Полный текст (3 532 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.
стр. 2416
(ق ب س) : قَبَسَ نَارًا يَقْبِسُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَخَذَهَا مِنْ مُعْظَمِهَا وَقَبَسَ عِلْمًا تَعَلَّمَهُ وَقَبَسْتُ الرَّجُلَ عِلْمًا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَأَقْبَسْتُهُ نَارًا وَعِلْمًا بِالْأَلِفِ فَاقْتَبَسَ وَالْقَبَسُ بِفَتْحَتَيْنِ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يَقْتَبِسُهَا الشَّخْصُ وَالْمِقْبَاسُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِثْلُهُ وَالْمَقْبِسُ مِثْلُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ الْمِقْبَاسِ وَهُوَ الْحَطَبُ الَّذِي اشْتَعَلَ بِالنَّارِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ جَوَازُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَقَابِسِ وَمَنْعُهُ بِالْحُمَمَةِ وَالْأَوَّلُ مَحْمُولٌ عَلَى الْفَحْمِ الْمُتَصَلِّبِ وَالْحُمَمَةُ مَحْمُولٌ عَلَى الْفَحْمِ الَّذِي لَا يَتَمَاسَكُ جَمْعًا بَيْنَهُمَا وَأَبُو قُبَيْسٍ مُصَغَّرٌ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى الْحَرَمِ الْمُعَظَّمِ مِنْ الشَّرْقِ.
стр. 2417
(ق ب ص) : الْقَبِيصَةُ وِزَانُ كَرِيمَةٍ الشَّيْءُ الَّذِي يُتَنَاوَلُ بِأَطْرَافِ الْأَنَامِلِ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ تَصْغِيرُ ذِئْبٍ.
стр. 2418
(ق ب ض) : قَبَضَ اللَّهُ الرِّزْقَ قَبْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ خِلَافُ بَسَطَهُ وَوَسَّعَهُ وَقَدْ طَابَقَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ
⦗٤٨٨⦘ ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ [البقرة: ٢٤٥] وَقَبَضْتُ الشَّيْءَ قَبْضًا أَخَذْتُهُ وَهُوَ فِي قَبْضَتِهِ أَيْ فِي مِلْكِهِ وَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَقَبَضَ عَلَيْهِ بِيَدِهِ ضَمَّ عَلَيْهِ أَصَابِعَهُ وَمِنْهُ مَقْبِضُ السَّيْفِ وِزَانُ مَسْجِدٍ وَفَتْحُ الْبَاءِ لُغَةٌ وَهُوَ حَيْثُ يُقْبَضُ بِالْيَدِ وَقَبَضَهُ اللَّهُ أَمَاتَهُ وَقَبَضْتُهُ عَنْ الْأَمْرِ مِثْلُ عَزَلْتُهُ فَانْقَبَضَ.
стр. 2419
(ق ب ط) : الْقِبْطُ بِالْكَسْرِ نَصَارَى مِصْرَ الْوَاحِدُ قِبْطِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَالْقِبْطِيُّ ثَوْبٌ مِنْ كَتَّانٍ رَقِيقٍ يُعْمَلُ بِمِصْرَ نِسْبَةٌ إلَى الْقِبْطِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِنْسَانِ وَثِيَابٌ قُبْطِيَّةٌ أَيْضًا وَجُبَّةٌ قُبْطِيَّةٌ وَالْجَمْعُ قَبَاطِيُّ.
وَقَالَ الْخَلِيلُ: إذَا جَعَلْتَ ذَلِكَ اسْمًا لَازِمًا قُلْتَ قِبْطِيٌّ وَقِبْطِيَّةٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْأَصْلِ وَأَنْتَ تُرِيدُ الثَّوْبَ وَالْجُبَّةَ وَامْرَأَةٌ قِبْطِيَّةٌ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ اسْمًا لَهَا وَإِنَّمَا يَكُونُ نِسْبَةً وَالْقُبَّيْطَى بِضَمِّ الْقَافِ النَّاطِفُ يُشَدَّدُ فَيُقْصَرُ وَيُخَفَّفُ فَيُمَدُّ.
стр. 2420
(ق ب ل) : قَبِلْتُ الْعَقْدَ أَقْبَلُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَبُولًا بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَقَبِلْتُ الْقَوْلَ صَدَّقْتُهُ وَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ أَخَذْتُهَا وَقَبِلَتْ الْقَابِلَةُ الْوَلَدَ تَلَقَّتْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ قِبَالَةً بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ قَوَابِلُ وَامْرَأَةٌ قَابِلَةٌ وَقَبِيلٌ أَيْضًا وَقَبِلَ اللَّهُ دُعَاءَنَا وَعِبَادَتَنَا وَتَقَبَّلَهُ وَقَبَلَ الْعَامُ وَالشَّهْرُ قُبُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ قَابِلٌ خِلَافُ دَبَرَ وَأَقْبَلَ بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَهُوَ مُقْبِلٌ وَالْقُبُلُ بِضَمَّتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ يُقَالُ افْعَلْ ذَلِكَ لِقُبُلِ الْيَوْمِ أَيْ لِاسْتِقْبَالِهِ قَالُوا يُقَالُ فِي الْمَعَانِي قَبَلَ وَأَقْبَلَ مَعًا وَفِي الْأَشْخَاصِ أَقْبَلَ بِالْأَلِفِ لَا غَيْرُ وَافْعَلْ ذَلِكَ لِعَشْرٍ مِنْ ذِي قَبَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ وَالْقُبُلُ لِفَرْجِ الْإِنْسَانِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا وَالْجَمْعُ أَقْبَالٌ مِثْلُ عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالْقُبُلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خِلَافُ دُبُرِهِ قِيلَ سُمِّيَ قُبُلًا لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُقَابِلُ بِهِ غَيْرَهُ وَمِنْهُ.
الْقِبْلَةُ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقَابِلُهَا وَكُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِكَ فَقَدْ اسْتَقْبَلْتَهُ.
وَالْقُبْلَةُ اسْمٌ مِنْ قَبَّلْتُ الْوَلَدَ تَقْبِيلًا وَالْجَمْعُ قُبَلٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُقَابَلَةُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ الشَّاةُ الَّتِي يُقْطَعُ مِنْ أُذُنِهَا قِطْعَةٌ وَلَا تَبِينُ وَتَبْقَى مُعَلَّقَةً مِنْ قُدُمٍ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ أُخُرٍ فَهِيَ الْمُدْبِرَةُ وَقُدُمٌ بِضَمَّتَيْنِ بِمَعْنَى الْمُقَدَّمِ وَأُخُرٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا بِمَعْنَى الْمُؤَخَّرِ.
وَاسْتَقْبَلْتُ الشَّيْءَ وَاجَهْتُهُ فَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ أَيْ لَوْ ظَهَرَ لِي أَوَّلًا مَا ظَهَرَ لِي آخِرًا.
وَفِي النَّوَادِرِ اسْتَقْبَلْتُ الْمَاشِيَةَ الْوَادِيَ تُعَدِّيهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ وَأَقْبَلْتُهَا إيَّاهُ بِالْأَلِفِ إلَى مَفْعُولَيْنِ أَيْضًا إذَا أَقْبَلْتَ
⦗٤٨٩⦘ بِهَا نَحْوَهُ وَقَبَلَتْ الْمَاشِيَةُ الْوَادِيَ قُبُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا اسْتَقْبَلَتْهُ وَلَيْسَ لِي بِهِ قِبَلٌ وِزَانُ عِنَبٍ أَيْ طَاقَةٌ وَلِي فِي قِبَلِهِ أَيْ جِهَتِهِ.
وَالْقَبِيلُ الْكَفِيلُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْجَمْعُ قُبَلَاءُ وَقُبُلٌ بِضَمَّتَيْنِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ تَقُولُ قَبِلْتُ بِهِ أَقْبَلُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ قَبَالَةً بِالْفَتْحِ إذَا كَفَلْتَ وَيُطْلَقُ الْقَبِيلُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْقَبِيلُ أَيْضًا الْجَمَاعَةُ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى وَالْجَمْعُ قُبُلٌ بِضَمَّتَيْنِ.
وَالْقَبِيلَةُ لُغَةٌ فِيهَا وَقَبَائِلُ الرَّأْسِ الْقِطَعُ الْمُتَّصِلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ الْوَاحِدَةُ قَبِيلَةٌ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ.
وَتَقَبَّلْت الْعَمَلَ مِنْ صَاحِبِهِ إذَا الْتَزَمْتُهُ بِعَقْدٍ.
وَالْقَبَالَةُ بِالْفَتْحِ اسْمُ الْمَكْتُوبِ مِنْ ذَلِكَ لِمَا يَلْتَزِمُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ وَدَيْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ كُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بِشَيْءٍ مُقَاطَعَةً وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا فَالْكِتَابُ الَّذِي يُكْتَبُ هُوَ الْقَبَالَةُ بِالْفَتْحِ وَالْعَمَلُ قِبَالَةٌ بِالْكَسْرِ لِأَنَّهُ صِنَاعَةٌ.
وَقَبِيلُ الْقَوْمِ عَرِيفُهُمْ وَنَحْنُ فِي قِبَالَتِهِ بِالْكَسْرِ أَيْ عِرَافَتِهِ.
وَقَبْلُ خِلَافُ بَعْدُ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ إلَّا بِالْإِضَافَةِ لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا.
وَالْقَبَلِيَّةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ مَوْضِعٌ مِنْ الْفُرْعِ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ هَكَذَا صَحَّ بِالْإِضَافَةِ وَفِي كِتَابِ الصَّغَانِيّ مَكْتُوبٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ.
وَالْقَابُولُ هُوَ السَّابَاطُ هَكَذَا اسْتَعْمَلَهُ الْغَزَالِيُّ وَتَبِعَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ أَظْفَرْ بِنَقْلٍ فِيهِ.
стр. 2421
(ق ب و) : الْقَبْوُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَقْبَاءُ وَالْقَبَاءُ مَمْدُودٌ عَرَبِيٌّ وَالْجَمْعُ أَقْبِيَةٌ وَكَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ قَبَوْتُ الْحَرْفَ أَقْبُوهُ قَبْوًا إذَا ضَمَمْتَهُ.
وَقُبَاءُ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ نَحْوَ مِيلَيْنِ وَهُوَ بِضَمِّ الْقَافِ يُقْصَرُ وَيُمَدُّ وَيُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ.
стр. 2422
[الْقَافُ وَالتَّاءُ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 2423
(ق ت ب) : الْقَتَبُ لِلْبَعِيرِ جَمْعُهُ أَقْتَابٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْأَقْتَابُ الْأَمْعَاءُ وَاحِدُهَا قِتْبٌ مِثْلُ أَحْمَالٍ وَحِمْلٍ وَقَدْ يُؤَنَّثُ الْوَاحِدُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ قِتْبَةٌ وَتَصْغِيرُهَا قُتَيْبَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ.
стр. 2424
(ق ت ت) : الْقَتُّ الْفِصْفِصَةُ إذَا يَبِسَتْ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْقَتُّ حَبٌّ بَرِّيٌّ لَا يُنْبِتُهُ الْآدَمِيُّ فَإِذَا كَانَ عَامُ قَحْطٍ وَفَقَدَ أَهْلُ الْبَادِيَةِ مَا يَقْتَاتُونَ بِهِ مِنْ لَبَنٍ وَتَمْرٍ " وَنَحْوِهِ دَقُّوهُ وَطَبَخُوهُ وَاجْتَرَءُوا بِهِ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْخُشُونَةِ.
стр. 2425
(ق ت ر) : الْقُتْرَةُ بَيْتُ الصَّائِدِ الَّذِي يَسْتَتِرُ بِهِ عِنْدَ تَصَيُّدِهِ كَالْخُصِّ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ قُتَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَاقْتَتَرَ اسْتَتَرَ بِالْقُتْرَةِ وَالْقُتَارُ الدُّخَانُ مِنْ الْمَطْبُوخِ وَزْنًا وَمَعْنًى.
⦗٤٩٠⦘ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ الْقُتَارُ رِيحُ اللَّحْمِ الْمَشْوِيِّ الْمُحْرَقِ أَوْ الْعَظْمِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَقَتَرَ اللَّحْمُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ ارْتَفَعَ قُتَارُهُ.
وَقَتَرَ عَلَى عِيَالِهِ قَتْرًا وَقُتُورًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ ضَيَّقَ فِي النَّفَقَةِ وَأَقْتَرَ إقْتَارًا وَقَتَّرَ تَقْتِيرًا مِثْلُهُ.
стр. 2426
(ق ت ل) : قَتَلْتُهُ قَتْلًا أَزْهَقْتُ رُوحَهُ فَهُوَ قَتِيلٌ وَالْمَرْأَةُ قَتِيلٌ أَيْضًا إذَا كَانَ وَصْفًا فَإِذَا حُذِفَ الْمَوْصُوفُ جُعِلَ اسْمًا وَدَخَلَتْ الْهَاءُ نَحْوُ رَأَيْت قَتِيلَةَ بَنِي فُلَانٍ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا قَتْلَى وَقَتَلْتُ الشَّيْءَ قَتْلًا عَرَفْتُهُ وَالْقِتْلَةُ بِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ يُقَالُ قَتَلَهُ قِتْلَةَ سُوءٍ وَالْقَتْلَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَقَاتَلَهُ مُقَاتَلَةً وَقِتَالًا فَهُوَ مُقَاتِلٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ وَالْجَمْعُ مُقَاتِلُونَ وَمُقَاتِلَةٌ وَبِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَالْمُقَاتَلَةُ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ فِي الْقِتَالِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْفِعْلَ وَاقِعٌ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَعَلَيْهِ فَهُوَ فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَعِبَارَةُ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ بَابُ الْفَاعِلَيْنِ وَالْمَفْعُولَيْنِ اللَّذَيْنِ يَفْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ (١) وَمِثْلُهُ فِي جَوَازِ الْوَجْهَيْنِ الْمُكَاتَبُ وَالْمُهَادَنُ وَهُوَ كَثِيرٌ وَأَمَّا الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْقِتَالِ وَلَمْ يَشْرَعُوا فِي الْقِتَالِ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَكُونُوا مَفْعُولِينَ فَلَمْ يَجُزْ الْفَتْحُ وَالْمَقْتَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي إذَا أُصِيبَ لَا يَكَادُ صَاحِبُهُ يَسْلَمُ كَالصُّدْغِ وَتَقَتَّلَ الرَّجُلُ لِحَاجَتِهِ تَقَتُّلًا وِزَانُ تَكَلَّمَ تَكَلُّمًا إذَا تَأَنَّى لَهَا. стр. 2427
(ق ت م) : الْقَتَامُ وِزَانُ كَلَامٍ الْغُبَارُ الْأَسْوَدُ وَالْأَقْتَمُ شَيْءٌ يَعْلُوهُ سَوَادٌ غَيْرُ شَدِيدٍ وَمَكَانٌ قَاتِمُ الْأَعْمَاقِ بَعِيدُ النَّوَاحِي مَعَ سَوَادِهَا.
стр. 2428
[الْقَافُ وَالثَّاءُ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 2429
(ق ث م) : قَثَمَ لَهُ فِي الْمَالِ إذَا أَعْطَاهُ قِطْعَةً جَيِّدَةً وَاسْمُ الْفَاعِلِ قُثَمُ مِثَالُ عُمَرَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَعْدُولٌ عَنْ قَاثِمٍ تَقْدِيرًا وَلِهَذَا لَا يَنْصَرِفُ لِلْعَدْلِ وَالْعَلَمِيَّةِ.
стр. 2430
(ق ثء) : الْقِثَّاءُ فِعَّالُ وَهَمْزَتُهُ أَصْلِيَّةٌ وَكَسْرُ الْقَافِ أَكْثَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَهُوَ اسْمٌ لِمَا يُسَمِّيهِ النَّاسُ الْخِيَارَ وَالْعَجُّورَ وَالْفَقُّوسَ الْوَاحِدَةُ قِثَّاءَةٌ وَأَرْضٌ مَقْثَأَةٌ وِزَانُ مَسْبَعَةٍ وَضَمُّ الثَّاءِ لُغَةٌ ذَاتُ قِثَّاءٍ وَبَعْضُ النَّاسِ يُطْلِقُ الْقِثَّاءَ عَلَى نَوْعٍ يُشْبِهُ الْخِيَارَ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ فِي الرِّبَا وَفِي الْقِثَّاءِ مَعَ الْخِيَارِ وَجْهَانِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْخُذُ الْفَاكِهَةَ حَنِثَ بِالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ.
стр. 2431
[الْقَافُ وَالْحَاءُ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 2432
(ق ح ب) : الْقَحْبَةُ الْمَرْأَةُ الْبَغِيُّ وَالْجَمْعُ قِحَابٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ يُقَالُ قَحَبَ الرَّجُلُ يَقْحُبُ إذَا سَعَلَ مِنْ لُؤْمِهِ وَالْقَحْبَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْهُ قَالَهُ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ.
وَقَالَ فِي الْبَارِعِ: أَيْضًا وَالْقَحْبَةُ الْفَاجِرَةُ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا قَحْبَةٌ
⦗٤٩١⦘ مِنْ السُّعَالِ أَرَادُوا أَنَّهَا تَتَنَحْنَحُ أَوْ تَسْعُلُ تَرْمُزُ بِذَلِكَ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ أَحْسَبُ الْقُحَابَ فَسَادَ الْجَوْفِ قَالَ وَأَحْسَبُ أَنَّ الْقَحْبَةَ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْقَحْبَةُ مُوَلَّدَةٌ وَالْأَوَّلُ هُوَ الثَّبَتُ لِأَنَّهُ إثْبَاتٌ.
стр. 2433
(ق ح ط) : قَحَطَ الْمَطَرُ قَحْطًا مِنْ بَابِ نَفَعَ احْتَبَسَ وَحَكَى الْفَرَّاءُ قَحِطَ قَحْطًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَقَحَطَ بِالضَّمِّ فَهُوَ قَحِيطٌ وَقُحِطَتْ الْأَرْضُ وَالْقَوْمُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَبَلَدٌ مَقْحُوطٌ وَبِلَادٌ مَقَاحِيطُ وَأَقْحَطَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِالْأَلِفِ فَأَقْحَطَتْ وَهِيَ مُقْحَطَةٌ وَأَقْحَطَ الْقَوْمُ أَصَابَهُمْ الْقَحْطُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ.
وَفِي الْحَدِيثِ مَنْ أَتَى أَهْلَهُ فَأَقْحَطَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ يَعْنِي فَلَمْ يُنْزِلْ مَأْخُوذٌ مِنْ أَقْحَطَ إذَا انْقَطَعَ عَنْهُ الْمَطَرُ فَشَبَّهَ احْتِبَاسَ الْمَنِيِّ بِاحْتِبَاسِ الْمَطَرِ وَمِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ وَكِلَاهُمَا مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ.
стр. 2434
(ق ح ف) : الْقِحْفُ أَعْلَى الدِّمَاغِ قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَالْجَمْعُ أَقْحَافٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.
стр. 2435
(ق ح ل) : شَيْخٌ قَحْلٌ وِزَانُ فَلْسٍ وَهُوَ الْفَانِي وَقَحَلَ الشَّيْءُ قَحْلًا مِنْ بَابِ نَفَعَ يَبِسَ فَهُوَ قَاحِلٌ وَقَحِلَ قَحَلًا فَهُوَ قَحِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ مِثْلُهُ.
стр. 2436
(ق ح م) : شَيْخٌ قَحْمٌ وِزَانُ فَلْسٍ مُسِنٌّ هَرِمٌ وَفَرَسٌ قَحْمٌ مَهْزُولٌ هَرِمٌ وَالْأُنْثَى قَحْمَةٌ وَالْجَمْعُ قِحَامٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَنَخْلَةٌ قَحْمَةٌ إذَا كَبِرَتْ وَدَقَّ أَسْفَلُهَا وَقَلَّ سَعَفُهَا وَالْجَمْعُ قِحَامٌ أَيْضًا وَالْقُحْمَةُ بِالضَّمِّ الْأَمْرُ الشَّاقُّ لَا يَكَادُ يَرْكَبُهُ أَحَدٌ وَالْجَمْعُ قُحَمٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَقُحَمُ الْخُصُومَاتِ مَا يَحْمِلُ الْإِنْسَانَ عَلَى مَا يَكْرَهُهُ وَالْقُحْمَةُ أَيْضًا السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ وَاقْتَحَمَ عَقَبَةً أَوْ وَهْدَةً رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ اقْتَحَمَ الْفَرَسُ النَّهْرَ إذَا دَخَلَ فِيهِ وَتَقَحَّمَ مِثْلُهُ.
стр. 2437
(ق ح و) : الْأُقْحُوَانُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْحَاءِ مِنْ نَبَاتِ الرَّبِيعِ لَهُ نَوْرٌ أَبْيَضُ لَا رَائِحَةَ لَهُ وَهُوَ فِي تَقْدِيرِ أُفْعُوَانٍ (١) الْوَاحِدَةُ أُقْحُوَانَةٌ وَهُوَ الْبَابُونَجُ عِنْدَ الْفُرْسِ. стр. 2438
[الْقَافُ وَالدَّالُ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 2439
(ق د ح) : الْقَدَحُ آنِيَةٌ (١) مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ أَقْدَاحٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْقِدْحُ بِالْكَسْرِ اسْمُ السَّهْمِ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُرَكَّبَ نَصْلُهُ.
وَقَدَحَ فُلَانٌ فِي فُلَانٍ قَدْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ عَابَهُ وَتَنَقَّصَهُ وَمِنْهُ قَدَحَ فِي نَسَبِهِ وَعَدَالَتِهِ إذَا عَيَّبَهُ وَذَكَرَ مَا يُؤَثِّرُ فِي انْقِطَاعِ النَّسَبِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ. стр. 2440
(ق د د) : قَدَدْتُهُ قَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَقَقْتُهُ طُولًا وَتُزَادُ فِيهِ الْبَاءُ فَيُقَالُ قَدَدْتُهُ بِنِصْفَيْنِ فَانْقَدَّ وَالْقِدُّ
⦗٤٩٢⦘ وِزَانُ حِمْلٍ السَّيْرُ يُخْصَفُ بِهِ النَّعْلُ وَيَكُونُ غَيْرَ مَدْبُوغٍ وَلَحْمٌ قَدِيدٌ مُشَرَّحٌ طُولًا مِنْ ذَلِكَ وَالْقَدُّ وِزَانُ فَلْسٍ جِلْدُ السَّخْلَةِ وَالْجَمْعُ أَقُدٌّ وَقِدَادٌ مِثْلُ أَفْلُسٍ وَسِهَامٍ وَهُوَ حَسَنُ الْقَدِّ وَهَذَا عَلَى قَدِّ ذَاكَ يُرَادُ الْمُسَاوَاةُ وَالْمُمَاثَلَةُ.
وَالْقِدَّةُ الطَّرِيقَةُ وَالْفِرْقَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ قِدَدٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الْفِرْقَةُ مِنْ النَّاسِ إذَا كَانَ هَوَى كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ.
стр. 2441
(ق د ر) : قَدَرْتُ الشَّيْءَ قَدْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَقَدَّرْتُهُ تَقْدِيرًا بِمَعْنًى وَالِاسْمُ الْقَدَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقَوْلُهُ «فَاقْدُرُوا لَهُ» أَيْ قَدِّرُوا عَدَدَ الشَّهْرِ فَكَمِّلُوا شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ وَقِيلَ قَدِّرُوا مَنَازِلَ الْقَمَرِ وَمَجْرَاهُ فِيهَا.
وَقَدَرَ اللَّهُ الرِّزْقَ يَقْدِرُهُ وَيَقْدُرُهُ ضَيَّقَهُ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ [العنكبوت: ٦٢] بِالْكَسْرِ فَهُوَ أَفْصَحُ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ الرِّوَايَةُ فِي قَوْلِهِ «فَاقْدِرُوا لَهُ» بِالْكَسْرِ وَقَدْرُ الشَّيْءِ سَاكِنُ الدَّالِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ مَبْلَغُهُ يُقَالُ هَذَا قَدْرُ هَذَا وَقَدَرُهُ أَيْ مُمَاثِلُهُ وَيُقَالُ مَا لَهُ عِنْدِي قَدْرٌ وَلَا قَدَرٌ أَيْ حُرْمَةٌ وَوَقَارٌ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُمْ قَدْرُ مِائَةٍ وَقَدَرُ مِائَةٍ وَأَخَذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ وَبِقَدَرِهِ أَيْ بِمِقْدَارِهِ وَهُوَ مَا يُسَاوِيهِ وَقَرَأَ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَبِقَدَرِهَا وَبِمِقْدَارِهَا.
وَالْقَدَرُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْقَضَاءُ الَّذِي يُقَدِّرُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا وَافَقَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ قِيلَ جَاءَ عَلَى قَدَرٍ بِالْفَتْحِ حَسْبُ.
وَالْقِدْرُ آنِيَةٌ (١) يُطْبَخُ فِيهَا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَلِهَذَا تَدْخُلُ الْهَاءُ فِي التَّصْغِيرِ فَيُقَالُ قُدَيْرَةٌ وَجَمْعُهَا قُدُورٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.
وَرَجُلٌ ذُو قُدْرَةٍ وَمَقْدُرَةٍ أَيْ يَسَارٍ وَقَدَرْتُ عَلَى الشَّيْءِ أَقْدِرُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَوِيتُ عَلَيْهِ وَتَمَكَّنْتُ مِنْهُ وَالِاسْمُ الْقُدْرَةُ وَالْفَاعِلُ قَادِرٌ وَقَدِيرٌ وَالشَّيْءُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَالْمُرَادُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُمْكِنٍ فَحُذِفَتْ الصِّفَةُ لِلْعِلْمِ بِهَا لِمَا عُلِمَ أَنَّ إرَادَتَهُ تَعَالَى لَا تَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَحِيلَاتِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ. стр. 2442
(ق د س) : الْقُدْسُ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ هُوَ الطُّهْرُ وَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ الْمُطَهَّرَةُ وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ مِنْهَا مَعْرُوفٌ وَتَقَدَّسَ اللَّهُ تَنَزَّهَ وَهُوَ الْقُدُّوسُ.
وَالْقَادِسِيَّةُ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ مِنْ جِهَةِ الْغَرْبِ عَلَى طَرَفِ الْبَادِيَةِ نَحْو خَمْسَةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَهِيَ آخِرُ أَرْضِ الْعَرَبِ وَأَوَّلُ حَدِّ سَوَادِ الْعِرَاقِ وَكَانَ هُنَاكَ وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ وَيُقَالُ إنَّ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ دَعَا لِتِلْكَ الْأَرْضِ بِالْقُدْسِ فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ.
стр. 2443
(ق د م) : قَدُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ قِدَمًا وِزَانُ عِنَبٍ خِلَافُ حَدَثَ فَهُوَ قَدِيمٌ وَعَيْبٌ قَدِيمٌ أَيْ
⦗٤٩٣⦘ سَابِقُ زَمَانِهِ مُتَقَدِّمُ الْوُقُوعِ عَلَى وَقْتِهِ.
وَالْقَدَمُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ أُنْثَى وَلِهَذَا تُصَغَّرُ قُدَيْمَةً بِالْهَاءِ وَجَمْعُهَا أَقْدَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَتَقُولُ الْعَرَبُ وَضَعَ قَدَمَهُ فِي الْحَرْبِ إذَا أَقْبَلَ عَلَيْهَا وَأَخَذَ فِيهَا وَلَهُ فِي الْعِلْمِ قَدَمٌ أَيْ سَبْقٌ وَأَصْلُ الْقَدَمِ مَا قَدَّمْتَهُ قُدَّامَكَ.
وَأَقْدَمَ عَلَى الْعَيْبِ إقْدَامًا كِنَايَةٌ عَنْ الرِّضَا بِهِ.
وَقَدِمَ عَلَيْهِ يَقْدَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ مِثْلُهُ وَأَقْدَمَ عَلَى قِرْنِهِ بِالْأَلِفِ اجْتَرَأَ عَلَيْهِ وَتَقَدَّمْتَ الْقَوْمَ سَبَقْتُهُمْ وَمِنْهُ مُقَدِّمَةُ الْجَيْشِ لِلَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِالتَّثْقِيلِ اسْمُ فَاعِلٍ وَمُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ مِثْلُهُ وَمُقْدِمُ الْعَيْنِ سَاكِنُ الْقَافِ مَا يَلِي الْأَنْفَ وَلَا يَجُوزُ التَّثْقِيلُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمُقْدَمَةُ الرَّحْلِ أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ أَوَّلُهُ وَالْقَادِمَةُ وَالْمُقَدَّمَةُ بِالتَّثْقِيلِ وَالْفَتْحِ مِثْلُهُ وَحَذْفُ الْهَاءِ مِنْ الثَّلَاثَةِ لُغَاتٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْعَرَبُ تَقُولُ آخِرَةُ الرَّحْلِ وَوَاسِطَتُهُ وَلَا تَقُولُ قَادِمَتُهُ فَحَصَلَ قَوْلَانِ فِي قَادِمَةٍ وَضَرَبَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ بِالتَّثْقِيلِ وَالْفَتْحِ.
وَقَدِمَ الرَّجُلُ الْبَلَدَ يَقْدَمُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ قُدُومًا وَمَقْدَمًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَتَقُولُ وَرَدْتُ مَقْدَمَ الْحَاجِّ يُجْعَلُ ظَرْفًا أَيْ وَقْتَ مَقْدَمَ الْحَاجِّ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَقَدَّمْتُ الشَّيْءَ خِلَافُ أَخَّرْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ عَلَى الْبَابِ وَقَدَمْتُ الْقَوْمَ قَدْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مِثْلُ تَقَدَّمْتُهُمْ.
وَقَوْلُهُمْ فِي صِفَاتِ الْبَارِي الْقَدِيمُ قَالَ الطَّرَسُوسِيُّ لَا يَجُوزُ إطْلَاقُهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا جُعِلَتْ صِفَةً لِشَيْءٍ حَقِيرٍ فَقِيلَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ وَمَا يَكُونُ صِفَةً لِلْحَقِيرِ كَيْفَ يَكُونُ صِفَةً لِلْعَظِيمِ وَهَذَا مَرْدُودٌ لِأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ رَوَاهَا فِي الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ فِي مَعْنَى الْقَدِيمِ الْمَوْجُودُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَقَالَ أَيْضًا فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَمِنْهَا الْقَدِيمُ قَالَ.
وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ: فِي مَعْنَى الْقَدِيمِ إنَّهُ الْمَوْجُودُ الَّذِي لَيْسَ لِوُجُودِهِ ابْتِدَاءٌ وَالْمَوْجُودُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَأَصْلُ الْقَدِيمِ فِي اللِّسَانِ السَّابِقُ لِأَنَّ الْقَدِيمَ هُوَ الْقَادِمُ فَيُقَالُ لِلَّهِ تَعَالَى قَدِيمٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ سَابِقُ الْمَوْجُودَاتِ كُلِّهَا.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْهُمْ الْقَاضِي: يَجُوزُ أَنْ يُشْتَقَّ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى مِمَّا لَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصٍ أَوْ عَيْبٍ وَزَادَ الْبَيْهَقِيّ عَلَى ذَلِكَ إذَا دَلَّ عَلَى الِاشْتِقَاقِ الْكِتَابُ أَوْ السُّنَّةُ أَوْ الْإِجْمَاعُ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلَّهِ تَعَالَى الْقَاضِي أَخْذًا مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ [غافر: ٢٠] .
وَفِي الْحَدِيثِ «الطَّبِيبُ هُوَ اللَّهُ» وَيُقَالُ هُوَ الْأَزَلِيُّ وَالْأَبَدِيُّ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُمْ أَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى تَوْقِيفِيَّةٌ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُسَمَّى جَوَادًا
⦗٤٩٤⦘ وَكَرِيمًا وَلَا يُسَمَّى سَخِيًّا لِعَدَمِ سَمَاعِ فِعْلِهِ فَإِنَّ الْبَيْهَقِيَّ قَالَ مَنْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَامَ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَائِمٌ فَفُهِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْفِعْلَ إذَا سُمِعَ اُشْتُقَّ مِنْهُ اسْمُ الْفَاعِلِ وَالْمُرَادُ إذَا كَانَ الْفِعْلُ صِفَةً حَقِيقِيَّةً بِخِلَافِ الْمَجَازِيِّ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَقُّ مِنْهُ نَحْوُ مَكَرَ.
وَتَقَدَّمْتُ إلَيْهِ بِكَذَا أَمَرْتُهُ بِهِ وَقَدَّمْتُ إلَيْهِ تَقْدِيمًا مِثْلُهُ.
وَقَدَّمْتُ زَيْدًا إلَى الْحَائِطِ قَرَّبْتُهُ مِنْهُ فَتَقَدَّمَ إلَيْهِ.
وَالْقَدُومُ آلَةُ النَّجَّارِ بِالتَّخْفِيفِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُشَدَّدُ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ
فَقُلْتُ أَعِيرَانِي الْقَدُومَ لَعَلَّنِي (١)
وَالْجَمْعُ قُدُمٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: أَيْضًا الْقَدُومُ الَّتِي يُنْحَتُ بِهَا مُخَفَّفَةٌ وَالْعَامَّةُ تُخْطِئُ فِيهَا فَتُثَقِّلُ وَإِنَّمَا الْقَدُّومُ بِالتَّشْدِيدِ مَوْضِعٌ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَتَبِعَهُ الْمُطَرِّزِيُّ الْقَدُومُ الْمِنْحَاتُ خَفِيفَةٌ وَالتَّشْدِيدُ لُغَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى أَنَّ الْقَدُّومَ الَّذِي اُخْتُتِنَ بِهِ إبْرَاهِيمُ هُوَ الْآلَةُ وَقِيلَ هُوَ بَلْدَةٌ بِالشَّأْمِ أَوْ مَجْلِسُهُ بِحَلَبِ وَفِيهِ التَّخْفِيفُ وَالتَّثْقِيلُ.
وَقُدَّامُ خِلَافُ وَرَاءَ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ يُقَالُ هِيَ قُدَّامٌ وَتُصَغَّرُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ قُدَيْدِيمَةٌ قَالُوا وَلَا يُصَغَّرُ رُبَاعِيٌّ بِالْهَاءِ إلَّا قُدَّامُ وَوَرَاءُ وَقُدُمٌ بِضَمَّتَيْنِ بِمَعْنَى الْقُبُلِ وَقَوَادِمُ الطَّيْرِ مَقَادِيمُ الرِّيشِ فِي كُلِّ جَنَاحٍ عَشْرٌ الْوَاحِدَةُ قَادِمَةٌ وَقُدَامَى. стр. 2444
(ق د و) : الْقُدْوَةُ اسْمٌ مِنْ اقْتَدَى بِهِ إذَا فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ تَأَسِّيًا وَفُلَانٌ قُدْوَةٌ أَيْ يُقْتَدَى بِهِ وَالضَّمُّ أَكْثَرُ مِنْ الْكَسْرِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ إنَّ الْقُدْوَةَ الْأَصْلُ الَّذِي يَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْفُرُوعُ.
стр. 2445
[الْقَافُ مَعَ الذَّالِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 2446
(ق ذ ر) : الْقَذَرُ الْوَسَخُ وَهُوَ مَصْدَرُ قَذِرَ الشَّيْءُ فَهُوَ قَذِرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا لَمْ يَكُنْ نَظِيفًا وَقَذِرْتُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا وَاسْتَقْذَرْتُهُ وَتَقَذَّرْتُهُ كَرِهْتُهُ لِوَسَخِهِ وَأَقْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ وَجَدْتُهُ كَذَلِكَ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى النَّجَسِ قَالَ فِي الْبَارِعِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [النساء: ٤٣] كَنَّى بِالْغَائِطِ عَنْ الْقَذَرِ وَتَقَدَّمَ قَوْلُ الْأَزْهَرِيِّ النَّجَسُ الْقَذَرُ الْخَارِجُ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ لَهُ بِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خَلَعَ نَعْلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ بِهِمَا قَذَرًا» .
وَفِي رِوَايَةٍ «دَمَ حَلَمَةٍ» وَالْقَذَرُ هُنَا هُوَ دَمُ الْحَلَمَةِ وَهُوَ نَجِسٌ وَالْقَاذُورَةُ تُطْلَقُ عَلَى الْقَذَرِ وَهُوَ يَتَنَزَّهُ عَنْ الْأَقْذَارِ وَالْقَاذُورَاتِ وَتُطْلَقُ الْقَاذُورَةُ عَلَى الْفَاحِشَةِ وَمِنْهُ «اجْتَنِبُوا الْقَاذُورَاتِ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا» أَيْ كَالزِّنَا وَنَحْوِهِ.
стр. 2447
(ق ذ ف) : قَذَفَ بِالْحِجَارَةِ قَذْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَمَى بِهَا وَقَذَفَ الْمُحْصَنَةَ قَذْفًا
⦗٤٩٥⦘ رَمَاهَا بِالْفَاحِشَةِ وَالْقَذِيفَةُ الْقَبِيحَةُ وَهِيَ الشَّتْمُ وَقَذَفَ بِقَوْلِهِ تَكَلَّمَ مِنْ غَيْرِ تَدَبُّرٍ وَلَا تَأَمُّلٍ.
وَقَذَفَ بِالْقَيْءِ تَقَيَّأَ.
وَتَقَاذَفَ الْفَرَسُ فِي عَدْوِهِ أَسْرَعَ وَالِاسْمُ الْقِذَافُ مِثْلُ كِتَابٍ وَهُوَ سُرْعَةُ السَّيْرِ وَنَاقَةٌ قِذَافٌ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَقَذُوفٌ وِزَانُ رَسُولٍ مُتَقَدِّمَةٌ فِي سَيْرِهَا عَلَى الْإِبِلِ.
وَتَقَاذَفَ الْمَاءُ جَرَى بِسُرْعَةٍ وَقَذَفْتُهُ قَذْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اغْتَرَفْتُهُ بِالْيَدِ فِي لُغَةِ أَهْلِ عُمَانَ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ هَذِهِ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالِاسْمُ الْقُذَافُ وَهُوَ مَا يَمْلَأُ الْكَفَّ وَيُرْمَى بِهِ وَبُنِيَ عَلَى الضَّمِّ (١) لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالْفَضْلَةِ (٢) وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّهْذِيبِ بِالْكَسْرِ. стр. 2448
(ق ذ ل) : الْقَذَالُ جِمَاعُ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ وَيَكُونُ مِنْ الْفَرَسِ مَعْقِدَ الْعِذَارِ خَلْفَ النَّاصِيَةِ وَالْجَمْعُ أَقْذِلَةٌ وَقُذُلٌ بِضَمَّتَيْنِ.
стр. 2449
(ق ذ ي) : قَذِيَتْ الْعَيْنُ قَذًى مِنْ بَابِ تَعِبَ صَارَ فِيهَا الْوَسَخُ وَأَقْذَيْتُهَا بِالْأَلِفِ أَلْقَيْتُ فِيهَا الْقَذَى وَقَذَّيْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ أَخْرَجْتُهُ مِنْهَا وَقَذَتْ قَذْيًا مِنْ بَابِ رَمَى أَلْقَتْ الْقَذَى.
стр. 2450
[الْقَافُ مَعَ الرَّاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 2451
(ق ر ب) : قَرُبَ الشَّيْءُ مِنَّا قُرْبًا وَقَرَابَةً وَقُرْبَةً وَقُرْبَى وَيُقَالُ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالْقُرْبَى وَالْقَرَابَةُ فِي الرَّحِمِ وَقِيلَ لِمَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى قُرْبَةٌ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالضَّمُّ لِلْإِتْبَاعِ وَالْجَمْعُ قُرَبٌ وَقُرُبَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ قَرَّبْتُهُ وَاقْتَرَبَ دَنَا وَتَقَارَبُوا قَرُبَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَهُوَ يَسْتَقْرِبُ الْبَعِيدَ وَيَتَنَاوَلُهُ مِنْ قُرْبٍ وَمِنْ قَرِيبٍ وَالْقُرْبَانُ بِالضَّمِّ مِثْلُ الْقُرْبَةِ وَالْجَمْعُ الْقَرَابِينُ وَقَرَّبْتُ إلَى اللَّهِ قُرْبَانًا قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ لِلْقَرِيبِ فِي اللُّغَةِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا قَرِيبُ قُرْبٍ فَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ زَيْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ وَهِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ لِأَنَّهُ مِنْ قُرْبِ الْمَكَانِ وَالْمَسَافَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ وَمِنْهُ ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦]
⦗٤٩٦⦘ وَالثَّانِي قَرِيبُ قَرَابَةٍ فَيُطَابِقُ فَيُقَالُ هِنْدٌ قَرِيبَةٌ وَهُمَا قَرِيبَتَانِ.
وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَرِيبٌ مُذَكَّرُ مُوَحَّدٌ تَقُولُ هِنْدٌ قَرِيبٌ وَالْهِنْدَاتُ قَرِيبٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْهِنْدَاتُ مَكَانٌ قَرِيبٌ وَكَذَلِكَ بَعِيدٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالُ قَرِيبَةٌ وَبَعِيدَةٌ لِأَنَّكَ تَبْنِيهِمَا عَلَى قَرُبَتْ وَبَعُدَتْ.
وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦] لَا يَجُوزُ حَمْلُ التَّذْكِيرِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ لِأَنَّهُ صَرْفُ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ بَلْ لِأَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ لِلتَّذْكِيرِ وَالتَّوْحِيدِ وَحَمَلَهُ الْأَخْفَشُ عَلَى التَّأْوِيلِ فَقَالَ الْمَعْنَى أَنَّ نَظَرَ اللَّهِ وَزَيْدٌ قَرِيبِي وَهُمْ الْأَقْرِبَاءُ وَالْأَقَارِبُ الْأَقْرَبُونَ وَهِنْدٌ قَرِيبَتِي وَهُنَّ الْقَرَائِبُ وَقَرِبْتُ الْأَمْرَ أَقْرَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ قِرْبَانًا بِالْكَسْرِ فَعَلْتُهُ أَوْ دَانَيْتُهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ [الإسراء: ٣٢] وَمِنْ الثَّانِي لَا تَقْرَبْ الْحِمَى أَيْ لَا تَدْنُ مِنْهُ وَقِرَابُ السَّيْفِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ قُرُبٌ وَأَقْرِبَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَأَحْمِرَةٍ وَالْقِرَابُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ قَارَبَ الْأَمْرَ إذَا دَانَاهُ يُقَالُ لَوْ أَنَّ لِي قِرَابَ هَذَا ذَهَبًا أَيْ مَا يُقَارِبُ مِلْأَهُ «وَلَوْ جَاءَ بِقِرَابِ الْأَرْضِ» بِالْكَسْرِ أَيْضًا أَيْ بِمَا يُقَارِبُهَا وَقَارَبْتُهُ مُقَارَبَةً فَأَنَا مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ خِلَافُ بَاعَدْتُهُ وَثَوْبٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْضًا غَيْرُ جَيِّدٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُقَارَبٌ بِالْفَتْحِ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: شَيْءٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْ وَسَطٌ وَالْقِرْبَةُ بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ قِرَبٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.
стр. 2452
(ق ر ح) : قَرِحَ الرَّجُلُ قَرَحًا فَهُوَ قَرِحٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ خَرَجَتْ بِهِ قُرُوحٌ وَقَرَحْتُهُ قَرْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ جَرَحْتُهُ وَالِاسْمُ الْقُرْحُ بِالضَّمِّ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ وَالْمَفْتُوحُ لُغَتَانِ كَالْجَهْدِ وَالْجُهْدِ وَالْمَفْتُوحُ لُغَةُ الْحِجَازِ وَهُوَ قَرِيحٌ وَمَقْرُوحٌ وَقَرَّحْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ.
وَالْقَرَاحُ وِزَانُ كَلَامٍ الْخَالِصُ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي لَمْ يُخَالِطْهُ كَافُورٌ وَلَا حَنُوطٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ وَالْقَرَاحُ أَيْضًا الْمَزْرَعَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَلَا شَجَرٌ وَالْجَمْعُ أَقْرِحَةٌ وَاقْتَرَحْتُهُ ابْتَدَعْتُهُ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ مِثَالٍ وَقَرَحَ ذُو الْحَافِرِ يَقْرَحُ بِفَتْحَتَيْنِ قُرُوحًا انْتَهَتْ أَسْنَانُهُ فَهُوَ قَارِحٌ وَذَلِكَ عِنْدَ إكْمَالِ خَمْسِ سِنِينَ.
стр. 2453
(ق ر د) : الْقِرْدُ حَيَوَانٌ خَبِيثٌ وَالْأُنْثَى قِرْدَةٌ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالصَّغَانِيُّ وَيُجْمَعُ الذَّكَرُ عَلَى قُرُودٍ وَأَقْرَادٍ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَأَحْمَالٍ وَعَلَى قِرَدَةٍ أَيْضًا مِثَالُ عِنَبَةٍ وَجَمْعُ الْأُنْثَى قِرْدٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْقُرَادُ مِثْلُ غُرَابٍ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَعِيرِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ كَالْقَمْلِ لِلْإِنْسَانِ الْوَاحِدَةُ قُرَادَةٌ وَالْجَمْعُ قِرْدَانٌ مِثْلُ غِرْبَانٍ وَقَرَّدْتُ الْبَعِيرَ بِالتَّثْقِيلِ نَزَعْتُ قُرَادَهُ.
стр. 2454
(ق ر ر) : قَرَّ الشَّيْءُ قَرًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَقَرَّ بِالْمَكَانِ وَالِاسْمُ الْقَرَارُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَوْمُ الْقَرِّ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِي مِنًى لِلنَّحْرِ وَالِاسْتِقْرَارُ التَّمَكُّنُ وَقَرَارُ الْأَرْضِ الْمُسْتَقَرُّ الثَّابِتُ وَقَاعٌ قَرْقَرٌ أَيْ مُسْتَوٍ.
وَقَرَّ الْيَوْمُ قَرًّا بَرُدَ
⦗٤٩٧⦘ وَالِاسْمُ الْقُرُّ بِالضَّمِّ فَهُوَ قَرٌّ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقَارٌّ عَلَى الْأَصْلِ أَيْ بَارِدٌ وَلَيْلَةٌ قَرَّةٌ وَقَارَّةٌ.
وَفِي الْمَثَلِ (١) وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقْلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ وَقَرَّتْ الْعَيْنُ قُرَّةً بِالضَّمِّ وَقُرُورًا بَرَدَتْ سُرُورًا.
وَفِي الْكُلِّ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَقَرَّ اللَّهُ الْعَيْنَ بِالْوَلَدِ وَغَيْرِهِ إقْرَارًا فِي التَّعْدِيَةِ وَأَقَرَّ اللَّهُ الرَّجُلَ إقْرَارًا أَصَابَهُ بِالْقُرِّ فَهُوَ مَقْرُورٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
وَأَقَرَّ بِالشَّيْءِ اعْتَرَفَ بِهِ.
وَأَقْرَرْتُ الْعَامِلَ عَلَى عَمَلِهِ وَالطَّيْرَ فِي وَكْرِهِ تَرَكْتُهُ قَارًّا.
وَالْقَارُورَةُ إنَاءٌ مِنْ زُجَاجٍ وَالْجَمْعُ الْقَوَارِيرُ وَالْقَارُورَةُ أَيْضًا وِعَاءُ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ وَهِيَ الْقَوْصَرَّةُ وَتُطْلَقُ الْقَارُورَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الْوَلَدَ أَوْ الْمَنِيَّ يَقِرُّ فِي رَحِمِهَا كَمَا يَقِرُّ الشَّيْءُ فِي الْإِنَاءِ أَوْ تَشْبِيهًا بِآنِيَةِ الزُّجَاجِ لِضَعْفِهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ الْمَرْأَةِ بِالْقَارُورَةِ وَالْقَوْصَرَّةِ. стр. 2455
(ق ر ش) : قُرَيْشٌ هُوَ النَّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ وَمَنْ لَمْ يَلِدْهُ فَلَيْسَ بِقُرَشِيٍّ وَقِيلَ قُرَيْشٌ هُوَ فِهْرُ بْنُ مَالِكٍ وَمَنْ لَمْ يَلِدْهُ فَلَيْسَ مِنْ قُرَيْشٍ نَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ وَغَيْرُهُ وَأَصْلُ الْقَرْشِ الْجَمْعُ وَتَقَرَّشُوا إذَا تَجَمَّعُوا وَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ وَقِيلَ قُرَيْشٌ دَابَّةٌ تَسْكُنُ الْبَحْرَ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ قَالَ الشَّاعِرُ
وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ الْبَحْرَ ... بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا
وَيُنْسَبُ إلَى قُرَيْشٍ بِحَذْفِ الْيَاءِ فَيُقَالُ قُرَشِيٌّ وَرُبَّمَا نُسِبَ إلَيْهِ فِي الشِّعْرِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ فَيُقَالُ قُرَيْشِيٌّ.
следующие страницы →