← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 3758–3797 · переход к 3763.

стр. 3758

ذِكْرُ مَنَاقِبِ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ أَخُو الْحَكَمِ ﵄ ٦٠٠٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: وَرَافِعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُجَدَّعِ بْنِ حِذْيَمِ بْنِ الْحَارِثِ (١) الْغِفَارِيِّ، وَمَاتَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسِينَ (٢). ٦٠٠٤ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ (٣)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ". قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ: فَلَقِيتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو أَخَا الْحَكَمِ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا حَدِيثٌ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ كَذَا وَكَذَا؟ فَذَكَرْتُ لَهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ هَذَا وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٤). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). ٦٠٠٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ

стр. 3759

مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنٌ للْحَكَمِ (١) بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ، عَنْ عَمِّهِ رَافِعِ (٢) بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَرْمِي نَخْلًا لِلْأَنْصَارِ، وَأَنَا غُلَامٌ، فَرَآنِي النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "يَا غُلَامُ، لِمَ تَرْمِي النَّخْلَ؟ ". فَقُلْتُ: آكُلُ. قَالَ: "فَلا تَرْمِ النَّخْلَ، وَكُلْ مِمَّا يَسْقُطُ فِي أَسَافِلِهَا". ثُمَّ مَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ" (٣). ٦٠٠٦ - وأخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (٤)، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ

стр. 3760

أَرْمِي نَخْلًا لِلْأَنْصَارِ، فَأَخَذُونِي فَذهَبُوا بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالُوا: هَذَا يَرْمِي نَخْلَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا رَافِعُ، لِمَ تَرْمِي نَخْلَهُمْ؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَجُوعُ. قَالَ: "فَكُلْ مَا وَقَعَ (١)، أَشْبَعَكَ اللهُ وَأَرْوَاكَ" (٢). * * *

стр. 3761

ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ الْقُرَشِيِّ ﵁ - ٦٠٠٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَأُمُّهُ أَرْوَى بِنْتُ أَبِي الْفَرَعَةِ (١) بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ طَرِيفِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ خِدَاشِ بْنِ غَنْمِ (٢) بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ تُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ زِيَادٌ وَمَشَى فِي جِنَازَتِهِ (٣). ٦٠٠٨ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي جِنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَزِيَادٌ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ، فَجَعَلَ رِجَالٌ مِنْ مَوَالِيهِ يَمْشُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، وَيَقُولُونَ: رُوَيْدًا رُوَيْدًا بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ. قَالَ: فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ فِي بَعْضِ طَرِيقِ الْمِرْبَدِ، فَلَمَّا رَأَى أُولَئِكَ، وَمَا يَصْنَعُونَ حَمَلَ عَلَيْهِمْ بِالْغَلَبَةِ وَأَهْوَى إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ، فَقَالَ (٤): خَلُّوا، فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَإِنَّا لَنَكَادُ أَنْ نَرْمُلَ بِهَا رَمَلًا (٥).

стр. 3762

٦٠٠٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مُوسَى، سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ (١). * * *

стр. 3763

ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ﵁ - ٦٠١٠ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَأُمُّهُ عُمَيرَةُ بِنْتُ جُدْعَانَ ابْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، أُخْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيِّ (٢). ٦٠١١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلَّافُ (٣)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ (٤)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَسْلَمْتُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَبَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ (٥). ٦٠١٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ (٦)، أَخْبَرَنِي أَخِي، قَالَ: أُصِيبَ أَبُوكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَمَرَ

стр. 3764

بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَدُفِنَ فِي مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ أَمَرَّ الْخَيْلَ عَلَى قَبْرِهِ لَيْلًا لِيُخْفِيَ أَثَرَهُ (١). ٦٠١٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْقَارِظِيِّ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣) بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ عِنْدَهُ طَبِيبٌ (٤) الدَّوَاءَ، وَذَكَرَ الضِّفْدَعَ يَكُونُ فِي الدَّوَاءِ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِهِ (٥). * * *

стр. 3765

ذِكْرُ مَنَاقِبِ عْثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ ﵁ - ٦٠١٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ عَبْدِ دُهْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هَمَّامٍ الثَّقَفِيِّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ (١). ٦٠١٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ الثَّغْرِيُّ (٢)، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ (٣)، أَنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: فكُنَّا نَمْشِي مَشْيًا خَفِيفًا. قَالَ: فَرَفَعَ أَبُو بَكْرَةَ سَوْطَهُ، وَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَرْمُلُ رَمَلًا (٤). * * *

стр. 3766

ذِكْرُ مَنَاقِبِ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ الْغَامِدِيِّ ﵁ - ٦٠١٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبدِ اللهِ، قَالَ: وَسُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ الْغَامِدِيُّ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ لَهُ بَأْسٌ وَنَجْدَةٌ وَسَخَاءٌ، وَهُوَ الَّذِي أَغَارَ عَلَى هَيْتَ وَالْأَنْبَارِ في أَيَّامِ عَلِيٍّ، فَقَتَلَ وَسَبَى، وَكَانَ مِمَّنْ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ الْبَكْرِيَّ أَخَا الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ الْوَافِدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ، فَخَطَبَ عَلِيٌّ ﵁، وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ أَخَا (١) غَامِدٍ قَدْ أَغَارَ عَلَى هَيْتَ، وَالْأَنْبَارِ. وَكَانَ عَلَى الصَّوَائِفِ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يُعَظِّمُ أَمْرَهُ، وَقِيلَ (٢): إِنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ عَلَى أَلْفِ قَارِحٍ (٣)، وَاسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَهُ عَلَى الصَّوَائِفِ ابْنَ مَسْعُودٍ الْفَزَارِيَّ، فَقِيلَ: أَقِمْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ (٤) قَنَاةً صَلِيبَةً … كَمَا كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ يُقِيمُهَا وَسُمْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مَدَايِنَ قَيْصَرٍ … كَمَا كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ يَسُومُهَا

стр. 3767

وَسُفْيَانُ قَرْمٌ مِنْ قُرُومِ قَبِيلَةٍ … تَضِيمُ وَمَا فِي النَّاسِ حَيٌّ يَضِيمُهَا (١) * * *

стр. 3768

ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ٦٠١٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَلِيَ الْكُوفَةَ، وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ خَمْسِينَ (١). ٦٠١٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرِيُّ (٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ (٣) بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسٍ (٤). ٦٠١٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ شُجَاعٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ (٥)، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ وَكَانَ مِنْ أَخْيَرِ أَهْلِ زَمَانِهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ،

стр. 3769

عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَنَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَبِي عِيسَى (١). ٦٠٢٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ ثَقِيفٍ وَاسْمُهُ قَسِيُّ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ مُغِيرَةُ الرَّأْيِ، وَكَانَ دَاهِيَةً، لَا يَشْتَجِرُ فِي صَدْرِهِ أَمْرَانِ (٢) إِلَّا وَجَدَ فِي أَحَدِهِمَا مَخْرَجًا، قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فأَسْلَمَ، وَأَقَامَ مَعَهُ حَتَّى اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ. قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَكَانَتْ أَوَّلُ سَفْرَةٍ خَرَجْتُ مَعَهُ فِيهَا (٣)، وَكُنْتُ أَكُونُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَأَلْزَمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فِيمَنْ (٤) يَلْزَمُهُ. وَشَهِدَ الْمُغِيرَةُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ فَأَنْزَلَهُمْ عَلَيْهِ وَأَكْرَمَهُمْ، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ إِلَى الطَّائِفِ فَهَدَمُوا الْرَبَّةَ (٥). (٦)

стр. 3770

٦٠٢١ - حدثنا أَبُو أحْمَدَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ (١) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الحِبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ إِلَى أَهْلِ النُّجَيْرِ (٣)، ثُمَّ شَهِدْتُ الْيَمَامَةَ، ثُمَّ شَهِدْتُ فُتُوحَ الشَّامِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ، فَأُصِيبَتْ عَيْنِي يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، ثُمَّ شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ، وَكُنْتُ رَسُولَ سَعْدٍ إِلَى رُسْتُمَ، وَوُلِّيتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فُتُوحًا، وَفُتِحَتْ هَمْذَانُ، وَشَهِدْتُ نَهَاوَنْدَ، وَكُنْتُ عَلَى مَيْسَرَةِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ كَتَبَ: إِنْ هَلَكَ النُّعْمَانُ، فَالْأَمِيرُ حُذَيْفَةُ، وَإِنْ هَلَكَ فَالْأَمِيرُ الْمُغِيرَةُ، وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ دِيوَانَ الْبَصْرَةِ، وَجَمَعْتُ النَّاسَ لِيُعْطَوْا، وَوُلِّيتُ الْكُوفَةَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَقُتِلَ عُمَرُ، وَأَنَا عَلَيْهَا، ثُمَّ وُلِّيتُهَا لِمُعَاوِيَةَ (٤). ٦٠٢٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁ لَمَّا أَلْقَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ خَاتَمَهُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ: لَا يَتَحَدَّثِ النَّاسُ (٥) أَنَّكَ نَزَلْتَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ

стр. 3771

ﷺ ، وَلَا تُحَدِّثْ أَنْتَ النَّاسَ أَنَّ خَاتَمَكَ فِي قَبْرِهِ. فَنَزَلَ عَلِيٌّ ﵁ وَقَدْ رَأَى مَوْقِعَهُ فتَنَاوَلَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ (١). (٢) ٦٠٢٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَثَنَا مُوسَى الثَّقَفِيُّ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بِالْكُوفَةِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ (٤). (٥) ٦٠٢٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ الصِّلْحِيُّ بِفَمِ الصِّلْحِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ الْكَرَابِيسِيُّ الْبَصْرِيُّ (٦)، ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ

стр. 3772

الْحَرِيرِ (١)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ الصَّغِيرِ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ - يَعْنِي بَابَ غَيْلَانَ - أَبُو بَكْرَةَ وَأَخُوهُ نَافِعٌ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَمْشِي فِي ظِلَالِ الْمَسْجِدِ، وَالْمَسْجِدُ يَوْمَئِذٍ مِنْ قَصَبٍ، فَانْتَهَى إِلَى أَبِي بَكْرَةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ مَا أَخْرَجَكَ مِنْ دَارِ الْإِمَارَةِ؟ قَالَ: أَتَحَدَّثُ إِلَيْكُمْ. فَقَالَ لَهُ (٢) أَبُو بَكْرَةَ: لَيْسَ لَكَ ذَاكَ، الْأَمِيرُ يَجْلِسُ فِي دَارِهِ، فَيَبْعَثُ إِلَى مَنْ يَشَاءُ فَيَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ. قَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ، لَا بَأْسَ بِمَا أَصْنَعُ. فَدَخَلَ مِنْ بَابِ الْأَصْغَرِ حَتَّى تَقَدَّمَ إِلَى بَابِ أُمِّ جَمِيلٍ امْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ. قَالَ: وَبَيْنَ دَارِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَبَيْنَ دَارِ الْمَرْأَةِ طَرِيقٌ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: لَيْسَ لِي عَلَى هَذَا صَبْرٌ. فَبَعَثَ إِلَى غُلَامٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: ارْتَقِ غُرْفَتِي (٣)، فَانْظُرْ مِنَ الْكُوَّةِ. فَانْطَلَقَ فَنَظَرَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ رَجَعَ، فَقَالَ: وَجَدْتُهُمَا فِي لِحَافٍ. فَقَالَ لِلْقَوْمِ: قُومُوا مَعِي. فَقَامُوا، فَبَدَأَ أَبُو بَكْرَةَ فَنَظَرَ، فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ: انْظُرْ. فَنَظَرَ، قَالَ: مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ (٤) الزِّنَا مَحْضًا. ثُمَّ قَالَ: يَا شِبْلُ انْظُرْ. فَنَظَرَ، قَالَ: مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الزِّنَا مَحْضًا، [ثُمَّ قَالَ: يَا زِيَادُ انْظُرْ. فَنَظَرَ، قَالَ: مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الزِّنَا مَحْضًا] (٥): قَالَ:

стр. 3773

أُشْهِدُ اللهَ عَلَيْكُمْ. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَا رَأَى، فَأَتَاهُ أَمْرٌ فَظِيعٌ، صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَعَثَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ، فَأَرْسَلَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنْ أَقِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ أَنْتَ فِيهَا أَمِيرُ نَفْسِكَ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ، فَارْتَحِلْ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرَةَ وَشُهُودُهُ، فَيَا طُوبَى لَكَ إِنْ كَانَ مَكْذُوبًا عَلَيْكَ، وَوَيْلٌ لَكَ إِنْ كَانَ مَصْدُوقًا عَلَيْكَ. فَارْتَحَلَ الْقَوْمُ أَبُو بَكْرَةَ وَشُهُودُهُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: هَاتِ مَا عِنْدَكَ يَا أَبَا بَكْرَةَ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْتُ الزِّنَا مَحْضًا. ثُمَّ قَدَّمُوا أَبَا (١) عَبْدِ اللهِ أَخَاهُ فَشَهِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ (٢) أَنِّي رَأَيْتُ الزِّنَا مَحْضًا، ثُمَّ قَدَّمُوا شِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ الْبَجَلِيَّ، فَسَأَلَهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ (٣) الزِّنَا مَحْضًا. ثُمَّ قَدَّمُوا زِيَادًا، فَقَالَ: مَا رَأَيْتَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُهُمَا فِي لِحَافٍ، وَسَمِعْتُ نَفَسًا عَالِيًا، وَلَا أَدْرِي مَا وَرَاءَ ذَلِكَ. فَكَبَّرَ عُمَرُ، وَفَرِحَ إِذْ نَجَا الْمُغِيرَةُ، وَضَرَبَ الْقَوْمَ إِلَّا زَيادًا. قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَلَّى عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ الْبَصْرَةَ، فَقَدِمَهَا سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَكَانَ عُتْبَةُ يَكْرَهُ ذَلِكَ، وَيَدْعُو اللهَ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنْهَا، فَسَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فِي الطَّرِيقِ، فَمَاتَ، ﵀، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْمُغِيرَةِ مَا

стр. 3774

كَانَ (١). ٦٠٢٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ (٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فُتِحَتْ مِصْرُ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَفِيهَا كَانَ فَتْحُ الْفُرَاتِ عَنْوَةً، وَقِيلَ: افْتَتَحَهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَكَانَ اسْتَخْلَفَهُ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، وَتَوَجَّهَ إِلَى عُمَرَ، وَأَمَّرَ عُمَرُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ (٣) عَلَى الْبَصْرَةِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ بَعْهدِهِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ أُمِّ جَمِيلٍ الْقَيْسِيَّةِ مَا كَانَ (٤). ٦٠٢٦ - فحدثني الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ (٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ (٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثَنَا هِشَامُ ابْنُ (٧) الْكَلْبِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ (٨)، قَالَ: شَهِدْنَا جِنَازَةَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَلَمَّا دُلِّيَ فِي حُفْرَتِهِ إِذَا

стр. 3775

رَاكِبٌ وَقَفَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: مَنْ هَذَا الْمَرْمُوسُ؟ قُلْنَا: أَمِيرُ الْكُوفَةِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَوَاللهِ مَا بَهَتَهُ (١) أَنْ قَالَ: أَرَسْمُ دِيَارٍ لِلْمُغِيرَةِ (٢) تُعْرَفُ … عَلَيْهِ [زَوَانِي] (٣) الْجِنِّ وَالْإِنْسِ تَعْزِفُ فَإِنْ كُنْتَ قَدْ لَاقَيْتَ هَامَانَ بَعْدَنَا … وَفِرْعَوْنَ فَاعْلَمْ أَنَّ ذَا الْعَرْشِ يُنْصِفُ قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ الثَّقَفِيُّونَ يَشْتُمُونَهُ، فَوَاللهِ مَا أَدْرِي أَيَّ طَرِيقٍ أَخَذَ، وَكَانَتْ وِلَايَةُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الْكُوفَةَ تِسْعَ سِنِينَ (٤). ٦٠٢٧ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ المُزَنِيُّ (٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ (٦)، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ فِي جِنَازَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: اسْتَغْفِرُوا لِأَمِيرِكُمْ فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَافِيَةَ (٧).

стр. 3776

٦٠٢٨ - حدثنا أحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (١)، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ، فَنَادَى: يَسْتَأْذِنُ أَبُو عِيسَى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَنْ أَبُو عِيسَى؟ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: أَنَا. فَقَالَ عُمَرُ: وَهَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ، أَمَا فِي كُنَى الْعَرَبِ مَا تَكْتَنُونَ بِهَا، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَشْهَدُ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَنَّى بِهَا الْمُغِيرَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَإِنَّا فِي خَلَجٍ (٢) مَا نَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِنَا، فَكَنَّاهُ بِأَبِي عَبْدِ اللهِ (٣). ٦٠٢٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرِيُّ (٤)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَجَاءٍ (٥)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ (٦)، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ عَيَّاشٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى الْكُوفَةِ عَشَرَ سِنِينَ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ، فَضَمَّ الْكُوفَةَ مُعَاوِيَةُ (٧) إِلَى زِيَادٍ (٨). وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ وَليَ الْكُوفَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَهَلَكَ سَنَةَ خَمْسِينَ.

стр. 3777

٦٠٣٠ - فحدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمٍ، قَالَ: كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَنَالُ فِي خُطْبَتِهِ مِنْ عَلِيٍّ، وَأَقَامَ خُطَبَاءَ يَنَالُونَ مِنْهُ، فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ، وَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ، وَإِلَى جَنْبِي سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: فَضَرَبَنِي بِيَدِهِ، وَقَالَ: أَلَا تَرَى مَا يَقُولُ هَذَا؟ - أَوْ قَالَ: هَؤُلَاءِ - أَشْهَدُ عَلَى التِّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَلَوْ حَلَفْتُ عَلَى الْعَاشِرِ لَصَدَقْتُ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى حِرَاءٍ أَنَا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَتَزَلْزَلَ الْجَبَلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اثْبُتْ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ" (١). ٦٠٣١ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ الثَّقَفِيُّ (٢)، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: سَرَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةً، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى عُنُقِ رَاحِلَتِي، ثُمَّ قَالَ: "مَعَكَ مَاءٌ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ، هَذِهِ سَطِيحَةٌ مِنْ مَاءٍ مَعِي قَالَ: فَنَزَلَ فَقَضَى الْحَاجَةَ، ثُمَّ أَتَانِي، فَقَالَ: "أَتُرِيدُ الْحَاجَةَ؟ ". قُلْتُ: لَا، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ

стр. 3778

ذِرَاعَيْهِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ ضَيِّقَةٍ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ سِرْنَا فَلَحِقْنَا الْقَوْمَ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُؤْذِنَهُ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمَنَعَنِي، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ قَضَيْنَا الثَّانِيَةَ (١). غَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٢). ٦٠٣٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادِ بْنِ نُمَيْرٍ (٣)، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ، فَانْطَلَقَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَلَمَّا دَنَا (٤) مِنْ سَرِيرِ رُسْتُمَ وَثَبَ، فَجَلَسَ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَنَخَرُوا، فَقَالَ لَهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: مَا الَّذِي تَفْزَعُونَ مِنْ هَذَا؟ أَنَا الْآنَ أَقُومُ، فَأَرْجِعُ إِلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ صَاحِبُكُمْ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ. قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا جَاءَ بِكُمْ؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: كُنَّا ضُلَّالًا فَبَعَثَ اللهُ فِينَا نَبِيًّا فَهَدَانَا إِلَى دِينِهِ وَرَزَقَنَا، فَكَانَ فِيمَا رَزَقَنَا حَبَّةٌ تَكُونُ فِي بِلَادِكُمْ هَذِهِ، فَلَمَّا أَكَلْنَا مِنْهَا وَأَطْعَمْنَا أَهْلَنَا. قَالُوا: لَا صَبْرَ لَنَا حَتَّى تُنْزِلُونَا هَذِهِ الْبِلَادَ. قَالُوا: إِذًا نَقْتُلُكُمْ. قَالَ: إِنْ قَتَلْتُمُونَا

стр. 3779

دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَإِنْ قَتَلْنَاكُمْ دَخَلْتُمُ النَّارَ (١). ٦٠٣٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حَجَّاجُ الصَّوَّافُ (٢)، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ بُعِثَ بِالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ إِلَى صَاحِبِ فَارِسَ، فَقَالَ: ابْعَثُوا مَعِي عَشْرَةً. فَبَعَثُوا، فَشَدَّ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ (٣) مَعَهُ حَجَفَةً، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَوْهُ. فَقَالَ: أَلْقُوا لِي (٤) تُرْسًا. فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَقَالَ الْعِلْجُ: إِنَّكُمْ - مَعَاشِرَ الْعَرَبِ - قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي حَمَلَكُمْ عَلَى الْمَجِيءِ إِلَيْنَا، أَنْتُمْ قَوْمٌ لَا تَجِدُونَ فِي بِلَادِكُمْ مِنَ الطَّعَامِ مَا تَشْبَعُونَ مِنْهُ، فَخُذُوا نُعْطِيكُمْ مِنَ الطَّعَامِ حَاجَتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ مَجُوسٌ، وَإِنَّا نَكْرَهُ قَتْلَكُمْ، إِنَّكُمْ تُنَجِّسُونَ عَلَيْنَا أَرْضَنَا. فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: وَاللهِ مَا ذَاكَ جَاءَ بِنَا، وَلَكِنَّا كُنَّا قَوْمًا نَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوْثَانَ، فَإِذَا رَأَيْنَا حَجَرًا أَحْسَنَ مِنْ حَجَرٍ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا غَيْرَهُ، وَلَا نَعْرِفُ رَبًّا حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِنَا، فَدَعَانَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَاتَّبَعْنَاهُ، وَلَمْ نَجِئْ لِلطَّعَامِ إِنَّا أُمِرْنَا بِقِتَالِ عَدُوِّنَا مِمَّنْ تَرَكَ الْإِسْلَامَ، وَلَمْ نَجِئْ لِلطَّعَامِ، وَلَكِنَّا جِئْنَا لِنَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ (٥)، وَنَسْبِيَ ذَرَارِيكُمْ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الطَّعَامِ، فَإِنَّا لَعَمْرِي مَا نَجْدُ مِنَ الطَّعَامِ مَا نَشْبَعُ مِنْهُ، وَرُبَّمَا لَمْ نَجِدْ رِيًّا مِنَ الْمَاءِ أَحْيَانًا، فَجِئْنَا إِلَى أَرْضِكُمْ هَذِهِ فَوَجَدْنَا فِيهَا

стр. 3780

طَعَامًا كَثِيرًا وَمَاءً كَثِيرًا، فَوَاللهِ لَا نَبْرَحُهَا حَتَّى تَكُونَ لَنَا أَوْ لَكُمْ. فَقَالَ الْعِلْجُ بِالْفَارِسِيَّةِ: صَدَقَ. قَالَ: وَأَنْتَ تُفْقَأُ عَيْنُكَ غَدًا. فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ مِنَ الْغَدِ أَصَابَتْهُ نُشَّابَةٌ (١). غَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 3781

ذِكْرُ (١) مَنَاقِبِ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ ﵁ - ٦٠٣٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَاتَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بِالْمَدِينَةِ فِي أَوَّلِ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ (٢). ٦٠٣٥ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ (٤)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ صَارَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَالَ رُكَانَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْعَمَائِمُ عَلَى الْقَلَانِسِ" (٥).

стр. 3782

ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ٦٠٣٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ (١). ٦٠٣٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ (٢) بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: وَأَبُو عَبْدِ اللهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سُعَيْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، وَأُمُّهُ النَّابِغَةُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كُلْثُومِ بْنِ جَوْشَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ عَنَزَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارِ، وَكَانَ قَصِيرًا يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ، وَقَدْ قِيلَ: النَّابِغَةُ بِنْتُ حَرْمَلَةَ بْنِ شَيْبَةَ مِنْ عَنَزَةَ، وَأَخُوهُ مِنْ أُمِّهِ عُرْوَةُ بْنُ أُمَامَةَ الْعَدَوِيُّ، وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وَأَخُوهُ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ، قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ شَهِيدًا، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَاللهُ أَعْلَمُ (٣). ٦٠٣٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

стр. 3783

وَمُوسَى بْنُ الْحَسَنِ (١) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مِهْرَانَ الضَّرِيرُ (٢)، قَالُوا: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ: هِشَامٌ، وَعَمْرٌو" (٣). ٦٠٣٩ - حدثني الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَّرَةَ (٤) الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ (٥) مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللهِ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلْنِي وَكَفِّنِّي، وَشُدَّ عَلَيَّ إِزَارِي، أَوْ أُزُرِي، فَإِنِّي مُخَاصَمٌ، فَإِذَا أَنْتَ غَسَّلْتَنِي فَأَسْرِعْ بِي (٦) الْمَشْيَ، فَإِذَا أَنْتَ وَضَعْتَنِي فِي الْمُصَلَّى، وَذَلِكَ يَوْمَ عِيدٍ إِمَّا فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى، فَانْظُرْ فِي أَفْوَاهِ الطُّرُقِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ (٧) فَابْدَأْ فَصَلِّ عَلَيَّ، ثُمَّ صَلِّ الْعِيدَ، فَإِذَا وَضَعْتَنِي فِي لَحْدِي فَأَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ، فَإِنَّ شِقِّيَ الْأَيْمَنَ لَيْسَ أَحَقَّ بِالتُّرَابِ مِنْ شِقِّي الْأَيْسَرِ، فَإِذَا سَوَّيْتُمْ عَلَيَّ التُّرَابَ، فَاجْلِسُوا عِنْدَ قَبْرِي نَحْوَ نَحْرِ جَزُورٍ وَتَقْطِيعِهَا أَسْتَأْنِسُ بِكُمْ (٨).

стр. 3784

٦٠٤٠ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلِ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ (١)، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ قَالَ: كِيلُوا مَالِي. فَكَالُوهُ فَوَجَدُوهُ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ مُدًّا، فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُهُ بِمَا فِيهِ (٢)، يَا لَيْتَهُ كَانَ بَعْرًا. قَالَ: وَكَانَ الْمُدُّ سِتَّةَ عَشَرَ أُوقِيَّةً، الْأُوقِيَّةُ مِنْهُ مَكُّوكَانِ. وَمَاتَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَقَدْ بَلَغَ أَرْبَعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ، وَدُفِنَ بِالْمُقَطَّمِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى مِصْرَ وَأَعْمَالِهَا أَخَاهُ عَنْبَسَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ (٣). ٦٠٤١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْن الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سُعَيْدِ بْنِ سَهْم، وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَأُمُّهُ النَّابِغَةُ بِنْتُ حَرْمَلَةَ، [سَبِيَّةٌ] (٤) مِنْ عَنَزَةَ، وَأَخَواهُ لِأُمِّهِ عَمْرُو بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَعَفِيفُ (٥) بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ (٦).

стр. 3785

٦٠٤٢ - فحدثني عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَومَ الْفِطْرِ بِمِصْرَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَهُوَ وَالٍ عَلَيْهَا، وَسَمِعْتُ مَن يَذْكُرُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ (٢) سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ، وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ (٣). وَأَصَحُّ مَا سَمِعْنَا فِي وَقْتِ وَفَاةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. ٦٠٤٣ - أني سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ، وَدُفِنَ بِمِصْرَ (٤). ٦٠٤٤ - فحدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا (٥) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى (٦)، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَنَةَ ثَمَانٍ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ يَوْمَ الْفِطْرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَهُوَ وَالٍ عَلَيْهَا (٧). ٦٠٤٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،

стр. 3786

ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَاشِدٍ، مَوْلَى حَبِيبِ، [عَنْ حَبِيبِ] بْنِ [أَبِي] (١) أَوْسٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ فِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لِأُسْلِمَ، فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْفَتْحِ، وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ قُلْتُ: أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ فَقَالَ (٢): وَاللهِ لَقَدِ اسْتَقَامَ الْمَنْسَمُ (٣)، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ، أَذْهَبُ وَاللهِ أُسْلِمُ، [فَحَتَّى مَتَى] (٤)؟ فَقُلْتُ: وَأَنَا وَاللهِ، مَا جِئْتُ إِلَّا لِأُسْلِمَ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ، ثُمَّ دَنَوْتُ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ (٥). ٦٠٤٦ - حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَصِيرًا دَحْدَاحًا (٦).

стр. 3787

٦٠٤٧ - حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ (١)، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ الْقَاضِي (٢)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ رَأَى عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَقَدْ سَوَّدَ شَيْبَهُ، فَهُوَ مِثْلُ جَنَاحِ الْغُرَابِ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ (٤)؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أُحِبُّ أَنْ تَرَى فِيَّ بَقِيَّةً، فَلَمْ يَنْهَهُ عُمَرُ ﵁ عَنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَعِبْهُ عَلَيْهِ، وَتُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَسِنُّهُ نَحْوٌ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ (٥). ٦٠٤٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ (٦)، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَقُولُ: عَجَبًا لِمَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ وَعَقْلُهُ مَعَهُ، كَيْفَ لَا يَصِفُهُ. قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ (٧)، قَالَ لَهُ ابْنُهُ (٨) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: يَا أَبَه إِنَّكَ كُنْتَ تَقُولُ: عَجَبًا لِمَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ وَعَقْلُهُ مَعَهُ، كَيْفَ لَا يَصِفُهُ، فَصِفْ لَنَا الْمَوْتَ وَعَقْلُكَ مَعَكَ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، الْمَوْتُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ

стр. 3788

يُوصَفَ، وَلَكِنِّي سَأَصِفُ لَكَ مِنْهُ شَيْئًا، أَجِدُنِي كَأَنَّ عَلَى عُنُقِي جِبَالُ رَضْوَى، وَأَجِدُنِي كَأَنَّ فِي جَوْفِي شَوْكُ السُّلَّاءِ، وَأَجِدُنِي كَأَنَّ نَفْسِي تَخْرُجُ مِنْ ثَقْبِ (١) إِبْرَةٍ (٢). ٦٠٤٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا اللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالَا: أَنَا (٣) ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ التُّجِيبِيِّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ قَيْسٍ الْبَلَوِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ رِمْثَةَ الْبَلَوِيِّ (٤)، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: "رَحِمَ اللهُ عَمْرًا". قَالَ: فَتَذَاكَرْنَا كُلَّ إِنْسَانٍ اسْمُهُ عَمْرٌو، ثُمَّ نَعَسَ ثَانِيًا، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: "رَحِمَ اللهُ عَمْرًا". ثُمَّ نَعَسَ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ (٥)، فَقَالَ: "رَحِمَ اللهُ عَمْرًا". فَقُلْنَا: مَنْ عَمْرٌو يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ". قَالُوا: مَا بَالُهُ؟ قَالَ: "ذَكَرْتُهُ إِنِّي كُنْتُ إِذَا نَدَبْتُ النَّاسَ إِلَى الصَّدَقَةِ (٦)، جَاءَ بِالصَّدَقَةِ فَأَجْزَلَ، فَأَقُولُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَصَدَقَ عَمْرٌو إِنَّ لِعَمْرٍو خَيْرًا كثِيرًا". قَالَ زُهَيْرٌ: فَلَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ،

стр. 3789

قُلْتُ: أَتْبَعُ هَذَا الَّذِي (١) قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ، فَلَمْ أَعْرِفْهُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٦٠٥٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ النَّسَفِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣)، عَنْ حَبَّانَ (٤) بْنِ أَبِي جَبَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: مَا عَدَلَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي حَرْبِهِ مُنْذُ أَسْلَمْنَا (٥). * * *

стр. 3790

ذِكْرُ مَنَاقِبِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ - ٦٠٥١ - حدثني أَبُو بَكرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَمِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ قَيْسُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عَامِرٍ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ (١). ٦٠٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عامَ الْفِيلِ، فَنَحْنُ لِدَتَانِ (٢). (٣) * * *

стр. 3791

ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ الْقُرَشِيِّ ﵁ - ٦٠٥٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، أُمُّهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ يُقَالُ اسْمُهَا أَمَةُ اللهِ بِنْتُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ يَالِيلِ بْنِ نَاشِبِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ، ذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُبَايِعْهُ (١). ٦٠٥٤ - حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ (٣) قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، أَنَّ أُمَّهُ أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ (٤) ﷺ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَدَعَا لَهُ، فَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ (٥). ٦٠٥٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ [مُحَمَّدٍ] (٦) الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ

стр. 3792

رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا رِشْدِينُ (١) بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا نَفْسِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ". قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ الْآنَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْآنَ يَا عُمَرُ" (٢). * * *

стр. 3793

ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ عبدِ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ٦٠٥٦ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: الْمُنْكَدِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بْنِ مُحْرِزِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَسَمِعَ مِنْهُ (١). ٦٠٥٧ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: كَانَ الْمُنْكَدِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ جَاءَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، فَشَكَا إِلَيْهَا الْحَاجَةَ، فَقَالَتْ: أَوَّلُ شَيْءٍ يَأْتِينِي أَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ. فَجَاءَهَا عَشَرَةُ آلَافِ (٢) دِرْهَمٍ، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ، فَأَخَذَ مِنْهَا جَارِيَةً، فَوَلَدَتْ لَهُ بَنِيهِ: مُحَمَّدًا، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَذُكِرُوا كُلُّهُمْ بِالصَّلَاحِ، وَحُمِلَ عَنْهُمُ الْحَدِيثُ (٣). ٦٠٥٨ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ أُسْبُوعًا لَا يَلْغُو فِيهِ كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ يَعْتِقُهَا" (٤). ٦٠٥٩ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ مِنْ

стр. 3794

أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ (١)، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَقَدْ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ هُنَيْهَةٌ، أَوْ سَاعَةٌ، وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "مَا تَنْتَظِرُونَ؟ ". فَقَالُوا: نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ. فَقَالَ: "إِنَّكُمْ (٢) لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا". ثُمَّ قَالَ: "أَمَا إِنَّهَا صَلاةٌ لَمْ يُصَلِّهَا (٣) أَحَدٌ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ". ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "النُّجُومُ أَمَانُ السَّمَاءِ، فَإِنْ طُمِسَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ (٤)، وَأَنَا أَمَانُ أَصْحَابِي (٥)، فَإِذَا قُبِضْتُ (٦) أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي أَتَى أُمَّتِي مَا تُوعَدُ (٧) " (٨). * * *

стр. 3795

ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ - ٦٠٦٠ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ (١)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ تَسْمِيَةِ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا النَّبِيَّ ﷺ ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ: أَبُو أَيُّوبَ وَهُوَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ. وَفِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمٍ: أَبُو أَيُّوبَ وَاسْمُهُ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ (٢). ٦٠٦١ - أخبرني أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ (٣) بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْرَقُ (٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ (٥)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَمَعَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَصَفَفْنَا صَفَّيْنِ مَا رَأَيْتُ

стр. 3796

صَفَّيْنِ قَطُّ أَطْوَلَ مِنْهُمَا، وَمَاتَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ، وَكَانَ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي أَصْلِ سُوَرِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَأَنْ يُقْضَى دَيْنًا عَلَيْهِ فَفُعِلَ (١). ٦٠٦٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَبِي أَيُّوبَ، وَبَيْنَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَشَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ بَدْرًا، وأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَتُوُفِّيَ عَامَ غَزَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فِي خِلَافَةِ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ، وَقَبْرُهُ بِأَصْلِ حِصْنِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ بِأَرْضِ الرُّومِ، فِيمَا ذُكِرَ يَتَعَاهَدُونَ قَبْرَهُ، يَرُمُّونَهُ، وَيَسْتَسْقُونَ بِهِ إِذَا قَحَطُوا (٢). ٦٠٦٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: شَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرًا، ثُمَّ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَاةٍ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا هُوَ فِيهَا إِلَّا عَامًا وَاحِدًا، فَإِنَّهُ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْجَيْشِ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَعَدَ ذَلِكَ الْعَامَ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَلَهَّفُ، وَيَقُولُ: مَا عَلَيَّ مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ، وَمَا عَلَيَّ مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ. فَمَرِضَ، وَعَلَى الْجَيْشِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ، فَقَالَ: مَا (٣) حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: حَاجَتِي إِذَا أَنَا مِتُّ فَارْكَبْ، ثُمَّ اسْعَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مَا وَجَدْتَ مَسَاغًا، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا، فَادْفِنِّي ثُمَّ ارْجِعْ.

стр. 3797

قَالَ: وَكَان أَبُو أَيُّوبَ يَقُولُ: قَالَ اللهُ : ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (١). فَلَا أَجِدُنِي إِلَّا خَفِيفًا أَوْ ثَقِيلًا (٢). ٦٠٦٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَكَمِ: مَا شَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ مِنْ حَرْبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄؟ قَالَ: شَهِدَ مَعَهُ حَرُورَاءَ (٣). ٦٠٦٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ الْمُؤَذِّنُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى [الْلَّاحُونِيُّ] (٤)، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَازِلًا عَلَى أَبِي (٦) أَيُّوبَ الْأَنْصارِيِّ فِي غُرْفَةٍ، وَكَانَ طَعَامُهُ فِي
следующие страницы →