← Гариб и словари

Гариб и словари · id 12077

مفاتيح العلوم

الخوارزمي، أبو عبد الله

Полный текст (231 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الفصل السادس: في ألفاظ يكثر جريها في أخبار الفرس المرازبة جمع المرزبان وهم ما وراء الملوك وهم ملوك الأطراف ومرز هو الحد بالفارسية ومرزبان وهو صاحب الحد وكانت الفرس تسمى صاحب النهر أعني جيحون مرزتوران أي حد الترك وكان أهل خراسان يسمونه مرزايران أي حد العراق خراسان تفسيره المشرق وخراباران هو المغرب. ونيمروز هو مهب الجنوب لأنه الشمس تسامته نصف النهار. وآذر باد كان هو مهب الشمال. وآذر من شهور الشتاء وباد هو الريح ومعناه: مهب ريح الشتاء ثم عربت الكلمة فصيرت: آذربيجان. الدرفش معرب من: درفش كابيان والدرفش: هو العلم وكان اسم الرجل الذي خرج على الضحاك حتى قتله أفريدون كابي وكان علم كابي من جلد دب ويقال: من جلد أسد وكان يتيمن به ملوك الفرس فغشوه بالذهب ورصعوه بالجواهر الثمينة. الأساور جمع الأسوار وهو الفارس لأن العجم لا تضع اسم أسوار إلا على الرجل الشجاع البطل المشهور.

стр. 107

سورستان هو السواد وإليها ينسب السرياتيون وهم النبط بفستان: بيت الأصنام وبغ هو الصنم وبذلك سميت بغداد أي عطية الصنم على ما جاء عن الأصمعي ولذلك يسمون بغ وهكذا الإمام والسيد وبه سمي ملك الصين بغ بور أي ابن الملك. وقال ابن درستويه في كتابه تصحيح الفصيح: أخطأ الأصمعي فيما ذكره من اشتقاق بغداد إذ لم تكن الفرس عبدة أصنام إنما هو باغ داد وباغ هو البستان وداد هو اسم رجل. وهذا من ابن درستويه اختراع كاذب وخطأ فاحش فإن "بغ" عند الفرس هو الإله والسيد والملك وكانوا يعظمون الأصنام ويتبركون بها ويسمون الصنم "بغ" وبيت الأصنام بفستان ولعمري أن الفرس كانوا يعبدونها ويصورونها على صور الملوك والأئمة ولعل بغداد هي عطية الملك. الموبذ هو قاضي المجوس وموبذان موبذ قاضي القضاة. الهربذ: خادم النار والجمع: هرابذ. ومن لغات الفرس الفهلوية وبها كان يجري كلام الملوك في مجالسهم وهي لغة منسوبة إلى بهلة وبهلة اسم يقع على خمسة بلدان: أصفهان والري وهمدان. وماه نهاوند وأذربيجان ومن لغاتها الفارسية وكان يجري بها كلام الموابذة ومن كان مناسباً لهم وهي لغة كور فارس والدرية لغة أهل مدن المدائن وبها كان يتكلم من بباب الملك فهي منسوبة إلى حاضرة الباب والغالب عليها من بين لغات أهل المشرق لغة أهل بلخ والخوزية لغة منسوبة إلى كورخوزستان وبها كان يتكلم الملوك والأشراف في الخلاء ومواضع الاستفراغ وعند التعري في الحمام وفي الأندية والمغتسل والسرياني الذين يقال لهم النبط وبها كان يجري كلام حاشية الملوك إذا التمسوا الحوائج وشكوى الظلامات لأنها أملق الألسنة.

стр. 108

أصناف الكتابة الفارسية داد فيرة أي كتابة الأحكام. وشهر همار دفيرة أي كتابة البلد للخراج. وكده همار دفيرة أي كتابة حساب دار الملك. وكنج همار دفيرة أي الخزائن. وآهر همار دفيرة أي كتابة الإصطبلات. وآتش همار دفيرة أي كتابة حسبانات النيران. وروانكان دفيرة أي الأوقات. الأكاسرة جمع كسرى على غير قياس وكسرى إعراب خسرو.

стр. 109

الفصل السابع: في ألفاظ يكثر ذكرها في الفتوح والمغازي وأخبار عرب الإسلام الشرطة: العلاوة وجمعها: شرط. والشرطيون هم أصحاب أعلام سود ورئيسهم صاحب الشرط. الحربة: حربة كان النجاشي ملك الحبش أهداها إلى رسول الله ﷺ وكانت تقدم بين يديه إذا خرج إلى المصلي يوم العيد وتتوارثها الخلفاء وهي الحربة التي قتل بها النبي ﷺ أبي بن خلف بيده يوم أحد وتسمى: العنزة أيضاً. البردة: بردة كان كساها رسول الله ﷺ كعب بن زهير الشاعر فاشتراها منه معاوية والخلفاء يتوارثها أيضاً. الرابطة: هم الأعراب الذين لهم دواب. العادية: هم الذين تعدو خيولهم. الشناقصة: قوم من الجند والنسبة إليهم: شناقصى. الأبناء هم أبناء الدهاقين والنسبة إليهم بنوي. الفراغنة: هم أهل فرغانة. الإخشيد: ملك فرغانة ودونه الصواتكين.

стр. 110

الأفشين: ملك أشروسنة. الهياطلة: جيل من الناس كانت لهم شوكة وكانت لهم بلاد تخارستان وأتراك خلج وكنجينة من بقاياهم. خاقان: ملك الترك الأعظم خان هو الرئيس فخاقان هو خان خان أي رئيس الرؤساء كما تقول الفرس. شاهنشاه جبوية: ملك الغزية وكذلك ملك الخزلجية يسمى: جبوية ينال تكين هو ولي عهد الجبوية ولكل رئيس من رؤساء الترك من ملك أو دهقان: ينال أي ولي عهد. شباسي هو صاحب الجيش. الطرخان هو الشريف والجمع: الطراخنة. بغيور: ملك الصين وبغ هو الملك ويور هو الابن بالسندية والصينية والفارسية المحضة. الفهلوية رأي ملك الهند. وقنوج رأي هو ملك قنوج أكبر بلادهم. بلهراي: وبلوهر: أعظم ملوكهم عندهم. السرية هم النفر يبعثون ليلاً للتنافر بالبيات اشتقت من السراي والجمع: السرايا. الساربة: النفر الذين يبعثون نهاراً وجمعها: سوارب. البعث: الجماعة يبعثون ليلا ونهارا. التجمير: أن يترك الجند بإزاء العدو طويلاً. الحمراء هم الأعاجم.

стр. 111

الأرحاء هم القبائل التي تستقل كل قبيلة منها بنفسها وتستغني عن غيرها الأخماس هم أهل العالية خمس وبنو تميم خمس وبكر بن وائل خمس وعبد القيس خمس والأزدوكندة خمس ورؤوس الأخماس: رؤساء هذه القبائل. وضائع الجند: هي الشحن والمسالح واحدتها: وضيعة. الشعوب جمع شعب للعجم مثل القبائل للعرب من قول الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ ومنه قيل للذي يتعصب للعجم: شعوبي وقيل: بل هي للعرب والعجم فبنو قحطان شعب وبنو عدنان شعب. ثم القبائل واحدتها قبيلة مشتقة من قبائل الرأس وهي عظامه. قالوا: والفرق بين الحي والقبيلة: أن الحي لا يقال فيه: بنو فلان نحو قريش وثقيف ومعد وجذام والقبائل يقال فيها. بنو فلان مثل بني تميم وبني سلول. ثم العمائر من بعد القبائل واحدتها عمارة والعمارة: المصدر. ثم البطون: واحدها: بطن مذكر. ثم الاتخاذ واحدها: فخذ. ثم الفصائل واحدتها فصيلة. ثم العشيرة. المسالك: الأسير الذي يمسكه الرجل مما يخصه من السبي. الدراهم الوافية: التي وزن الدرهم منها مثقال ووزن سبعة ما كان وزن عشرة منها سبعة مثاقيل وكذلك وزن خمسة ووزن ثمانية. القراميل: الإبل ذوات السنامين.

стр. 112

البهار: بيت أصنام الهند. الفرخار: بيت أصنام الصين والسغد العليا. البد: وهم صنم الهند الأكبر الذي يحجونه ويسمى كل صنم: بداً. طبقات الناس بالهند: الأشراف هم البراهمة وهم العباد واحدهم: برهمي. السودية هم أصحاب الزراعة. والبيشية هم الصناع. والسندالبة هم أصحاب اللحون. الزط هم حفاظ الطرق وهم جنس من السند يقال لهم: جتان. ماه الكوفة هي الدينور. ماه البصرة هي نهاوند وهمذان وقم. زموم الأكراد: محالهم واحدها: زم. الخشبات: أساطين منصوبة في البحر يوقد فوقها بالليل سراج يهتدي به أصحاب المراكب. المهراج: ملك الزابج والزنج. الفسطاط: مدينة مصر. إيليا هي مدينة بيت المقدس وهي بالعبرانية أورشليم وهي من كور فلسطين. الثغور من بلاد الشام هي التي تصاقب بلاد الروم. والعواصم: التي خلف الثغور كأنها تعصم الثغور.

стр. 113

وعوادل الثغور: التي عدلت عنها. الهرمان: بنيتان عظيمتان بمصر سمك كل واحدة منهما أربعمائة ذراع وهما من مرمر ورخام مخروط الشكل وحواليهما أهرام كثيرة صغار ويزعم الناس أنها بنيت قبل الطوفان وأن فيها خبايا وبعضهم يزعم أن فيها قبوراً لملوك القبط الذين كانوا يسمون: الفراعنة. القبط: أهل كور مصر. النماردة: كانوا السريان واحدهم نمرود.

стр. 114

الفصل الثامن: في ألفاظ يكثر ذكرها في أخبار العرب وأيامها في الجاهلية الحجابة: حجب بيت الله الحرام. الرفادة: شيء كان فرضه قصي بن كلاب على قريش لطعام الحاج وكان كل منهم يخرج صدراً من ماله على قدر طاقته فيجمعون مالاً عظيماً لإطعام الحج كانوا يترافدون على ذلك. السقاية: سقي الحاج. دار الندوة: دار بمكة كانوا يجتمعون فيها للتشاور واشتقاق الندوة من الندي والنادي هو المجلس. المطيبون: أحياء من قريش وإليهم نسب حلف المطيبين. والأحلاف أحياء منهم وهم: عبد مناف وزهرة وأسد بن عبد العربي وتيم والحارث بن فهر وكان تحالف بنو قصي على حرب المطيبين ثم رجعوا عن ذلك وهي: حلف المطيبين. وحلف الفضول كانت قريش تتظالم في الحرم فتحالفوا على أن ينصروا المظلوم فذلك حلف الفضول. حرب الفجار: كانت بين قريش وبين قبائل العرب في الشهر الحرام أمور فتناكروا ذلك وكان سبب حرب الفجار. يوم ذي قار: حرب كانت بين عسكر أبرويز وبين بني شيبان بسبب

стр. 115

النعمان بن المنذر إذا كان هرب من أبرويز الملك وكانت عند بني شيبان ودائعه فلم يمكنوا أبرويز منها فأنفذ إليهم جيشاً فقاتلوه فظفرت بنو شيبان وهو أول يوم انتصرت فيه العرب من العجم. يوم الوقيط: كان في الإسلام بين بني تميم وبكر بن وائل. يوم شواحط: كان في الجاهلية بين مضر وأهل اليمن. أيام بكر وتغلب بن وائل ستة أيام. يوم عنيزة ويوم واردات ويوم الحنو ويوم القضيبات ويوم الفيصل ويوم تحلاق اللمم. الحمس هم قريش ومن كان يدين بدينهم من كنانة والتحمس: الشدة في الدين. الأحابيش: الذين حالفوا قريشاً وهم بنو آل المصطلق وبنو الهون بن خزيمة وغيرهم سموا بذلك لتحبشهم على حلفهم أي اجتماعهم. حرب داحس وغبراء: كانت بين عبس وذبيان بني بغيض وهما اسما فرسين كانتا لقيس بن زهير. الطواعين طاعون عمواس أول طاعون كان في الإسلام بالشام. وبعده: طاعون شيرويه الملك بالعراق. والجارف: طاعون كان في زمن ابن الزبير. طاعون الفتيات ويسمى: طاعون الأشراف كان في أيام الحجاج وسمى بذلك لموت كثير من العذارى ومن الأشراف فيه. وطاعون غراب سمي بذلك لأن أول من مات فيه رجل اسمه غراب وكان زمن الوليد بن يزيد.

стр. 116

طبقات الناس عند العرب في الجاهلية الملوك والصنائع والعبادة والوضائع والجند والسوقة. فأما الصنائع فهم خواص الملوك. والعباد هم خدم الملوك. وكان كل من يسكن المدر بالحيرة يسمون: العباد. والسوقة: عوام الناس اسم يقع على الواحد والجماعة يقال: رجل سوقة ورجال سوقة وهو مشنق من السياقة وليست السوقة جماعة السوقي كما يتوهم كثير من الناس. الردف هو خليفة ملك الحيرة وكان له المرباع من الغنائم وكان يجلس على يمين الملك ويشرب بعده قبل الناس كلهم والردافة: الخلافة. الأقيال وأحدهم: قيل والمقاول واحدهم: مقول وكانوا بمنزلة القواد باليمن وكانوا دون الذوين والذوون كانوا دون التبايعة والذوون والأذواء جمع: ذو وذلك أن ملوكهم كانوا يلقبون بذي المنار وذي الأعوام ونحو ذلك. المخاليف: كور اليمن وأحدهم: مخلاف ولكل مخلاف منها اسم يعرف به.

стр. 117

الفصل التاسع: في ألفاظ يكثر ذكرها في أخبار الروم البطريق: هو القائد من قواد الروم يكون تحت يده عشرة آلاف رجل وهم إثنا عشر بطريقاً ستة منهم أبداً عند الطاغية في كور المملكة. والطرخان تحت يد البطريق على خمسة آلاف رجل. والقومي على مائتي رجل. والقنطرخ: على أربعين رجلاً. والداقرخ: على عشرة نفر. وأكبر البطارقة ورئيسهم دمستقهم وهو خليفة الملك ووزيره اللغتيط هو صاحب عرض الكتب. فأما مراتبهم في الدين فأعظمهم يسمى: بطرك وإذا عرب قيل: بطريق وهم أربعة في ممالكهم أحدهم يقيم بالقسطنطينية والثاني برومة والثالث بالأسكندرية والرابع بأنطاكية وتسمى هذه البلدان: الكراسي واحدها: كرسي. ثم القاثوليق وهو الجاثليق. ويكون مقام المطران خراسان بمرو.

стр. 118

ثم الأسقف يكون في بلد من تحت يد المطران. ثم القسيس ثم الشماس. ومن تحت يده هؤلاء: القراء وأصحاب الألحان وخدم المذبح وليسوا من أصحاب المراتب. آخر المقالة الأولى من كتاب مفاتيح العلوم العربية. والحمد لله كثيرا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل محمد الطاهرين وسلم تسليما كثيرا.

стр. 119

المقالة الثانية في الفلسفة الفصل الأول: في أقسام الفلسفة ... الفصل الأول: في أقسام الفلسفة الفلسفة مشتقة من كلمة يونانية وهي فيلاسوفيا وتفسيرها: محبة الحكمة فلما أعربت قيل: فيلسوف ثم اشتقت الفلسفة منه ومعنى الفلسفة: علم حقائق الأشياء والعمل بما هو أصلح. وتنقسم قسمين: أحدهما: الجزء النظري. والآخر: الجزء العملي. ومنهم من جعل المنطق حرفاً ثالثاً غير هذين ومنهم من جعله جزءاً من أجزاء العلم النظري ومنهم من جعله آلة للفلسفة ومنهم من جعله جزءاً منها وآلة لها. وينقسم الجزء النظري إلى ثلاثة أقسام. وذلك أن منه ما الفحص فيه عن الأشياء التي لها عنصر ومادة ويسمى: علم الطبيعة. ومنه ماالفحص فيه عما هو خارج عن العنصر والمادة ويسمى: الأمور الإلهية ويسمى باليونانية: تاولوجيا.

стр. 120

ومنه ما ليس الفحص فيه عن أشياء لها مادة لكن عن أشياء موجودة في المادة مثل المقادير والأشكال والحركات وما أشبه ذلك ويسمى: العلم التعليمي والرياضي وكأنه متوسط بين العلم الأعلى وهو الإلهي وبين العلم الأسفل وهو الطبيعي. وأما المنطق فهو واحد لكنه كثير الأجزاء وقد ذكرتها في بابه. وأما الفلسفة العملية فهي ثلاثة أقسام: أحدها تدبير الرجل نفسه أو واحداً خاصاً ويسمى: علم الأخلاق. والقسم الثاني تدبير الخاصة ويسمى: تدبير المنزل. والقسم الثالث تدبير العامة وهو سياسة المدينة والأمة والملك. ولم أودع هذا الكتاب باباً لهذه الأقسام الثلاثة إذ كانت مواضعات أهل هذه الصناعة مشهورة بين الخاصة والعامة. فأما العلم الإلهي فليست له أجزاء ولا أقسام وقد ذكرت نكتاً منها في الفصل الثاني من هذا الباب. وأما العلم الطبيعي فمن أقسامه: علم الطب وعلم الآثار العلوية أعني الأمطار والرياح والرعود والبروق ونحوها وعلم المعادن والنبات والحيوان وطبيعة شيء شيء مما تحت فلك القمر وصناعة الكيمياء تدخل تحت أقسامه لأنها باحثة عن المعدنيات. وأما العلم التعليمي والرياضي فهو أربعة أقسام: أحدها: علم الارتماطيقي وهو علم العدد والحساب. والثاني: الجومطريا وهو علم الهندسة. والثالث: علم الأسطرنوميا وهو علم النجوم.

стр. 121

والرابع: علم الموسيقى وهو علم اللحون. فأما علم الحيل فعلم لا يشارك هذه الأربعة وغيرها أيضاً وقد أفردت لهذه الأقسام أبواباً يشتمل كل باب منها على عدة فصول وبينت فيها جوامعها ومواضعات أهلها وبالله التوفيق.

стр. 122

الفصل الثاني: في جمل العلم الإلهي الأعلى الله ﵎ وعز وعلا هو موجد العالم وهو السبب الأول والعلة الأولى وهو الواحد والحق وما سواه لا يخلو من كثرة من جهة أو جهات وصفته الخاصة أنه واجب الوجود وسائر الموجودات ممكنة الوجود. العقل الفعال: هو القوة الإلهية التي يهتدي بها كل شيء في العالم العلوي والسفلي من الأفلاك والكواكب والجماد ولحيوان غير الناطق والإنسان لاجتلاب مصلحته وما به قوامه وبقاؤه على قدر ما تتهيأ له وعلى حسب الإمكان وهذه القوة التي في الأشياء التي في العالم الطبيعي تسمى: الطبيعة. العقل الهيولاني هو القوة في الإنسان وهي في النفس بمنزلة القوة الناظرة في العين. والعقل الفعال لها بمنزلة ضوء الشمس للبصر فإذا خرجت هذه القوة التي هي العقل الهيولاني إلى الفعل تسمى العقل المستفاد. النفس هي القوة التي بها جسم الحي حياً فإنما يستدل على إثباتها بما يظهر من الأفاعيل عن جسم الحي عند تصوره بها.

стр. 123

النفس الكلية في مثل الإنسان الكلي الذي هو نوع كزيد وعمرو وجميع أشخاص الناس كذلك. النفس العامة هي التي تعم نفس زيد وعمرو وكل شخص من أشخاص الحيوان ولا وجد لها إلا بالوهم كما لا وجود للإنسان الكلي إلا بالوهم وكذلك العقلي الكلي وأما أن تكون النفس نفساً كلية لها وجود بالذات كما يقوله كثير من المتفلسفة فلا. الطبيعة هي القوة المدبرة لكل شيء مما في العالم الطبيعي والعالم الطبيعي مما تحت فلك القمر إلى مركز الأرض.

стр. 124

الفصل الثالث: في ألفاظ يكثر ذكرها في الفلسفة وفي كتبها هيولي: كل جسم هو الحامل لصورته كالخشب للسرير والباب وكالفضة للخاتم. والخلخال وكالذهب للدينار والسوار. فأما الهيولي إذا أطلقت فإنه يعني طينة العالم أعني جسم الفلك الأعلى وما يحويه من الأفلاك والكواكب. ثم العناصر الأربعة وما يتركب منها: الصورة هي هيئة الشيء وشكله التي يتصور الهيولي بها وبها يتم الجسم كالسريرية والبابية في السرير والباب والدينارية والسوارية في الدينار والسوار. فالجسم مؤلف من الهيولي والصورة ولا وجود لهيولي يخلو عن الصورة إلا في الوهم وكذلك لا وجود لصورة تخلو عن الهيولي إلا في الوهم. والهيولي يسمى المادة والعنصر والطينة. والصورة تسمى الشكل والهيئة والصيغة. الأسطقس هي الشيء البسيط الذي منه يتركب المركب كالحجارة والقراميد والجذوع التي منها يتركب القصر وكالحروف التي منها يتركب

стр. 125

الكلام وكالواحد الذي منه يتركب العدد وقد يسمى الأسطقس: الركن. والأسطقسات الأربعة هي: النار والهواء والماء والأرض وتسمى: العناصر. الكيفيات الأول: هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وإنما سميت أولاً لأن عند الطبيعيين أن سائر الكيفيات كالألوان والأراييج والمذوقات والثقل والخفة والرخاوة والصلابة والعلوكة والهشاشة متولدة عن هذه الكيفيات الأربع. مكان الشيء هو سطح تقعير الهواء الذي فيه الجسم أو سطح تقعير الجسم الذي يحويه هواء. الخلاء عند القائلين به هو المكان المطلق الذي لا ينسب إلى متمكن فيه وعند أكثر الفلاسفة: أنه لا خلاء في العالم ولا خارج العالم. الزمان مدة تعدها الحركة مثل حركة الأفلاك وغيرها من المتحركات. والمدة عند بعضهم الزمان المطلق الذي لا تعده حركة. وعند أكثرهم: أنه لا توجد مدة خالية عن حركة إلا بالوهم. الجسم الطبيعي هو المتمكن الممانع المقاوم والقائم بالفعل في وقته ذلك كهذا الحائط وهذا الجبل وذلك الإنسان. الجسم التعليمي هو المتوهم الذي يقام في الوهم ويتصور تصوراً فقط. التجزؤ ضربان: ضرب تعليمي أي وهمي ولا نهاية له لأنه يمكن أن يتوهم أصغر من كل صغير يتوهم.

стр. 126

وضرب طبيعي أي مادي ولا نهاية له لأن المتجزىء من الأجسام يتناهى بالفعل إلى صغير هو أصغر شيء في الطبع وهو ما لطف عن إدراك حس إياه. هذا على ما تقوله الفلاسفة فأما على ما تقوله المعتزلة فقد مر في باب الكلام. الحواس الخمس هي البصر والسمع والذوق والشم واللمس وفعلها الحس بالحاء. قال الخليل: هي الجواس أيضا بالجيم من التجسيس. فالمعروف عند المتكلمين والفلاسفة فهو بالحاء وتسمى أيضاً: المشاعر. الحاس العام هو قوة في النفس تؤدي إليها الحواس ما تحسه فيتقبله. فنطاسيا: هي القوة المخيلة من قوة النفس وهي التي يتصور بها المحسوسات في الوهم وإن كانت غائبة عن الحس وتسمى: القوة المتصورة والمصورة. والأرواح عند الفلاسفة هي ثلاث: الروح الطبيعية وهي في الحيوان في الكبد وهي مشتركة بين الحيوان والنبات وتنبعث في العروق غير الضوارب إلى جميع البدن. والروح الحيوانية هي للحيوان الناطق وغير الناطق وهي في القلب وتنبعث منه في الشرايين وهي العروق الضوارب إلى أعضاء البدن. والروح النفسانية وهي في الدماغ تنبعث منه إلى أعضاء البدن في الأعصاب.

стр. 127

النفس هي للإنسان دون غيره من الحيوان. الحيوان هو كل جسم حي. الموات هو الجسم غير الحي وكذلك الجماد. وبعضهم يسمى الجماد: ما لا ينمو كالحجر ونحوه. والروح الحيوانية تسمى النفس الغضية. الكمون هو إستتارالشيء عن الحس كالزبد الذي في اللبن قبل ظهوره وكالدهن في السمسم. الإستحالة: أن يخلع الشيء صورته ويلبس صورته ويلبس صورة أخرى مثل الطعام الذي يصير دماً في الكبد. الإرادة: قوة يقصد بها الشيء دون الشيء. المحال كجمع المتناقضين في شيء واحد في زمان واحد في جزء واحد وإضافة واحدة. العالم: جرم الكل. الكيان هو الطبع بالسريانية وبه سمي كتاب سمع الكيان وهو بالسريانية: شمعاً كياناً. النواميس هي السنن التي تضعها الحكماء للعامة لوجه من المصلحة واحدها: ناموس.

стр. 128

في المنطق الفصل الأول: في إيساغوجي ... الفصل الأول: في إيساغوجي هذا العلم يسمى باليونانية لوغيا وبالسريانية مليلوثا وبالعربية: المنطق. إيسغوجي هو المدخل يسمى باليونانية: إيسفوجي. الشخص عند أصحاب المنطق مثل: زيد وعمرو وهذا الرجل وذاك الحمار والفرس وربما سموه العين. النوع هو مثل الإنسان المطلق والحمار والفرس وهو يعم الأشخاص كزيد وعمرو وهذا الفرس وذاك الحمار وهي تقع تحته وهو كلي يعم الأشخاص. الجنس: ما هو أعم من النوع مثل الحي فإنه أعم من الإنسان والفرس والحمار. وجنس الأجناس هو الذي لا جنس أعم منه كالجوهر. ونوع الأنواع: مالا نوع أخص منه كالإنسان والفرس والحمار التي لا يقع تحتها إلا الأشخاص وكل نوع هو بين نوع الأنواع وجنس الأجناس قد يكون نوعاً

стр. 129

بالإضافة إلى ما هو أعم منه وجنساً بالإضافة إلى ما هو أخص منه كالحي والجسم. الفصل: ما يتميز به النوع عن الآخر بذاته ومن الجنس والفصل يؤخذ الحد مثال ذلك: حد الإنسان أنه حيوان ناطق فقولك: حيوان هو الجنس وقولك: ناطق هو الفصل. العرض: هو ما يتميز به الشيء عن الشيء لا في ذاته كالبياض والسواد والحرارة والبرودة ونحو ذلك. الخاصة: عرض يخص به نوع واحد دائماً مثل الضحك في الإنسان والنهاق في الحمار والنباح في الكلب وعن الجنس والخاصة يؤخذ رسم الشيء كقولك: الإنسان حيوان ضحاك. الموضوع: هو الذي يسميه النحويون: المبتدأ وهو الذي يقتضي خبراً وهو الموصوف. والمحمول هو الذي يسمونه خبر المبتدأ وهو الصفة كقولك: زيد كاتب فزيد هو الموضوع وكاتب هو المحمول بمعنى الخبر.

стр. 130

الفصل الثاني: في قاطيغورياس الكتاب الأول من كتب أرسطاطاليس في المنطق يسمى قاطيغورياس وأما إيساغوجي فإنه لغرفوريوس صنفه مدخلاً إلى كتب المنطق ومعنى قاطيغورياس باليونانية يقع على المقولات. والمقولات عشر وتسمى: القاطاغوريات. إحداها: الجوهر وهو كل ما يقوم بذاته كالسماء والكواكب والأرض وأجزائها والماء والنار والهواء وأصناف النبات والحيوان وأعضاء كل واحد منها. ويسمي عبد الله بن المقفع الجوهر عيناً وكذلك سمى عامة المقولات وسائر ما يذكر في فصول هذا الباب بأسماء أطرحها أهل الصناعة فتركت ذكرها وبينت ما هو مشهور فيما بينهم. المقولة الثانية: الكم بتشديد الميم لأن كم اسم ناقص عند النحويين والأسماء الناقصة وحروف المعاني إذا صيرت أسماء تامة بإدخال الألف واللام عليها أو بإعرابها يشدد ما هو منها على حرفين وحرف قال أبو زيد: ليت شعري وأين مني ليت ... إن ليتا وإن لواً عناء فكل شيء يقع تحت جواب "كم" فهو من هذه المقولة وكل شيء

стр. 131

أمكن أن يقدر جميعه بجزء منه كالخط والبسيط والمصمت والزمان والأحوال وقد فسر الخط والبسيط والمصمت في باب الهندسة. والمقولة الثالثة: الكيف وهو كل شيء يقع تحت جواب "كيف" أعني: هيئات الأشياء وأحوالها والألوان والطعام والروائح والملموسات كالحرارة واليبوسة والرطوبة والأخلاق وعوارض النفس كالفزع والخجل ونحو ذلك. والمقولة الرابعة: مقولة الإضافة وهي نسبة الشيئين يقاس أحدهما إلى الآخر كالأب والابن والعبد والمولى والأخ والأخ والشريك والشريك. والمقولة الخامسة: مقولة "متى" وهي نسبة شيء إلى الزمان المحدود: الماضي والحاضر والمستقبل مثل: أمس والآن وغداً. والمقولة السادسة: مقولة "أين" وهي نسبة الشيء إلى مكانه كقولك: في البيت أو في المدينة أو في الأرض أو في العالم. والمقولة السابعة: الوضع ويسمى: النصبة وهي مثل القيام والقعود والاضطجاع والاتكاء في الحيوان ونحو ذلك وفي غيره من الأشياء. والمقولة الثامنة: مقولة "له" وبعضهم يسميها: مقولة "ذو" وبعضهم يسميها. الجدة وهي نسبة الجسم إلى الجسم المنطبق على بسيطه أو على جزء منه كاللبس والانتعال والتسلح للإنسان واللحاء للشجر. والمقولة التاسعة: مقولة "ينفعل" والانفعال وهو قبول أثر المؤثر. المقولة العاشرة: مقولة يفعل وهو التأثير في الشيء الذي يقبل الأثر مثل التسخين والانفعال مثل التسخين وكالقطع والانقطاع.

стр. 132

الفصل الثالث: في باري أرمينياس اسم الكتاب الثاني في باري أرمينياس ومعناه يدل على التفسير فمما يذكر فيه الاسم والكلمة والرباطات. فالاسم كل لفظ مفرد يدل على معنى ولا يدل على زمانه المحدود كزيد وخالد والكلمة التي يسميها أهل اللغة العربية: الفعل وحدها عند المنطقيين: كل لفظ مفرد يدل على معنى ويدل على زمانه المحدود مثل: مشى ويمشي وسيمشي وهو ماشٍ. والرباطات هي التي يسميها النحويون: حروف المعاني وبعضهم يسميها: الأدوات. الخوالف هي التي يسميها النحويون: الأسماء المبهمة والمضمرة وأبدال الأساء مثل: أنا وأنت وهو. القول: ما تركب من اسم وكلمة. السور عند أصحاب المنطق هو كل وبعض وواحد ولا بعض. القول الجازم: هو الخبر دون الأمر والسؤال والمسألة والنداء ونحوها.

стр. 133

القضية: هي القول الجازم مثل: فلان كاتب أو فلان ليس بكاتب. القضية الموجبة: التي تثبت شيئاً لشيء مثل قولك: الإنسان حي. القضية السالبة: التي تنفي الشيء عن الشيء كقولك: الإنسان ليس بحجر. القضية المحصورة: هي التي لها سور. القضية المهملة: التي لا سور لها. القضية الكلية: التي سورها يعم الإيجاب أو السلب مثل قولك: كل إنسان حي أولا واحد من الإنسان حجر. القضية الجزئية: التي لا تعم مثل قولك: بعض الناس كاتب أولاً كل الناس كاتب. الجهات في القضايا: مثل قولك: واجب أو ممتنع أو ممكن. القضية المطلقة: التي لا جهة لها.

стр. 134

الفصل الرابع: في أنولوطيقا هذا الكتاب يسمى باليونانية: أنولوطيقا ومعناه: العكس لأنه يذكر فيه قلب المقدمات وما ينعكس منها وما لا ينعكس. المقدمة هي القضية تقدم في صنعة القياس. النتيجة: ما ينتج من مقدمتين كقولك كل إنسان حي وكل حي نام فنتيجة ما بين المقدمتين: كل إنسان نام ويسمى: الردف أيضاً. القرينة: المقدمتان إذا جمعتا. الجامعة هي القرينة والنتيجة إذا جمعتا وتسمى أيضاً: الصنعة واسمها باليونانية: سولوجسموس أي القياس. المقدمة الشرطية: المركبة من مقدمتين حمليتين ومن حروف الشرط مثل قولك: إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وكقولك: العدد إما زوج وإمافرد. القياس الحملي يؤلف من مقدمتين تشتركان في حد واحد وهذا الحد المشترك يسمى: الحد الأوسط والحدان الباقيان يسميان: الطرفين فإذا كان الحد الأوسط موضوعاً في إحدى المقدمتين ومحومولاً بالأخرى سمي هذا الترتيب: الشكل الأول من أشكال القياس ومتى كان

стр. 135

محمولاً فيهما جميعاً سمي: الشكل الثاني ومتى كان موضوعاً فيهما سمي: الشكل الثالث. المقدمة الكبرى: التي فيها الحد الأكبر وهو ماكان محمولا في النتيجة. والمقدمة الصغرى هي التي فيها الحد الأصغر وهو ما كان موضوعاً في النتيجة. خواص الأشكال الثلاثة التي تنتج: سالبتان ولا جزئيتان ولا مهملتان ولا مهملة وجزئية وألا يكون الحد المشترك مستعملاً في النتيجة وأن يخرج في النتيجة أخس مما في المقدمتين من الكم والكيف أعني بالأخس في الكم والجزئي وبالأخس في الكيف السلب. وخواص الشكل الأول: أن تكون كبراه كلية وصغراه موجبة ونتائجه كيفما اتفقت: إما موجبات وإما سوالب وإما كليات وإما جزئيات. وخواص الشكل الثاني: أن تكون كبراه كلية وتختلف كبراه وصغراه في الكيف وأن تكون نتائجه سوالب كلها. وخواص الشكل الثالث: أن تكون صغراه موجبة وكبراه كيف وقعت في الكيفية والكمية وأن تكون نتائجة جزئيات. القرائن الناتجة في الأشكال الثلاثة: ثماني قرائن. أولاها: كلية موجبة كبرى وكلية موجبة صغرى تنتج في الشكل الأول موجبة كلية وفي الثالث موجبة جزئية. والثانية: كلية موجبة كبرى وكلية سالبة صغرى تنتج الشكل الثاني سالبة كلية.

стр. 136

والثالثة: كلية موجبة كبرى وجزئية موجبة صغرى تنتج في الشكل الأول والشكل الثالث جزئية موجبة. والرابعة: كلية موجبة كبرى وجزئية سالبة صغرى تنتج في الشكل الثاني سالبة جزئية بالرد إلى الامتناع. والخامسة: كلية سالبة كبرى وكلية موجبة صغرى تنتج في الأشكال الثلاثة أما في الأول والثاني فسالبة كلية وأما في الثالث فسالبة جزئية. والسادسة: كلية سالبة كبرى وجزئية موجبة صغرى تنتج في الأشكال الثلاثة سالبة جزئية. والسابعة: جزئية موجبة كبرى وكلية موجبة صغرى تنتج في الشكل الثالث جزئية موجبة. والثامنة: جزئية سالبة كبرى وكلية موجبة صغرى تنتج في الشكل الثالث جزئية بالرد إلى الامتناع.

стр. 137

الفصل الخامس: في أفودقطيقي هذا الكتاب يسمى أفودقطيقي ومعناه الإيضاح وذلك أنه يوضح فيه القياس الصحيح وغير الصحيح. أصول البرهان: المبادىء والمقدمات الأولى وهي لتي يعرفها الجمهور مثل قولك: الكل أعظم من الجزء والأشياء المساوية لشيء واحد بعينه فهمي متساوية العلة. الهيولانية هي معرفة: هل الشيء؟ والعلة الصورية هي معرفة: ما الشيء؟ والعلة الفاعلة هي معرفة: كيف الشيء؟ والعلة اللمائية: هي معرفة: لم الشيء؟ البرهان هو الحجة الخلف بفتح الخاء هو الرديء من القول المخالف بعضه بعضاً. الاستقراء هو تعرف الشيء الكلي بجميع أشخاصه يقال: استقرى فلان القرى وبيوت السكة إذا طافها ولم يدع شيئاً منها. المثال: أن تشير إلى شخص من أشخاص الكلى لتدل به عليه.

стр. 138

الفصل السادس: في طوبيقي اسم هذا الكتاب: طوبيقي ومعناه المواضع أي مواضع القول يذكر فيه الجدل ومعنى الجدل: تقرير الخصم على ما يدعيه من حيث أقر حقاً كان أو باطلاً أو من حيث لا يقدر الخصم أن يعانده لاشتهار مذهبه ورأيه فيه لأنه يزري على مذهب ورأيه فيه.

стр. 139

الفصل السابع: في سوفسطيقي هذا الكتاب يسمى: سوفسطيقي ومعناه التحكم والسوفسطائي هو المتحكم يذكر فيه وجوه المغالطات وكيف التحرز منها والسوفسطائيون هم الذين لا يثبتون حقائق الأشياء.

стр. 140

الفصل الثامن: في ريطوريقي هذا الكتاب يسمى: ريطوريقي ومعناه: الخطابة يتكلم فيه على الأشياء المقنعة ومعنى الإقناع: أن يعقل نفس السامع الشيء بقولٍ يصدق به وإن لم يكن ببرهان.

стр. 141

الفصل التاسع: في بيوطيقي وهو الكتاب التاسع من كتب المنطق ويسمى: بيوطيقي ومعناه: الشعر يتكلم فيه على التخييل ومعنى التخييل إنها من نفس السامع إلى طلب الشيء أو الهرب منه وإن لم يصد به. والتخييل والتصور والتمثل وما أشبهها كثيراً ما تستعمل في هذا الكتاب وفي غيره لازمة ومتعدية يقال: تصورت الشيء إذا تعمدت تصويره في نفسك وتمثلته وتخيلته كذلك وإما تخيل لي وتمثل لي وتصور لي فهي معروفة. وقياس ذلك تبينته فتبين لي وتحققته فتحقق لي.

стр. 142

في الطب الفصل الأول: في التشريح ... الفصل الأول: في التشريح الشرايين هي العروق النابضة واحدها: شريان ومنبتها من القلب تنتشر فيها الحرارة الغريزية أي الطبيعية وتجري فيها المهجة وهي دم القلب. وأما العروق غير النوابض فمنبتها من الكبد ويجري فيها دم الكبد. ومن الشرايين: الأبهران وهما يخرجان من القلب ثم يتشعب منهما سائر الشرايين. ومن العروق المشهورة غير الضوارب: الباسليق وهو في اليد عند المرفق في الجانب الإنسي إلى ما يلي الإبط. والقيفال عند المرفق أيضاً في الجانب الوحشي. والأكحل بين الباسليق والقيفال. واسم الأكحل عربي وأما الباسليق والقيفال فمعربان. الودجان: عرقان في العنق أحدهما الودج الظاهر والآخر الودج الغائر والودج والوداج لغتان والجمع أوداج.

стр. 143

حبل الذراع: عرق في ظاهر الساعد وهو من شعب القيفال. الأسيلم: عرق بين الخنصر والبنصر وهو من شعب الباسليق وهو معرب الصافن: عرق في الساق يظهر عند الكعب الداخل في الجانب الإني. عرق النسا: بفتح النون: مقصور قبالة الصافن في الجانب الوحشي. العضل واحدتها عضلة وهي أشياء جعلها الله ﵎ آلات الحركة الإرادية للحيوان مركبة من لحم وعصب وربط وأعظمها في الإنسان عضلة الساق وأصغرها عضلة العين التي تحرك أجفانها. النخاع: العرق الأبيض الذي في فقار الظهر وينبت منه ومن الدماغ العصب. طبقات العين سميت بالأشياء التي تشبهها كالمشيمة شبهت بالمشيمة وهي التي فيها الولد في البطن والشبكية شبهت بالشبكة والعنكبوتية شبهت بنسيج العنكبوت والقرنية شبهت بالقرن في صلابته. الملتحم: هو بياض المقلة. قصبة الرئة: هي الحلقوم وهو مجرى النفس المتصل بالرئة فقط وهو إلى قدام المريء وهو مجرى الطعام والشراب إلى المعدة وهو إلى القفا. الحنجرة هي العظم الناتىء في العنق تحت اللحى وهي آلة الصوت. المعدة للإنسان بمنزلة الكرش للشاة. البواب: معي متصل بالمعدة من أسفل ينضم عند دخول الطعام

стр. 144

المعدة إلى أن ينهضم فحينئذ ينفتح بإذن الله تعالى ولذلك سمي البواب. الاثنا عشري: معي متصل بالبواب طوله اثنتا عشرة إصبعاً. المعي الصائم: معي يلي الاثني عشري يسمى: صائماً لأنه لا يثبت فيه الطعام المرابض: مجاري الطعام والغذاء من المعدة إلى الكبد. القولون: هي المعي الذي يحدث فيه القولنج ومنه اشتق. الأعور: معي على هيئة الكيس وسمي: الأعور لأنه لا منفذ له ويسمى الممرغة. المعي المستقيم: هو مخرج الثفل وطرفه الذي تسميه العامة: السرم. الحجاب: هو شبيه بالجلد يأخذ من رأس القص إلى الظهر فيتصل بتجويف البطن فيكون في التجويف الأعلى الرئة والقلب وفي التجويف الأسفل سائر الأحشاء. المسام: المنافذ التي يخرج منها العرق ولا واحد لها من لفظها إلا السم ومثاله: المذاكر والمحاسن والمعالي ولا واحد لشيء من هذه في بناء جمعه وكذلك مراق البطن: مارق منه ولان ولا واحد لها من بناء جمعها.

стр. 145

الفصل الثاني: في الأمراض والأدواء السعفة في الرأس والوجه قروح فيه وربما كانت قحلة يابسة وربما كانت رطبة يسيل منها ماء صديد. الحزاز والإبرية والهجرية في الرأس: شيء كالنخالة فيه. البهق: بياض على الجلد دون البرص وربما يكون أسود. الشري: داء يأخذ في الجلد أحمر كهيئة الدراهم. الحصف: بثور تهيج من كثرة العرق. القوباء: معروفة وهي خلط غليظ يظهر إلى ظاهر الجلد ويأخذ فيه. الجذام: علة تعفن الأعضاء وتشنجها وتقرحها وتبح الصوت وتمرط الشعر. الشعيرة في الجفن: ورم مسنطيل. الجساء: أن يعسر فتح العينين على الإنسان إذا انتبه من النوم. الحفر في الأسنان: ما يلتصق بها ظاهراً وباطناً. الصنان: هو رائحة الآباط والأرفاغ المنتنة. العذيوط: من الرجال: الذي يحدث إذا جامع.
следующие страницы →