Полный текст (3 532 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.
стр. 2311
(ف ر ق) : فَرَقْتُ بَيْنَ الشَّيْءِ فَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَصَلْتُ أَبْعَاضَهُ وَفَرَقْتُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فَصَلْتُ أَيْضًا هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ وَبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [المائدة: ٢٥] .
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَرَأَ بِهَا بَعْضُ التَّابِعِينَ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فَرَقْتُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ فَافْتَرَقَا مُخَفَّفٌ وَفَرَّقْتُ بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ فَتَفَرَّقَا مُثَقَّلٌ فَجُعِلَ الْمُخَفَّفُ فِي الْمَعَانِي وَالْمُثَقَّلُ فِي الْأَعْيَانِ وَاَلَّذِي حَكَاهُ غَيْرُهُ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا عَقَدَ الْمُتَبَايِعَانِ فَافْتَرَقَا عَنْ تَرَاضٍ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا رَدٌّ إلَّا بِعَيْبٍ أَوْ شَرْطٍ فَاسْتُعْمِلَ الِافْتِرَاقُ فِي الْأَبْدَانِ وَهُوَ مُخَفَّفٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» يُحْمَلُ عَلَى تَفَرُّقِ الْأَبْدَانِ وَالْأَصْلُ مَا لَمْ تَتَفَرَّقْ أَبْدَانُهُمَا لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ فِي وَضْعِ التَّفَرُّقِ وَأَيْضًا فَالْبَائِعُ قَبْلَ وُجُودِ الْعَقْدِ لَا يَكُونُ بَائِعًا حَقِيقَةً.
وَفِي حَدِيثِ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا عَنْ مَكَانِهِمَا» وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أَقْوَالُهُمَا وَأَلْغَى خِيَارَ الْمَجْلِسِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ ضَعِيفٌ لِمُصَادَمَةِ النَّصِّ وَلِأَنَّ الْحَدِيثَ يَخْلُو حِينَئِذٍ عَنْ الْفَائِدَةِ إذْ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ فِي مَالِهِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى فَائِدَةٍ شَرْعِيَّةٍ تَحْصُلُ بِالْعَقْدِ وَهِيَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ عَلَى أَنَّ نِسْبَةَ التَّفَرُّقِ إلَى الْأَقْوَالِ مَجَازٌ وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ وَأَيْضًا فَهُمَا إذَا تَبَايَعَا وَلَمْ يَنْتَقِلْ أَحَدُهُمَا مِنْ مَكَانِهِ يَصْدُقُ أَنَّهُمَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ تَفَرُّقُ الْأَبْدَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ وَقَدْ ارْتَكَبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَجَازَ الْإِسْنَادِ وَمَجَازَ تَسْمِيَتِهِمَا بَائِعَيْنِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَأَخْلَى الْحَدِيثَ عَنْ فَائِدَةٍ شَرْعِيَّةٍ بَعْدَ الْعَقْدِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهَا إلَى الْمَجَازِ
⦗٤٧١⦘ وَافْتَرَقَ الْقَوْمُ وَالِاسْمُ الْفُرْقَةُ بِالضَّمِّ وَفَارَقْتُهُ مُفَارَقَةً وَفِرَاقًا
وَالْفِرْقَةُ بِالْكَسْرِ مِنْ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ وَالْجَمْعُ فِرَقٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْفِرْقُ بِحَذْفِ الْهَاءِ مِثْلُ الْفِرْقَةِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣] وَالْجَمْعُ أَفْرَاقٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْفَرِيقُ كَذَلِكَ.
وَالْفَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ مِكْيَالٌ يُقَالُ إنَّهُ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا وَفَرِقَ فَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ خَافَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَفْرَقْتُهُ.
وَالْفُرْقَانُ الْقُرْآنُ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ.
وَمَفْرِقُ الرَّأْسِ مِثَالُ مَسْجِدٍ حَيْثُ يُفْرَقُ فِيهِ الشَّعْرُ.
وَالْفَارُوقُ الرَّجُلُ الَّذِي يَفْرُقُ بَيْنَ الْأُمُورِ أَيْ يَفْصِلُهَا.
стр. 2312
(ف ر ك) : فَرَكْتُهُ عَنْ الثَّوْبِ فَرْكًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مِثْلُ حَتَتُّهُ وَهُوَ أَنْ تَحُكَّهُ بِيَدِكَ حَتَّى يَتَفَتَّتَ وَيَتَقَشَّرَ.
стр. 2313
(ف ر ن) : الْفُرْنُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ خُبْزَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَلَيْسَتْ عَرَبِيَّةً مَحْضَةً وَالْجَمْعُ أَفْرَانٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ.
وَفِي الصِّحَاحِ الْفُرْنُ الَّذِي يُخْبَزُ عَلَيْهِ غَيْرُ التَّنُّورِ وَالْفُرْنِيُّ الْخُبْزُ نِسْبَةٌ إلَيْهِ.
стр. 2314
(ف ر ه ـ) : الْفَارِهُ الْحَاذِقُ بِالشَّيْءِ وَيُقَالُ لِلْبِرْذَوْنِ وَالْحِمَارِ فَارِهٌ بَيِّنُ الْفُرُوهَةِ وَالْفَرَاهَةِ وَالْفَرَاهِيَةِ بِالتَّخْفِيفِ وَبَرَاذِينُ فُرْهٌ وِزَانُ حُمْرٍ وَفَرَهَةٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَفَرُهَ الدَّابَّةُ وَغَيْرُهُ يَفْرُهُ مِنْ بَابِ قَرُبَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ النَّشَاطُ وَالْخِفَّةُ وَفُلَانٌ أَفْرَهُ مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَصْبَحَ بَيِّنَ الْفَرَاهَةِ أَيْ الصَّبَاحَةِ وَجَارِيَةٌ فَرْهَاءُ أَيْ حَسْنَاءُ وَجَوَارٍ فُرْهٌ مِثْلُ حَمْرَاءَ وَحُمْرٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمْ أَرَهُمْ يَسْتَعْمِلُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي الْحَرَائِرِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ خُصَّ الْإِمَاءُ بِهَذَا اللَّفْظِ كَمَا خُصَّ الْبَرَاذِينُ وَالْبِغَالُ وَالْهُجُنُ بِالْفَارِهِ وَالْفَرَاهَةِ دُونَ عِرَابِ الْخَيْلِ فَلَا يُقَالُ فِي الْعَرَبِيِّ فَارِهٌ بَلْ جَوَادٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِلْفَرْقِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ رَجُلٌ فَارِهٌ وَقَيْنَةٌ فَارِهٌ بِغَيْرِ هَاءٍ أَيْضًا وَجَمَلٌ فَارِهٌ.
стр. 2315
(ف ر ي) : الْفَرْوَةُ الَّتِي تُلْبَسُ قِيلَ بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ وَقِيلَ بِحَذْفِهَا وَالْجَمْعُ الْفِرَاءُ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالْفَرْوَةُ بِالْهَاءِ جِلْدَةُ الرَّأْسِ وَالْفَرْوَةُ الثَّرْوَةُ وَفَرَيْتُ الْجِلْدَ فَرْيًا مِنْ بَابِ رَمَى قَطَعْتُهُ عَلَى وَجْهِ الْإِصْلَاحِ وَأَفْرَيْتُ الْأَوْدَاجَ بِالْأَلِفِ قَطَعْتُهَا وَأَفْرَيْتُ الشَّيْءَ شَقَقْتُهُ وَانْفَرَى وَتَفَرَّى إذَا انْشَقَّ.
وَافْتَرَى عَلَيْهِ كَذِبًا اخْتَلَقَهُ وَالِاسْمُ الْفِرْيَةُ بِالْكَسْرِ وَفَرَى عَلَيْهِ يَفْرِي مِنْ بَابِ رَمَى مِثْلُ افْتَرَى.
стр. 2316
[الْفَاءُ مَعَ الزَّايِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 2317
(ف ز ر) : فَزَرْتُهُ فَزْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَسَخْتُهُ وَكَسَرْتُهُ أَيْضًا وَفَزَرَ الثَّوْبُ وَنَحْوُهُ فُزُورًا انْشَقَّ وَالْفَزَارَةُ بِالْفَتْحِ أُنْثَى الْبَبْرِ وَبِهِ سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ لِشِدَّتِهَا.
стр. 2318
(ف ز ع) : فَزِعَ مِنْهُ فَزَعًا فَهُوَ فَزُوَعٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ خَافَ وَأَفْزَعْتُهُ وَفَزَّعْتُهُ فَفَزِعَ وَفَزِعْتُ إلَيْهِ لَجَأْتُ وَهُوَ مَفْزَعٌ أَيْ مَلْجَأٌ.
стр. 2319
[الْفَاءُ مَعَ السِّينِ وَمَا يثلثهما]
стр. 2320
(ف س ت ق) : الْفُسْتُقُ نُقْلٌ مَعْرُوفٌ بِضَمِّ التَّاءِ وَالْفَتْحُ لِلتَّخْفِيفِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالتَّعْرِيبُ حَمْلُ الِاسْمِ الْأَعْجَمِيِّ عَلَى نَظَائِرِهِ مِنْ الْأَوْزَانِ الْعَرَبِيَّةِ وَنَظَائِرُ الْفُسْتُقِ الْعُنْصُلُ وَالْعُنْصُرُ وَبُرْقُعٌ وَقُنْفُذٌ وَجُنْدُبٌ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَضْمُومٌ الثَّالِثِ أَصَالَةً وَيَجُوزُ فَتْحُهُ لِلتَّخْفِيفِ فَإِنْ حُمِلَ الْفُسْتُقُ عَلَى الْغَالِبِ جَازَ فِيهِ الْوَجْهَانِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الضَّمُّ.
وَفِي الْبَارِعِ وَتَقُولُ الْعَامَّةُ فُنْدُقٌ وَفُسْتُقٌ بِالْفَتْحِ وَالصَّوَابُ الضَّمُّ نَقَلَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَثَوْبٌ فُسْتُقِيٌّ بِالضَّمِّ.
стр. 2321
(ف س ك ل) : الْفِسْكِلُ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالْكَافِ الْفَرَسُ يَجِيءُ آخِرَ الْخَيْلِ فِي الْحَلْبَةِ قَالَ السَّرَقُسْطِيّ فَسْكَلَ الرَّجُلُ وَالْفَرَسُ إذَا أَتَى سُكَيْتًا فَهُوَ فِسْكِلٌ وَفُسْكُولٌ وَزَادَ الْفَارَابِيُّ فِسْكِلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْكَافِ وَامْتَنَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ إثْبَاتِهِ.
стр. 2322
(ف س ح) : فَسَحْتُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ فَسْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ فَرَجْتُ لَهُ عَنْ مَكَان يَسَعُهُ وَتَفَسَّحَ الْقَوْمُ فِي الْمَجْلِسِ وَفَسُحَ الْمَكَانُ بِالضَّمِّ فَهُوَ فَسِيحٌ وَأَفْسَحَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ فَسَّحْتُهُ.
стр. 2323
(ف س خ) : فَسَخْتُ الْعُودَ فَسْخًا مِنْ بَابِ نَفَعَ أَزَلْته عَنْ مَوْضِعِهِ بِيَدِكَ فَانْفَسَخَ وَفَسَخْتُ الثَّوْبَ أَلْقَيْتُهُ وَفَسَخْتُ الْعَقْدَ فَسْخًا رَفَعْتُهُ وَتَفَاسَخَ الْقَوْمُ الْعَقْدَ تَوَافَقُوا عَلَى فَسْخِهِ قَالَ السَّرَقُسْطِيّ فَسَخْتُ الْبَيْعَ وَالْأَمْرَ نَقَضْتُهُمَا وَفَسَخْتُ الشَّيْءَ فَرَقْتُهُ وَفَسَخْتُ الْمَفْصِلَ عَنْ مَوْضِعِهِ أَزَلْتُهُ.
وَفَسَخَ الرَّأْيُ فَسَدَ وَفَسَخْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
стр. 2324
(ف س د) : فَسَدَ الشَّيْءُ فُسُودًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ فَاسِدٌ وَالْجَمْعُ فَسْدَى وَالِاسْمُ الْفَسَادُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْفَسَادَ لِلْحَيَوَانِ أَسْرَعُ مِنْهُ إلَى النَّبَاتِ وَإِلَى النَّبَاتِ أَسْرَعُ مِنْهُ إلَى الْجَمَادِ لِأَنَّ الرُّطُوبَةَ فِي الْحَيَوَانِ أَكْثَرُ مِنْ الرُّطُوبَةِ فِي النَّبَاتِ وَقَدْ يَعْرِضُ لِلطَّبِيعَةِ عَارِضٌ فَتَعْجِزُ الْحَرَارَةُ بِسَبَبِهِ عَنْ جَرَيَانِهَا فِي الْمَجَارِي الطَّبِيعِيَّةِ الدَّافِعَةِ لِعَوَارِضِ الْعُفُونَةِ فَتَكُونُ الْعُفُونَةُ بِالْحَيَوَانِ أَشَدَّ تَشَبُّثًا مِنْهَا بِالنَّبَاتِ فَيُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ فَهَذِهِ هِيَ الْحِكْمَةُ الَّتِي قَالَ الْفُقَهَاءُ لِأَجْلِهَا وَيُقَدَّمُ مَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ فَيُبْدَأُ بِبَيْعِ الْحَيَوَانِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَالْمَفْسَدَةُ خِلَافُ الْمَصْلَحَةِ وَالْجَمْعُ الْمَفَاسِدُ.
стр. 2325
(ف س ر) : فَسَّرْتُ الشَّيْءَ فَسْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ بَيَّنْتُهُ وَأَوْضَحْتُهُ وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ.
стр. 2326
(ف س ط) : الْفُسْطَاطُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا بَيْتٌ مِنْ الشَّعَرِ وَالْجَمْعُ فَسَاطِيطُ وَالْفُسْطَاطُ
⦗٤٧٣⦘ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضًا مَدِينَةُ مِصْرَ قَدِيمًا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ كُلُّ مَدِينَةٍ جَامِعَةٍ فُسْطَاطٌ وَوَزْنُهُ فُعْلَالٌ وَبَابُهُ الْكَسْرُ وَشَذَّ مِنْ ذَلِكَ أَلْفَاظٌ جَاءَتْ بِوَجْهَيْنِ الْفِسْطَاطُ وَالْقِسْطَاسُ وَالْقِرْطَاسُ
стр. 2327
(ف س ق) : فَسَقَ فُسُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَرَجَ عَنْ الطَّاعَةِ وَالِاسْمُ الْفِسْقُ وَيَفْسِقُ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَخْفَشُ فَهُوَ فَاسِقٌ وَالْجَمْعُ فُسَّاقٌ وَفَسَقَةٌ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَلَمْ يُسْمَعْ فَاسِقٌ فِي كَلَامِ الْجَاهِلِيَّةِ مَعَ أَنَّهُ عَرَبِيٌّ فَصِيحٌ وَنَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ وَيُقَالُ أَصْلُهُ خُرُوجُ الشَّيْءِ مِنْ الشَّيْءِ عَلَى وَجْهِ الْفَسَادِ يُقَالُ فَسَقَتْ الرُّطَبَةُ إذَا خَرَجَتْ مِنْ قِشْرِهَا وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ خَرَجَ عَنْ قِشْرِهِ فَقَدْ فَسَقَ قَالَهُ السَّرَقُسْطِيّ وَقِيلَ لِلْحَيَوَانَاتِ الْخَمْسِ فَوَاسِقُ اسْتِعَارَةً وَامْتِهَانًا لَهُنَّ لِكَثْرَةِ خُبْثِهِنَّ وَأَذَاهُنَّ حَتَّى قِيلَ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ.
وَفِي الْحَرَمِ وَفِي الصَّلَاةِ وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ.
стр. 2328
(ف س ل) : الْفَسِيلُ صِغَارُ النَّخْلِ وَهِيَ الْوَدِيُّ وَالْجَمْعُ فُسْلَانٌ مِثْلُ رَغِيفٍ وَرُغْفَانٍ الْوَاحِدَةُ فَسِيلَةٌ وَهِيَ الَّتِي تُقْطَعُ مِنْ الْأُمِّ أَوْ تُقْلَعُ مِنْ الْأَرْضِ فَتُغْرَسُ وَرَجُلٌ فَسْلٌ رَدِيءٌ.
стр. 2329
(ف س و) : فَسَا فَسْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ الْفُسَاءُ وَهُوَ رِيحٌ يَخْرُجُ بِغَيْرِ صَوْتٍ يُسْمَعُ.
стр. 2330
[الْفَاءُ مَعَ الشَّيْنِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 2331
(ف ش ش) : الْفَشُّ تَتَبُّعُ السَّرِقَةِ الدُّونِ وَفَشَّ الرَّجُلُ الْبَابَ فَهُوَ فَشَّاشٌ إذَا فَتَحَ الْغَلَقَ بِآلَةٍ غَيْرِ مِفْتَاحِهِ حِيلَةً وَمَكْرًا.
стр. 2332
(ف ش ل) : فَشِلَ فَشَلًا فَهُوَ فَشِلٌ مِنْ بَاب تَعِبَ وَهُوَ الْجَبَانُ الضَّعِيفُ الْقَلْبِ.
стр. 2333
(ف ش و) : فَشَا الشَّيْءُ فَشْوًا وَفُشُوًّا ظَهَرَ وَانْتَشَرَ وَأَفْشَيْتُهُ بِالْأَلِفِ وَفَشَتْ أُمُورُ النَّاسِ افْتَرَقَتْ وَفَشَتْ الْمَاشِيَةُ سَرَحَتْ
стр. 2334
[الْفَاءُ مَعَ الصَّادِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 2335
(ف ص ح) : فِصْحُ النَّصَارَى مِثْلُ الْفِطْرِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ الَّذِي يَأْكُلُونَ فِيهِ اللَّحْمَ بَعْدَ الصِّيَامِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا هُوَ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ مِمَّا فَتَحَتْهُ الْعَامَّةُ وَهُوَ فِصْحُ النَّصَارَى إذَا أَكَلُوا اللَّحْمَ وَأَفْطَرُوا وَالْجَمْعُ فُصُوحٍ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَأَفْصَحَ النَّصَارَى بِالْأَلِفِ أَفْطَرُوا مِنْ الْفِصْحِ وَهُوَ عِيدٌ لَهُمْ مِثْلُ عِيدِ الْمُسْلِمِينَ وَصَوْمُهُمْ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا وَيَوْمُ الْأَحَدِ الْكَائِنِ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ الْعِيدُ ذُكِرَ لِصَوْمِهِمْ ضَابِطٌ يُعْرَفُ بِهِ أَوَّلُهُ فَإِذَا عُرِفَ أَوَّلُهُ عرف الْفِصْحُ وَنُظِمَ فِي بَيْتَيْنِ فَقِيلَ
إذَا مَا انْقَضَى سِتّ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً ... لِشَهْرٍ هِلَالِيٍّ شُبَاطُ بِهِ يُرَى
فَخُذْ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الَّذِي هُوَ بَعْدَهُ ... يَكُنْ مُبْتَدَا صَوْمِ النَّصَارَى مُقَرَّرَا
وَقِيلَ فِي ضَابِطِهِ أَيْضًا أَنْ تَأْخُذَ سِنِينَ ذِي الْقَرْنَيْنِ بِالسَّنَةِ الْمُنْكَسِرَةِ وَتَزِيدَ عَلَيْهَا خَمْسًا
⦗٤٧٤⦘ أَبَدًا ثُمَّ تُلْقِيَهَا تِسْعَةَ عَشَرَ تِسْعَةَ عَشَرَ فَإِنْ بَقِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ دُونَهَا ضَرَبْتَهَا فِي تِسْعَةَ عَشَرَ وَتَحْفَظُ الْمُرْتَفِعَ فَإِنْ زَادَ عَنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ نَقَصْتَ مِنْهُ وَاحِدًا وَإِلَّا فَلَا ثُمَّ تُلْقِيهِ ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ فَإِنْ بَقِيَ ثَلَاثُونَ أَوْ دُونَهُ ابْتَدَأْتَ مِنْ أَوَّلِ شُبَاطَ فَإِذَا انْتَهَى الْعَدَدُ فِي شُبَاطَ أَوْ فِي أَذَارَ وَوَافَقَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَهُوَ الصَّوْمُ وَإِلَّا فَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ الَّذِي بَعْدَهُ وَلَا يَكُونُ فِصْحٌ عَلَى فِصْحٍ فِي أَذَارَ وَيَكُونُ فِي نَيْسَانَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ تَوَافَقَ أَوَائِلُ السَّنَةِ الْمُنْكَسِرَةِ وَأَوَائِلُ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ وَجُمْلَةُ سِنِي ذِي الْقَرْنَيْنِ حِينَئِذٍ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةٍ وَخَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ وَأَفْصَحَ عَنْ مُرَادِهِ بِالْأَلِفِ أَظْهَرَهُ وَأَفْصَحَ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَفَصُحَ الْعَجَمِيُّ مِنْ بَابِ قَرُبَ جَادَتْ لُغَتُهُ فَلَمْ يَلْحَنْ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَيْضًا أَفْصَحَ الْأَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَمْ يَلْحَنْ وَرَجُلٌ فَصِيحُ اللِّسَانِ.
стр. 2336
(ف ص د) : فَصَدَ الْفَاصِدُ الرَّجُلَ فَصْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ الْفِصَادُ وَافْتَصَدَ الرَّجُلُ وَالْمِفْصَدُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُفْصَدُ بِهِ.
стр. 2337
(ف ص ص) : فَصُّ الْخَاتِمِ مَا يُرَكَّبُ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ وَجَمْعُهُ فُصُوصٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَكَسْرُ الْفَاءِ رَدِيءٌ وَالْفَصُّ بِالْفَتْحِ أَيْضًا كُلُّ مُلْتَقَى عَظْمَاتِ وَفُصُوصُ الْعِظَامِ فَوَاصِلُهَا إلَّا الْأَصَابِعَ فَلَيْسَتْ بِفُصُوصٍ قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ وَيَأْتِيكَ بِالْأَمْرِ مِنْ فَصِّهِ بِالْفَتْحِ أَيْضًا أَيْ مِنْ مَفْصِلِهِ وَمَعْنَاهُ يَأْتِي بِهِ مُفَصَّلًا مُبَيَّنًا وَالْفِصْفِصَةُ بِكَسْرِ الْفَاءَيْنِ الرُّطَبَةُ قَبْلَ أَنْ تَجِفَّ فَإِذَا جَفَّتْ زَالَ عَنْهَا اسْمُ الْفِصْفِصَةِ وَسُمِّيَتْ الْقَتَّ وَالْجَمْعُ فَصَافِصُ.
стр. 2338
(ف ص ل) : فَصَلْتُهُ عَنْ غَيْرِهِ فَصْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَحَّيْتُهُ أَوْ قَطَعْتُهُ فَانْفَصَلَ وَمِنْهُ فَصْلُ الْخُصُومَاتِ وَهُوَ الْحُكْمُ بِقَطْعِهَا وَذَلِكَ فَصْلُ الْخِطَابِ.
وَفَصَلَتْ الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا فَصْلًا أَيْضًا فَطَمَتْهُ وَالِاسْمُ الْفِصَالُ بِالْكَسْرِ وَهَذَا زَمَانُ فِصَالِهِ كَمَا يُقَالُ زَمَانُ فِطَامِهِ وَمِنْهُ الْفَصِيلُ لِوَلَدِ النَّاقَةِ لِأَنَّهُ يُفْصَلُ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْجَمْعُ فُصْلَانٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى فِصَالٍ بِالْكَسْرِ كَأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا فِيهِ الصِّفَةَ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ.
وَالْفَصْلُ مِنْ السَّنَةِ تَقَدَّمَ فِي زَمَنٍ وَجَمْعُهُ فُصُولٌ وَالْفَصْلُ خِلَافُ الْأَصْلِ وَلِلنَّسَبِ أُصُولٌ وَفُصُولٌ فَالْفُصُولُ هِيَ الْفُرُوعُ وَفَصَّلْتُ الشَّيْءَ تَفْصِيلًا جَعَلْتُهُ فُصُولًا مُتَمَايِزَةً وَمِنْهُ جُزْءُ الْمُفَصَّلِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ فُصُولِهِ وَهِيَ السُّوَرُ.
وَفَصَلَ الْحَدُّ بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ فَصْلًا أَيْضًا فَرَقَ بَيْنَهُمَا فَهُوَ فَاصِلٌ.
وَالْفَصِيلَةُ دُونَ الْفَخِذِ وَالْمَفْصِلُ وِزَانُ مَسْجِدٍ أَحَدُ مَفَاصِلِ الْأَعْضَاءِ وَيَأْتِيكَ بِالْأَمْرِ مِنْ
⦗٤٧٥⦘ مَفْصِلِهِ أَيْ مِنْ مُنْتَهَاهُ وَالْمِفْصَلُ وِزَانُ مِقْوَدٍ اللِّسَانُ وَإِنَّمَا كُسِرَتْ الْمِيمُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.
стр. 2339
(ف ص م) : فَصَمْته فَصْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَسَرْتُهُ مِنْ غَيْرِ إبَانَةٍ فَانْقَصَمَ وَفِي التَّنْزِيلِ لَا انْفِصَامَ لَهَا.
стр. 2340
(ف ص ي) : فَصَيْتُ الشَّيْءَ عَنْ الشَّيْءِ فَصْيًا مِنْ بَابِ رَمَى أَزَلْتُهُ وَتَفَصَّى الْإِنْسَانُ مِنْ الشِّدَّةِ تَخَلَّصَ وَتَفَصَّى مِنْ دِينِهِ خَرَجَ مِنْهُ وَمَا كَادَ يَتَفَصَّى مِنْ خَصْمِهِ أَيْ يَتَخَلَّصُ وَالِاسْمُ الْفَصْيَةُ وِزَانُ رَمْيَةٍ وَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا أَيْ تَفَلُّتًا وَتَفَصَّى اسْتَقْصَى وَانْفَصَى مِنْ الشَّيْءِ خَرَجَ مِنْهُ.
стр. 2341
[الْفَاءُ مَعَ الضَّادِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 2342
(ف ض ح) : الْفَضِيحَةُ الْعَيْبُ وَالْجَمْعُ فَضَائِحُ وَفَضَحْتُهُ فَضْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَشَفْتُهُ وَفِي الدُّعَاءِ لَا تَفْضَحْنَا بَيْنَ خَلْقِكَ أَيْ اُسْتُرْ عُيُوبَنَا وَلَا تَكْشِفْهَا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى اعْصِمْنَا حَتَّى لَا نَعْصِي فَنَسْتَحِقَّ الْكَشْفَ.
стр. 2343
(ف ض خ) : الْفَضْخُ كَسْرُ الشَّيْءِ الْأَجْوَفِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَفَضَخْتُ رَأْسَهُ فَانْفَضَخَ أَيْ ضَرَبْتُهُ فَخَرَجَ دِمَاغُهُ.
стр. 2344
(ف ض ض) : فَضَضْتُ الْخَتْمَ فَضًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ كَسَرْتُهُ وَفَضَضْتُ الْبَكَارَةَ أَزَلْتُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْخَتْمِ قَالَ الْفَرَزْدَقُ
فَبِتْنَ بِجَانِبَيَّ مُصَرَّعَاتٍ ... وَبِتُّ أَفُضُّ أَغْلَاقَ الْخِتَامِ
مَأْخُوذٌ مِنْ فَضَضْتُ اللُّؤْلُؤَةَ إذَا خَرْقَتُهَا وَفَضَّ اللَّهُ فَاهُ نَثَرَ أَسْنَانَهُ وَفَضَضْتُ الشَّيْءَ فَضًّا فَرَّقْتُهُ فَانْفَضَّ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] .
стр. 2345
(ف ض ل) : فَضَلَ فَضْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ بَقِيَ وَفِي لُغَةٍ فَضِلَ يَفْضُلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفَضِلَ بِالْكَسْرِ يَفْضُلُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ لَيْسَتْ بِالْأَصْلِ وَلَكِنَّهَا عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَنَظِيرُهُ فِي السَّالِمِ نَعِمَ يَنْعُمُ وَنَكِلَ يَنْكُلُ وَفِي الْمُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ وَمِتَّ تَمُوتُ وَفَضَلَ فَضْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا زَادَ وَخُذْ الْفَضْلَ أَيْ الزِّيَادَةَ وَالْجَمْعُ فُضُولٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ الْجَمْعُ اسْتِعْمَالَ الْمُفْرَدِ فِيمَا لَا خَيْرَ فِيهِ وَلِهَذَا نُسِبَ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَقِيلَ فُضُولِيٌّ لِمَنْ يَشْتَغِلُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ لِأَنَّهُ جُعِلَ عَلَمًا عَلَى نَوْعٍ مِنْ الْكَلَامِ فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْمُفْرَدِ وَسُمِّيَ بِالْوَاحِدِ وَاشْتُقَّ مِنْهُ فَضَالَةٌ مِثْلُ جَهَالَةٍ وَضَلَالَةٍ وَسُمِّيَ بِهِ وَمِنْهُ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ وَالْفُضَالَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا يَفْضُلُ وَالْفَضْلَةُ مِثْلُهُ وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ وَأَفْضَلَ إفْضَالًا بِمَعْنًى وَفَضَّلْتُهُ عَلَى غَيْرِهِ تَفْضِيلًا صَيَّرْتُهُ أَفْضَلَ مِنْهُ واسْتَفْضَلْتُ مِنْ الشَّيْءِ وَأَفْضَلْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى وَالْفَضِيلَةُ وَالْفَضْلُ الْخَيْرُ
⦗٤٧٦⦘ وَهُوَ خِلَافُ النَّقِيصَةِ وَالنَّقْصِ وَقَوْلُهُمْ لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا فَضْلًا عَنْ دِينَارٍ وَشِبْهِهِ مَعْنَاهُ لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَعَدَمُ مِلْكِهِ لِلدِّينَارِ أَوْلَى بِالِانْتِفَاءِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا فَكَيْفَ يَمْلِكُ دِينَارًا وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالتَّقْدِيرُ فَقَدَ مِلْكَ دِرْهَمٍ فَقْدًا يَفْضُلُ عَنْ فَقْدِ مِلْكِ دِينَارٍ قَالَ قُطْبُ الدِّينِ الشِّيرَازِيُّ فِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ اعْلَمْ أَنَّ فَضْلًا يُسْتَعْمَلُ فِي مَوْضِعٍ يُسْتَبْعَدُ فِيهِ الْأَدْنَى وَيُرَادُ بِهِ اسْتِحَالَةُ مَا فَوْقَهُ وَلِهَذَا يَقَعُ بَيْنَ كَلَامَيْنِ مُتَغَايِرِي الْمَعْنَى وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ أَنْ يَجِيءَ بَعْدَ نَفْيٍ وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو حَيَّانَ الْأَنْدَلُسِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ الْمَحْرُوسَةِ أَبْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَمْ أَظْفَرْ بِنَصٍّ عَلَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّرْكِيبِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَبَسَطَ الْقَوْلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا تَقَدَّمَ.
стр. 2346
(ف ض و) : الْفَضَاءُ بِالْمَدِّ الْمَكَانُ الْوَاسِعُ وَفَضَا الْمَكَانُ فُضُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا اتَّسَعَ فَهُوَ فَضَاءٌ.
وَأَفْضَى الرَّجُلُ بِيَدِهِ إلَى الْأَرْضِ بِالْأَلِفِ مَسَّهَا بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَغَيْرُهُ.
أَفْضَى إلَى امْرَأَتِهِ بَاشَرَهَا وَجَامَعَهَا أَفْضَاهَا جَعَلَ مَسْلَكَيْهَا بِالِافْتِضَاضِ وَاحِدًا وَقِيلَ جَعَلَ سَبِيلَ الْحَيْضِ وَالْغَائِطِ وَاحِدًا فَهِيَ مُفْضَاةٌ وَأَفْضَيْتُ إلَى الشَّيْءِ وَصَلْتُ إلَيْهِ وَأَفْضَيْتُ إلَيْهِ بِالسِّرِّ أَعْلَمْتُهُ بِهِ.
стр. 2347
[الْفَاءُ مَعَ الطَّاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 2348
(ف ط ر) فَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَلَقَهُمْ وَالِاسْمُ الْفِطْرَةُ بِالْكَسْرِ قَالَ تَعَالَى ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠] وَقَوْلُهُمْ تَجِبُ الْفِطْرَةُ هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ وَهِيَ الْبَدَنُ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ وَاسْتُغْنِيَ بِهِ فِي الِاسْتِعْمَالِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى وَقَوْلُهُ ﵊ «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» قِيلَ مَعْنَاه الْفِطْرَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَالدِّينُ الْحَقُّ «وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ» أَيْ يَنْقُلَانِهِ إلَى دِينِهِمَا وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُشْكِلٌ إنْ حُمِلَ اللَّفْظُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَتَوَارَثُ الْمُشْرِكُونَ مَعَ أَوْلَادِهِمْ الصِّغَارِ قَبْلَ أَنْ يُهَوِّدُوهُمْ وَيُنَصِّرُوهُمْ وَاللَّامُ مُنْتَفٍ بَلْ الْوَجْهُ حَمْلُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ مَعًا أَمَّا حَمْلُهُ عَلَى مَجَازِهِ فَعَلَى مَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَذَلِكَ أَنَّ إقَامَةَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى دِينِهِمَا سَبَبٌ يَجْعَلُ الْوَلَدَ تَابِعًا لَهُمَا فَلَمَّا كَانَتْ الْإِقَامَةُ سَبَبًا جُعِلَتْ تَهْوِيدًا وَتَنْصِيرًا مَجَازًا ثُمَّ أُسْنِدَ إلَى الْأَبَوَيْنِ تَوْبِيخًا لَهُمَا وَتَقْبِيحًا عَلَيْهِمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ بِإِقَامَتِهِمَا عَلَى الشِّرْكِ يَجْعَلَانِهِ مُشْرِكًا وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا عَلَى الشِّرْكِ وَأَسْلَمَ الْآخَرُ لَا يَكُونُ مُشْرِكًا بَلْ مُسْلِمًا وَقَدْ جَعَلَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَقَالَ وَقَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُكْمَ الْأَوْلَادِ قَبْلَ أَنْ يُفْصِحُوا
⦗٤٧٧⦘ بِالْكُفْرِ وَقَبْلَ أَنْ يَخْتَارُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ حُكْمُ الْآبَاءِ فَمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الدُّنْيَا وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَعَلَى مَا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِوُجُودِ الْكُفْرِ مِنْ الْأَوْلَادِ.
وَفَطَرَ نَابُ الْبَعِيرِ فَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا فَهُوَ فَاطِرٌ.
وَفَطَّرْتُ الصَّائِمَ بِالتَّثْقِيلِ أَعْطَيْتُهُ فَطُورًا أَوْ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ صَوْمَهُ فَأَفْطَرَ هُوَ وَيُفْطِرُ بِالِاسْتِمْنَاءِ أَيْ وَيَفْسُدُ صَوْمُهُ وَالْحُقْنَةُ تُفْطِرُ كَذَلِكَ وَأَفْطَرَ عَلَى تَمْرٍ جَعَلَهُ فَطُورَهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَالْفَطُورُ وِزَانُ رَسُولٍ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ وَالْفُطُورُ بِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وَالِاسْمُ الْفِطْرُ بِالْكَسْرِ وَرَجُلٌ فِطْرٌ وَقَوْمٌ فِطْرٌ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَلِهَذَا يُذَكَّرُ فَيُقَالُ كَانَ الْفِطْرُ بِمَوْضِعِ كَذَا وَحَضَرْتُهُ وَرَجُلٌ مُفْطِرٌ وَالْجَمْعُ مَفَاطِيرُ بِالْيَاءِ مِثْلُ مُفْلِسٍ وَمَفَالِيسَ وَإِذَا غَرَبْتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ أَيْ دَخَلَ فِي وَقْتِ الْفِطْرِ كَمَا يُقَالُ أَصْبَحَ وَأَمْسَى إذَا دَخَلَ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَالْهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ وَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ اللَّامُ بِمَعْنَى بَعْدَ أَيْ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ وَمِثْلُهُ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ أَيْ بَعْدَهُ قَالَ النَّابِغَةُ
تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لَهَا فَعَرَفْتُهَا ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وَذَا الْعَامُ سَابِعُ
أَيْ بَعْدَ سِتَّةِ أَعْوَامٍ
وَعِيدُ الْفَطِيرِ عِيدٌ لِلْيَهُودِ يَكُونُ فِي خَامِسَ عَشَرَ نَيْسَانَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَيْسَانَ الرُّومِيَّ بَلْ شَهْرٌ مِنْ شُهُورِهِمْ يَقَعُ فِي آذَار الرُّومِيِّ وَحِسَابُهُ صَعْبٌ فَإِنَّ السِّنِينَ عِنْدَهُمْ شَمْسِيَّةٌ وَالشُّهُورَ قَمَرِيَّةٌ وَتَقْرِيبُ الْقَوْلِ فِيهِ أَنَّهُ يَقَعُ بَعْدَ نُزُولِ الشَّمْسِ الْحَمَلِ بِأَيَّامٍ تَزِيدُ وَتَنْقُصُ.
стр. 2349
(ف ط س) : فَطَسَ فَطْسًا وَفُطُوسًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ مَاتَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ وَفِنْطِيسَةُ الْخِنْزِيرِ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالطَّاءِ خَطْمُهُ.
стр. 2350
(ف ط م) : فَطَمَتْ الْمُرْضِعُ الرَّضِيعَ فَطْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَصَلَتْهُ عَنْ الرَّضَاعِ فَهِيَ فَاطِمَةٌ وَالصَّغِيرُ فَطِيمٌ وَالْجَمْعُ فُطُمٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَأَفْطَمَ الصَّبِيُّ دَخَلَ فِي وَقْتِ الْفِطَامِ مِثْلُ أَحْصَدَ الزَّرْعُ إذَا حَانَ حَصَادُهُ وَفَطَمْتُ الْحَبْلَ قَطَعْتُهُ وَمِنْهُ قِيلَ فَطَمْتُ الرَّجُلَ عَنْ عَادَتِهِ إذَا مَنَعْتَهُ عَنْهَا (١) . следующие страницы →