← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 4633–4672 · переход к 4638.

стр. 4633

ضَيْفٍ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ قِرَاهُ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: ٧٤٠٣ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْجُودِيِّ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَيُّمَا مُسْلِمٍ أَضَافَ قَوْمًا، فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا فَإِنَّ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ نَصْرُهُ حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ" (٤). ٧٤٠٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَتَيْتَ عَلَى رَاعِي فَنَادِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلَّا فَاشْرَبْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ، وَإِذَا أَتَيْتَ عَلَى حَائِطِ بُسْتَانٍ فَنَادِ

стр. 4634

صَاحِبَ الْبُسْتَانِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلَّا فَكُلْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٠٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ (٣)، عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ (٤)، [وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدٍ] (٥)، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ - وَكَانَ عُمَيْرٌ مَوْلًى لِبَنِي غِفَارَةَ - قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَاتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ، حَتَّى دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ تَرَكُونِي فِي ظُهُورِهِمْ،

стр. 4635

وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ (١)، فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ لِي بَعْضُ مَنْ مَرَّ بِي مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: لَوْ دَخَلْتَ بَعْضَ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ، فَأَصَبْتَ مِنْ ثَمَرِهَا، فَدَخَلْتُ حَائِطًا، فَأَتَيْتُ نَخْلَةً، فَقَطَعْتُ مِنْهَا قِنْوَيْنِ (٢)، فَإِذَا صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَخَرَجَ بِي حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ ". فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَأَمَرَنِي بِأَخْذِهِ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ بِأَخْذِ الْآخَرِ، وَخَلَّى سَبِيلِي (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٠٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ (٥) بْنَ شُرَحْبِيلَ قَالَ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا، فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا، فَعَرَكْتُهُ (٦)، فَأَكَلْتُ مِنْهُ، وَجَعَلْتُ مِنْهُ فِي ثَوْبِي، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ (٧)

стр. 4636

كَانَ جَاهِلًا، وَلَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِبًا (١) أَوْ جَائِعًا". قَالَ: فَرَدَّ عَلَيَّ الثَّوْبَ، وَأَمَرَ لِي بِنِصْفِ وَسْقٍ أَوْ وَسْقٍ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٠٧ - أخبرنا السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ (٣) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَرَأَى أَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ رَآهَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ حِصْنِهِ عَنِ النَّخِيلِ، فَقَالَ: "لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا جِئْتُمْ عِيدَكُمْ هَذَا مَكَثْتُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ قُولِي". قَالُوا: نَعَمْ بِآبَائِنَا أَنْتَ أَيْ رَسُولَ اللهِ وَأُمَّهَاتِنَا. قَالَ: فَلَمَّا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، ثُمَّ اسْتَوَى فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، فَتَتَبَّعَتْ لَهُ الْأَنْصَارُ، أَوْ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ حَتَّى وَفَى (٤) بِهِمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ (٥) الْأَنْصَارِ". قَالُوا: لَبَّيْكَ أَيْ رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: "كُنْتُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذْ لَا تَعْبُدُونَ اللهَ تَحْمِلُونَ الْكَلَّ، وَتَفْعَلُونَ فِي أَمْوَالِكُمُ الْمَعْرُوفَ، وَتَفْعَلُونَ إِلَى ابْنِ السَّبِيلِ، حَتَّى إِذَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْكُمْ بِنَبِيِّهِ ﷺ إِذَا أَنَّكُمْ

стр. 4637

لَتُحَصِّنُونَ أَمْوَالَكُمْ، وَفِيمَا يَأْكُلُ ابْنُ آدَمَ أَجْرٌ، وَفِيمَا يَأْكُلُ السَّبُعُ أَجْرٌ، وَفِيمَا يَأْكُلُ الطَّيْرُ أَجْرٌ (١) ". فَرَجَعَ الْقَوْمُ، فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا هَدَمَ مِنْ حَدِيقَتِهِ ثَلَاثِينَ بَابًا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣)، وَفِيهِ النَّهْيُ الْوَاضِحُ عَنْ تَحْصِينِ الْحِيطَانِ وَالنَّخِيلِ وَالْكُرُومِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الثِّمَارِ عَنِ الْمُحْتَاجِينَ وَالْجَائِعِينَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهَا (٤)، وَقَدْ خَرَّجَ الشَّيْخَانِ ﵄ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ حَائِطَ أَخِيهِ فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ وَلَا يَتَّخِذْ خُبْنَةً". ٧٤٠٨ - أخبرني أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ (٥)، ثَنَا زَيْدُ (٦) بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ (٧)، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيُّ (٨)، سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ:

стр. 4638

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْإِبِلُ نَلْقَاهَا وَبِهَا اللَّبَنُ، وَهِيَ مُصَرَّاةٌ وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ. فَقَالَ: "نَادِ صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا، فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّا فَاحْلُبْ وَاحْتَلِبْ، وَأَحْلِلْ ثُمَّ صُرَّ، وَبَقِّ اللَّبَنَ لِدَوَاعِيهِ" (١). ٧٤٠٩ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْن حَرْبٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعْدٍ (٢) ﵁ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ النِّسَاءُ فَأَتَتْ (٣) إِلَيْهِ امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نِسَاءِ مُضَرَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا وَأَزْوَاجِنَا، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ؟ قَالَ: "الرُّطَبُ تَأْكُلِيهِ وَتُهْدِينَهُ" (٤). وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ: ٧٤١٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيْبٍ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وَإِخْوَانِنَا، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ؟ قَالَ: "رُطَبُ مَا تَأْكُلِينَ وَتُهْدِينَ" (٦). حَدِيثُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 4639

٧٤١١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيِّ (١)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى (٢) لَيُدْخِلُ بِلُقْمَةِ الْخُبْزِ وَقَبْضَةِ التَّمْرِ وَمِثْلِهِ مِمَّا تَنْفَعُ الْمِسْكِينَ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ: الْآمِرَ بِهِ، وَالزَّوْجَةَ الْمُصْلِحَةَ، وَالْخَادِمَ الَّذِي يُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَنْسَ خَدَمَنَا" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤١٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ سَرَفٍ وَلَا مَخِيلَةٍ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يَرَى (٥) أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤١٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ،

стр. 4640

أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِطَعَامٍ مِنْ خَضِرَةٍ فِيهِ بَصَلٌ أَوْ كُرَّاثٌ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَه، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: "مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْكُلَ؟ ". قَالَ: لَمْ أَرَ أثَرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَسْتَحْيِي مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ تَعَالَى، وَلَيْسَ بِمُحَرِّمٍ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤١٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْل، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُتَوَكِّلِ (٢) يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: أَهْدَى مَلِكُ الْهِنْدِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ جَرَّةً (٣) فِيهَا زَنْجَبِيلٌ، فَأَطْعَمَ أَصْحَابَهُ قِطْعَةً قِطْعَةً، وَأَطْعَمَنِي مِنْهَا قِطْعَةً (٤). قَالَ الْحَاكِمُ ﵀: لَمْ أُخَرِّجْ مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ إِلَى هُنَا لِعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيِّ ﵀ حَرْفًا وَاحِدًا (٥)، وَلَمْ أَحْفَظْ فِي أَكْلِ رَسُولِ اللهِ

стр. 4641

ﷺ الزَّنْجَبِيلَ سِوَاهُ (١) (٢)، فَخَرَّجْتُهُ. ٧٤١٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا عَامِرٌ (٣)، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: شَهِدْتُ وَلِيمَةً فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَمَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ﵁، فَلَمَّا أَنْ فَرَغْنَا مِنَ الطَّعَامِ قَامَ فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ خَطِيبًا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّعَامِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الطَّعَامِ (٤): "الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ رُوَاةً مِنْهُ: ٧٤١٦ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا ثَوْرٌ (٦)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَقُولُ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا" (٧).

стр. 4642

٧٤١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ (١)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "كَانَتْ لَنَا شَاةٌ، فَخَشِينَا أَنْ تَمُوتَ، فَقَتَلْنَاهَا وَقَسَّمْنَاهَا إِلَّا كَتِفَهَا" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤١٨ - أخبرنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَبَّانَ الْقَاضي، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَحَنْظَلَةُ بِالْبَقِيعِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بِالْبَقِيعِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مَثَلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤١٩ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (٤) بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْن بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي

стр. 4643

حُرَّةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ (١)، عَنْ سَلْمَانَ (٢) الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ -: "إِنَّ لِلطَّاعِمِ الشَّاكِرِ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا لِلصَّائِمِ الصَّابِرِ" (٣). ٧٤٢٠ - أخبرني أَزْهَرُ بْنُ حَمْدُونٍ الْمُنَادِي بِبَغْدَادَ (٤)، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ (٥)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ فَوَضَعَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ، ثُمَّ قَالَ: "بِاسْمِ اللهِ ثِقَةً بِاللهِ وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (٧)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (٨) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ

стр. 4644

رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ (١) فَلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ" (٢). ٧٤٢٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ، فَأَصَابَهُ، شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ" (٣). فَإِذَا (٤) سُهَيْلٌ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنَ الْأَعْمَشِ. ٧٤٢٣ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ (٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ، فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ" (٦). هَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٢٤ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ

стр. 4645

الْمَقْبُرِيِّ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ، فَاحْذَرُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ" (٢) (٣). ٧٤٢٥ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحِمْيَرِيِّ (٤)، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَكَلَ فَمَا لَاكَ بِلِسَانِهِ فَلْيَبْلَعْ، وَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. آخِرُ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ. * * *

стр. 4646

كتَاب الأشربَة

стр. 4647

كِتَابُ: الْأَشْرِبَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧٤٢٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ (١) عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحُلْوَ الْبَارِدَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ الْيَمَانِيَّينَ عَنْ مَعْمَرٍ (٣). وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: ٧٤٢٧ - حدثنيه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ (٤) الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحُلْوَ الْبَارِدَ (٥). (٦) ٧٤٢٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 4648

عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ (١) عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ صيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَلَا إِنَّ سَيِّدَ الْأَشْرِبَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ الْمَاءُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٢٩ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَايِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا أَبُو زَبْرٍ (٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ أَصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ، وَأَرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟ " (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٣٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُسْتَقَى (٦) لَهُ الْمَاءُ الْعَذْبُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا (٧).

стр. 4649

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٣١ - حدثنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو عِصَامٍ (٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: "هُوَ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ". قَالَ أَنَسٌ: وَأَنَا أَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ (٤)، إِنَّمَا (٥) اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ: كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا. ٧٤٣٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْن زُرَيْعٍ، ثَنَا خَالِدٌ (٦)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ، وَأَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ (٧).

стр. 4650

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (١)، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى (٢) بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ. ٧٤٣٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّوْسِيِّ، عَنْ عَمِّهِ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا يَتَنَفَّسْ أَحَدُكُمْ فِي الْإِنَاءِ إِذَا كَانَ يَشْرَبُ مِنْهُ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَلْيُؤَخِّرْهُ عَنْهُ، ثُمَّ يَتَنَفَّسُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٣٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا أَبَانٌ الْقَطَّانُ (٥)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَشْرَبْ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 4651

٧٤٣٥ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ (ح). وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَرْتِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ قَالَ: كنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁، فَقَالَ لَهُ مَرْوَان: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي لَا أَرْوَى (١) بِنَفَسٍ وَاحِدٍ. قَالَ: "أَمِطِ الْإِنَاءَ عَنْ فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ". قَالَ: فَإِنْ رَأَيْتُ قَذًى (٢)؟ قَالَ: "أَهْرِقْهُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٣٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقَدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو نَهِيكٍ (٤)، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَخْطَبَ قَالَ: اسْتَسْقَى النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَيْتَهُ بِمَاءٍ، فَكَانَتْ فِيهِ شَعْرَةٌ، فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ". قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً وَمَا فِي رَأْسِهِ طَاقَةٌ بَيْضَاءُ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 4652

٧٤٣٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ (١)، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ، فَكَرَعَ فِيهِ وَهُوَ قَائِمٌ، فَشَرِبَ مِنْهُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٣٨ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُنْتِنُهُ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٣٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (٥)، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ (٦)، ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ

стр. 4653

الْأَسْقِيَةِ، وَأَنَّ رَجُلًا بَعْدَمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قامَ بِاللَّيْلِ إِلَى سِقَاءٍ فَاخْتَنَثَهُ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ مِنْهُ حَيَّةٌ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٤٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ (٣)، أَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ. قَالَ أَيُّوبُ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ (٤) مِنْ فِي السِّقَاءِ فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ (٥). صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦). ٧٤٤١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو هِشَامٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ عَقِيلٍ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: هَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "أَوْكِئُوا الْأَسْقِيَةَ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ إِذَا رَقَدْتُمْ بِاللَّيْلِ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ

стр. 4654

وَالطَّعَامَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي، فَإِنْ لَمْ يَجدِ الْبَابَ مُغْلَقًا دَخَلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ السِّقَاءَ مُوكًى شَرِبَ مِنْهُ، وَإِنْ وَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقًا وَالسِّقَاءَ مُوكًى لَمْ يَحُلَّ وِكَاءً وَلَمْ يَفْتَحْ بَابًا مُغْلَقًا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ لِإِنَائِهِ مَا يُخَمِّرُهُ بِهِ فَلْيَعْرُضْ عَلَيْهِ عُودًا" (١). هَذا حَدِيْثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٤٢ - حدثني عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ (٢) الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنِي الْحَرِيشُ (٣) بْنُ الْخِرِّيتِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنَّا نَصْنَعُ (٤) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ (٥) ثَلَاثَةَ أَوَانٍ (٦) مُخَمَّرَةً: إِنَاءُ طَهُورِهِ، وَإِنَاءٌ لِسِوَاكِهِ، وَإِنَاءٌ لِشَرَابِهِ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 4655

٧٤٤٣ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ (١) بْنُ وَاقِدٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِىِ الدُّنْيَا لَمْ يُكْسَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَمْ يَشْرَبْ بِهَا (٢) فِي الْآخِرَةِ". ثُمَّ قَالَ: "لِبَاسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَشَرَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَآنِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٤٤ - أخبرنا (٤) أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَوْنِ (٥) بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ (٦)، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ دَعَا بِمَاءٍ عِنْدَ امْرَأَةٍ، فَقَالَتْ: مَا عِنْدِي مَاءٌ إِلَّا فِي قِرْبَةٍ لِي مَيْتَةٍ. قَالَ: "أَلَيْسَ قَدْ دَبَغْتِيهَا؟ ". قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: "فَإِنَّ ذَكَاتَهَا دِبَاغُهَا" (٧).

стр. 4656

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٤٥ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا شَيْبَانُ (١)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (٢): "الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ هُوَ الْخَمْرُ". يَعْنِي إِذَا انْتُبِذَا جَمِيعًا (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٤٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، عَنْ أَبِيهِ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِلِ الْأَنْصَارِ، شَرِبُوا حَتَّى إِذَا ثَمِلُوا عَبَثَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَلَمَّا صَحَوْا جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى الْأَثَرَ بِوَجْهِهِ وَبِرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، فَيَقُولُ: فَعَلَ بِي هَذَا أَخِي فُلَانٌ، وَاللهِ لَوْ كَانَ بِي رَءُوفًا رَحِيمًا مَا فَعَلَ هَذَا بِي. قَالَ: وَكَانُوا إِخْوَةً لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ضَغَائِنُ، فَوَقَعَتْ فِي قُلُوبِهِمُ الضَّغَائِنُ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٥). فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُتكَلِّفِينَ: هِيَ رِجْسٌ، وَهِيَ فِي بَطْنِ فُلَانٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَفُلَانٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ. فَأَنْزَلَ اللهُ

стр. 4657

: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾. حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١). (٢) ٧٤٤٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا سُفْيَانُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ (٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: دَعَانَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى (٥) بِهِمُ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. فَالْتبَسَ عَلَيْهِ فِيهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (٦). (٧) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ هَذَا أَوَّلُهَا وَأَصَحُّهَا.

стр. 4658

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٧٤٤٨ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ [أَبِي] عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَرَجُلٌ آخَرُ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَرَأَ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. فَخَلَطَ فِيهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (٢). (٣) وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٧٤٤٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ (٤)، أَنَا خَالِدُ بْن عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ صَنَعَ طَعَامًا. قَالَ: فَدَعَا نَاسًا مِن أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالبٍ ﵁، فَأَكَلُوا مِنَ الطَّعَامِ وَشَرِبُوا مِنَ الْخَمْرِ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمْ، قَالَ: فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَقَدَّمُوا عَلِيًّا ﵁ (٥) فَقَرَأَ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا

стр. 4659

الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ وَنَحْنُ عَابِدُونَ مَا عَبَدْتُمْ. فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ (١). (٢) هَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ، وَالْحُكْمُ لِحَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ فَإِنَّهُ أَحْفَظُ مِنْ كُلِّ مَنْ رَوَاهُ (٣) عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ. ٧٤٥٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (٤) بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ (٥)، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (٦). (٧) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٥١ - أخبرني أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ بِبُخَارَى، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ (٨) الْإِمَامُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ (٩)، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ

стр. 4660

حَمَّادِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ (١)، ثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ (٢) قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ. فَنزلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ (٣). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ فَتَلَاهَا عَلَيْهِ، فَكَأَنَّمَا لَمْ تُوَافِقْ مِنْ عُمَرَ الَّذِي أَرَادَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا في الْخَمْرِ. فَنَزَلَتْ (٤): ﴿يَسْأَلُونَكَ (٥) عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ (٦). فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ فَتَلَاهَا عَلَيْهِ، فَكَأَنَّهَا لَمْ تُوَافِقْ مِنْ عُمَرَ الَّذِي أَرَادَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ. فَنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾. حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٧). فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ فَتَلَاهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا يَا رَبِّ (٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٥٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ

стр. 4661

عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ إِخْوَانُنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟ قَالَ: فَنزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (١). الْآيَةَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٥٣ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الحَسَنِ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا أَبِي سَعْدُ (٣) بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ (٤)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَتِ الْيَهُودُ: أَلَيْسَ إِخْوَانُكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا كَانُوا يَشْرَبُونَهَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (٦). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قِيلَ لِي (٧): أَنْتَ مِنْهُمْ" (٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ مُخْتَصَرًا هَذَا الْمَعْنَى (٩).

стр. 4662

٧٤٥٤ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ (١) الْخُلْدِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُبَارَكِيُّ (٢)، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ (٣)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ مَشَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَقَالُوا (٤): حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَجُعِلَتْ عِدْلًا لِلشِّرْكِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (٦)، أَنَا ابْنُ (٧) وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ (٨) عَمٌّ يَبِيعُ الْخَمْرَ، وَكَانَ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ، فَنَهَيْتُهُ عَنْهَا فَلَمْ يَنْتَهِ،

стр. 4663

فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ وَثَمَنِهَا، فَقَالَ: هِيَ حَرَامٌ، وَثَمَنُهَا حَرَامٌ. ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، إِنَّهُ لَوْ كَانَ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِكُمْ، أَوْ نَبِيٌّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ لَأُنْزِلَ فِيكُمْ كَمَا أُنْزِلَ فِيمَنْ كَانَ (١) قَبْلَكُمْ، وَلَكِنْ أُخِّرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَعَمْرِي لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ. قَالَ: فَأَتَيْتُ ثُمَّ لَقِيتُ (٢) عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ، فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَنِ

стр. 4664

الْخَمْرِ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَبَيْنَمَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَا الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيُؤْذِنِّي بِهِ". فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: عِنْدِي رَاوِيَةُ خَمْرٍ. وَيَقُولُ الْآخَرُ: عِنْدِي رَاوِيَةٌ. وَيَقُولُ الْآخَرُ: عِنْدِي زِقٌّ. أَوْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اجْمَعُوهُ بِبَقِيعِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ آذِنُونِي". فَفَعَلُوا، ثُمَّ آذَنُوهُ. قَالَ: فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ، فَلَحِقَنَا أَبو بَكْرٍ ﵁، فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ -فَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ، وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي، ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ، فَأَخَذَنِي وَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ، فَمَشَى بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ قَالَ لِلنَّاسِ: "أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ الْخَمْرُ. قَالَ: "صَدَقْتُمْ". ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَعَنَ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَمُشْتَرِيَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا". ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ، فَقَالَ: "اشْحَذُوهَا". فَفَعَلُوا، ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرِقُ بِهَا الزِّقَاقَ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ فِي هَذِهِ الزِّقَاقِ مَنْفَعَةً. فَقَالَ: "أَجَلْ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَفْعَلُ غَضَبًا لِلَّهِ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ". فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لَا" (١). وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٥٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ خَيْرٍ (٢) الزّبَادِيُّ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ سَعْدٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ

стр. 4665

عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَشَارِبَهَا، وَبَايِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا (١)، وَسَاقِيَهَا، وَمُسْقَاهَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٥٧ - أخبرنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ (٣) الْقَطَّانُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ (٤)، ثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ في الدُّنيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ (٦). وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْبَابِ (٧). ٧٤٥٨ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا

стр. 4666

جَدِّي، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ" (١). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٥٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ مِنْهَا (٢) لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ (٣) أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ إِنْ شَرِبَهَا حَتَّى يَسْكَرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ (٤) أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ إِنْ شَرِبَها (٥) حَتَّى يَسْكَرَ مِنْهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (٦)، ثُمَّ إِنْ شَرِبَهَا الرَّابِعَةَ فَسَكِرَ مِنْهَا كانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ عَيْنِ الْخَبَالِ". قِيلَ: وَمَا الْخَبَالُ؟ قَالَ: "صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ" (٧). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٦٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ حَدَّثَهُ،

стр. 4667

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، عَنْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ سُكْرًا مَرَّةً وَاحِدَةً فَكَأَنَّمَا كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا فَسُلِبَهَا، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ سُكْرًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ". قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: "عُصَارَةُ أَهْلِ جَهَنَّمَ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٦١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ (٣)، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ حَدَّثَهُ عَنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَقَاطِعُ الرَّحِمِ، وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ، وَمَنْ مَاتَ مُدْمِنَ الْخَمْرِ سَقَاهُ اللهُ مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ". قِيلَ: وَمَا نَهْرُ الْغَوْطَةِ؟ قَالَ: "نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ، يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ رِيحُ فُرُوجِهِمْ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٦٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ (٥) الْأَسْفَاطِيُّ،

стр. 4668

ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي (١)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ الْأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: عَاقٌّ وَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَمَنَّانٌ بِمَا أَعْطَى" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٦٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ (٣) بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ (٤)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵄، وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَلَسُوا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٥)، فَذَكَرُوا أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهَا عِلْمٌ يَنْتَهُونَ إِلَيْهِ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ شُرْبُ الْخَمْرِ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخبَرْتُهُمْ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ، وَوَثَبُوا إِلَيْهِ جَمِيعًا حَتَّى أَتَوْهُ فِي دَارِهِ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ رَجُلًا فَخَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ، أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا، أَوْ يَزْنِيَ، أَوْ يَأْكُلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، أَوْ يَقْتُلُوهُ إِنْ أَبَى، فَاخْتَارَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ، وَأَنَّهُ لَمَّا شَرِبَهُ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَرَادُوهُ مِنْهُ". وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَنَا مُجِيبًا: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُهَا فَيَقْبَلَ اللهُ

стр. 4669

لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَلَا يَمُوتُ وَفِي مَثَانَتِهِ (١) مِنْهَا (٢) شَيْءٌ (٣) إِلَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِهَا فِي الْجَنَّةُ، فَإِنْ مَاتَ فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً" (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ حَجَّ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِ ﷺ ، فَجَعَلَتْ تَسْأَلُهُ عَنِ الشَّامِ وَعَنْ بَرْدِهَا، فَجَعَلَ يُخْبِرُهَا، فَقَالَتْ: كَيْفَ يَصْبِرُونَ عَلَى بَرْدِهَا؟ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُمْ يَشْرَبُونَ شَرَابًا لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: الطَّلَا. قَالَتْ: صَدَقَ اللهُ، وَبَلَّغَ حِبِّي ﷺ ، سَمِعْتُهُ (٦) يَقُولُ: "إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا" (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٨) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 4670

٧٤٦٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْيَمَ بِنْتِ طَارِقٍ - امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ - قَالَتْ: كُنْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ نِسَاءِ الْمُهَاجِرَاتِ، حَجَجْنَا، فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، قَالَتْ: فَجَعَلَ نِسَاءٌ يَسْأَلْنَهَا عَنِ الظُّرُوفِ، فَقَالَتْ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِنَّكُنَّ لَتَذْكُرْنَ ظُرُوفًا مَا كَانَ كَثِيرٌ (٢) مِنْهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَاتَّقِينَ اللهَ وَاجْتَنِبْنَ مَا يُسْكِرُكُنَّ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَإِنْ أَسْكَرَهَا مَاءُ حُبِّهَا فَلْتَجْتَنِبْهُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٤٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ كَثِيرٍ الْهَمْدَانِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ السَّرِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ الشَّعْبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ مِنَ الْحِنْطَةِ (٤) خَمْرًا، وَمِنَ الشَّعِيرِ خَمْرًا، وَمِنَ الزَّبِيبِ

стр. 4671

خَمْرًا، وَمِنَ التَّمْرِ خَمْرًا (١)، وَمِنَ الْعَسَلِ خَمْرًا، وَأَنَا أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. آخِرُ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ * * *

стр. 4672

كتَاب البِّر وَالصِّلة
следующие страницы →