعل قبل إسلامه، أقول: إن السارق هو غير تميم الداري المعروف من مخلص الصحابة بل هو رجل آخر؛ فإن تميم الداري المعروف كان غنياً قبل الإسلام أيضاً وكان يهدي إلى النبي ﷺ الهدايا قبل الإسلام، وشاور معه النبي ﷺ في وضع المنبر قبل إسلامه فكيف يخون؟ وعندي رواية أنه أسلم في مكة ثم ذهب إلى الشام ثم أفشى إسلامه بعد مدة طويلة، وكانت عنده كتاب كتب له النبي ﷺ أرض الشام المسماة بجيرون وعليه خاتمه وخاتم الخلفاء، واختلف في الحلف في واقعة الباب قال الشافعية: إنه حلف على المدعيين، وقال الأحناف: إن المدعيين صاروا مدعى عليهم فحلفوا به، قاله صاحب المدارك.
стр. 2734
باب ومن سورة الأنعام
стр. 2735
[٣٠٦٤] قوله: (من زعم أن محمداً رأى ربه) اعلم أن رؤيته ثابتة لكنها لا بالعين بل بالقلب، والرؤية بالقلب والعلم مفترقان ولي في هذا الدعوى رواية صحيح ابن خزيمة، وأما آية: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ﴾ [الإسراء: ٦٠] المراد بها الرؤية بالقلب في المعراج لا أن المعراج كان في المنام كما زعمه الجهلة، وفي رواية حسنة عن ابن عباس أن هذه الآيات وآيات سورة النجم: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] واقعته مع الله لا مع جبريل، وقالت عائشة: إن الحال هذا مع جبرائيل، وما قال ابن عباس هو مقتضى نظم القرآن العزيز.
стр. 2736
قوله: (أو كسبت في إيمانها خيراً إلخ) استدل المعتزلة بتخليد الفاسق في النار، وأجاب علماء أهل السنة والجماعة بأجوبة عديدة أعلاها ما قال الطيبي شارح المشكاة في حاشية الكشاف: إن مراد الآية أن الأعمال بعد طلوع الشمس غير مفيدة إذا لم يكن من قبل؛ أي فائدة الأعمال لا أن إيمان السابق الخالي عن الأعمال أيضاً غير مفيد فائدة الإيمان أيضاً، وقد قلنا بما يستفاد من الآية.
стр. 2737
باب ومن سورة الأعراف
стр. 2738
[٣٠٧٤] قوله: (فسقط من ظهره كل نسمة وهو خالقها) في سقوط الذرية من ظهر آدم قولان؛ قيل: تخرج الأرواح بلا واسطته من ظهر آدم نفسه، وقيل: تخرج من ظهر آدام أرواح أولاده الصلبية ثم تخرج الأرواح من أولاده ومنهم أولادهم هكذا، أي الخروج بالواسطة.
قوله: (سَمِيُّه عبد الحارث فسمته عبد الحارث إلخ) قيل: إن الله عبره بالشرك، ونسب الإشراك إلى حواء وكيف يتوهم في حق زوجة النبي ﷺ ؟ والجواب أنه ليس بإشراك لأن حواء، لم تكن تعلم أن الحارث اسم إبليس عليه اللعنة إلى يوم القيامة، ولكن خطاب الله مع أنبيائه وخواصه يكون شديداً واعلم أن أحسن الأسماء ما فيه إضافة العبد إلى إسم من أسماء الله تعالى، وأما الاسم بإضافة العبد إلى غير الله الذي يعبد عند غير أهل الإسلام فشرك، وإضافة العبد إلى غير الله الذي لا يعبد إلا أنه
стр. 2739
يلتبس أحياناً بالمعبود فمكروه مثل عبد النبي وعبد الرسول، ويذكر في كتب اللغة أن للعبد معنيين المخلوق والمملوك فلا يكون في عبد النبي وعبد الرسول شرك، وقد قيل: إن الحديث موقوف وليس بمرفوع ذكره في آكام المرجان وتفسير ابن كثير.
стр. 2740
قوله: (إلا سهيل بن بيضاء إلخ) واعلم أن سهيلاً مصغراً مشكل والظاهر سهل بن بيضاء مكبراً.
стр. 2741
باب ومن سورة التوبة
стр. 2742
[٣٠٨٦] قوله: (ثم تلا هؤلاء الآيات إلخ) قال النحاة. إن لفظ هؤلاء لا يستعمل إلا في ذوات العقول، أقول: إنه مستعمل هاهنا في غير ذوي العقول وكذلك استعمل في:
~ والعيش بعد أولئك الأيام …
стр. 2743
قوله: (مع خزيمة بن ثابت) ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] إلخ) قيل: إن هذه الآية غير متواترة، والقرآن متواتر فالجواب أن الآية لم توجد مكتوبة إلا عند رجل، وأما حفظاً فقد حفظها كثير من الصحابة، وفي رواية الباب خزيمة بن ثابت، وفي الرواية التالية أبي خزيمة، قال الحافظ في الجمع بين الروايتين: إن آية كانت عند خزيمة وآية عند أبي خزيمة.
تنبيه: اعلم أن سبع قراءات وسبعة أحرف مفترقان، وبينهما عموم وخصوص من وجه من زعم اتحادها فقد جهل واغتفل.
стр. 2744
باب ومن سورة يونس
стр. 2745
[٣١٠٥] قوله: (في فرعون الطين خشية إلخ) قال الزمخشري: إن هذا الحديث غلط فإن جبرائيل كيف يصير مانعاً من الإيمان والتوحيد؟ ولا نقول بما قال الزمخشري، وأما جواب الحديث فصنف ملا محمد يعقوب البنباني اللاهوري رسالة في هذا الحديث وما أتى بما يشفي، وأقول: إني وجدت عن أبي حنيفة مسألة واستخرجت عنها الجواب الشافي وهي أنه نقل الشيخ السيد محمود الآلوسي عن مبسوط الشيخ خواهرزاده عن أبي حنيفة أن أحداً لوكان كافراً مؤذياً للمسلمين إيذاءاً شديداً فدعاء موته والرضا بأن يموت كافراً ليعذب بالنار لما يؤذي المسلمين لا بأس به، فكذلك يقال في قصة جبرائيل مع فرعون وقال الشيخ الأكبر: إن فرعون مات طاهراً لكنه يعذب في النار فإنه آمن بالله حين غرغرة الموت كما أن الكفار يؤمنون في المحشر حين ينظرون الله ومع ذلك يعذبون في النار.
стр. 2746
باب ومن سورة هود
стр. 2747
[٣١٠٩] قوله: (في عماءٍ ما تحته هواء إلخ) في ما تحته وما فوقه، قيل: موصولة، وقيل: إنها نافية، وصنف العارف الجامي في هذا الحديث رسالة، أقول: الأولى التفويض إلى الله، فإنه أسلم، وقال الصوفية: إن عماء صفته تعالى وجلّ شأنه هو الصادر الأول ويسمى وجوداً منبسطاً، ويقولون: إن الصفات زائدة لا عين الذات كما نسب إليهم من لا يدري مذهبهم، وقالوا: إن الصادر الأول صدر بالإيجاب وهو قديم، وحاصل الحديث عندهم: كان الله ولم يكن شيء، لأن العماء وغيره من الصفات ليست بغير الله، وقال الشيخ محب الله أبادي الصوفي: إن الوجود المنبسط هو مستقر كل شيء ويتصور عليه الأشياء وتستقر وإنه غير متناهٍ، وقال الصوفية: إن صفات الله لا عين ولا غير كما صرح به الشيخ الأستاذ أبو القاسم القشيري، وصرح صاحب التعرف الحنفي وغيرهما مما نسب إليهم بعض المصنفين فغلط.
стр. 2748
باب من سورة الكهف
стр. 2749
[٣١٤٩] قوله: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ [الكهف: ١٠٩] إلخ اعلم أن العلم يتعلق بكل شيء حتى إنه
стр. 2750
يتعلق بالمعدوم أيضاً، والقدرة يتعلق بكل مخلوق، وظني أن كلام الباري هو الذي يتكلم به الباري تعالى بنفسه وأماما يلقيه ويلهمه إلى جبريل أو الأنبياء بدون أن يتكلم بنفسه فليس بكلام له، مثل الأذكار الواردة في الأحاديث، والمراد بكلمات الله ليس هو القرآن فقط بل الأعم والذي كان مع موسى فهو أيضاً كلامه تعالى، وعندي أن السمع والبصر علم كالمشاهدة والشفاه بخلاف العلم فإنه كالغياب، والبصر يتعلق بالقلبيات أيضاً بخلاف السمع فإنه لا ينسب في القرآن إلا إلى ما يتعلق بالأصوات.
стр. 2751
قوله: (إلى المسجد الأقصى إلخ) في بعض الروايات أنه صلى في بيت المقدس ذاهباً وفي البعض أنه صلى آتياً، وأقول: الروايتان صحيحتان فإنه لعله صلى النافلة ذاهباً والفريضة صلاة الفجر آتياً.
стр. 2752
باب ومن سورة طه
стр. 2753
[٣١٦٣] قوله: (مثل صلاته في الوقت إلخ) قال محمد بن حسن الشيباني في كتاب الآثار عن أبي حنيفة عن إبراهيم النخعي مرسلاً: أنه صلى القضاء بالجهر في ليلة التعريس الفجر، ويفيدنا هذا في جهر ما يقضي الجهرية، ولم أجده إلا في كتب الآثار، ومراسيل إبراهيم النخعي مقبولة.
стр. 2754
باب من سورة النور
стр. 2755
[٣١٧٧] قوله: (لا ينكح إلا زانية إلخ) قيل: إن هذه الآية منسوخة ويجوز نكاح الزانية بغير الزاني، وقيل: إنها ليست بمنسوخة وإنما هي محمولة على الانبغاء، وفي الآية قصر عن وجهين وكلام تقي الدين السبكي فيه طويل، وتكلم الحافظ ابن تيمية طويلاً في حكم الآية وغرضه أن الآية غير منسوخة بل محكمة ولا يجوز نكاح الزانية بغير الزاني وأتى بأشياء كثيرة وأجاد فيه في بيان القرآن، ومذهب أبي حنيفة أن نكاح الزانية جائز بكل واحد، وإن كانت حبلى إلا أنها لا تجامع قبل وضع الحمل، إلا ممن منه الحمل واعلم أن ما قال ابن تيمية قال في من اشتهرت بالزنى وداومت عليه ولو نكحت قبل الزنا لا يفسد نكاحها نعم لا يجوز بعفيف آخر.
стр. 2756
باب سورة ص
стр. 2757
[٣٢٣٢] قوله: (تؤدي إليهم العجم الجزية إلخ) استدل الطحاوي بهذا على الجزية على كل كافر عجمي، في مشكل الآثار تفصيله وقد صحح المصنف حديث الباب.
стр. 2758
باب ومن سورة الزمر
стр. 2759
[٣٢٣٦] قوله: (فلا أدري أرفع رأسه قبلي أو كان ممن استثنى إلخ) قيل: إن موسى قد مات فكيف يكون ممن استثني لأن المستثنى من لم يمت؟ فقال قائل: لعله لم يمت، ولكن هذا خلاف ما في البخاري في كتاب الجنائز من تصريح موته، والجواب ما ذكره الدواني عن شيخه في أنموذج العلوم وذكره القرطبي: أن النفخات ثلاثة، وأما نفخة صعق ففيها موت الأحياء، وأما الذين ماتوا قبلها فقيل: إنهم يصيرون مغشياً عليهم فيكون موسى مستثنى ممن يغشى عليها لما غشي على جبل الطور.
стр. 2760
باب ومن سورة محمد ﷺ -
стр. 2761
[٣٢٥٩] قوله: (لتناوله رجال من فارس إلخ) وقال السيوطي: إن هذا الحديث أحسن ما يعد في مناقب أبي حنيفة مرفوعاً باعتبار الطريق الذي فيه لفظ رجل من فارس إلخ وفي الأحاديث أنه سأل جبرائيل هل استفدت مني شيئاً؟ قال: نعم فإني علمت حسن عاقبتي ونجاتي حين نزل عليك القرآن، وفيه ذكر نجاتي إلا أن إسناد هذه الرواية ليس بذلك القوي.
стр. 2762
باب ومن سور النجم
стр. 2763
[٣٢٧٦] قوله: (فكبر حتى جاوَبَتهُ الجبال إلخ) زعم الناس أن وجه تكبير كعب بأعلى صوته التعجب على رؤية الرب ﵎ والإنكار على رؤيته، وعندي نقل صحيح بأن كعباً قائل برؤية النبي ﷺ ربه ولعل تكبيرته كانت للفرحة ووجدان شيء عجيب يوافقه.
стр. 2764
باب ومن سورة القمر
стр. 2765
[٣٢٨٥] قوله: (فانشق القمر بمكة مرتين إلخ) ليس المراد بالمرتين تكرار شق القمر بل المراد أنه صار شقين ونصفين في واقعة واحدة، وقد أكثر الطحاوي في مشكل الآثار بالروايات الدالة على شق القمر، ولقد أخطأ مولانا عبد الحليم حيث نسب إلى الشاه ولي الله إنكار شق القمر معجزة منه، فإن مراد الشاه ولي الله ﵀ أن في شق القمر غرضين: الدلالة على قرب الساعة، وبيان معجزته، ويعني أن انشقاق القمر المذكور في القرآن من علامات الساعة وفي ضمنه إثبات المعجزة على النبوة فليتدبر.
стр. 2766
باب ومن سورة التحريم
стр. 2767
[٣٣١٨] قوله: (فجعل له كفارة اليمين إلخ) إن قيل: إنه قد أتم إيلاءه فمن أين الكفارة؟ فأقول لعل الكفارة كانت لتحريم العسل لا بتحريم المارية القبطية.
стр. 2768
باب ومن سورة الحاقة
стр. 2769
[٣٣٢٠] قوله: (إما واحدة وإما اثنان أو ثلاث وسبعون سنة إلخ) قد مر في الرواية السابقة خمسمائة سنة، فالتوفيق أن الراوي ترك في حديث الباب ذكر المائات وذكر الكسر ثم رأيته في كتاب العلو للذهبي.
قوله: (ثمانية أوعال إلخ) ذكر ابن جرير الطبري وأتى بآثار أن ثمانية أوعال تكون في المحشر وأما في الدنيا فحامل قوائم العرش أربعة، وفي معاني الآثار ص (٣٣٧) ، وكذلك في سند الدارمي أن
стр. 2770
حامل قوائم العرش نسر وأسد وثور وحوت، فإن رجلاً قرأ أشعار أمية بن أبي الصلت عنده وكانت مشتملة على هذا المضمون أي حوامل العرش أربعة حيوانات نسر وأسد وحوت وثور، وصدق النبي ﷺ تلك الأشعار.
следующие страницы →