← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 3128–3167 · переход к 3133.

стр. 3128

ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ خَالِدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ، كُنْيَتُهُ: أَبُو سَهْلٍ ﵁ - ٤٩٢٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا سُلَيْمَانَ بْنُ دَاوُدَ (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: تَجَهَّزَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ليَخْرُجَ إِلَى بَدْرٍ، فَمَرِضَ، فَمَاتَ، فَمَوْضِعُ قَبْرِهِ عِنْدَ دَارِ ابْنِ قَارِظٍ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ (٢). * * *

стр. 3129

ذِكْرُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأَسَدِ اللَّهِ، وَأَسَدِ رَسُولِهِ ﷺ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَتْ لَهُ كُنْيَتَانِ: أَبُو يَعْلَى، وَأَبُو عُمَارَةَ، لِابْنَيْهِ يَعْلَى وَعُمَارَةَ، أَسْلَمَ حَمْزَةُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَرْبَعِ سِنِينَ، وَقُتِلَ يَوْمَ السَّبْتِ فِي الْمَغْزَى (١) بِأُحُدٍ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالِ، سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ٤٩٢٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ (٢)، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَأَنَسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَبُو كَبْشَةَ، وَأَبُو مَرْثَدٍ، وَابْنُهُ مَرْثَدٍ (٤). ٤٩٢٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بسَيْفَيْنِ،

стр. 3130

وَيَقُولُ: أَنَا أَسَدُ اللهِ (١). ٤٩٢٩ - وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ (٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ (٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَزَوَّرِ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللهُ الرُّسُلُ، وَأَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ الرُّسُلِ الشُّهَدَاءُ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فقال: "سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِب" (٤). ٤٩٣٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (٥) بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ [الْمُخَرَّمِيُّ] (٦)، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ أُمَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَتْ فِي حِجْرِ عَمِّهَا أُهَيْبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَإِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ هَاشِمٍ جَاءَ بِابْنِهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبِي رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَتَزَوَّجَ عَبْدُ اللهِ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ، وَتَزَوَّجَ

стр. 3131

عَبْدُ الْمُطَّلِبِ هَالَةَ بِنْتَ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ - وَهِيَ أُمُّ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ قَرِيبَ السِّنِّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ (١). * * *

стр. 3132

ذِكْرُ إِسْلَامِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. ٤٩٣١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ - وَكَانَ وَاعِيَةً - أَنَّ أَبَا جَهْلٍ اعْتَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ الصَّفَا، فَآذَاهُ وَشَتَمَهُ، وَقَالَ فِيهِ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْعَيْبِ لِدِينِهِ، وَالتَّضْعِيفِ لَهُ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَمَوْلَاةٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيِّ فِي مَسْكَنٍ لَهَا فَوْقَ الصَّفَا تَسْمَعُ ذَلِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَعَمَدَ إِلَى نَادِي قُرَيْشٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، وَلَمْ يَلْبَثْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ أَقْبَلَ مُتَوَشِّحًا قَوْسَهُ رَاجِعًا مِنْ قَنْصٍ لَهُ، وَكَانَ إِذَا جَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَمُرَّ عَلَى نَادِي قُرَيْشٍ إِلَّا وَقَفَ وَسَلَّمَ، وَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ، وَكَانَ أَعَزَّ قُرَيْشٍ، وَأَشَدَّهَا شَكِيمَةً (١)، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، فَجَاءَتْهُ الْمَوْلَاةُ، وَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا عُمَارَةُ، لَوْ رَأَيْتَ مَا لَقِيَ ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدٍ مِنْ أَبِي الْحَكَمِ آنِفًا وَجَدَهُ هَهُنَا (٢)، فَآذَاهُ وَشَتَمَهُ، وَبَلَغَ مَا يَكْرَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ وَلَمْ يُكَلِّمْهُ مُحَمَّدٌ، فَاحْتَمَلَ حَمْزَةَ الْغَضَبُ لِمَا أَرَادَ اللهُ مِنْ كَرَامَتِهِ، فَخَرَجَ سَرِيعًا لَا يَقِفُ عَلَى أَحَدٍ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ، يُرِيدُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مُتَعَمِّدًا (٣) لِأَبِي جَهْلٍ أَنْ يَقَعَ بِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ نَظَرَ إِلَيْهِ جَالِسًا فِي الْقَوْمِ، فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى إِذَا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ رَفَعَ

стр. 3133

الْقَوْسَ فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَةً مَمْلُوءَةً، وَقَامَتْ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى حَمْزَةَ لِيَنْصُرُوا أَبَا جَهْلٍ، فَقَالُوا: مَا نَرَاكَ يَا حَمْزَةُ إِلَّا صَبَأْتَ، فَقَالَ حَمْزَةُ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدِ اسْتَبَانَ لِي ذَلِكَ مِنْهُ، أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّ الَّذِي يَقُولُ حَقٌّ، فَوَاللهِ لَا أَنْزِعُ، فَامْنَعُونِي امْنَعُونِي (١) إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: دَعُوا أَبَا عُمَارَةَ، لَقَدْ سَبَبْتُ ابْنَ أَخِيهِ سَبًّا قَبِيحًا، وَمَرَّ حَمْزَةُ عَلَى إِسْلَامِهِ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ (٢) ﷺ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمْزَةُ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ عَزَّ وَامْتَنَعَ، وَأَنَّ حَمْزَةَ سَيَمْنَعُهُ، فَكَفُّوا عَنْ بَعْضِ مَا كَانُوا يَتَنَاوَلُونَهُ وَيَنَالُونَ (٣) مِنْهُ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ سَعْدٌ حِينَ ضَرَبَ أَبَا جَهْلٍ، فَذَكَرَ رَجْزًا (٤) غَيْرَ مُسْتَقَرٍّ، أَوَّلُهُ (٥): ذُقْ أَبَا جَهْلٍ بِمَا غَشِيَتْ. قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ حَمْزَةُ إِلَى بَيْتِهِ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنْتَ سَيِّدُ قُرَيْشٍ اتَّبَعْتَ هَذَا الصَّابِئَ، وَتَرَكْتَ دِينَ آبَائِكَ، لَلْمَوْتُ (٦) خَيْرٌ لَكَ مِمَّا صَنَعْتَ، فَأَقْبَلَ عَلَى حَمْزَةَ بَثُّهُ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتُ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ رُشْدًا فَاجْعَلْ تَصْدِيقَهُ فِي قَلْبِي وَإِلَّا فَاجْعَلْ لِي مِمَّا وَقَعْتُ فِيهِ مَخْرَجًا، فَبَاتَ بِلَيْلَةٍ [لم يبت] (٧) بِمِثْلِهَا مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ، حَتَّى أَصْبَحَ، فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ:

стр. 3134

ابْنَ أَخِي، إِنِّي وَقَعْتُ (١) فِي أَمْرٍ لَا أَعْرِفُ الْمَخْرَجَ مِنْهُ، وَإِقَامَةُ مِثْلِي عَلَى مَا لَا أَدْرِي مَا هُوَ أَرُشْدٌ هُوَ أَمْ غَيٌّ شَدِيدٌ، فَحَدِّثْنِي حَدِيثًا، فَقَدِ اشْتَهَيْتُ يَا ابْنَ أَخِي أَنْ تُحَدِّثَنِي، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَذَكَّرَهُ، وَوَعَظَهُ، وَخَوَّفَهُ وَبَشَّرَهُ، فَأَلْقَى اللهُ فِي نَفْسِهِ الْإِيمَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَشْهَدُ إِنَّكَ لَصَادِقٌ، وَشَهَادَةُ الْمُصَدِّقِ (٢) وَالْعَارِفِ، فَأَظْهِرْ يَا ابْنَ أَخِي دِينَكَ، فَوَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا [أَظَلَّتِ] (٣) الشَّمْسُ، وَأَنِّي عَلَى دِينِي الْأَوَّلِ. قَالَ: فَكَانَ حَمْزَةُ مِمَّنْ أَعَزَّ اللهُ بِهِ الدِّينَ (٤). ٤٩٣٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُمَرَ (٥) الْحُجْوَانِيُّ (٦)، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ إلى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدِ اغْتَسَلَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كَيْفَ صَنَعْتُمَا؟ ". قَالَ (٧) أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ، سَتَرْتُهُ بِالثَّوْبِ، وَقَالَ الْآخَرُ: فَعَلْتُ (٨) مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَوْ فَعَلْتُمَا غَيْرَ ذَلِكَ لَسَتَرْتُكُمَا" (٩).

стр. 3135

صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٣٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُقَاتِلُ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَيَقُول: أَنَا أَسَدُ اللهِ (١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٣٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَنْ أُصَابَ بِمِثْلِكَ أَبَدًا". ثُمَّ قَالَ لِفَاطِمَةَ وَلِعَمَّتِهِ صَفِيَّةَ ﵄: "أَبْشِرَا، أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ حَمْزَةَ مَكْتُوبٌ فِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ ﷺ " (٢). ٤٩٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "نَادِ حَمْزَةَ". فَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ، وَمَاذَا يَقُولُ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ، فَعَسَى يَكُونُ (٣) صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ". فَقَالَ لِي حَمْزَةُ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ،

стр. 3136

وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمِ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ، يَا قَوْمِ، اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِي، وَقُولُوا: جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: أَنْتَ تَقُولَ هَذَا، لَوْ غَيْرُكَ قَالَ، قَدْ (١) مُلِئْتَ رُعْبًا، فَقَالَ: إِيَّايَ تَعْنِي يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ، قَالَ: فَبَرَزَ عُتْبَةُ، وَأَخُوهُ شَيْبَةَ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ، فَقَالُوا (٢): مَنْ يُبَارِزُ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ شَبَبَةٌ، فَقَالَ عُتْبَةُ: لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ أَعْمَامِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ، قُمْ يَا عَلِيُّ"، فَبَرَزَ حَمْزَةُ لِعُتْبَةَ، وَعُبَيْدَةُ لِشَيْبَةَ، وَعَلِيٌّ لِلْوَلِيدِ، فَقَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ، وَقتَلَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ، وَقَتَلَ عُبَيْدَةُ شَيْبَةَ، وَضَرَبَ شَيْبَةُ رِجْلَ عُبَيْدَةَ فَقَطَعَهَا، فَاسْتَنْقَذَهُ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ حَتَّى تُوُفِّيَ بِالصَّفْرَاءِ (٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٣٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَمِعَ نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِيْنَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ، فَقَالَ: "لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ". فَجِئْنَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ، فَبَكَيْنَ عَلَى حَمْزَةَ عِنْدَهُ، وَرَقَدَ (٥) فَاسْتَيْقَظَ (٦) وَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: "يَا وَيْلَهُنَّ، إِنَّهُنَّ لَهَهُنَا

стр. 3137

حَتَّى الْآنَ، مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ، وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ" (١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٣٧ - حدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بِسْطَامٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْن اللَّيْثِ (٢)، قَالَا: ثَنَا رَافِعُ بْنُ أَشْرَسَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا حُفَيْدٌ الصَّفَّارُ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ (٤)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إلَى إِمَامٍ جَائِرٍ، فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ" (٥). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٣٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ دَنُوقَا (٧)، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُنُبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ" (٨).

стр. 3138

صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٣٩ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ اللَّهَبِيُّ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَغَرِّ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٤)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ بَيْتَ (٥) حَمْزَةَ فَتَبِعْتُهُ (٦)، حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَثَمَّ أَبُو عُمَارَةَ؟ ". قَالَ: فَقَالَتْ:

стр. 3139

لَا وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، خَرَجَ عَامِدًا نَحْوَكَ، فَأَظُنُّهُ أَخْطَأَكَ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ بَنِي النَّجَّارِ، أَفَلَا تَدْخُلُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ، فَذَخَلَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ [صَحْنًا فِيهِ دَسٌ] (١)، فَقَالَتْ: كُلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، هَنِيئًا لَكَ وَمَرِيئًا، فَقَدْ جِئْتَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ (٢) آتِيَكَ وَأُهْنِيَكَ وَأُمْرِيَكَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَارَةَ أَنَّكَ أُعْطِيتَ نَهَرًا فِي الْجَنَّةِ يُدْعَى الْكَوْثَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَأَحَبُّ وَارِدِهِ عَلَيَّ قَوْمُكِ" (٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (٥)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِحَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ، وَقَالَ: "لَوْلَا أَنَّ صَفِيَّةَ تَجِدُ (٦) لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ". فَكَفَّنَهُ فِي نَمِرَةٍ (٧).

стр. 3140

صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٤١ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ (٢)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَقَالُوا: مَا نُسَمِّيهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ (٣) ﷺ : "بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيَّ؛ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ" (٤). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٤٢ - حدثناه عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنِ الْخرَسَانِيِّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَلْمَانَ الْمَازِنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ رَجُلًا بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: جَاءَ جَدِّي بِأَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: هَذَا وَلَدِي، فَمَا أُسَمِّيهِ؟ قَالَ: "سَمِّهِ بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ؛ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ" (٦).

стр. 3141

قَدْ قَصَّرَ هَذَا الرَّاوِي الْمَجْهُولُ بِرِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ، وَقَدْ كَانَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ يُنَاظِرُنِي أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَدْ رَوَى عَنْهُ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ، وَكُنْتُ آبَى عَلَيْهِ (١). ٤٩٤٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْن كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ (٢)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ

стр. 3142

رَسُولُ اللهِ ﷺ : "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ، فَنَظَرْتُ فِيهَا، فَإِذَا جَعْفَرٌ ﵁ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ، وَإِذَا حَمْزَةُ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرٍ" (١). صحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. هَذِهِ أَحَادِيثُ تَرَكْتُهَا فِي الْإِمْلَاءِ: ٤٩٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةُ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَمِعَ نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِينَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ، فَقَالَ: "لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ" (٣). ٤٩٤٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ ﵁ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا [مَعَ] (٤) رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ (٥) (٦). ٤٩٤٦ - حدثنا أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [عَبْدِ الله] الْحَضْرَمِيُّ (٧)، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي

стр. 3143

حَمَّادٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (١) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا جَرَّدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَمْزَةَ بَكَى، فَلَمَّا رَأَى مِثَالَهُ شَهِقَ (٢). ٤٩٤٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ (٣)، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ نَظَرَ إِلَى حَمْزَةَ وَقَدْ قُتِلَ وَمُثِّلَ بِهِ، فَرَأَى مَنْظَرًا لَمْ يَرَ مَنْظَرًا قَطُّ أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ وَلَا أَوْجَلَ، فَقَالَ: "رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ، قَدْ (٤) كُنْتَ وَصُولًا لِلرَّحِمِ، فَعُولًا لِلْخَيْرَاتِ، وَلَوْلَا حُزْنُ مَنْ بَعْدِكَ عَلَيْكَ لَسَرَّنِي أَنْ أَدَعَكَ حَتَّى تَجِيءَ مِنْ أَفْوَاجٍ شَتَّى". ثُمَّ حَلَفَ وَهُوَ وَاقِفٌ مَكَانَهُ: "وَاللهِ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ مَكَانَكَ"، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي مَكَانِهِ لَمْ يَبْرَحْ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (٥). حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، وَكَفَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَمْسَكَ عَمَّا أَرَادَ (٦). (٧)

стр. 3144

٤٩٤٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ تَطْلُبُهُ، لَا تَدْرِي مَا صَنَعَ، فَلَقِيتْ عَلِيًّا وَالزُبَيْرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيْرِ: اذْكُرْ لِأُمِّكَ، وَقَالَ الزُّبَيْرُ لِعَلِيٍّ: لَا، اذْكُرْ أَنْتَ لِعَمَّتِكَ. قَالَتْ: مَا فَعَلَ حَمْزَةُ؟ فَأَرَيَاهَا أَنَّهُمَا لَا يَدْرِيَانِ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "إِنِّي أَخَافُ عَلَى عَقْلِهَا". فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا، وَدَعَا فَاسْتَرْجَعَتْ وَبَكَتْ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَامَ عَلَيْهِ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: "لَوْلَا جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وبُطُونِ السِّبَاعِ". ثُمَّ أَمَرَ بِالْقَتْلَى، فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، فَيَضَعُ تِسْعَةً وَحَمْزَةَ ﵃، فَيُكَبِّرُ (١) عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ، ثُمَّ يُؤْتَوْا بتِسْعَةِ فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ (٢) تَكْبِيرَاتٍ (٣)، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ (٤). ٤٩٤٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، قَالَ: "رَأَيْتُ كَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا، وَكَأَنَّ ظُبَةَ (٥) سَيْفِي

стр. 3145

انْكَسَرَتْ، فَأَوَّلْتُ (١) أَنْ أَقْتُلَ كَبْشَ الْقَوْمِ، وَأَوَّلْتُ أَنَّ ظُبَةَ سَيْفِي رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي". فَقُتِلَ حَمْزَةُ، وَقتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَلْحَةَ (٢)، وَكَانَ صاحِبَ الْقَوْلِ (٣). (٤) ٤٩٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن عِمْرَانَ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيِّ (٦)، عَنْ أَبِي عَوْنٍ مَوْلَى الْمِسْوَرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ هَالَةَ بِنْتَ أُهَيْبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، فَوَلَدَتْ حَمْزَةَ وَصَفِيَّةَ (٧). ٤٩٥١ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [بْنِ أَبِي

стр. 3146

لَبِيبَةَ] (١)، عَنْ جَدِّهِ (٢)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللهِ، وَأَسَدُ رَسُولِهِ ﷺ " (٣). ٤٩٥٢ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ (٤)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُكَنَّى أَبَا عُمَارَةَ (٥). ٤٩٥٣ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي الْمُحَرَّمِ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ (٦)، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ

стр. 3147

الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ الْحَنَفِيِّ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: فَقَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ حَمْزَةَ حِينَ فَاءَ النَّاسُ مِنَ الْقِتَالِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا أَسَدُ اللهِ، وَأَسَدُ رَسُولِهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤلَاءِ - لِأَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ - وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ وَمِنِ انْهِزَامِهِمْ، فَسَارِ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ، فَلَمَّا رَأَى جَبْهَتَهُ بَكَى، وَلَمَّا رَأَى مَا مُثِّلَ بِهِ شَهِقَ، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا كُفِّنَ؟ "، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَمَى بِثَوْبٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَيَّدُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمْزَةُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٥٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ (٣)، أَنَا (٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا كَثِيرٌ النَّوَّاءُ (٥)، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ، عَنْ عَلِيِّ (٦) بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ

стр. 3148

قَالَ: "كُلُّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ، وَأُعْطِيتُ بِضْعَةَ عَشَرَ". فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: أَنَا وَحَمْزَةُ وَابْنَايَ، ثُمَّ ذَكَرَهُمْ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 3149

ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمَرَ حَلِيفِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، ﵁ - قَتَلَهُ أَبُو الْحَكَمِ بْنُ الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً يَوْمَ أُحُدٍ. ٤٩٥٥ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (١) بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا فَيقْتُلُونِي، ثُمَّ يَبْقُرُوا بَطْنِي، وَيَجْدَعُوا أَنْفِي وَأُذُنِي، ثُمَّ تَسْأَلُنِي بِمَا ذَاكَ؟ فَأَقُولُ: فِيكَ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَبَرَّ اللهُ آخِرَ قَسَمِهِ كَمَا أَبَرَّ أَوَّلَهُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، لَوْلَا إِرْسَالٌ فِيهِ (٤). ٤٩٥٦ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ،

стр. 3150

عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَوَّلُ رَايَةٍ عُقِدَ (١) فِي الْإِسْلَامِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 3151

ذِكْرُ مَنَاقِبِ مُصْعَبِ الْخَيْرِ، وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ﵁ -. ٤٩٥٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدَرِيِّ (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فَتَى مَكَّةَ شَبَابًا وَجَمَالًا، وَكَانَ أَبَوَاهُ يُحِبَّانِهِ، وَكَانتْ أُمُّهُ تَكْسُوهُ أَحْسَنَ مَا يَكونُ مِنَ الثِّيَابِ وَأَرَقَّهُ، وَكَانَ أَعْطَرَ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُهُ، وَيَقُولُ: "مَا رَأَيْتُ بِمَكَّةَ أَحْسَنَ لِمَّةً، وَلَا أَرَقَّ حُلَّةً، وَلَا أَنْعَمَ نِعْمَةً مِنْ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ" (٢). ٤٩٥٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ مَرَّ عَلَى مُصْعَبٍ (٣) الْأَنْصَارِيِّ مَقْتُولًا عَلَى طَرِيقِهِ، فَقَرَأَ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا

стр. 3152

اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (١) الْآيَةَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 3153

ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمْرٍو الْخَزْرَجِيِّ الْعَقَبِيِّ. أَحَدُ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَكَان كَاتِبًا، شَهِدَ بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ﵁ ٤٩٥٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ (١)، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّوِيلُ (٢)، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (٣)، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ لِطَلَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَقَالَ لِي: "إِنْ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: يَقولُ لَكَ رَسُولُ اللهِ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ "، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَطُوفُ بَيْنَ (٤) الْقَتْلَى، فَأَصَبْتُهُ وَهُوَ فِي آخِرِ رَمَقٍ، وَبِهِ سَبْعُونَ ضَرْبَةً مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا (٥) سَعْدُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: "خَبِّرْنِي كَيْفَ تَجِدُكَ؟ "، قَالَ: عَلَى رَسُولِ اللهِ السَّلَامُ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، قُلْ لَهُ: يَا

стр. 3154

رَسُولَ اللهِ، أَجِدُنِي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَقُلْ لِقَوْمِي الْأَنْصَارِ: لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ إِنْ خُلِصَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِيكُمْ شُفْرٌ يَطْرِفُ (١). قَالَ: وَفَاضَتْ عَيْنُهُ ﵀ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٦٠ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ [حَلِيمٍ] (٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ يَنْظُرُ لِي مَا فَعَلَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ؟ ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ، وَقَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: أَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنِّي فِي الْأَمْوَاتِ، وَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ سَعْدٌ: جَزَاكَ اللهُ عَنَّا وَعَنْ جَمِيعِ الْأُمَّةِ خَيْرًا (٤). * * *

стр. 3155

ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْيَمَانِ بْنِ حِسْلٍ أَبِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَهُوَ مِمَّنْ شَهِدَ أُحُدًا ﵁ - ٤٩٦١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: مَا مَنَعَنَا أَنْ نَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي وَأَبِي أَقْبَلْنَا نُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَخَذَتْنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُ، إِنَّمَا نُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا عَلَيْنَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَصِيرُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا تُقَاتِلُوا مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَلَمَّا جَاوَزْنَاهُمْ أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرْنَا لَهُ مَا قَالُوا وَمَا قُلْنَا لَهُمْ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ (١): "نَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ، وَنَفِي بِعَهْدِهِمْ"، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَذَاكَ الَّذِي مَنَعَنَا أَنْ نَشْهَدَ بَدْرًا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٤٩٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ وَقَعَ الْيَمَانُ بْنُ

стр. 3156

حِسْلِ بْنِ جَابِرِ أَبُ حُذَيْفَةَ، وَثَابِتُ بْن وَقْشِ بْنِ [زَعُورَاءَ] (١) فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ - وَهُمَا شَيْخَانِ كَبِيرَانِ -: لَا أَبَا لَكَ، مَا نَنْتَظِرُ، فَوَاللهِ مَا بَقِيَ لِوَاحِدٍ مِنَّا مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا ظِمْءِ [حِمَارٍ] (٢)، إِنَّمَا نَحْنُ هَامَةُ الْيَوْمِ (٣)، أَلَا نَأْخُذُ أَسْيَافَنَا، ثُمَّ نَلْحَق بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَدَخَلَا فِي الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَعْلَمُونَ بِهِمَا، فَأَمَّا ثَابِتُ بْن وَقْشٍ، فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، وَأَمَّا أَبُو حُذَيْفَةَ فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ، فَقَتَلُوهُ وَلَا يَعْرِفُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَبِي أَبِي، فَقَالُوا: وَاللهِ إِنْ عَرَفْنَاهُ، وَصُدِّقوا، فَقَالَ حُديْفَةُ: ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (٤)، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَدِيَهُ، فَتَصَدَّقَ بِهِ حُذَيْفَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 3157

ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ يُكَنَّى أَبَا جَابِرٍ، وَهُوَ أَبُ جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّلَمِيُّ الأَنْصَارِيُّ، وَأَحَدُ النُّقَبَاءِ مِمَّنْ بَايَعَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، وَأَوَّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَتَلَهُ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ، وَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ الْهَزِيمَةِ ﵁ (١). ٤٩٦٣ - حدثني بِجَمِيعِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ. ٤٩٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: اصْطَبَحَ وَاللهِ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ الْخَمْرَ، ثُمَّ غَدَا فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأُحُدٍ شَهِيدًا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣).

стр. 3158

٤٩٦٥ - حدثني أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ (١) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ (٢)، ثَنَا فَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ، ثَنَا أَبُو عُمَارَةَ (٣) الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِجَابِرٍ: "يَا جَابِرُ، أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ "، قَالَ: بَلَى، بَشِّرْنِي بَشَّرَكَ اللهُ (٤) بالْخَيْرِ، قَالَ: "شَعُرْتُ أَنَّ اللهَ أَحْيَا أَبَاكَ فَأَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: تَمَنَّ عَلَيَّ عَبْدِي، مَا شِئْتَ أُعْطِيكَهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، مَا عَبَدْتُكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، أَتَمَنَّى أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: سَبَقَ مِنِّي أَنَّكَ إِلَيْهَا لَا تَرْجِعُ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٦٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرُويَهْ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ (٧)، ثَنَا سَعِيدٌ

стр. 3159

- يُكَنَّى (١) أَبَا [مَسْلَمَةَ] (٢) - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، لَا أَدْرِي لِعَلِّي أَنْ أَكُونَ (٣) فِي أَوَّلِ مِنْ يُصَابُ غَدًا، وَذَاكَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأُوصِيكَ بِبُنَيَّاتِ عَبْدِ اللهِ خَيْرًا، فَالْتَقَوْا فَأُصِيبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٦٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ (٥)، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْن الْمُفَضَّلِ، ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ (٦)، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ قِتَالُ أُحُدٍ دَعَانِي أَبِي مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: إِنِّي (٧) لَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدَعُ أَحَدًا - يَعْنِي (٨) - أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ بَعْدَ نَفْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَإِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا فَاقْضِ عَنِّي دَيْنِي، وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا، قَالَ: فَأَصْبَحْنَا، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ، فَدَفَنْتُهُ مَعَ آخَرَ فِي قَبْرٍ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ آخَرَ فِي قَبْرٍ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ غَيْرَ أُذُنِهِ (٩).

стр. 3160

هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (١)، وَبَيَانُهُ مَا: ٤٩٦٨ - أخبرنيه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، أَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَنَّهُ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا، فَقَالَ: تَمَنَّ عَلَيَّ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٦٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ الْأصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ قَبْلَ أُحُدٍ كَأَنِّي رَأَيْتُ مُبَشِّرَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ يَقُولُ لِي: أَنْتَ قَادِمٌ عَلَيْنَا فِي الْأَيَّامِ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ نَسْرَحُ فِيهَا كَيْفَ نَشَاءُ، قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تُقْتَلْ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: بَلَى، ثُمَّ أُحْيِيتُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هَذِهِ الشَّهَادَةُ يَا أَبَا جَابِرٍ" (٣). * * *

стр. 3161

ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَنْظَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَكُنْيَةُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَامِرِ ابْنُ عَبْدِ عَمْرٍو (١) الْأَنْصَارِيُّ الَّذِي غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ﵁ - ٤٩٧٠ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى بْنِ مَسْلَمَةَ (٢) بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ تَزَوَّجَ، فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَتْ صَبِيحَتُهَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ لَزِمَتْهُ جَمِيلَةُ، فَعَادَ فَكَانَ مَعَهَا فَأَجْنَبَ مِنْهَا، ثُمَّ إِنَّهُ لَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ (٣). ٤٩٧١ - فأخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 3162

إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ قَتْلِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ بَعْدَ أَنِ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، ثُمَّ عَلَاهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ صَاحِبَكُمْ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ"، فَسَأَلُوا صَاحِبَتَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ خَرَجَ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ وَهُوَ جُنُبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٧٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ (٢) بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا فَرَضَ لِلنَّاسِ فَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَأَتَاه حَنْظَلَةُ (٣) بِابْنِ أَخٍ لَهُ، فَفَرَضَ لَهُ دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَضَّلْتَ هَذَا الْأَنْصَارِيَّ عَلَى ابْنِ أَخِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لِأَنِّي رَأَيْتُ أَبَاهُ يَوْمَ أُحُدٍ يَسْتَنُّ بِسَيْفِهِ كَمَا يَسْتَنُّ الْجَمَلُ (٤).

стр. 3163

ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرامِ بْنِ كَعْبٍ الْخَزْرَجِيِّ ٤٩٧٣ - وكان سَيِّدَ قَبِيلَتِهِ (١)، وَكَانَ أَعْرَجَ، فَقُتِلَ هُوَ وَابْنُهُ خَلَّادُ بْنُ عَمْرٍو يَوْمَ أُحُدٍ، حَمَلَا جَمِيعًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَانْكَشَفَ الْمُشْرِكُونَ، فَقُتِلَا جَمِيعًا وَمَعَهُمَا أَبُو نَمِرٍ مَوْلَى عَمْرٍو (٢). حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ. * * *

стр. 3164

ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ، وَكَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ ﵁ - ٤٩٧٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: النُّقَبَاءُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مِنْهُمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ، فَذَكَرَهُمْ (٢). ٤٩٧٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (٣) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا رَجُلٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبَانٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ (٤)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ أَرَادَ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ وَأَبُوهُ جَمِيعًا الْخُرُوجَ مَعَهُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَأَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا، فَاسْتَهَمَا، فَخَرَجَ سَعْدٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَدْرٍ، فَقُتِلَ بِبَدْرٍ، ثُمَّ قُتِلَ خَيْثَمَةُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ يَوْمَ أُحُدٍ (٥).

стр. 3165

ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ الْخَزْرَجِيِّ الْأَنْصَارِيِّ ٤٩٧٦ - وكان سَعْدٌ يُكْنَى أَبَا عَمْرٍو وَكَانَ لِوَاءُ الْأَوْسِ مَعَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَرُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ بِسَهْمٍ فَقُطِعَ وَنَزَفَ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ (١). حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ. ٤٩٧٧ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ (٢) بْنِ شَبُّويَهْ الرَّئِيسُ بِمَرْوَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ (٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ (٤) قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الَّذِي رَمَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حِبَّانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْعَرَقَةِ أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَلَمَّا أَصابَهُ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرَقَةِ، فَقَالَ سَعْدٌ (٥): عَرَّقَ اللهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ، ثُمَّ عَاشَ سَعْدٌ بَعْدَمَا أَصَابَهُ سَهْمٌ نَحْوًا مِنْ شَهْرٍ، حَتَّى حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَرَجَعَ

стр. 3166

إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ انْفَجَرَ كَلْمُهُ، فَمَاتَ لَيْلًا، فَأَتَى جِبْرِيلُ ﵊ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ هَذَا الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاهْتَزَ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ؟ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ (١). ٤٩٧٨ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ (٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عَوْفٍ (٣) قَالَ: ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ (٤) سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ صَحَّ سَنَدُهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄. ٤٩٧٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ. وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ (٦)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ

стр. 3167

يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسَعْدٍ وَهُوَ يُدْفَنُ: "إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ الصَّالِحَ تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ" (١). ٤٩٨٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ (٢)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: اهْتَزَّ لِحُبِّ لِقَاءِ اللهِ الْعَرْشُ - يَعْنِي السَّرِيرَ - قَالَ: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ (٣): تَفَسَّخَتْ أَعْوَادُهُ. قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْرَهُ فَاحْتبَسَ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: "ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً، فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٩٨١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ (٥)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ (٦) الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا مَاتَ
следующие страницы →