← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 2113–2152 · переход к 2118.

стр. 2113

نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ (١)، قَالَ: أَمَا تَرَى الرَّجُلَ يُرْسِلُ بِخَاتَمِهِ إِلَى أَهْلِهِ، فَيَقُولُ: هَاتُوا كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا رَأَوْهُ عَرَفُوا أَنَّهُ حَقٌّ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٣٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ - مَوْلَى الْحُرَقَةِ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "السَّبْعُ الْمَثَانِي فَاتِحَةُ الْكِتَابِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ أَمْلَيْتُ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ. ٣٣٩٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُوتِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالطُّوَلِ، وَأُوتِيَ مُوسَى سِتًّا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٣٩١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

стр. 2114

مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (١)، قَالَ: الْبَقَرَةُ، وَآلُ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءُ، وَالْمَائِدَةُ، وَالْأَنعَامُ، وَالْأَعْرَافُ، وَسُورَةُ الْكَهْفَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٣٩٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ (٤)، قَالَ: الْمُقْتَسِمُونَ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَقَوْلُهُ: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾، قَالَ: آمَنُوا بِبَعْضٍ، وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦). * * *

стр. 2115

سُورَةُ النَّحْلِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٣٩٣ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ [سُفْيَانَ] (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ (٢)، قَالَ: السَّكَرُ: مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرِهَا، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: مَا حَلَّ مِنْ ثَمَرِهَا (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٣٩٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شيْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ : ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ (٤). قَالَ:

стр. 2116

الْحَفَدَةُ الْأَخْتَانُ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٣٩٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ (٢). قَالَ: عَقَارِبُ أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٣٩٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن إِبْرَاهِيمَ، أَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ يُحَدِّثُ عَنْ عَامِرٍ قَالَ: جَلَسَ (٤) شُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعُ (٥)، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ عَبْدِ اللهِ وَأُصَدِّقُكَ أَوْ أُحَدِّثُكَ وَتُصَدِّقُنِي. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (٦). قَالَ: صَدَقْتَ (٧).

стр. 2117

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٣٩٧ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (١) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجَّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةُ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغِيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ" (٢). صَحِيحُ الْإِسنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٣٩٨ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ (٤). قَالَ: الْقُنُوعُ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو يَقُولُ: "اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ (٥) لِي بِخَيْرٍ" (٦).

стр. 2118

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٣٣٩٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ (١). الْآيَةَ، وَقَالَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ (٢). وَقَالَ فِي قَوْلِهِ : ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ (٣). الْآيَةَ. قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ أَوْ غَيْرُهُ الَّذِي كَانَ وَالِيًا بِمِصْرَ، يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَزَلَّ فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَاسْتَجَارَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٠٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، بِهَمَذَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (٥) بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ (٦)، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ (٧)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ

стр. 2119

عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ ، وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ، ثُمَّ تَرَكُوهُ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "مَا وَرَاءَكَ؟ ". قَالَ: شَرٌّ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ. قَالَ: "كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟ ". قَالَ: مُطمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ. قَالَ: "إِنْ عَادُوا فَعُدْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٠١ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ، بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (٢). قَالُوا: إِنَّمَا يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا عَبْدُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَهُوَ صاحِبُ الْكُتُبِ. فَقَالَ اللهُ: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ … ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رُوِّينَا، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ تِلَاوَتَهُ هَذِهِ الْآيَةَ وَاسْتِشْهَادَهُ بِهَا فِي الْكَذَّابِينَ: ٣٤٠٢ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، وَأَنَا

стр. 2120

سَأَلْتُهُ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى إِذْ قَامَ رَجُلٌ قَاصٌّ، فَقَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ثُمَّ أَخَذَ فِي قَصَصٍ طَوِيلٍ، فَقَامَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فَاتَّكَأَ عَلَى عَصَاهُ، فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ (١). مَا حَدَّثْتُ بِهَذَا قَطُّ وَلَا أَعْرِفُهُ. ٣٤٠٣ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ (٢) قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى سَبِّي فَسُبُّونِي، فَإِنْ عُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْبَرَاءَةُ مِنِّي، فَلَا تَبْرَءُوا مِنِّي، فَإِنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ، فَلْيَمْدُدْ أَحَدُكُمْ عُنُقَهُ، ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، فَإِنَّهُ لَا دُنْيَا لَهُ وَلَا آخِرَةَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ. ثُمَّ تَلَا عَلِيٌّ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (٣). (٤) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٠٤ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَان الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ قُنْفُذَ الْبَزَّارُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ

стр. 2121

حُجْرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَدَرِيُّ مِنَ الْمُخْتَصِّينَ بِخِدْمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَوْمًا: يَا حُجْرُ، إِنَّكَ تُقَامُ بَعْدِي فَتُؤْمَرُ بِلَعْنِي، فَالْعَنِّي وَلَا تَبْرَأْ مِنِّي. قَالَ طَاوُسٌ: فَرَأَيْتُ حُجْرَ الْمَدَرِيَّ وَقَدْ أَقَامَهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيفَةُ بَنِي أُمَيَّةَ (١) فِي الْجَامِعِ، وَوُكِّلَ بِهِ لِيَلْعَنَ عَلِيًّا أَوْ يُقْتَلَ، فَقَالَ حُجْرٌ: أَمَا إِنَّ الْأَمِيرَ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ أَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ عَلِيًّا فَالْعَنُوهُ لَعَنَهُ اللهُ. قَالَ طَاوُسٌ: فَلَقَدْ أَعْمَى اللهُ قُلُوبِهِمْ حَتَّى لَمْ يَقِفْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى مَا قَالَ (٢). (٣) ٣٤٠٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾ (٤). قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا. قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ فَأَعَادَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْأُمَّةُ؟ الْأُمَّةُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ، وَالْقَانِتُ الَّذِي يُطِيعُ اللهَ وَرَسُولَهُ (٥).

стр. 2122

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٠٦ - أخرجنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ، وَمِنْهُمْ سِتَّةٌ، فَمَثَّلُوا بِهِمْ، وَفِيهِمْ حَمْزَةُ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَاهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَنْزَلَ اللهُ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (١). فَقَالَ رَجُلٌ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ غَيْرَ أَرْبَعَةٍ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2123

حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٤٠٧ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَيْثُ أُسْرِيَ بِهِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى. قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: وَكَيْفَ عَلِمْتَ ذَلِكَ يَا أَصْلَعُ، فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ، فَمَا اسْمُكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ الْأَسَدِيُّ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: بِالْقُرْآنِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: فَمَنْ أَخَذَ بالْقُرْآنِ فَلَحَ. قَالَ: فَقَرَأْتُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (١). فَقَالَ حُذَيْفَةُ: هَلْ تَرَاهُ أَنَّهُ دَخَلَهُ؟ فَقُلْتُ: أَجَلْ. فَقَالَ: وَاللهِ مَا دَخَلَهُ، وَلَوْ دَخَلَهُ لَكُتِبَ عَلَيْكُمُ الصَّلَاةُ فِيهِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: وَلَا يُفَارِقُ ظَهْرَ الْبُرَاقِ حَتَّى رَأَى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَوَعْدَ (٢) الْآخِرَةِ أَجْمَعَ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَمَا الْبُرَاقُ؟ قَالَ: دَابَّةٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلَةِ خُطْوَتُهُ مَدُّ بَصَرِهِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2124

٣٤٠٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجِرَاحِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ جُنَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَمَّا انْتَهَيْنَا (٢) إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ جِبْرِيلُ بِأُصْبُعِهِ، فَخَرَقَ بِهَا الْحَجَرَ وَشَدَّ بِهِ الْبُرَاقَ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَبُو تُمَيْلَةَ وَالزُّبَيْرُ مَرْوَزِيَّانِ ثِقَتَانِ. ٣٤٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَ نُوحٌ إِذَا طَعِمَ طَعَامًا أَوْ لَبِسَ ثَوْبًا حَمِدَ اللهَ، فَسُمِّيَ عَبْدًا شَكُورًا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَعَنَا رَجُلٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ، فَقُلْتُ: إِنَّ أُنَاسًا

стр. 2125

يَقُولُونَ لَا قَدَرَ. قَالَ: أَوَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ مِنْهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَوْ كَانَ، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: لَوْ كَانَ فِيهِمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، لَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ آيَةَ كَذَا وَكَذَا: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤١١ - أخبرني أَحْمَدُ بْن بَالُويَهْ الْعَفْصِيُّ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ كَثِيرًا مَا يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤). خَفِيفٌ، قَالَ عُثْمَانُ: وَهَذهِ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤١٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ﵁، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ (٦)، وَذُو أَهْلٍ وَوَلَدٍ، فَكَيْفَ يَجِبُ لِي أَنْ أَصْنَعَ أَوْ أُنْفِقَ؟ قَالَ: "أَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ طُهْرَةً تُطَهِّرُكَ وَآتِ صِلَةَ الرَّحِمِ،

стр. 2126

وَاعْرِفْ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْلِلْ لِي. قَالَ: "فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا" (١). قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِ رَسُولِ اللهِ (٢) فَقَدْ أَدَّيْتُهَا إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولهِ (٣) فَقَدْ أَدَّيْتَهَا، وَلَكَ أَجْرُهَا، وَعَلَى مَنْ بَدَّلَهَا إِثْمُهَا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤١٣ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، قَالَ: جَاءَ أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ (٥) إِلَى عَبْدِ اللهِ، وَكَانَ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُعَرَّفُ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَنْ نَسْأَلُ إِذَا لَمْ نَسْأَلْكَ؟ قَالَ: فَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: مَا الْأَوَّاهُ؟ قَالَ: الرَّحِيمُ. قَالَ: فَمَا الْمَاعُونُ؟ قَالَ: مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ. قَالَ: فَمَا التَّبْذِيرُ؟ قَالَ: إِنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ. قَالَ: فَمَا الْأُمَّةُ؟ قَالَ: الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ (٦).

стр. 2127

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤١٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ (١)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾. أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبٍ وَلَهَا وَلْوَلَةٌ وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ، وَهِيَ تَقُولُ: مُذَمَّمًا أَبَيْنَا، وَدِينَهُ قَلَيْنَا، وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا. وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّهَا لنْ تَرَانِي". وَقَرَأَ قُرْآنًا فَاعْتَصَمَ بِهِ كَمَا قَالَ: وَقَرَأَ: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ (٢). فَوَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي. فَقَالَ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ. قَالَ: فَوَلَّتْ وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا (٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤١٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا

стр. 2128

يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْنَاهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ : ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ (١). قَالَ: مَا الَّذِي أَرَادَ بِهِ؟ قَالَ: الْمَوْتُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤١٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ فَأَسْلَمَ النَّفَرُ مِنَ الْجِنِّ وَتَمَسَّكَ الْإِنْسِيُّونَ بِعِبَادَتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا (٣) يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ (٤). كِلَاهُمَا بِاليَاءِ (٥). (٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٧). ٣٤١٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ

стр. 2129

سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَأَنْ يُنَحِّيَ عَنْهُمُ الْجِبَالَ، فَيَزْرَعُوا فِيهَا. فَقَالَ اللهُ : إِنْ شِئْتَ آتَيْنَاهُمْ مَا سَأَلُوا، فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَسْتَأْنِيَ بِهِمْ لَعَلَّنَا نَسْتَحْيِي مِنْهُمْ. فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ (١): ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤١٨ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (٤). قَالَ: هِيَ رؤْيَا عَيْنٍ رَأَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ (٦). ٣٤١٩ - وأخبرنا مُحَمَّدُ بْن عَلِيٍّ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ (٧). قَالَ: هِيَ الزَّقُّومُ (٨).

стр. 2130

٣٤٢٠ - وأخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَعُمَارَةَ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ. قَالَ: فَنَظَرْنَا يَوْمَا إِلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ؟ قَالُوا: إِلَى الشَّمْسِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مِيقَاتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ (٢). فَهَذَا دُلُوكُ الشَّمْسِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٣٤٢١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْجُرْجُسِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ. قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ وَيكْسُنِي حُلَّةً خَضْرَاءَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٢٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ

стр. 2131

مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (١). قَالَ: يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، حُفَاةً عُرَاةٌ كَمَا خُلِقُوا، سُكُوتًا لَا تَتَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ. قَالَ: فَيُنَادَى: مُحَمَّدُ، فَيَقُولُ: "لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، الْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلَكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَ رَبِّ الْبَيْتِ". فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي قَالَ اللهُ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: لِيَخْرُجُنَّ مِنَ النَّارِ فَقَطْ (٣). ٣٤٢٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ، ثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ وَهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّنَا تَحْفَظُ

стр. 2132

عَلَى الْبَعْلِ، وَتُكْرِمُ الضَّيْفَ، وَقَدْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَيْنَ أُمُّنَا؟ قَالَ: "أُمُّكُمَا فِي النَّارِ". فَقَامَا؟ قَدْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَرَجَعَا، فَقَالَ: "إِنَّ أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا". فَقَالَ مُنَافِقٌ مِنَ النَّاسِ لِي: مَا يُغْنِي هَذَا عَنْ أُمِّهِ إِلَّا مَا يُغْنِي ابْنَا مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّهِمَا وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَيْهِ. فَقَالَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ لَمْ أَرَ رَجُلًا كَانَ أَكْثَرَ سُؤَالًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَوَاكَ فِي النَّارِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا سَأَلْتُهُمَا رَبِّي فَيُطِيعُنِي فِيهِمَا، وَإِنِّى لَقَائِمٌ يَوْمَئِذٍ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ". قَالَ: فَقَالَ الْمُنَافِقُ لِلشَّابِّ الْأَنْصَارِيِّ: سَلْهُ وَمَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ؟ قَالَ: "يَوْمَ يَنْزِلُ اللهُ فِيهِ عَلَى كُرْسِيِّهِ يَئِطُّ بِهِ كَمَا يَئِطُّ الرَّحْلُ (١) مِنْ تَضَايُقِهِ كَسَعَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَيُجَاءُ بِكُمْ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ، يَقُولُ اللهُ : اكْسُوا خَلِيلِي رَيْطَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ مِنْ رِيَاطِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ أُكْسَى عَلَى أَثَرِهِ، فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِ اللهِ مَقَامًا يَغْبِطُنِي فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ وَيُشَقُّ لِي نَهَرٌ مِنَ الْكَوْثَرِ إِلَى حَوْضِي". قَالَ: يَقُولُ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ، لَقَلَّ مَا جَرَى نَهَرٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ فِي فَخَّارَةٍ (٢) أَوْ رَضْرَاضٍ، فَسَلْهُ فِيمَا يَجْرِي النَّهَرُ؟ قَالَ: "فِي حَالَةٍ مِنَ الْمِسْكِ وَرَضْرَاضٍ (٣) ". قَالَ: يَقُولُ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ، لَقَلَّ مَا جَرَى نَهَرٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ لَهُ نَبَاتٌ، قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: "قُضْبَانُ الذَّهَبِ". قَالَ: يَقُولُ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ

стр. 2133

كَالْيَوْمِ قَطُّ، وَاللهِ مَا نَبَتَ قَضِيبٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ لَهُ ثَمَرٌ، فَسَلْهُ هَلْ لِتِلْكَ الْقُضْبَانِ ثِمَارٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، اللُّؤْلُؤُ وَالْجَوْهَرُ". قَالَ: فَقَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ، سَلْهُ عَنْ شَرَابِ الْحَوْضِ. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَرَابُ الْحَوْضِ؟ قَالَ: "أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ، مَنْ سَقَاهُ اللهُ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا، وَمَنْ حَرَمَهُ لَمْ يُرْوَ بَعْدَهَا" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ هُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ. ٣٤٢٤ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٣) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، [عَنِ الْجُرَيْرِيِّ] (٤)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي صَاحِبٌ لِي وَأَنَا بِالْكُوفَةِ: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هَذِهِ مَدْرَجَتُهُ وَأُرِيدُ (٥) أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ. قَالَ: وَأَظُنُّهُ سَيَمُرُّ الْآنَ. قَالَ: فَجَلَسْنَا لَهُ فَمَرَّ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ سَمَلُ قَطِيفَةٍ (٦). قَالَ: وَالنَّاسُ يَطَئُونَ عَقِبَهُ. قَالَ: وَهُوَ يُقْبِلُ فَيُغْلِظُ لَهُمْ وَيُكَلِّمُهُمْ فِي ذَلِكَ فَلَا يَنْتَهُونَ عَنْهُ، قَالَ: فَمَضَيْنَا مَعَ النَّاسِ حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، وَدَخَلْنَا مَعَهُ فَتَنَحَّى إِلَى سَارَيةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لِي

стр. 2134

وَلَكُمْ، تَطَئُونَ عَقِبِي فِي كُلِّ سِكَّةٍ، وَأَنَا إِنْسَانٌ ضَعِيفٌ، يَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا مَعَكُمْ، لَا تَفْعَلُوا رَحِمَكُمُ اللهُ، مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَيَّ حَاجَةٌ فَلْيَلْقَنِي هَهُنَا. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ سَأَلَ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَيْهِ: هَلْ سَقَطَ إِلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ قَرَنٍ مِنْ أَمْرِهِ (١) كَيْتَ وَكَيْتَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأُوَيْسٍ: ذَكَرَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ لِمَا يُقَالُ، مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِهِ مَا أَتَبَلَّغُ إِلَيْكُمْ بِهِ. قَالَ: وَكَانَ أُوَيْسٌ أَخَذَ عَلَى الرَّجُلِ عَهْدًا وَمِيثَاقًا. أَنْ لَا يُحَدِّثَ بِهِ غَيْرَهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ أُوَيْسٌ: إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْشَاهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ؛ مُؤْمِنٌ فَقِيهٌ، وَمُؤْمِنٌ لَمْ يَفْقَهْ، وَمُنَافِقٌ، وَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ الْغَيْثِ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِقَةِ (٢) الْمُثْمِرَةَ، فَيَزِيدُ وَرَقَهَا حُسْنًا وَيَزِيدُهَا إِينَاعًا، وَكَذَلِكَ يَزِيدُ ثَمَرَهَا طِيبًا، وَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِقَةِ (٣) الَّتِي لَيْسَ لَهَا ثَمَرَةٌ، فَيَزِيدُهَا إِينَاعًا (٤) وَيَزِيدُهَا وَرَقًا وَحُسْنًا، وَيَكُونُ لَهَا ثَمَرَةٌ فَتَلْحَقُ بِأُخْتِهَا، وَتُصِيبُ الْهَشِيمَ مِنَ الشَّجَرِ فَيَحْطِمُهُ (٥) فَيَذْهَبُ بِهِ. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ (٦). لَمْ يُجَالِسْ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عَلَيْهِ (٧) بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، فَقَضَاءُ اللهِ الَّذِي قَضَى شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا

стр. 2135

خَسَارًا، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً يَسْبِقُ يُسْرُهَا (١) أذَاهَا، وَأَمْنُهَا فَزَعَهَا، تُوجِبُ الْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ. ثُمَّ سَكَتَ، قَالَ أُسَيْرٌ: فَقَالَ لِي صَاحِبِي: كَيْفَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ؟ قُلْتُ: مَا ازْدَدْتُ فِيهِ إِلَّا رَغْبَةً، وَمَا أَنَا بِالَّذِي أُفَارِقُهُ. فَلَزِمْنَاهُ، فَلَمْ نَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى ضَرَبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ فِيهِ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ فِيهِ وَكُنَّا نَسِيرُ مَعَهُ وَنَنْزِلُ مَعَهُ حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: فَأَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ: فنَادَى مُنَادِي عَلِيٍّ ﵁: يَا خَيْلَ اللهِ ارْكَبِي وَأَبْشِرِي. قَالَ: فَصَفَّ الثُّلُثَيْنِ لَهُمْ، فَانْتَضَى صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ بِسَيْفِهِ حَتَّى كَسَرَ جَفْنَهُ، فَأَلْقَاهُ (٢)، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تِمُّوا تِمُّوا، لَتَتِمَّنَّ (٣) وُجُوهٌ ثُمَّ لَا تَنْصَرِفُ حَتَّى تَرَى الْجَنَّةَ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ تِمُّوا تِمُّوا، جَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَمْشِي، وَهُوَ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَمْشِي إِذْ جَاءَتْهُ رَمْيَةٌ، فَأَصَابَتْ فُؤَادَهُ فَبَرُدَ مَكَانَهُ، كَأَنَّمَا مَاتَ مُنْذُ دَهْرٍ. قَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ: فَوَارَيْنَاهُ بالتُّرَابِ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٦).

стр. 2136

وَأُسَيْرُ بْنُ جَابِرٍ مِنَ الْمُخَضْرَمِينَ، وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عُمَرَ ﵁. ٣٤٢٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن كَامِلِ بْنِ خَلَفِ ابْنُ شَجَرَةَ الْقَاضي - إِمْلَاءً - ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَاينِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو مَرْيَمَ (١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى بِيَ (٢) الْكَعْبَةَ، فَقَالَ لِي: "اجْلِسْ". فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ لِي: "انْهَضْ". فَنَهَضْتُ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ، قَالَ لِي: "اجْلِسْ". فَنَزَلْتُ وَجَلَسْتُ، فَقَالَ لِي: "يَا عَلِيُّ، اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي". فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا نَهَضَ بِي خُيِّلَ إِلَيَّ لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ، فَصَعِدْتُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ، وَتَنَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لِي: "أَلْقِ صَنَمَهُمُ الأَكْبَرَ؛ صَنَمَ قُرَيْشٍ". وَكَانَ مِنْ نُحَاسٍ مُوَتَّدًا بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَالِجْهُ". وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِي: "إِيهٍ إِيهٍ، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (٣). فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: "اقْذِفْهُ". فَقَذَفْتُهُ، فَتَكَسَّرَ وَنَزَوْتُ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ فَسَعَى (٤)، وَخَشِينَا أَنْ يَرَانَا أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ غَيْرِهِمْ. قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا صُعِدَ بِهِ (٥) حَتَّى السَّاعَةِ (٦).

стр. 2137

٣٤٢٦ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٢٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ أَبِي سَرِيحَةَ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ (٣). فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: وَحَدَّثَنِي (٤) الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ : "إِنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَفْوَاجٍ؛ طَاعِمِينَ كَاسِينَ رَاكِبِينَ، وَفَوْجٍ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ، وَفَوْجٍ تَسْحَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ". قُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا هَذَيْنِ، فَمَا تِلْكَ الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ؟ قَالَ: "يُلْقِي اللهُ الْآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ حَتَّى لَا يَبْقَى ذَاتُ ظَهْرٍ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطِي الْحَدِيقَةَ الْمُعْجِبَةَ بِالشَّارِدَةِ ذَاتِ الْقَتَبِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2138

٣٤٢٨ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عِشْرِينَ سَنَةً، وَقَالَ : ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ (١). قَالَ: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2139

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْكَهْفِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٤٢٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٣٤٣٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو هَاشِمٍ (٣)، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2140

٣٤٣١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ (١) بْنِ بُسْرٍ (٢)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ﴾ (٣). قَالَ: "يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهَهُ، فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رَأْسِهِ، فَإِذَا شَرِبَهُ قَطَعَ أَمْعَاءَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ، يَقُولُ اللهُ : ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ (٤). وَيَقُوُل اللهُ : ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ (٥) ". (٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٣٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَمَّا لَقِيَ مُوسَى الْخَضِرَ ﵇ جَاءَ طَيْرٌ، فَأَلْقَى مِنْقَارَهُ فِي الْمَاءِ، فَقَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى: تَدَبَّرْ مَا يَقُولُ هَذَا الطَّائِرُ. قَالَ: وَمَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: مَا عِلْمُكَ وَعِلْمُ مُوسَى فِي عِلْمِ اللهِ إِلَّا كَمَا أَخَذَ مِنْقَارِي مِنَ الْمَاءِ" (٧).

стр. 2141

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٣٤٣٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا (٢) الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ (٣). قَالَ: حُفِظَا لِصَلَاحِ أَبِيهِمَا، وَمَا ذُكِرَ عَنْهُمَا صَلَاحًا (٤). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٣٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ (٥)، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ (٦). قَالَ: مَا كَانَ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، كَانَ صُحُفًا عِلْمًا (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِضِدِّهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: ٣٤٣٥ - حدثنا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ إِمْلَاءً، ثَنَا خُشْنَامُ بْنُ بِشْرٍ

стр. 2142

وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ يُوسُفَ (١)، عَنْ يَزِيدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ (٢). قَالَ: "ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ (٣) " (٤). ٣٤٣٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْوِلْدَانِ فِي الْجَنَّةِ هُمْ؟ قَالَ: حَسْبُكِ مَا اخْتَصَمَ فِيهِ مُوسَى وَالْخَضِرُ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٣٧ - أخبرنا الْحُسَيْنُ (٧) بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ ذَرَارِيَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ" (٨).

стр. 2143

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ". ٣٤٣٨ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، نَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (١). الْحَرُورِيَّةُ هُمْ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُمْ أَصْحَابُ الصَّوَامِعِ، وَالْحَرُورِيَّةُ قَوْمٌ زَاغُوا فَأَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٣٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ (٣)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ (٤). الْآيَةَ. قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، أَهُمُ الْخَوَارِجُ؟ قَالَ: لَا يَا بُنَيَّ، اقْرَإِ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ

стр. 2144

كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (١). قَالَ: هُمُ الْمُجْتَهِدُونَ مِنَ النَّصَارَى، كَانَ كُفْرُهُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ وَلِقَائِهِ، وَقَالُوا: لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، وَلَكِنَّ الْخَوَارِجَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٤٠ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّفَارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، وَتَلَا قَوْلَ اللهِ : ﴿كَانَتْ (٤) لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ (٥). قَالَ عَمْرٌو: أَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ (٦)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَلُوا اللهَ الْفِرْدَوْسَ؛ فَإِنَّهَا سُرَّةُ الْجَنَّةِ (٧) " (٨). هَذَا حَدِيثٌ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ نَجِدْ بُدًّا مِنْ إِخْرَاجِهِ. ٣٤٤١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ،

стр. 2145

أَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قُرَّةَ الْأَسَدِيُّ (١) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٢). كَانَ لَهُ نُورًا مِنْ أَبْيَنَ إِلَى مَكَّةَ حَشْوُهُ (٣) الْمَلَائِكَةُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٤٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَتَلَا: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٦). فَقَالَ: أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ بُكَيْرِ (٧) بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرْحٍ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُجَاهِدُ

стр. 2146

فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا أَجْرَ لَهُ". فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَعَادَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: "لَا أَجْرَ لَهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2147

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ مَرْيَمَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٤٤٣ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ : ﴿كهيعص﴾ (١). قَالَ: كَافٌ مِنْ كَرِيمٍ، وَهَاءٌ مِنْ هَادٍ، وَيَاءٌ مِنْ حَكِيمٍ، وَعَيْنٌ مِنْ عَلِيمٍ، وَصَادٌ مِنْ صَادِقٍ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٤٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ (٣) بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : ﴿كهيعص﴾ (٤). قَالَ: كَافٍ هَادٍ أَمِينٌ عَزِيزٌ صَادِقٌ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٤٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

стр. 2148

مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ :، ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ (١). قَالَ: لَمْ يُسَمَّ يَحْيَى قَبْلَهُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٤٦ - حدثنا أبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الشُّجَاعِ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ الْأَزْرَقِ، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ : ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ (٤). مَا الْعِتِيُّ؟ قَالَ: الْبُؤْسُ (٥) مِنَ الْكِبَرِ. قَالَ الشَّاعِرُ: إِنَّمَا يُعْذَرُ الْوَلِيدُ وَلَا يُعْذَرُ … مَنْ كَانَ فِي الزَّمَانِ عَتِيًّا (٦) (٧) ٣٤٤٧ - أنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ

стр. 2149

تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ (١). قَالَ: كَانَ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّلَاةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٤٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ (٤). قَالَ: التَّعَطُّفُ بِالرَّحْمَةِ (٥). (٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "كُلُّ بَنِي آدَمَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ ذَنْبٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا". قَالَ: ثُمَّ دَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ عُودًا صَغِيرًا، ثُمَّ قَالَ: "وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ إِلَّا مِثْلُ هَذَا الْعُودِ؛ لِذَلِكَ سَمَّاهُ اللهُ:

стр. 2150

﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (١) ". (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٥٠ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رُوحُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ تِلْكَ الْأَرْوَاحِ الَّتِي أُخِذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقُ فِي زَمَنِ آدَمَ، فَأَرْسَلَهُ اللهُ إِلَى مَرْيَمَ فِي صُورَةِ بَشَرٍ ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ (٣) ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ (٤). فَحَمَلَ الَّذِي يُخَاطِبُهَا، فَدَخَلَ مِنْ فِيهَا (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٥١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي قَوْلِهِ : ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ (٦). قَالَ: هُوَ الْجَدْوَلُ؛ النَّهَرُ الصَّغِيرُ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2151

٣٤٥٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَفِيدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ اللَّبَّادُ (١)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ (٢). قَالَ: سَمِعَ صَرِيفَ الْقَلَمِ حِينَ كَتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٥٣ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ (٥)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ (٦). قَالَ: كَانَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا عَشَرَةً؛ نُوحٌ وَصَالِحٌ، وَهُودٌ، وَلُوطٌ، وَشُعَيْبٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَإِسْحَاقُ، وَيَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ لَهُ اسْمَانِ إِلَّا إِسْرَائِيلُ وَعِيسَى، فَإِسْرَائِيلُ يَعْقُوبُ وَعِيسَى الْمَسِيحُ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2152

٣٤٥٤ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْن إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو (١) الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾. فَقَالَ ﷺ : "يَكُونُ خَلْفٌ مِنْ بَعْدِ سِتِّينَ سَنَةً ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (٢)، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يَعْدُو ترَاقِيَهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ وَمُنَافِقٌ وَفَاجِرٌ". قَالَ بَشِيرٌ: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ: مَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ؟ فَقَالَ: الْمُنَافِقُ كَافِرٌ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مُؤْمِنٌ بِهِ (٣) (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رُوَاتُهُ حِجَازِيُّونَ وَشَامِيُّونَ أَثْبَاتٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٤٥٥ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانْ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ خَيْرٍ الزَّبَادِيُّ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ (٥)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "سَيَهْلِكُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ الْكِتَابِ وَأَهْلُ اللَّبَنِ". قَالَ عُقْبَةُ: مَا أَهْلُ الْكِتَابِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ كِتَابَ اللهِ يُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا". قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَهْلُ اللَّبَنِ يَا رَسُولَ اللهِ؟
следующие страницы →