← Гариб и словари

Гариб и словари · id 12077

مفاتيح العلوم

الخوارزمي، أبو عبد الله

Полный текст (231 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الفصل السابع: في أصول الدين التي يتكلم فيها المتكلمون أولها: القول في حدوث الأجسام والرد على الدهرية الذين يقولون بقدم الدهر والدلالة على أن للعالم محدثاً وهو الله تعالى والرد على الثنوية من المجوس والزنادقة وعلى المثلثة من النصارى وعلى غيرهم ممن قالوا بكثرة الصانعين وأنه لا يشبه الأشياء والرد على اليهود وعلى غيرهم من المشبهة وأنه ليس بجسم. وقد قال كثير من مشبهة المسلمين بأنه جسم تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً وأنه ﷻ عالم قادر حي بذاته. وقال الجمهور غير المعتزلة: أنه عالم بعلم وحي بحياة وقادر بقدرة وأن هذه الصفات قديمة معه والكلام في الرؤية ونفيها وإثباتها وأن إرادته محدثة أو قديمة وأن كلامه مخلوق أو غير مخلوق وأن أفعال العباد مخلوقة يحدثها الله ﵎ أو العباد وأن الاستطاعة قبل الفعل أو معه وأن الله تعالى يريد القبائح أو لا يريدها وأن من مات مرتكباً للكبائر ولم يتب فهو في النار خالداً فيها أو يجوز أن يرحمه الله تعالى ويتجاوز عنه ويدخله الجنة. وقالت المعتزلة: أهل الكبائر فساق ليسوا بمؤمنين ولا كفار وهذه منزلة بين المنزلتين.

стр. 37

وقال غيرهم: الناس إما مؤمن وإما كافر وقالوا: الشفاعة لا تلحق الفاسقين. وقال غيرهم: تلحقهم وأنها للفساق دون غيرهم. والدلالة على النبوة رداً على البراهمة وغيرهم من مبطلي النبوة والدلالة على نبوة محمد ﷺ والقول في الإمامة ومن يصلح لها ومن لا تصلح له. فهذه أصول الدين التي يتكلم المتكلمون فيها ويتناظرون عليها وما سوى ذلك فهو إما فروع لهذه وإما مقدمات وتوطئات لها.

стр. 38

في النحو الفصل الأول: في وجوه الإعراب ومبادئ النحو على مذهب عامة النحويين ... الفصل الأول: في وجوه الإعراب ومبادئ النحو على مذهب عامة النحويين هذه الصناعة تسمى باليونانية: غرماطيقي وبالعربية: النحو. الكلام: ثلاثة أشياء: اسم كزيد وعمر وحمار وفرس وفعل مثل: ضرب ويضرب ومشى ويمشي ومرض ويمرض وحرف جيء لمعنى مثل: هل وقد وبل. وأهل الكوفة يسمون حروف المعاني: الأدوات وأهل المنطق يسمونها: الرباطات. النعت كقولك: زيد الطويل فالطويل هو النعت ويسمى صفة. والخبر كقولك: زيد طويل فقولك: طويل هو خبر. الحركات التي تلزم أواخر الكلام للإعراب ثلاث: رفع ونصب وخفض وقد تسمى أيضاً: ضما وفتحا وكسرا وقد يسمى الخفض أيضا: جرا. وقد فرق البصريون بين هذه الأسماء فجعلوا الرفع لما دخل على الأسماء المتمكنة التي يلزمها الإعراب بالحركات الثلاث مثل قولك: زيد وعمرو وعبد الله وجعلوا الضم لما بني مضموماً مثل: نحن وقط وحيث وجعلوا الفتح لما بني مفتوحاً نحو: أين وكيف وشتان

стр. 39

وجعلوا الخفض للأسماء المتمكنة التي يلزمها الإعراب بالحركات الثلاث وجعلوا الكسر لما بني مكسوراً نحو: هؤلاء وأمس وجير وكذلك فعلوا في الجزم والوقف جعلوا الجزم في الأفعال لما جزم بعامل والوقف لما بني ساكناً نحو: وقد وهل.

стр. 40

الفصل الثاني: في وجوه الإعراب وما يتبعها على ما يحكي عن الخليل بن أحمد الرفع: ما وقع في إعجاز الكلم منوناً نحو قولك: زيد. والضم: ما وقع في إعجاز الكلم غير منون نحو: يفعل. والتوجيه: ما وقع في صدور الكلم نحو: عين عمر وقاف "قتم ". والحشو: ما وقع في الأوساط نحو جيم "رجل" والبخر: ما وقع في إعجاز الأسماء دون الأفعال مما ينون مثل اللام من قولك: هذا الجبل. الإشمام: ما وقع في صدور الكلم المنقوصة نحو قاف "قيل" إذا أشم ضمة. النصب: ما وقع في إعجاز الكلم منوناً نحو: زيداً. الفتح: ما وقع في إعاز الكلم غير منون نحو: باء "ضرب ". القعر: ما وقع في صدور الكلم نحو ضاد "ضرب ". والتفحيم: ما وقع في أوساط الكلم على الألفات المهموزة نحو سأل. الإرسال: ما وقع في إعجازها على الألفات المهموزة نحو ألف "قرأ".

стр. 41

والتيسير هو الألفات المستخرجة من إعجاز الكلم نحو قول الله تعالى: ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا﴾ . الخفض: ما وقع في إعجاز الكلم منوناً نحو: زيد. والكسر: ما وقع في إعجاز الكلم غير منون نحو لام "الجمل ". والإضجاع: ما وقع في أوساط الكلم نحو باء "الإبل". والجر: ما وقع في إعجاز الأفعال المجزومة عند استقبال ألف الوصل نحو: يذهب الرجل. والجزم: ما وقع في إعجاز الأفعال المجزومة نحو باء "اضرب ". والتسكين: ما وقع في أوساط الأفعال نحو فاء "يفعل". والتوقيف: ماوقع في إعجاز الأدوات نحو ميم "نعم". والإمالة: ما وقع على الحروف التي قبل الياءات المرسلة نحو عيسى وموسى. وضدها: التفخيم. النبرة: الهمزة التي تقع في أواخر الأفعال والأسماء نحو: سبأ وقرأ وملأ.

стр. 42

الفصل الثالث: في وجوه الإعراب على مذهب فلاسفة اليونانيين الرفع عند أصحاب المنطق من اليونانيين واو ناقصة وكذلك الضم وأخواته المذكورة. والكسر وأخواته عندهم ياء ناقصة. والفتح وأخواته عندهم ألف ناقصة. وإن شئت قلت الواو الممدودة اللينة ضمة مشبعة والياء الممدودة اللينة كسرة مشبعة والألف الممدودة فتحة مشبعة وعلى هذا القياس. الروم والأشمام نسبتهما إلى هذه الحركات كنسبة الحركات إلى حروف المد واللين أعني الألف والواو والياء.

стр. 43

الفصل الرابع: في تنزيل الأسماء الاسم السالم المتمكن نحو: زيد وعمرو وحمار وفرس. الاسم المضاف نحو: عبد الله وصاحب الفرس. الاسم المعتل مثل: غازٍ وقاصٍ ومشترٍ ومفترٍ. الاسم المقصور نحو: قفا وعصا ورحى ومصطفى وعيسى وموسى. الاسم الممدود نحو: سماء ولقاء. الاسم المنقوص مثل: يد ودم وأخ وأب. ما لا ينصرف من الأسماء نحو: إبراهيم وإسماعيل وعطشان وأحمد وطلحة وحمزة. الاسم المعدول نحو: حذام وقطام ورقاش عدلت عن: حاذقة وقاطمة وراقشة. الأسماء المبهمة مثل: هذا وذاك وهذه وتلك. الأسماء المضمرة مثل: أنت وهو وهي.

стр. 44

الفصل الخامس: في الوجوه التي ترفع بها الأسماء الوجوه التي ترفع بها الأسماء سبعة: المبتدأ وخبره كقولك: زيد منطلق فزيد المبتدأ ومنطلق خبره. والفاعل كقولك: ذهب زيد وضرب زيد عمرا. والمفعول الذي لم يسم فاعله مثل: ضرب زيد ودخل البيت. والأفعال التي ترفع الأسماء بعدها وتنصب الأخبار وهي: كان وليس وصار وما زال وأصبح وأمسى وظل وبات. والحروف التي ترفع بعدها الأسماء والأخبار وهي: أين وكيف ومتى وهل وبل. والحروف التي تنصب الأسماء بعدها وترفع الأخبار وهي: إن وأن وكأن ولكن وليت ولعل.

стр. 45

الفصل السادس: في الوجوه التي تنصب بها الأسماء النصب يدخل الأسماء من ثلاثة عشر وجهاً. المفعول: مثل قولك: ضربت عمراً. وخبر ما لم يسم فاعله مثل قولك: أعطى زيد درهماً فزيد مفعول به ودرهماً مفعول ثان. وخبر كان وأخواتها مثل: كان الله غفوراً رحيماً. والمصدر: نحو قولك: قتلت قتلاً وأكلت أكلاً. والظرف كقولك: ذهب زيد اليوم ويذهب غداً وزيد خلفك وفوقك وتحتك. والتعجب كقولك: مأحسن زيدا وما أكرم عمرا. والحال كقولك: خرجت ماشياً وهذا زيد قائماً. والتمييز كقولك: هو أحسن منك ثوباً وأكبر منك سناً. وهذه عشرون درهماً. والاستثناء من المثبت كقولك: أتاني القوم إلا زيداً. والنفي بلا كقولك: لا مال لك ولا بأس عليك. والنداء إذا كان المنادى مضافاً أو نكرة كقولك: يا عبد الله ويا راكباً.

стр. 46

والمدح والذم بإضمار أعني كقولك: الحمد لله أهل الحمد ومعناه: أعني: أهل الحمد وكقول الله : ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ . في قراءة من نصب حمالة معناه: أعني حمالة الحطب.

стр. 47

الفصل السابع: في الوجوه التي تخفض بها الأسماء الخفض يدخل الأسماء من وجهين: أحدهما الإضافة إلى اسم أو إلى ظرف كقولك: دار زيد وكقولك: بعد عمرو وقبل سعد. والوجه الثاني: حرف المعنى وحروف المعاني الخافضة: من وعن وعلى وإلى والكاف الزائدة والباء الزائدة واللام الزائدة ورب.

стр. 48

الفصل الثامن: في الوجوه التي يتبع بها الاسم ما قبله في وجوه الإعراب كلها الوجوه التي تتبع بها الأسماء ما قبلها ثلاثة: العطف والبدل والصفة. فالعطف هو النسق وحروفه عشرة: الواو والفاء وثم واو وأم ولا وبل ولكن وأما. والبدل على وجهين: بدل بيان كقول الله : ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ وبدل غلط كقولك: مررت بفرسٍ حمارٍ. والصفة هي النعت كقولك: مررت برجل ذي مال ومررت بالرجل الحسن.

стр. 49

الفصل التاسع: في تنزيل الأفعال الأفعال أربعة أجناس: فعل قد مضى كقولك: أكل أمس وذهب وهو مفتوح أبداً. وفعل مستقبل كقولك: هو يأكل غدا. وفعل ما أنت فيه ولفظه ولفظ المستقبل واحد ويسميان معاً: الفعل المضارع لأنه يضارع الأسماء بقبول وجوه الإعراب. وفعل مبني للأمر كقولك: كل واذهب وهو عند بعضهم مجزوم بعامل وهو لام الأمر.

стр. 50

الفصل العاشر: في الحروف التي تنصب بها الأفعال الحروف التي تنصب الأفعال المضارعة وهي: أن ولن وكي وكيما وكيلا واللام المكسورة. ومن الحروف النواصب ما ينصب الفعل المضارع في حال ولا ينصبه في أخرى وهو: حتى وإذا وألا والفاء والواو وأو. فأما حتى فإنها تنصب لا محالة إذا تقدمها فعل غير واجب كالأمر والنهي والاستفهام فإذا تقدمها فعل واجب رفعت في حال ونصبت في أخرى مثل قول الله تعالى: ﴿وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ يجوز فيه النصب إذا كان معناه: ليقول الرسول ويجوز فيه الرفع إذا كان معناه: حتى قال الرسول. وأما إذا فإنها تنصب في أول الكلام لا غير إذا لم يكن بينها وبين الفعل حاجز غير اليمين فإنها لا تحجز تقول: والله إذاً لا أفعل بالرفع وإذاً والله أفعل بالنصب بطرح: لا. وألا إذا كانت بمعنى: أن المشددة ارتفع ما بعدها كقول الله عز

стр. 51

وجل: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ﴾ . أي: أنهم لا يقدرون على شيء. والفاء تنصب إذا كان الفعل جواباً لما ليس بواجب وكذلك الواو إلا أن معناها غير معنى الفاء وكذلك: أو إذا كانت بمعنى حتى.

стр. 52

الفصل الحادي عشر: في الحروف التي تجزم الأفعال المضارعة الحروف التي تجزم الأفعال المضارعة: لم ولما وألم وألما وحروف الجزاء وهي: إن وما ومهما وإذما وحيثما ومن وأنى وأين وأينما ومتى ومتى ما وكيف وكيفما. هذه تجزم الشرط والجزاء معاً كقولك: إن تضربني أضربك وما تفعل أفعل ونحو ذلك. والفعل يجزم إذا كان جواباً لما ليس بواجب وما ليس بواجب هو: الأمر والنهي والاستفهام والتمني والنفي والعرض وهذه إذا أدخلت الفاء في جوابها انتصبت تقول: زرني أزرك ولا تفعل يكن خيراً لك وليتك عندنا فنكرمك وألا ماء أشربه.

стр. 53

الفصل الثاني عشر: في النوادر الإغراء كقولك: دونك زيداً وعليك عمراً. التوكيد كقولك: مررت بقومك أجمعين أكتعين وكلهم. الظرف هي التي يسميها أهل الكوفة: المحال وهي عند البصريين على نوعين: ظرف زمان وظرف مكان فالزماني كاليوم وأمس وغداً وظرف المكان مثل: فوقك وتحتك وخلفك وقدامك. التبرئة كقولك: لا مال لي وهو النفي. الندبة كقولك: واغلاماه وا أباه وا أبتاه وا زيداه. العماد عند أهل الكوفة: كقولك: زيد هو الظريف فهو العماد عندهم. جمع التكسير مثل: دراهم جمع درهم وكلاب جمع كلب وإنما سمي جمع التكسير لأن لفظ الواحد تغير عن حاله وضده جمع السلامة وهو كالصالحين والصالحات وإنما سمي جمع السلامة لأن لفظ الواحد ثابت على حاله. الترخيم في النداء أن يقال: يا حار ومعناه: يا حارث.

стр. 54

في الكتابة الفصل الأول: في مواضعات أسماء الذكور والدفاتر والأعمال المستعملة في الدواوين ... الفصل الأول: في مواضعات أسماء الذكور والدفاتر والأعمال المستعملة في الدواوين قانون الخراج أصله الذي يرجع إليه وتبنى الجباية عليه وهي كلمة يونانية معربة. الأوراج إعراب: أواره ومعناه بالفارسية: المنقول لأنه ينقل إليه من القانون ما على إنسان إنسانٌ ويثبت فيه ما يؤديه دفعة بعد أخرى إلى أن يستوفي ما عليه. الرزنامج تفسيره: كتاب اليوم لأنه يكتب فيه ما يجري كل يوم من الخراج أو نفقة أو غير ذلك الختمة: كتاب يرفعه الجهبذ في كل شهر بالاستخراج والجمل والنفقات والحاصل كأنه يختم الشهر به. الختمة الجامعة تعمل كل سنة كذلك. التأريج قيل: لفظة فارسية ومعناه: النظام لأنه كسواد يعمل للعقد لعدة أبواب يحتاج إلى علم جملها وأنا أظن أنه تفعيل من الأوراج تقول: أرج تأريجاً لأن التأريج يعمل للعقد شبيهاً بالأوراج فإن ما يثبت تحت كل اسم من دفعات القبض يكون مصفوفاً ليسهل عقده بالحساب وهكذا يعمل التأريج.

стр. 55

العريضة شبيهة بالتأريج إلا أنها تعمل بالحساب وهكذا يعمل التأريج. العريضة شبيهة بالتأريج إلا أنها تعمل لأبواب يحتاج إلى أن يعلم فضل ما بينها فينقص الأقل من الأكثر من بابين منها ويوضع ما يفضل في باب ثالث وهو الباب المقصود الذي تعمل العريضة لأجله مثل أن تعمل عريضة للأصل والإستخراج ففي أكثر الأحوال ينقص الاستخراج عن الأصل فيوضع في السطر الأول من سطور العريضة ثلاثة أبواب أحدها للأصل والثاني للاستخراج والثالث لفصل ما بينهما ثم يوضع في السطر الثاني والثالث والرابع إلى حيث انتهى تفصيلات الأصل والإستخراج فضل ما بينهما ويثبت كل واحد منهما بإزاء بابه وتثبت جملة كل باب تحته. البراءة: حجة يبذلها الجهبذ أو الخازن للمؤدي بما يؤديه إليه. الموافقة والجماعة: حساب جامع يرفعه العامل عند فراغه من العمل ولا يسمى موافقة ما لم يرفع بإتفاق بين الرافع والمرفوع إليه فإن انفرد به أحدهما دون أن يوافق الآخر على تفصيلاته سمي: محاسبة. ومن دفاتر ديوان الجيش الجريدة السوداء وهي تكسر لقيادة قيادة في كل سنة بأسامي الرجال وأنسابهم وأجناسهم وحلاهم ومبالغ أرزاقهم وقبوضهم وسائر أحوالهم وهو الأصل الذي يرجع إليه في هذا الديوان في كل شيء. الرجعة: حساب يرفعه المعطي في بعض العساكر بالنواحي لطمع واحد إذا رجع إلى الديوان. والرجعة الجامعة يرفعها صاحب ديوان الجيش لكل طمع من صنوف الانفاق.

стр. 56

الصك: عمل يعمل لكل طمع يجمع فيه أسامي المستحقين وعدتهم ومبلغ ما لهم ويوقع السلطان في آخره بإطلاق الرزق لهم. والمؤامرة: عمل تجمع فيه الأوامر الخارجة في مدة أيام الطمع ويوقع السلطان في آخره بإجازة ذلك وقد تعمل المؤامرة في كل ديوان تجمع جميع ما يحتاج إليه من استثمار واستدعاء توقيع. والصك أيضاً يعمل لأجور الساربانيين والجمالين ونحوهم. الاستقرار: عمل يعمل لما يستقر عليه من الطمع بعد الإثبات والفك والوضع والزيادة والحط والنقل والتحويل ونحو ذلك. الجريدة المسجلة هي المختومة فأما السجل فكتاب يكتب للرسول أو المخبر أو الرحال أو غيرهم بإطلاق نفقته حيث بلغ فيقيمها له كل عامل يجتاز به. والسجل أيضاً: المحضر يعقده القاضي بفضل القضاء يقال: سجل الحاكم لفلان بكذا تسجيلاً. الفهرست: ذكر الأعمال والدفاتر تكون في الديوان وقد يكون لسائر الأشياء. الدستور: نسخة الجماعة المنقولة من السواد. الترقين: خط يخط في التأريج أو العريضة إذا خلا باب من السطر لكي يكون الترتيب محفوظاً به وهو بمنزلة الصفر في حساب الهند وحساب الجمل واشتقاقه من رقان وهي بالنبطية الفارغ الجائزة: علامة المقابلة.

стр. 57

ومن الدفاتر التي يستعملها كتاب العراق: الانجيذج تفسيره الملفوظ لفظة فارسية معربة. الأؤشنج تفسيره: المطوي والمجموع لفظة فارسية معربة أيضاً. والدروزن ذكر الماسح وسواده الذي يثبت فيه مقادير ما يمسحه من الأرضين.

стр. 58

الفصل الثاني: في مواضعات كتاب ديوان الخراج الفيء: ما يؤخذ من أرض العنوة. الخراج: ما يؤخذ من أرض الصلح. العشر: ما يؤخذ من زكاة الأرض التي أسلم أهلها عليها والتي أحياها المسلمون من الأرضين أو القطائع. صدقات الماشية وهي زكاة السوائم من الإبل والبقر والغنم دون العوامل والمعلوفة. الكراع في الدواب لا غير. الحشري هو ميراث من لا وارث له. الركاز: دفين الجاهلية. سيب البحر هو عطاء البحر كاللؤلؤ والمرجان والعنبر ونحوه. ومن أبواب المال: أخماس المعادن وأخماس الغنائم وجزاء رؤوس أهل الذمة جمع جزية وهو معرب كزيت وهو الخراج بالفارسية. مال الجوالي جمع جالية وهم الذين جلوا عن أوطانهم ويسمى

стр. 59

في بعض البلدان مال الجماجم وهي جمع جمجمة وهي الرأس. المكس: ضريبة تؤخذ من التجار في المراصد. الطسق: الوظيفة توضع على أصناف الزروع لكل جريب وهو بالفارسية: تشك وهو الأجرة. الاستان: المقاسمة. الإقطاع: أن يقطع السلطان رجلاً أرضاً فتصير له رقبتها وتسمى تلك الأرضون: قطائع واحدتها: قطيعة. الطعمة: هي أن تدفع الضيعة إلى رجل ليعمرها ويؤدي عشرها وتكون له مدة حياته فإذا مات ارتجعت عن ورثته والقطيعة تكون لعقبة عن بعده. الإيغار: هو الحماية وذلك أن تحمى الضيعة أو القرية فلا يدخلها عامل ويوضع عليها شيء ويؤدي في السنة لبيت المال في الحضرة أو في بعض النواحي. التسويغ: أن يسوغ الرجل شيئاً من خراجه في السنة وكذلك الحطيطة والتريكة. افتتاح الخراج: الإبتداء في جبايته. التقرير: فعل متعد من الإقرار يقال: قرر العامل القوم بالبقايا فأقروا بها ثم يسقط ذكر القوم فيقال: قرر: العامل بالبقايا. الحاص: ما يكون في بيت المال أو على العامل. الباقي: ما هو باق على الرعية لم يستخرج بعد. العبرة: ثبت الصدقات لكورة كورة.

стр. 60

وعبرة سائر الإرتفاعات هو أن يعتبر مثلاً ارتفاع السنة التي هي أقل ريعاً والسنة التي هي أكثر ريعاً ويجمعان ويؤخذ نصفهما فتلك العبرة بعد أن تعتبر الأسعار وسائر العوارض. الواقعة: النفقات. الراتبة: هي الثابتة التي لابد منها. النفقات العارضة هي التي تحدث. الرائج من المال: ما يسهل استخراجه. المنكسر: ما لا يطمع في استخراجه لغيبة أهله أو موتهم أو نحو ذلك. المتعذر والمتحير والمتعقد: ما يتعذر استخراجه لبعد أربابه أو لإفلاسهم. المحسوب: ما يحسب للعامل. المردود: ما يرد عليه ولا يحسب له. الموقوف: ما يوقف ليناظر عليه أو ليستأمر السلطان في حسبه أو رده. الحزر: هو تقدير غلات الزروع. الخرص للنخل والكروم خاصة. التخمين: الخرص للخضر مشتق من خمانا وهو بالفارسية لفظة شك وظن. المغارمة والمرافق والمصادرة متقاربة المعاني. التلجئة: أن يلجىء الضعيف ضيعة إلى قوي ليحامى عليها وجمعها: الملاجىء والتلاجىء وقد يلجيء القوي الضيعة وقد ألجاها صاحبها إليه.

стр. 61

الفصل الثالث: في مواصفات كتاب ديوان الخزن الحمول. الأموال التي تحمل إلى بيت المال واحدها: حمل مصدر صير اسماً. التوظيف: أن يوظف على عامل حمل مال معلوم إلى أجل مفروض فالمال هو الوظيفة. التسبيب: هو أن يسبب رزق رجل على مال متعذر ليعين المسبب له العامل على استخراجه فيجعل ورداً للعامل وإخراجاً إلى المرتزق بالقلم. السفجة معروفة. الطسوج: ثلث ثمن مثقال. الدانق: أربعة طاسيج والدينار أربعة وعشرون طسوجاً والقيراط ربع خمس مثقال والدينار عشرون قيراطا في أكثر البلدان. الحبة: سدس سدس مثقال وإن شئت قلت: ربع تسع مثقال والدينار ست وثلاثون حبة والشعيرة ثلث الحبة والدينار مائة وثمان شعيرات والشعيرة ثلث ربع تسع مثقال. وقد تختلف هذه المقادير باختلاف البلدان لكن ذكرت ما هو أعم وأشهر.

стр. 62

الفصل الرابع: في ألفاظ تستعمل في ديوان البريد البريد كلمة فارسية وأصلها بريدة ذنب أي محذوف الذنب وذلك أن يقال: البريد محذوفة الأذناب فعربت الكلمة وخففت وسمي البغل: بريدا والرسول الذي يركبه: بريدا والمسافة التي بعدها فرسخان بريدا إذ كان يرتب في كل سكة بغال وبعد ما بين السكتين فرسخان بالتقريب. الغرانق: الحامل للخرائط ويقال: خام بالفارسية: بروانة. الموقع: الذي يوقع على الاسكدار إذا مر به بوقت وروده وصدوره. السكة: الموضع الذي يسكنه الفيوج المرتبون من رباط أو قبة أو بيت أو نحو ذلك. الاسكدار لفظة فارسية وتفسيرها: اذكو داري أي من أين تمسك وهو مدرج يكتب فيه عدد الخرائط والكتب الواردة والنافذة وأسامي أربابها.

стр. 63

الفصل الخامس: في مواضعات كتاب ديوان الجيش الإثبات: أن يثبت اسم الرجل في الجريدة السوداء ويفرض له رزق. الزيادة: أن يزداد له في جارية شيء معلوم. التحويل: أن يحول من جريدة إلى جريدة. النقل: أن ينقل بعض ماله إلى جاري رجل آخر. الوضع: أن يحلق على اسمه فيوضع عن الجريدة. الفك: أن يصح على اسمه ورزقه في الجريدة بعدما وضع يقال: فك عن اسم فلان في الجريدة فكأنما فك من الحلقة فكاً. الساقط: الذي يموت أو يستغنى عنه فيوضع عن الجريدة المخل الذي قد أخل بمكانه ولما يوضع بعد. المتأخر: الذي يتأخر عن مجلس الإعطاء وقت التفرقة. أصناف الأرزاق في ديوان خرسان ثلاثة: أحدها حساب العشرينية وهي أربعة أطماع في السنة والثاني: حساب الجند وهو الديوان وهو طمعان في السنة. والثالث: حساب المرتزقة وهو في كل سنة ثلاث أطماع.

стр. 64

والأطماع تسمى: الرزقات في ديوان العراق واحدتها رزقة بفتح الراء لأنها المرة الواحدة من الرزق. إقامة الطمع: هو وضع العطاء أي الإبتداء فيه. التلميظ: أن يطلق لطائقة من المرتزقين بعض أرزاقهم قبل أن يستحقوا وقد لمظوا بكذا وكذا واشتقاقه من لمظ يلمظ إذا أخذ باللسان ما يبقى في الفم على أثر الطعام عند الأكل وهو اللماظة السلف: أن يطلق لهم أرزاقهم كلها قبل أن يستحقوها. المقاصة: أن يحبس من القابض لماله ما كان تلمظه واستلفه وربما يقاص من رزقه بحق بيت المال قبله من خراج أو نحوه فيجعل ما استلفه أخراجاً إليه وورداً له.

стр. 65

الفصل السادس: في ألفاظ تستعمل في ديوان الضياع والنفقات من ألفاظ المساح الأشل: ستون ذراعاً طولاً فقط. البار: ست أذرع طولا فقط. القبضة: سدس الذراع. الإصبع: ثلث ثمن الذراع. هذا كله في الطول وحده وفي العرض وحده. أما في البسيط فالجريب وهو أشل في أشل ومعناه: ستون ذراعاً طولاً في مثلها عرضاً يكون تكسيرها ثلاثة آلاف وستمائة ذراع مكسرة ومعنى الذراع المكسرة أن يكون مقدار طولها ذراعاً وعرضها ذراعاً. القفيز: عشر الجريب وهو ثلثمائة وستون ذراعاً مكسرة. والعشير: عشر القفيز وهو ست وثلاثون ذراعاً مكسرة. هذا على ما يستعمل بالعراق وقد يختلف ذلك في سائر البلدان إلا أن حسابه يدور على هذا وإن اختلفت الأسماء ونقصت المقادير. المكاييل: ومن مكاييل العراق الكر المعدل وهو ستون قفيزاً والقفيز عشرة أعشر أو خمسة وعشرون رطلاً بالبغدادي.

стр. 66

القنقل: هو ضعف الكر المعدل والكر الهاشمي ثلث المعدل وكذلك الكر الهاروني والأهوازي. المختوم: سدس القفيز المعدل. الغب: أربعة مكاكيك وهو خمسة أعشار والمكوك سبعة أمنان ونصف. الفالج: هو خمسا الكر المعدل. مكاييل خراسان: الجريب ويختلف عياره في البلدان وهو عشرة أقفزة ويختلف عيار القفيز كذلك. فأما قفيز قصبة نيسابور فهو سبعون مناً حنطة وقفيز بعض أرباعها منوان ونصف. والجريب على هذا خمسة وعشرون مناً. وفي بعض رساتيقها القفيز مناً ونصف والجريب خمسة عشر مناً وفي بعض البلدان خلاف ذلك على حسب ما إتفقوا عليه. النفنجة: مكيال لأهل بخاري وعيارها خمسة وسبعون منا حنطة. والسمخ: مكيال لأهل خوارزم وطخارستان وعياره أربعة وعشرون منا وهو قفيزان. الغور لأهل خوارزم وهو إثنا عشر سخا والغار لهم وهو عشرة أغوار. ولأهل نسف مكيال يسمى أيضاً: الغار وهو مائة قفيز والقفيز عياره تسعة أمناء ونصف.

стр. 67

الفصل السابع: في ألفاظ تستعمل في ديوان الماء قال الخليل: الأثقل سكر فزو. ديوان الكستبزود معرب من: كاست وفزود أي النقصان والزيادة وهو الديوان الذي يحفظ فيه خراج كل من أرباب المياه وما يزيد فيه وينقص ويتحول من اسم إلى اسم فأما ديوان الماء بها فإنه يحتفظ فيه بما يملكه كل منهم من الماء وما يباع وما يشترى منه. ألبست: قياس تصالح عليه أهل مرو وهو مخرج للماء من ثقب طوله شعيرة وعرضه شعيرة. الفنكال: هو عشرة أبست. الكوالجة: مجرى يقطع فوق مقسم الماء إلى أرض ما. المفرغة: مغيض في نهر منصوب ترسل فيه فضول المياه عند المد ويكون بسائر الأيام مسدوداً. الملاح: متعهد النهر وصاحب السفينة هكذا قال الخليل. المرار: بفتح الميم جنس من الحبال وجمعة أمرة. الطراز: مقسم الماء في النهر. تسمى مقاسم المياه في بلاد ما وراء النهر: الدرقات والمزرقات.

стр. 68

السرفة: جزء من ستين جزءاً من شرب يوم وليلة ويكون أقل وأكثر على ما يقع عليه الإصطلاح بين الشاربة. المسناة: معروفة. البزند: هو البستان. الشاذروان: أساس يوثق حوالي القناطر ونحوها. المأصر: سلسلة أو حبل يشد معترضاً في النهر يمنع السفن عن المضي. الأزلة: مقدار يقاطع عليه الحفارون وهي مائة ذراع مكسرة طولاً وعرضاً وعمقاً مثال ذلك عشرة أذرع طولاً في ذراعين عرضاً في خمس أذرع عمقاً يكون مائة ذراع مكسرة وهي الأزلة. ومعنى الذراع المكسر ها هنا: أن يكون مقدار طوله ذراعاً وعرضه ذراعاً وعمقه ذراعاً. السيح: ما على ظهر الأرض من الماء يسقى من غير آلة من دولاب أو دالية أو غرافة أو زرنوق أو ناعورة أو منجون وهذه الآلات معروفة تسقى بها الأرضون العالية. السقي: من الزرع ما سقي بآلة وبغير آلة. البخسي: ما لا يسقيه إلا المطر. البخس: هي التي تزرع ولا تسقى من الأرض. العربة: طاحونة تنصب في سفينة وجمعها: عرب. العيل: مثل أجمة ونحوها تجتمع فيها المياه ثم تسقي الأرض منها. الكظائم: المياه الجارية تحت الأرض مثل القنى. فأما العذى والعثرى والبعل فما تسقيه السماء والبخس مثل. والغرب بالغين معجمة: ما يسقى بالدلو. السواني: الإبل التي تمد الدلاء وكذلك النواضح وأحدتها: ناضجة وسانية.

стр. 69

الفصل الثامن: مواضعات كتاب الرسائل ... الفصل الثامن: في مواضعات كتاب الرسائل أما كتاب الرسائل فإن كل ما تقدم في هذا الباب مما يستعملونه وأنا أذكر في هذا الفصل ما هو خاص لهم دون طبقات الكتاب في نقد الكلام ووصف نعوته وعيوبه. التسجيع: معروف لا يحتاج إلى إيراد مثال فيه. الترصيع: أن يكون الكلام مسجعاً متوازن المباني والأجزاء التي ليست بأواخر الفصول مثل قول أبي علي البصير: حتى عاد تعريضك تصريحاً وتمريضك تصحيحاً. التضريس: هو ضد الترصيع وهو ألا تراعى توازن الألفاظ ولا تشابه مقاطعها. مثل كلام العامة. الاشتقاق هو الذي يسمى في الشعر: المجانسة وهو مثل قول القائل: لا ترى الجاهل إلا مفرطاً وكقول بعضهم: إن هذا الكلام صدر عن صدر صدر وطبع طبع وقريحة قريحة وجوارح جريحة. المضارعة: أن يكون شبيهاً بالإشتقاق ولا يكونه كما قال بعضهم: ما خصصتني ولكن خسستني.

стр. 70

والتبديل: كقول بعضهم في دعائه: اللهم أغنني بالفقر إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك. المكافأة: شبيهة بالتبديل إلا أنها في المعنى وإن لم تتفق الألفاظ كما قال المنصور في خطبته عند قتله أبا مسلم: يا أيها الناس لا تخرجوا من عز الطاعة إلى ذل المعصية وهذا في الشعر يسمى: المطابقة. الاستعارة كقولك: خمدت نار الفتنة ووضعت الحرب أوزارها وألقى الحق جرانه. وصحة المقابلات: أن تراعى الأضداد أو الأشكال فتقابل كل منها بنظير. المقابلات على ثلاثة أوجه. من جهة الممعنى وهي: الإضافة كالأب والابن. والمضادة كالأبيض والأسود والوجود والعدم والأعمى والبصير. فأما من جهة اللفظ فالنفي والإثبات كقولك: زيد جالس وزيد ليس بجالس. وفساد المقابلات مثل أن تقول: لم يأتني من الناس أسود ولا أسمر ولا خير ولا سارق والصواب أن تقول لم يأتيني أبيض ولا أسود ولا خير ولا شرير. وجودة التفسير: أن تفسر ما قدمته على ما يقتضيه الكلام المتقدم. وفساد التفسير مثل: ما كتب بعض الكتاب: ومن كان لأمير المؤمنين مثل ما أنت له في الذب عن ثغوره والمسارعة إلى ما ندبك إليه من صغير وخطب وكبير كان جديراً بنصح أمير المؤمنين في أعماله والاجتهاد في تثمير أمواله.

стр. 71

فليس ما قدمه من الحال مما سبيله أن يفسر بما فسره به لأن ذلك الشرط لا يوجب ما أتبعه إياه. التتميم: أن يؤتى بجميع المعاني التي تتم بها جودة الكلام كقول عمر بن الخطاب ﵁ في صفة الوالي: يجب أن يكون معه شدة في غير عنف ولين في غير ضعف. وجودة التقسيم: أن تستوفي الأقسام كلها. وفساده يكون: إما بتكرير المعاني كما كتب بعضهم: فكرت مرة في عزلك وأخرى في صرفك وتقليد غيرك. وأما مدخول الأقسام بعضها من بعض كما كتب الآخر: فمن جريح مضرج بدمائه وهارب لا يلتفت إلى ورائه وقد يكون الجريح هارباً والهارب جريحاً. وإما بإخلال كما كتب بعض رؤساء الكتاب إلى عامله: إنك لا تخلو من هربك من صارفك من أن تكون قدمت إساءة خفت منها أو خنت في عملك خيانة رهبت تكشيفه إياك عنها فإن كنت أسأت إليه فأول راضٍ سنة من يسيرها وإن كنت خنت خيانة فلابد من مطالبتك بها. فكتب هذا العامل تحت هذا التوقيع: قد بقي من الأقسام ما لم تذكره وهو إني خفت ظلمه إياي بالبعد منك وتكثيره علي بالباطل عندك ووجدت الهرب إلى حيث يمكنني فيه دفع ما يتخرصه أنفي للظنة عني والبعد عمن لا يؤمن ظلمه إيامي أولى بالإحتياط لنفسي. فوقع الكاتب تحت ذلك: قد أصبت فصر إلينا آمناً ظلمة عالماً بأن ما يصح عليك فلا بد من مطالبتك به. وأما الإخلال في غير التفسير فكما كتب بعضهم: إن المعروف إذا زجا كان أفضل منه إذا أكثر وأبطأ.

стр. 72

وكان يجب أن يقول: إذا قل وزجا. وعكس الإخلال من عيوب الكلام أن يؤتى فيه بزيادة لفظة تفسد المعنى كما قال قائل: والأمر والنهي لو ذقتهما طيبان. فقوله: لو ذقتهما فصل يوهم أنه لو لم يذقهما لما كانا طيبين. ومن نعوت الكلام: المبالغة وهو أن يعبر عن معنى بما لو إقتصر عليه لكان كافياً ثم يؤكد ذلك بما نريده حسناً وجودة كما قال بعضهم يصف قوماً: لهم جود كرام إتسعت أحوالها وبأس ليوث تتبعها أشبالها وهمم ملوك انفسحت آمالها وفخر صميم شرفت أعمامها وأخوالها. فكل فصل من هذه الفصول فيه مبالغة وتأكيد. ومن نعوت المبالغة: الأرداف وهو أن يدل على معنى بردف يردفه بما لا يخصه نفسه كما يقال: فلان لا تخمد ناره أي يكثر الإطعام. وأبلغ من هذا: فلان كثير الرماد. ومن نعوتها: التمثيل وهو كما يقال: قلب له ظهر المجن إذا خالف. ومن عيوب الكلام: المعاظلة والتعقيد وهو مداخلة بعضه في بعض حتى لا يفهم إلا بكد الخاطر وتكرار السماع أو النظر يقال: تعاظلت الجرادتان إذا تلازمتا في السفاد وكذلك تعاظل الكلب والكلبة وهو مما لا يحتاج فيه إلى إيراد مثال لاشتهاره ولا شهادة. ومن عيوبه: التكرير وهو إعادة الألفاظ وحروف الصلات والأدوات في مواضع متقاربة وفي مقاطع الفصول. ومن عيوبه: الإنتقال وهو أن يقدم ألفاظاً تقتضي جواباً فلا يأتي في جوابها بتلك الألفاظ بأعيانها بل ينقلها إلى ألفاظ آخر فيغير معناها كما

стр. 73

كتب بعضهم: فإن من إقترف ذنباً عامداً أو اكتسب جرما قاصدا لزمه جناه وحاق به ما توخاه. وكان الأحسن أن يقول: لزمه ما إقترفه وحاق به ما إكتسبه. وليس هذا من التكرير المذموم الذي تقدم ذكره. وجوه البلاغة ثلاثة: المساواة وهي أن تكون الألفاظ كالقوالب للمعاني لا تفضلها ولا تقصر عنها. والإشارة وهي أن تدل بلفظ قليل على معانٍ كثيرة. والإشباع وهو أن تدل على معنى واحد بألفاظ مترادفة. ومن الألفاظ المستعملة في ديوان الرسائل: الإنشاء وهو عمل نسخة يعملها الكاتب فتعرض على صاحب الديوان ليزيد فيها أو ينقص منها أو يقرها على حالها ويأمر بتحريرها. والتحرير كأنه الإعتاق وهو نقل الكتاب من سواد النسخة إلى بياض نقي. والثبت: أن تنسخ الكتب بأعيانها وجوامعها ونكتها. والأوارة: ما يثبت في آخر الكتاب من نسخة عمل أو كتاب آخر وارد أو صادر. الأسكدار: مدرج يكتب فيه جوامع الكتب المنفذة للختم وقد ذكرنا اشتقاقه قبل هذا في ذكرنا الأسكدار الذي يشتمل على عدد الكتب والخرائط وأسماء أربابها فحسب. التاريخ: ما روي كلمة فارسية أصلها: ماء رزو فأعربت وهذا اشتقاق بعيد إلا أن الروايةجاءت به.

стр. 74

في الشعر والعروض الفصل الأول: في علم جوامع العروض وذكر أسامي الأجناس ... الفصل الأول: في علم جوامع العروض وذكر أسامي الأجناس العروض هو الجزء الأخير من النصف الأول من البيت وهي مؤنثة وبها سمي علم العروض لأنه إن عرف نصف البيت سهل تقطيعه. الضرب هو الجزء الأخير من البيت. السبب الخفيف حرفان أولهما متحرك والثاني ساكن مثل قد وعلامته: /٥. والسبب الثقيل حرفان متحركان مثل أر وعلامته: //٠ذك أن علامة الحركة عند العروضيين خط كالألف وعلامة الساكن حلقة كالهاء. الوتد المجموع ثلاثة أحرف الأول والثاني متحركان والثالث ساكن مثل: لقد وعلامته: //٥. الوتد المفروق ثلاثة أحرف الأول والثالث متحركان وبينهما ساكن مثل: قال وعلامته /٥/. الفاصلة الصغرى أربعة أخرى ثلاثة منها متحركة والرابع ساكن مثل ولقد وعلامتها: ///٥. والفاصلة الكبرى خمسة أحرف أربعة منها متحركة والخامس ساكنة مثل: ضربكم وعلامتها: ////٥.

стр. 75

البحر هو الجنس من أجناس العروض وهي خمسة عشر جنساً: الجنس الأول هو الطويل وهو ثلاثة أنواع: النوع الأول مقبوض العروض مبسوط الضرب. والثاني مقبوضهما. والثالث مقبوض العروض محذوف الضرب. وبيت النوع الأول منه وهو: فعولن مفاعلين فعولن مفاعلن. فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن. أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهون من بعض والجنس الثاني المديد وهو ستة أنواع: النوع الأول منها مجزوء سالم العروض والضرب. والنوع الثاني محذوف العروض مقصور الضرب. والنوع الثالث مجزوء محذوف العروض والضرب. والنوع الرابع مجزوء محذوف العروض محذوف مقطوع المضروب. والنوع الخامس مجزوء محذوف مخبون العروض والضرب. والنوع السادس مجزوء العروض محذوفها مخبونها وضربه مجزوء أبتر. بيت النوع الأول وهو: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن مرتين. يالبكر أنشروا لي كليبا ... يا لبكر أين أين الفرار الجنس الثالث البسيط وهو ستة أنواع: النوع الأول السالم المخبون العروض والضرب. والنوع الثاني مخبون العروض مقطوع الضرب. والنوع الثالث المخلع وهو أربعة أنواع: فأولها مجزوء العروض مزال الضرب.
следующие страницы →