Полный текст (3 532 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
(ح ج و) : الْحِجَا بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ الْعَقْلُ وَالْحَجَا وِزَانُ الْعَصَا النَّاحِيَةُ وَالْجَمْعُ أَحْجَاءٌ وَقِيلَ الْحَجَا الْحِجَابُ وَالسِّتْرُ.
стр. 632
[الْحَاءُ مَعَ الدَّالِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 633
(ح د ب) : الْحَدَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا ارْتَفَعَ عَنْ الْأَرْضِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] وَمِنْهُ قِيلَ حَدِبَ الْإِنْسَانُ حَدَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا خَرَجَ ظَهْرُهُ وَارْتَفَعَ عَنْ الِاسْتِوَاءِ فَالرَّجُلُ أَحْدَبُ وَالْمَرْأَةُ حَدْبَاءُ وَالْجَمْعُ حُدْبٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ عَلَى طَرِيقِ جُدَّةَ دُونَ مَرْحَلَةٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَوْضِعِ وَيُقَالُ بَعْضُهُ فِي الْحِلِّ وَبَعْضُهُ فِي الْحَرَمِ وَهُوَ أَبْعَدُ أَطْرَافِ الْحَرَمِ عَنْ الْبَيْتِ وَنَقَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَنْ الْوَاقِدِيِّ أَنَّهَا عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ الْمَسْجِدِ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ الطَّبَرِيُّ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ الْقِبْلَةِ حَدُّ الْحَرَمِ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَمِنْ طَرِيقِ جُدَّةَ عَشْرَةُ أَمْيَالٍ وَمِنْ طَرِيقِ الطَّائِفِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ وَمِنْ طَرِيقِ الْيَمَنِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ وَمِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ قَالَ فِي الْمُحْكَمِ فِيهَا التَّثْقِيلُ وَالتَّخْفِيفُ وَلَمْ أَرَ التَّثْقِيلَ لِغَيْرِهِ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُخَفِّفُونَ قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] هُوَ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ وَهِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى لَا يَجُوزُ فِيهَا غَيْرُهُ وَهَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ التَّخْفِيفُ أَعْرَفُ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ قَالَ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ سَأَلْتُ كُلَّ مِنْ لَقِيتُ مِمَّنْ أَثِقُ بِعِلْمِهِ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ عَنْ الْحُدَيْبِيَةِ فَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَلَيَّ فِي أَنَّهَا مُخَفَّفَةٌ وَنَقَلَ الْبَكْرِيُّ التَّخْفِيفَ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ أَيْضًا وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ التَّثْقِيلَ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ فَصِيحٍ وَوَجْهُهُ أَنَّ التَّثْقِيلَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْمَنْسُوبِ نَحْوُ الْإِسْكَنْدَرِيَّة فَإِنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إلَى الْإِسْكَنْدَرِ وَأَمَّا الْحُدَيْبِيَةُ فَلَا يُعْقَلُ فِيهَا النِّسْبَةُ وَيَاءُ النَّسَبِ فِي غَيْرِ مَنْسُوبٍ
⦗١٢٤⦘ قَلِيلٌ وَمَعَ قِلَّتِهِ فَمَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهَا حَدْبَاةً بِأَلِفِ الْإِلْحَاقِ بِبَنَاتِ الْأَرْبَعَةِ فَلَمَّا صُغِّرَتْ انْقَلَبَتْ الْأَلِفُ يَاءً وَقِيلَ حُدَيْبِيَةُ وَيَشْهَدُ لِصِحَّةِ هَذَا قَوْلُهُمْ لُيَيْلِيَةٌ بِالتَّصْغِيرِ وَلَمْ يَرِدْ لَهَا مُكَبَّرٌ فَقَدَّرَهُ الْأَئِمَّةُ لَيْلَاةً لِأَنَّ الْمُصَغَّرَ فَرْعُ الْمُكَبَّرِ وَيَمْتَنِعُ وُجُودُ فَرْعٍ بِدُونِ أَصْلِهِ فَقُدِّرَ أَصْلُهُ لِيَجْرِيَ عَلَى سَنَنِ الْبَابِ وَمِثْلُهُ مِمَّا سُمِعَ مُصَغَّرًا دُونَ مُكَبَّرِهِ قَالُوا فِي تَصْغِيرِ غِلْمَةٍ وَصِبْيَةٍ أُغَيْلِمَةٌ وَأُصَيْبِيَةٌ فَقَدَّرُوا أَصْلَهُ أَغْلِمَةً وَأَصْبِيَةً وَلَمْ يَنْطِقُوا بِهِ (١) لِمَا ذَكَرْتُ فَافْهَمْهُ فَلَا مَحِيدَ عَنْهُ وَقَدْ تَكَلَّمَتْ الْعَرَبُ بِأَسْمَاءٍ مُصَغَّرَةٍ وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا بِمُكَبَّرِهَا وَنَقَلَ الزَّجَّاجِيُّ عَنْ ابْنِ قُتَيْبَةَ أَنَّهَا أَرْبَعُونَ اسْمًا. стр. 634
(ح د ث) : حَدَثَ الشَّيْءُ حُدُوثًا مِنْ بَابِ قَعَدَ تَجَدَّدَ وُجُودُهُ فَهُوَ حَادِثٌ وَحَدِيثٌ وَمِنْهُ يُقَالُ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ إذَا تَجَدَّدَ وَكَانَ مَعْدُومًا قَبْلَ ذَلِكَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَحْدَثْتُهُ وَمِنْهُ مُحْدَثَاتُ الْأُمُورِ وَهِيَ الَّتِي ابْتَدَعَهَا أَهْلُ الْأَهْوَاءِ.
وَأَحْدَثَ الْإِنْسَانُ إحْدَاثًا وَالِاسْمُ الْحَدَثُ وَهُوَ الْحَالَةُ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ شَرْعًا وَالْجَمْعُ الْأَحْدَاثُ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ أَنَّ الْحَدَثَ إنْ صَادَفَ طَهَارَةً نَقَضَهَا وَرَفَعَهَا وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ طَهَارَةً فَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَجُوزَ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَى الشَّخْصِ أَحْدَاثٌ.
وَالْحَدِيثُ مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ وَيُنْقَلُ وَمِنْهُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَيْ قَرِيبُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَحَدِيثَةُ الْمَوْصِلِ بُلَيْدَةٌ بِقُرْبِ الْمَوْصِلِ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَوْصِلِ نَحْوُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَحَدِيثَةُ الْفُرَاتِ بَلْدَةٌ عَلَى فَرَاسِخَ مِنْ الْأَنْبَارِ وَالْفُرَاتُ يُحِيطُ بِهَا وَيُقَالُ لِلْفَتَى حَدِيثُ السِّنِّ فَإِنْ حَذَفْتَ السِّنَّ قُلْتَ حَدَثٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَجَمْعُهُ أَحْدَاثٌ.
стр. 635
(ح د د) : حَدَّتْ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا تَحِدُّ وَتَحُدُّ حِدَادًا بِالْكَسْرِ فَهِيَ حَادٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَحَدَّتْ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ وَمُحِدَّةٌ إذَا تَرَكَتْ الزِّينَةَ لِمَوْتِهِ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الثُّلَاثِيَّ وَاقْتَصَرَ عَلَى الرُّبَاعِيِّ وَحَدَدْتُ الدَّارَ حَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَيَّزْتُهَا عَنْ مُجَاوِرَاتِهَا بِذِكْرِ نِهَايَاتِهَا وَحَدَدْتُهُ حَدًّا جَلَدْتُهُ.
وَالْحَدُّ فِي اللُّغَةِ الْفَصْلُ وَالْمَنْعُ فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
وَجَاعِلِ الشَّمْسِ حَدًّا لَا خَفَاءَ بِهِ
وَمِنْ الثَّانِي حَدَدْتُهُ عَنْ أَمْرِهِ إذَا مَنَعْتُهُ فَهُوَ
⦗١٢٥⦘ مَحْدُودٌ وَمِنْهُ الْحُدُودُ الْمُقَدَّرَةُ فِي الشَّرْعِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ الْإِقْدَامِ وَيُسَمَّى الْحَاجِبُ حَدَّادًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الدُّخُولِ وَالْحَدِيدُ مَعْدِنٌ مَعْرُوفٌ وَصَانِعُهُ حَدَّادٌ وَاسْمُ الصِّنَاعَةِ الْحِدَادَةُ بِالْكَسْرِ.
وَحَدَّ السَّيْفُ وَغَيْرُهُ يَحِدُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حِدَّةً فَهُوَ حَدِيدٌ وَحَادٌّ أَيْ قَاطِعٌ مَاضٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْدَدْتُهُ وَحَدَّدْتُهُ وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ حَدَدْتُهُ أَحُدُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَسِكِّينٌ حَدِيدٌ وَحَادٌّ.
وَأَحْدَدْتُ إلَيْهِ النَّظَرَ بِالْأَلِفِ نَظَرْتُ مُتَأَمِّلًا.
стр. 636
(ح د ر) : حَدَرَ الرَّجُلُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَالْقِرَاءَةَ وَحَدَرَ فِيهَا كُلِّهَا حَدْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَسْرَعَ وَحَدَرْتُ الشَّيْءَ حُدُورًا مِنْ بَابِ قَعَد أَنْزَلْتُهُ مِنْ الْحَدُورِ وِزَانُ رَسُولٍ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يَنْحَدِرُ مِنْهُ وَالْمُطَاوِعُ الِانْحِدَارُ وَالْمَوْضِعُ مُنْحَدَرٌ مِثْلُ: الْحَدُورِ وَأَحْدَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَحَدُرَتِ الْعَيْنُ حَدَارَةً عَظُمَتْ وَاتَّسَعَتْ فَهِيَ حَدْرَةٌ.
стр. 637
(ح د س) : حَدَسَ حَدْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا ظَنَّ ظَنَّا مُؤَكَّدًا وَحَدَسَ فِي الْأَرْضِ ذَهَبَ عَلَى غَيْرِ هِدَايَةٍ وَحَدَسَ فِي السَّيْرِ أَسْرَعَ.
стр. 638
(ح د ق) : أَحْدَقَ الْقَوْمُ بِالْبَلَدِ إحْدَاقًا أَحَاطُوا بِهِ وَفِي لُغَةٍ حَدَقَ يَحْدِقُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحَدَّقَ إلَيْهِ بِالنَّظَرِ تَحْدِيقًا شَدَّدَ النَّظَرَ إلَيْهِ.
وَحَدَقَةُ الْعَيْنِ سَوَادُهَا وَالْجَمْعُ حَدَقٌ وَحَدَقَاتٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَقَصَبَاتٍ وَرُبَّمَا قِيلَ حِدَاقٌ مِثْلُ: رَقَبَةٍ وَرِقَابٍ.
وَالْحَدِيقَةُ الْبُسْتَانُ يَكُونُ عَلَيْهِ حَائِطٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنَّ الْحَائِطَ أَحْدَقَ بِهَا أَيْ أَحَاطَ ثُمَّ تَوَسَّعُوا حَتَّى أَطْلَقُوا الْحَدِيقَةَ عَلَى الْبُسْتَانِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ حَائِطٍ وَالْجَمْعُ الْحَدَائِقُ.
стр. 639
(ح د م) : احْتَدَمَتْ النَّارُ اشْتَدَّ حَرُّهَا وَاحْتَدَمَ النَّهَارُ اشْتَدَّ حَرُّهُ أَيْضًا وَاحْتَدَمَ الدَّمُ اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ حَتَّى يَسْوَدَّ وَاشْتَدَّ لَذْعُهُ وَيُقَالُ أَيْضًا حَدَمَته الشَّمْسُ وَالنَّارُ حَدْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا اشْتَدَّ حَرُّهَا عَلَيْهِ فَاحْتَدَمَ هُوَ.
стр. 640
(ح د و) : حَدَوْتُ بِالْإِبِلِ أَحْدُو حَدْوًا حَثَثْتهَا عَلَى السَّيْرِ بِالْحُدَاءِ مِثْلُ: غُرَابٍ وَهُوَ الْغِنَاءُ لَهَا وَحَدَوْتُهُ عَلَى كَذَا بَعَثْتُهُ عَلَيْهِ وَتَحَدَّيْتُ النَّاسَ الْقُرْآنَ طَلَبْتُ إظْهَارَ مَا عِنْدَهُمْ لِيُعْرَفَ أَيُّنَا أَقْرَأُ وَهُوَ فِي الْمَعْنَى مِثْلُ: قَوْلِ الشَّخْصِ الَّذِي يُفَاخِرُ النَّاسَ بِقَوْمِهِ هَاتُوا قَوْمًا مِثْلُ: قَوْمِي أَوْ مِثْلُ: وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَالْحِدَأَةُ مَهْمُوزٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ طَائِرٌ خَبِيثٌ وَالْجَمْعُ بِحَذْفٍ الْهَاءِ وَحِدْآنُ أَيْضًا مِثْلُ: غِزْلَانٍ.
стр. 641
[الْحَاءُ مَعَ الذَّالِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 642
(ح ذ ذ) : حَذَذْتُهُ حَذًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ
⦗١٢٦⦘ وَالْأَحَذُّ الْمَقْطُوعُ الذَّنَبِ وَقَالَ الْخَلِيلُ الْأَحَذُّ الْأَمْلَسُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُسْتَمْسَكٌ لِشَيْءٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ وَالْأُنْثَى حَذَّاءُ.
стр. 643
(ح ذ ر) : حَذِرَ حَذَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَاحْتَذَرَ وَاحْتَرَزَ كُلُّهَا بِمَعْنَى اسْتَعَدَّ وَتَأَهَّبَ فَهُوَ حَاذِرٌ وَحَذِرٌ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْحِذْرُ مِثْلُ: حِمْلٍ وَحَذِرَ الشَّيْءَ إذَا خَافَهُ فَالشَّيْءُ مَحْذُورٌ أَيْ مَخُوفٌ وَحَذَّرْتُهُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ فَحَذِرَهُ وَالْمَحْذُورَةُ الْفَزَعُ وَبِهَا كُنِيَ وَمِنْهُ أَبُو مَحْذُورَةَ الْمُؤَذِّنُ (١) . стр. 644
(ح ذ ف) : حَذَفْتُهُ حَذْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ حَذَفْتُ رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ قَطَعْتُ مِنْهُ قِطْعَةً وَحَذَفَ فِي قَوْلِهِ أَوْجَزَهُ وَأَسْرَعَ فِيهِ وَحَذَفَ الشَّيْءَ حَذْفًا أَيْضًا أَسْقَطَهُ وَمِنْهُ يُقَالُ حَذَفَ مِنْ شَعْرِهِ وَمِنْ ذَنَبِ الدَّابَّةِ إذَا قَصَّرَ مِنْهُ.
وَحَذَّفَ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَكُلُّ شَيْءٍ أَخَذْتَ مِنْ نَوَاحِيهِ حَتَّى سَوَّيْتَهُ فَقَدْ حَذَّفْتَهُ تَحْذِيفًا وَقَالَ فِي الْإِحْيَاءِ التَّحْذِيفُ مِنْ الرَّأْسِ مَا يَعْتَادُ النِّسَاءُ تَنْحِيَةَ الشَّعْرِ عَنْهُ وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يَقَعُ فِي جَانِبِ الْوَجْهِ مَهْمَا وَضَعَ طَرَفَ خَيْطٍ عَلَى رَأْسِ الْأُذُنِ وَالطَّرَفَ الثَّانِي عَلَى زَاوِيَةِ الْجَبِينِ.
وَالْحَذَفُ غَنَمٌ سُودٌ صِغَارٌ الْوَاحِدَةُ حَذَفَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَبِمُصَغَّرِ الْوَاحِدَةِ سُمِّيَ الرَّجُلُ حُذَيْفَةَ.
стр. 645
(ح ذ ق) : حَذَقَ الرَّجُلُ فِي صَنْعَتِهِ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَتَعِبَ حَذْقًا (١) مَهَرَ فِيهَا وَعَرَفَ غَوَامِضَهَا وَدَقَائِقَهَا وَحَذَقَ الْخَلُّ يَحْذِقُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حُذُوقًا انْتَهَتْ حُمُوضَتُهُ فَلَذَعَ اللِّسَانَ. стр. 646
(ح ذ م) : حَذَمْتُهُ حَذْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ وَحَذَمَ فِي مَشْيِهِ أَسْرَعَ وَكُلُّ شَيْءٍ أَسْرَعْتَ فِيهِ فَقَدْ حَذَمْتَهُ وَمِنْهُ إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وَإِذَا أَقَمْت فَاحْذِمْ.
стр. 647
(ح ذ و) : حَذَوْتُهُ أَحْذُوهُ حَذْوًا وَحَاذَيْتُهُ مُحَاذَاةً وَحِذَاءً مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَهِيَ الْمُوَازَاةُ يُقَالُ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ أُذُنَيْهِ وَحِذَاءَ أُذُنَيْهِ أَيْضًا
وَاحْتَذَيْتُ بِهِ إذَا اقْتَدَيْتَ بِهِ فِي أُمُورِهِ.
وَحَذَوْتُ النَّعْلَ بِالنَّعْلِ قَدَّرْتُهَا بِهَا وَقَطَعْتُهَا عَلَى مِثَالِهَا وَقَدْرِهَا وَدَارُهُ بِحِذَاءِ دَارِهِ وَقَوْلُهُ فِي التَّنْبِيهِ وَحِذَاءُ دَارِ الْعَبَّاسِ قَالُوا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَدَارِ الْعَبَّاسِ وَكَأَنَّ صَاحِبَ التَّنْبِيهِ أَرَادَ وَجِدَارَ دَارِ الْعَبَّاسِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ مُوَافَقَةً لِلَفْظِ الشَّافِعِيِّ فَسَقَطَتْ الرَّاءُ
⦗١٢٧⦘ مِنْ الْكِتَابَةِ،
وَالْحِذَاءُ مِثْلُ: كِتَابٍ النَّعْلُ وَمَا وَطِئَ عَلَيْهِ الْبَعِيرُ مِنْ خُفِّهِ وَالْفَرَسُ مِنْ حَافِرِهِ وَالْجَمْعُ أَحْذِيَةٌ مِثْلُ: كِسَاءٍ وَأَكْسِيَةٍ وَيُقَالُ فِي النَّاقَةِ الضَّالَّةِ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا فَالْحِذَاءُ الْخُفُّ لِأَنَّهَا تَمْتَنِعُ بِهِ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ وَالسِّقَاءُ صَبْرُهَا عَنْ الْمَاءِ.
стр. 648
[الْحَاءُ مَعَ الرَّاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 649
(ح ر ب) : حَرِبَ حَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَخَذَ جَمِيعَ مَالِهِ فَهُوَ حَرِيبٌ وَحُرِبَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ كَذَلِكَ فَهُوَ مَحْرُوبٌ وَالْحَرْبُ الْمُقَاتَلَةُ وَالْمُنَازَلَةُ مِنْ ذَلِكَ وَلَفْظُهَا أُنْثَى يُقَالُ قَامَتْ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ إذَا اشْتَدَّ الْأَمْرُ وَصَعُبَ الْخَلَاصُ وَقَدْ تُذَكَّرُ ذَهَابًا إلَى مَعْنَى الْقِتَالِ فَيُقَالُ حَرْبٌ شَدِيدٌ وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ وَالْقِيَاسُ بِالْهَاءِ وَإِنَّمَا سَقَطَتْ كَيْ لَا يَلْتَبِسَ بِمُصَغَّرِ الْحَرْبَةِ الَّتِي هِيَ كَالرُّمْحِ.
وَدَارُ الْحَرْبِ بِلَادُ الْكُفْرِ الَّذِينَ لَا صُلْحَ لَهُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَتُجْمَعُ الْحَرْبَةُ عَلَى حِرَابٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَحَارَبْتُهُ مُحَارَبَةً.
وَحَرْبَوَيْهِ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ ضُمَّ وَيْهِ إلَى لَفْظِ حَرْبٍ كَمَا ضُمَّ إلَى غَيْرِهِ نَحْوُ سِيبَوَيْهِ وَنِفْطَوَيْهِ
وَالْحِرْبَاءُ مَمْدُودٌ يُقَالُ هِيَ ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ وَيُقَالُ أَكَبَرُ مِنْ الْعَظَاءِ تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ وَتَدُورُ مَعَهَا كَيْفَمَا دَارَتْ وَتَتَلَوَّنُ أَلْوَانًا وَالْجَمْعُ الْحَرَابِيُّ بِالتَّشْدِيدِ.
وَالْمِحْرَابُ صَدْرُ الْمَجْلِسِ وَيُقَالُ هُوَ أَشْرَفُ الْمَجَالِسِ وَهُوَ حَيْثُ يَجْلِسُ الْمُلُوكُ وَالسَّادَاتُ وَالْعُظَمَاءُ وَمِنْهُ مِحْرَابُ الْمُصَلِّي وَيُقَالُ مِحْرَابُ الْمُصَلِّي مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُحَارَبَةِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ وَيُحَارِبُ نَفْسَهُ بِإِحْضَارِ قَلْبِهِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْغُرْفَةِ وَمِنْهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾ [مريم: ١١] أَيْ مِنْ الْغُرْفَةِ.
стр. 650
(ح ر ث) : حَرَثَ الرَّجُلُ الْمَالَ حَرْثًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَمَعَهُ فَهُوَ حَارِثٌ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَحَرَثَ الْأَرْضَ حَرْثًا أَثَارَهَا لِلزِّرَاعَةِ فَهُوَ حَرَّاثٌ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ الْمَصْدَرُ اسْمًا وَجُمِعَ عَلَى حُرُوثٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ مَحْرَثٌ وِزَانُ جَعْفَرٍ وَالْجَمْعُ الْمَحَارِثُ وقَوْله تَعَالَى ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] مَجَازٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمَحَارِثِ فَشُبِّهَتْ النُّطْفَةُ الَّتِي تُلْقَى فِي أَرْحَامِهِنَّ لِلِاسْتِيلَادِ بِالْبُذُورِ الَّتِي تُلْقَى فِي الْمَحَارِثِ لِلِاسْتِنْبَاتِ وَقَوْلُهُ ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أَيْ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ أَرَدْتُمْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْمَأْتَى وَاحِدًا وَلِهَذَا قِيلَ الْحَرْثُ مَوْضِعُ النَّبْتِ.
стр. 651
(ح ر ج) : حَرِجَ صَدْرُهُ حَرَجًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَاقَ وَحَرِجَ الرَّجُلُ أَثِمَ وَصَدْرٌ حَرِجٌ ضَيِّقٌ وَرَجُلٌ حَرِجٌ آثِمٌ وَتَحَرَّجَ الْإِنْسَانُ تَحَرُّجًا هَذَا مِمَّا وَرَدَ لَفْظُهُ مُخَالِفًا لِمَعْنَاهُ وَالْمُرَادُ فَعَلَ فِعْلًا جَانَبَ بِهِ الْحَرَجَ كَمَا يُقَالُ تَحَنَّثَ إذَا فَعَلَ مَا
⦗١٢٨⦘ يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الْحِنْثِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلْعَرَبِ أَفْعَالٌ تُخَالِفُ مَعَانِيهَا أَلْفَاظَهَا قَالُوا تَحَرَّجَ وَتَحَنَّثَ وَتَأَثَّمَ وَتَهَجَّدَ إذَا تَرَكَ الْهُجُودَ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَا وَرَدَ بِلَفْظِ الدُّعَاءِ وَلَا يُرَادُ بِهِ الدُّعَاءُ بَلْ الْحَثُّ وَالتَّحْرِيضُ كَقَوْلِهِ تَرِبَتْ يَدَاك وَعَقْرَى حَلْقَى وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
стр. 652
(ح ر د) : حَرِدَ حَرَدًا مِثْلُ: غَضِبَ غَضَبًا وَزْنًا وَمَعْنًى وَقَدْ يُسَكَّنُ الْمَصْدَرُ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَالسُّكُونُ أَكْثَرُ وَحَرَدَ حَرْدًا بِالسُّكُونِ قَصَدَ.
وَحَرِدَ الْبَعِيرُ حَرَدًا بِالتَّحْرِيكِ إذَا يَبِسَ عَصَبُهُ خِلْقَةً أَوْ مِنْ عِقَالٍ وَنَحْوِهِ فَيَخْبِطُ إذَا مَشَى فَهُوَ أَحْرَدُ.
وَالْحُرْدِيُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ حُزْمَةٌ مِنْ قَصَبٍ تُلْقَى عَلَى خَشَبِ السَّقْفِ كِلْمَةٌ نَبَطِيَّةٌ وَالْجَمْعُ الْحَرَادِيُّ وَعَنْ اللَّيْثِ أَنَّهُ يُقَالُ هَرْدِيَّةٌ قَالَ وَهِيَ قَصَبَاتٌ تُضَمُّ مَلْوِيَّةً بِطَاقَاتِ الْكَرْمِ يُرْسَلُ عَلَيْهَا قُضْبَانُ الْكَرْمِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ الْهُرْدِيَّةُ عَرَبِيَّةً وَقَدْ مَنَعَهَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَقَالَ لَا يُقَالُ هَرْدِيَّةٌ.
стр. 653
(ح ر ذ) : الْحِرْذَوْنُ قِيلَ بِالدَّالِ وَقِيلَ بِالذَّالِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَابْنِ دُرَيْدٍ وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُ دَابَّةٌ لَا نَعْرِفُ حَقِيقَتَهَا وَلِهَذَا عَبَّرَ عَنْهَا جَمَاعَةٌ بِأَنَّهَا دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الصَّحَارَى.
وَفِي الْعُبَابِ أَنَّهَا دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْحِرْبَاءَ مُوَشَّاةٌ بِأَلْوَانٍ وَنُقَطٍ وَتَكُونُ بِنَاحِيَةِ مِصْرَ وَلِلذَّكَرِ نَزْكَانِ مِثْلُ: مَا لِلضَّبِّ نَزْكَانِ وَمِنْهُمْ مِنْ يَجْعَلُ النُّونَ زَائِدَةً وَمِنْهُمْ مِنْ يَجْعَلُهَا أَصْلِيَّةً (١) وَالْجَمْعُ الْحَرَاذِينُ وَقِيلَ هُوَ ذَكَرُ الضَّبِّ. стр. 654
(ح ر ر) : الْحِرُّ بِالْكَسْرِ فَرْجُ الْمَرْأَةِ وَالْأَصْلُ حِرْحٌ (١) فَحُذِفَتْ الْحَاءُ الَّتِي هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ ثُمَّ عُوِّضَ عَنْهَا رَاءٌ وَأُدْغِمَتْ فِي عَيْنِ الْكَلِمَةِ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَغَّرُ عَلَى حُرَيْحٍ وَيُجْمَعُ عَلَى أَحْرَاحٍ وَالتَّصْغِيرُ وَجَمْعُ التَّكْسِيرِ يَرُدَّانِ الْكَلِمَةَ إلَى أُصُولِهَا وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ يَدٍ وَدَمٍ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيضٍ قَالَ الشَّاعِرُ
كُلُّ امْرِئٍ يَحآمِي حِرَه ... أَسْوَدَهُ وَأَحْمَرَهُ.
وَالْحُرُّ بِالضَّمِّ مِنْ الرَّمْلِ مَا خَلَصَ مِنْ الِاخْتِلَاطِ بِغَيْرِهِ وَالْحُرُّ مِنْ الرِّجَالِ خِلَافُ الْعَبْدِ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ خَلَصَ مِنْ الرِّقِّ وَجَمْعُهُ أَحْرَارٌ وَرَجُلٌ حُرٌّ بَيِّنُ الْحُرِّيَّةِ.
وَالْحَرُورِيَّةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَحَرَّ يَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبْ حَرَارًا بِالْفَتْحِ صَارَ حُرًّا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إلَّا هَذَا الْبِنَاءُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ حَرَّرْتُهُ تَحْرِيرًا إذَا أَعْتَقْتَهُ وَالْأُنْثَى حُرَّةٌ وَجَمْعُهَا حَرَائِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ
⦗١٢٩⦘ وَمِثْلُهُ شَجَرَةٌ مُرَّةٌ وَشَجَرٌ مَرَائِرُ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا لِأَنَّ بَابَ فَعْلَةٍ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فُعَلٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَإِنَّمَا جُمِعَتْ حُرَّةٌ عَلَى حَرَائِرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهِمَا وَجُمِعَتْ مُرَّةٌ عَلَى مَرَائِرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى خَبِيثَةُ الطَّعْمِ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهَا.
وَالْحَرِيرَةُ وَاحِدَةُ الْحَرِيرِ وَهُوَ الْإِبْرَيْسَمُ وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ.
وَالْحَرُّ بِالْفَتْحِ خِلَافُ الْبَرْدِ يُقَالُ حَرَّ الْيَوْمُ وَالطَّعَامُ يَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَحَرَّ حَرًّا وَحُرُورًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ لُغَةٌ وَالِاسْمُ الْحَرَارَةُ فَهُوَ حَارٌّ وَحَرَّتْ النَّارُ تَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ تَوَقَّدَتْ وَاسْتَعَرَتْ.
وَالْحَرَّةُ بِالْفَتْحِ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ.
وَالْحَرُورُ وِزَانُ رَسُولٍ الرِّيحُ الْحَارَّةُ قَالَ الْفَرَّاءُ تَكُونُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنَا رُؤْبَةُ أَنَّ الْحَرُورَ بِالنَّهَارِ وَالسَّمُومَ بِاللَّيْلِ وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ الْحَرُورُ وَالسَّمُومُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْحَرُورُ مُؤَنَّثَةٌ وَقَوْلُهُمْ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ صِعَابَ الْإِمَارَةِ مِنْ تَوَلَّى مَنَافِعَهَا وَالْحَرِيرُ الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ.
وَحَرُورَاءُ بِالْمَدِّ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ يُنْسَبُ إلَيْهَا فِرْقَةٌ مِنْ الْخَوَارِجِ كَانَ أَوَّلُ اجْتِمَاعِهِمْ بِهَا وَتَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى مَرَقُوا مِنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ مَعْنَاهُ أَخَارِجَةٌ عَنْ الدِّينِ بِسَبَبِ التَّعَمُّقِ فِي السُّؤَالِ. стр. 655
(ح ر ز) : الْحِرْزُ الْمَكَانُ الَّذِي يُحْفَظُ فِيهِ وَالْجَمْعُ أَحْرَازٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَأَحْرَزْتُ الْمَتَاعَ جَعَلْتُهُ فِي الْحِرْزِ وَيُقَالُ حِرْزٌ حَرِيزٌ لِلتَّأْكِيدِ كَمَا يُقَالُ حِصْنٌ حَصِينٌ وَاحْتَرَزَ مِنْ كَذَا أَيْ تَحَفَّظَ وَتَحَرَّزَ مِثْلُهُ وَأَحْرَزْتُ الشَّيْءَ إحْرَازًا ضَمَمْتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ إذَا سَبَقَ إلَيْهَا فَضَمَّهَا دُونَ غَيْرِهِ.
стр. 656
(ح ر س) : حَرَسَهُ يَحْرُسُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حَفِظَهُ وَالِاسْمُ الْحِرَاسَةُ فَهُوَ حَارِسٌ وَالْجَمْعُ حَرَسٌ وَحُرَّاسٌ مِثْلُ: خَادِمٍ وَخَدَمٍ وَخُدَّامٍ وَحَرَسُ السُّلْطَانِ أَعْوَانُهُ جُعِلَ عَلَمًا عَلَى الْجَمْعِ لِهَذِهِ الْحَالَةِ الْمَخْصُوصَةِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ وَلِهَذَا نُسِبَ إلَى الْجَمْعِ فَقِيلَ حَرَسِيٌّ وَلَوْ جُعِلَ الْحَرَسُ هُنَا جَمْعَ حَارِسٍ لَقِيلَ حَارِسِيٌّ قَالُوا وَلَا يُقَالُ حَارِسِيٌّ إلَّا إذَا ذَهَبَ بِهِ إلَى مَعْنَى الْحِرَاسَةِ دُونَ الْجِنْسِ.
وَحَرِيسَةُ الْجَبَلِ الشَّاةُ يُدْرِكُهَا اللَّيْلُ قَبْلَ رُجُوعِهَا إلَى مَأْوَاهَا فَتُسْرَقُ مِنْ الْجَبَلِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ.
وَفِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ تَفْسِيرَانِ فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا السَّرِقَةَ نَفْسَهَا فَيُقَالُ حَرَسَ حَرْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا سَرَقَ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْحَرِيسَةَ بِمَعْنَى الْمَحْرُوسَةِ وَيَقُولُ لَيْسَ
⦗١٣٠⦘ فِيمَا يُحْرَسُ بِالْجَبَلِ قَطْعٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضِعِ حِرْزٍ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَاحْتَرَسَ أَيْ سَرَقَ مِنْ الْجَبَلِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَيْضًا الْحَرِيسَةُ السَّرِقَةُ لَيْلًا وَمَنْ جَعَلَ حَرَسَ بِمَعْنَى سَرَقَ قَالَ الْفِعْلُ مِنْ الْأَضْدَادِ وَاحْتَرَسْتُ مِنْهُ تَحَفَّظْتُ وَتَحَرَّسْتُ مِثْلُهُ.
стр. 657
(ح ر ص) : حَرَصَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ حِرْصًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ شَقَّهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلشَّجَّةِ تَشُقُّ الْجِلْدَ حَارِصَةٌ وَحَرَصَ عَلَيْهِ حِرْصًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا اجْتَهَدَ وَالِاسْمُ الْحِرْصُ بِالْكَسْرِ وَحَرَصَ عَلَى الدُّنْيَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا وَمِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ إذَا رَغِبَ رَغْبَةً مَذْمُومَةً فَهُوَ حَرِيصٌ وَجَمْعُهُ حِرَاصٌ مِثْلُ: ظَرِيفٍ وَظِرَافٍ وَغَلِيظٍ وَغِلَاظٍ وَكَرِيمٍ وَكِرَامٍ.
стр. 658
(ح ر ض) : حَرِضَ حَرَضًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ فَهُوَ حَرَضٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ مُبَالَغَةٌ وَحَرَّضْتُهُ عَلَى الشَّيْءِ تَحْرِيضًا.
وَالْحُرُضُ بِضَمَّتَيْنِ الْأُشْنَانُ.
стр. 659
(ح ر ف) : انْحَرَفَ عَنْ كَذَا مَالَ عَنْهُ وَيُقَالُ الْمُحَارَفُ الَّذِي حُورِفَ كَسْبُهُ فَمِيلَ بِهِ عَنْهُ كَتَحْرِيفِ الْكَلَامِ يُعْدَلُ بِهِ عَنْ جِهَتِهِ وقَوْله تَعَالَى ﴿إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ [الأنفال: ١٦] أَيْ إلَّا مَائِلًا لِأَجْلِ الْقِتَالِ لَا مَائِلًا هَزِيمَةً فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْدُودٌ مِنْ مَكَايِدِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِضِيقِ الْمَجَالِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْجَوَلَانِ فَيَنْحَرِفُ لِلْمَكَانِ الْمُتَّسِعِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْقِتَالِ وَحَرَفْتُ الشَّيْءَ عَنْ وَجْهِهِ حَرْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ غَيَّرْتُهُ وَحَرَفَ لِعِيَالِهِ يَحْرُفُ أَيْضًا كَسَبَ وَالِاسْمُ الْحُرْفَةُ بِالضَّمِّ وَاحْتَرَفَ مِثْلُهُ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْحِرْفَةُ بِالْكَسْرِ وَأَحْرَفَ إحْرَافًا إذَا نَمَا مَالُهُ وَصَلَحَ فَهُوَ مُحْرِفٌ.
وَالْحُرْفُ بِالضَّمِّ حَبٌّ كَالْخَرْدَلِ الْحَبَّةُ حِرْفَةٌ وَقَالَ الصَّغَانِيّ الْحُرْفُ حَبُّ الرَّشَادِ.
وَمِنْهُ يُقَالُ شَيْءٌ حِرِّيفٌ لِلَّذِي يَلْذَعُ اللِّسَانَ بِحَرَافَتِهِ وَالْحَرِيفُ الْمُعَامِلُ وَجَمْعُهُ حُرَفَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَحَرْفُ الْمُعْجَمِ يُجْمَعُ عَلَى حُرُوفٍ قَالَ الْفَرَّاءُ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمِيعُهَا مُؤَنَّثَةٌ وَلَمْ يُسْمَعُ التَّذْكِيرُ مِنْهَا فِي شَيْءٍ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُهَا فِي الشِّعْرِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ التَّأْنِيثُ فِي حُرُوفِ الْمُعْجَمِ عِنْدِي عَلَى مَعْنَى الْكَلِمَةِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْحَرْفِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ الْحُرُوفُ مُؤَنَّثَةٌ إلَّا أَنْ تَجْعَلَهَا أَسْمَاءً فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هَذَا جِيمٌ وَهَذِهِ جِيمٌ وَمَا أَشْبَهَهُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِحَرْفٍ مُفْهِمٍ هَذَا لَا يَتَأَتَّى إلَّا أَنْ يَكُونَ فِعْلَ أَمْرٍ اعْتَلَّتْ فَاؤُهُ وَلَامُهُ وَيُسَمَّى اللَّفِيفَ الْمَفْرُوقَ كَمَا إذَا أَمَرْتَ مِنْ وَفَى وَوَقَى فَمُضَارِعُهُ يَفِي وَيَقِي فَتَحْذِفُ حَرْفَ الْمُضَارَعَةِ وَتَحْذِفُ اللَّامَ لِمَكَانِ الْجَزْمِ فَيَبْقَى (فِ)
⦗١٣١⦘ قِ) مِنْ الْوَفَاءِ وَالْوِقَايَةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ وَقَوْلُ زُهَيْرٍ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا الْمَعْنَى أَنَّ جَمَلًا نَزَا عَلَى ابْنَته فَوَلَدَتْ مِنْهُ جَمَلَيْنِ ثُمَّ إنَّ أَحَدَ الْجَمَلَيْنِ نَزَا عَلَى أُمِّهِ وَهِيَ أُخْتُهُ مِنْ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ نَاقَةً فَهَذِهِ النَّاقَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ الْمَوْصُوفَةُ فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ فَأَحَدُ الْجَمَلَيْنِ لِأَخَوَيْنِ أَبُوهَا لِأَنَّهُ أَوْلَدَهَا وَهُوَ أَيْضًا أَخُوهَا مِنْ أُمِّهَا وَالْجَمَلُ الْآخَرُ عَمُّهَا لِأَنَّهُ أَخُو أَبِيهَا وَهُوَ أَيْضًا خَالُهَا لِأَنَّهُ أَخُو أُمِّهَا وَحَرْفُ الْجَبَلِ أَعْلَاهُ الْمُحَدَّدُ وَجَمْعُهُ حِرَفٌ وِزَانُ عِنَبٍ وَمِثْلُهُ طَلٌّ وَطِلَلٌ قَالَ الْفَرَّاءُ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا وَالْحَرْفُ الْوَجْهُ وَالطَّرِيقُ وَمِنْهُ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» وَحُرُوفُ الْقَسَمِ مَعْرُوفَةٌ وَحَرْفَا الْفُوقِ مِنْ السَّهْمِ الْجَانِبَانِ اللَّذَانِ فُرِضَ لِلْوَتَرِ بَيْنَهُمَا وَيُقَالُ لَهُمَا الشَّرْخَانِ.
стр. 660
(ح ر ق) : أَحْرَقَتْهُ النَّارُ إحْرَاقًا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ أَحْرَقْتُهُ بِالنَّارِ فَهُوَ مُحْرَقٌ وَحَرِيقٌ وَحَرَّقَ تَحْرِيقًا إذَا أَكْثَرَ الْإِحْرَاقَ وَأَحْرَقْتُهُ بِاللِّسَانِ إذَا عِبْتَهُ وَتَنَقَّصْتَهُ مِثْلُ: قَوْلِهِ وَجُرْحُ اللِّسَانِ كَجُرْحِ الْيَدِ وَالْحَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْ إحْرَاقِ النَّارِ وَيُقَالُ النَّارُ بِعَيْنِهَا وَاحْتَرَقَ الشَّيْءُ بِالنَّارِ وَتَحَرَّقَ.
стр. 661
(ح ر ك) : الْحَرَكَةُ خِلَافُ السُّكُونِ يُقَالُ حَرُكَ حَرَكًا وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا وَكَرُمَ كَرَمًا وَالْحَرَكَةُ وَاحِدَةٌ مِنْهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ اُحْرُكْ بِالضَّمِّ وَحَرَّكْتُهُ فَتَحَرَّكَ وَالْحَرَاكُ مِثْلُ: سَلَامٍ الْحَرَكَةُ الْحَارِكَانِ مُلْتَقَى الْكَتِفَيْنِ.
стр. 662
(ح ر م) : حَرُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ حُرْمًا وَحُرُمًا مِثْلُ: عُسْرٍ وَعُسُرٍ امْتَنَعَ فِعْلُهُ وَزَادَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ حُرْمَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَحَرُمَتْ الصَّلَاةُ (١) مِنْ بَابَيْ قَرُبَ وَتَعِبَ حَرَامًا وَحُرْمًا امْتَنَعَ فِعْلُهَا أَيْضًا وَحَرَّمْت الشَّيْءَ تَحْرِيمًا وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ مِنْ السَّنَةِ وَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لَمْحًا لِلصِّفَةِ فِي الْأَصْلِ وَجَعَلُوهُ عَلَمًا بِهِمَا مِثْلُ: النَّجْمِ وَالدَّبَرَانِ وَنَحْوِهِمَا وَلَا يَجُوزُ دُخُولُهُمَا عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ عِنْدَ قَوْمٍ وَعِنْدَ قَوْمٍ يَجُوزُ عَلَى صَفَرٍ وَشَوَّالٍ وَجَمْعُ الْمُحَرَّمِ مُحَرَّمَاتٌ وَسُمِعَ أَحْرَمْتُهُ بِمَعْنَى حَرَمْتُهُ وَالْمَمْنُوعُ يُسَمَّى حَرَامًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُمُّ حَرَامٍ وَقَدْ يُقْصَرُ فَيُقَالُ حَرَمٌ مِثْلُ: زَمَانٍ وَزَمَنٍ وَالْحِرْمُ وِزَانُ حِمْلٍ لُغَةٌ فِي الْحَرَامِ أَيْضًا.
وَالْحُرْمَةُ بِالضَّمِّ مَا لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ وَالْحُرْمَةُ الْمَهَابَةُ وَهَذِهِ اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَامِ مِثْلُ: الْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ وَالْجَمْعُ حُرُمَاتٌ
⦗١٣٢⦘ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ وَشَهْرٌ حَرَامٌ وَجَمْعُهُ حُرُمٌ بِضَمَّتَيْنِ فَالْأَشْهُرُ الْحُرُمُ أَرْبَعَةٌ وَاحِدٌ فَرْدٌ وَثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَهِيَ رَجَبٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَالْبَيْتُ الْحَرَامُ وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَالْبَلَدُ الْحَرَامُ أَيْ لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ وَيُقَالُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ أَيْ لَا يَحِلُّ نِكَاحُهُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْمَحْرَمُ ذَاتُ الرَّحِمِ فِي الْقَرَابَةِ الَّتِي لَا يَحِلُّ تَزَوُّجُهَا يُقَالُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَيُجْعَلُ مَحْرَمٌ وَصْفًا لِرَحِمٍ لِأَنَّ الرَّحِمَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ وَصَفَهُ بِمُذَكَّرٍ كَأَنَّهُ قَالَ ذُو نَسَبٍ مَحْرَمٍ وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ قَالَ الشَّاعِرُ
وَجَارَةُ الْبَيْتِ أَرَاهَا مَحْرَمًا ... كَمَا بَرَاهَا اللَّهُ إلَّا إنَّمَا
مَكَارِمُ السَّعْيِ لِمَنْ تَكَرَّمَا
أَيْ أَجْعَلُهَا عَلَيَّ مُحَرَّمَةً كَمَا خَلَقَهَا اللَّهُ كَذَلِكَ وَمَنْ أَنَّثَ الرَّحِمَ يَمْنَعُ مِنْ وَصْفِهَا بِمَحْرَمٍ لِأَنَّ الْمُؤَنَّثَ لَا يُوصَفُ بِمُذَكَّرٍ وَيَجْعَلُ مَحْرَمًا صِفَةً لِلْمُضَافِ وَهُوَ ذُو وَذَاتُ عَلَى مَعْنَى شَخْصٍ وَكَأَنَّهُ قِيلَ شَخْصٌ قَرِيبٌ مَحْرَمٌ فَيَكُونُ قَدْ وَصَفَ مُذَكَّرًا بِمُذَكَّرٍ أَيْضًا وَمَحْرَمٌ بِمَعْنَى حَرَامٍ وَالْحُرْمَةُ أَيْضًا الْمَرْأَةُ وَالْجَمْعُ حُرَمٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمَحْرَمَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا الْحُرْمَةُ الَّتِي لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهَا وَالْمَحْرَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ الْمَحَارِمُ.
وَحَرَمُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَعْرُوفٌ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حَرَمِيٌّ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ يُقَالُ رَجُلٌ حَرَمِيٌّ وَامْرَأَةٌ حُرْمِيَّةٌ وَسِهَامٌ حُرْمِيَّةٌ قَالَ الشَّاعِرُ
مِنْ صَوْتِ حُرْمِيَّةٍ قَالَتْ وَقَدْ ظَعَنُوا ... هَلْ فِي مُخِفِّيكُمُو مَنْ يَشْتَرِي أَدَمَا
وَقَالَ الْآخَرُ
لَا تَأْوِيَنَّ لِحِرْمِيٍّ مَرَرْتَ بِهِ ... يَوْمًا وَإِنْ أُلْقِيَ الْحَرَمِيُّ فِي النَّارِ
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ اللَّيْثُ إذَا نَسَبُوا غَيْرَ النَّاسِ نَسَبُوا عَلَى لَفْظِهِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ فَقَالُوا ثَوْبٌ حَرَمِيٌّ وَهُوَ كَمَا قَالَ لِمَجِيئِهِ عَلَى الْأَصْلِ.
وَأَحْرَمَ الشَّخْصُ نَوَى الدُّخُولَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَمَعْنَاهُ أَدْخَلَ نَفْسَهُ فِي شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ بِهِ مَا كَانَ حَلَالًا لَهُ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَنْجَدَ إذَا أَتَى نَجْدًا وَأَتْهَمَ إذَا أَتَى تِهَامَةَ وَرَجُلٌ مُحْرِمٌ وَجَمْعُهُ مُحْرِمُونَ وَامْرَأَةٌ مُحْرِمَةٌ وَجَمْعُهَا مُحْرِمَاتٌ وَرَجُلٌ وَامْرَأَةٌ حَرَامٌ أَيْضًا وَجَمْعُهُ حُرُمٌ مِثْلُ: عَنَاقٍ وَعُنُقٍ وَأَحْرَمَ دَخَلَ الْحَرَمَ وَأَحْرَمَ دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْحَدِيثِ «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
⦗١٣٣⦘ لِحِلِّهِ وَحَرَمِهِ» (٢) أَيْ وَلِإِحْرَامِهِ.
وَحَرِيمُ الشَّيْءِ مَا حَوْلَهُ مِنْ حُقُوقِهِ وَمَرَافِقِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهِ أَنْ يَسْتَبِدَّ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ وَحَرَمْتُ زَيْدًا كَذَا أَحْرِمُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ حِرْمًا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَحِرْمَانًا وَحِرْمَةً بِالْكَسْرِ فَهُوَ مَحْرُومٌ وَأَحْرَمْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِ وَالْحَرْمَلُ مِنْ نَبَاتِ الْبَادِيَةِ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ وَقِيلَ حَبٌّ كَالسِّمْسِمِ. стр. 663
(ح ر ن) : حَرَنَ الدَّابَّةُ حَرُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَحِرَانًا بِالْكَسْرِ فَهُوَ حَرُونٌ وِزَانُ رَسُولٍ وَحَرُنَ وِزَانُ قَرُبَ لُغَةٌ فِيهِ.
стр. 664
(ح ر ى) : تَحَرَّيْت الشَّيْءَ قَصَدْتُهُ وَتَحَرَّيْتُ فِي الْأَمْرِ طَلَبْتُ أَحْرَى الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ أَوْلَاهُمَا وَزَيْدٌ حَرًى أَنْ يَفْعَلَ كَذَا بِفَتْحِ الرَّاءِ مَقْصُورٌ فَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَيَجُوزُ حَرِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ فَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ فَيُقَالُ حَرِيَّانِ وَأَحْرِيَاءُ.
وَفِي التَّهْذِيبِ هُوَ حُرّ عَلَى النَّقْصِ وَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ وَحِرَاءُ (١) وِزَانُ كِتَابٍ جَبَلٌ بِمَكَّةَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَاقْتَصَرَ فِي الْجَمْهَرَةِ عَلَى التَّأْنِيثِ وَهُوَ مُقَابِلُ ثَبِيرٍ. стр. 665
[الْحَاءُ مَعَ الزَّايِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
стр. 666
(ح ز ب) : الْحِزْبُ الطَّائِفَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ أَحْزَابٌ وَتَحَزَّبَ الْقَوْمُ صَارُوا أَحْزَابًا وَيَوْمُ الْأَحْزَابِ هُوَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ وَالْحِزْبُ الْوَرْدُ يَعْتَادُهُ الشَّخْصُ مِنْ صَلَاةٍ وَقِرَاءَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَالْحِزْبُ النَّصِيبُ وَحَزَبَهُمْ أَمْرٌ يَحْزُبُهُمْ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصَابَهُمْ.
стр. 667
(ح ز ر) : حَزَرْت الشَّيْءَ حَزْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ قَدَّرْتُهُ وَمِنْهُ حَزَرْتُ النَّخْلَ إذَا خَرَصْتَهُ وَحَزْرَةُ الْمَالِ خِيَارُهُ وَالْجَمْعُ حَزَرَاتٌ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَقَدْ يُسَكَّنُ فِي الْجَمْعِ عَلَى تَوَهُّمِ الصِّفَةِ وَتُطْلَقُ الْحَزْرَةُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُرْوَى حَرْزَةٌ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يُحْرِزُهَا أَيْ يَصُونُهَا عَنْ الِابْتِذَالِ.
стр. 668
(ح ز ز) : حَزَزْت الْخَشَبَةَ حَزًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَرَضْتُهَا وَالْحَزُّ الْفَرْضُ وَحُزَّةُ السَّرَاوِيلِ مِثْلُ: الْحُجْزَةِ وَيُقَالُ الْحُزَّةُ الْعُنُقُ وَالْحُزَّةُ الْقِطْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ تُقْطَعُ طُولًا وَالْجَمْعُ حُزَزٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.
стр. 669
(ح ز م) : حَزَمْتُ الدَّابَّةَ حَزْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ
⦗١٣٤⦘ شَدَدْتُهُ (١) بِالْحِزَامِ وَجَمْعُهُ حُزُمٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَبِالْمُفْرَدِ سُمِّيَ وَمِنْهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَحَزَمَ فُلَانٌ رَأْيَهُ حَزْمًا أَيْضًا أَتْقَنَهُ وَحَزَمْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ حُزْمَةً وَالْجَمْعُ حُزَمٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. стр. 670
(ح ز ن) : حَزَنَ حَزَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالِاسْمُ الْحُزْنُ بِالضَّمِّ فَهُوَ حَزِينٌ وَيَتَعَدَّى فِي لُغَةِ قُرَيْشٍ بِالْحَرَكَةِ يُقَالُ حَزَنَنِي الْأَمْرُ يَحْزُنُنِي مِنْ بَابِ قَتَلَ قَالَهُ ثَعْلَبٌ وَالْأَزْهَرِيُّ.
وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ بِالْأَلِفِ وَمَثَّلَ الْأَزْهَرِيُّ بِاسْمِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ فِي اللُّغَتَيْنِ عَلَى بَابِهِمَا وَمَنَعَ أَبُو زَيْدٍ اسْتِعْمَالَ الْمَاضِي مِنْ الثُّلَاثِيِّ فَقَالَ لَا يُقَالُ حَزَنَهُ وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ الْمُضَارِعُ مِنْ الثُّلَاثِيِّ فَيُقَالُ يَحْزُنُهُ وَالْحَزْنُ مَا غَلُظَ مِنْ الْأَرْضِ وَهُوَ خِلَافُ السَّهْلِ وَالْجَمْعُ حُزُونٌ مِثْلُ: فَلْس وَفُلُوسٍ.
следующие страницы →