رد ولا أرش وليرد مع المصراة المأكولة صاع تمر وإن قل اللبن إذا لم يتفقا على غير الصاع فروع لا يرد بعيب بعض ما بيع صفقة ولو اختلفا في قدم عيب حلف بائع كجوابه وزيادة متصلة كسمن تتبعه كحمل١ قارن بيعا ومنفصلة كولد وأجرة لا تمنع٢ ردا كاستخدام ووطء ثيب وهي لمن حدثت في ملكه وزوال بكارة عيب.
стр. 72
باب المبيع قبل قبضه:
المبيع قبل قبضه من ضمان بائع وإن أبرأه مشتر فإن تلف أو أتلفه انفسخ١ وإتلاف مشتر قبض وإن جهل وخير٢ بإتلاف أجنبي فإن أجاز غرمه أو فسخ غرمه البائع ولو تعيب أو عيبه بائع فرضيه مشتر أو عيبه مشتر أخذه بالثمن أو أجنبي خير فإن أجاز وقبض غرمه الأرش ولا يصح تصرف ولو مع بائع بنحو بيع ورهن فيما لم يقبض وضمن بعقد ويصح بنحو إعتاق ووصية وله تصرف فيما له بيد غيره مما لا يضمن بعقد كوديعة ومأخوذ بسوم وصح استبدال ولو في صلح عن دين غير مثمن بغير دين قرض وإتلاف كبيعه لغير من هو عليه كأن باع مائة له على زيد بمائة وشرط في متفقي علة ربا قبض في المجلس وفي غيرهما تعيين فيه فقط وقبض غير منقول بتخليته لمشتر وتفريغه من متاع غيره ومنقول بنقله لما لا يختص بائع به أو بإذنه فيكون معيرا له وشرط في غائب مضى زمن يمكن فيه قبضه فروع له استقلال بقبض إن كان الثمن مؤجلا أو سلم الحال وشرط في قبض ما بيع مقدرا مع ما مر نحو ذرع٣ ولو كان له طعام مقدر على زيد ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه ثم لعمرو ويكفي استدامته في نحو المكيال فلو قال: اقبض منه ما لي عليه لك ففعل فسد القبض له ولكل حبس عوضه حتى يقبض مقابله إن خاف فوته وإلا فإن تنازعا أجبرا إن عين الثمن وإلا فبائع فإذا أسلم أجبر مشتر إن حضر الثمن وإلا فإن أعسر فلبائع فسخ أو أيسر فإن لم يكن ماله بمسافة قصر حجر عليه في أمواله حتى يسلم وإلا فلبائع فسخ فإن صبر فالحجر.
стр. 73
باب التولية ١ والإشراك ٢ والمرابحة ٣ والمحاطة ٤:
قال مشتر لغيره: وليتك العقد فقبل فهو بيع بالثمن الأول وإن لم يذكر ولو حط عنه كله بعد لزوم تولية أو بعضه انحط عن المتولي وإشراك ببعض مبين كتولية فلو أطلق صح مناصفة وصح بيع مرابحة كبعت بما اشتريت وربح درهم لكل عشرة أو ربح ده يازده ومحاطة كبعت بما اشتريت وحط ده يازده ويحط من كل أحد عشر واحد ويدخل في بعت بما اشتريت ثمنه فقط وبما قام على ثمنه ومؤن استرباح كأجرة كيال ودلال وحارس وقصار وقيمة صبغ لا أجرة عمله وعمل متطوع به وليعلما ثمنه أو ما قام به وليصدق بائع في إخباره فلو أخبر بمائة فبان بأقل سقط الزائد وربحه ولا خيار أو فأخبر بأزيد وزعم غلطا فإن صدقه صح وإلا فإن لم يبين لغلطه محتملا لم يقبل قوله ولا بينته وإلا سمعت وله تحليف مشتر فيهما أنه لا يعرف.
стр. 74
باب الأصول ١ والثمار:
يدخل في بيع أرض أو ساحة أو بقعة أو عرصة لا في رهنها ما فيها من بناء وشجر وأصول بقل يجذ أو تؤخذ ثمرته مرة بعد أخرى كقت وبنفسج وخير مشتر في بيع أرض فيها زرع لا يدخل إن جهله وتضرر٢ وصح قبضها مشغولة٣ ولا أجرة له مدة٤ بقائه وبذر كنابته ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد٥ ببيع بطل في الجميع ويدخل في بيعها حجارة ثابتة فيها لا مدفونة وخير مشتر إن جهل وضر قلعها ولم يتركها له بائع أو ضر تركها وإلا فلا وعلى بائع تفريغ٦ وتسوية٧ وكذا٨ أجرة مدة التفريغ بعد قبض حيث خير مشتر ويدخل
стр. 75
في بيع بستان وقرية أرض وشجر وبناء فيهما ودار هذه ومثبت فيها للبقاء وتابع له كأبواب منصوبة وحلقها وإجانات١ ورف وسلم مثبتات وحجري رحا ومفتاح غلق مثبت لا منقول كدلو أو بكرة وسرير وفي دابة نعلها لا رقيق ثيابه وفي شجرة رطبة أغصانها الرطبة وورقها وكذا عروقها إن لم يشترط قطع لا مغرسها٢ وينتفع به ما بقيت ولو أطلق بيع يابسة لزم مشتريها قلعها وثمرة شجر مبيع إن شرطت لأحدهما فله وإلا فإن ظهر شيء فهي لبائع وإلا فمشتر وإنما تكون لبائع إن اتحد حمل وبستان وجنس وعقد وإلا فلكل حكمه وإذا بيعت ثمرة له فإن شرط قطعها لزمه وإلا فله تركها إليه ولكل سقي لم يضر الآخر وإن ضرهما حرم إلا برضاهما أو أحدهما وتنازعا فسخ ولو امتص ثمر رطوبة شجر لزم البائع قطع أو سقي.
فصل: جاز بيع ثمر إن بدا صلاحه مطلقا وبشرط قطعه أو إبقائه وإلا فإن بيع وحده لم يجز إلا بشرط قطعه وإن كان أصله لمشتر لكن لا يلزمه وفاء أو مع أصله جاز لا بشرط قطعه وجاز بيع زرع بالأوجه السابقة إن بدا صلاحه وإلا فمع أرضه أو بشرط قطعه أو قلعه وبدو صلاح ما مر بلوغه صفة يطلب فيها غالبا وبدو صلاح بعضه كظهوره وعلى بائع ما بدا صلاحه سقيه ما بقي ويتصرف مشتريه ويدخل في ضمانه بعد تخلية فلو تلف بترك سقي انفسخ أو تعيب به خير٣ مشتر ولا يصح بيع ما يغلب اختلاط حادثه بموجوده كتين وقثاء إلا٤ بشرط قطعه فأن وقع اختلاط فيه أو فيما لا يغلب قبل تخلية خير مشتر أن لم٥ يسمح له بائع ولا يصح بيع برفي سنبله بصاف٦ وهو المحاقلة ولا رطب على نخل بتمر وهو المزابنة ورخص في العرايا٧ وهي بيع رطب أو عنب على شجر خرصا ولو لأغنياء بتمر أو زبيب كيلا فيما دون خمسة أوسق فإن زاد في صفقات جاز وشرط٨ تقابض٩ بتسليم تمر أو زبيب وتخلية في شجر.
стр. 76
باب الاختلاف في كيفية العقد:
اختلف مالكا أمر١ عقد في صفة عقد معاوضة وقد صح كقدر عوض أو جنسه أو صفته أو أجل أو قدره٢ ولا بينة أو تعارضتا تحالفا غالبا فيحلف كل يمينا تجمع نفيا وإثباتا ويبدأ بنفي وبائع ندبا٣ ثم إن أعرضا أو تراضيا وإلا فإن سمح أحدهما أجبر الآخر وإلا فسخاه أو أحدهما أو الحاكم ثم يرد مبيع بزيادة متصلة وأرش عيب فإن تلف رد مثله أو قيمته حين تلف ولو ادعى بيعا والآخر هبة حلف كل على نفي دعوى الآخر ثم يرده مدعيها بزوائده أو صحته والآخر فساده حلف٤ مدعيها غالبا ولو رد مبيعا معينا معيبا فأنكر البائع أنه المبيع حلف.
باب الرقيق لا يصح تصرفه في مالي بغير إذن سيده وإن سكت عليه فيرد لمالكه فإن تلف في يده ضمنه في ذمته أو يد سيده ضمن المالك أيهما شاء والرقيق إنما يطالب بعد عتق وإن أذن له في تجارة تصرف بحسب إذنه وإن أبق وليس له نكاح ولا تبرع ولا تصرف في نفسه ولا إذن في تجارة ولا يعامل سيده ومن عرف رقه لم يعامله حتى يعلم الإذن بسماع سيده أو بينة أو شيوع٥ ولو تلف في يد مأذون ثمن سلعة باعها فاستحقت رجع عليه مشتر ببدله وله مطالبة السيد به كما يطالبه بثمن ما اشتراه الرقيق ولا يتعلق دين تجارته برقبته ولا بذمة سيده بل بمال تجارته وبكسبه قبل حجر ولا يملك ولو بتمليك.
стр. 77
باب السلم:
هو بيع موصوف في ذمة بلفظ سلم فلو أسلم في معين لم ينعقد وشرط له مع شروط البيع حلول رأس مال وتسليمه بتسليم العين فلو أطلق ثم سلم فيه صح كما لو أودعه بعد قبضه المسلم لا إن أحيل به وإن قبض فيه ومتى فسخ١ وهو باق٢ رد وإن عين في المجلس وبيان محل التسليم إن أسلم في مؤجل بمحل٣ لا يصلح له أو
стр. 78
لحملة مؤنة وصح حالا ومؤجلا بأجل يعرفانه أو عدلان كإلى عيد أو جمادى ويحمل على الأول ومطلقه حال وإن عينا شهورا ولو غير عربية صح ومطلقها هلالية فإن انكسر شهر حسب الباقي بالأهلة وتمم الأول ثلاثين وقدرة على تسليم عند وجوبه بلا مشقة عظيمة ولو بمحل اعتيد نقله لبيع فلو أسلم فيما يعز كصيد بمحل عزة ولؤلؤ كبار وياقوت وأمة وأختها أو ولدها لم يصح أو فيما يعم فانقطع في محله خير لا قبل انقطاعه فيه وعلم بقدر كيلا أو نحوه وصح نحو جوز بوزن وموزون بكيل يعد فيه ضابطا ومكيل بوزن لا بهما ووجب في لبن١ عدو سن وزن وفسد بتعيين نحو مكيال غير معتاد٢ وقدر من ثمر قرية قليل ومعرفة أوصاف يظهر بها اختلاف غرض وليس الأصل عدمها وذكرها في العقد بلغة يعرفانها وعدلان لا جودة ورداءة ومطلقة٣ جيد فيصح في منضبط وإن اختلط كعتابي٤ وخز وشهد٥ وجبن وأقط وخل تمر أو زبيب لا فيما لا ينضبط مقصوده كهريسة ومعجون وغالية٦ وخف مركب وترياق مخلوط ورؤوس حيوان ولا فيما تأثير ناره غير منضبط ولا مختلف كبرمة٧ وكوز وطس وقمقم ومنارة وطنجير٨ معمولة وجلد ويصح فيما صب منها في قالب٩ وأسطال وشرط في رقيق ذكر نوعه كتركي ولونه مع وصفه وسنه وقده طولا أو غيره تقريبا وذكورته أو أنوثته لا كحل وسمن ونحوهما وفي ماشية تلك إلا وصفا وقدا وفي طير نوع وجثة وفي لحم غير صيد وطير نوع وذكر خصي رضيع معلوف جذع أو ضدها من فخذ أو غيرها ويقبل عظم معتاد وفي ثوب جنسه ونوعه وطوله وعرضه وكذا غلظه وصفاقته ونعومته أو ضدها ومطلقه خام وصح في مقصور ومصبوغ قبل نسجه وفي تمر أو زبيب أو حب نوعه ولونه وبلده وجرمه وعتقه وحداثته وفي عسل مكانه وزمانه ولونه.
فصل: صح أن يؤدي عن مسلم فيه أجود أو أردأ صفة ويجب قبول الأجود ولو عجل
стр. 79
مؤجلا فلم يقبله لغرض صحيح ككونه حيوانا أو وقت نهب لم يجبر ولو ظفر به بعد المحل في غير محل التسليم ولنقله مؤنة لم يلزمه أداء ولا يطالبه بقيمته وإن امتنع من قبوله ثم لغرض لم يجبر.
فصل: الإقراض١ سنة بإيجاب كأقرضتك هذا وكخذه بمثله وقبول وشرط٢ مقرض اختيار وأهلية تبرع وإنما يقرض ما يسلم فيه إلا أمة تحل لمقترض وملك بقبضه ولمقرض رجوع لم يبطل به حق لازم ويرد مثلا ولمتقوم مثلا صورة وأداؤه٣ صفة ومكانا كمسلم فيه لكن له مطالبته في غير محل الإقراض بقيمة ماله مؤنة بمحل الإقراض وقت المطالبة وفسد بشرط جر نفعا للمقرض كرد زيادة وكأجل لغرض كزمن نهب والمقترض مليء فلو رد أزيد بلا شرط فحسن أو شرط أنقص أو أن يقرضه غيره أو أجل بلا غرض لغا الشرط فقط وصح بشرط رهن وكفيل وإشهاد.
стр. 80
كتاب الرهن ١
أركانه عاقد ومرهون ومرهون به وصيغة وشرط فيها ما في البيع فإن شرط فيه٢ مقتضاه كتقدم٣ مرتهن به أو مصلحة له كإشهاد أو ما لا غرض فيه صح لا ما يضر أحدهما كأن لا يباع وكشرط منفعته٤ لمرتهن أو أن تحدث٥ زوائده مرهونة وفي العاقد٦ ما في المقرض فلا يرهن ولي٧ مال محجوره٨ ولا يرتهن له إلا لضرورة٩ أو غبطة ظاهرة وفي المرهون كونه عينا ولو مشاعا أو أمة دون ولدها أو عكسه ويباعان عند الحاجة ويقوم المرهون ثم مع الآخر فالزائد قيمة الآخر ويوزع الثمن عليهما ورهن جان ومرتد كبيعهما ورهن١٠ مدبر ومعلق عتقه بصفة لم يعلم١١ الحلول قبلها باطل وصح رهن ما يسرع فساده إن أمكن١٢ تجفيفه أو رهن بحال أو مؤجل يحل قبل فساده ولو احتمالا أو شرط بيعه وجعل ثمنه رهنا وجفف في الأولى إن رهن بمؤجل لا يحل قبل فساده وبيع في غيرها عند١٣ خوفه ويكون في الأخيرة ويجعل في
стр. 81
غيرها ثمنه رهنا ولا يضر طرو ما عرضه١ له كبر ابتل وصح رهن معار بإذن٢ وتعلق به الدين فيشترط ذكر جنسه وقدره وصفته ومرتهن وبعد قبضه لا رجوع٣ فيه لمالكه ولا ضمان لو تلف وبيع بمراجعة مالكه في حال ثم رجع بثمنه وفي المرهون به كونه دينا معلوما٤ ثابتا لازما ولو مآلا وصح مزج رهن بنحو بيع إن توسط طرف رهن وتأخر الآخر وزيادة رهن بدين لا عكسه ولا يلزم إلا بقبضه بإذن أو إقباض ممن٥ يصح عقده وله إنابة غيره لا مقبض ورقيقه إلا مكاتبه ولا يلزم رهن ما بيد غيره منه إلا بمضي زمن إمكان قبضه وإذنه فيه ويبرأ به عن ضمان يد إيداعه لا ارتهانه ويحصل رجوع قبل قبضه بتصرف يزيل ملكا كهبة مقبوضة وبرهن كذلك وكتابة٦ وتدبير وإحبال لا بوطء وتزويج وموت عاقد وجنونه وتخمر وإباق وليس لراهن مقبض رهن ووطء وتصرف يزيل ملكا أو ينقصه كتزويج ولا ينفذ٧ إلا إعتاق موسر وإيلاده ويغرم قيمته وقت إعتاقه وإحباله رهنا والولد حر٨ وإذا لم ينفذا فانفك نفذ الإيلاد فلو ماتت بالولادة غرم قيمتها رهنا ولو علق بصفة فوجدت قبل الفك فكإعتاق وإلا نفذ وله انتفاع لا ينقصه كركوب وسكنى لا بناء وغراس فإن فعل لم يقلع قبل حلول بل بعده إن لم تف الأرض بالدين وزادت به ثم إن أمكن بلا استرداد انتفاع يريده لم يسترد وإلا فيسترد ويشهد إن اتهمه وله بإذن٩ المرتهن ما منعناه لا بيعه بشرط تعجيل مؤجل أو رهن ثمنه وله١٠ رجوع قبل تصرف راهن فإن تصرف بعده لغا.
فصل: إذا لزم فاليد١١ للمرتهن غالبا ولهما شرط١٢ وضعه١٣ عند ثالث أو اثنين
стр. 82
ولا ينفرد أحدهما بحفظه إلا١ بإذن وينقل ممن هو بيده باتفاقهما وإن تغير حاله وتشاحا وضعه حاكم عند عدل ويبيعه الراهن بإذن مرتهن للحاجة٢ ويقدم بثمنه فإن أبى الإذن قال له الحاكم: ائذن أو أبرئ أو الراهن بيعه ألزمه الحاكم به أو بوفاء فإن أصر باعه الحاكم ولمرتهن بيعه بإذن راهن وحضرته وللثالث بيعه إن شرطاه وإن لم يراجع الراهن بثمن مثله حالا من نقد بلده فإن زاد راغب قبل٣ لزومه فليبعه وإلا انفسخ والثمن عنده من ضمان الراهن فإن تلف في يده ثم استحق المرهون رجع المشتري عليه أو على الراهن والقرار عليه وعليه٤ مؤنة المرهون ولا يمنع من مصلحته كفصد وحجم وهو أمانة بيد المرتهن وأصل فاسد كل عقد من رشيد كصحيحه في ضمان وشرط كونه مبيعا له عند محل٥ مفسد وهو٦ قبله٧ أمانة وحلف٨ في دعوى تلف لا رد ولو وطئ لزمه٩ مهر إن عذرت ثم إن كان بلا شبهة حد ولا يقبل دعواه جهلا والولد رقيق غير نسيب وإلا فلا وعليه قيمة الولد لمالكها ولو أتلف مرهون فبدله رهن والخصم فيه١٠ المالك فلو١١ وجب قصاص واقتص١٢ فات الرهن أو مال لم يصح عفوه عنه ولا إبراء المرتهن الجاني وسرى رهن إلى زيادة١٣ متصلة ودخل في رهن حامل حملها ولو جنى مرهون على أجنبي قدم به فإن اقتص أو بيع له فات الرهن كما لو تلف أو جنى على سيده فاقتص لا إن وجد سبب مال وإن قتل مرهون مرهونا لسيده عند آخر فاقتص فات الرهنان وإن وجب مال تعلق به حق مرتهن القتيل فيباع إن لم تزد قيمته على الواجب وثمنه رهن فإن كانا مرهونين بدين أو بدينين عند شخص فإن اقتص سيد فاتت الوثيقة وإلا نقصت في الأولى وتنقل
стр. 83
في الثانية لغرض وينفك بفسخ مرتهن وببراءة من الدين لا بعضه فلا ينفك شيء إلا إن تعدد عقد أو مستحق أو مدين أو مالك معار رهن.
فصل: اختلفا١ في رهن تبرع أو قدره أو عينه أو قدر مرهون حلف راهن ولو ادعى أنهما رهناه عبدهما بمائة وأقبضاه وصدقه أحدهما فنصيبه رهن بخمسين وحلف المكذب وتقبل شهادة المصدق عليه ولو اختلفا في قبضه٢ وهو بيد راهن أو مرتهن وقال الراهن: غصبته أو أقبضته عن جهة٣ أخرى حلف ولو أقر بقبضه ثم قال: لم يكن إقراري عن حقيقة فله تحليفه وإن لم يذكر تأويلا ولو اختلفا في جناية مرهون أو قال الراهن: جنى قبل قبض حلف منكر وإذا حلف في الثانية غرم الراهن الأقل من قيمته والأرش ولو نكل حلف المجنى عليه ثم بيع للجناية إن استغرقت٤ ولو أذن في بيع مرهون فبيع ثم قال: رجعت قبله وقال الراهن بعده: حلف المرتهن كمن عليه دينان بأحدهما وثيقة فأدى أحدهما ونوي دينها وإن أطلق جعله عما شاء.
فصل: من مات وعليه دين تعلق بتركته كمرهون ولا يمنع إرثا فلا يتعلق بزوائدها وللوارث إمساكها بالأقل من قيمتها والدين ولو تصرف ولادين فظهر دين ولم يسقط فسخ.
стр. 84
كتاب التفليس
مدخل
...
كتاب التفليس ١
من عليه دين آدمي لازم حال زائد على ماله حجر عليه أو على وليه وجوبا بطلبه أو طلب غرمائه أو بعضهم ودينه كذلك وسن إشهاد على حجره ولا يحل مؤجل بحجر وبه٢ يتعلق حق الغرماء بماله فلا يصح تصرفه فيه بما يضرهم كوقف وهبة ولا بيعه ويصح إقراره بغبن أو جناية أو بدين أسند وجوبه لما قبل الحجر ويتعدى الحجر لما حدث بعده بكسب كاصطياد ووصية وشراء ولبائع جهل أن يزاحم.
فصل: يبادر٣ قاض ببيع ماله ولو مركوبه ومسكنه وخادمه بحضرته مع غرمائه٤ في سوقه وقسم ثمنه ندبا بثمن مثله حالا من نقد بلد محله وجوبا وليقدم ما يخاف فساده فما تعلق به حق فحيوانا فمنقولا فعقارا ثم إن كان النقد غير دينهم اشترى إن لم يرضوا وإلا صرف لهم إلا في نحو سلم ولا يسلم مبيعا قبل قبض ثمنه وما قبض قسمه بين الغرماء فإن عسر أخر ولا يكلفون٥ إثبات أن لا غريم غيرهم فلو قسم فظهر غريم أو حدث دين سبق سببه الحجر شارك بالحصة ولو استحق مبيع قاض قدم مشتر ويمون ممونه حتى يمضي يوم قسم ماله بليلته إلا أن يغتني بكسب ويترك لممونه دست ثوب لائق ويلزم بعد القسم إجارة أم ولد وموقوف عليه ببقية دين لا كسبه وإجارة نفسه وإذا أنكر غرماؤه إعساره فإن لم يعرف له مال حلف وإلا لزمه بينة تخبر باطنه وتشهد أنه معسر لا يملك إلا ما يبقى لممونه وإذا أثبت أمهل والعاجز عنها يوكل القاضي من يبحث عنه فإذا ظن إعساره بقرائن إضاقة شهد به.
стр. 85
فصل: له فسخ معاوضة محضة لم تقع بعد حجر علمه١ فورا إن وجد ماله في ملك غريمه ولم يتعلق به حق لازم والعوض حال وتعذر حصوله بالإفلاس وإن قدمه٢ الغرماء بالعوض بنحو فسخت العقد لا بوطء وتصرف٣ ولو تعيب بجناية بائع بعد قبض أو أجنبي أخذه وضارب من ثمنه بنسبة نقص القيمة وإلا أخذه أو ضارب بثمنه وله أخذ بعضه ويضارب بحصة الباقي فإن كان قبض بعض الثمن أخذ ما يقابل باقيه٤ والزيادة٥ المتصلة لبائع والمنفصلة٦ لمشتر فإن كانت ولد أمة لم يميز ولم يبذل البائع قيمته بيعا وأخذ حصة الأم ولو وجد حمل أو ثمر لم يظهر عند بيع أو رجوع أخذه ولو غرس٧ أو بنى فإن اتفق هو وغرماؤه على قلعه قلعوا أو عدمه تملكه بقيمته أو قلعه وغرم أرش نقصه ولو كان مثليا كبر فخلطه بمثله أو بأردأ رجع بقدره من المخلوط أو بأجود فلا ولو٨ طحنه أو قصره أو صبغه بصبغة وزادت قيمته فالمفلس شريك بالزيادة أو بصبغ اشتراه منه أو من آخر فإن لم تزد قيمتهما على الثوب فالصبغ مفقود وإلا أخذ البائع مبيعه لكن المفلس شريك بالزيادة٩ على قيمتهما.
стр. 86
باب الحجر ١:
الحجر بجنون وصبا وسفه فالجنون يسلب٢ العبارة والولاية٣ إلى إفاقة والصبا٤ كذلك إلا ما استثنى إلى بلوغ بكمال خمس عشرة سنة أو إمناء وإمكانه كمال تسع سنين أو حيض وحبل أنثى أمارة كنبت عانة كافر خشنة فإن بلغ رشيدا أعطى ماله والرشد صلاح دين ومال بأن لا يفعل محرما يبطل عدالة ولا يبذر بأن يضيع مالا
стр. 87
باحتمال غبن فاحش في معاملة أو رميه في بحر أو صرفه في محرم لا خير ونحو ملابس ومطاعم ويختبر رشده قبل بلوغه فوق مرة فولد تاجر بمماكسة في معاملة ثم يعقد وليه وزراع بزراعة ونفقة عليها والمرأة بأمر غزل وصون نحو أطعمة عن نحو هرة فلو فسق بعد فلا حجر أو بذر حجر عليه القاضي وهو وليه أو جن فوليه وليه في صغر كمن بلغ غير رشيد ولا يصح من محجور سفه إقرار بنكاح أو بدين أو إتلاف مال ولا تصرف مالي كبيع ولا يضمن ما قبضه من رشيد بإذنه وتلف قبل طلب ويصح إقراره بعقوبة ونفيه نسبا وعبادته بدنية أو مالية واجبة لكن لا يدفع المال بلا إذن ولا تعيين وإذا سافر لنسك واجب فقد مر أو تطوع وزادت مؤنة سفره على نفقته المعهودة فلوليه منعه إن لم يكن في طريقه كسب قدر الزيادة وهو كمحصر.
فصل: ولي صبي أب فأبوه فوصي فقاض١ ويتصرف بمصلحة ولو نسيئة٢ وبعرض وأخذ شفعة ويشهد في بيعه نسيئة ويرتهن ويبني عقاره بطين وآجر٣ ولا يبيعه إلا لحاجة أو غبطة٤ ظاهرة ويزكي ماله ويمونه بمعروف فإن ادعى بعد كماله٥ بيعا بلا مصلحة على وصي أو أمين حلف٦ أو أب أو أبيه حلفا.
стр. 88
باب الصلح ١:
شرطه بلفظه سبق٢ خصومة وهو يجري بين متداعيين فإن كان على إقرار وجرى من عين مدعاة على غيرها فبيع أو إجارة أو غيرهما٣ أو على بعضها فهبة للباقي فتثبت
стр. 89
أحكامها١ أو من دين على غيره فقد مر أو٢ على بعضه فإبراء عن باقيه وصح بلفظ نحو إبراء أو من حال على مؤجل مثله أو عكس لغا وصح٣ تعجيل إلا إن ظن صحة أو من عشرة حالة على خمسة مؤجلة برئ من خمسة وبقيت خمسة حالة أو عكس لغا أو كان على غير إقرار لغا وصالحني عما تدعيه ليس إقرار ويجري بين مدع وأجنبي فإن صالح عن عين وقال: وكلني الغريم وهو مقر لك أو وهي لك صح وإن صالح٤ عنها لنفسه صح إن قال وهو مقر وإلا فشراء مغصوب إن قال وهو مبطل وإلا لغا.
فصل: الطريق النافذ لا يتصرف فيه ببناء٥ أو غرس ولا بما يضر مارا فلا يخرج فيه مسلم جناحا٦ أو ساباطا إلا٧ إذا لم يظلم ورفعه بحيث يمر تحته منتصب وعليه حمولة عالية وراكب ومحمل بكنيسة على بعير إن كان ممر فرسان وقوافل وغير النافذ الخالي عن نحو مسجد يحرم إخراج إليه لغير أهله ولبعضهم بلا إذن كفتح باب أبعد من رأسه أو أقرب مع تطرق من القديم وجاز صلح بمال على فتحه لا على إخراج في نافذ أو غيره وأهله من نفذ بابه إليه وتختص شركة كل بما بين بابه ورأس غير النافذ ولغيرهم فتح باب إليه لا لتطرق ولمالك فتح كوات٨ وباب بين داريه والجدار بين مالكين إن اختص به أحدهما منع الآخر ما يضر كوضع خشب أو بناء عليه فلو رضي المالك مجانا فإعارة٩ فإن رجع بعد وضع أبقاه بأجرة أو رفعه بأرش أو بعوض فإن أجر العلو للوضع فإجارة١٠ أو باعه لذلك أو حق الوضع فهو عقد مشوب ببيع وإجارة فإذا وضع لم يرفعه مالك الجدار ولو انهدم فأعاده فللمستحق الوضع ومتى رضي ببناء عليه شرط بيان محله وسمكه وصفته وصفة سقف عليه أو على أرض كفى الأول وإن
стр. 90
اشتركا فيه منع كل ما يضر بلا رضا فله كأجنبي أن يستند ويسند إليه ما لا يضر ولا يلزم شريكا عمارة ويمنع إعارة منهدم بنقضه لا بآلة بنفسه والمعاد ملكه ولو أعاداه بنقضه فمشترك أو أحدهما وشرط له الآخر زيادة جاز وله صلح بمال على إجراء ماء غير غسالة في ملك غيره أو إلقاء ثلج في أرضه ولو تنازعا جدارا أو سقفا بين ملكيهما فإن علم أنه بنى مع بناء أحدهما فله اليد وإلا فلهما فإن أقام أحدهما بينة أو حلف قضى له وإلا جعل بينهما.
стр. 91
باب الحوالة ١:
أركانها محيل ومحتال ومحال عليه ودينان٢ وصيغة وشرط لها رضا الأولين٣ وثبوت الدينين وصحة اعتياض عنهما كثمن وتصح بنجم كتابة وعلم بالدينين قدرا وصفة وتساويهما كذلك٤ ويبرأ بها محيل٥ ويسقط دينه ويلزم دين محتال محالا عليه فإن تعذر أخذه لم يرجع على محيل وإن شرط يساره أو جهله ولو فسخ٦ بيع وقد أحال مشتر بثمن بطلت لا بائع به ولو أحال بائع بثمن رقيق فاتفق البيعان والمحتال على حريته أو ثبتت ببينة لم تصح الحوالة فإن كذبهما المحتال ولا بينة فلكل تحليفه على نفي العلم وبقيت ولو اختلفا٧ هل وكل أو أحال حلف منكر الحوالة لا مع اتفاق على لفظها ولم يحتمل وكالة.
стр. 92
كتاب الضمان ١
أركانه مضمون عنه وله وفيه وصيغة وضامن وشرط فيه أهلية تبرع واختيار وصح ضمان رقيق٢ بإذن سيده لا له فإن عين للأداء جهة وإلا فمما يكسبه بعد إذن ومما بيد مأذون وفي المضمون له معرفته لا رضاه ولا رضا المضمون عنه ومعرفته وفي المضمون فيه ثبوته وصح ضمان درك بعد قبض ما يضمن كأن ضمن لمشتر الثمن أو لبائع المبيع إن خرج مقابله مستحقا أو معيبا أو ناقصا لنقص صفة أو صنجة ولزومه ولو مآلا كثمن وعلم به إلا في إبل دية كإبراء ولو ضمن من درهم إلى عشرة صح في تسعة كإقرار ونحوه وتصح كفالة٣ عين مضمونة وبدن غائب ومن يستحق حضوره مجلس الحكم لحق لله ما لي أو لآدمي بإذنه ولو صبيا ومجنونا ومحبوسا وميتا ليشهد على صورته فإن كفل بدن من عليه مال شرط لزومه لا علم به ثم إن عين محل تسليم وإلا فمحلها ويبرأ كفيل بتسليمه فيه٤ بلا حائل كتسليمه نفسه عن كفيل فإن غاب لزمه إحضاره إن أمكن٥ ويمهل مدته ثم إن لم يحضره حبس ولا يطالب كفيل بمال ولو شرط أنه يغرمه لم٦ تصح وفي الصيغة لفظ٧ يشعر بالتزام كضمنت دينك عليه أو تحملته أو تقلدته أو تكفلت ببدنه أو أنا بالمال أو بإحضار الشخص ضامن أو كفيل ولا يصحان٨ بشرط براءة أصيل ولا٩ بتعليق ولا تأقيت١٠ ولو كفل وأجل إحضارا بمعلوم صح كضمان حال مؤجلا به
стр. 93
وعكسه ولا يلزم تعجيل ولمستحق مطالبة ضامن وأصيل ولو برئ برئ ضامن ولا عكس في إبراء ولو مات أحدهما حل عليه ولضامن بإذن مطالبة أصيل بتخليصه بأداء إن طولب ورجوع عليه ولو صالح عن الدين بما دونه لم يرجع إلا بما غرم ومن أدى دين غيره بإذن ولا ضمان رجع ثم إنما يرجع مؤد إذا أشهد بأداء ولو رجلا ليحلف معه أو أدى بحضرة مدين أو صدقة دائن.
стр. 94
كتاب الشركة ١
هي شركة أبدان بأن يشتركا ليكون بينهما كسبهما ومفاوضة ليكون بينهما كسبهما وعليهما ما يغرم٢ ووجوه ليكون بينهما ربح ما يشتريانه لهما٣ وعنان وهي الصحيحة وأركانها عاقدان ومعقود عليه وعمل وصيغة وشرط فيها لفظ يشعر بإذن في تجارة وفي العاقدين أهلية توكيل وتوكل وفي المعقود عليه كونه مثليا٤ خلط قبل عقد بحيث لا يتميز أو مشاعا لا تساو ولا علم٥ بنسبة عند عقد وفي العمل مصلحة بحال ونقد بلد فلا يبيع بثمن مثل وثم راغب بأزيد ولا يسافر به ولا يبضعه٦ بلا إذن ولكل فسخها وينعزلان بما ينعزل٧ به الوكيل لا عازل بعزله للآخر والربح والخسر بقدر المالين وإن شرطا خلافه وتفسد به فلكل على الآخر أجرة عمله له ونفذ التصرف والشريك كمودع وحلف في اشتريته أو أن ما بيدي لي أو للشركة لا في اقتسمنا وصار لي.
стр. 95
كتاب الوكالة ١.
أركانها موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة وشرط في الموكل صحة مباشرته الموكل فيه غالبا فيصح توكيل ولي وفي الوكيل صحة مباشرته التصرف لنفسه غالبا وتعيينه وفي الموكل فيه أن يملكه الموكل فلا يصح في بيع ما سيملكه وطلاق من سينكحها إلا تبعا وأن يقبل نيابة فيصح في٢ عقد وفسخ وقبض وإقباض وخصومة وتملك مباح واستيفاء عقوبة لا إقرار والتقاط وعبادة إلا في نسك ودفع نحو زكاة وذبح نحو أضحية ولا شهادة ونحو ظهار ويمين وأن يكون معلوما ولو بوجه كبيع أموالي وعتق أرقائي لا نحو كل أموري ويجب شراء عبد بيان٣ نوعه ودار بيان محلة وسكة٤ لا ثمن وفي الصيغة لفظ موكل يشعر برضاه كوكلتك أو بع وصح تأقيتها٥ وتعليق٦ لا لها ولا لعزل ولو قال: وكلتك ومتى عزلتك فأنت وكيل صحت فإن عزله لم يصر وكيلا ونفذ تصرفه.
فصل: الوكيل بالبيع مطلقا كالشريك فلا يبيع بثمن مثل وثم راغب بأزيد وبغبن٧ فاحش فلو خالف وسلم ضمن ولو وكله ليبيع مؤجلا صح وحمل مطلقا أجل على٨ عرف ولا يبيع لنفسه وموليه وله قبض ثمن حال ثم يسلم المبيع فإن سلم قبله ضمن وليس لوكيل بشراء شراء معيب فإن اشتراه جاهلا وقع للموكل ولكل والشراء في الذمة رده لا إن رضي موكل أو اشترى بعين ماله فلا يرد وكيل ولوكيل توكيل بلا إذن فيما لا يتأتى منه وإذا وكل بإذنه فالثاني وكيل
стр. 96
الموكل فلا يعزله الوكيل فإن قال: وكل عنك فوكيل الوكيل فينعزل بعزل وانعزال وحيث جاز له توكيل فليوكل أمينا إلا إن عين له غيره.
فصل: أمره ببيع لمعين أو به١ أو فيه تعين فلو أمره بمائة لم يبع بأقل ولا بأزيد إن نهاه أو عين مشتريا أو بشراء شاة موصوفة بدينار فاشترى به شاتين بالصفة وساوته إحداهما وقع للموكل ومتى خالفه في بيع ماله أو شراء بعينه لغا٢ أو شراء في ذمة وقع للوكيل وإن سمي الموكل ولا يصح إيجاب ببعت وكلك والوكيل أمين فإن٣ تعدى ضمن ولا ينعزل وأحكام عقده كرؤية ومفارقة مجلس وتقابض فيه تتعلق به ولبائع مطالبته بثمن إن قبضه وإلا فلا إن كان معينا وإلا طالبه إن لم يعترف بوكالته وإلا طالب كلا والوكيل كضامن ولو تلف ثمن قبضه واستحق مبيع طالبه مشتر والقرار على الموكل.
فصل: الوكالة جائزة٤ فترتفع٥ حالا بعزل٦ أحدهما وبتعمده إنكارها بلا غرض وبزوال شرطه وملك موكل ولو اختلفا٧ فيها أو قال قبل تسليمه المبيع أو بعده: بحق قبضت الثمن وتلف أو قال: أتيت بالتصرف فأنكر الموكل حلف ولو اشترى أمة بعشرين وزعم أن الموكل أمره فقال: بل بعشرة وحلف فإن اشتراها بعين مال الموكل وسماه في عقد بطل أو بعده أو اشتراها في ذمة وسماه كما مر وصدقه البائع فكذلك وإلا وقع للوكيل وحلف البائع على نفي العلم إن كذبه أو سكت وقد اشتراها بالعين وسماه بعد العقد وسن لقاض حينئذ رفق بالبائع في هذه وبالموكل مطلقا ليبيعاها للوكيل ولو٨ بتعليق ولو قال: قضيت الدين فأنكر مستحقه حلف ولمن٩ لا يصدق في أداء تأخيره لإشهاد به ومن ادعى أنه وكيل بقبض ما على زيد لم يجب دفعه إلا ببينة ويجوز إن صدقه أو أنه محتال به أو وارث له وصدقه وجب.
стр. 97
كتاب الإقرار ١
أركانه مقر ومقر له وبه وصيغة وشرط فيها٢ لفظ يشعر بالتزام كقوله لزيد علي أو عندي كذا وعلي أو في ذمتي للدين ومعي أو عندي للعين وجواب لي عليك ألف أو أليس لي عليك ألف ببلى أو نعم أو صدقت أو أنا مقر به أو نحوها إقرار كجواب اقض الألف الذي لي عليك بنعم أو أقضي غدا أو أمهلني أو حتى أقعد أو أفتح الكيس أو أجد أو نحوها لا بزنه أو خذه أو اختم عليه أو اجعله في كيسك أو أنا مقر به أو أقر به أو نحوها وفي المقر إطلاق تصرف واختيار فلا يصح من صبي ومجنون ومكره فإن ادعى بلوغا بإمناء ممكن صدق ولا يحلف أو بسن كلف بينة والسفيه والمفلس مر حكمهما وقبل إقرار رقيق بموجب عقوبة وبدين جناية ويتعلق٣ بذمته فقط إن لم يصدقه سيده وقبل٤ عليه بدين تجارة أذن له فيها وإقرار مريض ولو لوارث ولا يقدم إقرار صحة ولا مورث وفي المقر له أهلية استحقاق فلا يصح٥ لدابة فإن قال: بسببها لفلان صح كحمل هند وإن أسند لجهة لا تمكن في حقه وعدم تكذبيه وفي المقر به أن لا يكون للمقر فقوله داري أو ديني لعمرو لغو لا هذا لفلان وكان لي إلى أن أقررت به وأن يكون بيده ولو مآلا فلو أقر بحرية شخص ثم اشتراه حكم بها وكان اشتراؤه افتداء من جهته وبيعا من جهة البائع فله٦ الخيار وصح بمجهول فلو قال: علي شيء أو كذا قبل تفسيره بغير عيادة ورد سلام ونجس لا يقتني ولو أقر بمال وإن وصفه٧ بنحو عظم قبل تفسيره بما قل منه وبمستولدة٨ ولو قال: شيء شيء أو كذا كذا لزمة شيء أو شيء وشيء
стр. 98
أو كذا وكذا فشيئان أو كذا درهم برفع أو نصب أو جر أو سكون أو كذا كذا درهم بها أو كذا وكذا درهم بلا نصب فدرهم أو به فدرهمان أو ألف ودرهم قبل تفسير الألف بغير الدرهم أو خمسة وعشرون درهما فالكل دراهم أو الدراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن أو مغشوشة فإن كانت دراهم البلد كذلك أو وصله قبل أو درهم في عشرة فإن أراد معية فأحد عشر أو حسابا عرفه فعشرة وإلا فدرهم.
فصل: لو قال: عندي سيف أو خف في ظرف أو عبد عليه ثوب لم يلزمه الظرف والثوب أو عكسه لزماه فقط أو دابة بسرجها أو ثوب مطرز لزمه الكل أو في ميراث أبي ألف فإقرار على أبيه بدين أو ميراثي من أبي فوعد هبة أو على درهم درهم لزمه درهم أو ودرهم فدرهمان أو ودرهم ودرهم فثلاثة إلا إن نوى بالثالث تأكيد الثاني فدرهمان ومتى أقر بمبهم كثوب وطولب ببيانه فأبى حبس ولو بين وكذبه المقر له فليبين وليدع ويحلف المقر على نفيه ولو أقر بألف وبألف فألف ولو اختلف قدر فالأكثر فلو تعذر جمع لزماه ولو قال: له على ألف قضيته أو لا تلزم أو من ثمن نحو خمر لزمه أو من ثمن عبد لم أقبضه قبل أو علق فلا شيء وحلف مقر في علي أو عندي أو معي ألف وفسره بوديعة فقال: لي عليك ألف آخر وفي دعواه تلفا أوردا بعده ومقر له في قوله في ذمتي أو دينا ولو أقر ببيع أو هبة وقبض فيها فادعى فساده لم يقبل وله تحليف المقر له فإن نكل حلف المقر وبطل١ أو قال: هذا لزيد بل لعمرو أو غصبته من زيد بل من عمر وسلم لزيد وغرم بدله لعمرو وصح استثناء نواه قبل فراغ الإقرار واتصل ولم يستغرق ولا يجمع في استغراق وهو من إثبات نفي وعكسه فلو قال: له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية لزمه تسعة وصح من غير جنسه كألف درهم إلا ثوبا إن بين بثوب قيمته دون ألف وصح من معين كهذه الدار له إلا هذا البيت أو هؤلاء العبيد له إلا واحدا وحلف في بيانه.
فصل: أقر٢ بنسب فإن ألحقه بنفسه شرط إمكان وتصديق مستلحق أهل له٣ ولو استلحق اثنان أهلا٤ لحق من صدقه وأمته إن كانت فراشا فولدها لصاحبه٥ وإلا فإن قال:
стр. 99
هذا ولدي ثبت نسبه لا إيلاد أو وعلقت به في ملكي ثبتا وإن ألحقه بغيره كهذا أخي أو عمي شرط مع ما مر كون الملحق به رجلا ميتا وإن نفاه وكون المقر لا ولاء عليه وكونه وارثا حائزا فلو أقر أحد حائزين بثالث دون الآخر لم يشارك المقر ظاهرا فإن مات الآخر ولم يرثه إلا المقر ثبت النسب أو ابن حائز بأخ فأنكر نسبه لم يؤثر ولو أقر بمن يحجبه كأخ أقر بابن ثبت النسب لا الإرث.
стр. 100
كتاب العارية ١
أركانها مستعير ومعار وصيغة ومعير وشرط فيه ما في مقرض وملكه٢ المنفعة كمكتر لا مستعير وفي المستعير تعيين وإطلاق تصرف وله إنابة من يستوفي له وفي المعار انتفاع مباح مع بقائه وتكره٣ استعارة وإعارة فرع أصله لخدمة وكافر مسلما وفي الصيغة لفظ يشعر بالإذن في الانتفاع كأعرتك أو بطلبه كأعرني مع لفظ الآخر أو فعله وأعرتكه لتعلفه أو لتعيرني فرسك إجارة فاسدة ومؤنة رده على مستعير فإن تلف لا باستعمال مأذون ضمنه لا مستعير٤ من نحو مكتر كتالف في شغل مالك وله انتفاع مأذون ومثله ضررا إلا إن نهاه فلزراعة بر يزرعه وشعيرا لا عكسه ولبناء أو غرس يزرع لا عكسه ولبناء لا يغرس وعكسه وإن أطلق٥ الزراعة صح وزرع ما شاء لا إعارة متعدد جهة بل يعين أو يعمم.
فصل: لكل٦ رجوع٧ بشرط في بعض كدفن فإنما يرجع قبل المواراة أو بعد اندراس٨ وإن أعار لبناء أو غرس ولو إلى مدة ثم رجع فإن شرط قلعه٩ لزمه والإ فإن اختاره قلع مجانا ولزمه تسوية الأرض وإلا خير معير بين تملكه بقيمته وقلعه بأرش وتبقيته بأجرة فإن لم يختر تركا حتى يختار أحدهما ولمعير دخولها وانتفاع بها ولمستعير دخولها لإصلاح ولكل بيع ملكه وإذا رجع قبل إدراك زرع لم يعتد قلعه لزمه تبقيته إليه بأجرة١٠
стр. 101
ولو عين مدة ولم يدرك فيها لتقصر قلع مجانا كما لو حمل نحو سيل بذرا إلى أرضه فنبت ولو قال: من بيده عين أعرتني فقال: مالكها آجرتك أو غصبتني ومضت مدة لها أجرة صدق فإن تلفت في الثانية أخذ قيمة وقت تلف بلا يمين فإن كانت دون أقصى قيمة حلف للزائد.
стр. 102
كتاب الغصب ١
هو استيلاء على حق غير بلا حق كركوبه دابة غيره وجلوسه على فراشه وإزعاجه عن داره ودخوله لها بقصد استيلاء فإن كان المالك فيها ولم يزعجه فغاصب لنصفها إن عد مستوليا ولو منع المالك بيتا منها فغاصب له فقط وعلى الغاصب رد ضمان متمول تلف كما٢ لو أتلفه بيد مالكه أو فتح زقا مطروحا فخرج ما فيه بالفتح أو منصوبا فسقط به وخرج ما فيه أو بابا عن غير مميز كطير فذهب حالا وضمن أخذ مغصوب والقرار عليه إن تلف عنده إلا إن جهل ويده أمينة بلا اتهاب كوديعة فعكسه ومتى أتلف فالقرار عليه وإن حمله الغاصب عليه لغرضه كأن قدم له طعاما فأكله فلو قدمه لمالكه فأكله برئ.
فصل: يضمن٣ مغصوب متقوم تلف بأقصى قيمة من غصب إلى تلف وأبعاضه بما نقص منه إلا إن تلفت من رقيق ولها مقدر من حر فبأكثر الأمرين ومثلى وهو ما حصره كيل أو وزن وجاز سلمه كماء وتراب ونحاس ومسك وقطن ودقيق بمثله في أي مكان حل به المثلى فإن فقد فبأقصى قيم المكان من غصب إلى فقد ولو نقل المغصوب طولب برده وبأقصى٤ قيمه لحيلولة٥ ولو تلف المثلى فله مطالبته بمثله في غير المكان إن لم يكن لنقله مؤنة وأمن٦ وإلا فبأقصى قيم المكان ويضمن متقوم أتلف بلا غصب بقيمته وقت تلف فإن تلف بسراية جناية فبالأقصى ولا يراق٧ مسكر على ذمي لم يظهره ويرد عليه كمحترم على مسلم ولا شيء في إبطال أصنام وآلات لهو وتفصيل بلا كسر فإن عجز أبطلها كيف تيسر ويضمن في غصب منفعة ما يؤجر إلا حرا فبتفويت كبضع ونحو مسجد.
стр. 103
فصل: يحلف غاصب في تلفه١ وقيمته وثياب رقيق وعيب٢ خلقي ولو رده ناقص قيمة فلا شيء ولو غصب ثوبا قيمته عشرة فصارت برخص درهما ثم بلبس نصفه٣ رده مع خمسة أو تلف أحد خفين مغصوبا وقيمتهما عشرة وقيمة الباقي درهمان لزمه ثمانية كما لو أتلفه بيد مالكه ولو حدث نقص يسري لتلف كأن جعل البر هريسة فكتالف ولو جنى مغصوب فتعلق برقبته مال فداه الغاصب بالأقل من قيمته والمال فإن تلف في يده غرمه المالك وللمجنى عليه أخذ حقه مما أخذه المالك ثم يرجع على الغاصب كما لورد فبيع في الجناية ولو غصب أرضا فنقل ترابها رده أو مثله كما كان بطلب أو لغرضه وعليه أجرة مدة رد مع أرش نقص ولو غصب دهنا وأغلاه فنقصت عينه رده وغرم الذاهب أو قيمته لزمه أرش أو هما غرم الذاهب مع أرش نقصه ولا يجبر سمن نقص٤ بهزال ويجبر نسيان صنعة تذكرها لا تعلم أخرى ولو غصب عصيرا فتخمر ثم تخلل رده٥ مع أرش أو خمرا فتخللت أو جلد ميتة فدبغه ردهما.
فصل: زيادة المغصوب إن كانت أثرا كقصارة٦ فلا شيء لغاصب وأزالها إن٧ أمكن بطلب أو لغرضه ولزمه أرش نقص أو عينا كبناء وغراس كلف القلع والأرش وإن صبغ الثوب بصبغه وأمكن فصله كلفه وإلا فإن نقصت قيمته لزمه أرش أو زادت اشتركا ولو خلط مغصوبا بغيره وأمكن٨ تمييزه لزمه وإلا فكتالف وله أن يعطيه منه إن خلطه بمثله أو بأجود ولو غصب خشبة وبنى عليها أو أدرجها في سفينة ولم تعفن ولم يخف تلف معصوم كلف إخراجها ولو وطئ مغصوبة حد زان منهما ووجب مهر إن لم تكن زانية ووطء مشتر منه كوطئه وإن أحبلها بزنا فالولد رقيق غير٩ نسيب أو بغيره فحر نسيب وعليه قيمته وقت انفصاله حيا ويرجع على الغاصب بها وبأرش نقص بنائه وغراسه لا بغرم ما تلف أو تعيب عنده أو منفعة استوفاها وكل ما لو غرمه رجع١٠ به لو غرمه الغاصب لم يرجع به وما لا فيرجع ومن انبنت يده على يد غاصب فكمشتر.
стр. 104
كتاب الشفعة ١
أركانها آخذ ومأخوذ منه ومأخوذ وشرط فيه٢ أي يكون أرضا بتابعها غير نحو ممر لا غنى٣ عنه وأن يملك بعوض كمبيع ومهر وعوض خلع وصلح دم وأن لا يبطل نفعه المقصود لو قسم كطاحون وحمام كبيرين وفي الآخذ كونه شريكا وفي المأخوذ منه تأخر سبب ملكه عن سبب ملك الآخذ فلو ثبت خيار البائع لم تثبت إلا بعد لزوم أو لمشتر فقط ثبتت ولا يرد بعيب رضي به الشفيع ولو كان لمشتر حصة اشترك مع الشفيع ولا يشترط في ثبوتها حكم ولا حضور ثمن ولا مشتر وشرط في تملك بها رؤية شفيع الشقص ولفظ يشعر به كتملكت أو أخذت بالشفعة مع قبض مشتر الثمن أو رضاه بذمة شفيع ولا ربا أو حكم٤ له بها.
فصل: يأخذ٥ في مثلي٦ بمثله ومتقوم٧ بقيمته وقت العقد وخير في مؤجل بين تعجيل مع أخذ حالا وصبر إلى٨ المحل ثم أخذ ولو بيع شقص وغيره أخذه بحصته من الثمن ويمتنع أخذ بجهل ثمن فإن ادعى علم مشتر بقدره ولم يعينه لم تسمع وحلف مشتر في جهله٩ به وقدره وعدم الشركة والشراء فإن أقر البائع بالبيع ثبتت الشفعة وسلم الثمن له إن لم يقر بقبضه وإلا ترك بيد الشفيع وإذا استحق فإن كان معينا بطل البيع والشفعة وإلا أبدل وبقيا وإذا دفع الشفيع مستحقا لم تبطل وإن علم ولمشتر تصرف في الشقص والشفيع فسخه بأخذ وأخذ
стр. 105
بما فيه شفعة ولو استحقها جمع أخذوا بقدر الحصص ولو باع أحد شريكين بعض حصته لرجل ثم باقيها لآخر فالشفعة في الأول للشريك القديم فإن عفا شاركه المشتري الأول في الثاني ولو عفا أحد شفيعين سقط حقه وأخذ الآخر الكل أو تركه أو حضر أخر إلى حضور الغائب وأخذ الكل فإذا حضر الغائب شاركه وتتعدد الشفعة بتعدد الصفقة أو الشقص وطلبها كرد بعيب لا في إشهاد في طريقه أو توكيله فيلزمه لعذر توكيل فإشهاد فإن ترك مقدوره منهما أو أخر لتكذيبه ثقة أخبره بالبيع أو باع حصته ولو جاهلا بالشفعة أو بعضها عالما بطل حقه وكذا لو أخبر بالبيع بقدر فترك فبان بأكثر لا بدونه أو لقي المشتري فسلم عليه أو بارك له في صفقته.
стр. 106
كتاب القراض ١
أركانه مالك وعامل وعمل وربح وصيغة ومال وشرط فيه كونه نقدا٢ خالصا معلوما معينا بيد عامل فلا يصح على عرض ومغشوش ومجهول ولا بشرط كونه بيد٣ غيره وفي المالك ما في موكل وفي العامل ما في وكيل وأن يستقل بالعمل وفي العمل كونه تجارة وأن لا يضيقه على العامل فلا يصح على شراء بر يطحنه ويخبزه ويبيعه وشراء معين ونادر ومعاملة شخص ولا إن أقت فإن منعه الشراء فقط بعد مدة صح وفي الربح كونه لهما ومعلوما بجزئية فلا يصح على أن لأحدهما الربح أو شركة أو نصيبا فيه أو عشرة أو ربح صنف أو أن للمالك النصف وصح في قارضتك والربح بيننا وكان نصفين وفي الصيغة ما في البيع كقارضتك.
فصل: قارض العامل آخر ليشاركه في عمل وربح لم يصح وتصرف الثاني بغير إذن المالك غصب فإن اشترى بعين مال القراض لم يصح أو في ذمة فالربح٤ للأول وعليه للثاني أجرته ويجوز تعدد كل وإذا فسد قراض صح تصرف العامل والربح للمالك وعليه إن لم يقل والربح لي أجرته ويتصرف ولو بعرض بمصلحة لا بغبن فاحش ولا نسيئة بلا إذن ولكل رد بعيب إن فقدت مصلحة الإبقاء فإن اختلفا عمل بالمصلحة ولا يعامل المالك ولا يشتري بأكثر من مال القراض ولا زوج المالك ولا من يعتق عليه بلا إذن فإن فعل لم يصح إلا أن يشتري في ذمته فيقع له ويسافر بالمال بلا إذن ولا يمون منه نفسه وعليه فعل ما يعتاد كطي ثوب ووزن خفيف كذهب وله اكتراء لغيره ويملك حصته بقسمة وللمالك ما حصل من مال قراض كثمر ونتاج وكسب ومهر ويجبر بالربح نقص برخص أو عيب حدث أو تلف بعضه بعد تصرفه.
стр. 107
فصل: لكل فسخه وينفسخ بما١ تنفسخ به الوكالة ثم يلزمه٢ العامل استيفاء ورد قدر رأس المال لمثله ولو أخذ المالك بعضه قبل ربح وخسر رجع رأس المال للباقي أو بعد ربح فالمأخوذ ربح ورأس مال مثاله المال مائة والربح عشرون وأخذ عشرين فسدسها من الربح فيستقر للعامل المشروط منه أو بعد خسر فالخسر موزع على المأخوذ والباقي مثاله المال مائة والخسر عشرون وأخذ عشرين فحصتها ربع الخسر وحلف عامل في عدم ربح وقدره وشراء له أو لقراض وفي لم تنهني عن شراء كذا وقدر رأس المال ودعوى تلف ورد ولو اختلفا في المشروط له تحالفا وله أجرة.
стр. 108
كتاب المساقاة
أركانها عاقدان١ وعمل وثمر وصيغة ومورد وشرط فيه كونه نخلا أو عنبا مرئيا معينا بيد عامل مغروسا لم يبد صلاح ثمره وفي العاقدين ما مر في القراض وشريك مالك كأجنبي وفي العمل أن لا يشرط على العاقد ما ليس عليه كأن شرط على العامل أن يبني جدارا أو على المالك تنقية النهر وأن يقدر بزمن٢ معلوم يثمر فيه الشجر غالبا وفي الثمر ما في للربح ولمساقي في ذمته أن يساقي غيره وفي الصيغة ما في البيع كساقيتك لا تفصيل أعمال بناحية بها عرف غالب عرفاه ويحمل المطلق عليه وعلى العامل ما يحتاجه الثمر مما يتكرر كل سنة كسقي وتنقية نهر وإصلاح أجاجين وتلقيح وتنحية حشيش وقضبان مضرة وتعريش جرت به عادة وحفظ الثمر وجذاذه وتجفيفه وعلى المالك ما يقصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة كبناء حيطان وحفر نهر ويملك العامل حصته بالظهور.
فصل: هي لازمة فلو هرب العامل وتبرع غيره بالعمل بقي٣ حق العامل وإلا اكترى الحاكم عليه من يعمل ثم اقترض ثم عمل المالك أو أنفق بإشهاد شرط فيه رجوعا ولو مات المساقي في ذمته وخلف تركة عمل وارثه منها أو من ماله أو بنفسه وبخيانة عامل اكترى من ماله مشرف فإن لم يتحفظ به فعامل ولو استحق الثمر فله على معامله أجرة ولا تصح مخابرة ولو تبعا وهي معاملة على أرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل ولا مزارعة وهي كذلك والبذر من المالك فلو كان بين الشجر بياض٤ صحت مع المساقاة إن اتحد عقد وعامل وعسر إفراد الشجر بالسقي وقدمت٥ المساقاة وإن تفاوت الجزءان المشروطان فإن أفردت المزارعة فالمغل٦ للمالك وعليه للعامل أجرة عمله وآلاته وطريق جعل الغلة لهما ولا أجرة كأن٧ يكتريه بنصفي البذر ومنفعة الأرض أو بنصفه ويعيره نصف الأرض ليزرع باقيه في باقيها٨.
стр. 109
كتاب الإجارة ١.
أركانها صيغة وأجرة ومنفعه وعاقد وشرط فيه٢ ما في البيع وفي الصيغة ما فيه غير عدم التأقيت كأجرتك هذا أو منافعه أو ملكتكها سنة بكذا لا بعتكها وترد على عين كإجارة معين كاكتريتك لكذا وعلى ذمة كإجارة موصوف وإلزام ذمته عملا وفي٣ الأجرة ما في الثمن فلا تصح٤ بعمارة وعلف٥ ولا لسلخ بجلد وطحن ببعض دقيق وتصح ببعض دقيق حالا لإرضاع باقيه وهي في٦ إجارة ذمة كرأس مال سلم وإجارة في عين٧ كثمن لكن ملكها مراعي فلا تستقر كلها إلا بمضي المدة ويستقر في فاسدة أجرة مثل بما يستقر به مسمى في صحيحة غالبا وفي المنفعة كونها متقومة٨ معلومة مقدورة التسلم واقعة للمكتري لا تتضمن استيفاء عين قصدا فلا يصح اكتراء شخص لما لا يتعب ونقد٩ وكلب ومجهول وآبق ومغصوب وأعمى لحفظ وأرض لزراعة لا ماء لها دائم ولا غالب يكفيها ولا لقلع سن صحيحة ولا حائض مسلمة لخدمة مسجد وحرة بغير إذن زوجها ولا لعبادة تجب فيها نية ولم تقبل نيابة ولا مسلم لنحو جهاد ولا بستان لثمره وصح تأجيلها في إجارة ذمة لا عين وصح كراؤها لمالك منفعتها مدة تلي مدته وكراء العقب بأن يؤجر دابة لرجل ليركبها بعض الطريق أو رجلين ليركب
стр. 110
كل زمنا ويبين البعضين وتقدر بزمن كسكنى وتعليم سنة وبمحل عمل كركوب إلى مكة وتعليم معين وخياطة ذا الثوب لا بهما كاكتريتك لتخيطه النهار ويبين في بناء محله وقدره وصفته إن قدرت بمحل وفي أرض صالحة لبناء وزراعة وغراس أحدها ولو بدون إفراده ولو قال: لتنتفع بها بما شئت أو إن شئت فازرع أو اغرس صح وشرط في إجارة دابة لركوب معرفة الراكب وما يركب١ عليه ولم يطرد عرف وهوله ومعاليق٢ شرط حملها برؤية أو وصف تام مع وزن الأخيرين فإن لم يشرط لم يستحق وفي إجارة عين رؤية الدابة وفي ذمة لركوب ذكر جنس ونوع وذكورة أو أنوثة وصفة سير وفيهما له ذكر قدر سرى أو تأويب حيث لم يطرد عرف ولحمل رؤية محمول أو امتحانه بيد أو تقديره وذكر جنس مكيل وفي ذمة لحمل نحو زجاج ذكر جنس دابة وصفتها وتصح لحضانة ولإرضاع ولا يتبع أحدهما الآخر ولهما فإن انقطع اللبن انفسخ في الإرضاع والحضانة تربية صبي بما يصلحه.
فصل: عليه تسليم مفتاح دار لمكتر وعمارتها وكنس٣ ثلج سطحها فإن بادر وإلا فلمكتر خيار وعليه تنظيف عرصتها من ثلج وكناسة وعلى مكر دابة لركوب إكاف٤ وبرذعة وحزام وثفر وبرة٥ وخطام٦ وعلى مكتر محمل ومظلة ووطاء وغطاء وتوابعها٧ ويتبع ماء عادة وغرس ومن شرع في إحياء ما يقدر عليه أو نصب عليه علامة٨ أو أقطعه له إمام فمتحجر وهو أحق به ولو أحياه آخر ملكه ولو طالت مدة تحجره قال له الإمام: أحي٩ أو ترك فإن استمهل أمهل مدة قريبة ولإمام أن يحمي لنحو نعم جزية مواتا وينقض حماه لمصلحة.
فصل: منفعة الشارع مرور وكذا جلوس١٠ لنحو حرفة إن لم يضق وله تظليل بما لا يضر وقدم سابق ثم١١ أقرع١٢ ومن سبق إلى محل منه لحرفة وفارقه ليعود ولم تطل مفارقته