← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 12181

أحوال المحتضر

محمد عبد العزيز أحمد العلي

Полный текст (96 стр.). Показаны 71–96 · переход к 76.

стр. 71

كفه فقال: "ما ظن نبي الله لو لقي الله ، وهذه عنده.." يعني ستة دنانير أو سبعة ـ أنفقيها” ١. يقول ابن القيم تعليقاً على هذا الحديث: “فيالله ما ظن أصحاب الكبائر والظلمة بالله، إذا لقوه ومظالم العباد عندهم؛ فإن كان ينفعهم قولهم: حسناً ظنوننا بك لم يعذب ظالم ولا فاسق، فليصنع العبد ما شاء وليرتكب كل ما نهاه الله عنه وليحسن ظنه بالله فإن النار لا تمسه، فسبحان الله ما يبلغ الغرور بالعبد، وقد قال إبراهيم لقومه ﴿أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٢، أي ما ظنكم أن يفعل بكم إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره، ومن تأمل هذا الموضع حق التأمل علم أن حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه؛ فإن العبد إنما يحمله على حسن العمل حسن ظنه بربه أن يجازيه على أعماله، ويثيبه عليها، ويتقبلها منه فالذي حمله على العمل حسن الظن، فكلما حَسُنَ ظنه حسُنَ عمله، وإلا فحسن الظن مع اتباع الهوى عجز ... ، وبالجملة فحسن الظن إنما يكون مع انعقاد أسباب النجاة، وإما مع انعقاد أسباب الهلاك فلا يتأتى إحسان الظن”٣. فإن قال قائل: بأن إحسان الظن يتأتى مع سوء العمل، وذلك راجع إلى سعة مغفرة الله ورحمته التي سبقت غضبه. فالجواب عليه بأن يقال: “الأمر هكذا والله فوق ذلك وأجل وأكرم وأجود وأرحم، ولكن إنما يضع ذلك في محله اللائق به؛ فإنه سبحانه موصوف بالحكمة والعزة والانتقام، وشدة البطش، وعقوبة من يستحق العقوبة، فلو كان معول حسن الظن على مجرد صفاته وأسمائه لاشترك في ذلك البر والفاجر،

стр. 72

والمؤمن والكافر، ووليه وعدوه فما ينفع المجرم أسماؤه وصفاته وقد باء بسخطه وغضبه، وتعرض للعنته، وأوقع في محارمه، وانتهك حرماته، بل حسن الظن ينفع من تاب وندم وأقلع، وبدل السيئة بالحسنة، واستقبل بقية عمره بالخير والطاعة ثم أحسن الظن، فهذا حُسْنُ ظن، والأول غرور”١. وقال الخطابي: “إنما يحسن بالله ظن من حسن عمله، فكأنه قال: أحسنوا أعمالكم يحسن بالله ظنكم؛ فإن من ساء عمله ساء ظنه، وقد يكون حسن الظن أيضاً من ناحية الرجاء، وتأميل العفو، والله جواد كريم”٢.

стр. 73

المبحث التااسع: تخيير الأنبياء عند الموت ... المبحث التاسع: تخيير الأنبياء عند الموت روى البخاري بسنده عن عائشة ﵂ قالت: “سمعت رسول الله ﷺ يقول ”ما من نبي يمرض إلا خيّر بين الدنيا والآخرة" وكان في شكواه الذي قبض فيه أخذته بُحّة شديدة فسمعته يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً﴾ ١، فعلمت أنه خُيّر”٢. وعنها ﵂ قالت: “كنت أسمع أنه لا يموت نبي حتى يخيّر بين الدنيا والآخرة، فسمعت النبي ﷺ يقول في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بُحّة، يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً﴾ الآية، فظننت أنه خيّر” ٣. وفي رواية عنها قالت: “لما مرض النبي ﷺ المرض الذي مات فيه جعل يقول ”في الرفيق الأعلى” ٤. وفي رواية أخرى قالت: “كان رسول الله ﷺ وهو صحيح يقول ”إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يُحيّا، أو يُخيّر فلما اشتكى وحضره القبض ـ ورأسه على فخذ عائشة ـ غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت، ثم قال”اللهم في الرفيق الأعلى" فقلت: إذاً لا يختارنا، فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدّثنا وهو صحيح”٥.

стр. 74

فمعنى قوله ﷺ "ما من نبي يمرض إلا خُيّر بين الدنيا والآخرة": أي خيره الله تعالى بين الإقامة في الدنيا والموت؛ “لتكون وفادته على الله وفادة محب مخلص مبادر، ولتقاصُر المؤمن عن يقين النبي ﷺ تولى الله الخيرة في لقائه؛ لأنه وليه، ألا ترى إلى خبر “ما ترددت في شيء ترددي في قبض روح عبدي المؤمن” ١، ففي ضمن ذلك اختيار الله للمؤمن لقاءه؛ لأنه وليه، يختار له فيما لا يصل إليه إدراكه ... ”٢. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: خطب رسول الله ﷺ الناس وقال: “إن الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله” قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله عن عبد خيّر، فكان رسول الله ﷺ هو المخيّر، وكان أبو بكر أعلمنا، فقال رسول الله ﷺ “إن أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوّة الإسلام ومودته، لا يبقيّن في المسجد باب إلا سدّ إلا باب أبي بكر” ٣. قال ابن حجر: “فهم عائشة من قوله ﷺ "في الرفيق الأعلى" أنه خيّر، نظير فهم أبيها ﵁ من قوله ﷺ "إن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده" أن العبد المراد هو النبي ﷺ حتى بكى”٤. وقال بدر الدين العيني ت٨٥٥هـ: “قول (خُيّر) على صيغة المجهول: أي خيّر بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة ﷺ “٥.

стр. 75

هذه الأحاديث الصحيحة تدل على أنه ما من نبي يمرض إلا خُيّر بين البقاء في الحياة الدنيا والموت. وقد ثبت أن ملك الموت ﵇ جاء إلى موسى ﵇ فخيره بين الموت والحياة، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ “جاء ملك الموت إلى موسى، فقال له أجب ربك، قال: فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها، قال: فرجع الملك إلى الله ، فقال: إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت، وقد فقأ عيني، قال: فردّ إليه عينه، قال: ارجع إلى عبدي فقل له: الحياة تريد؟ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فما وارت يدك من شعرةٍ فإنك تعيش بها سنة، قال: ثم مه؟ قال: ثم تموت، قال: فالآن من قريب، قال: ربّ أدنني من الأرض المقدسة رمية بحجر، قال رسول الله ﷺ : لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر” ١. هذا الحديث ثابت، وقد أنكره بعض المبتدعة قائلين: إن كان موسى ﵇ عرفه فقد استخف به، وإن كان لم يعرفه فلماذا لم تقتص له من فقء عينه؟ قال بعض أهل العلم: إن الله لم يبعث ملك الموت لموسى، وهو يريد قبض روحه حينئذٍ، وإنّما بعثه إليه اختباراً، فلطمه موسى ﵇ لأنه رأى آدمياً داخل داره بغير إذنه، ولم يعلم أنه ملك الموت، فقد جاء في رواية ”كان ملك الموت يأتي الناس عياناً فأتى موسى فلطمه ... ” ٢، وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة البشر فلم يعرفاهم ابتداء، وقد أباح الشارع فقء

стр. 76

عين الناظر في دار المسلم بغير إذنه، كما جاء في الحديث ”من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم حل لهم أن يفقؤوا عينه” ١، وعلى فرض أنه عرفه فلا دليل على مشروعية القصاص بين الملائكة والبشر، ولا دليل على أن ملك الموت طلب القصاص من موسى فلم يقتص له، ثم رد الله عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاءه من عند الله فلهذا استسلم حينئذ٢. ونقل النووي أنه لا يمتنع أن يأذن الله لموسى في هذه اللطمة امتحاناً للملطوم٣. وقال ابن حجر: “وقال غيره [أي غير النووي] : إنما لطمه؛ لأنه جاء لقبض روحه من قبل أن يخيره، لما ثبت أنه لم يقبض نبي حتى يخير، فلهذا لما خيره في المرة الثانية أذعن، قيل: وهذا أولى الأقوال بالصواب، وفيه نظر؛ لأنه يعود أصل السؤال، فيقال: لم أقدم ملك الموت على قبض نبي الله وأخل بالشرط؟ فيعود الجواب أن ذلك وقع امتحاناً، وزعم بعضهم أن معنى قوله (فقأ عينه) أي أبطل حجته، وهو مردود بقوله في نفس الحديث (فرد الله عينه) ، وبقوله (لطمه وصكّه) وغير ذلك من قرائن السياق ... ، ورد الله إلى ملك الموت عينه البشرية؛ ليرجع إلى موسى على كمال الصورة، فيكون ذلك أقوى في اعتباره”٤. وكذا ذكر المناوي ت١٠٣١هـ أن موسى ﵇ لطم موسى ﵊ لما جاءه؛ لكونه لم يخير قبل ذلك٥.

стр. 77

المبحث العاشر: الأعمال بالخواتيم المطلب الأول: الأدلة على أن الأعمال بالخواتيم ذكر البخاري في كتاب القدر من صحيحه (باب العمل بالخواتيم) وساق بسنده حديثين عن رسول الله ﷺ ، أحدهما: “عن سهل بن سعد أن رجلاً من أعظم المسلمين غناء عن المسلمين في غزوة غزاها مع النبي ﷺ فنظر النبي ﷺ فقال: " من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا، فاتبعه رجل من القوم، وهو على تلك الحال من أشدّ الناس على المشركين، حتى جرح فاستعجل الموت، فجعل ذبابة سيفه بين ثدييه حتى خرج من بين كتفيه، فأقبل الرجل إلى النبي ﷺ مسرعاً فقال: أشهد أنك رسول الله، فقال: وما ذاك؟ قال: قلت لفلان من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه، وكان من أعظمنا غناء عن المسلمين، فعرفت أنه لا يموت على ذلك، فلما جرح استعجل الموت فقتل نفسه، فقال النبي ﷺ عند ذلك: إن العبد ليعمل عمل أهل النار، وإنه من أهل الجنة، ويعمل عمل أهل الجنة وإنه من أهل النار، وإنما الأعمال بالخواتيم” ١. وفي موضع آخر ذكر البخاري (باب الأعمال بالخواتيم وما يخاف منها) ، وذكر فيه الحديث السابق عن سهل بن سعد الساعدي وفيه قوله ﷺ “إن العبد ليعمل ـ فيما يرى الناس ـ عمل أهل الجنة، وإنه لمن أهل النار، ويعمل ـ فيما يرى الناس ـ عمل أهل النار، وهو من أهل الجنة، وإنما الأعمال بخواتيمها” ٢. قال ابن بطال: “في تغييب الله عن عباده خواتيم أعمالهم حكمة بالغة وتدبير لطيف؛ وذلك أنه لو علم أحد خاتمة عمله لدخل الإعجاب والكسل من

стр. 78

علم أنه يختم له بالإيمان، ومن علم أنه يختم له بالكفر يزداد غياً وطغياناً وكفراً، فاستأثر الله تعالى بعلم ذلك؛ ليكون العباد بين خوف ورجاء، فلا يعجب المطيع لله بعمل، ولا ييأس العاصي من رحمته، ليقع الكل تحت الذل والخضوع والافتقار إليه”١. وروى عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال ”إن أحدكم ـ أو الرجل ـ ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها غيرُ باع أو ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع أو ذراعين، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها” ٢. يخبر الرسول ﷺ في هذا الحديث أن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع؛ لقرب أجله ووفاته، فيسبق عليه الكتاب الأول، الذي كتب أنه من أهل النار، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وقد دل الحديث السابق ذكره، وهو”إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار" على أن عمله بعمل أهل الجنة هو فيما يبدو للناس وليس حسناً، وكذلك الرجل الثاني الذي يعمل بعمل أهل النار، فيمن الله عليه بالتوبة والرجوع إلى الله عند قرب أجله فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخلها، ومن أحسن العمل في قلبه وظاهره؛ فإن الله تعالى لا يضيع أجره٣، قال تعالى: ﴿إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾ ٤.

стр. 79

وقال ابن دقيق العيد: “وأما الحديث”إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار"؛ فإنه لم يكن عمله صحيحاً في نفسه، وإنما كان رياءً وسمعة..، وقوله ﷺ “فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة ... إلى قوله: فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها" المراد: أن هذا قد يقع في نادر من الناس، لا أنه غالب فيهم، وذلك من لطف الله سبحانه وسعة رحمته؛ فإن انقلاب الناس من الشر إلى الخير كثير، وأما انقلابهم من الخير إلى الشر ففي غاية الندور، ولله الحمد والمنة على ذلك”١. فقوله ﷺ “وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة ... إلخ" ظاهر الحديث يدل على أن هذا العامل كان عمله صحيحاً، وأنه قرب من الجنة بسبب عمله، حتى بقي له على دخولها ذراع، وإنما منعه من ذلك سابق القدر الذي يظهر عند الخاتمة؛ فإذاً الأعمال بالسوابق لكن لما كانت السابقة مستورة عنا والخاتمة ظاهرة جاء في الحديث "إنما الأعمال بالخواتيم" يعني عندنا، بالنسبة إلى اطلاعنا في معنى الأشخاص وفي بعض الأحوال”٢. وروى أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ أنه قال ”لا تعجبوا بعمل أحد حتى تنظروا بما يختم له؛ فإن العامل يعمل زماناً من دهره، أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة، ثم يتحول فيعمل عملاً سيئاً، وإن العبد ليعمل زماناً من دهره بعمل سيء لو مات عليه دخل النار، ثم يتحول فيعمل عملاً صالحاً، وإذا أراد الله بعبد خيراً استعمله قبل موته فوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه” ٣. وفي رواية أخرى عنه ﷺ أنه قال ”إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله" فقيل:

стр. 80

كيف يستعمله يا رسول الله؟! قال: " يوفقه لعمل صالح قبل الموت” ١. وروى الإمام أحمد بسنده عن رسول الله ﷺ أنه قال: “إذا أراد الله بعبد خيراً عَسَلَه، فقيل: وما عسله؟ قال: يفتح له عملاً صالحاً بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله”، وفي رواية قال: “يفتح له عملاً صالحاً قبل موته ثم يقبضه عليه” ٢. نخلص مما مضى إلى أن الشقاوة والسعادة قد سبق بهما الكتاب الأول، وأنهما مقدرتان بحسب خواتم الأعمال، وكلٌ ميسر لما خلق له، ومن مات على شيء حكم له به من خير أو شر، مع الجزم بأن أصحاب الكبائر غير الكفر تحت المشيئة.

стр. 81

المطلب الثاني: حسن الخاتمة وأبرز علاماتها حسن الخاتمة هو أن يموت العبد على حال ترضي الله ، وقد دل كتاب الله تعالى على أهمية حسن الخاتمة، في آيات، منها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ١، وقوله جل وعلا: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ ٢، فلا بد من الالتزام بالعبادة والتقوى حتى الموت؛ فإن ذلك من أعظم أسباب حسن الخاتمة. ولا شك أن من أعظم أسباب حسن الخاتمة الحرص على سلامة العقيدة

стр. 82

مما قد يشوبها من البدع والضلالات وسؤال الله تعالى أن يحسن الخاتمة، ويميت على الإيمان والتقوى مع إخلاص النية في جميع الأعمال لله تعالى وإصلاح الأعمال وجعلها تبعاً لما جاء به الرسول ﷺ ، والمبادرة إلى التوبة النصوح من كل مخالفة. ولحسن الخاتمة علامات دلت عليها نصوص الكتاب والسنة، وذكرها بعض أهل العلم، ومن ذلك: ١- أن يكون آخر كلامه من الدنيا (لا إله إلا الله) ؛ لقوله ﷺ “من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة” ١. ٢- الموت برشح الجبين؛ لقوله ﷺ “المؤمن يموت بعرق الجبين”٢ ٣- الاستشهاد في ساحة القتال من أجل إعلاء كلمة الله، لقوله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣. وقوله ﷺ “للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن الفزع الأكبر، ويُحلَّى حلية الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويشفع في سبعين إنساناً من أقاربه” ٤.

стр. 83

٤- الموت في الغزو في سبيل الله لقوله ﷺ “ما تعدون الشهيد فيكم؟ ” قالوا: يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال ”إن شهداء أمتي إذاً لقليل"، قالوا: فمن هم يا رسول الله، قال ”من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد، والغريق شهيد” ١. ٥- الموت بداء البطن، لقوله ﷺ في الحديث السابق " ... ومن مات في البطن فهو شهيد” ٢. ٦- الموت بالطاعون، لقوله ﷺ “الطاعون شهادة لكل مسلم” ٣. ٧ - ٨- الموت بالغرق، وكذلك بالهدم لقوله ﷺ “الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله” ٤. ٩ – ١٠- ١١- الموت بالحرق، وبذات الجنب، وهي الدمل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل، كما في النهاية ص ١٦٨، وموت المرأة في نفاسها بسبب ولدها، لما رواه جابر بن عتيك مرفوعاً: “الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجُمع٥ شهيدة” ٦.

стр. 84

١٢- الموت بداء السلّ، لقوله ﷺ “القتل في سبيل الله شهادة، والنفساء شهادة، والحرق شهادة، والغرق شهادة، والسلّ شهادة، والبطن شهادة” ١. ١٣ - ١٤ – ١٥- ١٦- الموت في سبيل الدفاع عن الدين والنفس والأهل، والمال المراد غصبه، لقوله ﷺ “من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد” ٢. ١٧- الموت رباطاً في سبيل الله تعالى؛ لحديث "رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتّان” ٣. ١٨- الموت على عمل صالح؛ لقوله ﷺ “من قال: لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله خُتم له بها، ودخل الجنة، ومن صام يوماً ابتغاء وجه الله ختم له بها، دخل الجنة، ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله، ختم له بها، دخل الجنة” ٤. ١٩- من قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه، فقتله الإمام الجائر؛ لحديث ”سيّد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله” ٥.

стр. 85

٢٠- وعدّ بعض أهل العلم من علامات حسن الخاتمة: الموت ليلة الجمعة أو نهارها، لما ورد عن النبي ﷺ أنه قال: “ما من مسلم يموت يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر” ١. ٢١- الثناء بالخير على الميت في جمع من المسلمين الصادقين ذوي الصلاح والعلم، لقوله ﷺ “أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة” قلنا: وثلاثة، قال: “وثلاثة”، قلنا: واثنان، قال: “واثنان” ثم لم نسأله في الواحد٢. ٢٢- أن يموت محرماً بحج، فعن ابن عباس ﵄ أن رجلاً كان واقفاً مع رسول الله ﷺ بعرفه فأوقصته راحلته وهو محرم فمات، فقال رسول الله ﷺ : “اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً” ٣.

стр. 86

المطلب الثالث: سوؤ الخاتمة وأبرز أسبابها ... المطلب الثالث: سوء الخاتمة وأبرز أسبابها تبين مما سبق أن بعض الناس يعملون بعمل أهل الجنة، فيسبق عليهم الكتاب فيختم لهم بخاتمة سيئة، وقد يظهر على بعض المحتضرين علامات تدل على سوء خاتمتهم، مثل الامتناع عن النطق بلا إله إلا الله، أو التحدث بالمحرمات، وترديد السيئات، وإظهار التعلق بالمنكرات، ونحو ذلك، وقد ذكر بعض أهل العلم أسباباً للخاتمة السيئة، منها:

стр. 87

١- الانحراف في العقيدة: فإنه مظنة سوء الخاتمة، أما فساد العقيدة فقد أخبر الله تعالى عن هلاك من يكفر بآيات الله ولقائه، وإن عملوا الصالحات، قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاًالَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً. أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً. ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً﴾ ١، وهذه الآيات كما يقول ابن كثير: “عامة في كل من عبد الله على غير طريقة مرضية، يحسب أنه مصيب فيها، وأن عمله مقبول، وهو مخطئ، وعمله مردود”٢، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ ٣، وقوله: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً﴾ ٤، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئا﴾ ٥، وقوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ ٦ أي أن عملهم يبطل ويحبط، فيصير كالهباء والسراب والرماد، ومع ذلك فهم يعتقدون أن عملهم حسن مقبول عند الله٧. ٢- ضعف الإيمان: المتضمن لحب الدنيا والركون إليها، وطول الأمل، فإن من يضعف إيمانه يضعف حب الله تعالى في قلبه، ويقوى فيه حب الدنيا

стр. 88

ويستولي عليه، فإذا حضر الموت فقد يزداد حب الله ضعفاً في قلبه لما يرى أنه يفارق الدنيا، محبوبته التي يفارقها، بل قد ينقلب ذلك الحب الضعيف بغضا، فيختم له بخاتمة سوء، ولهذا يقول ابن كثير: “والمقصود أن الذنوب والمعاصي والشهوات تخذل صاحبها عند الموت مع خذلان الشيطان له، فيجتمع عليه الخذلان مع ضعف الإيمان، فيقع في سوء الخاتمة قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولاً﴾ ١، بل قد وقع سوء الخاتمة لخلق لم يفعلوا فاحشة اللواط، وقد كانوا متلبسين بذنوب أهون منها، وسوء الخاتمة أعاذنا الله منها لا يقع فيها من صلح ظاهره وباطنه مع الله وصدق في أقواله وأعماله؛ فإن هذا لم يسمع به”٢. ٣- الإصرار على المعاصي، كالتهاون بأركان الإسلام وواجباته، والاستمرار على فعل المحرمات كشرب الخمر، وعقوق الوالدين، وأذى المسلمين، قال السيوطي: “قال بعض العلماء: الأسباب المفضية لسوء الخاتمة، والعياذ بالله، أربعة: التهاون بالصلاة، وشرب الخمر، وعقوق الوالدين، وأذى المسلمين”٣. ومن المعلوم أن من يُصّر على المعاصي يألف الطاعات يألفها، وما يألفه الإنسان في حياته يعود ذكره عند موته، فإن ألف الطاعات في عمره كان أكثر ما يحضره عند الموت ذكر الطاعات، وأن ألف المعاصي والمحرمات كانت أكثر ما يحضره عند تلك الساعة الحرجة، ومن ثم فقد تغلب عليه شهوة من الشهوات والمخالفات عند نزول الموت به، فيختم له بخاتمة سيئة، قال ابن القيم: “ولهذا ـ والله أعلم ـ كثيراً ما يعرض للعبد عند موته لهجه بما يحبه، وكثرة

стр. 89

ذكره له، وربما خرجت روحه، وهو يلهج به”١. وقال ابن كثير: “وإنما يقع سوء الخاتمة لمن فسد باطنه عقداً، وظاهره عملاً، ولمن له جرأة على الكبائر، وإقدام على الجرائم، فربما غلب ذلك عليه حتى ينْزل به الموت قبل التوبة”٢، فيجب على كل مسلم أن ينَزه نفسه عن المعاصي وأن يبتعد عن الكبائر وأن يحذر من التسويف بالتوبة، بل يسارع إليها، فالتوبة تجب ما قبلها. ٤- العدول عن الاستقامة؛ فإن من كان مستقيماً على شرع الله تعالى ثم تحول عنه، وحصل منه مخالفات ووقوع في المحرمات فإنه معرض لسوء الخاتمة والعياذ بالله، كبلعام بن باعورا، الذي آتاه الله آياته فانسلخ بإخلاده إلى الدنيا واتبع هواه وكان من الغاوين، وكبرصيصا العابد الذي قال له الشيطان اكفر فلما كفر، قال: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ فإن الشيطان أغراه على الكفر، فلما كفر تبرأ منه مخافة أن يشاركه في العذاب ولم ينفعه ذلك٣، كما قال تعالى ﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾ ٤.

стр. 90

الخاتمة الحمد لله الذي أعان على إتمام هذا البحث، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم. وبعد: فقد تبيّن لنا من المباحث السابقة مسائل مهمة، منها: أولاً: أنَّ للموت سكراتٍ وكرباً وشدائد عظيمة، تصيب المحتضر؛ بسبب نزع روحه، وأن هذه السكرات حاصلة لكل مخلوق، كما دلت عليه النصوص الشرعية، من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ ، إلا أنها تشتدّ على الكافر، وتُيسّر على المؤمن، وقد تشتّد على المؤمن تكفيراً لسيئاته، أو رفعاً لدرجاته. ثانياً: أن لملك الموت أعواناً من الملائكة تعينه على قبض روح المحتضر، فتبشر المؤمن برضوان الله ورحمته حين الاحتضار، فيفرح بذلك، كما أن الملائكة تضرب وجوه الكفار وأدبارهم حين نزع أرواحهم وتبشرهم بعذاب الحريق. ثالثاً: أن التوبة تنقطع إذا حضر الموت، وحينئذ يتمنى المحتضر الرجعة إلى الدنيا؛ إن كان كافراً ليؤمن ويتبع؛ وإن كان صالحاً ليزداد من الأعمال الصالحة. رابعاً: أن الشيطان يحضر عند العبد في شأنه كله؛ لإغوائه وإضلاله، ومن ذلك حضوره عند الاحتضار، في ذلك الوقت الذي هو أحوج ما يكون إلى السلامة من وساوسه وشروره، فعلى المؤمن أن يتحصن منه بالإيمان والعمل الصالح في وقت الإمهال وقبل حضور الموت. خامساً: مشروعية تلقين المحتضر: لا إله إلا الله؛ ليكون آخر كلامه من الدنيا نطقه بشهادة التوحيد، وفي ذلك أعظم الأسباب لدخول الجنة. سادساً: وجوب إحسان الظن بالله تعالى في جميع الأحوال، ويتأكد ذلك عند

стр. 91

حضور الموت، وإنما يحسن بالله الظن من حسن عمله. سابعاً: ثبت في الحديث الصحيح أنه ما من نبي يمرض إلا خيّر بين الدنيا والآخرة. ثامناً: أن الأعمال بالخواتيم، فعلى المسلم أن يتعرف على أسباب حسن الخاتمة؛ ليعمل بها وينهجها، ويتعرف على أسباب سوء الخاتمة ليحذرها ويتجنبها.

стр. 92

مصادر ومراجع ... المصادر والمراجع أحكام الجنائز، محمد ناصر الدين الألباني، دار المعارف، الرياض ١٤١٢?. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين الشنقيطي، المطابع الأهلية، الرياض، ١٤٠٣هـ. الاستعداد للموت وسؤال القبر، زين الدين بن علي المعبري، مكتبة التراث الإسلامي، القاهرة. البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل بن كثير، مطبعة كروستان، مصر، الطبعة الأولى ١٣٤٨هـ. بذل المجهود في حل أبي داود، خليل أحمد السهانفوري، دار اللواء، الرياض. تجريد أسماء الصحابة، شمس الدين أبو عبد الله الذهبي، دار المعرفة، بيروت. التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، محمد بن أبي بكر القرطبي، دار البخاري، المدينة النبوية، الطبعة الأولى ١٤١٧هـ. تفسير القرآن العظيم، أبو الفدا إسماعيل بن كثير، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الخامسة ١٤١٦هـ. تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، عبد الرحمن بن ناصر السعدي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة ١٤١٧هـ. الثبات عند الممات، أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ. جامع البيان في تفسير القرآن، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، دار الفكر، بيروت، ١٣٩٨هـ.

стр. 93

جامع العلوم والحكم، ابن رجب الحنبلي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة السابعة ١٤١٩هـ. الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ابن قيم الجوزية، دار الكتب العلمية، بيروت. حاشية السندي على سنن النسائي، أبو الحسن السندي، دار الدعوى، إستانبول، ١٤٠١هـ. حسن الظن بالله، ابن أبي الدنيا، مكتبة القرآن، القاهرة. دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب، محمد الأمين الشنقيطي، المطابع الأهلية، الرياض ١٤٠٣هـ. الزهد، أحمد بن حنبل الشيباني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ. الزهد، عبد الله بن المبارك، دار الكتب العلمية، بيروت. سلسلة الأحاديث الصحيحة، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، ١٤١٥هـ. سنن أبي داود، أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، دار الدعوة، إستانبول، ١٤٠١هـ. سنن ابن ماجه، أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه، دار الدعوة، إستانبول، ١٤٠١هـ. سنن الترمذي (الجامع الصحيح) ، أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، دار الدعوة، إستانبول، ١٤٠١هـ. سنن النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، دار الدعوة، إستانبول، ١٤٠١هـ. سير أعلام النبلاء، شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، مؤسسة الرسالة،

стр. 94

بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٥هـ. شرح الأربعين حديثاً النووية، ابن دقيق العيد، مؤسسة الطباعة، جدة، ١٤٠٣هـ. شرح السنة، الحسين بن مسعود البغوي، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٩٠هـ. شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور، جلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٨هـ. شرح صحيح البخاري، أبو الحسن علي بن خلف ابن بطال، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٠هـ. صحيح ابن حبان، تحقيق محمد حمزة، دار الكتب العلمية. صحيح البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، دار الدعوة، إستانبول، ١٤٠١هـ. صحيح الجامع الصغير وزيادته، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦هـ. صحيح سنن ابن ماجه، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ. صحيح سنن الترمذي، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٠هـ. صحيح سنن النسائي، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٠هـ. صحيح مسلم، أبو الحسين مسلم بن حجاج القشيري، دار الدعوة، إستانبول، ١٤٠١هـ. صحيح مسلم بشرح النووي، أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، نشر وتوزيع إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض.

стр. 95

ضعيف سنن الترمذي، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٠هـ. الطبقات الكبرى، محمد بن سعد، دار صادر، بيروت. طريق الهجرتين وباب السعادتين، ابن قيم الجوزية، دار الكتاب العربي، بيروت. العاقبة، أبو محمد عبد الحق الإشبيلي، مكتبة العجيري، الكويت، الطبعة الثانية ١٤١٠هـ. عمدة القارئ شرح صحيح البخاري، بدر الدين العيني، دار الفكر، بيروت، ١٣٩٩هـ. فتح الباري شرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، دار المعرفة، بيروت. الفوائد، ابن قيم الجوزية، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٣هـ. الفوز العظيم في لقاء الكريم، جلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٤هـ. فيض القدير شرح الجامع الصغير، عبد الرؤوف المناوي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩١هـ. القول المفيد على كتاب التوحيد، محمد بن صالح العثيمين، دار العاصمة، الطبعة الأولى ١٤١٥هـ. كتاب الكبائر، الإمام الذهبي، المكتبة الثقافية، بيروت. كتاب الموت، سكرات الموت وشدته، أبو حامد الغزالي، مكتبة القرآن، القاهرة. لسان العرب، ابن منظور، دار لسان العرب، بيروت. مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، جمع وترتيب ابن قاسم، توزيع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض.

стр. 96

مختصر منهاج القاصدين، أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي، مؤسسة علوم القرآن، بيروت، ١٣٩٨هـ. المستدرك على الصحيحين، أبو عبد الله النيسابوري الحاكم، مكتبة النصر الحديثة، الرياض. المسند، أحمد بن حنبل الشيباني، المكتب الإسلامي، بيروت ١٩٧٨م. مشكاة المصابيح، محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي، تحقيق الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٩هـ. مصائب الإنسان من مكائد الشيطان، أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن مفلح المقدسي، نشر علي رحمي ـ دار مرجان ـ مصر. معالم التنْزيل، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧هـ. معالم السنن، شرح على سنن أبي داود، أبو سليمان الخطابي، دار الدعوة، إستانبول، ١٤٠١هـ. مفتاح دار السعادة، ابن قيّم الجوزية، مؤسسة الأندلس، مصر، الطبعة الأولى ١٤١٤هـ المفردات في غريب القرآن، الراغب الأصفهاني، دار الكتب العلمية، بيروت. الموطأ، مالك بن أنس، دار الدعوة، إستانبول، ١٤٠١هـ. النهاية في غريب الحديث والأثر، مجد الدين ابن الأثير، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى ١٤٢١هـ. وصايا العلماء عند الموت، أبو سليمان الربعي، دار ابن كثير، دمشق، الطبعة الثالثة، ١٤٠٩هـ. يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار، صديق حسن خان، دار الأنصار، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٩٨هـ.