← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 12178

أحكام القضاء في الصيام

عواض العمري

Полный текст (72 стр.). Показаны 36–72 · переход к 41.

стр. 36

القول الثالث: تفطران وتقضيان وتفديان. وبه قال أحمد (١) والشافعي (٢) ومجاهد (٣) . القول الرابع: الحامل تفطر وتقضي ولا فدية عليها، والمرضع تفطر وتقضي وتفدي. وبه قال مالك (٤) والليث (٥) والشافعية في قول. الأدلة: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي: أولاً: قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٦) فالآية تناولتهما وليس فيها إلاّ الإطعام. (٧) والجواب: أن الحامل والمرضع تطيقان القضاء فلزمهما كالحائض والنفساء (٨) .

стр. 37

ثانياً: روى أبو داود عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ .قال: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا والحبلى والمرضع إذا خافتا. قال أبو داود: يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا (١) وقال الألباني: والثابت عن ابن عباس من طرق أن الرخصة للشيخ والمرأة إنما هي إذا كانا لا يطيقان الصيام، ولا يستطيعانه وأما إذا أطاقاه فالآية منسوخة إليهما (٢) . وروى أبو داود بسنده عن قتادة أن عكرمة حدثه أن ابن عباس قال: أُثبتت للحبلى والمرضع (٣) . واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي: أولاً: حديث أنس بن مالك الكعبي أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام " (٤) .

стр. 38

فاقتضى ظاهر هذا الخبر أن أحكام الصوم موضوعة من كفارة وقضاء إلاّ ما قام دليله من وجوب القضاء (١) . والجواب أن الحديث لا حجة فيه - على ما استدل به عليه - لأن سقوط انحتام الصوم لا يُؤذن بسقوط الكفارة، ألا ترى الشيخ الهرم قد سقط عنه انحتام الصوم ولزمته الكفارة (٢) . والمراد بوضع الصوم في الحديث وضعه في مدة عذرهما. (٣) ثانياً: قال المزني: إذا كان الأكل عامداً لا كفارة عليه مع كونه آثماً عاصياً، فالحامل والمرضع اللذان لم يعصيا بالفطر ولم يأثما به أولى أن لا تجب عليهما الكفارة (٤) . والجواب عنه أن يقال: ليست الكفارات معتبرة بكثرة الآثام والمعصية، وإنما هي حكمة استأثر الله تعالى بعلمها، ألا ترى أن الردة في شهر رمضان أعظم من الوطء ثم لا كفارة فيها (٥) . واستدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:

стр. 39

أولاً: قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (١) . والحامل والمرضع ممن يطيق الصيام فهما داخلتان في عموم الآية فوجب بظاهرها أن تلزمهما الفدية (٢) . ثانياً: الأثر الوارد عن ابن عباس في هذه الآية: ((كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا والحبلى والمرضع إذا خافتا)) . قال أبو داود: يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا. (٣) ثالثاً: أنه فطر بسبب نفس عاجزة عن طريق الخلقة فوجبت به الكفارة كالشيخ الهرم. (٤) أدلة أصحاب القول الرابع: أما دليلهم على أن الحامل إذا خافت على حملها فلها أن تفطر ولا إطعام عليها فهو حديث أنس بن مالك الكعبي: «إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام» (٥) . فالحديث ينفي وجوب شيء لسبب ترتكبه، ولأنها مفطرة بعذر كالحائض، ولأن التكفير بالفطر إنما يجب على وجه الهتك، فإذا لم يكن هتك لم يجب (٦) . وأما المرضع إذا خافت على ولدها فلها أن تفطر وتقضي وتفدي لأن

стр. 40

المرضع يمكنها أن تسترضع لولدها بخلاف الحامل، ولأن الحمل متصل بالحامل فالخوف عليه كالخوف على بعض أعضائها. (١) والحامل مريضة والمرضع ليست بمريضة. (٢) الراجح: أما الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما فلهما الفطر وعليهما القضاء ولا كفارة عليهما، وهذا لا خلاف فيه بين جمهور الفقهاء كما سبق. وأما إذا خافتا على ولديهما فالذي يظهر لي رجحانه هو ما ذهب إليه الشافعي وأحمد من أنهما تفطران وتقضيان وتفديان، للأدلة التي استدلوا بها على ذلك. والله تعالى أعلم. مقدار الفدية: الفدية عند المالكية (٣) والشافعية (٤) مد (٥) من الطعام لكل يوم من أيام رمضان. وعند الحنابلة (٦) : مد من البر، أو نصف صاع من تمر أو شعير.

стр. 41

المبحث الثالث: قضاء النائم والمغمى عليه أولاً: قضاء النائم. الجمهور من الفقهاء - الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ، والشافعية (٣) ، والحنابلة (٤) - على أن من نوى الصيام من الليل ثم نام نهاره أجمع أن صومه صحيح. لأن النوم عادة ولا يزول به الإحساس بالكلية، ولأنه متى نُبِّه انتبه. وذهب أبو سعيد الاصطخري وأبو الطيب بن سلمة وحكاه البندنيجي عن ابن سريج - من الشافعية -: إلى أن من نام جميع النهار لم يصح صومه قياساً على المغمى عليه (٥) ، وأجمعوا (٦) على أنه لو استيقظ لحظة من النهار ونام باقيه صح صومه (٧) .

стр. 42

الراجح: أرى أن الراجح هو أن من نوى الصيام من الليل ثم نام جميع النهار أن صومه صحيح وهو ما ذهب إليه الجمهور من الفقهاء. والله تعالى أعلم. ثانياً: قضاء المغمى عليه. المغمى عليه له حالتان: الحالة الأولى: أن يغمى عليه جميع النهار فلم يفق في شيء منه، وكان قد نوى الصيام من الليل فصومه غير صحيح وعليه القضاء. وعلى هذا جمهور الفقهاء: مالك (١) الشافعي (٢) ، وأحمد (٣) . وقال أبو حنيفة (٤) والثوري والأوزاعي (٥) ، والمزني من الشافعية (٦) : صومه صحيح.

стр. 43

الأدلة: استدل الجمهور بما يأتي: أولاً: حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله عزوجل: إلاّ الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي» (١) فوجه الدلالة: أن الله تعالى أضاف ترك الطعام والشراب إليه، فإذا كان مغمى عليه فلا يضاف الإمساك إليه فلم يجزئه. (٢) ثانياً: أن الصوم هو الإمساك مع النية، والنية أحد ركني الصوم فلا تجزيء وحدها كالإمساك وحده. (٣) واستدل أبو حنيفة ومن معه بما يأتي: أولاً: أن من أغمي عليه في رمضان لا يقضي اليوم الذي حدث فيه الإغماء لوجود الصوم فيه وهو الإمساك المقرون بالنية، ويقضي ما بعده لانعدام النية، إذ صوم كل يوم يستدعي نية على حدة. (٤)

стр. 44

ثانياً: قياس المغمي عليه على النائم في صحة صيامه. (١) ويجاب عنه بالفرق بين النوم والإغماء، فالنوم جبلة وعادة تجري مجرى الصحة التي لا قوام للبدن إلاّ بها، والإغماء عارض مزيل لحكم الخطاب فلا يصح معه الصيام إذا اتصل واستدام. (٢) الراجح: أرى أن الراجح ما ذهب إليه الجمهور من أن صيام المغمى عليه كل النهار غير صحيح وعليه القضاء، للأدلة التي استندوا إليها، ولأن المغمى عليه فاقد العقل (٣) . والله تعالى أعلم. الحالة الثانية: من أغمي عليه بعض النهار وأفاق في بعضه ففيه التفصيل الآتي: عند المالكية: من أغمي عليه كل النهار أو اكثره فصومه غير صحيح، ومن أغمي عليه أقل النهار فصومه صحيح (٤) . وعند الحنابلة: من أفاق في جزء من النهار فصومه صحيح (٥) وعند الشافعية: للإمام الشافعي ثلاثة نصوص: الأول: قال في كتاب الصوم من مختصر المزني: إذا أفاق في بعض نهاره

стр. 45

صح صومه. (١) الثاني: قال في كتاب الظهار ومختصر البويطي: إذا أفاق في أول النهار صح صومه. (٢) الثالث: قال في اختلاف العراقيين (أبي حنيفة وابن أبي ليلى) : إذا حاضت أو أغمي عليها بطل صومها. ثم اختلفوا في توجيهها على ثلاثة طرق: أحدها: إن أفاق في جزء من النهار صح صومه وإلاّ فلا، وسواء كان ذلك الجزء أول النهار أو غيره، وهذا نص الشافعي في باب الصيام. وتأول هذا القائل النصين الآخرين، فتأول نصه في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى على أن بطلان الصوم عائد إلى الحيض خاصة لا إلى الإغماء، قالوا: وقد يفعل الشافعي مثل هذا. وتأول نصه في الظهار والبويطي على أنه ذكر الإفاقة في أوله للتمثيل بالجزء لا لاشتراط الأول. والطريق الثاني: القطع بأنه إن أفاق في أوله صح وإلاّ فلا، وتأول نصه في الصوم على أن المراد بالجزء المبهم أوله، كما صرّح به في الظهار وتأول نص اختلاف أبي حنيفة على ما سبق. والطريق الثالث: في المسألة أربعة أقوال، وهذا الطريق هو الأصح الأشهر، أصح الأقوال يشترط الإفاقة في جزء منه. والثاني: في أوله خاصة. والثالث: في طرفيه. والرابع: في جمعيه كالنقاء من الحيض. (٣)

стр. 46

قال النووي: فالأصح من هذا الخلاف كله إن كان مفيقاً في جزء من النهار أي جزء كان صح صومه وإلاّ فلا، وهذا القول هو الأصح عند محققي أصحابنا (١) الراجح: أرى أن الراجح هو أن المغمى عليه إذا أفاق في جزء من النهار أي جزء وكان قد نوى الصوم من الليل أن صومه صحيح، وهو ما ذهب إليه الشافعية في الأصح، والحنابلة. والله تعالى أعلم.

стр. 47

الفصل الثالث: القضاء عن الميت وصوم التطوع المبحث الأول: القضاء عن الميت ... الفصل الثالث: القضاء عن الميت وصوم التطوع وفيه مبحثان: المبحث الأول: القضاء عن الميت من مات وعليه صيام من رمضان لم يخل من حالين: أحدهما: أن يموت قبل إمكان الصيام، إما لضيق الوقت، أو لعذر كمن اتصل مرضه أو سفره أو إغماؤه أو حيضها أو نفاسها أو حملها أو إرضاعها ونحو ذلك، فهذا لا شيء عليه، ولا يجب شيء على ورثته ولا في تركته لا صيام ولا إطعام، هذا قول أكثر أهل العلم (١) واستدلوا بما يأتي: أولاً: حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم" (٢) . قال النووي: هذا الحديث من قواعد الإسلام المهمة، ومن جوامع الكلم التي أُعطيها ﷺ ويدخل فيه ما لا يحصى من الأحكام (٣) .

стр. 48

ثانياً: أنه فرض لم يتمكن من فعله إلى الموت فسقط حكمه إلى غير بدل كالحج (١) . وحكي عن طاووس وقتادة أنهما قالا: يجب الإطعام عنه، لأنه صوم واجب سقط بالعجز عنه فوجب الإطعام عنه كالشيخ الهرم (٢) . وأُجيب عنه بالفرق بين الميت والشيخ الهرم بأن الشيخ الهرم عامر الذمة ومن أهل العبادات بخلاف الميت (٣) . الحال الثاني: أن يموت بعد إمكان الصيام، وقد اختلف العلماء في من مات وعليه صوم من رمضان لم يقضه على ثلاثة أقوال: القول الأول: يصام عن الميت. وبه قال طاووس (٤) ، والحسن البصري (٥) والزهري (٦) ، وقتادة (٧) ، وابو ثور (٨) ، وداود (٩) ، والشافعي في القديم (١٠) القول الثاني: يصام عن الميت صوم النذر، ويُطعم عن صوم رمضان.

стр. 49

وبه قال ابن عباس (١) ، وأحمد (٢) ، واسحاق (٣) ، والليث (٤) ، وأبو عبيد القاسم ابن سلاّم. (٥) . القول الثالث: يُطعم عنه ولا يجوز الصيام عنه، وبه قال ابن عباس وابن عمر (٦) ، وعائشة (٧) وأبو حنيفة (٨) ، ومالك (٩) ، والثوري (١٠) ،

стр. 50

والشافعي في الجديد (١) . واشترط أبو حنيفة ومالك أن يوصي الميت بالإطعام عنه، وإن لم يوص بذلك فلا شيء عليه، وإذا أوصى تعتبر الوصية من الثلث، وإن لم يوص وتبرع به الورثة جاز، وإن لم يتبرعوا لم يلزمهم. الأدلة: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي: أولاً: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه" (٢) . ثانياً: حديث ابن عباس ﵄ قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم. قال: فدين الله أحق أن يقضى" ... (٣) ثالثاً: حديث ابن عباس ﵄ قال: "جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليه صوم نذر أفأصوم عنها؟ قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه أكان يؤدِّي ذلك

стр. 51

عنها؟ قالت: نعم، قال: فصومي عن أمك". (١) رابعاً: حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه ﵁ قال: "بينما أنا جالس عند رسول الله ﷺ إذ أتته امرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت قال: فقال: وجب أجرك وردها عليك الميراث قالت: يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها" (٢) . ففي هذه الأحاديث مشروعية الصوم أو الحج عن الميت (٣) . قال النووي بعد أن ذكر هذه الأحاديث وغيرها: وفي المسألة أحاديث غير ما ذكرته، وروى البيهقي في السنن الكبرى هذه الأحاديث وأحاديث كثيرة بمعناها ثم قال: فثبت بهذه الأحاديث جواز الصوم عن الميت (٤) . واستدل أصحاب القول الثاني على أنه لا يصام عن الميت إلاّ النذر بأن حملوا العموم الذي في حديث عائشة: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (٥) على المقيد في حديث ابن عباس: «إن أمي ماتت وعليها صوم نذر..» (٦)

стр. 52

قال ابن حجر: وليس بينهما تعارض حتى يجمع بينهما، فحديث ابن عباس صورة مستقلة سأل عنها من وقعت له، وأما حديث عائشة فهو تقرير قاعدة عامة، وقد وقعت الإشارة في حديث ابن عباس إلى نحو هذا العموم حيث قيل في آخره: «فدين الله أحق أن يقضى» (١) (٢) . واستدل أصحاب القول الثالث بما يأتي: أولاً: حديث ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكيناً" (٣) . قال الترمذي: حديث ابن عمر لا نعرفه مرفوعاً إلاّ من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوف (٤) . وقال البيهقي بعد إيراده له مرفوعاً، هذا خطأ من وجهين: أحدهما: رفعه الحديث إلى النبي < وإنما هو من قول ابن عمر. والآخر: قوله: نصف صاع وإنما قال ابن عمر مداً من حنطة (٥) .

стр. 53

ثانياً: روى البيهقي عن القاسم ونافع أن ابن عمر كان إذا سئل عن الرجل يموت وعليه صوم من رمضان أو نذر يقول: لا يصوم أحد عن أحد ولكن تصدقوا عنه من ماله للصوم لكل يوم مسكينا. (١) . ثالثاً: روى مالك في الموطأ أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يُسأل: هل يصوم أحد عن أحد أو يصلي أحد عن أحد؟ فيقول: لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد. (٢) قال المباركفوري بعد إيراده للأثر المتقدم: قد جاء عن ابن عمر خلاف ذلك كما ذكره البخاري تعليقاً. (٣) رابعاً: روى النسائي عن ابن عباس ﵄ قال: لا يصلي أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد، ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مداً من حنطة (٤) خامساً: روى عبد الرزاق وغيره عن ابن عباس في رجل مات وعليه رمضان وعليه نذر صيام شهر آخر قال: يطعم عنه مكان رمضان عن كل يوم مسكين، ويصوم عنه بعض أوليائه النذر. (٥)

стр. 54

وقال ابن عباس نحوه (١) قال ابن حجر: وصله مالك عن عبد الله بن أبي بكر أي ابن محمد بن عمرو بن حزم عن عمته أنها حدثته عن جدته أنها كانت جعلت على نفسها مشياً إلى مسجد قباء فماتت ولم تقضه، فأفتى عبد الله بن عباس ابنتها أن تمشي عنها. (٢) وأخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح عن سعيد بن جبير قال مرة عن ابن عباس إذا مات وعليه نذر قضى عنه وليه. (٣) قال ابن عبد البر: والنقل في هذا عن ابن عباس مضطرب. (٤) قال الحافظ في الفتح: ويمكن الجمع بحمل الإثبات في حق من مات والنفي في حق الحي. (٥) وأما ثانياً فلأن الراجح أن المعتبر ما رواه الصحابي لا ما رآه كما تقرر في مقره (٦) . سابعاً: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ . (٧)

стр. 55

تقديره: فليصم عدة، فأوجب على المكلف أن يصومه، وأن يصوم قضاءه بنفسه، فانتفى بذلك أن يصوم عنه غيره (١) . ثامناً: قوله تعالى: ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ (٢) . قال ابن حجر: أما الآية فعمومها مخصوص اتفاقاً (٣) . تاسعاً: أنه عمل أهل المدينة، يعضده القياس الجلي وهو أنه عبادة بدنية لا مدخل للمال فيها، فلا تفعل عمن وجبت عليه كالصلاة (٤) . وأجاب الماوردي عن الجديد بأن المراد بقوله: «صام عنه وليه» (٥) أي فعل عنه وليه ما يقوم مقام الصوم وهو الإطعام (٦) . قال ابن حجر: وتعقب بأنه صرف للفظ عن ظاهره بغير دليل (٧) . الراجح: أرى أن الراجح في هذه المسألة هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول وهو صحة الصيام عن الميت مطلقاً للأحاديث الواردة عن عائشة وابن عباس وبريدة ﵃ الصحيحة. قال البيهقي بعد إيراده للأحاديث السابقة: فثبت بهذه الأحاديث جواز الصوم عن الميت، وكان الشافعي ﵀ قال في كتاب القديم وقد روي في الصوم عن الميت شيء فإن كان ثابتاً صيم عنه كما يحج عنه.

стр. 56

وقال: وفيما روي عنهما - ابن عباس وعائشة ﵄ في النهي عن الصوم عن الميت نظر، والأحاديث المرفوعة أصح إسناداً، وأشهر رجالاً، وقد أودعها صاحبا الصحيح كتابيهما، ولو وقف الشافعي ﵀ على جميع طرقها وتظاهرها لم يخالفها إن شاء الله تعالى (١) . وقال البيهقي في الخلافيات: هذه المسألة ثابتة لا أعلم خلافاً بين أهل الحديث في صحتها فوجب العمل بها، ثم ساق بسنده إلى الشافعي قال: كل ما قلت وصح عن النبي ﷺ خلافه فخذوا بالحديث ولا تقلدوني (٢) . وقال النووي: الصواب الجزم بجواز صوم الولي عن الميت سواء صوم رمضان والنذر وغيره من الصوم الواجب للأحاديث الصحيحة، ولا معارض لها، ويتعين أن يكون هذا مذهب الشافعي لأنه قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي واتركوا قولي المخالف له (٣) . وقال ابن قدامة: الصوم ليس بواجب على الولي، لأن النبي ﷺ شبهه بالدين، ولا يجب على الولي قضاء دين الميت، وإنما يتعلق بتركته إن كانت له تركة، فإن لم يكن له تركة فلا شيء على وارثه، لكن يستحب أن يقضى عنه لتفريغ ذمته وفك رهانه، كذلك ها هنا، ولا يختص ذلك بالولي، بل كل من صام عنه قضى ذلك عنه وأجزأ، لأنه تبرع، فأشبه قضاء الدين عنه (٤) . والله تعالى أعلم.

стр. 57

المبحث الثاني: القضاء في التطوع قال ابن رشد: أما حكم الإفطار في التطوع فإنهم أجمعوا على أنه ليس على من دخل في صيام تطوع فقطعه لعذر قضاء. (١) واختلفوا إذا قطع الصائم المتطوع صيامه لغير عذر عامداً هل عليه قضاء أم لا؟ على قولين: القول الأول: عليه القضاء. وبه قال أبو حنيفة (٢) ، ومالك (٣) ، والنخعي (٤) ، وأبو ثور (٥) . القول الثاني: لا يجب عليه القضاء، إلاّ أن المستحب الإتمام لمن دخل فيه. وبه قال عمر (٦) ، وعلي (٧) ، وابن مسعود (٨) ، وابن عمر (٩) ، وابن عباس (١٠) ، وجابر

стр. 58

ابن عبد الله (١) ، وسفيان الثوري (٢) ، والشافعي (٣) ، وأحمد (٤) ، وإسحاق (٥) . الأدلة: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي: أولاً: قوله تعالى: ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (٦) . فيجب حفظ المؤدى لكونه قربة، فإن التحرز عن إبطال العمل واجب، فإذا أفطر وجب قضاؤه تفادياً عن الإبطال. (٧) وأجاب ابن عبد البر عن وجه الدلالة من الآية بقوله: الأكثر على أن المراد بذلك النهي عن الرياء كأنه قال: لا تبطلوا أعمالكم بالرياء بل أخلصوها لله. وقال آخرون: لا تبطلوا أعمالكم بارتكاب الكبائر. (٨) . ثانياً: حديث عائشة ﵂ قالت: كنت أنا وحفصة صائمتين، فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه، فجاء رسول الله ﷺ فبدرتني إليه حفصه وكانت ابنة أبيها فقالت: يا رسول الله إنا كنا صائمتين

стр. 59

فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه، قال: "اقضيا يوماً آخر مكانه" (١) . قال أبو عيسى: وروى صالح بن أبي الأخضر ومحمد بن أبي حفصة هذا الحديث عن الزهري عن عروة عن عائشة مثل هذا. وروى مالك بن أنس ومعمر وعبيد الله بن عمر وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلاً ولم يذكروا فيه عن عروة وهذا أصح لأنه روي عن ابن جريج قال: سألت الزهري فقلت: أحدثك عروة عن عائشة؟ قال: لم أسمع من عروة في هذا شيئاً ولكن سمعت في خلافة سليمان بن عبد الملك من ناس عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث (٢) . وقال النووي: وأما حديث عائشة وحفصة فجوابه من وجهين: أحدهما: أنه ضعيف. والثاني: أنه لو ثبت لحمل القضاء على الاستحباب ونحن نقول به (٣) . وقال الألباني: ضعيف (٤) .

стр. 60

ثالثاً: القياس على الحج والعمرة النفلين حيث يجب قضاؤهما إذا أفسدا (١) . والجواب أن سائر النوافل من الأعمال حكمها حكم الصيام في أنها لا تلزم بالشروع، ولا يجب قضاؤها إذا خرج منها إلاّ الحج والعمرة فإنهما يخالفان سائر العبادات في هذا لتأكد إحرامهما، ولا يخرج منهما بإفسادهما (٢) . واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي: أولاً: حديث عائشة ﵂ قالت: "دخل علّي النبي ﷺ ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا. قال: فإني إذاً صائم. ثم أتانا يوماً آخر فقلنا: يا رسول الله أهدي لنا حيس فقال: أرينيه فلقد أصبحت صائماً. فأكل". (٣) ورواه النسائي بلفظ آخر وفيه: "إنما مثل صوم المتطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها" (٤) ثانياً: حديث أم هانئ قالت: «كنت قاعدة عند النبي صلى الله عليه

стр. 61

وسلم فأُتي بشراب فشرب منه ثم ناولني فشربت منه فقلت: إني أذنبت فاستغفرلي، قال: وما ذاك؟ قالت: كنت صائمة فأفطرت، فقال: أمن قضاء كنت تقضينه؟ قالت: لا، قال: فلا يضرك» (١) . وفي لفظ عند أحمد: «الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر» (٢) . وعند النسائي: «المتطوع أمير نفسه، فإن شئت فصومي، وإن شئت فافطري» (٣) . ثالثاً: حديث أبي جحيفة قال: "آخى النبي ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأي أم الدرداء متبذلة فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً فقال له: كل، قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قُمِ الآن، فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط

стр. 62

كل ذي حق حقه، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال له النبي ﷺ : صدق سلمان" (١) . قال ابن حجر: فيه جواز الفطر من صوم التطوع وهو قول الجمهور ولم يجعلوا عليه قضاء إلاّ أنه يستحب له ذلك. (٢) رابعاً: حديث أبي سعيد الخدري قال:"صنعت لرسول الله ﷺ طعاماً فأتاني هو وأصحابه، فلما وضع الطعام قال رجل من القوم: إني صائم، فقال رسول الله ﷺ دعاكم أخوكم وتكلف لكم، ثم قال له: أفطر وصم مكانه يوماً إن شئت". (٣) قال ابن حجر: إسناده حسن. (٤) خامساً: عن ابن مسعود ﵁ قال: إذا أصبحت وأنت تنوي الصيام فأنت بأحد النظرين، إن شئت صمت، وإن شئت أفطرت. (٥) قال النووي: رواه البيهقي بإسناد صحيح. (٦) سادساً: عن عمرو بن دينار قال: كان ابن عباس ﵁ لا يرى

стр. 63

بالإفطار في صيام التطوع بأساً. (١) قال النووي: رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح. (٢) سابعاً: عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ﵁ أنه كان لا يرى بالإفطار في صيام التطوع باساً (٣) . قال النووي: رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح (٤) . الراجح: أرى أن الراجح في هذه المسألة هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني وهو أن الصائم المتطوع إذا قطع صيامه لغير عذر متعمداً لا يجب عليه القضاء إلاّ أن المستحب لهذا الصائم إتمام صيامه الذي دخل فيه، للأدلة الصحيحة الصريحة التي استدل بها أًصحاب هذا القول. والله تعالى أعلم.

стр. 64

الخاتمة ... خاتمة البحث في أهم نتائجه الصوم أحد أركان الإسلام الخمسة. الصوم إمساك مخصوص عن أشياء مخصوصة في زمن مخصوص من شخص مخصوص. الجمهور من الفقهاء على أن من أكل أو شرب ناسياً لصومه أن صومه صحيح ولا قضاء عليه. من أكل أو شرب متعمداً في نهار رمضان فإنه يفطر بذلك وعليه القضاء. نقل ابن المنذر إجماع العلماء على إبطال صوم من استقاء عامداً، وأنه لا شيء على الصائم إذا ذرعه القيء. الجمهور من الفقهاء على أن المباشرة فيما دون الفرج، والتقبيل، واللمس، توجب القضاء إذا صاحبها إنزال للمني، وكان متعمداً لا ناسياً. الإستنماء باليد يوجب القضاء عند الشافعية والحنابلة. إذا قبّّل فأمذى أو كرّر النظر فأنزل فصيامه فاسد وعليه القضاء. الصائم إذا جامع ناسياً لصومه فصومه صحيح ولا قضاء عليه ولا كفارة. من جامع في الفرج في نهار شهر رمضان بلا عذر.، أنزل أو لم ينزل فسد صومه إذا كان متعمداً وعليه القضاء. من كان مريضاً في شهر رمضان فخاف إن صام أن تلحقه مشقة بإزدياد مرضه، أو طوله، فيسن له الفطر، ويجب عليه القضاء إذا بريء، فإن صام أثناء مرضه أجزأه. الجمهور من الفقهاء يشترطون في جواز الفطر في السفر، أن يكون

стр. 65

مباحاً، وأن تكون مسافته مسافة القصر أو أكثر، فلا يجوز الفطر عندهم في سفر المعصية، ولا دون مسافة القصر، خلافاً للحنفية في تجويزهم الفطر في رمضان بمطلق السفر، ومسافة الفطر عندهم مسيرة ثلاثة أيام فصاعداً. الجمهور من الفقهاء على أن المسافر إذا صام في أثناء سفره أجزأه صيامه، خلافاً لبعض الظاهرية. الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما لهما الفطر وعليهما القضاء ولا فدية عليهما، أما إذ خافتا على ولديهما فلهما الفطر وعليهما القضاء والفدية. الجمهور من الفقهاء على أن من نوى الصيام من الليل ثم نام نهاره كاملاً أن صومه صحيح، خلافاً لبعض الشافعية. المغمى عليه كل النهار صومه غير صحيح وعليه القضاء، وهو ما عليه الجمهور، أما من أغمى عليه بعض النهار وأفاق في بعضه فصومه صحيح إذا كان قد نوى الصوم من الليل. من مات وعليه صيام من رمضان فإن كان مات قبل إمكان الصيام بأن استمر مرضه أو سفره أو نحو ذلك فلا شيء عليه ولا على ورثته ولا في تركته، وإن كان مات بعد إمكان الصيام فيصام عنه، سواءً صوم رمضان، أو النذر، أو غيره من الصوم الواجب. ليس على من دخل في صوم تطوع فقطعه لعذر قضاء، كذلك من قطعه لغير عذر متعمداً لا يجب عليه القضاء.

стр. 66

مصادر ومراجع ... فهرس المصادر والمراجع ١- الإجماع. لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، تحقيق أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف. دار طيبة، الرياض. ٢- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، لمحمد بن ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت. ٣- الإشراف على مسائل الخلاف. للقاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي، مطبعة الإرادة. ٤- الأصل، المعروف بالمبسوط، لأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني، إدارة الفرقان والعلوم الإسلامية، كراتشي. ٥- الإقناع، لشرف الدين موسى بن أحمد بن سالم المقدسي الحجاوي، مطبوع مع شرحه كشاف القناع. ٦- الأم، لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، دار الفكر، بيروت. ٧- الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل. لأبي الحسن علي بن سليمان المرداوي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. ٨- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع. لأبي بكر بن مسعود الكاساني، دار الكتاب العربي، بيروت. ٩- بداية المبتدي لعلي بن أبي بكر المرغيناني، مطبوع مع فتح القدير لابن الهمام مصطفى الحلبي، مصر. بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي

стр. 67

١- الشهير بابن رشد الحفيد، دار الفكر، بيروت. ٢- بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني. لأحمد بن عبد الرحمن البنا، الشهير بالساعاتي، مطبوع مع الفتح الرباني، دار إحياء التراث العربي، بيروت. ٣- البناية في شرح الهداية. لمحمود بن أحمد العيني، دار الفكر، بيروت. ٤- تبيين الحقائق شرح كنْز الدقائق. لعثمان بن علي الزيلعي، دار المعرفة، بيروت. ٥- تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي. لمحمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري، مطبعة المدني، القاهرة. ٦- تفسير القرآن العظيم. لإسماعيل بن عمر بن كثير، دار المعرفة، بيروت. ٧- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير. لأحمد بن علي العسقلاني دار المعرفة، بيروت. ٨- الجامع لأحكام القرآن. لمحمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، دار القلم، القاهرة. ٩- الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، وهو شرح مختصر المزني، لعلي بن محمد بن حبيب الماوردي، دار الكتب العلمية، بيروت. ١٠- حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء. لمحمد بن أحمد الشاشي القفال، تحقيق الدكتور ياسين أحمد دار دكة، مكتبة الرسالة الحديثة، عمّان. ١١- دليل الطالب لنيل المطالب. لمرعي بن يوسف المقدسي، مطبوع مع شرحه منار السبيل، المكتب الإسلامي، بيروت. ١٢- الذخيرة. لأحمد بن إدريس القرافي، دار الغرب الإسلامي، بيروت. روضة الطالبين وعمدة المفتين. ليحيى بن شرف النووي، المكتب

стр. 68

١- الإسلامي، بيروت. ٢- سنن ابن ماجة. لمحمد بن يزيد القزويني، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، عيسى الحلبي، مصر. ٣- سنن أبي داود. لسليمان بن الأشعث السجستاني، محمد علي السيد، حمص. ٤- سنن الترمذي. لمحمد بن عيسى بن سورة الترمذي، مطبوع مع شرحه تحفة الأحوذي للمباركفوري، مطبعة المدني، القاهرة. ٥- سنن الدارقطني. لعلي بن عمر، دار المحاسن للطباعة بالقاهرة. ٦- سنن الدارمي. لعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، دار الكتب العلمية، بيروت. ٧- السنن الكبرى. لأحمد بن الحسين البيهقي، دار الفكر، بيروت. ٨- السنن الكبرى. لأحمد بن شعيب النسائي، تحقيق حسن عبد المنعم شلبي، مؤسسة الرسالة، بيروت. ٩- سنن النسائي. لأحمد بن شعيب النسائي، دار الكتب العلمية، بيروت. ١٠- شرح الخرشي على مختصر خليل. لمحمد بن عبد الله بن علي الخرشي، دار صادر، بيروت. ١١- شرح منتهى الإرادات. لمنصور بن يوسف البهوتي، عالم الكتب، بيروت. ١٢- شرح النووي على صحيح مسلم، ليحيى بن شرف النووي، المطبعة المصرية. ١٣- صحيح البخاري. لمحمد بن إسماعيل البخاري، مطبوع مع شرحه فتح الباري، المكتبة السلفية.

стр. 69

٣٥- صحيح سنن ابن ماجة. لمحمد ناصر الدين الألباني، الناشر مكتب التربية العربي لدول الخليج. ٣٦- صحيح سنن أبي داود. لمحمد ناصر الدين الألباني، الناشر مكتب التربية العربي لدول الخليج. ٣٧- صحيح سنن الترمذي. لمحمد ناصر الدين الألباني، الناشر مكتب التربية العربي لدول الخليج. ٣٨- صحيح مسلم. لمسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. ٣٩- ضعيف سنن أبي داود. لمحمد ناصر الدين الألباني، الناشر المكتب الإسلامي. ٤٠- ضعيف سنن الترمذي. لمحمد ناصر الدين الألباني، الناشر المكتب الإسلامي. ٤١- فتح الباري بشرح صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، المكتبة السلفية. ٤٢- فتح القدير. لمحمد بن عبد الواحد، المعروف بابن الهمام الحنفي، مطبعة مصطفى الحلبي، مصر. ٤٣- الفروع. لمحمد بن مفلح، عالم الكتب، بيروت. ٤٤- القوانين الفقهية. لمحمد بن أحمد بن جُزي. دار الكتاب العربي، بيروت. ٤٥- الكافي في فقه أهل المدينة المالكي. ليوسف بن عبد الله النمري، تحقيق الدكتور محمد محمد أحيد الموريتاني، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض. ٤٦- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار. لعبد الله بن محمد بن أبي شيبة

стр. 70

العبسي الدار السلفية، الهند. ٤٧- كشاف القناع عن متن الإقناع. لمنصور بن يونس بن إدريس البهوتي، مطبعة الحكومة بمكة. ٤٨- لسان العرب. لمحمد بن مكرّم بن علي بن منظور، دار المعارف، القاهرة. ٤٩- المبسوط. لمحمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي، دار المعرفة، بيروت. ٥٠- المجموع شرح المهذب. لمحيي الدين بن شرف النووي، مكتبة الإرشاد، جدة. ٥١- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميّة، جميع وترتيب عبد الرحمن ابن محمد بن قاسم وابنه محمد، تصوير الطبعة الأولى ١٣٩٨?. ٥٢- المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل. لعبد السلام بن عبد الله الحراني، دار الكتاب العربي، بيروت. ٥٣- المحلى. لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، تحقيق أحمد محمد شاكر دار التراث، القاهرة. ٥٤- مختصر اختلاف العلماء. لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، اختصار أبي بكر أحمد بن علي الجصاص، تحقيق الدكتور عبد الله نذير أحمد، دار البشائر الإسلامية، بيروت. ٥٥- مختصر الخرقي. لأبي القاسم عمر بن الحسين الخرقي، المكتب الإسلامي. ٥٦- مختصر الطحاوي. لأحمد بن محمد الطحاوي، دار الكتاب العربي، القاهرة. ٥٧- مختصر المزني. لإسماعيل بن يحيى المزني، مطبوع مع الأم للإمام الشافعي. دار الفكر، بيروت.

стр. 71

٥٨- المدونة الكبرى. رواية سحنون بن سعيد التنوخي عن عبد الرحمن ابن القاسم العتقي عن إمام دار الهجرة مالك بن أنس، مطعبة السعادة، مصر. ٥٩- المستدرك على الصحيحين في الحديث، لمحمد بن عبد الله المعروف بالحاكم، دار الفكر، بيروت. ٦٠- مسند الإمام أحمد بن محمد حنبل، دار صادر، بيروت. ٦١- مسند الإمام أحمد مطبوع مع الفتح الرباني للساعاتي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. ٦٢- مسند الإمام محمد بن إدريس الشافعي، ترتيب محمد عابد السندي، دار الكتب العلمية، بيروت. ٦٣- المصنف لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر المجلس العلمي، الهند. ٦٤- مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى. لمصطفى بن سعد بن عبده السيوطي، الطبعة الثانية، بيروت. ٦٥- معالم السنن شرح سنن أبي داود. لحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب، مطبوع مع سنن أبي داود، الناشر محمد علي السيد، حمص. ٦٦- معجم لغة الفقهاء، وضعه الأستاذ الدكتور محمد رواس قلعه جي، والدكتور حامد صادق قنيبي. دار النفائس، بيروت. ٦٧- المغني على مختصر الخرقي. لعبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة، مكتبة الجمهورية العربية، مصر. ٦٨- مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج. لمحمد بن أحمد الشربيني الخطيب، مطبعة مصطفى الحلبي، مصر.

стр. 72

٦٩- المقادير الشرعية والأحكام الفقهية المتعلقة بها، لمحمد نجم الدين الكردي، مطبعة السعادة، مصر. ٧٠- منار السبيل في شرح الدليل، لإبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان، المكتب الإسلامي. ٧١- المنتقى شرح موطأ الإمام مالك بن أنس. لسليمان بن خلف الباجي، دار الكتاب العربي، بيروت. ٧٢- المهذب. لإبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، مطبعة مصطفى الحلبي، مصر. ٧٣- الموطأ. للإمام مالك بن أنس الأصبحي، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية. ٧٤- نصب الراية لأحاديث الهداية، لعبد الله بن يوسف الزيلعي، الطبعة الأولى ١٣٥٧ هـ دار المأمون، القاهرة. ٧٥- النهاية في غريب الحديث والأثر. للمبارك بن محمد الجزري، ابن الأثير، الناشر المكتبة الإسلامية. ٧٦- نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار. لمحمد بن علي الشوكاني، مكتبة الكليات الأزهرية. ٧٧- الهداية. لأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني، مطابع القصيم. ٧٨- الهداية. لعلي بن أبي بكر المرغيناني، مطبوعة مع شرحها البناية للعيني، دار الفكر، بيروت.