← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 122235

الشافية في علمي التصريف والخط

ابن الحاجب

Полный текст (50 стр.). Показаны 36–50 · переход к 41.

стр. 36

فالهمزة من حروف اللّين، والعين والهاء، فمن اللّين إعلال لازم في نحو (كساء) و (رداء) و (قائل) و (بائع) و (أواصل)، وجائز في نحو (أجوه) و (أوري)، وأمّا نحو (دأبّة) و (شأبّة) و (العألم) و (بأز) و (شئمة) و (مؤقد) فشادّ، و (أباب بحر) أشذّ، و (ماء) شاذّ لازم. والألف من أختيها، والهمزة والهاء، فمن أختيها لازم في نحو (قال) و (باع)، و (آل) على رأي، ونحو (ياجل) ضعيف، و (طائيّ) شادّ لازم، ومن الهمزة في نحو (رأس)، ومن الهاء في (آل) على رأي. والياء من أختيها، ومن الهمزة، ومن أحد حرفي المضاعف، والنون والعين والباء والسّين والثّاء، فمن أختيها لازم في نحو (مفاتيح) و (مفيتيح) و (ميقات) و (غاز) و (قيام) و (حياض)، وشادّ في نحو (حبلى) و (صيّم) و (صبية) و (ييجل)، ومن الهمزة نحو (ذيب)، ومن الباقي مسموع كثير في نحو (أمليت) و (قصّيت)، وفي نحو (أناسيّ)، وأمّا (الضّفادي) و (الثّعالي) و (السّادي) و (الثّالي) فضعيف. والواو من أختيها، ومن الهمزة، فمن أختيها لازم في نحو (ضوارب) و (ضويرب) و (رحويّ) و (عصويّ) و (موقن) و (طوبى) و (بوطر) و (بقوى)، وشادّ ضعيف في (هذا أمر ممضوّ عليه) و (نهوّ عن المنكر) و (جباوة)، ومن الهمزة في نحو (جونة) و (جون). والميم من الواو واللاّم والنّون، فمن الواو لازم في (فم) وحده، وضعيف في لام التّعريف، وهي طائيّة، ومن النّون لازم في نحو (عمبر) و (شمباء)، وضعيف في (البنام) و (طامه الله على الخير)، ومن الباء في (بنات مخر) و (ما زلت راتما) ومن (كثم). والنّون من الواو واللاّم شادّ في (صنعانيّ) و (بهرانيّ)، وضعيف في (لعنّ). والتّاء من الواو والياء والسّين والباء والصّاد، فمن الواو والياء لازم في نحو (اتّعد) و (اتّسر) على الأفصح، وشادّ في نحو (أتلجه) وفي (طست) وحده، وفي (الذّعالت) و (لصت) ضعيف. والهاء من الهمزة والألف والياء والتّاء، فمن الهمزة مسموع في (هرقت) و (هرحت) و (هيّاك) و (لهنّك) و (هن فعلت) في طيّئ، و (هذا الّذي؟) في (أذا الّذي؟)، ومن الألف شادّ في (أنه) و (حيّهله) وفي (مه) مستفهما، وفي (يا هناه) على رأي، ومن الياء في (هذه)، ومن التّاء في باب (رحمة) وقفا.

стр. 37

واللاّم من النّون والضّاد، في (أصيلال) قليل، وفي (الطجع) رديء. والطّاء من التّاء لازم في (اصطبر)، وشادّ في (حصط). والدّال من التّاء لازم في نحو (ازدجر) و (ادّكر)، وشادّ في نحو (فزد) و (اجدمعوا) و (اجدزّ) و (دولج). والجيم من الياء المشدّدة في الوقف في نحو (فقيمجّ)، وهو شادّ، ومن غير المشدّدة في نحو [من الرجز] لا همّ إن كنت قبلت حجّتج (١) أشذّ، ومن نحو [من الرجز] حتّى إذا ما أمسجت وأمسجا (٢) أشذّ. والصّاد من السّين الّتي بعدها غين أو خاء أو قاف أو طاء جوازا، نحو (أصبغ) و (صلخ) و ﴿مَسَّ سَقَرَ﴾ (٣)، و (صراط). والزّاي من السّين والصّاد الواقعتين قبل الدّال ساكنتين، نحو (يزدل)، و (هذا فزدي أنه). وقد ضورع بالصّاد الزّاي دونها، وضورع بها متحرّكة أيضا نحو (صدق) و (صدر)، والبيان أكثر فيهما، ونحو (مسّ زقر) (٤) كلبيّة، و (أجدر) و (أشدق) بالمضارعة قليل. الإدغام أن تأتي بحرفين، ساكن فمتحرّك، من مخرج واحد من غير فصل، ويكون في المثلين والمتقاربين. فالمثلان واجب عند سكون الأوّل في الهمزتين، إلاّ في نحو (سأّل) و (الدّأث)، وإلاّ في الألف لتعذّره، وإلاّ في نحو (قوول) للإلباس، وفي نحو (تووي) و (رييا) (٥) على

стр. 38

المختار إذا خفّف، وفي نحو ﴿قالُوا وَما﴾ (١) و ﴿فِي يَوْمٍ﴾ (٢)، وعند تحرّكهما في كلمة ولا إلحاق ولا لبس، نحو (ردّ يردّ)، إلاّ في نحو (حيي) فإنّه جائز، وإلاّ في نحو (اقتتل) و (تتنزّل) و (تتباعد)، وسيأتي. وتنقل حركته إن كان قبله ساكن غير لين، نحو (يرد)، وسكون الوقف كالحركة، ونحو ﴿مَكَّنِّي﴾ (٣)، و (يمكنني)، و ﴿مَناسِكَكُمْ﴾ (٤)، و ﴿ما سَلَكَكُمْ﴾ (٥) من باب كلمتين، وممتنع في الهمزة على الأكثر، وفي الألف، وعند سكون الثّاني لغير الوقف، نحو (ظللت) و (رسول الحسن)، وتميم تدغم في نحو (ردّ) و (لم يردّ)، وعند الإلحاق واللّبس بزنة أخرى، نحو (قردد) و (سرر)، وعند ساكن صحيح قبلهما في كلمتين، نحو (قرم مالك)، وحمل قول القرّاء على الإخفاء، وجائز فيما سوى ذلك. المتقاربان ونعني بهما ما تقاربا في المخرج، أو في صفة تقوم مقامه، ومخارج الحروف ستّة عشر تقريبا، وإلاّ فلكلّ مخرج، فللهمزة والهاء والألف أقصى الحلق، وللعين والحاء وسطه، وللغين والخاء أدناه، وللقاف أقصى اللّسان وما فوقه من الحنك، وللكاف منهما ما يليهما، وللجيم والشّين والياء وسط اللّسان وما فوقه من الحنك، وللضّاد أوّل إحدى حافّتيه وما يليهما من الأضراس، وللاّم ما دون طرف اللّسان إلى منتهاه وما فوق ذلك، وللرّاء منهما ما يليهما، وللنّون منهما ما يليهما، وللطّاء والدّال والتّاء طرف اللّسان وأصول الثّنايا، وللصّاد والزّاي والسّين طرف اللّسان والثّنايا، وللظّاء والذّال والثّاء طرف اللّسان وطرف الثّنايا، وللفاء باطن الشّفة السّفلى وطرف الثّنايا العليا، وللباء والميم والواو ما بين الشّفتين. ومخرج المتفرّع واضح، والفصيح ثمانية: همزة بين بين ثلاثة، والنّون الخفيّة نحو (عندك)، وألف الإمالة، ولام التّفخيم، والصّاد كالزّاي، والشّين كالجيم.

стр. 39

وأمّا الصّاد كالسّين، والطّاء كالتّاء، والظّاء كالثّاء، والفاء كالباء، والضّاد الضّعيفة، والكاف كالجيم، فمستهجنة. وأمّا الجيم كالكاف، والجيم كالشّين، فلا يتحقّق. ومنها المجهورة والمهموسة، ومنها الشّديدة والرّخوة وما بينهما، ومنها المطبقة والمنفتحة، ومنها المستعلية والمنخفضة، ومنها حروف الذّلاقة والمصمتة، ومنها حروف القلقلة والصّفير، واللّيّنة، والمنحرف، والمكرّر، والهاوي، والمهتوت. فالمجهورة ما ينحصر جري النّفس مع تحرّكه، وهي ما عدا حروف (ستشحثك خصفه)، والمهموسة بخلافها، ومثّلا ب (ققق) و (ككك). وخالف بعضهم فجعل الضّاد والظّاء والذّال والزّاي والعين والغين والياء من المهموسة، والكاف والتّاء من المجهورة، ورأى أنّ الشّدّة تؤكّد الجهر. والشّديدة ما ينحصر جري صوته عند إسكانه في مخرجه فلا يجري، ويجمعها (أجدك قطبت)، والرّخوة بخلافها. وما بينهما ما لا يتمّ له الانحصار ولا الجري، ويجمعها (لم يروعنا؟)، ومثّلت ب (الحجّ) و (الطّشّ) و (الخلّ). والمطبقة ما ينطبق على مخرجه الحنك، وهي الصّاد والضّاد والطّاء والظّاء، والمنفتحة بخلافها. والمستعلية ما يرتفع اللّسان بها إلى الحنك، وهي المطبقة والخاء والغين والقاف، والمنخفضة بخلافها. وحروف الذّلاقة ما لا ينفك رباعيّ أو خماسيّ عن شيء منها لسهولتها، ويجمعها (مر بنفل)، والمصمتة بخلافها؛ لأنّه صمت عنها في بناء رباعيّ أو خماسيّ منها. وحروف القلقلة ما ينضمّ إلى الشّدّة فيها ضغط في الوقف، ويجمعها (قد طبج). وحروف الصّفير ما يصفر بها، وهي الصّاد والسّين والزّاي. واللّيّنة حروف اللّين. والمنحرف اللاّم؛ لأنّ اللّسان ينحرف به. والمكرّر الرّاء؛ لتعثّر اللّسان به. والهاوي الألف؛ لاتّساع هواء الصّوت به.

стр. 40

والمهتوت التّاء؛ لخفائها. ومتى قصد لإدغام المتقارب فلا بدّ من قلبه، والقياس قلب الأوّل، إلاّ لعارض في نحو (اذبحّتودا) و (اذبحّاذه)، وفي جملة من تاء الافتعال؛ لنحوه، ولكثرة تغيّرها، و (محّم) في (معهم) ضعيف، و (ستّ) أصله (سدس) شادّ لازم. ولا تدغم منها في كلمة ما يؤدّي إلى لبس بتركيب آخر، نحو (وطد) و (وتد) و (شاة زنماء)، ومن ثمّ لم يقولوا: (وطدا) ولا (وتدا)؛ لما يلزم من ثقل أو لبس، بخلاف نحو (امّحى) و (اطّيّر)، وجاء (ودّ) في (وتد) في تميم. ولم تدغم حروف (ضوي مشفر) فيما يقاربها؛ لزيادة صفتها. ونحو (سيّد) و (ليّة) إنّما أدغما لأنّ الإعلال صيّرهما مثلين، وأدغمت النّون في اللاّم والرّاء لكراهة نبرتها، وفي الميم وإن لم يتقاربا لغنّتها، وفي الواو والياء لإمكان بقائها، وقد جاء ﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ (١) و ﴿اِغْفِرْ لِي﴾ (٢) و ﴿نَخْسِفْ بِهِمُ﴾ (٣)، ولا حروف الصّفير في غيرها، ولا المطبقة في غيرها من غير إطباق على الأفصح، ولا حرف حلق في أدخل منه إلاّ الحاء في العين والهاء، ومن ثمّ قالوا فيهما: (اذبحّتودا) و (اذبحّاذه). فالهاء في الحاء، والعين في الحاء، والحاء في الهاء والعين بقلبهما حاءين، وجاء ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ﴾ (٤)، والغين في الخاء، والخاء في الغين. والقاف في الكاف، والكاف في القاف، والجيم في الشّين. واللاّم المعرّفة تدغم وجوبا في مثلها، وفي ثلاثة عشر حرفا (٥)، وغير المعرفة لازم في نحو ﴿بَلْ رانَ﴾ (٦)، وجائز في البواقي. والنّون السّاكنة تدغم وجوبا في حروف (يرملون)، والأفصح إبقاء غنّتها في الواو

стр. 41

والياء وإذهابها في اللاّم والرّاء، وتقلب ميما قبل الباء، وتخفى في غير حروف الحلق، فيكون لها خمس أحوال، والمتحرّكة تدغم جوازا. والطّاء والدّال والتّاء والظّاء والذّال والثّاء يدغم بعضها في بعض، وفي الصّاد والزّاي والسّين. والإطباق في نحو ﴿فَرَّطْتُ﴾ (١) إن كان معه إدغام فهو إتيان بطاء أخرى وجمع بين ساكنين، بخلاف غنّة النّون في ﴿مَنْ يَقُولُ﴾ (٢). والصّاد والزّاي والسّين يدغم بعضها في بعض. والباء في الميم والفاء. وقد تدغم تاء (افتعل) في مثلها، فيقال: (قتّل) و (قتّل)، وعليها (مقتّلون) و (مقتّلون)، وقد جاء ﴿مُرْدِفِينَ﴾ (٣) إتباعا، وتدغم الثّاء فيها وجوبا على الوجهين، نحو (اتّأر) و (اثّأر)، وتدغم فيها السّين شادّا على الشّادّ، نحو (اسّمع)؛ لامتناع (اتّمع)، وتقلب بعد حروف الإطباق طاء. فتدغم فيها وجوبا في (اطّلب)، وجوازا على الوجهين في (اظطلم)، وجاءت الثّلاث في [من البسيط]: . . . .... . . ويظلم أحيانا فيظطلم (٤) وشادّا على الشّادّ في نحو (اصّبر) و (اضّرب)؛ لامتناع (اطّبر) و (اطّرب)، وتقلب مع الدّال والذّال والزّاي دالا فتدغم وجوبا في (ادّان)، وقويّا في (ادّكر)، وجاء (اذّكر) و (اذدكر) (٥)، وضعيفا في (ازان)؛ لامتناع (ادان).

стр. 42

ونحو (خبط، وحصط، وفزد، وعدّ) في (خبطت، وحصت، وفزت، وعدت) شادّ. وقد تدغم تاء نحو (تتنزّل) (١) و (تتنابزوا) (٢) وصلا وليس قبلها ساكن صحيح، وتاء تفعّل وتفاعل فيما يدغم فيه التّاء، فتجب همزة الوصل ابتداء نحو (اطّيّروا) و (ازّيّنوا) و (اثّاقلوا) و (ادّارؤوا)، ونحو (اسطاع) مدغما مع بقاء صوت السّين نادر. الحذف الحذف الإعلاليّ والتّرخيميّ تقدّم، وجاء غيره في تفعّل وتفاعل، وفي نحو (مست) و (أحست) و (ظلت) و (اسطاع) و (يسطيع)، وجاء (يستيع)، وقالوا: (بلعنبر) و (علماء) و (ملماء) في (بني العنبر) و (على الماء) و (من الماء). وأما نحو (يتسع) و (يتقي) فشادّ، وعليه جاء [من الطويل]: . . . ... تق الله فينا والكتاب الّذي تتلو (٣) بخلاف (تخذ يتخذ) فإنّه أصل، و (استخذ) من استخذ-وقيل: أبدل من تاء اتّخذ- أشذّ، ونحو (تبشروني) و (تبشريني) و (إنّي) قد تقدّم. وهذه مسائل التّمرين معنى قولهم: (كيف تبني من كذا نحو كذا؟)، أي إذا ركّبت منها زنتها وعملت ما يقتضيه القياس فكيف تنطق به؟ وقياس قول أبي عليّ أن تزيد وتحذف ما حذف في الأصل قياسا، وقياس آخرين أن تحذف المحذوف قياسا أو غير قياس، فمثل (محويّ) من ضرب: (مضربيّ)، وقال أبو عليّ: (مضريّ). ومثل (اسم) و (غد) من دعا: (دعو) و (دعو)، لا ادع ولا دع، خلافا للآخرين، ومثل (صحائف) من دعا: (دعايا) باتّفاق؛ إذ لا حذف في الأصل. ومثل (عنسل) من عمل: (عنمل)، ومن باع وقال: (بنيع) و (قنول) بإظهار النّون فيهنّ؛ للإلباس بفعّل. ومثل (قنفخر) من عمل: (عنملّ)، ومن باع وقال: (بنيعّ) و (قنولّ) بالإظهار؛

стр. 43

للإلباس ب (علّكد) فيهنّ. ولا يبنى مثل (جحنفل) من كسرت أو جعلت؛ لرفضهم مثله؛ لما يلزم من ثقل أو لبس. ومثل (أبلم) من وأيت: (أوء)، ومن أويت: (أوّ) مدغما؛ لوجوب الواو، بخلاف تؤوي. ومثل (إجرد) من وأيت: (إيء)، ومن أويت: (إيّ) فيمن قال: (أحيّ)، ومن قال: (أحيّ) قال: (إيّ). ومثل (إوزّة) من وأيت: (إيئاة)، ومن أويت: (إيّاة) مدغما. ومثل (اطلخمّ) من وأيت: (ايأيّا)، ومن أويت: (ايويّا). وسئل أبو عليّ عن مثل (ما شاء الله) من (أولق) فقال: (ما ألق الإلاق)، و (اللاّق) على اللّفظ، و (الألق) على وجه، بنى على أنّه فوعل. وأجاب في (باسم): (بإلق) أو (بألق). وسأل أبو عليّ ابن خالويه عن مثل (مسطار) من (آءة) فظنّه مفعالا وتحيّر، فقال أبو علي: (مساء)، فأجاب على أصله، وعلى الأكثر (مستاء). وسأل ابن جنّي ابن خالويه عن مثل (كوكب) من (وأيت) مخفّفا مجموعا جمع السّلامة مضافا إلى ياء المتكلّم فتحيّر أيضا، فقال ابن جنّي: (أويّ). ومثل (عنكبوت) من بعت: (بيععوت). ومثل (اطمأنّ): (ابيعّع) مصحّحا. ومثل (اغدودن) من قلت: (اقووّل)، وقال أبو الحسن: (اقويّل) للواوات. ومثل (اغدودن): (اقووول) و (ابيويع) مظهرا. ومثل (مضروب) من القوّة: (مقويّ). ومثل (عصفور): (قوّيّ)، ومن الغزو: (غزويّ). ومثل (عضد) من قضيت: (قض). ومثل (قذعملة): (قضيّة) ك (معيّة) في التّصغير. ومثل (قذعميلة): (قضويّة).

стр. 44

ومثل (حمصيصة) (١): (قضويّة) فتقلب ك (رحويّة). ومثل (ملكوت): (قضووت). ومثل (جحمرش): (قضيي) ومن حييت: (حيّو). ومثل (حلبلاب) (٢): (قضيضاء). ومثل (دحرجت) من قرأ: (قرأيت). ومثل (سبطر): (قرأي). ومثل (اطمأننت): (اقرأيأت)، ومضارعه (يقرئيئ) ك (يقرعيع).

стр. 45

الخط الخطّ: تصوير اللّفظ بحروف هجائه، إلاّ أسماء الحروف إذا قصد بها المسمّى، نحو قولك: اكتب: جيم، عين، فا، را، فإنّك تكتب هذه الصّورة: (جعفر)؛ لأنّه مسمّاها خطّا ولفظا، ولذلك قال الخليل لمّا سألهم: كيف تنطقون بالجيم من (جعفر)؟ فقالوا: جيم، فقال: إنّما نطقتم بالاسم ولم تنطقوا بالمسؤول عنه، والجواب: جه؛ لأنّه المسمّى، فإن سمّي بها مسمّى آخر كتبت كغيرها، وفي المصحف على أصلها على الوجهين، نحو ﴿يس (١)﴾ (١) و ﴿حم (١)﴾ (٢) والأصل في كلّ كلمة أن تكتب بصورة لفظها بتقدير الابتداء بها والوقوف عليها، فمن ثمّ كتب نحو (ره زيدا) و (قه زيدا) بالهاء، ومثل (مه أنت) و (مجيء مه جئت؟) بالهاء أيضا، بخلاف الجارّ نحو (حتّام) و (إلام) و (علام)؛ لشدّة الاتّصال بالحروف، ومن ثمّ كتبت معها بألفات، وكتب (ممّ) و (عمّ) بغير نون، فإن قصدت إلى الهاء كتبتها ورجعت الياء وغيرها إن شئت. ومن ثمّ كتب (أنا زيد) بالألف، ومنه ﴿لكِنَّا هُوَ اللهُ﴾ (٣). ومن ثمّ كتب تاء التّأنيث في نحو (رحمة) و (قمحة) هاء، وفيمن وقف بالتّاء تاء، بخلاف (أخت) و (بنت) وباب (قائمات) وباب (قامت هند). ومن ثمّ كتب المنوّن المنصوب بالألف، وغيره بالحذف، و (إدّا) بالألف على الأكثر، و (اضربا) كذلك، وكان قياس (اضربن) بواو وألف، و (اضربن) بياء، و (هل تضربن؟) بواو ونون، و (هل تضربن) بياء ونون، ولكنّهم كتبوه على لفظه لعسر تبيّنه، أو لعدم تبيّن قصدها، وقد يجرى (اضربن) مجراه. ومن ثمّ كتب باب (قاض) بغير ياء، وباب (القاضي) بالياء، على الأفصح فيهما. ومن ثمّ كتب نحو (بزيد) و (لزيد) و (كزيد) متّصلا؛ لأنّه لا يوقف عليه، وكتب نحو (منك) و (منكم) و (ضربكم) متّصلا؛ لأنّه لا يبتدأ به.

стр. 46

والنّظر بعد ذلك فيما لا صورة له تخصّه، وفيما خولف بوصل، أو زيادة، أو نقص، أو بدل. الأوّل: الهمزة، وهو أوّل، ووسط، وآخر. الأوّل ألف مطلقا، نحو: أحد، وأحد، وإبل. والوسط إمّا ساكن فيكتب بحرف حركة ما قبله، مثل: يأكل، ويؤمن، وبئس، وإمّا متحرّك قبله ساكن فيكتب بحرف حركته، مثل: يسأل، ويلؤم، ويشئم، ومنهم من يحذفها إن كان تخفيفها بالنّقل أو الإدغام، ومنهم من يحذف المفتوحة فقط، والأكثر على حذف المفتوحة بعد الألف، نحو ساءل، ومنهم من يحذفها في الجميع، وإمّا متحرّك وقبله متحرّك فيكتب على نحو ما يسهّل، فلذلك كتب نحو (مؤجّل) بالواو، ونحو (فئة) بالياء، وكتب نحو (سأل) و (لؤم) و (يئس) و (من مقرئك) و (رؤوس) بحرف حركته، وجاء في (سئل) و (يقرئك) القولان. والآخر إن كان ما قبله ساكنا حذف، نحو (خبء) و (خبء) و (خبء)، وإن كان متحرّكا كتب بحرف حركة ما قبله كيف كان، مثل: قرأ، ويقرئ، وردؤ، ولم يقرأ، ولم يقرئ، ولم يردؤ. والطّرف الّذي لا يوقف عليه لاتّصال غيره كالوسط، نحو: جزأك، وجزؤك، وجزئك، ونحو: رداءك، ورداؤك، وردائك، ونحو: يقرؤه، ويقرئك، إلاّ في نحو (مقروءة)، بخلاف الأوّل المتّصل به غيره، نحو (بأحد) و (لأحد) و (كأحد)، بخلاف (لئلاّ)، لكثرته وكراهة صورته، وبخلاف (لئن)؛ لكثرته. وكلّ همزة بعدها حرف مدّ كصورتها تحذف، نحو (خطأ) في النّصب و (مستهزءون) و (مستهزءين)، وقد تكتب بالياء، بخلاف (قرأا) و (يقرأان)؛ للّبس، وبخلاف (مستهزئين) في المثنّى؛ لعدم المدّ، وبخلاف نحو (ردائي) ونحوه في الأكثر؛ لمغايرة الصّورة، أو للفتح الأصليّ، وبخلاف نحو (حنّائي) في الأكثر؛ للمغايرة والتّشديد، وبخلاف (لم تقرئي)؛ للمغايرة واللّبس. وأمّا الوصل، فقد وصلوا الحروف وشبهها ب (ما) الحرفية، نحو ﴿إِنَّما إِلهُكُمُ اللهُ﴾ (١)،

стр. 47

و (أينما تكن أكن)، و (كلّما أتيتني أكرمتك)، بخلاف (إنّ ما عندي حسن)، و (أين ما وعدتني؟)، و (كلّ ما عندي حسن)، وكذلك (من ما)، و (عن ما) في الوجهين، وقد تكتبان متّصلتين مطلقا؛ لوجوب الإدغام. ولم يصلوا (متى)؛ لما يلزم من تغيير الياء، ووصلوا (أن) النّاصبة للفعل مع (لا)، بخلاف المخفّفة نحو (علمت أن لا يقوم)، ووصلوا (إن) الشّرطيّة ب (لا) و (ما)، نحو ﴿إِلاّ تَفْعَلُوهُ﴾ (١)، ﴿وَإِمّا تَخافَنَّ﴾ (٢)، وحذفت النّون في الجميع؛ لتأكيد الاتّصال، ووصلوا (يومئذ) و (حينئذ) في مذهب البناء، فمن ثمّ كتبت الهمزة ياء، وكتبوا نحو (الرّجل) على المذهبين متّصلا؛ لأنّ الهمزة كالعدم، أو اختصارا؛ للكثرة. وأمّا الزّيادة فإنّهم زادوا بعد واو الجمع المتطرّفة في الفعل ألفا، نحو (أكلوا) و (شربوا)؛ فرقا بينها وبين واو العطف، بخلاف نحو (يدعو) و (يغزو)، ومن ثمّ كتب (ضربوا هم) في التّأكيد بألف وفي المفعول بغير ألف، ومنهم من يكتبها في نحو (شاربوا الماء) ومنهم من يحذفها في الجميع، وزادوا في (مائة) ألفا؛ فرقا بينها وبين (منه)، وألحقوا المثنّى به، بخلاف الجمع، وزادوا في (عمرو) واوا؛ فرقا بينه وبين (عمر) مع الكثرة، ومن ثمّ لم يزيدوه في النّصب، وزادوا في (أولئك) واوا؛ فرقا بينه وبين (إليك)، وأجري (أولاء) عليه، وزادوا في (أولي) واوا؛ فرقا بينها وبين (إلى)، وأجري (أولو) عليه. وأمّا النّقص فإنّهم كتبوا كلّ مشدّد من كلمة حرفا واحدا، نحو (شدّ)، و (مدّ)، و (ادّكر)، وأجري نحو (فتتّ) مجراه، بخلاف نحو (وعدت) و (اجبهه)، وبخلاف لام التّعريف مطلقا، نحو (اللّحم) و (الرّجل)؛ لكونهما كلمتين، ولكثرة اللّبس، بخلاف (الّذي) و (الّتي) و (الّذين)؛ لكونها لا تنفصل، ونحو (اللّذين) في التّثنية بلامين؛ للفرق، وحمل (اللّتين) عليه، وكذلك (الّلاؤون) وأخواته، ونحو (ممّ) و (عمّ)، و (إمّا) و (إلاّ) ليس بقياس، ونقصوا من ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ الألف؛ لكثرته، بخلاف (باسم الله) و ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (٣) ونحوه، وكذا الألف من اسم الله (الرّحمن) مطلقا، ونقصوا من نحو

стр. 48

(للرّجل) و (للدّار) -جرّا وابتداء-الألف؛ لئلاّ يلتس بالنّفي، بخلاف (بالرّجل) ونحوه، ونقصوا مع الألف اللاّم ممّا في أوّله لام، نحو (للّحم) و (للّبن)؛ كراهية اجتماع اللاّمات، ونقصوا من نحو (أبنك بارّ؟) في الاستفهام و ﴿أَصْطَفَى الْبَناتِ﴾ (١) ألف الوصل، وجاء في (الرّجل؟) الأمران، ونقصوا من (ابن) -إذا وقع صفة بين علمين- ألفه، مثل: هذا زيد بن عمرو، بخلاف: زيد ابن عمرو، وبخلاف المثّنى، ونقصوا ألف (ها) مع اسم الإشارة، نحو (هذا) و (هذه) و (هذان) و (هؤلاء)، بخلاف (هاتا) و (هاتي) لقلّته، فإن جاءت الكاف ردّت، نحو (ها ذاك) و (ها ذانك)؛ لاتّصال الكاف، ونقصوا الألف من (ذلك) و (أولئك)، ومن (الثّلث) و (الثّلثين)، ومن (لكنّ) و (لكن)، ونقص كثير الواو من (داود)، والألف من (إبراهيم) و (إسمعيل) و (إسحق)، وبعضهم الألف من (عثمن) و (سليمن) و (معوية). وأمّا البدل فإنّهم كتبوا كلّ ألف رابعة فصاعدا في اسم أو فعل ياء، إلاّ فيما قبلها ياء، إلاّ في (يحيى) و (ريّى) علما، وأمّا الثّالثة فإن كانت عن ياء كتبت ياء، وإلاّ فالألف، ومنهم من يكتب الباب كلّه بالألف، وعلى كتبه بالياء فإن كان منوّنا فالمختار أنّه كذلك، وهو قياس المبرّد، وقياس المازنيّ بالألف، وقياس سيبويه: المنصوب بالألف، وما سواه بياء، ويتعرّف الياء من الواو بالتّثنية نحو (فتيان) و (عصوان)، وبالجمع نحو (الفتيات) و (القنوات)، وبالمرّة نحو (رمية) و (غزوة)، وبالنّوع نحو (رمية) و (غزوة)، وبردّ الفعل إلى نفسك نحو (رميت) و (غزوت)، وبالمضارع نحو (يرمي) و (يغزو)، وبكون الفاء واوا نحو (وعى)، وبكون العين واوا نحو (شوى)، إلاّ ما شذّ نحو (القوا) و (الصّوا)، فإن جهل فإن أميلت فالياء نحو، (متى)، وإلاّ فالألف، وإنّما كتبوا (لدى) بالياء لقولهم: (لديك)، و (كلا) يكتب على الوجهين؛ لاحتماله، وأمّا الحروف فلم يكتب منها بالياء غير (بلى) و (إلى) و (على) و (حتّى).

стр. 49

ثبت المراجع -القرآن الكريم. -الأفعال، ابن القطاع، بيروت، عالم الكتب،١٩٨٣ م. -الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين، أبو البركات الأنباري، تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد، ط ١٩٨٢ م. -أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، ابن هشام الأنصاري، بيروت، دار الجيل،١٩٧٩ م. -التصريح بمضمون التوضيح، الشيخ خالد الأزهري، تحقيق د. عبد الفتاح بحيري إبراهيم، الزهراء للإعلام العربي،١٤١٨ هـ-١٩٩٧ م. -الجمل في النحو، منسوب للخليل بن أحمد، تحقيق د. فخر الدين قباوة، بيروت، مؤسسة الرسالة،١٤٠٥ هـ-١٩٨٥ م. -خزانة الأدب ولبّ لباب لسان العرب، لعبد القادر بن عمر البغدادي، تحقيق عبد السّلام هارون، دار الكاتب العربي،١٣٨٧ هـ-١٩٦٧ م -الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، السمين الحلبي، تحقيق د. أحمد الخراط، دمشق، دار القلم،١٤٠٦ هـ-١٩٨٦ م. -سر صناعة الإعراب، ابن جني، تحقيق د. حسن هنداوي، دمشق، دار القلم،١٩٨٥ م. -الشافية، ابن الحاجب، تحقيق د. درويش الجويدي، بيروت، المكتبة العصرية،١٤٢٩ هـ- ٢٠٠٨ م. -شرح كافية ابن الحاجب، لرضيّ الدين الإستراباذي، تحقيق د. إميل يعقوب، بيروت، دار الكتب العلميّة،١٤١٩ هـ-١٩٩٨ م -شرح المفصّل، ابن يعيش، عالم الكتب ببيروت ومكتبة المتنبّي بالقاهرة. -القاموس المحيط، مجد الدين الفيروزابادي، بيروت، دار الجيل، د. ت -الكافية، ابن الحاجب، تحقيق د. طارق نجم عبد الله، جدة، مكتبة دار الوفاء للنشر والتوزيع،١٤٠٦ هـ-١٩٨٦ م. -الكامل في اللغة والأدب، أبو العبّاس المبرّد، تحقيق د. محمّد أحمد الدالي، ط ٢ بيروت، مؤسّسة الرسالة،١٤١٣ هـ-١٩٩٣ م.

стр. 50

-الكتاب، سيبويه (أبي بشر عمرو بن عثمان)، تحقيق عبد السّلام هارون، دار القلم، ١٣٨٥ هـ-١٩٦٦ م -الكتاب، سيبويه (أبي بشر عمرو بن عثمان)، تحقيق د. محمد كاظم البكّاء، عمّان، دار البشير،١٤٢٥ هـ-٢٠٠٤ م. -اللباب في علل البناء والإعراب، أبو البقاء العكبري، تحقيق غازي مختار طليمات، دمشق، دار الفكر،١٩٩٥ م. -لسان العرب، محمد بن مكرم بن منظور، ط ٢، بيروت، دار إحياء التراث العربي ومؤسسة التراث العربي،١٤١٧ هـ-١٩٩٧ م. -مجمع الأمثال، أبو الفضل الميداني النيسابوري، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، بيروت، دار المعرفة. -مختار الصحاح، الشيخ محمد بن أبي بكر الرازي، بيروت، مكتبة لبنان،١٩٨٥ م. -معاني القرآن، الأخفش الأوسط، تحقيق د. عبد الأمير محمد الورد، بيروت، عالم الكتب،١٤٠٥ هـ-١٩٨٥ م. -معاني القرآن وإعرابه، أبو إسحاق الزجاج، تحقيق د. عبد الجليل شلبي، بيروت، عالم الكتب،١٤٠٨ هـ-١٩٨٨ م. -مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، ابن هشام الأنصاري، وبهامشه شرح شواهد المغني للعلامة السيوطي، تدقيق د. صالح عبد العظيم الشاعر، القاهرة، مكتبة الآداب،٢٠٠٩ م. -المفصل في صنعة الإعراب، أبو القاسم الزمخشري، تقديم د. إميل بديع يعقوب، بيروت،١٤٢٠ هـ-١٩٩٩ م. -المقتضب، أبو العبّاس المبرّد، تحقيق محمّد عبد الخالق عضيمة، القاهرة، المجلس الأعلى للشؤون الإسلاميّة،١٣٩٩ هـ -موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب، الشيخ خالد الأزهري، تحقيق د. عبد الكريم مجاهد، بيروت، مؤسسة الرسالة،١٩٩٦ م. -النحو العربي عند أبي إسحق الزّجّاج مرتّبا على أبواب ألفية ابن مالك، د. عبد العظيم فتحي خليل الشاعر، القاهرة، دار طيبة للنشر والتوزيع والتجهيزات العلمية،٢٠٠٧ م.