← Тараджим

Тараджим · id 120139

إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع

ابن سودة، عبد السلام

Полный текст (652 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

عبد السلام البخاري السلوي وعبد السلام البخاري السلوي، شهر بالنسبتين، قائد فاس. كان ولاه السلطان المولى عبد الرحمان ذلك ثم عزله، ذكر في وصفه: الطالب الحسيب المنتمي إلى باب الله، وقع ذكره عام ثمانية وثلاثين ومائتين وألف. ... إلى هنا انتهى ما وقفت عليه من الوفيات التي وقعت في هذا القطر السعيد المبارك من عام أحد وسبعين ومائة وألف إلى آخر هذه المائة عام ثلاثمائة وألف، وذلك حسب الإمكان والإلمام، وفوق طاقتك لا تلام. فالحمد لله على ما ألهم وفهم، وهدى إليه بدون تعب ولا ألم، أعان الله على التمام وحسن الختام آمين والحمد لله رب العالمين. وعند ما وصلت إلى هذا المقام لا حظت عدم ذكر علماء القطر السوسي الشهير بالمغرب وان ما ذكر منهم قلة، وهذه الوفيات عامة ليست مخصصة بمحل دون غيره. ومن حسن الصدف وقفت على كتاب نزهة الأبصار لذوي المعرفة والاستبصار التي تنفي عن المتكاسل الوسن في مناقب سيدي أحمد بن محمد وولده سيدي الحسن، لأبي حامد العربي بن عبد القادر بن علي المشرفي الحسني الذي ألفه في مناقب الشيخ أحمد بن محمد السوسي التمجروتي المار الوفاة عام أربعة وسبعين ومائتين وألف وولده الشيخ الحسن المار الوفاة عام سبعة وسبعين ومائتين وألف، فوجدته ذكر فيه عدة تراجم لعلماء القطر السوسي، غير أنه لم يعتن بذكر سنوات الوفاة إنما اعتنى بذكر نسبهم ووصفهم بحالتهم العلمية، ومن أجل ذلك ارتأيت أن أنقل في هذه الخاتمة لهذه المائة كل من ذكره حسب ترتيبه لا حسب الحروف الأبجدية وإليك ذلك (١٧).

стр. 282

عام واحد وثلاثمائة وألف الطاهر بن محمد الوزاني في خامس صفر توفي الطاهر بن محمد بن أحمد الوزاني الحسني. تقدمت وفاة والده عام ستة وستين ومائتين وألف. كان خيرا دينا، له مناقب تذكر عنه. محمد الفقيه ابن الهاشمي وفي ليلة الأربعاء خامس عشر صفر بعد العشاء توفي محمد بن الطاهر بن الهاشمي المراحي المعسكري الحسني يعرف بالفقيه ابن الهاشمي أصله من معسكر. كان علامة مشاركا مدرسا نحويا يشار إليه بالخير والصلاح، دفن بالقباب قرب الشيخ درّاس بن إسماعيل. تولى القضاء في بعض المحلات. المكي بن الهاشمي ابن عمرو وفي يوم الأحد ثاني عشر صفر توفي المكي بن الهاشمي ابن عمرو الرباطي. كان عالما مشاركا ناسكا ورعا، حج عام أربعة وستين ومائتين وألف وتقدمت وفاة جده عام أربعة وعشرين ومائتين وألف. دفن بالزاوية المختارية ببلده. محمد بن محمد الجيلالي السقاط وفي صبيحة يوم الجمعة ثالث ربيع الثاني توفي محمد بن محمد الجيلالي السقاط الأندلسي المكناسي. كان مشاركا مدرسا مطلعا. محمد الزين بن محمد الإدريسي وفي يوم الجمعة مهل جمادى الأولى توفي محمد بن محمد الإدريسي الرتبي المدعو الزين. كان علامة مشاركا، ولي في آخر عمره قضاء فاس الجديد مدة، وتوفي عليها عن نيف وخمسين سنة ودفن بالقباب. محمد أبو حنيفة التازي وفي سابع وعشري جمادى الثانية توفي محمد بن محمد التازي المدعو بأبي حنيفة. كان أستاذا مجودا يحفظ السبع، من أهل الخير، مشتغلا بالذكر والعبادة. أخذ عنه عدة علمادء ودفن بضريح الشيخ أبي عبد الله التاودي خارج باب عجيسة. محمد بن أحمد الخصاصي التازي وفي فاتح رجب توفي محمد بن أحمد الخصاصي التازي. كان من كبار العلماء بها، عالما مدرسا مفتيا ذا صيت ومقدرة ومثابرة. أخذ العلم بفاس ثم رجع إلى بلده وذهب في رحلة إلى الحج وأدي الفريضة. توفي ببلده تازا.

стр. 283

محمد الطالب الصادقي الشرادي وفي آخر شعبان توفي محمد الطالب بن قاسم الصادقي الشرادي. المهدي بن سعيد العلوي وفي زوال يوم الاثنين عاشر رمضان توفي المهدي بن سعيد العلوي الحسني من أهل المعرفة والتصوف، له تأليف سماه نزهة الأرواح النورانية في الصلاة على الذات المحمدية. وكانت ولادته عام واحد وأربعين ومائتين وألف. دفن بروضة أهل وزان بالشرشور. محمد الكدار وفي سابع قعدة توفي محمد الكدار السلاوي، العلامة الصوفي المطلع، ذكره الشيخ فتح الله بناني في طبقاته. محمد بن عبد القادر ابن شقرون وفيه توفي محمد بن عبد القادر ابن شقرون. كان عالما مدرسا مشاركا، أخذ عنه عدة من العلماء. علي الريسوني المجذوب وفيه توفي أبو الحسن علي الريسوني الحسني المجذوب، يشار إليه بالخير والصلاح والأحوال. دفن بالقباب، وبقي ذكره على صاحب السلوة. أحمد بن المدني السوسي وفيه توفي أحمد بن المدني السوسي. كان عالما مشاركا نحويا مطلعا توفي ببلده. محمد الكندافي وفيه توفي محمد الكندافي عامل قبيلة كندافة حوز مراكش، البطل الشهير أيام المولى الحسن وقبله. محمد بن المكي المريني وفيه توفي محمد بن المكي المريني السلاوي الفقيه العلامة المحدث الفهامة. ذكره الشيخ فتح الله بناني في طبقاته. حوادث عام مارس وفيه حبس المطر عن المغرب ولم يقع حرث بسبب ذلك ثم في أول جمادى الأولى من العام المذكور موافق شهر مارس العجمي نزل المطر وحرث بعض الفلاحة شيئا قليلا وجاءت صابة كثيرة، فكان المد بمائة فأكثر وصار هذا العام يعرف عند العامة بعام مارس، ومازال يذكر إلى الآن.

стр. 284

عام اثنين وثلاثمائة وألف محمد الجيلالي الخلطي في صفر توفي محمد الجيلالي الخلطي. كان شيخا جليلا ومربيا كاملا. محمد بن عبد الواحد الدويري العثماني وفي ثامن ربيع الأول قبل الفجر بنحو ساعتين توفي محمد بن عبد الواحد السجلماسي المعروف بالدويري العثماني. كان مشاركا مطلعا، وتولى قضاء صفر وأولا ثم قضاء مراكش مدة ثم أعفى، وولاّه مولانا الحسن قضاء أسفي فمرض بها ونقل إلى فاس. وكان قضي عليه بالسجن والذغيرة آخر أيام سيدي محمد بن عبد الرحمان، ورجع إلى فاس وتوفي بها ودفن بزاوية من زوايا درب الحرة. محمد الهاشمي الطالبي وفي صبيحة يوم الاثنين الثاني من ربيع الثاني توفي محمد الهاشمي الطالبي السلوي من أكبر صلحاء مدينة سلا يعرف عند بلديّيه بسيدي الهاشمي الطالب، ويشار إليه بالخير. توفي ببلده. محمد العربي السباعي زيتي وفي ثامن ربيع الثاني توفي محمد العربي السباعي الملقب بزيتي. كان مجذوبا يشار إليه بالخير والصلاح. دفن بالقباب بأعلى الشيخ مسعود الدراوي متصلا به، وهو غير السباعي الذي تقدم عام تسعين ومائتين وألف. الحسن العلوي وفي تاسع عشر ربيع الثاني توفي الحسن العلوي. كان خيرا دينا صالحا كثير الذكر والتلاوة، ودفن بروضة الشيخ أبي عمرو أسفل مسجد باب عجيسة. عبد القادر الحبيب وفي الثاني عشر من ربيع المذكور توفي عبد القادر المدعو الحبيب. كان يؤدّب الصبيان بزاوية الشيخ أبي مدين بالرميلة ويؤم بها. ذكر بعضهم أنه جمع له ديوان مما كان يملى بزاوية الشيخ يخلف بحومة الكدان. محمد بن المدني كنّون وفي ليلة الجمعة أول يوم من ذي الحجة توفي محمد بن المدني بن علي كنّون، خاتمة المحققين وإمام المدققين، الحافظ المشارك المدرس النفاعة الكثير التلاميذة. صار شيخ الجماعة بفاس في وقته. الشيخ الشهير، والحجة الكبير، له حاشية على الموطا؛ واختصار حاشية الرهوني على شرح الشيخ عبد الباقي الزرقاني على المختصر للشيخ خليل؛ والدرر المكنونة في

стр. 285

النسبة المصونة، إلى غير ذلك من التآليف النافعة. ألف في ترجمته تلميذه محمد بن مصطفى المشرفي الحسني الآتي الوفاة عام أربعة وثلاثين وثلاثمائة وألف تأليفا سماه الدر المكنون في التعريف بالشيخ جنّون، يقع في سفر وسط. دفن بالقباب أسفل قبة أبي المحاسن. محمد بن الطيب ابن هيمة وفيه توفي محمد بن الطيب ابن هيمة الأسفي. كان علامة مشاركا وتولى قضاء بلده مدة. محمد بن عثمان الصقلي وفيه توفي محمد بن عثمان الصقلي الحسيني، الولي الصالح المكاشف، من أهل الخير والدين. دفن بزاويتهم، وبقى ذكره على صاحب السلوة. عبد السلام بن محمد السويسي وفيه توفي عبد السلام بن محمد السويسي الرباطي. كان يعد من علماء الرباط وبه توفي. حوادث عزل محمد بن عبد الهادي القصاري عن قضاء مراكش وفي يوم الأحد خامس ذي القعدة عزل السلطان المولى الحسن عن خطة القضاء الفقيه محمد بن عبد الهادي القصارى المراكشي بحكومة المواسين. القائد عبد المالك ابن السعيدي سفير إلى فرنسا وفيه ذهب القائد عبد المالك بن السعيدي سفيرا إلى فرنسا لأجل أغراض مخزنية.

стр. 286

عام ثلاثة وثلاثمائة وألف أحمد بن الحاج محمد ربيع وفي صبيحة يوم الأحد تاسع محرم توفي أحمد بن الحاج محمد ربيع، من أولاد ربيع المعروفين بفاس. كان خيرا دينا صالحا، وهو أحد أشياخ شيخنا أحمد بن محمد ابن الخياط الحسني ﵀ الآتي الوفاة عام ثلاثة وأربعين ثلاثمائة وألف. دفن بالقباب قرب روضة العبدلاويين خارج باب الفتوح. الطيب دحمان العلوي وفي ثالث عشر محرم توفي الطيب دحمان العلوي، العلامة الصوفي المطلع. ذكره الشيخ فتح الله بناني في طبقاته، ولعله من أهل الرباط. محمد بن عبد الله الإلغي وفي ثاني وعشري ربيع الثاني توفي محمد بن عبد الله بن صالح السوسي الإلغي. له ترجمة في كتاب المعسول أطال في وصفه بالعلم والعمل. أحمد بن محمد الحجرتي وفي زوال يوم الخميس حادي عشر جمادى الثانية توفي أحمد بن محمد بن الشيخ عبد الرحمان الحجرتي السجلماسي. تقدمت وفاة والده عام خمسة وسبعين ومائتين وألف. كان فقيها مدرسا في جل الفنون، تولى النيابة عن قاضي الجماعة بمقصورة السماط مدة، ثم تولى القضاء بها وبقى عليها إلى أن توفي، ودفن بالقباب بروضة العلماء أو قريبا منها، وتولى مكانه بالمقصورة الشيخ أحمد دعي حميد بن محمد بناني، نقل من مقصورة الرصيف وبقى بناني هناك إلى أن رجع إلى مقصورته عام خمسة عشر وثلاثمائة وألف كما ياتي. أحمد بن إبراهيم السملالي وفي رمضان توفي أحمد بن إبراهيم السملالي السوسي، الفقيه النوازلي البياني الأصولي المنطقي المدرس. توفي بتيزنيت. عبد الله بن أحمد السوسي وفي صبيحة يوم الأربعاء عاشر ذي القعدة توفي عبد الله بن أحمد بن مبارك السوسي الذي تنسب إليه حوانيت السيد عبد الله قرب حومة مصمودة من فاس. كانت ولادته عام ستة وعشرين ومائتين وألف، وكان علامة مشاركا مطلعا يجالس العلماء ويذاكرهم، تولى قيادة فاس مدة وأحدث بعض الأمور منها بناء على المقابر وغير ذلك، ودفن داخل قبة الشيخ أبي المحاسن بالقباب. تقدمت وفاة والده عام خمسة وثلاثين ومائتين وألف.

стр. 287

الهاشمي بن قدور الجدرتي وفي ليلة الأحد ثامن وعشري قعدة توفي الهاشمي بن قدور الجدرتي المراكشي، كان فاضلا صدوقا خيرا دينا، وكان له الإشراف على أمناء بلاد حاحة من قبل المخزن. ذكره في كتاب إيقاظ السريرة. محمد بن محمد ابن إبراهيم وفيه توفي محمد بن محمد ابن إبراهيم، من أولاد ابن إبراهيم المعروفين بفاس. كان دينا صالحا متعبدا. قدّور بن المختار الجامعي وفيه توفي عبد القادر المدعو قدّور بن الوزير الحاج المختار بن عبد المالك الجامعي. تقدمت وفاة والده عام أحد وخمسين ومائتين وألف. الفقيه الجليل الخطيب، كان خطيبا بجامع الحمراء من فاس الجديد، ودفن بزاوية منصور بحومة فندق اليهودي. عبد القادر غنّام وفيه توفي عبد القادر غنّام الرباطي، الأمين الشهير زمن المولى الحسن وقبله. توفي ببلده الرباط. أحمد بن إبراهيم السملالي الساحلي وفيه توفي أحمد بن إبراهيم السملالي الساحلي السوسي العلامة المشارك ذكره في كتاب المعسول. العباس بن محمد بركاش وفيه توفي العباس بن محمد بركاش الرباطي، العالم المشارك. توفي في حياة والده ببلده. محمد بن عبد الله الإلغي وفيه توفي محمد بن عبد الله بن صالح الإلغي السوسي، العالم العلامة المطلع المشارك. كانت ولادته عام خمسة وستين ومائتين وألف. له ترجمة في كتاب المعسول (جزء أول ص ١٦٠).

стр. 288

حوادث دخول الحسن الأول إلى مراكش وفي يوم الأحد ثاني محرم دخل مولانا الحسن إلى مراكش آتيا من رحلته التي كانت إلى الغرب. تولية الفلاّق القضاء بمراكش وفي يوم الثلاثاء رابع محرم المذكور ولي الفقيه العلامة محمد الفلاّق القضاء بمحكمة المواسين بمراكش بعد عزل قاضيها. رفع المكس وفي يوم الثلاثاء فاتح ربيع الأول صدر الأمر من السلطان مولانا الحسن بأن يرفع المكس عن أبواب مراكش وغيرها داخلا وخارجا. خروج الحسن الأول من مراكش إلى سوس وفي يوم الخميس عاشر جمادى الثانية سافر السلطان مولانا الحسن سفره الثاني إلى سوس من مراكش، وكان خروجه من باب الرّبّ على طريق احمر ثم عبدة ثم أسفي ثم الصويرة. ووصل إلى اكلميم وهي مرسى على شاطئ البحر وبقى في رحلته نحوا من خمسة وسبعين يوما. وفي يوم السبت عشري قعدة رجع إلى مراكش.

стр. 289

عام أربعة وثلاثمائة وألف عبد السلام بن المهدي ابن سودة في ثاني عشر محرم توفي عبد السلام بن الشيخ المهدي بن الطالب ابن سودة، تقدمت وفاة والده عام أربعة وتسعين ومائتني وألف. كان علامة مشاركا مطلعا، تولى القضاء بفاس الجديد بالنيابة مدة نيابة عن أخيه الشيخ المكي، ودفن بزاوية والده الكائنة بالعقبة الزرقاء. كانت ولادته عام اثنين وخمسين ومائتني وألف. بقى ذكره على صاحب السلوة. محمد بن عبد الرحمان بركاش وفي ثالث محرم المذكور توفي محمد-فتحا-بن عبد الرحمان بركاش الأندلسي الرباطي، الفقيه الجليل. كان نائبا بثغر طنجة مدة، ثم رجع إلى الرباط وتوفي به ودفن بمقبرة العلو هناك. علال بن المهدي العيساوي وفي أوائل محرم توفي علال بن المهدي العيساوي الرباطي، من نسل الشيخ محمد ابن عيسى الفهدى، يشار إليه بالخير والصلاح والدين، ودفن بزاوية ميارة بالرباط. الماحي بن إبراهيم الصقلي وفي ليلة الجمعة سابع صفر توفي الماحي بن إبراهيم بن محمد الصقلي الحسيني، تقدمت وفاة والده عام تسعة وثلاثين ومائتين وألف، العلامة المشارك المدرس النفاعة. دفن بزاويتهم بالسبع لويات الشهيرة بهم. عزّوز بن عبد القادر الفاسي وفي يوم الاثنين خامس وعشرى صفر توفي عبد العزيز المدعو عزّوز بن عبد القادر الفاسي الفهري، علامة مفضال موثق مشارك، كان إماما بمسجد القرويين مدة، ودفن بروضتهم بالقباب، بقي ذكره على صاحب السلوة. وكانت ولادته بعد عشاء سادس جمادى الثانية عام ستة وثلاثين ومائتين وألف وتولى الصلاة بالقرويين حين توفي والده في ثامن عشر ربيع الثاني عام ثلاثة وستين ومائتين وألف، وتولى في محله الإمامة أخوه الفقيه العدل الطالب بن عبد القادر الفاسي. فضّول بن محمد الرامي وفي يوم الجمعة تاسع وعشري صفر قرب الغروب توفي فضول بن الحاج محمد الرامي، مقدم الحرم الإدريسي بفاس، له وجاهة وإقبال. دفن بروضة وادي الحريفي. بقى ذكره على صاحب السلوة، وجعل محله شقيقة محمد المدعو هاني، وابن عمه الطالب عبد السلام بن محمد الرامي.

стр. 290

محمد بن الطاهر الزّبدي وفي صبيحة يوم السبت فاتح ربيع الأول توفي الحاج محمد بن الطاهر بن أحمد الزبدي الأندلسي الرباطي. كانت ولادته عام عشرين ومائتين وألف، المشارك العاقل الخير الأمين الأرضي الوجيه. كان أولا يتعاطى التجارة ثم تولى أمينا. وبعد ما اشتهر بالعقل والتجربة عند سلطان الوقت أرسله سفيرا إلى دولة الأنجليز ثم إلى دولة فرنسا ثم إلى دولتي إيطاليا وبلجيكة. وفي كل هذه السفارات كان التوفيق حليفه لصالح المغرب. ثم بعد ذلك طلب الراحة لنفسه وبقي يعبد ربه إلى أن توفي في التاريخ المذكور، ودفن بمقبرة العلو بالرباط. أبو بكر بن محمد ابن سودة وفي ثامن ربيع الأول توفي أبو بكر بن محمد بن العربي بن أحمد بن الشيخ التاودي ابن سودة، الفقيه العالم المشارك المطلع. دفن بروضة زاوية جده الشيخ التاودي. من مبيضة الروض الطيب العرف. بقي ذكره على صاحب السلوة. محمد دحمان ابن ناصر الدرعي وفي عشية يوم الأربعاء خامس عشر ربيع الأول توفي محمد دعي دحمان ابن أبي بكر ابن علي بن يوسف بن محمد بن الشيخ محمد-فتحا-ابن ناصر الدرعي. كان شيخا مباركا خيرا دينا على سنن أسلافه. توفي بزاويتهم بأصوال قرب رأس وادي سوس الأقصى بمرض أصابه هناك بعد قفوله من زيارة شمال المغرب قاصدا زاويته، وكفن ليلة الخميس وحمل إلى زاويتهم بدرعة ودفن مع أسلافه هناك. تقدمت وفاة والده عام أحد وثمانين ومائتين وألف. وكان رئيسا لزاوياهم بالمغرب منذ وفاة والده. عبد الرحمان بن محمد الشّرفي وفي يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الثانية توفي عبد الرحمان بن محمد بن أحمد بن أبي جيدة بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن الولي أحمد بن القاسم الشرفي الأندلسي. تقدمت وفاة والده عام تسعة وستين ومائتين وألف. كان علامة مشاركا مدرسا أديبا شاعرا كاتبا مطلعا، ولي الكتابة أولا بدار المخزن السعيد، ثم عين وزيرا عند الخليفة بمدينة مراكش مدة، وذهب سفيرا إلى بلاد الأنجليز. توفي عن ست وستين سنة بفاس، ودفن بروضة أولاد الموفق بالقباب. بقى ذكره على صاحب السلوة وما كان ينبغي له أن يغض الطرف عن أمثال هذا المترجم، ولعله تركه لكونه كان لا يعترف بالنهج الذي يسلكه صاحب السلوة في ذكر بعض التراجم، وبلغني أنه وقع له انحراف في صحته آخر عمره واختلال في عقله، وبقى على ذلك نحو سنة ونصف وتوفي. أحمد بن العباس الصقلي وفي خامس عشر جمادى الثانية توفي أحمد بن العباس الصقلي الحسيني. كان مجذوبا يعتريه في بعض الأحيان إغماء، يشار إليه بالخير. دفن بروضتهم داخل باب عجيسة وعمره نحو ستين سنة.

стр. 291

محمد بن علي المتيوي وفي يوم الأربعاء تاسع عشر ربيع الأول توفي محمد بن علي بن عبد الله المتيوي، أصله من قبيلة متيوة. تقدمت وفاة والده عام سبعة وأربعين ومائتين وألف. محمد ابن داوود وفي ربيع الأول توفي محمد ابن داوود، ودفن بمباح قبة الشيخ الجزولي بإزاء قبة الولي هشام. محمد بن محمد الحوتي وفي التاسع عشر المذكور توفي محمد بن محمد الحوتي التلمساني، العلامة المشارك المدرس المحقق، انتفع به كثير من العلماء. كان إماما بجامع الحجام الكائنة بزقاق الحجر. دفن خارج باب الفتوح قرب الشيخ ابن حرزهم. بقى ذكره على صاحب السلوة. محمد المفضل بن محمد أفيلال وفي ثاني رجب توفي محمد المفضل بن محمد بن الهاشمي أفيلال التطواني، تقدمت وفاة والده عام أربعة وستين ومائتين وألف، وكانت ولادته في سادس جمادى الثانية عام تسعة وثلاثين ومائتين وألف. كان مشاركا مطلعا، له أرجوزة سماها مضحك العبوس ومجلى الهم ونكد البوس على طريق البسط ذكر فيها بعض ما شاهده في السفر من مدينة تطوان إلى مدينة مكناس لنصر السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان عام ستة وسبعين ومائتين وألف. توفي ببلده تطوان. محمد الراضي بن محمد الوزاني وفي يوم الاثنين ثامن رجب توفي محمد الراضي بن محمد بن علي الوزاني الحسني. كان مجذوبا هائما ساقط التكليف، له كرامات. دفن بزاوية درب الحرة. العباس بن أحمد الأبّار وفي ثالث وعشري رجب توفي العباس بن أحمد الأبار، من أولاد الأبار المعروفين بفاس، فقيها مشاركا خيرا دينا متواضعا. الحسن العسل العلوي وفي آخر رجب يوم الخميس توفي الحسن العلوي المعروف بالعسل، تعتريه أحوال الجذب، يشار إليه بالخير والصلاح. دفن خارج باب الشريعة. عبد العزيز بن الطيب الدبّاغ وفي يوم عيد الفطر توفي عبد العزيز بن الطيب بن العربي بن مسعود الدباغ الحسني. كان خيرا دينا عابدا قانتا أستاذا مؤدبا. دفن بضريح الشيخ عبد العزيز الدباغ بالقباب.

стр. 292

الجيلالي القصعة البخاري وفي يوم الجمعة ثالث عشر ذي القعدة توفي الجيلالي البخاري المكناسي المدعو القصعة. حصل له جذب فأخبر بمغيبات، وظهرت له كرامات. أحمد بن مبارك الرحماني وفيه توفي أحمد بن مبارك الرحماني المراكشي، كان مشاركا نحويا يؤدّب أولاد الملوك. علي بن المفضل السرغيني وفيه توفي علي بن المفضل بن مريدة الصبحي السرغيني المراكشي الدرقاوي، كان علامة مشاركا نبيها محبوبا عند الجميع. توفي ببلده يوم الثلاثاء عاشر ربيع الأول من العام المذكور. تقدمت وفاة والده عام اثنين وستين ومائتين وألف، ودفن بروضة باب أغمات. المكي بن أحمد ابن عطية وفي يوم السبت ثامن وعشري ذي الحجة توفي المكي بن أحمد ابن عطية المراكشي، الفقيه الأجل، ودفن بباب أغمات. أحمد بن اليونسي الدكالي وفيه توفي أحمد بن اليونسي الدكالي، علامة مشارك، ولي القضاء بمراكش مدة وبها توفي. إدريس بن عبد الرحمان السرّاج وفي يوم السبت ثاني وعشري قعدة توفي إدريس بن عبد الرحمان السرّاج الحميري الأندلسي، من أولاد السراج المعروفين بفاس من قديم. كان محتسبا في أوّليّاته بالنيابة، ثم صار خليفة لعامل فاس النتيفي. ولما توفي تولى القيادة بفاس أيام السلطان الجليل سيدي محمد بن عبد الرحمان، وبعد وفاته قام أهل فاس بسبب المكس ولم يحسن السيرة، فعزله السلطان المولى الحسن ونفاه إلى مراكش مرحلا وجعله مقدما في ضريح أبي العباس السبتي هناك، وبقى مكرما محترما إلى أن عفا عنه مولاي الحسن وأمره بالرجوع إلى داره الشهيرة بعدوة فاس. وفي أثناء الطريق حصل له مرض وبمجرد دخوله إلى داره كانت وفاته، وكان يحلف ولا يستثني أنه لا يموت إلا بفاس، فكان الأمر كذلك ودفن بالقباب. محمد بن حمّ كردس الدمناتي وفيه توفي محمد بن حمّ كردس يعرف بالدمناتي، العلامة لمشارك المدرس، صار شيخ الجماعة بمراكش في وقته وتوفي ببلده، ترجمته في الإعلام. محمد إبيبض الأكلاوي وفيه توفي محمد دعي إبيبض الأكلاوي المزواري قائد قبيلة اكلاوة وما إليها قرب مراكش، وهو والد الوزير المدني الآتي الوفاة عام ستة وثلاثين وثلاثمائة وألف، وأخيه الحاج التهامي الآتي الوفاة عام خمسة وسبعين وثلاثمائة وألف. توفي بمراكش.

стр. 293

حوادث أمر السلطان بإحراق التبغ وطابة وفي يوم الإثنين رابع جمادى الثانية أمر مولانا الحسن بإحراق ما في الكندرة بملاح مراكش من الكيف وطابة، وكذلك ما في الأسواق وغيرها ونهى عن استعمال ذلك والبيع والشراء فيه أو حرث شيء من ذلك، ومن وجد تحت يديه يزجر ويردع، أصدر أمره بذلك لجميع المدن والمراسي والقبائل وغير ذلك. تولية بوشتى البغدادي عاملا على فاس وفي ضحوة يوم الاثنين سادس جمادى الثانية دخل القائد بوشتى بن محمد البغدادي الجامعي ليكون عاملا على مدينة فاس عوضا على السيد عبد الله بن أحمد السوسي المار الوفاة في العام قبل هذا، وتقبله أهل فاس بحفاوة وإكرام. خروج الحسن الأول إلى بلاد الغرب وفي يوم الاثنين ثامن رجب سافر مولانا الحسن للغرب على طريق مسفيوة وكندافة ثم سيدي رحال ثم قبيلة السراغنة. الانجليز يهدون فيلا إلى الحسن الأول وفي هذا العام أرسلت الدولة الأنجليزية الفيل هدية إلى السلطان المولى الحسن، ﵀، وهو أول العام.

стр. 294

عام خمسة وثلاثمائة وألف أحمد بن عبد السلام ملين في يوم الخميس محرم توفي أحمد بن عبد السلام ملين الأندلسي الرباطي، من أجل علماء الرباط، كان مشاركا أديبا مطلعا قاضيا بالرباط عام سبعة وتسعين ومائتين وألف. توفي ببلده ودفن بالزاوية المعطاوية. وثم رأيت أنه توفي في السنة بعدها. عبد السلام بن أحمد بلافريج وفي يوم السبت ثامن ربيع الأول توفي الحاج عبد السلام بن أحمد بلافريج الرباطي، الأمين الأرضي الوجيه المحترم العاقل. توفي ببلده. عبد الله البقالي الوزاني وفي خامس أو تاسع جمادى الثانية توفي عبد الله الوزاني بلدا الفاسي دارا البقالي من أولاد البقال، مجذوب ساقط التكليف، يشار إليه بالخير والصلاح. دفن بجبل الزعفران قريبا من قباب بني مرين خارج باب عجيسة. محمد بن محمد المسطاري وفي أواسط جمادى الثانية توفي محمد بن محمد بن المعطي المسطاري المكناسي. كان عالما مشاركا أديبا، له الجيد من الشعر لو جمع لأفاد. توفي ببلده مكناس. محمد ابن داني الكبير وفي جمادى الثانية توفي محمد بن داني الكبير المراكشي، العلامة الأديب المشارك الشاعر المقتدر. تولى الوزارة للمولى الحسن أيام خلافته عن والده، ثم صار كاتبا بالصدارة مدة. توفي في مراكش. له ترجمة في كتاب الإعلام للشيخ العباس المراكشي. إدريس بن الطيب بوعشرين وفي يوم الأربعاء خامس رجب توفي إدريس بن الوزير الطيب بوعشرين الأنصاري بالمدينة المنورة. تقدمت وفاة والده عام ستة وثمانين ومائتين وألف. كان علامة مشاركا أديبا مطلعا استوزره السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان مدة بعد وفاة أبيه بمراكش. المهدي بن محمد بناني وفي ليلة الأحد سابع عشر شعبان توفي محتسب فاس المهدي بن الحاج محمد بن الناظر المهدي بناني، من أولاد بناني المعروفين بفاس. وقع الثناء عليه أيام ولايته الحسبة، وقد بقى بها نحوا من ثلاثين سنة، لأن ولايته بدأت أواسط عام خمسة وسبعين ومائتين وألف علي عهد المولي عبد الرحمان. ودفن بروضتهم بالقباب خارج باب الفتوح. وبعد موته تولى محمد بن محمد بن الحفيد الشامي الآتي الوفاة عام ثلاثين وثلاثمائة وألف.

стр. 295

أحمد بن عبد الرحمان الرايس وفي يوم الخميس سابع وعشري رمضان دخل الحاج أحمد الرايس بن الحاج عبد الرحمان محتسبا على فاس من مراكش، لأنه كان خرج منها بإذن مولاي الحسن وذلك أنه كان خليفة لعامل فاس الباشا بوشتى ابن البغدادي ووقعت له معه مشاجرة وخصام. ثم إن الرايس المذكور خرج شاكيا للأمير بمكناسة الزيتون وقتئد، وذلك في المحرم عامه. ثم إن السلطان وجهه إلى مدينة مراكش وبقى بها إلى أن توفي المحتسب المهدي بناني فأمره بالقدوم إلى فاس لتولي الحسبة وبقي بها إلى أن توفي يوم الخميس حادي وعشري حجة عامه بعد أن حكم صبيحة اليوم المذكور بباب داره، ثم نزلت به"سخفة"خرجت بسببها روحه، ودفن بالقباب خارج باب الفتوح بروضتهم. محمد فارس حجي وفي سابع وعشري قعدة توفي محمد فارس حجي السلوي، البركة الصالح، ذكره الشيخ فتح الله بناني في طبقاته. محمد ابن الحاج السلوي وفي غده توفي محمد بن الحاج السلوي الخير ذكره أيضا في الطبقات المذكورة. محمد بن محمد الشامي وفي يوم الثلاثاء سادس وعشري حجة توفي محتسب فاس العليا والسفلى محمد بن محمد بن الحفيد الشامي. عمر بن العباس ابن المجذوب وفي يوم الأربعاء سابع وعشري حجة توفي عمر بن العباس ابن المجذوب، من أولاد ابن المجذوب المعروفين بفاس. كان مجذوبا صالحا ملازما لمسجد القرويين ومسجد الرصيف لا تراه يتكلم مع أحد، وبقى على حاله سنين متعددة. من مبيضة الروض الطيب العرف. بقى ذكره على صاحب السلوة. دفن بالقباب. أحمد الريفي العلمي وفيه توفي أحمد الريفي الحسني العلمي، كان من المدرسين بكلية القرويين، يدرس النحو والبيان والفقه، ذهب لأداء فريضة الحج وتوفي هناك. كذا رأيته مقيدا. الحاج منّو الحاحي وفيه توفي الحاج منّو الحاحي السوسي كبير قواد العسكر، ذو شجاعة ونجدة وإقدام ينتهز الفرص لقضاء أغراضه، وله دالة على الدولة لكفاءته، ثم امتحن وسجن واستصفى ماله وضياعه. وبعد السجن سرح إلى مراكش واستوطنها وبها توفي. له ترجمة في كتاب الإعلام للشيخ المراكشي في أحد أجزائه الحظية ثم طبع.

стр. 296

حوادث زلزلة دامت نحو دقيقة بفاس وفي خامس شعبان بعد صلاة العشاء بنحو ساعة وقعت زلزلة دامت نحو دقيقة بفاس ولم تقع خسارة لا في الأموال ولا في الأرواح. انتهى من مبيضة الروض الطيب العرف. بناء معمل السلاح قرب باب البوجات وفي هذا العام ابتدأ السلطان المولى الحسن في بناء معمل السلاح قرب باب البوجات بفاس الجديد، وبقى العمل فيه مستمرا إلى عام ثمانية وثلاثمائة وألف. كانت نيته حسنة ولكن ضيع ذلك من أتى بعده فضاعت مجهوداته بسبب الإهمال والأمر لله. تولّي عبد الهادي بن أحمد الصقلي قضاء مقصورة السماط وفي يوم الأحد عاشر ربيع الثاني جلس للقضاء عبد الهادي بن أحمد الصقلي بمقصورة السماط، الشريف الحسيني الآتي الوفاة عام أحد عشر وثلاثمائة وألف، ورجع الشيخ حميد بن محمد بناني إلى مقصورة الرصيف التي كان بها أولا، وبقى الصقلي إلى أن ذهب إلى الحج كما ياتي.

стр. 297

عام ستة وثلاثمائة وألف محمد ابن يعقوب في ليلة الخميس. . . محرم توفي محمد بن يعقوب الرباطي، يشار إليه بالخير والصلاح والدين. توفي ببلده. عبد الله بن محمد ابن سودة وفي صبيحة يوم الثلاثاء سابع عشر صفر توفي عبد الله بن محمد بن الطالب ابن سودة. تقدمت وفاة والده عام أربعة وتسعين ومائتين وألف، وكانت ولادته عام ثلاثة وخمسين ومائتين وألف. كان علامة مشاركا مدرسا، تولى قضاء مدينة الصويرة مدة. توفي ببلده ودفن برأس القلعة. بقى ذكره على صاحب السلوة. العربي بن عبد الرحيم فرج وفي أوائل ربيع الأول توفي العربي بن عبد الرحيم فرج الرباطي، الفقيه العاقل الأمين أيام مولانا الحسن، كان ممن يعتمد عليه في ذلك. محمد بن عبد الله السوسي وفي أوائل ربيع الأول ورد الخير على فاس بوفاة محمد-فتحا-بن الباشا عبد الله بن أحمد السوسي. تقدمت وفاة والده عام ثلاثة وثلاثمائة وألف. كان علامة مشاركا له الذكر الحسن بعد وفاة والده. توفي بقبيلة دمنات حيث كان خليفة لوالده مدة ولايته. محمد بن محمد برادة وفي يوم الأربعاء. . . من ربيع الأول بعد الزوال توفي محمد بن الحاج محمد برادة. كان علامة مشاركا مدرسا مطلعا. دفن بروضة الشيخ علي المزالي داخل باب عجيسة. محمد بن محمد العلوي وفي ليلة الاثنين رابع عشر ربيع الأول توفي محمد بن محمد-فتحا-العلوي الحسني نزيل مراكش. تقدمت وفاة والده عام تسعة وتسعين ومائتين وألف. يشار إليه بالخير كوالده. علي بن سليمان الدّمناتي وفي يوم الثلاثاء خامس وعشري ربيع الثاني توفي علي بن سليمان الدمناتي، الشيخ الجليل والعلامة الكبير الفصيح البليغ المحدث المفسر، له عدة تآليف، منها التفسير في عدة أسفار؛ وحواش على الكتب الستة وهي مطبوعة؛ ولسان المحدث في أحسن ما به يحدث في مجلدين؛ وترتيب الجامع الصغير على الأبواب الفقهية؛ ومنظومة في اصطلاح الحديث؛ وشرحها؛ وتاليف في أسمائه ﷺ ؛ وتاليف في مناقب أبي العباس السبتي؛ وشرح على الألفية؛ وحاشية على الخرشي على المختصر؛ وفهرسة سماها أجلى مساند الرحمان

стр. 298

في أعلى أسانيد على ابن سليمان؛ وديوان شعر سماه حلي نحور حور الجنان في حضاير الرحمان؛ وحاشية عليه؛ إلى غير ذلك، وجل تآليفه طبعت. توفي بمراكش. أحمد بن محمد بناني كلاّ وفي شروق يوم الجمعة ثامن جمادى الأولى توفي أحمد بن محمد بناني المدعو كلاّ، لجريانها كثيرا على لسانه في التدريس، الشيخ الإمام المشارك الأصولي البياني شيخ الجماعة في وقته، له سند عال، تخرج عليه عدة من فطاحل العلماء. دفن بالقباب خارج باب الفتوح. تقدمت وفاة أخيه عام أحد وسبعين ومائتين وألف. المدني بن أحمد الناصري وفي ثالث وعشري رجب توفي المدني بن أحمد بن الحسن الناصري، الشيخ القدوة الولي الصالح المتبتل، وبعد وفاته بنيت عليه قبة في بلده. الصالح بن عبد الكبير العمراني وفي رابع وعشري شعبان توفي الصالح بن عبد الكبير العمراني الحسني المراكشي، الأجل المشارك العدل. توفي بمراكش. العربي بن أحمد البوعيني وفي خامس شعبان توفي العربي بن أحمد البوعيني المراكشي. كان أستاذا مشاركا يحفظ السبع ويتقن التجويد. دفن ببلده. محمد بن عبد الله الوكيلي وفي أواسط رمضان توفي محمد بن عبد الله الوكيلي الحسني، الفقيه العالم العلامة المدرس. كان متوليا خطة القضاء بمدينة صفرو مدة من ثلاثين سنة، وأخر عنها قبل موته بنحو خمسة أعوام. عبد القادر بن الصالح بناني وفي سابع عشر رمضان توفي عبد القادر بن الصالح بناني. تقدمت وفاة والده عام سبعين ومائتين وألف. كان خيرا دينا يشار إليه بالصلاح، ودفن بالقباب مع والده. محمد أجانة المكناسي وفي سادس وعشري رمضان توفي الحاج محمد أجانة المكناسي محتسب مدينة مكناس مدة، له شهرة إلى الآن بمكناسة. دفن بالزاوية الناصرية بها. عبد القادر بن عبد الرحمان الحلو وفي سادس ذي الحجة توفي عبد القادر بن عبد الرحمان الحلو، من أولاد الحلو المعروفين بفاس. كان مشاركا مطلعا خيرا دينا إماما بمسجد الأبارين مدة بحسب النيابة. تقدمت وفاة والده عام سبعين ومائتين وألف.

стр. 299

الطاهر بن الهادي أبو العناية وفي عشية يوم الأربعاء ثالث وعشري ذي الحجة توفي الطاهر بن الحاج الهادي أبو العناية المكناسي. علامة مشارك كثير التدريس والإفادة، له شعر متوسط الجودة. دفن بضريح الشيخ سيدي عبد الله الجزار بمكناس بلده. محمد ابن الفضيل وفيه توفي محمد بن الفضيل المراكشي. كان علامة مشاركا مطلعا. توفي ببلده. محمد بن علي العدلوني وفيه توفي محمد بن علي بن محمد بن عبد القادر العدلوني الدمناتي نزيل مراكش، العلامة المشارك. كانت ولادته عام ثلاثين ومائتين وألف، له عدة آثار، منها شرح على البردة للإمام البوصيري؛ وحاشية على السنوسية في التوحيد، إلى غير ذلك توفي بمراكش، ترجمته في الإعلام. محمد بن محمد بركاش فيه توفي محمد بن محمد بركاش الرباطي، يذكر من طلبة الرباط. العربي بن محمد فرج وفيه توفي العربي بن محمد فرج الرباطي. كان يعد كذلك من طلبة الرباط. عبد الرحمان الجراري وفيه توفي عبد الرحمان الجراري الرباطي من طلبة الرباط كذلك. إبراهيم بن محمد ابن إبراهيم فيه توفي إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الشيظمي البكاري المعروف بابن إبراهيم. علامة مشارك كان ينوب عن قاضي مدينة الصويرة مدة وبها توفي. أفاد ذلك في كتاب إيقاظ السريرة. محمد بن أحمد كديرة وفي أواخر هذا العام توفي محمد بن أحمد كديرة الرباطي. كان فقيها مشاركا موثقا ذهب إلى الحج ثم ذهب إلى مدينة فاس لأجل الخدمة بدار عديّل بها فتوفي بفاس ودفن هناك. بقى ذكره على صاحب السلوة فإنه لم يذكر مع أنه على شرطه.

стр. 300

حوادث نقل المكي بن المهدي ابن سودة من قضاء فاس إلى الصويرة وفي جمادى الأولى أخر المكي بن الشيخ المهدي ابن سودة عن قضاء فاس الجديد وولى مكانه الفقيه محمد الفلاّق الغرباوي، ونقل ابن سودة إلى قضاء الصويرة. تحركات السلطان المولى الحسن وفي صبيحة يوم الاثنين سابع عشر شوال خرج أمير المومنين المولى الحسن من فاس قاصدا زيارة أهل الجبل والمراسى، ومر في طريقه على قبيلة الحياينة ثم صنهاجة فقبيلة متيوة وبني زروال ثم بني مستارة، ودخل مدينة تطوان وأقام بها مدة، ثم مدينة طنجة وأقام بها مدة، ثم مدينة أصيلا والعرائش، ومن ثمّ ذهب إلى مكناسة الزيتون فدخلها ليلة الأحد الأول من شهر ربيع الأول عام سبعة وثلاثمائة وألف. وفي ضحوة يوم الخميس الموالي دخل فاسا. انتهى من الروض الطيب العرف. وفي هذه السنة كانت رحلة السلطان المولى الحسن إلى الجبال ثم زيارة المولى عبد السلام بن مشيش ثم تطوان والعرائش والقصر الكبير كما تقدم. إرسال سفير مغربي إلى فرنسا وفيه أرسل السلطان سفيرا إلى فرنسا، وهو القائد المعطي بن عبد الكبير المزمازي، ومعه بعض كتّاب المخزن.

стр. 301

عام سبعة وثلاثمائة وألف أحمد بن محمد القرشي ابن ناصر في يوم الجمعة سابع عشر محرم توفي أحمد بن محمد القرشي بن الحسين ابن ناصر، الشيخ البركة الجواد السني المعظم المحترم القدوة المشارك الخير. توفي بسوس إثر رجوعه من زيارة المولى عبد السلام ابن مشيش، تولى رياسة الزوايا الناصرية بعد والده ودفن بزاويتهم بدرعة. الغازي بن محمد ابن الحسني وفي سادس صفر توفي الغازي بن محمد ابن الحسني الرباطي بالإسكندرية قافلا من أداء فريضة الحج. دفن بمقبرة الشيخ إبراهيم السوسي هناك. كان أديبا حيسوبيا موقتا مؤرخا علامة مشاركا. وهو والد المحدث الحافظ الشيخ المدني ابن الحسني آتي الوفاة. عمر بن محمد الصقلي وفي يوم الجمعة ثامن صفر توفي عمر بن محمد بن الطيب الصقلي الحسيني. كان وليا صالحا. تقدمت وفاة والده عام أحد وسبعين ومائتين وألف. دفن بزاويتهم الكائنة بالبليدة وكان كثير الأوراد والأذكار، حج مرارا. محمد الحسّاني وفي صبيحة يوم الاثنين خامس صفر توفي محمد الحساني. كان أستاذا يحفظ السبع، معلما لأولاد الأمير سيدي محمد بن عبد الرحمان. أخذ العلم عن الشيخ كنون، وهو أول من جلس بين يديه حين شرع في التدريس. دفن في يومه قرب ضريح الولي محمد بن الحسن خارج باب عجيسة. انتهى من الروض الطيب العرف، بقي ذكره على صاحب السلوة. الطيب بن عمر ابن سودة وفي يوم الاثنين خامس وعشري صفر توفي الطيب بن عمر بن الطالب ابن سودة. كانت ولادته عام أحد وستين ومائتين وألف. تقدمت وفاة والده عام خمسة وثمانين ومائتين وألف. كان علامة مشاركا مدرسا مطلعا، ودفن بروضتهم برأس القليعة قرب والده. أم كلثوم بنت محمد بن عبد الرحمان العلوي وفي صبيحة يوم الجمعة تاسع وعشري صفر توفيت المرأة أم كلثوم بنت محمد بن عبد الرحمان العلوي الحسني شقيقة المولى الحسن بفاس العليا ودفنت بضريح المولى عبد الله. كانت لها حظوة تامة ونفوذ كلمة. وكانت زوجة للشريف الرئيس السيد محمد العلوي الأمراني أخي العلامة المولى الكامل الأمراني الآتي الوفاة عام أحد وعشرين وثلاثمائة وألف. كانت تسكن أولا بدرب الروم ثم بنى لها أخوها رياضا بالسياج وهو الذي به الآن المدرسة، وقد أحيا لها أخوها المولى الحسن صباح القبر مدة أسبوع، وأمر بحضور العلماء والقضاة والولاة، وحضر السلطان نفسه في أحد أيامه. انتهى من الروض الطيب العرف.

стр. 302

الجيلالي بن محمد ابن عزوز وفي ربيع الأول توفي الجيلالي بن محمد ابن عزوز المكناسي، كان فقيها نزيها متواضعا، إليه المرجع في علوم الفلك، وكان يصنع آلات الأسطرابب، وله معرفة بعلوم الأسماء. توفي ببلده. أحمد التيال وفي الموفي ربيع الأول توفي أحمد التيال السلوي، العلامة الصوفي النبيل، ذكره الشيخ فتح الله في طبقاته. عبد الله بن حمدون بناني فرعون وفي ليلة الخميس ثالث ربيع الثاني توفي عبد الله بن حمدون بن محمد بن الهادي بناني عرف بفرعون، تقدمت وفاة والده عام أربعة وستين ومائتين وألف، وجده عام أحد وستين ومائتين وألف. كان علامة مشاركا مدرسا محققا، ولي القضاء بمدينة طنجة والصويرة وعدد من ثغور المغرب. دفن بزاويتهم الكائنة بحومة الصاغة. أحمد بن العربي البلغيثي وفي ليلة الأربعاء ثالث وعشري ربيع الثاني توفي أحمد بن العربي الحسني العلوي البلغيثي. تقدمت وفاة والده عام أحد وسبعين ومائتين وألف. كان علامة مشاركا ناظما ناثرا مطلعا. لما تولى بفاس القائد عبد الله بن احماد السوسي تولى الكتابة معه هو والسيد محمد الصنهاجي الآتي الوفاة عام تسعة وثلاثمائة وألف، وبقيا كذلك إلى أن صارا كاتبين مع الوزير محمد بن العربي الجامعي، ثم أصيب أحمد البلغيثي بداء النقطة قبل موته بخمسة أعوام واتصل به ذلك إلى أن مات. أخذ العلم عن عدة أشياخ، وأخذ التصوف عن الشيخ محمد الحرّاق بتطوان، واتفق يوم أصابه الداء المذكور أنه كانت عنده وليمة فاستدعى الوزير الجامعي مع كتابه، فلما استقر به المجلس وأرباب الطرب يعزفون، إذا بصاحب الترجمة سقط فجأة يقاسي الآلام إلى أن مات، ودفن بروضة الولي محمد بن الحسن خارج باب عجيسة مع والده. بقى ذكره على صاحب السلوة. له تآليف، منها شفاء الصدور في النسب العلوي الواضح المشهور؛ وله رحلة من مكناس إلى مراكش مع المولى الحسن. محمد صالح بن المعطي التادلي وفي يوم الاثنين رابع عشر جمادى الأولى توفي الحاج محمد المدعو صالح ابن الحاج محمد المعطي بن مجمد التادلي شهرة السوسي أصلا نزيل فاس. ولد عام أربعة وأربعين ومائتين وألف. تقدمت وفاة والده عام اثنين وستين ومائتين وألف. كان علامة مشاركا مدرسا مطلعا، له فهرسة جمع فيها أشياخه وكان وزير الخليفة بفاس مدة. رأيته محلّى بالفقيه المحقق المدرس المدقق دفن بروضة الشيخ العايدي بالقباب، كان أولا يقرئ أولاد الأمير سيدي محمد بن عبد

стр. 303

الرحمان، ولما استخلف المولى إسماعيل في حياة والده بفاس استوزره وبقى كذلك إلى أن توفي. ومع اشتغاله بتلك الوزارة لم يترك التدريس مع الطلبة. انتهى من الروض الطيب العرف. محمد بن إدريس الجرّاري الأوديي وفيه توفي محمد بن إدريس بن دحمان الأوديي الجرّاري الرباطي. تقدمت وفاة والده عام خمسة وخمسين ومائتين وألف. كان شجاعا عاقلا محنكا، تولى القيادة بالدار البيضاء ثم مدينة الجديدة وبها توفي، ودفن بضريح سيدي الضاوي هناك. عبد السلام بن المختار الغربي ومحمد بن المختار الغربي وفيه توفي الأخوان عبد السلام ومحمد ابنا المختار بن أحمد الغربي الدكالي الرباطي، كانا من علماء الرباط وبه دفنا. محمد التاودي بن محمد الورياجلي وفي يوم الجمعة سابع وعشري حجة توفي محمد التاودي بن محمد بن العربي الورياجلي أصلا الفاسي دارا. كان مدرسا مشاركا فقيها ينوب عن القاضي بمقصورة السماط مدة، ودفن قرب الشيخ درّاس بن إسماعيل بالقباب خارج باب الفتوح. عبد الرحمان بن عبد الله لبريس وفي آخر هذه السنة توفي عبد الرحمان بن عبد الله بن إبراهيم لبريس الأندلسي الرباطي، العلامة المشارك المطلع المنجم الفلكي الداركة المعقولي، له حاشية على شرح الزموري على الخزرجية؛ وله تقايد مختلفة. توفي في الحجاز بعد أداء فريضة الحج، ثم رأيت أنه توفي في السنة بعد هذه. عبد الله بن أحمد ملين وفيه توفي عبد الله بن أحمد ملين الرباطي، الفقيه العلامة المدرس المشارك. توفي ببلده. محمد بن محمد بنّيس وفي صبيحة يوم السبت عاشر جمادى الثانية توفي الحاج محمد بن الحاج محمد بن المدني بنيس، ناظر جامع القرويين مدة، ودفن بزاوية الشيخ أحمد الصقلي بالسبع لويات. علي بن إبراهيم اليعقوبي وفي رابع رجب توفي علي بن إبراهيم بن محمد اليعقوبي السوسي، الولي الصالح المتبتل العامل بعمله، له شهرة بالقطر السوسي، وله ترجمة في كتاب المعسول للشيخ المختار.

стр. 304

محمد بن محمد التازي موخا وفي عشية يوم الأربعاء ثالث رمضان توفي محمد بن الحاج محمد التازي الرباطي أمين الأمناء أيام المولى الحسن المدعو موخا، ودفن بزاوية الصقليين بالسبع لويات. العباس بن الهادي فرموج وفي ثاني وعشري حجة توفي العباس بن الهادي فرموج المكناسي، كان علامة أديبا مشاركا شاعرا مكثرا، له الجيد من الشعر ودفن ببلده. حوادث انهيار سقف مسجد ومقهى بفاس وبعد صلاة المغرب من يوم الخميس سابع عشر جمادى الثانية سقط سقف مسجد على أروى جعلت قهوة وذلك بحومة البليدة بفاس مات بسبب ذلك عشرة أشخاص. سفر الخليفة المولى عثمان إلى تادلا وفي يوم الاثنين سادس شعبان سافر الخليفة المولى عثمان بأمر من والده المولى الحسن إلى القصبة الزيدانية بتادلا لأمر مخزني. نزول مطر غزير بصفرو والبهاليل وفي غروب يوم الجمعة ليلة سابع وعشري رمضان نزل المطر الغزير بمدينة صفرو وحمل سبب ذلك الوادي وضاعت بسبب ذلك رقاب من المسلمين ومن أهل الذمة، وهدمت دور وقصور، وخصوصا محلات اليهود بعد أن ضاع منهم ما يقرب من مائة نفر، وقريب من ذلك وقع في قرية البهاليل. انتهى من مبيضة الروض الطيب العرف.

стр. 305

عام ثمانية وثلاثمائة وألف مسعود السرايري المسفيوي وفي يوم الاثنين خامس عشر محرم توفي مسعود السرايري المسفيوي الشريف الحسني الولي الصالح، ودفن ببلاد مسفيوة بالمحل المسمى بالسراير أمام داره هناك. الحسن بن عبد الله العبدلاّوي وفي تاسع وعشري ربيع الأول توفي الحسن بن عبد الله العبدلاوي السوسي، العلامة المشارك، كانت له شهرة بالقطر السوسي، وله مكانة. محمد البشير بن أحمد ابن عطية وفي فجر يوم الثلاثاء ثالث جمادى الأولى توفي محمد البشير بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن عطية، الفقيه العلامة المفتي البركة الخير بمراكش، ودفن بروضة باب أغمات. عبد الوهاب بن محمد الرحماني وفي خامس جمادى الأولى توفي عبد الوهاب بن محمد الرحماني البهلولي المحمدي المراكشي، العلامة المشارك الفهامة المتفي. كانت ولادته عام اثنين وأربعين ومائتين وألف. توفي ببلده مراكش، وله ترجمة في كتاب الإعلام، ودفن بقبور الأشراف بجوار الشيخ الجزولي. محمد ابن العافية وفي يوم الأربعاء ثاني جمادى الثانية توفي الحاج محمد بن العافية المراكشي مقدم ضريح أبي العباس السبتي، ودفن بالضريح المذكور. الحسن بن أحمد التّملي وفي رابع رجب توفي الحسن بن أحمد التملي السوسي، الشيخ الصوفي الصالح المتبتل. توفي بسوس. محمد السوداني المراكشي وفي رجب توفي محمد السوداني نزيل مراكش، كان أستاذا مجودا يحفظ السبع محققا مدققا جامعا بين العلم والعمل، صالحا متبركا به. دفن بروضة الإمام السهيلي. ترجمته في الإعلام. المهدي بن محمد المراكشي وفي ثاني وعشري شوال توفي المهدي بن محمد المراكشي، ولي صالح ذكره الشيخ فتح الله بناني في طبقاته. إبراهيم بن عبد العزيز الخياطي وفيه توفي إبراهيم بن عبد العزيز الخياطي الحسني، يشار إليه بالخير والصلاح.

стр. 306

حمادي بن الحسن ابن كيران الزبطة وفيه توفي حمادي بن الحسن ابن كيران المعروف بالزبطة، ساقط التكليف، دفن بداره برأس الجنان من مدينة فاس. علي بن أحمد الرجراجي وفيه توفي علي بن أحمد بن عبد الصادق الرجراجي أصلا الصويري دارا، كان يحفظ السبع بعلم وإتقان. البشير بن عبد الرحمان السملالي وفيه توفي البشير بن عبد الرحمان بن أحمد السملالي. كان عالما مشاركا. مدرسا توفي ببلده سملالة بسوس. المهدي بن محمد العمراني وفيه توفي المهدي بن محمد بن عبد الرحمان العمراني المراكشي الدرقاوي طريقة، له شهرة بالصلاح والدين. ألّف في مناقبه محمد بن مبارك الهشكوتي الآتي الوفاة عام ثلاثة عشر وثلاثمائة وألف تأليفا سماه المفاخر العالية في الشمائل المهدية. انظر دليل مؤرخ المغرب -٢٢٦ - له ترجمة في كتاب الإعلام. توفي ببلده مراكش. الحسن بن عبد الله الباعمراني وفيه توفي الحسن بن عبد الله الباعمراني السوسي العلامة المشارك المدرس. ذكر في كتاب المعسول. محمد بن أحمد السملالي وفيه توفي محمد بن أحمد السملالي. كان خيرا صالحا، ذكره الشيخ فتح الله بناني في فهرسته. إدريس بن محمد الجعيدي وفيه توفي إدريس بن محمد الجعيدي السلاوي الأديب المشارك، له رحلة إلى أوربا بأمر من ملك وقته. توفي في بلده ولا شك أنه هو صاحب كتاب الابتسام عن دولة مولانا عبد الرحمان ابن هشام. انظر الدليل (ص.١٢٢)، لأنه تحقق عندي أنه إدريس الجعيدي هذا لا إدريس بنونة بحسب إصلاح ما في الدليل. وصاحب الترجمة من أكبر كتّاب دولة المولى عبد الرحمان وابنه سيدي محمد بعده. له رحلات إلى بلاد أوربا في عدة سفارات، وذلك أواخر المائة المنصرمة ألّف في بعضها رحلة سماها تحفة الأخيار بغريب الأخبار، ترجمته في كتاب الإعلام للشيخ عباس ابن إبراهيم المراكشي في القسم الغير المطبوع وقد طبع.

стр. 307

حوادث موت سفير انجليزي بمراكش وفي أواسط جمادى الثانية ورد باشدور الدولة الأنجليزية على السلطان المولى الحسن بمراكش وطلب منه عدة مطالب، ولكن بعد تقديمها فأجاته المنية بلا مهل، يذكرون أنه أصيب بوجع بسبب أكلة أكلها فمات. وكان المولى الحسن في ضيق من هذه المسألة. الجراد بفاس وفي يوم الأحد سابع عشر رمضان دخل الجراد إلى مدينة فاس بكثرة، وأتى على النباتات والأشجار ولم يترك شيئا أخضر، وتألم الناس لذلك. سفارة مغربية إلى مدريد وفيه أرسل السلطان المولى الحسن سفارة إلى عاصمة مدريد برياسة القائد عبد الحميد ابن عبد الرحمان وبمعيته الكاتب العباس بن عبد القادر الفاسي الفهري الآتي الوفاة عام سبعة وعشرين وثلاثمائة وألف لأجل تصفية بعض الأمور مع الدولة الإسبانية، فكانت النتيجة حسنة. مصاهرة السلطان لمصطفى العلوي وفي أواسط هذا العام صاهر السلطان المولى الحسن الشريف المولى مصطفى بن عبد القادر العلوي من ذرية المولى عبد الله بن علي ابن طاهر وولاه القضاء بمدينة مراكش علي صغره بعد أن كان ولاه قبل مدينة أزمور. انتهى من مبيضة الروض الطيب العرف، وستاتي وفاته عام اثنين وخمسين وثلاثمائة وألف.

стр. 308

عام تسعة وثلاثمائة وألف محمد بن محمد الصقلي في صبيحة يوم الجمعة ثامن صفر الخير توفي محمد بن محمد بن الطيب الصقلي الحسيني. تقدمت وفاة والده عام أحد وسبعين ومائتين وألف. يشار إليه بالخير والصلاح والدين كثير العبادة والتهجد. محمد بن أحمد الصنهاجي وفي يوم الخميس سادس جمادى الثانية توفي محمد بن أحمد بن عيسى الصنهاجي الوزير الشهير العالم العلامة المشارك الكاتب المقتدر الشاعر. لما تولى السيد عبد الله بن احماد باشوية مدينة فاس استخدمه كاتبا معه، ثم بعد ذلك صار كاتبا مع الوزير السيد محمد بن العربي الجامعي الآتي الوفاة عام ثلاثة وثلاثين وثلاثمائة وألف، وبقى كاتبا معه ذا خطوة تامة عنده إلى أن أصيب الوزير الجامعي المذكور عام ثلاثة وثلاثمائة وألف بداء النقطة، فصار صاحب الترجمة ينوب عنه بأمر مولوي، وبقي معه كذلك إلى أن مرض مرض موته. وكان يدرس في جامع القرويين علم الأصول وغيره، وكسب بهذه الولاية أصولا وأموالا كثيرة بعد أن كان ذا فاقة في أول أمره، وكان والده أحمد فقيها مؤدّبا بمكتب حومة وادي شالة، وتوفي وعمره أكثر من ستين سنة، عليه سمة الخير، وجدّه عيسى كان وليا صالحا، ولم أقف على تاريخ وفاتهما بعد البحث. دفن محمد الصنهاجي بزاوية الشيخ قاسم ابن رحمون. بقى ذكره على صاحب السلوة. الحسين بن عبد الرحمان السملالي وفي يوم الأربعاء ثاني عشر جمادى الثانية توفي الحسين بن عبد الرحمان السملالي الحسني. كان فقيها مدرسا مفتيا، أكثر تديرسه مع طلبة البادية، ملازما لضريح المولى إدريس بن إدريس بفاس. له تآليف، منها تأليف في سيرة المولى الحسن سماه الفتوحات الوهية في سيرة المولى الحسن السنية ومفاخر اختراعاته البهية، في مجلد وقفت عليه. دفن من غده الخميس بروضة من حومة الزربطانة عن نحو سبعين سنة. بقي ذكره على صاحب السلوة. المهدي بن محمد ابن سليمان وفي يوم الأحد ثالث وعشري جمادى الثانية توفي الحاج المهدي بن محمد ابن سليمان الأندلسي، الفقيه الكاتب المشارك المقتدر. دفن بروضتهم بالقباب. محمد بن عمرو الوزاني الرحموني وفي شهر جمادى الثانية توفي محمد بن عمرو الوزاني، دعي الرحموني لمصاهرة كانت بينه وبين أولاد ابن رحمون. كان فقيها مدرسا مشاركا خرج لثغر العرائش بقصد القراءة مع أولاد السلطان القاطنين بالثغر المذكور، وكان تولى القضاء بمدينة أزمور. توفي بثغر العرائش وبه دفن.

стр. 309

محمد العربي بن الهاشمي المدغري وفي آخر جمادى الثانية توفي محمد العربي بن قاضي مدغرة محمد الهاشمي بن الحسن المدغري الحسني العلوي أحد تلامذة الشيخ البدوي زويتن. الولي الصالح من أكبر العارفين، له زاوية وأتباع في جميع البلدان. ألف في شيخه المذكور تأليفا في مجلد ضخم سماه المشرفي المسلول في إبطال دعوى كل مضل جهول. توفي ببلاد مدغرة بتافلالت عن نحو اثنتين وتسعين سنة وجعلت عليه قبة. حساين بن علاّل الحمّومي وفي يوم الجمعة ثامن وعشري رجب توفي الحسن المدعو حساين بن علال الحمومي الحسني. كان مدرسا مشاركا شيخا جليلا ودفن بزاويتهم بحومة البليدة عن نحو سبعين سنة. كان مقصودا للإصلاح بين القبائل وخصوصا أولاد جامع والشراكة مع نفوذ الكلمة عند عمالهم فيما به يشير عليهم. العربي ابن السّايح وفي تاسع وعشري رجب توفي العربي بن محمد ابن السايح نزيل الرباط، العالم العلامة المشارك المدرس المؤلف المتفنن، له عدة تآليف، منها شرح منية المريد في الطريقة التجانية سماه بغية المستفيد؛ وله شرح على لامية للإمام البوصيري في مجلد وهي في المدح. كانت ولادته عام تسعة وعشرين ومائتين وألف. توفي بالرباط وجعل ضريحه زاوية نسبت إليه وبنيت قبة حافلة على قبره من أموال أصحاب الطريقة التجانية بالرباط، كذا بلغني. عمر بن عبد الرحمان الفاسي وفي يوم السبت تاسع قعدة الحرام توفي عمر بن عبد الرحمان الفاسي الفهري. كان علامة مشاركا متقنا كاتبا مقتدرا، دفن من غده بروضتهم بالقباب خارج باب الفتوح. محمد بن الطالب معنينو وفي رابع عشر قعدة توفي محمد بن الطالب معنينو السلوي، العلامة المشارك، ذكره الشيخ فتح الله في طبقاته. محمد بن عبد السلام ابن عزّوز وفي يوم الجمعة ثالث وعشري ذي القعدة توفي محمد بن عبد السلام بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمان ابن عزوز الحصيني الرباطي الدار المراكشي الأصل، العلامة المشارك المطلع الشاعر المقتدر. تولي الوزارة مع المولى الحسن لما كان خليفة لوالده، ويعدّ المترجم من أشياخه. توفي بمدينة الجديدة ودفن بضريح الولي سيدي الضاوي هناك. كانت ولادته عام تسعة عشر ومائتين وألف.

стр. 310

العربي بن العربي العلمي وفي ليلة الخميس سابع وعشري قعدة توفي العربي بن العربي العلمي، كان ممّن ينتمي إلى التصوف والخيارة والديانة، ذكره الشيخ فتح الله بناني في طبقاته. محمد بن قاسم اليزيدي وفيه توفي محمد بن قاسم بن أحمد اليزيدي السوسي، علامة مشارك، له رحلة إلى الحجاز مفيدة جدا وله ترجمة في كتاب المعسول. الجيلالي بن عزوز الرّحالي وفيه توفي الجيلالي بن عزوز الرّحالي بمكناسة الزيتون، الفقيه العلامة الحيسوبي الموقت البركة المشارك، يشار إليه بالخير والصلاح. دفن ببلده. أحمد مرسيل وفيه توفي أحمد مرسيل الأندلسي الرباطي. كان فقيها موثقا مشاركا. توفي ببلده ودفن بالزاوية الناصرية. محمد الرشيدي وفي أواخر جمادى الأولى ورد الخبر على فاس بموت محمد الرشيدي الفقيه الكاتب المشارك المطلع المدرس، توفي بكرزاز من قبيلة شوات. كان أولا يدرس مع طلبة أهل البادية بما يناسبهم ثم صارت تنسب إليه أمور في الفتوى مع حدة لسانه فسجنه قاضي وقته على ذلك، ولما سرح طلب الكتابة فولاه السلطان العمالة على قبيلته وبقى بها إلى أن توفي في هذه السنة. حوادث ترحيل العباس التازي إلى مراكش وفي يوم الخميس ثامن وعشري ربيع الأول أمر السلطان المولى الحسن بترحيل الفقيه العلامة المدرس العباس بن أحمد التازي الآتي الوفاة عام سبعة وثلاثين وثلاثمائة وألف عن هذه الحضرة الإدريسية إلى مراكش، فخرج فورا صحبة خمسة وعشرين من الخيل وأمر بترحيل أهله معه. وسبب ذلك أنه صدرت منه مقالة فيما قبل ذلك بنحو سنة سلفت عن تاريخه، ذلك أنه كان جالسا مع قاضي فاس عبد الهادي الصقلي الحسيني الآتي الوفاة قريبا بمحل وجرى بينهما كلام من جملته أن قال التازي للقاضي المذكور: نطلب الله أن أكتب لك البيعة بيدي هذه، فبلغت هذه المقالة للأمير فأسرّها في نفسه حتى نفّذ أمره. ولما بلغ ذلك للقاضي عبد الهادي المذكور لزم داره وتمارض، ثم بعد ذلك صار يخرج ويحكم ثم طلب الذهاب إلى الحج فقبل طلبه كما يأتي. ثم إن الشيخ التازي سمح له بالرجوع إلى فاس بعد تولية المولى عبد العزيز.

стр. 311

محاولة القنصل الأنجليزي رفع راية بلاده على منزله بفاس وفي ضحى يوم الثلاثاء عيد الأضحى رام باشدور الدولة الأنجليزية أن يرفع راية بلاده فوق منزله بفاس، فمنع من ذلك، واجتمع بعض أهل فاس ومن انضاف إليهم من أهل البوادي وذهبوا للعرصة التي كان نازلا بها وهي عرصة المدني بنيس بالحامية وأرادوا الفتك به، لكن منعهم من ذلك بعض أرباب السلطة. ومن الغد وقع القبض على إدريس بناني من أكبر أعوان قائد فاس بوشتى ابن البغدادي وسجن بفاس، ثم بعد يومين أمر به فسجن بفاس العليا لأنه ربما كانت له يد في هذه المؤامرة. وفي يوم الجمعة الموالي له خرج عامل فاس المذكور إلى قبيلة أولاد جامع وبقى بها إلى أن جاء الأمر إلى الباشادور المذكور بأن يغادر فاسا، واستخلف في محله التاجر السيد البدوي بن البرنوصي بناني. ثم إن الباشادور المذكور قابل المولى الحسن شاكيا وظهر منه طيش وحمق، فمن أجل ذلك لم يساعده المولى الحسن على مطلبه.

стр. 312

عام عشرة وثلاثمائة وألف المامون بن عمر الكتاني في يوم عاشوراء عاشر محرم الحرام توفي المامون بن عمر بن الطاهر الكتاني الحسني، عالم مشارك، له تأليف فيمن أسلم من أهل فاس؛ وله الغمام الصيّب في مناقب المولى الطيب الكتاني المار الترجمة عام ثلاثة وخمسين ومائتين وألف. دفن بالقباب. محمد بن العربي المخزومي وفي ثالث وعشري محرم توفي محمد بن العربي بن التهامي ابن سعد المخزومي، كان يعد من علماء مدينة تازا وخطيب مسجدها الأعظم، له شهرة بها. محمد التهامي بن المهدي المزواري وفي محرم المذكور توفي محمد التهامي بن المهدي المزواري المكناسي. كان أديبا لغويا، له شعر متوسط الجودة. توفي ببلده. وهو من الشعراء الذين خمسوا بيتي أبي نواس: إذا العشرون من شعبان ولّت. عبد السلام بن العربي الوزاني في يوم الخميس سابع ربيع الأول توفي عبد السلام بن العربي الوزاني الحسني بمدينة طنجة. تقدمت وفاة والده عام ستة وستين ومائتين وألّف، وجده. يشار إليه بالخير والخصوصية، وهو الذي تولى رآسة زواياهم بعد وفاة أبيه. ألف في مناقبه بعض أقاربه تأليفا سماه بلوغ القصد والمرام في مناقب القطب سيدي الحاج عبد السلام. انظر الأصل. محمد زين العابدين بن أبي بكر بناني وفي يوم الثلاثاء ثامن وعشري جمادى الثانية توفي محمد زين العابدين بن الشيخ أبي بكر بن محمد بن عبد الله بناني الرباطي. تقدمت وفاة والده عام أربعة وثمانين ومائتين وألف. وكانت ولادته عام سبعة وسبعين ومائتين وألف. الفقيه العلامة المدرس الصوفي المطلع، تخرج على يده عدة علماء. توفي ببلده ودفن بزاويتهم. الطالب بن عمر ابن سودة وفي يوم الجمعة ثامن رجب توفي الطالب بن الشيخ عمر ابن سودة بعد صلاة الجمعة، ودفن يوم السبت. تقدمت وفاة والده عام خمسة وثمانين ومائتين وألف. أخذ عن والده وعن عمه الشيخ المهدي وعن الشيخ محمد بن عبد الرحمان الحجرتي وغيرهم. كان عالما مدرسا مشاركا مطلعا. دفن بباب الحمراء برأس القليعة. بقى ذكره على صاحب السلوة.

стр. 313

بوشتى ابن البغدادي الجامعي وفي يوم الاثنين حادي عشر رجب توفي بوشتى ابن البغدادي الجامعي قائد فاس، وعمره جاوز التسعين سنة، وولي مكانه القائد الحاج علي الراشدي وكان الجامعي قد تولى القيادة قبل فاس بعدة مدن كوجدة وأزمور وغيرهما، وبقى يحكم بفاس خليفته البدوي بناني إلى أن عين لهم الراشدي. دفن بضريح الشيخ قاسم ابن رحمون قرب قبر محمد الصنهاجي يفصل بينهما قبر واحد. عبد القادر بن المقدم التلمساني وفي هذا الشهر رجب توفي عبد القادر بن المقدم التلمساني. كان علامة مطلعا مشاركا، له شرح على المرشد المعين وقفت عليه في مجلد. محمد بن محمد الخصاصي التازي وفي شعبان توفي محمد بن محمد بن أحمد الخصاصي التازي، تقدمت وفاة والده عام أحد وثلاثمائة وألف. كان علامة مشاركا مفتيا. دفن بصحن الجامع بمدينة تازا. إدريس بن محمد العراقي وفي قعدة توفي إدريس بن محمد-فتحا-بن رشيد العراقي الحسيني، العلامة المشارك الفقيه النزيه، من أكبر تلامذة الشيخ الوليد العراقي الحسيني المار الترجمة. له تآليف، منها شرح على فرائض الشيخ خليل سماه المستكمل في بيان الفقه والعمل، وله تأليف في أحوال ميراث الجد. دفن بروضتهم بالقباب. بقى ذكره على صاحب السلوة. إدريس بن محمد العلوي وفي يوم الأربعاء ثالث عشر ذي الحجة توفي المولى إدريس بن السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان العلوي الحسني. كان خليفة لأخيه المولى الحسن، ودفن بضريح الشيخ أحمد الصقلي بالسبع لويات. بقى ذكره على صاحب السلوة، وكان يسكن بحومة العيون بالدار الكبرى التي كان يسكن بها الكتاني. محمد بن العربي ابن الهاشمي وفيه توفي محمد بن العربي الهاشمي الشريف الحسني بفاس. كان عالما مجودا صالحا متبركا به. توفي عن سن عالية تناهز المائة. بقى ذكره على صاحب السلوة. محمد بن علي الجرّاري وفي رمضان توفي محمد-فتحا-بن علي الحرّاري السوسي القائد الشهير بسوس، له ترجمة في المعسول. العربي بن محمد الحاجي الدرعي وفيه توفي العربي بن محمد الحاجي الدرعي، قاضي درعة بتمكروت. كان علامة لغويا مشاركا شاعرا مكثرا مجيدا، لو جمع شعره لأفاد. كان يستحضر القاموس.

стр. 314

المعطي بن عبد الله ابن العربي وفيه توفي المعطي بن عبد الله بن العربي السلاوي. كان عالما مطلعا نوازليا، تولى قضاء ببلده مدة توفي بمدينة جدّة حاجا. محمد بن أحمد ابن الجناوي وفيه توفي محمد بن أحمد ابن الجناوي الرباطي. كان فقيها عالما مشاركا خطيبا خيرا دينا. توفي ببلده. علي بن عبد الرحمان دينية وفيه توفي علي بن عبد الرحمان بن علي دينية الرباطي. تقدمت وفاة والده عام ستة وسبعين ومائتين وألف. كان خيرا دينا يشار إليه بالصلاح. توفي ببلده. محمد بن العربي غيلان في آخر هذه العشرة توفي محمد بن العربي غيلان التطواني، الأديب الشاعر المشارك المطلع. توفي ببلده تطوان. انظر ترجمته في تاريخ تطوان. رشيد بن عبد السلام بوغالب وفي هذا العشرة أو قريب منها توفي رشيد بن عبد السلام بن الطايع بوغالب الحسني، تقدمت وفاة والده عام تسعين ومائتين وألف، العلامة المشارك المحرر النحرير المحدث الواعظ الصالح. ذهب إلى مراكش زائرا وتوفي هناك. كذا في كتاب الإعلام. عبد اللطيف بن أحمد دينية وفي هذه العشرة توفي عبد اللطيف بن أحمد دينية الأندلسي الرباطي. كان علامة مشاركا مطلعا. ودفن بالزاوية الدرقاوية بالرباط. محمد بن محمد ابن سعيد وفيه توفي محمد بن محمد ابن سعيد عامل مدينة سلا، وأحد رجال المغرب البارزين في وقته. له رحلة إلى فرنسا عام خمسة وثمانين ومائتين وألف بأمر من السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان. تقدمت وفاة والده عام أربعة وثمانين ومائتين وألف. توفي ببلده سلا.

стр. 315

حوادث خروج السلطان المولى الحسن لتافيلالت وفيه رحل السلطان المولى الحسن إلى تافيلالت. استبدال قاضي القصر الكبير وفي أواخر محرم قام أهل مدينة القصر الكبير على قاضيهم وقتئذ وهو محمد-فتحا-بن الطاهر بناني الآتي الوفاة عام أربعة وأربعين وثلاثمائة وألف، ونسبوا إليه أمورا شنيعة فعزل من منصبه. وفي يوم السبت حادي وعشرى ربيع الثاني خرج قاضي فاس العليا عبد السلام بن محمد الهواري إلى قضاء مدينة القصر الكبير بدلا من بناني المذكور.

стр. 316

عام أحد عشر وثلاثمائة وألف عبد الهادي بن أحمد الصقلي في يوم الجمعة واحد عشري محرم توفي عبد الهادي بن أحمد الصقلي الحسيني قاضي الجماعة بفاس، بالمدينة المنورة بعد أداء فريضة الحج، الفقيه العلامة المحدث الحافظ المطلع، توفي عن نحو ستين سنة. كان عارفا بالحديث والسيرة والعربية، وكانت له وجاهة عظيمة عند الناس قبل ولايته القضاء وبعدها، وكان هو القائم بزاوية أسلافه يجمع عليه الفقراء، وحصلت له حظوة تامة عند توليته عند السلطان بحيث يجاب لكل ما طلب. ثم وقع له فتور مع الأمير لسبب تقدم ذكره في عام تسعة وثلاثمائة وألف وصار الناس يفكرون في الفتك به وعزله، ولما شعر بذلك طلب الإذن للخروج إلى الحج فخرج للمشرق في آخر العام قبل هذا هو وولده محمد وبعض أقاربه فتوفي مع ولده وبعض من معه في الحجاز رحم الله الجميع. بلغني أنه كان يستحضر المواهب اللدنية مع شرحها للإمام الزرقاني، وكان يقول في حقه أول كتاب يشترى وآخر كتاب يباع. الفاطمي بن الحسين الصقلي وفي محرم المذكور توفي ابن عمه الفاطمي بن الحسين الصقلي، العلامة الأديب الشاعر المقتدر، يقول الشعر من غير كلفة ولا طول، له ديوان شعر حافل في مجلد تملكت طرفا منه؛ وله تأليف في الوفيات ذكر فيه بعض وفيات المتأخرين أدخلته كلّه في كتابي هذا؛ وله النفحات الشمالية العطرة الأنفاس في الرحلة الخمّاليّة لزيارة فاس. توفي بالوباء بمكة المشرفة ودفن بالمعلى بها بعد أداء فريضة الحج. ولما دخل إلى مكة المكرمة أنشد: تجرّد عبدك الوافي فوافى ... لبابك محرما يا من تفرّد ترجّى أن يجرّد من دنوب ... وبالرضوان يرجو أن يبرّد فجد بمزيد فضلك بالاهي ... لذي نقص ضعيف قد تجرّد وله من العمر أربعون سنة. وبالقرب من موته خمّس وتريات الإمام البغدادي وقد طبع. المعطي بن عبد الله الغربي وفي صفر توفي المعطي بن عبد الله الغربي الدكالي الرباطي. كان علامة مشاركا مدرسا. توفي ببلده على إثر قفوله من الحج. عبد السلام بن محمد البريهي وفي يوم الجمعة سادس عشر صفر توفي عبد السلام بن محمد البريهي، من شرفاء الودا غير، إليه انتهت صناعة الطرب الأندلسي في وقته، فكان رئيس المطربين من غير مدافع.

стр. 317

أحمد بن محمد الوزاني وفي شهر جمادى الأولى توفي أحمد بن محمد الوزاني الحسني. تقدمت وفاة والده عام ستة وستين ومائتين وألف. كان فقيها علامة مشاركا مدرسا خيرا دينا. أحمد بن عمر الصنهاجي وفي صبيحة يوم الاثنين فاتح جمادى الثانية توفي أحمد بن عمر بن العربي بن عمر الصنهاجي الغديوي المكناسي، له كرامات يشار إليه بالخير والصلاح زاهد ناسك توفي ببلده. علي بن محمد السوسي وفي ليلة السبت تاسع وعشري جمادى الثانية توفي علي بن محمد-فتحا-السوسي نزيل فاس. كان عالما نحويا مشاركا أدبيا يقول الشعر، له شرح على الألفية؛ وله معارضة همزية البوصيري. دفن بمطرح الأجلّة بالقباب خارج باب الفتوح. محمد بن التهامي الوزاني وفي ليلة الاثنين ثاني عشر شعبان توفي محمد بن الحاج التهامي الوزاني من بلاد وزان. كان علامة مشاركا مفتيا كثير التدريس والإفادة، محققا فصيحا دينا خيرا يستغرق النهار كله في التدريس لا يملّ منه، فكان له في اليوم أربعة دروس أو خمسة بين فقه وعربية ومعقول وتوحيد. وكان تولى القضاء بثغر الصويرة. أخذ عنه عدة علماء أجله، دفن بالقباب بروضة العراقيين خارج باب الفتوح. محمد ابن أبي النصر البدراوي وعند زوال يوم الاثنين تاسع عشر شعبان توفي محمد-فتحا-ابن أبي النصر ابن الشيخ إدريس البدراوي الحسني. تقدمت وفاة والده عام ستة وثمانين ومائتين وألف، ووفاة جده عام سبعة وخمسين ومائتين وألف. علامة مشارك مدرس تولى القضاء بمدينة الصويرة مدة، ودفن بروضة الشيخ أبي يعزى بالبليدة. عبد الله ابن وقّاص وفي أواسط شعبان توفي عبد الله بن وقّاص المراكشي، كان عالما نحويا بيبانيا. توفي ببلده مراكش. محمد الفيلالي وفي شعبان توفي محمد الفيلالي ناظر الأحباس العباسية بمراكش، ودفن بضريح أبي العباس السبتي. كان معدودا من العلماء. مسعود بن الطيب الدباغ وفي شعبان توفي مسعود بن الطيب بن الحسن بن الطيب الدباغ الحسني نزيل مراكش، الولي الصالح الخير الذاكر، تبرك به عدة علماء، وذهب منها مهاجرا إلى البقاع المقدسة، وتوفي هناك.

стр. 318

أحمد بن إدريس اليازغي وفي يوم الاثنين مهلّ قعدة توفي أحمد بن إدريس اليازغي نزيل فاس. علامة مشارك مطلع، دفن بروضة قرب باب الحمراء برأس القليعة. العباس بن محمد الحجرتي وفي يوم الأربعاء عاشر قعدة توفي العباس بن الشيخ محمد بن عبد الرحمان الفيلالي السجلماسي الحجرتي. تقدمت وفاة والده عام خمسة وسبعين ومائتين وألف، وأخيه عام ثلاثة وثلاثمائة وألف. العلامة المعتني المطلع المشارك المحرر النحرير، له عدة كنانيش وقفت على البعض منها واستفدت منها في هذه الوفيات لأنه كان له اعتناء بذلك وخصوصا كناشة له أخذت على آلة التصوير الفو تغرافي من الخزانة العامة بالرباط تحت عدد ١٢٩٩ فقد أخذت على الورق نقلت منها في هذا الوفيات ما هو صالح لها. وهذه الكناشة هي مبيضّة لكتاب أراد أن يسميه الروض الطيب العرف. وقد وقفت له على كتاب في نفس الموضوع سماه لوامع الدرر من رجال أهل القرن الثالث عشر، وله غير ذلك. دفن بالقباب قريبا من والده. إبراهيم بن محمد ابن الجناوي وفي قعدة توفي إبراهيم بن محمد بن الطيب بن الولي الصالح محمد ابن الجناوي الرجراجي. دفين وادي كريفلة من قبيلة زعير. كان عالما مشاركا مطلعا وتولى القضاء بالدار البيضاء بالنيابة. دفن بضريح مولاي المكي بمسقط رأسه الرباط. الحسن بن محمد العلوي وفي الساعة الحادية عشرة من ليلة الخميس ثالث ذي الحجة توفي السلطان الجليل المولى الحسن بن محمد بن عبد الرحمان العلوي الحسني بدار ولد زيدوح من قبيلة بني موسى في ناحية تادلا وحمل إلى مدينة الرباط ودفن مع جده سيدي محمد بن عبد الله. ووجدت بخط بعضهم: "وفي الساعة الحادية عشر من ليلة الخميس ثالث حجة متم عامه توفي السلطان المولى الحسن بن سيدي محمد بدار ولد زيدوح من فرقة أولاد بني موسى بقبيلة تادلا ووصلت به المحلة إلى البروج من بلاد بني مسكين في يوم الخميس المذكور. وفي عصره اجتمع أهل الحل والعقد على بيعة نجله المولى عبد العزيز، وسنه اثنتا عشرة سنة، ثم نقلت الجنازة من البروج يوم الجمعة قاصدا بها رباط الفتح ليدفن به. وقد قدم ولده المولى عبد العزيز أمامه وكان حين الوفاة برباط الفتح لأن سفره كان قبل سفر والده يوم الخميس حادي عشر قعدة، وبعد ذلك سافر ولده يوم الاثنين خامس عشر قعدة بعده. وبعد نقله إلى الرباط دفن بضريح جده سيدي محمد بن المولى عبد الله يوم الأربعاء تاسع حجة عامه. العالم العلامة الأمير العادل، له فكر ثاقب وجهاد مستمر منذ تربع على دست الإمارة. وهو الذي أسس النواة الأولى لرقى المغرب لعلمه أن دول أوربا تريد الاستيلاء عليه ولها أطماع فيه من عدة نواحي.

стр. 319

ولما نظر في ذلك أكثر-﵀-من إرسال البعثات من الشباب لأجل تعلم العلوم الحديثة، وأرسل عدة سفراء إلى مختلف الأجناس في الأوقات المناسبة، وكل هذا كان مفيدا من الناحية السياسية وبعد خطوة كبيرة خطاها المغرب وقتئذ بالنسبة إلى دول أخرى بحيث لو استمرت تلك الخطوة لنهض المغرب ولم يتوقف على غيره. لكن بعد موته انقلبت الوضعية رأسا على عقب وتولى الحكم بعده المولى عبد العزيز الطفل الصغير دون بلوغ، والذي قبض على زمام الحكم إذ ذاك هو الوزير احماد ابن موسى الآتي الوفاة عام ثمانية عشر وثلاثمائة وألف، وكان لا يهمه سوى السيطرة والاستبداد في الحكم، وغاية مراده وأمنيته أولا التغلب على أضداده وأعدائه زمن السلطان المولى الحسن أولاد جامع الذين كانوا ينافسونه في الأمر والقضاء عليهم وعلى من كان متصلا بهم، وثانيا أن يكون المغرب كله في هدوء وسكينة وليس فيه ثائر من أقصاه إلى أقصاه وقد نفد الأمرين معا أيام سلطته. وأما السياسة الخارجية وما تعمل له دول أوربا من الاستيلاء على بلاد المغرب فان ذلك -في نظره-موكول إلى الأولياء والصالحين الذين نتوسل بهم ونهرع إلى أضرحتهم ومقاماتهم؛ وأما جال البعثات التعليمية التي أرسلها السلطان المولى الحسن إلى أوربا وأتوا حاملين للعلوم العصوية المفيدة للمغرب. فقد تركوا مهملين لا يلتفت إليهم ولا يسمع لقولهم ولا لأفكارهم. وكانت الأنظار متشوقة إلى نصر أحد أولاد السلطان المولى الحسن غير المولى عبد العزيز لوجود من هو أكبر منه سنا وعلما ومعرفة وقدرة على القيام بأعباء الملك، ولكن احماد بن موسى كان يعلم أنه لو أسند الأمر لغير المولى عبد العزيز لما توصل إلى مراده. إبراهيم بن محمد التادلي وفي يوم الخميس سابع عشر حجة توفي إبراهيم بن محمد بن عبد القادر بن محمد التادلي الرباطي، الشيخ الجليل والعلامة المشارك المطلع المدرس، من آخر أعلام الرباط وشيخ الجماعة به. أخذ العلم بفاس ومكث فيه أكثر من خمسة عشر عاما. ولما رجع إلى بلده أكثر من التدريس والإفادة. له تآليف عديدة في مختلف الفنون، منها: تاريخ دول المغرب، وأغاني السقافي علم الموسيقى؛ واختصار الجذوة لابن القاضي؛ واختصار الصفوة للأفراني؛ وفهرسة؛ واختصار كتاب الحايك في علم الآلة؛ وزنية النحر بعلوم البحر؛ واليواقيت في علم المواقيت، إلى غير ذلك من التأليف المفيدة. دفن بداره التي كان يسكنها ببلده الرباط، وتقدمت وفاة جده عام أربعة عشر ومائتين وألف. أحمد بن محمد اللمتوني وفيه توفي أحمد بن محمد اللمتوني من نسل يوسف بن تاشفين، علامة مشارك، له تآليف، منها: اللؤلؤ المكنون في اختصار ابن عيشون اختصر فيه تاريخ ابن عيشون في صلحاء فاس وزاد عليه زيادات مهمة.

стр. 320

المعطي بن عبد الله الغربي وفي أوله توفي المعطي بن عبد الله الغربي الدكالي الرباطي، العلامة المحقق المدقق المدرس النفاعة الموثق. توفي بمدينة جدة بعد أداء فريضة الحج، ودفن هناك. عبد الهادي بن علي الرجراجي وفيه توفي فجأة عبد الهادي بن علي بن أحمد بن عبد الصادق الرجراجي، تقدمت وفاة والده عام ثمانية وثلاثمائة وألف، الخير الذاكر، دفن مع والده بمدينة الصويرة خارج باب مراكش. الطيب بن خالد الأكماري وفيه توفي الطيب بن خالد الأكماري السوسي، العلامة المشارك ذكره في المعسول. حوادث تعيين قاض جديد بمقصورة السماط بفاس وفي يوم الثلاثاء ثاني جمادى الثانية ورد الأمر على فاس بتولية الشيخ محمد ابن محمد العلوي المدغري الحسني القضاء بمقصورة السماط، وجلس في السابع منه، وطلع الشيخ محمد بن رشيد العراقي الحسني إلى قضاء فاس العليا، وبقى القاضي العلوي يحكم بمقصورة السماط إلى أن ذهب مسافرا وترك نائبا عنه الشيخ عبد الرحمان ابن القرشي الفيلالي الإمامي، وذلك عام ثلاثة عشر وثلاثمائة وألف. وبعد تولية القاضي المذكور أكثر من العدول، وربما نصب الأحداث حتى صارت حوانيت الشهود كل واحد يجلس بها أربعة وأكثر، وأحدث حانوتا بالصفّاح للشهود. هيجان بفاس بسبب منع المعاملة بالريال وفي يوم الأحد ثامن عشر شعبان ورد الأمر على عامل فاس القائد الراشدي بمنع المعاملة بالريال المنسوب للمرأة وأجزائه، ونشأ عن ذلك فتن من عدم البيع والشراء وأغلقت جل الحوانيت. ومن الغد اجتمع العامل المذكور وأمين المستفاد الحاج عبد السلام المقري وقاضي البلد وأحضروا بعض التجار وبعض أهل الحرف واتفق رأيهم على أن يكون صرف الريال المذكور اثني عشر مثقالا والبسيطة المثقوية ثلاثة وعشرين أوقية وغير المثقوبة أربعة وعشرين أوقية ويعلمون السلطان بذلك.
следующие страницы →