١٩١- بَابٌ فِي ذِكْرِ خِلافَةِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِي أَئِمَّةُ الْعَدْلِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ:
١١٣٠ - ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ثنا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عن عبد الرحمن بن سايط عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وأَبِي عُبَيْدَةَ قَالا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"إِنَّ هَذَا الأَمْرَ بَدَأَ رَحْمَةً وَنُبُوَّةً ثُمَّ خلافة ورحمة".
١١٣٠- حديث صحيح ورجاله ثقات رجال مسلم غير ليث بن أبي سليم وكان اختلط
стр. 667
ولكنه لم ينفرد به كما يأتي.
والحديث أخرجه أبو يعلى ١/٢٤٨-٢٤٩ والبزار ص ١٧٧ من طريق جرير وأبو نعيم في الدلائل ص ٢٠٠ عن فضيل بن عياض كلاهما عن ليث به. إلا أن البزار لم يذكر معاذا. ورواه الطبراني عن معاذ وأبي عبيدة معا نحوه قال الهيثمي ٥/١٨٩:
وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله ثقات.
قلت: ولي عليه ملاحظات:
الأولى: ما ذكره في الليث خطأ محض كثيرا ما يقع فيه الهيثمي ﵀ وقد تعقبه الحافظ ابن حجر في غير هذا الحديث فقال في زوائد البزار ص ٢٩٧:
قلت: ما علمت أحدا صرح بأنه ثقة ولا من وصفه بالتدليس قبل الشيخ.
الثانية: أنه مع رميه إياه بالتدليس قد قال في زوائد البزار عقب الحديث:
هذا إسناد حسن!
الثالثة: أن قوله ذلك يوهم أنه تفرد به وليس كذلك فقد قال البزار: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ ثنا يحيى بن حسان ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ مكحول عن أبي ثعلبة عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ مرفوعا به.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ولكنه معلول بالانقطاع في موضعين:
الأول: بين مكحول وأبي ثعلبة فإنه مرسل لم يسمع منه.
والآخر: أنهم لم يذكروا يحيى بن حمزة في الرواة عن مكحول وسنه مما يبعد صحة السماع منه فإنه كان له نحو عشرة سنين حين مات مكحول. والله أعلم.
لكن الحديث صحيح لأن له شواهد يتقوى بها منها ما رواه مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد ابن سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عن سفينة أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ من السماء ... الحديث وفي آخره:
فتساءلها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "خِلافَةٌ نُبُوَّةٌ ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ".
أخرجه البزار ص١٧٦ والحاكم ٣/٧١ شاهدا لحديث أبي بكرة الآتي بعده في الكتاب وقال الهيثمي في زوائد البزار:
إسناده حسن. كذا قال ومؤمل فيه ضعف لكنه يتقوى بحديث أبي بكرة المشار إليه آنفا.
стр. 668
١١٣١ - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمِيزَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"خِلافَةٌ ونبوة".
١١٣١- حديث صحيح ورجاله ثقات غير علي بن زيد وهو ابن جدعان وهو ضعيف من قبل حفظه لكن يشهد له حديث سفينة الذي ذكرته آنفا.
والحديث أخرجه أبو داود ٤٦٣٥ وأحمد ٥/٤٤ و٥٠ من طرق أخرى عن حماد بن سلمة به وقد ساق الإمام أحمد لفظه بتمامه واختصره المصنف ﵀ اختصارا شديدا أشار إليه بقوله في الميزان فإليك لفظه بالتمام:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يعجبه الرؤيا الحسنة ويسأل عنها وإنه قال ذات يوم أيكم رأى رؤيا فقال رجل من القوم أنا رأيت مِيزَانًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ ثُمَّ وُزِنَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ ثُمَّ وُزِنَ فِيهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ ثُمَّ رفع الميزان فاستاء لها النَّبِيِّ ﷺ أي أولها فقال: "خِلافَةٌ نُبُوَّةٌ ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ ﵎ الملك من يشاء". وسيأتي في الكتاب ١١٣٥:
وتابعه أشعث بن عبد الملك الحمراني عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ به نحوه دون قوله: فقال: خلافة ... ".
أخرجه أبو داود ٤٦٣٤ والترمذي ٢/٤٦ والحاكم ٣/٧١ وقال:
صحيح على شرط الشيخين ورده الذهبي بقوله:
قلت: أشعث هذا ثقة لكن ما احتجا به. وقال الترمذي:
حديث حسن صحيح.
وأقول: إن كان الحسن وهو البصري سمعه من أبي بكرة فإنه مدلس وقد صرح بالتحديث في غير ما حديث عنه فلعل هذا منها ولكني لم أجد الآن تحديثه فيه.
١١٣٢ - ثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زيد١ عن علي
стр. 669
ابْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"خِلافَةٌ وَنُبُوَّةٌ ثُمَّ يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يشاء".
١١٣٢- حديث صحيح وهو مكرر الذي قبله.
١١٣٣ - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"خِلافَةٌ وَنُبُوَّةٌ" مِثْلَهُ.
١١٣٣- حديث صحيح وهو مكرر الذي قبله.
١١٣٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدُ بن مصفا قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عن جابر بن عبد الله أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"أُرِيَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ وَنِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ". قَالَ جَابِرُ بْنُ عبد الله فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا:
الرَّجُلُ الصَّالِحُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَّا ما ذِكْرُ مَنْ نَوَّطَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ فَهُمْ وُلاةُ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ .
١١٣٤- إسناده ضعيف ورجاله ثقات غير عَمْرِو بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ فإنه مجهول الحال لم يرو عنه غير الزهري وعبد الله بن علي بن أبي رافع الملقب عبادل ولم أعرفه وكأنه لذلك لم يوثق ابن أبان هذا أحد غير ابن حبان على قاعدته المعروفة في توثيق المجهولين ومع ذلك فقد أبدى شكه في سماعه من جابر فقال:
ولا أدري أسمع منه أم لا؟.
والحديث أخرجه أبو داود ٤٦٣٦: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا محمد بن حرب به وأخرجه أحمد ٣/٣٥٥: حدثنا يزيد بن عبد ربه حدثنا محمد بن حرب به. وأخرجه الحاكم ٣/٧١-٧٢ من طريق رابع عن محمد بن حرب به وصححه هو والذهبي!!
стр. 670
١١٣٥ - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ فَوُزِنْتَ فِيهِ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ ثُمَّ وُزِنَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ ثُمَّ وُزِنَ فِيهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ فَاسْتَأَلَهَا١ يَعْنِي تَأَوَّلَهَا ثُمَّ قَالَ: "خِلافَةٌ نُبُوَّةٌ ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الملك من يشاء".
١١٣٥- حديث صحيح وهو مكرر الأحاديث المتقدمة ١٠٣١-١٠٣٣ والرقم الأخير منها إسناده إسناد هذا تماما. ولكن المصنف هنا قد ساق لفظه بتمامه كما نقلته هناك عن المسند.
قلت: ولعل هذه الرواية أرجح لأنها تتفق مع تفسير الراوي لها بقوله يعني تأولها والله أعلم.
١١٣٦ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
١١٣٦- حديث صحيح وهو مكرر الذي قبله وغيره مما أشرت إليه ثم وراجع التعليق على الحديث ١١٣٢.
١١٣٧ - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا شَرِيكٌ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عن الأسود ابن هِلالٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا لَهُمْ قَالَ: شَهِدْتُ صَلاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "رَأَيْتُ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي الْبَارِحَةَ وُزِنُوا فَوَزَنَ أَبُو بَكْرٍ وَوُزِنَ عُمَرُ فَوَزَنَ". ثُمَّ ذكر الحديث.
١١٣٧- حديث صحيح ورجاله ثقات رجال الشيخين غير شريك وهو ابن عبد الله القاضي فهو من رجال مسلم متابعة وفيه ضعف من قبل حفظه لكن يشهد له الأحاديث المتقدمة وحديث ابن عمر الآتي بعده.
стр. 671
١١٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ بَدْرِ بن عثمان عن عبيد الله بْنِ أَبِي مَرْوَانَ١ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ:
"رَأَيْتُ آنِفًا كَأَنِّي أُعْطِيتُ الْمَقَالِيدَ وَالْمَوَازِينَ فَأَمَّا الْمَقَالِيدُ فَهِيَ الْمَفَاتِيحُ فَوُضِعْتُ فِي كَفَّةٍ وَوُضِعَتْ أمتي في كفة فرجحت لهم ثم جيء بأبي بكر فرجع بِهِمْ ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ فَرَجَحَ بِهِمْ ثُمَّ جِيءَ بِعُثْمَانَ فَرَجَحَ ثُمَّ رُفِعَتْ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَأَيْنَ نَحْنُ؟. قَالَ: "أَنْتُمْ حَيْثُ جعلتم أنفسكم".
١١٣٨- حديث صحيح ورجال إسناده ثقات رجال مسلم غير عبيد الله بن مروان لا يعرف إلا من رواية بدر بن عثمان ومع ذلك وثقه ابن حبان وأبو عائشة الظاهر أنه مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبو عائشة.
والحديث أخرجه أحمد ٢/٧٦: ثنا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سعد به. وقال الهيثمي:
رواه أحمد والطبراني ... ورجاله ثقات.
١١٣٩ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ ثنا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عبيد الله ابن أَبِي مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
١١٣٩- حديث صحيح وهو مكرر الذي قبله.
١١٤٠ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَكْرَمٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ محمد عن سالم بن عُمَرَ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّا كُنَّا نَقُولُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي الخلافة.
١١٤٠- إسناده صحيح على شرط مسلم.
стр. 672
والحديث أخرجه أبو داود ٤٦٢٨ من طريق ابن شهاب قال: قال سالم بن عبد الله إن ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حي أفضل أمة النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثم عثمان ﵃ أجمعين.
وأخرجه البخاري ٢/٤١٨ وأبو داود ٤٦٢٧ من طريق نافع عن ابن عمر نحوه.
١١٤١ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثنا الأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَمُرَةَ ابن جُنْدُبٍ أَنَّ رَجُلا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ دَلْوًا دُلِّيَتْ مِنَ السَّمَاءِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ شُرْبًا ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا١ فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَانْتَشَطَتْ فَانْتَضَحَ٢ عليه ولم يشرب.
١١٤١- إسناده ضعيف ورجاله موثقون غير عبد الرحمن والد الأشعث وهو الازدي الجرمي فإنه مجهول قال الذهبي:
ما حدث عنه سوى ولده أشعث.
قلت: وذكره ابن حبان على قاعدته في الثقات.
والحديث أخرجه أبو داود ٤٦٣٧ وأحمد ٥/٢١ من طرق أخرى عن حماد به.
١١٤٢ - ثنا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ فَأَخَذَ بعراقيها٣.
١١٤٢- إسناده ضعيف وهو مكرر الذي قبله.
١١٤٣- حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عبيد الله بن عبد الله عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلا أتى النبي
стр. 673
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ ظُلَّةً يَنْطِفُ مِنْهَا السَّمْنُ وَالْعَسَلُ وَرَأَيْتُ النَّاسَ يتكفنون بِأَيْدِيهِمْ فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ وَرَأَيْتُ سَبَبًا وَاصِلا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَأَرَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ بِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ بَعْدَكَ فَعَلا بِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلا بِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ ثُمَّ وُصِّلَ لَهُ فَعَلا بِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَتَدَعَنِّي فَلأَعْبُرَهَا قال: أما السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْزَلَ الله عليك فأخذ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ رَجُلٌ فَيَعْلُو ثُمَّ يَأْخُذُهُ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ يَأْخُذُهُ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ ثُمَّ يُوصَلُ فيعلو به إلى السماء.
١١٤٣- إسناده صحيح على شرط الشيخين غير سلمة وهو ابن شبيب النيسابوري فهو على شرط مسلم وحده وهو ثقة وقد توبع.
والحديث أخرجه أحمد ١/٢٣٦: حدثنا عبد الرزاق به إلا أنه لم يقل: قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ. جعله من مسند ابن عباس.
وأخرجه أبو داود ٤٦٣٢ والترمذي ٢/٤٧ وابن ماجه ٣٩١٨ من طرق أخرى عن عبد الرزاق به مثل رواية أحمد إلا أنه زاد فقال عن ابن عباس أو أبي هريرة قال عبد الرزاق كان معمر أحيانا يقول عن ابن عباس وأحيانا يقول عن أبي هريرة.
أقول: والصواب الأول: عن ابن عباس كما في رواية أحمد لأنه رواه جمع من الثقات الاثبات عن الزهري ... به عنه.
كذلك أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والدارمي ص٢٧٥- هندية وابن ماجه أيضا وأحمد من الطرق المشار إليها ... عن ابن عباس.
١١١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ثنا أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ خَاتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ سِنِينَ يَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلَيْهِمَا قَالَ أَنَسٌ: فَبَيْنَمَا هُوَ فِي يَدِ عُثْمَانَ وَنَحْنُ مَعَهُ بِبِئْرِ أَرِيسٍ فَقَالَ بِالْخَاتَمِ يُقَلِّبُهُ فَسَقَطَ مِنْهُ فِي الْبِئْرِ فَاخْتَلَفْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ نَنْزِعَ فَمَا قدرنا عليه.
١١٤٤- إسناده جيد ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله الأنصاري والد
стр. 674
محمد فهو من رجال البخاري وفيه ضعف من قبل حفظه حتى قال الحافظ:
صدوق كثير الغلط.
ومع ذلك فقد احتج به البخاري وأخرج له هذا الحديث نفسه كما يأتي لكن الحديث صحيح ولا شك لأن له طريقا أخرى وشواهد عقب المصنف بأحدها وسأذكر الطريق الأخرى مع بعض الشواهد.
والحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/٤٧٦-٤٧٧: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري به. وبهذا الإسناد أخرجه الإمام البخاري إلا أنه ليس فيه سقوط الخاتم ثم قال: وزادني أحمد حدثنا الأنصاري ... الحديث بتمامه.
وله طريق أخرى تقويه وتشهد أن الأنصاري حفظه ولم يغلط فيه فقال أبو داود ٤٢١٥: حدثنا وهب بن بقية عن خالد عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أنس.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
ومن شواهد ما رواه عبيد الله عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نحوه.
أخرجه البخاري ٤/٩٠ ومسلم ٦/١٥٠ وأبو داود ٤٢١٨ وابن سعد ١/٤٧٢-٤٧٣.
لكن في رواية لمسلم من طريق أيوب بن موسى عن نافع بلفظ:
وهو الذي سقط من معيقيب في بئر أريس.
قال الحافظ عقب هذه الرواية:
وهذا يدل على أن نسبة سقوطه إلى عثمان نسبة مجازية أو بالعكس وأن عثمان طلبه من معيقيب فختم به شيئا واستمر في يده وهو مفكر في شيء يعبث به فسقط في البئر أورده إليه فسقط منه والأول هو الموافق لحديث أنس وقد أخرج النسائي من طريق المغيرة بن زياد عن نافع هذا الحديث وقال في آخره: وفي يد عثمان ست سنين من عمله فلما كثرت عليه الكتب دفعه إلى رجل من الأنصار فكان يختم به فخرج الأنصاري إلى قليب لعثمان فسقط فالتمس فلم يوجد.
قلت: ورواية النسائي هذه أخرجها في الزينة ورجالها ثقات رجال الشيخين غير المغيرة ابن زياد وفيه ضعف وقال الحافظ في التقريب:
صدوق له أوهام. قلت: فلا يحتج به عند المخالفة.
стр. 675
وللحديث شاهدان آخران مرسلان أحدهما من مرسل سعيد بن عمر والقرشي. والآخر من مرسل محمد بن سيرين أخرجهما ابن سعد ١/٤٧٤-٤٧٧.
١١٤٥ - ثنا عبد الله بْنُ شَبِيبٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ثنا أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ عن الزهري عن السايب بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى هَلَكَ ثُمَّ فِي يَدِ.
١١٤٥- حديث صحيح وإسناده ضعيف جدا أبو عبادة الزرقي واسمه عيسى عبد الرحمن بن فروة وقيل ابن سبرة الأنصاري متروك وعبد الله بن شبيب واه والعمدة على الأحاديث التي ذكرتها قبله.
والحديث أورده الهيثمي في المجمع ٥/١٥٣ وقال:
رواه الطبراني وفيه عيسى بن بشر بن عباد ولم أعرفه.
قلت: ولعله عيسى بن عبد الرحمن أبو عبادة المتقدم تحرف اسمه على بعض النساخ والأصل عيسى بن سيرة أبو عبادة. الله أعلم.
١١٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا عبد الله بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَوْفٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ رَبِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَاصِمَ بْنَ حُمَيْدٍ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ إِنِّي انْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو ذَرٍّ وَحَصَيَاتٌ مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَهُنَّ فِي يَدِهِ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَسَكَتْنَ ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَخَرَسْنَ ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَخَرَسْنَ ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الأرض فخرسن.
١١٤٦- حديث صحيح ورجال إسناده ثقات غير عبد الحميد بن إبراهيم وهو أبو تقي فيه ضعف من قبل حفظه ولكنه قد توبع وعبد ربه الظاهر أنه ابن سعيد بن قيس الأنصاري المدني مات سنة ١٤٠, فإن كان كذلك فهو من رواية الأكابر عن الأصاغر فإن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي عوف وهو أبو عثمان المدني مات سنة ٥٩ وقيل ١٠٥.
стр. 676
والحديث أورده الهيثمي ٥/١٧٩ من حديث أبي ذر أيضا وزاد في آخره:
قال الزهري: هي الخلافة التي أعطاها الله أبا بكر وعمر وعثمان. وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف وله طريق أحسن من هذا في علامات النبوة وإسناده صحيح وليس فيها قول الزهري في الخلافة.
وأورده في المكان الذي أشار إليه ٨/٢٩٨-٢٩٩ من طريق سويد بن زيد عن أبي ذر به أتم منه وقال:
رواه البزار بإسنادين ورجال أحدهما ثقات وفي بعضهم ضعف وزاد في أحد طريقيه يسمع تسبيحهن من في الحلقة في كل واحد ثم دفعهن إلينا فلم يسبحن مع أحد منا.
١١٤٧ - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ قال نافع ابن عَبْدِ الْحَارِثِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ وَقَالَ أَمْسِكْ عَلِيَّ الْبَابَ فَجَاءَ فَجَلَسَ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ فَضُرِبَ الْبَابُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ". قَالَ: فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَجَاءَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ, ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُمَرُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عُمَرُ قَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ". فَأَذِنْتُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَجَاءَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ, ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عُثْمَانُ. قَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَهَا بَلاءٌ". فَأَذِنْتُ لَهُ وبشرته بالجنة قال: فجاء مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى قُفِّهِ وَدَلَّى رجليه في البئر.
١١٤٧- حديث صحيح. وإسناده حسن وقد خولف ابن عمر في إسناده كما يأتي والحديث أخرجه أحمد ٣/٤٠٨: ثنا يزيد بن هارون به. وأخرجه أبو داود ٥١٨٨: من طريق إسماعيل بن جعفر ثنا محمد بن عمرو به ولم يسقه بتمامه.
وقد خولف محمد بن عمرو في إسناده فقال أحمد ٤/٤٠٧: ثنا يعقوب ثنا أبي عن صالح قال: حدث أبو الزناد أن أبا سلمة أخبره أن عبد الرحمن بن نافع بن الحارث الخزاعي أخبره أن أبا موسى أَخْبَرَهُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي حائط في المدينة ... الحديث.
стр. 677
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين غير عبد الرحمن بن نافع وهو ابن عبد الحارث الخزاعي ذكره ابن شاهين في الصحابة وعزاه لابن سعد ولم يبين مستند ذلك وأبوه صحابي شهير.
قلت: ولعل هذا أصح إسنادا من رواية محمد بن عمرو فإن أبا الزناد أوثق منه وأحفظ ثم إن الحديث معروف بأبي موسى الأشعري ﵁ قد توبع عبد الرحمن بن نافع من جمع من الثقات:
١- أبو عثمان النهدي به. عنه أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
٢- سعيد بن المسيب حدثني أبو موسى الأشعري به.
أخرجه البخاري ٤/٣٧٥-٣٧٦ ومسلم ٧/١١٩ من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر عنه به, وفيه:
فدخل عثمان فوجد القف قد ملىء فجلس وجاههم من الشق الآخر فكشف عن ساقيه ثم دلاهما في البئر قال: شريك فقال سعيد بن المسيب فتأولتها قبورهم.
١١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيِّ ابن حِرَاشٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:
"إِنِّي لا أَدْرِي كَمْ قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي وَأَشَارَ إِلَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄".
١١٤٨- حديث صحيح ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مولى لربعي بن حراش واسمه هلال كما في الرواية الآتية في الكتاب وهو مجهول كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله:
ما حدث عنه سوى عبد الملك بن عميرة. ولذا قال الحافظ:
مقبول. يعني عند المتابعة. وقد توبع كما بينته في الصحيحة ١٢٢٣ وخرجت له هناك ثلاثة شواهد يقطع الواقف عليها بصحة الحديث وقوته.
١١٤٩ - ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سُفْيَانَ الثوري عن عبد الملك عُمَيْرٍ عَنْ هِلالٍ مَوْلَى رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ
стр. 678
حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله.
١١٤٩- حديث صحيح. وهو مكرر الذي قبله.
стр. 679
١٩٢- بَابٌ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْر ﵁ وَمَا دَلَّ عليها:
١١٥٠ - ثنا السفر بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ أَبُو بَهْزٍ ثنا عبد الله بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ فِي حَائِطٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَ: "يَا أَنَسُ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبَشِّرْهُ بِالْخِلافَةِ مِنْ بَعْدِي". قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُعْلِمُهُ؟ قَالَ: "أَعْلِمْهُ". قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: قُلْتُ أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلافَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
١١٥٠- موضوع آفته السفر هذا ويقال الصقر وهو كذاب كما قال مطين ورواه ابن أبي حاتم ٢/١/٣١٠ عنه قال:
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مغول كذاب وابنه أبو بهز السفر بن عبد الرحمن أكذب منه روى عن ابن إِدْرِيسَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عن أنس فذكر هذا الحديث وقال الذهبي:
هو حديث كذب قال ابن عدي كان أبو يعلى إذا حدثنا عنه ضعفه وقال أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ كان يضع الحديث وقال أبو علي جزرة كذاب ومن الغريب أن يخفى حال هذا الكذاب على أبي حاتم الرازي وابن حبان أما الأول فقد قال ابنه:
قلت: لأبي لا يتكلمون فيه قال: لا وقال في مكان آخر:
سألت أبي عنه فقلت: ما حاله؟ فقال: هو أحسن حالا من أبيه ثم قال: سئل أبي عنه فقال: صدوق.
فتعقبه الذهبي بقوله من أين جاءه الصدق؟!.
يعني وهو قد روى هذا الحديث الموضوع. والذي يغلب على ظني أن أبا حاتم ﵀ وإن كان سمع من السفر هذا في رحلته الثانية في واسط كما قال ابنه فإنه لم يتيسر له أن يسمع منه كل حديثه الذي فيه ما يدل على كذبه ووضعه كهذا الحديث وإلا فلو سمعه منه لبادر إلى الحكم عليه بالوضع فإنه أسرع حكما بالوضع على الأحاديث من غيره من الأئمة كما يعرف ذلك المشتغلون بهذا العلم الشريف وبالتالي لجرح راويه ولم يحكم بصدقه. وقد
стр. 680
وجدت ما يشهد لهذا فقد قال ابنه في العلل ٢/٣٨٦:
سألت أبي عن حديث رواه إسحاق بن سليمان عن عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ عن المختار ابن فلفل عن أنس قال: قلت فذكر هذا الحديث. قال أبي: عبد الأعلى ضعيف شبه المتروك وهذا حديث باطل كتبت بالبصرة هذا الحديث عن شيخ يسمى خالد بن يزيد السابري عن عبد الأعلى نفسه ولم أحدث به.
قلت: فلو أن أبا حاتم كتب هذا الحديث عن السفر هذا لأبطله أيضا إن شاء الله ولكنه لم يصله من روايته ولم ير في المقدار الذي روى عنه من الحديث ما يجرحه به فصدقه على أنه لم ينفرد به فقد ذكر الحافظ في اللسان أنه رواه إبراهيم بن سليمان الزيات السكوني عن بكر بن المختار بن فلفل عن أبيه رواه ابن حبان في الضعفاء وقال بكر لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار ورواه ابن أبي خيثمة في تاريخه عن سعيد بن سليمان عن عبد الأعلى بنأبي المساور عن المختار بن فلفل مثله. قال الحافظ:
لكن ابن أبي المساور واه فالظاهر أن الصقر سمعه من عبد الأعلى أو بكر فجعله عن عبد الله بن إدريس ليروج له أو سها وإلا لو صح هذا لما جعل عمر الخلافة في أهل الشورى وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع والله المستعان.
والحديث رواه أبو نعيم في دلائل النبوة ص٢٠١ من طريق المصنف. وأخرجه أبو يعلى في مسنده ٣/٩٨٦ بإسناد المصنف وسيعيده قريبا إسنادا ومتنا ١٠٦٨ وبرقم١٠٧٠ بذكر عثمان فيه.
١١٥١ - ثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ تُكَلِّمُهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَعْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ؟ كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ قَالَ: "إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أبا بكر".
١١٥١- إسناده حسن صحيح. رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي مروان الثماني واسمه مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدِ الأموي المدني نزيل دمشق قال الحافظ:
لا صدوق يخطئ.
قلت: لكنه قد توبع من جمع من الثقات فقال الطيالسي في مسنده ٩٤٤: حدثنا إبراهيم بن سعدد به.
стр. 681
وأخرجه البخاري ٢/٤١٩و٤/٤٠٦و٤٤١ ومسلم ١١٠٧ والترمذي ٣٦٧٧- حمص وأحمد ٤/٨٢و٨٣ من طرف أخرى عن إبراهيم بن سعد به. وقال الترمذي: حديث صحيح.
١١٥٢ - حَدَّثَنَا الْحُلْوَانِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ثنا اللَّيْثُ ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ جَلَسَ يَوْمًا مَعَ شُفَيٍّ الأَصْبَحِيِّ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"سَيَكُونُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْهُمْ ١ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لا يَلْبَثُ بعدي إلا قليلا".
١١٥٢- إسناده ضعيف ربيعة بن سيف وهو المعافري قال الحافظ: صدوق له مناكير. وسعيد بن أبي هلال وصفه أحمد بالاختلاط وعبد الله بن صالح وهو كاتب الليث فيه ضعف.
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/١٨٧ بزيادة في آخره ثم قال:
رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه مطلب بن شعيب قال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا غير حديث واحد غير هذا وبقية رجاله وثقوا وسيعيده المؤلف بهذا الإسناد نفسه مع الزيادة برقم ١٠٦٩ ونحوه برقم ١٠٩٢.
١١٥٣ - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ: عُمَرُ الْفَارُوقُ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ. وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ذُو النُّورَيْنِ قُتِلَ مَظْلُومًا أُوتِيَ كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ.
١١٥٣- إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير عقبة بن أوس وهو السدوسي كما في الرواية الآتية وهو صدوق كما في التقريب.
والحديث أخرجه ابن سعد ٣/١٧٠ من طريق أخرى عن ابن سيرين به مختصرا بلفظ أبو بكر سميتموه الصديق وأصبتم اسمه وسنده صحيح أيضا.
١١٥٤ - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ السَّدُوسِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ يَكُونُ فِي هذه الأمة اثنا عشر
стр. 682
خَلِيفَةً أَبُو بَكْرٍ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ وَعُمَرُ الْفَارُوقُ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ذُو النُّورَيْنِ أُوتِيَ كِفْلَيْنِ مِنَ الأَجْرِ قُتِلَ مَظْلُومًا أَصَبْتُمُ اسْمَهُ.
١١٥٤- إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة وهو صدوق كما تقدم الذي قبله. وهشام هو ابن حسان القردوسي البصري وأبو أسامة هو حماد بن أسامة القرحي مولاهم الكوفي.
١١٥٥ - ثنا عمر بْنُ عُثْمَانَ ثنا أَبِي ثنا عبد لله بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ١ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وأَبِي سَلَمَةَ وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أَلا وَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ أَنْ يؤم أبا بكر".
١١٥٥- إسناده ضعيف جدا عبد لله بن عبد العزيز هو عبد الله بن العزيز بن عبد الله ابن عامر بن أسيد الليثي أبو عبد العزيز المدني قال الحافظ:
ضعيف واختلط بآخره. ومحمد بن عبد العزيز هو أخو عبد الله المتقدم وهو أسوأ حالا منه.
قال البخاري: منكر الحديث. وكذا قال النسائي وقال أبو حاتم:
هم ثلاثة إخوة محمد وعبد الله وعمران ليس لهم حديث مستقيم. وقد روي الحديث عن عائشة ﵂ لكن إسناده ضعيف جدا وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقد خرجته في الضعيفة٤٨٢٠.
١١٥٦ - حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بن الزبير والقاسم ابن مُحَمَّدٍ وأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كُلُّ هَؤُلاءِ يُخْبِرُهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ:
"أَلا أُرْسِلُ إِلَى ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَابْنِهِ فَلا يَطْمَعُ فِي هَذَا الأَمْرِ طَامِعٌ ثُمَّ قَالَ قَدْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَدْفَعُ بالمؤمنين".
стр. 683
١١٥٦- حديث صحيح. ورجاله ثقات رجال مسلم غير موسى بن يعقوب الزمعي فهو صدوق سيء الحفظ ولكنه قد توبع فأخرجه البخاري من طريق يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ القاسم بن محمد قال: قالت عائشة فذكره نحوه وهو مخرج مع طرقه الأخرى في الأحاديث الصحيحة ٦٩٠. وعبد الرحمن بن إسحاق هو ابن عبد الله بن الحارث العامري القرشي مولاهم المدني.
١١٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ثنا الْحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ بَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدًا فَقَالَ: "لأَبِي بَكْرٍ ضَعْ حَجَرًا إِلَى جَنْبِ حَجَرِي ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ ضَعْ حَجَرًا إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ ضَعْ حَجَرَكَ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ ثُمَّ قَالَ هَؤُلاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بعدي".
١١٥٧- إسناده ضعيف علته الحشرج بن نباتة أورده البخاري في الضعفاء الصغير ص١١-١٢ لهذا الحديث وقال:
لم يتابع عليه لأن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب قالا: لم يستخلف النَّبِيِّ ﷺ . قال الحافظ عقبة في التهذيب:
قال ابن عدي قد روي من طريق آخر وساقه ثم قال: وقد قمت بعذره في الحديث الذي أنكره البخاري فأوردته بإسناد آخر. قلت: الإسناد الذي زعم ابن عدي أنه متابع لحشرج أضعف من الأول لأنه من رواية محمد بن الفضل بن عطية وهو ساقط.
وقال في ترجمة حشرج من التقريب:
صدوق يهم.
قلت: وجدت له شاهدا من حديث عائشة. قالت:
لما أسس رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مسجد المدينة جاء بحجر فوضعه وجاء أبو بكر بحجر فوضعه وجاء عمر بحجر فوضعه وجاء عثمان بحجر فوضعه. قالت: فسئل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن ذلك فقال: "هذا أمر الخلافة من بعدي".
أخرجه أبو يعلى في مسنده ٣/١١٩٤-١١٩٥: حدثنا عبد الله بن مطيع نا هشيم عن العوام عمن حدثه عن عائشة.
قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير شيخ العوام وهو ابن خوشب فإنه لم يسم وبه أعله الهيثمي ٥/١٧٦.
стр. 684
قلت: وفيه أيضا عنعنة هشيم وهو ابن بشير الواسطي قال الحافظ: ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال ووجدت له طريقا آخر أخرجه الحاكم ٣/٩٦-٩٧ من طريق أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان ثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب حدثني عمي ثنا يحيى بن أيوب ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عن عائشة به. إلا أنه قَالَ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ... وقال الحاكم:
صحيح على شرط الشيخين وإنما اشتهر بإسناد واه من رواية محمد بن الفضل بن عطية فلذلك هجر.
وتعقبه الذهبي بقوله:
قلت: أحمد منكر الحديث وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في الصحيح ويحيى وإن كان ثقة فقد ضعف ثم لو صح هذا لكان نصا في خلافة الثلاثة ولا يصح بوجه فإن عائشة لم تكن يومئذ دخل بِهَا النَّبِيُّ ﷺ وهي محجوبة صغيرة فقولها هذا يعني قولها يا رسول الله على بطلان الحديث.
١١٥٨ - حَدَّثَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ثنا شُعَيْبُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ قِيلَ لِعَلِيٍّ ﵁ اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا فَقَالَ: مَا اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِالنَّاسِ خَيْرًا سَيَجْمَعُهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ ﷺ عَلَى خَيْرِهِمْ.
١١٥٨- إسناده ضعيف لضعف شعيب بن ميمون ورزق الله بن موسى صدوق يهم وقد توبع كما يأتي وحصين بن عبد الرحمن هو أبو الهذيل السلمي.
والحديث أخرجه البزار في مسنده فقال ص٢٦٠- زوائده: حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا شبابة بن سوار ثنا شعيب بن ميمون به. وقال: لا نعلمه يروى عن شقيق عن علي إلا بهذا الإسناد.
ووهم الهيثمي وهما فاحشا فقال ٩/٤٧:
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن أبي الحارث وهو ثقة وكأنه حين كتب هذا ذهل عن شعيب بن ميمون أو توهم أنه غيره. والله أعلم. ثم رأيت الحديث في المستدرك ٣/٧٩ من طريق آخر عن شبابة به وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي!
стр. 685
وهذا عجيب منهما وبخاصة الذهبي فإنه ساق الحديث في ترجمة ابن ميمون من مناكيره وقال: وقد روى نحو هذا عن ربيعة بن صوحان عن علي ولم يصح وحديث علي يأتي قريبا وقد صرح الحافظ في التهذيب أن هذاالحديث من مناكير شعيب هذا وقال وهو معروف برواية الحسن بن عمارة عن واصل بن حيان عن شقيق أبي وائل والحسن ضعيف. قلت: بل متروك ...
لكن الطرف الأول من الحديث صحيح وقد أشار لصحته الإمام البخاري حين أعل به الحديث الذي قبله كما نقلته هناك فقد روى الإمام أحمد ١/٣٠ وابن سعد ٣/٣٤ عن عبد الله بن سبع قال: سمعت عليا يقول: لتخضبن هذه من هذه الحديث. قالوا: فاستخلف علينا. فقال: لا ولكن أترككم إلى ما ترككم إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... الحديث.
ورجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن سبع ويقال سبيع وهو مجهول كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله تفرد عنه سالم بن أبي الجعد ومع ذلك وثقة ابن حبان على قاعدته في توثيق المجهولين.
ويشهد ما روى الأسود بن قيس عن رجل عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أنه قال يوم الجمل: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يعهد إلينا عهدا نأخذ به في إمارة ولكنه شيء رأيناه من قبل أنفسنا ثم استخلف أبو بكر رحمة الله على أبي بكر فأقام واستقام ثم استخلف عمر رحمة الله على عمر فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجيرانه.
أخرجه أحمد ١/١١٤ بإسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل الذي لم يسمه. وذكر نحوه في المجمع ٥/١٧٥.
ويقويه ما روى عبد خير قال: قَامَ عَلِيٌّ ﵁ على المنبر فذكر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ واستخلف أبو بكر ﵁ فعمل بعمله وسار بسيرته حتى قبضه الله على ذلك ثم استخلف عمر ﵁ على ذلك فعمل بعملهما وسار بسيرتهما حتى قبضه الله على ذلك.
أخرجه أحمد ١/١٢٨ وسنده جيد.
ثم رأيت في المستدرك ٣/١٤٥ من طريق موسى بن مطير عن صعصعة بن صوحان قال: خطبنا عَلِيٍّ ﵁ حِينَ ضربه ابن ملحم فقلنا: يا أمير المؤمنين استخلف علينا فقال: أترككم كما تركنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قلنا: يا رسول الله استخلف علينا فقال: "إن يعلم الله فيكم خيرا يول عليكم خياركم". قال علي: فعلم الله فينا خيرا فولى علينا أبا بكر ﵁.
стр. 686
قلت: سكت عنه الحاكم والذهبي وموسى بن مطير كذبه ابن معين. وقال النسائي وجماعة: متروك.
ثم روى من طريق محمد بن يونس بن موسى القرشي: ثنا نائل بن نجيح ثنا فطر بن خليفة عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قال: دخل صعصعة بن صوحان على علي فقال يا أمير المؤمنين من تستخلف علينا؟ قال: إن علم الله في قلوبكم خيرا يستخلف عليكم خيركم. قال صعصعة فعلم الله في قلوبنا شرا فاستخلف علينا! ونائل بن نجيح ضعيف. وشر منه محمد بن يونس بن موسى القريش وهو الكديمي فإنه متهم بالوضع.
١١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ الأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ فَأَتَاهُمْ عُمَرُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فأيكم تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بكر.
١١٥٩- إسناده حسن. رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أنهما لم يخرجا لعاصم وهو ابن بهدلة وهو ابن أبي النجود إلا مقرونا وهو صدوق له أوهام كما قال الحافظ في التقريب.
والحديث أخرجه النسائي ١/١٢٦ والحاكم ٣/٦٧ وأحمد ١/٣٩٦ وابن سعد ٣/١٧٨-١٧٩ من طرق أرى عن حسين بن علي الجعفي به. وقال الحاكم:
صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وإنما هو حسن فقط لما ذكرنا من حال ابن أبي النجود ويؤيده قول الهيثمي في المجمع ٩/١٨٣:
رواه أحمد وأبو ليلى وفيه عاصم بن أبي النجود وهو ثقة وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح.
ثم قال أحمد ١/٤٠٥: ثنا معاوية بن عمر وثنا زائدة به. وزاد في آخره قالت الانصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر. وهي عنده وكذا ابن سعد من الطريق الأولى.
١١٦٠ - ثنا دحيم ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن إسحاق ابن الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَمْعَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فيه قال ع بد
стр. 687
اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مُرُوا النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا". قَالَ فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ نَاسًا لا أُكَلِّمُهُمْ فَلَمَّا لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ أَبْغِ مَنْ وَرَاءَهُ فَقُلْتُ لَهُ: صَلِّ بِالنَّاسِ فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ١ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَ عُمَرَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِهِ ثُمَّ قَالَ: "لا لا, لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ" يَقُولُ ذَلِكَ مُغْضَبًا.٢
١١٦٠- إسناده صحيح بالطريقين اللذين بعده وانظر إسناد الحديث المتقدم برقم ١٠٥٦.
والحديث أخرجه أبو داود ٤٦٦١: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ثنا ابْنُ أبي فديك به.
١١٦١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله.
١١٦١- إسناده صحيح بما قبله والذي بعده وما سأذكره ورجاله ثقات معروفون غير سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرقي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/١/١٣١ من روايته عن جمع آخر من الثقات وقال:
كتب عنه أبي في الرقة.
قلت: وقد توبع فقال أبو داود في سننه ٤٦٦٠: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النفيلي ثنا مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق قال: حدثني الزهري به. قلت: وهذا إسناد حسن صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث.
وأخرجه أحمد من طريق أخرى عن ابن إسحاق قال: وقال ابن شهاب الزهري به.
١١٦٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى٣ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله
стр. 688
ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله.
١١٦٢- إسناده صحيح بالإسنادين اللذين قبله ورجاله ثقات إلا أن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ كثير الخطأ فمثله يستشهد به.
١١٦٣ - ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبان عن عبد العزيز ابن رُفَيْعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ:
"ادْعِي لِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَكْتُبَ لأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا لا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدِي" ثُمَّ قَالَ: "دَعِيهِ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَخْتَلِفَ المؤمنون في أبي بكر".
١١٦٣- حديث صحيح ورجاله ثقات غير محمد بن أبان وهو ابن صالح القرشي الكوفي جد عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان القرشي قال ابن أبي حاتم ٣/١/١٩٩ عن أبيه:
ليس هو بقوي الحديث يكتب حديثه على المجاز ولا يحتج به بابن حماد بن شعيب الحماني.
وروى عن ابن معين أنه قال: فيه ضعيف.
وأورده الحافظ في التهذيب تمييزا ولم يذكر فيه شيئا ينبئ عن حاله مطلقا بخلاف صنيعه في اللسان فإنه نقل تضعيفه أيضا عن غير ابن معين وأبي حاتم ولم يورده في التقريب مطلقا.
وأبو داود الطيالسي صاحب المسند المعروف به وقد أخرج الحديث فيه ١٥٠٨ إسنادا ومتنا. وأخرجه ابن سعد ٣/١٨٠ عنه مقرونا بعفان بن مسلم.
وللحديث طريق أخرى عن ابن أبي مليكة به نحوه وطرق أخرى عن عائشة وقد تقدم بعضها في الكتاب ١٠٥٦ مع الإشارة إلى سائرها هناك.
١١٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ
стр. 689
فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ وَمَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ". قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
١١٦٤- إسناد صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي:
والحديث أخرجه أحمد ٤/٤١٢ وابن سعد ٣/١٧٨: أخبرنا حسين بن علي الجعفي به. وأخرجه مسلم ٢/٢٥ بإسناد المصنف عنه. والبخاري ١/٧٥: ثنا إسحاق بن نصر قال: حدثنا حسين به.
١١٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيُّ عَنْ غِيَاثِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْجُمَحِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الْجُمَحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"يَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ تَعَالا أُمِرْتُ أَنْ أُوَاخِيَ بَيْنَكُمَا بِوَحْيٍ أُنْزِلَ مِنَ السَّمَاءِ فَأَنْتُمَا أَخَوَانِ فِي الدُّنْيَا أَخَوَانِ فِي الْجَنَّةِ فَلْيُسَلِّمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَلْيُصَافِحْهُ" فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بَيَدِ عُمَرَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "يَكُونُ قبله ويموت قبله".
١١٦٥- إسناده ضعيف مظلم غياث بن سفيان لم أعرفه ومثله أبو عبد الله الباهلي وليس هو أحمد بن محمد بن غالب أبو عبد الله الباهلي غلام خليل الكذاب فإنه متأخر الطبقة عن هذا فإنه مات سنة ٢٧٥ أي بعد وفاة الحسن بن علي وهو الحلواني شيخ المصنف فيه بنحو ثلاثين سنة فإن الحلواني مات سنة ٢٤٢.
١١٦٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لأَبِي بَكْرٍ لا بَلْ نُبَايِعُكَ وَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
١١٦٦- إسناده حسن ورجاله ثقات رجال الشيخين غير يقعوب وهو ابن حميد المتقدم مرارا على أن ابن أبي أويس متكلم فيه من قبل حفظه والحافظ يقول فيه: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه.
стр. 690
والحديث أخرجه ابن حبان ٢١٦٩ والحاكم ٣/٦٦ من طريقين آخرين عن ابن أبي أويس به.
١١٦٧ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ:
"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يَؤُمَّ النَّاسَ" فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ وَإِنَّهُ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ فَأْمُرْ عُمَرَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَقَالَتْ حَفْصَةُ. فَقَالَ: "يَؤُمُّ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ" فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ قُولِي لَهُ فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ. فَقَالَ: "يَؤُمُّ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ ذَلِكَ فَقَالَ: "دَعِينِي مِنْكِ الْيَوْمَ لِيَؤُمَّ النَّاسَ أَبُو بكر".
١١٦٧- إسناده صحيح على شرط مسلم والحديث أخرجه أحمد ثنا عَفَّانُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمة به.
وتابعه البخاري ١/١٧٦ وابن سعد ٣/١٧٩ ورواه مسلم ٢/٢٣-٢٤ من طرق أخرى عن هشام به مختصرا وفيه زيادة. وله طرق أخرى في الصحيحين وغيرهما عن عائشة وغيرها وقد مضى حديث أبي موسى قريبا.
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لا يَلْبَثُ بَعْدِي إِلا قَلِيلا وَصَاحِبُ رَحَا دَارِ الْعَرَبِ يَعِيشُ حَمِيدًا وَيَمُوتُ شَهِيدًا". فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "عُمَرُ بن الخطاب".
١١٦٩- إسناده صعيف وقد مضى الكلام عليه بهذا الحديث برقم ١٠٥٢ إلا أنه ساقه هنا بزيادة سبقت الإشارة إليها هناك.
حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: بَلَى قَالَتْ: جَاءَ عُثْمَانُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ بِوَجْهِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَعَلَّهُ أَنْ يُقَمِّصَكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادُوكَ على خلعه فلا تخلعه".
١١٧٢- إسناده صحيح على شرط مسلم.
والحديث أخرجه ابن حبان ٢١٩٦ من طريق عثمان بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب به أتم منه وتوبع زيد فقال أحمد ٦/١٤٩: ثنا عبد الرحمن ثنا معاوية به.
وتابعه الفرج بن فضالة عن ربيعة بن يزيد الدمشقي به.
أخرجه ابن ماجه من طريق أبي معاوية عنه.
وخالفه موسى بن داود الضبي فقال ثنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ به.
أخرجه أحمد ٦/٧٥ والحاكم ٣/٩٩ وقال صحيح الإسناد ورده الذهبي بقوله:
قلت أنى له الصحة ومداره على فرج بن فضالة. قلت: قد توبع كما رأيت ويأتي وإن كان قد خالف في إسناده.
وقال الإمام أحمد ٦/٨٦: ثنا أبو المغيرة قال ثنا الوليد بن سليمان قال ثنى رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بن بشير به. وزاد فأخبرته معاوية بن أبي سفيان فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين أن اكتبي إلي به فكتبت إليه به كتابا.
هكذا قال الوليد عبد الله بن عامر بدل عبد الله بن قيس فإن كان محفوظا وإلا فلا يضره لأن كلا من ابن عامر وهو اليحصبي وابن قيس وهو الكوفي الحمصي ثقة حجة فهو انتقال من ثقة إلى ثقة والوليد بن سليمان وهو أبو العباس القرشي ثقة أيضا ومثله أبو المغيرة فالسند صحيح وتوبع كما يأتي برقم ١٠٨٩. وللحديث طريق آخر في المسند ٦/١١٤ وفي أوسط الطبراني فانظر المجمع ٩/٩٠.
ثم ترجح عندي رواية الوليد بن سليمان على رواية معاوية بن صالح لأنه أحفظ منه وذلك لأن معاوية قد تابعه عليها في رواية المصنف الآتية بعده فما اتفقا عليه أولى بالاعتماد مما اختلفا فيه. والله أعلم.
стр. 695
١١٧٣ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ثنا غُنْدَرٌ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ثنا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لعثمان:
"يا عثمان لعل لله أَنْ يُقَمِّصَكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلا تَخْلَعْهُ" يَقُولُ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثلاث مرات.
١١٧٣- إسناده صحيح. وهومكرر الذي قبله مع اختلاف في إسناده فراجع الكلام عليه في الذي قبله.
والحديث أخرجه الترمذي ٢/٢٩٦ من طريق الليث بن سعد عن معاوية بن صالح به. وقال:
حديث حسن غريب.
١١٧٤ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حبيب الرَّحَبِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي فُلانٌ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : دَعَا عُثْمَانَ فَنَاجَاهُ فَأَطَالَ وَإِنِّي لَمْ أَفْهَمْ مِنْ قَوْلِهِ يَوْمَئِذٍ إِلا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ: "وَلا تَنْزِعَنَّ قَمِيصَ اللَّهِ الَّذِي قَمَّصَكَ".
١١٧٤- حديث صحيح. بما قبله, ومحمد بن إسماعيل وهو ابن عياش ضعيف وفلان مجهول لم يسم ولعله النعمان بن بشير الصحابي فإن مدار الحديث عليه كما ...
١١٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حازم أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ قِيلَ لِعُثْمَانَ أَلا تَخْرُجُ فَتُقَاتِلُ؟ فَقَالَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو سهلة: فيرونه ذلك اليوم.
١١٧٥- إسناده صحيح ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سهلة مولى عثمان وهو ثقة كما قال ابن حبان والعجلي والعسقلاني مع أنهم لم يذكروا له روايا غير قيس بن أبي حازم وقد أسقطه بعض الرواة من الإسناد كما يأتي.
والحديث أخرجه ابن سعد ٣/٦٦: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة به.
وتابعه وكيع: ثنا إسماعيل بن أبي خالد به.
стр. 696
أخرجه الترمذي ٢/٢٧٢ وابن ماجه ١١٣ وأحمد ١/٥٨-٦٩ وابن حبان ٢٢٩٧. وليس عنده وكذا ابن ماجه ذكر لأبي سهلة. وتابعه يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أبي خالد به.
أخرجه الترمذي والحاكم ٣/٩٩ وصححاه وكذا الذهبي.
١١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي سَهْلَةَ عَنْ عائشة قالت: لما كان الدَّارِ قِيلَ لِعُثْمَانَ أَلا تُقَاتِلُ؟ قَالَ قَدْ عَاهَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَهْدٍ سَأَصْبِرُ عَلَيْهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنَّا نَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْهِ فِيمَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ.
١١٧٦- إسناده صحيح وهو مكرر الذي قبله.
١١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ التُّجِيبِيِّ عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"مَنْ نَجَا مِنْ ثَلاثٍ فَقَدْ نَجَا" ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قَالُوا مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "مَوْتِي وَالدَّجَّالِ وَقَتْلِ خليفة مصطبر بالحق يعطيه".
١١٧٧- إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير ربيعة بن لقيط التجيبي وهو ثقة وثقة ابن حبان والعجلي وروى عنه جماعة وابن حوالة اسمه عبد الله صحابي معروف والليث هو ابن سعد.
والحديث أخرجه أحمد ٥/٢٨٨ والحاكم ٣/١٠١ من طرق أخرى عن الليث به. وقال الحاكم:
صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
وتابعه يحيى بن أيوب حدثني يزيد بن أبي حبيب به.
أخرجه أحمد ٤/١٠٥و١١٠و٥/٣٣.
١١٧٨ - ثنا محمد بن مصفا ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَيْهَمَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لأَسْأَلَ عَنْهَا؟ فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ أَنَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ فَقَالَتْ: أَبُو عَمْرَةَ. فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمًا لِعُثْمَانَ:
стр. 697
"إِنْ كَسَاكَ اللَّهُ ثَوْبًا فَأَرَادَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَهُ فَلا تَخْلَعْهُ". قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ: غَفَرَ اللَّهُ لَكِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَفَلا ذَكَرْتِ هَذَا حِينَ يَخْتَلِفُونَ إِلَيْكِ! فَقَالَتْ: نَسِيتُهُ حَتَّى بَلَغَ الله فيه أمره.
١١٧٨- إسناده جيد ورجاله موثقون معروفون غير يزيد بن أيهم وقد وثقه ابن حبان وروى عنه جمع آخر من الثقات. ويشهد للحديث ما تقدم له من الطرق ١٠٧٢و١٠٧٣و١٠٧٤ والذي بعده أيضا.
١١٧٩ - ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصِبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خلعه فلا تخلعه".
١١٧٩- حديث صحيح ورجاله ثقات كلهم فهو صحيح الإسناد لولا أن الوليد بن مسلم عنعنه وكان يدلس تدليس التسوية والوليد بن أبي السائب نسب إلى جده فإنه الوليد بن سليمان أبي السائب القرشي وقد توبع كما تقدم في الكتاب برقم ١٠٧٣.
والحديث أخرجه أحمد: ثنا أبو المغيرة قال: ثنا الوليد بن سليمان قال ثني رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الله بن عامر به كما تقدم ١٠٧٢. ويلاحظ أنه ليس في إسناد الكتاب ذكر لربيعة بن يزيد فلعل الوليد بن مسلم دلسه.
١١٨٠ - وَفِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١١٨٠- هذا معلق.
"الْخِلافَةُ ثَلاثُونَ سَنَةً ثُمَّ يَكُونُ بعد ذلك ملكا". قَالَ سَفِينَةُ فَخُذْ سَنَتَيْنِ أَبُو بَكْرٍ وَعَشْرًا عُمَرُ وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ عُثْمَانَ وَسِتًّا عَلِيٌّ ﵏.
١١٨١- حديث صحيح وإسناده حسن للخلاف المعروف في سعيد بن جمهان وقد قواه جماعة من أئمة الحديث ذكرتهم مع تخريج الحديث وشاهدين له في الأحاديث الصحيحة ٤٥٩, ورددت فيه على من ضعف الحديث من الكتاب المعاصرين فراجعه فإنه مهم.
ويأتي الحديث من طريق أخرى عن سعيد بن حمهان برقم ١٠٩٥.
١١٨٢ - ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ عَنْ شُفَيٍّ الأَصْبَحِيِّ قَالَ: كنت عن عبد الله ابن عَمْرٍو فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً" فذكر أبو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّمَا جَلَسْنَا إِلَيْكَ لِتُذَكِّرَنَا مَا لَنَا وَمَا لِهَذَا؟ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَرَكْتَنِي لأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا قَالَ فيهم واحدا واحدا.
١١٨٢- إسناده ضعيف وقد مضى بطرفه الأول مع الكلام عليه برقم ١٠٥٢.
١١٨٣ - ثنا سَلَمَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مِينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"لَيْلَةَ الْجِنِّ نُعِيَتْ إِلَيَّ وَاللَّهِ نَفْسِي فَقُلْتُ: يَقُومُ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَسَكَتَ فَقُلْتُ يَقُومُ بِالنَّاسِ عُمَرُ فَسَكَتَ فَقُلْتُ يَقُومُ بِالنَّاسِ عَلِيٌّ فَقَالَ: لا يَفْعَلُونَ وَلَوْ فَعَلُوا دَخَلُوا الْجَنَّةَ أجمعين."
١١٨٣- موضوع آفته مينا وهو ابن مينا الجزار مولى عبد الرحمن بن عوف قال الحافظ: متروك ورمي بالرفض وكذبه أبو حاتم.
١١٨٤ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حدثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ عَنْ قَيْسٍ عن أشعث عن عدي ابن ثَابِتٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنْ وُلِّيتَ هَذَا الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جزيرة العرب".
стр. 700
١١٨٤- إسناده ضعيف. قيس هو ابن الربيع وأشعث هو ابن سوار وكلاهما ضعيف.
١١٨٥ - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"الْخِلافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلاثُونَ سَنَةً". قَالَ فَحَسَبْنَا فَوَجَدْنَا أَبَا بَكْرٍ وعمر وعثمان وعلي ﵃ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ إِنَّ عَلِيًّا لا يُعَدُّ مِنَ الْخُلَفَاءِ فَقَالَ يَا بَنِي بني الزرقاء فهو أبعد١.
١١٨٥- حديث صحيح. وقد تقدم من طريق أخرى عن سعيد بن جمهان برقم ١٠٩١ مع الكلام عليه هناك.
١١٨٦ - ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدَوَيْهِ٢ ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنِ التَّمِيمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَى عَلِيٍّ سَبْعِينَ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى غيره.
١١٨٦- إسناده فيه ضعف وجهالة والحديث منكر. كما قال الذهبي وفي الصحيحين ما يخالفه من رواية علي نفسه ﵁ كما بينت ذلك كله في الروض النضير برقم ٤٤٥.
١١٨٧ - ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ قَالا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَى مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّ كل مؤمن من بعدي".
١١٨٧- إسناده صحيح رجاله ثقات على شرط مسلم.
والحديث أخرجه الترمذي ٢/٢٩٧ وابن حبان ٢٢٠٣ والحاكم ٣/١١٠-١١١.
стр. 701
وأحمد ٤/٤٣٧ من طرق أخرى عن جعفر بن سليمان الضبعي به. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وقال الحاكم:
صحيح على شرط مسلم. وأقراه الذهبي.
وله شاهد من حديث بريدة مرفوعا به.
أخرجه أحمد ٥/٣٦٥ من طريق أجلح الْكِنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بريدة عن أبيه بريدة وإسناده جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أجلح وهو ابن عبد الله بن جحيفة الكندي وهو شيعي صدوق.
١١٨٨ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ أَبِي بَلْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ:
"أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّكَ لَسْتَ نَبِيًّا إِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلا وَأَنْتَ خَلِيفَتِي١ فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بعدي". قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَحَدِيثُ سَفِينَةَ ثَابِتٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ وحشرج.
١١٨٨- إسناده حسن ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بلج واسمه يحيى بن سليم بن بلج قال الحافظ: صدوق ربما أخطأ.
١١٨٩ - ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنِي الْمُهَاجِرُ بْنُ مِسْمَارٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الْجُحْفَةِ وَأَخَذَ بَيَدِ عَلِيٍّ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
"أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وَلِيُّكُمْ" قَالُوا صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ, وَأَخَذَ بَيَدِ عَلِيٍّ ﵁ فَرَفَعَهَا فَقَالَ: "هَذَا وَلِيِّي وَالْمُؤَدِّي عَنِّي".
стр. 702
١١٨٩- إسناده ضعيف. ورجاله ثقات غير موسى بن يعقوب فإنه سيئ الحفظ كما تقدم ومحمد بن خالد بن عثمة مترجم في الجرح والتعديل ٣/٢/٢٤٣ وقال: وعثمة هي أمه. قال أحمد: ما أرى بحديثه بأسا.
لكن الطرف الأخير من الحديث صحيح فإن له شواهد.
أولا: عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي".
أخرجه الترمذي ٢/٢٩٩ وقال: حسن غريب وابن ماجه ١١٩ وأحمد ٤/١٦٤-١٦٥ من طريقين عن أبي إسحاق عنه.
وأبو اسحاق هو السبيعي مدلس على اختلاطه.
وثانيا: مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وهو حديث صحيح غاية, جاء من طرق جماعة من الصحابة خرجت أحاديث سبعة منهم ولبعضهم أكثر من طريق واحد وقد خرجتها كلها وتكلمت على أسانيدها في سلسلة الأحاديث الصحيحة ١٧٥٠.
والحديث أخرجه البزار في مسنده ص٢٦٦- زوائده بإسناد المصنف لكن في النسخة بياض سقط منها جل المتن وأخرجه أحمد ١/٣٣٠: ثنا يحيى بن حماد به مطولا وفيه: قال: وخرج ﷺ بالناس في غزوة تبوك قال: فَقَالَ عَلِيٌّ أَخْرُجُ مَعَكَ قَالَ: فقال له نبي الله: "لا". فبكى علي قال له: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أنك لست بنبي إِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إلا وأنت خليفتي". قال: وقال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أنت وليي في كل مؤمن بعدي". الحديث وأخرجه الحاكم بطوله ٣/١٣٢-١٣٤ من طريق أحمد ثم قال:
صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
١١٩٠- إسناده صحيح ورجاله ثقات رجال البخاري غير عمرو بن عثمان وهو ثقة والحديث أخرجه أبو داود ٤٦٢٨ من طريق يونس عن ابن شهاب به.
١١٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ثنا أَخِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حي إن أفضل أمته بعده١ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان.
١١٩١- حديث صحيح ورجاله موثقون رجال البخاري غير أنه أخرج لمحمد بن أبي عتيق مقرونا إلا عبد الله بن شبيب وهو أبو سعيد الربعي فهو واه وأبو عتيق اسمه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصديق ويشهد للحديث ما قبله وما بعده.
١١٩٢ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ.
١١٩٢- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجه البخاري كما يأتي والحديث أخرجه البخاري ٢/٤١٨: حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قال حدثنا سليمان بن بلال به.
وتابعه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع بلفظ:
كنا في زمن النَّبِيِّ ﷺ لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لا نفاضل بينهم.
أخرجه البخاري ٢/٤٣٠ وابو داود ٤٦٢٧ والترمذي ٢/٢٩٧ وصححه وتابعه آخرون عن المصنف كما يأتي.
١١٩٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ عَلَى عَهْدِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنه خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ فَيَبْلُغُ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَلا يُنْكِرُهُ.
стр. 705
١١٩٤- إسناده صحيح وفيه زيادة: فَيَبْلُغُ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فلا ينكره وهي زيادة ثابتة فإنها وردت في رواية من طريق ابن أبي أويس المتقدمة ١١٩١ عند الإسماعيلي. وفي رواية سالم عن ابن عمر عند الطبراني وأصلها عند أبي داود ٤٦٢٨ وفي طريق سهيل بن أبي صالح في رواية عنه كما سأذكره تحت حديثه الآتي ١١٩٥.
١١٩٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنَا جَسْرُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنِي نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نُفَضِّلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ثُمَّ لا نُفَضِّلُ أَحَدًا عَلَى أَحَدٍ.
١١٩٤- حديث صحيح ورجاله ثقات غير جسر بن الحسن فهو ضعيف لكنه قد توبع كما تقدم.
١١٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حي أبو بكر وعمر وعثمان ونسكت.
١١٩٥- إسناده صحيح على شرط مسلم.
والحديث أخرجه أحمد ٢/١٤: حدثنا أبو معاوية به. وروى خيثمة بن سليمان في فضائل الصحابة من طريق سهيل به بلفظ كنا نقول إذا ذهب أبو بكر وعمر وعثمان استوى الناس فيسمع النَّبِيِّ ﷺ ذلك فلا ينكره. ذكره الحافظ ٧/١٤ ونحوه الرواية الآتية بعدها في الكتاب.
١١٩٦ - ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَيَبْلُغُ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَلا يُنْكِرُهُ عَلَيْنَا.
١١٩٦- حديث صحيح ورجاله ثقات غير عبد الوهاب بن الضحاك فهو متروك لكن يشهد للحديث ما تقدم وما يأتي بعده بحديث.
وقد اضطرب عبد الوهاب في إسناده فمرة جعله من مسند أبي صالح عن ابن عمر كما في هذه الرواية ومرة جعله من مسند أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كما في الرواية الآتية والأولى أصح بشهادة الطريق التي قبلها من رواية أبي مُعَاوِيَةَ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عن ابن عمر.