← Акыда

Акыда · id 12079

مقالة التعطيل والجعد بن درهم

محمد بن خليفة التميمي

Полный текст (174 стр.). Показаны 141–174 · переход к 146.

стр. 141

قال له وهب من منبه إني لأظنك من الهالكين، لو لم يخبرنا الله أن له يداً، وأن له عيناً ما قلنا ذلك. ثم لم يلبث الجعد أن صلب) وقال ابن كثير: (وذكر أنه -أي الجعد- كان يتردد إلى وهب بن منبه، وأنه كلما راح إلى وهب يغتسل ويقول أجمع للعقل، وكان يسأل وهباً عن صفات الله ؛ فقال له وهب يوماً: ويلك يا جعد اقصر المسألة عن ذلك، إني لأظنك من الهالكين، لو لم يخبرنا الله في كتابه أن له يداً ما قلنا ذلك، وأن له عيناً ما قلنا ذلك، وأن له نفساً ما قلنا ذلك وأن له سمعاً ما قلنا ذلك، وذكر الصفات من العلم والكلام وغير ذلك. ثم لم يلبث الجعد أن صلب ثم قتل ذكره ابن عساكر) وقال ابن حجر: (وللجعد أخبار كثيرة في الزندقة منها أنه جعل في قارورة تراباً وماءً فاستحال دوداً وهواماً فقال: أنا خلقت هذا لأني كنت سبب كونه. فبلغ ذلك جعفر بن محمد فقال: فليقل كم هو، وكم الذكران منه والإناث إن كان، وليأمر الذي يسعى إلى هذا أن يرجع إلى غيره. فبلغه ذلك فرجع) وقال ابن نباتة: (دخل على الجعد يوماً بُهْلول، فقال أحسن الله عزاءك في ﴿قل هو الله أحد﴾ فإنها ماتت! قال: وكيف تموت؟ قال: لأنك تقول: إنها مخلوقة، وكل مخلوق يموت)

стр. 142

وقال ابن عساكر: (وأخذ الجعد بن درهم من أبان بن سمعان وأخذ أبان من طالوت وأخذ طالوت من لبيد بن أعصم اليهودي الذي سحر النبي ﷺ ، وكان لبيد يقرأ القرآن وكان يقول بخلق التوراة، وأول من صنف في ذلك طالوت، وكان طالوت زنديقًا وأفشى الزندقة، ثم أظهره جعد بن درهم) وقال ابن كثير: (وقد أخذ الجعد بدعته عن بيان بن سمعان وأخذها بيان عن طالوت ابن أخت لبيد بن أعصم الساحر الذي سحر رسول ﷺ ، وأخذها لبيد عن يهودي باليمن) وقال النديم في الفهرست: (كان الجعد بن درهم الذي ينسب إليه مروان بن محمد، فيقال مروان الجعدي، وكان مؤدباً له ولولده، فأدخله في الزندقة.) وقال ابن القيم: (فلما كثرت الجهمية في أواخر عصر التابعين كانوا هم أول من عارض الوحي بالرأي، ومع هذا كانوا قليلين أولاً مقموعين مذمومين عند الأئمة، وأولهم شيخهم الجعد بن درهم، وإنما نفق عند الناس بعض الشيء لأنه كان معلم مروان بن محمد وشيخه ولهذا كان يسمى مروان الجعدي، وعلى رأسه سلب الله بني أمية الملك والخلافة وشتتهم في البلاد ومزقهم كل ممزق ببركة شيخ المعطلة النفاة)

стр. 143

وقال القلقشندي في ترجمة مروان: (ويعرف بالجعدي لأنه أخذ عن الجعد ابن درهم مذهبه في الكلام في القول بخلق القرآن والقدر) قال المطهر بن طاهر المقدسي: (وقيل له الجعدي لأن الجعد بن درهم الزنديق كان غلب عليه وفيه يقول الشاعر: أتاك قومُ برجالٍ جُرْد ... مخالفاً ينصُرُ دِينَ الجعد مكذباً بجحد يومَ الوَعْد٢ ...

стр. 144

المطلب الثاني: بدعه ومقالته وبعد فهذه جملة من الأفكار المنحرفة ذكر العلماء أن الجعد كان ينادي بها ويظهرها ويدعو إليها. ويمكن تلخيصها في النقاط التالية: ١- إنكاره لصفات الخالق، ولا شك أن جحود صفاته مستلزم لجحود ذاته١ فأراد الجعد بذلك هدم الأصل الأول من أصلي الدين الذي هو "الإيمان بالله" فالجعد وأمثاله لا يؤمنون بوجود حقيقي لله تعالى، ويجعلون وجود الله أمرًا مقدرًا في الذهن والخيال لا حقيقة له في الخارج، فلذلك هم لا يصفونه بصفة ثبوتية، ويقتصرون على وصفه بالصفات السلبية أو الإضافية أو المركبة منهما. والجعد أول من أحدث ذلك في الإسلام، وقد كان أسبق من الجهم ابن صفوان، ولكن الجهم كان له في هذه البدعة مزية المبالغة في النفي وكثرة إظهار ذلك والدعوة إليه ولذلك اشتهر نسبة هذه المقالة إليه٢ فقيل مقالة الجهمية، ولم يقل مقالة الجعدية. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وهاتان الصفتان -أي كلامه ورضاه الذي يتضمن محبته ومشيئته- هما اللتان أنكرهما الجعد بن درهم أول الجهمية، لما زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً، إذ لا محبة له ولا رضا؛ ولم يكلم موسى تكليما)

стр. 145

٢- إنكاره أن الله يتكلم حقيقة، وهذا إنكار لحقيقة الرسالة١ فالصابئة المتفلسفة شيوخ الجعد لا يثبتون وجود الله على الحقيقة فضلاً أن يثبتوا له صفة الكلام، ولذلك هم يقولون: (إن الله ليس له كلام في الحقيقة، وإن كلام الله اسم لما يفيض على قلب النبي من "العقل الفعال" أو غيره. و"ملائكة الله" اسم لما يتشكل في نفسه من الصور النورانية ولهذا يقول هؤلاء إن خاصية النبي التخييل٢، وإن ما جاء به النبي ليس كلامًا لله على الحقيقة، وإنما هو تخييل للحقائق لينتفع به الجمهور، لا أنه بين به الحق، ولا هدى به الخلق ولا أوضح به الحقائق٣. فأراد الجعد بذلك هدم الأصل الثاني من أصلي الدين الذي هو الإيمان بالنبي ﷺ ورسالته. وذلك من خلال إنكاره لكلام الله المستلزم لإنكار حقيقة الرسالة، وقد تجلت بدعته هذه في قوله بخلق القرآن فهو أول من تكلم به. قال الهروي: (وأما الذين قالوا بإنكار الكلام لله ، فأرادوا إبطال الكل، فإن الله على زعمهم الكاذب إذا لم يكن متكلماً، بطل الوحي، وارتفع الأمر والنهي وذهبت الملة، فلا يكون جبريل ﵇ سمع ما بلغ، ولا الرسول ﷺ أخذ ما أنفذ. فبطُلَ التسليم والسمع والتقليد، ويبقى المعقول الذي به قاموا.)

стр. 146

٣- إنكاره محبة الله لأحد من عباده، وبالتالي أنكر أن الله اتخذ إبراهيم خليلاً، وهو يريد بذلك الطعن في نبي الله إبراهيم الخليل إمام الحنفاء، ولا غرابة في ذلك فأئمة الجعد هم الصابئة المشركون عباد الكواكب، وهؤلاء هم أعداء إبراهيم الخليل ﵇ إمام الحنفاء، وهم ينكرون في الحقيقة أن يكون إبراهيم خليلاً.١ بل إن هؤلاء يقولون إن الله لا يُحِبُ ولا يُحَبُ، فلا يحب الرب عبده، ولا يحب العبد ربه. وهدفهم هو التعطيل والجحود، لأن إنكار محبة العبد ربه هو في الحقيقة إنكار لكونه إلها معبوداً. كما أن إنكار محبته لعبده يستلزم إنكار مشيئته وهو يستلزم إنكار كونه رباً خالقاً. فصار إنكار المحبة مستلزماً لإنكار كونه رب العالمين، ولكونه إله العالمين. وهذا هو قول أهل التعطيل والجحود٢ ولذا أطلق إمام المعطلة الجعد بن درهم القول بأن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً.٣ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وكان الجعد بن درهم من أهل حران، وكان فيهم بقايا من الصابئين والفلاسفة -خصوم إبراهيم الخليل ﵇ فلهذا أنكر تكليم موسى وخلة إبراهيم، موافقة لفرعون ونمرود، بناءً على أصل هؤلاء النفاة، وهو أن الرب تعالى لا يقوم به كلام، ولا يقوم به محبة

стр. 147

لغيره، فقتله المسلمون، ثم انتشرت مقالته فيمن ضل من هذا الوجه. والمحبة متضمنة للإرادة، ومسألة الكلام والإرادة ضل فيهما طوائف) .١ وقال ﵀: (وكان أول من أنكر المحبة الجعد بن درهم، فضحى به خالد بن عبد الله القسري، وقال: "ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم، إنه زعم أن الله لم يكلم موسى تكليماً، ولا اتخذ إبراهيم خليلاً تعالى الله عما يقول الجعد علواً كبيراً" ثم نزل فذبحه. فإن الخلة من توابع المحبة، فمن كان من أصله أن الله لا يُحِبُ ولا يُحَبُ، لم يكن للخلة عنده معنى.٢ ٤- من بدع الجعد معارضته للنصوص بالعقليات، وهو أول من أحدث هذه البدعة، وفتح باباً من أبواب الشر على المسلمين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومعلوم أن عصر الصحابة وكبار التابعين لم يكن فيه من يعارض النصوص بالعقليات، فإن الخوارج والشيعة حدثوا في آخر خلافة علي ﵁، والمرجئة والقدرية حدثوا في أواخر عصر الصحابة، وهؤلاء كانوا ينتحلون النصوص ويستدلون بها على قولهم، لايدَّعون أنهم عندهم عقليات تعارض النصوص. ولكن لما حدثت الجهمية في أواخر عصر التابعين، كانوا هم المعارضين للنصوص برأيهم،.... وأولهم الجعد بن درهم) فأول ما ظهر علم الكلام في الإسلام بعد المائة الأولى، من جهة الجعد بن

стр. 148

درهم والجهم بن صفوان، ثم صار إلى أصحاب عمرو بن عبيد، كأبي الهذيل العلاف وأمثاله.١ فالجعد هو مشعل نار هذه الفتنة، وعلم الكلام جر على المسلمين الكثير من البلايا والمحن والفتن التي لا نزال إلى يومنا هذا نعاني منها. وقال ابن القيم: (مضى الرعيل الأول [من الصحابة] في ضوء ذلك النور لم تطفئه عواصف الأهواء، ولم تلتبس به ظلم الآراء وأوصوا من بعدهم أن لا يفارقوا النور الذي اقتبسوه منهم، وأن لا يخرجوا عن طريقهم، فلما كان في أواخر عصرهم حدثت الشيعة والخوارج والقدرية والمرجئة، فبعدوا عن النور الذي كان عليه أوائل الأئمة، ومع هذا لم يفارقوه بالكلية، بل كانوا للنصوص معظمين، وبها مستدلين، ولها على العقول والآراء مقدمين، ولم يدع أحد منهم أن عنده عقليات تعارض النصوص، وإنما أتوا من سوء الفهم فيها، والاستبداد بما ظهر لهم منها دون من قبلهم، ورأوا أنهم إن اقتفوا أثرهم كانوا مقلدين لهم، فصاح بهم من أدركهم من الصحابة وكبار التابعين من كل قطر، ورموهم بالعظائم، وتبرؤوا منهم، وحذروا من سبيلهم أشد التحذير، وكانوا لا يرون السلام عليهم ولا مجالستهم، وكلامهم فيهم معروف في كتب السنة، وهو أكثر من أن يذكر هاهنا. فلما كثرت الجهمية في أواخر عصر التابعين كانوا هم أول من عارض الوحي بالرأي، ومع هذا كانوا قليلين أولاً مقموعين مذمومين عند الأئمة، وأولهم شيخهم الجعد بن درهم، وإنما نفق عند الناس بعض الشيء لأنه كان معلم

стр. 149

مروان بن محمد وشيخه ولهذا كان يسمى مروان الجعدي، وعلى رأسه سلب الله بني أمية الملك والخلافة وشتتهم في البلاد ومزقهم كل ممزق ببركة شيخ المعطلة النفاة) ٥- من بدع الجعد إنكاره للقدر. فقد ذكره البغدادي في عداد القدرية حيث قال: (ثم حدث في زمان المتأخرين من الصحابة خلاف القدرية في القدر والاستطاعة من معبد الجهني، وغيلان الدمشقي، والجعد بن درهم.) وذكر أن الحمارية من القدرية قد تأثروا ببعض أفكار الجعد في هذه المسألة فقال: (وأخذوا من جعد بن درهم الذي ضحى به خالد بن عبد الله القسري قوله بأن النظر الذي يوجب المعرفة تكون تلك المعرفة فعلاً لا فاعل لها.) وقد زعم هؤلاء الحمارية أن الخمر ليست من فعل الله، وإنما هي من فعل الخمار، لأن الله تعالى لا يفعل ما يكون سبب المعصية وزعموا أن الإنسان قد يخلق أنواعاً من الحيوانات، كاللحم إذا دفنه الإنسان أو يضعه في الشمس فيدود، وزعموا أن تلك الديدان من خلق الإنسان، وكذلك العقارب التي تظهر من التبن تحت الآجُرّ زعموا أنها من اختراع من جمع بين الآجُرّ والتبن.٤ وهذا الزعم كان الجعد أسبق من الحمارية إليه فقد ذكر ابن حجر في اللسان أن الجعد كان يقول بذلك حيث قال: (وللجعد أخبار كثيرة في الزندقة منها

стр. 150

أنه جعل في قارورة تراباً وماءً فاستحال دوداً وهواما فقال: أنا خلقت هذا لأني كنت سبب كونه) ولذلك فإني لا استبعد أن تكون الحمارية نسبة إلى مروان الحمار الذي تعلم من الجعد بن درهم مذهبه في القول بخلق القرآن والقدر وغير ذلك كما أشار إلى ذلك ابن الأثير٢ وغيره.٣ وبهذا يعلم أن أفكار الجعد كانت تدور حول تعطيل ذي الجلال والإكرام وإنكار صفاته، وتكذيب رسله، وإبطال وحيه.) .٤

стр. 151

المبحث الثاني: الردود على بعض الشبه والمغالطات التي أثيرت حول الجعد ابن درهم المطلب الأول: المغالطة الأولى ... ردود على بعض الشبه وإن مما يؤسف له أن بعض الكتاب المعاصرين حاول الطعن في ثبوت قصة قتل الجعد من جهة إسنادها، وتحامل في الوقت نفسه على خلفاء بني أمية وكذا على خالد القسري، وطعن بطعون، لم يكن هو السابق إليها وإنما هو مقلد لغيره فيها. ومجارٍ لبعض من سبقه من الكتاب. وسأتعرض لهذه الطعون وأرد عليها بما يفتح الله علي في ذلك. قال صاحب كتاب قصص لا تثبت "مشهور بن حسن" في الجزء الثالث، الباب الخامس: "من قصص الأمراء والسلاطين" القصة "التاسعة والعشرون" "ذبح خالد بن عبد الله القسري الجعد بن درهم" ٣/٢٥١-٢٥٦. قال تحت عنوان "تنبيهات هامة" "ومما يضعف هذه القصة أمور منها": أولاً: هذه القصة مدارها على ضعفاء ومجاهيل، فهي غير ثابتة على معايير أهل النقد. ثانياً: ترجمة خالد بن عبد الله القسري مظلمة، وفيها ما يفيد أنه كان ظالماً، ولذا قال الذهبي في "السير" (٥/٤٣٢) عقب القصة: "قلت: هذه من حسناته" ثالثاً: لم يكن من همِّ أمثال القسري -آنذاك- هذه الغيرة التي لا تكون إلا لمن يعتقد العقيدة الحقة، وكان الخلفاء وولاتهم في زمن الأمويين أبعد الناس عن قتل المسلمين في مسائل مثل هذه، ولهذا قال بعض الباحثين المعاصرين إن قتل الجعد لم يكن إلا لسبب سياسي لا لآرائه في العقيدة.

стр. 152

رابعاً: الذي يهمنا هنا تقرير وتأكيد أن هذه الحادثة مع تعليل القتل الذي فيها لم يرد إلينا بإسناد نظيف، والله الهادي.) قلت: جانب المؤلف الصواب في هذه التنبيهات وسأعلل للقارئ الكريم وطلاب العلم ذلك من خلال الرد على كل فقرة من الفقرات التي ذكرها.

стр. 153

المطلب الأول: المغالطة الأولى ذكر المؤلف في الفقرة الأولى: "أن هذه القصة مدارها على ضعفاء ومجاهيل، فهي غير ثابتة على معايير أهل النقد". والجواب على ذلك: هذه أولى الشبه حيث سوى بين علم الحديث وعلم التاريخ في منهج النقد وأراد أن يطبق منهج المحدثين تطبيقاً حرفياً في نقد الروايات التاريخية، وهذا خطأ جسيم وأمر لا يسلم به لا علماء الحديث ولا التاريخ، وأعطى للقارئ الكريم نقلاً واحداً يدل على فساد زعم ال مؤلف أن هذه القصة غير ثابتة على معايير أهل النقد. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (قال الإمام أحمد "ثلاثة علوم ليس لها أصول: المغازي والملاحم والتفسير" وفي لفظ "ليس لها أسانيد" ومعنى ذلك أن الغالب عليها أنها مرسلة ومنقطعة، فإذا كان الشيء مشهوراً عند أهل الفن وقد تعددت طرقه فهذا مما يرجع إليه أهل العلم بخلاف غيره.) ١ انتهى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية. قلت: هذه معايير أهل النقد يبينها ابن تيمية: ١- أن يكون الشيء مشهوراً عند أهل الفن. ٢- تعدد طرقه.

стр. 154

والقصة التي معنا اجمتع فيها الشرطان: ١- شهرتها عند أهل الفن: وقد شهد بذلك الذهبي حيث قال: وهذه قصة مشهورة رواها قتيبة بن سعيد والحسن بن الصباح وعثمان بن سعيد الدارمي عن ابن أبي سفيان المعمري١. وقال في ميزان الاعتدال (والقصة مشهورة) وقال ابن كثير بعد أن ذكر القصة: (وقد ذكر هذا غير واحد من الحفاظ منهم البخاري وابن أبي حاتم والبيهقي وعبد الله بن أحمد وذكره ابن عساكر في التاريخ) ٣ وقال في موضع آخر ذكر فيه القصة: (وقد روى البخاري في كتاب خلق أفعال العباد، وابن أبي حاتم في السنة، وغير واحد ممن صنف في كتب السنة..) ٤ وذكر القصة. فهذه شهادة من عالمين من علماء هذا الفن، وقد نقل المؤلف هذه الشهادات، ووضعها تحت عنوان: "شهرة القصة" ولكن -والله أعلم- يبدو أنه لم يتنبه لمعنى هذه العبارة ودلالتها في معايير أهل النقد. وهنا يحق لنا أن نتمثل بقول الشاعر:

стр. 155

إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم ولذلك فإني أقول إن المؤلف جازف بقوله: (فهي غير ثابتة على معايير أهل النقد) فيجب عليه الرجوع إلى معايير نقد الروايات التاريخية، ويفرق بينها وبين معايير المحدثين قبل أن يخوض في المسألة بمثل هذا الخوض المجانب للصواب. ٢- وأما الشرط الثاني الذي ذكره شيخ الإسلام فهو "تعدد الطرق" وقصة قتل الجعد جاءت من طريقين سبق ذكرهما وقد ذكرهما الذهبي في العلو للعلي الغفار وذكرها المؤلف في كتابه. وبما أن القصة قد تحقق فيها شرط الشهرة وشرط تعدد الطرق. فهي كما ذكر شيخ الإسلام تكون معتبرة عند أهل الفن، ولا يضرها كونها مرسلة أو منقطعة أو غير ذلك من العلل التي يمكن اعتبارها سبباً في رد الأحاديث المرفوعة ومن المعلوم أن الأخبار التاريخية يتسامح فيها بما لا يتسامح فيه فيما يتصل بالسنة، ويا ليت المؤلف المذكور أمعن النظر في تعليق الألباني على العلو للذهبي، حيث قال معلقاً على صنيع ابن أبي حاتم في رواية هذه القصة عن عيسى بن أبي عمران مع قوله في الجرح والتعديل: (كتبت عنه بالرملة، فنظر أبي في حديثه، فقال: يدل حديثه أنه غير صدوق، فتركت الرواية عنه) ١ فقال الألباني: (قلت: ولعل روايته عنه هذه القصة، لأنها ليست حديثاً مرفوعاً، والله أعلم) ٢ انتهى كلام الألباني، وكلامه يدل على التفريق بين

стр. 156

الفنين فن الحديث وفن التاريخ. فلكل واحد منهما قواعد وضوابط تخصه. قال ابن تيمية ﵀: (فعلماء الدين أكثر ما يحررون النقل فيما نقل عن النبي ﷺ لأنه واجب القبول أو فيما ينقل عن الصحابة، وأما الاسرائليات ونحوها فهم لا يكترثون بضبطها ولا بأحوال نقلها.) ١ بل حتى في فن الحديث يفرق بين الأحاديث المتعلقة بالعقائد والأحكام والحلال والحرام والسنن والأحاديث المتعلقة بفضائل الأعمال والترغيب والترهيب والدعوات، فيتساهل في أسانيد هذه ويتشدد في أسانيد تلك. قال شيخنا الشيخ حماد بن محمد الأنصاري: (إن الحديث إذا لم يتضمن عقيدة ولا حلالاً ولاحراماً جاز العمل به في الفضائل، لأن باب الفضائل لا يشدد فيه هذا التشديد إذا كان لهذه الفضيلة أصل في الشرع.٢ قال الحاكم قال عبد الرحمن بن مهدي: إذا روينا عن النبي ﷺ في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال وإذا روينا في فضائل الأعمال والثواب والعقاب والمباحث والدعوات تساهلنا في الأسانيد٣ وقال الإمام أحمد: إذا روينا عن رسول الله ﷺ في الحلال والحرام والسنن والأحكام شددنا وإذا روينا عن النبي ﷺ في فضائل الأعمال وما لا يضع حكماً ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد.٤ وقد ذكر البيهقي أقسام الخبر وقال: وضرب لا يكون راويه متهماً

стр. 157

بالوضع غير أنه عرف بسوء الحفظ وكثرة الغلط في رواياته ويكون مجهولاً لم يتثبت من عدالته وشرائط قبوله ما يوجب القبول، فهذا الضرب من الأحاديث لا يكون مستعملاً في الأحكام كما لا تكون شهادة من هذه صفته مقبولة عند الحكام، وقد يستعمل في الدعوات والترغيب والترهيب والتفسير والمغازي فيما لا يتعلق به حكم) فإذا كان يُفرق بمثل هذا التفريق داخل فن الحديث، فما بال المؤلف المذكور يخلط مثل هذا الخلط ويصدر حكمه الجائر فيقول: "غير ثابتة على معايير أهل النقد" فيا ليته على أقل أحواله رضي بحكم الألباني حيث قال: "لكنه يتقوى بالذي بعده فإن إسناده خير منه، ولعله لذلك جزم العلماء بهذه القصة.." وهذا كلام رصين متين فالألباني يعترف بجزم العلماء بهذه القصة، وأنت أيها التلميذ تجزم بعدم ثبوتها!!! ثم إنه لمن الغريب حقاً أنه لم يسبق لأحد من العلماء الذين ذكروا هذه القصة على كثرتهم وشهرتهم وإمامتهم، أن تعقب هذه القصة بمثل ما ذكره هذا المؤلف، فكيف مضت مئات السنين ولا نجد من ينتقد هذه القصة ويطعن في ثبوتها، مع مرورها على أساطين المحدثين والمؤرخين، وهم الأعلم والأدرى بمعايير النقد وموازينه؟ أو يعقل أنك أيها المؤلف – خبير البحث الحديث – المطتشف الوحيد لزيف هذه القصة واختلافها؟! أعتقد أن الأمر مستبعد فالأمر في حقيقته كما قال الشاعر: وكم من عجائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم

стр. 158

وإن من أعظم الظلم والبهتان أن ينكر الرجل ما تواتر به النقل وامتلأت به الكتب، وشاع بين الخاص والعام. وحري بهذا المؤلف وأمثاله أن لا يخوضوا في هذه المسائل وهم يعلمون أن الأئمة الكبار قد تلقوا ذلك بالقبول ولم يرد منهم اعتراض يذكر لا من قريب أو بعيد.

стр. 159

المطلب الثاني: المغالطة الثانية قال المؤلف ثانياً: ترجمة خالد بن عبد الله القسري مظلمة، وفيها ما يفيد أنه كان ظالماً، ولذا قال الذهبي في "السير" (٥/٤٣٢) عقب القصة: "قلت: هذه من حسناته"!. انتهى كلامه. قلت: المؤلف متناقض في مواقفه ويكيل بمكيالين ويزن بميزانين، فهو في قصة قتل الجعد يريد تطبيق شروط المحدثين في ثبوت الحديث المرفوع على قصة تاريخية. وهنا في سيرة خالد القسري أصدر حكماً بأنها مظلمة دون أن يحقق في أسانيد سيرته أو أن يُفصل شيئا من ذلك وهذا الغمز في هذه القصة من هذا الوجه لم يكن المؤلف أول من طعن في ذلك بل هو مجارٍ لغيره فيه. فمن قبله جمال القاسمي في كتابه تاريخ الجهمية والمعتزلة١ الذي نقل خليطاً من الروايات في الطعن في خالد بن عبد الله القسري بأنه جعل الولاية للنصارى والمجوس على المسلمين، وأنه كان ناصبياً يبغض علياً ﵁، وأن الإسلام كان في عهده ذليلاً، وأحال من أراد استيفاء أحواله وأخباره إلى كتاب الأغاني للأصفهاني الشيعي٢ ولنا مع كلام المؤلف وكلام القاسمي وقفات: الوقفة الأولى: زعْمُ المؤلف بأن ترجمة القسري مظلمة وكذا التهم التي ذكرها القاسمي، على فرض صحتها، لا تطعن في صحة القصة، فلو قرأ

стр. 160

المؤلف ومن قبله القاسمي التاريخ بتأمل لعلموا أن صاحب القرار في إعدام وقتل الجعد هو هشام بن عبد الملك، فالفضل يعود إليه في المقام الأول فلو اعتمدنا رواية ابن الأثير للقصة، لعلمنا أن هشاماً هو الذي قبض على الجعد وأرسله إلى خالد القسري وأن خالداً القسري اكتفى بحبسه ولم ينفذ أمر القتل وأن هشاماً أرسل إلى خالد يلومه ويعزم عليه بقتله. قال ابن الأثير: (وقيل إن الجعد بن درهم أظهر مقالته بخلق القرآن أيام هشام بن عبد الملك، فأخذه هشام وأرسله إلى خالد القسري وهو أمير العراق، وأمره بقتله، فحبسه خالد ولم يقتله، فبلغ الخبر هشاماً، فكتب إلى خالد يلومه ويعزم عليه أن يقتله) ولو اعتمدنا رواية ابن عساكر وابن كثير لوجدنا كذلك هشام بن عبد الملك هو الذي طلب القبض على الجعد في بداية الأمر عندما كان في دمشق لكن الجعد هرب إلى الكوفة. قال ابن عساكر: (كان الجعد أول من أظهر القول بخلق القرآن في أمة محمد فطلبه بنو أمية فهرب من دمشق إلى الكوفة) وقال ابن كثير: (وأما الجعد فإنه أقام بدمشق حتى أظهر القول بخلق القرآن، فتطلبه بنو أمية فهرب منهم، فسكن الكوفة..) والنديم في الفهرست ينص على أن هشاماً هو الذي أمر بقتل الجعد حيث قال: (وقتَلَ الجعدَ هشامُ بن عبد الملك في خلافته بعد أن طال حبسه في يد

стр. 161

خالد بن عبد الله القسري. فيقال إن آل الجعد رفعوا قصته إلى هشام، يشكون ضعفهم وطول حبس الجعد، فقال هشام: أهو حي بعد؟! وكتب إلى خالد في قتله، فقتله يوم أضحى، وجعله بدلاً من الأضحية بعد أن قال ذلك على المنبر، بأمر هشام..) ١ فالروايات التاريخية السابق ذكرها تؤكد أن هشام بن عبد الملك هو صاحب القرار في ذلك. الوقفة الثانية: لا يسلم للمؤلف زعمه بأن ترجمة خالد بن عبد الله القسري مظلمة، وفيها ما يفيد أنه كان ظالماً، وليس الأمر كما زعم فالرجل له وعليه، وهناك صفحات مشرقة في تاريخه، وبعض ما نسب إليه لا يصح عنه. فهذا الذهبي ينصفه ويقول في ترجمته: (الأمير الكبير أبو الهيثم خالد بن عبد الله بن يزيد ين أسد بن كرز البجلي القسري الدمشقي أمير العراقين لهشام، وولي قبل ذلك مكة للوليد بن عبد الملك ثم لسليمان وكان جواداً ممدحاً معظماً عالي الرتبة من نبلاء الرجال، لكنه فيه نصب معروف ... ) وقد اعتذر له بعد أن ذكر شيئاً مما له وعليه فقال: (وكان خالد على هناته يرجع إلى الإسلام.) وقد أشاد الذهبي بقتله للجعد بن درهم وقال: هذه من حسناته هي وقتله مغيرة الكذاب. وقد دافع عنه ابن كثير في البداية بعد أن أورد بعضاً من تلك المثالب التي نسبت إليه وقال: (والذي يظهر أن هذا لا يصح عنه، فإنه كان قائماً

стр. 162

في إطفاء الضلال والبدع كما قدمنا من قتله للجعد بن درهم وغيره من أهل الإلحاد١ وقد نسب إليه صاحب العقد٢ أشياء لا تصح، لأن صاحب العقد كان فيه تشيع شنيع ومغالاة لأهل البيت) وحال صاحب كتاب الأغاني الذي اعتمد عليه القاسمي في ترجمة القسري ليس ببعيد عن صاحب العقد الفريد فقد قال عنه ابن كثير: (وكان فيه تشيع، قال ابن الجوزي: ومثله لا يوثق به، فإنه يصرح في كتبه بما يوجب العشق ويهون شرب الخمر، وربما حكى ذلك عن نفسه، ومن تأمل كتاب الأغاني رأى فيه كل قبيح ومنكر) ٤ والأصفهاني قد روى الكثير من أخبار كتابه عن طائفة من الرواة الكذابين.٥ وأما عن اتهامه بالنصب وشتم علي ﵁ فأجاب عنه ابن الأثير فقال: (قيل كان يفعل ذلك نفيا للتهمة وتقرباً إلى القوم) ٦ وقال: وكان خالد يصل الهاشميين ويبرهم.٧ وفي العموم فإن خالداً القسري ليست ترجمته مظلمة بالصورة التي حاول المؤلف والقاسمي رسمها عنه في ذهن القارئ وأترك الحكم للقارئ الكريم ليقارن بين كلام الذهبي وابن كثير من جهة -وهما إمامان من أئمة أهل السنة في المعتقد

стр. 163

والتاريخ- وبين كلام صاحب العقد الفريد وصاحب الأغاني -الشيعيين الحاقدين على أعلام أهل السنة. فأي الفريقين خير مقاماً. الوقفة الثالثة: أساء المؤلف استخدام عبارة الذهبي في السير (٥/٤٣٢) حيث قال الذهبي بعد إيراده لقصة قتل الجعد (قلت: هذا من حسناته هي وقتله مغيرة الكذاب) فقد أراد المؤلف إفهام القارئ أن الذهبي يذم خالد بن عبد الله القسري، والأمر في حقيقته على العكس من ذلك، فلقد أنصف الذهبي خالداً القسري، ولم يقصد بتلك العبارة انتقاصه أو التقليل من حسناته، ومن يقرأ سير أعلام النبلاء، يدرك صواب ما أقول. وقد شكر علماء المسلمين هذا العمل وأثنوا عليه، وعلى رأس أولئك الحسن البصري.١ وقال ابن القيم: ولأجل ذا ضحى بجعد خالد ال ... ـقسري يوم ذبائح القربان إذ قال ابراهيم ليس خليله ... كلا ولا موسى الكليم الداني شكر الضحية كل صاحب سنة ... لله درك من أخي قربان٢ وقال أبو محمد اليمني (فاستحسن الناس منه ذلك، وقالوا نفى الغل عن الإسلام جزاه الله خيراً)

стр. 164

وقال الدارمي: (وأما الجعد فأخذه خالد بن عبد الله القسري، فذبحه ذبحاً بواسط يوم الأضحى، على رؤوس من شهد العيد معه من المسلمين، ولا يعيبه به عائب، ولا يطعن عليه طاعن بل استحسنوا ذلك من فعله، وصوبوه من رأيه)

стр. 165

المطلب الثالث: المغالطة الثالثة قال المؤلف: (ثالثا: لم يكن من همِّ أمثال القسري -آنذاك- هذه الغيرة التي لا تكون إلا ممن يعتقد العقيدة الحقة، وكان الخلفاء وولاتهم في زمن الأمويين أبعد الناس عن قتل المسلمين في مسائل مثل هذه، ولهذا قال بعض الباحثين المعاصرين إن قتل الجعد لم يكن إلا لسبب سياسي لا لآرائه في العقيدة.) انتهى كلامه١ قلت: لي مع هذه الشبهة وقفات: الوقفة الأولى: قول المؤلف: (لم يكن من همِّ أمثال القسري -آنذاك- هذه الغيرة التي لا تكون إلا لمن يعتقد العقيدة الحقة) هذا الطعن في القسري يخالفه قول ابن كثير (والذي يظهر أن هذا لا يصح عنه فإنه كان قائماً في إطفاء الضلال والبدع كما قدمنا من قتله للجعد بن درهم وغيره من أهل الإلحاد) ٢ وليست أدرى ما موقف المؤلف من كلام هذا الإمام العلم الحافظ ابن كثير؟ ولو وزنا كلام المؤلف المغمور مع كلام هذا الإمام المشهور لاتضح لنا فساد هذا الزعم وضلاله. ولعل هذه تكفي. الوقفة الثانية: قول المؤلف: (وكان الخلفاء وولاتهم في زمن الأمويين

стр. 166

أبعد الناس عن قتل المسلمين في مسائل مثل هذه) . الرد عليه: هذه العبارة ليست من كلام المؤلف وإنما نقلها عن شعيب الأرنؤوط في تعليقه على السير وعزاها الأرنؤوط إلى بعض الباحثين.١ والمؤلف هنا أورد هذه العبارة بطريقة توهم أنها من كلامه وهي عبارة خطيرة لأنها لم تستثنِ أحداً من خلفاء بني أمية ولا حتى الصحابي الجليل معاوية ﵁، أول خلفاء بني أمية، وكذلك لم تستثنِ عمر ابن عبد العزيز وهو أحد خلفاء بني أمية وعلم من أعلام أهل السنة، والمؤلف ينقل عبارات وينسبها لنفسه وهو لا يدرك مدى خطورتها وفسادها، فمثل هذه العبارة لا تصدر من شخص يحمل عقيدة أهل السنة. وقد سبق أن تحدثت عن جهود بني أمية الأوائل في الدفاع عن السنة وإطفاء نار أهل الضلال والبدع، والحق يقال إنَّ راية السنة وكلمة علماء السنة كانت هي العليا في تلك الفترة، ولم يكن أهل البدع يتجرءُون على إظهار بدعهم فضلا عن أن يدعوا إليها. الوقفة الثالثة: قال المؤلف (ولهذا قال بعض الباحثين المعاصرين إن قتل الجعد لم يكن إلا لسبب سياسي لا لآرائه في العقيدة) وأشار في الحاشية إلى سير أعلام النبلاء (٥/٤٣٣) . والجواب عن ذلك: نقل المؤلف هذا الكلام عن شعيب الأرنؤوط من

стр. 167

تعليقه على كتاب سير أعلام النبلاء،، فقد قال بعد أن نقل كلام ابن كثير عن الجعد وأنه أخذ مقالته عن اليهود، قلت -القائل الأرنؤوط- لم يذكر ابن كثير سنده في هذا الخبر حتى ننظر فيه، ويغلب على الظن أنه افتعله أعداء الجعد. ولم يحكموه لأن أفكاره التي طرحها في العقيدة مناقضة كل المناقضة لما عليه اليهود، فهو ينكر بعض الصفات القديمة القائمة بذات الله ويؤولها لينزه الله تعالى عن سمات الحدوث، ويقول بخلق القرآن وأن الله لم يكلم موسى بكلام قديم بل بكلام حادث، بينما اليهود المعروف عنهم الإغراق في التجسيم والتشبيه، ويرى بعض الباحثين المعاصرين أن قتل الجعد كان لسبب سياسي لا لآرائه في العقيدة، ويعلل ذلك بأن خلفاء بني أمية وولاتهم كانوا أبعد الناس عن قتل المسلمين في مسائل تمت إلى العقيدة) انتهى كلام الأرنؤوط وهو كلام مشحون بالطعن والغمز والافتراء، ولست هنا بصدد الرد على جميع ما ورد في هذا النقل من عبارات باطلة، لكن المقصود الرد على زعم من قال بأن الدافع لقتل الجعد كان سياسياً. وقد شارك على سامي النشار الأرنؤوط في هذا الزعم والتسويغ لضلالات الجعد وانحرافاته حيث يقول: (لا نستطيع أن نصدق أن قتله -أي الجعد- كان لآرائه الفكرية، بل يبدو أنه سبب سياسي) ولكن لم يوضح صاحب الأرنؤوط ولا النشار ما هو الدافع السياسي وراء قتل

стр. 168

الجعد، فبقيت دعواهم مجرد استنتاج لا دليل عليه ولا برهان، وهو استنتاج لا يقوم على أساس من الواقع، ويحق لنا أن نسأل ما هو الدافع السياسي المزعوم، وأي ثقل كان الجعد يشكله في الساحة السياسية آنذاك، خاصة إذا علمنا أنه من الموالي والعمل السياسي آنذاك بيد العرب فهم الولاة وهم القادة وهم أهل الحل والعقد والرأي والمشورة، ولذلك كان يحسب لهم حسابهم في كل تحرك سياسي على عهد الأمويين، ولم يكن للموالي دور سياسي إلا في عهد العباسيين ولذلك فإن هذه الدعوى أوهن من بيت العنكبوت. والحقيقة أن قتل الجعد كان لزندقته وإلحاده١ وفي هذا يقول ابن تيمية: "فضحى بالجعد خالد بن عبد الله القسري بواسط على عهد علماء التابعين وغيرهم من علماء المسلمين، وهم بقايا التابعين في وقته: مثل الحسن البصري وغيره الذين حمدوه على ما فعل، وشكروا ذلك."٢ وما كنت لأسطر هذه الكلمات إلا إحقاقاً للحق ودفاعاً عنه، والله أسأل أن ينفع بما كتبت وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

стр. 169

مصادر ومراجع ... فهرس المصادر والمراجع الابانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة. ابن بطة العكبري. الناشر: دار الراية. اجتماع الجيوش الاسلامية على غزو المعطلة الجهمية، لابن القيم الجوزية. الناشر: مكتبة ابن تيمية بالقاهرة. أحسن التقاسيم، تأليف محمد بن أحمد المقدسي: الطبعة الأولى، ١٩٠٦م. ليدن الاستقامة لشيخ الإسلام ابن تيمية. تحقيق د/محمد رشاد سالم. ط: جامعة الإمام محمد ابن سعود، الطبعة الأولى. الأسماء والصفات للبيهقي. الناشر: دار الكتب العلمية. إشارات المرام من عبارات الإمام، تأليف كمال الدين أحمد البياضي، الحنفي، تحقيق: يوسف عبد الرزاق، ط: مصطفى البابي الحلبي، الطبعة الأولى. الاعتصام للشاطبي. الناشر: دار المعرفة؛ للطباعة والنشر، بيروت، لبنان. الأعلام، خير الدين الزركلي. الطبعة السادسة، ١٩٨٤م، دار العلم للملايين، بيروت. إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، لابن القيم. الناشر: مكتبة المعارف بالرياض. كتاب الإيمان لابن تيمية. ط: المكتب الإسلامي، الطبعة الثالثة. تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس تأليف: حسين بن محمد الدياربكري. ط: مصورة، مؤسسة شعبان بيروت. تاريخ الجهمية والمعتزلة لجمال الدين القاسمي. الطبعة الثانية؛ مؤسسة الرسالة، بيروت ١٤٠١هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر، مخطوط. تاريخ الطبري تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. الطبعة الرابعة، دار المعارف. القاهرة. تاج العروس للزبيدي، المطبعة الخيرية القاهرة. تحفة المريد بشرح جوهرة التوحيد، لإبراهيم اللقاني. الناشر: دار الكتب العلمية، لبنان. التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية تأليف: فالح بن مهدي آل مهدي، ط: الجامعة الإسلامية. تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، للسيوطي. الناشر: دار الكتب الحديثة، القاهرة، ط: الثانية ١٣٨٥هـ. تذكرة الحفاظ، للإمام الذهبي، الطبعة الرابعة، دائرة المعارف العثمانية حيدر أباد، الهند ١٣٨٨هـ. التصوف وابن تيمية. للدكتور مصطفى حلمي، الناشر: مكتبة ابن تيمية. تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) محمد بن جرير الطبري، الناشر: مكتبة الحلبي، ط: الثالثة.

стр. 170

تقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني، الناشر: دار نشر الكتب الإسلامية، كوجرانوله باكستان. الطبعة الأولى. تلبيس إبليس لابن الجوزي، الناشر: مكتبة المدني. التمهيد للباقلاني بتحقيق الخضيري وأبو ريده التنبيه والرد لأبي الحسين محمد بن أحمد الملطي، ط: مكتبة المثني، بغداد ١٣٨٨هـ. تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني، دائرة المعارف النظامية، حيدر أباد، الهند. تهذيب اللغة للأزهري، بتحقيق عبد السلام هارون، الناشر: المؤسسة المصرية للتأليف والترجمة. كتاب التوحيد لأبي منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي السمرقندي، بتحقيق: د/فتح الله خليف، الناشر: المكتبة الإسلامية، استانبول، تركيا. توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم، تأليف أحمد بن إبراهيم بن عيسى، تحقيق: زهير الشاويش، الناشر: المكتب الإسلامي. جامع المتون في حق أنواع الصفات الإلهية والعقائد الماتريدية أحمد ضياء الدين بن مصطفى، الطبعة الأولى على الحجر، دار الطباعة العامرة، الاستانة ١٢٧٣هـ. الجهم بن صفوان ومكانته في الفكر الإسلامي تأليف: خالد العلى، الناشر: المكتبة الأهلية، بغداد. الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. الحسنة والسيئة تأليف: شيخ الإسلام ابن تيمية، بتحقيق د/محمد جميل غازي، الناشر: مكتبة المدني ومطبعتها. جدة. الخطط للمقريزي طبعة بولاق. خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل. للإمام البخاري، طالعه وترجم للمؤلف عبد الحق الهاشمي، ط: مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة. درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: د/محمد رشاد سالم، ط: جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية. ديوان الضعفاء والمتروكين للذهبي. بتحقيق الشيخ حماد بن محمد الأنصاري، الناشر: مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة. ذم الكلام للهروي الرد على البكري. لشيخ الإسلام ابن تيمية، ط: الدار العلمية، الهند. الرد على الجهمية للدارمي، تحقيق: زهير الشاويش، ط: المكتب الإسلامي.

стр. 171

الرد على الزنادقة والجهمية للإمام أحمد بن حنبل. تحقيق: على سامي النشار وعمار الطالبي، الناشر: منشأة المعارف بالاسكندرية. الرد على من أنكر الحرف والصوت للسجزي، بتحقيق د/محمد باكريم، ط: الحامعة الإسلامية. الرد على المنطقيين لشيخ الإسلام ابن تيمية، الناشر: إدارة ترجمان السنة، لاهور، باكستان. رفع الاشتباه عن حديث من صلى في مسجدي أربعين صلاة. تأليف: الشيخ حماد بن محمد الأنصاري، الناشر: مكتبة الدار. سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون تأليف جمال الدين بن نباته المصري، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الأولى، دار الفكر العربي، القاهرة ١٣٨٣هـ. السنة لعبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل بتحقيق: د/محمد بن سعيد القحطاني، الطبعة الأولى، دار ابن القيم، الدمام ١٤٠٦هـ. سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي، الناشر: مؤسسة الرسالة. شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت. شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي، بتحقيق: د/أحمد بن سعد الغامدي، الناشر: دار طيبة. شرح العقيدة الأصفهانية لشيخ الإسلام ابن تيمية، الناشر: دار الكتب الإسلامية. شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي، الناشر: مكتبة وهبة. شرح القصيدة النونية للهراس، الناشر: دار الكتب العلمية. شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للشيخ: عبد الله الغنيمان، الناشر: مكتبة الدار بالمدينة. الشريعة تأليف محمد بن الحسين الآجري: الناشر: حديث اكاديمي، باكستان. الشيخ محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه تأليف: أحمد بن حجر آل بوطامي، من مطبوعات الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد. صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر، الناشر: دار الفكر. صحيح مسلم ط: دار المعرفة. صريح السنة تأليف: محمد بن جرير الطبري، تحقيق: بدر بن يوسف المعتوق، الناشر: دار الخلفاء، ط: الأولى. كتاب الصفدية لشيخ الإسلام ابن تيمية، الناشر: مكتبة ابن تيمية، القاهرة. الصواعق المرسلة لابن القيم الجوزية، بتحقيق د/علي بن محمد الدخيل الله، الناشر: دار العاصمة.

стр. 172

عقائد الثلاث والسبعين فرقة لأبي محمد اليمني، تحقيق د/محمد بن زربان، الناشر: مكتبة العلوم والحكم. العقيدة السلفية في كلام رب البرية تأليف: عبد الله بن يوسف الجديع، ط: مطابع دار السياسة، الكويت. العلو للعلي الغفار للإمام الذهبي، الطبعة الثانية، المكتبة السلفية، المدينة المنورة ١٣٨٨هـ. فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، الناشر: دار الفكر. الفتوحات المكية لابن عربي، ط: دار صادر، بيروت. الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية، ط: دار فجر للتراث. الفرق بين الفرق تأليف عبد القاهر بن طاهر البغدادي، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. الناشر: دار المعرفة، بيروت، لبنان. الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم الظاهري، الناشر: مكتبة الخانجي، مصر. فصوص الحكم لابن عربي، تحقيق: محمود محمود غراب، ط: مطبعة زيد بن ثابت ١٤٠٥هـ. الفهرست لأبي الفرج محمد بن أبي يعقوب المعروف بالوراق، ط: إيران. قصص لا تثبت تأليف مشهور بن حسن، الناشر: دار الصميعي. الكامل في التاريخ لابن الأثير، الناشر: دار بيروت، الطبعة الأولى. الكواشف الجلية عن معاني الواسطية تأليف الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان، ط: مطابع المجد. لباب العقول في الرد على الفلاسفة في علم الأصول تأليف: يوسف بن محمد المكلاتي، تحقيق فوقية محمد، الناشر: دار الأنصار، القاهرة، الطبعة الأولى. لسان الميزان لابن حجر العسقلاني، طبعة مصورة عن طبعة دائرة المعارف بالهند. اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير، ط: دار صادر بيروت. لوامع الأنوار البهية تأليف: محمد بن أحمد السفاريني، الناشر: مطبعة المدني. لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات فخر الدين الرازي، راجعه وقدم له وعلق عليه: طه عبد الرؤوف سعد، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت، ط: الأولى. كتاب باب ذكر المعتزلة من كتاب المنية والأمل لأحمد بن يحي بن المرتضى، اعتنى بتصحيحه توما أرنلد، الناشر: دار صادر، بيروت. البدء والتاريخ تأليف المطهر بن طاهر المقدسي، بعناية: هوار، باريس ١٨٩٩م. البداية والنهاية لابن كثير، مكتبة المعارف، بيروت.

стр. 173

بذل المجهود في اثبات مشابهة الرافضة لليهود لعبد الله الجميلي، الناشر: مكتبة الغرباء بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية أهل الإلحاد من القائلين بالحلول والاتحاد. تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: د/موسى بن سليمان الدويش، الناشر: مكتبة العلوم والحكم. كتاب بيان مذهب الباطنية وبطلانه تأليف محمد بن الحسن الديلمي، عنى بتصحيحه ر-شدوطمان، الطبعة الثانية ١٤٠٢هـ، الناشر: المكتبة الامدادية، مكة المكرمة. مآثر الأنافة في معالم الخلافة للقلقشندي، ط: الكويت. الماتريدية دراسة وتقويم تأليف: أحمد بن عوض الله الحربي، الناشر: دار العاصمة. الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات تأليف: د/شمس الأفغاني المجر وحين لابن حبان، تحقيق محمود إبراهيم زايد، الناشر: دار الوعي بحلب. مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية، جمع الشيخ عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد. مختصر تاريخ دمشق تأليف: الإمام محمد بن مكرم المعروف بابن منظور، دار الفكر، دمشق. مختصر العلو للذهبي، اختصره الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني، ط: المكتب الإسلامي. مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة لابن القيم الجوزية، اختصره محمد الموصلي، الناشر: دار الفكر. مروج الذهب ومعادن الجوهر للمسعودي، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، ط: دار المعرفة، بيروت. المسايرة لابن الهمام، ط: مطبعة السعادة، بمصر. المعتزلة وأصولهم الخمسة تأليف: عبد الله بن عواد المعتق، الناشر: دار العاصمة. معجم البلدان تأليف ياقوت بن عبد الله الحموي، ط: دار صادر، بيروت. معجم مقاييس اللغة تأليف: أحمد بن فارس، تحقيق: عبد السلام هارون، الناشر: مكتبة مصطفى البابي الحلبي. معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع تأليف: عبد الله بن عبد العزيز البكري، تحقيق: مصطفى السقا، ط: الثالثة، عالم الكتب، بيروت. المُغْرِب في ترتيب المعرب تأليف: أبي الفتح ناصر الدين المطرزي، الناشر: مكتبة أسامة بن زيد. مفتاح السعادة ومصباح السيادة تأليف: طاش كبرى زادة، دار الكتب العلمية، بيروت. مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري، الناشر: دار إحياء التراث العربي. مقالات المذاهب والفرق جمع عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف، الناشر: دار الوطن.

стр. 174

مقدمة ابن خلدون بتحقيق مصطفى محمد، الناشر: دار الفكر، بيروت. الملل والنحل للشهرستاني، الناشر: دار الكتب العلمية. المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي، ط: دار صادر، بيروت. منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ط: جامعة الإمام محمد بن سعود. منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله تأليف: خالد بن عبد اللطيف، الناشر: مكتبة الغرباء. منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات للشيخ محمد الأمين الشنقيطي، ط: الجامعة الإسلامية. موقف ابن تيمية من الأشاعرة تأليف: د/عبد الرحمن بن صالح المحمود، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض. ميزان الاعتدال للإمام الذهبي، تحقيق: على البجاوي، ط: دار المعرفة، بيروت. النبوات شيخ الإسلام ابن تيمية، ط: دار الكتب، بيروت. النجوم الزاهرة لابن تغري بردي، الطبعة الأولى، القاهرة. نشأة الأشعرية وتطورها د/ جلال موسى، الطبعة الأولى، دار الكتاب اللبناني، بيروت ١٣٩٥هـ. نشأة الفكر الإسلامي في الإسلام تأليف: د/علي سامي النشار، الطبعة الثامنة، دار المعارف، القاهرة. نظم الفرائد وجمع الفوائد عبد الرحيم بن علي شيخ زادة، الطبعة الأولى، المطبعة الأدبية، القاهرة ١٣١٧هـ. نقض تأسيس الجهمية تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية، تصحيح محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، ط: مطبعة الحكومة، مكة المكرمة. وجاء دور المجوس تأليف: عبد الله محمد الغريب، الناشر: دار الجيل للطباعة، مصر. الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي، تحقيق: أبي هاجر محمد السعيد زغلول، ط: الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت.