Полный текст (5 540 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.
стр. 4306
فِي نَذْرِ عِتْقٍ مُطْلَقٍ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ مِنْ فِعْلِ مَنْذُورٍ وَقْتَ نَهْيٍ، وَمِنْ مَنْعِهِ زَوْجَةً مِنْ "١حَجَّةِ نَذْرٍ١" بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كَالْوَاجِبِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ. وَيَشْتَرِطُ السَّلَامَةَ مِنْ عَيْبٍ مُضِرٍّ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًّا، كَعَمًى، وَشَلَلِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ قَطْعِ أُصْبُعِ سَبَّابَةٍ أَوْ وُسْطَى، أَوْ أُنْمُلَةِ إبْهَامٍ أَوْ هُوَ٢، وَقِيلَ فِيهِنَّ: مِنْ يَدٍ، أَوْ قَطْعِ خِنْصَرٍ وَبِنْصَرٍ مِنْ يَدٍ، وَعَنْهُ: إنْ كَانَتْ أُصْبُعُهُ مَقْطُوعَةً فَأَرْجُو، هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعَمَلِ.
فَإِنْ أَعْتَقَ مَرِيضًا مَأْيُوسًا، وَقِيلَ: أَوْ لَا، ثُمَّ مَاتَ، أَوْ نَحِيفًا عَاجِزًا عَنْ الْعَمَلِ، أَوْ زَمِنًا أَوْ مُقْعَدًا، وَفِيهِمَا رِوَايَةٌ، أَوْ مَغْصُوبًا، وَفِيهِ وَجْهٌ، وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُمْ النَّحِيفُ، أَوْ جَنِينًا، أَوْ مَجْنُونًا مُطْبَقًا، وَقِيلَ: أَوْ أَكْثَرَ وَقْتِهِ، وَهُوَ أَوْلَى، أَوْ أَخْرَسَ وَفِيهِ وَجْهٌ، وَأَطْلَقَ جَوَازَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْهُ: وَمَعَ فَهْمِ إشَارَتِهِ وَفَهْمِهِ لَهَا، أَوْ بِهِ صَمَمٌ، وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ مَعَ فَقْدِ فَهْمِ الْإِشَارَةِ. أَوْ مَنْ جَهِلَ خَبَرَهُ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ، وَإِنْ عَتَقَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ بِعِتْقِهِ م ١٥ أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ اشْتَرَاهُ بشرط عتقه، وفيهما
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
قُلْت: الصَّوَابُ اشْتِرَاطُ كَوْنِهَا ذِمِّيَّةً، وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ: إحْدَى الروايتين تجزئ الكافرة، وقدمه في الرعايتين.
مَسْأَلَةٌ ١٥: قَوْلُهُ: لَوْ أَعْتَقَ: مَنْ جَهِلَ خَبَرَهُ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَمْ يُجْزِئْهُ وَإِنْ عَتَقَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ بِعِتْقِهِ، انْتَهَى، يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ مَنْ جَهِلَ خَبَرَهُ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ أَمْرُهُ لَمْ يَصِحَّ عِتْقُهُ فِي كَفَّارَةٍ، وَإِنْ صَحَحْنَا عتقه مجانا، في أحد الوجهين.
قلت: الصَّوَابُ صِحَّةُ عِتْقِهِ مَجَّانًا، بِخِلَافِ مَا إذَا أعتقه عن كفارة، لأن حياته
стр. 4307
رواية أو عتق١ بِصِفَةٍ وَنَوَاهُ عِنْدَ وُجُودِهَا بَلْ مُنْجَزًا، أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِرَحِمٍ، أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ خِدْمَةً أَوْ مَالًا، لَمْ يُجْزِئْهُ، وَجَزَمَ بِهِ٢ فِي الْخِلَافِ فِيمَنْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ أَنَّهُ يُجْزِئُ مَنْ جَهِلَ خَبَرَهُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ. وَإِنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِتَظَهُّرِهِ وَتَظَاهَرَ فَوَجْهَانِ م ١٦
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَشْكُوكٌ فِيهَا، وَالْكَفَّارَةُ وَاجِبَةٌ فِي ذِمَّتِهِ بِيَقِينٍ، فَلَا يُزَالُ الْيَقِينُ بِالشَّكِّ، بِخِلَافِ الْعِتْقِ مَجَّانًا، فَإِنَّهُ إنْ كَانَ حَيًّا فَقَدْ صَادَفَ مَحَلًّا، وَإِلَّا فَلَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ عِتْقُهُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ
مَسْأَلَةٌ ١٦: قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِتَظَهُّرِهِ فَتَظَاهَرَ فَوَجْهَانِ، انْتَهَى. أَتَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِصِيغَتَيْنِ، الْأُولَى تَظَهُّرُهُ، مِنْ التَّظَهُّرِ، التَّفَعُّلِ، وَالثَّانِيَةُ التَّظَاهُرُ: وَهُوَ التَّفَاعُلُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَقَدْ وَرَدَ الْقُرْآنُ بِهِمَا٣.
وَمَعْنَى الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُعَلِّقَ عِتْقَ عَبْدٍ عَلَى ظِهَارِهِ، فَإِذَا ظَاهَرَ عَتَقَ، وَإِذَا عَتَقَ فَهَلْ يُجْزِئُ عَنْ هَذَا الظِّهَارِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ بَعْدَ ظِهَارِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدَّمَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ الْإِجْزَاءَ فَقَالَ: أَجْزَأَهُ عَنْهَا، لِأَنَّهُ نَوَى عِتْقَهُ بَعْدَ السَّبَبِ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّارِحُ آخِرَ الْبَابِ: وَإِنْ قَالَ: لِعَبْدِهِ: إنْ تَظَهَّرْت فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي ثُمَّ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ عَتَقَ الْعَبْدُ، لِوُجُودِ الشَّرْطِ، وَهَلْ يُجْزِئُهُ عَنْ الظِّهَارِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ: الْإِجْزَاءُ لِأَنَّهُ عَتَقَ بَعْدَ
стр. 4308
وَلَوْ نَجَزَهُ عَنْ ظِهَارِهِ. وَإِنْ تَظَاهَرَ أَوْ عَلَّقَ ظِهَارَهُ بِشَرْطٍ فَأَعْتَقَهُ قَبْلَهُ عَتَقَ وَلَمْ يجزئه. وإن أعتق مَنْ قَطَعَ أَنْفُهُ وَأُذُنَاهُ وَمَجْبُوبًا وَخَصِيًّا وَأَحْمَقَ وَأَعْرَجَ يَسِيرًا أَوْ أَعْوَرَ يُبْصِرُ بِعَيْنٍ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ قَدَّمَهَا فِي التَّبْصِرَةِ، أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ جَانِيًا إنْ جَازَ بَيْعُهُمَا، أَوْ أَمَةً حَامِلًا، أَوْ مُكَاتَبًا لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَعَنْهُ: أَوْ أَدَّى، وَعَنْهُ: عَكْسُهُ، أَوْ وَلَدَ زِنًا مَعَ كَمَالِ أَجْرِهِ، قَالَهُ شَيْخُنَا، م وَأَنَّهُ يَشْفَعُ مَعَ صِغَرِهِ فِي أُمِّهِ لَا أَبِيهِ، أَوْ أَصَمَّ، خِلَافًا لِلْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ فِيهِ، أَوْ صَغِيرًا، وَعَنْهُ: لَهُ سَبْعٌ إنْ اشْتَرَطَ الْإِيمَانَ. وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: إنْ صَامَ وَصَلَّى، وَقِيلَ: وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ سَبْعًا، أَجْزَأَ. وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: يُعْتِقُ الصَّغِيرُ، إلَّا فِي قَتْلِ الْخَطَإِ فَإِنَّهُ لا يجزئ إلا مؤمنة،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الظِّهَارِ وَقَدْ نَوَى إعْتَاقَهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ، وَعَدَمُهُ، لِأَنَّ عِتْقَهُ مُسْتَحَقٌّ لِسَبَبٍ آخَرَ وَهُوَ الشَّرْطُ، لِأَنَّ النِّيَّةَ لَمْ تُوجَدْ عِنْدَ عِتْقِ الْعَبْدِ، وَالنِّيَّةُ عِنْدَ التَّعْلِيقِ لَا تُجْزِئُ؛ "١لِأَنَّهُ تَقْدِيمٌ لها عَلَى سَبَبِهَا. زَادَ فِي الْمُغْنِي٢: وَإِنْ قَالَ: لِعَبْدِهِ إنْ تَظَاهَرْت فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي فَالْحُكْمُ فِيهِ كَذَلِكَ١"، لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ لِعِتْقِهِ عَلَى المظاهرة، انتهى.
стр. 4309
وأراد التي قد صلت١، ويجزئ مؤجر أو٢ مَرْهُونٌ.
وَفِي مُوصَى بِخِدْمَتِهِ أَبَدًا مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ فِي الِانْتِصَارِ، وَفِي مَغْصُوبٍ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ م ١٧ و ١٨. وَإِنْ أَعْتَقَ مُعْسِرٌ نَصِيبَهُ ثُمَّ مَلَكَ بَقِيَّتَهُ،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ١٧ و ١٨: قَوْلُهُ: وَفِي مُوصَى بِخِدْمَتِهِ أَبَدًا مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ، وَفِي مَغْصُوبٍ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ. انْتَهَى، ذَكَرَ٣ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ١٧: هَلْ يُجْزِئُ عِتْقُ مَنْ أَوْصَى بِخِدْمَتِهِ أَبَدًا عَنْ الْكَفَّارَةِ أَمْ لَا؟ ذَكَرَ فِيهِ مَنْعًا وَتَسْلِيمًا لِبَعْضِ الْأَصْحَابِ قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ، وَالْقَوْلُ بِالْإِجْزَاءِ ضَعِيفٌ جِدًّا، ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ قَالَ: الْمَنْعُ أَظْهَرُ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ١٨: هَلْ يُجْزِئُ عِتْقُ الْمَغْصُوبِ عَنْ الْكَفَّارَةِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ عَنْ صَاحِبِ الترغيب، واقتصر عليه:
أَحَدُهُمَا: لَا يُجْزِئُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَسْطُرٍ ثُمَّ قَالَ: وَفِيهِ وَجْهٌ، انْتَهَى. وَصَحَّحَ عَدَمَ الْإِجْزَاءِ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: أَظْهَرُهُمَا: لَا يُجْزِئُ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ بِنَفْسِهِ، انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُجْزِئُ.
تَنْبِيهٌ: فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: كَوْنُهُ قَدَّمَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُكْمًا، وَهُوَ عَدَمُ الصِّحَّةِ، قَبْلَ ذَلِكَ بِيَسِيرٍ. وَالثَّانِي كَوْنُهُ لَمْ يَعْزِ الْوَجْهَيْنِ هُنَا إلَّا إلَى صَاحِبِ التَّرْغِيبِ، وَهُنَاكَ ذَكَرَ الْخِلَافَ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ، فَظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ عَنْ التَّرْغِيبِ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ النَّقْلَ إلَّا فِيهِ، وَظَاهِرُ الْأَوَّلِ: أَنَّ
стр. 4310
فَأَعْتَقَهُ وَلَمْ نَقُلْ بِالِاسْتِسْعَاءِ أَجْزَأَهُ١، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَنَوَاهُ فِي الْمُبَاشَرِ، وَالسَّارِي لَمْ يُجْزِئْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ: يُجْزِئُهُ، كَعِتْقِهِ بَعْضَ عَبْدِهِ ثُمَّ بَقِيَّتَهُ، أَوْ يُسَرَّى.
وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ أَجْزَآ٢، عِنْدَ الْخِرَقِيِّ. وَفِي الرَّوْضَةِ: هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ: لَا م ١٩ وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَصَاحِبُ الرَّوْضَةِ روايتين، وعند القاضي: إنْ كَانَ بَاقِيهِمَا حُرًّا أَجْزَأَهُ٣، وَذَكَرَهُنَّ فِي الهدي روايات.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْخِلَافَ مَنْقُولٌ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ، "٤وَذَاكَرَنِي بَعْضُهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَقَالَ: الْأَوْلَى إنَّمَا هِيَ الْمَعْضُوبُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، بِدَلِيلِ السِّيَاقِ، وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، فَعَلَى هَذَا يَزُولُ التَّكْرَارُ وَالتَّنَاقُضُ، لَكِنْ لَمْ نَرَ مَنْ اسْتَعْمَلَ هَاتَيْنِ الْعِبَارَتَيْنِ هُنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ٤".
مَسْأَلَةٌ ١٩: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ أَجْزَآ، عِنْدَ الْخِرَقِيِّ. وَفِي الرَّوْضَةِ: هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ: لَا، انْتَهَى.
مَا اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَالَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ. قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هُوَ قَوْلُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ، وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ، كَالشَّرِيفِ وَأَبِي الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا، وَابْنُ الْبَنَّا وَالشِّيرَازِيُّ، انْتَهَى. قَالَ فِي الخلاصة: أجزأه،
стр. 4311
فَصْلٌ يَلْزَمُهُ تَتَابُعُ الصَّوْمِ ،
وَقِيلَ: وَنِيَّتُهُ، فَفِي الِاكْتِفَاءِ بِاللَّيْلَةِ الْأَوِّلَةِ وَالتَّجْدِيدِ كُلِّ لَيْلَةٍ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ م ٢٠ و ٢١ وَيُبَيِّتُ النِّيَّةَ، وَفِي تَعْيِينِهَا جِهَةَ الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ م ٢٢.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
فِي الْأَصَحِّ، وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، فِيمَا حَكَاهُ الْقَاضِي عَنْهُ فِي رِوَايَتَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، وَعِنْدَ الْقَاضِي: إنْ كَانَ بَاقِيهمَا حُرًّا أَجْزَأَ وَإِلَّا فَلَا، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ، قَالَ فِي الْمُنَوِّرِ: وَلَا يُجْزِئُ نِصْفَا عَبْدَيْنِ بَاقِيهمَا رَقِيقٌ، انْتَهَى. وَقِيلَ: إنْ كَانَ بَاقِيهمَا حُرًّا أَوْ أَعْتَقَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ كَفَّارَتَيْنِ أَجْزَأَهُ، وَإِلَّا فَلَا، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي: وَهَذَا أَصَحُّ، وَجَزَمَ بِالثَّانِي نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ، وَذَكَرَ هَذِهِ الْأَقْوَالَ فِي الْهَدْيِ رِوَايَاتٍ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْحَادِيَةِ بَعْدَ الْمِائَةِ؛ وَخَرَّجَ الْأَصْحَابُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ لَوْ أَخْرَجَ فِي الزَّكَاةِ نِصْفَيْ شَاتَيْنِ، زَادَ فِي التَّلْخِيصِ٣: وَكَذَا لَوْ أَهْدَى نِصْفَيْ شَاتَيْنِ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ الْمَقْصُودُ مِنْ الْهَدْيِ اللَّحْمُ، وَلِهَذَا أَجْزَأَ فِيهِ شِقْصٌ مِنْ بَدَنَةٍ، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِجْزَاءِ هُنَا، انْتَهَى. قُلْت: وَقَدْ يَتَخَرَّجُ عَلَى ذَلِكَ الْأُضْحِيَّةُ وَالْعَقِيقَةُ، وَهُمَا بِالْهَدْيِ أَقْرَبُ، لِيُجْزِئَ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ أعلم.
مَسْأَلَةٌ ٢٠ و٢١: قَوْلُهُ: يَلْزَمُهُ تَتَابَعَ الصَّوْمُ، وَقِيلَ، وَنِيَّتُهُ، فَفِي الِاكْتِفَاءِ بِاللَّيْلَةِ الْأُولَى وَالتَّجْدِيدِ كُلَّ لَيْلَةٍ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ، انْتَهَى. فِيهِ مَسْأَلَتَانِ:
стр. 4312
وَيُبَيِّتُ النِّيَّةَ، وَفِي تَعْيِينِهَا جِهَةَ الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ في الترغيب، وَيَنْقَطِعُ بِصَوْمِ غَيْرِ رَمَضَانَ وَفِطْرِهِ بِلَا عُذْرٍ، وَيَقَعُ صَوْمُهُ عَمَّا نَوَاهُ، لِأَنَّهُ زَمَانٌ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلْكَفَّارَةِ وَفِي التَّرْغِيبِ: هَلْ يَفْسُدُ ذَلِكَ أَوْ يَنْقَلِبُ نَفْلًا؟ فِيهِ وَفِي نَظَائِرِهِ وَجْهَانِ لَا بِرَمَضَانَ وَفِطْرِ وَاجِبٍ، كَعِيدٍ وَحَيْضٍ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَجُنُونٍ، قَالَ جَمَاعَةٌ: وَمَرَضٍ مَخُوفٍ، وَفِي مُفْرَدَاتِ ابْنِ عَقِيلٍ فِي صَوْمِ الْعِيدِ يُقْطَعُ التَّتَابُعُ، لِأَنَّهُ خَلَّلَهُ بِإِفْطَارٍ يُمْكِنُهُ أَنْ يَحْتَرِزَ عَنْهُ، ثُمَّ سَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُهُ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الصَّوْمَ، كَاللَّيْلِ. وَقِيلَ: يَنْقَطِعُ بِفِطْرِهِ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مُخْطِئًا، كَجَاهِلٍ بِهِ، وَقِيلَ: وَبِفِطْرِهِ لِسَفَرٍ مُبِيحٍ، وَمَرَضٍ غَيْرِ مَخُوفٍ، وحامل ومرضع١ لضرر ولدهما٢.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى٢٠ الِاكْتِفَاءُ بِأَوَّلِ لَيْلَةٍ فِي نِيَّةِ التَّتَابُعِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٢١ التَّجْدِيدُ كُلَّ لَيْلَةٍ قُلْت: قَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِي أَنَّهُ يَكْتَفِي بِاللَّيْلَةِ الْأَوِّلَةِ فِي نِيَّةِ التَّتَابُعِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لِكُلِّ يَوْمٍ، قِيَاسًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، بَلْ هُنَا أَوْلَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ قَالَ: أَصَحُّهُمَا الِاكْتِفَاءُ بِأَوَّلِ لَيْلَةٍ أَنْ يَنْوِيَ التَّتَابُعَ، وَأَمَّا صَوْمُ كُلِّ يَوْمٍ فَلَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدٍ يَخُصُّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ، انْتَهَى.
مَسْأَلَةٌ ٢٢ قَوْلُهُ: وَيُبَيِّتُ النِّيَّةَ، وَفِي تَعْيِينِهَا جِهَةَ الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ، انْتَهَى. قُلْت الصَّوَابُ وُجُوبُ التَّعْيِينِ، فَإِنَّ الْأَصْحَابَ قَاطِبَةً قَالُوا: لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ النِّيَّةِ، وَهُوَ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنْ يَصُومَ عَنْ نَذْرِهِ، أَوْ قَضَائِهِ، أَوْ كَفَّارَتِهِ، وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الصِّيَامِ فِيمَا يُشَابِهُهَا: اخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ
стр. 4313
وَفِي النِّفَاسِ وَجْهَانِ م ٢٣ وَفِي الرَّوْضَةِ: إنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ وَعِيدٍ بَنَى وَكَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: مُظَاهِرٌ أَفْطَرَ مِنْ مَرَضٍ، يُعِيدُ؟ قَالَ أَرْجُو، إنَّهُ فِي عُذْرٍ. وَسُئِلَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد عَمَّنْ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَصَامَهُمَا إلَّا يَوْمًا أَفْطَرَهُ: أَيُعِيدُ الصوم؟ قال: بل١ يصوم يوما.
وَيَنْقَطِعُ بِوَطْءِ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا، وَعَنْهُ: لَا نَهَارًا نَاسِيًا أَوْ لِعُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطْرَ، أَوْ لَيْلًا، كَغَيْرِهَا فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ، وَإِلَّا انْقَطَعَ، لَا بوطئه في أثناء طعام٢.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٢٣: قَوْلُهُ: وَفِي النِّفَاسِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. يَعْنِي هَلْ يَنْقَطِعُ بِهِ التَّتَابُعُ أَمْ لَا؟ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤.
أَحَدُهُمَا: لَا يَنْقَطِعُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي٥ وَالْمُقْنِعِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَقْطَعُ التَّتَابُعَ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْوَجِيزِ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَاهُ فِيمَا لَا يَقْطَعُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَا اكْتَفَيَا بِذِكْرِ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ مِثْلُهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهٌ: فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّمَ أَنَّهُ كَالْحَيْضِ، وَعُذْرُهُ أَنَّهُ أَوَّلًا تَابَعَ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي، وَلَمْ يُرَاجِعْ كَلَامَ الْأَصْحَابِ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ بيضه لقدم ما قلنا. والله أعلم.
стр. 4314
نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَعَتَقَ، وَمَنَعَهُمَا فِي الِانْتِصَارِ ثُمَّ سَلَّمَ الْإِطْعَامَ، لِأَنَّهُ بَدَلٌ، وَالصَّوْمُ مُبْدَلٌ، كَوَطْءِ مَنْ لَا يُطِيقُ الصَّوْمَ فِي الْإِطْعَامِ. وَفِي الرِّعَايَةِ: وَفِي اسْتِمْتَاعِهِ بِغَيْرِهِ رِوَايَتَانِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ يَنْقَطِعُ إنْ أَفْطَرَ.
وَمَنْ أُعْطِي مِنْ زَكَاةٍ لِحَاجَتِهِ جَازَ إعْطَاؤُهُ مِنْ طَعَامِهَا١، وَعَنْهُ: إلَّا مُكَاتَبًا وَطِفْلًا لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي فِي طِفْلٍ، وَهِيَ أَشْهَرُ عَنْهُ٢ قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ كَزَكَاةٍ فِي رِوَايَةٍ خ نَقَلَهَا جَمَاعَةٌ وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ فِي ذِمِّيٍّ تَخْرِيجٌ مِنْ عِتْقِهِ، وَخَرَّجَ الْخَلَّالُ دَفْعَهَا لِكَافِرٍ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَعَلَّهُ٣ مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ. وَاقْتَصَرَ صَاحِبُ الْهَدْيِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ.
وَيُعْطِي مَا يُجْزِئُ فِطْرَةً مِنْ الْبُرِّ مُدٌّ وَمِنْ غَيْرِهِ مُدَّانِ لَا أَقَلُّ مُطْلَقًا وَلَا مُدٌّ مُدٌّ م وَذَكَرَهُ فِي الْإِيضَاحِ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ رِوَايَةً، وَنَقَلَهُ الْأَثْرَمُ، وَعَنْهُ: وَرِطْلَا خُبْزِ بُرٍّ عِرَاقِيَّةٍ أَوْ مَا عَلِمَ مُدًّا أَوْ ضِعْفَهُ مِنْ شَعِيرٍ، وَيُسْتَحَبُّ أَدَمُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِأَدَمِهِ. وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا رِوَايَةً لِكُلِّ مِسْكِينٍ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ كَالْوَصِيَّةِ لَهُمْ، وَعَنْهُ: وَقُوتُ بَلَدِهِ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا، وَعَنْهُ: وَالْقِيمَةُ، وَغَدَاؤُهُمْ وَعَشَاؤُهُمْ بِالْوَاجِبِ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْخُنَا: بِالْوَاجِبِ وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ أَبِي داود
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 4315
وَغَيْرِهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: أَشْبِعْهُمْ، قَالَ: مَا أُطْعِمُهُمْ؟ قَالَ: خُبْزٌ وَلَحْمٌ إنْ قَدَرْت أَوْ مِنْ أوسط طعامكم وهـ م. فَلَوْ نَذَرَ إطْعَامَهُمْ؟ فَقِيلَ: مِثْلُهُ، وَقِيلَ: يُجْزِئُ "١أَيْ طَعَامُ الْغَدَاءِ أَوْ الْعَشَاءِ١" قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ وَجِنْسَهُ إلَيْهِ، فَكَذَا صِفَةُ إخْرَاجِهِ م ٢٤
فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ قَدَّمَ، إلَيْهِمْ سِتِّينَ مُدًّا وَقَالَ هَذَا بَيْنَكُمْ فَقَبِلُوهُ ٣ فَإِنْ قَالَ: بِالسَّوِيَّةِ أَجْزَأَ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ م ٢٥ وَعِنْدَ الْقَاضِي: إنْ عَلِمَ أَنَّهُ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ حَقَّهُ أَجْزَأَ، وَاعْتُبِرَ فِي الْوَاضِحِ غَالِبُ قوت
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٢٤: قَوْلُهُ: فَإِنْ نَذَرَ إطْعَامَهُمْ فَقِيلَ: مِثْلُهُ، وَقِيلَ: يُجْزِئُ، قَالَ فِي الِانْتِصَارِ، لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ وَجِنْسَهُ إلَيْهِ، فَكَذَا صِفَةُ إخْرَاجِهِ، انْتَهَى. يَعْنِي إذَا نَذَرَ إطْعَامَ مَنْ يَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يُطْعِمَهُمْ مَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُطْعِمَهُمْ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ فِي الِانْتِصَارِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ.
مَسْأَلَةٌ ٢٥: قَوْلُهُ: فَعَلَى المذهب٢ لَوْ قَدَّمَ إلَيْهِمْ مُدًّا وَقَالَ: هَذَا بَيْنَكُمْ فَقَبِلُوهُ، فَإِنْ قَالَ بِالسَّوِيَّةِ أَجْزَأَ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ، وَعِنْدَ الْقَاضِي إنْ عَلِمَ أَنَّهُ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ حَقَّهُ أَجْزَأَ، انْتَهَى. قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ، لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ قَدْرَ مَا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَحَصَلَ الشَّكُّ فِي الْمُسَاوَاةِ في ذلك، وذمته مشغولة بِيَقِينٍ، فَلَا يُزَالُ بِهَذَا، هَذَا مَا يَظْهَرُ، وَيَحْتَمِلُ الْإِجْزَاءَ، لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ. وَاَللَّهُ أعلم.
стр. 4316
الْبَلَدِ١. وَأَوْجَبَ شَيْخُنَا وَسَطَهُ قَدْرًا وَنَوْعًا مُطْلَقًا٢ بِلَا تَقْدِيرٍ وَلَا تَمْلِيكٍ، وَأَنَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، كَزَوْجَةٍ، وَأَنَّ الْأَدَمَ يَجِبُ إنْ كَانَ يُطْعِمُهُ أَهْلَهُ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: التَّمْرُ وَالدَّقِيقُ أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا سِوَاهُمَا. وَفِي التَّرْغِيبِ: التَّمْرُ أَعْجَبُ إلَى أَحْمَدَ.
فَإِنْ رَدَّدَهَا عَلَى مِسْكِينٍ سِتِّينَ يَوْمًا فَالْمَذْهَبُ يُجْزِئُ مَعَ عَدَمِ غَيْرِهِ وَعَنْهُ: مُطْلَقًا، اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ. وَعَنْهُ عَكْسُهُ، اخْتَارَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَقَالَ لِمَنْ احْتَجَّ لِعَدَمٍ بِزَكَاةٍ وَوَصِيَّةٍ لِلْفُقَرَاءِ٣ وَخُمُسِ الْخُمُسِ بِأَنَّ فِيهِ نَظَرًا، وَصَحَّحَهَا أَيْضًا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَقَالَ: اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وَاحْتَجَّ ابْنُ شِهَابٍ بِأَنَّهُ مَالٌ٤ أُضِيفَ إلَى عَدَدٍ مَحْصُورٍ، فَلَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ إلَى وَاحِدٍ، كَمَا لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، أَوْ أَوْصَى لَهُمْ. وَإِنْ أَعْطَى مِسْكِينًا فِي يومين من كفارات أجزأ وعنه: عن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهَانِ:
الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: لَوْ قَدَّمَ إلَيْهِمْ مُدًّا، لَعَلَّهُ سِتِّينَ مُدًّا فَسَقَطَ لَفْظُ سِتِّينَ لِأَنَّهُ قَدْرُ الْإِطْعَامِ فِي الظِّهَارِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ، فإن قال بالسوية أجزأ، والمد قدر اسْتِحْقَاقِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَكَلَامُ الْقَاضِي الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهِمْ قَدْرَ حَقِّهِمْ، وَلَكِنَّهُ مُشَاعٌ
الثَّانِي: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَعْطَى مِسْكِينًا فِي يَوْمَيْنِ مِنْ كَفَّارَاتٍ صَوَابُهُ فِي يوم. والله أعلم،
стр. 4317
واحدة. وَلَا يُجْزِئُ التَّكْفِيرُ بِلَا نِيَّةٍ، لَا نِيَّةُ التَّقَرُّبِ. فَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ يَلْزَمْهُ تَعْيِينُ سَبَبِهَا. فَإِنْ عَيَّنَهُ فَغَلِطَ أَجْزَأَهُ عَمَّا يَتَدَاخَلُ، وَهِيَ الْكَفَّارَاتُ مِنْ جِنْسٍ وَإِلَّا فَلَا. وَإِنْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَاتٌ أَسْبَابُهَا مِنْ أَجْنَاسٍ كَظِهَارٍ وَيَمِينٍ وَقَتْلٍ١ لَمْ يَشْتَرِطْ تَعْيِينَ سَبَبِهَا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَاتِ كُلَّهَا مِنْ جِنْسٍ، قَالَ: وَلِأَنَّ آحَادَهَا لَا تَفْتَقِرُ إلَى تَعْيِينِ النِّيَّةِ، بِخِلَافِ الصَّلَوَاتِ وَغَيْرِهَا، وَكَكَفَّارَاتٍ مِنْ جِنْسٍ، فِي الْأَصَحِّ. وَاشْتَرَطَهُ الْقَاضِي، كَتَيَمُّمِهِ لِأَجْنَاسٍ، وَكَوَجْهٍ فِي دَمِ نُسُكٍ وَدَمِ مَحْظُورٍ، وَكَعِتْقِ نَذْرٍ وَعِتْقِ كَفَّارَةٍ، فِي الْأَصَحِّ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ. فَعَلَى هَذَا يُكَفِّرُ عَنْ وَاحِدَةٍ نَسِيَ سَبَبَهَا بِعَدَدِ الْأَسْبَابِ، وَاخْتَارَ فِي الِانْتِصَارِ إنْ اتَّحَدَ السَّبَبُ فَنَوْعٌ وَإِلَّا فَجِنْسٌ. وَلَوْ كَفَّرَ مُرْتَدٌّ بِغَيْرِ صَوْمٍ فَنَصُّهُ: لَا يَصِحُّ، وَقَالَ القاضي: المذهب صحته.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
فَهَذِهِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ.
стр. 4318
باب اللعان
مدخل
...
بَابُ اللِّعَانِ
مَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ بِزِنًا وَلَوْ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ فَكَذَّبَتْهُ لَزِمَهُ مَا يَلْزَمُ بِقَذْفِ أَجْنَبِيَّةٍ، وَلَهُ إسْقَاطُهُ بِلِعَانٍ، وَلَوْ بَقِيَ سَوْطٌ وَاحِدٌ، وَلَوْ زَنَتْ قَبْلَ الْحَدِّ. وَيَسْقُطُ بِلِعَانِهِ وَحَدِّهِ، ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَالتَّرْغِيبِ، وَلَهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بَعْدَ اللِّعَانِ وَيَثْبُتُ مُوجِبُهُمَا.
وَصِفَةُ اللِّعَانِ أَنْ يَقُولَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ، قِيلَ: لَقَدْ زَنَتْ زَوْجَتِي هَذِهِ، وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ، وَقِيلَ: إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ. وَقِيلَ: بِزِيَادَةٍ: فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا م ١ وَيُشِيرُ إلَيْهَا، فَلَا حَاجَةَ إلى تسمية ونسب ومع الغيبة يسميها
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ١: قَوْلُهُ: وَصِفَةُ اللِّعَانِ أَنْ يَقُولَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ. قِيلَ لَقَدْ زَنَتْ زَوْجَتِي هَذِهِ، وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ، وَقِيلَ: إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ، وَقِيلَ: بِزِيَادَةٍ: فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا، انْتَهَى.
الْوَجْهُ الْأَخِيرُ: هُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٢ وَالْكَافِي٣ وَالْمُقْنِعِ٤ والشرح وشرح ابن منجا وابن رزين والرعاية الصغرى
стр. 4319
وَيَنْسُبُهَا، وَفِي الْخَامِسَةِ: أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ. ثُمَّ تَقُولُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا. وَفِي الْخَامِسَةِ: وَأَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ وَقِيلَ: فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا. وَأَخَذَ ابْنُ هُبَيْرَةَ بِالْآيَةِ فِي ذَلِكَ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: عَلَى مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَقُولُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ١ مِنْ الزِّنَا لَمِنْ الصَّادِقِينَ. ثُمَّ يُوقَفُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَيَقُولُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ. وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَإِنْ قَذَفَهَا بِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ سَقَطَ حَقُّهُمَا بِلِعَانِهِ هـ م ولو أغفله٢ فِيهِ ق وَقِيلَ لَا حَقَّ لِغَيْرِهَا. فَإِذَا نقص أحدهما: من الألفاظ الخمسة شيئا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ: ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، وَلَعَلَّهُ الْمَذْهَبُ، لِذِكْرِ صَاحِبِ الْمُذْهَبِ لَهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى مَنْ اخْتَارَهُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ، وَقِيلَ: إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَصَوَابُهُ: وَإِنِّي. بِزِيَادَةِ وَاوٍ فِي أوله.
стр. 4320
وَلَوْ آتَيَا بِأَكْثَرِهِ، وَحَكَمَ حَاكِمٌ، أَوْ بَدَأَتْ قَبْلَهُ، أَوْ قَدَّمَتْ الْغَضَبَ، أَوْ بَدَّلَتْهُ بِاللَّعْنَةِ، أَوْ قَدَّمَ اللَّعْنَةَ أَوْ أَتَى بِهِ قَبْلَ إلْقَائِهِ عَلَيْهِ، أَوْ بِغَيْرِ حَضْرَةِ حَاكِمٍ أَوْ نَائِبِهِ، أَوْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَنْ يُحْسِنُهَا، وَقِيلَ: أَوْ قَدْرٌ يَتَعَلَّمُهَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: أَوْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ، وَالْأَصَحُّ١: أَوْ أَبْدَلَ لَفْظَةَ أَشْهَدُ بِأُقْسِمُ أَوْ أَحْلِفُ، أَوْ اللَّعْنَةُ بِالْإِبْعَادِ، أو الغضب بالسخط. وفي الترغيب: أَوْ عُدِمَتْ مُوَالَاةُ الْكَلِمَاتِ، لَمْ يَصِحَّ. وَأَوْمَأَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ أَنَّ الْخَامِسَةَ لَا تُشْتَرَطُ، فَيَنْفُذُ حُكْمُهُ، لَا عَلَى الْأُولَى، قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ.
وَيَصِحُّ مِنْ أَخْرَسَ بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ مَفْهُومَةٍ وَعَنْهُ: لَا، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ. وَإِنْ نَطَقَ وَأَنْكَرَ لِعَانَهُ قُبِلَ فِيمَا عَلَيْهِ، وَكَذَا إقراره بزنى.
وَفِي مُعْتَقَلٍ لِسَانُهُ مَأْيُوسٌ مِنْ نُطْقِهِ وَجْهَانِ م ٢. ولو قال: لم أرد قذفا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٢: قَوْلُهُ: وَفِي مُعْتَقَلٍ لِسَانُهُ مَأْيُوسٌ مِنْ نُطْقِهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ والمغني٢ والمقنع٣،
стр. 4321
وَلِعَانًا قُبِلَ فِي لِعَانٍ فِي حَدٍّ وَنَسَبٍ فَقَطْ، وَيُلَاعَنُ لَهُمَا، وَمَنْ رَجَا نُطْقَهُ انْتَظَرَ. وَفِي التَّرْغِيبِ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. وَفَائِدَةُ مَسْأَلَةِ صِحَّةِ قَذْفِ الْأَخْرَسِ وَلِعَانِهِ أَنَّ عِنْدَنَا نَأْمُرُهُ بِاللِّعَانِ وَنَحْبِسُهُ إذَا نَكَلَ حَتَّى يُلَاعِنَ، ذَكَرَهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُحَدُّ.
وَيُسَنُّ قِيَامُهُمَا بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ، وَأَنْ يَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ، وَامْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى فِيهَا، وَيَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ. وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ.
وَهَلْ يُسَنُّ تَغْلِيظُهُ بِمَكَانٍ وَزَمَانٍ؟ فِيهِ وجهان م ٣، وخصهما في
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
والمحرر والشرح١ وشرح ابن منجا وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٢، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ، قَالَ فِي الْكَافِي٣: هُوَ كَالْأَخْرَسِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ، وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: وَإِنْ قَذَفَهَا وَهُوَ نَاطِقٌ ثُمَّ خَرِسَ أَوْ اعْتَقَلَ لِسَانُهُ وَأَيِسَ مِنْهُ صَارَ كَالْأَصْلِيِّ، وَإِنْ رَجَا زَوَالُهُ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ انْتَظَرْتُهُ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ، وَقِيلَ فِي صِحَّةِ لِعَانِ مَنْ اعْتَقَلَ لِسَانُهُ وَأَيِسَ منه وجهان. انتهى.
مَسْأَلَةٌ ٣: قَوْلُهُ: وَهَلْ يُسَنُّ تَغْلِيظُهُ بِمَكَانٍ وَزَمَانٍ؟ فيه وجهان، انتهى:
стр. 4322
التَّرْغِيبِ بِذِمَّةٍ وَيَبْعَثُ حَاكِمٌ إلَى الْخَفْرَةِ١ مَنْ يُلَاعِنُ بَيْنَهُمَا وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي مَسْأَلَةِ فَسْخِ الْخِيَارِ بِلَا حُضُورِ الْآخَرِ لِلزَّوْجِ أَنْ يُلَاعِنَ مَعَ غَيْبَتِهَا وَتُلَاعِنُ مَعَ غَيْبَتِهِ. وَمَنْ قَذَفَ نِسَاءَهُ يُفْرِدُ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِلِعَانٍ، وَعَنْهُ: يُجْزِئُهُ وَاحِدٌ، وَعَنْهُ: إنْ قَذَفَهُنَّ بِكَلِمَةٍ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ٢ فِيمَا رَمَيْتُكُنَّ به من الزنا وتجيب كل واحدة٣.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: يُسَنُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٤ وَالْهَادِي وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ،
وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالشَّرْحِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُسَنُّ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ أَيْضًا، فَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي٥، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي٦، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الشَّارِحِ، قُلْت: وَهُوَ الْأَصَحُّ دَلِيلًا.
стр. 4323
فَصْلٌ وَلَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ زَوْجَيْنِ مُكَلَّفَيْنِ ،
نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَعَنْهُ مُسْلِمَيْنِ
стр. 4324
حُرَّيْنِ عَدْلَيْنِ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَعَنْهُ: مِنْ زَوْجٍ مُكَلَّفٍ وَمُحْصَنَةٍ فَإِذَا بَلَغَتْ مَنْ يُجَامَعُ مِثْلُهَا ثُمَّ طَلَبَتْ حُدَّ، إنْ لَمْ يُلَاعِنْ إذَنْ، فَلَا لِعَانَ لِتَعْزِيرٍ. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ: يُلَاعِنُ بِقَذْفِ صَغِيرَةٍ لِتَعْزِيرٍ، وَفِي الْمُوجَزِ: وَيَتَأَخَّرُ لِعَانُهَا حَتَّى تَبْلُغَ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: إذَا قَذَفَ زَوْجَةً مُحْصَنَةً بِزِنًا حُدَّ بِطَلَبٍ، وَعُزِّرَ بِتَرْكٍ، وَيَسْقُطَانِ بِلِعَانٍ أَوْ بَيِّنَةٍ وَعَنْهُ: يُلَاعِنُ يَقْذِفُ غَيْرَ مُحْصَنَةٍ لِنَفْيِ وَلَدٍ فَقَطْ. وَفِي الْمُذْهَبِ: كُلُّ زَوْجٍ صَحَّ طَلَاقُهُ صَحَّ لِعَانُهُ، فِي رِوَايَةٍ، وَعَنْهُ: مِنْ مُسْلِمٍ عَدْلٍ.
وَالْمُلَاعَنَةُ كُلُّ زَوْجَةٍ عَاقِلَةٍ بَالِغَةٍ، وَعَنْهُ: مُسْلِمَةٌ حُرَّةٌ عَفِيفَةٌ، وَإِنْ قَذَفَهَا بِزِنًا قَبْلَ النِّكَاحِ لَمْ يُلَاعِنْ، كَقَذْفِهِ أَجْنَبِيَّةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، وَعَنْهُ: بَلَى، وَعَنْهُ: لِنَفْيِ وَلَدٍ. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ ثَلَاثًا لَاعَنَ، نَصَّ عَلَيْهِ، لَا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
стр. 4325
بِانْتِهَاءٍ بَعْدَ قَذْفِهَا، وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثًا: يَا زَانِيَةُ أَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
стр. 4326
الزَّوْجِيَّةِ أَوْ فِي الْعِدَّةِ أَوْ تَزَوَّجَهَا فَاسِدًا لَاعَنَ، لِنَفْيِ وَلَدٍ، وَيَسْقُطُ الْحَدُّ وَإِلَّا فَلَا، كَمَنْ أَنْكَرَ قَذْفَهَا وَلَهَا بَيِّنَةٌ أَوْ كَذَّبَ نَفْسَهُ. وَفِي الِانْتِصَارِ عَنْ أَصْحَابِنَا: إنْ أَبَانَهَا ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي الزَّوْجِيَّةِ لَاعَنَ، وَفِيهِ: لَا يَنْتَفِي وَلَدٌ بِلِعَانٍ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ كولد أمته.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
стр. 4327
وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ أَنْكَرَ حَمْلَهَا لَاعَنَهَا لِنَفْيِ وَلَدٍ١، وَإِنْ قَذَفَهَا بلا ولد لم٢ يُلَاعِنُهَا. وَمَنْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لَا يُمْكِنُ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ فَلَهُ نَفْيُهُ بِلِعَانٍ، وَإِلَّا فَلَا. وَفِي الْمُغْنِي٣: يَلْحَقُ بِالنِّكَاحِ مَا أَمْكَنَ، وَلَهُ نَفْيُهُ بِلِعَانٍ. وَإِنْ قَالَ: لَيْسَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي وَقُلْنَا لَا قَذْفَ أَوْ زَادَ مَعَهُ وَلَا أَقْذِفُك أَوْ لَمْ تَزْنِي أَوْ وَطِئَتْ مَعَ إكْرَاهٍ وَنَوْمٍ وَإِغْمَاءٍ وَجُنُونٍ لَزِمَهُ الْوَلَدُ وَلَا لِعَانَ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ. وَعَنْهُ: بَلَى لِنَفْيِ وَلَدٍ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، فَيَنْتَفِي بِلِعَانِهِ وَحْدَهُ، وَكَذَا وَطِئَتْ بِشُبْهَةٍ.
وَعَنْهُ: لَا لِعَانَ، وَإِنْ صَدَّقَتْهُ مَرَّةً فَأَكْثَرَ أَوْ عَفَتْ أَوْ سَكَتَتْ أَوْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِأَرْبَعَةٍ سِوَاهُ أَوْ قَذَفَ مَجْنُونَةً بِزِنًا قَبْلَهُ أَوْ مُحْصَنَةً فَجُنَّتْ أَوْ خَرْسَاءَ أَوْ ثُمَّ خَرِسَتْ نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ أَوْ صَمَّاءُ فَلَا لِعَانَ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: بَلَى وَحْدَهُ لِنَفْيِ وَلَدٍ وَهُوَ يُخَرَّجُ عَلَى الرِّوَايَةِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا.
نَقَلَ ابْنُ أَصْرَمَ٤ فِيمَنْ رُمِيَتْ فَأَقَرَّتْ ثُمَّ وَلَدَتْ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ حَتَّى يُلَاعِنَ. وَفِي التَّرْغِيبِ: لَوْ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي جُنُونِهَا أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يُحَدَّ، وَفِي لِعَانِهِ لِنَفْيِ وَلَدٍ وَجْهَانِ، وَنَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبَ فِيمَنْ قَذَفَ رَجُلًا فَقَدَّمَهُ إلَى السُّلْطَانِ فَقَالَ: أَنَا أَجِيءُ بثلاثة شهود معي أيكون
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 4328
شَاهِدًا أَمْ قَاذِفًا؟ فَقَالَ: إنْ جَاءَ بِهِمْ قَرِيبًا لَمْ يَتَبَاعَدْ فَهُوَ شَاهِدٌ رَابِعٌ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا: قَبْلَهُ أَوْ قَبْلَ تَتِمَّتِهِ تَوَارَثَا، وَنَصُّهُ: يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ، وَقِيلَ: يَنْتَفِي بِلِعَانِهِ وَحْدَهُ مُطْلَقًا، كَدَرْءِ حَدٍّ، وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ فَلَهُ لِعَانُهَا وَنَفْيُهُ، لِأَنَّهُ يُنْسَبُ إلَيْهِ.
وَإِنْ الْتَعَنَ وَنَكَلَتْ فَعَنْهُ تُخْلَى، وَعَنْهُ: تُحْبَسُ حَتَّى تُقِرَّ أَرْبَعًا، وَقِيلَ: ثَلَاثًا، أَوْ تُلَاعِنُ م ٤ وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ وَأَبُو الْفَرَجِ وَشَيْخُنَا: تُحَدُّ، وَهُوَ قَوِيٌّ.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٤: قَوْلُهُ: وَإِنْ الْتَعَنَ وَنَكَلَتْ، فَعَنْهُ: تُخْلَى، وَعَنْهُ: تُحْبَسُ حَتَّى تُقِرَّ أَوْ تُلَاعِنَ، انْتَهَى. إحْدَاهُمَا: يُخْلَى سَبِيلُهَا، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ، قال ابن منجا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ١ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ.
وَالرِّوَايَةُ٢ الثَّانِيَةُ: تُحْبَسُ حَتَّى تُقِرَّ أَوْ تُلَاعِنَ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ الْبَنَّا وَالشِّيرَازِيُّ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي٣ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ.
وَجَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ وَمُنَوَّرِهِ وَغَيْرِهِمَا قُلْت: وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، لِاتِّفَاقِ الشَّيْخَيْنِ عَلَيْهِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الهداية والمستوعب والمغني٤ والشرح.
стр. 4329
فَصْلٌ وَتَحْصُلُ الْفُرْقَةُ وَانْتِفَاءُ الْوَلَدِ مَا لَمْ يُقِرَّ بِهِ ,
أَوْ تُوجَدْ دَلَالَةٌ عَلَيْهِ بِتَمَامِ تَلَاعُنِهِمَا، فَلَا يَقَعُ طَلَاقُهُ، وَعَنْهُ: بِحُكْمِ حَاكِمٍ، وَعَنْهُ: بِالْفُرْقَةِ، اخْتَارَهُ عَامَّةُ أَصْحَابِنَا، قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ، فَيَنْتَفِي الْوَلَدُ، وَخَرَجَ انْتِفَاؤُهُ بِلِعَانِهِ، وَقَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ، وَيَلْزَمُ الْحَاكِمَ الْفُرْقَةُ بِلَا طَلَبٍ، وَيُعْتَبَرُ لِنَفْيِهِ ذِكْرُهُ فِي كُلِّ لَفْظَةٍ وَلَوْ تَضَمُّنًا، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ نَفَاهُ بِلِعَانٍ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ أَبُو بَكْرٍ ذِكْرَهُ، وَقِيلَ: مِنْهَا، وَإِنْ نَفَى حَمْلًا أَوْ اسْتَلْحَقَهُ أَوْ لَاعَنَ عَلَيْهِ مَعَ ذِكْرِهِ، وَقِيلَ أَوْ دُونَهُ لَمْ يَصِحَّ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَيُلَاعِنُ لِدَرْءِ١ حَدٍّ، وَقِيلَ: يصح، وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي لِعَانِهِ. وَهِيَ فِي الْمُوجَزِ فِي نَفْيِهِ أَيْضًا. وَفِي الِانْتِصَارِ نَفْيُهُ لَيْسَ قَذْفًا، بِدَلِيلِ نَفْيِهِ حَمْلَ أَجْنَبِيَّةٍ لَا يُحَدُّ، كَتَعْلِيقِهِ قَذْفًا بِشَرْطٍ، إلَّا أَنْتِ زَانِيَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا زَنَيْت.
وَإِنْ صَحَّ خَبَرٌ بِلِعَانٍ عَلَيْهِ٢ فَيُحْتَمَلُ عِلْمُ وُجُودِهِ بِوَحْيٍ، ضعف أحمد
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 4330
الْخَبَرَ فِيهِ١، وَإِنْ أَقَرَّ بِوَلَدٍ أَوْ بِتَوْأَمِهِ أَوْ نَفَاهُ وَسَكَتَ عَنْ تَوْأَمِهِ أَوْ هُنِّيَ بِهِ فَسَكَتَ أَوْ أَمَّنَ عَلَى الدُّعَاءِ بِهِ أَوْ أَخَّرَ نَفْيَهُ بِلَا عُذْرٍ، وَقِيلَ بَعْدَ مَجْلِسِ عِلْمِهِ أَوْ رَجَاءِ مَوْتِهِ، لَحِقَهُ وَسَقَطَ نَفْيُهُ. وَفِي الِانْتِصَارِ فِي لُحُوقِ وَلَدٍ بِوَاحِدٍ فأكثر إن٢ اسْتَلْحَقَ أَحَدَ تَوْأَمَيْهِ وَنَفَى الْآخَرَ وَلَاعَنَ لَهُ لَا يَعْرِفُ فِيهِ رِوَايَةً، وَعِلَّةُ مَذْهَبِهِ جَوَازُهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَرْتَكِبَهُ. وَإِنْ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ بِهِ وَكَذَا لَمْ أَعْلَمْ بِأَنَّ لِي نَفْيَهُ أَوْ بِأَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ مِنْ بَادٍ أَوْ حَدِيثِ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وَعَامِّيٌّ وَقِيلَ: وَفَقِيهٌ وَاخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ مِمَّنْ يَجْهَلُهُ، وَإِنْ أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ كَغَيْبَةٍ وَحَبْسٍ وَمَرَضٍ وَحِفْظِ مَالٍ وَذَهَابِ لَيْلٍ لَمْ يَسْقُطْ. وَفِي الْمُغْنِي٣: مَعَ طُولِ الْمُدَّةِ يَنْفُذُ إلَى حَاكِمٍ إنْ أَمْكَنَهُ، أَوْ يَشْهَدُ بِنَفْيِهِ، وَإِلَّا سَقَطَ.
وَإِنْ كَذَّبَ٤ نَفْسَهُ بَعْدَ نَفْيِهِ وَلِعَانِهِ حُدَّ لِمُحْصَنَةٍ٥، وَعُزِّرَ لِغَيْرِهَا، وَلَحِقَهُ، وَانْجَرَّ النَّسَبُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ إلَى جِهَةِ الْأَبِ، كَالْوَلَاءِ، وَتَوَارَثَا، فَيَتَوَجَّهُ فِيهِ وَجْهٌ، كَمَا لَا يَرِثُهُ إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ ولا يلحقه باستلحاق ورثته بعده، في
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تنبية: قوله: وَإِنْ كَذَّبَ٤ نَفْسَهُ بَعْدَ نَفْيِهِ وَلِعَانِهِ, حُدَّ لمحصنة٥ وعزر لغيرها, ولحقه, وانجز النسب ... وتوارثا, فيتوجب فيه وجهه, كما لايرثه إنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ. انْتَهَى. قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ: هَذَا تَوْجِيهٌ لَمْ يَظْهَرْ معناه, وقد توقف
стр. 4331
الْمَنْصُوصِ، وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ رِوَايَةٌ: لَا يُحَدُّ، وَسَأَلَهُ مُهَنَّا: إنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ؟ قَالَ: لَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ، لِأَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ عَنْهُ الْقَذْفَ.
وَإِنْ نَفَى مَنْ لَا يَنْتَفِي وَأَنَّهُ مِنْ زِنًا فَعَنْهُ: يُحَدُّ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يُلَاعِنْ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا.
م ٥ وَمَنْ نَفَى أَوْلَادًا فَلِعَانٌ وَاحِدٌ، وَالتَّوْأَمَانِ الْمَنْفِيَّانِ أَخَوَانِ لِأُمٍّ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ: يتوارثان بأخوة أبوة.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَوْلَانَا وَسَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ ابْنُ مَغْلِي فَلَمْ يَتَّضِحْ لَهُ مَعْنَاهُ. وَلَعَلَّ لَفْظَةَ كَمَا زَائِدَةٌ، وَأَنَّ صَوَابَهُ وَيُتَوَجَّهُ فِيهِ وَجْهٌ لَا يَرِثُهُ إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ أَشْبَهَ زَوَالَ التَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ، انْتَهَى، وَهُوَ كَمَا قَالَ.
مَسْأَلَةٌ ٥: قَوْلُهُ: وَإِنْ نَفَى مَنْ لَا يَنْتَفِي وَأَنَّهُ مِنْ زِنًا فَعَنْهُ: يُحَدُّ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَعَنْهُ: وَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا، انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ:
إحْدَاهُمَا: يُحَدُّ مُطْلَقًا، أَعْنِي سَوَاءً لَاعَنَ أَوْ لَا، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُحَدُّ إنْ١ لَمْ يُلَاعِنْ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ.
فَهَذِهِ خَمْسُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الْبَابِ.
стр. 4332
باب ما يلحق من النسب
مدخل
...
بَابُ مَا يُلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ
مَنْ وَلَدَتْ امْرَأَتُهُ مَنْ أَمْكَنَ أَنَّهُ مِنْهُ وَلَوْ مَعَ غَيْبَتِهِ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَهُ فِي الْمُغْنِي١ فِي مَسْأَلَةِ الْقَافَةِ، وَعَلَيْهِ نُصُوصُ أَحْمَدَ: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ وَيُخْفِي سَيْرَهُ، وَإِلَّا فَالْخِلَافُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي التَّعْلِيقِ وَغَيْرِهِ وَلَا يَنْقَطِعُ الْإِمْكَانُ عَنْهُ بِالْحَيْضِ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ لَحِقَهُ، بِأَنْ تَلِدَهُ بعد٢ مِنْ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ أَمْكَنَ وَطْؤُهُ، وَدُونَ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَمْلِ مُنْذُ أَبَانَهَا وَهُوَ مِمَّنْ يُولَدُ لِمِثْلِهِ، وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ. وَقِيلَ: وَتِسْعٌ وَقِيلَ: اثْنَتَا عَشْرَةَ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ، بَلْ بَالَغَ، كَمَا لَا يَمْلِكُ نَفْيَهُ حَتَّى يَعْلَمَ بُلُوغَهُ، لِلشَّكِّ فِي صِحَّةِ٣ يَمِينِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَصِيرُ بَالِغًا، وَلَا يَتَقَرَّرُ بِهِ مَهْرٌ، وَلَا تَلْزَمُ عِدَّةٌ وَلَا رَجْعَةٌ، وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ قَوْلٌ، كَثُبُوتِ الْأَحْكَامِ بِصَوْمِ يَوْمِ الْغَيْمِ، وَنَقَلَ حَرْبٌ فِيمَنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَأَنْكَرَهُ: يَنْتَفِي بِلَا لِعَانٍ، وَأَخَذَ شَيْخُنَا مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الزَّوْجَةَ لَا تَصِيرُ فِرَاشًا إلَّا بِالدُّخُولِ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَفِي الِانْتِصَارِ: لَا يُلْحَقُ بِمُطَلَّقٍ إنْ اتَّفَقَا أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا. وَنَقَلَ مُهَنَّا: لَا يُلْحَقُ الْوَلَدُ حَتَّى يُوجَدَ الدُّخُولُ، وَفِي الْإِرْشَادِ٤، فِي مُسْلِمٍ صَائِمٍ فِي رَمَضَانَ خَلَا بِزَوْجَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ ثُمَّ طَلَّقَ وَلَمْ يَطَأْ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِمُمْكِنٍ، لَحِقَهُ، فِي أَظْهَرِ الروايتين.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 4333
وَإِنْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا، وَمُرَادُهُمْ: وَعَاشَ، وَإِلَّا لَحِقَهُ بِالْإِمْكَانِ، كَمَا بَعْدَهَا، قَالَ الْأَصْحَابُ أَوْ بَعْدَ أَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَمْلِ مُنْذُ أَبَانَهَا أَوْ أَبَانَ حَامِلًا فَوَلَدَتْهُ ثُمَّ أَتَتْ بِآخَرَ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ، أَوْ تَزَوَّجَ بِحَضْرَةِ حَاكِمٍ وَطَلَّقَ فِي الْمَجْلِسِ، أَوْ مَاتَ، أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَقْتَ الْعَقْدِ مَسَافَةٌ لَا يَصِلُهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي وَلَدَتْهُ فِيهَا. وَقَالَ فِي التَّعْلِيقِ وَالْوَسِيلَةِ وَالِانْتِصَارِ: وَلَوْ أَمْكَنَ وَلَا يَخْفَى السَّيْرُ كَأَمِيرٍ وَتَاجِرٍ كَبِيرٍ، وَمَثَّلَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ بِالسُّلْطَانِ وَالْحَاكِمِ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِلُ مِثْلُهُ لَمْ نَقْضِ بِالْفِرَاشِ، وَهِيَ مِثْلُهُ، وَنَقَلَ حَرْبٌ وَغَيْرُهُ فِي وَالٍ وَقَاضٍ: لَا يُمْكِنُ يَدَّعِ عَمَلَهُ، فَلَا يَلْزَمُهُ، فَإِنْ أَمْكَنَ لَحِقَهُ. أَوْ كَانَ خَصِيًّا، خِلَافًا لِلْأَكْثَرِ فِيهَا، وَقِيلَ: أَوْ مَجْبُوبًا، قَالَ أَصْحَابُنَا: أَوْ اجْتَمَعَا. وَقَالَ فِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ: أَوْ عِنِّينًا، لَمْ يَلْحَقْهُ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ فِيمَنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ قَالَ إنْ دَفَقَ فَقَدْ يَكُونُ الْوَلَدُ مِنْ الْمَاءِ الْقَلِيلِ، فَإِنْ شَكَّ فِي وَلَدِهِ فَالْقَافَةُ، وَسَأَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ خَصِيٍّ، قَالَ: إنْ كَانَ مَجْبُوبًا لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ، فَإِنْ أَنْزَلَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ، وَإِلَّا فَالْقَافَةُ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: مَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ بِأَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، لَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ، وَلَا يَلْحَقُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، خِلَافًا لِظَاهِرِ كَلَامِهِ، قَالَهُ فِي الْخِلَافِ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ قَوْلًا: إنْ أَقَرَّتْ بِفَرَاغِ عِدَّةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءِ عِتْقٍ ثُمَّ ولدت بعده فوق نصف سنة، وَلَا يُقَالُ الْحُكْمُ فِي حَقِّهِمَا فَقَطْ لِأَنَّهُ لَا يُلْحَقُ بِهِ إلَّا بِنَقْضِ الْحُكْمِ فِي
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهَانِ:
الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: وَلَا يُقَالُ الْحُكْمُ فِي حقها فقط، انتهى. قال ابن مغلي:
стр. 4334
حَقِّهِ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ، وَإِنْ حَمَلَتْ بَعْدَ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَوَلَدَتْ بَعْدَ أَكْثَرِ مُدَّةِ حَمْلٍ مُنْذُ طَلَّقَ، وَقِيلَ: نِصْفُ سَنَةٍ مُنْذُ أَخْبَرَتْ بِفَرَاغِ الْعِدَّةِ أَوْ لَمْ تُخْبِرْ، لَحِقَهُ، وَعَنْهُ. لَا، وَإِنْ أَخْبَرَتْ بِمَوْتِ زَوْجٍ فَاعْتَدَّتْ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ لَحِقَ بِالثَّانِي مَا وَلَدَتْهُ لِنِصْفِ سَنَةٍ فأكثر فقط نص عليه.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
صَوَابُهُ فِي حَقِّهَا يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ قِيلَ يَكُونُ خَاصًّا بِمَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّهَا دُونَ حَقِّ الزَّوْجِ، فَإِنَّهُ مَمْنُوعٌ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ كَانَ يَمْنَعُ هُوَ مِنْ نِكَاحِ أُخْتِهَا قَبْلَ إقْرَارِهَا، فَبِإِقْرَارِهَا أُبِيحَ لَهُ ذَلِكَ، فَإِذَا أَتَتْ بِالْوَلَدِ بَعْدَ إقْرَارِهَا وَكَانَ قَدْ تَزَوَّجَ بِأُخْتِهَا تَبَيَّنَّا فَسَادَ نِكَاحِهِ لَهَا، وَنَقَضْنَا ذَلِكَ فِي حَقِّهِ أَيْضًا، انْتَهَى. نَقَلَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ عَنْهُ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ.
الثَّانِي: قَوْلُهُ كُلُّ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ بَيَاضٍ مِنْ قَوْلِهِ٤: "وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
٤ ص ٢٢٨.
стр. 4335
فَصْلٌ وَمَنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ فَوَلَدَتْ لِمُدَّةِ إمْكَانِهِ لَزِمَهُ وَلَحِقَهُ ،
نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ مُطْلَقًا، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ عُمَرَ١، وَأَنَّهُ يُقَوِّيهِ قِصَّةُ٢ عبد بن زمعة٣ فلا
стр. 4336
يَنْتَفِي بِلِعَانٍ وَلَا غَيْرِهِ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ اسْتِبْرَاءً، وَفِي يَمِينِهِ وَجْهَانِ م ١
وَقَالَ أَبُو الحسين: أو يرى القافة١، نَقَلَهُ الْفَضْلُ، وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ عَنْ زَيْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ. وَفِي الِانْتِصَارِ: يَنْتَفِي بِالْقَافَةِ لَا بدعوى
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
حَدِيثٌ صَحِيحٌ إلَى قَوْلِهِ٢ عَلَى امْرَأَةٍ ادَّعَتْهُ فَإِنَّهُ مَكَانُ حَبْرٍ وَقَعَ عَنْ الْأَصْلِ، وَقَدْ حزر٣ بعضه فكتب على الهامش فليعلم ذلك.
مَسْأَلَةٌ ١: قَوْلُهُ: وَمَنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ فَوَلَدَتْ لِمُدَّةِ إمْكَانِهِ لَزِمَهُ وَلَحِقَهُ. فَلَا يَنْتَفِي بِلِعَانٍ وَلَا غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ اسْتِبْرَاءً وَفِي يَمِينِهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٤ وَالْمُقْنِعِ٥ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ منجا وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: يَحْلِفُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ. قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ. وَفِيمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ صَحَّحَ أَنَّ الِاسْتِيلَادَ لَا يَجِبُ فِيهِ يَمِينٌ، انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَحْلِفُ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَحْلِفُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَفِي يَمِينِهِ وَجْهَانِ: يَعْنِي هَلْ يَحْلِفُ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَ أَمْ لَا؟ هَكَذَا قَالَ الْأَصْحَابُ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَإِنْ أَنْكَرَتْ الِاسْتِبْرَاءَ فَفِي نَفْيِهِ أَنَّهُ لَيْسَ منه وجهان.
стр. 4337
الِاسْتِبْرَاءِ، وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ الْفَضْلِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ إذَا نَفَاهُ وَأَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ وَأَقَرَّ بِالْوَطْءِ. وَفِي الْفُصُولِ: إنْ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً ثُمَّ وَلَدَتْ انتفى عنه، وإن أَقَرَّ بِالْوَطْءِ وَوَلَدَتْ لِمُدَّةِ الْوَلَدِ ثُمَّ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً لَمْ يَنْتَفِ، لِأَنَّهُ لَزِمَهُ بِإِقْرَارِهِ، كَمَا لَوْ أَرَادَ نَفْيَ وَلَدِ زَوْجَةٍ بِلِعَانٍ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِهِ، كَذَا قَالَ، وَكَذَا دُونَ الْفَرْجِ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَعَلَى الْأَصَحِّ: أَوْ يَدَّعِي الْعَزْلَ أَوْ عَدَمَ إنْزَالِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّهُ يَكُونُ مِنْ الرِّيحِ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَهَذَا مِنْهُ يَدُلُّ أَنَّهُ أَرَادَ وَلَمْ يُنْزِلْ فِي الْفَرْجِ، لِأَنَّهُ لَا رِيحَ يُشِيرُ إلَيْهَا إلَّا رَائِحَةُ الْمَنِيِّ، وَذَلِكَ يَكُونُ بَعْدَ إنْزَالِهِ فَتَتَعَدَّى رَائِحَتُهُ إلَى مَاءِ الْمَرْأَةِ فَيَعْلَقُ بِهَا كَرِيحِ الْكُشِّ١ الْمُلَقَّحِ لِإِنَاثِ النَّخْلِ، قَالَ: وَهَذَا مِنْ أَحْمَدَ عِلْمٌ عَظِيمٌ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ فِي أَمَةٍ تُرَادُ لِلتَّسَرِّي عَادَةً أَنَّهَا تَصِيرُ فِرَاشًا بِالْمِلْكِ، وِفَاقًا لِبَعْضِ مُتَأَخِّرِي الْمَالِكِيَّةِ لِظَاهِرِ قِصَّةِ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ، وَاحْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ.
وَإِنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ مَرَّةً ثم ولدت بعد أكثر مدة حمل فوجهان م ٢
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٢: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ مَرَّةً ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَ أَكْثَرَ مُدَّةِ حَمْلٍ فَوَجْهَانِ، انْتَهَى. أَيْ مِنْ حِينِ وَطْئِهِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي
الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.
أَحَدُهُمَا: لَا يَلْحَقُهُ إذَا وَلَدَتْ بَعْدَ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَمْلِ مِنْ وَطْئِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْحَقُهُ. قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ: أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ قُلْت: بَلْ هُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 4338
وَإِنْ اسْتَلْحَقَ وَلَدًا فَفِي لُحُوقِ مَا بَعْدَهُ بِدُونِ إقْرَارٍ آخَرَ فَوَجْهَانِ، وَنُصُوصُهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَلْحَقُهُ لِثُبُوتِ فِرَاشِهِ م ٣
وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا ثُمَّ بَاعَهَا وَلَمْ تَسْتَبْرِئْ فَوَلَدَتْ لِدُونِ نصف سنة لَحِقَهُ، وَالْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَكَذَا لِأَكْثَرَ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ الْمُشْتَرِي، فَقِيلَ: يَلْحَقُهُ، وَقِيلَ: يَرَى الْقَافَةَ، نَقَلَهُ صَالِحٌ وَحَنْبَلٌ، وَنَقَلَ الْفَضْلُ: هُوَ لَهُ، قُلْت: فِي نَفْسِهِ مِنْهُ، قَالَ: فَالْقَافَةُ م ٤
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٣ قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَلْحَقَ وَلَدًا فَفِي لُحُوقِ ما بعده بدون إقرار آخر وجهان: وَنُصُوصُهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَلْحَقُهُ لِثُبُوتِ فِرَاشِهِ، انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: لَا يَلْحَقُهُ، صَحَّحَهُ النَّاظِمُ وَابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، فَلَا بُدَّ مِنْ إقْرَارٍ ثَانٍ مِنْهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْحَقُهُ، وَنُصُوصُهُ تَدُلُّ عَلَيْهِ، لِثُبُوتِ فِرَاشِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
مَسْأَلَةٌ ٤ قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا ثُمَّ بَاعَهَا وَلَمْ تَسْتَبْرِئْ فَوَلَدَتْ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ لَحِقَهُ وَالْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَكَذَا الْأَكْثَرُ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ الْمُشْتَرِي، فَقِيلَ: يَلْحَقُهُ، وَقِيلَ: يَرَى الْقَافَةَ، نَقَلَهُ صَالِحٌ وَحَنْبَلٌ، وَنَقَلَ الْفَضْلُ: هُوَ لَهُ، قُلْت: فِي نَفْسِهِ مِنْهُ؟ قَالَ فَالْقَافَةُ، انْتَهَى.
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي المقنع٢.
стр. 4339
وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لِلْآخَرِ، وَالْمُشْتَرِي مُقِرٌّ بِالْوَطْءِ، فَقِيلَ: لِلْبَائِعِ وَقِيلَ: يَرَى الْقَافَةَ م ٥ أو ادعى الْمُشْتَرِي اسْتِبْرَاءً وَتَلِدُهُ مِنْ بَعْدِهِ بِنِصْفِ سَنَةٍ فَيَكُونُ عَبْدَهُ١ إنْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ، وَإِنْ بَاعَ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ فَوَلَدَتْهُ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ لَحِقَهُ، لَا بَعْدَهَا، وَلَوْ بَاعَ وَلَمْ يُقِرَّ بِوَطْءٍ فَإِنْ ادَّعَاهُ وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي فِيهَا أَوْ فِي الَّتِي قَبْلَهَا لَحِقَهُ، وَقِيلَ: أَوْ لَمْ يُصَدِّقْهُ إذَا لَمْ يَدَّعِهِ الْمُشْتَرِي، وَكَذَا مَعَ كَوْنِهِ عَبْدًا لَهُ.
وَقَالَ شَيْخُنَا فِيمَا إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ مَا بَاعَ حَتَّى اسْتَبْرَأَ وَحَلَفَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا وَطِئَهَا فَقَالَ: إنْ أَتَتْ بِهِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيَلْحَقُهُ النَّسَبُ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَقِيلَ: يَنْتَفِي النَّسَبُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ مَذْهَبٌ م ش فَعَلَى هَذَا هل يحتاج
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: قَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالنَّظْمِ، قُلْت وَهُوَ الصَّوَابُ.
مَسْأَلَةٌ ٥: قَوْلُهُ: وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لِلْآخَرِ وَالْمُشْتَرِي مُقِرٌّ بِالْوَطْءِ فَقِيلَ: لِلْبَائِعِ، وَقِيلَ: يَرَى الْقَافَةَ، انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: هُوَ الْبَائِعُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَرَى الْقَافَةَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي٢، ذَكَرَهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْخِرَقِيُّ: وَتَجْتَنِبُ الزَّوْجَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زوجها الطيب، قلت: وهو الصواب.
стр. 4340
إلَى الْيَمِينِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ، وَالِاسْتِحْلَافُ١ قَوْلٌ ش وَالْمَشْهُورُ: لا يحلف م ٦ و ٧.
وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ كَعَقْدٍ: نَصَّهُ عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا ع خِلَافًا لِأَبِي بَكْرٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً، وَفِي كُلِّ نِكَاحٍ فَاسِدٍ فِيهِ شُبْهَةٌ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَقِيلَ: لَمْ يَعْتَقِدْ فَسَادَهُ، وَفِي كَوْنِهِ كَصَحِيحٍ أَوْ كَمِلْكِ يَمِينٍ وَجْهَانِ، وَفِي الْفُنُونِ: لَمْ يُلْحِقْهُ أَبُو بَكْرٍ في نكاح بلا ولي م ٨.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٦ و ٧: قَوْلُهُ: وَقَالَ شَيْخُنَا فِيمَا إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ مَا بَاعَ حَتَّى اسْتَبْرَأَ وَحَلَفَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا وَطِئَهَا فَقَالَ: إنْ أَتَتْ بِهِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيَلْحَقُهُ النَّسَبُ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَقِيلَ: يَنْتَفِي النَّسَبُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمْ. فَعَلَى هَذَا هَلْ يَحْتَاجُ إلَى الْيَمِينِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَالْمَشْهُورُ لَا يَحْلِفُ. انْتَهَى كَلَامُ تَقِيِّ الدِّينِ، فَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ الِاسْتِبْرَاءَ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي عَدَمَ الْوَطْءِ. وَالصَّوَابُ انْتِفَاءُ النَّسَبِ عَنْهُ وَوُجُوبُ الْيَمِينِ عَلَى أَنَّهُ اسْتِبْرَاءٌ. وَقَالَ ابْنُ نَصْرِ الله عَنْ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: لَعَلَّهُ بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ لَا يَقْطَعُ الْفِرَاشَ، فَهُمَا مَسْأَلَتَانِ:
مَسْأَلَةٌ ٦: انْتِفَاءُ النَّسَبِ.
وَمَسْأَلَةٌ ٧: وُجُوبُ الْيَمِينِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا مَسْأَلَةُ وُجُوبِ الْيَمِينِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَعَدَمِهِ، فَلْيُعَاوَدْ
مَسْأَلَةٌ ٨: قَوْلُهُ: وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ كَعَقْدٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي كُلِّ نِكَاحٍ فَاسِدٍ فِيهِ شُبْهَةٌ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَقِيلَ: لَمْ يَعْتَقِدْ فَسَادَهُ، وَفِي كونه كصحيح أو كملك
стр. 4341
وَإِنْ أَنْكَرَ وَلَدًا بِيَدِ زَوْجَتِهِ أَوْ مُطَلَّقَتِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ فَشَهِدَتْ امْرَأَةٌ، وَعَنْهُ: ثِنْتَانِ بِوِلَادَتِهِ لَحِقَهُ. وَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُهَا، وَقِيلَ: قَوْلُ الزَّوْجَةِ، ثُمَّ هَلْ لَهُ نَفْيُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ م ٩ وَعَلَى الْأَوَّلِ فِي الْمُغْنِي١ عَنْ الْقَاضِي، يُصَدَّقُ فيه لِتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِهِ، وَلَا أَثَرَ لِشُبْهَةٍ مَعَ فِرَاشٍ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا: تُبَعَّضُ الْأَحْكَامُ لِقَوْلِهِ وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ وَعَلَيْهِ نُصُوصُ أَحْمَدَ، لِأَنَّهُ احْتَجَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الزِّنَا يَحْرُمُ وَأَنَّ بِنْتَه مِنْ الزِّنَا تَحْرُمُ وَبِمَا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّهُ أَلْحَقَ أَوْلَادَ الْعَاهِرِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِآبَائِهِمْ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: أَمْرُهُ لِسَوْدَةِ بِالِاحْتِجَابِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَأَى قُوَّةَ شَبَهِهِ مِنْ الزَّانِي فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ، أَوْ قَصَدَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ لِلزَّوْجِ حَجْبَ زَوْجَتِهِ عَنْ أَخِيهَا، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا أَنَّهُ إنْ اسْتَلْحَقَ ولده من زنا ولا فراش لحقه.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
يَمِينٍ وَجْهَانِ، وَفِي الْفُنُونِ: لَمْ يُلْحِقْهُ أَبُو بَكْرٍ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ، انْتَهَى.
قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَهَلْ يَلْحَقُ النِّكَاحُ الْفَاسِدُ بِالصَّحِيحِ أَمْ بِمِلْكِ الْيَمِينِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، انْتَهَى. قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّهُ كَالصَّحِيحِ، فَيُعْطَى حُكْمَهُ مِنْ ثُبُوتِ الْفِرَاشِ بِهِ قَبْلَ الْوَطْءِ وَغَيْرِهِ.
مَسْأَلَةٌ ٩: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَنْكَرَ وَلَدًا بِيَدِ زَوْجَتِهِ أَوْ مُطَلَّقَتِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ فَشَهِدَتْ امْرَأَةٌ وَعَنْهُ ثِنْتَانِ بِوِلَادَتِهِ لَحِقَهُ، وَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُهَا، وَقِيلَ: قَوْلُ الزَّوْجَةِ، ثُمَّ هَلْ لَهُ نَفْيُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: لَهُ نَفْيُهُ، وَهَذَا ضَعِيفٌ فِيمَا يَظْهَرُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ نَفْيُهُ. قلت: وهو الصواب.
стр. 4342
وَنَصُّ أَحْمَدَ فِيهَا: لَا يَلْحَقُهُ هُنَا، وَفِي الِانْتِصَارِ: فِي نِكَاحِ الزَّانِيَةِ يَسُوغُ الِاجْتِهَادُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَذَكَرَ ابْنُ اللَّبَّانِ١ فِي الْإِيجَازِ أَنَّهُ مَذْهَبُ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَعُرْوَةَ وَالنَّخَعِيُّ وَإِسْحَاقَ، وَكَذَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ اللَّبَّانِ. وَفِي الِانْتِصَارِ: يَلْحَقُهُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ، ذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ وَغَيْرُهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ: يَلْحَقُهُ٢ قَالَ لَمْ يُخَالِفْ قَوْلَهُ ﵇: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ" ٣ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَدُلُّ مَعَ الْفِرَاشِ، لَكِنْ يَدُلُّ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٤ فِي بَابِ ادِّعَاءِ وَلَدِ الزِّنَا: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ وَهُوَ أَشْبَعُ٥ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ بَعْدَ أَبِيهِ يُدْعَى لَهُ ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ فَقَضَى أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنْ اسْتَلْحَقَهُ، وَلَيْسَ لَهُ مِمَّا قَسَمَ قَبْلَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ، وَمَا أُدْرِكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ، وَلَا يُلْحَقُ إذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يَدَّعِي لَهُ أَنْكَرَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَمْ يَمْلِكْهَا أَوْ مِنْ حرة عاهر بها فإنه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 4343
لَا يُلْحَقُ، وَلَا يَرِثُهُ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَدَّعِي لَهُ هُوَ ادِّعَاءٌ فَهُوَ وَلَدُ زَنِيَّةٍ مِنْ حُرَّةٍ كَانَ أَوْ أَمَةٍ.
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، زَادَ: وَهُوَ وَلَدُ زِنًا لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا، حُرَّةً أَوْ أَمَةً، وَذَلِكَ فِيمَا اُسْتُلْحِقَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، فَمَا اُقْتُسِمَ مِنْ مَالٍ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَقَدْ مَضَى١. عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فِيهِ كَلَامٌ مَشْهُورٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: صَدُوقٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: إذَا حَدَّثَ عَنْهُ ثِقَةٌ فَحَدِيثُهُ مُسْتَقِيمٌ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُعْتَبَرُ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَمْ يَكُنْ الْحَدِيثُ مِنْ صَنْعَتِهِ فَكَثُرَ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ فَاسْتَحَقَّ تَرْكَ الِاحْتِجَاجِ بِهِ، كَذَا قَالَ، وَالصَّوَابُ كَلَامُ الْأَئِمَّةِ قَبْلَهُ، فَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، قَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ قَوْمٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَهُمْ إمَاءٌ بَغَايَا تَلِدُ وَقَدْ زَنَتْ فَيَدَّعِي سَيِّدُهَا الْوَلَدَ، وَيَدَّعِيهِ الزَّانِي، حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ، فَقَضَى ﵇ بِالْوَلَدِ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْفِرَاشِ، وَنَفَاهُ عَنْ الزَّانِي، وَقَوْلُهُ قَضَى أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ لَهُ مِمَّا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ صَارَ ابْنَهُ حِينَئِذٍ، فَهُوَ تَجْدِيدُ حُكْمٍ بِنَسَبِهِ، إذْ لَمْ يَكُنْ حُكْمُ الْبُنُوَّةِ ثَابِتًا، وَمَا أُدْرِكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ مِنْهُ، لِأَنَّ الْحُكْمَ ثَبَتَ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فَيَسْتَحِقُّ منه نصيبه.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 4344
نَظِيرُ هَذَا مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ قَسْمِهِ، فَثُبُوتُ النَّسَبِ هُنَا بِمَنْزِلَةِ الْإِسْلَامِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمِيرَاثِ، قَوْلُهُ وَلَا يُلْحَقُ إذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ يُبَيِّنُ أَنَّ التَّنَازُعَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ، فَالصُّورَةُ الْأُولَى اسْتَلْحَقَهُ وَرَثَةُ أَبِيهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى لَهُ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ اسْتَلْحَقُوهُ وَأَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ كَانَ يُنْكِرُهُ، فَلَا يَلْحَقُهُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الَّذِي لِلْوَرَثَةِ خَلَفَ عَنْهُ مُنْكِرٌ لَهُ هَذَا إذَا كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا.
وَأَمَّا إذَا كَانَ مِنْ أَمَةٍ لم يملكها أو من حرة عاهر بها فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ وَلَا يَرِثُ، وَإِنْ ادَّعَاهُ الْوَاطِئُ وَهُوَ وَلَدُ زَنِيَّةٍ مِنْ حُرَّةٍ كَانَ أَوْ مِنْ أَمَةٍ لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، وَأَمَّا مَا اُقْتُسِمَ مِنْ مَالٍ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَقَدْ مَضَى، وَرَوَى أَبُو دَاوُد١ قَبْلَهُ مِنْ حَدِيثِ سَلْمِ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: "لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلَامِ، مَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ لَحِقَ بِعَصَبَتِهِ، وَمَنْ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ فَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ".
قَالَ أَحْمَدُ فِي سَلْمٍ: ثِقَةٌ مَا أَصْلَحَ حَدِيثَهُ فَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ أَنَّ صَاحِبَهُ وَمَنْ يُرْوَى عَنْهُ ثِقَةٌ، لَا سِيَّمَا وَهُوَ يُرْوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ٢، وَلَفْظُهُ فَقَدْ أَلْحَقَتْهُ بِعَصَبَتِهِ وَالْمُسَاعَاةُ الزِّنَا، تُسَمَّى مُسَاعَاةً؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَسْعَى لِصَاحِبِهِ فِي حُصُولِ غَرَضِهِ، فأبطل الإسلام
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 4345
ذَلِكَ وَعَفَا عَمَّا كَانَ مِنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَلْحَقَ النَّسَبَ بِهِ.
وَفِي نِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ: وَعَفَا عَمَّا كَانَ مِنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِمَّنْ أُلْحِقَ بِهَا. وَرَوَى أَبُو دَاوُد١ فِي بَابِ الْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فُلَانًا ابْنِي، عَاهَرْت بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا دَعْوَةَ٢ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ". حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَتَبَعِيَّةُ النسب للأب عما لَمْ يَنْتَفِ مِنْهُ، كَابْنِ مُلَاعَنَةٍ، فَوَلَدُ قُرَشِيٍّ مِنْ غَيْرِ قُرَشِيَّةٍ قُرَشِيٌّ لَا عَكْسُهُ وَتَبَعِيَّةُ٣ حُرِّيَّةٍ وَرِقٍّ لِلْأُمِّ ع إلَّا مِنْ عُذْرٍ لِلْعَيْبِ أَوْ غُرُورٍ، وَظَاهِرُهُ وَلَدٌ٤ وَيَتْبَعُ خَيْرَهُمَا دِينًا. وَقَالَهُ شَيْخُنَا. وَيَتْبَعُ مَا أَكَلَ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا، تَقَدَّمَ فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ الْعَيْبُ وَالْغُرُورُ٥، وَذَكَرَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ يُوجَدُ الْعَبْدُ مِنْ الْحُرَّةِ٦ وَهُوَ وَلَدُ الْأَمَةِ الْمُعَلَّقِ عتقها بمجيئه عبدا، كذا قال.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →