← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 5193–5232 · переход к 5198.

стр. 5193

ثَمَنِ الْمِجَنِّ، وَثَمَنُهُ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ (١). سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: أَيْمَنُ هَذَا هُوَ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبٍ، وَلَيْسَ بِابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، وَلَمْ يُدْرِكِ (٢) النَّبِيَّ ﷺ . قَالَ الْحَاكِمُ: وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵁ مَا: ٨٣٨٣ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ، قَالَ: وَكَانَ أَيْمَنُ رَجُلًا يُذْكَرُ مِنْهُ خَيْرٌ (٣)، قَالَ: لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ. وَكَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ يَوْمَئِذٍ دِينَارًا (٤). فَأَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ الصَّحَابِيُّ، أَخُو أُسَامَةَ لِأُمِّهِ أَجَلُّ وَأَنْبَلُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الْجَهَالَةِ، فَيُقَالُ: كَانَ رَجُلًا يُذْكَرُ مِنْهُ خَيْرٌ (٥)، إِنَّمَا يُقَالُ مِثْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ لِمَجْهُولٍ لَا يُعْرَفُ بِالصُّحْبَةِ، عَلَى أَنَّ جَرِيرًا قَدْ أَوْقَفَهُ عَلَى أَيْمَنَ هَذَا، وَلَمْ يُسْنِدْهُ.

стр. 5194

٨٣٨٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بامْرَأَةٍ قَدْ سَرَقَتْ، فَعَاذَتْ بِرَبِيبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". فَقَطَعَهَا (١). ٨٣٨٥ - فأخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَاينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: كَانَ رَبِيبَا رَسُولِ اللهِ ﷺ سَلَمَةَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَإِنَّمَا عَاذَتِ الْمَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ بِأَحَدِهِمَا (٢). قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ الْمَخْزُومِيَّةَ إِنَّمَا عَاذَتْ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. ٨٣٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ (٣)، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهَا (٤) مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا

стр. 5195

سَرَقَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَعْظَمْنَا ذَلِكَ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَكَلَّمْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأرْبَعِينَ أُوقِيَّةً. قَالَ: "تَطَّهَّرُ خَيْرٌ لَهَا". فَلَمَّا سَمِعْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَتَيْنَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَقُلْنَا: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شَأْنِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً. فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ جِدَّ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا إِكْثَارُكُمْ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ محَمَّدٍ نَزَلَتْ بِالَّذِي نَزَلَتْ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا". قَالَ: فَأَيَسَ النَّاسُ، وَقَطَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يدَهَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ، كَانَ يَرْحَمُهَا وَيَصِلُهَا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٨٣٨٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ حُلَّةً لَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَبْهُ لِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنَا بِهِ" (٢).

стр. 5196

هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَالْحَدِيثُ الْمُفَسَّرُ فِيهِ مَا: ٨٣٨٨ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو (١) بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أُخْتِ صَفْوَانَ (٢)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ وَعَلَيَّ خَمِيصَةٌ لِي ثَمَنَ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي، فَأُخِذَ الرَّجُلُ فَجِيءَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا؟ أَنَا أَبِيعُهُ وَأُنْسِئُهُ (٣) ثَمَنَهَا، قَالَ: "فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ" (٤). ٨٣٨٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ قَدْ سَرَقَ شَمْلَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا إِخَالُهُ سَرَقَ". فَقَالَ السَّارِقُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اذْهَبُوا بِهِ، فَاقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ، ثُمَّ ايتُونِي بِهِ". فَقُطِعَ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: "تُبْ إِلَى اللهِ". فَقَالَ: تُبْتُ إِلَى اللهِ، فَقَالَ:

стр. 5197

"تَابَ اللهُ عَلَيْكَ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (٢) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٨٣٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ (٤) عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄: أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ؟ قَالَ: "هِيَ [وَمِثْلُهَا] (٥)، وَالنَّكَالُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ قَطْعٌ، إِلَّا مَا آوَاهُ الْمُرَاحُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ قَطْعُ الْيَدِ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَرَى فِي الثَّمَرِ (٦) الْمُعَلَّقِ؟ قَالَ: "هُوَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَالنَّكَالُ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الثَّمَرِ (٧) الْمُعَلَّقِ (٨)

стр. 5198

قَطْعٌ، إِلَّا مَا آوَاهُ الْجَرِينُ، فَمَا أُخِذَ مِنَ الْجَرِينِ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ الْقَطْعُ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ (١) وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ" (٢). هَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ (٣) جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو. وَقَدْ رَوَيْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنْ إِمَامِنَا إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ثِقَةً فَهُوَ كَأَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ٨٣٩١ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ فِيمَا دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ " (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦). ٨٣٩٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ

стр. 5199

الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ (١)، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ: أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ". فَقَالُوا: إِنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: "فَاقْطَعُوهُ". ثُمَّ سَرَقَ أَيْضًا فَقُطِعَ، ثُمَّ سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِىِ بَكْرٍ ﵁ فَقُطِعَ (٢)، ثُمَّ سَرَقَ فَقُطِعَ حَتَّى قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، ثُمَّ سَرَقَ الْخَامِسَهَّ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَمَ بِهَذَا حِينَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ، فَدُفِعَ إِلَى فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ، فَأَمَّرُوهُ، فَكَانَ إِذَا ضَرَبَهُ ضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٣٩٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِمِصرَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ قَطْعٌ، وَلَا عَلَى الذِّمِّيِّ" (٦).

стр. 5200

هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِسَنَدِهِ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، وَهُوَ أَحَدُ الثِّقَاتِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٣٩٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ (١)، عَنْ شُعْبَةَ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيْعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْجَابِرَ (٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَاجِدَةَ يَقُولُ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أُتِيَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَكَأَنَّمَا أَسِفَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ، قَالَ: "وَمَا يَمْنَعُنِي، لَا تَكُوُنوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامٍ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ إِلَّا أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) ". (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٣٩٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "تَعَافَوِا الْحُدُودَ بَيْنَكُمْ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ

стр. 5201

حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٣٩٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ (٢)، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبيعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ فَقَدْ ضَادَّ اللهَ تَعَالَى فِي أَمْرِهِ" (٣). ٨٣٩٧ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ (٤)، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ بَعْدَ أَنْ رَجَمَ الْأَسْلَمِيَّ فَقَالَ: "اجْتَنِبُوا هَذِهِ (٥) الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا، فَمَنْ أَلمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ وَلْيَتُبْ إِلَى اللهِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كتَابَ اللهِ " (٦). (٧)

стр. 5202

٨٣٩٨ - أخبرنا، أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ (١) فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ، مَا كانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ" (٢). هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٨٣٩٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، أَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النِّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦)، وَهَذَا يُصَحِّحُ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ أَبِي صالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٧)، وَذلِكَ أَنَّ أَسْبَاطَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيَّ رَوَاهُ

стр. 5203

عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي صالِحٍ (١). ٨٤٠٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْن مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْبَةُ الْحَضْرَمِيُّ (٢)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "ثَلاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، وَالرَّابعُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِ لَرَجَوْتُ أَنْ لا آثَمَ: لَا يَجْعَلُ اللهُ عَبْدًا لَهُ (٣) سَهْمٌ فِي الإِسْلامِ كَمَنْ لا سَهْمَ لَهُ، وَلا يَتَوَلَّى اللهَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيَهُ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا كَانَ مَعَهُمْ أَوْ مِنْهُمْ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَرَجَوْتُ أَنْ لا آثَمَ: لا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ". قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ

стр. 5204

عُمَرُ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاحْفَظُوهُ وَاحْتَفِظُوا بِهِ (١). ٨٤٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ كَثِيرٍ (٢) مَوْلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، [عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ] (٣) ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَهَا كَانَ كَمَنِ اسْتَحْيىَ مَوْءُودَةَ مِنْ قَبْرِهَا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٤٠٢ - أخبرنا الْقَاسِمُ (٥) بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الْأَشْجَعِيِّ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ،

стр. 5205

عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ لِمُسْلِمٍ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ؛ فَإِنَّ الإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ بِالْعُقُوبَةِ (١) " (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤).

стр. 5206

٨٤٠٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَة بْنِ النُّعْمَانِ ﵁ قَالَ: كَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ (١) رَهْطٌ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ، وَكَانُوا ثَلَاثَةً: بُشَيْرٌ وَبِشْرٌ وَمُبَشِّرٌ، وَكَانَ بُشَيْرٌ يُكَنَّى أَبَا طُعْمَةَ، وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ مُنَافِقًا، وَكَانَ يَقُولُ الشَّعْرَ يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ يَقُولُ: قَالَهُ فُلَانٌ، فَإِذَا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ قَالُوا: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، مَا قالَهُ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ: أَفَكُلَّمَا قَالَ الرِّجَالُ قَصِيدةً … ضَمُّوا إِليَّ بأَنَّ أَبْرَقَ قَالَهَا (٢) مُتَخَطِّمِينَ كَأَنَّنِي أَخْشَاهُمُ … جَدَعَ الْإِلَهُ أُنُوفَهُمْ فَأَبَانَهَا وَكَانُوا أَهْلَ فَقْرٍ وَحَاجَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، وَكَانَ عَمِّي رِفَاعَةُ بْنُ زيدٍ رَجُلًا مُوسِرًا أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ، فَوَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ فِي إِسْلَامِهِ (٣) شَيْئًا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهُ يَسَارٌ، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ مِنَ السَّدْمِ (٤) تَحْمِلُ الدَّرْمَكَ

стр. 5207

ابْتَاعَ لِنَفْسِهِ مَا يَحِلُّ بِهِ، فَأَمَّا الْعِيَالُ فَكَانَ يُقِيتُهُمُ الشَّعِيرَ، فَقَدِمَتْ طَائِفَةٌ وَهُمُ الْأنبَاطُ تَحْمِلُ دَرْمَكًا، فَابْتَاعَ رِفَاعَةُ حِمْلَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ، فَجَعَلَهُمَا فِي عُلِّيَّةٍ لَهُ، وَكَانَ فِي عُلِّيَّتِهِ دِرْعَانِ لَهُ وَمَا يُصلِحُهُمَا مِنْ آلَتِهِمَا، فَيَطْرُقُهُ بُشَيْرٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَخْرِقُ الْعُلِّيَّةَ مِنْ ظَهْرِهَا، فَأَخَذَ الطَّعَامَ، ثُمَّ أَخَذَ السِّلَاحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ عَمِّي، بَعَثَ إِليَّ فَأتَيْتُهُ، فَقَالَ: أُغِيرَ عَلَيْنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَذهِبَ بِطَعَامِنَا وَسِلَاحِنَا، فَقَالَ بُشَيْرٌ وَإِخْوَتُهُ: وَاللهِ مَا صَاحِبُ مَتَاعِكُمْ إِلَّا لَبِيدُ بْنُ سَهْلٍ، لِرَجُلٍ مِنَّا كَانَ (١) ذَا حَسَبٍ وَصلَاحٍ، فَلَمَّا بَلَغَهُ قَالَ: أُصْلِتُ وَاللهِ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ بَنِي الْأُبَيْرِقِ، أَنَا أَسْرِقُ؟ فَوَاللهِ لَيُخَالِطَنَّكُمْ هَذَا السَّيْفُ أَوْ لَتُبيِّنُنَّ مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ السَّرِقَةِ، فَقَالُوا: انْصَرِفْ عَنَّا، فَوَاللهِ إِنَّكَ لَبَرِيءٌ مِنْ هَذِهِ السَّرِقَةِ، فَقَالَ: كَلَّا، وَقَدْ زَعَمْتُمْ. ثُمَّ سَألْنَا في الدَّارِ وَتَحَسَّسْنَا حَتَّى قِيلَ لَنَا: وَاللهِ لَقَدِ اسْتَوْقَدَتْ بَنُو أُبَيْرِقٍ اللَّيْلَةَ، وَمَا نَرَاهُ إِلَّا عَلَى طَعَامِكُمْ، فَمَا زِلْنَا حَتَّى كِدْنَا نَسْتَيْقِنُ أَنَّهُمْ أَصْحَاُبهُ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَكَلَّمَتْهُ فِيهِمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلَ جَفَاءٍ وَسَفَهٍ عَدَوْا عَلَى عَمِّي، فَخَرَقُوا عُلِّيَّةً لَهُ مِنْ ظَهْرِهَا، فَعَدَوْا عَلَى طَعَامٍ وَسِلَاحٍ، فَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، وَأَمَّا السِّلاحُ فَلْيَرُدُّوهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ". وَكَانَ لَهُمُ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ: أُسَيْرُ (٢) بْنُ عُرْوَةَ، فَجَمَعَ رِجَالَ قَوْمِهِ، ثُمَّ أتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ وَابْنَ أَخِيهِ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ قَدْ عَمَدَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلِ حَسَبِ وَشَرَفٍ وَصَلَاحٍ، يَأْبِنُونَهُمْ بِالْقَبِيحِ، وَيَأْبِنُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ بِغَيْرِ بَيِّنَهٍ وَلَا شَهَادَةٍ، فَوَضَعَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ

стр. 5208

بِلِسَانِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ انْصرَفَ. وَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَكَلَّمْتُهُ، فَبَجَهَّنِي بَجَهًا (١) شَدِيدًا، وَقَالَ: "بِئْسَ مَا صَنَعْتَ، وَبِئْسَ مَا شِئْتَ فِيهِ، عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْكُمْ أَهْلِ حَسَبٍ وَصلَاحٍ تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ وَتَأبِنُهُمْ فِيهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلا تَثَبُّتٍ". فَسَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَكْرَهُ، فَانْصرَفْتُ عَنْهُ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْهُ، فَلَمَّا أَنْ رَجَعْتُ إِلَى الدَّارِ أَرْسَلَ إِلَيَّ عَمِّي: يَا ابْنَ أَخِي، مَا صَنَعْتَ؟ فَقُلْتُ: وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِن مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيهِ، وَايْمُ اللهِ لَا أَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا، فَقَالَ: اللهُ المُسْتَعَانُ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ (٢). أَبُو طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ. ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ (٣) فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ (٤). لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ. ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ (٥). يَعْنِي أُسَيْرَ بْنَ عُرْوَةَ وَأَصْحَابَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَعْنِي بذلك أُسَيْرَ بْنَ عُرْوَةَ وَأَصْحَابَهُ، ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ (٦). إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٧). أَيًّا كَانَ ذَنْبُهُ دُونَ

стр. 5209

الشِّرْكِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ هَرَبَ، فَلَحِقَ بِمَكَّةَ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيَّ الدِّرْعَيْنِ وَأَدَاتِهِمَا، فَرَدَّهُمَا عَلَى رِفَاعَةَ. قَالَ قَتَادَةُ: فَلمَّا جِئْتُهُ بِهِمَا وَمَا مَعَهُمَا قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، هُمَا في سَبِيلِ اللهِ ، فَرَجَوْتُ أَنَّ عَمِّي حَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ ظَنِّي بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ، وَخَرَجَ ابْنُ أُبَيْرِقٍ (١) حَتَّى نَزَلَ عَلَى سَلَّامَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ سُهْيلٍ (٢) أُخْتِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَتْ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بِمَكَّةَ، فَوَقَعَ بِرَسُولِ (٣) اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ يَشْتُمُهُمْ، فَرَمَاهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ، فَقَالَ: أَيَا (٤) سَارِقَ الدِّرْعَيْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا بِذِي كَرَمٍ الرِّجَالِ (٥) أُوَادِعُهْ وَقَدْ أَنْزَلَتْهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصبَحَتْ يُنَازِعُهَا جِلْدُ اسْتِهِ (٦) وَتُنَازِعُهْ فَهَلَّا أُسَيْرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا إِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فترُافِعُهْ

стр. 5210

ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ وَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ رَاضِعُهْ (١) فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ بِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْكُمْ (٢) طَوَالِعُهْ فَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا [إِذَا مَا] (٣) نَسِيْتُمُ فَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِيهِ أَكَارِعُهْ وَجَدْتُهُمُ يَرْجُونَكُمْ قَد عَلِمْتُمُ كَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ فَلَمَّا بَلَغَهَا شِعْرُ حَسَّانَ، أَخَذَتْ رَحْلَ أُبَيْرِقٍ، فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا حَتَّى قَذَفَتْهُ بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ حَلَقَتْ وَسَلَقَت وَخَرَقَتْ وَحَلَفَتْ: إِنْ بِتَّ فِي بَيْتِي لَيْلَةً سَوْدَاءَ أَهْدَيْتَ لِي شِعْرَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، مَا كُنْتَ لِتَنْزِلَ عَلَيَّ بِخَيْرٍ. فَلَمَّا أَخْرَجَتْهُ لَحِقَ بِالطَّائِفِ، فَدَخَلَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ [أَحَدٌ] (٤)، فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ: وَاللهِ لَا يُفَارِقُ مُحَمَّدًا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِ خَيْرٌ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5211

٨٤٠٤ - أخبرني إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ وَسَتَرَهُ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَعُوقِبَ عَلَيْهِ فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدٍ مَرَّتَيْنِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ بِزِيَادَةِ ألفَاظٍ وَتِلَاوةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فِيهِ: ٨٤٠٥ - حدثناه (٣) الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا مَرْوَانُ (٤) بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ رَاشِدٍ الْكَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ (٥) قَالَ: قَالَ لَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَلَا

стр. 5212

أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ ، أَخْبَرَنِي بِهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ : " ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (١)، فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِمُ الْعُقُوبَةَ، وَمَا عَفَا اللهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ" (٢). ٨٤٠٦ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ خُزَيْمَةَ (٣) بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "أَيُّمَا عَبْدٍ أَصَابَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى الله عَنْهُ ثمَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ كفِّرَ عَنْهُ ذَلِكَ الذَّنْبُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٤٠٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 5213

عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ ﵁ بِمُبْتَلَاةٍ قَدْ فَجَرَتْ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَمُرَّ بِهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (١)، وَمَعَهَا الصِّبْيَانُ يَتْبَعُونَهَا، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟، قَالُوا: أَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ. قَالَ: فَرَدَّهَا، وَذَهَبَ مَعَهَا إِلَى عُمَرَ ﵁، وَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنِ ثَلَاثٍ: عَنِ الْمَجْنونِ حَتَّى يَعْقِلَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ؟ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِزِيَادَةِ ألفَاظٍ: ٨٤٠٨ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الحُسَيْنِ القَاضِي، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ ﵁ بِامْرَأَةٍ مَجْنُونَةٍ حُبْلَى، فَأَرَادَ أَنْ يَرْجُمَهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: أَوَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ رُفِعَ عَنْ (٣) ثَلَاثٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ؟ فَخَلَّى عَنْهَا (٤). وَقَدْ رُوِيَ هَدا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادٍ صحِيحِ الرُّوَاةِ مُرْسَلٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُسْنَدًا:

стр. 5214

٨٤٠٩ - أخبرناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَفَّانُ (١)، ثَنَا (٢) هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ" (٣). ٨٤١٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٤)، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ (٥)، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَدْلَجَ فتَقَطَّعَ النَّاسُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّهُ يُرْفَعُ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَصِحَّ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٤١١ - حدثنا، أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَطِيَّةَ -

стр. 5215

رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ - أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جرَّدُوهُ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَلَمْ يَرَوِا الْمَوَاسِيَ جَرَتْ عَلَى شَعْرِهِ - يَعْنِي عَانَتَهُ - فَتَرَكُوهُ مِنَ الْقَتْلِ (١) هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ: ٨٤١٢ - كما حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ غُلَامًا يَوْمَ حُكِّمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ تُقْتَلَ (٣) مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، فَشَكُّوا فِيَّ، فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ الشَّعْرَ، فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ (٤). آخِرُ كِتَابِ الْحُدُودِ * * *

стр. 5216

كتاب تعبير الرؤيا

стр. 5217

كِتَابُ: تَعْبِيرُ الرُّؤْيَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٤١٣ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ مِنْ أصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَا تَكَادُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَالرُّؤْيَا ثَلاثٌ: فَالرُّؤْيَا الْحَسَنهُ بُشْرَى مِنَ اللهِ ، وَالرُّؤْيَا يُحَدِّثُ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلا يُحَدِّثْ بهَا أَحَدًا وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يُعْجِبُنِي الْقَيْدُ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ؛ الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِه السِّيَاقَةِ (٢). ٨٤١٤ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ (٣)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ العُقَيْلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رُؤْيَا

стр. 5218

الْمُؤْمِنِ (١) جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ (٢)، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ (٣) مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وقَعَتْ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِالزِّيَادَةِ. ٨٤١٥ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الْخَرَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ (٥)، عَنْ رُؤْبَةَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مَالِكٍ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَقُولُ: "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ أَلا إِنَّهُ لا يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ" (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٤١٦ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدَ (٨) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا

стр. 5219

إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَانَ الْبُخَارِيٌّ (١)، ثَنَا يَحْيىَ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الرُّؤْيَا تَقَعُ عَلَى مَا تُعْبَرُ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ رَفَعَ رِجْلَهُ فَهُوَ يَنْتَظِرُ مَتَى يَضَعُهَا، فَإِذَا (٢) رَأَى أَحَدُكُم رُؤْيَا فَلا يُحَدِّثْ بِهَا إِلَا نَاصِحًا أَوْ عَالِمًا" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٨٤١٧ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ، ثَنَا أَنَسُ بن مالك ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، فَلَا رَسُولَ بَعْدِي وَلا نَبِيَّ". قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "لَكِنِ الْمُبَشِّرَاتُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: "رُؤْيَا الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ (٥) وَهِيَ (٦) جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ" (٧).

стр. 5220

هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٤١٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَيَانٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قوْلِهِ : ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (١). قَالَ: "هِيَ الرؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ أَوْ تُرَى لَهُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ الَّذِي: ٨٤١٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ (٣) ﵁ عَنْ قولِ اللهِ : ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٤). فَقَالَ: مَا سَأَلنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ مُنْذُ سَأَلتُ

стр. 5221

رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهَا، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: "مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ، هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَو تُرَى لَهُ" (١). ٨٤٢٠ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (٢)، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا بَكْرُ بْن مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللهِ تَعَالَى، فَلْيَحْمَدِ اللهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِمَا رَأَى، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا وَلا يَذكُرْهَا لِأحَدٍ؛ فَإِنَّمَا لا تَضُرُّهُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٨٤٢١ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيَّانِ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَلَمْتُ أَنَّ رَأْسِي قُطِعَ فَأَنَا أَتْبَعُهُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَالَ: "لا تُخْبِرْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي الْمَنَامِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦).

стр. 5222

٨٤٢٢ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٨٤٢٣ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ السَّرْحِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالأَسْحَارِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٤٢٤ - أخبرنا، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا قَبِيصَهُّ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ كُلِّفِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَقْدَ شَعِيرَةٍ (٤) " (٥). ٨٤٢٥ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 5223

يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) السُلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ" (٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٨٤٢٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي (٤)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رآنِي؛ إِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُنِي". قَالَ أَبِي: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَقُلْتُ: قَدْ رَأَيْتُهُ، فَذَكَرْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَشَبَّهْتُهُ بِهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ كَانَ يُشْبِهُهُ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا السِّيَاقَهِّ. ٨٤٢٧ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَان بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَت: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ وَرَقَةَ، فَقَالَتْ لَهُ

стр. 5224

خَدِيجَةُ ﵂: إِنَّهُ كَانَ صَدَّقَكَ وَلَكِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَن تَظْهَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُرِيْتُهُ في الْمَنَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، وَلَوْ كانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لكَانَ عَلَيْهِ لِبَاسٌ غَيْرُ ذَلِكَ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٤٢٨ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءٍ (٣)، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ ﵄ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ عِنْدَ رَأْسِي وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اضْرِبْ لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ: اسْمَعْ سَمِعَتْ أُذُنُكَ، وَاعْقِلْ عَقِلَ قَلْبُكَ، مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمَّتِكَ كَمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذَ دَارًا، ثُمَّ بَنَى فِيهَا بَيْتًا، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا مَائِدَةً (٤)، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ الرَّسُولَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ؛ وَاللهُ هُوَ الْمَلِكُ، وَالدَّارُ

стр. 5225

الإسْلَامُ، وَالْبَيْتُ الْجَنَّةُ، وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ رَسُولٌ، مَنْ أَجَابَكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَكَلَ مَا فِيهَا" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٤٢٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنصَارِيُّ، ثَنَا الْأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذاتَ يَوْمٍ: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ فَرَجَحْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، وَوُزِنَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ، وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَحَ عُمَرُ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ، فَرَأَيْتُ الْكَرَاهِيَةَ في وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٤٣٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (٤) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الحَسَّانِيُّ (٥)، ثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ (٦)، عَنِ

стр. 5226

ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (١) قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَصَلَّى فَخَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْقَوْمَ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ أَوْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَا (٢)؟ إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ - فَذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا - فِي وَسَطِ الرَّوْضةِ عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ لِي: اصْعَدْ، فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصْعَدَ. قَالَ: فَأَتَى بِي مُنصَّبًا (٣) مِنْ خَلْفِي، فَقَالَ بِى فَصَعَّدَنِي مَعَ ثِيَابِي، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى أَعْلَى الْعَمُودِ إِذَا فِيهِ عُروَهٌّ، فَأَدْخَلْتُ يَدَيَّ فِي العُرْوةِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ وَإِنَّ الْحَلْقَةَ لَفِي يَدَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَا الرَّوضَةُ: فَرَوضَةُ الإِسْلامِ، وَأَمَّا الْعَمُودُ: فَعَمُودُ الإِسْلامِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ: فَأَخَذْتَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى؛ فَلا تَزَالُ ثَابِتًا عَلَى الإِسْلامِ حَتَّى تَمُوتَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٥)، وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ فِيهِ مُسَمًّى لَصَحَّ عَلَى شَرْطِهِمَا (٦).

стр. 5227

٨٤٣١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ (١)، ثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: اجْتَمَعَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ أَبَدًا؛ إِنَّمَا بَايَعْتُ (٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ علَى أَنْ لَا أُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا أَسْرِقَ، ولَا أَزْنِيَ، وَلَا أَقْتُلَ وَلَدِي، وَلَا آتِيَ بِبُهْتَانٍ أَفْتَرِيهِ بَيْنَ يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ، وَلَا أَعْصِيَهِ فِي مَعْرُوفٍ، وَقَدْ وَفَّيْتُ. قَالَ: فَرَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا، فَأُتِيَتْ فِي مَنَامِهَا، فَقِيلَ لَهَا (٣): أَنْتِ الْمُتَأَلِّيَةُ عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ لَا يُعَذِّبَكِ؟ فَكَيْفَ بِقَوْلِكِ فِيمَا لَا يَعْنِيكِ، وَمَنْعِكِ مَا لَا يُغْنِيكِ؟ قَالَ: فَرَجَعَتْ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ لَهَا: إِنِّي أُتِيتُ فِي مَنَامِي، فَقِيلَ لِي كَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (٤). ٨٤٣٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبِ بْنِ فُضَيْلٍ التَّاجِرُ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ الْحَافِظُ بِتِرْمِذَ، ثَنَا

стр. 5228

سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَارُودِيُّ (١)، ثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي، فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَلَمَّا دُفِنَ النَّبِيُّ ﷺ في بَيْتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا أَحَدُ أَقمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٤٣٣ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ غَنَمًا سَوْدَاءَ، يَتْبَعُهَا (٤) غَنَمٌ عُفْرٌ، يَا أَبَا بَكْرٍ، اعْبُرُهَا". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، هِيَ الْعَرَبُ تَتَّبِعُكَ، ثُمَّ تَتَّبِعُهَا الْعَجَمُ حَتَّى تَغْمُرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَكَذَا عَبَرَهَا الْمَلَكُ سَحَرَ" (٥).

стр. 5229

٨٤٣٤ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ (١) عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ : "رَأَيْتُ غنَمًا كَثِيرَةً سُودًا دَخَلَتْ فِيهَا غَنَمٌ كَثِيرَةٌ بِيضٌ". قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟] قَالَ: " [الْعَجَمُ يَشْرَكُونكُمْ فِي دِينِكُمْ وَأَنْسَابِكُمْ". قَالُوا: الْعَجَمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟] (٢) قَالَ: "لَوْ كَانَ الإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنَ الْعَجَمِ، وَأَسْعَدَهُمْ بِهِ النَّاسُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٤٣٥ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ، ثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: الْفَتيَانِ اللَّذَانِ أتَيَا يُوسُفَ ﵇ فِي الرُّؤْيَا إِنَّمَا كَانَا تَكاذَبَا، فَلَمَّا أَوَّلَ رُؤْيَاهُمَا قَالَ: إِنَّا كُنَّا نَلْعَبُ، فَقَالَ يُوسُفُ: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٤٣٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

стр. 5230

مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمِّادِ بْنِ (١) طَلْحَةَ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ (٢)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: جَاءَ بُسْتَانُ (٣) الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَعْرِفُ النُّجُومَ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ يَسْجُدُونَ لَهُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ، حَتَّى أَتَاهُ جِبريلُ ﵇، فَأَخْبَرَهُ بِمَا سَأَلَهُ الْيَهُودِيُّ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ الْيَهُودِيَّ، فَقَالَ: "يَا يَهُودِيُّ (٤)، للهِ عَلَيْكَ أَنَا أَخْبَرْتُكَ لَتُسْلِمَنَّ (٥)؟ ". فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "النُّجُومُ: حَدَثَانُ (٦) وَالطَّارِقُ وَالذَّيَّالُ (٧) وَقَابِسُ (٨) وَالْعُودَانُ (٩)

стр. 5231

وَالْفَيْلَقُ (١) وَالنَّصِيحُ (٢) وَالصُّرُوحُ (٣) وَذو الْكَتَفَانِ (٤) وَذُو الْفَرْعِ (٥) وَالْوَثَّابُ (٦) رَآهَا يُوسُفُ مُحِيطَةً بِأَكْنَافِ السَّمَاءِ سَاجِدَةً لَهُ، فَقَصَّهَا عَلَى أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ [مُشّتَّتٌ] (٧) وَسَيَجْمَعُهُ اللهُ بَعْدُ" (٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٩).

стр. 5232

٨٤٣٧ - فحدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ (١)، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ (٢). قَالَ: كَانَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٤٣٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَتَأْوِيلِهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً (٤). (٥) ٨٤٣٩ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَاهَانَ، ثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ (٦)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ (٧) الدَّوْسِيُّ، ثَنَا الْأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيُّ (٨)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ،
следующие страницы →