← Книги сунны

Книги сунны · id 121382

صحيح ابن خزيمة ط 3

ابن خزيمة

Полный текст (1 437 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا صِحَاحٌ، قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُصَلِّيَ أَنْ يَسْتَتِرَ فِي صَلَاتِهِ. وَزَعَمَ عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ وَهُوَ فِي فَضَاءٍ، لِأَنَّ عَرَفَاتٍ، لَمْ يَكُنْ بِهَا بِنَاءٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَتِرُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَدْ زَجَرَ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الْمُصَلِّي إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ. وَفِي خَبَرِ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُصَلُّوا إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ". وَقَدْ زَجَرَ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الْمُصَلِّي إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ. فَكَيْفَ يَفْعَلُ مَا يَزْجُرُ عَنْهُ ﷺ . وَفِي خَبَرِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ؛ كَالدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحِمَارَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي وَلَا سُتْرَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ضَرَّهُ مُرُورُ الْحِمَارِ بَيْنَ يَدَيْهِ. ٨٤٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، نَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ فَلَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ". ٨٤٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِيَجْعَلْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي قَوْلِهِ ﷺ : "مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ" دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ، إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ ضَرَّهُ مُرُورُ الدَّوَابِّ بَيْنَ يَدَيْهِ. وَالدَّوَابُّ الَّتِي تَضُرُّ مُرُورُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ

стр. 422

هِيَ الدَّوَابُّ الَّتِي أَعْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا (١) تَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَهُوَ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ عَلَى مَا أَعْلَمَ الْمُصْطَفَى ﷺ ، لَا غَيْرُهُمَا مِنَ الدَّوَابِّ الَّتِي لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ. (٣٠٥) بَابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ وَبَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي ثِيَابٌ فِيهَا تَصَاوِيرُ ٨٤٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ مَمْدُودَةٌ إِلَى سَهْوَةٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إِلَيْهِ. فَقَالَ: "أَخِّرِيهِ عَنِّي". فَأَخَذَتْهُ فَجَعَلَتْهُ وَسَائِدَ. جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْكَلَامِ الْمُبَاحِ فِي الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ، وَمَسْأَلَةِ الرَّبِّ وَمَا يُضَاهِي هَذَا وَيُقَارِبُهُ (٣٠٦) بَابُ إِبَاحَةِ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ ٨٤٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي. ٨٤٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ:

стр. 423

إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي وَفِي بَيْتِي. قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". ٨٤٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) إِلَى آخِرِهَا، مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا قَالَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي". ٨٤٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ [٩٧ - ب] الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نَغْدُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ وَتَجِيءُ الْمَرْأَةُ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أَقُولُ إِذَا صَلَّيْتُ؟ قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي، فَقَدْ جُمِعَ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ". (٣٠٧) بَابُ مَسْأَلَةِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا فِي الصَّلَاةِ مُحَاسَبَةً يَسِيرَةً، إِذِ الْمُحَاسَبَةُ بِجَمِيعِ ذُنُوبِهِ وَالْمُنَاقَشَةُ بِهَا تُهْلِكُ صَاحِبَهَا ٨٤٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ؛ ح وَثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ: "اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا". فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ:

стр. 424

"يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ، وَيَتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهُ. إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ يَا عَائِشَةُ هَلَكَ. وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةُ تَشُوكُهُ". جَمِيعُهُمَا لَفْظًا وَاحِدًا. (٣٠٨) بَابُ إِبَاحَةِ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْمَرْءِ مَسْأَلَةَ حَاجَةٍ يَسْأَلُهَا رَبَّهُ ، وَمَا يُرْجَى فِي ذَلِكَ مِنَ الِاسْتِجَابَةِ ٨٥٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ؛ وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلَاتِي. قَالَ: "سَبِّحِي اللَّهَ عَشْرًا، وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا، وَكَبِّرِيهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلِيهِ حَاجَتَكِ، يُقَلْ (١) نَعَمْ نَعَمْ". (٣٠٩) بَابُ إِبَاحَةِ الِاسْتِعَاذَةِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ ٨٥١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنِّي أُرِيتُكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ" قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ".

стр. 425

(٣١٠) بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ فِي الصَّلَاةِ ٨٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ أَبَاهُ وَشُعَيْبًا أَخْبَرَاهُمْ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ". قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ". (٣١١) بَابُ إِبَاحَةِ التَّحْمِيدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عِنْدَمَا يَرَى الْمُصَلِّي أَوْ يَسْمَعُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَوْ يُرِيدُ شُكْرَ رَبِّهِ عَلَى ذَلِكَ ٨٥٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ ح وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ- عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَتَاهُمْ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِبِلَالٍ: "يَا بِلَالُ! إِذَا حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَلَمْ آتِ فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أَقَامَ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: تَقَدَّمْ [٩٨ - أ] فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَشُقُّ النَّاسَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: وَصَفَّحَ

стр. 426

الْقَوْمُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَلْتَفِتُ. فَلَمَّا رَأَى أَبُو بَكْرٍ التَّصْفِيحَ لَا يُمْسَكُ عَنْهُ، الْتَفَتَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيِ امْضِهْ. فَلَمَّا قَالَ، لَبِثَ أَبُو بَكْرٍ هُنَيْهَةً يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "امْضِهْ"، ثُمَّ مَشَى أَبُو بَكْرٍ الْقَهْقَرَى عَلَى عَقِبَيْهِ فَتَأَخَّرَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَلَّا تَكُونَ مَضَيْتَ"؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلنَّاسِ: "إِذَا نَابَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ". وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ فِي حَدِيثِهِ: فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا، يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ. وَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى فِي حَدِيثِهِ: فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْ كَمَا أَنْتَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ. (٣١٢) بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ عِنْدَ النَّائِبَةِ تَنُوبُهُمْ فِي الصَّلَاةِ ٨٥٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: ثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعَهُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ نَابَهُ فِي صَلَاتِهِ شَيْءٌ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ. إِنَّمَا هَذَا لِلنِّسَاءِ"، يَعْنِي التَّصْفِيقَ.

стр. 427

هَذَا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ. وَأَمَّا عَبْدُ الْجَبَّارِ فَحَدَّثَنَا بِالْحَدِيثِ بِطُولِهِ فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ صَفَّقْتُمْ؟ إِنَّمَا هَذَا لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ فِي صَلَاتِهِ شَيْءٌ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ". قَالَ (١) أَبُو بَكْرٍ: التَّصْفِيقُ وَالتَّصْفِيحُ وَاحِدٌ. (٣١٣) بَابُ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَحَظْرِهِ بَعْدَمَا كَانَ مُبَاحًا ٨٥٥ - نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، أَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ وَتَرُدُّ عَلَيْنَا، فَقَالَ ﷺ : "إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا". ٨٥٦ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ؛ ح وَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) [البقرة: ٢٣٨] زَادَ فِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ: فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ. ٨٥٧ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ بُنْدَارٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:

стр. 428

كَانَ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى نَزَلَتْ: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) [البقرة: ٢٣٨] فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ. ٨٥٨ - ثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: فَرَدَّ عَلَيْنَا، فَقَالَ: "إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا". قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: كَيْفَ تُسَلِّمُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَرُدُّ فِي نَفْسِي. (٣١٤) بَابُ ذِكْرِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ جَهْلًا مِنَ الْمُتَكَلِّمِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الْمُتَكَلِّمُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ مَحْظُورٌ غَيْرُ مُبَاحٍ ٨٥٩ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ بِدِمِشْقَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ، قَالَ: أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، ثَنَا الْحَجَّاجُ -وَهُوَ الصَّوَّافُ- عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ [٩٨ - ب] ح وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ؛ ح وَثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ (١)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ -يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ- عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى؛ وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ؛ ح وَثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَاهُ بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيَّ- عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ (٢)، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ قَالَ: قُلْتُ:

стр. 429

يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَجَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، وَإِنَّ رِجَالًا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ. قَالَ: "ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ، فَلَا يَصُدَّنَّهُمْ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ. قَالَ: "فَلَا تَأْتُوهُمْ" (١). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رِجَالٌ مِنَّا يَخُطُّونَ. قَالَ: "كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ". قَالَ: وَبَيَّنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكُ اللَّهُ. فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ. قَالَ: فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ [يُصَمِّتُونَنِي] لَكِنِّي سَكَتُّ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعَانِي، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَطُّ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَاللَّهِ مَا ضَرَبَنِي، وَلَا كَهَرَنِي، وَلَا شَتَمَنِي، وَلَكِنْ قَالَ: "إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مَيْسَرَةَ. قَالَ بُنْدَارٌ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهَكَذَا قَالَ الْبَاقُونَ. وَقَالَ بُنْدَارٌ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونِي لَكِنِّي سَكَتُّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ فِي "التَّصْنِيفِ" حَدِيثَ الْبَاقِينَ فِي عَقِبِ حَدِيثِ بُنْدَارٍ بِمِثْلِهِ، وَلَمْ أُخَرِّجْ أَلْفَاظَهُمْ". (٣١٥) بَابُ ذِكْرِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَالْمُصَلِّي غَيْرُ عَالِمٍ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ صَلَاتِهِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ وَالْمُصَلِّي هَذِهِ صِفَتُهُ غَيْرُ مُفْسِدٍ لِلصَّلَاةِ ٨٦٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي ابْنَ

стр. 430

عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيَّ- نَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ -وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهَا الظُّهْرُ- رَكْعَتَيْنِ، فَأَتَى خَشَبَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا يَدَيْهِ، إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: قَصُرَتِ الصَّلَاةُ. وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ. وَرَجُلٌ -قَصِيرُ الْيَدَيْنِ أَوْ طَوِيلُهُمَا- يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَوْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: "لَمْ تَقْصُرْ، وَلَمْ أَنَسَ". فَقَالَ: بَلْ نَسِيتَ. فَقَالَ: "صَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ. وَذَكَرَ بُنْدَارٌ الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ. (٣١٦) بَابُ ذِكْرِ مَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ ، وَأَبَانَ بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ مِنْ أَنْ أَوْجَبَ عَلَى النَّاسِ إِجَابَتَهُ وَإِنْ كَانُوا فِي الصَّلَاةِ، إِذَا دَعَاهُمْ لِمَا يُحْيِيهِمْ ٨٦١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَدَّمِ الْعِجْلِيُّ، نَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي؛ ح وَثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَنَادَاهُ، فَالْتَفَتَ أُبَيٌّ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ [٩٩ - أ] يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "وَعَلَيْكَ السَّلَامُ. مَا مَنَعَكَ -أَيْ أُبَيُّ- إِذْ دَعْوَتُكَ أَنْ لَا تُجِيبَنِي؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كُنْتُ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ: "أَوَلَيْسَ تَجِدُ فِي كِتَابَ اللَّهِ (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) [الأنفال: ٢٤]؟ " قَالَ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ أُبَيٌّ: لَا أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

стр. 431

هَذَا حَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ. ٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟ " قُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. قَالَ: "أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) [الأنفال: ٢٤]. ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ أَفْضَلَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ". فَلَمَّا ذَهَبَ يَخْرُجُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. قَالَ: " (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢))، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ". ٨٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ فِي كِتَابِ شُعْبَةَ؛ [وَ] ثَنَا يَحْيَى وَمُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُصَلِّي فَدَعَانِي، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَعْظَمُ سُورَةٍ. (٣١٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي لَا يَجُوزُ التَّكَلُّمُ بِهِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، إِذَا تَكَلَّمَ بِهِ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ جَهْلًا مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّكَلُّمُ بِهِ غَيْرُ مُفْسِدٍ لِلصَّلَاةِ ٨٦٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا. فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: "لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا" -يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ-.

стр. 432

(٣١٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَلِمَةَ إِذَا جَرَتْ عَلَى لِسَانِ الْمُصَلِّي مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ مِنْهَ لَهَا، وَلَا إِرَادَةٍ مِنْهَ لِنُطْقِهَا، لَمْ تُفْسِدْ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ، إِنْ كَانَ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ. فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْهُ ٨٦٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا الْقَاسِمُ -يَعْنِي ابْنَ الْحَكَمِ الْعُرَنِيَّ-، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى فَخَطَرَتْ مِنْهُ كَلِمَةٌ، قَالَ: فَسَمِعَهَا الْمُنَافِقُونَ، فَقَالَ: فَأَكْثَرُوا، فَقَالُوا: إِنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ، أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَكَلَامِهِ فِي الصَّلَاةِ، إِنَّ لَهُ قَلْبًا مَعَكُمْ، وَقَلْبًا مَعَ أَصْحَابِهِ. فَنَزَلَتْ: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ) قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) [الأحزاب: ١ - ٤]. جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ فِي الصَّلَاةِ (٣١٩) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمَشْيِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْعِلَّةِ تَحْدُثُ ٨٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ-، ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ: أَنَّهُ رَأَى أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ يُصَلِّي وَعِنَانُ دَابَّتِهِ فِي يَدِهِ، فَلَمَّا رَكَعَ انْفَلَتَ الْعِنَانُ مِنْ يَدِهِ، وَانْطَلَقَتِ الدَّابَّةُ، قَالَ: فَنَكَصَ أَبُو بَرْزَةَ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى لَحِقَ الدَّابَّةَ، فَأَخَذَهَا، ثُمَّ مَشَى كَمَا هُوَ، ثُمَّ أَتَى مَكَانَهُ الَّذِي صَلَّى فِيهَ فَقَضَى صَلَاتَهُ فَأَتَمَّهَا ثُمَّ سَلَّمَ. قَالَ: إِنِّي قَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوٍ كَثِيرٍ حَتَّى عَدَّ غَزَوَاتٍ، فَرَأَيْتُ مِنْ رُخَصِهِ وَتَيْسِيرِهِ، وَأَخَذْتُ بِذَلِكَ. وَلَوْ أَنِّي تَرَكْتُ دَابَّتِي

стр. 433

حَتَّى تَلْحَقَ بِالصَّحَرَاءِ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ شَيْخًا كَبِيرًا تَخْبِطُ الظُّلْمَةُ كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ. (٣٢٠) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمَشْيِ الْقَهْقَرَى فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْعِلَّةِ تَحْدُثُ ٨٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ أَنَّ سَلَامَةَ، حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَمَا هُمْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ [٩٩ - ب] وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِهِمْ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ تَبَسَّمَ فَضَحِكَ. فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ. وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ: أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ. (٣٢١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي حَمْلِ الصِّبْيَانِ فِي الصَّلَاةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يُفْسِدُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي، وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا عَمَلًا لَا يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ، جَهْلًا مِنْهُ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ ٨٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَابْنُ عَجْلَانَ، سَمِعَا عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَؤُمُّ النَّاسَ وَعَلَى عَاتِقِهِ أُمَامَةُ بِنْتُ زَيْنَبَ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ أَعَادَهَا. (٣٢٢) بَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَتْلَهَا وَقَتْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ ٨٦٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ؛

стр. 434

ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا غُنْدَرٌ؛ ح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالُوا: ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ضَمْضَمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ؛ الْعَقْرَبِ وَالْحَيَّةِ. وَفِي حَدِيثِ غُنْدَرٍ، قَالَ مَعْمَرٌ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: الْعَقْرَبُ وَالْحَيَّةُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ يَحْيَى: يَعْنِي الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ. (٣٢٣) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ النَّائِبَةِ تَنُوبُ الْمُصَلِّي ٨٧٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ بالتَّصْفِيقِ الْتَفَتَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّفِّ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا، يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ بِطُولِهِ. (٣٢٤) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي اللَّحْظِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْوِيَ الْمُصَلِّي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ ٨٧١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ- عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ.

стр. 435

(٣٢٥) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْمُصَلِّي فِي مُرَافَقَةِ غَيْرِهِ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَالنَّظَرِ إِلَيْهِمْ، هَلْ يُتِمُّونَ صَلَاتَهُمْ أَمْ لَا، لِيَأْمُرَهُمْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ ٨٧٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَحَ بِمُؤَخِّرِ عَيْنِهِ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فلما قضى نَبِيُّ الله ﷺ قال: يا معشر المسلمين! إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ لَيْسَ بِخِلَافِ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِنِّي لَأَرَى مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ"، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ وَإِنْ كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ فِي الصَّلَاةِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ بِمُؤَخِّرِ عَيْنِهِ إِلَى مَنْ يُصَلِّي، لِيُعَلِّمَ أَصْحَابَهُ إِذَا رَأَوْهُ يَفْعَلُ هَذَا الْفِعْلَ؛ إِنَّهُ جَائِزٌ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ ﷺ . (٣٢٦) بَابُ إِبَاحَةِ الْتِفَاتِ الْمُصَلِّي فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ إِرَادَةِ تَعْلِيمِ الْمُصَلِّينَ بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِمْ بِمَا يَفْهَمُونَ عَنْهُ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ إِشَارَةَ [١٠٠ - أ] الْمُصَلِّي بِمَا يُفْهَمُ عَنْهُ غَيْرُ مُفْسِدَةٍ صَلَاتَهُ ٨٧٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا شُعَيْبٌ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْنَا، فَقَعَدْنَا. (٣٢٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي بَصْقِ الْمُصَلِّي عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى

стр. 436

٨٧٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ، وَنَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: "لِيَبْزُقْ عَنْ شِمَالِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى". ٨٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولَانِ: قَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا، ثُمَّ قَالَ: "لَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْقِبْلَةِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى". (٣٢٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي بَصْقِ الْمُصَلِّي خَلْفَهُ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ لَيِّ الْمُصَلِّي عُنُقَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْصُقَ فِي صَلَاتِهِ، إِذِ الْبَزْقُ خَلْفَهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ إِلَّا بِلَيِّ الْعُنُقِ ٨٧٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ- عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كُنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَبْزُقَنَّ عَنْ يَمِينِكَ، وَلَكِنْ خَلْفَكَ أَوْ تِلْقَاءَ شِمَالِكَ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِكَ الْيُسْرَى". هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ. وَقَالَ أَيْضًا، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَقَالَ: "وَابْصُقْ خَلْفَكَ، أَوْ تِلْقَاءَ شِمَالِكَ إِنْ كَانَ فَارِغًا، وَإِلَّا فَهَكَذَا" تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.

стр. 437

(٣٢٩) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ إِبَاحَةَ بَزْقِ الْمُصَلِّي تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ يَسَارِهِ فَارِغًا، وَإِبَاحَةِ دَلْكِ الْبُزَاقِ بِقَدَمِهِ إِذَا بَزَقَ فِي صَلَاتِهِ ٨٧٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كُنْتَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَا تَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَلَا عَنْ يَمِينِكَ، وَلَكِنِ ابْزُقْ عَنْ تِلْقَاءِ شِمَالِكَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَارِغًا فَتَحْتَ قَدَمِكَ الْيُسْرَى، ثُمَّ قُلْ بِهِ". قَالَ مَنْصُورٌ: يَعْنِي (١) ادْلُكْهُ بِالْأَرْضِ. ٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ؛ ح وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ؛ ح وَثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَنَخَّعَ فَدَلَكَهَا بِنَعْلِهِ الْيُسْرَى. زَادَ خَالِدٌ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ فِي أَرْضٍ جَلْدَةٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبُو الْعَلَاءِ هُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَخُو مُطَرِّفٍ، نَسَبُوهُ إِلَى جَدِّهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ. ٨٧٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَصْرِيُّ وَالْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

стр. 438

رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فَبَزَقَ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى. زَادَ الْعَلَاءُ: ثُمَّ دَلَكَهَا. (٣٣٠) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي بَزْقِ الْمُصَلِّي فِي ثَوْبِهِ وَدَلْكِهِ الثَّوْبَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ فِي الصَّلَاةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْبُزَاقَ لَيْسَ بِنَجَسٍ، إِذْ لَوْ كَانَ نَجِسًا لَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ ﷺ الْمُصَلِّيَ الْبَصْقَ فِي ثَوْبِهِ فِي الصَّلَاةِ ٨٨٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ [١٠٠ - ب]، قَالَ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ الْعَرَاجِينُ أَنْ يُمْسِكَهَا بِيَدِهِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ذَاتَ يَوْمٍ وَفِي يَدِهِ وَاحِدٌ مِنْهَا، فَرَأَى نُخَامَاتٍ فِي قِبْلَةٍ الْمَسْجِدِ فَحَتَّهُنَّ حَتَّى أَنْقَاهُنَّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا، فَقَالَ: "أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ رَجُلٌ فَيَبْصُقَ فِي وَجْهِهِ؟! إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ، وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى أَوْ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ هَكَذَا فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ". وَرَدَّ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ. قَالَ الدَّوْرَقِيُّ: وَأَرَانَا يَحْيَى كَيْفَ صَنَعَ. (٣٣١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي بَزْقِ الْمُصَلِّي فِي نَعْلِهِ لِيُخْرِجَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ ٨٨١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا سُرَيْجٌ، ثَنَا فُلَيْحٌ -وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ، فَإِنَّ رَبَّهُ أَمَامَهُ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَبْصَقًا فَفِي ثَوْبِهِ أَوْ نَعْلِهِ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ".

стр. 439

(٣٣٢) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي مَنْعِ الْمُصَلِّي النَّاسَ مِنَ الْمُقَاتَلَةِ، وَدَفْعِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ إِذَا اقْتَتَلُوا ٨٨٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اقْتَتَلَتَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَعَ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَى، ثُمَّ مَا بَالَا ذَلِكَ. (٣٣٣) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي مَقَاتَلَةِ الْمُصَلِّي مَنْ رَامَ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ ٨٨٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ فِيمَا مَضَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعَنَّ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ". (٣٣٤) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي عَدْلِ الْمُصَلِّي إِلَى جَنْبِهِ، إِذَا قَامَ خِلَافَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ فِي الصَّلَاةِ ٨٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو -وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ- قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: ثُمَّ قُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَحَوَّلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا بِنَحْوِهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَقَالَ: عَنْ كُرَيْبٍ. (٣٣٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ٨٨٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

стр. 440

كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ. ٨٨٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا. ثَنَاهُ الرَّبِيعُ، ثَنَا شُعَيْبٌ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. (٣٣٦) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِشَارَةَ فِي الصَّلَاةِ بِمَا يُفْهَمُ عَنِ الْمُشِيرِ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَلَا يُفْسِدُهَا ٨٨٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا مَنَعُوهُمَا (١) أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ دَعُوهُمَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَضَعَهُمَا (٢) فِي حِجْرِهِ، فَقَالَ: "مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ". (٣٣٧) بَابُ الرُّخْصَةِ بِالْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ بِرَدِّ السَّلَامِ إِذَا سَلَّمَ عَلَى الْمُصَلِّي ٨٨٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، نَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ وَأَبُو عَمَّارٍ، قَالَ أَبُو عَمَّارٍ: ثَنَا سُفْيَانُ؛ وَقَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ قُبَا وَدَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ

стр. 441

عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي. قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي عَمَّارٍ. زَادَ عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِزَيْدٍ: سَمِعْتَ هَذَا مِنِ ابْنِ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ. (٣٣٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْإِشَارَةِ بِجَوَابِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا كَلَّمَ الْمُصَلِّي، وَفِي [١٠١ - أ] الْخَبَرِ مَا دَلَّ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي إِصْغَاءِ الْمُصَلِّي إِلَى مُكَلِّمِهِ، وَاسْتِمَاعِهِ لَكَلَامِهِ فِي الصَّلَاةِ ٨٨٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا خَلَّادٌ الْجُعْفِيُّ -يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ- عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ وَهُوَ يُصَلِّي: فَكُنْتُ أُكَلِّمُهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ. (٣٣٩) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَنَاوُلِ الْمُصَلِّي الشَّيْءَ عِنْدَ الْحَادِثَةِ تَحْدُثُ ٨٩٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي -يَعْنِي- عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ ابْنُ شِمَاسَةَ-؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ هَوَى بِيَدِهِ لِيَتَنَاوَلَ شَيْئًا، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ وُعِدْتُمُوهُ إِلَّا قَدْ عُرِضَ عَلَيَّ فِي مَقَامِي هَذَا.

стр. 442

حَتَّى لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ وَأَقْبَلَ إِلَيَّ مِنْهَا شَرَرٌ (١) حَتَّى حَاذَانِي مَكَانِي هَذَا، فَخَشِيتُ أَنْ يَغْشَاكُمْ". ٨٩١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ (٢) بَسَطْتَ يَدَكَ. قَالَ: "إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثَلَاثًا، ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ، وَلَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ ﷺ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ". ٨٩٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابَقٍ الْخَوْلَانِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الصَّلَاةِ مَدَّ يَدَهُ ثُمَّ أَخَّرَهَا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صَنَعْتَ فِي صَلَاتِكَ هَذِهِ مَا لَمْ تَصْنَعْ فِي صَلَاةٍ قَبْلَهَا؟ قَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ قَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ وَرَأَيْتُ فِيهَا دَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، حَبُّهَا كَالدُّبَّاءِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْهَا، فَأُوحِيَ إِلَيْهَا أَنِ اسْتَأْخِرِي، فَاسْتَأْخَرَتْ. ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ حَتَّى رَأَيْتُ ظِلِّيَ وَظِلَّكُمْ فَأَوْمَأْتُ إِلَيْكُمْ أَنِ اسْتَأْخِرُوا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَقِرَّهُمْ فَإِنَّكَ أَسْلَمْتَ [وَ] أَسْلَمُوا، وَهَاجَرْتَ

стр. 443

وَهَاجَرُوا، وَجَاهَدْتَ وَجَاهَدُوا، فَلَمْ أَرَ لِي عَلَيْكُمْ فَضْلًا إِلَّا بِالنُّبُوَّةِ". (٣٤٠) بَابُ أَمْرِ النِّسَاءِ بِالتَّصْفِيقِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ النَّائِبَةِ ٨٩٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِذَا نَابَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ". ٨٩٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ الْآخَرُونَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ". (٣٤١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ مَرَّةً وَاحِدَةً ٨٩٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الصَّنْعَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قِيلَ لَهُ فِي الْمَسْحِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: "إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً". ٨٩٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَاهُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا وَقَالَ: عَنْ مُعَيْقِبٍ. ٨٩٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

стр. 444

سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ. فَقَالَ: "وَاحِدَةٌ، وَلَوْ تُمْسِكُ عَنْهَا (١) خَيْرٌ لَكَ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا سُودُ الْحَدَقِ". (٣٤٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ النَّفْسِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ نُطْقٍ بِاللِّسَانِ، لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ، إِذِ اللَّهُ بِرَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ قَدْ تَجَاوَزَ لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَمَّا حَدَّثَتْ (٢) بِهِ أَنْفُسَهَا ٨٩٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا سَالِمُ [١٠ - ب] بْنُ نُوحٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَا يُنْطَقُ بِهِ، وَلَا يُعْمَلُ بِهِ". (٣٤٣) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْبُكَاءَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، مَعَ إِبَاحَةِ الْبُكَاءِ فِي الصَّلَاةِ ٨٩٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرُ الْمِقْدَادِ وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا، وَمَا فِينَا إِلَّا نَائِمٌ، إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ يُصَلِّي وَيَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قِصَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ لَمَّا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ كَثِيرُ الْبُكَاءِ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، مِنْ هَذَا الْبَابِ. ٩٠٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

стр. 445

رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ. (٣٤٤) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّفْخَ فِي الصَّلَاةِ، لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ، وَلَا يَقْطَعُهَا، مَعَ إِبَاحَةِ النَّفْخِ عِنْدَ الْحَادِثَةِ تَحْدُثُ فِي الصَّلَاةِ ٩٠١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، فَجَعَلَ يَنْفُخُ وَيَبْكِي، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ: فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَجَعَلْتُ أَنْفُخُهَا، فَخِفْتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ". (٣٤٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّنَحْنُحِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الِاسْتِئْذَانِ عَلَى الْمُصَلِّي، إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهَا ٩٠٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: كَانَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، إِنِّي كُنْتُ أَجِيئُهُ، فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَنَحْنَحَ فَأَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِي. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، فَلَسْتُ أَحْفَظُ أَحَدًا قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، غَيْرَ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُدْرِكٍ هَذَا.

стр. 446

٩٠٣ - وَرَوَاهُ عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، جَمِيعًا عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ. وَقَالَ جَرِيرٌ: عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْحَارِثِ؛ وَعُمَارَةَ عَنِ الْحَارِثِ: "يُسَبِّحُ". وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ: "يَتَنَحْنَحُ". ٩٠٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ؛ ح وَحَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الْمُغِيرَةِ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، بِمَا ذَكَرْتُ مِنَ الْأَلْفَاظِ. (٣٤٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِصْلَاحِ الْمُصَلِّي ثَوْبَهُ فِي الصَّلَاةِ ٩٠٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي، فَحَدَّثَنِي وَائِلُ بْنُ عَلْقَمَةَ أو عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ الْتَحَفَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ لَا شَكَّ فِيهِ. لَعَلَّ عَبْدَ الْوَارِثِ، أَوْ مَنْ دُونَهُ شَكَّ فِي اسْمِهِ. وَرَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ وَمَوْلًى لَهُمْ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ [١٠٢ - أ].

стр. 447

٩٠٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ عَفَّانَ: ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي ثَوْبِهِ. (٣٤٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النُّعَاسَ فِي الصَّلَاةِ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَلَا يَقْطَعُهَا ٩٠٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ-؛ ح وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ؛ ح وَثَنَا ابْنُ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ؛ ح وَثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عِيسَى. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النُّعَاسَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، إِذْ لَوْ كَانَ النُّعَاسُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، لَمَا كَانَ لِقَوْلِهِ ﷺ : فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ"، مَعْنًى، وَقَدْ أَعْلَمَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِالِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ، خَوْفَ سَبِّ النَّفْسِ عِنْدَ إِرَادَةِ الدُّعَاءِ لَهَا، لَا أَنَّهُ (١) فِي غَيْرِ صَلَاةٍ إِذَا نَعَسَ. جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ الْمَكْرُوهَةِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي قَدْ نَهَى عَنْهَا الْمُصَلِّي (٣٤٨) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ ٩٠٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ؛

стр. 448

ح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ؛ ح وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ. (٣٤٩) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا زُجِرَ عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ، إِذْ هِيَ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ، بِاللَّهِ نَتَعَوَّذُ مِنَ النَّارِ ٩٠٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ، نَا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:

стр. 449

"الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ". (٣٥٠) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْعَقْصِ فِي الصَّلَاةِ، وَتَمْثِيلِ الْعَاقِصِ فِي الصَّلَاةِ بِالْمَكْتُوفِ فِيهَا. وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى كَرَاهَةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ مَكْتُوفًا إِذَا كَانَ لَهُ السَّبِيلُ إِلَى حَلِّ يَدَيْهِ مِنَ الْأَكْتَافِ ٩١٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَعِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ -وَقَالَ عِيسَى: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ- أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَضْفُورٍ (١) مِنْ وَرَائِهِ، فَقَامَ، فَجَعَلَ يَحُلُّهُ وَأَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَرَأْسِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مِثَالُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ". قَالَ يُونُسُ: "وَهُوَ مَعْقُوصٌ". فَقَامَ وَرَاءَهُ فَحَلَّ عَنْهُ وَأَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ. كَذَا قَالَا جَمِيعًا، وَأَقَرَّ الْآخَرُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالصَّحِيحُ قَرَّ. (٣٥١) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ غَرْزِ الضَّفَائِرِ فِي الْقَفَا فِي الصَّلَاةِ، إِذْ هُوَ مَقْعَدٌ لِلشَّيْطَانِ ٩١١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ -مِنْ أَصْلِهِ- ثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَحَسَنٌ يُصَلِّي قَدْ غَرَزَ ضِفْرَيْهِ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهُمَا أَبُو رَافِعٍ، فَالْتَفَتَ حَسَنٌ إِلَيْهِ مُغْضَبًا. فَقَالَ أَبُو

стр. 450

رَافِعٍ: أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ، وَلَا تَغْضَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ"، يَقُولُ: مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ -يَعْنِي مَغْرَزَ ضِفْرَيْهِ (١) -. (٣٥٢) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى كَرَاهَةِ تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ فِي الصَّلَاةِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا زَجَرَ عَنْ تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَفِي الْمَسْجِدِ، وَأَعْلَمَ أَنَّ الْخَارِجَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي صَلَاةٍ، كَانَ الْمُصَلِّي أَوْلَى أَنْ لَا يُشَبِّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ مِمَّنْ قَدْ خَرَجَ إِلَيْهَا أَوْ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ [١٠٢ - ب] يَنْتَظِرُهَا ٩١٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ. (٣٥٣) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ تَحْرِيكِ الْحَصَى بِلَفْظِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ ٩١٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؛ ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ؛ ح وَثَنَا الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَا فِي كُلِّهَا: عَنْ عَنْ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ، فَلَا يَمْسَحِ الْحَصَى". زَادَ عَبْدُ الْجَبَّارِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: مَنْ أَبُو الْأَحْوَصِ؟ قَالَ: رَأَيْتَ الشَّيْخَ الَّذِي صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا. ٩١٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ فَلَا تُحَرِّكُوا الْحَصَى".

стр. 451

(٣٥٤) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَبَاحَ مَسْحَ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ مَرَّةً وَاحِدَةً ٩١٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ فِيمَا قَبْلُ خَبَرَ مُعَيْقِيبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً". ٩١٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ وَرَّاقُ الْفِرْيَابِيِّ بِالرَّمْلَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: " [وَاحِدَةٌ] أَوْ دَعْ". (٣٥٥) بَابُ فَضْلِ تَرْكِ مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ ٩١٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ حَدِيثَ جَابِرٍ قَبْلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . (٣٥٦) بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَغْطِيَةِ الْفَمِ فِي الصَّلَاةِ، بِلَفْظِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ ٩١٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ.

стр. 452

(٣٥٧) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسَّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ زَجْرَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ تَغْطِيَةِ الْفَمِ فِي الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ التَّثَاؤُبِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِتَغْطِيَةِ الْفَمِ عِنْدَ التَّثَاؤُبِ ٩١٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (١)، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسُدَّ بِيَدِهِ فَاهُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ". (٣٥٨) بَابُ كَرَاهَةِ التَّثَاؤُبِ فِي الصَّلَاةِ، إِذْ هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالْأَمْرِ بِكَظْمِهِ مَا اسْتَطَاعَ الْمُصَلِّي ٩٢٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- نَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ". (٣٥٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمُتَثَائِبِ فِي الصَّلَاةِ: هَاهْ وَمَا أَشْبَهَهُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ فِي جَوْفِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ: هَاهْ ٩٢١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعُطَاسُ مِنَ اللَّهِ، وَالتَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ: هَاهْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ فِي جَوْفِهِ".

стр. 453

٩٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ- عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ: آهْ آهْ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ [١٠٣ - أ] مِنْهُ، أَوْ قَالَ: يَلْعَبُ بِهِ". (٣٦٠) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ بَصْقِ الْمُصَلِّي أَمَامَهُ، إِذِ اللَّهُ قِبَلَ وَجْهِ الْمُصَلِّي مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ مُقْبِلًا عَلَيْهِ ٩٢٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، أَنَا أَيُّوبُ؛ ح وَحَدَّثَنِي مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ- عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا أَوْ قَالَ: فَحَتَّهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي صَلَاتِهِ". ٩٢٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، أَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيَّ- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ: أَنَّ شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ صَلَّى إِلَى جَنْبِ حُذَيْفَةَ، فَبَزَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ أَقْبَلَ اللَّهُ بِوَجْهِهِ، فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ عَنْهُ، أَوْ يُحْدِثَ حَدَثًا". (٣٦١) بَابُ ذِكْرِ عِلَاقَةِ الْبَاصِقِ فِي الصَّلَاةِ تِلْقَاءَ الْقِبْلَةِ مَجِيئُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلَتُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ

стр. 454

٩٢٥ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِتَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ -وَهُوَ الشَّيْبَانِيُّ- عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلَتُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ". (٣٦٢) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ تَوْجِيهِ جَمِيعِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ أَذًى تِلْقَاءَ الْقِبْلَةِ فِي الصَّلَاةِ ٩٢٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، نَا سَعِيدٌ -يَعْنِي ابْنَ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيَّ- عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَبْرَأَهَا بِعُودٍ مَعَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، يَعْرِفُونَ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَيُّكُمْ صَاحِبُ هَذِهِ النُّخَامَةِ؟ " فَسَكَتُوا. فَقَالَ: "يُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ رَجُلٌ فَيَتَنَخَّعُ فِي وَجْهِهِ؟ " فَقَالُوا: لَا. قَالَ: "فَإِنَّ اللَّهَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، فَلَا تُوَجِّهُوا شَيْئًا مِنَ الْأَذَى بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِ أَحَدِكُمْ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ". (٣٦٣) بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَزْقِ الْمُصَلِّي عَنْ يَمِينِهِ ٩٢٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ بَعْضَ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ قَبْلُ. (٣٦٤) بَابُ كَرَاهَةِ نَظَرِ الْمُصَلِّي إِلَى مَا يَشْغَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ ٩٢٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 455

الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَقَالَ: "شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ، اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ". قَالَ الْمَخْزُومِيُّ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ أَيْضًا: بِأَنْبِجَانِيَّةٍ. ٩٢٩ - قَالَ (١): وَقَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِهَذَا. (٣٦٥) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ ٩٣٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيُّ، نَا أَبُو تَوْبَةَ -يَعْنِي الرَّبِيعَ بْنَ نَافِعٍ- ثَنَا مُعَاوِيَةُ -وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ- عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، قَالَ: فَكَانَ يُبْطِئُ بِهِنَّ. فَقَالَ لَهُ عِيسَى: إِنَّكَ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِهِنَّ وَإِمَّا أَنْ أَقُومَ، فَآمُرَهُمْ [١٠٣ - ب] بِهِنَّ؟ قَالَ يَحْيَى: إِنَّكَ إِنْ تَسْبِقْنِي بِهِنَّ أَخَاف أَنْ أُعَذَّبَ، أَوْ يُخْسَفَ بِي. فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، حَتَّى جَلَسَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ، فَوَعَظَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ، وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ. أُولَاهُنَّ (٢): أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ: هَذِهِ دَارِي وَعَمَلِي، فَاعْمَلْ لِي وَأَدِّ إِلَيَّ عَمَلَكَ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى

стр. 456

[غَيْرِ] سَيِّدِهِ (١)، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدٌ كَذَلِكَ يُؤَدِّي عَمَلَهُ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ. وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، فَلَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا نَصَبْتُمْ وُجُوهَكُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ حِينَ يُصَلِّي لَهُ، فَلَا يَصْرِفُ عَنْهُ وَجْهَهُ حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ هُوَ يَنْصَرِفُ ... "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. (٣٦٦) بَابُ ذِكْرِ نَقْصِ الصَّلَاةِ بِالِالْتِفَاتِ فِيهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِالْتِفَاتَ فِيهَا لَا يُوجِبُ إِعَادَتَهَا ٩٣١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ مُوسَى- عَنْ شَيْبَانَ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ الْمِصْرِيُّ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، جَمِيعًا عَنْ أَشْعَثَ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْتِفَاتِ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ". وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ: عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ. (٣٦٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْحَاقِنِ الصَّلَاةِ، وَالْأَمْرِ بِبَدْءِ الْغَائِطِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا ٩٣٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ؛ وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ؛ ح وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ؛ ح وَثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ؛

стр. 457

ح وَثَنَا أَبُو هَاشِمٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ-، نَا أَيُّوبُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ: أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَجَاءَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ: لَيُصَلِّي أَحَدُكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْغَائِطُ، فَابْدَؤُوا بِالْغَائِطِ". هَذَا حَدِيثُ أَبِي كُرَيْبٍ، وَمَعْنَى مَتْنِ أَحَادِيثِهِمْ سَوَاءٌ. (٣٦٨) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ مُدَافَعَةِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فِي الصَّلَاةِ ٩٣٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ- نَا أَبُو حَزْرَةَ -وَهُوَ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَجِيءَ بِطَعَامٍ فَقَامَ الْقَاسِمُ يُصَلِّي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يُصَلَّى صَلَاةً بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ". (٣٦٩) بَابُ الْأَمْرِ بِبَدْأ الْعَشَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ عِنْدَ حُضُورِهَا ٩٣٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ: ثَنَا الزُّهْرِيُّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ وَقَالَ الْآخَرُونَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ". وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ أَيْضًا: سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ. ٩٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، ثَنَا

стр. 458

عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ". قَالَ: وَتَعَشَّى ابْنُ عُمَرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَهُوَ يُسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ. (٣٧٠) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِعْجَالِ عَنِ الطَّعَامِ قَبْلَ الْفَرَاغِ [١٠٤ - أ] مِنْهُ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ ٩٣٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى طَعَامٍ فَلَا يَعْجَلَنَّ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ، وَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ". (٣٧١) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي الْمُرَاءَاةِ بِتَزْيِينِ الصَّلَاةِ وَتَحْسِينِهَا ٩٣٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ -يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ حَبَّانَ-؛ ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ جَمِيعًا، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَشِرْكَ السَّرَائِرِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا شِرْكُ السَّرَائِرِ؟ قَالَ: "يَقُومُ الرَّجُلُ فَيُصَلِّي، فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهُ، جَاهِدًا لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ شِرْكُ السَّرَائِرِ". (٣٧٢) بَابُ ذِكْرِ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ الْمُرَائِي بِهَا ٩٣٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ:

стр. 459

ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ، قَالَ: "أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ -وَقَالَ بُنْدَارٌ: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، فَمَنْ عَمَلَ عَمَلًا فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ". وَقَالَ بُنْدَارٌ: قَالَ: "فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَلْيَلْتَمِسْ ثَوَابَهُ مِنْهُ". وَقَالَ بُنْدَارٌ: عَنِ الْعَلَاءِ. (٣٧٣) بَابُ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ شَارِبِ الْخَمْرِ ٩٣٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ (١)، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ: عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ أَنَّهُ مَكَثَ فِي طَلَبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَ عَنْهُ، قَالُوا: قَدْ سَارَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَتْبَعَهُ فَوَجَدَهُ قَدْ سَارَ إِلَى الطَّائِفِ، فَأَتْبَعَهُ فَوَجَدَهُ فِي زَرْعِهِ، يَمْشِي مُخَاصِرًا رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْقُرَيْشِيُّ يُزِنُّ بِالْخَمْرِ، فَلَمَّا لَقِيتُهُ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ عَلَيَّ. قَالَ: مَا عَدَا بِكَ الْيَوْمَ، وَمِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ هَلْ سَمِعْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ شَرَابَ الْخَمْرِ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَانْتَزَعَ الْقُرَشِيُّ يَدَهُ ثُمَّ ذَهَبَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فَيُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا". (٣٧٤) بَابُ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ الْمَرْأَةِ الْغَاضِبَةِ لِزَوْجِهَا، وَصَلَاةِ الْعَبْدِ الْآبِقِ ٩٤٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا

стр. 460

الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً، وَلَا يَصْعَدُ لَهُمْ حَسَنَةٌ. الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ فَيَضَعُ يَدَهُ فِي أَيْدِيهِمْ، وَالْمَرْأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى، وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُوَ". ٩٤١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَدَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ يُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ". (٣٧٥) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي النَّوْمِ عِنْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ٩٤٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ- وَمُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ نَحْوَهُ فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، وَقَرَأَهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِنَا، قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: "هَلْ رَأَى أَحَدٌ [١٠٤ - ب] مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ " فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: "إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ. فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيُدَهْدِهُ الْحَجَرَ هَاهُنَا، فَيَتْبَعُهُ فَيَأْخُذُهُ فِمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يُصْبِحَ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: "قَالَا: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ، أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
следующие страницы →