← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 1938–1977 · переход к 1943.

стр. 1938

تُحَرِّكُ الْقَاعِدَةَ مِنْهَا دُونَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا قَالَ: فَقَالَ … (١). (٢) ٣٠٩٥ - [أخبرني أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الأَزْرَقُ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدِ] (٣) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ فِيمَا ذُكِرَ لَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ شَأْنُ الْقِبْلَةِ، قَالَ اللهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٤). فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَتَرَكَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ. فَقَالَ: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ (٥). يَعْنُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَنَسَخَهَا، وَصَرَفَهُ اللهُ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، فَقَالَ: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٦). (٧) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.

стр. 1939

٣٠٩٦ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ فِينَا (١) فِي بَنِي سَلِمَةَ، وَأَنا أَمْشِي إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَجُلٌ: نِعْمَ الْمَرْءُ مَا عَلِمْنَا إِنْ كَانَ لَعَفِيفًا مُسْلِمًا إِنْ كَانَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَاكَ بَدَا لَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ بِالسَّرَائِرِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَجَبَتْ". قَالَ: وَكُنَّا مَعَهُ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، أَوْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَقَالَ رَجُلٌ: بِئْسَ الْمَرْءُ مَا عَلِمْنَا إِنْ كَانَ لَفَظًّا غَلِيظًا إِنْ كَانَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اللهُ أَعْلَمُ بِالسَّرَائِرِ، فَأَمَّا الَّذِي بَدَا لَنَا مِنْهُ فَذَاكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَجَبَتْ". ثُمَ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى وَجَبَتْ فَقَطْ. ٣٠٩٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ (٥) وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ (٦)، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ

стр. 1940

الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾. قَالَ: عَدْلًا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٠٩٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وُجِّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِالَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٢). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ عبَيْدُ (٣) اللهِ بْنُ مُوسَى: هَذَا الْحَدِيثُ يُخْبِرُكَ أَنَّ الصَّلَاةَ مِنَ الْإِيمَانِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٠٩٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ زِيَادٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٥). قَالَ: شَطْرُهُ: قِبَلُهُ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٠٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ،

стр. 1941

ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قِمْطَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِإِزَاءِ الْمِيزَابِ، فتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ (١). قَالَ: نَحْوَ مِيزَابِ الْكَعْبَةِ (٢). صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٠١ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَاْسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ (٣). قَالَتْ: غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَشِيَّةً، فَظَنُّوا أَنَّهُ فَاضَ حَتَّى أَنَّهُ أَفَاضَ (٤) نَفْسَهُ فِيهَا، فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ كُلْثُومٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: أَغُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: صَدَقْتُمْ إِنَّهُ جَاءَنِي مَلَكَانِ، فَقَالَا (٥): انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ. فَقَالَ مَلَكٌ آخَرُ: أَرْجِعَاهُ؛ فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كَتَبْتُمْ لَهُ السَّعَادَةَ، وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَسَيُمَتَّعُ بِهِ بَنُوهُ مَا شَاءَ اللهُ. فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1942

٣١٠٢ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَهُ نَعْيُ بَعْضِ أَهْلِهِ، وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: فَعَلْنَا مَا أَمَرَ اللهُ، ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٠٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: نِعْمَ الْعِدْلَانِ، وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ، ﴿لَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾. نِعْمَ الْعِدْلَانِ، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (٣)، نِعْمَ الْعِلَاوَةُ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَئِمَّتِنَا، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَدْرَكَ أَيَّامَ عُمَرَ ﵁، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ. ٣١٠٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ

стр. 1943

قَالَتْ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأنْصَارِ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذَا أَحْرَمُوا لَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (١). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣). ٣١٠٥ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيدُ بْن عَاصِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ اَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قال: كَانَتَا مِنْ مَشَاعِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ (٤). الْآيَةَ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦). ٣١٠٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَبْدَأُ

стр. 1944

بِالصَّفَا قَبْلَ الْمَرْوَةِ، أَوْ بِالْمَرْوةِ قَبْلَ الصَّفَا، وَأُصَلِّي قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ، أَوْ أَطُوفُ قَبْلَ أَنْ أُصلِّيَ، وَأَحْلِقُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، أَوْ أَذْبَحُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خُذْ ذَاكَ مِنْ كِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُحْفَظَ، قَالَ اللهُ ﵎: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، فَالصَّفَا قَبْلَ الْمَرْوةِ، وَقَالَ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (١)، الذَّبْحُ قَبْلَ الْحَلْقِ، وَقَالَ: ﴿طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (٢)، الطَّوَافُ قَبْلَ الصَّلَاةِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٠٧ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا (٤) سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ رَآهُمْ يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: هَذَا مِمَّا أَوْرَثَتْكُمْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٠٨ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ

стр. 1945

اللَّهِ﴾. قَالَ: كَانَتِ الشَّيَاطِينُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَعْزِفُ اللَّيْلَ أَجْمَعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَتْ فِيهَا آلِهَةٌ لَهُمْ أَصْنَامٌ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؛ فَإِنَّهُ شَيْءٌ كُنَّا نَصْنَعُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِثْمٌ، وَلَكِنْ لَهُ أَجْرٌ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبو أُسَامَةَ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو (٢)، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا أَخْبَرْتُ أَحَدًا شَيْئًا. قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا﴾ (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). ٣١١٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 1946

عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ذَرٍّ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (٢) أَبْزَى، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ؛ فَإِنَّهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَنِ، قَوْلُهُ: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ (٣). وَلَكِنْ قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذَا الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا (٤) وَخَيْرِ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ أُسْنِدَ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ. ٣١١١ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى (٦)، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ (٧). قَالَ: الْمَوَدَّةُ (٨).

стр. 1947

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١١٢ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ..... (١)، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْإِيمَانِ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (٢). حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ. قَالَ: ثُمَّ سَأَلَهُ أَيْضًا فَتَلَاهَا، ثُمَّ سَأَلَهُ أَيْضًا فَتَلَاهَا، ثُمَّ سَأَلهُ، فَقَالَ: "فَإِذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً أَحَبَّهَا قَلْبُكَ، وإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً أَبْغَضَهَا قَلْبُكَ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١١٣ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ (٥)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ

стр. 1948

الْحَسَنِ (١)، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾ (٢). قَالَ: يُعْطِي الرَّجُلُ وَهُوَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ يَأْمَلُ الْعَيْشَ وَيَخَافُ الْفَقْرَ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١١٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ (٤) الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ (٥). قَالَ عَبْدُ اللهِ: الْبَأْسَاءُ؛ الْفَقْرُ، وَالضَّرَّاءُ؛ السَّقَمُ، وَحِينَ الْبَأْسِ. قَالَ: حِينَ الْقَتْلِ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١١٥ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ (٧). قَالَ: هُوَ

стр. 1949

الْعَمْدُ بِرِضَى أَهْلِهِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١١٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (٢)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ (٣). قَالَ: يُؤَدِّي الْمَطْلُوبَ بِإِحْسَانٍ (٤). هَذَا (٥) حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١١٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا (٦) أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْجَعْفَرِيُّ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِالْقَصَاصِ (٧) ...... … (٨) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٩).

стр. 1950

٣١١٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ هَهُنَا - يَعْنِي بِالْبَصْرَةِ - فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، يُبَيِّنُ مَا فِيهَا، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ﴾ (١). قَالَ: نُسِخَتْ هَذِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ مَا بَعْدَهُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١١٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ، فَأَرَادَ أَنْ يُوصِيَ فَنَهَاهُ، وَقَالَ: إنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ (٣)، مَالًا فَدَعْ مَالَكَ لِوَرَثَتِكَ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٢٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَمَّا أَحْوَالُ الصِّيَامِ، فَإِنَّ

стр. 1951

رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَعَلَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، ثُمَّ إنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْهِ الصِّيَامَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (١). إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٢). وَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينًا، فَأَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ أَنْزَلَ الْآيَةَ الْأُخْرَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٣). فَأَثْبَتَ اللهُ صِيَامَهُ عَلَى الْمُقِيمِ الصَّحِيحِ، وَرَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرِيضِ وَلِلْمُسَافِرِ، وَثَبَتَ الْإِطْعَامُ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ، فَهَذَانِ حَوْلَانِ، وَكَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا، فَإِذَا نَامُوا امْتَنَعُوا. ثُمَّ إنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: صِرْمَةُ. كَانَ يَعْمَلُ صَائِمًا حَتَّى أَمْسَى، فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ نَامَ فَلَمْ يَأْكُلْ، وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى أَصْبَحَ فَأَصبَحَ صَائِمًا ..... (٤) فَألقَيْتُ نَفْسِي فَنِمْتُ، وَأَصْبَحْتُ صَائِمًا، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ أَصَابَ مِنَ النِّسَاءِ مِن جَارِيَةٍ أَوْ حُرَّةٍ، بَعْدَمَا نَامَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾. إِلَى

стр. 1952

قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٢١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ الْمَرْوَزِيَّانِ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ (٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَرٍّ أَبِي عُمَرَ (٤)، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٥). قَالَ: اعْبُدُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (٦). (٧) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٢٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (٨)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ

стр. 1953

ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ (١) قَالَ: هُنَّ سَكَنٌ لَكُمْ، وَأَنْتُمْ سَكَنٌ لَهُنَّ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٢٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، أَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَخْبرَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ مَوْلَى بَنِي تُجِيبَ قَالَ: كُنَّا بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَخَرَجَ صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ، فَصَفَفْنَا لَهُمْ [صَفًّا] عَظِيمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، [فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ] عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ (٤)، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا مُقْبِلًا فَصَاحَ فِي النَّاسِ، فَقَالُوا: أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : أَيُّهَا النَّاسُ. إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللهُ دِينَهُ وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ، قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضاعَتْ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِيهَا [فَأَصْلَحْنَا مِنْهَا] (٥)، فَرَدَّ اللهُ عَلَيْنَا مَا هَمَمْنَا بِهِ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ :

стр. 1954

﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (١). فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ فِي الْإِقَامَةِ عَلَى أَمْوَالِنَا الَّتِي أَرَدْنَا، فَأُمِرْنَا بِالْغَزْوِ. فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٢٤ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عُمَارَةَ: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٤). أَهُوَ الرَّجُلُ يَلْقَى الْعَدُوَّ فَيُقَاتِلُ حَتَّى يُقْتَلَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ هُوَ الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ، فَيَقُولُ: لَا يَغْفِرُهُ اللهُ لِي (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٢٥ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (٦)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ، سُئِلَ [عَلِيٌّ] (٧) عَنْ قَوْلِ اللهِ : ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ

стр. 1955

لِلَّهِ﴾ (١). قَالَ: تُحْرِمُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. (٣) ٣١٢٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّاب بْنِ حَبِيبِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ (٦). قَالَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةَ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٢٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي

стр. 1956

الْعَالِيَةِ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِالْإِبِلِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسًا. قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَرْفُثُ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا الرَّفَثُ مَا رُوجِع بِهِ النِّسَاءُ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الرَّفَثُ؛ الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ؛ مَا أَصَبْتَ (٢) مِنْ مَعَاصِي اللهِ مِنْ صَيْدٍ وَغَيْرِهِ، وَالْجِدَالُ؛ السِّبَابُ وَالْمُنَازَعَةُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٣٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا فِي أَوَّلِ الْحَجِّ يَبْتَاعُونَ بِمِنًى بِسُوقِ الْمَجَازِ، وَمَوَاسِمِ الْحَجِّ، فَلَمَّا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ، خَافُوا الْبَيْعَ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ﴾ (٤). (٥)

стр. 1957

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٣١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ: الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٣٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالْأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ هَهُنَا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، حَتَّى تَكُونُ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ مِثْلَ عَمَائِمِ الرِّجَالِ عَلَى رُءُوسِهَا، هَدْيُنَا مُخَالِفُ هَدْيِهِمْ، وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، مِثْلَ عَمَائِمِ الرِّجَالِ عَلَى رُءُوسِهَا، هَدْيُنَا مُخَالِفٌ لِهَدْيِهِمْ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٣٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ السَّائِبِ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ

стр. 1958

ﷺ يَقُولُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٣٤ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ (٣): إِنِّي أَجَّرْتُ نَفْسِي مِنْ قَوْمِي عَلَى أَنْ يَحْمِلُونِي، وَوَضَعْتُ لَهُمْ مِنْ أُجْرَتِي عَلَى أَنْ يَدَعُونِيَ أَحُجَّ مَعَهُمْ أَفَيُجْزِئُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ : ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٣٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ (٦)

стр. 1959

الدِّيلِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْحَجُّ عَرَفَةُ، أَوْ عَرَفَاتٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثٌ، ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (١) ". (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٣٦ - [أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا] (٣) أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ [بْنِ خَالِدٍ] (٤)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ (٥)، عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا. فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ (٦). الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنَ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا. فَنَزَلَتِ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ، فَدُعِيَ عُمَرُ، فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٧). قَالَ عُمَرُ: قَدِ انْتَهَيْنَا (٨).

стр. 1960

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، إِنَّ اللهَ يُعَرِّضُ عَلَيَّ فِي الْخَمْرِ تَعْرِيضًا لا أَدْرِي لَعَلَّهُ يُنَزِّلُ عَلَيَّ فِيهِ أَمْرًا". ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: "يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، إنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ، وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ، فَلَا يَشْرَبْهَا وَلَا يَبِعْهَا". قَالَ: فَسَكَبُوهَا فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٢). عَزَلُوا أَمْوَالَهُمْ عَنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى، فَجَعَلَ الطَّعَامُ يَفْسَدُ، وَاللَّحْمُ يُنْتِنُ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ (٣). قَالَ: فَخَالَطُوهُمْ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1961

٣١٣٩ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ (١)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ عُمَيْرٍ (٢) قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ، فَإِنْ كَانَ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ فِيهِ شَيْئًا فَأَنَا أَقُولُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٣)، فَإِنْ شِئْتُمْ فَاعْزِلُوا وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَا تَفْعَلُوا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٤٠ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، سَمِعَ أَبَانَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ، أُوقِفُهُ عَلَى كُلِّ آيَةٍ، أَسْأَلُهُ فِيمَا نَزَلَتْ، وَكَيْفَ كَانَتْ؟ فَأَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٥) الْآيَةَ. قَالَ: كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يَشْرَحُونَ النِّسَاءَ شَرْحًا مُنْكَرًا، حَيْثُمَا لَقُوهُنَّ مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَرَادُوهُنَّ عَلَى مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ بِالْمُهَاجِرَاتِ، فَأَنْكَرْنَ

стр. 1962

ذَلِكَ فَشَكَيْنَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (١). يَقُولُ: مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ مِنْ دُبُرِهَا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لِلْفَرْجِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ قِبَلِ دُبُرِهَا في قُبُلِهَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٤١ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ شَبِيبٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَا شَاءَ أَنْ يُطَلِّقَهَا، وَإِنْ طَلَّقَهَا مِائَةً أَوْ أَكْثَرَ، إِذَا ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، حَتَّى قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: وَاللهِ لَا أُطَلِّقُكِ فَتَبِينِي مِنِّي، وَلَا آوِيكِ إِلَيَّ. قَالَتْ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: أُطَلِّقُكِ (٣)، وَكُلَّمَا هَمَّتْ عِدَّتُكِ أَنْ تَنْقَضِيَ ارْتَجَعْتُكِ، ثُمَّ أُطَلِّقُكِ، وَأَفْعَلُ هكذا. فَشَكَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ إِلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَسَكَتَ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٤). [فَاسْتَأْنَفَ النَّاسُ الطَّلَاقَ مَنْ شَاءَ طَلَّقَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُطَلِّقْ] (٥). (٦)

стр. 1963

صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ فِي يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ بِحُجَّةٍ (١)، وَنَاظَرَنِي شَيْخُنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، وَذَكَرَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ رَوَى عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ، فَقُلْتُ: هَذَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَثَبَتَ هُوَ عَلَى مَا قَالَ (٢). ٣١٤٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ (٣) بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أُخْتَهُ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَأَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَمَنَعَهَا مَعْقِلٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٧). ٣١٤٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا حَمَلَتْهُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، أَرْضَعَتْهُ وَاحِدًا وَعِشْرِينَ، وَإِذَا حَمَلَتْهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، أَرْضَعَتْهُ

стр. 1964

أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٤٤ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (٣)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهَا، فتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، لِقَوْلِ اللهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ فِي أَهْلِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، لِقَوْلِ اللهِ : ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦). ٣١٤٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ هَهُنَا، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَبَيَّنَ لَهُمْ مِنْهَا، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٧). فَقَالَ: نُسِخَتْ هَذِهِ، ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ:

стр. 1965

﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (١). فَقَالَ: وَهَذِهِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٤٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٣). لَمْ يَقُلْ: يَعْتَدِدْنَ فِي بُيُوتِهِنَّ، الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ (٤) … (٥) ٣١٤٧ - أخبرني مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو [أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ] (٦)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ عُقْبَةَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ﴾ (٧). فَقَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ نَقْرَأَهَا،

стр. 1966

ثُمَّ إِنَّ اللهَ نَسَخَهَا، فَأَنْزَلَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١). فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ؟ فَقَالَ: قَدْ خَبَّرْتُكَ كَيْفَ نَزَلَتْ وَكَيْفَ نَسَخَهَا اللهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٣١٤٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ (٤). قَالَ: كَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ، خَرَجُوا فِرَارًا مِنَ الطَّاعُونِ، وَقَالُوا: نَأْتِي أَرْضًا لَيْسَ بِهَا مَوْتٌ. ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾. فَمَاتُوا، فَمَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ، فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُحْيِيَهُمْ فَأَحْيَاهُمْ، فَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ : ﴿وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٤٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ،

стр. 1967

عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا تَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الْخُلَّةُ لِإِبْرَاهِيمَ، وَالْكَلَامُ لِمُوسَى، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٥٠ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ (٢)، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسْحَاسِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَذَكَرَ فَضْلَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّمَا آيَةٍ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٤). وَذَكَرَ الْآيَةَ حَتَّى خَتَمَهَا (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 1968

مُعَاذٍ (١)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ، وَالْعَرْشُ لَا يُقَدَّرُ قَدْرُهُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٥٢ - [أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا] (٣) أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عُزَيْرٌ نَبِيُّ اللهِ مِنْ مَدِينَتِهِ، وَهُوَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَمَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا، قَالَ: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ (٤). فَأَوَّلُ مَا خَلَقَ عَيْنَيْهِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عِظَامِهِ، يُنْظَمُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ كُسِيَتْ لَحْمًا، وَنُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾. فَأَتَى الْمَدِينَةَ وَقَدْ تَرَكَ جَارًا لَهُ إِسْكَافًا شَابًّا، فَجَاءَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٥٣ - حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْعِجْلِيُّ (٦)، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، ثَنَا أَبِي (٧)، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ

стр. 1969

عُلَاثَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَأَلَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَقَالَ: "يَا بَرَاءُ، كَيْفَ نَفَقَتُكَ عَلَى أَهْلِكَ؟ ". قَالَ: وَكَانَ مُوَسِّعًا عَلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَحْسِبُهَا؟ قَالَ: "فَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى أَهْلِكَ وَوَلَدِكَ وَخَادِمِكَ صَدَقَةٌ، فَلَا تُتْبِعْ ذَلِكَ مَنًّا وَلَا أَذًى" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٥٤ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى (٣)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ (٥)، بِكَسْرِ الرَّاءِ، قَالَ: وَالرِّبْوَةُ النَّشَزُ مِنَ الْأَرْضِ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ

стр. 1970

الصَّغَانِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ (١)، يُخْبِرُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَأَلَ عُمَرُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَفِيمَ تَرَوْنَ أُنْزِلَتْ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ (٢). فَقَالُوا: اللهُ أَعْلَمُ. فَغَضِبَ، فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ عُمَرُ: قُلْ يَا ابْنَ أَخِي، وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ. فَقَالَ عُمَرُ: أَىُّ عَمَلٍ؟ فَقَالَ: لِعَمَلٍ. فَقَالَ عُمَرُ: رَجُلٌ غَنِيٌّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ، ثُمَّ بَعَثَ اللهُ لَهُ الشَّيَاطِينَ، فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي، حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٣١٥٦ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ : ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾ (٥). قَالَ: رِيحٌ فِيهَا سَمُومٌ شَدِيدٌ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1971

٣١٥٧ - حدثنا أَحْمَدُ بْن سَهْلِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِتَمْرٍ رَدِيءٍ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ: "لَا تَخْرُصْ هَذَا التَّمْرَ". فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٥٨ - حدثني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْحَافِظُ (٣)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي (٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَنَا أَبُو حَمْزَةَ (٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ حَمَّادٍ (٦)، عَنْ (٧) إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ أَوْلَادَكُمْ هِبَةُ اللهِ لَكُمْ، ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ (٨)، فَهُمْ

стр. 1972

وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ (٣). ٣١٥٩ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا (٤) مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الضَّبِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبَّادٌ وَهُوَ ابْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ (٥) اللهِ ﷺ بِصَدَقَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَذَا السَّحْلِ - قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي الشِّيصَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ جَاءَ بِهَذَا؟ ". وَكَانَ لَا يَجِيءُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ إِلَّا نُسِبَ إِلَى الَّذِي جَاءَ بِهِ، وَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ (٦). وَنَهَى (٧) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ أَنْ يُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ؛ الْجُعْرُورِ، وَلَوْنِ

стр. 1973

الْحُبَيْقِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَاللَّوْنَيْنِ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ (١). تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: ٣١٦٠ - حدثناه أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ وَالسَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ (٢) بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ؛ الْجُعْرُورِ، وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ. قَالَ: وَكَانَ نَاسٌ يَتَيَمَّمُونَ شَرَّ ثِمَارِهِمْ، فَيُخْرِجُونَهَا فِي الصَّدَقَةِ، فَنُهُوا عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ، وَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٦١ - [حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَا] (٥)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ (٦)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ومَعَهُ عَصًا، فَإِذَا أَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ، قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ، فَطَعَنَ فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ، وَقَالَ: "مَا يَضُرُّ صَاحِبَ هَذِهِ لَوْ

стр. 1974

تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ (١) مِنْ هَذِهِ، إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ لَيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ قَالَ: "وَاللهِ لَيَدَعَنَّهَا مُذَلَّلَةً أَرْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِي". ثُمَّ قَالَ: "أتَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٦٢ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ (٣) الصَّفَّارُ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٤) قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ، كَانَتِ الْأَنْصَارُ تُخْرِجُ إِذَا كَانَ جِذَاذُ النَّخْلِ مِنْ حِيطَانِهَا أَقْنَاءَ الْبُسْرِ، فَيُعَلِّقُونَهُ عَلَى حَدِّ رَأْسِ أُسْطُوَانَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، فَيَعْمِدُ أَحَدُهُمْ، فَيُدْخِلُ قِنْوَ الْحَشَفِ يَظُنُّ أَنَّهُ جَائِزٌ فِي كَثْرَةِ مَا يُوضَعُ مِنَ الْأَقْنَاءِ، فَنَزَلَ فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾. يقول: لَا تَعْمَدُوا إِلَى الْحَشَفِ مِنْهُ تُنْفِقُونَ، ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ يَقُولُ: لَوْ أُهْدِيَ لَكُمْ لَمْ تَقْبَلُوهُ إِلَّا عَلَى اسْتِحْيَاءٍ مِنْ صَاحِبِهِ غَيْظًا أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْكُمْ بِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ، ﴿وَاعْلَمُوا

стр. 1975

أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ عَنْ صَدَقَاتِكُمْ. ﴿حَمِيدٌ﴾ (١). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٦٣ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (٢)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَرْضَخُوا لِأَنْسَابِهِمْ، وَهُمْ مُشْرِكُونَ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾. حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ (٣). قَالَ: فَرَخَّصَ لَهُمْ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٦٤ - ........... (٥) [عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ] (٦) بْنِ خُثَيْمٍ (٧)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ

стр. 1976

يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (١). قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ فَلْيُؤْذِنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٦٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَارٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ (٤) قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَدْ أَحَلَّهُ اللهُ فِي الْكِتَابِ وَأَذِنَ فِيهِ، قَالَ اللهُ : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٥). الْآيَةَ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٦٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ (٨)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: أَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، فَقَالَ: قَالَ اللهُ : ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (٩). وَلَيْسُوا

стр. 1977

مِمَّنْ نَرْضَى. قَالَ: فَأَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ أَسْأَلُهُ، فَقَالَ: بِالْحَرِيِّ إِنْ سُئِلُوا أَنْ يَصْدُقُوا. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ الْقَضَاءَ إِلَّا عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣١٦٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِنْ (٢) تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ (٣). فَلَمَّا نَزَلَتْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِثْلُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا". فَأَلْقَى اللهُ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ، فَقَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٤). قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. إِلَى آخِرِ الْبَقَرَةِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦).
следующие страницы →