← Гариб и словари

Гариб и словари · id 12145

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

الفيومي

Полный текст (3 532 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

(ع د ن) : عَدَنَ بِالْمَكَانِ عَدْنًا وَعُدُونًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ أَقَامَ وَمِنْهُ جَنَّاتُ عَدْنٍ أَيْ جَنَّاتُ إقَامَةٍ وَاسْمُ الْمَكَانِ مَعْدِنٌ مِثَالُ مَجْلِسٍ لِأَنَّ أَهْلَهُ يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الصَّيْفَ وَالشِّتَاءَ أَوْ لِأَنَّ الْجَوْهَرَ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ فِيهِ عَدَنَ بِهِ قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ مَعْدِنُ كُلِّ شَيْءٍ حَيْثُ يَكُونُ أَصْلُهُ وَعَدَنَتْ الْإِبِلُ تَعْدِنُ وَتَعْدُنُ أَقَامَتْ تَرْعَى الْحَمْضَ وَعَدَنُ بِفَتْحَتَيْنِ بَلَدٌ بِالْيَمَنِ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ وَأُضِيفَ إلَى بَانِيهِ فَقِيلَ عَدَنُ أَبْيَنُ.

стр. 1997

(ع د و) : عَدَا عَلَيْهِ يَعْدُو عَدْوًا وَعُدُوًّا مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَعُدْوَانًا وَعَدَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ ظَلَمَ وَتَجَاوَزَ الْحَدَّ وَهُوَ عَادٍ وَالْجَمْعُ عَادُونَ مِثْلُ قَاضٍ وَقَاضُونَ وَسَبُعٌ عَادٍ وَسِبَاعٌ عَادِيَةٌ وَاعْتَدَى وَتَعَدَّى مِثْلُهُ وَعَدَا فِي مَشْيِهِ عَدْوًا مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضًا قَارَبَ الْهَرْوَلَةَ وَهُوَ دُونَ الْجَرْيِ وَلَه عَدْوَةٌ شَدِيدَةٌ وَهُوَ عَدَّاءٌ عَلَى فَعَّالٍ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْدَيْتُهُ فَعَدَا وَعَدَوْتُهُ أَعْدُوهُ تَجَاوَزْتُهُ إلَى غَيْرِهِ وَعَدَّيْتُهُ وَتَعَدَّيْتُهُ كَذَلِكَ وَاسْتَعْدَيْتُ الْأَمِيرَ عَلَى الظَّالِمِ طَلَبْتُ مِنْهُ النُّصْرَةَ فَأَعْدَانِي ⦗٣٩٨⦘ عَلَيْهِ أَعَانَنِي وَنَصَرَنِي فَالِاسْتِعْدَاءُ طَلَبُ التَّقْوِيَةِ وَالنُّصْرَةِ وَالِاسْمُ الْعَدْوَى بِالْفَتْحِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْعَدْوَى طَلَبُكَ إلَى وَالٍ لِيُعْدِيَكَ عَلَى مَنْ ظَلَمَكَ أَيْ يَنْتَقِمَ مِنْهُ بِاعْتِدَائِهِ عَلَيْك وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ مَسَافَةُ الْعَدْوَى وَكَأَنَّهُمْ اسْتَعَارُوهَا مِنْ هَذِهِ الْعَدْوَى لِأَنَّ صَاحِبَهَا يَصِلُ فِيهَا الذَّهَابَ وَالْعَوْدَ بِعَدْوٍ وَاحِدٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الْقُوَّة وَالْجَلَادَةِ. وَعُدْوَةُ الْوَادِي جَانِبُهُ بِضَمِّ الْعَيْنِ فِي لُغَةِ قُرَيْشٍ وَبِكَسْرِهَا فِي لُغَةِ قَيْسٍ وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعَةِ وَالْعَدُوُّ خِلَافُ الصَّدِيقِ الْمُوَالِي وَالْجَمْعُ أَعْدَاءٌ وَعِدًى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ قَالُوا وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي النُّعُوتِ لِأَنَّ بَابَ فِعَلٍ وِزَانُ عِنَبٍ مُخْتَصٌّ بِالْأَسْمَاءِ وَلَمْ يَأْتِ مِنْهُ فِي الصِّفَاتِ إلَّا قَوْمٌ عِدًى وَضَمُّ الْعَيْنِ لُغَةٌ وَمِثْلُهُ سِوًى وَسُوًى وَطُوًى وَطِوًى وَتَثْبُتُ الْهَاءُ مَعَ الضَّمِّ فَيُقَالُ عُدَاةٌ وَيُجْمَعُ الْأَعْدَاءُ عَلَى الْأَعَادِي. وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ: يَقَعُ الْعَدُوُّ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى الْوَاحِدِ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْمَجْمُوعِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ سَمِعْت بَعْضَ بَنِي عُقَيْلٍ يَقُولُونَ هُنَّ وَلِيَّاتُ اللَّهِ وَعَدُوَّاتُ اللَّهِ وَأَوْلِيَاؤُهُ وَأَعْدَاؤُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ إذَا أُرِيدَ الصِّفَةُ قِيلَ عَدُوَّةٌ وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ إنَّ الْجَرَبَ لَيُعْدِي أَيْ يُجَاوِزُ صَاحِبَهُ إلَى مَنْ قَارَبَهُ حَتَّى يَجْرَبَ وَالِاسْمُ الْعَدْوَى فَيُقَالُ أَعْدَاهُ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ إذَا كَانَ فَعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ اسْتَوَى فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَلَا يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ سِوَى عَدُوٍّ فَيُقَالُ فِيهِ عَدُوَّةٌ.

стр. 1998

[الْعَيْنُ مَعَ الذَّالِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 1999

(ع ذ ب) : عَذُبَ الْمَاءُ بِالضَّمِّ عُذُوبَةً سَاغَ مُشْرَبُهُ فَهُوَ عَذْبٌ وَاسْتَعْذَبْتُهُ رَأَيْتُهُ عَذْبًا وَجَمْعُهُ عِذَابٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَعَذَّبْتُهُ تَعْذِيبًا عَاقَبْتُهُ وَالِاسْمُ الْعَذَابُ وَأَصْلُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الضَّرْبُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ عُقُوبَةٍ مُؤْلِمَةٍ وَاسْتُعِيرَ لِلْأُمُورِ الشَّاقَّةِ فَقِيلَ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ وَعَذَبَةُ اللِّسَانِ طَرَفُهُ وَالْجَمْعُ عَذَبَاتٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبَاتٍ وَيُقَالُ لَا يَكُونُ النُّطْقُ إلَّا بِعَذَبَةِ اللِّسَانِ وَعَذَبَةُ السَّوْطِ طَرَفُهُ وَعَذَبَةُ الشَّجَرَةِ غُصْنُهَا وَعَذَبَةُ الْمِيزَانِ الْخَيْطُ الَّذِي تُرْفَعُ بِهِ.

стр. 2000

(ع ذ ر) : عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَفَعْتُ عَنْهُ اللَّوْمَ فَهُوَ مَعْذُورٌ أَيْ غَيْرُ مَلُومٍ وَالِاسْمُ الْعُذْرُ وَتُضَمُّ الذَّالُ لِلِاتِّبَاعِ وَتُسَكَّنُ وَالْجَمْعُ أَعْذَارٌ وَالْمَعْذِرَةُ وَالْعُذْرَى بِمَعْنَى الْعُذْرِ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَاعْتَذَرَ إلَيَّ طَلَبَ قَبُولَ مَعْذِرَتِهِ وَاعْتَذَرَ عَنْ فِعْلِهِ أَظْهَرَ عُذْرَهُ وَالْمُعْتَذِرُ يَكُونُ مُحِقًّا وَغَيْرَ مُحِقٍّ وَاعْتَذَرْتُ مِنْهُ بِمَعْنَى شَكَوْتُهُ وَعَذَرَ الرَّجُلُ وَأَعْذَرَ صَارَ ذَا عَيْبٍ وَفَسَادٍ. وَفِي حَدِيثٍ «لَنْ يَهْلِكَ قَوْمٌ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ ⦗٣٩٩⦘ أَنْفُسِهِمْ» أَيْ حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ وَأَعْذَرَ فِي الْأَمْرِ بَالَغَ فِيهِ وَفِي الْمَثَلِ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يُحَذَّرُ أَمْرًا يُخَافُ سَوَاءٌ حَذِرَ أَوْ لَمْ يَحْذَرْ. وَقَوْلُهُمْ مَنْ عَذِيرِي مِنْ فُلَانٍ وَمَنْ يَعْذُرُنِي مِنْهُ أَيْ مَنْ يَلُومُهُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُنْحِي بِاللَّائِمَةِ عَلَيْهِ وَيَعْذُرُنِي فِي أَمْرِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَنْ يَقُومُ بِعُذْرِي إذَا جَازَيْتُهُ بِصُنْعِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَى مَا أَفْعَلُهُ بِهِ وَقِيلَ عَذِيرٌ بِمَعْنَى نَصِيرٍ أَيْ مَنْ يَنْصُرَنِي فَيُقَالُ عَذَرْتُهُ إذَا نَصَرْتُهُ وَعَذَرَ فِي الْأَمْرِ تَعْذِيرًا إذَا قَصَّرَ وَلَمْ يَجْتَهِدْ. وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِمَعْنَى تَعَسَّرَ. وَعَذَرْتُ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا خَتَنْتُهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَعُذْرَةُ الْجَارِيَةِ بَكَارَتُهَا وَالْجَمْعُ عُذَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَامْرَأَةٌ عَذْرَاءُ مِثَالُ حَمْرَاءَ أَيْ ذَاتُ عُذْرَةٍ وَجَمْعُهَا عَذَارَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَعِذَارُ الدَّابَّةِ السَّيْرُ الَّذِي عَلَى خَدِّهَا مِنْ اللِّجَامِ وَيُطْلَقُ الْعِذَارُ عَلَى الرَّسَنِ وَالْجَمْعُ عُذُرٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَعَذَرْتُ الْفَرَسَ عَذْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ عِذَارًا وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ. وَعِذَارُ اللِّحْيَةِ الشَّعْرُ النَّازِلُ عَلَى اللَّحْيَيْنِ. وَالْعَذِرَةُ وِزَانُ كَلِمَةِ الْخَرْءُ وَلَا يُعْرَفُ تَخْفِيفُهَا وَتُطْلَقُ الْعَذِرَةُ عَلَى فِنَاءِ الدَّارِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُلْقُونَ الْخَرْءَ فِيهِ فَهُوَ مَجَازٌ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الظَّرْفِ بِاسْمِ الْمَظْرُوفِ وَالْجَمْعُ عَذِرَاتٌ وَالْإِعْذَارُ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِسُرُورٍ حَادِثٍ وَيُقَالُ هُوَ طَعَامُ الْخِتَانِ خَاصَّةً وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ يُقَالُ أَعْذَرَ إعْذَارًا إذَا صَنَعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ وَالْعَاذِرُ الْعِرْقُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَامْرَأَةٌ مَعْذُورَةٌ وَقَدْ يُقَالُ عَاذِرَةٌ أَيْ ذَاتُ عُذْرٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ التَّخَلُّفِ عَنْ الْجَمَاعَةِ وَنَحْوِهَا.

стр. 2001

(ع ذ ط) : الْعِذْيَوْطُ فِعْيَوْلٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ هُوَ الرَّجُلُ يُحْدِثُ عِنْدَ الْجِمَاعِ وَعَذْيَطَ عَذْيَطَةً إذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَعَذِطَ عَذْطًا مِنْ بَابِ تَعِبَ مِثْلُهُ وَامْرَأَةٌ عِذْيَوْطَةٌ إذَا كَانَتْ كَذَلِكَ.

стр. 2002

(ع ذ ق) : الْعِذْقُ الْكِبَاسَةُ وَهُوَ جَامِعُ الشَّمَارِيخِ وَالْجَمْعُ أَعْذَاقٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْعَذْقُ مِثَالُ فَلْسٍ النَّخْلَةُ نَفْسُهَا وَيُطْلَقُ الْعَذْقُ عَلَى أَنْوَاعٍ مِنْ التَّمْرِ وَمِنْهُ عَذْقُ ابْنِ الْحُبَيْقِ وَعَذْقُ ابْنُ طَابٍ وَعَذْقُ ابْنِ زَيْدٍ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ.

стр. 2003

(ع ذ ل) : عَذَلْتُهُ عَذْلًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ لُمْتُهُ فَاعْتَذَلَ أَيْ لَامَ نَفْسَهُ وَرَجَعَ. وَالْعَاذِلُ الْعِرْقُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ لُغَةٌ فِي الْعَاذِرِ وَيُقَالُ اللَّامُ هِيَ الْأَصْلُ وَلِهَذَا يَقْتَصِرُ كَثِيرٌ عَلَى إيرَادِهِ هُنَا.

стр. 2004

(ع ذ ي) : الْعِذْيُ مِثَالُ حِمْلٍ مِنْ النَّبَاتِ وَالنَّخْلِ وَالزَّرْعِ ⦗٤٠٠⦘ مَا لَا يَشْرَبُ إلَّا مِنْ السَّمَاءِ وَالْجَمْعُ أَعْذَاءٌ وَفَتْحُ الْعَيْنِ لُغَةٌ يُقَالُ عَذِيَ فَهُوَ عَذٍ مِنْ بَابِ تَعِبَ وعذي عَلَى فَعِيلٍ أَيْضًا.

стр. 2005

[الْعَيْنُ مَعَ الرَّاءِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]

стр. 2006

(ع ر ب) : الْعَرَبُ اسْمٌ مُؤَنَّثٌ وَلِهَذَا يُوصَفُ بِالْمُؤَنَّثِ فَيُقَالُ الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ وَالْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ وَهُمْ خِلَافُ الْعَجَمِ وَرَجُلٌ عَرَبِيٌّ ثَابِتُ النَّسَبِ فِي الْعَرَبِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ فَصِيحٍ وَأَعْرَبَ بِالْأَلِفِ إذَا كَانَ فَصِيحًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَرَب وَأَعْرَبْتُ الشَّيْءَ وَأَعْرَبْتُ عَنْهُ وَعَرَّبْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ وَعَرَّبْتُ عَنْهُ كُلُّهَا بِمَعْنَى التَّبْيِينِ وَالْإِيضَاحِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَعْرَبْتُ عَنْهُ أَجْوَدُ مِنْ عَرَّبْتُهُ وَأَعْرَبْتُهُ وَالْأَيِّمُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا أَيْ تُبِينُ يُرْوَى مِنْ الْمَهْمُوزِ وَمِنْ الْمُثَقَّلِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مِنْ الْمَهْمُوزِ لَا غَيْرُ وَعَرُبَ بِالضَّمِّ إذَا لَمْ يَلْحَنْ وَعَرُبَ لِسَانُهُ عُرُوبَةً إذَا كَانَ عَرَبِيًّا فَصِيحًا وَعَرِبَ يَعْرَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَصُحَ بَعْدَ لُكْنَةٍ فِي لِسَانِهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ أَعْرَبَ الْأَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ وَتَعَرَّبَ وَاسْتَعْرَبَ كُلُّ هَذَا لِلْأَغْتَمِ (١) إذَا فُهِمَ كَلَامُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ مَا نَطَقَ بِهِ الْعَرَبُ وَأَمَّا الْأَعْرَابُ بِالْفَتْحِ فَأَهْلُ الْبَدْوِ مِنْ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ أَعْرَابِيٌّ بِالْفَتْحِ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ صَاحِبَ نُجْعَةٍ وَارْتِيَادٍ لِلْكَلَأِ وَزَادَ الْأَزْهَرِيُّ فَقَالَ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ قَالَ فَمَنْ نَزَلَ الْبَادِيَةَ وَجَاوَرَ الْبَادِينَ وَظَعَنَ بِظَعْنِهِمْ فَهُمْ أَعْرَابٌ وَمَنْ نَزَلَ بِلَادَ الرِّيفِ وَاسْتَوْطَنَ الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرَهَا مِمَّنْ يَنْتَمِي إلَى الْعَرَبِ فَهُمْ عَرَبٌ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فُصَحَاءَ وَيُقَالُ سُمُّوا عَرَبًا لِأَنَّ الْبِلَادَ الَّتِي سَكَنُوهَا تُسَمَّى الْعَرَبَاتُ وَيُقَال الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ هُمْ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِلِسَانِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ وَهُوَ اللِّسَانُ الْقَدِيمُ وَالْعَرَبُ الْمُسْتَعْرِبَةُ هُمْ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِلِسَانِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهِيَ لُغَاتُ الْحِجَازِ وَمَا وَالَاهَا وَالْعُرْبُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِي الْعَرَبِ وَيُجْمَعُ الْعَرَبُ عَلَى أَعْرُبٍ مِثْلُ زَمَنٍ وَأَزْمُنٍ وَعَلَى عُرُبٍ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُدٍ وَأَعْرَبْتُ الْحَرْفَ أَوْضَحْتُهُ وَقِيلَ الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَالْمَعْنَى أَزَلْتُ عَرَبَهُ وَهُوَ إبْهَامُهُ وَالِاسْمُ الْمُعَرَّبُ الَّذِي تَلَقَّتْهُ الْعَرَبُ مِنْ الْعَجَمِ نَكِرَةً نَحْوُ إبْرَيْسَمٍ ثُمَّ مَا أَمْكَنَ حَمْلُهُ عَلَى نَظِيرِهِ مِنْ الْأَبْنِيَةِ الْعَرَبِيَّةِ حَمَلُوهُ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا لَمْ يَحْمِلُوهُ عَلَى نَظِيرِهِ بَلْ تَكَلَّمُوا بِهِ كَمَا تَلَقَّوْهُ وَرُبَّمَا تَلَعَّبُوا بِهِ فَاشْتَقُّوا مِنْهُ وَإِنْ تَلَقَّوْهُ عَلَمًا فَلَيْسَ بِمُعَرَّبٍ وَقِيلَ فِيهِ أَعْجَمِيٌّ مِثْلُ إبْرَاهِيم وَإِسْحَاقَ. وَالْعِرَابُ مِنْ الْإِبِلِ خِلَافُ الْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابُ مِنْ ⦗٤٠١⦘ الْبَقَرِ نَوْعٌ حِسَانٌ كَرَائِمُ جُرْدٌ مُلْسٌ وَخَيْلٌ عِرَابٌ خِلَافُ الْبَرَاذِينِ الْوَاحِدُ عَرَبِيٌّ. وَعَرِبَتْ الْمَعِدَةُ عَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَتْ. وَأَعْرَبَ فِي كَلَامِهِ إذَا أَفْحَشَ. وَالْعَرْبُونُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ شَيْئًا أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ وَيُعْطِيَ بَعْضَ الثَّمَنِ أَوْ الْأُجْرَةِ ثُمَّ يَقُولُ إنْ تَمَّ الْعَقْدُ احْتَسَبْنَاهُ وَإِلَّا فَهُوَ لَك وَلَا آخُذُهُ مِنْكَ وَالْعُرْبُونُ وِزَانُ عُصْفُورٍ لُغَةٌ فِيهِ وَالْعُرْبَانُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَنُونُهُ أَصْلِيَّةٌ وَنُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ وَأَعْرَبَ فِي بَيْعِهِ بِالْأَلِفِ أَعْطَى الْعَرْبُونَ وَعَرْبَنَهُ مِثْلُهُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْعُرْبُونُ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ.

стр. 2007

(ع ر ج) : عَرِجَ فِي مَشْيِهِ عَرَجًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَ مِنْ عِلَّةٍ لَازِمَةٍ فَهُوَ أَعْرَجُ وَالْأُنْثَى عَرْجَاءُ فَإِنْ كَانَ مِنْ عِلَّةٍ غَيْرِ لَازِمَةٍ بَلْ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ حَتَّى غَمَزَ فِي مَشْيِهِ قِيلَ عَرَجَ يَعْرُجُ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ عَارِجٌ وَالْمَعْرَجُ وَالْمَصْعَدُ وَالْمَرْقَى كُلُّهَا بِمَعْنًى وَالْجَمْعُ الْمَعَارِجُ وَالْمِعْرَاجُ وِزَانُ مِفْتَاحٍ مِثْلُهُ وَالْعَرْجُ وِزَانُ فَلْسٍ مَوْضِعٌ بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَمَا عَرَّجْتُ عَلَى الشَّيْءِ بِالتَّثْقِيلِ أَيْ مَا وَقَفْتُ عِنْدَهُ وَعَرَّجْتُ عَنْهُ عَدَلْتُ عَنْهُ وَتَرَكْتُهُ وَانْعَرَجْتُ عَنْهُ مِثْلُهُ وَانْعَرَجَ الشَّيْءُ انْعَطَفَ وَمُنْعَرِجُ الْوَادِي اسْمُ فَاعِلٍ حَيْثُ يَمِيلُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً وَالْعُرْجُونُ أَصْلُ الْكِبَاسَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِانْعِرَاجِهِ وَانْعِطَافِهِ وَنُونُهُ زَائِدَةٌ.

стр. 2008

(ع ر ر) : الْعُرَّةُ بِالضَّمِّ الْجَرَبُ وَالْعُرَّةُ الْفَضِيحَةُ وَالْقَذَرُ وَيُقَالُ فُلَانٌ عُرَّةٌ كَمَا يُقَالُ قَذَرٌ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسَ الْعُرُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا الْجَرَبُ وَالْمَعَرَّةُ الْمَسَاءَةُ وَالْمَعَرَّةُ الْإِثْمُ وَعَرَّهُ بِالشَّرِّ يَعُرُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ لَطَّخَهُ بِهِ وَالْمَفْعُولُ مَعْرُورٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَالْمُعْتَرُّ الضَّيْفُ الزَّائِرُ وَالْمُعْتَرُّ الْمُتَعَرِّضُ لِلسُّؤَالِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ يُقَالُ عَرَّهُ وَاعْتَرَّهُ وَعَرَاهُ أَيْضًا وَاعْتَرَاهُ إذَا اعْتَرَضَ لِلْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرُّ بِالسَّلَامِ وَلَا يَسْأَلُ.

стр. 2009

(ع ر س) : الْعَرُوسُ وَصْفٌ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مَا دَامَا فِي إعْرَاسِهِمَا وَجَمْعُ الرَّجُلِ عُرُسٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ وَجَمْعُ الْمَرْأَةِ عَرَائِسُ وَعَرِسَ بِالشَّيْءِ أَيْضًا لَزِمَهُ وَيُقَالُ الْعَرُوسُ مِنْ هَذَيْنِ وَأَعْرَسَ بِامْرَأَتِهِ بِالْأَلِفِ دَخَلَ بِهَا وَأَعْرَسَ عَمِلَ عُرْسًا وَأَمَّا عَرَّسَ بِامْرَأَتِهِ بِالتَّثْقِيلِ عَلَى مَعْنَى الدُّخُولِ فَقَالُوا هُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا يُقَالُ عَرَّسَ إذَا نَزَلَ الْمُسَافِرُ لِيَسْتَرِيحَ نَزْلَةً ثُمَّ يَرْتَحِلُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَقَالُوا عَرَّسَ الْقَوْمُ فِي الْمَنْزِلِ ⦗٤٠٢⦘ تَعْرِيسًا إذَا نَزَلُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَالْإِعْرَاسُ دُخُولُ الرَّجُلِ بِامْرَأَتِهِ. وَالتَّعْرِيسُ نُزُولُ الْمُسَافِرِ لِيَسْتَرِيحَ. وَعِرْسُ الرَّجُلِ بِالْكَسْرِ امْرَأَتُهُ وَالْجَمْعُ أَعْرَاسٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَقَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ عِرْسٌ أَيْضًا وَالْعُرْسُ بِالضَّمِّ الزِّفَافُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْعُرْسُ وَالْجَمْعُ أَعْرَاسٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهِيَ الْعُرْسُ وَالْجَمْعُ عُرْسَاتٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى إيرَادِ التَّأْنِيثِ وَالْعُرْسُ أَيْضًا طَعَامُ الزِّفَافِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلطَّعَامِ. وَابْنُ عِرْسٍ بِالْكَسْرِ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْفَأْرَ وَالْجَمْعُ بَنَاتُ عِرْسٍ.

стр. 2010

(ع ر ش) : الْعَرْشُ السَّرِيرُ وَعَرْشُ الْبَيْتِ سَقْفُهُ وَالْعَرْشُ أَيْضًا شِبْهُ بَيْتٍ مِنْ جَرِيدٍ يُجْعَلُ فَوْقَهُ الثُّمَامُ وَالْجَمْعُ عُرُوشٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْعَرِيشُ مِثْلُهُ وَجَمْعُهُ عُرُشٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَعَلَى الثَّانِي تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفُلَانٌ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ لِأَنَّ بُيُوتَ مَكَّةَ كَانَتْ عِيدَانًا تُنْصَبُ وَيُظَلَّلُ عَلَيْهَا وَعَلَى الْأَوَّلِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا رَأَى عُرُوشَ مَكَّةَ يَعْنِي الْبُيُوتَ وَعَرِيشُ الْكَرْمِ مَا يُعْمَلُ مُرْتَفِعًا يَمْتَدُّ عَلَيْهِ الْكَرْمُ وَالْجَمْعُ عَرَائِشُ وَعَرَّشْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ عَمِلْتُ لَهُ عَرِيشًا وَالْعَرِيشَةُ بِالْهَاءِ الْهَوْدَجُ وَالْجَمْعُ عَرَائِشُ أَيْضًا.

стр. 2011

(ع ر ص) : عَرْصَةُ الدَّار سَاحَتُهَا وَهِيَ الْبُقْعَةُ الْوَاسِعَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَالْجَمْعُ عِرَاصٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَعَرَصَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ. وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ فِي كِتَابِ فِقْهِ اللُّغَةِ كُلُّ بُقْعَةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ فَهِيَ عَرْصَةٌ وَفِي كَلَامِ ابْنِ فَارِسٍ نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ وَفِي التَّهْذِيبِ وَسُمِّيَتْ سَاحَةُ الدَّارِ عَرْصَةً لِأَنَّ الصِّبْيَانَ يَعْتَرِصُونَ فِيهَا أَيْ يَلْعَبُونَ وَيَمْرَحُونَ.

стр. 2012

(ع ر ض) : عَرُضَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ عِرَضًا وِزَانُ عِنَبٍ وَعَرَاضَةٌ بِالْفَتْحِ اتَّسَعَ عَرْضُهُ وَهُوَ تَبَاعُدُ حَاشِيَتَيْهِ فَهُوَ عَرِيضٌ وَالْجَمْعُ عِرَاضٌ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ فَالْعَرْضُ خِلَافُ الطُّولِ وَجَنَّةٌ عَرِيضَةٌ وَاسِعَةٌ وَأَعْرَضْتُ فِي الشَّيْءِ بِالْأَلِفِ ذَهَبْتُ فِيهِ عَرْضًا. وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ أَضْرَبْتُ وَوَلَّيْتُ عَنْهُ وَحَقِيقَتُهُ جَعْلُ الْهَمْزَةِ لِلصَّيْرُورَةِ أَيْ أَخَذْتُ عُرْضًا أَيْ جَانِبًا غَيْرَ الْجَانِبِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَعَرَضْتُ الشَّيْءَ عَرْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَعْرَضَ هُوَ بِالْأَلِفِ أَيْ أَظْهَرْتُهُ وَأَبْرَزْتُهُ فَظَهَرَ هُوَ وَبَرَزَ وَالْمُطَاوِعُ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي تَعَدَّى ثُلَاثِيُّهَا وَقَصُرَ رُبَاعِيُّهَا عَكْسُ الْمُتَعَارَفِ وَعَرَضَ لَهُ أَمْرٌ إذَا ظَهَرَ وَعَرَضْتُ الْكِتَابَ عَرْضًا قَرَأْتُهُ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ وَعَرَضْتُ الْمَتَاعَ لِلْبَيْعِ أَظْهَرْتُهُ لِذَوِي الرَّغْبَةِ لِيَشْتَرُوهُ وَعَرَضْتُ الْجُنْدَ أَمْرَرْتُهُمْ ⦗٤٠٣⦘ وَنَظَرْتَ إلَيْهِمْ لِتَعْرِفَهُمْ وَعَرَضَ لَك الْخَيْرُ عَرْضًا أَمْكَنَكَ أَنْ تَفْعَلَهُ وَعَرَضْتُهُمْ عَلَى السَّيْفِ قَتَلْتُهُمْ بِهِ وَعَرَضْتُ الْبَعِيرَ عَلَى الْحَوْضِ عَرْضًا وَهَذَا مِنْ الْمَقْلُوبِ وَالْأَصْلُ عَرَضْتُ الْحَوْضَ عَلَى الْبَعِيرِ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَدْخَلْتُ الْقَبْرَ الْمَيِّتَ وَأَدْخَلْتُ الْقَلَنْسُوَةَ رَأْسِي وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ وَعَرَضْتُ الْعَسَلَ عَلَى النَّارِ عَرْضًا كَالطَّبْخِ لِتُمَيِّزَهُ مِنْ الشَّمْعِ وَمَا عَرَضْتُ لَهُ بِسُوءٍ أَيْ مَا تَعَرَّضْتُ وَقِيلَ مَا صِرْتُ لَهُ عُرْضَةً بِالْوَقِيعَةِ فِيهِ وَالْجَمِيعُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَرِضْتُ لَهُ بِالسُّوءِ أَعْرَضُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ. وَفِي الْأَمْرِ لَا تَعْرِضْ لَهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ لَا تَعْتَرِضْ لَهُ فَتَمْنَعَهُ بِاعْتِرَاضِكَ أَنْ يَبْلُغَ مُرَادَهُ لِأَنَّهُ يُقَالُ سِرْتُ فَعَرَضَ لِي فِي الطَّرِيقِ عَارِضٌ مِنْ جَبَلٍ وَنَحْوِهِ أَيْ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ الْمُضِيِّ وَاعْتَرَضَ لِي بِمَعْنَاهُ وَمِنْهُ اعْتِرَاضَاتُ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ التَّمَسُّكِ بِالدَّلِيلِ وَتَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَعْتَرِضُ الْأُخْرَى وَتَمْنَعُ نُفُوذَهَا قَالُوا وَلَا يُقَالُ عَرَّضْتُ لَهُ بِالتَّثْقِيلِ بِمَعْنَى اعْتَرَضْتُ وَعَرَضْتُ الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ أَعْرِضُهُ عَرْضًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ أَيْ وَضَعْتُهُ عَلَيْهِ بِالْعَرْضِ. وَالْمِعْرَضُ وِزَانُ مِقْوَدٍ ثَوْبٌ تُجْلَى فِيهِ الْجَوَارِي لَيْلَةَ الْعُرْسِ وَهُوَ أَفْخَرُ الْمَلَابِسِ عِنْدَهُمْ أَوْ مِنْ أَفْخَرِهَا وَالْمَعْرِضُ وِزَانُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ عَرْضِ الشَّيْءِ وَهُوَ ذِكْرُهُ وَإِظْهَارُهُ وَقُلْتُهُ فِي مَعْرِضِ كَذَا أَيْ فِي مَوْضِعِ ظُهُورِهِ فَذِكْرُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إنَّمَا يَكُونُ فِي مَعْرِضِ التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ أَيْ فِي مَوْضِعِ ظُهُورِ ذَلِكَ وَالْقَصْدِ إلَيْهِ وَهَذَا لِأَنَّ اسْمَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَأْتِي عَلَى مَفْعَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ يُقَالُ هَذَا مَصْرِفُهُ وَمَنْزِلُهُ وَمَضْرِبُهُ أَيْ مَوْضِعُ صَرْفِهِ وَنُزُولِهِ وَضَرْبِهِ الَّذِي يُضْرَبُ فِيهِ وَسَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَالْمِعْرَاضُ مِثْلُ الْمِفْتَاحِ سَهْمٌ لَا رِيشَ لَهُ وَالْمِعْرَاضُ التَّوْرِيَةُ وَأَصْلُهُ السَّتْرُ يُقَالُ عَرَفْتُهُ فِي مِعْرَاضِ كَلَامِهِ وَفِي لَحْنِ كَلَامِهِ وَفَحْوَى كَلَامِهِ بِمَعْنًى قَالَ فِي الْبَارِعِ وَعَرَّضْتُ لَهُ وَعَرَّضْتُ بِهِ تَعْرِيضًا إذَا قُلْتَ قَوْلًا وَأَنْتَ تَعْنِيهِ فَالتَّعْرِيضُ خِلَافُ التَّصْرِيحِ مِنْ الْقَوْلِ كَمَا إذَا سَأَلْت رَجُلًا هَلْ رَأَيْتَ فُلَانًا وَقَدْ رَآهُ وَيَكْرَهُ أَنْ يَكْذِبَ فَيَقُولُ إنَّ فُلَانًا لَيُرَى فَيَجْعَلُ كَلَامَهُ مُعَرِّضًا فِرَارًا مِنْ الْكَذِبِ وَهَذَا مَعْنَى الْمَعَارِيضِ فِي الْكَلَامِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ إنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنْ الْكَذِبِ وَيُقَالُ عَرَفْتُهُ فِي مِعْرَضِ كَلَامِهِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هَذَا اسْتِعَارَةٌ فِي الْمِعْرَضِ وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي تُجْلَى فِيهِ الْجَوَارِي وَكَأَنَّهُ قِيلَ فِي هَيْئَتِهِ وَزِيِّهِ ⦗٤٠٤⦘ وَقَالَبِهِ وَهَذَا لَا يَطَّرِدُ فِي جَمِيعِ أَسَالِيبِ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِ السَّبِّ وَالشَّتْمِ بَلْ يَقْبُحُ أَنْ يُسْتَعَارَ ثَوْبُ الزِّينَةِ الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ هَيْئَةٍ لِلشَّتْمِ الَّذِي هُوَ أَقْبَحُ هَيْئَةٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ مِعْرَضٌ مَقْصُورٌ مِنْ مِعْرَاضٍ. وَالْعَرَضُ بِفَتْحَتَيْنِ مَتَاعُ الدُّنْيَا. وَالْعَرَضُ فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَلَا يُوجَدُ إلَّا فِي مَحَلِّ يَقُومُ بِهِ وَهُوَ خِلَافُ الْجَوْهَرِ وَذَلِكَ نَحْوُ حُمْرَةِ الْخَجَلِ وَصُفْرَةِ الْوَجَلِ. وَالْعَرْضُ بِالسُّكُونِ الْمَتَاعُ قَالُوا وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ عَيْنٌ وَمَا سِوَاهُمَا عَرْضٌ وَالْجَمْعُ عُرُوضٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْعُرُوض الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا تَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا وَيُقَالُ رَأَيْتُهُ فِي عَرْضِ النَّاسِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يَعْنُونَ فِي عُرُضٍ بِضَمَّتَيْنِ أَيْ فِي أَوْسَاطِهِمْ وَقِيلَ فِي أَطْرَافِهِمْ وَالْعُرْضُ وِزَانُ قُفْلٍ النَّاحِيَةُ وَالْجَانِبُ وَاضْرِبْ بِهِ عُرْضَ الْحَائِطِ أَيْ جَانِبًا مِنْهُ أَيَّ جَانِبٍ كَانَ. وَالْعِرْضُ بِالْكَسْرِ النَّفْسُ وَالْحَسَبُ وَهُوَ نَقِيُّ الْعِرْضِ أَيْ بَرِيءٌ مِنْ الْعَيْبِ وَعَارَضْتُهُ فَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِهِ وَعَارَضْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ قَابَلْتُهُ بِهِ وَتَعَرَّضَ لِلْمَعْرُوفِ وَتَعَرَّضَهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ إذَا تَصَدَّى لَهُ وَطَلَبَهُ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ تَعَرَّضَ فِي شَهَادَتِهِ لِكَذَا إذَا تَصَدَّى لِذِكْرِهِ. وَالْعَارِضَانِ لِلْإِنْسَانِ صَفْحَتَا خَدَّيْهِ فَقَوْلُ النَّاسِ خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ فِيهِ حَذْفٌ وَالْأَصْلُ خَفِيفُ شَعْرِ الْعَارِضَيْنِ. وَالْعَرُوضُ وِزَانُ رَسُولٍ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ. وَالْعَرُوضُ عِلْمٌ بِقَوَانِينَ يُعْرَفُ بِهَا صَحِيحُ وَزْنِ الشِّعْرِ الْعَرَبِيِّ مِنْ مَكْسُورِهِ وَفُلَانٌ عُرْضَةٌ لِلنَّاسِ أَيْ مُعْتَرِضٌ لَهُمْ فَلَا يَزَالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ.

стр. 2013

(ع ر ف) : عَرَفْتُهُ عِرْفَةً بِالْكَسْرِ وَعِرْفَانًا عَلِمْتُهُ بِحَاسَّةٍ مِنْ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ وَالْمَعْرِفَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ عَرَّفْتُهُ بِهِ فَعَرَفَهُ وَأَمْرٌ عَارِفٌ وَعَرِيفٌ أَيْ مَعْرُوفٌ وَعَرَفْتُ عَلَى الْقَوْمِ أَعْرُفُ مِنْ بَابِ قَتَلَ عِرَافَةً بِالْكَسْرِ فَأَنَا عَارِفٌ أَيْ مُدَبِّرٌ أَمْرَهُمْ وَقَائِمٌ بِسِيَاسَتِهِمْ وَعَرَفْتُ عَلَيْهِمْ بِالضَّمِّ لُغَةٌ فَأَنَا عَرِيفٌ وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ قِيلَ الْعَرِيفُ يَكُونُ عَلَى نَفِيرٍ وَالْمَنْكِبُ يَكُونُ عَلَى خَمْسَةِ عُرَفَاءَ وَنَحْوِهَا ثُمَّ الْأَمِيرُ فَوْقَ هَؤُلَاءِ وَأَمَرْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْخَيْرُ وَالرِّفْقُ وَالْإِحْسَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَنْ كَانَ آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ فَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ مَنْ أَمَرَ بِالْخَيْرِ فَلْيَأْمُرْ بِرِفْقٍ وَقَدْرٍ يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَاعْتَرَفَ بِالشَّيْءِ أَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ. وَالْعَرَّافُ مُثَقَّلٌ بِمَعْنَى الْمُنَجِّمِ وَالْكَاهِنِ وَقِيلَ الْعَرَّافُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْكَاهِنُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ تَاسِعُ ذِي الْحِجَّةِ ⦗٤٠٥⦘ عَلَمٌ لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ. وَعَرَفَاتٌ مَوْضِعُ وُقُوفِ الْحَجِيجِ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ تِسْعَةِ أَمْيَالٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ مُسْلِمَاتٍ وَمُؤْمِنَاتٍ وَالتَّنْوِينُ يُشْبِهُ تَنْوِينَ الْمُقَابَلَةِ كَمَا فِي بَابِ مُسْلِمَاتٍ وَلَيْسَ بِتَنْوِينِ صَرْفٍ لِوُجُودِ مُقْتَضَى الْمَنْعِ مِنْ الصَّرْفِ وَهُوَ الْعَلَمِيَّةُ وَالتَّأْنِيثُ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَرَفَةُ هِيَ الْجَبَلُ وَعَرَفَاتٌ جَمْعُ عَرَفَةَ تَقْدِيرًا لِأَنَّهُ يُقَالُ وَقَفْتُ بِعَرَفَةَ كَمَا يُقَالُ بِعَرَفَاتٍ وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ كَمَا يُقَالُ عَيَّدُوا إذَا حَضَرُوا الْعِيدَ وَجَمَّعُوا إذَا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ. وَعُرْفُ الدِّيكِ لَحْمَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ فِي أَعْلَى رَأْسِهِ يُشَبَّهُ بِهِ بَظْرُ الْجَارِيَةِ. وَعُرْفُ الدَّابَّةِ الشَّعْرُ النَّابِتُ فِي مُحَدَّبِ رَقَبَتِهَا.

стр. 2014

(ع ر ق) : عَرِقَ عَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ عَرْقَانُ قَالَ فَارِسٍ وَلَمْ يُسْمَعْ لِلْعَرَقِ جَمْعٌ وَعَرَقْتُ الْعَظْمَ عَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَكَلْت مَا عَلَيْهِ مِنْ اللَّحْمِ. وَالْعَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ ضَفِيرَةٌ تُنْسَجُ مِنْ خُوصٍ وَهُوَ الْمِكْتَلُ وَالزَّبِيلُ وَيُقَالُ إنَّهُ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَالْعَرَقُ أَيْضًا كُلُّ مُصْطَفٍّ مِنْ طَيْرٍ وَخَيْلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَعْرَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجُمِعَ أَيْضًا عَرَقَاتٍ مِثْلُ قَصَبَاتٍ وَالْعِرْق مِنْ الْجَسَدِ جَمْعُهُ عُرُوقٌ وَأَعْرَاقٌ وَعِرْقُ الشَّجَرَةِ يُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى عُرُوقٍ وَقَوْلُهُ ﵊ «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» قِيلَ مَعْنَاهُ لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ وَهُوَ الَّذِي يَغْرِسُ فِي الْأَرْضِ عَلَى وَجْهِ الِاغْتِصَابِ أَوْ فِي أَرْضٍ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ لِيَسْتَوْجِبَهَا هُوَ لِنَفْسِهِ فَوَصَفَ الْعِرْقَ بِالظُّلْمِ مَجَازًا لِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ حَتَّى يَجُوزَ لِلْمَالِكِ الِاجْتِرَاءُ عَلَيْهِ بِالْقَلْعِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ كَمَا يَجُوزُ الِاجْتِرَاءُ عَلَى الرَّجُلِ الظَّالِمِ فَيُرَدُّ وَيُمْنَعُ وَإِنْ كَرِهَ ذَلِكَ. وَذَاتُ عِرْقٍ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَهُوَ عَنْ مَكَّةَ نَحْوَ مُرْحَلَتَيْنِ وَيُقَالُ هُوَ مِنْ نَجْدِ الْحِجَازِ. وَالْعِرَاقُ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قِيلَ هُوَ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ سُمِّيَ عِرَاقًا لِأَنَّهُ سَفَلَ عَنْ نَجْدٍ وَدَنَا مِنْ الْبَحْرِ أَخْذًا مِنْ عِرَاقِ الْقِرْبَةِ وَالْمَزَادَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مَا ثَنَوْهُ ثُمَّ خَرَزُوهُ مَثْنِيًّا وَيُنْسَبُ إلَى الْعِرَاقِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ عِرَاقِيٌّ وَالِاثْنَانِ عِرَاقِيَّانِ وَلِلشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ تَصْنِيفٌ لَطِيفٌ نَصَبَ الْخِلَافَ فِيهِ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَاخْتَارَ مَا رَجَحَ عِنْدَهُ دَلِيلُهُ وَيُسَمَّى اخْتِلَافَ الْعِرَاقِيِّينَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْسُوبٌ إلَى الْعِرَاقِ فَهُمَا عِرَاقِيَّانِ.

стр. 2015

(ع ر ق ب) : وَالْعُرْقُوبُ عَصَبٌ مُوثَقٌ خَلْفَ الْكَعْبَيْنِ وَالْجَمْعُ عَرَاقِيبُ مِثْلُ عُصْفُورٍ وَعَصَافِيرَ، وَقَوْلُهُ ﵊ «وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنْ النَّارِ» عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَيْ لِتَارِكِ الْعَرَاقِيبِ فِي ⦗٤٠٦⦘ الْوُضُوءِ فَلَا يَغْسِلُهَا.

стр. 2016

(ع ر م) : الْعُرَامُ وِزَانُ غُرَابٍ الْحِدَّةُ وَالشَّرَس يُقَالُ عَرَمَ يَعْرُمُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ فَهُوَ عَارِمٌ وَعَرِمَ عَرَمًا فَهُوَ عَرِمٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فِيهِ وَيُقَالُ الْعَرِمُ الْجَاهِلُ وَالْعُرْمَةُ الْكُدْسُ مِنْ الطَّعَامِ يُدَاسُ ثُمَّ يُذَرَّى وَالْجَمْعُ عُرَمٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْعَرَمَةُ وِزَانُ قَصَبَةٍ لُغَةٌ وَالْعَرِمُ قِيلَ جَمْعُ عَرِمَةٍ مِثْلُ كَلِمٍ وَكَلِمَةٍ وَهُوَ السَّدُّ وَقِيلَ السَّيْلُ الَّذِي لَا يُطَاقُ دَفْعُهُ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ [سبأ: ١٦] مِنْ بَابِ إضَافَةِ الشَّيْء إلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ.

стр. 2017

(ع ر ن) : عُرَنَةُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مِنًى وَعَرَفَاتٍ وِزَانُ رُطَبَةٍ. وَفِي لُغَةٍ بِضَمَّتَيْنِ وَتَصْغِيرُهَا عُرَيْنَةُ وَبِهَا سَمَّيْتِ الْقَبِيلَةُ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا عُرَنِيٌّ وَالْعِرْنِينُ فِعْلِينٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَمِنْهُ عِرْنِينُ الْأَنْفِ لِأَوَّلِهِ وَهُوَ مَا تَحْتَ مُجْتَمَعِ الْحَاجِبَيْنِ وَهُوَ مَوْضِعُ الشَّمَمِ وَهُمْ شُمُّ الْعَرَانِينِ وَقَدْ يُطْلَقُ الْعِرْنِينُ عَلَى الْأَنْفِ وَالْعَرِينُ وَالْعَرِينَةُ مَأْوَى الْأَسَدِ الَّذِي يَأْلَفُهُ يُقَالُ لَيْثُ عُرَيْنَةٌ وَلَيْثُ غَابَةٍ وَأَصْلُ الْعَرِينِ جَمَاعَةُ الشَّجَرِ.

стр. 2018

(ع ر و) : عَرَاهُ يَعْرُوهُ عَرْوًا مِنْ بَاب قَتَلَ قَصَدَهُ لِطَلَبِ رِفْدِهِ وَاعْتَرَاهُ مِثْلُهُ فَالْقَاصِدُ عَارٍ وَالْمَقْصُودُ مَعْرُوٌّ وَعَرَاهُ أَمْرٌ وَاعْتَرَاهُ أَصَابَهُ وَعُرْوَةُ الْقَمِيصِ مَعْرُوفَةٌ وَعُرْوَةُ الْكُوزِ أُذُنُهُ وَالْجَمْعُ عُرًى مِثْلُ مُدْيَةٍ وَمُدًى وَقَوْلُهُ ﵊ «وَذَلِكَ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ» عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْعُرْوَةِ الَّتِي يُسْتَمْسَكُ بِهَا وَيُسْتَوْثَقُ وَالْعَرِيَّةُ النَّخْلَةُ يُعْرِيهَا صَاحِبُهَا غَيْرَهُ لِيَأْكُلَ ثَمَرَتَهَا فَيَعْرُوهَا أَيْ يَأْتِيهَا فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَدَخَلَتْ الْهَاءُ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِهَا مَذْهَبَ الْأَسْمَاءِ مِثْلُ النَّطِيحَةِ وَالْأَكِيلَةِ فَإِذَا جِيءَ بِهَا مَعَ النَّخْلَةِ حُذِفَتْ الْهَاءُ وَقِيلَ نَخْلَةٌ عَرِيٌّ كَمَا يُقَالُ امْرَأَةٌ قَتِيلٌ وَالْجَمْعُ الْعَرَايَا وَعَرِيَ الرَّجُلُ مِنْ ثِيَابِهِ يَعْرَى مِنْ بَابِ تَعِبَ عُرْيًا وَعُرْيَةً فَهُوَ عَارٍ وَعُرْيَانُ وَامْرَأَةٌ عَارِيَّةٌ وَعُرْيَانَةٌ وَقَوْمٌ عُرَاةٌ وَنِسَاءٌ عَارِيَّاتٌ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَعْرَيْتُهُ مِنْ ثِيَابِهِ وَعَرَّيْتُهُ مِنْهَا. وَفَرَسٌ عُرْيٌ لَا سَرْجَ عَلَيْهِ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ ثُمَّ جُعِلَ اسْمًا وَجُمِعَ فَقِيلَ خَيْلٌ أَعْرَاءٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ قَالُوا وَلَا يُقَالُ فَرَسٌ عُرْيَانُ كَمَا لَا يُقَالُ رَجُلٌ عُرْيٌ وَاعْرَوْرَى الرَّجُلُ الدَّابَّةَ رَكِبَهَا عُرْيًا وَعَرِيَ مِنْ الْعَيْبِ يَعْرَى فَهُوَ عَرٍ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا سَلِمَ مِنْهُ. وَالْعَرَاءُ بِالْمَدِّ الْمَكَانُ الْمُتَّسِعِ الَّذِي لَا سُتْرَةَ بِهِ.

стр. 2019

[الْعَيْن مَعَ الزَّاي وَمَا يَثْلِثهُمَا]

стр. 2020

(ع ز ب) : عَزَبَ الشَّيْءُ عُزُوبًا مِنْ بَابِ قَعَدَ بَعُدَ ⦗٤٠٧⦘ وَعَزَبَ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ غَابَ وَخَفِيَ فَهُوَ عَازِبٌ وَبِهِ سُمِّيَ فَقَوْلُهُمْ عَزَبَتْ النِّيَّةُ أَيْ غَابَ عَنْهُ ذِكْرُهَا وَعَزَبَ الرَّجُلُ يَعْزُبُ مِنْ بَابِ قَتَلَ عُزْبَةً وِزَانُ غُرْفَةٍ وَعُزُوبَةٍ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَهُوَ عَزَبٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَامْرَأَةٌ عَزَبٌ أَيْضًا كَذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ يَا مَنْ يَدُلُّ عَزَبًا عَلَى عَزَبْ ... عَلَى ابْنَةِ الْحُمَارِسِ (١) الشَّيْخِ الْأَزَبْ (٢) وَجَمْعُ الرَّجُلِ عُزَّابٌ بِاعْتِبَارِ بِنَائِهِ الْأَصْلِيِّ وَهُوَ عَازِبٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَعْزَبُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ وَقِيَاسُ قَوْلِ الْأَزْهَرِيِّ أَنْ يُقَالُ امْرَأَةٌ عَزْبَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

стр. 2021

(ع ز ر) : التَّعْزِيرُ التَّأْدِيبُ دُونَ الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩] النُّصْرَةُ وَالتَّعْظِيمُ وَعُزَيْرٌ عَلَى صِيغَةِ الْمُصَغَّرِ نَبِيُّ اللَّهِ ﵊ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ بِالصَّرْفِ وَتَرْكِهِ.

стр. 2022

(ع ز ز) : عَزَّ عَلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا يَعِزُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ اشْتَدَّ كِنَايَةٌ عَنْ الْأَنَفَةِ عَنْهُ وَعَزَّ الرَّجُلُ عِزًّا بِالْكَسْرِ وَعَزَازَةً بِالْفَتْحِ قَوِيَ وَعَزَّ يَعَزُّ مِنْ بَاب تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ عَزِيزٌ وَجَمْعُهُ أَعِزَّةٌ وَالِاسْمُ الْعِزَّةُ وَتَعَزَّزَ تَقَوَّى وَعَزَزْتُهُ بِآخَرَ قَوَّيْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ وَبِالتَّخْفِيفِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعَزَّ ضَعُفَ فَيَكُونُ مِنْ الْأَضْدَادِ وَعَزَّ الشَّيْءُ يَعِزُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ تَعَزَّزَ وَالِاسْمُ الْعِزُّ وَالْعِزَّةُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا فَهُوَ عَزٌّ بِالْفَتْحِ.

стр. 2023

(ع ز ف) : عَزَفَ عَزْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَزِيفًا لَعِبَ بِالْمَعَازِفِ وَهِيَ آلَاتٌ يُضْرَبُ بِهَا الْوَاحِدُ عَزْفٌ مِثْلُ فَلْسٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهُوَ نَقُلْ عَنْ الْعَرَبِ قَالَ وَإِذَا قِيلَ الْمِعْزَفُ بِكَسْرِ الْمِيمِ فَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الطَّنَابِيرِ يَتَّخِذُهُ أَهْلُ الْيَمَنِ قَالَ وَغَيْرُ اللَّيْثِ يَجْعَلُ الْعُودَ مِعْزَفًا وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ الْمَعَازِفُ الْمَلَاهِي وَعَزَفَ عَنْ الشَّيْءِ عَزْفًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَعَزِيفًا انْصَرَفَ عَنْهُ وَالتَّعْزِيفُ التَّصْوِيتُ.

стр. 2024

(ع ز ق) : عَزَقْتُ الْأَرْضَ عَزْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَرَبْتُهَا أَيْ شَقَقْتُهَا بِفَأْسٍ وَنَحْوهَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَلَا يُقَالُ عَزَقْتُ إلَّا فِي الْأَرْضِ وَتُسَمَّى تِلْكَ الْآلَةُ الْمِعْزَقَةَ بِكَسْرِ الْمِيمِ.

стр. 2025

(ع ز ل) : عَزَلْتُ الشَّيْءَ عَنْ غَيْرِهِ عَزْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَحَّيْتُهُ عَنْهُ وَمِنْهُ عَزَلْتُ النَّائِبَ كَالْوَكِيلِ إذَا أَخْرَجْتَهُ عَمَّا كَانَ لَهُ مِنْ الْحُكْمِ وَيُقَالُ فِي الْمُطَاوِعِ فَعَزَلَ وَلَا يُقَالُ فَانْعَزَلَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عِلَاجٌ وَانْفِعَالٌ نَعَمْ قَالُوا انْعَزَلَ عَنْ النَّاسِ إذَا تَنَحَّى عَنْهُمْ جَانِبًا وَفُلَانٌ عَنْ الْحَقِّ بِمَعْزِلٍ أَيْ ⦗٤٠٨⦘ مُجَانِبٌ لَهُ وَتَعَزَّلْتُ الْبَيْتَ وَاعْتَزَلْتُهُ وَالِاسْمُ الْعُزْلَةُ وَعَزَلَ الْمُجَامِعُ إذَا قَارَبَ الْإِنْزَالَ فَنَزَعَ وَأَمْنَى خَارِجَ الْفَرْجِ فَائِدَةٌ الْمُجَامِعُ إنْ أَمْنَى فِي الْفَرْجِ الَّذِي ابْتَدَأَ الْجِمَاعَ فِيهِ قِيلَ أَمَاهَ أَيْ أَلْقَى مَاءَهُ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ فَإِنْ كَانَ لِإِعْيَاءٍ وَفُتُورٍ قِيلَ أَكْسَلَ وَأَقْحَطَ وَفَهَّرَ تَفْهِيرًا وَإِنْ نَزَعَ وَأَمْنَى خَارِجَ الْفَرْجِ قِيلَ عَزَلَ وَإِنْ أَوْلَجَ فِي فَرْجٍ آخَرَ وَأَمْنَى فِيهِ قِيلَ فَهَرَ فَهْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ وَإِنْ أَمْنَى قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ فَهُوَ الزُّمَّلِقُ بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْح الْمِيمِ مُشَدَّدَةً وَكَسْرِ اللَّامِ وَالْعَزْلَاءُ وِزَانُ حَمْرَاء فَمُ الْمَزَادَةِ الْأَسْفَلُ وَالْجَمْعُ الْعَزَالِي بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا. وَأَرْسَلَتْ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا إشَارَةٌ إلَى شِدَّةِ وَقْعِ الْمَطَرِ عَلَى التَّشْبِيهِ بِنُزُولِهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَاتِ.

стр. 2026

(ع ز م) : عَزَمَ عَلَى الشَّيْءِ وَعَزَمَهُ عَزْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَقَدَ ضَمِيرَهُ عَلَى فِعْلِهِ وَعَزَمَ عَزِيمَةً وَعَزْمَةً اجْتَهَدَ وَجَدَّ فِي أَمْرِهِ. وَعَزِيمَةُ اللَّهِ فَرِيضَتُهُ الَّتِي افْتَرَضَهَا وَالْجَمْعُ عَزَائِمُ. وَعَزَائِمُ السُّجُودِ مَا أُمِرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا.

стр. 2027

(ع ز و) : عَزَوْتُهُ إلَى أَبِيهِ أَعْزُوهُ نَسَبْتُهُ إلَيْهِ وَعَزَيْتُهُ أَعْزِيهِ لُغَةٌ وَاعْتَزَى هُوَ انْتَسَبَ وَانْتَمَى وَتَعَزَّى كَذَلِكَ. وَفِي حَدِيثٍ «مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا» هُوَ أَمْرُ تَأْدِيبٍ وَفِيهِ زَجْرٌ عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الِاسْتِغَاثَةِ يَا لَفُلَانٍ وَيُنَادِي أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يَنْتَمِي إلَى أَبِيهِ وَجَدِّهِ لِشَرَفِهِ وَعِزِّهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَمَعْنَى الْحَدِيثِ قَبِّحُوا عَلَيْهِ فِعْلَهُ وَقُولُوا اعْضَضْ بهن أَبِيكَ فَإِنَّهُ فِي الْقُبْحِ مِثْلُ هَذِهِ الدَّعْوَى. وَعَزَيْتُ الْحَدِيثَ أَعْزِيهِ أَسْنَدْتُهُ. وَعَزِيَ يَعْزَى مِنْ بَابِ تَعِبَ صَبَرَ عَلَى مَا نَابَهُ. وَعَزَّيْتُهُ تَعْزِيَةً قُلْتُ لَهُ أَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَكَ أَيْ رَزَقَكَ الصَّبْرَ الْحَسَنَ وَالْعَزَاءُ مِثْلُ سَلَامٍ اسْمٌ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ سَلَّمَ سَلَامًا وَكَلَّمَ كَلَامًا وَتَعَزَّى هُوَ تَصَبَّرَ وَشِعَارُهُ أَنْ يَقُولَ إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ. وَالْعِزَةُ وِزَانُ عِدَةٍ الطَّائِفَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنْ اللَّامِ الْمَحْذُوفَةِ وَهِيَ وَاوٌ وَالْجَمْعُ عِزُونَ قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ عِزُونَ جَمَاعَاتٌ يَأْتُونَ مُتَفَرِّقِينَ.

стр. 2028

[الْعَيْنُ مَعَ السِّينِ وَمَا يَثْلُثُهُمَا]

стр. 2029

(ع س ك ر) : الْعَسْكَرُ الْجَيْشُ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ فَارِسِيُّ مُعَرَّبٌ وَشَهِدْتُ الْعَسْكَرَيْنِ أَيْ عَرَفَةَ وَمِنًى لِأَنَّهُمَا مَوْضِعَا جَمْعٍ وَعَسْكَرْتُ الشَّيْءَ جَمَعْتُهُ فَهُوَ مُعَسْكَرٌ وِزَانُ دَحْرَجْتُهُ فَهُوَ مُدَحْرَجٌ وَمِنْهُ مُعَسْكَرُ الْقَوْمِ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ لِمَوْضِعِ اجْتِمَاعِ الْعَسْكَرِ وَبِكَسْرِ الْكَافِ اسْمُ فَاعِلٍ لِجَامِعِ الْعَسْكَرِ عَسَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ عَسْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَرَقَهَا وَعَسَبْتُ الرَّجُلَ عَسْبًا ⦗٤٠٩⦘ أَعْطَيْتُهُ الْكِرَاءَ عَلَى الضِّرَابِ وَنُهِيَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ عَنْ كِرَاءِ عَسْبِ الْفَحْلِ لِأَنَّ ثَمَرَتَهُ الْمَقْصُودَةَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَإِنَّهُ قَدْ يُلْقِحُ وَقَدْ لَا يَلْقِحُ فَهُوَ غَرَرٌ وَقِيلَ الْمُرَادُ الضِّرَابُ نَفْسُهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَإِنَّ تَنَاسُلَ الْحَيَوَانِ مَطْلُوبٌ لِذَاتِهِ لِمَصَالِحِ الْعِبَادِ فَلَا يَكُونُ النَّهْيُ لِذَاتِهِ دَفْعًا لِلتَّنَاقُضِ بَلْ لِأَمْرٍ خَارِجٍ.

стр. 2030

(ع س ج) : الْعَوْسَجُ فَوْعَلٌ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ لَهُ ثَمَرٌ مُدَوَّرٌ فَإِذَا عَظُمَ فَهُوَ الْغَرْقَدُ الْوَاحِدَةُ عَوْسَجَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ.

стр. 2031

(ع س ر) : عَسُرَ الْأَمْرُ عُسْرًا مِثْلُ قَرُبَ قُرْبًا. وَعَسَارَةً بِالْفَتْحِ فَهُوَ عَسِيرٌ أَيْ صَعْبٌ شَدِيدٌ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفَقْرِ عُسْرٌ وَعَسُرَ الْأَمْرُ عَسَرًا فَهُوَ عَسِرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَعَسَّرَ وَاسْتَعْسَرَ كَذَلِكَ وَعَسِرَ الرَّجُلُ عَسَرًا فَهُوَ عَسِرٌ أَيْضًا. وَعَسَارَةً بِالْفَتْحِ قَلَّ سَمَاحُهُ فِي الْأُمُورِ. وَعَسَرْتُ الْغَرِيمَ أَعْسُرُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَلَبْتُ مِنْهُ الدَّيْنَ عَلَى عُسْرِهِ وَأَعْسَرْتُهُ بِالْأَلِفِ كَذَلِكَ وَأَعْسَرَ بِالْأَلِفِ افْتَقَرَ. وَرَجُلٌ أَعْسَرُ يَعْمَلُ بِيَسَارِهِ وَالْمَصْدَرُ عَسَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ.

стр. 2032

(ع س س) : الْعُسُّ بِالضَّمِّ الْقَدَحُ الْكَبِيرُ وَالْجَمْعُ عِسَاسٌ مِثْلُ سِهَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ أَعْسَاسٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ. وَالْعَسَسُ الَّذِينَ يَطُوفُونَ لِلسُّلْطَانِ لَيْلًا وَاحِدُهُمْ عَاسٌّ مِثْلُ خَادِمٍ وَخَدَمٍ وَيُقَالُ. عَسَّ يَعُسُّ عَسًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا طَلَبَ أَهْلَ الرِّيبَةِ فِي اللَّيْلِ وَعَسْعَسَ اللَّيْلُ أَقْبَلَ وَعَسْعَسَ أَدْبَرَ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ.

стр. 2033

(ع س ف) : عَسَفَهُ عَسْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَخَذَهُ بِقُوَّةٍ وَالْفَاعِلُ عَسُوفٌ وَعَسَّافٌ مُبَالَغَةٌ. وَعَسَفَ فِي الْأَمْرِ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ. وَمِنْهُ عَسَفْتُ الطَّرِيقَ إذَا سَلَكْتَهُ عَلَى غَيْرِ قَصْدٍ وَالتَّعَسُّفُ وَالِاعْتِسَافُ مِثْلُهُ وَهُوَ رَاكِبُ التَّعَاسِيفِ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ تَعْسَافٍ بِالْفَتْحِ مِثْلُ التَّضْرَابِ وَالتَّقْتَالِ وَالتَّرْحَالِ مِنْ الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَالرَّحِيلِ وَالتِّفْعَالُ مُطَّرِدٌ مِنْ كُلِّ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ. وَبَاتَ يَعْسِفُ اللَّيْلَ عَسْفًا إذَا خَبَطَهُ يَطْلُبُ شَيْئًا. وَمِنْهُ الْعَسِيفُ وَهُوَ الْأَجِيرُ لِأَنَّهُ يَعْسِفُ الطُّرُقَاتِ مُتَرَدِّدًا فِي الْأَشْغَالِ وَالْجَمْعُ عُسَفَاءُ مِثْلُ أَجِيرٍ وَأُجَرَاءَ. وَعُسْفَانُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَيُسَمَّى فِي زَمَانِنَا مَدْرَجَ عُثْمَانَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ ثَلَاثِ مَرَاحِلَ وَنُونُهُ زَائِدَةٌ.

стр. 2034

(ع س ل) : الْعَسَلُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَمِنْ التَّأْنِيثِ قَوْلُ الشَّاعِرِ بِهَا عَسَلٌ طَابَتْ يَدَا مَنْ يَشُورَهَا وَيُصَغَّرُ عَلَى عُسَيْلَةٍ عَلَى لُغَةِ التَّأْنِيثِ ذَهَابًا إلَى أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْجِنْسِ وَطَائِفَةٌ مِنْهُ. وَفِي ⦗٤١٠⦘ الْحَدِيثِ جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَبَتَّ طَلَاقِي فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ وَزَادَ الثَّعْلَبِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ وَإِنَّهُ طَلَّقَنِي قَبْلَ أَنْ يَمَسَّنِي فَتَبَسَّمَ. وَقَالَ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَهَذِهِ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فَإِنَّهُ شَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِحَلَاوَةِ الْعَسَلِ أَوْ سَمَّى الْجِمَاعَ عَسَلًا لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي كُلَّ مَا تَسْتَحْلِيهِ عَسَلًا وَأَشَارَ بِالتَّصْغِيرِ إلَى تَقْلِيلِ الْقَدْرِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ فِي حُصُولِ الِاكْتِفَاءِ بِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَهُوَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ اللَّذَّةِ وَرُمْحٌ عَاسِلٌ وَعَسَّالٌ يَهْتَزُّ لِينًا وَبِالثَّانِي سُمِّيَ.

стр. 2035

(ع س ل ج) : وَالْعُسْلُوجُ الْغُصْنُ وَالْجَمْعُ عَسَالِيجُ مِثْلُ عُصْفُورٍ وَعَصَافِيرَ.
следующие страницы →