كتاب الطهارة
مدخل
...
كتاب ١ الطهارة ٢
إنما يطهر من مائع ماء مطلق وهو ما يسمى ماء بلا قيد فمتغير بمخالط طاهر مستغنى٣ عنه تغيرا يمنع٤ الاسم غير مطهر لا تراب وملح ماء وإن طرحا٥ فيه وكره٦ شديد حر وبرد ومتشمس٧ بشروطه والمستعمل في فرض غير مطهر إن قل ولا تنجس قلتا ماء وهما خمسمائة رطل٨ بغدادي تقريبا بملاقاة٩ نجس فإن غيره فنجس فإن زال تغيره بنفسه أو بماء طهر ودونهما ينجس كرطب غيره بملاقاته لا بملاقاة ميتة لا يسيل دمها ولم تطرح ونجس لا يدركه طرف ونحو ذلك فإن بلغهما بماء ولا تغير فطهور والتغير المؤثر طعم أو لون أو ريح ولو اشتبه طاهر أو طهور بغيره اجتهد إن بقيا واستعمل ما ظنه طاهرا أو طهورا لا ماء ولا بول بل يتيمم بعد تلف ولا ماء ورد بل يتوضأ بكل١٠ مرة وإذا ظن طهارة أحدهما سن إراقة الآخر فإن تركه وتغير ظنه لم يعمل بالثاني بل يتيمم ولا يعيد١١ ولو أخبره بتنجسه١٢ عدل رواية مبينا للسبب أو فقيها موافقا اعتمده ويحل استعمال واتخاذ١٣ كل إناء طاهر إلا إناء كله
стр. 2
أو بعضه ذهب أو فضة فيحرم١ كمضبب بأحدهما وضبة الفضة كبيرة لغير حاجة فإن كانت صغيرة لغير٢ حاجة أو كبيرة لها كره ويحل نحو نحاس موه بنقد٣ لا عكسه٤ إن لم يحصل من ذلك شيء بالنار فيهما.
стр. 3
باب الأحداث
هي خروج غير منيه من فرج١ أو ثقب تحت معدة والفرج منسد وزوال٢ عقل لا بنوم ممكن مقعده وتلاقي بشرتي ذكر وأنثى بكبر٣ لا محرم ومس فرج آدمي أو محل قطعه ببطن كف وحرم بها صلاة وطواف ومس مصحف وورقه وجلده وظرفه وهو فيه وما كتب عليه قرآن لدرسه وحل حمله في متاع إن لم يقصد وتفسير أكثر وقلب ورقه بعود ولا يجب منع صبي مميز ولا يرتفع يقين طهر أو حدث بظن ضده فلو تيقنهما وجهل السابق فضد ما قبلهما لا ضد الطهر إن لم يعتد تجديده.
فصل: سن٤ لقاضي الحاجة أن يقدم يساره لمكان قضائها ويمينه لانصرافه وينحي ما عليه معظم ويعتمد يساره ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بساتر ويحرمان بدونه في غير معد ويبعد ويستتر ويسكت ولا يقضي في ماء راكد وجحر ومهب ريح ومتحدث وطريق وتحت ما يثمر ولا يستنجي بماء في مكانه إن لم يعد ويستبرئ من بوله ويقول عند وصوله: بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث وانصرافه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ويجب استنجاء من خارج ملوث لا مني بماء أو بجامد طاهر قالع غير محترم كجلد دبغ بشرط أن يخرج من فرج ولا يجف ولا يجاوز صفحة وحشفة ولا يتقطع ولا ينتقل ولا يطرأ أجنبي ويمسح ثلاثا فيعم كل مرة وينقى وسن إيتار وأن يبدأ بالأول من مقدم صفحة يمنى ألييه ثم بالثاني من يسرى كذلك ثم يمر الثالث على الجميع واستنجاء بيسار وجمع ماء وجامد.
стр. 4
باب الوضوء:
فروضه نية رفع حدث لغير دائمة أو وضوء أو استباحة مفتقر إليه مقرونة بأول غسل الوجه وله تفريقها على أعضائه ونية تبرد معها وغسل وجهه وهو ما بين منابت شعر رأسه وتحت منتهى لحييه وما بين أذنيه فمنه محل غمم١ لا تحذيف٢ ونزعتان٣ ويجب غسل شعره لا باطن كثيف خارج عنه ولحية وعارض وبعضها وتميز من رجل وغسل يديه بكل مرفق فإن قطع بعض يد وجب ما بقي أو من مرفقه فرأس عضده أو فوقه سن باقي عضده ومسح بعض بشر رأسه أو شعر في حده وله غسله وبله وغسل رجليه بكل كعب وترتيبه هكذا ولو انغمس محدث أجزأه وسن استياك وعرضا بخشن٤ لا أصبعه وكره لصائم بعد زوال وتأكد في مواضع كوضوء وصلاة وتغير وسن لوضوء تسمية أوله فإن تركت ففي أثنائه فغسل كفيه فإن شك في طهرهما كره غمسهما في ماء قليل قبل غسلهما ثلاثا فمضمضة فاستنشاق وجمعهما وبثلاث غرف أفضل ومبالغة فيهما لمفطر وتثليث يقينا ومسح كل رأسه أو يتمم على نحو عمامته فأذنيه وتخليل شعر يكفي غسل ظاهره وأصابعه وتيمن لنحو أقطع مطلقا ولغيره في يديه ورجليه وإطالة غرته وتحجيله وولاء وترك استعانة في صب ونفض وتنشيف والذكر المشهور عقبه.
стр. 5
باب مسح الخفين:
يجوز في الوضوء لمسافر سفر قصر ثلاثة أيام بلياليهن ولغيره يوما وليلة من آخر حدث بعد لبس لكن دائم حدث ومتيمم لا لفقد ماء إنما يمسحان لما يحل لو بقي طهرهما فإن مسح حضرا فسافر أو عكس لم يكمل مدة سفر وشرط الخف لبسه بعد طهر ساتر محل فرض لا من أعلى طاهرا يمنع ماء من غير محل خرز ويمكن فيه تردد مسافر لحاجته ولو محرما أو غير جلد أو شد بشرج ولا يجزئ جرموق فوق قوي إلا أن يصله ماء لا بقصد الجرموق فقط وسن مسح أعلاه وأسفله خطوطا ويكفي مسمى مسح في محل الفرض بظاهر أعلى الخف ولا مسح لشاك في بقاء المدة ولا لمن لزمه غسل ومن فسد خفه أو بدا شيء مما ستر به أو انقضت المدة وهو بطهر المسح لزمه غسل قدميه.
стр. 6
باب الغسل ١:
موجبه موت٢ وحيض ونفاس ونحو ولادة وجنابة بدخول حشفة أو قدرها فرجا وبخروج منية أولا من معتاد أو تحت صلب وترائب٣ وانسد المعتاد ويعرف بتدفق أو لذة أو ريح عجين رطبا أو بياض بيض جافا فإن فقدت فلا غسل وحرم بها ما حرم بحدث ومكث مسلم بمسجد وقراءته لقرآن بقصده وأقله نية رفع حدث أو نحو جنابة أو استباحة مفتقر٤ إليه أو أداء أو فرض غسل مقرونة بأوله وتعميم ظاهر بدنه وأكمله إزالة قذر فتكفي غسلة لنجس وحدث ثم وضوء ثم تعهد معاطفه٥ وتخليل شعر رأسه ولحيته ثم إفاضة الماء على رأسه ثم شقه الأيمن ثم الأيسر ودلك وتثليث وولاء وأن تتبع غير محدة أثر نحو حيض مسكا فطيبا فطينا وأن لا ينقص ماء وضوء عن مد وغسل عن صاع ولا يسن تجديده بخلاف وضوء صلى به ومن اغتسل لفرض ونفل حصلا أو لأحدهما حصل فقط ومن أحدث وأجنب كفاه٦ غسل.
стр. 7
باب النجاسة ١:
مسكر مائع وكلب وخنزير وفرع كل ومنيهما وميتة غير بشر وسمك وجراد ودم وقيح وقيء وروث وبول ومذي وودي ولبن ما لا يؤكل غير بشر ومبان من حي كميتته إلا نحو شعر مأكول فطاهر كعلقة ومضغة ورطوبة فرج من طاهر والذي يطهر من نجس العين خمر تخلل بلا عين بدنها وجلد نجس بالموت باندباغه بما ينزع فضوله ويصير كثوب تنجس وما نجس ولو معضا بشيء من نحو كلب غسل سبعا إحداهن في غير تراب بتراب طهور أو ببول صبي لم يطعم غير لبن للتغذي نضح أو بغيرهما وكان حكيما كفى جري ماء أو عينيا وجب إزالة صفاته إلا ما عسر من لون أو ريح كمتنجس بهما وشرط ورود ماء قل وغسالة قليلة منفصلة بلا تغير وزيادة وقد طهر المحل طاهرة ولو تنجس مائع تعذر تطهيره.
стр. 8
باب التيمم ١:
يتيمم محدث ومأمور بغسل للعجز وأسبابه فقد ماء فإن تيقنه٢ تيمم بلا طلب وإلا طلبه لكل تيمم في الوقت مما جوزه فيه من رجله ورفقته ثم نظر حواليه إن كان بمستو وإلا تردد إن أمن إلى حد غوث فإن لم يجد تيمم فلو علم ماء يصله مسافر لحاجته وجب طلبه إن أمن غير اختصاص ومال يجب بذله لماء طهارته فإن كان فوق ذلك تيمم فلو٣ تيقنه آخر الوقت فانتظاره أفضل وإلا فتعجيل تيمم ومن وجده غير كاف وجب استعماله ثم تيمم ويجب في الوقت شراؤه بثمن مثله إلا أن يحتاجه لدينه أو مؤنة محترم واقتراض الماء واتهابه واستعارة آلته ولو نسيه أو أضله في رحله فتيمم أعاد وحاجته لعطش محترم ولو مآلا وخوف محذور من استعماله كمرض وبطء برء وزيادة ألم وشين فاحش في عضو ظاهر وإذا امتنع استعماله في عضو وجب تيمم وغسل صحيح ومسح كل الساتر إن لم يجب نزعه بماء لا ترتيب لنحو جنب أو عضوين فتيممان ومن تيمم لفرض آخر ولم يحدث لم يعد غسلا ولا مسحا.
فصل: يتيمم بتراب طهور له غبار ولو برمل لا يلصق لا بمستعمل وهو ما بقي بعضوه أو تناثر منه وأركانه٤ نقل تراب ولو من وجه ويد فلو سفته ريح عليه فردده ونوى لم يكف ولو يمم بإذنه صح ونية استباحة مفتقر إليه مقرونة بنقل ومستدامة إلى مسح فإن نوى فرضا أو نفلا فله نفل وصلاة جنائز أو نفلا أو الصلاة فغير فرض عين ومسح وجهه ثم يديه بمرفقيه لا منبت شعر ويجب نقلتان لا ترتيبهما وسن تسمية وولاء وتقديم يمينه وأعلى وجهه وتخفيف غبار وتفريق أصابعه أول كل ونزع٥ خاتمه في الأولى ويجب٦ في الثانية ومن تيمم لفقد ماء فجوزه لا في صلاة بطل٧ بلا مانع أو وجده فيها ولم تسقط به بطلت وإلا فلا وقطعها أفضل وحرم في فرض ضاق وقته والمتنفل إن نوى قدرا أتمه وإلا فركعتين ولا يؤدي به من فروض عينية غير واحد ولو نذرا إلا تمكين حليل ومن نسي إحدى الخمس كفاه لهن تيمم أو مختلفين
стр. 9
صلى كلا بتيمم أو أربعا به وأربعا ليس منها ما بدأ بها بآخر أو متفقتين أو شك فالخمس مرتين بتيممين ولا يتيمم لمؤقت قبل وقته وعلى فاقد الطهورين أن يصلي الفرض ويعيد ويقضي متيمم لبرد ولفقد ماء يندر ولعذر في سفر معصية لا لمرض يمنع الماء مطلقا أو في عضو لم يكثر دم جرحه ولا ساتر أو ساتر ووضع على طهر في غير عضو تيمم وإلا قضى ويجب نزعه إن أمن.
стр. 10
باب الحيض ١:
أقل سنه تسع سنين تقريبا وأقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما بلياليها كأقل طهر بين حيضتين ولا حد لأكثره وحرم به وبنفاس ما حرم بجنابة وعبور مسجد خافت تلويثه وطهر عن حدث وصوم ويجب قضاؤه ومباشرة ما بين سرتها وركبتها وطلاق بشرطه وإذا انقطع لم يحل قبل طهر غير صوم وطلاق وطهر والاستحاضة كسلس فلا تمنع ما يمنعه الحيض فيجب أن تغسل مستحاضة فرجها فتحشوه فتعصبه بشرطهما فتطهر لكل فرض وقته وتبادر به ولا يضر تأخيرها لمصلحة كستر وانتظار جماعة ويجب طهر إن انقطع دمها بعده أو٢ فيه لا إن عاد قريبا.
فصل: رأت ولو حاملا لامع طلق دما لزمن حيض قدره ولم يعبر٣ أكثره فهو مع نقاء تخلله حيض فإن عبره وكانت مبتدأة مميزة بأن ترى قويا وضعيفا فالضعيف استحاضة والقوي حيض إن لم ينقص عن أقله ولا عبر أكثره ولا نقص الضعيف عن أقل طهر ولاء أو لا مميزة أو فقدت شرطا مما ذكر فحيضها يوم وليلة وطهرها تسع وعشرون إن عرفت وقت ابتداء الدم أو معتادة بأن سبق لها حيض وطهر فترد إليهما وتثبت العادة إن لم تختلف بمرة ويحكم لمعتادة مميزة بتمييز لا عادة ولم يتخلل أقل طهر أو متحيرة فإن نسيت عادتها قدرا ووقتا فكحائض لا في طلاق وعبادة تفتقر لنية وتغتسل لكل فرض إن جهلت وقت انقطاع وتصوم رمضان ثم شهرا كاملا فيبقى يومان إن لم تعتد الانقطاع ليلا فتصوم لهما من ثمانية عشر ثلاثة أولها وثلاثة آخرها ويمكن قضاء يوم بصوم يوم وثالثه وسابع عشره وإن ذكرت أحدهما فلليقين حكمه وهي في المحتمل كناسية لهما وأقل النفاس مجة٤ وأكثره ستون يوما وغالبه أربعون وعبوره ستين كعبور الحيض أكثره.
стр. 11
كتاب الصلاة
مدخل
...
كتاب الصلاة.
باب أوقاتها: وقت١ ظهر بين زوال ومصير ظل الشيء مثله غير ظل استواء العصر إلى غروب والاختيار إلى مصير الظل مثلين فمغرب إلى٢ مغيب شفق فعشاء إلى فجر صادق والاختيار إلى ثلث ليل فصبح إلى شمس والاختيار إلى إسفار وكره تسمية مغرب عشاء وعشاء عتمة ونوم قبلها وحديث بعدها إلا في خير وسن تعجيل صلاة لأول وقتها باشتغال٣ بأسبابها وإبراد بظهر لشدة حر ببلد حار لمصلى جماعة بمصلى يأتونه بمشقة ومن وقع من صلاته في وقتها ركعة فالكل أداء وإلا فقضاء ومن جهل الوقت اجتهد بنحو ورد فإن علم صلاته قبل وقتها أعاد ويبادر بفائت وسن ترتيبه وتقديمه على حاضرة لم يخف فوتها وكره في غير حرم مكة صلاة عند استواء إلا يوم الجمعة وطلوع شمس وبعد صبح حتى ترتفع كرمح وعصر وعند اصفرار حتى تغرب إلا لسبب غير متأخر كفائتة لم يقصد تأخيرها إليها وكسوف وتحية لم يدخل بنيتها فقط وسجدة شكر.
فصل: إنما تجب على مسلم مكلف٤ طاهر فلا قضاء على كافر أصلى ولا صبي ويؤمر بها مميز لسبع ويضرب٥ عليها لعشر كصوم أطاقه ولأذى جنون أو نحوه بلا تعد في غير ردة ونحو سكر بتعد ولا حائض ونفساء ولو٦ زالت الموانع وبقي قدر تحرم وخلا منها قدر الطهر والصلاة لزمت مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها وخلا قدره ولو بلغ فيها أتمها وأجزأته أو بعدها فلا إعادة ولو٧ طرأ مانع في الوقت وأدرك قدر الصلاة وطهر لا يقدم لزمت باب سن أذان وإقامة لرجل ولو منفردا لمكتوبة ولو فائتة ورفع صوته بآذان في غير مصلى
стр. 12
أقيمت فيه جماعة وذهبوا وعدمه١ فيه وإقامة لغيره٢ وأن يقال في نحو عيد الصلاة جامعة ويؤذن للأولى فقط من صلوات والاها ومعظم الأذان مثنى والإقامة فرادى وشرط فيهما ترتيب وولاء ولجماعة جهر وعدم بناء غير ودخول وقت إلا أذان صبح فمن نصف ليل وفي مؤذن ومقيم إسلام وتمييز ولغير نساء ذكورة وسن٣ إدراجها وخفضها وترتيله٤ وترجيع فيه وتثويب٥ في صبح وقيام فيهما وتوجه لقبلة وأن يلتفت بعنقه فيهما يمينا مرة في حي على الصلاة وشمالا مرة في حي على الفلاح ويكون كل عدلا صيتا حسن٦ الصوت وكرها من فاسق وصبي وأعمى وحده ومحدث ولجنب أشد في إقامة أغلظ وهما٧ أفضل من الإمامة وسن مؤذنان لمصلى فيؤذن واحد قبل فجر وآخر٨ بعده ولسامعهما مثل قولهما إلا في حيعلات وتثويب وكلمتي إقامة فيحولق٩ ويقول: صدقت وبررت١٠ وأقامها الله وأدامها وجعلني من صالحي أهلها ولكل أن يصلي ويسلم على النبي ﷺ بعد فراغ ثم اللهم رب هذه الدعوة إلخ١١.
باب التوجه١٢ شرط لصلاة قادر إلا في شدة خوف ونفلي سفر مباح لقاصد معين فلمسافر تنفل راكبا١٣ وماشيا فإن سهل توجه راكب غير ملاح بمرقد١٤ وإتمام الأركان لزمه وإلا١٥ فلا إلا توجه في تحرمه إن سهل ولا ينحرف إلا لقبلة ويكفيه إيماء بركوعه وسجوده
стр. 13
أخفض والماشي يتمهما ويتوجه فيهما وفي تحرمه وجلوسه١ بين سجدتيه ولو صلى فرضا على دابة واقفة وتوجه وأتمه٢ جاز وإلا فلا ومن صلى في الكعبة أو على سطحها وتوجه شاخصا منها ثلثي ذراع تقريبا جاز ومن أمكنه علمها ولا حائل لم يعمل بغيره وإلا اعتمد ثقة يخبر عن علم فإن فقده وأمكنه اجتهاد اجتهد لكل فرض إن لم يذكر الدليل فإن ضاق وقت أو٣ تحير صلى وأعاد فإن عجز عنه كأعمى قلد ثقة عارفا٤ ومن أمكنه تعلم أدلتها لزمه وهو فرض عين لسفر وكفاية لحضر ومن صلى باجتهاد فتيقن خطأ٥ معينا أعاد فلو تيقنه فيها استأنفها وإن تغير اجتهاد عمل بالثاني ولا إعادة فلو صلى أربع ركعات لأربع جهات به٦ فلا إعادة.
стр. 14
باب صفة الصلاة:
أركانها نية بقلب لفعلها مع تعين ذات وقت أو سبب ومع نية فرض فيه وسن نية نفل فيه وإضافة لله ونطق قبيل التكبير وصح أداء بنية وقضاء وعكسه لعذر وتكبير١ تحرم مقرونا به النية وتعين فيه الله أكبر ولا يضر ما لا يمنع الاسم كالله الأكبر لا أكبر الله ومن٢ عجز ترجم ولزمه تعلم إن قدر وسن لإمام جهر بتكبير ولمصل رفع كفيه مع ابتداء تحرمه حذو منكبيه وقيام في فرض بنصب ظهر فإن عجز وصار كراكع وقف كذلك وزاد انحناء لركوعه إن قدر ولو عجز عن ركوع وسجود قام وفعل ما أمكنه أو عن قيام قعد وافتراشه أفضل وكره إقعاء بأن يجلس على وركيه ناصبا ركبتيه ثم ينحني لركوعه وأقله أن تحاذي جبهته ما أمام ركبتيه وأكمله أن تحاذي محل سجوده فإن عجز اضطجع وسن على الأيمن ثم استلقى رافعا رأسه ولقادر نفل قاعدا ومضطجعا وقراءة الفاتحة كل ركعة إلا ركعة مسبوق والبسملة منها وتجب رعاية حروفها وتشديداتها وترتيبها وموالاتها فيقطعها تخلل ذكر وسكوت طال بلا عذر أو قصد به قطع القراءة فإن عجز عن جميعها فسبع آيات ولو متفرقة لا تنقص حروفها عنها فسبعة أنواع من ذكر أو دعاء كذلك فوقفة قدر الفاتحة وسن عقب تحرم دعاء افتتاح فتعوذ كل ركعة والأولى آكد
стр. 15
وإسرار١ بهما وعقب الفاتحة آمين مخففا بمد وقصر وفي جهرية جهر بها وأن يؤمن مع تأمين إمامه ثم يقرأ غيره سورة في الأوليين لا هو بل يستمع فإن لم يسمع قرأ فإن٢ سبق بهما قرأ ويطول قراءة أولى على ثانية وسن في صبح طوال٣ المفصل وظهر قريب منها وعصر وعشاء أوساطه برضا محصورين ومغرب قصاره وصبح جمعة الم تنزيل وفي ثانية هل أتى وركوع وأقله انحناء بحيث تنال راحتا معتدل خلقة ركبتيه بطمأنينة تفصل رفعه عن هويه ولا يقصد به غيره كنظيره وأكمله تسوية ظهر وعنق وأن ينصب ركبتيه مفرقتين ويأخذهما بكفيه ويفرق أصابعه للقبلة ويكبر ويرفع كفيه كتحرمه ويقول: سبحان ربي العظيم ثلاثا ويزيد منفرد وإمام محصورين راضين اللهم لك ركعت وبك آمنت الخ واعتدال بعود لبدء بطمأنينة وسن رفع كفيه مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده وبعد عوده ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ويزيد من مر أهل الثناء والمجد الخ ثم قنوت في اعتدال آخرة صبح مطلقا وسائر المكتوبات لنازلة ووتر نصف ثان من رمضان كاللهم اهدني فيمن هديت الخ وإمام بلفظ جمع ويزيد من مر اللهم إنا نستعينك ونستغفرك الخ ثم صلاة وسلام على النبي ﷺ ورفع يديه فيه لا٤ مسح ويجهر به إمامه ويؤمن مأموم للدعاء ويقول: الثناء فإن لم يسمعه قنت وسجود مرتين بطمأنينة ولو على محمول له لم يتحرك بحركته وأقله مباشرة بعض٥ جبهته مصلاه٦ ويجب وضع جزء من ركبتيه وباطن كفيه وأصابع قدميه وأن ينال مسجده ثقل رأسه ويرفع أسافله على أعاليه وأكمله أن يكبر لهويه بلا رفع ويضع ركبتيه مفرقتين ثم كفيه حذو منكبيه ناشرا أصابعه مضمومة للقبلة ثم جبهته وأنفه ويفرق قدميه ويبرزهما من ذيله ويجافي الرجل فيه وفي ركوعه ويضم غيره ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا ويزيد من مر اللهم لك سجدت الخ والدعاء فيه وجلوس بين سجدتيه بطمأنينة ولا يطوله ولا الاعتدال وسن أن يكبر ويجلس مفترشا واضعا كفيه قريبا من ركبتيه ناشرا أصابعه قائلا رب اغفر لي الخ وبعد ثانية يقوم عنها جلسة خفيفة وأن يعتمد في قيامه من سجود وقعود على كفيه وتشهد وصلاة على النبي ﷺ بعده وقعود لهما وللسلام إن عقبها سلام وإلا فسنة كصلاة على الآل في آخر وكيف قعد جاز وسن في غير آخر لا يعقبه سجود افتراش بأن يجلس على كعب يسراه وينصب يمناه
стр. 16
ويضع أطراف أصابعه للقبلة وفي الآخر تورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمناه ويلصق وركه بالأرض وأن يضع في تشهديه يديه على طرف ركبتيه ناشرا أصابع يسراه قابضها من يمناه إلا المسبحة ويرفعها عند قوله إلا الله ولا يحركها والأفضل قبض الإبهام بجنبها وأكمل التشهد مشهور وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أو عبده ورسوله وأقل الصلاة على النبي وآله اللهم صل على محمد وآله وأكملها اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الخ وهو سنة في آخر كدعاء بعده ومأثوره أفضل ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت الخ وأن لا يزيد إمام على قدر التشهد والصلاة على النبي ﷺ ومن عجز عنهما أو عن دعاء وذكر مأثورين ترجم وسلام وأقله السلام عليكم وعكسه وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا فشمالا ملتفتا فيهما حتى يرى خده الأيمن فالأيسر ناويا السلام على من التفت إليه من ملائكة ومؤمني إنس وجن وينويه على من خلفه وأمامه بأيهما شاء ومأموم الرد على من سلم عليه وسن١ نية خروج وترتيب٢ كما ذكر فإن تعمد تركه بفعلي أو سلام بطلت أوسها فما بعد متروكه لغو فإن تذكر قبل فعل مثله فعله وإلا أجزأه وتدارك الباقي فلو علم في آخر صلاته ترك سجدة من آخرة سجد ثم تشهد أو من غيرها أوشك لزمه ركعة أو علم في قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته سجد وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد أو في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل محلها وجب ركعتان أو أربع فسجدة ثم ركعتان أو خمس أو ست فثلاث أو سبع جهل محلها فسجدة ثم ثلاث ولا يكره تغميض عينيه إن لم يخف ضررا وسن إدامة نظر محل سجود وخشوع وتدبر قراءة وذكر ودخول صلاته بنشاط وفراغ قلب وقبض بيمين كوع يسار تحت صدره وذكر ودعاء بعدها وانتقال لصلاة من محل أخرى ولنفل في بيته أفضل ومكث رجال لينصرف غيرهم وانصراف لجهة حاجة وإلا فيمين وتنقضي قدوة بسلام إمام فلمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ثم يسلم ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين ولو مكث فالأفضل جعل يمينه إليهم.
باب: ٣ شروط الصلاة معرفة وقت٤ وتوجه وستر عورة بما يمنع إدراك لونها من أعلى وجوانب ولو بطين ونحو ماء كدر وعورة رجل ومن بها رق ما بين سرة وركبة وحرة غير
стр. 17
وجه وكفين وخنثى كأنثى وله ستر بعضها بيد فإن وجد كافيه قدم١ سوأتيه ثم قبله وعلم٢ بكيفيتها وطهر حدث فإن سبقه بطلت وتبطل بمناف٣ عرض لا بلا٤ تقصير ودفعه٥ حالا وطهر نجس في محمول وبدن وملاقيهما ولو نجس بعض شيء منها وجهل وجب غسل كله ولو غسل بعض نجس ثم باقيه فإن غسل مع مجاوره طهر وإلا فغير المجاور ولا تصح صلاة نحو قابض طرف متصل بنجس ولا يضر نجس يحاذيه ولو وصل عظمه لحاجة بنجس لا يصلح غيره عذر وإلا وجب نزعه إن أمن ضررا يبيح التيمم ولم يمت وعفى عن محل استجماره في حقه وعما عسر الاحتراز عنه غالبا من طين شارع نجس يقينا ويختلف وقتا ومحلا من ثوب وبدن ودم نحو براغيث ودماميل ودم فصد وحجم بمحلها وونيم ذباب إلا إن كثر بفعله وقليل دم أجنبي لا نحو كلب وكالدم قيح وصديد٦ وماء قروح٧ ومتنفط له ريح ولو صلى بنجس لم يعلمه أو نسي وجبت٨ الإعادة وترك نطق فتبطل بحرفين٩ ولو في نحو تنحنح١٠ وبحرف١١ مفهم أو ممدود ولو مكرها لا بقليل كلام ناسيا لها أو سبق لسانه أو جهل تحريمه وقرب إسلامه أو بعد١٢ عن العلماء ولا بتنحنح لتعذر ركن قولي ولا بقليل نحوه لغلبة ولا بذكر ودعاء إلا أن يخاطب ولا بنظم قرآن بقصد تفهيم وقراءة ولا بسكوت طويل وسن لرجل تسبيح ولغيره١٣ تصفيق لا ببطن١٤ على بطن إن نابهما شيء وترك زيادة ركن فعلى عمدا وترك فعل فحش أو كثر من غير جنسها عرفا١٥ ولاء لا إن خف أو
стр. 18
اشتد١ جرب وترك مفطر وأكل كثيرا أو بإكراه وسن أن يصلي لنحو جدار ثم عصا مغروزة ثم يبسط مصلى ثم يخط أمامه وطولها ثلثا ذراع وبينهما ثلاثة أذرع فأقل فيسن دفع مار وحرم مرور وكره التفات وتغطية فم وقيام على رجل لا لحاجة ونظر نحو سماء وكف شعر أو ثوب وبصق أماما ويمينا واختصار وخفض رأس في ركوع وصلاة بمدافعة حدث وبحضرة طعام يتوق٢ إليه وبحمام وطريق ونحو مزبلة وكنيسة وعطن إبل وبمقبرة.
باب سجود السهو سنة لترك بعض وهو تشهد أول وقعوده وقنوت راتب وقيامه وصلاة على النبي ﷺ بعدهما وعلى الآل بعد الأخير والقنوت ولسهو ما يبطل عمده فقط كتطويل ركن قصير وهو اعتدال وجلوس بين سجدتين ولنقل قولي غير مبطل وللشك في ترك بعض معين لا في منهي إلا فيما احتمل زيادة فلو شك أصلى ثلاثا أم أربعا أتى بركعة وسجد ولو سها وشك أسجد سجد ولو نسي تشهدا أول أو قنوتا وتلبس بفرض فإن عاد بطلت لا ناسيا أو جاهلا لكنه يسجد ولا مأموما بل عليه عود وإن لم يتلبس به عاد وسجد إن قارب القيام أو بلغ حد الراكع ولو تعمد غير مأموم تركه فعاد بطلت إن قارب أو بلغ ما مر ولو شك بعد سلامه في ترك فرض غير نية وتكبير لم يؤثر وسهوه حال قدوته يحمله إمامه فلو ظن سلامه فسلم فبان خلافه تابعه ولا سجود ولو ذكر في تشهده ترك ركن غير ما مر أتى بعد سلام إمامه بركعة ولا يسجد ويلحقه سهو إمامه فإن سجد تابعه ثم يعيده مسبوق آخر صلاته وإلا سجد المأموم آخر صلاته وسجود السهو وإن كثر سجدتان قبل سلامه كسجود الصلاة فإن سلم عمدا أو طال فصل فات وإلا سجد وصار عائدا إلى الصلاة ولو سها إمام جمعة وسجدوا فبان فوتها أتموها ظهرا وسجدوا ولو ظن سهوا فسجد فبان عدمه سجد.
باب تسن سجدات تلاوة لقارئ٣ وسامع قراءة مشروعة وتتأكد له بسجود القارئ وهي أربع عشرة ليس منها سجدة "ص" بل هي سجدة٤ شكر تسن في غير صلاة ويسجد مصل لقراءته٥ إلا مأموما فلسجدة إمامه فإن تخلف أو سجد دونه بطلت ويكبر كغيره لهوى ولرفع بلا رفع يد ولا يجلس لاستراحة وأركانها٦ لغير مصل تحرم وسجود وسلام وسن رفع يديه
стр. 19
في تحرم وشرطها كصلاة وأن لا يطول فصل وهي كسجدتها وتتكرر بتكرير الآية وسجدة الشكر لا تدخل صلاة وتسن لهجوم نعمة أو اندفاع نقمة أو رؤية مبتلى أو فاسق معلن ويظهرها لا له إن خاف ضرره ولا لمبتلى وهي كسجدة التلاوة ولمسافر فعلهما كنافلة
باب صلاة النفل قسمان قسم لا تسن له جماعة كالرواتب والمؤكد منها ركعتان قبل صبح وظهر وبعده وبعد مغرب وعشاء ووتر بعدها وغيره زيادة ركعتين قبل ظهر وبعده وأربع قبل عصر وركعتان خفيفتان قبل مغرب وجمعة كظهر ويدخل وقت الراتب قبل الفرض بدخول وقته وبعده بفعله ويخرجان بخروج وقته وأفضلها الوتر وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ولمن زاد على ركعة الوصل بتشهد أو تشهدين في الأخيرتين والفصل أفضل وسن تأخيره عن صلاة ليل ولا يعاد وعن أوله لمن وثق بيقظته ليلا وجماعة في وتر رمضان وكالضحى وأقلها ركعتان وأكثرها اثنتا عشرة وأفضلها ثمان وكتحية مسجد لداخله وتحصل بركعتين وقسم تسن له كعيد وكسوف واستسقاء وتراويح وقت وتر وهو أفضل لكن الراتبة أفضل من التراويح وسن قضاء نفل مؤقت ولا حصر لمطلق فإن نوى فوق ركعة تشهد آخرا أو وكل ركعتين فأكثر أو قدرا فله زيادة ونقص إن نويا وإلا بطلت فإن قام لزائد سهوا قعد ثم قام له إن شاء وهو بليل وبأوسطه أفضل ثم آخره وسن سلام من كل ركعتين وتهجد وكره تركه لمعتاده وقيام بليل يضر وتخصيص ليلة جمعة بقيام.
باب صلاة الجماعة فرض كفاية لرجال أحرار مقيمين لا عراة في أداء مكتوبة لا جمعة١ بحيث يظهر شعارها بمحل إقامتها فإن امتنعوا قوتلوا٢ وهي لغيرهم سنة وبمسجد لذكر أفضل وكذا ما كثر جمعه إلا لنحو بدعة إمامه أو تعطل مسجد لغيبته وتدرك فضيلة تحرم بحضوره له واشتغاله به عقب تحرم إمامه وجماعة ما لم يسلم وسن تخفيف إمام مع فعل أبعاض وهيئات وكره تطويل لا إن رضوا محصورين ولو أحس في ركوع أو تشهد آخر بداخل سن انتظاره لله إن لم يبالغ ولم يميز وإلا كره وسن إعادتها مع غير في الوقت بنية فرض والفرض الأولى ورخص تركها بعذر كمشقة مطر وشدة ريح بليل ووحل وحر وبرد وجوع وعطش بحضرة طعام ومشقة مرض ومدافعة حدث وخوف على معصوم ومن غريم له وبه إعسار يعسر إثباته وعقوبة يرجو العفو بغيبته وتخلف عن رفقة وفقد لباس لائق وأكل٣ ذي ريح كريه تعسر إزالته وحضور مريض بلا متعهد أو كان نحو قريب محتضرا أو يأنس به.
стр. 20
فصل: لا يصح اقتداؤه بمن يعتقد بطلان صلاته كشافعي بحنفي مس فرجه لا أن افتصد وكمجتهدين اختلفا١ في إناءين فإن تعدد الطاهر صح٢ ما لم يتعين إناء إمام لنجاسة فلو اشتبه خمسة فيها نجس على خمسة فظن كل طهارة إناء فتوضأ به وأم في صلاة أعاد ما ائتم فيه آخرا ولا بمقتد ولا٣ بمن تلزمه إعادة وصح بغيره كمستحاضة غير متحيرة ولا اقتداء غير أنثى بغير ذكر ولا قارئ بأمي يخل بحرف من الفاتحة كأرت يدغم في غير محله وألثغ يبدل حرفا فإن أمكنه تعلم لم تصح صلاته وإلا صحت كاقتدائه بمثله وكره بنحو تأتاء ولاحن٤ فإن غير معنى في الفاتحة ولم يحسنها فكأمي أو غيرها صحت صلاته وقدوة به عاجزا٥ أو جاهلا٦ أو ناسيا ولو بان إمامه كافرا ولو مخفيا وجبت الإعادة لاذا حدث ونجاسة خفية وعدل أولى من فاسق وقدم وال بمحل ولايته فإمام راتب فساكن بحق لا على معير وسيد غير مكاتب له فأفقه فأقرأ فأورع فأقدم هجرة فأسن فأنسب فأنظف ثوبا وبدنا وصنعة فأحسن صوتا فصورة وأعمى كبصير وعبد فقيه كحر غير فقيه ولمقدم بمكان تقديم.
فصل: للاقتداء شروط عدم تقدمه في المكان على إمامه وسن أن يقف إمام خلف المقام عند الكعبة ويستديروا حولها ولا يضر كونهم أقرب إليها في غير جهة الإمام كما لو وقفا فيها واختلفا جهة وأن يقف ذكر عن يمينه ويتأخر قليلا فإن جاء آخر أحرم عن يساره ثم يتقدم الإمام أو يتأخران في قيام وهو أفضل إن أمكن ويصطف ذكران خلفه كامرأة فأكثر ويقف خلفه رجال فصبيان فخناثى٧ فنساء وإمامتهن وسطهن وكره لمأموم انفراد بل يدخل الصف إن وجد سعة وإلا أحرم ثم جر شخصا وسن مساعدته وعلمه بانتقالات الإمام برؤية أو نحوها واجتماعهما بمكان فإن كانا بمسجد صح الاقتداء وإن حالت أبنية نافذة أو بغيره شرط في فضاء أن لا يزيد ما بينهما ولا ما بين كل صفين أو شخصين على ثلاثمائة ذراع تقريبا وفي بناء مع ما مر عدم حائل أو وقوف واحد حذاء منفذ فيه فيصح اقتداء من خلفه أو بجانبه كما لو كان أحدهما بمسجد والآخر خارجه وهو والمسجد كصفين ولا يضر شارع ونهر وكره ارتفاعه على
стр. 21
إمامه وعكسه إلا لحاجة فيسن كقيام غير مقيم بعد فراغ إقامته وكره ابتداء نفل بعد شروعه فيها فإن كان فيه أتمه إن لم يخش فوت جماعة ونية اقتداء أو جماعة وفي جمعة مع تحرم لا تعيين إمام فلو تركها أوشك وتابع في فعل أو سلام بعد انتظار كثير أو عين إماما ولم يشر وأخطأ بطلت صلاته ونية إمامة شرط في جمعة سنة في غيرها فلا يضر فيه خطؤه في تعيين تابعه وتوافق نظم صلاتيهما فلا يصح مع اختلافه كمكتوبة وكسوف أو جنازة ويصح لمؤد بقاض ومفترض بمتنفل وفي طويلة بقصيرة وبالعكوس والمقتدي في نحو ظهر بصبح أو مغرب كمسبوق والأفضل متابعته في قنوت وتشهد آخر وفي عكس ذلك إذا أتم فارقه والأفضل انتظاره في صبح ويقنت إن أمكنه وإلا تركه وله فراقه ليقنت وموافقته في سنن تفحش مخالفته فيها وتبعية بأن يتأخر تحرمه ولا يسبقه بركنين فعليين عامدا عالما ولا يتخلف بهما بلا عذر فإن خالف بطلت صلاته والعذر كأن أسرع إمام قراءته وركع قبل إتمام موافق الفاتحة فيتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة وإلا تبعه ثم تدارك بعد سلام إمامه فإن لم يتمها لشغله بسنة فمعذور كمأموم علم أوشك قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه أنه ترك الفاتحة فيقرؤها ويسعى كما مر وإن كان بعدهما لم يعد إليها بل يصلي ركعة بعد سلام وسن لمسبوق أن لا يشتغل بسنة بل بالفاتحة إلا أن يظن إدراكها وإذا ركع إمامه ولم يقرأها فإن لم يشتغل بسنة تبعه وأجزأه وإلا قرأ بقدرها.
فصل: تنقطع قدوة بخروج١ إمامه من صلاته وله قطعها وكره إلا لعذر كمرض وتطويل٢ إمام وتركه سنة مقصودة ولو نواها منفردا في أثناء صلاته جاز وتبعه فإن فرغ إمامه أولا فكمسبوق أو هو فانتظاره أفضل وما أدركه مسبوق فأول صلاته فيعيد في ثانية صبح القنوت ومغرب التشهد وإن أدركه في ركوع محسوب واطمأن يقينا قبل ارتفاع إمامه عن أقله أدرك الركعة ويكبر لتحرم ثم لركوع فلو كبر واحدة فإن نوى بها التحرم فقط انعقدت وإلا فلا ولو أدركه في اعتداله فما بعده وافقه فيه وفي ذكره وذكر انتقاله عنه لا إليه وإذا سلم إمامه كبر لقيامه أو بدله إن كان محل جلوسه وإلا فلا يكبر.
стр. 22
باب صلاة المسافر:
إنما تقصر رباعية مكتوبة مؤداة أو فائتة سفر قصر في سفر وأوله مجاوزة سور مختص بما سافر منه فإن لم يكن فمجاوزة عمران لا خراب هجر أو اندرس١ وبساتين ومجاوزة
стр. 23
حلة١ فقط ومع عرض واد ومهبط٢ ومصعد اعتدلت وينتهي ببلوغه مبدأ سفر٣ من وطنه أو موضع ونوى قبل وهو مستقل إقامة به مطلقا أو أربعة أيام صحاح وبإقامته وعلم أن أربه٤ لا ينقضي فيها وإن توقعه كل وقت قصر ثمانية عشر يوما وبنية رجوعه ماكثا لا إلى غير وطنه لحاجة.
فصل: للقصر شروط سفر طويل لغرض ولم يعدل إليه أو عدل لغرض غير القصر وهو ثمانية وأربعون ميلا هاشمية ذهابا وهي مرحلتان وجوازه فلا قصر كغيره لعاص به فإن تاب فأوله محل توبته وقصد محل معلوم أولا فلا قصر لهائم ولا لمسافر لغرض لم يقصد المحل ولا رقيق وزوجة وجندي قبل مرحلتين إن لم يعرفوا أن متبوعهم يقطعهما فلو نووهما قصر الجندي إن لم يثبت وعدم اقتدائه بمن جهل سفره أو بمتم فلو اقتدى به أو بمن ظنه مسافرا فبان مقيما فقط أو ثم محدثا أتم ولو استخلف قاصر متما أتم المقتدون كالإمام إن اقتدى به ولو ظنه مسافرا وشك في نيته قصر إن قصر ونيته في تحرم وتحرز عن منافيها دواما فلو شك هل نوى القصر أو تردد في أنه يقصر أتم ولو قام إمامه لثالثة فشك أهو متم أتم أو قام لها قاصر بلا موجب لإتمام بطلت صلاته لا ساهيا أو جاهلا فليعد ويسجد للسهو فإن أراد أن يتم عاد ثم قام متما ودوام سفره في صلاته فلو انتهى فيها أوشك أتم وعلم بجوازه فلو قصر جاهلا به لم تصح صلاته والأفضل صوم لم يضر وقصر إن بلغ سفره ثلاث مراحل لم يختلف في قصره.
فصل: يجوز جمع عصرين٥ ومغربين٦ تقديما وتأخيرا في سفر قصر والأفضل لسائر٧ وقت أولى تأخير ولغيره تقديم وشرط٨ له ترتيب ونية جمع في أولى وولاء عرفا ولو ذكر بعدهما ترك ركن من أولى أعادهما وله جمعهما أو من ثانية ولم يطل فصل تدارك وإلا بطلت ولا جمع ولو جهل أعادهما بلا جمع تقديم ودوام سفره إلى عقد ثانية فلو أقام قبله فلا جمع وشرط للتأخير نية جمع في وقت أولى ما بقي قدر ركعة وإلا عصى وكانت قضاء ودوام
стр. 24
سفره إلى تمامها فلو أقام قبله صارت الأولى قضاء ويجوز جمع بنحو مطر تقديما بشروطه غير الأخير وأن يصلي جماعة بمصلى بعيد يتأذى بذلك في طريقه وأن يوجد ذلك عند تحرمه بهما وتحلله من أولى.
стр. 25
باب صلاة الجمعة ١:
تتعين على حر ذكر بلا عذر ترك الجماعة مقيم بمحل جمعة أو بمستو بلغه فيه معتدل سمع صوت عال عادة في هدو من طرف محلها الذي يليه أو مسافر له من محلها وتلزم أعمى وجد٢ قائدا وهما وزمنا وجد مركبا لا يشق ركوبه ومن صح ظهره ممن لا تلزمه جمعة صحت وله أن ينصرف قبل إحرامه لا نحو مريض إن دخل وقتها ولم يزد ضرره بانتظاره أو أقيمت الصلاة وبفجر حرم على من لزمته سفر٣ تفوت به لا إن خشي ضررا وسن لغيره جماعة في ظهره وإخفاؤها إن خفي عذره لمن رجا زوال عذره وتأخير ظهره إلى فوت الجمعة ولغيره تعجيلها ولصحتها مع شرط غيرها شروط أن تقع وقت ظهر فلو ضاق أو شك وجب ظهر أو خرج وهم فيها وجب بناء كمسبوق٤ وبأبنية مجتمعة فلا تصح من أهل خيام وأن لا يسبقها بتحرم ولا يقارنها فيه جمعة بمحلها إلا إن كثر أهله وعسر اجتماعهم بمكان فلو وقعتا معا أوشك استؤنفت أو التبست صلوا ظهرا وأن تقع جماعة وبأربعين مكلفا حرا ذكرا متوطنا ولو نقصوا فيها بطلت أو في خطبة لم يحسب ركن فعل حال نقصهم فإن عادوا قريبا جاز بناء وإلا وجب استئناف كنقصهم بينهما وتصح خلف عبد وصبي ومسافر ومن بان محدثا إن تم العدد بغيرهم وأن يتقدمها خطبتان وأركانهما حمد الله تعالى وصلاة على النبي ﷺ بلفظهما ووصية بتقوى في كل وقراءة آية مفهمة وفي أولى أولى ودعاء للمؤمنين بأخروي في ثانية وشرط كونهما عربيتين وفي الوقت وولاء وطهر وستر وقيام قادر وجلوس بينهما بطمأنينة وإسماع الأربعين أركانهما وسن ترتيبهما وإنصاف فيهما وكونهما على منبر فمرتفع وأن يسلم على من عنده ويقبل عليهم إذا صعد ويسلم ثم يجلس فيؤذن واحد وتكون بليغة مفهومة متوسطة ولا يلتفت ويشغل يسراه بنحو سيف ويمناه بحرف المنبر ويكون جلوسه بينهما بقدر سورة
стр. 26
الإخلاص ويقيم بعد فراغه مؤذن ويبادر هو ليبلغ المحراب مع فراغه ويقرأ في الأولى الجمعة والثانية المنافقين جهرا.
فصل: سن غسل فبدله١ لمريدها بعد فجر وقربه من ذهابه أفضل ومن المسنون أغسال حج وغسل عيد وكسوف واستسقاء ولغاسل ميت ولمجنون ومغمى عليه أفاقا وكافر أسلم وآكدها غسل جمعة ثم غاسل ميت وسن بكور لغبر إمام من فجر وذهاب في طريق طويل ماشيا بسكينة ورجوع في قصير لا لعذر٢ واشتغال في طريقه وحضوره بقراءة أو ذكر وتزين بأحسن ثيابه والبيض أولى وبتطيب وبإزالة نحو ظفر ونحو ريح كصنان ووسخ وإكثار دعاء وصلاة على النبي ﷺ وقراءة الكهف يومها وليلتها وكره تخط إلا لإمام ومن وجد فرجة لا يصلها إلا بتخطي واحد أو اثنين أو لم يرج سدها وحرم على من تلزمه اشتغال بنحو بيع بعد شروع في أذان خطبة فإن عقد صح وكره قبل الأذان بعد زوال.
فصل: من أدرك ركعة ولو ملفقة لم تفته الجمعة فيصلي بعد زوال قدوته ركعة أو دونها فاتته فيتم ظهرا وينوي في اقتدائه جمعة وإذا بطلت صلاة إمام فخلفه مقتد به قبل بطلانها جاز وكذا غيره في غير جمعة إن لم يخالف إماما ثم إن أدرك الأولى تمت جمعتهم وإلا فتتم لهم لا له ويراعى المسبوق نظم الإمام فإذا تشهد أشار وانتظارهم أفضل ومن تخلف لعذر عن سجود فأمكنه على شيء لزمه وإلا فلينتظر فإن تمكن قبل ركوع إمامه سجد فإن وجده قائما أو راكعا فكمسبوق وإلا وافقه ثم صلى ركعة بعده فإن وجده سلم فاتته الجمعة أو تمكن فيه فليركع معه ويحسب ركوعه الأول فركعته ملفقة فإن سجد على ترتيب نفسه عامدا عالما بطلت صلاته وإلا فلا ولا يحسب سجوده فإذا سجد ثانيا حسب فإن كمل قبل سلام الإمام أدرك الجمعة.
стр. 27
باب صلاة الخوف:
أنواع صلاة عسفان١ وهي والعدو في القبلة والمسلمون كثير ولا ساتر أن يصلي الإمام بهم فيسجد بصف أول ويحرس ثان فإذا أقاموا سجد من حرس ولحقه وسجد معه بعد تقدمه وتأخر الأول في الثانية وحرس الآخرون فإذا جلس سجدوا وتشهد وسلم بالجميع وجاز عكسه ولو حرس فيهما فرقة صف أو فرقتاه جاز وبطن نخل وهي والعدو في غيرها أو ثم ساتر أن
стр. 28
يصلي مرتين كل مرة بفرقة وذات الرقاع وهي والعدو كذلك أن تقف فرقة في وجهه ويصلي الثنائية بفرقة ركعة ثم عند قيامه تفارق بالنية وتتم وتقف في وجهه وتجيء تلك فيصلي بها ثانية ثم تتم وتلحقه ثم ويسلم بها ويقرأ ويتشهد في انتظاره والثلاثية بفرقة ركعتين وبالثانية ركعة وهو أفضل من عكسه وينتظر في تشهده قيام الثالثة وهو أفضل والرباعية بكل ركعتين ويجوز بكل ركعة وهذه أفضل من الأوليين وسهو كل فرقة محمول لا الأولى في ثانيتهما وسهوه في الأولى يلحق الكل وفي الثانية لا يلحق الأولى وسن في هذه الأنواع حمل سلاح لا يمنع صحة ولا يؤذي ولا يظهر بتركه خطر وشدة خوف وهي أن يصلي كل فيها كيف أمكن وعذر في ترك قبلة لعدو وعمل كثير لحاجة لا صياح وله إمساك سلاح تنجس لحاجة وقضى وله تلك في كل مباح قتال وهرب لا خوف فوت حج ولو صلوها لما ظنوه عدوا أو أكثر فبان خلافه قضوا.
فصل: حرم١ على رجل وخنثى استعمال حرير وما أكثره منه زنة لا لضرورة كحر وبرد مضرين وفجأة حرب ولم يجدا غيره أو حاجة كجرب وقمل وكقتال ولم يجدا ما يغني عنه ولولي إلباسه صبيا وحل٢ ما طرز قدر أربع أصابع أو طرف به قدر عادة واستصباح بدهن نجس لا دهن نحو٣ كلب ولبس متنجس لا نجس إلا لضرورة.
стр. 29
باب صلاة العيدين ١:
سنة ولو لمنفرد ومسافر لا لحاج بمنى جماعة بين طلوع شمس وزوال وسن تأخيرها لترتفع كرمح وهي ركعتان والأكمل أن يكبر رافعا يديه في أولى بعد افتتاح سبعا وثانية قبل تعوذ خمسا ويهلل ويكبر ويمجد بين كل ثنتين ويحسن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولو ترك التكبير فقرأ لم يعد إليه ويقرأ بعد الفاتحة في الأولى ق والثانية اقتربت أو الأعلى والغاشية جهرا وسن خطبتان بعدهما لجماعة كجمعة في أركان وسنن وأن يعلمهم في فطر الفطرة وأضحى الأضحية ويفتتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع ولاء وغسل ووقته من نصف ليل وتزين وبكور وأن يحضر إمام وقت صلاته ويعجل في أضحى وفعلها بمسجد أفضل إلا لعذر وإذا خرج استخلف فيه ويذهب ويركع كجمعة ويأكل قبلها في فطر ويمسك في أضحى ولا يكره نفل قبلها لغير إمام وسن أن يكبر غير حاج برفع صوت من أول ليلتي عيد إلى
стр. 30
تحرم إمام وعقب كل صلاة من صبح عرفة إلى عقب عصر آخر تشريق وحاج كذلك من ظهر نحر إلى عقب صبح آخره وقبل ذلك يلبي وصيغته المخبوبة معروفة وتقبل شهادة شوال يوم الثلاثين ثم إن كانت قبل زوال صلى العيد حينئذ أداء وإلا فقضاء والعبرة بوقت تعديل.
стр. 31
باب صلاة الكسوفين ١:
سنة وأقلها ركعتان وأدنى كمالها زياد قيام وقراءة وركوع كل ركعة ولا ينقص ركوعا لانجلاء ولا يزيده لعدمه وأعلاه أن يقرأ بعد الفاتحة في قيام أول البقرة وثان كمائتي آية منها وثالث كمائة وخمسين ورابع كمائة ويسبح في ركوع وسجود أول كمائة من البقرة وثان كثمانين وثالث كسبعين ورابع كخمسين وسن جهر بقراءة كسوف قمر وفعلها بمسجد بلا عذر وخطبتان كعيد لكن لا يكبر وحث على خير وتدرك ركعة بركوع أول وتفوت صلاة شمس بغروبها وبانجلاء وقمر به وبطلوعها ولو اجتمع عيد أو كسوف وجنازة قدمت٢ أو كسوف وفرض كجمعة قدم إن ضاق وقته وإلا فالكسوف ثم يخطب للجمعة متعرضا له ثم يصليها.
стр. 32
باب صلاة الاستسقاء:
سنة لحاجة١ ولاستزادة وتكرر حتى يسقوا فإن سقوا قبلها اجتمعوا لشكر ودعاء وصلوا وسن أن يأمرهم الإمام بصوم أربعة أيام وببر وبخروجهم إلى صحراء في الرابع في ثياب بذلة وتخشع متنظمين وبإخراج٢ صبيان وشيوخ وغير ذوات هيئات وبهائم ولا يمنع أهل ذمة حضورا ولا يختلطون بنا وهي كعيد لكنها لا تؤقت وتجزئ الخطبتان قبلها ويبدل تكبيرهما باستغفار ويقول في الأولى: اللهم اسقنا غيثا مغيثا الخ ويتوجه من نحو ثلث الثانية وحينئذ يبالغ في الدعاء سرا وجهرا ويجعل يمين ردائه يساره وعكسه وأعلاه أسفله وعكسه ويفعل الناس مثله ويترك حتى ينزع الثياب ولو ترك الاستسقاء فعله الناس وسن أن يبرز لأول مطر السنة ويكشف غير عورته ويغتسل أو يتوضأ في سيل ويسبح لرعد وبرق ولا يتبعه بصره ويقول عند مطر: "اللهم صيبا
стр. 33
نافعا" ١ ويدعو بما شاء وإثره مطرنا بفضل الله ورحمته وكره مطرنا بنوء كذا٢ وسب ريح وسن إن تضرروا بكثرة مطر أن يقولوا: اللهم حوالينا ولا علينا بلا صلاة.
باب من أخرج مكتوبة كسلا ولو جمعة عن أوقاتها قتل حدا بعد استتابة ثم له حكم المسلم.
стр. 34
كتاب الجنائز
ليستعد للموت بتوبة١ وسن أن يكثر ذكره ومريض آكد ويتداوى وكره إكراهه عليه وتمنى موت لضر وسن لفتنة دين وأن يلقن محتضر الشهادة بلا إلحاح يم يوجه بإضجاع لجنب أيمن فأيسر فاستلقاء ويقرأ عنده يس ويحسن ظنه بربه فإذا مات غمض وشد٢ لحياه بعصابة ولين٣ مفاصلة ونزعت ثيابه ثم ستر بثوب خفيف وثقل بطنه بغير مصحف ورفع عن أرض ووجه كمحتضر وسن أن يتولى ذلك أرفق محارمه ويبادر بغسله وقضاء دينه وتنفيذ وصيته إذا تيقن موته وتجهيزه فرض كفاية وأقف غسله تعميم بدنه فيكفي غسل كافر لا غرق وأكمله أن يغسل في خلوة وقميص على مرتفع بماء بارد إلا لحاجة ويجلسه الغاسل مائلا إلى ورائه ويضع يمينه على كتفه وإبهامه بنقرة قفاه ويسند ظهره لركبته اليمنى ويمر يساره على بطنه بمبالغة ثم يضجعه لقفاه ويغسل بخرقة على يساره سوأتيه ثم يلف أخرى وينظف أسنانه ومنخريه ثم يوضئه ثم يغسل رأسه فلحيته بنحو سدر ويسرحهما بمشط واسع الأسنان برفق ويرد الساقط إليه ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر ثم يحرفه إليه فيغسل شقه الأيمن مما يلي قفاه ثم إلى الأيمن فيغسل الأيسر كذلك مستعينا في ذلك بنحو سدر ثم يزيله بماء من فرقه إلى قدمه ثم يعمه بماء قراح فيه قليل كافور فهذه غسلة وسن ثانية وثالثة كذلك ولو خرج بعده نجس وجب إزالته فقط ولا ينظر غاسل من غير عورته إلا قدر حاجة ويكون أمينا فإن رأى خيرا سن ذكره أو ضده حرم إلا لمصلحة ومن تعذر غسله يمم ولا يكره لنحو جنب غسله والرجل أولى بالرجل والمرأة بالمرأة وله غسل حليلته ولزوجة غسل زوجها بلا مس فإن لم يحضر إلا أجنبي أو أجنبية يمم والأولى به الأولى بالصلاة عليه درجة٤ وبها قريباتها وأولاهن ذات محرمية فذات ولاء فأجنبية فزوج فرجال محارم كترتيب صلاتهم فإن تنازع مستويان أقرع والكافر أحق بقريبه الكافر وتطيب محدة وكره أخذ شعر غير محرم وظفره ووجب إبقاء أثر إحرام ولنحو
стр. 35
أهل ميت تقبيل وجهه ولا بأس بإعلام بموته بخلاف نعي جاهلية.
فصل: يكفن بماله١ لبسه وكره مغالاة فيه ولأنثى نحو معصفر وأقله٢ ثوب يستر عورته ولو أوصى بإسقاطه وأكمله لذكر ثلاثة وجاز أن يزاد تحتها قميص وعمامة ولغيره إزار فقميص فخمار فلفافتان ومن كفن بثلاثة فهي لفائف وسن أبيض ومغسول وأن يبسط أحسن اللفائف وأوسعها والباقي فوقها ويذر على كل والميت حنوط ويوضع فوقها مستلقيا وتشد ألياه ويجعل على منافذه قطن وتلف عليه اللفائف وتشد ويحل الشداد في القبر ومحل تجهيزه تركة إلا زوجة وخادمها فعلى زوج غني عليه نفقتها فعلى من عليها نفقته من قريب وسيد فبيت مال فمياسير المسلمين وحمل جنازة بين العمودين بأن يضعهما على عاتقيه ويحمل المؤخرين رجلان أفضل من التربيع بأن يتقدم رجلان ويتأخر آخران ولا يحملها إلا رجال وحرم حملها بهيئة مزرية أو يخاف منها سقوطها والمشي وبأمامها وقربها أفضل وسن إسراع بها إن أمن تغيره ولغير ذكر ما يستره كقبة وكره لغط فيها واتباعها بنار لا ركوب في رجوع منها ولا إتباع مسلم جنازة قريبه الكافر.
فصل: لصلاته أركان نية كغيرها ولا يجب٣ تعيينه فإن عينه ولم بشر وأخطأ لم تصح وإن حضر موتى نواهم وقيام قادر وأربع تكبيرات فإن زاد لم تبطل أو زاد إمامه لم يتابعه بل يسلم أو ينتظره وقراءة الفاتحة عقب الأولى وصلاة على النبي ﷺ عقب الثانية ودعاء للميت عقب الثالثة وسلام كغيرها وسن رفع يديه في تكبيراتها وتعوذ وإسرار به وبقراءة وبدعاء وترك افتتاح وسورة وأن يقول في الثالثة: اللهم اغفر لحينا الخ ثم اللهم هذا عبدك إلى آخره ويقول في صغير مع الأول: اللهم اجعله فرطا لأبويه إلى آخره وفي الرابعة اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ولو تخلف بلا عذر بتكبيرة حتى شرع إمامه في أخرى بطلت صلاته ويكبر مسبوق ويقرأ الفاتحة وإن كان إمامه في غيرها فلو كبر إمامه قبل قراءته لها تابعة وتدارك الباقي بعد سلام إمامه وشرط شروط غيرها وتقدم طهره فلو تعذر لم يصل عليه وأن لا يتقدم عليه حاضرا ولو في قبر وتكره قبل تكفينه ويكفي ذكر لا غيره مع وجوده ويجب تقديمها على دفن وتصح على قبر غير
стр. 36
نبي وعلى غائب عن البلد من أهل فرضها وقت موته وتحرم على كافر ولا يجب طهره ويجب تكفين ذمي ودفنه ولو اختلط من يصلي عليه بغيره وجب تجهيز كل ويصلى على الجميع وهو أفضل أو على واحد فواحد بقصد من يصلى عليه فيهما ويقول: اللهم اغفر للمسلم منهم أو اغفر له إن كان مسلما وتسن بمسجد وبثلاثة صفوف فأكثر وتكريرها لا إعادتها ولا تؤخر لغير ولي ولو نوى إمام ميتا ومأموم آخر جاز والأولى بإمامتها أب فأبوه فابن فابنه فباقي العصبة بترتيب الإرث فذو رحم وقدم حر على عبد أقرب فلو استويا قدم الأسن العدل على الأفقه ويقف غير مأموم عند رأس ذكر وعجز غيره وتجوز على جنائز صلاة ولو وجد جزء ميت مسلم صلى عليه بقصد الجملة والسقط إن علمت حياته أو ظهرت أمارتها ككبير وإلا وجب تجهيزه بلا صلاة إن ظهر خلقه وإلا سن ستره بخرقة ودفنه وحرم غسل شهيد وصلاة عليه وهو من لم يبق فيه حياة مستقرة قبل انقضاء حرب كافر بسببها ويجب غسل نجس غير دم شهادة وسن تكفينه في ثيابه التي مات فيها فإن لم تكفه تمت.
فصل: أقل القبر حفرة تمنع رائحة وسبعا١ وسن أن يوسع ويعمق قامة وبسطة ولحد في صلبة أفضل من شق ويوضع رأسه عند رجل القبر ويسل من قبل رأسه برفق ويدخله الأحق بالصلاة عليه درجة لكن الأحق في أنثى زوج فمحرم فعبدها فممسوح٢ فمجبوب فخصي فعصبة فذو رحم فأجنبي صالح وكونه وترا وستر القبر بثوب خفيف وهو لغير ذكر آكد ويقول: بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم٣ ويوضع في القبر على يمينه ويوجه وجوبا ويسند وجهه إلى جداره وظهره بنحو لبنة ويسد فتحته بنحو لبن وكره فرش ومخدة وصندوق لم يحتج إليه وجاز دفنه ليلا ووقت كراهة صلاة لم يتحره والسنة غيرهما ودفن بمقبرة أفضل وكره مبيت بها ودفن اثنين من جنس بقبر إلا لضرورة فيقدم أفضلهما لا فرع على أصل ولا صبي على رجل وسن لمن دنا ثلاث حثيات تراب فأن يهال بمساح فتمكث جماعة يسألون له التثبيت ويرفع القبر شبرا بدارنا وتسطيحه أولى من تسنيمه وكره جلوس ووطء عليه بلا حاجة وتجصيصه٤ وكتابة وبناء عليه وحرم بمسبلة وسن٥ رشه بماء ووضع حصى عليه وحجر أو خشبة عند رأسه وجمع أهله بموضع وزيارة قبور لرجل ولغيره مكروهة وأن يسلم زائر ويقرأ ويدعو
стр. 37
ويقرب كقربه منه حيا وحرم نقله إلى أبعد من مقبرة محل موته إلا من بقرب مكة والمدينة وإيليا ونبشه بعد دفنه إلا لضرورة كدفن بلا طهر أو توجيه١ ولم يتغير أو في مغصوب أو وقع فيه مال وسن تعزية نحو أهله وبعد دفنه أولى ثلاثة أيام تقريبا فيعزى مسلم بمسلم أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك وبكافر أعظم الله أجرك وصبرك وكافر محترم بمسلم غفر الله لميتك وأحسن عزاءك وجاز بكاء عليه لا ندب ونوح وجزع بنحو ضرب صدر وسن لنحو جيران أهله تهيئة طعام يشبعهم يوما وليلة وأن يلح عليهم في أكل وحرمت٢ لنحو نائحة.
стр. 38
كتاب الزكاة
باب ركاة الماشية
...
كتاب الزكاة ١
باب زكاة الماشية:
تجب فيها بشروط كونها نعما٢ ونصابا وأوله في إبل خمس ففي كل خمس إلى عشرين شاة ولو ذكرا أو يجزئ بعير الزكاة وخمس وعشرين بنت مخاض لها سنة وست وثلاثين بنت لبون لها سنتان وست وأربعين حقة لها ثلاث وإحدى وستين جذعة لها أربع وست وسبعين بنتا لبون وإحدى وتسعين حقتان ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون وبتسع ثم كل عشر يتغير الواجب ففي كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة وفي بقر ثلاثون ففي كل ثلاثين تبيع٣ له سنة وكل أربعين مسنة٤ لها سنتان وفي غنم أربعون ففيها شاة ومائة وإحدى وعشرين شاتان ومائتين وواحدة ثلاث وأربعمائة أربع ثم كل مائة شاة والشاة جذعة ضأن لها سنة وأجذعت أو ثنية معز لها سنتان من غنم البلد أو مثلها فإن عدم بنت مخاض أو تعيبت فابن لبون أو حق ولا يكلف كريمة لكن تمنع ابن لبون وحقا ولو اتفق فرضان وجب الأغبط إن وجدا بماله وأجزأ غيره بلا تقصير وجبر التفاوت بنقد أو جزء من الأغبط٥ وإن وجد أحدهما أخذ وإلا فله تحصيل ما شاء ولمن عدم واجبا من إبل أن يصعد ويأخذ جبرانا وإبله سليمة أو ينزل ويعطيه وهو شاتان أو عشرون درهما بخيرة الدافع وله صعود ونزول درجتين فأكثر مع تعدد الجبران عند عدم القربى في جهة المخرجة ولا يبعض جبران إلا لمالك رضي ويجزئ نوع عن آخر برعاية٦ القيمة ففي ثلاثين عنزا٧ وعشر نعجات عنز أو نعجة بقيمة ثلاثة أرباع عنز وربع نعجة وفي عكسه ولا
стр. 39
يؤخذ١ ناقص في غير ما مر إلا من مثله فإن اختلف ماله نقصا فكامل برعاية القيمة وإن لم يوف تمم بناقص ولا خيار٢ إلا برضا مالكها ومضى حول في ملكه ولنتاج نصاب ملكه بملكه حول النصاب فلو ادعى النتاج بعده صدق فإن اتهم سن تحليفه وإسامة مالك لها كل الحول لكن لو علفها قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين ولم يقصد به قطع سوم لم يضر ولا زكاة في٣ عوامل وتؤخذ زكاة سائمة عند٤ ورودها ماء وإلا فبيوت٥ أهلها ويصدق مخرجها في عدها إن كان ثقة وإلا فتعد والأسهل عند٦ مضيق ولو اشترك اثنان من أهل زكاة في نصاب أوفى أقل ولأحدهما نصاب زكيا كواحد كما لو خلطا جوارا واتحد مشرب ومسرح٧ ومراح٨ وراع وفحل نوع ومحلب٩ وناطور١٠ وجرين١١ ودكان ومكان حفظ ونحوها لا حالب وإناء ونية خلطة.
стр. 40
باب زكاة النابت:
تختص بقوت اختيارا من رطب وعنب وحب كبر وأرز وعدس ونصابه خمسة أوسق وهي بالرطل البغدادي ألف وستمائة وهو مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وبالدمشقي ثلاثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع ويعتبر جافا إن تجفف غير رديء وإلا فرطبا فيقطع بإذن كما لو ضر أصله والحب مصفى وما ادخر في قشره من أرز وعلس فعشرة أوسق غالبا ويكمل نوع بآخر كبر بعلس ويخرج من كل بقسطه فإن