← Гариб и словари

Гариб и словари · id 12145

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

الفيومي

Полный текст (3 532 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

[مُقَدِّمَة الْكتاب] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مُقَدِّمَةٌ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَيُّومِيُّ الْمُقْرِي ﵀ آمِينَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَاتُهُ وَسَلَامُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. (وَبَعْدُ) فَإِنِّي كُنْتُ جَمَعْتُ كِتَابًا فِي غَرِيبِ شَرْحِ الْوَجِيزِ لِلْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ وَأَوْسَعْتُ فِيهِ مِنْ تَصَارِيفِ الْكَلِمَةِ وَأَضَفْتُ إلَيْهِ زِيَادَاتٍ مِنْ لُغَةِ غَيْرِهِ وَمِنْ الْأَلْفَاظِ الْمُشْتَبِهَاتِ وَالْمُتَمَاثِلَاتِ وَمِنْ إعْرَابِ الشَّوَاهِدِ وَبَيَانِ مَعَانِيهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَدْعُو إلَيْهِ حَاجَةُ الْأَدِيبِ الْمَاهِرِ. قَسَمْتُ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ إلَى أَسْمَاءٍ مُنَوَّعَةٍ إلَى مَكْسُورِ الْأَوَّلِ وَمَضْمُومِ الْأَوَّلِ وَمَفْتُوحِ الْأَوَّلِ. وَإِلَى أَفَعَالٍ بِحَسَبِ أَوْزَانِهَا فَحَازَ مِنْ الضَّبْطِ الْأَصْلَ الْوَفِيَّ وَحَلَّ مِنْ الْإِيجَازِ الْفَرْعَ الْعَلِيَّ؛ غَيْرَ أَنَّهُ افْتَرَقَتْ بِالْمَادَّةِ الْوَاحِدَةِ أَبْوَابُهُ فَوَعَرَتْ عَلَى السَّالِكِ شِعَابُهُ وَامْتُدِحَتْ بَيْنَ يَدَيْ الشَّادِي رِحَابُهُ فَكَانَ جَدِيرًا بِأَنْ تَنْبَهِرَ دُونَ غَايَتِهِ فَجَرَّ إلَى مَلَلٍ يَنْطَوِي عَلَى خَلَلٍ فَأَحْبَبْتُ اخْتِصَارَهُ عَلَى النَّهْجِ الْمَعْرُوفِ وَالسَّبِيلِ الْمَأْلُوفِ لِيَسْهُلَ تَنَاوُلُهُ بِضَمِّ مُنْتَشِرِهِ وَيُقْصَرُ تَطَاوُلُهُ بِنَظْمِ مُنْتَثِرِهِ. وَقَيَّدْتُ مَا يَحْتَاجُ إلَى تَقْيِيدٍ بِأَلْفَاظٍ مَشْهُورَةِ الْبِنَاءِ فَقُلْتُ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهَمْلٍ وَإِهْمَالٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَفِي الْأَفْعَالِ مِثْلُ ضَرَبَ يَضْرِبُ أَوْ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَشِبْهِ ذَلِكَ، لَكِنْ إنْ ذُكِرَ الْمَصْدَرُ مَعَ مِثَالٍ دَخَلَ فِي التَّمْثِيلِ وَإِلَّا فَلَا. مُعْتَبِرًا فِيهِ الْأُصُولَ مُقَدِّمًا الْفَاءَ ثُمَّ الْعَيْنَ لَكِنْ إذَا وَقَعَتْ الْعَيْنُ أَلِفًا وَعُرِفَ انْقِلَابُهَا عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ فَهُوَ ظَاهِرٌ، وَإِنْ جُهِلَ وَلَمْ تَمَلَّ جَعَلْتُهَا مَكَانَ الْوَاوِ لِأَنَّ الْعَرَبَ أَلْحَقَتْ الْأَلِفَ الْمَجْهُولَةَ بِالْمُنْقَلِبَةِ عَنْ الْوَاوِ فَفَتَحَتْهَا وَلَمْ تَمَلَّهَا فَكَانَتْ أُخْتُهَا نَحْوَ الْخَامَةِ وَالْآفَةِ، وَإِنْ وَقَعَتْ الْهَمْزَةُ عَيْنًا وَانْكَسَرَ مَا قَبْلَهَا جَعَلْتُهَا مَكَانَ الْيَاءِ نَحْوُ الْبِيرِ وَالذِّيبِ وَإِنْ انْضَمَّ مَا قَبْلَهَا جَعَلْتُهَا مَكَانَ الْوَاوِ لِأَنَّهَا تُسَهَّلُ إلَيْهَا نَحْوُ الْبُؤْسِ. وَكَذَا إنْ انْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا لِأَنَّهَا تُسَهَّلُ إلَى الْأَلِفِ وَالْأَلِفُ الْمَجْهُولَةُ كَوَاوٍ كَالْفَأْسِ وَالرَّأْسِ، عَلَى أَنَّهُمْ قَالُوا الْهَمْزَةُ لَا صُورَةَ لَهَا وَإِنَّمَا تُكْتَبُ بِمَا تُسَهَّلُ إلَيْهِ وَإِذَا كَانَ الْبِنَاءُ يُسْتَعْمَلُ فِي لَفْظَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ قَيَّدْتُهُ أَوَّلًا

стр. 2

ثُمَّ ذَكَرْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ اسْتِغْنَاءً بِمَا سَبَقَ نَحْوُ أَنِفَ مِنْ الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ إذَا غَضِبَ وَأَنِفَ إذَا تَنَزَّهَ عَنْهُ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْبِنَاءُ قَيَّدْتُهُ وَاقْتَصَرْتُ مِنْ تِلْكَ الزِّيَادَاتِ عَلَى مَا هُوَ الْأَهَمُّ وَلَا يَكَادُ يُسْتَغْنَى عَنْهُ. وَأَمَّا الْأَسْمَاءُ الزَّائِدَةُ عَلَى الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ فَإِنْ وَافَقَ ثَالِثُهَا لَامَ ثُلَاثِيٍّ ذَكَرْتُهُ فِي تَرْجَمَتِهِ نَحْوُ الْبُرْقُعِ فَيُذْكَرُ فِي بَرَقَ وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ لَامَ ثُلَاثِيٍّ فَإِنَّمَا أَلْتَزِمُ فِي التَّرْتِيبِ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ وَأَذْكُرُ الْكَلِمَةَ فِي صَدْرِ الْبَابِ مِثْلُ إصْطَبْلٍ وَأَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَلْتَزِمْ ذِكْرَ مَا وَقَعَ فِي الشَّرْحِ وَاضِحًا وَمُفَسَّرًا وَرُبَّمَا بِمَا ذَكَرْتُهُ تَنْبِيهًا عَلَى زِيَادَةِ قَيْدٍ نَحْوِهِ (وَسَمَّيْتُهُ بِالْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ فِي غَرِيبِ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ) . وَاَللَّهَ تَعَالَى أَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ إنَّهُ خَيْرُ مَأْمُولٍ.

стр. 3

[كِتَابُ الْأَلِفِ]

стр. 4

[الْأَلِفُ مَعَ الْبَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 5

(ء ب ب) : الْأَبُّ الْمَرْعَى الَّذِي لَمْ يَزْرَعْهُ النَّاسُ مِمَّا تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ وَالْأَنْعَامُ وَيُقَالُ الْفَاكِهَةُ لِلنَّاسِ وَالْأَبُّ لِلدَّوَابِّ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ قَالُوا أَبَّ الرَّجُلُ يَؤُبُّ أَبًّا وَأَبَابًا وَأَبَابَةً بِالْفَتْحِ إذَا تَهَيَّأَ لِلذَّهَابِ وَمِنْ هُنَا قِيلَ الثَّمَرَةُ الرَّطْبَةُ هِيَ الْفَاكِهَةُ وَالْيَابِسُ مِنْهَا الْأَبُّ لِأَنَّهُ يُعَدُّ زَادًا لِلشِّتَاءِ وَالسَّفَرِ فَجُعِلَ أَصْلُ الْأَبِّ الِاسْتِعْدَادَ. وَالْإِبَّانُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالتَّشْدِيدِ الْوَقْتُ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ مُضَافًا فَيُقَالُ إبَّانُ الْفَاكِهَةِ أَيْ أَوَانُهَا وَوَقْتُهَا وَنُونُهُ زَائِدَةٌ مِنْ وَجْهٍ فَوَزْنُهُ فِعْلَانُ وَأَصْلِيَّةٌ مِنْ وَجْهٍ فَوَزْنُهُ فِعَّالٌ (١) .

стр. 6

(ء ب د) : الْأَبَدُ الدَّهْرُ وَيُقَالُ الدَّهْرُ الطَّوِيلُ الَّذِي لَيْسَ بِمَحْدُودٍ قَالَ الرُّمَّانِيُّ فَإِذَا قُلْت لَا أُكَلِّمُهُ أَبَدًا فَالْأَبَدُ مِنْ لَدُنْ تَكَلَّمْتَ إلَى آخِرِ عُمْرِك وَجَمْعُهُ آبَادٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. وَأَبَدَ الشَّيْءُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ يَأْبَدُ وَيَأْبُدُ أُبُودًا نَفَرَ وَتَوَحَّشَ فَهُوَ آبِدٌ عَلَى فَاعِلٍ وَأَبَدَتْ الْوُحُوشُ نَفَرَتْ مِنْ الْإِنْسِ فَهِيَ أَوَابِدُ وَمِنْ هُنَا وُصِفَ الْفَرَسُ الْخَفِيفُ الَّذِي يُدْرِكُ الْوَحْشَ وَلَا يَكَادُ يَفُوتُهُ بِأَنَّهُ قَيْدُ الْأَوَابِدِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُهَا الْمُضِيَّ وَالْخَلَاصَ مِنْ الطَّالِبِ كَمَا يَمْنَعُهَا الْقَيْدُ وَقِيلَ لِلْأَلْفَاظِ الَّتِي يَدِقُّ مَعْنَاهَا أَوَابِدُ لِبُعْدِ وُضُوحِهِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ.

стр. 7

(ء ب ر) : أَبَرْت النَّخْلَ أَبْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ لَقَّحْته وَأَبَّرْتُهُ تَأْبِيرًا مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَالْأَبُورُ وِزَانُ رَسُولٍ مَا يُؤَبَّرُ بِهِ وَالْإِبَارُ وِزَانُ كِتَابٍ النَّخْلَةُ الَّتِي يُؤَبَّرُ بِطَلْعِهَا وَقِيلَ الْإِبَارُ أَيْضًا مَصْدَرٌ كَالْقِيَامِ وَالصِّيَامِ وَتَأَبَّرَ النَّخْلُ قَبْلَ أَنْ يُؤَبَّرَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيّ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ إذَا انْشَقَّ الْكَافُورُ قِيلَ شَقَّقَ النَّخْلُ وَهُوَ حِينَ يُؤَبَّرُ بِالذَّكَرِ فَيُؤْتَى بِشَمَارِيخِهِ فَتُنْفَضُ فَيَطِيرُ غُبَارُهَا وَهُوَ طَحِينُ شَمَارِيخِ الْفُحَّالِ إلَى شَمَارِيخِ الْأُنْثَى وَذَلِكَ هُوَ التَّلْقِيحُ وَالْإِبْرَةُ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ الْمَخِيطُ وَالْخِيَاطُ أَيْضًا وَالْجَمْعُ إبَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

стр. 8

(ء ب ط) : الْإِبْطُ مَا تَحْتَ الْجَنَاحِ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْإِبْطُ وَهِيَ الْإِبْطُ وَمِنْ كَلَامِهِمْ رَفَعَ السَّوْطَ حَتَّى بَرَقَتْ إبْطُهُ وَالْجَمْعُ آبَاطٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَيَزْعُمُ ⦗٢⦘ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ كَسْرَ الْبَاءِ لُغَةٌ وَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ لِمَا يَأْتِي فِي إبِلٍ. وَتَأَبَّطَ الشَّيْءَ جَعَلَهُ تَحْتَ إبْطِهِ.

стр. 9

(ء ب ق) : أَبَقَ الْعَبْدُ أَبْقًا مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وَقَتَلَ فِي لُغَةٍ وَالْأَكْثَرُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا هَرَبَ مِنْ سَيِّدِهِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا كَدِّ عَمَلٍ هَكَذَا قَيَّدَهُ فِي الْعَيْنِ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْأَبْقُ هُرُوبُ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ وَالْإِبَاقُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ آبِقٌ وَالْجَمْعُ أُبَّاقٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ.

стр. 10

(ء ب ل) : الْإِبِلُ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهَا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لِأَنَّ اسْمَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ إذَا كَانَ لِمَا لَا يَعْقِلُ يَلْزَمُهُ التَّأْنِيثُ وَتَدْخُلُهُ الْهَاءُ إذَا صُغِّرَ نَحْوُ أُبَيْلَةٍ وَغُنَيْمَةٍ وَسُمِعَ إسْكَانُ الْبَاءِ لِلتَّخْفِيفِ وَمِنْ التَّأْنِيثِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ وَالْإِبِلُ لَا تَصْلُحُ لِلْبُسْتَانِ ... وَحَنَّتْ الْإِبِلُ إلَى الْأَوْطَانِ وَالْجَمْعُ آبَالٌ وَأَبِيلٌ وَزَانُ عَبِيدٍ وَإِذَا ثُنِّيَ أَوْ جُمِعَ فَالْمُرَادُ قَطِيعَانِ أَوْ قَطِيعَاتٌ وَكَذَلِكَ أَسْمَاءُ الْجُمُوعِ نَحْوُ أَبْقَارٍ وَأَغْنَامٍ وَالْإِبِلُ بِنَاءٌ نَادِرٌ قَالَ سِيبَوَيْهِ (١) لَمْ يَجِئْ عَلَى فِعِلٍ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ مِنْ الْأَسْمَاءِ إلَّا حَرْفَانِ إبِلٌ وَحِبِرٌ وَهُوَ الْقَلَحُ وَمِنْ الصِّفَاتِ إلَّا حَرْفٌ وَهِيَ امْرَأَةٌ بِلِزٌ وَهِيَ الضَّخْمَةُ وَبَعْضُ الْأَئِمَّةِ يَذْكُرُ أَلْفَاظًا غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ نَقْلُهَا عَنْ سِيبَوَيْهِ وَنَهْرُ الْأُبُلَّةِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَوْضِعٌ مِنْ دِجْلَةَ بِقُرْبِ الْبَصْرَةِ نَحْوَ يَوْمٍ.

стр. 11

(ب ن و) : الِابْنُ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ بَنُو (١) وَسَيَأْتِي. وَالْآبُنُوسُ (٢) بِضَمِّ الْبَاءِ خَشَبٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَيُجْلَبُ مِنْ الْهِنْدِ وَاسْمُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ سَأْسَمٍ (٣) بِهَمْزَةٍ وِزَانُ جَعْفَرٍ والْأَبْنُسُ بِحَذْفِ الْوَاوِ لُغَةٌ فِيهِ.

стр. 12

(ء ب و) : الْأَبُ لَامُهُ مَحْذُوفَةٌ وَهِيَ وَاوٌ لِأَنَّهُ يُثَنَّى أَبَوَيْنِ وَالْجَمْعُ آبَاءٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَيُطْلَقُ عَلَى الْجَدِّ مَجَازًا وَإِذَا صُغِّرَ رُدَّتْ اللَّامُ الْمَحْذُوفَةُ فَيَبْقَى أُبَيْوٌ فَتَجْتَمِعُ الْوَاوُ وَالْيَاءُ فَتُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً وَتُدْغَمُ فِي الْيَاءِ فَيَبْقَى أُبَيٌّ وَبِهِ سُمِّيَ. وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ تُشَدَّدُ الْبَاءُ عِوَضًا مِنْ الْمَحْذُوفِ فَيُقَالُ هُوَ الْأَبُّ، وَفِي لُغَةٍ يَلْزَمُهُ الْقَصْرُ مُطْلَقًا فَيُقَالُ هَذَا أَبَاهُ وَرَأَيْت أَبَاهُ وَمَرَرْت بِأَبَاهُ، وَفِي لُغَةٍ وَهِيَ أَقَلُّهَا يَلْزَمُهُ النَّقْصُ مُطْلَقًا فَيُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ يَدٍ وَدَمٍ وَعَلَى اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ إذَا أُضِيفَ إلَى ⦗٣⦘ غَيْرِ الْيَاءِ وَهُوَ مُكَبَّرٌ أُعْرِبَ بِالْحُرُوفِ فَيُقَالُ هَذَا أَبُوهُ وَرَأَيْت أَبَاهُ وَمَرَرْت بِأَبِيهِ وَالْأُبُوَّةُ مَصْدَرٌ مِنْ الْأَبِ مِثْلُ الْأُمُومَةِ مَصْدَرٌ مِنْ الْأُمِّ وَالْأُخُوَّةُ وَالْعُمُومَةُ وَالْخُؤُولَةُ فَيُقَالُ بَيْنَهُمَا أُخُوَّةُ الرَّضَاعِ وَالْأَبْوَاءُ وَزَانُ أَفْعَالٍ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَيُقَالُ لَهُ وَدَّانُ (١) .

стр. 13

(ء ب ي) : أَبَى الرَّجُلُ يَأْبَى إبَاءً بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَإِبَاءَةً امْتَنَعَ فَهُوَ آبٍ وَأَبِيٌّ عَلَى فَاعِلٍ وَفَعِيلٍ وَتَأَبَّى مِثْلُهُ وَبِنَاؤُهُ شَاذٌّ (١) لِأَنَّ بَابَ فَعَلَ يَفْعَلُ بِفَتْحَتَيْنِ يَكُونُ حَلْقِيَّ الْعَيْنِ أَوْ اللَّامِ وَلَمْ يَأْتِ مِنْ حَلْقِيِّ الْفَاءِ إلَّا أَبَى يَأْبَى وَعَضَّ يَعَضُّ فِي لُغَةٍ وَأَثَّ الشَّعْرُ يَأَثُّ إذَا كَثُرَ وَالْتَفَّ وَرُبَّمَا جَاءَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ قَالُوا وَدَّ يَوَدُّ فِي لُغَةٍ وَأَمَّا لُغَةُ طيئ فِي بَابِ نَسِيَ يَنْسَى إذَا قَلَبُوا وَقَالُوا نَسِيَ يَنْسَى فَهُوَ تَخْفِيفٌ. أَبِيوَرْدُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ دَالٍ مُهْمَلَةٍ أَيْضًا بَلَدٌ مِنْ خُرَاسَانَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَيُقَالُ أَيْضًا أَبَا وَرْدُ وَبَاوَرْدَ.

стр. 14

[الْأَلِفُ مَعَ التَّاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 15

(ء ت م) : أَتِمَ بِالْمَكَانِ يَأْتِمُ وَيَأْتَمُّ أُتُومًا وَمِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ أَقَامَ وَاسْمُ الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ مَأْتَمٌ عَلَى مَفْعَلٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلنِّسَاءِ يَجْتَمِعْنَ فِي خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ مَأْتَمٌ مَجَازًا تَسْمِيَةً لِلْحَالِّ بِاسْمِ الْمَحَلِّ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَالْعَامَّةُ تَخُصُّهُ بِالْمُصِيبَةِ فَتَقُولُ كُنَّا فِي مَأْتَمِ فُلَانٍ وَالْأَجْوَدُ فِي مَنَاحَتِهِ.

стр. 16

(ء ت ن) : الْأَتَانُ الْأُنْثَى مِنْ الْحَمِيرِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ أَتَانَةً وَجَمْعُ الْقِلَّةِ آتُنٌ مِثْلُ عَنَاقٍ وَأَعْنُقٍ وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ أُتُنٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالْأَتُونُ وِزَانُ رَسُولٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ لِلْحَمَّامِ وَالْجَصَّاصَةِ وَجَمَعَتْهُ الْعَرَبُ أَتَاتِينَ بِتَاءَيْنِ نَقْلًا عَنْ الْفَرَّاءِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ مُثَقَّلٌ قَالَ وَالْعَامَّةُ تُخَفِّفُهُ وَيُقَالُ هُوَ مُوَلَّدٌ وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ أَنَّ الْعَرَبَ جَمَعَتْهُ عَلَى أَتَاتِينَ وَأَتَنَ بِالْمَكَانِ أُتُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَقَامَ.

стр. 17

(ء ت ي) : أَتَى الرَّجُلُ يَأْتِي أَتْيًا جَاءَ وَالْإِتْيَانُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَتَيْته يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا قَالَ الشَّاعِرُ (١) فَاحْتَلْ لِنَفْسِك قَبْلَ أَتْيِ الْعَسْكَرِ وَأَتَا يَأْتُوا أَتْوًا لُغَةٌ فِيهِ وَأَتَى ⦗٤⦘ زَوْجَتَهُ إتْيَانًا كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ وَالْمَأْتَى مَوْضِعُ الْإِتْيَانِ وَأَتَى عَلَيْهِ مَرَّ بِهِ وَأَتَى عَلَيْهِ الدَّهْرُ أَهْلَكَهُ وَأَتَاهُ آتٍ أَيْ مَلَكٌ وَأُتِيَ مِنْ جِهَةِ كَذَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا تَمَسَّكَ بِهِ وَلَمْ يَصْلُحْ لِلتَّمَسُّكِ فَأَخْطَأَ وَأَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ انْتَسَبَ إلَيْهِمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ فَهُوَ أَتِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّيْلِ يَأْتِي مِنْ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ وَلَا يُصِيبُ تِلْكَ الْأَرْضَ أَتِيٌّ أَيْضًا قَالَ الشَّاعِرُ سَيْلٌ أَتِيٌّ مَدَّهُ أَتِيٌّ. وَالْأَتَاءُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ فِيهِمَا وَطَرِيقٌ مِيتَاءٌ عَلَى مِفْعَالٍ وَالْأَصْلُ مِيتَايٌ أَوْ مِيتَاوٌ فَقُلِبَ حَرْفُ الْعِلَّةِ هَمْزَةً لِتَطَرُّفِهِ وَالْمَعْنَى يَأْتِيهَا النَّاسُ كَثِيرًا مِثْلُ دَارٍ مِحْلَالٍ أَيْ يَحُلُّهَا النَّاسُ كَثِيرًا وَيُقَالُ لِمُجْتَمَعِ الطَّرِيقِ مِيتَاءٌ وَلِآخِرِ الْغَايَةِ الَّتِي يَنْتَهِي إلَيْهَا جَرْيُ الْفَرَسِ مِيتَاءٌ أَيْضًا وَتَأَتَّى لَهُ الْأَمْرُ تَسَهَّلَ وَتَهَيَّأَ وَتَأَتَّى فِي أَمْرِهِ تَرَفَّقَ وَأَتَوْتُهُ آتُوهُ إتَاوَةً بِالْكَسْرِ رَشْوَته وَآتَيْته مَالًا بِالْمَدِّ أَعْطَيْته وَآتَيْت الْمُكَاتَبَ أَعْطَيْته أَوْ حَطَطْت عَنْهُ مِنْ نُجُومِهِ وَآتَيْته عَلَى الْأَمْرِ بِمَعْنَى وَافَقْته، وَفِي لُغَةٍ لِأَهْلِ الْيَمِينِ: تُبْدَلُ الْهَمْزَةُ وَاوًا فَيُقَالُ وَاتَيْته عَلَى الْأَمْرِ مُوَاتَاةً وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ.

стр. 18

[الْأَلِفُ مَعَ الثَّاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 19

(ء ث ث) : الْأَثَاثُ مَتَاعُ الْبَيْتِ الْوَاحِدَةُ أَثَاثَةٌ وَقِيلَ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَأُثَاثَةٌ بِالضَّمِّ اسْمُ رَجُلٍ.

стр. 20

(ء ث ر) : أَثَرْت الْحَدِيثَ أَثْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ نَقَلْته وَالْأَثَرُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ وَحَدِيثٌ مَأْثُورٌ أَيْ مَنْقُولٌ وَمِنْهُ الْمَأْثُرَةُ وَهِيَ الْمَكْرُمَةُ لِأَنَّهَا تُنْقَلُ وَيُتَحَدَّثُ بِهَا وَأَثَرُ الدَّارِ بَقِيَّتُهَا وَالْجَمْعُ آثَارٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْأَثَارَةُ مِثْلُ الْأَثَرِ وَجِئْت فِي أَثَرِهِ بِفَتْحَتَيْنِ وَإِثْرِهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالسُّكُونِ أَيْ تَبِعْته عَنْ قُرْبٍ. وَآثَرْته بِالْمَدِّ فَضَّلْته. وَاسْتَأْثَرَ بِالشَّيْءِ اسْتَبَدَّ بِهِ وَالِاسْمُ الْأَثَرَةُ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَأَثَّرْت فِيهِ تَأْثِيرًا جَعَلْت فِيهِ أَثَرًا وَعَلَامَةً فَتَأَثَّرَ أَيْ قَبِلَ وَانْفَعَلَ.

стр. 21

(ء ث ل) : الْأَثْلُ شَجَرٌ عَظِيمٌ لَا ثَمَرَ لَهُ الْوَاحِدَةُ أَثْلَةٌ وَقَدْ اُسْتُعِيرَتْ الْأَثْلَةُ لِلْعِرْضِ فَقِيلَ نَحَتَ أَثْلَةَ فُلَانٍ إذَا عَابَهُ وَتَنَقَّصَهُ وَهُوَ لَا تُنْحَتُ أَثْلَتُهُ أَيْ لَيْسَ بِهِ عَيْبٌ وَلَا نَقْصٌ وَأُثَالٌ وِزَانُ غُرَابٍ اسْمُ جَبَلٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ.

стр. 22

(ء ث م) : أَثِمَ أَثَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالْإِثْمُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ آثِمٌ، وَفِي الْمُبَالَغَةِ أَثَّامٌ وَأَثِيمٌ وَأَثُومٌ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ أَثَمْتُهُ أَثْمًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ إذَا جَعَلْته آثِمًا وَآثَمْتُهُ بِالْمَدِّ أَوْقَعْته فِي الذَّنْبِ وَأَثَّمْتُهُ تَأْثِيمًا قُلْت لَهُ أَثِمْت كَمَا يُقَالُ صَدَّقْته وَكَذَّبْته إذَا قُلْت لَهُ صَدَقْت ⦗٥⦘ أَوْ كَذَبْت وَالْأَثَامُ مِثْلُ سَلَامٍ هُوَ الْإِثْمُ وَجَزَاؤُهُ وَتَأَثَّمَ كَفَّ عَنْ الْإِثْمِ كَمَا يُقَالُ حَرِجَ إذَا وَقَعَ فِي الْحَرَجِ وَتَحَرَّجَ إذَا تَحَفَّظَ مِنْهُ.

стр. 23

(ث ن ي) : الِاثْنَانِ فِي الْعَدَدِ وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ ثَنْيٌ وَسَيَأْتِي (١) .

стр. 24

[الْأَلِفُ مَعَ الْجِيمِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 25

(ء ج ج) : مَاءٌ أُجَاجٌ: مُرٌّ شَدِيدُ الْمُلُوحَةِ وَكَسْرُ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ وَأَجَّتْ النَّارُ تَؤُجُّ بِالضَّمِّ أَجِيجًا تَوَقَّدَتْ. وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ مِنْ التُّرْكِ وَقِيلَ يَأْجُوجُ اسْمٌ لِلذُّكْرَانِ وَمَأْجُوجُ اسْمٌ لِلْإِنَاثِ وَقِيلَ مُشْتَقَّانِ مِنْ أَجَّتْ النَّارُ فَالْهَمْزُ فِيهِمَا أَصْلٌ وَوَزْنُهُمَا يَفْعُولُ وَمَفْعُولُ وَعَلَى هَذَا تَرْكُ الْهَمْزِ تَخْفِيفٌ وَقِيلَ اسْمَانِ أَعْجَمِيَّانِ وَالْأَلِفُ فِيهِمَا كَالْأَلِفِ فِي هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَدَاوُد وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا فَالْهَمْزُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى لُغَةِ مَنْ هَمَزَ الْخَاتَمَ وَالْعَالَمَ وَنَحْوَهُ وَوَزْنُهُمَا فَاعُولٌ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ أَوْلَادَ آدَمَ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ تِسْعَةٌ وَبَاقِي الْخَلْقِ جُزْءٌ وَاحِدٌ.

стр. 26

(أج ر) : أَجَرَهُ اللَّهُ أَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةُ بَنِي كَعْبٍ وَآجَرَهُ بِالْمَدِّ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ إذَا أَثَابَهُ وَأَجَّرْت الدَّارَ وَالْعَبْدَ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَآجَرْت الدَّارَ عَلَى أَفْعَلْت فَأَنَا مُؤَجِّرٌ وَلَا يُقَالُ مُؤَاجِرٌ فَهُوَ خَطَأٌ وَيُقَالُ آجَرْته مُؤَاجَرَةً مِثْلُ عَامَلْته مُعَامَلَةً وَعَاقَدْتُهُ مُعَاقَدَةً وَلِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ فَاعِلٍ فِي مَعْنَى الْمُعَامَلَةِ كَالْمُشَارَكَةِ وَالْمُزَارَعَةِ إنَّمَا يَتَعَدَّى لِمَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَمُؤَاجَرَةُ الْأَجِيرِ مِنْ ذَلِكَ فَآجَرْت الدَّارَ وَالْعَبْدَ مِنْ أَفْعَلَ لَا مِنْ فَاعَلَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ آجَرْت الدَّارَ عَلَى فَاعَلَ فَيَقُولُ آجَرْتُهُ مُؤَاجَرَةً. وَاقْتَصَرَ الْأَزْهَرِيُّ: عَلَى آجَرْتُهُ فَهُوَ مُؤْجَرٌ وَقَالَ الْأَخْفَشُ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ آجَرْتُهُ فَهُوَ مُؤْجَرٌ فِي تَقْدِيرِ أَفْعَلْت فَهُوَ مُفْعَلٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فَهُوَ مُؤَاجَرٌ فِي تَقْدِيرِ فَاعَلْتُهُ وَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ فَيُقَالُ آجَرْت زَيْدًا الدَّارَ وَآجَرْت الدَّارَ زَيْدًا عَلَى الْقَلْبِ مِثْلُ أَعْطَيْت زَيْدًا دِرْهَمًا وَأَعْطَيْت دِرْهَمًا زَيْدًا وَيُقَالُ آجَرْت مِنْ زَيْدٍ الدَّارَ لِلتَّوْكِيدِ (١) كَمَا يُقَالُ بِعْت زَيْدًا الدَّارَ وَبِعْت مِنْ زَيْدٍ الدَّارَ وَالْأُجْرَةُ الْكِرَاءُ وَالْجَمْعُ أُجَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ أُجُرَاتٍ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَيُسْتَعْمَلُ الْأَجْرُ بِمَعْنَى الْإِجَارَةِ وَبِمَعْنَى الْأُجْرَةِ وَجَمْعُهُ أُجُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَأَعْطَيْته إجَارَتَهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ أُجْرَتَهُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أُجَارَتُهُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهَا هِيَ الْعُمَالَةُ فَتَضُمُّهَا كَمَا تَضُمُّهَا. وَاسْتَأْجَرْت ⦗٦⦘ الْعَبْدَ اتَّخَذْته أَجِيرًا وَيَكُونُ الْأَجِيرُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلُ نَدِيمٍ وَجَلِيسٍ وَجَمْعُهُ أُجَرَاءُ مِثْلُ شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ. وَالْآجُرُّ اللَّبِنُ إذَا طُبِخَ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَالتَّشْدِيدُ أَشْهَرُ مِنْ التَّخْفِيفِ الْوَاحِدَةُ آجُرَّةٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ.

стр. 27

(ء ج ص) : الْإِجَّاصُ (١) مُشَدَّدٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ إجَّاصَةٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ لِأَنَّ الْجِيمَ وَالصَّادَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ.

стр. 28

(ء ج ل) : أَجَلَ الرَّجُلُ عَلَى قَوْمِهِ شَرًّا أَجَلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَنَاهُ عَلَيْهِمْ وَجَلَبَهُ عَلَيْهِمْ وَيُقَالُ مِنْ أَجْلِهِ كَانَ كَذَا أَيْ بِسَبَبِهِ وَأَجَلُ الشَّيْءِ مُدَّتُهُ وَوَقْتُهُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ وَهُوَ مَصْدَرُ أَجِلَ الشَّيْءُ أَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَجَلَ أُجُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ وَأَجَّلْته تَأْجِيلًا وَجَعَلْت لَهُ أَجَلًا وَالْآجِلُ عَلَى فَاعِلٍ خِلَافُ الْعَاجِلِ وَجَمْعُ الْأَجَلِ آجَالٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَأَجَلْ مِثْلُ نَعَمْ وَزْنًا وَمَعْنًى.

стр. 29

(ء ج م) : الْأَجَمَةُ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ وَالْجَمْعُ أَجَمٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَالْآجَامُ جَمْعُ الْجَمْعِ وَالْأُجُمُ بِضَمَّتَيْنِ الْحِصْنُ وَجَمْعُهُ آجَامٌ مِثْلُ عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ.

стр. 30

(ء ج ن) : أَجَنَ الْمَاءُ أَجْنًا وَأُجُونًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ تَغَيَّرَ إلَّا أَنَّهُ يُشْرَبُ فَهُوَ آجِنٌ عَلَى فَاعِلٍ وَأَجِنَ أَجَنًا فَهُوَ أَجِنٌ مِثْلُ تَعِبَ تَعَبًا فَهُوَ تَعِبٌ لُغَةٌ فِيهِ. وَالْإِجَّانَةُ بِالتَّشْدِيدِ إنَاءٌ يُغْسَلُ فِيهِ الثِّيَابُ وَالْجَمْعُ أَجَاجِينُ. وَالْإِنْجَانَةُ لُغَةٌ تَمْتَنِعُ الْفُصَحَاءُ مِنْ اسْتِعْمَالِهَا ثُمَّ اُسْتُعِيرَ ذَلِكَ وَأُطْلِقَ عَلَى مَا حَوْلَ الْغِرَاسِ فَقِيلَ فِي الْمُسَاقَاةِ عَلَى الْعَامِلِ إصْلَاحُ الْأَجَاجِينِ وَالْمُرَادُ مَا يُحَوِّطُ عَلَى الْأَشْجَارِ شِبْهُ الْأَحْوَاضِ.

стр. 31

[الْأَلِفُ مَعَ الْحَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 32

(ء ح د) : أُحُدٌ بِضَمَّتَيْنِ جَبَلٌ بِقُرْبِ مَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ وَكَانَ بِهِ الْوَقْعَةُ فِي أَوَائِلِ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ فَيَنْصَرِفُ وَقِيلَ يَجُوزُ التَّأْنِيثُ عَلَى تَوَهُّمِ الْبُقْعَةِ فَيُمْنَعُ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَأَمَّا أَحَدٌ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ فَأَصْلُهُ وَحَدٌ بِالْوَاوِ وَسَيَأْتِي.

стр. 33

(ء ح ن) : أَحِنَ الرَّجُلُ يَأْحَنُ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَقَدَ وَأَضْمَرَ الْعَدَاوَةَ وَالْإِحْنَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ إحَنٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

стр. 34

[الْأَلِفُ مَعَ الْخَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 35

(ء خ ذ) : أَخَذَهُ بِيَدِهِ أَخْذًا تَنَاوَلَهُ وَالْأَخْذُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَأَخَذَ مِنْ الشَّعْرِ قَصَّ وَأَخَذَ الْخِطَامَ وَبِالْخِطَامِ عَلَى الزِّيَادَةِ (١) أَمْسَكَهُ وَأَخَذَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَكَهُ وَأَخَذَهُ بِذَنْبِهِ عَاقَبَهُ عَلَيْهِ وَآخَذَهُ بِالْمَدِّ مُؤَاخَذَةً كَذَلِكَ وَالْأَمْرُ مِنْهُ آخِذْ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَتُبْدَلُ وَاوًا فِي لُغَةِ الْيَمِينِ فَيُقَالُ وَاخَذَهُ ⦗٧⦘ مُوَاخَذَةً. وَقَرَأَ بَعْضُ السَّبْعَةِ (٢) ﴿لا يُوَاخِذُكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٥] بِالْوَاوِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وَالْأَمْرُ مِنْهُ وَاخِذْ وَأَخَذْته مِثْلُ أَسَرْته وَزْنًا وَمَعْنًى فَهُوَ أَخِيذٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالِاتِّخَاذُ افْتِعَالُ مِنْ الْأَخْذِ يُقَالُ ائْتَخَذُوا فِي الْحَرْبِ إذَا أَخَذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ثُمَّ لَيَّنُوا الْهَمْزَةَ وَأَدْغَمُوا فَقَالُوا اتَّخَذُوا وَيُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى جَعَلَ وَلَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ تَوَهَّمُوا أَصَالَةَ التَّاءِ فَبَنَوْا مِنْهُ وَقَالُوا اتَّخَذْت زَيْدًا صَدِيقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا جَعَلْته كَذَلِكَ وَالْمَصْدَرُ تَخْذًا بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسُكُونِهَا وَاتَّخَذْت مَالًا كَسَبْته.

стр. 36

(ء خ ر) : آخِرَةُ الرَّحْلِ وَالسَّرْجِ بِالْمَدِّ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَسْتَنِدُ إلَيْهَا الرَّاكِبُ وَالْجَمْعُ الْأَوَاخِرُ وَهَذِهِ أَفْصَحُ اللُّغَاتِ وَيُقَالُ مُؤْخِرَةٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُثَقِّلُ (١) الْخَاءَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَعُدُّ هَذِهِ لَحْنًا. وَمُؤْخِرُ الْعَيْنِ سَاكِنُ الْهَمْزَةِ مَا يَلِي الصُّدْغَ وَمُقْدِمُهَا بِالسُّكُونِ طَرَفُهَا الَّذِي يَلِي الْأَنْفَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مُؤْخِرُ الْعَيْنِ وَمُقْدِمُهَا بِالتَّخْفِيفِ لَا غَيْرُ (٢) وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مُؤْخِرُ الْعَيْنِ الْأَجْوَدُ فِيهِ التَّخْفِيفُ فَأَفْهَمَ جَوَازَ التَّثْقِيلِ عَلَى قِلَّةٍ وَمُؤَخَّرُ كُلِّ شَيْءٍ بِالتَّثْقِيلِ وَالْفَتْحِ خِلَافُ مُقَدَّمِهِ وَضَرَبْت مُؤَخَّرَ رَأْسِهِ وَأَخَّرْته ضِدُّ قَدَّمْته فَتَأَخَّرَ وَالْأَخِرُ وِزَانُ فَرِحَ بِمَعْنَى الْمَطْرُودِ الْمُبْعَدِ يُقَالُ: أَبْعَدَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَخِرَ أَيْ مَنْ غَابَ عَنَّا وَبَعُدَ حُكْمًا. وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ إنَّ الْأَخِرَ زَنَى يَعْنِي نَفْسَهُ كَأَنَّهُ مَطْرُودٌ وَمَدُّ هَمْزَتِهِ خَطَأٌ وَالْأَخِيرُ مِثَالُ كَرِيمٍ وَالْآخِرُ عَلَى فَاعِلٍ خِلَافُ الْأَوَّلِ وَلِهَذَا يَنْصَرِفُ وَيُطَابِقُ فِي الْإِفْرَادِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ فَتَقُولُ أَنْتَ آخِرٌ خُرُوجًا وَدُخُولًا وَأَنْتُمَا آخَرَانِ دُخُولًا وَخُرُوجًا وَنَصْبُهُمَا عَلَى التَّمْيِيزِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْأُنْثَى آخِرَةٌ وَالْآخَرُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ وَوَزْنُهُ أَفْعَلُ قَالَ الصَّغَانِيّ الْآخَرُ أَحَدُ الشَّيْئَيْنِ يُقَالُ جَاءَ الْقَوْمُ فَوَاحِدٌ يَفْعَلُ كَذَا وَآخَرُ كَذَا وَآخَرُ كَذَا أَيْ وَوَاحِدٌ قَالَ الشَّاعِرُ إلَى بَطَلٍ قَدْ عَقَر السَّيْفُ خَدَّهُ ... وَآخَرَ يَهْوِي مِنْ طَمَارِ (٣) قَتِيلِ وَالْأُنْثَى أُخْرَى بِمَعْنَى الْوَاحِدَةِ أَيْضًا قَالَ تَعَالَى: ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾ [آل عمران: ١٣] قَالَ الْأَخْفَشُ إحْدَاهُمَا تُقَاتِلُ وَالْأُخْرَى كَافِرَةٌ وَيُجْمَعُ الْآخَرُ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ عَلَى الْأَوَاخِرِ مِثْلُ الْيَوْمِ الْأَفْضَلِ وَالْأَفَاضِلِ وَإِذَا وَقَعَ صِفَةً لِغَيْرِ الْعَاقِلِ أَوْ حَالًا لَهُ أَوْ خَبَرًا ⦗٨⦘ لَهُ جَازَ أَنْ يُجْمَعَ جَمْعَ الْمُذَكَّرِ (٤) وَأَنْ يُجْمَعَ جَمْعَ الْمُؤَنَّثِ وَأَنْ يُعَامَلَ مُعَامَلَةَ الْمُفْرَدِ الْمُؤَنَّثِ (٥) فَيُقَالُ هَذِهِ الْأَيَّامُ الْأَفَاضِلُ بِاعْتِبَارِ الْوَاحِدِ الْمُذَكَّرِ وَالْفُضْلَيَاتُ وَالْفَضْلُ إجْرَاءً لَهُ مَجْرَى جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ لِأَنَّهُ غَيْرُ عَاقِلٍ وَالْفُضْلَى إجْرَاءً لَهُ مَجْرَى الْوَاحِدَةِ وَجَمْعُ الْأُخْرَى أُخْرَيَاتٌ وَأُخَرُ مِثْلُ كُبْرَى وَكُبْرَيَاتٍ وَكُبَرٍ وَمِنْهُ جَاءَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ وَقَوْلُهُمْ فِي الْعَشْرِ الْآخِرُ عَلَى فَاعِلٍ أَوْ الْأَخِيرِ أَوْ الْأَوْسَطِ أَوْ الْأَوَّلِ بِالتَّشْدِيدِ عَامِّيٌّ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَشْرِ اللَّيَالِي وَهِيَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ فَلَا تُوصَفُ بِمُفْرَدٍ بَلْ بِمِثْلِهَا وَيُرَادُ بِالْآخِرِ وَالْآخِرَةِ نَقِيضُ الْمُتَقَدِّمِ وَالْمُتَقَدِّمَةِ وَيُجْمَعُ الْآخِرُ وَالْآخَرُ عَلَى الْأَوَاخِرِ. وَأَمَّا الْأُخُرُ بِضَمَّتَيْنِ فَبِمَعْنَى الْمُؤَخَّرِ وَالْأَخَرَةُ وِزَانُ قَصَبَةٍ بِمَعْنَى الْأَخِيرِ يُقَالُ جَاءَ بِأَخَرَةٍ أَيْ: أَخِيرًا، وَالْأَخِرَةُ: عَلَى فَعِلَةٍ بِكَسْرِ الْعَيْنِ النَّسِيئَةُ يُقَالُ بِعْته بِأَخِرَةٍ وَنَظِرَةٍ.

стр. 37

(ء خ و) : الْأَخُ لَامُهُ مَحْذُوفَةٌ وَهِيَ وَاوٌ وَتُرَدُّ فِي التَّثْنِيَةِ عَلَى الْأَشْهَرِ فَيُقَالُ أَخَوَانِ. وَفِي لُغَةٍ يُسْتَعْمَلُ مَنْقُوصًا فَيُقَالُ أَخَانَ وَجَمْعُهُ إخْوَةٌ وَإِخْوَانٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا وَضَمُّهَا لُغَةٌ وَقَلَّ جَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَعَلَى آخَاءٍ وِزَانُ آبَاءٍ أَقَلُّ وَالْأُنْثَى أُخْتٌ وَجَمْعُهَا أَخَوَاتٌ وَهُوَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٍ وَتَقُولُ هُوَ أَخُو تَمِيمٍ أَيْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَلَقِيَ أَخَا الْمَوْتِ أَيْ مِثْلَهُ وَتَرَكْته بِأَخِي الْخَيْرِ أَيْ بِشَرٍّ وَهُوَ أَخُو الصِّدْقِ أَيْ مُلَازِمٌ لَهُ وَأَخُو الْغِنَى أَيْ ذُو الْغِنَى. وَفِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ حُمَّى الْأَخَوَيْنِ وَهِيَ الَّتِي تَأْخُذُ يَوْمَيْنِ وَتَتْرُكُ يَوْمَيْنِ وَسَأَلْت عَنْهَا جَمَاعَةً مِنْ الْأَطِبَّاءِ فَلَمْ يَعْرِفُوا هَذَا الِاسْمَ وَهِيَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ حُمَّيَيْنِ فَتَأْخُذُ وَاحِدَةٌ مَثَلًا يَوْمَ السَّبْتِ وَتُقْلِعُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَتَأْتِي يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَتَأْخُذُ وَاحِدَةٌ يَوْمَ الْأَحَدِ وَتُقْلِعُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَتَأْتِي يَوْمَ الْخَمِيسِ وَهَكَذَا فَيَكُونُ التَّرْكُ يَوْمَيْنِ وَالْأَخْذُ يَوْمَيْنِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. : وَالْآخِيَّةُ بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ عُرْوَةٌ تُرْبَطُ إلَى وَتَدٍ مَدْقُوقٍ وَتُشَدُّ فِيهَا الدَّابَّةُ وَأَصْلُهَا فَاعُولَةٌ وَالْجَمْعُ الْأَوَاخِيُّ بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّشْدِيدِ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ (١) وَجَمْعُهَا أَوَاخٍ مِثْلُ نَاصِيَةٍ وَنَوَاصٍ وَهَكَذَا كُلُّ جَمْعٍ وَاحِدُهُ مُثَقَّلٌ وَأَخَيْتُ لِلدَّابَّةِ تَأْخِيَةً صَنَعْت لَهَا آخِيَّةً وَرَبَطْتهَا بِهَا. وَتَأَخَّيْت الشَّيْءَ بِمَعْنَى قَصَدْته وَتَحَرَّيْته وَآخَيْت بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَقَدْ تُقْلَبُ وَاوًا عَلَى الْبَدَلِ فَيُقَالُ وَاخَيْت كَمَا قِيلَ فِي آسَيْت وَاسَيْت حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَتَقَدَّمَ فِي أَخَذَ ⦗٩⦘ أَنَّهَا لُغَةُ الْيَمَنِ.

стр. 38

[الْأَلِفُ مَعَ الدَّالِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 39

(ء د ب) : أَدَّبْته أَدَبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَلَّمْته رِيَاضَةَ النَّفْسِ وَمَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَدَبُ يَقَعُ عَلَى كُلِّ رِيَاضَةٍ مَحْمُودَةٍ يَتَخَرَّجُ بِهَا الْإِنْسَانُ فِي فَضِيلَةٍ مِنْ الْفَضَائِلِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ نَحْوَهُ فَالْأَدَبُ اسْمٌ لِذَلِكَ وَالْجَمْعُ آدَابٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَأَدَّبْته تَأْدِيبًا مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَمِنْهُ قِيلَ أَدَّبْته تَأْدِيبًا إذَا عَاقَبْته عَلَى إسَاءَتِهِ لِأَنَّهُ سَبَبٌ يَدْعُو إلَى حَقِيقَةِ الْأَدَبِ وَأَدَبَ أَدَبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا صَنَعَ صَنِيعًا وَدَعَا النَّاسَ إلَيْهِ فَهُوَ آدِبٌ عَلَى فَاعِلٍ قَالَ الشَّاعِرُ وَهُوَ طَرَفَةُ نَحْنُ فِي الْمَشْتَاةِ نَدْعُو الْجَفَلَى ... لَا تَرَى الْآدِبَ فِينَا يَنْتَقِرُ أَيْ لَا تَرَى الدَّاعِيَ يَدْعُو بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ بَلْ يُعَمِّمُ بِدَعْوَاهُ فِي زَمَانِ الْقِلَّةِ وَذَلِكَ غَايَةُ الْكَرْمِ وَاسْمُ الصَّنِيعِ الْمَأْدُبَةُ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا.

стр. 40

(ء د ر) : الْأُدْرَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ انْتِفَاخُ الْخُصْيَةِ يُقَالُ أَدِرَ يَأْدَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ آدَرُ وَالْجَمْعُ أُدْرٌ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحُمْرٍ.
следующие страницы →