Полный текст (3 532 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.
стр. 1506
(س وخ) : سَاخَتْ قَوَائِمُهُ فِي الْأَرْضِ سَوْخًا وَتَسِيخُ سَيْخًا مِنْ بَابَيْ قَالَ وَبَاعَ وَهُوَ مِثْلُ: الْغَرَقِ فِي الْمَاءِ وَسَاخَتْ بِهِمْ الْأَرْضُ بِالْوَجْهَيْنِ خَسَفَتْ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَسَاخَهُ اللَّهُ.
стр. 1507
(س ود) : السَّوَادُ لَوْنٌ مَعْرُوفٌ يُقَالُ سَوِدَ يَسْوَدُ مُصَحَّحًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالذَّكَرُ أَسْوَدُ وَالْأُنْثَى سَوْدَاءُ وَالْجَمْعُ سُودٌ وَيُصَغَّرُ الْأَسْوَدُ عَلَى أُسَيْدٍ عَلَى الْقِيَاسِ وَعَلَى سُوَيْدٍ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَيُسَمَّى تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ (١) وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَاسْوَدَّ الشَّيْءُ وَسَوَّدْتُهُ بِالسَّوَادِ تَسْوِيدًا وَالسَّوَادُ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ وَالشَّاةُ تَمْشِي فِي سَوَادٍ وَتَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَتَنْظُرُ فِي سَوَادٍ يُرَادُ بِذَلِكَ سَوَادُ قَوَائِمِهَا وَفَمِهَا وَمَا حَوْلَ عَيْنَيْهَا وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْأَخْضَرَ أَسْوَدَ لِأَنَّهُ يُرَى كَذَلِكَ عَلَى بُعْدٍ وَمِنْهُ سَوَادُ الْعِرَاقِ لِخُضْرَةِ أَشْجَارِهِ وَزُرُوعِهِ وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ إنْسَانِ وَغَيْرِهِ يُسَمَّى سَوَادًا وَجَمْعُهُ أَسْوِدَةٌ مِثْلُ: جَنَاحٍ وَأَجْنِحَةٍ وَمَتَاعٍ وَأَمْتِعَةٍ وَالسَّوَادُ الْعَدَدُ الْأَكْثَرُ وَسَوَادُ الْمُسْلِمِينَ جَمَاعَتُهُمْ «وَاقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ» يَعْنِي الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَالْجَمْعُ الْأَسَاوِدُ.
وَسَادَ يَسُودُ سِيَادَةً وَالِاسْمُ السُّوْدُدُ وَهُوَ الْمَجْدُ وَالشَّرَفُ فَهُوَ سَيِّدٌ وَالْأُنْثَى سَيِّدَةٌ بِالْهَاءِ ثُمَّ أُطْلِقَ ذَلِكَ عَلَى الْمَوَالِي لِشَرَفِهِمْ عَلَى الْخَدَمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي قَوْمِهِمْ شَرَفٌ فَقِيلَ سَيِّدُ الْعَبْدِ وَسَيِّدَتُهُ وَالْجَمْعُ سَادَةٌ وَسَادَاتٌ وَزَوْجُ الْمَرْأَةِ يُسَمَّى سَيِّدَهَا وَسَيِّدُ الْقَوْمِ رَئِيسُهُمْ وَأَكْرَمُهُمْ وَالسَّيِّدُ الْمَالِكُ وَتَقَدَّمَ وَزْنُ سَيِّدٍ فِي جود وَالسَّيِّدُ مِنْ الْمَعْزِ الْمُسِنُّ.
وَالسَّوْدُ أَرْضٌ يَغْلِبُ عَلَيْهَا السَّوَادُ وَقَلَّمَا تَكُونُ إلَّا عِنْدَ جَبَلٍ فِيهَا مَعْدِنٌ الْقِطْعَةُ سَوْدَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ.
وَالْأَسْوَدَانِ الْمَاءُ وَالتَّمْرُ стр. 1508
(س ور) : سَارَ يَسُورُ إذَا غَضِبَ وَالسَّوْرَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ سَوْرَاتٌ بِالسُّكُونِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ السَّوْرَةُ الْحِدَّةُ وَالسَّوْرَةُ الْبَطْشُ وَسَارَ الشَّرَابُ يَسُورُ سَوْرًا وَسَوْرَةً إذَا أَخَذَ الرَّأْسَ وَسَوْرَةُ الْجُوعِ وَالْخَمْرِ الْحِدَّةُ أَيْضًا.
وَمِنْهُ الْمُسَاوَرَةُ وَهِيَ الْمُوَاثَبَةُ وَفِي
⦗٢٩٥⦘ التَّهْذِيبِ وَالْإِنْسَانُ يُسَاوِرُ إنْسَانًا إذَا تَنَاوَلَ رَأْسَهُ وَمَعْنَاهُ الْمُغَالَبَةُ.
وَسِوَارُ الْمَرْأَةِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَسْوِرَةٌ مِثْلُ: سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ وَأَسَاوِرَةٌ أَيْضًا وَرُبَّمَا قِيلَ سُورٌ وَالْأَصْلُ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ لَكِنْ أُسْكِنَ لِلتَّخْفِيفِ وَالسُّوَارُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِيهِ.
وَالْإِسْوَارُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ قَائِدُ الْعَجَمِ كَالْأَمِيرِ فِي الْعَرَبِ وَالْجَمْع أَسَاوِرَةٌ.
وَالسُّورَةُ مِنْ الْقُرْآنِ جَمْعُهَا سُوَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.
وَسُورُ الْمَدِينَةِ الْبِنَاءُ الْمُحِيطُ بِهَا وَالْجَمْعُ أَسْوَارٌ مِثْلُ: نُورٍ وَأَنْوَارٍ.
وَالسُّؤْرُ بِالْهَمْزَةِ مِنْ الْفَأْرَةِ وَغَيْرِهَا كَالرِّيقِ مِنْ الْإِنْسَانِ
стр. 1509
(س وس) : السُّوسُ الدُّودُ الَّذِي يَأْكُلُ الْحَبَّ وَالْخَشَبَ الْوَاحِدَةُ سُوسَةٌ وَالْعِيَالُ سُوسُ الْمَالِ أَيْ تُفْنِيهِ قَلِيلًا قَلِيلًا كَمَا يَفْعَلُ السُّوسُ بِالْحَبِّ وَإِذَا وَقَعَ السُّوسُ فِي الْحَبِّ فَلَا يَكَادُ يَخْلُصُ مِنْهُ وَسَاسَ الطَّعَامُ يَسُوسُ سَوْسًا وَسَاسًا مِنْ بَابِ قَالَ وَسَاسَ يَسَاسُ سَوَسًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَسَاسَ بِالْأَلِفِ وَسَوَّسَ بِالتَّشْدِيدِ إذَا وَقَعَ فِيهِ السُّوسُ كُلُّهَا أَفْعَالٌ لَازِمَةٌ وَتُطْلَقُ السُّوسَةُ عَلَى الْعُثَّةِ وَهِيَ الدُّودَةُ الَّتِي تَقَعُ فِي الصُّوفِ وَالثِّيَابِ وَسَاسَ زَيْد الْأَمْرَ يَسُوسُهُ سِيَاسَةً دَبَّرَهُ وَقَامَ بِأَمْرِهِ.
وَالسَّوْسَنُ نَبَاتٌ يُشْبِهُ الرَّيَاحِينَ عَرِيضُ الْوَرَقِ وَلَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ فَائِحَةٌ كَالرَّيَاحِينِ وَالْعَامَّةُ تَضُمُّ الْأَوَّلَ وَالْكَلَامُ فِيهَا مِثْلُ: جَوْهَرٍ وَكَوْثَرٍ لِأَنَّ بَابَ فَوْعَلٍ مُلْحَقٌ بِبَابِ فَعْلَل بِفَتْحِ الْفَاءِ وَاللَّامِ وَأَمَّا فُعْلَلُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ فَلَا يُوجَدُ إلَّا مُخَفَّفًا نَحْوُ جُنْدَبٍ مَعَ جَوَازِ الْأَصْلِ وَالْأَصْلُ هُنَا مُمْتَنِعٌ فَيَمْتَنِعُ الْإِلْحَاقُ.
стр. 1510
(س وط) : السَّوْطُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَسْوَاطٌ وَسِيَاطٌ مِثْلُ: ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَثِيَابٍ وَضَرَبَهُ سَوْطًا أَيْ ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ وقَوْله تَعَالَى ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ [الفجر: ١٣] أَيْ أَلَمَ سَوْطِ عَذَابٍ وَالْمُرَادُ الشِّدَّةُ لِمَا عُلِمَ أَنَّ الضَّرْبَ بِالسَّوْطِ أَعْظَمُ أَلَمًا مِنْ غَيْرِهِ.
стр. 1511
(س وع) : السَّاعَةُ الْوَقْتُ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَالْعَرَبُ تُطْلِقُهَا وَتُرِيدُ بِهَا الْحِينَ وَالْوَقْتَ وَإِنْ قَلَّ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً﴾ [الأعراف: ٣٤] وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﵊ «مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى» الْحَدِيثَ لَيْسَ الْمُرَادُ السَّاعَةَ الَّتِي يَنْقَسِمُ عَلَيْهَا النَّهَارُ الْقِسْمَةَ الزَّمَانِيَّةَ بَلْ الْمُرَادُ مُطْلَقُ الْوَقْتِ وَهُوَ السَّبْقُ وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنْ يَسْتَوِيَ مَنْ جَاءَ فِي أَوَّلِ السَّاعَةِ الْفَلَكِيَّةِ وَمَنْ جَاءَ فِي آخِرِهَا لِأَنَّهُمَا حَضَرَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَنْ جَاءَ فِي أَوَّلِهَا أَفْضَلُ مِمَّنْ جَاءَ فِي آخِرِهَا وَالْجَمْعُ سَاعَاتٌ وَسَوَاعٍ وَهُوَ مَنْقُوصٌ وَسَاعٌ أَيْضًا.
стр. 1512
(س وغ) : سَاغَ يَسُوغُ سَوْغًا مِنْ بَابِ قَالَ سَهُلَ مَدْخَلُهُ فِي الْحَلْقِ وَأَسَغْتُهُ إسَاغَةً جَعَلْتُهُ سَائِغًا وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فِي لُغَةٍ
⦗٢٩٦⦘ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ [إبراهيم: ١٧] أَيْ يَبْتَلِعُهُ وَمِنْ هُنَا قِيلَ سَاغَ فِعْلُ الشَّيْءِ بِمَعْنَى الْإِبَاحَةِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ سَوَّغْتُهُ أَيْ أَبَحْتُهُ.
وَالسِّوَاغُ بِالْكِسْرِ مَا يُسَاغُ بِهِ الْغُصَّةُ وَأَسَغْتَهَا إسَاغَةً ابْتَلَعْتُهَا بِالسِّوَاغِ.
سوف: سَافَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ يَسُوفُهُ سَوْفًا مِنْ بَابِ قَالَ اشْتَمَّهُ وَيُقَالُ إنَّ الْمَسَافَةَ مِنْ هَذَا وَذَلِكَ أَنَّ الدَّلِيلَ يَسُوفُ تُرَابَ الْمَوْضِعِ الَّذِي ضَلَّ فِيهِ فَإِنْ اسْتَافَ رَائِحَةَ الْأَبْوَالِ وَالْأَبْعَارِ عَلِمَ أَنَّهُ عَلَى جَادَّةِ الطَّرِيقِ وَإِلَّا فَلَا قَالَ الشَّاعِرُ (١)
إذَا الدَّلِيلُ اسْتَافَ أَخْلَاقَ الطُّرُقِ
وَأَصْلُهَا مَفْعَلَة وَالْجَمْعُ مَسَافَاتٌ وَبَيْنَهُمْ مَسَافَةٌ بَعِيدَةٌ وَسَوْفَ كَلِمَةُ وَعْدٍ وَمِنْهُ سَوَّفْتُ بِهِ تَسْوِيفًا إذَا مَطَلْتَهُ بِوَعْدِ الْوَفَاءِ وَأَصْلُهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى سَوْفَ أَفْعَلُ. стр. 1513
(س وق) : سُقْتُ الدَّابَّةَ أَسُوقُهَا سَوْقًا وَالْمَفْعُولُ مَسُوقٌ عَلَى مَفُولٍ وَسَاقَ الصَّدَاقَ إلَى امْرَأَتِهِ حَمَلَهُ إلَيْهَا وَأَسَاقَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَسَاقَ نَفْسَهُ وَهُوَ فِي السِّيَاقِ أَيْ فِي النَّزْعِ.
وَالسَّاقُ مِنْ الْأَعْضَاءِ أُنْثَى وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْبَةِ وَالْقَدَمِ وَتَصْغِيرُهَا سُوَيْقَةٌ.
وَالسُّوقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السُّوقُ الَّتِي يُبَاعُ فِيهَا مُؤَنَّثَةٌ وَهُوَ أَفْصَحُ وَأَصَحُّ وَتَصْغِيرُهَا سُوَيْقَةٌ وَالتَّذْكِيرُ خَطَأٌ لِأَنَّهُ قِيلَ سُوقٌ نَافِقَةٌ وَلَمْ يُسْمَعْ نَافِقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا سُوقِيُّ عَلَى لَفْظِهَا وَقَوْلُهُمْ رَجُلٌ سُوقَةٌ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْأَسْوَاقِ كَمَا تَظُنُّهُ الْعَامَّةُ بَلْ السُّوقَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ خِلَافُ الْمَلِكِ قَالَ الشَّاعِرُ (١)
فَبَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ وَالْأَمْرُ أَمْرُنَا ... إذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ (٢)
وَتُطْلَقُ السُّوقَةُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى سُوَقٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَسَاقُ الشَّجَرَةِ مَا تَقُومُ بِهِ وَالْجَمْعُ سُوقٌ وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ وَهُوَ الْوَرَشَانُ وَقَامَتْ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ كِنَايَةٌ عَنْ الِالْتِحَامِ وَالِاشْتِدَادِ.
وَالسَّوِيقُ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ مَعْرُوفٌ وَتَسَاوَقَتْ الْإِبِلُ تَتَابَعَتْ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ تَسَاوَقَتْ الْخِطْبَتَانِ وَيُرِيدُونَ الْمُقَارَنَةَ وَالْمَعِيَّةَ وَهُوَ مَا إذَا وَقَعَتَا مَعًا وَلَمْ تَسْبِقْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَمْ أَجِدْهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى. стр. 1514
(س وك)
السِّوَاكُ عُودُ الْأَرَاكِ وَالْجَمْعُ سوك بِالسُّكُونِ وَالْأَصْلُ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَالْمِسْوَاكُ مِثْلُهُ وَسَوَّكَ فَاهُ تَسْوِيكًا وَإِذَا قِيلَ تَسَوَّكَ أَوْ اسْتَاكَ لَمْ يَذْكُرْ الْفَمَ وَالسِّوَاكُ أَيْضًا مَصْدَرٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ وَيُكْرَهُ السِّوَاكُ بَعْدَ الزَّوَالِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالسِّوَاكُ مَأْخُوذٌ مِنْ تَسَاوَكَتْ الْإِبِلُ إذَا اضْطَرَبَتْ أَعْنَاقُهَا مِنْ الْهُزَالِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ سُكْتُ الشَّيْءَ أَسُوكُهُ سَوْكًا مِنْ بَابِ قَالَ إذَا دَلَكْتُهُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ السِّوَاكِ.
стр. 1515
(س ول) : سَوَّلْتُ لَهُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ زَيَّنْتُهُ وَسَأَلْتُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ طَلَبْتُهَا سُؤَالًا وَمَسْأَلَةً وَجَمْعُهَا مَسَائِلُ بِالْهَمْزِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ كَذَا اسْتَعْلَمْتُهُ وَتَسَاءَلُوا سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالسُّؤْلُ مَا يُسْأَلُ وَالْمَسْئُولُ الْمَطْلُوبُ وَالْأَمْرُ مِنْ سَأَلَ اسْأَلْ بِهَمْزَةِ وَصْلٍ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَاوٌ جَازَ الْهَمْزُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَجَازَ الْحَذْفُ لِلتَّخْفِيفِ نَحْوُ وَاسْأَلُوا وَسَلُوا وَفِيهِ لُغَةٌ سَالَ يَسَالُ مِنْ بَابِ خَافَ وَالْأَمْرُ مِنْ هَذِهِ سَلْ وَفِي الْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ سَلَا وَسَلُوا عَلَى غَيْر قِيَاسٍ وَسِلْتُهُ أَنَا وَهُمَا يَتَسَاوَلَانِ.
стр. 1516
(س وم) : سَامَتْ الْمَاشِيَةُ سَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ رَعَتْ بِنَفْسِهَا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَسَامَهَا رَاعِيهَا قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الرُّبَاعِيِّ بَلْ جُعِلَ نَسْيًا مَنْسِيًّا وَيُقَالُ أَسَامَهَا فَهِيَ سَائِمَةٌ وَالْجَمْعُ سَوَائِمُ وَسَامَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ سَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضًا عَرَضَهَا لِلْبَيْعِ وَسَامَهَا الْمُشْتَرِي وَاسْتَامَهَا طَلَبَ بَيْعَهَا وَمِنْهُ لَا يَسُومُ أَحَدُكُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ أَيْ لَا يَشْتَرِ وَيَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ أَيْضًا وَصُورَتُهُ أَنْ يَعْرِضَ رَجُلٌ عَلَى الْمُشْتَرِي سِلْعَتَهُ بِثَمَنٍ فَيَقُولُ آخَرُ عِنْدِي مِثْلُهَا بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا الثَّمَنِ فَيَكُونُ النَّهْيُ عَامًّا فِي الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَقَدْ تُزَادُ الْبَاءُ فِي الْمَفْعُولِ فَيُقَالُ سُمْتُ بِهِ وَالتَّسَاوُمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَنْ يَعْرِضَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ بِثَمَنٍ وَيَطْلُبُهَا صَاحِبُهُ بِثَمَنٍ دُونَ الْأَوَّلِ وَسَاوَمْتُهُ سِوَامًا وَتَسَاوَمْنَا وَاسْتَامَ عَلَيَّ السِّلْعَةَ أَيْ اسْتَامَ عَلَى سَوْمِي وَسُمْتُهُ ذُلًّا سَوْمًا أَوْلَيْتُهُ وَأَهَنْتُهُ.
وَالْخَيْلُ الْمُسَوَّمَةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْمُرْسَلَةُ وَعَلَيْهَا رُكْبَانُهَا قَالَ فِي الصِّحَاحِ الْمُسَوَّمَةُ الْمَرْعِيَّةُ وَالْمُسَوَّمَةُ الْمُعْلَمَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَامَ الْمُشْتَرِي بِهَا وَذَلِكَ إذَا ذَكَرَ
⦗٢٩٨⦘ الثَّمَنَ فَإِنْ ذَكَرَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ قُلْتُ سَامَنِي الْبَائِعُ بِهَا.
стр. 1517
(س وي) : سَاوَاهُ مُسَاوَاةً مَاثَلَهُ وَعَادَلَهُ قَدْرًا أَوْ قِيمَةً وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ هَذَا يُسَاوِي دِرْهَمًا أَيْ تُعَادِلُ قِيمَتُهُ دِرْهَمًا وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ سَوِيَ دِرْهَمًا يَسْوَاهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمَنَعَهَا أَبُو زَيْدٍ فَقَالَ يُقَالُ يُسَاوِيهِ وَلَا يُقَالُ يَسْوَاهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقَوْلُهُمْ لَا يَسْوَى لَيْسَ عَرَبِيًّا صَحِيحًا.
وَاسْتَوَى الطَّعَامُ أَيْ نَضَجَ وَاسْتَوَى الْقَوْمُ فِي الْمَالِ إذَا لَمْ يَفْضُلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى غَيْرِهِ وَتَسَاوَوْا فِيهِ وَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ وَاسْتَوَى جَالِسًا وَاسْتَوَى عَلَى الْفَرَسِ اسْتَقَرَّ وَاسْتَوَى الْمَكَانُ اعْتَدَلَ وَسَوَّيْتُهُ عَدَّلْتُهُ وَاسْتَوَى إلَى الْعِرَاقِ قَصَدَ وَاسْتَوَى عَلَى سَرِيرِ الْمُلْكِ كِنَايَةٌ عَنْ التَّمَلُّكِ وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ كَمَا قِيلَ مَبْسُوطُ الْيَدِ وَمَقْبُوضُ الْيَدِ كِنَايَةٌ عَنْ الْجُودِ وَالْبُخْلِ وَقَصَدْتُ الْقَوْمَ سِوَى زَيْدٍ أَيْ غَيْرَهُ وَأَسَاءَ زَيْدٌ فِي فِعْلِهِ وَفَعَلَ سُوءًا وَالِاسْمُ السُّوأَى عَلَى فُعْلَى وَهُوَ رَجُلُ سَوْءٍ بِالْفَتْحِ وَالْإِضَافَةِ وَعَمَلُ سَوْءٍ فَإِنْ عَرَّفْتَ الْأَوَّلَ قُلْتَ الرَّجُلُ السَّوْءُ وَالْعَمَلُ السَّوْءُ عَلَى النَّعْتِ وَأَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ وَسُؤْتُ بِهِ ظَنًّا يَكُونُ مَعْرِفَةً مَعَ الرُّبَاعِيِّ وَنَكِرَةٌ مَعَ الثُّلَاثِيِّ وَمِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُهُ نَكِرَةً فِيهِمَا وَهُوَ خِلَافُ أَحْسَنْتُ بِهِ الظَّنَّ.
وَالسَّيِّئَةُ خِلَافُ الْحَسَنَةِ وَالسَّيِّئُ خِلَافُ الْحَسَنِ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ سَاءَ يَسُوءُ إذَا قَبُحَ وَهُوَ أَسْوَأُ الْقَوْمِ وَهِيَ السُّوأَى أَيْ أَقْبَحُهُمْ وَالنَّاسُ يَقُولُونَ أَسْوَأُ الْأَحْوَالِ وَيُرِيدُونَ الْأَقَلَّ أَوْ الْأَضْعَفَ.
وَالْمَسَاءَةُ نَقِيضُ الْمَسَرَّةِ وَأَصْلُهَا مَسْوَأَةٌ عَلَى مَفْعَلَةٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَلِهَذَا تُرَدُّ الْوَاوُ فِي الْجَمْعِ فَيُقَالُ هِيَ الْمَسَاوِي لَكِنْ اُسْتُعْمِلَ الْجَمْعُ مُخَفَّفًا وَبَدَتْ مَسَاوِيهِ أَيْ نَقَائِصُهُ وَمَعَايِبُهُ.
وَالسَّوْأَةُ الْعَوْرَةُ وَهِيَ فَرْجُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالتَّثْنِيَةُ سَوْأَتَانِ وَالْجَمْعُ سَوْآتٌ سُمِّيَتْ سَوْأَةً لِأَنَّ انْكِشَافَهَا لِلنَّاسِ يَسُوءُ صَاحِبَهَا.
стр. 1518
[السِّينُ مَعَ الْيَاءِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]
стр. 1519
(س ي ب) : سَابَ الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ يَسِيبُ سَيَبَانًا ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ وَسَابَ الْمَاءُ جَرَى فَهُوَ سَائِبٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِل سُمِّيَ.
وَالسَّائِبَةُ أُمُّ الْبَحِيرَةِ وَقِيلَ السَّائِبَةُ كُلُّ نَاقَةٍ تُسَيَّبُ لِنَذْرٍ فَتَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ وَالسَّائِبَةُ الْعَبْدُ يُعْتَقُ وَلَا يَكُونُ لِمُعْتِقِهِ عَلَيْهِ وَلَاءٌ فَيَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ.
وَسَيَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ مُسَيَّبٌ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ وَمِنْهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَهَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ فِيهِ وَقِيلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ اسْمُ فَاعِلٍ قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ
⦗٢٩٩⦘ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَفْتَحُونَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَكْسِرُونَ وَيَحْكُونَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَيَّبَ اللَّهُ مَنْ سَيَّبَ أَبِي
وَانْسَابَتْ الْحَيَّةُ انْسِيَابًا وَانْسَابَ الْمَاءُ جَرَى بِنَفْسِهِ.
وَالسَّيْبُ الرِّكَازُ وَجَمْعُهُ سُيُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالسَّيْبُ الْعَطَاءُ.
стр. 1520
(س ي ح) : سَاحَ فِي الْأَرْضِ يَسِيحُ سَيْحًا وَيُقَالُ لِلْمَاءِ الْجَارِي سَيْحٌ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ
وَسَيْحُونُ بِالْوَاوِ نَهْرٌ عَظِيمٌ دُونَ جَيْحُونُ وَفِي كِتَابِ الْمَسَالِكِ أَنَّهُ يَجْرِي مِنْ حُدُودِ بِلَادِ التُّرْكِ وَيَصُبُّ فِي بُحَيْرَةِ خُوَارِزْمَ وَيُعْرَفُ بِنَهْرِ الشَّاشِ وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ فِي التَّفْسِيرِ هُوَ نَهْرُ الْهِنْدِ.
وَسَيْحَانُ بِالْأَلِفِ نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ وَيَمُرُّ بِطَرَفِ الشَّأْمِ بِبِلَادٍ تُسَمَّى فِي وَقْتِنَا سِيسَ وَيَلْتَقِي مَعَ جَيْحَانَ وَيَصُبُّ فِي الْبَحْرِ الْمِلْحِ.
стр. 1521
(س ي ر) : سَارَ يَسِيرُ سَيْرًا وَمَسِيرًا يَكُونُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَيُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ سَارَ الْبَعِيرُ وَسِرْتُهُ فَهُوَ مَسِيرٌ وَسَيَّرْتُ الرَّجُلَ بِالتَّثْقِيلِ فَسَارَ وَسَيَّرْتُ الدَّابَّةَ فَإِذَا رَكِبَهَا صَاحِبُهَا وَأَرَادَ بِهَا الْمَرْعَى قِيلَ أَسَارَهَا بِالْأَلِفِ.
وَالسِّيرَةُ الطَّرِيقَةُ وَسَارَ فِي النَّاسِ سِيرَةً حَسَنَةً أَوْ قَبِيحَةً وَالْجَمْعُ سِيَرٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَغَلَبَ اسْمُ السِّيَرِ فِي أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْمَغَازِي وَالسِّيرَةُ أَيْضًا الْهَيْئَةُ وَالْحَالَةُ.
وَالسِّيَرَاءُ بِكَسْرِ السِّينِ وَبِفَتْحِ الْيَاءِ وَبِالْمَدِّ ضَرْبٌ مِنْ الْبُرُودِ فِيهِ خُطُوطٌ صُفْرٌ.
وَالسَّيْرُ الَّذِي يُقَدُّ مِنْ الْجِلْدِ جَمْعُهُ سُيُورٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.
وَالسَّيَّارَةُ الْقَافِلَةُ وَسَيَرُ بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعٌ بَيْنَ بَدْرٍ وَالْمَدِينَةِ وَفِيهِ قُسِمَتْ غَنَائِمُ بَدْرٍ.
стр. 1522
(سء ر) : وَسَئِرَ الشَّيْءُ سُؤْرًا بِالْهَمْزَةِ مِنْ بَابِ شَرِبَ بَقِيَ فَهُوَ سَائِرٌ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَاتَّفَقَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ سَائِرَ الشَّيْءِ بَاقِيهِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا قَالَ الصَّغَانِيّ سَائِرُ النَّاسِ بَاقِيهِمْ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ جَمِيعَهُمْ كَمَا زَعَمَ مَنْ قَصُرَ فِي اللُّغَةِ بَاعُهُ وَجَعْلُهُ بِمَعْنَى الْجَمِيعِ مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِنْ سُورِ الْبَلَدِ لِاخْتِلَافِ الْمَادَّتَيْنِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَسْأَرْتُهُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ الْمَصْدَرُ اسْمًا لِلْبَقِيَّةِ أَيْضًا وَجُمِعَ عَلَى أَسْآرٍ مِثْلُ: قُفْلِ وَأَقْفَالٍ.
стр. 1523
(س ي ف) : السَّيْفُ جَمْعُهُ سُيُوفٌ وَأَسْيَافٌ وَرَجُلٌ سَائِفٌ مَعَهُ سَيْفٌ وَسِفْتُهُ أَسِيفُهُ مِنْ بَابِ بَاعَ ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ وَالسِّيفُ بِالْكَسْرِ سَاحِلُ الْبَحْرِ.
стр. 1524
(س ي ل) : السَّيْلُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ سُيُولٌ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ سَالَ الْمَاءُ يَسِيلُ سَيْلًا مِنْ بَابِ بَاعَ وَسَيَلَانًا إذَا طَغَا وَجَرَى ثُمَّ غَلَبَ السَّيْلُ فِي الْمُجْتَمِعِ مِنْ الْمَطَرِ الْجَارِي فِي الْأَوْدِيَةِ وَأَسَلْتُهُ
⦗٣٠٠⦘ إسَالَةً أَجْرَيْتُهُ.
وَالْمَسِيلُ مَجْرَى السَّيْلِ وَالْجَمْعُ مَسَايِلُ وَمُسُلٌ بِضَمَّتَيْنِ وَرُبَّمَا قِيلَ مُسْلَانٍ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَرُغْفَانٍ وَسَالَ الشَّيْءُ خِلَافُ جَمَدَ فَهُوَ سَائِلٌ وَقَوْلُهُمْ لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ سَائِلَةٌ مَرْفُوعَةٌ لِأَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ فِي الْأَصْلِ وَحَاصِلُ مَا قِيلَ فِي خَبَرِ لَا لِنَفْيِ الْجِنْسِ إنْ كَانَ مَعْلُومًا فَأَهْلُ الْحِجَازِ يُجِيزُونَ حَذْفَهُ وَإِثْبَاتَهُ فَيَقُولُونَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ وَلَا بَأْسَ وَالْإِثْبَاتُ أَكْثَرُ وَبَنُو تَمِيمٍ يَلْتَزِمُونَ الْحَذْفَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وَجَبَ الْإِثْبَاتُ لِأَنَّ الْمُبْتَدَأَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ خَبَرٍ وَالنَّفْيُ الْعَامُّ لَا يَدُلُّ عَلَى خَبَرٍ خَاصٍّ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ سَائِلَةٌ هِيَ الْخَبَرَ لِأَنَّ الْفَائِدَةَ لَا تَتِمُّ إلَّا بِهَا وَلَا يَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى أَنَّهَا صِفَةٌ تَابِعَةٌ لِنَفْسٍ لِأَنَّ الصِّفَةَ مُنْفَكَّةٌ عَنْ الْمَوْصُوفِ غَيْرُ لَازِمَةٍ لَهُ يَجُوزُ حَذْفُهَا وَيَبْقَى الْكَلَامُ بَعْدَهَا مُفِيدًا فِي الْجُمْلَةِ فَإِذَا قُلْتَ لَا رَجُلَ ظَرِيفًا فِي الدَّارِ وَحَذَفْتَ ظَرِيفًا بَقِيَ لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ وَأَفَادَ فَائِدَةً يَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْهَا وَإِذَا جَعَلْتَ سَائِلَةٌ صِفَةً وَقُلْتَ لَا نَفْسَ لَهَا تَسَلَّطَ النَّفْيُ عَلَى وُجُودِ نَفْسٍ وَبَقِيَ الْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ مَيْتَةٌ لَيْسَ لَهَا نَفْسٌ وَهُوَ مَعْلُومُ الْفَسَادِ لِصِدْقِ نَقِيضِهِ قَطْعًا وَهُوَ كُلُّ مَيْتَةٍ لَهَا نَفْسٌ وَإِذَا جُعِلَتْ خَبَرًا اسْتَقَامَ الْمَعْنَى وَبَقِيَ التَّقْدِيرُ وَإِنْ كَانَ مَيْتَةٌ لَا يَسِيلُ دَمُهَا وَهُوَ الْمَطْلُوبُ لِأَنَّ النَّفْيَ إنَّمَا يُسَلَّطُ عَلَى سَيَلَانِ نَفْسٍ لَا عَلَى وُجُودِهَا وَلَهَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةٌ لِلنَّفْسِ وَقَدْ قَالُوا لَا يَجُوزُ حَذْفُ الْعَامِلِ وَإِبْقَاءُ عَمَلِهِ إلَّا شَاذًّا.
стр. 1525
(سء م) : سَئِمْتُهُ أَسْأَمُهُ مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ سَأَمًا وَسَآمَةً بِمَعْنَى ضَجِرْتُهُ وَمَلِلْتُهُ وَيُعَدَّى بِالْحَرْفِ أَيْضًا فَيُقَالُ سَئِمْتُ مِنْهُ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿لا يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ [فصلت: ٤٩] .
стр. 1526
(س وي) : سِيَةُ الْقَوْسِ خَفِيفَةُ الْيَاءِ وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ وَتُرَدُّ فِي النِّسْبَةِ فَيُقَالُ سِيَوِيٌّ وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنْهَا طَرَفُهَا الْمُنْحَنِي قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَكَانَ رُؤْبَةُ يَهْمِزُهُ وَالْعَرَبُ لَا تَهْمِزُهُ وَيُقَالُ لِسِيَتِهَا الْعُلْيَا يَدُهَا وَلِسِيَتِهَا السُّفْلَى رِجْلُهَا وَالسِّيُّ الْمِثْلُ وَهُمَا سِيَّانِ أَيْ مِثْلَانِ.
وَلَا سِيَّمَا مُشَدَّدٌ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ وَفَتْحُ السِّينِ مَعَ التَّثْقِيلِ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ جِنِّي يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَا زَائِدَةً فِي قَوْلِهِ (١)
وَلَا سِيَّمَا يَوْمُ بِدَارَةِ جُلْجُلِ
فَيَكُونُ يَوْمٌ مَجْرُورًا بِهَا عَلَى الْإِضَافَةِ وَيَجُوز أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي فَيَكُونُ يَوْمٌ مَرْفُوعًا لِأَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَتَقْدِيرُهُ وَلَا مِثْلَ الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ يَوْمٌ بِدَارَةِ جُلْجُلٍ وَقَالَ قَوْمٌ يَجُوزُ
⦗٣٠١⦘ النَّصْبُ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ (٢) وَلَيْسَ بِالْجَيِّدِ قَالُوا وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مَعَ الْجَحْدِ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُعَلَّقَاتِ وَلَفْظُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ جَاءَنِي الْقَوْمُ سِيَّمَا زَيْدٌ حَتَّى تَأْتِيَ بِلَا لِأَنَّهُ كَالِاسْتِثْنَاءِ وَقَالَ ابْنُ يَعِيشَ أَيْضًا وَلَا يُسْتَثْنَى بِسِيَّمَا إلَّا وَمَعَهَا جَحْدٌ وَفِي الْبَارِعِ مِثْلُ: ذَلِكَ قَالَ وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِالنَّفْيِ وَنَقَلَ السَّخَاوِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ مَنْ قَالَهُ بِغَيْرِ اللَّفْظِ الَّذِي جَاءَ بِهِ امْرُؤُ الْقَيْسِ فَقَدْ أَخْطَأَ يَعْنِي بِغَيْرِ لَا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنْ لَا وَسِيَّمَا تَرَكَّبَا وَصَارَا كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ وَتُسَاقُ لِتَرْجِيحِ مَا بَعْدَهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا فَيَكُونُ كَالْمُخْرَجِ عَنْ مُسَاوَاتِهِ إلَى التَّفْضِيلِ فَقَوْلُهُمْ تُسْتَحَبُّ الصَّدَقَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَا سِيَّمَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَعْنَاهُ وَاسْتِحْبَابُهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ آكَدُ وَأَفْضَلُ فَهُوَ مُفَضَّلٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا سِيَّمَا أَيْ وَلَا مِثْلَ مَا كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ تَعْظِيمَهُ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يُسْتَثْنَى بِهَا إلَّا مَا يُرَادُ تَعْظِيمُهُ وَقَالَ السَّخَاوِيُّ أَيْضًا وَفِيهِ إيذَانٌ بِأَنَّ لَهُ فَضِيلَةً لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَلَوْ قِيلَ سِيَّمَا بِغَيْرِ نَفْيٍ اقْتَضَى التَّسْوِيَةَ وَبَقِيَ الْمَعْنَى عَلَى التَّشْبِيهِ فَيَبْقَى التَّقْدِيرُ تُسْتَحَبُّ الصَّدَقَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِثْلَ اسْتِحْبَابِهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَتَقْدِيرُ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ مَضَى لَنَا أَيَّامٌ طَيِّبَةٌ لَيْسَ فِيهَا يَوْمٌ مِثْلُ يَوْمِ دَارَةِ جُلْجُلٍ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ مِنْ غَيْرِهِ وَأَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الْأَيَّامِ وَلَوْ حُذِفَتْ لَا بَقِيَ الْمَعْنَى مَضَتْ لَنَا أَيَّامٌ طَيِّبَةٌ مِثْلُ يَوْمِ دَارَةِ جُلْجُلٍ فَلَا يَبْقَى فِيهِ مَدْحٌ وَتَعْظِيمٌ وَقَدْ قَالُوا لَا يَجُوزُ حَذْفُ الْعَامِلِ وَإِبْقَاءُ عَمَلِهِ إلَّا شَاذًّا وَيُقَالُ أَجَابَ الْقَوْمُ لَا سِيَّمَا زَيْدٌ وَالْمَعْنَى فَإِنَّهُ أَحْسَنُ إجَابَةً فَالتَّفْضِيلُ إنَّمَا حَصَلَ مِنْ التَّرْكِيبِ فَصَارَتْ لَا مَعَ سِيَّمَا بِمَنْزِلَتِهَا فِي قَوْلِكَ لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ فَهِيَ الْمُفِيدَةُ لِلنَّفْيِ وَرُبَّمَا حُذِفَتْ لِلْعِلْمِ بِهَا وَهِيَ مُرَادَةٌ لَكِنَّهُ قَلِيلٌ وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ ابْنِ السَّرَّاجِ وَابْنِ بَابْشَاذْ وَبَعْضُهُمْ يَسْتَثْنِي بِسِيَّمَا стр. 1527
[كِتَابُ الشِّينِ]
стр. 1528
[الشِّينُ مَعَ الْبَاءِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]
стр. 1529
(ش ب ب) :
شَبَّ الصَّبِيُّ يَشِبُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ شَبَابًا وَشَبِيبَةً وَهُوَ شَابٌّ وَذَلِكَ سِنٌّ قَبْلَ الْكُهُولَةِ وَقَوْمٌ شُبَّانٌ مِثْلُ: فَارِسٍ وَفُرْسَانٍ وَالْأُنْثَى شَابَّةٌ وَالْجَمْعُ شَوَابُّ مِثْلُ: دَابَّةٍ وَدَوَابَّ.
وَشَبَّ الْفَرَسُ يَشِبُّ نَشِطَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا شِبَابًا بِالْكَسْرِ وَشَبِيبًا وَشَبَّتْ النَّارُ تَشِبُّ تَوَقَّدَتْ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ شَبَبْتُهَا أَشُبُّهَا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا أَذْكَيْتَهَا وَشَبَّبَ الشَّاعِرُ بِفُلَانَةَ تَشْبِيبًا قَالَ فِيهَا الْغَزَلَ وَعَرَّضَ بِحُبِّهَا وَشَبَّبَ قَصِيدَتَهُ حَسَّنَهَا وَزَيَّنَهَا بِذِكْرِ النِّسَاءِ.
وَالشَّبُّ شَيْءٌ يُشْبِهُ الزَّاجَ وَقِيلَ نَوْعٌ مِنْهُ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ الشَّبُّ حِجَارَةٌ مِنْهَا الزَّاجُ وَأَشْبَاهُهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشَّبُّ مِنْ الْجَوَاهِرِ الَّتِي أَنْبَتَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ يُدْبَغُ بِهِ يُشْبِهُ الزَّاجَ قَالَ وَالسَّمَاعُ الشَّبُّ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَصَحَّفَهُ بَعْضُهُمْ فَجَعَلَهُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَإِنَّمَا هَذَا شَجَرٌ مُرُّ الطَّعْمِ وَلَا أَدْرِي أَيُدْبَغُ بِهِ أَمْ لَا وَقَالَ الْمُطَرِّزِيُّ قَوْلُهُمْ يُدْبَغُ بِالشَّبِّ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ تَصْحِيفٌ لِأَنَّهُ صِبَاغٌ وَالصِّبَاغُ لَا يُدْبَغُ بِهِ لَكِنَّهُمْ صَحَّفُوهُ مِنْ الشَّثِّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ شَجَرٌ مِثْلُ التُّفَّاحِ الصِّغَارِ وَوَرَقُهُ كَوَرِقِ الْخِلَافِ يُدْبَغُ بِهِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ أَيْضًا فِي فَصْلِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ الشَّثُّ ضَرْبٌ مِنْ شَجَرِ الْجِبَالِ يُدْبَغْ بِهِ فَحَصَلَ مِنْ مَجْمُوعِ ذَلِكَ أَنَّهُ يُدْبَغُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِثُبُوتِ النَّقْلِ بِهِ وَالْإِثْبَاتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّفْيِ.
стр. 1530
(ش ب ت) : الشِّبِتُّ وِزَانُ سِجِلٍّ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ وَابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ وَقَالَ الصَّغَانِيّ الشِّبِتُّ عُرِّبَ إلَى سبت بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ وَإِنَّمَا قِيلَ إنَّهُ مُثَقَّلٌ لِأَنَّ بَابَ الْمُثَقَّلِ كَثِيرٌ وَبَابَ الْمُخَفَّفِ نَادِرٌ نَحْوُ إبِلٍ.
стр. 1531
(ش ب ث) : الشَّبَثُ بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَّةٌ مِنْ أَحْنَاشِ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ شِبْثَانٌ بِالْكَسْرِ وَتَشَبَّثَ بِهِ أَيْ عَلِقَ.
стр. 1532
(ش ب ح) : شَبَحَهُ يَشْبَحُهُ بِفَتْحَتَيْنِ أَلْقَاهُ مَمْدُودًا بَيْنَ خَشَبَتَيْنِ مَغْرُوزَتَيْنِ بِالْأَرْضِ يُفْعَلُ ذَلِكَ بِالْمَضْرُوبِ وَالْمَصْلُوبِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَشَبَحْتُ الشَّيْءَ مَدَدْتُهُ.
وَالشَّبَحُ الشَّخْصُ وَالْجَمْعُ أَشْبَاحٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.
стр. 1533
(ش ب ر) : الشِّبْرُ بِالْكَسْرِ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ الْخِنْصِرِ
⦗٣٠٣⦘ وَالْإِبْهَامِ بِالتَّفْرِيجِ الْمُعْتَادِ وَالْجَمْعُ أَشْبَارٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْبُصْمُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مَا بَيْنَ الْخِنْصِرِ وَالْبِنْصِرِ وَالْعَتَبُ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَتَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وِزَانُ سَبَبٍ مَا بَيْنَ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ وَيُقَالُ هُوَ جَعْلُكَ الْأَصَابِعَ الْأَرْبَعَ مَضْمُومَةً وَالْفِتْرُ مَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْإِبْهَامِ وَالْفَوْتُ مَا بَيْنَ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ طُولًا وَشَبَرْتُ الشَّيْءَ شَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قِسْتُهُ بِالشِّبْرِ وَكَمْ شَبْرُ ثَوْبِكَ بِالْفَتْحِ إذَا سَأَلْتَ عَنْ الصَّدْرِ
وَالشَّبْرُ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْضًا كِرَاءُ الْفَحْلِ وَنُهِيَ عَنْهُ.
стр. 1534
(ش ب ع) : شَبِعَ شِبَعًا بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونُهَا تَخْفِيفٌ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ السَّاكِنَ اسْمًا لِمَا يُشْبَعُ بِهِ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَيَقُولُ الرَّغِيفُ شِبْعِي أَيْ يُشْبِعُنِي وَيَتَعَدَّى إلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ فَيُقَال شَبِعْتُ لَحْمًا وَخُبْزًا وَرَجُلٌ شَبْعَانُ وَامْرَأَةٌ شَبْعَى وَأَشْبَعْتُهُ أَطْعَمْتُهُ حَتَّى شَبِعَ وَتَشَبَّعَ تَكَثَّرَ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ.
стр. 1535
(ش ب ق) : شَبِقَ الرَّجُلُ شَبَقًا فَهُوَ شَبِقٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ هَاجَتْ بِهِ شَهْوَةُ النِّكَاحِ وَامْرَأَةٌ شَبِقَةٌ وَرُبَّمَا وُصِفَ غَيْرُ الْإِنْسَانِ بِهِ.
стр. 1536
(ش ب ك) : شَبَكَةُ الصَّائِدِ جَمْعُهَا شِبَاكٌ وَشَبَكٌ أَيْضًا وَشَبَكَاتٌ.
وَالشَّبَكَةُ أَيْضًا الْآبَارُ تَكْثُرُ فِي الْأَرْضِ مُتَقَارِبَةً مَأْخُوذٌ مِنْ اشْتِبَاكِ النُّجُومِ وَهُوَ كَثْرَتُهَا وَانْضِمَامُهَا وَكُلُّ مُتَدَاخِلَيْنِ مُشْتَبِكَانِ وَمِنْهُ شُبَّاكُ الْحَدِيدِ وَتَشْبِيكُ الْأَصَابِعِ لِدُخُولِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ وَبَيْنَهُمْ شُبْكَةُ نَسَبٍ وِزَانُ غُرْفَةٍ.
стр. 1537
(ش ب ل) : الشِّبْلُ وَلَدُ الْأَسَدِ وَالْجَمْعُ أَشْبَالٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَبِالْوَاحِدِ سُمِّيَ وَلَبُؤَةٌ مُشْبِلٌ مَعَهَا أَوْلَادُهَا.
стр. 1538
(ش ب م) : الشَّبَمُ بِفَتْحَتَيْنِ الْبَرْدُ وَيَوْمٌ ذُو شَبَمٍ أَيْ ذُو بَرْدٍ وَالشَّبِمُ بِالْكَسْرِ الْبَارِدُ.
стр. 1539
(ش ب ه ـ) : الشَّبَهُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْمَعَادِنِ مَا يُشْبِهُ الذَّهَبَ فِي لَوْنِهِ وَهُوَ أَرْفَعُ الصُّفْرِ وَالشَّبَهُ أَيْضًا وَالشَّبِيهُ مِثْلُ: كَرِيمٍ.
وَالشِّبْهُ مِثْلُ: حِمْلٍ الْمُشَابِهُ وَشَبَّهْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ أَقَمْتُهُ مُقَامَهُ لِصِفَةٍ جَامِعَةٍ بَيْنَهُمَا وَتَكُونُ الصِّفَةُ ذَاتِيَّةٌ وَمَعْنَوِيَّةً فَالذَّاتِيَّةُ نَحْوُ هَذَا الدِّرْهَمُ كَهَذَا الدِّرْهَمِ وَهَذَا السَّوَادُ كَهَذَا السَّوَادِ وَالْمَعْنَوِيَّةُ نَحْوُ زَيْدٌ كَالْأَسَدِ أَوْ كَالْحِمَارِ أَيْ فِي شِدَّتِهِ وَبَلَادَتِهِ وَزَيْدٌ كَعَمْرٍو أَيْ فِي قُوَّتِهِ وَكَرَمِهِ وَشَبَهِهِ وَقَدْ يَكُونُ مَجَازًا نَحْوُ الْغَائِبُ كَالْمَعْدُومِ وَالثَّوْبُ كَالدِّرْهَمِ أَيْ قِيمَةُ الثَّوْبِ تُعَادِلُ الدِّرْهَمَ فِي قَدْرِهِ وَأَشْبَهَ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَشَابَهَهُ إذَا شَارَكَهُ
⦗٣٠٤⦘ فِي صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ وَاشْتَبَهَتْ الْأُمُورُ وَتَشَابَهَتْ الْتَبَسَتْ فَلَمْ تَتَمَيَّزْ وَلَمْ تَظْهَرْ وَمِنْهُ اشْتَبَهَتْ الْقِبْلَةُ وَنَحْوُهَا.
وَالشُّبْهَةُ فِي الْعَقِيدَةِ الْمَأْخَذُ الْمُلَبَّسُ سُمِّيَتْ شُبْهَةً لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْحَقَّ وَالشُّبْهَةُ الْعُلْقَةُ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا شُبَهٌ وَشُبُهَاتٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغُرُفَاتِ وَتَشَابَهَتْ الْآيَاتُ تَسَاوَتْ أَيْضًا وَشَبَّهْتُهُ عَلَيْهِ تَشْبِيهًا مِثْلُ: لَبَّسْتُهُ عَلَيْهِ تَلْبِيسًا وَزْنًا وَمَعْنًى فَالْمُشَابَهَةُ الْمُشَارَكَةُ فِي مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي وَالِاشْتِبَاهُ الِالْتِبَاسُ
стр. 1540
[الشِّينُ مَعَ التَّاءِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]
стр. 1541
(ش ت ت) : شَتَّ شَتًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا تَفَرَّقَ وَالِاسْمُ الشَّتَاتُ وَشَيْءٌ شَتِيتٌ وِزَانُ كَرِيمٍ مُتَفَرِّقٌ وَقَوْمٌ شَتَّى عَلَى فَعْلَى مُتَفَرِّقُونَ وَجَاءُوا أَشْتَاتًا كَذَلِكَ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا أَيْ بَعُدَ.
стр. 1542
(ش ت ر) : الشَّتَرُ انْقِلَابٌ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ الْأَسْفَلِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ أَشْتَرُ وَامْرَأَةٌ شَتْرَاءُ.
стр. 1543
(ش ت م) : شَتَمَهُ شَتْمًا مِنْ بَابَ ضَرَبَ (١) وَالِاسْمُ الشَّتِيمَةُ وَقَوْلُهُمْ فَإِنْ شُتِمَ فَلْيَقُلْ إنِّي صَائِمٌ يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْكَلَامِ اللِّسَانِيِّ وَهُوَ الْأَوْلَى فَيَقُولَ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَيَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْكَلَامِ النَّفْسَانِيِّ وَالْمَعْنَى لَا يُجِيبُهُ بِلِسَانِهِ بَلْ بِقَلْبِهِ وَيَجْعَلُ حَالَ مَنْ يَقُولُ كَذَلِكَ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٩] الْآيَةَ وَهُمْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ بِلِسَانِهِمْ بَلْ كَانَ حَالُهُمْ حَالَ مَنْ يَقُولُهُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فَإِنْ شُوتِمَ يَجْعَلُهُ مِنْ الْمُفَاعَلَةِ وَبَابُهَا الْغَالِبُ أَنْ تَكُونَ مِنْ اثْنَيْنِ يَفْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ مِثْلُ: ضَارَبْتُهُ وَحَارَبْتُهُ وَلَا يَجُوزُ حَمْلُ الصَّائِمِ عَلَى هَذَا الْبَابِ فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ السِّبَابِ وَقَدْ تَكُونُ الْمُفَاعَلَةُ مِنْ وَاحِدٍ لَكِنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ نَحْوُ عَاقَبْتُ اللِّصَّ فَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْفِعْلِ الثُّلَاثِيِّ وَقَدْ عُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُفَاعَلَةَ إنْ كَانَتْ مِنْ اثْنَيْنِ كَانَتْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا كَانَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَا تَكَادُ تُسْتَعْمَلُ الْمُفَاعَلَةُ مِنْ وَاحِدٍ وَلَهَا فِعْلٌ ثُلَاثِيٌّ مِنْ لَفْظِهَا إلَّا نَادِرًا نَحْوُ صَادَمَهُ الْحِمَارُ بِمَعْنَى صَدَمَهُ وَزَاحَمَهُ بِمَعْنَى زَحَمَهُ وَشَاتَمَهُ بِمَعْنَى شَتَمَهُ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ «وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ» فَيَجُوزُ شُتِمَ وَشُوتِمَ وَلَكِنْ الْأَوْلَى شُتِمَ بِغَيْرِ وَاوٍ لِأَنَّهُ مِنْ الْبَابِ الْغَالِبِ. стр. 1544
(ش ت و) : الشِّتَاءُ قِيلَ جَمْعُ شَتْوَةٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ نَقَلَهُ ابْنُ فَارِسٍ عَنْ الْخَلِيلِ وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ الْفَرَّاءِ وَغَيْرِهِ وَيُقَالُ إنَّهُ مُفْرَدٌ عَلَمٌ عَلَى الْفَصْلِ وَلِهَذَا جُمِعَ عَلَى أَشْتِيَةٍ وَجَمْعُ فِعَالٍ عَلَى أَفْعِلَةٍ مُخْتَصُّ بِالْمُذَكَّرِ وَاخْتُلِفَ فِي النِّسْبَةِ فَمَنْ
⦗٣٠٥⦘ جَعَلَهُ جَمْعًا قَالَ فِي النِّسْبَةِ شَتْوِيٌّ رَدًّا إلَى الْوَاحِدِ وَرُبَّمَا فُتِحَتْ التَّاءُ فَقِيلَ شَتَوِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَمَنْ جَعَلَهُ مُفْرَدًا نَسَبَ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَقَالَ شِتَائِيٌّ وَشِتَاوِيٌّ وَالْمَشْتَاةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِمَعْنَى الشِّتَاءِ وَالْجَمْعُ الْمَشَاتِي.
وَشَتَوْنَا بِمَكَانِ كَذَا شَتْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَقَمْنَا بِهِ شِتَاءً وَأَشْتَيْنَا بِالْأَلِفِ دَخَلْنَا فِي الشِّتَاءِ وَشَتَا الْيَوْمُ فَهُوَ شَاتٍ مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضًا إذَا اشْتَدَّ بَرْدُهُ.
стр. 1545
[الشِّينُ مَعَ الثَّاءِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]
следующие страницы →