← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12052

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلح

Полный текст (5 540 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

فوقه، رد إليه. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي عَيْنِهِ١ أَوْ وَصْفِهِ فَالرِّوَايَتَانِ لَكِنَّ الْوَاجِبَ الْقِيمَةُ؛ لِئَلَّا يُمَلِّكَهَا مَا تُنْكِرُهُ، وَقِيلَ: إنْ قُبِلَ قَوْلُهَا فَمَا عَيَّنَتْهُ، وَفِي فَتَاوَى الشَّيْخِ: إنْ عَيَّنَتْ أُمِّهَا وَعَيَّنَ أَبَاهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَقَ أَبُوهَا؛ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِمِلْكِهَا لَهُ، وَإِعْتَاقُهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَتَحَالَفَانِ، وَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ أُمِّهَا أَوْ مَهْرِ مِثْلِهَا. وَفِي الْوَاضِحِ: يَتَحَالَفَانِ، كَبَيْعٍ، وَلَهَا الْأَقَلُّ مِمَّا ادَّعَتْهُ أو مهر ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] أَحَدُهُمَا: لَا يَحْلِفُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَجِبُ الْيَمِينُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ، وَقَطَعَ بِهِ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا، وَقَدَّمَهُ، ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ فِي الْمُغْنِي٢: إذَا ادَّعَى أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَادَّعَتْ أَكْثَرَ مِنْهُ رُدَّ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُنَا يَمِينًا، وَالْأَوْلَى أَنْ يَتَحَالَفَا فَإِنَّ مَا يَقُولُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُحْتَمِلٌ لِلصِّحَّةِ فَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ، إلَّا بِيَمِينٍ مِنْ صَاحِبِهِ كَالْمُنْكِرِ فِي سَائِرِ الدَّعَاوَى؛ وَلِأَنَّهُمَا تَسَاوَيَا فِي عَدَمِ الظُّهُورِ، فَشُرِعَ التَّحَالُفُ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ. انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَجْدَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْخِلَافِ، وَأَنَّ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي لَمْ يَسْتَحْضِرْ الْخِلَافَ حَالَةَ التَّصْنِيفِ، إذْ الْخِلَافُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُقْنِعِ٣ وَغَيْرِهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ صَنَّفَ الْمُغْنِي قَبْلَهُ ثُمَّ اطلع على الخلاف. تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي عَيْنِهِ أَوْ وَصْفِهِ فَالرِّوَايَتَانِ" يَعْنِي الْمُتَقَدِّمَتَيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ قَرِيبًا، وَهُوَ قَدْ قَدَّمَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ، فكذلك هنا.

стр. 3992

مِثْلِهَا. وَفِي التَّرْغِيبِ: يُقْبَلُ قَوْلُ مُدَّعِي جِنْسِ مَهْرِ الْمِثْلِ، فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَالثَّانِيَةُ: قِيمَةُ مَا يَدَّعِيهِ هُوَ. وَإِنْ ادَّعَتْ التَّسْمِيَةَ فَأَنْكَرَ قُبِلَ فِي تَسْمِيَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ، فِي رِوَايَةٍ، و١عنه: قَوْلُهُ، وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا "م ٢١". فَلَوْ طَلَّقَ وَلَمْ يَدْخُلْ فَفِي تَنَصُّفِهِ أَوْ الْمُتْعَةِ الْخِلَافُ وَعَلَى الْأَوِّلَةِ يَتَنَصَّفُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ، وَقَوْلُهَا فِي قَبْضِهِ. وَفِي الْوَاضِحِ رِوَايَةٌ: قَوْلُهُ، بِنَاءً عَلَى٢: كَانَ لَهُ عَلَيَّ١ وَقَضَيْتُهُ٣. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ – ٢١: قَوْلُهُ: "وَإِنْ ادَّعَتْ التَّسْمِيَةَ فَأَنْكَرَ قُبِلَ فِي تَسْمِيَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ، فِي رِوَايَةٍ، وَعَنْهُ: قَوْلُهُ، وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا" انْتَهَى. يَعْنِي بِقَوْلِهِ "قُبِلَ" أَيْ قَوْلُهَا فِي تَسْمِيَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ، كَمَا قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَفْظَةَ " قَوْلُهَا " سَقَطَتْ مِنْ الْكَاتِبِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ: إحْدَاهُمَا: الْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي تَسْمِيَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: الْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي مَا يُوَافِقُ الْأَصْلَ، وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَلَعَلَّ الْخِلَافَ يَنْزِعُ إلَى اخْتِلَافِ الْأَصْلِ وَالظَّاهِرِ. تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "فَلَوْ طَلَّقَ وَلَمْ يَدْخُلْ فَفِي تنصفه أو المتعة الخلاف"، يعني: على الْقَوْلِ بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ التَّسْمِيَةِ، وَمُرَادُهُ بِالْخِلَافِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي الْمُفَوِّضَةِ الْآتِي في المسألة الثانية والثالثة والثلاثين٤.

стр. 3993

فصل وَإِذَا قَبَضَتْ الْمُسَمَّى الْمُعَيَّنَ ثُمَّ تَنَصَّفَ فَلَهُ نِصْفُهُ حُكْمًا ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ اخْتَارَ مِلْكَهُ. وَفِي التَّرْغِيبِ: أَصْلُهُمَا اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ فِيمَنْ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ، فَعَلَى هَذَا مَا يُنْمِي قَبْلَهُ لَهَا، وَبَيْنَهُمَا عَلَى نَصِّهِ وَعَلَيْهِ لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ كُلَّهُ لَهَا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ، وَعَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ وَعَلَيْهِ لَوْ طَلَّقَ ثُمَّ عَفَا فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ، وَيَصِحُّ عَلَى الثَّانِي، وَلَا يَتَصَرَّفُ. وَفِي التَّرْغِيبِ عَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ، لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ خِيَارِ الْبَيْعِ وَخِيَارِ الواهب "م ٢٢ - ٢٤" وَلَا يَرْجِعُ فِي نِصْفِ زِيَادَةٍ مُنْفَصِلَةٍ، عَلَى الأصح، ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ ٢٢ – ٢٤: قَوْلُهُ: "وَإِذَا قَبَضَتْ الْمُسَمَّى الْمُعَيَّنَ ثُمَّ تَنَصَّفَ فَلَهُ نِصْفُهُ حُكْمًا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ اخْتَارَ مِلْكَهُ ... فَعَلَى هَذَا مَا يَنْمِي قَبْلَهُ لَهَا، وَبَيْنَهُمَا عَلَى نَصِّهِ، وَعَلَيْهِ لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ كُلَّهُ لَهَا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ، وَعَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ وَعَلَيْهِ لَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ عَفَا فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ وَيَصِحُّ عَلَى الثَّانِي، وَلَا يَتَصَرَّفُ. وَفِي التَّرْغِيبِ عَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ خِيَارِ الْبَيْعِ وَخِيَارِ الْوَاهِبِ". انْتَهَى. ذَكَرَ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى – ٢٢: إذَا قَبَضَتْ الْمَهْرَ الْمُعَيَّنَ ثُمَّ تَنَصَّفَ، فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يدخل في ملكه حكماً١، كَالْمِيرَاثِ وَقِيلَ: لَا يَدْخُلُ، إلَّا إذَا اخْتَارَ مِلْكَهُ. إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَلَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ كُلَّهُ لَهَا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ، عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ فِيهِ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مِلْكِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَصِحُّ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ لَعَلَّ أَصْلَهُمَا إسْقَاطُ الشَّفِيعِ الشُّفْعَةَ قبل البيع. انتهى.

стр. 3994

كَمُتَّصِلَةٍ، وَفِيهَا تَخْرِيجٌ مِنْ مُنْفَصِلَةٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ في الترغيب وأطلق ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] وَالصَّحِيحُ أَنَّ إسْقَاطَ الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ لَا يُسْقِطُهَا. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ – ٢٣: لَوْ طَلَّقَ ثُمَّ عَفَا فَعَلَى الْمَنْصُوصِ فِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ وَتَصِحُّ الْهِبَةُ بِلَفْظِ الْعَفْوِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَهَذَا مِنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ. الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ – ٢٤: لَوْ طَلَّقَ ثُمَّ عَفَا، فَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي يَصِحُّ وَلَا يَتَصَرَّفُ وَفِي التَّرْغِيبِ عَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ؛ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ خِيَارِ الْبَيْعِ وَخِيَارِ الْوَاهِبِ، لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ قَدَّمَ حُكْمًا وَهُوَ أَنَّهُ يَصِحُّ وَلَا يَتَصَرَّفُ، وَهَذَا الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَمْ يُطْلِقْ فِيهَا الْخِلَافَ، بَلْ قَدَّمَ فِيهَا حكما. والله أعلم.

стр. 3995

فِي الْمُوجَزِ رِوَايَتَيْنِ فِي النَّمَاءِ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: لَهَا نَمَاؤُهُ بِتَعْيِينِهِ، وَعَنْهُ: بِقَبْضِهِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَهُ قِيمَةُ نِصْفِهِ يَوْمَ الْفُرْقَةِ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى وَقْتِ قَبْضِهِ. وَفِي الْكَافِي١: أَوْ التَّمْكِينِ مِنْهُ، فَإِنْ قُلْنَا: يُضْمَنُ الْمُتَمَيِّزُ بِالْعَقْدِ اُعْتُبِرَتْ صِفَتُهُ وَقْتَهُ، وَذَكَرَ فِي التَّرْغِيبِ الْمَهْرَ الْمُعَيَّنَ قَبْلَ قَبْضِهِ هَلْ هُوَ بِيَدِهِ أَمَانَةٌ أَوْ مَضْمُونٌ فَمُؤْنَةُ دَفْنِ الْعَبْدِ عَلَيْهِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَبَنَى عَلَيْهِمَا التَّصَرُّفَ وَالنَّمَاءَ وَتَلَفَهُ، وَعَلَى ضَمَانِهِ هَلْ هُوَ ضَمَانُ عَقْدٍ بِحَيْثُ يَنْفَسِخُ فِي الْمُعَيَّنِ وَيَبْقَى فِي تقدير المالية يوم الإصداق أو ضمان يد٢، بحيث تَجِبُ الْقِيمَةُ يَوْمَ تَلَفِهِ كَعَارِيَّةٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْقَاضِيَ وَجَمَاعَةً قَالُوا: مَا يَفْتَقِرُ تَوْقِيتُهُ إلَى مِعْيَارٍ ضَمِنَهُ، وَإِلَّا فَلَا، كَبَيْعٍ، وَالْوَجْهَانِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ. وَإِنْ دَفَعَتْهُ زَائِدًا لَزِمَهُ، وَإِنْ فَاتَ بِتَلَفٍ أَوْ اُسْتُحِقَّ بِدَيْنٍ أَوْ شُفْعَةٍ أَوْ انْتَقَلَ تَعَيَّنَ قِيمَةُ حَقِّهِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَتَى تَنَصَّفَ قَبْلَ عِلْمِ الشَّفِيعِ بالنكاح فأيهما يقدم؟ فيه وجهان "م ٢٥". ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ – ٢٥: قَوْلُهُ: "وَمَتَى تَنَصَّفَ قَبْلَ عِلْمِ الشَّفِيعِ بِالنِّكَاحِ فَأَيُّهُمَا يُقَدِّمُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤: أَحَدُهُمَا: يُقَدِّمُ حَقَّ الشَّفِيعِ؛ لِأَنَّهُ أَسْبَقُ، قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.

стр. 3996

وَإِنْ زَادَ مِنْ وَجْهٍ وَنَقَصَ مِنْ وَجْهٍ كَعَبْدٍ صَغِيرٍ كَبُرَ وَمَصُوغٍ كَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ صِيَاغَةً أُخْرَى، فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْخِيَارُ، وَكَذَا حَمْلُ أَمَةٍ، وَفِي الْبَهِيمَةِ زِيَادَةٌ مَا لَمْ يَفْسُدْ اللَّحْمُ، وَالزَّرْعُ وَالْغَرْسُ نَقْصٌ لِلْأَرْضِ. وَلَا أَثَرَ لِمَصُوغٍ كَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ كَمَا كَانَ، أَوْ أَمَةٍ سَمُنَتْ ثُمَّ هَزِلَتْ ثُمَّ سَمُنَتْ، وَفِيهِمَا فِي الْمُغْنِي١ وَجْهَانِ، وَلَا لِارْتِفَاعِ سُوقٍ، وَلَا لِنَقْلِهَا الْمِلْكَ فِيهِ ثُمَّ طَلَّقَ وَهُوَ بِيَدِهَا، وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ بِمَا فِيهِ غَرَضٌ مَقْصُودٌ وَإِنْ لَمْ يَزِدْ الْقِيمَةَ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ خِلَافُهُ، وَمَا لَمْ يُؤَبَّرْ فَزِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ، وَكَذَا مَا أُبِّرَ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ. وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَمَةً حَامِلًا فَوَلَدَتْ لَمْ يَرْجِعْ فِي نِصْفِهِ إنْ قُلْنَا لَا يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِلَّا فَهُوَ بَعْضُ مَهْرٍ زَادَ زِيَادَةً لَا تَتَمَيَّزُ، فَفِي لُزُومِهَا نِصْفُ قِيمَتِهِ وَلُزُومُهُ قَبُولَ نِصْفِ الْأَرْضِ بِنِصْفِ زَرْعِهَا وَجْهَانِ "م ٢٦ و ٢٧" وله ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] وَالْوَجْهُ الثَّانِي، يُقَدِّمُ حَقَّ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ. تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ هَذَا الْخِلَافِ إذَا قُلْنَا بِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِيمَا إذَا انْتَقَلَ إلَيْهَا صداقا. مسألة ٢٦ – ٢٧: قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَمَةً حَامِلًا فَوَلَدَتْ لَمْ يَرْجِعْ فِي نِصْفِهِ إنْ قُلْنَا لَا يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ وَإِلَّا فَهُوَ بَعْضُ مَهْرٍ زاد زيادة لا تتميز، ففي لزومها نصف قِيمَتِهِ، وَلُزُومُهُ قَبُولُ نِصْفِ الْأَرْضِ بِنِصْفِ زَرْعِهَا وَجْهَانِ". انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى- ٢٦: إذَا أَصْدَقَهَا حَامِلًا فَوَلَدَتْ وَقُلْنَا يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ فَهَلْ يَلْزَمُهَا نِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي٢

стр. 3997

نصف مِثْلِيٍّ، وَيَحْتَمِلُ لَهُ الرُّجُوعُ فِي نِصْفِ مُكَاتَبٍ، كَبَيْعِهِ، وَكَإِجَارَةٍ وَتَزْوِيجٍ، وَكَتَدْبِيرٍ إنْ رَجَعَ فِيهِ بِقَوْلٍ، فَيَرْجِعُ فِيهِ أَوْ فِي الْقِيمَةِ، لِلنَّقْصِ. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] وَالشَّرْحِ١ وَالْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ: أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهَا نِصْفُ قِيمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ حَالَةَ الْعَقْدِ لَا قِيمَةَ لَهُ، وَحَالَةُ الِانْفِصَالِ قَدْ زَادَ فِي مِلْكِهَا. وَمَالَ إلَيْهِ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهَا؛ لِأَنَّهُ أَصْدَقَهَا عَيْنَيْنِ. قُلْت: وَيَحْتَمِلُ أَنَّ لَهُ مِنْهُ بِمِقْدَارِ نِصْفِ قِيمَتِهِ وَقْتَ الْعَقْدِ. تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "لَمْ يَرْجِعْ فِي نِصْفِهِ إنْ قُلْنَا لَا يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِلَّا فَهُوَ بَعْضُ مَهْرٍ زَادَ زِيَادَةً لا تتميز". أَشْعَرَ كَلَامُهُ بِأَنَّ لَنَا خِلَافًا: هَلْ يُقَابِلُ الْحَمْلُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ أَمْ لَا؟ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ الْخِيَارِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْخَامِسَةِ٢ فَيُرَاجَعْ. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ- ٢٧: هَلْ يَلْزَمُهُ قَبُولُ نِصْفِ الْأَرْضِ بِنِصْفِ زَرْعِهَا أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ: أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ قَبُولُ نِصْفِ٣ ذَلِكَ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٥ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ المسألة في باب الغصب٦.

стр. 3998

وفي لزومها رد نصفه قبل تقبيض هبة وَرَهْنٍ وَفِي مُدَّةِ خِيَارِ بَيْعٍ وَجْهَانِ "م ٢٨". وَلَوْ أَصْدَقَهَا صَيْدًا ثُمَّ طَلَّقَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَإِنْ لَمْ يَتَمَلَّكْهُ بِإِرْثٍ فَنِصْفُ قِيمَتِهِ، وَإِلَّا فَهَلْ يُقَدِّمُ حَقَّ اللَّهِ فَيُرْسِلُهُ وَيَغْرَمُ لَهَا قِيمَةَ النِّصْفِ؟ أَمْ حَقَّ الْآدَمِيِّ فَيُمْسِكُهُ وَيَبْقَى ملك المحرم ضرورة؟ أم هما سواء فيخيران١؟ فَإِنْ أَرْسَلَهُ بِرِضَاهَا غَرِمَ لَهَا وَإِلَّا بَقِيَ مُشْتَرَكًا٢؟ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: يَنْبَنِي عَلَى حُكْمِ الصيد المملوك بين محل ومحرم. و٣فيه الأوجه "م ٢٩". ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ- ٢٨: قَوْلُهُ: "وَفِي لُزُومِهَا رَدَّ نِصْفِهِ قَبْلَ تقبيض هبة ورهن وفي مدة خيار بيع, وَجْهَانِ. انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٥، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ: وَلَا تُجْبَرُ عَلَى إزَالَةِ مِلْكِهَا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، وَقَبْلَ قَبْضِ الْهِبَةِ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: تُجْبَرُ. انْتَهَى. قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ اللُّزُومِ فِي الثَّلَاثِ، وَتُسْتَدْرَكُ ظَلَامَتُهُ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَلْزَمُهَا الرُّجُوعُ فِي الثَّلَاثِ، فَتَفْسَخُ الْعَقْدَ. مَسْأَلَةٌ- ٢٩: قَوْلُهُ: "وَلَوْ أَصْدَقَهَا صَيْدًا ثُمَّ طَلَّقَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ بِإِرْثٍ فَنِصْفُ قِيمَتِهِ، وَإِلَّا فَهَلْ يُقَدِّمُ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فَيُرْسِلُهُ وَيَغْرَمُ لَهَا ٦قِيمَةَ النِّصْفِ؟ أَمْ حَقَّ الْآدَمِيِّ فَيُمْسِكُهُ ويبقى ملك المحرم ضرورة؟ أم هما سواء فيخيران٧ فإن أرسله برضاها غرم لها٦ وإلا بَقِيَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ يَنْبَنِي على حكم الصيد

стр. 3999

وإن نقصت صِفَتُهُ فَكَذَلِكَ أَوْ نِصْفُهُ نَاقِصًا، وَعَنْهُ: مَعَ أَرْشِهِ. وَفِي التَّبْصِرَةِ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ قَدَّمَهَا: نِصْفُهُ بِأَرْشِهِ بِلَا تَخْيِيرٍ. وَإِنْ أَصْدَقَهَا ثَوْبًا فَصَبَغَتْهُ أَوْ أَرْضًا فَبَنَتْهَا وَنَحْوَهُ فَبَذَلَ قِيمَةَ زِيَادَتِهِ لِتَمَلُّكِهِ فَلَهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ وَالشَّيْخِ، وَعِنْدَ الْقَاضِي لَا "م ٣٠". وَإِنْ تَلِفَ الْمَهْرُ أَوْ نقص بيدها وثبت أنه بعد تنصفه ضمنته١، كَتَلَفِهِ بَعْدَ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ، وَكُلُّ فَسْخٍ يَسْتَنِدُ إلَى أَصْلِ الْعَقْدِ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: هُوَ كَتَلَفِهِ فِي يَدِهِ قَبْلَ طَلَبِهَا لَهُ. وَإِنْ فَاتَ النِّصْفُ مُشَاعًا فَلَهُ النِّصْفُ الْبَاقِي، وَكَذَا مُعَيَّنًا مِنْ الْمُتَنَصَّفِ. وَفِي الْمُغْنِي٢: لَهُ نِصْفُ الْبَقِيَّةِ وَنِصْفُ قِيمَةِ الْفَائِتِ أَوْ مِثْلُهُ، وَإِنْ قَبَضَتْ الْمُسَمَّى فِي الذِّمَّةِ فَكَالْمُعَيَّنِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِنَمَائِهِ مُطْلَقًا، وَيَعْتَبِرُ فِي تَقْوِيمِهِ صفته يوم قبضه. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] الْمَمْلُوكِ بَيْنَ مُحِلٍّ وَمُحْرِمٍ. وَفِيهِ الْأَوْجُهُ". انْتَهَى. قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ الْإِرْسَالِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْآدَمِيِّ مَبْنِيٌّ عَلَى الشُّحِّ وَالضِّيقِ وَحَقُّ اللَّهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ، وَدَخَلَ مِلْكُ الْمُحْرِمِ فِي ذَلِكَ ضمنا ضرورة، والله أعلم. مَسْأَلَةٌ -٣٠: قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَصْدَقَهَا ثَوْبًا فَصَبَغَتْهُ أَوْ أَرْضًا فَبَنَتْهَا وَنَحْوَهُ٣ فَبَذَلَ قِيمَةَ زِيَادَتِهِ لِتَمَلُّكِهِ فَلَهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ وَالشَّيْخِ، وَعِنْدَ الْقَاضِي لَا". انْتَهَى. مَا اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ هُوَ الصَّحِيحُ وَاخْتَارَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ والحاوي الصغير.

стр. 4000

وفي وجوب رده بعينه وجهان "م ٣١". وَاَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ، فَإِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ صَحَّ عَفْوُ مَالِكِ التَّبَرُّعِ مِنْهُمَا عَنْ حَقِّهِ، وَلَا عَفْوَ لِلْأَبِ، كَعَفْوِهِ عَنْ مَهْرِ ابْنِهِ الرَّاجِعِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْسِبْهُ إيَّاهُ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ الْأَبُ، قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ، واختاره شيخنا، قيل١: وَمِثْلُهُ سَيِّدُ الْأَمَةِ فَيَعْفُو عَنْ نِصْفِ مَهْرِ ابْنَتِهِ الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ الْمَجْنُونَةِ وَالصَّغِيرَةِ. وَفِي المغني٢ والكافي٣: بشرط ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] ٤وَالْقَوْلُ الْآخَرُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي. مَسْأَلَةٌ -٣١: قَوْلُهُ: "وَفِي وُجُوبِ رَدِّهِ بِعَيْنِهِ وَجْهَانِ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي والصغير٤: أَحَدُهُمَا: يَجِبُ رَدُّهُ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٥ وَالشَّرْحِ٦ وَنَصَرَاهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَجِبُ ذَلِكَ.

стр. 4001

الْبَكَارَةِ، وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُوجَزِ. وَبِكْرٌ بَالِغَةٌ. وَفِي التَّرْغِيبِ: أَصْلُهُ هَلْ يَنْفَكُّ الْحَجْرُ بِالْبُلُوغِ؟ وَعَلَى هَذَا وَلَوْ دَخَلَ بِهَا١ مَا لَمْ تَلِدْ أَوْ تَمْضِي سَنَةٌ بِبَيْتِهِ، وَأَنَّ عَلَى هَذَا يَنْبَنِي مِلْكَهُ لِقَبْضِ صَدَاقِ ابْنَتِهِ الْبَالِغِ الرَّشِيدَةِ، وَقِيلَ: يَمْلِكُهُ فِي الْبِكْرِ، وَقَدَّمَ اعْتِبَارَ كَوْنِهِ دَيْنًا، فَلَا يَعْفُو عَنْ عَيْنٍ، فَيَصِحُّ بِلَفْظِ الْهِبَةِ والتمليك فقط، وفي القبول الخلاف. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ فِيمَا إذَا عَفَا مَنْ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ: "وَفِي الْقَبُولِ الْخِلَافُ". يَعْنِي هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبُولُ أَمْ لَا؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْخِلَافِ الْخِلَافَ الَّذِي فِي الْإِبْرَاءِ مِنْ الدَّيْنِ. وَفِيهِ قَوْلَانِ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ السَّلَمِ٢. وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: إنْ قُلْنَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ فَهُوَ هِبَةٌ وَالْمَذْهَبُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبُولُ، وَإِنْ قُلْنَا مَلَكَ أَنْ يَمْلِكَ اُشْتُرِطَ الْقَبُولُ، قَالَ بَعْضُهُمْ لَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْخِلَافِ ذَلِكَ وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لخروج عفو الأب.

стр. 4002

وسواء فيه عفوه وعفوها، ولم يقيد١ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ بِصِغَرٍ وَكِبَرٍ وَبَكَارَةٍ وَلَا ثُيُوبَةٍ وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً: الْوَلِيُّ فِي حق الصغيرة. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4003

فصل وَإِذَا وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِفَرْضِهِ ، قَالَ جَمَاعَةٌ: وَبِهِ، وَقِيلَ: لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَقِرَّ "م ٣٢" وَيَصِحُّ إبْرَاؤُهَا مِنْهُ قَبْلَ فَرْضِهِ، وعنه: لا، لجهالته ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ- ٣٢: قَوْلُهُ: "إذَا وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ فَلَهَا المطالبة بفرضه، قال جماعة: ٢وبه٢ وقيل: لا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَقِرَّ". انْتَهَى. ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ فِي الْمُطَالَبَةِ بِالْمَهْرِ فِي الْمُفَوِّضَةِ وَنَحْوِهَا: أَحَدُهُمَا: لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ، كَالْمُطَالَبَةِ بِفَرْضِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. "وَالْقَوْلُ الثَّانِي" لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَقِرَّ، وَهُوَ ظَاهِرُ كلام جماعة كثيرة. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] ٢ ليست في "ص"، وفي "ح": "به". ٣ ١٠/١٤٥. ٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢١/٢٥٩-٢٦٠.

стр. 4004

وَإِنْ وَقَفَ١ فِي وُجُوبِهِ عَلَى الدُّخُولِ فَكَالْعَفْوِ عَمَّا انْعَقَدَ سَبَبُ وُجُوبِهِ. وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى قَدْرٍ وَإِلَّا فَرَضَهُ الْحَاكِمُ بِقَدْرِهِ. فَإِذَا فَرَضَهُ لَزِمَهَا فَرْضُهُ، كَحُكْمِهِ، فَدَلَّ أَنَّ ثُبُوتَ سَبَبِ٢ وَالْمُطَالَبَةِ كَتَقْدِيرِهِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَالنَّفَقَةِ وَنَحْوِهِ حُكْمٌ "م"٣ فَلَا يُغَيِّرُهُ حَاكِمٌ آخَرُ "م" مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ السَّبَبُ، كَيُسْرِهِ فِي النَّفَقَةِ أَوْ عُسْرِهِ. وَمَا قَرَّرَهُ الْمُسَمَّى قَرَّرَهُ، وَمَا أَسْقَطَهُ أَسْقَطَهُ إلَى غَيْرِ مُتْعَةٍ، وَعَنْهُ: يُقَرِّرُ الْمَوْتُ نِصْفَهُ قَبْلَ تَسْمِيَتِهِ وَفَرْضِهِ. وَمَا نِصْفُهُ فَعَنْهُ: بِنِصْفِهِ، وَعَنْهُ: إنْ وَجَبَ؛ لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ، وَإِنْ وَجَبَ لِفَقْدِهَا سَقَطَ إلَى الْمُتْعَةِ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَعَنْهُ: سُقُوطُهُمَا إلَى الْمُتْعَةِ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ "م ٣٣ - ٣٥". ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ ٣٣، ٣٥: قَوْلُهُ فِيمَا يُكَمِّلُ الْمَهْرَ: وَيُسْقِطُهُ وَيُنَصِّفُهُ فِي الْمُفَوِّضَةِ: "وَمَا قَرَّرَهُ الْمُسَمَّى قَرَّرَهُ، وَمَا أَسْقَطَهُ أَسْقَطَهُ ... وَمَا نَصَّفَهُ فَعَنْهُ يُنَصِّفُهُ، وَعَنْهُ: إنْ وَجَبَ؛ لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ وَإِنْ وَجَبَ لِفَقْدِهَا سَقَطَ إلَى الْمُتْعَةِ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَعَنْهُ: سُقُوطُهُمَا إلَى الْمُتْعَةِ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ". انْتَهَى. شَمِلَ كَلَامُهُ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى – ٣٣: إذَا طَلَّقَ الْمُفَوِّضَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا يَخْلُو، إمَّا أن يكون

стр. 4005

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] تَفْوِيضُ بُضْعٍ أَوْ تَفْوِيضُ مَهْرٍ، فَإِنْ كَانَ تَفْوِيضُ بُضْعٍ فَهَلْ لَهَا الْمُتْعَةُ فَقَطْ أَوْ يَجِبُ لَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ. إحْدَاهُمَا: لَيْسَ لَهَا إلَّا الْمُتْعَةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، مِنْهُمْ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: هَذَا أَصَحُّ عِنْدِي، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، قَالَ فِي الْبُلْغَةِ: هَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: وَهُوَ أَظْهَرُ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ١ وَالْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ١ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ٣ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ٣ وَغَيْرِهِمْ. ٤وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَجِبُ لَهَا نِصْفُ مَهْرِ المثل. قدمه في "الخلاصة"، و"الرعايتين"، و"نهاية ابن رزين"٤، وَغَيْرِهِمْ. وَقَطَعَ بِهِ فِي "الْمُنَوِّرِ". قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَضْعَفُهَا. وَإِنْ كَانَ تَفْوِيضَ مَهْرٍ وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ- ٣٤: فَهَلْ يَسْقُطُ إلَى الْمُتْعَةِ أَوْ يَجِبُ لَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ الزَّرْكَشِيّ. إحْدَاهُمَا: يَجِبُ نِصْفُ مَهْرٍ الْمِثْلِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كلام الخرقي وغيره، وبه قَطَعَ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ فِي مَوْضِعٍ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٥ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ.

стр. 4006

وَمَتَى فُرِضَ فَكَالْمُسَمَّى، وَعَنْهُ: يَسْقُطُ وَتَجِبُ الْمُتْعَةُ، فَإِنْ دَخَلَ فَلَا مُتْعَةَ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لِكُلِّ مطلقة. ١ أي: المتعة تجب١، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا فِي مَوْضِعٍ وَقَالَ: كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ٢، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْعَمَلُ عِنْدِي عَلَيْهِ لَوْلَا تَوَاتُرُ الرِّوَايَاتِ بِخِلَافِهِ، وَعَنْهُ: إلا المدخول بها ولها مسمى. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَيْسَ لَهَا إلَّا الْمُتْعَةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي٣ وَقَالَ: هَذَا الْمَذْهَبُ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ٤ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ اخْتِيَارُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: هَذَا أَظْهَرُ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ. الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ – ٣٥: لَوْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا فَاسِدًا، وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَهَلْ تَجِبُ لَهَا الْمُتْعَةُ فَقَطْ أَمْ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي وَالزَّرْكَشِيُّ: إحْدَاهُمَا: تَجِبُ الْمُتْعَةُ فَقَطْ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ. اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَصَاحِبُ الرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرُهُمْ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَجِبُ لَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الشِّيرَازِيُّ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ، وَقَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "فَإِنْ دَخَلَ فَلَا مُتْعَةَ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ ... وَعَنْهُ إلَّا الْمَدْخُولَ بِهَا وَلَهَا مُسَمًّى". انْتَهَى. تَابَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ: وَعَنْهُ: يَجِبُ لِلْكُلِّ إلَّا لمن دخل بها، ٥وسمي مهرها٥ انتهى. قال الشيخ

стр. 4007

وَقَالَ أَحْمَدُ فِيمَا خَرَّجَهُ فِي مَحْبِسِهِ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مَتَاعٌ إلَّا الَّتِي لم يَدْخُلْ بِهَا وَقَدْ فَرَضَ لَهَا١، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا فِي الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا. وَفِي سُقُوطِ الْمُتْعَةِ بِهِبَةِ مَهْرِ المثل قبل الفرقة وَجْهَانِ "م ٣٦" وَذَكَرَ الْقَاضِي: لَهَا حَبْسُ رَهْنٍ بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْمُتْعَةِ، وَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ بِحَالِهِ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَقِيلَ: بِحَالِهَا وَقِيلَ: هُمَا، فَأَعْلَاهَا خَادِمٌ، وَأَدْنَاهَا كِسْوَةٌ تُجْزِئُهَا لِصَلَاتِهَا، وَعَنْهُ: يُقَدِّرُهَا حَاكِمٌ، وَعَنْهُ: هِيَ بِقَدْرِ نِصْفِ مَهْرِ مِثْلِهَا. وَمَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا فِي الصِّفَاتِ الْحَسَنَةِ وَالْمَالِ وَالْبَلَدِ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ نِسَائِهَا، كأم وخالة وعمة، اختاره الأكثر، وعنه: ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ: صَوَابُهُ إلَّا مَنْ سَمَّى مَهْرَهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، قَالَ: وَإِنَّمَا هَذَا زَيْغٌ حَصَلَ مِنْ قَلَمِ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ، قَالَ الزبريراني٢: وَقَدْ وَجَدْت مَا يَدُلُّ عَلَى كَلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ. انْتَهَى. وَتَابَعَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ صاحب الرعايتين والحاوي. مَسْأَلَةٌ – ٣٦: قَوْلُهُ: "وَفِي سُقُوطِ الْمُتْعَةِ بِهِبَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ قَبْلَ الْفُرْقَةِ وَجْهَانِ". انْتَهَى. أَحَدُهُمَا: يَسْقُطُ قطع به بن رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَسْقُطُ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.

стр. 4008

مِنْ نِسَاءِ عَصَبَتِهَا مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا وَحْدَهَا، فَإِنْ عَدِمَ الْكُلُّ فَأَشْبَهِهَا مِنْ نِسَاءِ بَلَدِهَا، ثُمَّ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا زِيدَ وَنُقِصَ بِقَدْرِهِ، وَتُعْتَبَرُ عادتهم، وقيل: لا١ فِي تَأْجِيلِ مَهْرٍ، فَإِنْ اخْتَلَفَتْ مُهُورُهُنَّ أُخِذَ الوسط الحال. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4009

فصل وَلِلْمَرْأَةِ مُسَمًّى لَهَا أَوْ مُفَوِّضَةً مَنْعَ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ كُلَّ مَهْرِهَا الْحَالِّ ، وَقِيلَ: أَوْ حَلَّ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَتُسَافِرُ بِلَا إذْنِهِ. وَفِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَلَهَا النَّفَقَةُ، وَعَلَّلَ الإمام أحمد وجوب النفقة بأن الْحَبْسَ مِنْ قِبَلِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: لَا نَفَقَةَ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، فَإِنْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا تَبَرُّعًا فَدَخَلَ أَوْ خَلَا لَمْ تَمْلِكْ الْمَنْعَ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَلَا نَفَقَةَ، وَعَكْسُهُ ظُهُورُهُ مَعِيبًا بَعْدَ قَبْضِهِ وَتَسْلِيمِ نَفْسِهَا. وَإِنْ أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ فَقِيلَ: لَا يُفْسَخُ، كَمَنْ تَزَوَّجَتْهُ عَالِمَةً عُسْرَتَهُ، فِي الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: بَلَى، وَقِيلَ: قَبْلَ الدُّخُولِ "م ٣٧ و ٣٨" ونقل ابن منصور: إن ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مسألة – ٣٧، ٣٨: قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ فَقِيلَ لَا يُفْسَخُ، كَمَنْ تَزَوَّجَتْهُ عَالِمَةً عُسْرَتَهُ فِي الْأَصَحِّ, وَقِيلَ: بَلَى، وَقِيلَ قَبْلَ الدُّخُولِ". انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى – ٣٧: إذَا أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَهَلْ لَهَا الْفَسْخُ إذَا كَانَ حَالًّا أَمْ لا٢؟ أطلق الخلاف: ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] ٢ في الأًصل: "أولم".

стр. 4010

تزوج مفلسا ولم تعلم المرأة لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ قَالَ عِنْدِي عَرَضٌ وَمَالٌ وَغَيْرُهُ، فَإِنْ رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ فَلَا فَسْخَ، فِي الْأَصَحِّ، وَلَكِنْ لَهَا مَنْعُ نفسها. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] أَحَدُهُمَا: لَهَا الْفَسْخُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْمُقْنِعِ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ: هَذَا الْمَشْهُورُ في١ الْمَذْهَبِ. انْتَهَى. وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ, وَقَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالنَّظْمِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ وَرَجَّحَهُ فِي الْمُغْنِي٣ قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: لَهَا الْفَسْخُ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٢ وَغَيْرِهِمَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ, وَهُوَ قَوِيٌّ. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ – ٣٨: إذَا أَعْسَرَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَهَلْ لَهَا الْفَسْخُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ والمقنع والهادي والنظم وغيرهم: أَحَدُهُمَا: لَهَا الْفَسْخُ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: لَهَا الْفَسْخُ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ، قَالَ فِي التَّصْحِيحِ: هَذَا الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقِيلَ: إنْ

стр. 4011

وَالْمَنْعُ وَالْفَسْخُ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ، وَقِيلَ: لَا، وَلَا يَفْسَخُ إلَّا حَاكِمٌ، فِي الْأَصَحِّ. وَإِنْ افْتَرَقَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَالْأَصَحُّ وَلَوْ بِهِ فَلَا مَهْرَ، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ بِمَوْتٍ، وَيُتَوَجَّهُ أَنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ بِهِ، وَتَقَرُّرِهِ بِخَلْوَةٍ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يَسْتَقِرُّ بِهِ، وَإِنْ وَطِئَهَا لَزِمَهُ الْمُسَمَّى، وَعَنْهُ: مَهْرُ الْمِثْلِ، وَكَذَا الْخَلْوَةُ. وَفِي الِانْتِصَارِ وَالْمُذْهَبِ رِوَايَةٌ: لَا شَيْءَ بِهَا، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ، وَقِيلَ: لَا يَكْمُلُ. وَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجُ مَنْ نِكَاحُهَا فَاسِدٌ قَبْلَ طَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ، فَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ فَسَخَهُ حَاكِمٌ، وَظَاهِرُهُ لَوْ زَوَّجَهَا قَبْلَ فَسْخِهِ لم يصح مطلقا "م" وَمِثْلُهُ نَظَائِرُهُ. فَإِنْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِلَا شُهُودٍ فَفِي تَزْوِيجِهَا قَبْلَ فُرْقَةٍ رِوَايَتَانِ فِي الْإِرْشَادِ١، وَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ، بِلَا وَلِيٍّ أَوْ٢ بِدُونِهِمَا "م ٣٩". وفي ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] أَعْسَرَ بَعْدَ الدُّخُولِ انْبَنَى عَلَى مَنْعِ نَفْسِهَا لِقَبْضِ صَدَاقِهَا بَعْدَ الدُّخُولِ إنْ قُلْنَا لَهَا ذَلِكَ فَلَهَا الْفَسْخُ، وَإِلَّا فَلَا وَهِيَ طَرِيقَتُهُ في المغني٣ وشرح ابن منجى. مَسْأَلَةٌ – ٣٩: قَوْلُهُ فَإِنْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِلَا شُهُودٍ فَفِي تَزْوِيجِهَا قَبْلَ فُرْقَةٍ رِوَايَتَانِ فِي الْإِرْشَادِ، وَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِدُونِهِمَا. انْتَهَى: إحْدَاهُمَا: لَا يَصِحُّ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ قَبْلَ هَذَا. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَصِحُّ.

стр. 4012

تَعْلِيقِ ابْنِ الْمُنَى فِي انْعِقَادِ النِّكَاحِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَنَّهُ إذَا عَقَدَ عَلَيْهَا عَقْدًا فَاسِدًا لَا يَجُوزُ صَحِيحٌ حَتَّى تَقْضِيَ بِفَسْخِ الْأَوَّلِ، وَلَوْ سَلَّمْنَا؛ فَلِأَنَّهُ حَرَامٌ، وَالْحَرَامُ فِي حُكْمِ الْعَدَمِ. وَلِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ مَهْرُ الْمِثْلِ، كَبَدَلِ مُتْلَفٍ، وَكَذَا الْمُكْرَهَةُ عَلَى الزِّنَا فِي قُبُلٍ وَلَوْ مِنْ مَجْنُونٍ، وَلَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ، وَعَنْهُ: الْمَهْرُ لِلْبِكْرِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعَنْهُ: مَعَ أَرْشِ الْبَكَارَةِ، وَأَطْلَقَ شَيْخُنَا رِوَايَةً أَنَّهُ لَا مَهْرَ لِمُكْرَهَةٍ، وَاخْتَارَهَا، وَأَنَّهُ خَبِيثٌ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِ: وَلَا بِشُبْهَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: الْبُضْعُ إنَّمَا يَتَقَوَّمُ عَلَى زَوْجٍ أَوْ شَبَهِهِ فَيَمْلِكُهُ بِهِ. وَفِي دُبُرٍ وَأَمَةٍ أَذِنَتْ وَجْهَانِ "م ٤٠ و ٤١" وَفِي الِانْتِصَارِ: ولمطاوعة، ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ -٤٠ و ٤١: قَوْلُهُ: "وَفِي دُبُرٍ وَأَمَةٍ أَذِنَتْ وَجْهَانِ". انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى -٤٠: إذَا وَطِئَ فِي الدُّبُرِ فَهَلْ يَجِبُ بِهِ مَهْرٌ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجِبُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي١ وَالْكَافِي٢ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالشَّرْحِ٣ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: هُوَ كَالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ، قَطَعَ بِهِ فِي المحرر.

стр. 4013

ويسقط، وَعَنْهُ: لَا مَهْرَ لِذَاتِ مَحْرَمٍ، وَعَنْهُ: تُحَرَّمُ بِنْتُهَا، كَلِوَاطٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِخِلَافِ مُصَاهَرَةٍ؛ لِأَنَّهُ طَارِئٌ، قَالَ الشَّيْخُ: وَرَضَاعٍ. وَلَوْ وَطِئَ مَيِّتَةً لَزِمَهُ الْمَهْرُ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ. وَقِيلَ لِلْقَاضِي: لَوْ لَمْ يَبْطُلْ الْإِحْرَامُ بِالْمَوْتِ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ إذَا طُيِّبَ، فَقَالَ: إنَّمَا تَلْزَمُهُ لِأَنَّ وُجُوبَهَا يَتَعَلَّقُ بِحُصُولِ الِانْتِفَاعِ بِذَلِكَ، وَبِالْمَوْتِ يَزُولُ، وَالْمَنْعُ لِحَقِّ اللَّهِ، لَا يَزُولُ بِالْمَوْتِ، وَلِأَنَّهُ بَاطِلٌ بِالْمُحْرِمِ الْمَيِّتِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ وَلِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ بَقَاءُ التَّحْرِيمِ. وَيَزُولُ الضَّمَانُ بِالْمَالِ، كَمَا أن كسر عظم الميت مُحَرَّمٌ وَلَا ضَمَانَ، وَوَطْءُ الْمَيِّتَةِ مُحَرَّمٌ وَلَا مَهْرَ وَلَا حَدَّ. فَسَوَّى الْقَاضِي بَيْنَ الْمَهْرِ وَالْحَدِّ فِي النَّفْيِ، فَقَدْ يُتَوَجَّهُ مِنْهُ اسْتِوَاؤُهُمَا، فَيَثْبُتُ فِي هَذَا مَا ثَبَتَ فِي هَذَا. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ – ٤١: لَوْ أَذِنَتْ الْأَمَةُ فِي الْوَطْءِ فوطئها فهل يجب المهر بذلك؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ: أَحَدُهُمَا: يَجِبُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣، وَهُوَ الصَّوَابُ الَّذِي لَا يُعْدَلُ عَنْهُ وَيَكُونُ لِلسَّيِّدِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَهَا وَوَطِئَهَا وَجَبَ الْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ، وَلَوْ كَانَتْ مُطَاوَعَةً وَأَذِنَتْ، وَإِذْنُ الْأَمَةِ لَا يُفِيدُ شَيْئًا وَلَيْسَتْ مُسْتَحِقَّةً لِلْمَهْرِ حَتَّى يَسْقُطَ بِإِذْنِهَا فَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ، بَلْ الْأَوْلَى أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ هَذَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا مَهْرَ لَهَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَفِي صحته بعد، والله أعلم.

стр. 4014

وَيَتَعَدَّدُ الْمَهْرُ بِتَعَدُّدِ الشُّبْهَةِ وَالزِّنَا، لَا بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ فِي الشُّبْهَةِ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ. وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ، يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْوَطْءِ فِي الشُّبْهَةِ لَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ. وَفِي الْمُغْنِي١ وَالنِّهَايَةِ وَغَيْرِهِمَا فِي الْكِتَابَةِ: يَتَعَدَّدُ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَوَطْئِهِ مُكَاتَبَتَهُ إنْ اسْتَوْفَتْ مَهْرًا عَنْ الْوَطْءِ الْأَوَّلِ، وَإِلَّا فَلَا. وَفِي الِانْتِصَارِ٢ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالْمُغْنِي١: لَا يَتَعَدَّدُ فِي نِكَاحٍ فاسد. وقاله في التعليق، كدخولها٣ عَلَى أَنْ تَسْتَحِقَّ مَهْرًا. وَفِيهِ بِكُلِّ وَطْءٍ فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ مَهْرٌ إنْ عُلِمَ فَسَادُهُ، وإلا مهر واحد. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4015

وَفِيهِ: فِي الْكِرْهَةِ١: لَا يَتَعَدَّدُ لِعَدَمِ التَّنْقِيصِ، كنكاح، وكاستواء موضحة. وفيه: لَوْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا بِشُبْهَةٍ فَلَهَا الْمَهْرُ وَلَوْ سَكَتَتْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَضَمَّنُ إسْقَاطًا. وَلَوْ اعْتَرَفَ بِنِكَاحٍ أَوْ بِأَنَّ هَذَا ابْنُهُ مِنْهَا فَمَهْرُ مِثْلِهَا؛ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ. وَمَنْ نِكَاحُهَا بَاطِلٌ إجْمَاعًا كَمُكْرَهَةٍ. وَفِي التَّرْغِيبِ رِوَايَةٌ: يَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى. وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ الرِّوَايَةَ الثَّالِثَةَ: لَا مَهْرَ لِمُحَرَّمَةٍ بِنَسَبٍ. وَمَنْ دَفَعَ غَيْرَ زَوْجَتِهِ فَأَذْهَبَ عُذْرَتَهَا لَزِمَهُ أَرْشُ بَكَارَتِهَا، وَعَنْهُ: مَهْرُ الْمِثْلِ، وَخَرَّجَ مِنْهَا فِي الزَّوْجِ كَذَلِكَ، وَالْمَذْهَبُ: نِصْفُ الْمُسَمَّى. وَإِنْ مَاتَ أَوْ طَلَّقَ مَنْ دَخَلَ بِهَا فَوَضَعَتْ فِي يَوْمِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فِيهِ وَطَلَّقَ قَبْلَ دُخُولِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ مِنْ يَوْمِهَا مَنْ دَخَلَ بِهَا فَقَدْ اسْتَحَقَّتْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ بِالنِّكَاحِ مَهْرَيْنِ وَنِصْفًا، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي فَتَاوِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "٢وَإِنْ مَاتَ أَوْ طَلَّقَ٢ مَنْ دَخَلَ بِهَا فَوَضَعَتْ فِي يَوْمِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فِيهِ فَطَلَّقَ قَبْلَ دُخُولِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ مِنْ يَوْمِهَا مَنْ دَخَلَ بِهَا فَقَدْ اسْتَحَقَّتْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ بِالنِّكَاحِ مَهْرَيْنِ وَنِصْفًا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي فَتَاوِيهِ". انتهى.

стр. 4016

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] فِي اسْتِحْقَاقِهَا ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ الْأَوَّلَ كَانَ مُسْتَحَقًّا لَهَا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ، لَمْ يَتَجَدَّدْ اسْتِحْقَاقُهُ يَوْمَ الْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ، فَلَمْ يَتَجَدَّدْ لَهَا إلَّا مَهْرٌ وَنِصْفُ، نَعَمْ حَلَّتْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ لِثَلَاثَةِ أَزْوَاجٍ، وَلَيْسَ بِكَبِيرِ أَمْرٍ نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ، قُلْت: يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ صَدَاقَ الْأُولَى كَانَ مُؤَجَّلًا، وَمَحِلُّهُ الْمَوْتُ أَوْ الطَّلَاقُ، عِنْدَ الْأَصْحَابِ، فَمَا اسْتَحَقَّتْ قَبْضَهُ إلَّا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. فَهَذِهِ إحْدَى وَأَرْبَعُونَ مَسْأَلَةً في هذا الباب.

стр. 4017

باب وليمة العرس مدخل ... باب الوليمة العرس تُسْتَحَبُّ بِالْعَقْدِ، قَالَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَلَوْ بِشَاةٍ فَأَقَلَّ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: ذَكَرَ أَحْمَدُ أَنَّهَا تَجِبُ وَلَوْ بِهَا، لِلْأَمْرِ١. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: السُّنَّةُ أَنْ يَكْثُرَ لِلْبِكْرِ. وَيَجِبُ فِي الْأَشْهَرِ عنه، قاله في الإفصاح إجابة داع٢ مُسْلِمٍ يَحْرُمُ هَجْرُهُ إنْ عَيَّنَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَالْمَنْصُوصُ: وَمَكْسَبُهُ طَيِّبٌ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ سُئِلَ فِيمَنْ عِنْدَهُ الْمُخَنَّثُونَ يَدْعُو بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْسُوا عِنْدَهُ: فَخَيَّرَ، نَقَلَهُ بَكْرٌ. وَمَنَعَ فِي الْمِنْهَاجِ مِنْ ظَالِمٍ وَفَاسِقٍ وَمُبْتَدِعٍ وَمُفَاخِرٍ بِهَا، أَوْ فِيهَا مُبْتَدِعٌ يَتَكَلَّمُ بِبِدْعَتِهِ، إلَّا لِرَادٍّ عَلَيْهِ، وَكَذَا مُضْحِكٌ بِفُحْشٍ أَوْ كَذِبٍ، وَإِلَّا أُبِيحَ الْقَلِيلُ. وَفِي التَّرْغِيبِ: إنْ عَلِمَ حُضُورَ الْأَرْذَالِ وَمَنْ مُجَالَسَتُهُمْ تُزْرِي بِمِثْلِهِ لَمْ تَجِبْ إجَابَتُهُ، وَيَأْتِي ما ذبح لغير الله٣. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4018

وَقِيلَ: الْإِجَابَةُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَقِيلَ: مُسْتَحَبَّةٌ، وَعَنْهُ: إنْ دَعَاهُ مَنْ يَثِقُ١ بِهِ فَإِجَابَتُهُ أَفْضَلُ. وَيُسْتَحَبُّ ثَانِيَ مَرَّةٍ، وَيُكْرَهُ فِي الثَّالِثَةِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: إنْ أَحَبَّ أَجَابَ فِي الثَّانِي، وَلَا يُجِيبُ فِي الثَّالِثِ. وَإِجَابَةُ ذِمِّيٍّ وَمَنْ دَعَا الْجَفَلَى، نَحْوَ أَذِنْت لِمَنْ شَاءَ، قِيلَ بِجَوَازِهِمَا، وَقِيلَ: يُكْرَهُ "م ١ و ٢". وَقِيلَ لَهُ فِي رواية أبي داود: تجيب دعوة ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مسألة – ١، ٢: قَوْلُهُ: "وَإِجَابَةُ ذِمِّيٍّ وَمَنْ دَعَا الْجَفَلَى، نَحْوَ أَذِنْت لِمَنْ شَاءَ، قِيلَ بِجَوَازِهِمَا، وَقِيلَ: يُكْرَهُ" انتهى. ذكر مسألتين: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى -١: إجَابَةُ الذِّمِّيِّ هَلْ تُكْرَهُ أَوْ تَجُوزُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ: أَحَدُهُمَا: تُكْرَهُ، قَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تُكْرَهُ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَا يَجِبُ إجَابَةُ الذِّمِّيِّ، وَلَكِنْ يَجُوزُ، قَالَ فِي الْكَافِي٢: وَتَجُوزُ إجَابَتُهُ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: وَإِنْ دَعَاهُ الذِّمِّيُّ فَلَا بَأْسَ بِإِجَابَتِهِ، انْتَهَى. قُلْت: ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَخَرَّجَ الزَّرْكَشِيّ مِنْ رِوَايَةِ عَدَمِ جَوَازِ تَهْنِئَتِهِمْ وَعِيَادَتِهِمْ عَدَمَ الْجَوَازِ هنا.

стр. 4019

الذِّمِّيِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: يَأْكُلُ عِنْدَ الْمَجُوسِيِّ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَأْكُلْ مِنْ قُدُورِهِمْ، وَنَصُّهُ إبَاحَةُ بَقِيَّةِ الدَّعَوَاتِ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَعَنْهُ: تُكْرَهُ دَعْوَةُ الْخِتَانِ، وَاسْتَحَبَّ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَغَيْرُهُ١ الْجَمِيعَ، كَإِجَابَتِهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَأَبَاحَهَا فِي الْمُوجَزِ وَالْمُحَرَّرِ، وَظَاهِرُ رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ ومثنى: تجب، ونقل المروذي وَغَيْرُهُ أَنَّهُ وَكَّدَ إجَابَةَ الدَّعْوَةِ وَسَهَّلَ فِي الْخِتَانِ، وَعَنْهُ: غَيْرُ الْوَلِيمَةِ، أَسْهَلُ وَأَخَافُهُ، وَاسْتَحَبَّ فِي الْغُنْيَةِ إجَابَةَ وَلِيمَةِ عُرْسٍ، وَكَرِهَ حُضُورَ غَيْرِهَا إنْ كَانَ كَمَا وَصَفَ النَّبِيُّ ﷺ : يُمْنَعُ٢ الْمُحْتَاجُ وَيَحْضُرُ الْغَنِيُّ٣. قَالَ: وَيُكْرَهُ لِأَهْلِ الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ التَّسَرُّعُ إلَى إجابة الطعام والتسامح؛ ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ – ٢: إذَا دَعَا الْجَفَلَى هَلْ تُكْرَهُ الْإِجَابَةُ أَوْ تَجُوزُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ: أَحَدُهُمَا: تُكْرَهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْكَافِي٤ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي الْمُغْنِي٥ وَالشَّرْحِ٦: لَمْ تَجِبْ وَلَمْ تُسْتَحَبَّ، انْتَهَى. فيحتمل القولين. والوجه الثاني: تباح.

стр. 4020

لِأَنَّهُ فِيهِ ذِلَّةٌ وَدَنَاءَةٌ وَشَرَهٌ، لَا سِيَّمَا الْحَاكِمُ، وَيَأْتِي ذَلِكَ١. وَيَحْرُمُ فِطْرُ مَنْ صَوْمُهُ وَاجِبٌ، وَيُفْطِرُ مُتَطَوِّعٌ، وَقِيلَ: إنْ جَبَرَ قَلْبَ دَاعِيهِ، وَيُعْلِمُهُمْ بِصَوْمِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ نَصُّهُ: يَدْعُو وَيَنْصَرِفُ وَيَأْكُلُ مُفْطِرٌ إنْ شَاءَ، قَالَهُ أَحْمَدُ، وَفِي الْوَاضِحِ: ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وُجُوبُهُ وِفَاقًا لِلْأَصَحِّ لِلشَّافِعِيَّةِ. وَفِي مُنَاظَرَاتِ ابْنِ عَقِيلٍ: لَوْ غَمَسَ أُصْبُعَهُ فِي مَاءٍ وَمَصَّهَا حَصَلَ بِهِ إرْضَاءُ الشَّرْعِ وَإِزَالَةُ الْمَأْثَمِ بِإِجْمَاعِنَا، وَمِثْلُهُ لَا يُعَدُّ إجَابَةً عُرْفًا، بَلْ اسْتِخْفَافًا بِالدَّاعِي. وَيَحْرُمُ أَخْذُ طَعَامِ، فَإِنْ عَلِمَ بِقَرِينَةٍ رِضَا مَالِكِهِ فَفِي التَّرْغِيبِ: يُكْرَهُ، وَيَتَوَجَّهُ: يُبَاحُ، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ مَعَ ظَنِّهِ رِضَاهُ. وَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ قَبْلَهُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي "وش" وَأَطْلَقَهَا جَمَاعَةٌ، وَاسْتَحَبَّهُ فِي الْمُذْهَبِ بَعْدَمَا لَهُ غَمَرٌ٢ "وم" وَيُكْرَهُ بِطَعَامٍ، وَلَا بَأْسَ بِنُخَالَةٍ، وَغَسَلَهُ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي أَكَلَ فِيهِ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَ [يُكْرَهُ] بِدَقِيقِ حِمَّصٍ وَعَدَسٍ وَبَاقِلَاءَ وَنَحْوَهُ، وفي المغني٣ في خبر٤ الملح: ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4021

فِي مَعْنَاهُ مَا يُشْبِهُهُ، كَدَقِيقِ الْبَاقِلَاءِ، وَنَحْوَهُ مَا يُجْلَى، وَالْغَسْلُ لِمَا يُفْسِدُهُ الصَّابُونُ وَالْخَلُّ، لِلْخَبَرِ، وَيَلْعَقُ قَبْلَهُ أَصَابِعَهُ أَوْ يَلْعَقُهَا وَيَعْرِضُ الْمَاءَ لِغَسْلِهِمَا، وَتَقَدُّمُهُ بِقُرْبِ طَعَامِهِ، وَلَا يَعْرِضُهُ١. ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ، وَيُسَمِّي، وَيَأْكُلُ بِيَمِينِهِ، وَيَحْمَدُ إذا فرغ، وقيل: يجبن٢، قَالَ الْأَصْحَابُ: يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ. وَفِي الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ: "فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ"٣، قَالَ شَيْخُنَا: وَلَوْ زَادَ: "الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، عِنْدَ الْأَكْلِ كَانَ حَسَنًا، فَإِنَّهُ أَكْمَلُ، بِخِلَافِ الذَّبْحِ، فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ: لَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ جَعَلَ عِنْدَ كُلِّ لُقْمَةٍ يُسَمِّي وَيَحْمَدُ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: يَأْكُلُ بِالسُّرُورِ مَعَ الْإِخْوَانِ، وَبِالْإِيثَارِ مَعَ الْفُقَرَاءِ، وَبِالْمُرُوءَةِ مَعَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، وَأَكْلٌ وَحَمْدٌ خَيْرٌ مِنْ أَكْلٍ وَصَمْتٍ. وَيَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، مِمَّا يَلِيهِ، قَالَ جَمَاعَةٌ: وَالطَّعَامُ نَوْعٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ الْآمِدِيُّ: لَا بَأْسَ وَهُوَ وَحْدَهُ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: وَيَخْلَعُ نَعْلَيْهِ. وَيُكْرَهُ عَيْبُ طَعَامِ، وَحَرَّمَهُ فِي الْغَنِيَّةِ، وَنَفْخُهُ فيه وقال الآمدي: لا وهو حار. وأكله٤. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4022

حَارًّا، وَفِعْلُ مَا يَسْتَقْذِرُهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَرَفْعُ يَدِهِ قَبْلَهُمْ بِلَا قَرِينَةٍ، وَمَدْحُ طَعَامِهِ وَتَقْوِيمُهُ، وَحَرَّمَهُمَا فِي الْغَنِيَّةِ. ١وَفِي الْمِنْهَاجِ وَحْدَهُ وَلَا يَسْتَأْذِنُهُمْ فِي تَقَدُّمِهِ١، وَتَنَفُّسِهِ٢ فِي إنَاءٍ وَأَكْلِهِ من وسطه وأعلاه، ٣قال أحمد٣. وأكله٤ ومتكئا، وفي الغنية: وعلى الطريق. وقرانه في التمر، قيل: مطلقا، وقيل: مع شَرِيكٍ لَمْ يَأْذَنْ "م ٣" قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَشَيْخُنَا: وَمِثْلُهُ قِرَانُ مَا الْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِتَنَاوُلِهِ إفْرَادًا. نَقَلَ مُهَنَّا: أَكْرَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْخُبْزَ عَلَى الْمَائِدَةِ، وَسُفْيَانُ يَكْرَهُ أَنْ تُوضَعَ الْقَصْعَةُ الَّتِي عَلَى الْخِوَانِ عَلَى الرَّغِيفِ، لِأَنَّهُ مِنْ زي العجم، وحرم الآمدي وضعه ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ – ٣: قَوْلُهُ: "وَقِرَانُهُ فِي التَّمْرِ قِيلَ: مُطْلَقًا، وَقِيلَ: مَعَ شَرِيكٍ لَمْ يَأْذَنْ"، انْتَهَى. يَعْنِي هَلْ يُكْرَهُ الْقِرَانُ مُطْلَقًا أَوْ مَعَ شَرِيكٍ لَمْ يَأْذَنْ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ: هُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ السَّامِرِيُّ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي آدَابِ كُتُبِهِمَا، وَالنَّاظِمُ وَالْمُصَنِّفُ فِي آدَابِهِمَا. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: اخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ، قَالَ أَبُو الْفَرَجِ فِي كِتَابِهِ الَّذِي فِي أُصُولِ الْفِقْهِ: لَا يُكْرَهُ الْقِرَانُ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْوَاضِحِ: الْأَوْلَى تَرْكُهُ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: لَا يُكْرَهُ إذَا أَكَلَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أَهْلِهِ أَوْ مَنْ أَطْعَمَهُمْ ذَلِكَ، انْتَهَى. قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشيرازي وابن حمدان قولان آخران.

стр. 4023

تَحْتَهَا، وَكَرِهَهُ غَيْرُهُ، وَذَكَرَ مَعْمَرٌ أَنَّ أَبَا أُسَامَةَ قَدَّمَ لَهُمْ طَعَامًا ١فَكَسَّرَ الْخُبْزَ١، قَالَ أحمد لئلا يعرفوا كم يأكلون. وَلَهُ قَطْعُ لَحْمٍ بِسِكِّينٍ، وَالنَّهْيُ لَا يَصِحُّ، قاله الإمام أحمد، واحتجوا بنهي ضعيف٢ على الكراهة، ٣وعلى قول٣ فَيَتَوَجَّهُ هُنَا مِثْلُهُ "وش" بِلَا حَاجَةٍ. قَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ: عَنْ ابْنِ عُمَرَ: تَرْكُ الْخِلَالِ يُوهِنُ الْأَسْنَانَ٤، وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ وَغَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ أَيُّوبَ مَرْفُوعًا قَالَ: "حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ مِنْ الطَّعَامِ، وَتَخَلَّلُوا مِنْ الطَّعَامِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الْمَلَكِ الَّذِي عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَجِدَ مِنْ أَحَدِكُمْ رِيحَ الطَّعَامِ"٥ قَالَ الْأَطِبَّاءُ: وَهُوَ نَافِعٌ أَيْضًا لِلِّثَةِ وَمِنْ تغير النكهة. نَقَلَ أَبُو دَاوُد: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَنَاهَدَ٦ فِي الطَّعَامِ وَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ، لَمْ يَزَلْ النَّاسُ يَفْعَلُونَ هَذَا، وَيَتَوَجَّهُ رِوَايَةٌ: لَا يَتَصَدَّقُ بِلَا إذْنٍ، وَيَجُوزُ أَكْلُهُ كَثِيرًا بِحَيْثُ لَا يُؤْذِيهِ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَهُوَ مُرَادُ مَنْ أَطْلَقَ. وَفِي الْغُنْيَةِ: يُكْرَهُ مَعَ خَوْفِ تُخَمَةٍ، وَكَرِهَ شَيْخُنَا أَكْلَهُ حَتَّى يُتْخَمَ، وَحَرَّمَهُ أَيْضًا، وَحَرَّمَ أيضا الإسراف، وهو مجاوزة الحد. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4024

قَالَ أَحْمَدُ فِي أَكْلِهِ قَلِيلًا: مَا يُعْجِبُنِي، وَقَالَ: مَا أَرَى أَنَّهُ يَجِدُ مِنْ قَلْبِهِ رِقَّةً وَهُوَ يَشْبَعُ، وَقَالَ: يُؤْجَرُ فِي تَرْكِ الشَّهَوَاتِ. وَمُرَادُهُ. مَا لَمْ يُخَالِفْ الشَّرْعَ، وَقَالَ لِإِنْسَانٍ يَأْكُلُ مَعَهُ: كُلْ وَلَا تَحْتَشِمْ، فَإِنَّ الْأَكْلَ أَهْوَنُ مِمَّا يُحْلَفُ عَلَيْهِ. وَلَا يُكْرَهُ ١شُرْبُهُ قَائِمًا، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَعَنْهُ: بَلَى، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ٢، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا١، وَسَأَلَهُ صَالِحٌ عَنْ شُرْبِهِ قَائِمًا فِي نَفَسٍ وَنَائِمًا، قَالَ: أَرْجُو، وَيَتَوَجَّهُ كَأَكْلٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يُكْرَهُ أَكْلُهُ قَائِمًا، وَيَتَوَجَّهُ كَشُرْبٍ، قَالَهُ شَيْخُنَا. وَكَرِهَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الشُّرْبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ، وَاخْتِنَاثَ الْأَسْقِيَةِ، وَهُوَ قَلْبُهَا، وَالْجُلُوسُ بَيْنَ ظِلٍّ وَشَمْسٍ، وَالنَّوْمُ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَعَلَى سَطْحٍ غَيْرِ مُحَجَّرٍ، وَاسْتَحَبَّ الْقَائِلَةَ نِصْفَ النَّهَارِ وَالنَّوْمَ إذَنْ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَيَجْتَهِدُ فِي الِانْتِبَاهِ قَبْلَ الزَّوَالِ. وَمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ، كَإِطْعَامِ سَائِلٍ وَسِنَّوْرٍ وَتَلْقِيمٍ وَتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ يَحْتَمِلُ كَلَامُهُمْ وَجْهَيْنِ، وَجَوَازُهُ أظهر "م ٤". ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ – ٤: قَوْلُهُ: "وَمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ، كَإِطْعَامِ سَائِلٍ وَسِنَّوْرٍ وَتَلْقِيمٍ: وَتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ يَحْتَمِلُ كَلَامُهُمْ وَجْهَيْنِ، وَجَوَازُهُ أَظْهَرُ"، انْتَهَى. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي آدَابِهِ الْكُبْرَى: الْأَوْلَى جَوَازُهُ. وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ: يُكْرَهُ أَنْ يُلْقِمَ مَنْ حَضَرَ مَعَهُ لِأَنَّهُ يَأْكُلُ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ عَلَى وَجْهِ الْإِبَاحَةِ. وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ: مِنْ الْآدَابِ أَنْ لَا يُلْقِمَ أَحَدًا يَأْكُلُ مَعَهُ إلَّا بِإِذْنِ مالك الطعام، قال في

стр. 4025

وَإِذَا شَرِبَ نَاوَلَهُ الْأَيْمَنُ، وَفِي التَّرْغِيبِ: وَكَذَا في غسل يده. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] الْآدَابِ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، عَمَلًا بِالْعَادَةِ وَالْعُرْفِ، لَكِنَّ الْأَدَبَ وَالْأَوْلَى الْكَفُّ عَنْ ذَلِكَ، لِمَا فِيهِ مِنْ إسَاءَةِ الْأَدَبِ عَلَى صَاحِبِهِ وَالْإِقْدَامِ عَلَى طَعَامِهِ بِبَعْضِ التَّصَرُّفِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ صَرِيحٍ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ تَقْدِيمُ بَعْضِ الضَّيْفَانِ مَا لَدَيْهِ وَنَقْلُهُ إلَى الْبَعْضِ الْآخَرِ، لَكِنْ لَا يَنْبَغِي لِفَاعِلِ ذَلِكَ أَنْ يُسْقِطَ حَقَّ جَلِيسِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَالْقَرِينَةُ تَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ فِي الْفُنُونِ: كُنْت أَقُولُ: لَا يَجُوزُ لِلْقَوْمِ أَنْ يُقَدِّمَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَلَا السِّنَّوْرَ، حَتَّى وَجَدْت فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ حَدِيثَ أَنَسٍ٥ فِي الدُّبَّاءِ، انْتَهَى. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] ٥ أخرج البخاري "٢٠٩٢" عن أنس بن مالك ﵁: أن خياطا دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه, قال أنس بن مالك: فذهبت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى ذلك الطعام, فقرب إلى رسول الله خبزا ومرقا, فيه دباء وقديد, فرأيت النبي ﷺ يتتبع الدباء من حوالي القصعة. قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ.

стр. 4026

فصل وَيُحَرَّمُ أَكْلُهُ بِلَا إذْنٍ صَرِيحٍ أَوْ قَرِينَةِ، كَدُعَائِهِ إلَيْهِ . نَصَّ عَلَيْهِ، وَلَوْ مِنْ بَيْتِ١ قَرِيبِهِ أَوْ٢ صَدِيقِهِ وَلَمْ يَحْرُزْهُ عَنْهُ، نَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ النَّضْرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْجَامِعِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرِهِ: يَجُوزُ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَهُوَ أَظْهَرُ. وَجَزَمَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ فِي آخِرِ الْغَصْبِ فِيمَنْ كَتَبَ مِنْ مِحْبَرَةِ غَيْرِهِ: يَجُوزُ فِي حَقِّ مَنْ٣ يَنْبَسِطُ إلَيْهِ وَيَأْذَنُ لَهُ عُرْفًا، وَلَيْسَ الدُّعَاءُ إذْنًا لِلدُّخُولِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ، خِلَافًا لِلْمُغْنِي٤. وَفِي الْغُنْيَةِ: لَا يَحْتَاجُ بَعْدَ تَقْدِيمِ٥ الطَّعَامِ إذْنًا إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ بِالْأَكْلِ بِذَلِكَ، فَيَكُونُ الْعُرْفُ إذنا. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4027

فَإِنْ دَعَاهُ اثْنَانِ قَدَّمَ أَسْبَقَهُمَا، وَحَكَى هَلْ لِلسَّبْقِ١ بِالْقَوْلِ أَوْ الْبَابِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م ٥" ثُمَّ أَقْرَبُهُمَا، قَالَ فِي الْمُغْنِي٢ وَالْكَافِي٣: جِوَارًا ثُمَّ رَحِمًا. وَفِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ عَكْسُهُ. وَفِي الْمُقْنِعِ٤ وَالْمُسْتَوْعِبِ: يُقَدِّمُ أَسْبَقَهُمَا ثُمَّ أَدْيَنَهُمَا ثُمَّ أَقْرَبَهُمَا جِوَارًا، وَقِيلَ: الْأَدْيَنُ بَعْدَ الْأَقْرَبِ جِوَارًا، ثم يقرع "م ٦". ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ -٥: قَوْلُهُ: "فَإِنْ دَعَاهُ اثْنَانِ قَدَّمَ أَسْبَقَهُمَا، وَحَكَى هَلْ السَّبْقُ بِالْقَوْلِ أَوْ الْبَابِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ" انْتَهَى. أَحَدُهُمَا: السَّبْقُ بِالْقَوْلِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، وَلَا سِيَّمَا في المغني٢ والشرح٤ الرعاية وَالْوَجِيزِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: السَّبْقُ بِالْبَابِ، قُلْت: وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ شَيْءٌ وَلَكِنْ أَتَى فِي إطْلَاقِ الْخِلَافِ بِصِيغَةِ التمريض، والصواب الأول. مَسْأَلَةٌ – ٦: قَوْلُهُ: "ثُمَّ أَقْرَبُهُمَا، قَالَ فِي الْمُغْنِي والكافي: جوارا ثم رحما.

стр. 4028

وَإِنْ عَلِمَ ثُمَّ مُنْكَرًا يَقْدِرُ يُغَيِّرُهُ حَضَرَ وَغَيَّرَهُ، وَإِلَّا امْتَنَعَ، وَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ حُضُورِهِ أَزَالَهُ، فَإِنْ عَجَزَ خَرَجَ، وَخَرَجَ أَحْمَدُ مِنْ وَلِيمَةٍ فِيهَا آنِيَةُ فِضَّةٍ، فَقَالَ الدَّاعِي: نُحَوِّلُهَا، فَلَمْ يَرْجِعْ، نَقَلَهُ حَنْبَلٌ، وَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ خُيِّرَ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ. وَفِي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ: لَا يَنْصَرِفُ، وَقَالَهُ أَحْمَدُ، وَإِنْ وَجَبَ الْإِنْكَارُ عَلَى قَوْلٍ أَوْ رِوَايَةٍ فَكَمَا تَقَدَّمَ. فَإِنْ سَتَرَ الْجُدُرَ بِغَيْرِ حَرِيرٍ وَصُورَةِ حَيَوَانٍ، فَعَنْهُ: يُحَرَّمُ، وَعَنْهُ: يكره، ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] وَفِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ عَكْسُهُ. وَفِي الْمُقْنِعِ وَالْمُسْتَوْعِبِ: يُقَدِّمُ أَسْبَقَهُمَا ثُمَّ أَدْيَنَهُمَا ثُمَّ أَقْرَبَهُمَا جِوَارًا، وَقِيلَ: الْأَدْيَنُ بَعْدَ الْأَقْرَبِ جِوَارًا، ثُمَّ يَقْرَعُ، انْتَهَى. مَا قَالَهُ فِي الْمُقْنِعِ وَالْمُسْتَوْعِبِ قَالَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْهَادِي. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَالْكَافِي١ وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ: فَإِنْ اسْتَوَيَا أَجَابَ أَقْرَبَهُمَا بَابًا، زَادَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَتَقَدَّمَ إجَابَةُ الْفَقِيرِ مِنْهُمَا، وَزَادَ فِي الْكَافِي١: فَإِنْ اسْتَوَيَا أَجَابَ أَقْرَبَهُمَا رَحِمًا، فَإِنْ اسْتَوَيَا أَجَابَ أَدْيَنَهُمَا، فَإِنْ اسْتَوَيَا أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا. وَكَذَا قَالَ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣، وَمَا قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ قَطَعَ بِهِ فِي النَّظْمِ وَالْوَجِيزِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. وَفِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: أَدْيَنُ ثُمَّ أَقْرَبُ جِوَارًا ثُمَّ رَحِمًا ثُمَّ قَارَعَ. وَفِي الْفُصُولِ: إنْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَنْظُرُ أَقْرَبَهُمَا دَارًا فَيُقَدِّمُ فِي الْإِجَابَةِ. وَفِي الْبُلْغَةِ: فَإِنْ اسْتَوَيَا أَجَابَ أَقْرَبَهُمَا جِوَارًا، فَإِنْ اسْتَوَيَا قَدَّمَ أَدْيَنَهُمَا، انْتَهَى. قُلْت: الصَّوَابُ تَقْدِيمُ الْأَدْيَنِ ثُمَّ الْأَقْرَبِ جِوَارًا ثُمَّ رَحِمًا ثُمَّ قرعة.

стр. 4029

ففي جَوَازِ خُرُوجِهِ لِأَجْلِهِ وَجْهَانِ، "م ٧ و ٨" وَنَقَلَ ابن هانئ وغيره: ما كان فِيهِ شَيْءٌ مِنْ زِيِّ الْعَجَمِ وَشَبَهِهِ فَلَا يَدْخُلُ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا بَأْسَ أَنْ لا يدخل، قال: لا لريحان١ مُنَضَّدٍ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ التَّشَبُّهِ بِالْعَجَمِ لِلتَّحْرِيمِ، وَنَقَلَ جَعْفَرٌ: لَا يَشْهَدُ عُرْسًا فِيهِ طَبْلٌ أَوْ مُخَنَّثٌ أَوْ غِنَاءٌ أَوْ تَسَتُّرُ الْحِيطَانِ، وَيَخْرُجُ لِصُورَةٍ عَلَى الْجِدَارِ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَالْفَضْلُ: لَا لِصُورَةٍ عَلَى سِتْرٍ لَمْ يَسْتُرْ بِهِ الْجُدُرَ. وَفِي تَحْرِيمِ دُخُولِهِ مَنْزِلًا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ ولبثه فيه ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مسألة - ٧ -٨: قَوْلُهُ: "فَإِنْ سُتِرَ الْجُدُرُ بِغَيْرِ حَرِيرٍ وَصُورَةِ حَيَوَانٍ فَعَنْهُ: يُحَرَّمُ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ، فَفِي جَوَازِ خُرُوجِهِ لِأَجْلِهِ وَجْهَانِ"، انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى – ٧: إذَا سُتِرَ الْجُدُرُ بِغَيْرِ حَرِيرٍ وَصُورَةِ حَيَوَانٍ فَهَلْ يُحَرَّمُ ذَلِكَ أَمْ يُكْرَهُ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٢ وَالْمُقْنِعِ٣ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٣ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ: إحْدَاهُمَا: يُكْرَهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي٢، وَالشَّرْحِ٣ فِي مَوْضِعٍ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ: وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُحَرَّمُ.

стр. 4030

وجهان "م ٩ و ١٠". وَلَهُ دُخُولُ بَيْعَةٍ وَكَنِيسَةٍ وَالصَّلَاةُ فِيهِمَا، وَعَنْهُ: يكره، وعنه: مع صور١، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ تَحْرِيمُ دُخُولِهِ مَعَهُمَا. وَقَالَهُ شَيْخُنَا، وَإِنَّهَا كَالْمَسْجِدِ عَلَى الْقَبْرِ، وَقَالَ: وَلَيْسَتْ مِلْكًا لِأَحَدٍ، وَلَيْسَ لَهُمْ مَنْعُ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ، لِأَنَّا صَالَحْنَاهُمْ عَلَيْهِ٢، وَالْعَابِدُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الغافلين أعظم أجرا. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ حَاجَةٌ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ وَاضِحٌ. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ – ٨: إذَا قُلْنَا: يُكْرَهُ فَهَلْ يَجُوزُ خُرُوجُهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ ٣أَمْ لَا٣؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ: أَحَدُهُمَا: يَكُونُ عُذْرًا فِي الْخُرُوجِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٥، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَكُونُ عُذْرًا، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالْوَاجِبُ لَا يُتْرَكُ لِمَكْرُوهٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ قَالَ: أَظْهَرُهُمَا لَا يُخَرَّجُ. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَإِذَا حَضَرَ فَرَأَى سُتُورًا مُعَلَّقَةً لَا صُوَرَ عَلَيْهَا فَهَلْ يَجْلِسُ فِيهِ رِوَايَتَانِ، أَصْلُهُمَا هَلْ هُوَ حَرَامٌ أَمْ مَكْرُوهٌ؟ فَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ مُخَالِفَةٌ لِظَاهِرِ مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: إنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ على القول بالكراهة. مسألة – ٩، ١٠: قَوْلُهُ: "وَفِي تَحْرِيمِ دُخُولِهِ مَنْزِلًا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ وَلُبْثِهِ فِيهِ وَجْهَانِ" انتهى. ذكر مسألتين:
следующие страницы →