← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 4913–4952 · переход к 4918.

стр. 4913

شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيَجِيئَنَّ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي بِمِثْلِ الْجبَالِ ذُنُوبًا، فَيَغْفِرُهَا اللهُ لَهُمْ، وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). وَقَدْ رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ بِزِيَادَاتٍ فِي مَتْنِهِ: ٧٨٧٨ - حدثنيه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (٤) وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبيهِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "تُحْشَرُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَصِنْفٌ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَصِنْفٌ يَجِيئُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَمْثَالَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ، فَيَسْأَلُ اللهُ عَنْهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، فَيَقُولُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ عَبِيدٌ مِنْ عِبَادِكَ. فَيَقُولُ: حُطُّوهَا عَنْهُمْ، وَاجْعَلُوهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَأَدْخِلُوهُمْ بِرَحْمَتِيَ الْجَنَّةَ" (٥). ٧٨٧٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ (٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 4914

سُلَيْمَانَ (١)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ (٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَا عَلِمَ اللهُ مِنْ عَبْدٍ نَدَامَةً عَلَى ذَنْبٍ إِلَّا غَفَرَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ مِنْهُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٨٨٠ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ فِي قَوْلِهِ : ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. قَالَ: يَتُوبُونَ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٨٨١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا هَمَّامٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ حَدًّا. قَالَ: فَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصلَّى النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللهِ. قَالَ: "صَلَّيْتَ مَعَنَا الصَّلَاةَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "قَدْ غُفِرَ لَكَ" (٦).

стр. 4915

هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٧٨٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى (٢)، ثَنَا رَيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ (٣)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي السُّوقِ فِي إِمَارَةِ زِيَادٍ إِذْ ضَرَبْتُ بِإِحْدَى يَدَيَّ عَلَى الْأُخْرَى تَعَجُّبًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ كَانَتْ لِوَالِدِهِ صُحْبَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : مِمَّا تَعْجَبُ يَا أَبَا بُرْدَةَ؟ قُلْتُ: أَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ دِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ، وَدَعْوَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، وَحَجُّهُمْ وَاحِدٌ، وَغَزْوُهُمْ وَاحِدٌ، يَسْتَحِلُّ بَعْضُهُمْ قَتْلَ بَعْضٍ. قَالَ: فَلَا تَعْجَبْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ وَالِدِي أَخْبَرَنِي، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ حِسَابٌ وَلا عَذَابٌ، إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الْقَتْلِ وَالزَّلَازِلِ وَالْفِتَنِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٨٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ (٥)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ،

стр. 4916

فَأُتِيَ بِرُءُوسِ خَوَارِجَ، فَكُلَّمَا مَرُّوا عَلَيْهِ بِرَأْسٍ قَالَ: إِلَى النَّارِ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ: أَوَلَا تَدْرِي؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "عَذَابُ هَذِهِ الْأُمَّةِ جُعِلَ بِأَيْدِيهَا فِي دُنْيَاهَا" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: "أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ" (٢). ٧٨٨٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهُ بْنُ مُوسَى (٣)، أَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى طَلْحَةَ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ - حَتَّى عَدَّ سَبْعًا - وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "كَانَ الْكِفْلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَوَرَّعُ عَنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا، فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ أَرْعَدَتْ، فَبَكَتْ، قَالَ: مَا يُبْكِيكِ، أَكْرَهْتُكِ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَيْهِ الْحَاجَةُ. قَالَ: فَتَفْعَلِينَ هَذَا وَلَمْ تَفْعَلِيهِ قَطُّ؟ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ: اذْهَبِي

стр. 4917

وَالدَّنَانِيرُ لَكِ". قَالَ: "ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَا يَعْصِي الْكِفْلُ رَبَّهُ أَبَدًا. فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ وَأَصْبَحَ مَكْتُوبًا عَلَى بَابِهِ: قَدْ غُفِرَ لِلْكِفْلِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٨٨٥ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٢) فِي قَوْلِهِ : ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ (٣). قَالَ: جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَنُودِيَ: يَا ابْنَ يَعْقُوبَ، أَتَزْنِي فَتَكُونَ كَالطَّائِرِ يُنْتَفُ رِيشُهُ فَيَطِيرُ وَلَا رِيشَ لَهُ؟ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ٧٨٨٦ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ، ثَنَا أَبِي (٥)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعِظُ أَصْحَابَهُ، فَإِذَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمُرُّونَ، فَجَاءَ أَحَدُهُمْ فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَضَى الثَّانِي قَلِيلًا ثُمَّ جَلَسَ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَّا هَذَا الَّذِي جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْنَا فَإِنَّهُ تَابَ

стр. 4918

فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الَّذِي مَضَى قَلِيلًا ثُمَّ جَلَسَ فَإِنَّهُ اسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الَّذِي مَضَى عَلَى وَجْهِهِ فَإِنَّهُ اسْتَغْنَى فَاسْتَغْنَى الله، عَنْهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٨٨٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ (٢) بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَعْرَابِيٍّ أَسِيرٍ، فَقَالَ: أتوبُ إِلَى اللهِ وَلَا أَتُوبُ إِلَى مُحَمَّدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَرَفَ الْحَقَّ لِأَهْلِهِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٨٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] مُسْلِمٍ، [عَنْ أَبِيهِ] (٥)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ فَتًى مِنْ أَبْنَاءِ الْمهَاجِرِينَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي. فَتَشَاغَلَ عَنْهُ

стр. 4919

رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يَسْتَغْفِرُ لَهُ قَالَ الْفَتَى بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، فَإِنَّ رَسُولَكَ لَمْ يَسْتَغْفِرْ لِي. فَلَمَّا انْصرَفَ الْفَتَى نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَّا اسْتَغْفَرْتَ لِلْفَتَى؟ فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَهُ، فَالْحَقْهُ حَتَّى تُعْلِمَهُ أَنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَهُ، وَقُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرُ لَكَ. فَأَحْضَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَثَرِهِ حَتَّى لَحِقَهُ، فَلَمَّا لَحِقَهُ قَالَ: "يَا فَتَى، إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ فَاسْتَغْفِرْ لِي". فَقَالَ الْفَتَى: اللَّهُمَّ أَسْتَغْفِرُكَ لِرَسُولِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِرَسُولِكَ (١) وَنَبِيِّكَ كَمَا غَفَرْتَ لِي، إِنَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ، وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٢). ٧٨٨٩ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، وَرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ مَجْهُولٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ. ٧٨٩٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ هَارُونَ السِّمَّرِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 4920

وَاسِعٍ، عَنْ سُمَيْرِ بْنِ نَهَارٍ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَالَ رَبُّكُمْ : لَوْ أَنَّ عِبَادِي أَطَاعُونِي لَأَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَلَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا؟ قَالَ: "أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٨٩١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدُنَا يُذْنِبُ؟ قَالَ: "يُكْتَبُ عَلَيْهِ". قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ؟ قَالَ: "يُغْفَرُ لَهُ وَيُتَابُ عَلَيْهِ". قَالَ: فَيَعُودُ فَيُذْنِبُ؟ قَالَ: "يُكْتَبُ عَلَيْهِ، وَلَا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 4921

٧٨٩٢ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ - أَوْ: يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ (١) - مَا لَمْ يُغَرْغِرْ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٨٩٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْن هَارُونَ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى بْنِ شَيْخِ بْنِ عَمِيرَةَ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ سَلْمَانَ أَنَّ (٣) أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ ﵁ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَما لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْحِجَابُ؟ قَالَ: "أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ مُشْرِكَةً" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٨٩٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا زيدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ (٥)

стр. 4922

قَبِلَ اللهُ مِنْهُ". قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَن تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ". قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا آخَرَ (١) مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِضَحْوَةٍ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ". قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ" (٢). وَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ (٣) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. ٧٨٩٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ (٤)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ إِلَّا قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ". فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ هِشَامٍ سَوَاءً (٥).

стр. 4923

٧٨٩٦ - فحدثناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ قُتَيْبَةَ الْكَشِّيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا فَتْحُ (١) بْنُ عَمْرٍو الْكَشِّيُّ، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢) بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ أَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ أَبِيهِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ جَلَسَ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ". فَقَالَ لَهُ آخَرُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ. قَالَ آخَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ". قَالَ آخَرُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ. قَالَ آخَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ". فَقَالَ آخَرُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ. فَقَالَ (٣) آخَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَابَ إِلَى اللهُ قَبْلَ الْغَرْغَرَةِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ" (٤).

стр. 4924

سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ﵁ وَإِنْ كَانَ أَحْفَظَ مِنَ الدَّرَاوَرْدِيِّ وَهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ وَلَا زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، إِنَّمَا ذَكَرَ (١) إِجَازَةً وَمُكَاتَبَةً، فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ (٢). وَقَدْ شَفَى عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدَنِيُّ، فَبَيَّنَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ الصَّحَابِيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄. وَبِصِحَّةِ ذَلِكَ ٧٨٩٧ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتهِ بِعَامٍ تِيبَ عَلَيْهِ". حَتَّى قَالَ: "بِشَهْرٍ". حَتَّى قَالَ: "بِجُمُعَةٍ". حَتَّى قَالَ: "بِيَوْمٍ". حَتَّى قَالَ: "بِسَاعَةٍ". حَتَّى قَالَ: "بِفُوَاقٍ". فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَوَ لَمْ يَقُلِ اللهُ : ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ (٣)؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ (٤).

стр. 4925

٧٨٩٨ - أخبرني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، أَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ إِلَى الصَّلَاةِ الَّتي بَعْدَهَا كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالشَّهْرُ إِلَى الشَّهْرِ - يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ - كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا (١) ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: "إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ، وَتَرْكُ السُّنَّةِ. أَمَّا نَكْثُ الصَّفْقَةِ فَالْإِمَامُ تُعْطِيهُ بَيْعَتَكَ ثُمَّ تُقْبِلُ عَلَيْهِ تُقَاتِلُهُ بِسَيْفِكَ، وَأَمَّا تَرْكُ السُّنَّةِ فَالْخُرُوجُ مِنَ الْجَمَاعَةِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٨٩٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سِنَانٍ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (٥)، أَنَّهُ حَدَّثَهُ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ الْمُصَلُّونَ، مَنْ يُقِمْ الصَّلَاةَ الْخَمْسَ الَّتِي كُتِبْنَ عَلَيْهِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ يَحْتَسِبُ صَوْمَهُ،

стр. 4926

يَرَى أَنَّهُ عَلَيْهِ حَقٌّ، وَيُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ يَحْتَسِبُهَا، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ [الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا". ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟] (١) فَقَالَ: "هِيَ (٢) تِسْعٌ: الشِّرْكُ إِشْرَاكٌ بِاللهِ، وَقَتْلُ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا". ثُمَّ قَالَ: "لا يَمُوتُ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ هَذِهِ الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ إِلَّا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي دَارٍ أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ مِنْ ذَهَبٍ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩٠٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ (٤)، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ في الضَّرْعِ، وَلا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ في مِنْخَرَي مُسْلِمٍ أَبَدًا" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 4927

٧٩٠١ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ (١)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ ذَكَرَ اللهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ حَتَّى يُصِيبَ الْأَرْضَ مِنْ دُمُوعِهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ عَمَلِ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهِ، وَلا لَيْلَةٍ إِلَّا وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهَا، حَتَّى إِذَا حِيلَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْعَمَلِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ: يَا رَبَّنَا، هَذَا عَمَلُ عَبْدِكَ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَمَلِ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ". قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ (٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَعْلَمُ بِمَوْتِ الْعَبْدِ الْخَافِرُ (٤)؛ لِأَنَّهُ يَعْرُجُ بِعَمَلِهِ وَيَنْزِلُ بِرِزْقِهِ، فَإِذَا لَمْ يَخْرُجْ رِزْقٌ عَلِمَ أَنَّهُ مَيِّتٌ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 4928

٧٩٠٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سلَمَةَ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵃، فَقَالَ لَه (٢) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ أَرْجَى عِنْدَكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرٍو: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ (٣). فَقَالَ: لَكِنْ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ: ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (٤). هَذَا لِمَا فِي الصُّدُورِ وَيُوَسْوِسُ بِهِ الشَّيْطَانُ، فَرَضِيَ اللهُ تَعَالَى مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ بِقَوْلِهِ: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ. يُرِيدُ (٥) قَالَ: بَلَى (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩٠٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي

стр. 4929

زُرْعَةَ (١)، عَنْ أَبِي صَادِقٍ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ: سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ، وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ" (٣). وَنَحْوُهُ: ٧٩٠٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرْحِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعِزَّتِكَ يَا رَبِّ لا أَبْرَحُ أُغْوِي عِبَادَكَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ. فَقَالَ الرَّبُّ ﵎: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَزَالُ أَغْفِرُ (٤) لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩٠٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ الشَّهِيدُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ (٦)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ

стр. 4930

سَلْمَانَ (١) الْأَغَرُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (٢) ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: "كُلُّ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً فَأَحَبَّ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللهِ فَلْيَأْتِ رَفِيعَةً (٣)، فَلْيَمْدُدْ يَدَيْهِ إِلَى اللهِ ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهَا، أَنْ لا أَرْجِعُ إِلَيْهَا أَبَدًا. فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ مَا لَمْ يَرْجِعْ فِي عَمَلِهِ ذَلِكَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩٠٧ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ (٥) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ (٦) قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ - يَعْنِي ابْنَ قُرْصٍ (٧): إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ الْيَوْمَ

стр. 4931

أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمُوبِقَاتِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي قَتَادَةَ: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ (١) زَمَانَنَا هَذَا؟ قَالَ: هُوَ ذَا (٢)، كَذَلِكَ أَقُولُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ (٤) الطَّائِيِّ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الشَّعْثَاءِ (٥)، عَنْ أُمِّ عِصْمَةَ الْعَوْصِيَّةِ - وَكَانَتْ قَدْ أَدْرَكَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعْمَلُ ذَنْبًا إِلَّا وَقَفَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِإِحْصَاءِ ذُنُوبِهِ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْ ذَنْبِهِ ذَلِك فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ السَّاعَاتِ لَمْ يُوقِفْهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُعَذَّبْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩٠٩ - أخبرني بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا

стр. 4932

عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلا أُبالِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩١٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُصْعَبٍ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَكْثَرَ الاِسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩١١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ،

стр. 4933

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَصَابَ فِي (١) الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَإِنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ" (٢). آخِرُ كِتَابِ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ. * * *

стр. 4934

كتَاب الأدَبِ

стр. 4935

كِتَابُ: الْأَدَبُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧٩١٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ الْخَزَّازُ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩١٣ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا نَاصِحٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ (٣)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَاللهِ لَأَنْ يُؤَدِّبَ أَحَدُكُمْ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يتَصَدَّقَ كُلَّ يَوْمٍ بِنِصْفِ صَاعٍ" (٤). (٥)

стр. 4936

٧٩١٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ، وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ (١) يَا آدَمُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩١٥ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الضَّبِّيُّ وَهِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدوسِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "لَمَّا نُفِخَ فِي آدَمَ الرُّوحُ فَبَلَغَ الْخَيَاشِيمَ عَطَسَ (٣)، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فَقَالَ ﵎: يَرْحَمُكَ اللهُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَإِنَّ إِسْنَادَهُ (٥) صَحِيحٌ بِمَرَّةٍ. ٧٩١٦ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيُّ (٦) بِقَنْطَرَةِ بَرَدَانَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ

стр. 4937

أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ (١) أَحَدُكُمْ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. فَحَقٌّ عَلَى كلِّ مَنْ سَمِعَ أَنْ يُشَمِّتَهُ، يَقُولُ: يَرْحَمُكَ اللهُ. وَالتَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ فَقَالَ (٢): هَا هَا. يَضْحَكُ مِنْهُ الشَّيْطَانُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٧٩١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى وَجْهِهِ، وَلْيَخْفِضْ صَوْتَهُ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩١٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، [أَخْبَرَنِي أَبِي] (٦)، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ

стр. 4938

أَبِي (١) مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَرْبَعُ خِلَالٍ: يُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيُشَيِّعُهُ إِذَا مَاتَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٧٩١٩ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُرْقُوبٍ التَّمَّارُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْعُطَاسَ، فَإِذَا عَطَسَ (٤) أَحَدُكُمْ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ: يَرْحَمُكَ اللهُ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦). وَهَذِهِ تَرْجَمَةٌ لَمْ يُخِلَّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثٍ مِنْهَا. ٧٩٢٠ - وقد حَدَّثَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْعُطَاسُ (٧) مِنَ اللهِ، وَالتَّثَاؤُبُ

стр. 4939

مِنَ الشَّيْطَانِ، وَحَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ" (١). ٧٩٢١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ (٢)، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ أَنْ يَجْلِسُوا بِأَفْنِيَةِ الصُّعُدَاتِ، قَالُوا: إنَّا لَا نَسْتَطِيعُ ذَاكَ، ولَا نُطِيقُهُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "أَمَّا لَا (٣) فَأَدُّوا حَقَّهَا". قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "رَدُّ التَّحِيَّةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ (٤) إِذَا حَمِدَ اللهَ، وَغَضُّ الْبَصَرِ، وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩٢٢ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ (٦)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَلَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الْآخَرِ، فَعَطَسَ الشَّرِيفُ فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ، فَلَمْ يُشَمِّتْهُ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ عَطَسَ الْآخَرُ فَحَمِدَ اللهَ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ الشَّرِيفُ: عَطَسْتُ (٧) فَلَمْ تُشَمِّتْنِي، وَعَطَسَ (٨) هَذَا فَشَمَّتَّهُ؟ قَالَ: "إِنَّكَ نَسِيتَ اللهَ فَنَسِيتُكَ (٩)، وَإِنَّ هَذَا

стр. 4940

ذَكَرَ اللهَ فَذَكَرْتُهُ" (١). صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩٢٣ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قالَ: شَهِدْتُ أَبَا مُوسَى وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ الْفَضْلِ (٢)، فَعَطَسَتْ (٣) فَشَمَّتَهَا، وَعَطَسْتُ فَلَمْ يشَمِّتْنِي، فَلَمَّا جِئْتُ إِلَى أُمِّي أَخْبَرْتُهَا، فَلَمَّا جَاءَهَا أَبُو مُوسَى قَالَتْ لَهُ: عَطَسَ عِنْدَكَ ابْنِي فَلَمْ تُشَمِّتْهُ، وَعَطَسَتِ امْرَأَةٌ فَشَمَّتُّهَا؟ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ فَلَمْ أُشَمِّتْهُ، وَإِنَّهَا عَطَسَتْ فَحَمِدَتِ اللهَ فَشَمَّتُّهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتُوهُ (٤)، وَإِذَا لَمْ يَحْمَدِ اللهَ فَلَا تُسَمِّتُوهُ (٥) ". قَالَتْ: أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٧). ٧٩٢٤ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ

стр. 4941

هَارُونَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْحَارِثيُّ (١) وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ (٢)، قَالَا: ثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ (٣)، ثَنَا الْحَضْرَمِيُّ بْنُ لَاحِقٍ (٤)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا أَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَلَكِنْ لَيْسَ هَكَذَا عُلِّمْنَا، عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَطَسَ أَحَدُنَا أَنْ يَقُولَ (٥): "الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، غَرِيبٌ (٧) فِي تَرْجَمَةِ شُيُوخِ نَافِعٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي الْبَابِ حَدِيثَانِ تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ آبَائِهِ؛ أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا: ٧٩٢٥ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ

стр. 4942

الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى (١)، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْعَاطِسُ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَيَقُولُ الَّذِي يُسَمِّتُهُ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ. وَيَرُدُّ عَلَيْهِ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ" (٢). هَذَا مِنْ أَوْهَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ الْفَقِيهِ الْقَاضِي ﵀، فَلَوْلَا مَا ظَهَرَ مِنْ هَذِهِ الْأَوْهَامِ لَمَا نَسَبَهُ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ إِلَى سُوءِ الْحِفْظِ، وَبَيَانُ مَا ذَكَرْتُهُ مَا: ٧٩٢٦ - أخبرناه أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَلْيَقُولُوا لَهُ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ. وَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ" (٣). فَأَمَّا اللَّفْظَةُ الَّتِي اخْتَارَهَا فُقَهَاءُ أَهْلِ الْكُوفَةِ لِلْعَاطِسِ فِي الْجَوَابِ فِي هَذِهِ التَّحِيَّةِ: ٧٩٢٧ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ (٤).

стр. 4943

وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَبْيَضُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَلْيُقَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ. وَلْيَقُلْ: يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ [أَبِي] عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ غَيْرُ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ عَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَأَبْيَضُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، وَالصَّحِيحُ فِيهِ رِوَايَةُ الْإِمَامِ الْحَافِظِ الْمُتْقِنِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ: ٧٩٢٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا

стр. 4944

سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِذَا عَطَسَ (١) الرَّجُلُ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. وَلْيُقَلْ لَهُ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ. فَإِذَا قِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ فَلْيَقُلْ: يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ (٢). هَذَا الْمَحْفُوظُ مِنْ كَلَامِ عَبْدِ (٣) اللهِ إِذْ لَمْ يُسْنِدْهُ مَنْ تُعْتَمَدُ رِوَايَتُهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ النَّخَعِيِّ (٤) فِي هَذَا الْبَابِ: ٧٩٢٩ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ. وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ (٥) بِصَنْعَاءَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن جُعْشُمٍ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَجُلٍ آخَرَ (٦) قَالَ: كُنَّا مَعَ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ فِي سَفَرٍ، فَعَطَسَ (٧) رَجُلٌ، فَقَالَ: السَّلَامُ

стр. 4945

عَلَيْكُمْ [فَقَالَ سَالِمٌ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَذْكُرَ أُمِّي، فَقَالَ سَالِمٌ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ] (١). فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ". ثُمَّ قَالَ: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَوِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلْيُقَالُ لَهُ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ، وَلْيَقُلْ: يَغْفِرُ اللهُ لِي وَلَكُمْ" (٢). وَقَدْ تَابَعَ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ مَنْصُورٍ: ٧٩٣٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ النَّخَعِ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ فِي سَفَرٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ (٣). رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَلَى الْوَهْمِ، فَأَسْقَطَ الرَّجُلَ الْمَجْهُولَ النَّخَعِيَّ بَيْنَ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ وَسَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ: ٧٩٣١ - حدثناه الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ (٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ فِي سَفَرٍ، فَعَطَسَ

стр. 4946

رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ سَالِمٌ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَلْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ. وَلْيَرُدَّ عَلَيْهِمْ: يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ" (١). الْوَهْمُ فِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ هَذِهِ ظَاهِرٌ؛ فَإِنَّ هِلَالَ بْنَ يَسَافٍ لَمْ يُدْرِكْ سَالِمَ بْنَ عُبَيْدٍ وَلَمْ يَرَهُ، وَبَيْنَهُمَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ، فَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي وَقَعَ لِبَعْضِ الْفُقَهَاءِ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ صَحِيحِ الْأَخْبَارِ وَسَقِيمِهَا فِي أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الْعَاطِسَ أَنْ يَقُولَ لِلْمُشَمِّتِ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ. فَيُوهَمُ أَنَّ هَذَا التَّشْمِيتَ لِأَهْلِ الْكِتَابِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ: ٧٩٣٢ - فأخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا حَكِيمُ بْنُ الدَّيْلَمِ، ثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، ثَنَا أَبُو مُوسَى ﵁، قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُون (٢) عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، يَرْجُونَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ. وَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: "يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ مُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ، وَهَذَا الْخَبَرُ لَيْسَ بِخِلَافِ الْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ الصَّحِيحَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا فِي الْجَامِعَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ لِلْإِمَامَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ؛ لِأَنَّ مِنَ السُّنَنِ الصَّحِيحَةِ أَنْ يَقُولَ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ الْعَاطِسِ: يَرْحَمُكَ اللهُ. فَيُجِيبُهُ بِأَنْ يَقُولَ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ.

стр. 4947

وَكَانَ ﷺ يَقُولُ لِلْيَهُودِ إِذَا عَطَسُوا: "يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ". بَدَلَ مَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقَالَ لِلْمُسْلِمِ إِذَا عَطَسَ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ. فَالْمُحْتَجُّ بِذَلِكَ لَيْسَ يُمَيِّزُ بَيْنَ الْعَاطِسِ وَالْمُشَمِّتِ، وَقَدْ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ بِالْهِدَايَةِ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ يَطُولُ شَرْحُهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ خَلِيلَهُ وَصَفِيَّهُ وَخَتَنَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ الْهِدَايَةَ. ٧٩٣٣ - كما أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا عَلِيُّ، سَلِ اللهَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَبِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ" (١). ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَدَهُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِمِثْلِ مَا أَمَرَ بِهِ أَبَاهُ ﵄. حَدِيثُ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ". أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ إِسْنَادُهُ وَطُرُقُهُ. رَجَعْنَا إِلَى الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِي الْآدَابِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجْهَا الْإِمَامَانِ. ٧٩٣٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى

стр. 4948

وَهُوَ مُضْطَجِعٌ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٧٩٣٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّه نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ (٣). (٤) ٧٩٣٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَلْيَةِ يَدِهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: "تَقْعُدُ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ؟ " (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩٣٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ (٦) مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ

стр. 4949

ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٧٩٣٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي الْمَوَالِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ أُوذِنَ بِجِنَازَةٍ فِي قومِهِ، فَجَاءَ وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ مَجَالِسَهُمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ تَسَرَّبُوا إِلَيْهِ، فَجَلَسُوا فِي نَاحِيَةٍ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٧٩٣٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُصَادِفُ بْنُ زِيَادٍ الْمَدِينِيُّ (٤) - قَالَ: وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا - قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالْمَدِينَةِ فِي شَبَابِهِ وَجَمَالِهِ وَغَضَارَتِهِ (٥). قَالَ: فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ قَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي، فَجَعَلْتُ أُحِدُّ النَّظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ كَعْبٍ، مَا لِي أَرَاكَ تُحِدُّ النَّظَرَ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِمَا أَرَى مِنْ تَغَيُّرِ لَوْنِكَ، وَنُحُولِ جِسْمِك، وَتَعَارِ شَعْرِكَ. فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ،

стр. 4950

فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَنِي بَعْدَ ثَلَاثٍ فِي قَبْرِي وَقَدِ انْتَزَعَ النَّمْلُ مُقْلَتَيَّ، وَسَالَتَا عَلَى خَدَّيَّ، وَابْتَدَرَ مِنْخَرَايَ وَفَمِي صَدِيدًا لَكُنْتَ لِي أَشَدَّ إِنْكَارًا، دَعْ ذَاكَ، أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقُلْتُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ، وَإِنَّكُمْ تَجَالَسُونَ بَيْنَكُمْ بِالْأَمَانَةِ، وَاقْتُلُوا (١) الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، وَلَا تَسْتُرُوا جُدُرَكُمْ، وَلَا يَنْظُرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي كِتَابِ أَخِيهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ وَرَاءَ نَائِمٍ وَلَا مُحْدِثٍ". قَالَ: وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَقَالَ: "مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُورًا، إِمَّا أَطْعَمَهُ مِنْ جُوعٍ، وَإِمَّا قَضَى عَنْهُ دَيْنًا، وإِمَّا يُنَفِّسُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرَبِ الْآخِرَةِ، وَمَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا أَوْ تَجَاوَزَ عَنْ مُعْسِرٍ أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ لِيُثْبِتَ حَاجَتَهُ ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامُ، وَلَأَنْ يَمْشِيَ أَحَدُكُمْ مَعَ أَخِيهِ فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ - وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ - أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِي هَذَا شَهْرَيْنِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ، وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ، وَيَجْلِدُ عَبْدَهُ" (٢). وَلِهَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ آخَرُ بِزِيَادَةِ أَحْرُفٍ فِيهِ: ٧٩٤٠ - سمعت أَبَا سَعِيدٍ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ الْقَاضِي فِي دَارِ الْأَمِيرِ السَّدِيدِ أَبِي صالِحٍ مَنْصُورِ بْنِ نُوحٍ بِحَضْرَتِهِ يَصِيحُ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ،

стр. 4951

فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ (١)، ثَنَا أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْنَا بِالْمَدِينَةِ لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظٌ مُمْتَلِئُ الْجِسْمِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَتَيْتُهُ بِخُنَاصِرَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ قاسَى مَا قَاسَى، فَإِذَا هُوَ قَدْ تَغَيَّرَتْ حَالَتُهُ عَمَّا كَانَ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ: "وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللهَ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا في يَدِ اللهِ أَوْثَقَ مِمَّا فِي يَدِهِ، وَقَالَ: أفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "مَنْ لَا يَقِيلُ عَثْرَةً، وَلَا يَقْبَلُ مَعْذِرَةً، وَلَا يَغْفِرُ ذَنْبًا (٢). أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ، إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا تَتكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ، وَلَا تَظْلِمُوا ظَالِمًا، وَلا تُكَافِئُوا ظَالِمًا فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ،

стр. 4952

الْأَمْرُ ثَلَاثٌ: أَمْرٌ تَبَيَّنَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ " (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ (٣) قَدِ اتَّفَقَ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ البَّصْرِيُّ وَمُصَادِفُ بْنُ زِيَادٍ الْمَدِينِيُّ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَلَمْ أَسْتَجِزْ إِخْلَاءَ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْهُ، فَقَدْ جَمَعَ آدَابًا كَثِيرَةً. ٧٩٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ (٤) بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَيْسٍ الْغِفَارِيِّ (٥)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ: "يَا فُلَانُ، انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ، انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ". حَتَّى بَقِيتُ فِي خَمْسَةٍ أَنَا خَامِسُهُمْ، فَقَالَ: "قُومُوا بَعْدِي". فَفَعَلْنَا، فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ، فَقَالَ: "يَا
следующие страницы →