← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 888–927 · переход к 893.

стр. 888

الْقِيَامَ حتَّى قِيلَ: لَا (١) يَرْكَع، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكوعَ حَتَّى قِيلَ: لَا (٢) يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى قِيلَ: لَا (٣) يَرْكَعُ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ حَتى قِيلَ: لَا يَرْفَعُ (٤)، ثم رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى قِيلَ: لَا يَسْجُدُ. وَذَكَرَ بَاقيَ الْحَدِيثِ (٥). حَدِيثُ الثَّوْرِي، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، فَقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِمُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَأَمَّا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فَإنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاه (٦). ١٢٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا أبُو النَّضرِ (٧)، ثَنَا زُهَيْرٌ (٨). وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْل، ثَنَا عَلِيُّ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا

стр. 889

زُهَيْر، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي ثَعْلَبَة بْن عِبَادٍ الْعَبْدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أنَّهُ شَهِدَ خُطْبةً يَوْمًا لِسَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ فِي خُطبَتِهِ، قَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَمَا أنا يَوْمًا وَغُلَامٌ مِنَ الْأنصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحَينِ، أَوْ ثَلَاثَهٍ فِي عيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الْأفقِ اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأنَّهَا تَنُومَةٌ (١). فَقَالَ: أَحَدنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى المَسْجِدِ، فَوَاللهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْس لِرَسُولِ اللّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا، فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسجِدِ، فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ (٢)، فَوَافَقْنَا رَسولَ اللهِ ﷺ حِينَ (٣) خَرَجَ إِلَى النَّاسِ، قَالَ: فتقَدَّمَ، فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةِ قَط، لَا نَسْمَعُ صَوْتَه (٤)، ثم رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا يسْمَعُ صَوْتُهُ (٥)، ثم سَجَدَ (٦) بِنَا كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا نَسْمَع لَه صَوْتَهُ. قَالَ: ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثانِيةِ. قَالَ: ثم سَلَّمَ، فَحَمِدَ الله، وَأثنَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ أنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَشَهِدَ أنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثم قَالَ: "يَا أيهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أنا بَشَرٌ وَرَسُولُ اللهِ، فَأُذَكِّرُكُمُ الله إِنْ

стр. 890

كنتمْ تَعْلَمُونَ أنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيءٍ مِن تَبلِيغِ رِسَالاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرتُمُوني حَتَّى أُبلِّغَ رِسَالاتِ رَبِّي كَمَا يَنْبَغِي لهَا أَنْ تُبلَّغَ، وَإِنْ كنتم تَعْلَمُونَ أني قَدْ بَلَّغْتُ رِسَالاتِ رَبِّي لمَا أَخْبَرْتموني". قَالَ: فَقَامَ النَّاسُ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لِأُمّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ. قَالَ: ثم سَكَتُوا، فَقَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِه النجومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الأرْضِ، وإِنَّهمْ كَذَبُوا، وَلكِنْ آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ يَفْتِنُ بِهَا عِبَادَهُ لِيَنْظُرَ مَن تَحْدُثُ مِنْهُمْ (١) تَوبةٌ، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أنتُم لاقُونَ فِي دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكمْ، وَإِنَّه وَاللهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّابًا، آخِرُهُمُ الأعْوَر الدَّجَّال: مَمْسوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، كَأنَّهَا عَيْنُ أَبِي تَحْيىَ - لِشَيْخٍ مِنَ الأنصَارِ - وإنه مَتَّى خَرَجَ، فَإِنَّه يَزْعُمُ أنه اللهُ، فَمَن آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ، فَلَيْسَ يَنْفَعه صَالِحٌ مِنْ عَمَلِ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ، فَلَيْسَ يُعَاقَبُ بِشَيءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَإِنَّه سَيَظْهَرُ عَلَى الأرْضِ كلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ، وَبَيْتَ المَقدِسِ، وَإِنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فتزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا، فَيَهْزِمُهُ اللهُ وَجُنُودَهُ، حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الحَائِطِ - أَوْ: أَصْلَ الشَّجَرِ - ليُنَادِي: يَا مُؤمنُ، هَذَا كَافِرٌ يَستَتِرُ بِي، تَعَالَى اقْتلْهُ". قَالَ: "فَلَن يَكُونَ ذَلِكَ حَتَّى ترَوْنَ أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنهَا فِي أنفسِكُمْ، تَسْألونَ بَينكُم: هَلْ كَانَ نَبِيُّكُم ﷺ ذَكَرَ لكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا، وَحَتَّى تَزولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاسِيهَا، ثم عَلَى أَثرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ". وَأَشَارَ

стр. 891

بِيَدِهِ، قَالَ: ثمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً أخرَى، قَالَ: فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَهَا وَلَا أَخَّرَهَا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ١٢٤٤ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْأُويسِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُول الله ﷺ ، فَظَنَّ النَّاسُ أَنّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: "أيهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَقُومُوا إِلَى الصَّلاةِ وَإِلَى ذِكْرِ اللهِ، وَادْعُوا، وَتَصَدَّقوا" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٢٤٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو. وَأَخْبرنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الله بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفة مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَا: ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: أَمَرَ (٤) رَسُولُ اللّهِ

стр. 892

ﷺ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسوفِ الشَّمْسِ (١). هَذَا حَدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْنِ (٢). وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ علَى شَرْطِ مُسْلِمٍ: ١٢٤٦ - أخبرناه إِسْمَاعِيل بْنُ محمد بْنِ الفَصْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبراهِيم بْن حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ محمد، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمنذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكرٍ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَتَاقَةٍ حِينَ كَسَفَتِ الشَّمْس (٣). ١٢٤٧ - حدثناه عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدْل وَأحْمَدُ بنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصمُ بْنُ عَلِيٍّ (٤)، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ ﷺ فذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: "فَإذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللّه وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا، وَأَعْتِقُوا" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْنِ (٦).

стр. 893

١٢٤٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّد بنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ أَبُو يَحْيَى الْخَفَّافُ، ثَنَا عُبَيْد اللّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَبِيِ قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ الشَّمسَ انْكَسَفَتْ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَينِ حَتَّى انْجَلَتْ، ثُمَّ قَالَ: "إِن الشَّمسَ وَالْقَمَرَ لا ينْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلكِنَّهمَا خَلْقَان مِنْ خَلقِهِ، ويُحْدِثُ الله، فِي خَلْقِهِ مَا شَاءَ، ثم إِنَّ الله ﵎ إِذَا تجَلَّى لِبَشَرٍ (١) مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ لَهُ، فَأيُّهُمَا انْخَسَفَ، فَصَلُّوا حتَّى يَنْجَلِيَ، أَوْ يُحْدِثَ اللهُ أَمرًا" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. ١٢٤٩ - ثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثنا مُسَدَّدُ بْن قَطَنٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِسمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبرنِي مَنْ أُصَدِّقُ - يُرِيدُ عَائِشَةَ (٤) - قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ قِيَامًا شَدِيدًا، يَقومُ بالنَّاسِ (٥)، ثم يَرْكَعُ، ثم يَقُومُ، ثم يَرْكَعُ، ثمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْكَعُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ، فَرَكَعَ الثَّالِثَةَ، ثم

стр. 894

سَجَدَ، حَتَّى إِنَّ رِجَالًا يَوْمَئِذٍ لَيُغْشَى عَلَيْهِمْ مِمَّا قَامَ بِهِمْ، حتَّى إِنَّ سِجَالَ الْمَاءِ لَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ، يَقُولُ إِذَا رَكَعَ: "اللهُ أكْبر". وَإِذَا رَفَعَ: "سَمِعَ اللّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ". حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، ثم قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلكِنَّهُمَا آيتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، يُخوِّف (١) بِهِمَا عِبَادَه، فَإِذَا كُسِفَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاةِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. إِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ (٣). ١٢٥٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي بِبُخَارَى، أنا مُحَمّد بْن أيُّوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفرٍ الرَّازِيُّ (٤)، حَدَّثنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ (٥)، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ (٦)، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ:

стр. 895

انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللّهِ ﷺ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ، فَقَرَأَ سُورَةً مِنَ الطُّوَلِ، وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثم قَامَ الثَّانِيَةَ، فَقَرَأَ مِنَ الطوَلِ، ثُمَّ رَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثم قَامَ الثَّالِثَةَ، فَقَرَأَ مِنَ الطُّوَلِ، ثم رَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، يَدْعُو حَتَّى تَجَلَّى كُسُوفهَا (١). الشَّيخَانِ قَدْ هَجَرَا أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ، وَلَمْ يُخَرِّجَا عَنْهُ، وَحَالُهُ عِنْدَ سَائِرِ الْأَئِمَةِ أَحْسَنُ الْحَالِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ ألفَاظٌ، ورُوَاتُهُ صَادِقُونَ (٢). ١٢٥١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أيوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ الْهِلَالِيِّ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ ﷺ ، فَخَرَجَ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ، وَأَنا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ، ثم انْصَرَفَ وَانْجَلَتْ، فَقَالَ: "إِنّمَا هَذِه الآيَاتُ يخَوِّفُ الله بِهَا، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا - يَعْني (٣) - فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبةِ" (٤). هَذَا حَدِيث صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَينِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا عَلَّلَاهُ بِحَدِيثِ ريحَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ قَبِيصةَ.

стр. 896

وَحَدِيث يَرْوِيهِ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل، عَنْ وُهَيْبٍ لَا يُعَلِّلُهُ حَدِيثُ ريحَانَ وَعَبَّادٍ (١). ١٢٥٢ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ الرَّازِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا عَمِّي (٢)، ثَنَا أَبِي (٣)، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ أَبِي سَلَمَةَ (٤)، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، كُلُّ قَدْ حَدَّثَنِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاس، قَالَ: فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَة الْبَقَرَةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثم قَامَ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَهِشَامٍ، عَنْ (٦) عُرْوَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ. ١٢٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ (٧) مَزْيَدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، أَخْبرنِي الزُّهْرِيُّ، أَخْبرنِي عُرْوَةُ بْنُ

стр. 897

الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأ قِرَاءَةً طَوِيلَةً يُجْهَرُ بِهَا فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ (١). هَذَا حَدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَم يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا. ١٢٥٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمشَاذَ الْعَدْل، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ محمد الْحَافِظُ (٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ (٣) بْنُ أَبِي صَفْوَانَ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عمَارَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ النَّضْرِ (٤)، حَدَّثَنِي أَبِي (٥)، قَالَ: كَانَتْ ظلْمَةٌ عَلَى عَهْدِ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَأتَيْتُ أنسَ بْنَ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَلْ كَانَ يصِيبُكُمْ مِثْلُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ الله، إِنْ كَانَ الرِّيحُ لتشْتَدُّ فَنبُادِرُ (٦) إِلَى الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ الْقِيَامَةِ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيِحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.

стр. 898

وَعُبَيْدُ اللهِ هَذَا هُوَ ابْنُ النَّضْرِ بْنِ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ (١)، وَقَدِ احْتَجَّا بِالنَّضْرِ. ١٢٥٥ - حدثنا أَبُو عَلِي الْحُسَيْنُ بْن عَلِي الْحَافِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيس الْأنصارِيُّ، ثَنَا مَحْمُود بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عِبَادٍ، عَنْ سَمرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي كُسُوفٍ لَا نَسْمَعُ لَهُ صوْتًا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٢٥٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ الْجَلَّابُ، قَالَا: ثَنَا محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَتَصَدَّقُوا وَصَلُّوا، وَكبروا، وَادْعُوا الله" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (٥). ١٢٥٧ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ

стр. 899

يَعْقُوبَ (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (٢)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَشْعَثَ (٣)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَى رَكْعَتينِ بِمِثْلِ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ فِي كُسُوفِ الشَّمْس وَالْقَمَرِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَصَلَّى اللّه عَلَى محَمَّدٍ، وآلِهِ أَجْمَعِينَ. * * *

стр. 900

مِنْ كتابٍ صلَاةِ الخوفِ ١٢٥٨ - حدثنا أبو العَبَّاسِ محَمد بْنُ يَعقوبَ، ثَنَا أسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ. وَأَخْبرَنَا أحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ (١)، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَالَ: أيكم صَلَّى مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ صلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أنا. فَقَامَ حُذَيْفَة فَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَة وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ (٢) خَلْفَا رَكْعَةً، ثمَّ انْصَرَفَ هَؤلَاءِ مَكَانَ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أولَئِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةَ وَلَمْ يَقْضُوا (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه هَكَذَا. ١٢٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ. وَأَخْبرنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ محمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ (٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعْشم (٥)، عَنْ سُفْيَانَ.

стр. 901

وَأَخْبرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى (١)، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ رَكْعَةً رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا (٢). هَذَا شَاهِدٌ لِلْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ١٢٦٠ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنا أَبُو الْمُثنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبةَ، عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى (٤) رَسولُ الله ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذِي قَرَدٍ، فَصَفَّ خَلْفَهُ صَفًّا وَصَفًّا (٥) مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى مَعَهُ رَكْعَةً، ثم ذَهَبُوا إِلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، فَصَلَّوْا مع النَّبِي ﷺ ركْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ (٦) عَلَيْهِمْ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ بِهَذِه الْألفَاظِ (٨).

стр. 902

١٢٦١ - أخبرني أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ (١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ محمد (٢)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُوني، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّهُ سَأَل رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْقَوْسِ، فَقَالَ: "صَلِّ فِي الْقَوْسِ، وَاطْرَحِ الْقَرَنَ (٣) " (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِنْ كَانَ محمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ سَمِعَ مِنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ (٥)، وَلَمْ يُخرِّجاه. ١٢٦٢ - أخبرنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ محمد بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رسول اللّهِ ﷺ فِي صلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: قَامَ رسول الله ﷺ وَطَائِفَةٌ مِنْ خَلْفِهِ، وَطَائِفَةٌ مِنْ وَرَاءِ الطَّائِفَةِ التِي خَلْفَ رَسُول الله ﷺ قُعُودٌ (٦)، وُجُوهُهُمْ كُلُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللّهِ ﷺ ، فَكَبَّر رَسُولُ اللّهِ ﷺ ، فَكَبَّرتِ الطَّائِفَتَانِ، فَرَكَعَ فَرَكَعَتِ (٧) الطَّائِفَةُ الَّتِى خَلْفَهُ وَالْآخَرُونَ قعُودٌ، ثُمَّ سَجَدَ، فَسَجَدُوا أَيْضًا وَالْآخَرُونَ

стр. 903

قُعُودٌ، ثُمَّ قَامَ، فَقَامُوا، وَنكصُوا خَلْفَهُ حتَّى كَانُوا مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ قُعُودًا، وَأتَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةَ وَسَجْدَتَيْنِ، ثم سَلَّمَ وَالْآخَرُونَ قُعُودٌ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَتِ الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا، فَصَلَّوْا لِأنفسِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدِ احْتَجّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ غَيْرِ شُرَحْبِيلَ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَدِيني غَيْرُ مُتَّهَمٍ (٢). ١٢٦٣ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْن عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ (٣) بِبَغْدَادَ، ثَنَا العباس بْنُ محمد بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صلَاةَ الْخَوْفِ، قَالَتْ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ النَّاسَ صَدْعَتَيْنِ، فَصُفَّتْ طَائِفَة وَرَاءَهُ، وَقَامَت طَائِفَة، وَجَاءَ الْعَدُوُّ. قَالَتْ: فَكَبَّر رَسُولُ اللّهِ ﷺ ، وَكَبرت الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَفُّوا خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا، ثم رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا، ثم مَكَثَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ جَالِسًا وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيهَ، ثُمَّ قَامُوا، ثمَّ نكصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ، يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى، حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَلُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَكَبَّرُوا، ثم رَكَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثم سَجَدَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ سَجْدَتَهُ الثَّانِيَةَ، فَسَجَدُوا مَعَهُ، ثم قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِي رَكْعَتِهِ، وَسَجَدُوا

стр. 904

لِأنفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيةَ، ثم قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا، فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً، فَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثم سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا، ثم رَفَعَ رَأْسَهُ، وَرَفَعُوا مَعَهُ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللّهِ ﷺ سَرِيعًا جِدًّا، لَا يَأْلُوا أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ، ثمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمُوا، ثمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقدْ شَرَكَه النَّاس فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَهُوَ أتَمُّ حَدِيثٍ، وَأَشْفَاهُ فِي صلَاةِ الْخَوْفِ. ١٢٦٤ - أخبرني أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَينُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا محمد بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ (٢)، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالْقَوْمِ فِي الْخَوْفِ (٣) صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَجَاءَ الْآخَرُونَ، فَصَلَّى بِهِمْ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ (٤). سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ [عَنْ] (٥) أَشْعَثٍ الْحُمْرَانِيِّ، لَمْ نكتبه (٦) إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ الْحَاكِمُ: وَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.

стр. 905

١٢٦٥ - أخبرنا أَبُو محَمَّدٍ عَبْد الْعَزِيزِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ الدَّبَّاسُ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كُنا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْن الْوَليدِ، فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنَا غِرَّةً، لَقَدْ أَصَبْنَا غَفْلَةً، لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَنزَلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَلَمّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالْمُشرِكونَ أمَامَهُ، فَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللّهِ ﷺ صَفٌّ، وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّف صَفٌّ آخَرُ، فَرَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُ الَّذِينَ (١) يَلُونَهُ، وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا صَلَّى هَؤُلَاءِ السَّجْدَتَيْنِ، وَقَاموا سَجَدَ الْآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ، ثمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الْآخَرِينَ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْأَخِيرُ إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثم رَكَعَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ وَرَكَعوا جَمِيِعًا، ثم سَجَدَ الصف الَّذِي يَلِيهِ، وقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جَلَسَ رَسُول الله ﷺ وَالصَّفُ الَّذِي يَلِيهِ سَجَدَ الْآخَرُونَ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسَلَّم عَلَيهِمْ جَمِيعًا، فَصَلَّاهَا بِعُسْفَانَ، وَصَلَّاهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيمٍ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَينِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٢٦٦ - حدثنا مُحَمدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أنسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمقْرِئ، ثَنَا حَيْوَةُ بْن شرَيْحٍ، أنا أَبُو الْأَسْوَدِ (٣)،

стр. 906

أنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يحَدِّثُ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أنَّهُ سَأَل أَبَا هُرَيْرَةَ: هَلْ صَلَّيْتَ مَعَ رَسُول اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ. قَالَ مَرْوَانُ: مَتَى؟ فَقَالَ أَبُو هرَيْرَةَ: عَامَ غَزْو نَجْدٍ، قَامَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ؛ صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَقَامَتْ مَعَهُ طَائِفَة وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلَ الْعَدُوِّ، وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّر رَسُولُ الله ﷺ ، فَكَبَّروا جَمِيعًا؛ الَّذِينَ مَعَهُ وَالّذِينَ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ رَكْعَهًّ وَاحِدَةً، وَرَكَعَتِ الطَّائِفَة الَّتِي خَلْفَهُ، ثمَّ سَجَدَ، فَسَجَدَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ، ثمَّ قَامَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ ، وَقَامَت الطَّائِفَةُ الّتِي مَعَهُ، وَذَهَبُوا إِلَى الْعَدُو فَقاتَلُوهُمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ مُقَابِلِيِ الْعَدُوِّ، فَرَكَعُوا وَسَجَدوا، وَرَسُولُ اللّهِ ﷺ قَائِم كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً أُخْرَى، وَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ أَقبلت الطَّائِفَةُ الّتِي كَانَتْ مُقَابِلِيِ الْعَدُوِّ، فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا، وَرَسُولُ الله ﷺ قاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَ كَانَ السَّلَامُ، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ وَسَلَّمُوا جَمِيعًا، فَكَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ رَكْعَتَينِ، وَلكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً رَكْعَةً (١) (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. آخِرُ كتَابِ صَلاةِ الْخَوْفِ.

стр. 907

مِنْ كتابِ الْجنائز ١٢٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قالَا: أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ (١)، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ (٢)، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَعَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ يشْتكِي، فتمَنَّى عَبَّاسٌ الْمَوْتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا عَمِّ، لا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ مُحْسِنًا كُنْتَ تُؤَخَّرُ، تَزْدَادُ إِحْسَانًا إِلَى إِحْسَانِكَ خَيْرًا لَكَ، وَإِنْ كنْتَ مُسِيئًا، فَإِنْ تُؤَخَّرْ تُسْتَعْتَبْ مِنْ إِسَاءَتِكَ خَيرًا لَكَ، فَلا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ قَيْسٍ، [عَنْ] (٤) خَبَّابٍ، لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ نهَانَا أَنْ نَتمَنَّى الْمَوْتَ لتمَنَّيْتُهُ. ١٢٦٨ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا أيوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ (٥)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ

стр. 908

بِلَالٍ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ محَمَّدُ بْنُ الْمُنكدِرِ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسولُ اللّهِ ﷺ : "ألا أنبئكمْ بخِيَارِكُمْ مِن شِرَارِكُمْ؟ ". قَالُوا: بَلَى. قالَ: "خِيَارُكمُ أَطْوَلكم أَعْمَارًا، وَأَحْسَنكُم عَمَلًا" (١). هَذَا حَدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرطِ الشَّيخَيْنِ، وَلَم يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ: ١٢٦٩ - حدثناه أبو الحَسَنِ محَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ (٢)، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، ويونُسَ، وَثَابِتٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: "مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ". قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: "مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَسَاءَ عَمَلُهُ" (٣). ١٢٧٠ - حدثنا أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ محمد بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ. وَحَدَّثَنَا محمد بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا قتيبة بن سَعِيدٍ، ثنا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفرٍ، جَمِيعًا عَنْ حمَيدٍ، عَنْ أنسٍ، أن النبِي ﷺ قَالَ: "إِذَا أَرَادَ اللّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعمَلَهُ". قَالَ: فَقِيلَ: كَيْفَ يسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: "يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوتِ" (٤).

стр. 909

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: ١٢٧١ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زيدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ : "إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا عَسَّلَهُ (١) ". قَالَ: يا رَسُولَ اللهِ، وَمَا عَسَّلَه (٢)؟ قَالَ: "يُوَفِّقُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا بَينَ يَدَيْ أَجَلِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ جِيرَاُنهُ". أَوْ قَالَ: "مَنْ حَوْلَه" (٣). ١٢٧٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ. وَأَخْبرنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيى، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (٤)، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "يبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ. ١٢٧٣ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ، ثَنَا

стр. 910

مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِثِيَابٍ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٢٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذهِ الْمَرَاتِبِ بُعِثَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٢٧٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَهَّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: "إِذَا كَانَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا، فَشَغَلَهُ عَنْ ذَلِكَ مَرَضٌ، أَوْ سَفَرٌ، كُتِبَ لَهُ كَصَالِحِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 911

١٢٧٦ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ (١)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى (٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ (٤) بْنِ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ فِي مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَرَفَ فِيهِ الْمَوْتَ، قَالَ: "قَدْ كنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ". فَقَالَ: قَدْ أَبْغَضَهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ فَمَهْ، فَلَمَّا مَاتَ أَتَاهُ ابْنُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ قَدْ مَاتَ فَأَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ. فَنَزَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَمِيصَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٢٧٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَا: ثَنَا

стр. 912

عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يعُودُنِي لَيْسَ بِرَاكِبِ بَغْلٍ، وَلَا بِرْذَوْنٍ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ١٢٧٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا مُمْسِيًا إِلَّا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَتَاهُ مُصْبِحًا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ" (٣). هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ؛ لِأَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الرُّوَاةِ أَوْقَفُوهُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَمَنْصُورِ بْنِ مُعْتَمِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْهُمَا، وَأَنَا عَلَى أَصْلِي فِى الْحُكْمِ لِرَاوِي بِالزِّيَادَةِ. ١٢٧٩ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ منْ وَجَعٍ

стр. 913

كَانَ بِعَيْنَيَّ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ١٢٨٠ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن الْمُصَفَّى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ أرْقَمَ مِنْ رَمَدٍ كَانَ بِهِ (٢). ١٢٨١ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَاهَا قَالَ: اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ، فَجَاءَنِى رَسُولُ اللهِ ﷺ يعودُنِي، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِى، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرِى وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (٤). ١٢٨٢ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا شُعْبَةُ.

стр. 914

وَأَخْبَرنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ (١)، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ (٢) بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَخضُرْ أَجَلُهُ، فَقَالَ عِنْدَه سَبْعَ مِرَارٍ (٣): أَسْأَلُ الله الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلَّا عَافَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٢٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأسِهِ، ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ الله الْعَظيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشفِيَكَ عُوفِيَ إِن لَمْ يَكُن أَجَلُهُ حَضَرَ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ شَاهِدٌ، صحِيحٌ، غَرِيبٌ مِنْ رِوَايَةِ الْمِصْرِيِّينَ، عَنِ الْمَدَنِيِّينَ، عَنِ الْكُوفِيِّينَ، لَمْ نَكْتُبْهُ عَالِيًا إِلَّا عَنْهُ.

стр. 915

وَقَدْ خَالَفَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ الثِّقَاتَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو: ١٢٨٤ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، فَقَالَ: أَسْأَلُ الله الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَ فُلَانًا مِنْ مَرَضِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلَّا شَفَاهُ اللهُ مِنْهُ" (١). هَذَا مِمَّا لَا يُعَدُّ خِلَافًا، فَإِنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ دُونَ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَأَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِي فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ، فَإِنْ ثَبَتَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَإِنَّهُ شَاهِدٌ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. ١٢٨٥ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ (٢). وَثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن جَعْفَرٍ، ثَنَا يَزَيْدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيِّ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ أَخَذَهُ (٣) وَجَعُ قَدْ كَادَ يُبْطِلُهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ

стр. 916

لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "ضَعْ يَمِينَكَ عَلَى مَكَانِكَ الَّذِي تَشْتَكِي، وَامْسَحْ بِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ: أَعُوذ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِي كلِّ مَسْحَةٍ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. إِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ (٢). ١٢٨٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْن سَعْدٍ، عَنْ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ (٣)، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَقْبَلَا يَلْتَمِسَانِ الشِّفَاءَ مِنَ الْبَوْلِ، فَانْطُلِقَ بِهِمَا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَذَكَرَا وَجَعَ أَبِيهِمَا لَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "رَبَّنَا الله (٤) الَّذِي فِي السَّمَاءِ (٥)، تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ، فَاجْعَل رَحْمَتَكَ فِي الأرْضِ، وَاغْفِرْ لَنَا حُوبَنَا (٦) وَخَطَايَانَا، إِنَّكَ رَبُّ الطَّيِّبِينَ، فَأَنْزِلْ

стр. 917

رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ، وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ، فَبَرَأَ إِنْ شَاءَ اللهُ" (١). قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِجَمِيعِ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرِ زِيَادَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ (٢). ١٢٨٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ (٣)، أَنَا ابْن وَهْبٍ، ثَنَا حُيَيْ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا عَادَ أَحَدُكمْ مَرِيضًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأُ لَكَ عَدُوًا، أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلَى صَلاةٍ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٢٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرِ، ثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، أَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِن الرَّجُلَ يَكونُ لَهُ الْمَنْزِلَةُ عِنْدَ اللهِ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلا يَزَالُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ ذَلِكَ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 918

١٢٨٩ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ (١). وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ (٢)، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَمَّا حضِرَ آدم ﵇ قَالَ لِبَنِيهِ: انْطَلِقُوا فَاجْنُوا إِلَيَّ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ". قَالَ: "فَخَرَجَ بَنَوهُ فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلائِكَةُ، فَقَالُوا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا بَني آدمَ؟ قَالُوا: بَعْثَنَا أَبُونَا لِنَجْنِيَ لَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قَالُوا: ارْجِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ". قَالَ: "فَرَجَعُوا مَعَهُمْ، حَتَّى دَخَلُوا عَلَى آدَمَ، فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ ذُعِرَتْ، وَجَعَلَتْ تَدْنُو إِلَى آدَمَ، وَتَلْصَقُ بِهِ، فَقَالَ لهَا آدَمُ: إِلَيْكِ عَنِّي، إِلَيْكِ عَنِّي (٣)، فَمِنْ قِبَلِكِ أتِيتُ، خَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَ مَلائِكَةِ رَبِّى". قَالَ: "فَقَبَضُوا رُوحَهُ، ثُمَّ غَسَّلُوهُ، وَحَنَّطُوهُ، وَكَفَّنُوهُ". قَالَ: "ثُمَّ صَلَّوْا عَلَيْهِ، ثمَّ حَفَرُوا لَهُ، ثُمَّ دَفَنُوهُ، ثُمَّ قَالُوا: يَا بَنى آدَمَ، هَذِهِ سُنَّتُكُمْ فِي مَوْتَاكمْ، فَكَذَاكُمْ فَافْعَلُوا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَهُوَ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي لَا يُوجَدُ لِلتَّابِعِيِّ إِلَّا الرَّاوِي الْوَاحِدُ، فَإِنَّ عُتَيَّ بْنَ ضَمْرَةَ السَّعْدِيَّ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ الْحَسَنِ (٥).

стр. 919

وَعِنْدِي أَنَّ الشَّيْخَيْنِ عَلَّلَاهُ بِعِلَّةٍ أُخْرَى، وَهُوَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُبَيٍّ دُونَ ذِكْرِ عُتَيٍّ. ١٢٩٠ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (١)، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني عُمَرُ (٢) بْنُ مَالِكٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "كَانَ آدم رَجُلًا طوَالًا". فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَقَالَ فِي آخِرِهِ: إِنَّهُ قَالَ: خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ رُسُلِ رَبِّي، فَإِنَّكِ أَدْخَلْتِ عَلَى هَذَا، فَقَبَضُوا نَفَسَهُ وَغَسَّلُوهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ ثَلَاثًا، وَكَفَّنُوهُ وَصلَّوْا عَلَيْهِ وَدَفَنُوهُ، ثُمَّ قَالُوا: هَذِهِ سُنَّةُ بَنِيكَ مِنْ بَعْدِكَ (٣). هَذَا لَا يُعَلِّلُ حَدِيثَ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ؛ فَإِنَّهُ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمِصْرَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

стр. 920

١٢٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرِيضًا مِنْ وَعَكٍ كَانَ بِهِ، وَمَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ (٢) ﷺ : "أَبْشِرْ فَإِنَّ الله يَقُولُ: نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ فِي الآخِرَةِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٢٩٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا حَرْبُ (٤) بْنُ شَدَّادٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَه، أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَرَقَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَعٌ، فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ صَنَعَ هَذَا بَعْضُنَا لَخَشِيَ أَنْ تَجِدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الْمُؤْمنَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ مِنْ مُؤْمنٍ يُصِيبُهُ نَكْبَةٌ، أَوْ وَجَعٌ إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطِيئةً وَرَفَعَ لَه، دَرَجَةً" (٥).

стр. 921

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٢٩٣ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدُ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، انَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَادَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهَا: "أَهِيَ أمُّ مِلْدَم؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ، فَلَعَنَهَا اللهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَسُبِّيهَا؛ فَإِنَّهَا تَغْسِلُ ذُنُوبَ الْعَبْدِ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. إِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ حَجَّاج بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ (٢). ١٢٩٤ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا تمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (٣)، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أتَتِ الْحُمَّى النَّبِيَّ ﷺ ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ فَقالَ: "مَنْ أَنْتِ؟ ". قَالَت: أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ. فَقَالَ: "أَتُهْدَيْنَ إِلَى أَهْلِ قبَاءَ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَتتْهُمْ فَحُمُّوا، وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً فَاشْتكُوا (٤) إِلَيْهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَقِينَا مِنَ الْحُمَّى. قَالَ: "إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْت الله، فكَشَفَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ كَانَتْ لَكُمْ طَهْورًا". قَالُوا: لَا، بَلْ

стр. 922

تَكُونُ لَنَا طَهُورًا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٢٩٥ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْن أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَبَنَا (٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمنِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ، حَتَّى يَلْقَى الله وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ: ١٢٩٦ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْن مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "وَصَبُ الْمُؤْمنِ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَاهُ" (٥). ١٢٩٧ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْن عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَعْرَابِيٍّ: "هَلْ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ قَطُّ؟ ". قَالَ: وَمَا أُمُّ

стр. 923

مِلْدَمٍ؟ قَالَ: "حَرٌّ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ". قَالَ: فَمَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. قالَ: "فَهَلْ أَخَذَكَ الصُّدَاعُ قَطُّ؟ ". قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ"؟ قَالَ: "عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ". قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ، فَلَمَّا وَلَى قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٢٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِمْرَان بْنُ زَيْدٍ الثَّعْلَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ (٢)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا ضَرَبَ مِنْ مُؤْمنٍ عِرْقٌ إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْه بِهِ خَطِيئةً، وَكتَبَ لَهُ بِهِ حَسَنةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهِ دَرَجَةً" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَعِمْرَانُ بْنُ زَيْدٍ الثَّعْلَبِيُّ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. ١٢٩٩ - حدثنا أَبُو عَبدِ اللهِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا يَعْلَى بْن عُبَيْدٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْن يَحْيَى، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (٤)، عَنْ مُعَاوَيةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "مَا مِنْ شَىْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمنَ فِي

стр. 924

جَسَدهِ يُؤْذِيهِ إِلَّا كفَّرَ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٣٠٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن أيُّوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى (٢)، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ (٣) الْحَجْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو (٤)، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الله لَيَبْتَلِي (٥) عَبْدَهُ بِالسَّقَمِ حَتَّى يُكَفِّرَ ذَلِكَ عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٣٠١ - أخبرني أَبُو النَّضرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا قَبِيصَةُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ ببَلاءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللهُ الْحَفَظَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ: أَنِ اكْتُبُوا لِعَبْدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ عَلَى مَا كَانَ يَعْمَلُ، مَا دَامَ مَحْبُوسًا فِي وَثَاقِي" (٧).

стр. 925

هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٣٠٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ [بْنِ] (١) يَزِيدَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ [عُبَيْدِ اللهِ] (٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ حِينِ (٣) يُصِيبُهُ الْوَعْكُ، أَوِ الْحُمَّى كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ تَدْخُلُ النَّارَ، فَيَذْهَبُ خَبَثُهَا وَيَبْقَى طِيبُهَا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، رُوَاتُهُ مَدَنِيُّونَ ومِصْرِيُّونَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٣٠٣ - حدثني أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْن الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا بِشْرُ (٥) بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنهُ سَمِعَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الله قَالَ: يَا عِيسَى، إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً، إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا الله، وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبرُوا، وَلا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ. فَقَالَ: يَا رَبِّ، كيْفَ يَكونُ هَذَا لَهُمْ، وَلا حِلْمَ وَلَا

стр. 926

عِلْمَ؟ قَالَ: أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ١٣٠٤ - حدثني بُكَيْرُ (٣) بْنُ مُحَمَّدِ الصُّوفِيُّ بِمَكَّةَ (٤)، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ (٥)، ثَنَا عَاصِم بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَالَ اللهُ ﵎: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ، فَلَمْ يَشْكُنِي إِلَى عُوَّادِهِ أَطْلَقْتُهُ مِنْ أَسَارِي، ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، ثُمَّ يُسْتَأْنْفُ الْعَمَلَ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 927

١٣٠٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ (١)، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ - أَوْ مَرَّتْ بِهِ - فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَهْ، إِنَّ الله أَذْهَبَ بِالشِّرْكِ، وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ، فَتَرَكَهَا وَوَلَّى، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أَصَابَ وَجْهَهُ الْحَائِطُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللهُ بِكَ خَيْرًا، إِنَّ الله ﵎ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِىَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٣٠٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ، عَنْ حَكِيمِ (٤) بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَرْبَعُ خِلالٍ: يُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيُشَمِّتُهُ
следующие страницы →