محمد أبو الغيث الطرابلسي
وفيه توفي محمد-فتحا-المكنى بأبي الغيث نزيل طرابلس الغرب يذكر عنه أنه شريف النسب علوي. كان خيرا دينا صالحا. توفي هناك بطرابلس وله شهرة بها.
محمد بو عجّارة
وفي توفي محمد المدعو بوعجّارة، وأصله من الجبل. كان مجذوبا غائبا ساقط التكليف.
وإليه تنسب عرسة بوعجارة التي صارت الآن دورا قرب باب الجديد-بالجيم-. دفن بزاوية الشيخ بسقاية الدمناتي.
آمنة بنت محمد غيلان
وفيه توفيت المرأة آمنة بنت محمد غيلان التطواني. يشار لها بالصلاح واتخذ محل دفنها مزارا بمدينة تطوان.
محمد بن عبد الكريم العيدوني
وفيه توفي محمد بن عبد الكريم العيدوني نزيل أبي الجعد، الفقيه المشارك، له كتاب يتيمة العقود الوسطى في مناقب الشيخ أبي عبد الله محمد المعطى ومناقب أبيه محمد صالح الطيب الشيم والخطى، ومناقب آبائهما وأجدادهما المشهورين بين صلحاء المغرب بالولاية والصلاح وكمال التصرف في الاخذ والعطا. أجمع كتاب يوجد في مناقب أهل زاوية شرقاوة-﵃. يقع في مجلد ضخم. وله غير ذلك توفي بالزاوية المذكورة ودفن خارج قبة شيخه محمد المعطى.
حوادث
خروج اليزيد على والده بمكناس
وفيه رام المولى اليزيد بن السلطان سيدي محمد بن عبد الله القيام على والده بمكناسة الزيتون ودعا لنفسه، فقبض عليه والده وعفا عنه.
تفريق شمل عبيد البخاري
وفيه خرج جيش العبيد الذين كان جمعهم المولى إسماعيل عن طاعة السلطان سيدي محمد ابن عبد الله ونصروا ولده المولى اليزيد وكان بمراكش، فأرسل إليهم وأبادهم وفرّق شملهم على جلّ إيالته.
стр. 37
عام تسعين ومائة وألف
أحمد بن عبد الجليل الشرايبي
وفي ليلة الأربعاء ثاني وعشرى شوال توفي أحمد بن عبد الجليل الشرايبي، من أولاد الشرايبي المعروفين بفاس. كان فقيها نزيها مشاركا عالما بالفرائض والحساب. له تأليف في المحاصة، ودفن بروضة الشيخ العايدي بالقباب.
محمد بن حميدة
وفيه توفي محمد بن حميدة، به عرف. كان محبا صالحا.
أحمد حمدون بناني
وفيه توفي أحمد دعي حمدون بن الشيخ محمد بن عبد السلام بناني. كان علامة مشاركا مفتيا. حاجا بمكة المكرمة أو المدينة المنورة. تقدمت وفاة أخيه عام اثنين وثمانين ومائة وألف.
الطاهر بن علي ابن عبد السلام
وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي الطاهر بن علي بن عبد السلام السلاوي، له رحلة إلى الاستانة والحجاز بأمر من السلطان سيدي محمد بن عبد الله. رحل عام خمسة وسبعين ومائة وألف. أديب مشارك، وشاعر مجيد، وشاعر مجيد، يكثر من الامداح في جناب السلطان المذكور. ولعله توفي ببلده سلا.
الطاهر بناني
وفيها توفي الطاهر بناني. كان علامة مشاركا مطلعا، تولى القضاء في بعض النواحي.
المكي الدكالي
وفيها توفي المكي الدكالي. كان مقرئا مشاركا مطلعا.
محمد بن الطيب الوزاني
وفيها توفي محمد بن الطيب الوزاني الحسني. تقدمت وفاة والده سنة واحد وثمانين ومائة وألف. كان خطيبا فصيحا مشاركا.
عبد الله الجباري
وفي هذه العشرة توفي عبد الله الجباري الفقيه الأستاذ المجود، من أشياخ الشيخ سليمان الحوات.
عبد الواحد بن الحاج العلمي
وفيها توفي عبد الواحد بن الحاج العلمي الحسني. كان مشاركا مؤدبا، توفي بمدينة شفشاون.
стр. 38
محمد بن العربي الرجراجي
وفيها توفي محمد بن العربي الرجراجي المراكشي. تقدمت وفاة والده عام خمسة وثمانين ومائة وألف. كان خيرا دينا ورعا زاهدا، وهو من أشياخ الإمام السكياطي.
إبراهيم بن سعيد الرجراجي الحوضي
وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي إبراهيم بن سعيد بن علي بن محمد الرجراجي الحوضي، به عرف، المراكشي، العلامة المشارك الفقيه المطلع. له شرح على تحفة ابن عاصم في مجلد.
حوادث
نيابة التهامي المري في قضاء فاس
في واسط جمادى الثانية كان التهامي بن عبد العزيز المري الحسني ينوب عن قاض الجماعة بفاس يوسف بوعنان.
стр. 39
عام احد وتسعين ومائة وألف
عبد الرحمان بن محمد الشُّرفِي
في رابع عشر محرم الحرام توفي عبد الرحمان بن محمد الشّرفي الأندلس، عن أولاد الشرفي المعروفين بفاس. كان أديبا مشاركا مطلعا، ودفن بروضة الشيخ الحسن الدراوي خارج باب الفتوح.
علي بن محمد طورة
وفي يوم الثلاثاء سادس وعشر ربيع الثاني توفي علي بن محمد طورة الأندلسي، يشار إليه بالخير والصلاح، ودفن بزاوية بدرب أبي يعلى من طالعة فاس.
أحمد بن المهدي الغزّال
وفي فجر يوم الأحد خامس جمادى الأولى عند الطلوع توفي أحمد بن المهدي الغزّال الحميري الأندلسي. كان علامة مشاركا أديبا شاعرا مطلعا كاتبا مقتدرا، له تآليف مفيدة، منها الأطروفة الهندسية والحكمة الشطرنجية الانسية في مدح مخدومه؛ واليواقيت الأدبية بجيد المملكة المحمدية؛ والنور الشامل في مناقب فحل الرجال الكامل؛ ورحلة إلى بلاد الأندلس سماها نتيجة الاجتهاد في المهادنة والجهاد؛ ونتيجة الفتح المستنبطة من سورة الفتح إلى غير ذلك من التآليف. ودفن بزاوية الشيخ عبد القادر الفاسي بالقلقليين. تقدمت وفاة والده حوالي عام ثمانين ومائة وألف.
محمد بن مسعود البوعناني
وفي يوم السبت ثالث عشر جمادى الثانية توفي محمد بن مسعود البوعناني الحسني. كان خيرا دينا. دفن قرب الفخارين داخل باب الفتوح.
حمدون بن محمد الطاهري
وفي يوم الاثنين ثاني وعشري جمادى الثانية، وقيل عام خمسة وتسعين ومائة وألف الذي بعده، توفي أحمد دعى حمدون بن محمد بن حمدون الطاهري الحسني الجوطي. كان علامة مشاركا صوفيا، له تحفة الإخوان في مناقب شرفاء وزان، دفن بروضتهم داخل باب الفتوح قرب رأس القليعة.
عبد العزيز العبدي السكتاني
وفي رجب توفي عبد العزيز العبدي السكتاني قاضي مراكش مدة مديدة. كان علامة مشاركا.
стр. 40
محمد بن عبد الله الفاسي
وفي يوم الجمعة ثالث وعشري شعبان بعد صلاة العشاء توفي محمد بن عبد الله الفاسي الفهري. كان مشاركا مطلعا، ودفن بروضتهم بالقباب.
محمد بن جامع اليوسفي
وفيه توفي محمد بن جامع اليوسفي أصلا الزجلي قبيلة، يشار إليه بالخير والصلاح، ودفن قرب ضريح الشيخ دراس بن إسماعيل بالقباب.
علي بن طاهر شطير
وفيه توفي علي بن طاهر بن محمد شطير السماتي الحسني نزيل مدينة تطوان. كان عالما محدثا يدرس صحيح الإمام البخاري في مساجد تطوان وفي غيرها، له الحديقة الحسنة في خطب الشهور والسنة، وغير ذلك توفي ببلده.
عبد المالك البوعصامي
وفيه توفي عبد المالك البوعصامي نزيل مكناسة الزيتون. كان شيخا جليلا له أتباع. توفي بمكناس.
стр. 41
عام اثنين وتسعين ومائة وألف
علي بن علي الحساني
في يوم السبت رابع محرم توفي علي بن علي الحساني. الأستاذ الفقيه العلامة المحقق المدقق، وحيد دهره، وفريد عصره، من أشياخ الشيخ أحمد بن عجيبة، ذكره في فهرسته، ودفن يوم الاحد بمدشر الطاهر من قبيلة بني زروال.
عبد الخالق ابن سليمان
وفي ليلة الأربعاء ثاني وعشري ربيع الثاني توفي عبد الخالق ابن سليمان الأندلسي، من أولاد ابن سليمان المعروفين بفاس. كان علامة مشاركا، ودفن بروضة مجاورة لضريح الشيخ عبد القادر الفاسي بالقلقليين.
مبارك بن سالم الشيظمي
وفي خامس جمادي الثانية توفي مبارك بن سالم الشيظمي المكناسي. كان أستاذا مجودا له اليد الطولى في ذلك، خيرا دينا صالحا.
محمد بن محمد ابن سودة
وفيه توفي محمد-فتحا-بن محمد بن أحمد ابن سودة، له اطلاع على النوازل دفن بروضة الشاميين بالقباب خارج باب الفتوح. بقي ذكره علي صاحب السلوة.
أحمد الخليفة بن عمر الرَّقَّاد
وفيه توفي أحمد المدعو الخليفة بن عمر بن أحمد الرّقّاد الأرواني. كان صالحا عاملا بعلمه.
محمد بن عبد الله النيار
وفيه توفي محمد-فتحا-بن عبد الله بن أحمد النيار يشار إليه بالصلاح والخير.
عبد الرحمان بن عبد العزيز الكتاني
وفيه توفي عبد الرحمان بن عبد العزيز الكتاني الحسني. كان خيرا دينا.
محمد التلمساني
وفيه توفي محمد التلمساني أحد علماء مدينة تطوان ومدرسيها.
عبد العزيز بن محمد السكتاني
وفيه توفي عبد العزيز بن محمد بن محمد السكتاني بمراكش. كذا في الإعلام. (لعله غير المتقدم في السنة قبل هذه).
حوادث
كسوف كلي للشمس
وفي قرب العصر من يوم الأربعاء ثامن وعشرى جمادى الأولى كسفت الشمس كسوفا كليا حتى ظهرت النجوم وبقى ذلك مدة ثم انجلت.
стр. 42
عام ثلاثة وتسعين ومائة وألف
محمد بُوجدَاين التوزاني
في الثالث من ربيع الأول توفي محمد بن عبد الله التوزاني المعروف ببوجداين، أخذ عنه الشيخ أحمد التجاني وانتفع به، وقبره شهير بقبيلة بني توزين بالريف، وعليه قبة كبيرة. يشار إليه بالصلاح والخير والدين.
المهدي بن الطيب بصري
وفي يوم الاثنين عاشر جمادى الثانية توفي المهدي بن الطيب بصري المكناسي، من أولاد بصري المعروفين بمكناس. كان علامة مدرسا مشاركا وتوفي ببلده.
إبراهيم الصغير المراكشي
وفي منسلخ رجب توفي إبراهيم الصغير المراكشي، الفقيه العلامة النوازلي المحقق البارع، توفي ببلده. ترجمته في الإعلام، تولى القضاء بمراكش مدة.
عبد الرحمان بن الخياط حسِين
وفيه توفي عبد الرحمان بن المحتسب الخياط حسين-بكسر السين-به عرف. كان علامة مشاركا تولى الخطابة بجامع الشراليّين مدة، وهو أول خطيب بها كما تقدم. طلب العلم على كبره. وهو من أشياخ شيخ الجماعة عبد السلام الأزمي الآتي الوفاة عام أحد وأربعين ومائتين وألف.
تقدمت وفاة أخيه عام سبعة وسبعين ومائة وألف. ودفن بروضة الشيخ ميارة بالدرب الطويل. رأيته محلى هكذا: "العلامة الماهر في علم العقائد والنحو وغير ذلك من فنون العلم".
محمد بن عبد الله التوزاني
وفيه توفي محمد بن عبد الله بن علي التوزاني نزيل مدينة تازا إلى أن توفي بها. كانت له الرياسة في الطريقة الناصرية بمدينة تازا إلى أن توفي بها (لعله غير المتقدم في أول هذه السنة).
عبد الوهاب بن علي الفاسي
وفيه توفي الفقيه المشارك عبد الوهاب بن علي الفاسي الفهري، له اليد الطولى في عام الوثيقة، دفن بروضتهم الشهيرة بالقباب خارج باب الفتوح.
المهدي بن أحمد بارة
وفيه توفي المهدي بن الحاج أحمد بارة الأندلسي. كان علامة مشاركا أستاذا مجودا يحفظ السبع.
стр. 43
حوادث
الجراد وموت البقر
وفيه كان الجراد منتشرا، ووقع في البقر موت كثير حتى كاد أن ينعدم من المغرب.
إيقاع السلطان ببعض القبائل
ووجدت بخط بعضهم: "وفي يوم الجمعة حادي عشر جمادى الثانية عام ثلاثة وتسعين ومائة وألف أوقع أمير المومنين سيدي محمد بن عبد الله بقبيلة الحياينة وقتل منهم بالمعركة نحو الثلاثين رجلا وأخذ بعض أموالهم، وكذلك أخذ بعض الزرع، ثم من الغد ارتحل عنهم ومر بمدينة فاس ولم يدخل إليها وذهب إلي مدينة مكناسة قاصدا. ثم خرج إلى قبيلة غياتة ومن صاهرهم وهم من كروان وبني سادن وأيت اسكاتو. ورغبه زمور في حرب هؤلاء فتربص على حربهم. ثم إن زمور حاربوهم في يوم السبت سابع وعشرى جمادى المذكورة فغلب زمور أيت يدارسن ومن تبعهم، ومات من زمور نحو مائة رجل ومن أيت يدارسن ومن معهم نحو الثلاثمائة.
خروج ركب الحاج من فاس
ومن الخط المذكور: "كان خروج الركب النبوي من فاس يوم الأحد عشرى جمادى الثانية عامه، وأقام على ضفة سبو يوم الاثنين وسافر يوم الثلاثاء. وكان معهم في الوفد بأمر من مولانا نصره الله أبناؤه مولاي اليزيد ومولاي سلامة وأمهما شهر زاد وأختهما التي تزوج بها أمير مكة ثم أخوه، وذلك برياسة السيد لحاج عبد الكريم ابن يحيى".
خروج عبد السلام ابن السلطان للإصلاح بين القبائل
وفي يوم السبت ثالث رجب خرج المولى عبد السلام بن السلطان سيدي محمد بن عبد الله الذي كان مستوطنا بمدينة فاس مع مائة نفر من أهل فاس ومائة نفر من أهل قبيلة الاوداية بأمر من والده ليصلح بين قبيلة هوّارة والحياينة والقبائل المجاورة لهم.
قدوم عثمان بن محمود القادري إلى فاس
وفي يوم السبت المذكور قدم إلى فاس الجديد عثمان بن محمود من عقب عبد الرزاق بن المولى عبد القادر الجيلالي. ومن غده دخل إلى فاس البالي ونزل بالزاوية القادرية وأكرمه الناس وفقراء جده وأعطاه قائد فاس كل يوم خمسين درهما نفقة من عامل فاس ثم قطعه عنه لأن السلطان أمر بمنع ذلك، وبعد ذلك سافر إلى مكناسة لأجل الاتصال بالسلطان.
стр. 44
عام أربعة وتسعين ومائة وألف
علي الجَمَل العمراني
في عشية يوم السبت تاسع وعشري ربيع الأول توفي علي بن عبد الرحمان بن محمد بن علي بن إبراهيم بن عمران بن عبد الغفار بن السخن بن سليمان الحسني العمراني المعروف بالجمل الشيخ الشهير والمربي الكبير، دفن بحومة الرميلة من فاس. وهو شيخ الشيخ العربي ابن أحمد الدرقاوي الآتي الوفاة عام تسعة وثلاثين ومائتين وألف، وعليه تخرج وإليه ينتسب.
توفي عن سن عالية يقرب من مائة وعشرين سنة، ودفن بحومة الرملية أمام زاوية الشيخ أبي مدين، وبنيت عليه قبة. وألف في مناقبه الشيخ العربي الدرقاوي تأليفا، وترجمته واسعة.
محمد بن الحسن بناني
وفي عشية يوم الخميس متم ربيع الثاني توفي محمد بن الحسن بن مسعود بن علي بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي القاسم بناني، الشيخ الشهير، والعلامة الكبير، صاحب التآليف العديدة، منها حاشيته على شرح الشيخ الزرقاني على المختصر سمّاها الفتح الرباني فيما ذهل عنه الزرقاني؛ ومنها حاشية على شرح مختصر السنوسي في المنطق؛ وحاشية على شرح المكودي للألفية؛ وحاشية على المحاذى لابن هاشم؛ وشرح على المختصر وصل فيه إلى قوله وإن قام إمام لخامسة ومات دون إتمامه، وشرح على الأخضري؛ واختصار الآيات البينات للعبادي أجاد في تحريره وتجويده في النحو؛ والكلمات الواضحة. ولد عام ثلاثة عشر ومائة وألف، ودفن بروضة اتخذت له بالدرب الطريل بروضة الشيخ ميارة وروضة السيد عزوز. كان يسكن بالشراطين من حومة القطانين.
محمد بن الطيب سكيرج
وفي جمادى الأولى توفي محمد بن الطيب سكيرج الأنصاري. كان شاعرا مقتدرا مجيدا غاية الإجادة. له رجز سماه الشافي في علم العروض والقوافي، وحاشيته على شرح ابن مرزوق على الخزرجية. توفي بالوباء، ورأيته محلّى بلفظ: "العلامة المبرز في حلبة النثر والنظم نادرة الزمان، في التحقيق والبيان، عماد الدولة وعظيم الصولة".
زيان بن هاشم العراقي
وفي يوم السبت تاسع وعشري جمادى الأولى توفي زين العابدين المدعوّ زيان بن هاشم بن عبد الرحمان العراقي الحسيني. كان علامة مشاركا، له اطلاع كبير في جل الفنون وإدراك واسع في النحو حتى إنه كان يلقّب بسيبويه زمانه، كثير التدريس والإفادة. له فهرسة جمع فيها أشياخه. توفي يوم الخميس ودفن داخل قبة الشيخ أبي عبد الله التاودي خارج باب عجيسة.
стр. 45
محمد بن التاودي ابن سودة
وفي الواحد والعشرين من رجب توفي محمد-ضمّا-بن الشيخ التاودي بن الطالب ابن سودة في حياة والده عن نحو خمس وثلاثين سنة. كان علامة مشاركا مدرسا، له اليد الطولى في الحساب والتوقيت والتعديل، ودفن برأس القليعة.
محمد الترغي بن عبد السلام البقال
وفي حادي عشر رمضان توفي محمد-فتحا-المدعو الترغي بن عبد السلام بن الحاج المفضل البقال ورث الصلاح عن والده وجده.
عبد الوهاب بن محمد الحلو
في رمضان توفي عبد الوهاب بن الحاج محمد الحلو الفاسي، العلامة المشارك قاضي فاس المرينية. بقى ذكره على صاحب السلوة، أخذته من الوفيات لابن عبد الرحمان السجلماسي.
عبد الحفيظ بن أبي مدين الفاسي
وفي ليلة الخميس تاسع وعشرى رمضان توفي عبد الحفيظ بن أبي مدين الفاسي الفهري، العلامة الخطيب المشارك، تقدمت ترجمة والده عام أحد وثمانين ومائة وألف. كان خطيب السلطان سيدي محمد بن عبد الله يصحبه معه في أسفاره. توفي بمدينة الرباط، ودفن بضريح مولاي المكي الوزاني هناك.
إدريس بن محمد الزّمزمي الكتّاني
وفيه توفي إدريس بن محمد الزّمزمي الكتّاني الحسني. تقدمت وفاة والده عام ثمانية وسبعين ومائة وألف. كان خيرا دينا.
عبد الواحد بن عبد الرحمان الشبيهي
وفيه توفي عبد الواحد بن عبد الرحمان الشبيهي الإدريسي. كان علامة مشاركا خطيبا مصقعا مطلعا.
محمد بن علي الطود
وفيه توفي محمد بن علي الطود الحسني، من أولاد الطود المعروفين بالقصر الكبير. كان دينا صالحا يشار إبيه بالصلاح، ودفن بروضة الشيخ أبي عبد الله التاودي خارج باب عجيسة.
محمد بن حجي زنيبر
وفيه توفي محمد بن حجي بن قاسم زنيبر السلاوي. كان علامة مشاركا مدرسا، له تآليف، منها شرحه للهمزية من أحسن الشروح. ولي القضاء بمدينة سلا مدة، والخطابة بالجامع الأعظم منها. توفي ببلده.
стр. 46
عبد القادر البَيجَري
وفيه توفي عبد القادر البيجري المكناسي، من أولاد البيجري المعروفين بمكناس. كان خيرا دينا متقشفا مشتغلا بنفسه.
محمد حنوش أبو شكال
وفيه توفي محمد حنوش المكناسي المعروف بأبي شكال. كان مجذوبا غائبا.
أحمد بن أبي جيدة الفاسي
وفيه توفي أحمد بن أبي جيدة بن أحمد الفاسي الفهري. تقدمت وفاة والده عام ثمانية وسبعين ومائة وألف. كان علامة مشاركا مدرسا، وكانت ولادته عام خمسين ومائة وألف.
محمد بن محمد السوسي
وفيه توفي محمد بن محمد بن عبد الله السوسي. كان نبيلا ماهرا في الحساب والتوقيت والتعديل، قاطنا بالمدرسة المصباحية بفاس.
محمد بن الطيب شَقُّور العلمي
وفيه توفي محمد بن الطيب شقور العلمي الحسني. كان مشاركا محصلا مدرسا، دفن بالقباب أسفل قبة الشيخ اليمني.
عبد الله اللّبان
وفيه توفي عبد الله المعروف باللّبان لكونه كان يبيع اللبن، يشار إليه بالخير والصلاح.
أحمد بن محمد ابن الحاج
وفيه توفي أحمد بن محمد الشهير بابن الحاج، له أنظام في كلام الملحون يحفظها أهل هذا الفن.
منانة مزوارة
وفيه توفيت منانة مزوارة المكناسية، تذكر لها كرامات.
حوادث
انتشار مرض الحمى بالمغرب
وفي هذه السنة كان بالمغرب مرض الحمى ومات به خلق كثير. كذا وجدته مقيدا، ولعله هو المسمى بمرض التيفوس.
معاهدة صداقة بين المغرب وإسبانيا
وفي أواسط هذه السنة وقعت معاهدة بين الدولة المغربية والدولة الإسبانية لتبادل الإعانات ضد أعداء أي واحد منهما.
стр. 47
عام خمسة وتسعين ومائة وألف
عمر بن محمد اليِيبُوركِي
وفيه توفي عمر بن محمد بن عبد الله الييبوركي الهَشتوكي علامة مشارك.
محمد البوعصامي
وفيه توفي محمد البوعصامي المكناسي. كان متجردا سالكا.
عبد الرحمان حليمة
وفيه توفي عبد الرحمان المدعو حليمة. له كرامات ودفن بالقليعة.
التهامي بن محمد الفاروقي
وفيه توفي التهامي بن محمد الفاروقي الأسفي. كان أديبا مشاركا له نظم الممتع، وشرحه سماه الأقمار في مناقب بعض الأخيار.
الطاهر الطنجي
وفيه توفي الطاهر الطنجي من علماء تطوان. كان مجودا مقرئا له معرفة بالقراءات السبع.
أحمد الخضر بن محمد مفرج
وفيه توفي أحمد الخضر بن محمد مفرج الأندلسي، الفقيه المشارك الصالح أخذ عنه الشيخ سليمان الحوات بمدينة شفشاون.
عمر بن أبي يعزى التازي
وفيه توفي عمر بن أبي يعزى التازي الأندلسي، عالم مشارك، توفي ببلده تازا.
محمد الساحلي الهبطي
وفيه توفي محمد الساحلي الهبطي. كان مؤدبا عارفا بالقراءات، توفي بشفشاون.
محمد بن محمد البرنسي السطّي
وفيه توفي محمد بن محمد بن عبد الرحمان البرنسي السطي. عالم تولى القضاء بقبيلة سطّة مدة طويلة، وكذلك بقبيلة الحيانية. توفي بمدينة شفشاون.
الحسين بن الهاشمي حجاج العمراني
وفيه توفي الحسين بن الهاشمي حجاج العمراني، الفقيه المحدث المفتي المدرس. توفي ببلده شفشاون.
التهامي بن محمد ابن عمرو
وفيه توفي التهامي بن محمد بن عمرو بن قاسم الأوسي الأندلسي الرباطي، الفقيه العلامة المدرس من أكبر علماء الرباط وبها توفي. ولى قضاء مدينة الصويرة والخطابة بالمسجد الأعظم بالرباط، وكان القارئ بين يدى السلطان سيدي محمد بن عبد الله يسرد كتب الحديث والسير.
стр. 48
عبد الرحمان الفيلالي
وفيه توفي عبد الرحمان الفيلالي. يشار إليه بالخير والصلاح، توفي بفاس.
أحمد بن الحبيب البكري
وفيه توفي أحمد بن الحبيب البكري الصديقي الفيلالي اللمطي شيخ المشايخ العارف الشهير. كذا في تذكرة المحسنين. حرّر ذلك فإنى في شك منه.
حوادث
سفارة ابن عثمان إلى إيطاليا
وفي ذي الحجة توجه الكاتب ابن عثمان المكناسي من مراكش سفيرا إلى مدينة مالطة ونابل من بلاد الطليان.
كسوف الشمس
وفي يوم الأربعاء ثامن وعشري شوال كسفت الشمس.
стр. 49
عام ستة وتسعين ومائة وألف
أحمد بن الطيب الوزاني
في يوم السبت ثامن عشر صفر توفي أحمد بن الشيخ الطيب الوزاني الحسني. تقدمت ترجمة والده عام أحد وثمانين ومائة وألف. كان رئيس الزوايا الوزانية بعد أبيه خيرا دينا.
عبد الكريم بن محمد بناني
وفي يوم الخميس سادس عشر قعدة توفي عبد الكريم بن الشيخ محمد بن عبد السلام بناني. كان علامة مشاركا مطلعا له تاليف في ترجمة والده سماه تحفة الفضلاء الأعلام بالتعريف بالشيخ أبي عبد الله محمد بناني ابن عبد السلام، دفن مع والده بزاويته بالصاغة.
محمد غازي عزيز القنين
وفي آخر قعدة توفي محمد غازي المدعو عزيز القنين من أهل الخير والدين.
الوليد بن أبي القاسم العراقي
وفيه توفي محمد الوليد بن أبي القاسم العراقي الحسيني. كان فقيها خيرا دينا، ودفن بزاوية قرب درب الشحم.
محمد بن الحسين السوسي
وفيه توفي محمد بن الحسين السوسي. كان علامة مشاركا.
الخياط بن محمد القادري
وفيه توفي الخياط بن محمد القادري، من أهل الأحوال والكشف.
أبو القاسم بن عبد الله اليلصوتي
وفيه توفي أبو القاسم بن عبد الله ابن علوش اليلصوتي، الفقيه المشارك الموثق الفرضي المفتي.
محمد بن المهدي ابن عجيبة
وفيه توفي محمد بن المهدي بن الحسن ابن عجيبة الحسني. كان خيرا دينا صالحا، وهو والد الشيخ أحمد بن عجيبة الآتي الوفاة عام أربعة وعشرين ومائتين وألف.
الحسن الإيبُوركِي الإسغَركِيسي
وفيه توفي الحسن الإيبوركي الإسغركيسي السوسي، العلامة المشارك المدرس، من تلامذة الشيخ الحضيكي.
محمد الأمين بن حماد السجلماسي
وفيه توفي محمد الأمين بن حماد الشريف الحسني السجلماسي العلامة المشارك المتفنن الصالح. كان من أعدل القضاة ببلده.
стр. 50
محمد بن الهاشمي أمزيان
وفيه توفي محمد بن الهاشمي أمزيان الشريف التلمساني الأصل اللجائي الدار والقرار، العالم العلامة المشارك الفقيه الموثق، تولى القضاء بقبيلة الجاية من بلاد ورغة مدة، من أكبر تلامذة الشيخ محمد بن الحسن بناني.
حوادث
معاهدة بين المغرب وإيطاليا
وفيه وقع اتفاق مع الدولة الإيطالية بسفارة وجهها السلطان سيدي محمد بن عبد الله ﵀ إلى تلك الديار.
стр. 51
عام سبعة وتسعين ومائة وألف
محمد بن أحمد العلوي المدغري
في خامس عشر جمادى الثانية توفي محمد-فتحا-بن أحمد بن محمد-ضما-بن عبد الله بن السيد العلوي المدغري الحسني، العلامة المشارك المطلع المدرس نزيل مكناس، له فهرسة.
عمر بن الحسن الصنهاجي
وفي الثاني عشر من جمادى الثانية توفي عمر بن الحسن الصنهاجي نزيل مكناس. كان علامة مشاركا مدرسا.
يوسف بن محمد ابن ناصر الدرعي
وفي ليلة الجمعة رابع وعشري شعبان توفي يوسف بن محمد بن أحمد ابن الشيخ محمد ابن ناصر الدرعي التامكروتي. كانت له شهرة في الصلاح وتعظيم واحترام. توفي بزاويتهم بدرعة.
علي بن محمد بن عبد الله العلوي
وفي يوم الثلاثاء عاشر شوال توفي علي بن السلطان سيدي محمد بن عبد الله العلوي في حياة والده. كان خليفة له، ودفن بروضة جده بفاس الجديد وهو أكبر أولاده سنا وعقلا وخلقا ومروءة.
أحمد بن عمر الفاسي
وفيه توفي أحمد بن الشيخ عمر الفاسي الفهري. تقدمت وفاة والده عام ثمانية وثمانين ومائة وألف. كان يعدّ من العلماء. تولى القضاء بتافيلالت، ودفن بروضة الشيخ سيدي يوسف بن عمر هناك على غير عقب.
محمد بن محمد الدلائي
وفيه توفي محمد بن محمد-فتحا-بن محمد بن عبد الرحمان بن أبي بكر الدلائي، كان متبحرا في العلم محققا مدققا ذكيا، له اليد الطولى في التدريس، وهو آخر هذا البيت علما وعملا، ودفن بروضتهم بباب الحمراء التي أتت عليها اليد العادية وجعلتها موقفا للسيارات في هذا الزمان والأمر لله.
عبد الكريم بن أحمد ابن قرّيش
وفيه توفي عبد الكريم بن أحمد بن محمد بن قاسم بن سعدي بن قريش نزيل مدينة تطوان.
كان علامة مشاركا مدرسا حافظا ضابطا خطيبا. تولى قضاء مدينة طنجة ومات بالمشرق بعد أداء فريضة الحج. ترجمه ابن عجيبة في طبقاته.
стр. 52
محمد بن محمد بن قاسم اليلصوتي
وفيه توفي محمد بن محمد بن قاسم اليلصوتي الخمسي الفقيه المشارك نائب القضاة بمدينة شفشاون أخذ عنه الشيخ سليمان الحوات.
حوادث
نزول المطر بعد قحط دام أربع سنين
وفيه نزل المطر بجميع المغرب بعد أن دام القحط نحو أربع سنين.
إيقاع السلطان بأولاد السبع وزمور
وفيه غزا السلطان أولاد السبع وبرابر زمور وأوقع بهم.
خروج الأمير عبد السلام إلى الحج
وفيه سافر ولد السلطان المولى عبد السلام لأداء فريضة الحج.
فتنة محمد والحاج اليَمُّوري
وفيه وقعت قتنة محمد والحاج اليمّوري الذي كان يزعم أنه وليّ من أولياء الله ويتكلم عن المغيبات، فأرسل إليه السلطان سيدي محمد بن عبد الله من قتله.
стр. 53
عام ثمانية وتسعين ومائة وألف
عبد الله الخياط القادري
في آخر صفر توفي عبد الله المدعو الخياط بن محمد بن علال القادري. ولد عام ثمانية عشر ومائة وألف. كان مشاركا مطلعا، وقيل توفي في العام قبله ودفن بزاويتهم برأس الجنان.
السهلي بن الحاج العروسي السجلماسي
وفيه توفي السهلي-اسما-بن الحاج العروسي بن بوزيان ابن الشيخ أحمد بن عبد الصادق السجلماسي الرتبي، يشار إليه بالصلاح والخير والدين، ودفن بالقباب.
الحسن عيوش العوينة
وفيه توفي الحسن عيوش المدعو العويينة، من أولاد عيوش المعروفين بفاس، له حالة صلاح.
أحمد بن محمد البكري الدلائي
وفيه توفي أحمد بن محمد البكري الدلائي. علامة مدرس، ولي القضاء بفاس مدة.
عبد السلام الجعيدي
وفيه توفي عبد السلام الجعيدي، من أولاد الجعيدي المعروفين بفاس. تولى القيادة بفاس مدة.
محمد بن عبد الله الهلالي
وفيه توفي محمد بن عبد الله الهلالي السوسي. كان مشاركا مدرسا من تلامذه الشيخ الحضيكي.
عبد الله بن محمد التّملي
وفيه توفي عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سعيد التّملي السوسي البكري الجزولي.
كان عالما مشاركا. له شرح على الشفا في مجلد، وكانت ولادته عام اثنين وأربعين ومائة وألف من تلامذة الشيخ الحضيكي.
حوادث
فرار الأمير اليزيد إلى المشرق
وفيه فر المولى اليزيد من والده إلى المشرق.
غزو السلطان قبائل زمور وبني حكم
وفيه غزا السلطان قبائل زمور الشّلح وبني حكم ففروا أمامه.
стр. 54
عام تسعة وتسعين ومائة وألف
علي بن الحسن بناني
في رابع محرم توفي علي بن الحسن بن مسعود بناني أخو الشيخ بناني المتوفي عام أربعة وتسعين ومائة وألف. كان علامة مشاركا ودفن مع أخيه بروضتهم بالدرب الطويل.
عبد الله بن العربي الوزّاني
وفي يوم السبت ثاني عشر أو ثالث عشر ذي القعدة الحرام توفي عبد الله بن العربي بن التهامي بن عبد الله الشريف الوزاني الحسني، يشار إليه بالخير والصلاح بمدينة تطوان، وما زال ضريحه هناك مزارا متبركا به إلى الآن.
عبد الكريم بن علي اليازغي
وفي ليلة الأحد سابع وعشري ذي القعدة توفي عبد الكريم بن علي بن عمر بن أبي بكر بن إدريس الزهني اليازغي. كان حافظا لافظا مدرسا نفاعة كثير التلامذة جامعا بين المعقول والمنقول. له فهرسة. ودفن داخل باب الحمراء قرب ضريح ابن أجروم وضريح الخراز. كان يسكن بدار له بزقاق الرطل. قدم جده من بني يازغة إلى فاس وولد هو بها.
عبد الله بن العربي العلمي
وفي قعدة توفي عبد الله بن العربي العلمي الحسني نزيل تطوان. كان حافظا للأنساب جامعا بين الحقيقة والشريعة.
عبد الله بن محمد يِزرُور
وفي يوم الجمعة تاسع ذي الحجة توفي عبد الله بن محمد يزرور من بني يزرور اللمطيين الذين كانوا بحضرة فاس وقد انقرضوا. ممن تبرّك به الشيخ التاودي ابن سودة. دفن ببيت من دار سكناه بدرب المرنيسي من زقاق الرمان، ووصف بالولي الصالح أزهد أهل زمانه.
عبد القادر بن العربي القادري
وفيه توفي عبد القادر بن الشيخ العربي القادري الحسني، الأديب الشاعر.
عبد العزيز بن محمد أغيول
وفيه توفي عبد العزيز بن محمد عرف بأغيول، يشار إليه بالصلاح.
صفية لبّداة
وفيه توفيت المرأة صفية لبّداة، ظهرت على يدها كرمات، ودفنت بروضة قرب جامع الأندلس.
محمد ابن الحاج إبراهيم المكّودي
وفيه توفي محمد بن الحاج إبراهيم المكودي التازي يشار إليه بالخير والصلاح، ألف في
стр. 55
مناقبه محمد-فتحا-بن أحمد الحاج الحصيني تأليفا سماه الدر الوهاج في مناقب سيدي محمد بن الحاج.
إبراهيم السوسي العيني
وفيه توفي إبراهيم السوسي العيني، له رحلة حجازية في مجلدين.
حسونة القصري
وفيه توفي حسونة القصري نزيل تونس. كان مدرسا مشاركا.
سليمان بن محمد الإلغي
وفيه توفي سليمان بن محمد بن أحمد الإلغي السوسي. كان علامة مشاركا مطلعا مدرسا، له ترجمة في كتاب المعسول.
حوادث
إرسال السلطان مالا عظيما يوزع في الحجاز
وفيه أرسل السلطان ثلاثمائة ألف ريال وخمسين ألف ريال إلى الحجاز تفرق على أشرافه وعلمائه بمكة والمدينة، وذلك مع ابن عمه وصهره المولى عبد الملك بن إدريس وكاتبه محمد بن عثمان المكناسي.
اعتراف المغرب باستقلال أميريكا
وفي هذه السنة اعترفت الدولة المغربية باستقلال الدولة الامريكية بطلب منها، ذلك لأنها كانت تحت نير الاستعباد. وفد حصلت على الاستقلال بعد محاربة طويلة مع المستعمر دامت سنوات.
стр. 56
عام مائتين وألف
عبد الرحمان بن خليفة الصبّاحي الهداجي
في ليلة الجمعة حادي عشر شعبان توفي أبو زيد عبد الرحمان بن خليفة الصبّاحي الهداجي، الفقيه الأستاذ المجود المشارك. كان يحفظ العشر. دفن قرب واد كريفلة، قاله الضعيّف في تاريخه.
محمد بن الحسن الجنوي العمراني
وفي يوم الاثنين ثالث عشر رمضان توفي محمد بن الحسن بن محمد الجنوي العمراني الحسني السوماتي أصلا التطواني دارا. ولد عام خمسة وثلاثين ومائة وألف. كان علامة مشاركا محققا مدققا محررا محصلا، من أشياخ الشيخ الرهوني، ترجمه في أول حاشيته على شرح الزرقاني للمختصر. له تآليف، منها طرر على شرح الشيخ ميارة على التحفة؛ وحاشية على تفسير البيضاوي.
توفي بمراكش ودفن بها عند الغروب من اليوم المذكور بروضة مولاي إبراهيم الشريف العلمي بالموضع المسمى بالقصور بمجاورة الشيخ الغزواني.
محمد بن يونس السريفي
وفي خامس شوال توفي محمد بن يونس السريفي الحسني. كان شيخا معظما وليا صالحا، بنيت عليه قبة بالقباب خارج باب الفتوح.
بوعزة بن العربي الزرهوني السفياني
وفي ثاني عشر ذي الحجة توفي بوعزة بن العربي الزرهوني السفياني المكناسي. كان أستاذا مجودا حيسوبيا ماهرا مشاركا. توفي ببلده.
المامون بن محمد العلوي
وفي يوم الجمعة خامس ذي الحجة توفي المامون بن السلطان سيدي محمد بن عبد الله العلوي في حياة والده. كان خليفة له في بعض الثغور.
عبد الرحمان بن محمد الهلالي الفيلالي
وفيه توفي عبد الرحمان بن محمد بن الولي الصالح الشيخ أحمد الحبيب التدغي الهلالي السجلماسي، العلامة المشارك النحوي الحيسوبي المعدل البركة. أخذ عن الشيخ أحمد الهلالي ومن في طبقته، وهو عمدة السلطان المولى سليمان لما كان بتافيلالت. توفي ببلده سجلماسة.
من مبيضة الروض الطيب العرف، وحلاّه في جمهرة التيجان بقوله"العالم الكبير".
أحمد بن محمد التامري
وفيه توفي أحمد بن محمد بن التهامي التامري السوسي. كان علامة مشاركا مطلعا توفي بمراكش.
стр. 57
محمد بن مسعود الشياظمي
وفيها توفي محمد-فتحا-بن مسعود الشياظمي نزيل الرباط كان يعد من علمائه.
محمد بن عمران الرحماني
وفيها توفي محمد بن عمران الرحماني المراكشي. كان وزيرا عند السلطان سيدي محمد بن عبد الله.
محمد بن عبد الرحمان العمراني
وفيها توفي محمد بن عبد الرحمان العمراني المراكشي، كان عالما مشاركا له زاوية بأبي الجعد يدرس فيها العلم. توفي بمراكش.
محمد بن عبد الله الهلالي المراكشي
وفيها توفي محمد بن عبد الله الهلالي المراكشي، كان من أكبر المدرسين بمدينة مراكش.
محمد بن الشاهد العلمي
وفيها توفي محمد بن الشاهد العلمي، من العلماء الذين نقلهم السلطان سيدي محمد بن عبد الله من محل استيطانهم إلى مراكش لأجل تدريس العلم بها.
أحمد بن أحمد ابن عثمان
وفيها أو قريب منها توفي أحمد بن أحمد بن الراضي بن عثمان المكناسي، من أجلّ كتاب الحضرة السلطانية. وقد نقله السلطان سيدي محمد بن عبد الله إلى مراكش لأجل تدريس العلم بها. له ديوان جمع فيه ما صدر منه من الأشعار وهي رفيعة فيها تغزلات ونسيب في مجلد.
عبد الرفيع بن مسعود ابن عبود
وفي آخرها توفي عبد الرفيع بن مسعود ابن عبود المكناسي، تولى القضاء بمدينة سلا والرباط، وكان معزولا عنه بعد عام أربعة وثمانين ومائة وألف.
الهاشمي بن أحمد عواد
وفي آخر هذه المائة توفي الهاشمي بن أحمد عواد السلاوي، من أولاد عواد المعروفين بمدينة سلا. وقفت على ظهير صادر من السلطان سيدي محمد بن عبد الله بتاريخ ربيع الثاني عام تسعة وسبعين ومائة وألف يتضمن أن المجاهد الارضي القبطان النبيل المرتضي الحاج الهاشمي بن الرايس أحمد عواد السلاوي أسند له الامر في أمور البحر وجعل له الرياسة في ذلك وفوض له وأن من خالفه في ذلك يؤدب.
أحمد بن أحمد العرايشي التمسماني
وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي أحمد العرايشي التمسماني الريفي. كان عالما مشاركا، له روضة الجهاد الفائق لمن أراد الغزو بالصواعق، فرغ من تأليفه عام خمسة وتسعين ومائة وألف، وهو نظم في نحو الثلاثمائة ببيت وقفت عليه.
стр. 58
الحسن بن أحمد الغربي
وفي آخر هذه العشرة توفي الحسن بن الشيخ أحمد بن عبد الله بن أحمد الغربي الدكالي الرباطي. كان مشاركا مطلعا رحل إلى الحج وتولى القضاء بالرباط وبه توفي.
محمد العربي قادوس
وفيها توفي محمد العربي قادوس، كان وزيرا السلطان سيدي محمد بن عبد الله.
إبراهيم ابن ريسون
وفيه توفي إبراهيم ابن ريسون الحسني. كانت ولادته عام أربعين ومائة وألف. اختاره السلطان سيدي محمد بن عبد الله ليكون كوزير له في تلك النواحي، وبقى في خدمة البلاط إلى أن قتل غدرا بمدشر العماير. ومازال قبره معروفا هناك بناحية القصر الكبير.
أحمد بن علال الشرايبي
وفي آخر هذه العشرة توفي الحاج أحمد بن علال الشرايبي حرفة دعي المراكشي ممن يشار إليه بالخير والصلاح.
محمد بن أبي القاسم ابن سليمان
وفيها توفي محمد بن أبي القاسم بن محمد بن محمد بن سليمان المراكشي، له الحلل البهيجة في فتح البريجة وسيرة الملك الهاشمي سيدي محمد بن عبد الله الفاطمي. تكلم فيه على فتح مدينة البريجة المعروفة الآن بالجديدة.
عمر بن المهدي ابن دَعلان
وفي آخر هذه المائة توفي عمر بن المهدي بن أحمد بن دعلان، أحد تلامذة الإمام المسناوي، له لقط الستة اللئال وبسط تفنيدات ابن دعلان في مجلدين. كان يكتب ذلك في عام سبعة وثمانين ومائة وألف.
القليب بن عبد الله ابن ساسي
وفي آخر هذه العشرة توفي القليب بن عبد الله ابن ساسي الأسفي العالم الميقاتي. له رياض الأزهار في علم وقت الليل والنهار، ألفها على عرض مراكش وما والاها. فرغ منها عام خمسة وتسعين ومائة وألف.
عبد الكريم بن عبد السلام ابن زاكور
وفي أواخر هذه المائة توفي الرئيس الأسعد عبد الكريم بن عبد السلام ابن زاكور الفاسي أصلا التطواني دارا. كان قائدا على مدينة تطوان إلى أن قبض عليه السلطان الجليل سيدي محمد بن عبد الله وسجنه سنة تسع وسبعين ومائة وألف، ولم تذكر وفاته بعد ذلك. له السراج الوهاج في مدح صاحب التاج والمعراج، وقفت على الجزء الثالث منه عند الأخ محمد داود حفظه الله، كان في ثلاثة أسفار، ذكر أنه ديوان جمع فيه أمداحه في النبي ﷺ غير مرتب على حروف المعجم.
стр. 59
محمد الهاشمي بن عبد الرحمان بوعنان
وفي آخر هذه المائة توفي محمد الهاشمي بن عبد الرحمان بوعنان الحسني، العلامة المشارك. كان نائبا عن قاضي الجماعة بفاس الشيخ عبد القادر بوخريص الكاملي ومن أتى بعده، فقد رأيته نائبا عن قاضي الجماعة بفاس بعد تأخير بوخريص، ولم أقف على تاريخ وفاته بعد البحث ﵀.
عبد السلام بن الطيب المريني
والطاهر بن الحارثي الاوراوي
والهاشمي بن محمد اشكلانط
وفي آخر هذه المائة توفي المذكورون، وكلهم من علماء الرباط، وبه كان مدفنهم.
محمد بن أحمد اليحمدي
وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي محمد بن الوزير أحمد اليحمدي، العلامة المشارك الأديب، له ديوان جميع فيه بعض أشعاره ذكر أنه ضاع منه كثير وقفت عليه، وله كشف الأسى بمحاسن الصالحات من النسا والتعريف ببعض الاعلام والرؤسا. كان حيا بعد السبعين ومائة وألف.
محمد بن يعزى الرباطي
وفيها توفي محمد بن يعزّى الرباطي، كان علامة مشاركا مطلعا، تولى قضاء الرباط عام ستة وخمسين ومائة وألف، وتوفي ببلده.
محمد بن علي الرافعي
وفي آخرها توفي محمد بن علي الرافعي التطواني، العلامة الفقيه المشارك الأديب. كان حيا أواخر القرن الثاني عشر.
عبد الرحمان بن عبد القادر بوخريص
وفي آخر هذه العشرة أو أوائل التي بعدها توفي عبد الرحمان بن عبد القادر بن العربي بوخريص الكاملي. تقدمت وفاة والده عام ثمانية وثمانين ومائة وألف. الفقيه العلامة المشارك، كان أحد العلماء الذين يجالسون السلطان سيدي محمد بن عبد الله ويؤلفون له ويؤدون بين يديه، ويستخرج له من الكتب التي جاءته من الشرق، وينوب عن والده في قضاء فاس. وكان حيا عام ثمانية وتسعين ومائة وألف بمدينة مراكش.
стр. 60
أحمد بن عبد القادر بوخريص
وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي أخوه أحمد بن عبد القادر بوخريص. كان مشاركا مطلعا ينوب عن والده أيضا أيام قضائه بفاس. لم أقف على وفاته ولا على مدفنه.
الهاشمي بن محمد السفياني المعروفي
وفيها أو قريب منها توفي الفقيه الأجل، الفاضل الأمثل، الوزير الأحفل، القائد الهاشمي بن محمد السفياني المعروفي، من أكبر قواد السلطان سيدي محمد بن عبد الله، وأخيرا منحه الوزارة لحسن سلوكه وصدقه. وقد وقفت على بعض القصائد في مدحه صادرة عن الشيخ محمد بن محمد زنيبر السلاوي المعروف باللطّام، ذكرها في مجموعة شعره ونظمها في عام خمسة وتسعين ومائة وألف.
حوادث
سفارة أبي القاسم الزياني إلى تركيا
وفيه بعث السلطان سيدي محمد بن عبد الله كاتبه أبا القاسم الزياني سفيرا إلى الآستانة لأجل الشكاية بأهل الجزائر وأرسل معه هدية عظيمة.
стр. 61
عام واحد ومائتين وألف
محمد بُوقَجَّة
في أوائل رمضان توفي محمد المدعو بوقجّة، من أصحاب الشيخ الطيب الوزاني، يشار إليه بالخير والصلاح، ودفن بروضة داخل باب عجيسة.
محمد بن العربي الشكوري
وفيه توفي محمد بن العربي بن أحمد بن عبد الله الشكوري الشفشاوني البكري، الشيخ العلامة المشارك المطلع النحوي، توفي ببلده. كذا رأيته مقيدا.
محمد المكي بن المعطى الشرقاوي
وفي أوائل هذا العام أو قبله بقليل توفي محمد المكي بن الشيخ المعطى بن الصالح الشرقاوي. كان مشاركا خيرا. له اختصار يتيمة العقود الوسطى. تقدمت وفاة والده عام ثمانين ومائة وألف، ودفن بزاويتهم.
حسن بن الصالح الشرقاوي
وفي ليلة الأحد الثاني والعشرين من ربيع الثاني توفي حسن بن الشيخ الصالح الشرقاوي، تقدمت وفاة أخيه الشيخ المعطى عام ثمانين ومائة وألف، الولي الصالح المتبرك به. توفي بسجلماسة ودفن بضريح مولاي علي الشريف هناك.
حوادث
بناء زاوية الشيخ أحمد بن عبد الصادق السجلماسي بفاس
وفي هذه السنة اشترى أصحاب الشيخ أحمد بن عبد الصادق السجلماسي نزيل الرتب محل زاويتهم الكائنة بباب النقبة، وكانت خربة، وبنوا فيه زاويتهم على الحالة التي هي عليها الآن.
إيقاع السلطان بقبيلتي شراكة والحيانية
وفيها غزا السلطان سيدي محمد بن عبد الله قبيلة شراكة حوز فاس وأوقع بهم ثم عفا عنهم، وفعل مثل ذلك بقبيلة الحيانية لأنهما خرجتا عن الطاعة.
стр. 62
عام اثنين ومائتين وألف
محمد بن عبد الرفيع الشرقاوي
في يوم الخميس سابع صفر قبل طلوع الشمس توفي محمد بن عبد الرفيع الشرقاوي. كان خيرا دينا يسكن بالرباط، وبنيت قبة على ضريحه بحومة العلو.
عبد العزيز بن محمد بن حنيني
وفيه توفي عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن حنيني، به عرف، الزيراوي، العالم العامل الولي الصالح نزيل مدينة تازا.
عبد الرحمان بن إبراهيم التادلي
وفي يوم الجمعة حادي وعشرى جمادى الثانية توفي عبد الرحمان بن إبراهيم التادلي، الأستاذ المؤدب البركة الناصح الخاشع المسن الرجل الصالح. توفي بفاس الجديد ودفن في الغد بعد صلاة الظهر بمقبرة قرب الإمام ابن العربي خارج باب المحروق. كذا بكناش الشيخ أبي بكر المنجرة. بقى ذكره على صاحب السلوة.
محمد بن منصور العيشي
وفي شعبان عامه توفي محمد بن منصور العيشي المراكشي، الفقيه الأديب المشارك توفي بمكناسة الزيتون، ذكره الضعيف في تاريخه.
عبد الله دي الخيص ابن سبيطة
وفي شوال توفي عبد الله بن محمد بن علي ابن سبيطة المعروف بسيدي عبد الله دي الخيص، والخيص أسرته التي كان يسكن عندها ببني مستارة من الجبل. الولي الصالح المجذوب، سعد بخدمته رجال، وظهرت له أسرار، وصدرت منه مقالات. من مبيضة الروض الطيب العرف.
حوادث
قدوم سفير تركيا إلى المغرب
وفيه قدم على المغرب سفير من الدولة التركية مع جملة من الأعيان ومعهم هدايا فاخرة.
تدريب بعض الشبان المغاربة على ركوب البحر
وفيه أمر السلطان سيدي محمد بن عبد الله بجمع بعض الشبان المغاربة لأجل أن يتعلموا الركوب في البحر والتدرب على لبس السلاح الرسمي بالبحر إلى غير ذلك.
معاهدة صداقة بين المغرب وأميريكا
وفيه وقع اتفاق بين الدولة الأمريكية والمغرب على الإخاء والمهادنة.
стр. 63
عام ثلاثة ومائتين وألف
علي بن محمد اليلصوتي
في يوم جمعة أوائل ربيع الأول توفي علي بن محمد بن علي اليلصوتي. كان خيرا دينا، وقيل في السنة بعد هذه، ودفن بزاوية بزنقة الشحم.
الحسن بن علي السوسي
وفي ربيع المذكور توفي الحسن بن علي السوسي. كان خيرا دينا صالحا يؤدّب الصبيان بمكتب بسوق الغزل. ذكره في سلوك الطريق الوارية.
عبد العزيز بن محمد المشّاط
وفي عاشر رمضان توفي عبد العزيز بن محمد المشّاط المنافي، يشار إليه بالخصوصية والعرفان، ودفن بالقباب قرب ضريح الشيخ حماموش.
أحمد ابن عمرو العلمي
وفي يوم الخميس ذي الحجة توفي أحمد بن محمد بن عبد الرحمان العلمي المعروف بابن عمرو. يشار إليه بالخير والصلاح، ودفن قرب قبة الشيخ أبي المحاسن الفاسي بالقباب.
محمد الحفيد الأمراني
وفيه توفي محمد الحفيد الأمراني الحسني، من أهل الخير والصلاح، ودفن بالقباب بروضة الصنهاجي.
عبد الله بن الحسن ابن ناصر
وفيه توفي عبد الله بن الحسن بن محمد ابن ناصر. كان شيخا جليلا عظيما القدر له كرامات. توفي بدرعة وكان يلقّن المريدين الطريقة الناصرية.
محمد بن أحمد السطّي
وفيه توفي محمد بن أحمد السطّي الصنهاجي. كان أستاذا مجوّدا مشاركا.
محمد بن أحمد الدكالي
وفيه توفي محمد بن أحمد الدكالي. كان من أكابر القواد عند السلطان سيدي محمد بن عبد الله، ثم نقم عليه وسجنه وأخذ ماله ومثل به ورحّله إلى فاس. توفي بدكالة.
الحسين بن أحمد ابن ناصر الدرعي
وفيه توفي الحسين-بالياء-بن أحمد بن الحسين ابن ناصر الدرعي الضرير. كان يعد من الصالحين، له تعظيم واحترام، يذكرون عند بعض المكاشفات. توفي ببلده.
стр. 64
حوادث
محمد الزوين سفير إلى الآستانة
وفيه أرسل السلطان سفيرا إلى الآستانة، وهو القائد محمد الزوين، وبعث معه عددا من الأسرى وتحفا كثيرة.
قدوم اليزيد ابن السلطان من الشرق
وفيه قدم المولى اليزيد ابن السلطان سيدي محمد بن عبد الله من الشرق حيث كان هناك، ونزل قرب ضريح المولى عبد السلام بن مشيش وبنى داره أسفل الضريح المذكور، وما زالت أطلالها معروفة إلى الآن.
стр. 65
عام أربعة ومائتين وألف
أحمد الطّوّاش التازي
في الثاني عشر من جمادى الأولى توفي أحمد الطّوّاش نزيل مدينة تازا. شيخ صوفي أخذ عنه الشيخ أحمد التجاني.
محمد بن عبد الله العلوي
وفي يوم الأحد رابع وعشري رجب توفي السلطان الجليل سيدي محمد بن عبد الله بن إسماعيل العلوي، المجاهد الكبير، والمحدث المشارك. ولد عام أربعة وثلاثين ومائة وألف، ودفن من الغد بقبة من قباب داره برباط الفتح وصار المحل شهيرا به. وبموته أخذ الأمر يتدهور وصار المغرب يتراجع.
عبد الله بن عزوز بلّة
وفيه توفي عبد الله بن عزوز المدعو بلّة المراكشي، الشيخ الشهير صاحب التآليف العديدة، منها الأجوبة النوارنية؛ ورسالة الصوفي للصوفي، وإثمد البصائر في معرفة أحكام المظاهر؛ وتنبيه التلميذ المحتاج في الجمع بين الشريعة والحقيقة وهو المنهاج في الرد على من ابتدع فيهم ما ليس منهم بإيضاح البراهين وإقامة الحجاج، إلى غير ذلك من التآليف. توفي ببلده.
عيسى بن أحمد العلمي
وفيه توفي عيسى بن أحمد بن علي العلمي. كان علامة مشاركا خطيبا واعظا، أخذ عنه الشيخ سليمان الحوات.
محمد بن العربي أفندي قادوس
وفي ليلة الثلاثاء ثالث عشر ذي القعدة توفي محمد بن العربي أفندي قادوس، كان وزيرا عند السلطان سيدي محمد بن عبد الله، حازما ضابطا مشاركا عاقلا. توفي بمكناسة الزيتون، وأصله من علوج الإسبان، منعه المولى اليزيد بعد وفاة والده لأنه كان يعده من أعدائه.
حوادث
بيعة اليزيد بفاس
تولى الأمر بعد موت سيدي محمد بن عبد الله ولده اليزيد الذي كان فارّا من أبيه، وذلك في آخر رجب. وأول من بايعه الجيش الذي كان محاصرا له بجبل العلم. ووجد مقيدا ما نصه:
"وصل خبر موت سيدي محمد بن عبد الله إلى فاس في يوم الأربعاء ثامن وعشري رجب، وفي غده اتفق جميع أهل فاس وما حولها من رؤساء وقبائل العرب والبربر على مبايعة أكبر أولاده الحاج الابر، الفارس الاشهر، البطل الاظهر، مولانا اليزيد، فبايعوه وكتبت البيعة بمسجد
стр. 66
مولانا إدريس بفاس. وهو مقيم إذ ذاك بجبل العلم وبلاد الهبط، فصار إليه جميع قبائل المغرب وبلاد السوس بالبيعة، ثم صار إلى الجهاد بسبتة ورابط عليها ورمى أهلها بالآلة العظمى من المهارز والنفوط وقاتلهم ثم رجع إلى مكناس.
ظهور الأتاي بالمغرب
وفي هذه الأيام ظهر شرب الأتاي بالمغرب، فاستحسنه العلماء وألّفوا في مدحه تآليف ظنا منهم أن شربه يكون بديلا من الخمر التي كثر تعاطيها آنذاك!
بناء جامع الرصيف بفاس
وفيه أمر السلطان اليزيد ببناء جامع الرصيف بفاس.
стр. 67
عام خمسة ومائتين وألف
يحيى بن محمد القادري
في يوم الاحد حادي وعشري ربيع الثاني توفي يحيى بن محمد بن الطيب بن عبد السلام القادري الحسني. ولد عام ثلاثة وخمسين ومائة وألف، يشار إليه بالعلم والتحصيل، ودفن بروضتهم بالقباب.
محمد بن محمد البيجري
وفي ثامن عشر رجب توفي محمد بن محمد بن عبد السلام البيجري المكناسي، من أولاد البيجري المعروفين بمكناس. كان علامة أديبا ناثرا شاعرا، له ترجمة واسعة، انظرها في الإتحاف.
العناية العبودي
وفي ذي الحجة توفي العناية العبودي الرباطي. كان شجاعا مجاهدا عارفا بضرب المهارس والأنفاض. توفي في حصار مدينة سبتة لما حاصرها المولى اليزيد.
стр. 68
عام ستة ومائتين وألف
يوسف بن الطالب بوعنان
في يوم الأحد ثاني وعشري ربيع الثاني توفي يوسف بن الطالب بوعنان الحسني قاضي فاس ومكناس والرباط. كان علامة مشاركا، ودفن بروضهم داخل باب عجيسة.
محمد بن محمد الأموي
وفي خامس وعشري جمادى الثانية توفي محمد بن محمد بن عبد الواحد بن الشيخ الأموي المكناسي، من أهل العلم والفضل والدين.
عبد الوهاب التازي
وفي سابع وعشرى شعبان توفي عبد الوهاب التازي، ولد عام تسعة ومائة وألف. كان شيخا عارفا جليلا له أحوال، رحل إلى المشرق وأدى فريضة الحج واجتمع بعدة مشايخ، وأتى إلى فاس ولم تقع له شهرة بالتصرف، ودفن بالقباب، وجعلت عليه قبة بناها المولى سليمان.
عبد الله الصحراوي التواتي
وفيه توفي عبد الله المدعو الصحراوي التواتي. كان خيرا دينا توفي بفاس.
اليزيد بن محمد العلوي
ولما ذهب السلطان اليزيد إلى مراكش توفي بسبب رصاصة أصابته في خده في ليلة الخميس رابع عشر جمادى الثانية، ودفن بقبور الأشراف من قصبة مراكش.
حوادث
حصار سبتة
وفي أوله حاصر المولى اليزيد مدينة سبتة مدة بقصد فتحها، ثم أفرج عنها بسبب قيام أخيه المولى هشام عليه بمراكش.
بيعة المولى سليمان بفاس
ولما بلغ خبر موت اليزيد إلى فاس بايعوا المولى سليمان بن سيدي محمد بن عبد الله في الثاني عشر من رجب بإشارة من الشيخ التاودي ابن سودة، وأهل مراكش والحوز بايعوا المولى هشاما المذكور، وأهل الهبط والجبل بايعوا أخاهما المولى مسلمة فصار في المغرب ثلاثة ملوك إخوة.
стр. 69
تقديم أهل فاس الشيخ التاودي ابن سودة
في كناشة الشيخ العباس الحجرتي نص رسم عدلي يفوّض فيه أهل فاس للشيخ التاودي ابن سودة اختيار من يبايعونه بعد موت السلطان اليزيد بمراكش (٤) ونصه:
"الحمد لله نسخه من وثيقة بمقدمها ترجمة السادات الأشراف من أهل فاس عددهم سبعة وسبعون شريفا، وأسفلها ترجمة قبائل أهل فاس من أهل حومها السبع عشرة حومة عددهم ثمانية وعشرون رجلا، وبأسفلها ترجمة جموع أسواق فاس السبعة عشر سوقا وعددهم ثلاثة وستون رجلا وبأسفل ما سطروا وأشارت إليه الوثيقة المذكورة نصها:
الحمد لله لما كانت وفاة مولانا أمير المومنين اليزيد قدس الله روحه مما فشا ذكره بين الأنام، واشتهر دوره على ألسنة الخاص والعام، وكان نصب الإمام مجمعا على وجوبه شرعا وعملا، إذ لا يصلح الناس فوضي لا سراة لهم أصلا. ومن ثم احتاج أهل هذه الحضرة الإدريسية حرسها الله لتعيين شخص متأهل للإمامة، جامع لشروطها الخاصة والعامة. وكان أولاهم للنظر في ذلك، وأحقهم بالخوض في تلك المسالك، الشيخ الإمام، القدرة الهمام، علم الأعلام، ونعمة الله على كافة الإسلام، أبو عبد الله سيدي محمد التاودي بن الطالب ابن سودة المري، لما اختص به من علم البيان وجلالة منصب العلم الشريف، ولما هو عليه من صفاء الطوية وصدق النصيحة لكل مشروف وشريف، حتى إنه لا يتهم في نصحه للمسلمين، ولا يحيد عما يقتضيه الشرع من نصرة الدين، فجزاه الله على المسلمين خيرا، وأعظم له مثوبة وأجرا. بادر الناس لأجل ذلك إلى التشبث بأذياله، والاقتداء به في أقواله وأفعاله.
فحضر إذ ذاك لدى شهيديه جميع من سطر بالتراجم أعلاه من شرفاء هذه الحضرة وأعيان قبائلها أهل العدوتين عدوة فاس الأندلس وعدوة فاس القرويين ومن انضم إليهم من تجار الأسواق، وأشهدوا جميعا أنهم أسندوا أمر الخليفة إليه، وعولوا في تعيينه عليه، فمن أشار لهم إلى بيعته بايعوه، وانحاشوا إليه بجماعتهم واتبعوه.
ثم له النظر في تعيين من دونه من قائد ومحتسب وقاض، فكل ما يفعله من ذلك نافذ وماض، فإياه يعتمدون، وبرأيه يقتدون، ألزموا أنفسهم ذلك وتحملوا به عمن وراءهم، ممن لم يحضر جمعهم، راجين من الله نيل مرغوبهم، وتاليف كلمتهم، وأن يكون في ضمن ذلك صلاح المسلمين، بجاه سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيئين، وسيد الخلق أجمعين.
فمن حضر لما ذكر وشهد على جميع من ذكر فيه بضمنه وهم بأكمله عارفين قدره وعرفهم قيّده في عاشر رجب الفرد الحرام عام ستة ومائتين وألف.
تغلب المولى سليمان على أخيه مسلمة
وفي آخره نزع المولى سليمان ما بيد أخيه المولى مسلمة من قبائل الهبط والجبل، وفرّ مسلمة إلى الجزائر من أخيه، ثم ذهب إلى المشرق إلى أن توفي عام خمسين ومائتين وألف كما ياتي.
стр. 70
عام سبعة ومائتين وألف
عبد الله الحاج البقالي
في ليلة الثلاثاء خامس ربيع الأول توفي عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى الكبير بن علال الحاج دفين الحرايق البقالي، عرف بالحاج البقالي الريفي، يشار إليه بالخير والصلاح والدين، توفي في مدينة تطوان، ودفن في روضتهم الشهيرة بساحة الفدان.
عبد الرحمان بن محمد السرايري
وفيه توفي عبد الرحمان بن محمد بن علي السرايري الرباطي. أخذ العلم بفاس، وتوفي ببلده. علامة مشارك تولى القضاء ببلده، له شرح على التحفة لابن عاصم.
محمد المسناوي مرينو
وفيه توفي الحاج محمد المسناوي مرينو الرباطي، له تاريخ الدولة العلوية ينقل عنه الضعيف الرباطي في تاريخه. كان موقتا بالجامع الكبير بالرباط.
عبد السلام بن محمد ابن قَرِّيش
وفيه توفي عبد السلام بن محمد بن محمد بن قاسم بن سعيد ابن قرّيش قاضي مدينة تطوان، العلامة المشارك المطلع. ولد عام اثنين وثلاثين ومائة وألف، كان كثير التدريس والإفادة.
فاطمة بنت محمد الهلالي
وفيه توفيت فاطمة بنت محمد الهلالي، يشار إليها بالصلاح والخير.
علي بن إبرهيم السملالي
وفي يوم الجمعة رابع رجب من هذا العام قرب طلوع الشمس توفي علي بن إبراهيم من ذرية الشيخ أبي محمد عبد الله ابن يعقوب السوسي السملالي، الشيخ الجليل والعلامة المشارك المدرس. ذكره الشيخ محمد بن أحمد السوسي السملالي الآتي الوفاة عام أحد وعشرين ومائتين وألف في كتابه نزهة الجلاس أنه من أشياخه وأن الناس تأسفوا كثيرا لفقده.
محمد بن علي الأدوزي
وفيه توفي محمد بن علي الأدوزي السملالي السوسي، كان عالما مشاركا مدرسا من تلامذه الشيخ الحضيكي.
محمد بن عمرو البقال المرابط
وفيه توفي محمد بن عمرو-بالواو-الريفي القلعي المدعو البقال. كان خيرا دينا يدعى المرابط ذكره في تذكرة المحسنين.
стр. 71
حوادث
قتال بين جيش المولى سليمان وأخيه هشام
وفيه أرسل المولى سليمان جيشا لقتال أخيه المولى هشام برآسة أخيه المولى الطيب فرجع بدون فائدة.
قيام أبي يحلاس بسوس
وفيه قام أبو يحلاس بسوس وادّعى أنه المولى اليزيد وقتل في هذه السنة، ألف فيه محمد بن أحمد السملالي الأدوزي السوسي الآتي الوفاة عام أحد وعشرين ومائة وألف تأليفا سماه نزهة الجلاّس في ترجمة أبي يحلاس.
стр. 72
عام ثمانية ومائتين وألف
العربي بن علي القسنطيني
في جمادى الأولى توفي العربي بن علي القسنطيني الحسني. كان علامة مشاركا مدرسا حافظا، تولى قضاء فاس ومكناس والرباط، وأصيب في آخر عمره وهو بمدينة مكناس بفالج كان لا يستطيع معه حركة أعصابه وتناول جميع أسباب العلاج إلى أن توفي هناك.
محمد بن الطيب بصري
وفي ضحوة يوم الجمعة تاسع عشر رجب توفي محمد بن الطيب بصري المكناسي كان له اليد الطولى في المعقول والمنقول، تولى قضاء مكناس.
محمد بن عبد القادر ابن شقرون
وفي ليلية الاحد تاسع وعشري رجب توفي محمد بن عبد القادر ابن شقرون. كان مشاركا نبيها دفن بروضة الشيخ ميارة الكائنة بالدرب الطويل.
سليمان بن أحمد الفشتالي
وفي ليلة الثلاثاء فاتح مضان توفي سليمان بن أحمد بن محمد عبد الله بن أحمد بن محمد الفشتالي أصلا ثم الفاسي دارا. كان علامة مشاركا مدرسا يتقن جل الفنون، وله اليد الطولى في فنون الحكمة. ولي قضاء فاس. له سلك اللئالي في مثلث الإمام الغزالي، وغيره من التآليف. دفن داخل روضة الشيخ أبي عبد الله التاودي خارج باب عجيسة.
أحمد بن علي البلغيثي
وفيه توفي أحمد بن علي بن محمد العلوي البلغيثي الحسني. كان علامة مشاركا معدّلا.
علي بن محمد ابن سودة
وفيه توفي علي بن محمد بن الطالب بن سودة، ولد أخ الشيخ التاودي. كان علامة مشاركا أديبا مطالعا مناظرا، له شعر جيد.
الطيب بن محمد الصقلي
وفيه توفي الطيب بن محمد الصقلي الحسيني، يشار إليه بالخير والصلاح. بقى ذكره على صاحب السلوة.
стр. 73
حوادث
تمام بناء جامع الرصيف بفاس وسقايته
وفيه كمل بناء جامع الرصيف بفاس بأمر من المولى سليمان. وتزليج سقاية الرصيف.
ثورة محمد بن عبد السلام زيطان
وفيه ثار على السلطان المولى سليمان بقبيلة الاخماس طالب يقال له محمد بن عبد السلام يدعى زيطان، فأرسل له أخاه المولى الطيب فهزمه وقبض عليه وتاب ورجع عن فعله.
مهاجمة قبائل أنكاد ركب الحاج
وفيه هاجمت قبائل أنكاد ركب الحاج ونهبوهم، فأرسل إليهم المولى سليمان من حاربهم، ولكنهم بقوا على عنادهم إلى عام أحد عشر ومائتين وألف، وبعد ذلك رجعوا إلى الطاعة.
стр. 74
عام تسعة ومائتين وألف
محمد بن علي الزّبادي
في أول يوم من ربيع الأول توفي محمد-فتحا-بن علي بن محمد الزبادي المنالي الحسني، له ولوع بالتقييد والبحث والاطلاع. له تآليف، منها تنبيه الفقير من الغفلة والتقصير إلى الخدمة والتيسير؛ ودوحة البستان ونزهة الإخوان في مناقب الشيخ علي بن عبد الرحمان، يعني الدرعي دفين تادلا؛ وسلوك الطريق الواريه في الشيخ والمريد والزاوية، في التراجم؛ وفهرسة وقفت عليها. حج عام ستة وستين ومائة وألف، ودفن بروضتهم قرب سيدي دراس بن إسماعيل بالقباب.
التهامي بن محمد الحمّومي
وفي يوم الجمعة عند الظهر ثاني وعشري ربيع الأول توفي التهامي بن محمد بن الحسن الحمّومي الحسني، الشيخ العلامة وحيد دهره وفريد عصره، المتبرك به نزيل قبيلة بني زروال.
ودفن يوم السبت بإزاء مسجد الزاوية هناك.
أحمد بن عبد الملك البوعصامي
وفي يوم الخميس حادي وعشري ربيع الثاني توفي أحمد بن عبد الملك البوعصامي، مجدوب يشار إليه ويعلم ببعض المغيات. له ترجمة في كتاب سلوك الطريق الوارية.
المختار بن محمد الغربي
وفي عاشر جمادى الثانية توفي المختار بن محمد الغربي الدكالي الرباطي، كان يعد من علماء الرباط، وبه توفي.
أبو القاسم بن التاودي ابن سودة
وفي ثالث وعشري رجب توفي أبو القاسم بن الشيخ التاودي ابن الطالب ابن سودة. كان عالما مشاركا توفي في حياة والده الآتي الوفاة في آخر هذا العالم ودفن برأس القليعة داخل باب الفتوح، بقى ذكره على صاحب السلوة.
محمد التاودي بن الطالب ابن سودة
وفي عصر يوم الخميس تاسع وعشري حجة توفي محمد التاودي بن الطالب بن علي ابن سودة شيخ الجماعة بلا منازع، ترجمه الشيخ سليمان الحوات في مجلد ضخم سماه الروضة المقصودة في مآثر بيت بني سودة، لم يبق أحد بالمغرب ينتمي إلى العلم إلا وله عليه منّة، إما أخذ عنه مباشرة أو بواسطة أحد تلامذته. له حاشية على شرح الزرقاني للمختصر سماها طالع الأماني على الشيخ الزرقاني؛ وشرح على التحفة سماه حلي المعاصم على بنت ابن عاصم؛ وشرح على لامية الزقاق؛ وزاد المجد الساري على صحيح الإمام البخاري؛ وحاشية على جامع الشيخ خليل؛ واختصار المختصر في جزء لطيف؛ وشرح على النصف من مشارق الأنوار
стр. 75
للإمام الصغاني؛ وإزالة الأشجان في الكلام على صلاة اللحّان؛ وفهرسته الجامعة لأشياخه المغاربة والمشارقة؛ وشرح على بانت سعاد؛ وشرح على ألغاز ابن الفارض؛ والدر المكنون في شرح سبحان ربك رب العزة عما يصفون؛ وتآليف في نسب الشعبة العراقية وقف عليه صاحب الدر النفيس ونقل عنه، إلى غير ذلك. وترجمته واسعة، ودفن من غده بزاويته الكائنة بحومة زقاق الحجر، وكان فاتح السنة، ولذلك يقال إنه توفي عام تسعة ومائتين وألف ودفن عام عشرة.
حوادث
قيام الأمير حسين على أخيه السلطان سليمان
وفيه قام المولى حسين بن سيدي محمد بن عبد الله على أخيه المولى سليمان بقبيلة الرحامنة، ثم عزل في السنة بعدها وفر إلى زاوية أمغار.